كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

برلين ٦٧- الفنّ بهواجسه المتعدّدة:

ثائر، ملتزم، باحث عن الكمال...

"النهار" - برلين - هوفيك حبشيان

مهرجان برلين السينمائي الدولي

الدورة السابعة والستون

   
 
 
 
 

منذ انطلاق الطبعة الحالية من #مهرجان_برلين (٩ - ١٩ الجاري)، احتلّ موضوع الفنّ بهواجسه المتعدّدة موقعاً متقدّماً. فيلم  الافتتاح "دجانغو" للفرنسي اتيان كومار، جاء إلى المدينة الباردة بحكاية عازف الجاز الغجري دجانغو رنهاردت الذي كان يضطر، وفق نصّ كومار، أن يعزف للنازيين رغم كراهيته الشديدة لهم. في "بورتريه نهائي"، المعروض خارج المسابقة، صوّر الأميركي ستانلي توتشي، أيضاً في باريس وببساطة شديدة، بضعة أيام من حياة الرسّام والنحّات السويسري ألبرتو جياكوميتّي. نكتشف الأسبوعين اللذين رسم خلالهما - أو حاول رسم - بورتريه مؤلّف أميركي شاب كان يزور العاصمة الفرنسية فنشأت بينهما علاقة صداقة. أما الفيلم الثالث الذي يفرد مساحة كبيرة للتحدّث عن الفنّ، كنتاج فلسفي وفعل سياسي وعمل ثوري، فهو "بويز"، للألماني أندريس فيل، الذي يستعيد مراحل من حياة وإبداعات الفنان المعاصر الألماني جوزف بويز، صاحب قول أنّ "كلّ إنسان هو فنان". الفنانون الثلاثة (رنهاردت وجياكوميتّي وبويز) عاشوا في القرن الماضي وماتوا خلاله، ولا يزال نتاجهم محلّ احترام ودهشة في العالم. رغم أنّ #السينما لا يزال لديها ما تقوله عنهم، فاللغة المستخدمة في نقل شذرات من تجربتهم  (الأفلام الثلاثة ليست سيرة بالمعنى التقليدي)، لا ترتقي البتة إلى أهمية لغتهم، سواء في الموسيقى أو الرسم أو ما يُعرف بـ"الفنّ المعاصر".

في "دجانغو" (مسابقة)، نعود إلى سنوات احتلال ألمانيا لفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. يومها، كان دجانغو رنهاردت (١٩١٠ - ١٩٥٣) العازف المنتمي إلى جماعة الـ"مانوش"، في قمّة مجده وعطائه. يعشقه الضبّاط الألمان ويستهويهم الاستماع إلى ألحانه، ولا يبخلون عليه. إلا أنّ دجانغو ليس كأي فنان. معضلة الرجل أنّه حمل روحاً معذّبة كونه شهد أبناء جلدته الغجر وهم يتعرضون للاضطهاد والقتل على يد النازيين أنفسهم الذين كانوا يحتفون بعبقريته الموسيقية. كانت التعليمات الموجّهة إليه من الضبّاط الألمان واضحة وصارمة: لا جاز تُذكّر بالسود، لا "سوينع" ولا ارتجال لفترة طويلة، فقط موسيقى تليق بالعرق الآري. ولكن عندما يُطلب منه الذهاب إلى برلين لإحياء حفل أمام هتلر، فهنا يقرّر الهرب إلى سويسرا بمساعدة إحدى معجباته.

لا يقدّم كومار صورة تمجيدية لرنهاردت، فهو فنّان لا يريد شيئاً سوى العزف، إلا أنّه يجد نفسه في معركة مع سلطة لا ترحم، تضع له حدوداً وتخاف تأثيره في الناس، فيصبح دجانغو مقاوماً رغماً عنه. لا يلتزم الفيلم حرفياً الحقائق التاريخية، ولا يتحوّل في أي لحظة إلى دراما عن مأساة الغجر. وظيفته الأولى إظهار علاقة الفنان بالسُلطة، علاقة فنان يرفض التطبيع. موضوع راهن، وإن ليس حكراً على زمن معيّن. إنجاز دجانغو، خارج إطار مؤلفاته الموسيقية، هو عدم الاستسلام نهائياً لضغوط القوي والتحوّل منتفعاً يمشي مع الحاكم. مرة بعد مرة، يدرك أنّ الحياد الذي كان ينتهجه في البداية غير ممكن، وستكون نتائجه وخيمة.

هذا الفيلم الأول لكومار الذي عُرف ككاتب حوارات ومنتج فيلم "رجال وآلهة" لكزافييه بوفوا. يمكن القول إنّه لم يختر مشروعاً سهلاً لينطلق منه، فـ"فيلم الحقبة" يأتي بقدر غير قليل من المطبّات التي، حتى كبار السينمائيين، لا ينجحون أحياناً في تلافيها. علّة الفيلم الأساسية هي أنّه لا يعرف أيّ المسائل يريد تناولها. هل هو فيلم عن علاقة الفنّ بالحكم؟ أم أنّه عن مأساة الغجر؟ أو عن رنهاردت نفسه؟ في الحقيقة، ثمة القليل من هذا كله. ثم، هناك الإيقاع الذي يتعثّر في منتصف الفيلم، قبل أن يعود ويشتدّ في نهايته. رضا كاتب يقدّم أداء مقنعاً في دور رنهاردت، أما النمر الموسيقية، فهي تضمن بعض البهجة ضمن فيلم تقف فوقه الكآبة كغيمة تتردّد في إفراغ محتواها.

 "بويز" للألماني أندريس فيل هو الوثائقي الوحيد داخل المسابقة الرسمية. وهو أكثر فيلم يذهب بعيداً في محاولة تعريف الفنّ وطرح احتمالاته المتعدّدة. قد يسأل أحدنا لماذا ضمّت إدارة المهرجان فيلماً يتألّف حصرياً من صور الأرشيف إلى المسابقة، إلا أنّ مشاهدته توفر ردّاً مقنعاً: هذا فيلم يعبّر عن الفنّ الملتزم والهادف، الخطّ الذي لطالما انتصر له الـ"برليناله". الفنان المعاصر جوزف بويز (١٩٢١ - ١٩٨٦)، صاحب نظرية "النحت الاجتماعي"، قامة ثقافية يطرح الفيلم من خلالها علاقة الفنّ بالسلطة التي يمارسها على المجتمع. إذا كان دجانغو يدرك سلطته كفنان إدراكاً غريزياً ويستخدمها لمحاربة الألمان، فلبويز فلسفة كاملة شاملة يعرضها بكلّ تفاصيلها. من خلال الامتدادات السياسية والاجتماعية والفكرية لعمله الذي ذاع صيته عالمياً وأحدث جدلاً مهماً في الأوساط الثقافية، ننزلق في عقل فنان، لكلّ منحوتة وكلّ تجهيز له صوت وصدى وحكاية وموقف.

شغل المونتاج هائل يحرص على إعادة لمّ شمل أشياء الفنان وتركيب أجزاء من حياته الموزّعة في إطلالاته التلفزيونية. نكتشف أعمالاً صنعت مجد بويز: سيارة الفولكسفاغن الشهيرة التي تزحف منها عربات تزّلج. أو "أحبّ أميركا وأميركا تحبني": أداء يتمثّل في أن يضع نفسه في نوع من زنزانة خلال ثلاثة أيام مع ذئب من تكساس، والهدف منه تسجيل موقف من المجازر التي تعرّض لها الهنود الأميركيون. بويز يرفض حتى أن يطئ أرض أميركا، تعبيراً عن رفضه للتدخل الأميركي في فيتنام. من أجل تقديم هذا الأداء، ثمة سيارة إسعاف تقلّه من مطار كينيدي إلى زنزانته. نكتشف له أيضاً "٧٠٠٠ شجرة بلوط"، مشروعه الهادف إلى تحسين البيئة. بالنسبة إلى بويز، الفنّ عمل جماعي يشارك فيه الكلّ، وليس محصوراً ببعض المحظوظين. إنه مشروع اجتماعي يفيد الناس، لا يلهث خلف الجمال بقدر ما يسعى إلى التغيير. طبعاً، هذا كله موضوع سجالات كبيرة يشهد الفيلم على بعضها. "بويز" يأتي برؤية غير كلاسيكية للفنّ، تلك التي تطلب من الفنان التزاماً كاملاً بقضايا بيئته.

في "بورتريه نهائي" لستانلي توتشي، ثمة بساطة أكبر في طرح الموضوع، ولكنها بساطة تترك المُشاهد جائعاً للمزيد، كونه يحتاج إلى تنقيب أعمق في الحيّز الذي يعالجه. يقارب توتشي الفنّ من جانب آخر: شخصية الفنان التي تساهم في ابتكار فنّه. المقاربة التي يأتي بها لشخصية ألبرتو جياكوميتّي (١٩٠١ - ١٩٦٦)، وهو في خريف عمره، تُقحمنا في كواليس المخاض الفني. جياكوميتّي الذي يضطلع بدوره جفري راش، مضيفاً الكثير من خفّة الدم على الشخصية، لا يعرف اليقين. كلّ شيء لديه مزعزع. ريشته وهي ترسم كاتباً أميركياً، تُخرّب ما رسمته بقدر ما ترسم. فهم توتشي أهمية عنصر الوقت في الفنّ، فلم يبخل على المتفرّج بلقطات متكرّرة لجياكوميتّي وهو يحاول رسم شيء يعتبره بلا نهاية. فكيف يتم التقاط هذا الشيء الذي لا ينتهي في فيلم إطاره محكوم بالزمن، هنا معضلة توتشي الذي ربما أضاع قليلاً هذه الفكرة العبقرية، إذ أغرته كثيراً قوة كاراكتير فنان عجوز يصنع وجوهاً مشوّهة في مشغله الباريسي حيث تسود الفوضى.

لا ندخل كثيراً في باطن جياكوميتّي، له بضعة آراء عن بيكاسو يقولها وهو يتمشّى مع صديقه الأميركي في المقابر. نعلم كذلك أنّه يعتبر سيزان آخر العظماء في التشكيل. في المقابل، نكتشف فناناً لا يعجبه اليوم ما رسمه في الأمس، يقترب من المساحة البيضاء برِجل إلى الخلف ورِجل إلى الأمام، غير متأكد من أي شيء يباشره، وهذه سمة من سمات المتفوّقين. في النهاية، هذا فيلم عن ذاتية الفنّ، فاللوحة التي سنراها مراراً ليست بالضرورة تلك التي يراها جياكوميتّي. "بورتريه نهائي" يقول إنّ الكمال في الفنّ غير موجود، والمحاولة المتكرّرة للاقتراب منه ليست سوى غذاء يومي يضمن استمرار الفنان، رغم عجزه.

النهار اللبنانية في

15.02.2017

 
 

سمير فريد يتسلم اليوم "كاميرا البرينالي" في برلين

عبدالعال: مشروعه النقدي.. الأهم والأبرز في تاريخ السينما العربية

حسام حافظ

يتسلم ظهر اليوم الناقد الكبير سمير فريد جائزة "كاميرا البرينالي" من ديتر كوسلك رئيس مهرجان برلين السينمائي الدولي تقديراً لرحلة عطائه الصحفي والنقدي طوال نصف قرن. قام خلالها بتغطية مهرجان برلين والعديد من مهرجانات السينما في العالم.. 

واليوم يكتب الناقد أحمد عبدالعال الرئيس الأسبق لجمعية نقاد السينما المصريين عن دور سمير فريد من خلال قراءة في كتابه "سينما الربيع العربي": 

"صدر عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته 28 نوفمبر 2016. كتاب "سينما الربيع العربي" للناقد الكاتب "سمير فريد". ويقع في 200 صفحة من القطع المتوسط. الذي يعد وبكل المقاييس المعرفية إضافة هامة لمكتبة الثقافة السينمائية دون ريب. متضمناً رصداً ومتابعة وتحليلاً لأبرز الأفلام العربية التي عرضت في أهم مهرجانات السينما العالمية: برلين. كان. فينسيا. في الفترة من 2011 حتي 2016. بالإضافة إلي دورتين لمهرجان أبو ظبي 2012. ومهرجان دبي .2013 أي أننا وفي الحقيقة أمام عرض بانورامي لعشرين دورة لخمسة مهرجانات سينمائية دولية. وما يقرب من 130 فيلما مصرياً وعربياً وأجنبياً. والكتاب بهذا المعني يمكن اعتباره سياحة نقدية إذا جاز التعبير لواحد من أهم النقاد و المراسلين السينمائيين

وقد حدد "سمير فريد" اختياراته الفيلمية علي نحو ما أشار إليه في مقدمة الكتاب: "الأفلام التي عبرت عن الثورات العربية. والأفلام التي واجهت الثورة المضادة معاً". والكتاب يمكن قراءته علي مستويين. المستوي الأول: المهرجانات السينمائية من زاوية أنها مدن. وفاعليات. وانتاج وصناعة. والمستوي الثاني: الأفلام والمسابقات والجوائز والنجوم والسينمائيين والنقاد والمراسلين الصحفيين

وإذا كان الكاتب استطاع أن يجمع ببراعة بين دور الناقد والمراسل الصحفي. في أداء مهني يشهد له بتميزه وتفرده. فإن القارئ يستطيع بدوره معايشة هذه الأجواء الفنية ومتابعتها عن كثب. فبجانب الخبر والمعلومة والتعليق والصورة. هناك أيضاً المقالات النقدية لأهم الأفلام المصرية والعربية والأجنبية. في سياق ايقاعي تتابعي لا يخلو من الاثارة والمتعة

ويشير "سمير فريد" إلي أبرز تحولات السياسات الانتاجية في السينما العالمية. وسقوط الحدود الفاصلة بين جنسية رأس المال. وجنسية الفيلم. وجنسية صانع الفيلم. ومن هنا يري أن لكل فيلم هويتين. هوية قانونية: مردها "منشأ الشركة المنتجة". وهوية ثقافية: مرجعها "رؤية صانع الفيلم وأسلوبيته في التعبير عن رؤيته". وربما يصطدم القارئ بتلك الاشكالية عندما تطالعه الأفلام مسبوقة بالتوصيف التالي: "الفيلم الفرنسي الإسرائيلي التركي". أو "الفيلم الجزائري الفرنسي الأمريكي البلجيكي". وذلك علي سبيل المثال لا الحصر

إن ما يميز الناقد الكاتب "سمير فريد" ويحسب له انه تعامل مع حرفته ومهنته "الصحافة السينمائية" أو "النقد السينمائي" بشكل مؤسسي. ومن هنا يعد مشروعه النقدي وبحق "المشروع الأهم والأبرز في تاريخ السينما العربية في النصف الثاني من القرن العشرين" ومن حسن الحظ إن هذا المشروع لايزال فاعلاً وحاضراً بقوة في حياتنا الثقافية والنقدية والسينمائية علي حد سواء". 

الجمهورية المصرية في

15.02.2017

 
 

مهرجان برلين السينمائي يكرم الناقد «سمير فريد»

برلين - خالد محمود

كرم مهرجان برلين السينمائي الدولي الناقد سمير فريد بمنحه جائزة "كاميرا البرلينالي" التقديرية، في حفل خاص عصر اليوم، وألقى خطاب التكريم الناقد الألماني كلاوس إيدر رئيس الاتحاد الدولي للنقاد

يعتبر سمير فريد أو ناقد مصري يتم تكريمه في مهرجان برلين، حيث وصفه المهرجان فى بيان رسمى باعتباره "واحدا من أهم نقاد السينما البارزين في العالم العربي، وبصفته خبيرا في السينما.

وقالت إدارة المهرجان عن سمير فريد في بيان صحفي: إنه «واحدا من الكتاب ونقاد السينما البارزين في العالم العربي, وباعتباره خبيرا في السينما يؤخذ بنصيحته في جميع أنحاء العالم، وهو صديق لمهرجان برلين منذ عقود ومن أهم النقاد الذين يحضرون المهرجان سنويا».

ويمنح المهرجان نفس الجائزة "كاميرا برينال" لكل من المنتجة والموزعة الصينية نانسون شي, والممثل الأسترالي جيفري راش.

مهرجان برلين يناقش مستقبل صناعة السينما العربية

عقدت فى مهرجان برلين السينمائى ضمن مناقشات السوق الأوروبية حلقة نقاشية عن صناعة السينما العربية تُقام فى سوق سينمائى دولى خارج العالم العربى، تحت عنوان التحديات والفرص فى صناعة السينما العربية، ادار الندوة التى عقدت بالتعاون مع مجلة فاريتى ومركز السينما العربية المحلل السينمائى نيك فيفاريللى، وشارك فيها رائدة الأعمال بيريهان أبو زيد (MoviePigs)، جاك كروجر (المدير العام لسينما فوكس)، المحلل السينمائى علاء كركوتى (مركز السينما العربية وMAD Solutions)، المنتجة لمياء الشرايبى (La Prod) والمنتج والسيناريست محمد حفظى (فيلم كلينك).

وركزت الندوة التى استمرت ما يقرب من ساعة على المعوقات التى تواجه الفيلم العربى داخل الوطن العربى وخارجه، واكد المنتج محمد حفظى أن عرض ا لفيلم غير مصرى تحديدا العربى يواجه أزمة حقيقة فى مصر، وأن هناك رفض واضح من الموزعين واصحاب دور العرض لمنح الفرص لهذه الأفلام بحجة أن الجمهور لا يقبل عليها وأنه غير متاح لها سوى 3 نسخ فقط رغم فتح المساحة أمام الفيلم الأمريكى.

وأكد أن السوق لا يسير باستراتيجية واضحة ولا يستطيع احد أن يخمن بان هذا الفيلم سحقق أعلى الايرادات أو عكس ذلك والدليل فيلم«هيبتا» الذى حقق نجاحا مدويا لم يكن متوقعا من أحد.

وقال حفظى انه ركز خلال الفترة الماضية تقديم موضعات تتناسب مع المنطقة بشكل عام مثل «هيبتا» و«الشيخ جاكسون» وقبلهما «اشتباك» وأنه يسعى دائما للتواصل مع الجهات الاوربية لفتح سوقا جديدة للفيلم المصرى فى الخارج.

أما علاء كركوتى فأكد أن أزمة اللهجة تواجه انتشار الافلام وهذا ما اضطره إلى وضع ترجمة لبعض الافلام العربية تحديدا الجزائرية والمغربية وأنه رغم النمو التى تشهده المنطقة فى الانتاج السينمائى الا أن الحصار لا يزال موجودا على انتشار الفيلم العربى.

وقالت المنتجة بيريهان أبو زيد أن فتح مجال لعرض بعض الأفلام فى المغرب يواجه أزمة حقيقة لأن الجمهور يتجه ناحية أفلام بعينها وهذا ما اضطرها إلى الأتجاه إلى أوروبا لفتح مجال جديد وفرصة لتسويق افلامها.

وشددت لمياء الشرايبى على وجود ازمة فى تسويق الافلام المحلية، وقالت أنه كلما كانت الأفلام تتحدث عن قضايا عربية تتناسب مع كل العرب كلما كان تسويقها والاقبال عليها سهلا وضربت مثالا بفيلم «هيبتا» الذى يتحدث عن علاقات الحب بشكل عام، كما تحدثت عن الأفلام الاماراتية التى نجحت ان تتجاوز الحدود وتظهر بمستوى عالمى لائق.

اوضح جاك كروجر مدير سينمات فوكس ان الفيلم العربى قادر على المنافسة والتواجد بشكل اقوى فى كل العالم مؤكدا أن هناك أفلاما لا تقل فى جودتها أفلاما عالمية كبرى ولكن لا تزال هناك أزمة تسويقية كبيرة.

الشروق المصرية في

15.02.2017

 
 

في الدورة الـ‏67‏ لمهرجان برلين

المخرج الفنلندي اكي كوريسماكي ينتقد عنصرية أوروبا تجاه اللاجئين

تكريم سمير فريد بمنحه كاميرا برينال

رسالة برلين - مني شديد

يحتفل مهرجان برلين السينمائي الدولي ظهر اليوم بتكريم الناقد السينمائي الكبير سمير فريد ومنحه جائزة كاميرا برينال لهذا العام في حفل غداء خاص يقام بهذه المناسبة‏,‏ ويلقي خلال الحفل الناقد الألماني كلاوس ايدر الأمين العام لـفيبريسي الاتحاد الدولي لنقاد السينما خطابا علي شرفه‏.‏

وشهد أمس الذي يعتبر خامس أيام عروض المسابقة الرسمية لمهرجان برلين عرضا واحدا من الأفلام المهمة التي اجتذبت الجمهور والنقاد إلي حد أن جميع تذاكر الفيلم في عروضه الأربعة الأولي نفذت بالكامل اثنان منها كانا بالأمس ويقام له اليوم عرضان آخران نفدت تذاكرهما منذ الأمس, وهو فيلم ذا اذر سايد اوف هوب أو الجانب الآخر من الأمل للمخرج الفنلندي اكي كوريسماكي, والذي تناول فيه قضية اللاجئين في أوروبا وعنصرية البعض تجاههم ولكن في إطار كوميدي.

وتدور أحداث الفيلم في إطار قصتين تتقاطع خطوطهما خلال الأحداث القصة الأولي عن خالد لاجئ سوري يدخل إلي فنلندا بطريقة غير شرعية ويطلب حق اللجوء وبعد رفض طلبه يقرر أن يواصل حياته في فنلندا بدون أوراق رسمية ويعيش في الشارع الذي يلاقي فيها معاملة سيئة وعنصرية من الكثيرين, والقصة الثانية عن ويكستروم البائع المتجول الذي يقرر شراء مطعم بعد أن يربح في لعبة بوكر وتتقاطع القصتان عندما يجد الأخير نائما في جانب قريب من المطعم ويقرر أن يمنحه عملا ومأوي وتربطهما علاقة صداقة قوية بعد ذلك أشبه باليوتوبيا التي نحلم بها في العلاقات الإنسانية.

وسيطرت حالة الكوميديا التي قدمها المخرج في فيلمه أيضا علي المؤتمر الصحفي حيث قال عن اختياره لفكرة الفيلم التي تتناول مشاكل اللاجئين إنه كان يفكر في البداية في تغيير العالم بهذا الفيلم ثم قرر أن يقتصر الأمر علي أوروبا التي بدأت تتغير تدريجيا ثم سيتجه إلي آسيا لتغييرها أيضا! مضيفا أنه بالتأكيد كل منا لديه حلم وحلمه هو تغيير عقلية الفنلنديين وقد ينجح أو لا ينجح في ذلك لأنه بعد حضور30 ألف عراقي إلي فنلندا منذ عدة سنوات تعامل الفنلنديون وخاصة الشباب معهم بطريقة بشعة لا أستطيع وصفها واتهموهم دائما بالسرقة وبالتأكيد لا أحب أن أري هذا النوع من التعامل في بلدي.

وأضاف: أعرف أن السينما قد لا يكون لها تأثير كبير علي الناس ولا تستطيع أن تمنع حربا ولكن ما أريد قوله من خلال فيلمي هو أننا جميعا واحد وأقول للمشاهد الأوروبي إنه من الممكن أن تكون أنت هذا الشخص اللاجئ غدا وفي نفس موقف هذا الشخص.

وردا علي سؤال عما يسمي بأسلمة أوروبا نسبة للإسلام أكد اكي أنه لا يري أي نوع من الأسلمة في أوروبا مضيفا: وعلي الرغم من هذا أعتقد أننا نحتاج إليه لأن دمنا أصبح باردا ونحتاج لتغيير طريقة التفكير وثقافتنا في التعامل مع البشر, مشيرا إلي أن ميركل هي المسئولة الأوروبية الوحيدة التي استطاعت التعامل مع أزمة اللاجئين وفتحت لهم الأبواب بينما الباقون يدبرون الألاعيب لخدمة مصالحهم.

الأهرام المسائي في

15.02.2017

 
 

تكريم الناقد الكبير سمير فريد في الدورة الـ67 من مهرجان برلين.. صور

القاهرة- مصراوي:

كرّمت الدورة الـ67 من مهرجان برلين السينمائي الدولي، الناقد السينمائي الكبير سمير فريد ومنحته جائزة "كاميرا البرلينالي" التقديرية في حفل خاص أقيم اليوم الأربعاء.

وجاء على الموقع الرسمي للمهرجان المُنعقدة دورته من 9 إلى 19 فبراير الجاري، أن سمير فريد واحدا من أبرز النُقاد والكتّاب في العالم العربي، وأنه كخبير في السينما، فإن آرائه ونصائحه السينمائية أصبحت مطلوبة في جميع أنحاء العالم، ورافق مهرجان برلينلعقود كثيرة.

وأوضح الموقع، أن "فريد" تعلم أن يجعل عينه حادة وبارعة في قراءة الأعمال السينمائية، خلال دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية في أكاديمية الفنون بالقاهرة.

في عام 1965، بدأ "فريد" عمله كناقد سينمائي في صحيفة "الجمهورية" المصرية، واستمر عمله بها لحوالي 38 عاما، وخلال هذه الفترة شارك في تأسيس مهرجان الأفلام القصيرة والوثائقية في عام 1970، والمهرجان القومي للأفلام الروائية الطويلة عام 1971، بالإضافة إلى جمعية النقاد السينمائيين المصريين عام 1972.

ومنذ مطلع عام 1970، أصبح فريد عضوا في الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين، وعلى مدار حياته المهنية الطويلة، استغل شبكة معارفه الواسعة خلال مساهمته كعضو للجنة التحكيم في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية المرموقة.

وعمل فريد مراسل لمجلة "فارايتي" لعدة سنوات، وفي عام 2004، بدأ عمله في صحيفة "المصري اليوم".

ألف فريد وترجم أكثر من 60 كتابا عن السينما المصرية والعالمية.

حصل الناقد السينمائي المصري على الميدالية الذهبية في مهرجان كان السينمائي الدولي، عام 1997، و2000، بالإضافة لعدة جوائز من مهرجانات دولية أخرى مثل مهرجان دبي السينمائي، ومهرجان نيودلهي، لإسهاماته الفنية في السينما.

يُشار إلى أن إدارة مهرجان برلين تُقدم جائزة "كاميرا البرلينالي" التقديرية منذ عام 1986، لمن يساهم في إثراء السينما العالمية.

وحصل على الجائزة التقديرية بجانب فريد، الممثل الاسترالي جيفري روث، والمنتجة الصينية نانسون شي.

موقع "مصراوي" في

15.02.2017

 
 

علي هامش مهرجان برلين الدولي

تكريم سمير فريد ومنحه كاميرا برينال‏..‏

وكلاوس إيدر‏:‏ صانع ذاكرة السينما المصرية والعربية

رسالة برلين مني شديد

في حفل غداء خاص بنادي البرينال احتفل مهرجان برلين السينمائي الدولي ظهر أمس بتكريم الناقد المصري الكبير سمير فريد ومنحه جائزة كاميرا برينال لهذا العام في حضور كلاوس إيدر الأمين العام للاتحاد الدولي لنقاد السينماFIPRESCI وقدم له التكريم مدير المهرجان ديتر جوسليك في حضور عدد من السينمائيين‏.‏

وقال كلاوس إيدر الأمين العام للاتحاد الدولي للفيبريسي في كلمته التي ألقاها علي شرف الاحتفال بتكريم سمير فريد: إنه لا يحدث كثيرا أن يحصل نقاد السينما علي جوائز تكريم, لأنهم بمثابة الأطفال غير المحبوبين في العائلة السينمائية, إذا حدث شيء إيجابي لا ينسب إليهم الفضل وإذا وقعت أزمة أو مشكلة يقع الذنب عليهم.

وأضاف أنه بالنظر إلي أعمال سمير فريد نستطيع أن نري مدي أهمية وجود نقاد السينما من أجل حياة واستمرار السينما; مشيرا إلي فريد الذي ولد عام1943 وينتمي لجيل أدرك الهدف من النقد وأنه ليس وسيلة لإطلاق الأحكام أو رفع الإبهام لأعلي أو إسقاطه لأسفل, وإنما هو وسيلة لاستكشاف السينما وشخصياتها ولغاتها, مؤكدا أنه ربما تبدو هذه الجملة قديمة لكن كتاباته تظهر أنه واقع في غرام السينما.

وأشار إلي أنه علي مدار38 عاما من العمل وخلال رحلة مشاهدته وكتابته عن الأفلام كان يبحث عن تجاربه ومشاعره الخاصة في الحياة, وهو ما جعله لا يهتم بإغراءات عالم هوليود الترفيهي, وجعلته حساسا أكثر تجاه القصص الخاصة به وبمجتمعه وبلده, وعدد كبير من الكتب التي قام بكتابتها ووصلت الي60 كتابا تناول السينما المصرية والعربية, والسينما الفلسطينية وأيضا العلاقة بين السياسة والسينما وعن المبدعين مثل نجيب محفوظ ويوسف شاهين.

وعن علاقة سمير فريد بالمهرجانات العالمية الكبري قال كلاوس: إن فريد حضر مهرجان كان السينمائي الدولي العام الماضي للمرة الخمسين علي التوالي, وبدأت علاقته بمهرجان برلين السينمائي الدولي في عام1979, وعندما يحضر المهرجانات العالمية يتتبع مسيرة عدد من صناع الأفلام المميزين أمثال كين لوتش, ويكتب عن أعمالهم بالتفصيل للجمهور وعن الأعمال العربية والمصرية المعروضة, ويظهر في كتاباته سواء كانت بالعربية أو الإنجليزية أو بالفرنسية أنه لا يعرف فقط السينما العربية بشكل جيد لكنه يمتلك أيضا موهبة مميزة في تحليلها وتفسيرها.

واقتبس كلاوس مقولة سمير فريد قالها بعد حصوله علي تكريم في دلهي عن مجمل أعماله ومسيرته المهنية وهي واحدة من العديد من الجوائز التي حصل عليها في حياته سواء علي المستوي المحلي أو العالمي قال فيها: إن الناقد شخص محترف يستطيع أن يقدم المفتاح لعمل فني لا يدركه آخرون, مشيرا إلي أنه المؤسس لمصطلح الواقعية الجديدة الذي ظهر في بداية الثمانينيات من القرن الماضي مع المخرجين عاطف الطيب ومحمد خان وخيري بشارة.

وأكد أن فريد لا يهتم بالتنظير للسينما فقط وإنما أيضا بالحفاظ علي تاريخها حيث كتب مقالا نشر في عام1973 في مجلة ايكران الفرنسية السينمائية علي يد مارسيل مارتين يعد واحدا من الأعمال الأولي التي تناولت تاريخ السينما المصرية من بدايتها تحت عنوان الأجيال الستة للسينما المصرية, وكتب الكثير أيضا عن تاريخها بعد ذلك وله دور كبير في الترويج للسينما; حيث كان شريكا في تأسيس عدد من المهرجانات وكذلك تأسيس جمعية النقاد, وأنهي خطابه عن سمير فريد بأنه صانع وأيضا ممثل لذاكرة السينما المصرية المصرية والعربية.

ومن جانب آخر عرض أمس في المسابقة الرسمية للمهرجان الفيلم الصادم البار للمخرج الإسباني اليكس دالاجليسا والذي يتناول فكرة الحصار وسيطرة الخوف علي الناس إلي الحد الذي يدفعهم للتخلي عن إنسانيتهم في بعض اللحظات حفاظا علي حياتهم من خلال مجموعة من الشخصيات المختلفة محبوسة طوال الفيلم داخل بار ويواجهون حقيقة أن كل من يخرج من باب هذا البار يقتل علي يد قناص لا يستطيعون رؤيته ولا يعرفون السبب وراء هذا ويزيد الامر غموضا أن القوات الخاصة تحضر الي المكان وتفتعل حريق ضخم لتبعد الناس عن البار ويظهر بوضوح أن هناك نية لتصفية كل من هم داخل البار وتحاول الشخصيات البحث عن تفسير منطقي لما يحدث والحفاظ علي حياتهم بشتي الطرق خاصة بعد أن يكتشفوا وجود جثة في المكان من الواضح أن صاحبها أصيب بفيروس قاتل لا يعرفون عنه أي شيء.

وقال اليكس عن فيلمه إنه قدم فيه كوميديا سوداء أو ما يمكن أن يطلق عليه كوميديا بشعة ومرعبة, مضيفا أننا جميعا محاصرون بهويتنا الخاصة ونعيش داخل سجن بشع كبير ونبحث عن المخرج والذي من المفترض أن نشكر إنسانيتنا لأنها السبيل الوحيد للخروج من هذا السجن الضخم, مؤكد أن الفيلم لا يهدف للإشارة إلي أي جانب سياسي في محاولة إخفاء القوات الخاصة لقضية الفيروس بقتل كل الشخصيات- وانما يهدف بشكل اساسي الي تقديم الجانب الانساني ووحشية البشر في اثناء محاولاته للبقاء علي قيد الحياة.

الأهرام المسائي في

16.02.2017

 
 

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين الدولي (5):

ريتشارد غير لـ «الشرق الأوسط»: أنتقي أدواري بحذر... وهذا رأيي في ترمب

{برلين} يحتفي بالنجم الأميركي ويعرض فيلمه الخمسين

برلين: محمد رُضا

ما زال ريتشارد غير وسيمًا كما كان عندما لعب دور البطولة في «البحث عن السيد غودبار» أمام دايان كيتون والراحلة تيوزداي. ووظف غير هذه الوسامة في أدوار ناجحة تلت ذلك العمل، من بينها «يانكس» و«أميركان جيغولو» و«ضابط وجنتلمان»، وكان لا يزال يحتفظ بها كاملة عندما لعب دور الثري الذي ينقذ جوليا روبرتس من حياة العبث في «امرأة جميلة» سنة 1990.

إنه في السابعة والستين من العمر اليوم، وموجود في مهرجان برلين (الذي انطلق في التاسع من هذا الشهر ويستمر حتى التاسع عشر منه) لغرضين؛ الأول: لأن المهرجان اختار الاحتفاء به كضيف، وثانيًا: لأن لديه فيلمًا جديدًا مشتركًا في المسابقة بعنوان «العشاء»، الفيلم الخمسين له.

عندما حاورته، سألني من أين أنا وكيف الأحوال عمومًا، وذكّرني بأنه زار دبي، وكان يتمنى لو أنه زار بلادًا أخرى في المنطقة، واختتم الدردشة التي تلاها الحوار بقوله: «أتمنى أيضًا أن تنتهي هذه الأوضاع التي أعرف كم هي صعبة على من يعيشها في منطقتكم. لكني واثق من أن الأمور ستعود إلى ما كانت عليه في يوم قريب. الآن اسألني».

·        أي من هاتين المناسبتين اللتين تسببتا في وجودك في برلين تريد أن نبدأ بها؟

- كلاهما واحد عندي.

·        هذا الاحتفاء بك الذي خصك به مهرجان برلين. كيف تنظر إليه؟ هل تجده في وقته تمامًا مثلاً؟

- اسمع. يمر كل منا بمراحل مختلفة. لا تعجب إذا ما بدأ البعض منا من أعلى السلم ثم أخذ ينزل، وقد يصعد مرّة أخرى وقد لا يصعد. أحب مراحل حياتي وكيف تبلورت على نحو سأكذب لو قلت لك إنني خططتها. لقد بدأت، كما لا شك تعلم، بداية جيدة. أصبحت في بطولة الأفلام بعد ثلاث أو أربع سنوات من بدايتي ممثلاً، ثم دخلت مثل كثيرين في مرحلة ما بعد الأربعين سنة، أو ما يسمونه بمرحلة النضج، وبعد ذلك كان لا بد للأدوار المختلفة التي مثلتها أن تبلغ أيضًا هذه المرحلة. كنت وما زلت شديد الحذر في أن أمثل شخصية لا تناسب سني أو وضعي المرحلي ذلك. ولهذا أعتقد أنني وصلت إلى المرحلة التي أشعر بها أن مثل هذا التكريم والتكريمات الأخرى التي حصلت عليها في السنوات الخمس الأخيرة تتحقق في الوقت المناسب. لذلك أنا سعيد بأن مهرجانًا كبيرًا مثل برلين أراد أن يمنحني هذا الشأن.

هوليوود في المهرجانات

·        مهم جدًا لممثل أن يشعر بأنه محتفى به خصوصًا بعد رحلة طويلة في العمل.

- طبعًا. الحديث عن الرحلة الطويلة يبدأ عندي من قبل أن أصبح ممثلاً. لقد مررت بظروف معيشية صعبة جدًا قبل أن أصبح ممثلاً، ولا يمكن لي إلا أن أضيفها إلى هذه الرحلة.

·        هذا ليس أول حضور شرفي تقوم به في مهرجان أوروبي... أعتقد أن مهرجان سان سابستيان قدّم لك ميدالية خاصة قبل خمس سنوات.

- قبل ست سنوات تحديدًا. هذا صحيح. مهرجان زيوريخ في سويسرا قدّم لي تحية مشابهة. في الحالتين كنت بالطبع سعيدًا لذلك كما الآن.

·        كثير من السينمائيين في هوليوود لا يرون فائدة من المهرجانات التنافسية مثل برلين وكان... هل تشارك في هذا الرأي؟

- لا. أظن أنه لو كنا نشارك بالمزيد من الأفلام التي تستحق التنافس لكان حال هوليوود أفضل قليلاً مما هو عليه الآن.

·        كيف ذلك؟

- أقصد أن أفلام العالم تعرض في سياق هذا المهرجان أو في مهرجانات أخرى كثيرة حول العالم... برلين... كان... دبي... تورنتو... فينيسيا... وسواها، لكن الحضور الأميركي، إذا لاحظت، يتوقف غالبًا على الأفلام المستقلة داخل المسابقة وعلى الأفلام الجماهيرية الكبيرة خارج المسابقة. ماذا لو حدث العكس؟ ماذا لو كان العدد بالتساوي؟ أعتقد أنه من الأفضل للسينما الأميركية أن تزيد حضورها في كل المهرجانات، وضمن المسابقات، وأن ترضى بالمعاملة التي تسري على الجميع.

·        هل تعتقد أن «العشاء» حقق هذا الحضور جيدًا؟ كان هناك كثير من النقد السلبي حياله؟

- ما تقوله نقطة أخرى. كنا نتحدث عن الاشتراك الأميركي الذي أراه اليوم مقتصرًا على بعض الأفلام بينما الغالبية هي لأعمال من آسيا وأوروبا، وهذا جيد، لكنه بالكاد جيد للسينما الأميركية. أما «العشاء»، فهو ليس نموذجًا. لعله فيلم لا يثير رضا بعض النقاد، لكنه مناسب جدًا لمسابقة في مهرجان مثل «برلين».

·        النقاد كانوا أيضًا حذرين حيالك قبل عشرين سنة أيضًا. نظروا إليك كوجه وسيم وليس كممثل.

- سعيد أنك أثرت هذه النقطة. كلامك صحيح. كثيرًا ما قيل إنني أسطو على الدور لأني جميل الوجه، وتغاضى النقاد عن الحديث عني كممثل. الوسامة ليست تهمة، ولا أستطيع الاعتذار عنها. إنها حقيقة والحقيقة الأخرى أن بعض الممثلين والممثلات لديهم جاذبية جمالية لكن من دون موهبة. هذا أيضًا صحيح. بالنسبة لي لا أستطيع الحديث عن نفسي، لكن أعتقد أنني كنت ساعيًا بجدية كبيرة لأجل أن أجيد ما أقوم به.

لا يخفي أسراره

·        واحد من المسائل التي جعلت «عشاء» يبدو تقليديًا إلى حد فكرة دعوة إلى حفل أو عشاء وقيام الحضور بكشف أسرارهم هذا ورد كثيرًا من قبل وفي هذا المهرجان هناك فيلم لسالي بوتر عنوانه «الحفلة».

- لم أشاهد هذا الفيلم، لكني شخصيًا أحب الأفلام التي تنطلق من فكرة بسيطة لتكشف عما هو أكبر وأعمق. «العشاء» عندي هو من هذا النوع. شقيقان وزوجتاهما في حفل عشاء يبدو عاديًا، ثم يتحوّل إلى كشف أسرار مسكوت عنها. هذا ما جذبني إلى هذا الفيلم.

·        في «عشاء» يتضح أن الشخصية التي تلعبها تخفي سرًّا خطيرًا. هل أنت جيد في إخفاء الأسرار أو في إفشائها؟

- (يضحك). أعتقد أنني أخفي الأسرار التي أسمعها لكني لا أعرف كيف أحافظ على أسراري الخاصة. نعم، هو بالفعل كان يخفي هذا السر إلى الوقت الذي خرج فيه عن صمته، واعترف بأنه وشقيقه قاما بجريمة قتل. هناك فترة طويلة من بداية الفيلم إلى الكشف عن هذا السر أردناها، المخرج أورِن موفرمان وأنا أن تأتي غنية بالملاحظات وتفاصيل الحياة والبهجة، كما لو أنه لا شيء وقع أو سيقع. لا شيء سيطيح بهذه السعادة.

·        أذكر أنك لعبت دورًا شبيهًا في «موازنة» Arbitrage قبل بضعة أعوام. الفيلم كان مختلفًا لكن شخصيتك فيه قامت على وضع رجل لديه ما يخفيه.

- نعم. واحد من هذه التشابهات أنه ليس شخصًا تكرهه. على العكس يبدو لنا رجلاً عاديًا ثم تتضح أنه مر بظروف غير عادية.

·        أي نوع من الشخصيات السينمائية يستهويك؟

- تقصد أي أدوار؟

·        نعم.

- حتى الآن لعبت أدوارًا مختلفة عاطفية ودرامية وعندما حاولت أن أقدم شيئًا كوميديًا أو تراجيديًا تراجعت. لكن كشخصية محددة يبدو أنني أنساق وراء شخصية الرجل الذي يكتشف أن أمامه خيارًا آخر غير الذي سار فيه. طبعًا لعبت في «ضابط وجنتلمان» و«امرأة جميلة» شخصية الرجل الذي يبدو لنا جميعًا وقد أنجز ما حلم بإنجازه. لكن هذا ليس كل شيء. في الواقع لا أحد يستطيع تحقيق كل ما يريد تحقيقه أو ما يحلم به.

·        هل أثار اختيارك للاشتراك في الفيلم الموسيقي «شيكاغو» دهشتك؟

- كيف عرفت؟ نعم. حينها لم أكن أتوقع أن أجد نفسي في «ميوزيكال» لكن البعض ذكرني أن أحد أفلامي الأولى كان «ميوزيكال».

·        تقصد «كوتون كلوب».

- نعم.

مع كوراساوا

·        لكن الاختلاف واضح رغم ذلك. «كوتون كلوب» كان عن الموسيقى، لكن «شيكاغو» كان فيلمًا موسيقيًا.

- نعم. لذلك ربما نسبت أنني ظهرت في «كوتون كلوب» إلى أن تم تذكيري به. أسعدني العمل على هذين الفيلمين بالتحديد.

·        ما الأفلام الأخرى التي مثلتها وأعجبتك؟

- لا أريد دخول هذه اللعبة لكن السؤال وجيه سيتطلب مني مراجعة مرهقة ودقيقة، لأني لست من الذين يسرعون في الحكم. أحببت جدًا أدواري في بضعة أفلام تشويق مثلتها في الثمانينات مثل «بلا رحمة» و«قضايا داخلية» و«مقطوع النفس» الذي كان إعادة لفيلم جان - لوك غودار.

·        هل تحب السينما الأوروبية؟

- ليس تهربًا من الجواب، لكني أحب كل الأفلام في الواقع. آسيوية وأوروبية وهناك أفلام عربية شاهدتها أخيرًا، مثل أفلام هاني أبو أسعد. عميقة وتحكي القصّة بأسلوب جيد.

·        هل تجد نفسك في فيلم غير أميركي؟ لنقل: أوروبي، مثلاً؟

- لو تسلمت عرضًا سأدرسه، لكني لا أومن كثيرًا بأني أستطيع تقمص شخصية فرنسية أو إيطالية. والحكايات التي تدور حول أميركي يعيش في أوروبا باتت كثيرة.

·        لكنك مثلت في فيلم «أنشودة شهر أوغست» لأكيرا كوراساوا...

- صحيح. وأنا محظوظ أنني مثلت معه في ذلك الفيلم. كان هذا بدوره تتويجًا لي. هناك علاقة خاصة بين وبين اليابان تتوجت عندما تحولت إلى البوذية.

·        السؤال الأخير، تبعًا لإشارة الملحق الصحافي لي، لديك فيلم جديد عنوانه «Three Christs» حول طبيب نفسي يعالج ثلاثة رجال كل واحد منهم يعتقد أنه المسيح. أنت بوذي في الفيلم أيضًا؟

- (يضحك) لا. أنا مجرد طبيب نفسي يواجه الحالة التي ذكرت. ربما الوضع أقوى إذا ما كانت ديانة الطبيب مستورة أو غير ظاهرة وإلا لتحوّل الفيلم إلى دعاية شخصية. أليس كذلك؟ احترم الثقافات والأديان المختلفة وليس عندي أي مشكلة معها على الإطلاق. لهذا أنا مرتاح وهادئ في قرارة نفسي. لكني أيضًا عندي آرائي السياسية الخاصة فيما نمر به من ظروف.

·        ما رأيك إذن بالرئيس الأميركي الجديد؟

- سأقول ما ذكرته في المؤتمر الصحافي قبل يومين. أعتقد أنه يخلط بين المهاجرين والإرهابيين.

الشرق الأوسط في

16.02.2017

 
 

«الحفلة»

بقلم   سمير فريد

عُرض فى مسابقة الأفلام الطويلة، فى الدورة ٦٧ من مهرجان برلين (٩- ١٩ فبراير ٢٠١٧)، الفيلم البريطانى «الحفلة»، إخراج سالى بوتير، وهو ثامن فيلم روائى طويل للمخرجة التى وُلدت فى لندن عام ١٩٤٩، وبدأت حياتها فى الفن بالتمثيل والرقص وعزف الموسيقى وتصميم الرقصات، ولفتت أنظار العالم عندما أخرجت «أورلاندو» عام ١٩٢٢ عن رواية فيرجينيا وولف، والذى رُشح للأوسكار.

لقطتان يبدأ بهما الفيلم قبل العناوين: اللقطة الأولى منظر كبير لمدق يأخذ شكل الأسد، وهو رمز بريطانيا المعروف، على باب منزل فى لندن فى الزمن الحاضر. اللقطة الثانية منظر متوسط لامرأة فى منتصف العمر تفتح الباب وترفع مسدساً وتصوبه تجاه القادم الذى دق الباب ولا نراه، ولكن من دون إطلاق الرصاص.

وبعد العناوين تبدأ أحداث الفيلم، وفى اللقطة الأخيرة تعاد اللقطة الثانية، ولكن مع إطلاق الرصاص والمرأة تصرخ غاضبة: «لقد كنت أعتقد أنك تحبيننى». وطوال ٧١ دقيقة فى بناء محكم غاية الإحكام، ومن دون الخروج من المنزل، تعبر سالى بوتير، وهى أيضاً كاتبة السيناريو، عن رؤية نقدية لاذعة للطبقة الوسطى فى المجتمع البريطانى حتى يمكن اعتبار الفيلم من الكوميديا السوداء.

وزيرة الظل تحتفل

تم اختيار جانيت (كرستين سكوت توماس) وزيرة للصحة فى حكومة الظل التى شكلها حزب المعارضة، والذى ندرك أنه حزب العمال، رغم عدم الإشارة إليه بالاسم. وقد قررت أن تحتفل مع زوجها بيل (تيموتى سبال) بهذا الحدث الذى توج حياتها السياسية، وإقامة حفل عشاء تدعو إليه الأصدقاء المقربين، وهم أبريل (باترشيا كلاركسون)، وجوتفريد (برونو جانز)، وجينى (إميلى مورتيمير)، ومارتا (شيرى جونز)، وتوم (سيليان مورفى) وزوجته ماريان.

نرى جانيت تعد الطعام، ويبدأ الأصدقاء فى التوافد، ماعدا ماريان التى طلبت من توم أن يسبقها وسوف تلحق به. إننا لا نراها من بداية الفيلم إلى نهايته، ولكنها محور الأحداث. فقد أعلن بيل أنه كان على علاقة مع ماريان، فصفعته جانيت، وضربه توم حتى سقط مغشياً عليه، وتحولت الحفلة إلى كارثة، ووصلت إلى ذروتها عندما تصل ماريان وتدق الباب، فتطلق عليها جانيت الرصاص، وتقول تلك العبارة الخاطفة التى تعنى أنها وماريان على علاقة مثلية، وأنها عندما صفعت بيل لم يكن من شدة حبها له، وإنما من شدة حبها لماريان.

توم هو الشاب الوحيد بين الرجال الثلاثة، إذ تجاوز كل من بيل وجوتفريد سن الشباب، ولكن توم الذى يعمل فى أحد البنوك يدمن الكوكايين، ويحمل مسدساً يلقيه فى صندوق القمامة أثناء إحدى نوبات التوتر الشديد التى يعانى منها، وتجد جانيت المسدس فى الصندوق وهى تلقى فيه بالطعام الذى أعدته للحفلة التى لم تتم.

إنهم مجموعة من مثقفى الطبقة الوسطى الذين يثرثرون كثيراً ويتفلسفون كثيراً ويكذبون كثيراً. ويذكرنا الفيلم برائعة مايك لى «أسرار وأكاذيب»، والذى يشترك فى تمثيله تيموتى سباك أيضاً. كما يذكرنا بمسرح هارولد بنتر، ولكن على نحو لا يفقده أصالته.

المبنى والمعنى

ويتكامل المعنى مع المبنى، فالشكل كلاسيكى يحافظ على وحدات أرسطو الثلاث (الزمان والمكان والموضوع)، والتصوير بالأبيض والأسود للشاشة العريضة، ويبرع فيه ألكس رودينوف، ولا يتم استخدام حركة الكاميرا الحرة والمونتاج السريع إلا فى مشاهد توم تعبيراً عن توتره الدائم. والموسيقى والأغانى على شريط الصوت من أسطوانات قديمة على جهاز «الجرامافون» العتيق الذى يفضله بيل. وتدير سالى بوتير مجموعة من الممثلين والممثلات المختارين بعناية لأداء أدوارهم، والذين قاموا بهذه الأدوار مثل عازفين مهرة فى فرقة يقودها مايسترو كبير.

أخبار وأصداء

وصفت «هوليوود ريبورتر»، فى عددها الصادر الإثنين الماضى، مهرجان برلين بأنه الحدث السينمائى السنوى الدولى الوحيد فى العالم الذى تحول إلى حدث يعبر عن ضمير المجتمع، وذلك بالتفاعل مع قضية اللاجئين بصفة عامة، والذين يقيمون منهم فى ألمانيا بصفة خاصة.

ومن المعروف أن لكل قسم فى المهرجان مديرا مسؤولا، وأضيف إليهم أدريان بوروس كمسؤول عن العلاقة بين اللاجئين والمهرجان الذى يوجه الدعوة إلى عدد منهم، وينظم لهم عروضاً لمختارات من أفلام الأقسام المختلفة.

وفى نفس اليوم نشرت «سكرين إنترناشيونال» ملفاً بعنوان «وجوه المستقبل»، بالتعاون مع مهرجان دبى السينمائى الدولى، عن خمسة من الوجوه الجديدة فى التمثيل والإخراج فى العالم العربى، وهم حسب ترتيب النشر: سمير إسماعيل (ممثل من سوريا)، مريم الفرجانى (ممثلة ومخرجة من تونس)، علاء الدين الجيم (كاتب سيناريو ومخرج من المغرب)، أمجد الرشيد (كاتب سيناريو ومخرج من الأردن)، ومونيا عقل (كاتبة سيناريو ومخرجة من لبنان). ومن الجدير بالذكر أن مهرجان برلين ينظم كل سنة مسابقة لاختيار أحسن عشرة وجوه جديدة فى التمثيل فى أوروبا، ويعلن عنهم فى حفل خاص أثناء المهرجان. وقد أقيم الحفل أمس الأول واحتفل بالدورة العشرين للمسابقة.

ويوم الإثنين أيضاً بدأ برنامج «أيام المسلسلات الدرامية»، الذى استمر ثلاثة أيام حتى الأربعاء، ويقام فى «سينما زو بالاس» وسط برلين. وهو البرنامج الوحيد من نوعه فى مهرجانات السينما الدولية، ويقام بالتعاون بين إدارة المهرجان وإدارة السوق.

المصري اليوم في

16.02.2017

 
 

كروز تغيب عن عرض «ملكة إسبانيا» في «برلين السينمائي»

الوكالات ـ «سينماتوغراف»

غابت النجمة الإسبانية العالمية بينيلوبي كروز، أول من أمس، عن عرض فيلمملكة إسبانيا لمواطنها المخرج فرناندو ترويبا، مما أثر على العرض الذي كان خارج المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي الدولي.

ورغم حضور المخرج والممثلين الإسباني أنطونيو رسينس والأرجنتيني بلاس للمؤتمر الصحفي للفيلم، إلا أن غياب كروز قلل من بريق العرض.

ويتطرق الفيلم إلى الممثلة ماكارينا جرانادا، وهي ممثلة أميركية من أصول إسبانية بدأت مسيرتها في هوليوود، ولكنها تعود إلى إسبانيا خلال حقبة الخمسينيات من القرن الماضي للمشاركة في فيلم تجسد فيه دور ملكة إسبانيا إيزابيل لاكاتوليكا.

وأشار ترويبا إلى أنه لم تكن لديه أي نية سياسية لدى تقديم هذا العمل، مبينا أن أحداث العمل التي تدور في حقبة الخمسينيات جعلت السياسة تفرض نفسها.

يذكر أن هذا الفيلم مرشح للفوز بخمس جوائز جويا، أوسكار السينما الإسبانية، من بينها أفضل ممثلة لبينيلوبي كروز.

سينماتوغراف في

16.02.2017

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)