Our Logo

       

 جديدمقالاتمهرجانات ومشاركاتمنجزاتأعمال دراميةتجارب مسرحية  

 

مبدعون في سينماتك

 

موسيقى درامية

مقالات

 

نماذج

موسيقية

 
 
 
 
 
 

 

 

كوريجليانو و(الكمان/الألم) - (1)

الأطفال... ليسوا كذلك أحياناً

بول كانتيلون يراهن بموسيقى الحجرة

داريو ماريانيللي: محاولة للتكفير بالقربان الموسيقي

أوغست راش.. درس لمن يصغي

أرابيسك كما يقترحه الشريعي وحجاب

فانجليس يفتح الفردوس.. بعربات النار

جون كوريجليانو.. يذهب إلى النادر .. فتسكننا الدهشة - (2)

جون كوريجليانو.. يذهب إلى النادر .. فتسكننا الدهشة - (1)

ثيودوراكيس.. يسكنه زوربا و موسيقى (الكتيبة الحافية) تفجر ثورته

موسيقى مينكن تسمعنا فيكتور هوجو

جيمس نيوتن هاورد و الماورائيات (حاسة هاورد السادسة) -(2)

جيمس نيوتن هاورد و الماورائيات (موسيقي يبحث عن الموت)- (1)

جون ويليامز .. شاعر وسط الأوركسترا - (2)

جون ويليامز .. شاعر وسط الأوركسترا - (1)

كوريجليانو و(الكمان/الألم) - (2)

كوريجليانو و(الكمان/الألم) - (1)

بعد أن صاغ إسم الوردة.. هورنر يزف عاشقين بموسيقى زورو .. دون أن يعرف!!

بريسنر (أزرق) في عالم ناقص - يجعلني أتنازل عن تحفي

هانس زيمر .. يقترح سلاماً أكثر إقناعاً منهم

طارق الناصر.. دافئ عندما تراه و عندما تسمعه

 
     
  

يحتفل بـ(جون كوريجليانو) دوليا كواحد من المؤلفين البارزين بين أبناء جيله. لكن في اعتقادي بأن هذا لا يكفي.. فمبدع كهذا متميز في الموسيقى الاوركسترالية، موسيقى الحجرة، الأوبرا، وموسيقى الأفلام يستحق أن تبلور أعماله بشكل أكبر، فالإعلام الغربي جميعه في رأيي مقصر، باستثناء المؤسسات الخاصة التي تدعم حقا الفنانين الذين يقدمون شيئاً أرقى من أن يسمى فناً، (فما تبثه الفضائيات أيضاً يسمى فناً!!) لكن لا تتصورون سعادتي قبل حوالي 3 أشهر عندما كنت أشاهد قناتي المفضلة و الوحيدة Mezzo التي لا أفارقها طوال اليوم إلا عند مشاهدة Seinfeld فقد عرضت هذه القناة (وهي متخصصة في الموسيقى الكلاسيكية والجاز وموسيقى الشعوب) عملاً للبيانو في منتهى الغرابة والجمال.. لم انتبه لاسم المؤلف في البداية لكن عند نهاية العمل شاهدت اسمه (حقاً انه مبدع!!).

أنهى (جون كوريجليانو) في 1997 مدونة الفيلم الذي كان يعد له وهو فيلم "الكمان الأحمر" الذي أخرجه المخرج الكندي فرانكويس جيرارد.

فبالإصدار رقم (63010 SK) الذي اهترئ لكثرة استماعي له.. قدمت شركة "سوني كلاسيكال" لموسيقى الأفلام عازف الكمان المتميز (جوشوا بيل) والأوركسترا الفلهارموني بقيادة (إسا بيكا سالونين) موسيقى هذا الفيلم. وفى 25 نوفمبر عام 1997 قدم(روبرت سبانو)مع سان فرانسيسكو سيمفوني أمسية موسيقية مختلفة حيث قاموا بعزف "الكمان الأحمر" على شكل تشاكون لآلة الكمان والأوركسترا مع فنان سوني كلاسيكال المبدع والذي سنتكلم عنه لاحقاً (جوشوا بيل). وفى ديسمبر قدم أوركسترا بوسطن (سيجى أوزاوا) مع (بيل) طبعا نفس العمل في القاعة السيمفونية في بوسطن، ثم قاعة كارنيجي في نيويورك، وأخيرا في مركز نيوجيرسي للفنون.

تشاكون "الكمان الأحمر" عبارة عن عمل موسيقي مستقل تكون فيه حوارية ليست معقدة بين الكمان والاوركسترا لكن عميقة ومكثفة مستمدة من اللحن الموسيقي الرئيسي في مدونة موسيقى الفيلم الذي يحمل نفس الاسم.

لقد تعودت أن اكتب انطباعاتي الصغيرة في الموسيقى والمؤلفين الموسيقيين كي نشترك في دفء السرد!، لكن عندما استمعت إلى موسيقى فيلم (الكمان الأحمر) وشاهدت الفيلم بعد ذلك (مع أناس يتقمصون الأم والزوجة في محبتهم!!) لم أتمالك نفسي في أن اكتب ولو بعض ما صادفني في هذا الفيلم الرائع حقا، فاسمحوا لي أن أتجرأ بالبوح القليل عن الصورة حيث سيفيدني هذا البوح في الكلام عن الصوت وكيف استطاع المؤلف الموسيقي والعازف معاً الامتزاج مع اللحظة المرئية وتحويلها إلى نغم ودلالات صوتية. الفيلم كما قيل انه من بطولة (صموئيل ل. جاكسون) و (جريتا سكاتشي)، لكن لي وجهة نظر مختلفة واعتقد أن الكثير يوافقني الرأي في أن الفيلم من بطولة الكمان الأحمر !! فهو البطل في كل مشاهد الفيلم.

تدور أحداث الفيلم حول الـ300 سنة من تاريخ هذا الكمان الذي صنعه الصانع الإيطالي (نيكولو بوسوتي) ولمسات الناس الذين عايشوا هذه الآلة طوال الثلاثة قرون، فأنت ترى الفيلم من زوايا تتغير كل مرة (المزاد الذي بيع فيه الكمان الأحمر يدخل كل مرة من زاوية مختلفة، مشهد العرافة وهى تقرأ مستقبل (المرأة/الكمان)، مشهد الصانع الإيطالي قبل وبعد وفاة زوجته وكيف صنع (الكمان/المرأة). في فيلم مثل هذا ترى الشفافية في العلاقة بين الكمان والمرأة وكيف استطاع صانع الكمان أن يترجم هذا الحب بصدق في عمله بعد موت زوجته، فقد البس الكمان شخصية المرأة التي أحبها في جميع حالاتها وهذا ما نراه مرحلة بعد الأخرى، والأجمل هو المزيج الموسيقي الذي اجتاز كل هذه السنين و أعطانا نغمات صادقة تعكس الفترة الزمنية والمشاعر التي مر بها كل عازف استطاع العزف على هذه الآلة... ربما أكون قد أسهبت كثيراً في كلامي عن المؤلف فلم يبق لنا متسع من الـ...... كي نتكلم عن الفيلم، أعتقد بأننا سنكمل حديثنا الأسبوع القادم... بدفءٍ أنتظركم.

الوطن البحرينية في 7 يناير 2006