جيزيل باندشاين: لا أسعى وراء السينما لكسب لقمة عيشي باريس – نبيل مسعد |
تضيف جيزيل باندشاين اسمها الى قائمة نجمات عرض الأزياء (السوبر موديلز) اللاتي يجربن حظهن في السينما من خلال توليها احد الأدوار الرئيسة في الفيلم الهوليوودي «نيو يورك تاكسي» الفكاهي الزاخر بالمغامرات والذي هو عبارة عن اعادة لفيلم «تاكسي» الفرنسي الناجح والنازل الى الأسواق قبل نحو سبع سنوات. وتقوم باندشاين الرائعة الجمال بدور الشريرة في الشريط علماً ان هذه الشخصية نفسها كانت رجالية في العمل الأساس، لكن النسخة الأميركية اعتمدت الكثير من التغييرات في السيناريو الأصلي بما ان البطل صار بطلة والشرير شريرة ورئيس الشرطة رئيسة، مما يجعل الفيلم الجديد الذي اخرجه الأميركي تيم ستوري يبني حبكته بأسلوب نسائي بحت على عكس ما كان فعله المخرج الفرنسي جيرار بيريس. وربما ان العنصر الوحيد الذي لم يتغير هو التاكسي الذي يظل محور المغامرات البطولية في الفيلمين الفرنسي والأميركي كما ان منتج النسخة الأميركية هو الفرنسي لوك بيسون الذي اشرف على انتاج وتنفيذ الفيلم الأصلي وتولى ايضاً كتابة السيناريو. وجيزيل باندشاين في منـتـصف العـشرينات من عمرها، بـرازيـليـة الجنسيـة، فـارعة الطـول وفي قمة الجاذبية، يعرفها العـالم كـونها تـشارك في اكبر عروض الأزياء وتقـف امام عدسات مصوري الموضة لتزين ملامحها ومفاتنها اغلفة ارقى المجلات المتخصصة في هذا الميدان، كما انها خطيبة فتى هوليوود الأول ليوناردو دي كابريو، مما يجعلها محط الأنظار اينما تـرددت ومهما فعلت. وربما ان احلى هديـة فـازت بها جيزيل حتى الآن هي تلك العبارة التي كتبتـها مجلة «فوغ» حينما منحت العارضة لقب «أجمل امرأة في العالم» واعتبرتها سفيرة العارضات المنتميات الى الجيل الجديد الذي لا يخاف إبراز انوثته والقادر على «سحق» كيت موس ورفيقاتها النحيفات اللواتي يبدين وكأنهن يعانين من المجاعة ويعطين المراهقات فكرة سلبـيـة عن المرأة المثالية خصوصاً ان الشابات يهوين تـقليد نجمات الموضة في كل شيء. زارت باندشاين باريس لتروج لفيلم «نيو يورك تاكسي»، فالتقتها «الحياة» وحاورتها. · انت تودين اضافة التمثيل السينمائي الى نشاطاتك في ميدان الموضة والجمال؟ - انا لا أسعى إطلاقاً وراء السينما او التمثيل والاستعراض، لكن السينما اتت إلي وعرضت علي تولي دور الشريرة في فيلم «نيو يورك تاكسي» فوجدت الفكرة مسلية ووافقت عليها. · وهل كان الأجر المطروح عليك من اجل هذا الدور يضارع ذلك الذي يتقاضاه نجوم هوليوود الكبار؟ - لا طبعاً، وإن كان لا بأس به على الإطلاق. انا معروفة لكنني لا أستطيع منافسة ابطال وبطلات هوليوود في ما يتعلق بالأجر عن الفيلم الواحد، بينما اتقاضى احد اعلى الأجور في مجال عملي الأصلي وهو عرض الأزياء وتولي «سفارة» الماركات العالمية المتخصصة في الجمال والعطور. · وما هو هذا الأجر تقريباً؟ - 7 آلاف دولار عن ساعة العمل الواحدة فوق المسرح او في استوديوهات التصوير. · أنت اذن مليونيرة؟ - ولست في حاجة الى السينما من اجل ان أكسب لقمتي. · هل يمكننا الكتابة أذن بأن «نيو يورك تاكسي» سيظل فيلمك الوحيد؟ - لا، أنا لم اقل ذلك وأرجوك ألا تكتب مثل هذا الشيء، فكل ما أعنيه هو انني لست في حاجة الى مهنة التمثيل كي اعيش، ولكنني قد اوافق على الظهور في افلام مقبلة اذا أعجبني السيناريو، مثلما حدث في شأن «نيو يورك تاكسي». · هل رأيت النسخة الفرنسية الأصلية من هذا الفيلم قبل مشاركتك فيه؟ - لا أنا لم أشاهدها وأعرف ان دوري كان قد منح لرجل في الأساس، مثل دور البطلة، ولا أدري ما الذي جعل الشخصيات الرجالية تتحول الى نسائية في الإعادة الأميركية للفيلم. · ما رأيك في المشوار السينمائي الذي تخوضه زميلاتك عارضات الأزياء، امثال كلوديا شيفر وناومي كامبل وسيندي كروفورد؟ - انه مشوار ينتهي عند المحطة الأولى، ولذا أعترف لك من جديد بأنني لا اعير حكاية السينما ادنى اهمية حقيقية وأعتبر الأمر بمثابة تسلية وعمل اضافي اذا حدث ان جاء تلقائياً. · هل أنت سعيدة بكونك حصلت على لقب «أجمل امرأة في العالم»؟ - هل تعرف امرأة لا يسعدها مثل هذا اللقب (تضحك)؟ ولكن سعادتي لا تعني انني اصدق ما يقال ويكتب عني فالجمال نسبي ولا يمكن لأي منا ان يقرر ان هذه المرأة هي فعلاً اجمل واحدة في الكون. لكنني انظر الى الحكاية على اساس انها نكتة سأرويها لأطفالي في المستقبل «اسمعوا يا اولاد كلام ماما لأنها كانت في يوم ما اجمل امرأة فوق الكرة الارضية» (تضحك بصوت عالٍ). · هل تعرفين من سيكون والد هؤلاء الاطفال؟ - لا أبداً. · يقال انك تعشقين دي كابريو الى ابعد حد؟ - أنا خطيبته في الوقت الحالي، ولا اعرف أي شيء عن مستقبل علاقتنا. · لكنك تحلمين بالأمومة؟ - حالي حال أي امرأة في الدنيا، أليس كذلك؟ · يقال عنك ايضاً انك قضيت على جيل العارضات النحيفات امثال كيت موس، فما ردك على هذا الكلام؟ - انا لا اود القضاء على أي شيء ولا على أي شخص في الوجود، فأنا اتمتع بشخصية تختلف عن غيري مثلما يختلف كل انسان عن الآخر من دون ان يعني اننا نقضي على بعضنا البعض. · لكن صحيح انك لست نحيفة؟ - نعم ولا احرم نفسي من الطعام الدسم ولا من الحلوى اذ انني لا استطيع الامتناع عن تناول المأكولات الطيبة، وعلى رغم ذلك احافظ على رشاقتي مع مراعاة انوثتي واستدارات جسدي لأنني لا اتحمل رؤية نفسي نحيفة مثل خشبة المكوى. متابعة التيار · ولكن كيف فعلت لتفرضي نفسك على مهنة تروج لخشبات المكوى بالتحديد؟ - انا لم افرض نفسي والذي حدث هو انني كنت اتناول وجبة دسمة لدى مطعم ماك دونالدز في البرازيل عندما عرّفني وكيل عارضات ازياء على نفسه وأقنعني بخوض تجربة امام عدسة احد المصورين قبل ان يؤكد لي انني اصلح لأكون عارضة محترفة. فالموضة جاءت الي مثلما فعلت السينما وكل ما عملته شخصياً هو متابعة التيار واتقان ما قد طلب مني فعله في كل مرة. انا محظوظة جداً وهذا هو الواقع لكنني اعرف ايضاً كيف انتهز الفرص عندما تأتيني وكيف لا اتردد عن خوض تجربة تبدو مثيرة ولدي ثقة في حاستي السادسة فهي لا تخونني ابداً وترشدني نحو ما هو صحيح وأمين. · بدأت مشوارك المهني في البرازيل؟ - نعم وفي سن المراهقة على رغم اعتراض والدي الشديد على عملي في ميدان الموضة او الفن، لكنني عرفت كيف اقنعه وأحوز في النهاية على رضاه، وها هو اصبح معجباً كبيراً لا يكف عن التباهي امام اصدقائه بنجاح ابنته. خمس أخوات · هل انت وحيدة؟ - انا كل شيء إلا وحيدة، فلدي خمس اخوات، راكي وغرازييلا ورافاييلا وباتريسيا وغابرييلا، وكلهن ملكات جمال يطمعن في متابعة خطاي. · أين تقيمين بشكل مستمر؟ - في الولايات المتحدة بين نيويورك ولوس انجيليس، وأعود الى البرازيل على الاقل مرة او مرتين في السنة لرؤية العائلة. ديبلوماسية الموضة · من هو مبتكرك المفضل في الموضة؟ - لا استطيع الاجابة لأنني مرتبطة مهنياً بدورٍ كثيرة، فكيف اعلن عن ميلي تجاه مبتكر معين. · انت ممنوعة عن الكلام في هذه الامور؟ - لست ممنوعة رسمياً لكنني امارس الديبلوماسية يا سيدي. · وما هي المدينة التي تفضلين المشاركة في عروضها؟ - لندن لأنها زاخرة بالأفكار الجدية وبالحركات الطريفة في ميدان الابتكار. · لقد ضحى ليوناردو دي كابريو بحياته في فيلم «تايتانيك» كي ينقذ حبيبته من موت مؤكد، فهل تتخيلينه يفعل مثل هذا الشيء من اجلك؟ - انا لا اطلب منه ان يضحي بحياته من اجلي ولا ارغب في معرفة الرد على سؤالك. · انت لا تؤمنين بالفارس الشجاع إذن؟ - صحيح انني لا ازال شابة لكن الحياة علمتني الكثير في شأن الرجال. · ماذا تقصدين بالتحديد؟ - أقصد انني أعيش في الواقع وليس في الخيال وانها افضل طريقة لتفادي خيبة الامل او على الاقل للتخفيف من حدتها اذا أتت. · وهل تودين مشاركة دي كابريو بطولة احد عماله السينمائية مثلاً؟ - لا لأن الامر اذا صار سيحول حياتي وحياة ليوناردو جحيماً بسبب تدخل الاعلام في الحكاية وفي حياتنا الخاصة بشكل يفوق ما يحدث الآن، وأنا لا استطيع تحمل الاقتحام الخارجي لخصوصيتي فهو شيء قد يؤثر سلباً على علاقتي بخطيبي. · تظهرين طبعاً مجردة من ثيابك فوق صفحات مجلات الموضة وثم ايضاً في فيلم «نيويورك تاكسي» ولكنك تفعلين هذا الشيء باسلوب خفيف ممتنعة عن اظهار مفاتنك بطريقة واضحة مثلما يحدث عادة، فما وجهة نظرك في هذا الجانب من مهنتك؟ - اذا اقتنعتُ بضرورة الشيء المطلوب مني فعلته وأنا مرتاحة البال، وفي ما يخص جسدي فهو اداة عمل بالنسبة الي، سواء في الموضة او في السينما وتنتقل ملكيته مني أنا الى الشخصية الوهمية التي أتقمصها عندما أمثل ماركة محددة من الملابس الداخلية (لانجيري) مثلاً او فوق الشاشة، واذا تصرفت هذه الاخيرة بطريقة تجعلها تظهر مفاتنها فهذا ما افعله بدوري. لقد شاركت في العام الحالي في تصوير تحقيق كامل عن مبتكرات التجميل الخاصة بفصل الصيف تطلب ابراز المفاتن بهدف تفسير مفعول منتجات تجميلية محددة عليها فاضطررت بطبيعة الحال الى التخلي عن ثيابي ولكنني أراعي، مثلما ذكرته أنت في سؤالك، عدم التمادي في الامر والتوقف عند حد معين على عكس ما نراه هنا وهناك فوق صفحات المجلات وفي الاعلانات المصورة. انها مسألة احترام للذات وتربية وذوق واخلاق وايضاً تقاليد فلا تنس انني برازيلية واننا هناك نتمتع تقريباً بالعادات نفسها لبلدان حوض المتوسط المختلفة شبه كلياً عن النظرة المتحررة التي تلقيها المرأة الاوروبية او الاميركية الشمالية على جسدها. الحياة اللبنانية في 11 نوفمبر 2005 |
«أرمن لبنان» نال جائزة أفضل فيلم وثائقي نال «أرمن لبنان» الجائزة الأولى للفيلم الوثائقي في مهرجان «آربا»السينمائي الدولي في هوليوود في اطار النشاط الإعلامي الأرمني العالمي. شاركت في المهرجان أفلام من أكثر من عشرين دولة. وساهمت «المؤسسة اللبنانية للإرسال» في إنتاج هذا الفيلم الذي أخرجته كارمن لبكي، وأعدت نصوصه وكتبتها نضال أيوب. تقول كارمن لبكي: «تجربة تصوير فيلم وثائقي هي بحد ذاتها تحدٍّ بما ان الفـيلم الوثـائقي يُعتبر من الانتاجات التلفزيونيـة الصـعـبـة. كيـف إذا كان مـوضـوعـه عن الأرمن، هذا الشعب الذي لا يزال يرفع لواء استرجاع حقوقه. أنا ونضال عملنا بمنطق إنتاج وثيقة للتاريخ لا تموت». ما يحمله هذا الفيلم هو عنوان لا يوجز إلا جزئياً، مضموناً تاريخياً صاخباً وإرثاً حضارياً حافلاً ولا يرفع النقاب عن المخاطر الكثيرة التي تعرّض لها فريق العمل في أماكن التصوير. في تركيا، أو ما يُعرف تاريخياً بمنطقة «كيليكيا»، حيث جذور آباء الأرمن اللبنانيين، انتقلت الكاميرا ما بين مواقع عسكرية خاضعة لحراسة مشددة ومحظورة على السياح إلا في نطاق ضيّق ومُراقب، كمنطقة «آني» التي احتلت في أزمنة غابرة مكانة العاصمة الأرمنية، أو أماكن دينية كانت في ما مضى كنائس تحولت أبنية متداعية ممنوع عنها الترميم أو حتى حمل تسميتها الأرمنية الأصلية. كاثوليكوسية الأرمن الارثوذكس في مدينة «سيس»، أعلى المقامات الروحية الأرمنية، مثلاً لا حصراً، تحوّلت الى مكان مهمَل يتناسى سكانه الحاليون هويته الأرمنية. في سورية، خاض فريق العمل مغامرة البحث عن المغارة التي أُحرق فيها آلاف الأرمن الأحياء، رجالاً ونساء وأطفالاً، والتنقيب عن العظام التي حفظتها رمال الصحراء بقايا جثث من قتلتهم قوافل «السوقيات». فالناجون قلة أنقذتهم قبائل البدو، فكبروا غرباء، جاهلين لجذورهم وإرثهم الحضاري العريق. أما في لبنان، فالحضور الأرمني الفاعل والمتداخل في النسيج الاجتماعي العام شكّل الركيزة الثالثة للفيلم الوثائقي فيما الرابعة عادت لأرمينيا، الحلم العائد من بعيد العذابات والمآسي. «أرمن لبنان» ربح جائزتين لا واحدة: مرتبة أفضل فيلم وثائقي منحه إياها المهرجان الأميركي وجائزة تكوينه ذاكرة أرمنية ولبنانية تمنع العالم من نسيان قضية شعب. الحياة اللبنانية في 11 نوفمبر 2005 السينما الفلسطينية على أجندة مهرجان حيفا الدولي الجليل - نظير غانم وضع المهرجان الدولي الـ 21 للسينما أعماله في مدينة حيفا الفلسطينية الساحلية لهذا العام منذ ايام السينما الفلسطينية المعاصـرة على أجـنـدة إهتمامات نـقـاده ورجال الإعـلام المشاركين فـيـه بعدما كان اشتراك الفيلم الفلسطيني لقي معارضة بعض ممثلي اليمين الراديكالي على الساحة السياسية الإسرائيلية في العام المنصرم. وتقلد إدارة المهرجان وسام الاستحقاق للمخرج اليوناني تاو انجلوبولوس وللممثل الأميركي ويلهم ديفو وللمخرج التلفزيوني والسينمائي رام ليفي، وعلى مدار أسبوع كامل يتواصل عرض أكثر من 150 فيلماً تتناول مواضيع شتى كما ستقدم جوائز للمتسابقين عن جائزة أفضل فيلم إسرائيلي حيث يتنافس أربعة مخرجين وعن جائزة أفضل فيلم وثائقي كما تقدم جائزة «المرسى الذهبي» عن أفضل فيلم يشارك في المهرجان من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط. ومن فاعليات المهرجان المركزية تسليط الضوء على المسألة الفلسطينية من منظور السينما كفن معاصر في عروض وندوات تقويمية تتناول الشعب الفلسطيني بعمقه الثقافي ومشروعه الانساني العادل ويكرم المخرجان ستايكي كوبريك حيث ستعرض خمسة أعمال من إخراجه أعيد إنتاجها مجدداً والمخرج ادغار اولمر في عروض تلقي الضوء على أفلامه التي أخرجها باللغة الإيدية (لغة يهود ووسط أوروبا المنقرضة تقريباً) مطلع الثلاثينات في الولايات المتحدة. وسينهي المهرجان عروضه نهاية الأسبوع المقبل بعرض أول لفيلم «المصعد» للمخرج كريتس هينسون من بطولة كاميرون دياز. إلى هذا فاز الفيلم الفلسطيني «الجنة الآن» الذي يطرح مسألة العنف الأصولي للمخرج هاني أبو أسعد بجائزة «العجل الذهبي» في مسابقة الأوسكار الهولندية وكان الفيلم فاز بجائزة القارات الثلاث في جنوب أفريقيا وحاز على جائزة «الملاك الأزرق» كأفضل فيلم أوروبي في مهرجان برلين الدولي في العام الماضي، هاني أبو أسعد مخرج فلسطيني من مواليد الناصرة في الجليل يعيش في هولندا وسيوزع الفيلم قريباً في أكثر من 50 دولة. أما المخرجة اليهودية التقدمية داليت كيمور فقررت أن تخرج فيلماً عن المرأة العربية الفلسطينية بالتعاون مع المنتجة فينيسيا غونين تدور مشاهده حول المرأة الفلسطينية العربية من جوانب اجتماعية ويحكي قصة ثمانية نساء عربيات من قضاء الجليل لم تفسح لهن تربية المجتمع التقليدي أن يتعلمن وكيف استطعن أن يواجهن الحياة بإصرار وعزم سعياً وراء لقمة العيش بكرامة وينتهي بهن المطاف بالاستثمار والأعمال الحرة فيقمن بفتح مصنع ناجح للمواد الغذائية ويقدم هذا الفيلم رقة وجمال هذه المرأة التي لم يفسح التاريخ لها أن تحرز النجومية في الصناعة السينمائية البوست - كولونيالية، الفيلم سيشارك في مهرجان الأفلام الوثائقية في أمستردام قريباً وكان عرض على شاشات التلفزة في الولايات المتحدة. الحياة اللبنانية في 11 نوفمبر 2005
غيث سينمائي سعودي الرياض - علي عطا أول الغيث قطرة. والقطرة التي يأمل السعوديون أن تكون بداية لغيث سينمائي، تمثلت في السماح «رسمياً» باستخدام قاعة في مركز الملك فهد الثقافي «الحكومي» في العاصمة السعودية الرياض، لعرض أربعة أفلام رسوم متحركة لثلاثة أيام فقط، على أن يقتصر الحضور على الأطفال والنساء. وتولت الأمر شركة متخصصة في الدعاية والإعلان، في إطار فعاليات نظمتها أمانة مدينة الرياض، احتفالاً بعيد الفطر. أما الأفلام الأربعة، فمدة كل منها ساعة، وناطقة بالفصحى، ما عدا فيلم واحد مدته 20 دقيقة، ناطق باللهجة المحلية، وجميعها منتجة عربياً وموجهة للأطفال. ولندرة مثل هذا الحدث، اعتبره البعض التجربة الأولى من نوعها. ومع ذلك يمكن اعتبارها الأولى التي يستضيفها مركز ثقافي حكومي، وترعاها جهة رسمية (أمانة العاصمة)، وتخصصها لجمهور عام. فشركة «أرامكو»، شبه الحكومية، تخصص للعاملين في مركزها في شرق البلاد قاعة عرض سينمائي. ويتذكر جمهور السينما من السعوديين، وهو جمهور كبير وفقاً لمؤشرات عدة، فندقاً ومركزاً تجارياً في العاصمة، كانا يضمان قاعتي عرض، توقفتا عن العمل قبل نحو ثماني سنوات من دون سبب واضح. كما يتردد أن في أحد برجين شهيرين في العاصمة، قاعة عرض سينمائي مجهزة بأحدث ما وصل إليه هذا المجال عالمياً، تنتظر الموافقة الرسمية على تشغيلها. وبعيداً من الرياض، التي تتسم بأنها «مدينة محافظة»، كانت مدن جدة والمدينة المنورة في غرب البلاد، والدمام في شرقها، تضم قبل نحو عقدين، دور عرض سينمائية أهلية بدائية، إلى حد ما، إلا أنها أيضاً اندثرت لأسباب دينية، تتعلق بمنع اختلاط الرجال والنساء، كما يرجح البعض. ... إنتاج أيضاً وعلى أي حال، يصعب التغاضي عن تزامن تجربة السماح الرسمي بدار عرض لسينما الأطفال، مع اعتزام شبكة «روتانا الإعلامية»، وهي شبكة سعودية يملكها الأمير الوليد بن طلال، إنتاج عشرة أفلام سينمائية. وهي خطوة تستهدف إرساء قواعد السينما السعودية، بحسب تصريح المسؤول المكلف من روتانا بمتابعة هذا المشروع أيمن حلواني. ويعيد هذا المشروع إلى الأذهان تجربة عبدالله المحيسن، الذي يعد أول مخرج سينمائي سعودي، وكان أسس في عام 1975 شركة في الرياض، وأخرج ثلاثة أفلام تسجيلية، بين 1976 و1982، بينها فيلم بعنوان «اغتيال مدينة» عن الحرب الأهلية في لبنان. ويبدو أن التوسع في السماح بدور عرض سينمائي في السعودية صار هو أيضاً «مسألة وقت»، تتطلب «صبراً جميلاً»، حتى يتحقق «تقبل المجتمع»، مثلما هي الحال على صعيد آخر في ما يتعلق بقيادة المرأة السعودية السيارة. ومن هنا، يمكن النظر إلى تجربة الرياض على أنها أشبه ببالون اختبار، والتجاوب الملحوظ معها، المتمثل في جمهور تعدى عشرة آلاف طفل وامرأة، على مدى ثلاثة أيام، قد يشجع على المضي قدماً في توسيعها، كما يأمل المدير التنفيذي لشركة ذائع للاتصال الإعلامي حمد اليحيى. الحياة اللبنانية في 11 نوفمبر 2005
|