Our Logo

       

 جديدمقالاتمهرجانات ومشاركاتمنجزاتأعمال دراميةتجارب مسرحية  

 

مبدعون في سينماتك

 

موسيقى درامية

مقالات

 

نماذج

موسيقية

 
 
 
 
 
 

 

 

بعد أن صاغ إسم الوردة.. هورنر يزف عاشقين بموسيقى زورو .. دون أن يعرف!!

الأطفال... ليسوا كذلك أحياناً

بول كانتيلون يراهن بموسيقى الحجرة

داريو ماريانيللي: محاولة للتكفير بالقربان الموسيقي

أوغست راش.. درس لمن يصغي

أرابيسك كما يقترحه الشريعي وحجاب

فانجليس يفتح الفردوس.. بعربات النار

جون كوريجليانو.. يذهب إلى النادر .. فتسكننا الدهشة - (2)

جون كوريجليانو.. يذهب إلى النادر .. فتسكننا الدهشة - (1)

ثيودوراكيس.. يسكنه زوربا و موسيقى (الكتيبة الحافية) تفجر ثورته

موسيقى مينكن تسمعنا فيكتور هوجو

جيمس نيوتن هاورد و الماورائيات (حاسة هاورد السادسة) -(2)

جيمس نيوتن هاورد و الماورائيات (موسيقي يبحث عن الموت)- (1)

جون ويليامز .. شاعر وسط الأوركسترا - (2)

جون ويليامز .. شاعر وسط الأوركسترا - (1)

كوريجليانو و(الكمان/الألم) - (2)

كوريجليانو و(الكمان/الألم) - (1)

بعد أن صاغ إسم الوردة.. هورنر يزف عاشقين بموسيقى زورو .. دون أن يعرف!!

بريسنر (أزرق) في عالم ناقص - يجعلني أتنازل عن تحفي

هانس زيمر .. يقترح سلاماً أكثر إقناعاً منهم

طارق الناصر.. دافئ عندما تراه و عندما تسمعه

 
     
  

ولد جيمس هورنر في لوس انجلوس- كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1953 وهو منتج، مؤلف موسيقي، موزع، وقائد أوركسترا لموسيقى الأفلام منذ أواخر السبعينيات وحتى هذا اليوم، ويزداد تألقاً كل عام أكثر. فقد درس هورنر في الكلية الملكية للموسيقى في لندن، وفي USC بلوس أنجلوس، وUCLA. وفي أواخر السبعينيات اشتغل في بعض الأفلام لشركة روجر كورمان (نيو وورلد برودكشن)، ومنها فيلم (Lady in Red).

خلال الثمانينات كتب موسيقى لما يقارب الخمسة والثلاثين فيلما، وبشكل خاص اشتغل على الثيمات اللحنية المرتبطة بالحكايات المرعبة والمثيرة للخوف، العنف، الخيال العلمي، الفنتازيا، ودراما الشر، التي كانت أكثر ما يفضله أبناء ذاك الجيل، مثل: (اليد)، (ستار تريك - الجزء الثاني)، (48 ساعة) وهو الظهور الأولى للممثل إيدي ميرفي على الشاشة الكبيرة، (كوماندو) والذي قام ببطولته الممثل والمحافظ آرنولد شوارزنجر، (اسم الوردة) المأخوذ عن رواية أمبرتو إيكو الرائعة والتي تحمل نفس الاسم وتتطرق إلى مناطق حساسة في الدين المسيحي والبحث عن ماهية الكأس المقدسة (كما فعلت دافينشي كود) وقد قام ببطولة هذا الفيلم الممثل شون كونري، وفيلم (الحرارة الحمراء) أيضاً.. هذه لمحة بسيطة ومتنوعة للأفلام التي اشتغل فيها هورنر في مراحله الأولى (مع أن لي بعض التحفظات على بعض الأفلام التي تورط بها هورنر، فموسيقاه قادرة على تجاوز تجارب بسيطة كهذه، والذي يؤكد ما أقول هو أننا لا نذكر كثير من هذه التجارب حاليا - مع إنني ذكرت أهمها و أعرف بأنها معروفة لشريحة كبيرة من المهتمين بالسينما - لكن هورنر لم يكتف بهذا القدر من الحضور بل اقتحم تجارب أكثر نضجاً وإبداعاً.

فقد رشح في عام 1986 لجائزة الأوسكار عن موسيقاه لفيلم (الغريب)، وعن أغنية (somewhere out there) التي كتبها مع باري مان وسينثيا ويل للفيلم الكرتوني (An American Tail)، وحصل على الجائزة لكلتا المؤلفتين. كما رشح مرة أخرى للأوسكار عام 1989 لموسيقى الفيلم الفنتازي (حقل الأحلام) الذي قام ببطولته الممثل كيفن كوستنر، وفي نفس العام فاز بجائزة جرامي عن موسيقى فيلم (Glory).

وقد تضمنت موسيقى هورنر في التسعينيات (الغرب الشرس)، موسيقى فيلم الرسوم المتحركة (Fish Police)، وفيلم (Patriot Game)، (منزل من البطاقات)، (جاك الدب)، (حدث ذات غابة)، (رجل بدون وجه)، و (أساطير الخريف) الذي كان يحوي مجموعة من الفنانين المتألقين أمثال (أنتوني هوبكنز، براد بيت، جوليا أورموند) يؤدون أدواراً بمنتهى الاحتراف وسط الطبيعة الساحرة التي اختارها المخرج إدوارد زويك ولم يجد مكاناً أفضل من براري كندا كي تحاكي أساطيره التي صاغ موسيقاها ببراعة جيمس هورنر، جعلني هذا الفيلم في حيرة ونهم لدرجة أنني استشرت أحد الأصدقاء فوصف لي علاجاً نفع معه كي أرضي هذا الولع الذي يتملكني كلما شاهدت فيلماً ذكياً كهذا،وهو أنني دخلت إلى السينما ثلاث مرات كي أشاهد هذا الفيلم، إحدى هذه المرات كانت للاستماع للموسيقى فقط!! ولكم أن تخمنوا أسباب المرات الأخرى (إذا استثنينا روعة التمثيل لهوبكنز وجوليا أورموند إلى جانب الطبيعة/الحلم التي في الفيلم). على كل حال فقد اشتغل هورنر أيضا في التلفزيون، مؤلفاً موسيقياً في (بيانو للسيد كيمينو)، و (بين الأصدقاء). وتتأرجح موسيقى جيمس هورنر من الرفيع إلى الضعيف، من الموسيقى الأخاذة إلى الموسيقى الروتينية. وفيلم (Glory) هو واحد من الأعمال المتميزة أيضاً، وهو عبارة عن وصية مؤثرة ومعبرة عن الجزء الحاسم (والمهمل بشكل مخز)، قام بأدائه جنود الاتحاد السود في الحرب الأهلية الأمريكية، وهذا الفيلم قد حصل على بضعة جوائز أوسكار ثانوية (أفضل صوت، صناعة سينمائية وأفضل ممثل مساعد).

وحتى الآن، وبالتأكيد من وجهة النظر التقنية، أن هذا الفيلم أكثر حيوية في السينما من فيلم السائقة المحترمة الآنسة ديسي (الذي صاغ موسيقاه هانس زيمر). فالحضور الطاغي لطبول الصيد العسكرية، التوزيع الرشيق للوتريات، موسيقى الفلوت الروحانية والحالمة، النحاسيات الحزينة والكئيبة، رنين الأجراس الوقورة، والأروع من كل ذلك، جوقة أولاد هارلم التي كانت بمثابة النبض الفائض بالحياة.. في هذا الفيلم الرفيع يستحضر هورنر من خلال كل ذلك صوراً أبدية: الكرامة المأساوية والتبذير المروع، الجمال الفظيع للأعمال البطولية في المعركة، إحساس التاريخ بالصناعة.

في يونيو من عام 1990 كتب الناقد المشاكس (مونتي سميث) يصف الموسيقى التصويرية لفيلم Glory لكن بشكل عقلاني هذه المرة حيث يقول: "والمزيج الجريء للاوركسترا ومجموعة الكورال يجعلك تتذكر حصن فاجنر ويثيرك كما أثارك كارل أورف في "كارمينا بورانا". كل مقطوعة من الإثني عشر مقطوعة عنونت بعنوان خاص (نداء إلى الأسلحة، محرقة مدينة دارين، الخ..) لكنهم يتدفقون بشخصية واحدة. المقطوعة الرئيسية تتكرر أكثر من مرة بشكل مهذب يزخرف الحركة الدرامية، فخور بشكل دائم.. انه عمل جميل".

وتألق هورنر بموسيقى فيلم (TITANIC) الذي قامت بغناء أغنيته سيلين ديون الكندية، وقد حصلت هذه الأغنية على جائزة أوسكار أفضل أغنية من ضمن الإحدى عشرة جائزة التي حصل عليها الفيلم (دون أن تكون هناك جائزة تمثيل واحدة!!)، ثم بعد ذلك قدم موسيقى فيلم (Mask of Zorro). حيث اقتحم الطعم المكسيكي في موسيقاه ولكن بحذر، وقد كتب ألحاناً للوتريات الثائرة على شكل تنويعات مختلفة للحن أغنية الفيلم التي قام بغنائها (مارك أنتوني مع تينا أرينا)  وهذه الأغنية التي تشبه في حميميتها و وقارها اللحني والشعري لحن زفاف لتجربة حب لم توجد بعد في هذا الكوكب، أو أنها وجدت لكن لمرة واحدة فجعلتها أسطورة تحتمل الدرس والخرافة معاً، فهي بمثابة قسم واعتراف بأن الحب هو الطريق، وأنهما جديرين به. أنا أعرف بأنهما كذلك!!  

من موسيقى الأفلام المميزة التي شارك فيها  جيمس هورنر:

  • Brave Heart

  • Apollo 13

  • Jumanji

  • Ransom

  • Deep Impact

  • Enemy at the Gates

  • Beautiful Mind

  • Iris

  • House of Sand and Fog

  • Troy

الوطن البحرينية في 17 يناير 2006