كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

كانّ 69  افتُتح أمس بـ"كافيه سوسايتي" لوودي آلن:

تييري فريمو "يهدّد" الجمهور بدورة ستسعدهم!

كانّ - هوفيك حبشيان

مهرجان كان السينمائي الدولي

الدورة التاسعة والستون

   
 
 
 
 

دورة جديدة من مهرجان كانّ السينمائي بدأت أمس. مهرجان يطلّ علينا من عمق سنواته الـ69، زاخراً بالوعود وحافلاً بالأسماء الشهيرة وبتلك التي سيطير صيتها بعد انتهاء الدورة. انه المهرجان الذي يحوّل المدينة الساحلية الفرنسية مرة في السنة، محجاً للسينيفيليين يمتد على 12 يوماً، حيث "السينما تصبح أهم شيء في الوجود"، كما يقول المخرج الروماني كريستيان مونجيو. جديد الثمانيني وودي آلن، "كافيه سوسايتي" (خارج المسابقة)، افتتح طبعة قال عنها المدير التنفيذي تييري فريمو عند اعلان البرنامج إنها ستسعدنا.

بعد "رجل غير عقلاني"، السنة الماضية، عاد آلن إلى المهرجان الذي لم تطأه قدماه طويلاً، علماً انها المرة الثالثة ترتفع ستارة كانّ على واحد من أعماله. جديده غوص في كواليس هوليوود الثلاثينات، يشبه إلى حدّ ما فيلم الأخوين كووين الذي أفتتح برلين الماضي، وكما دائماً يستعين المخرج النيويوركي بشلّة من الممثلين في مقدمهم كريستين ستيوارت.

21 فيلماً تضمّها المسابقة الرسمية التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج الأوسترالي جورج ميللر الذي قدّم هنا السنة الماضية رائعته البصرية "ماد ماكس" خارج المسابقة. إسناد مهام كهذه إلى مخرجٍ أفلامه لا تستجيب في الضرورة خط المسابقة، هو نوع من استفزاز محببّ لم ينتبه إليه كثيرون، وهو في الآن ذاته امتداد لتقليد فرنسي عريق، رفع دائماً من شأن السينمائيين الحرفيين. معظم الأفلام المتسابقة على "السعفة الذهب" لوجوه معروفة وقامات كبيرة في السينما المعاصرة. مرة أخرى هذه السنة، نوقشت في بعض الأوساط مسألة اختيار الأفلام ومعاييرها، وادعى البعض ان المهرجان يحرص على انتقاء الأسماء ذاتها في نوع من زبائنية، وهذا موضوع نقاش واسع، الا ان المؤكد ان تظاهرة سينمائية بهذا الحجم، يحضرها 40 ألف معتمَد ويغطيها اعلامياً 4000 صحافي، لا يمكن أن تكون حقل تجارب وإختبارات. بات معلوماً مثلاً ان المسابقة تخضع لتوازنات ولأنواع مختلفة من التوزيع.

يتشكّل الاختيار الرسمي من أكثر من 50 فيلماً، اختارتها الادارة من أصل 1800 وصلت إلى مكاتبها وتمت مشاهدتها طوال الأشهر الماضية. من "المعتادين" الذين يعودون إلى كانّ في الدورة الحالية - وبعضهم حطّم أرقاماً قياساً في عدد المشاركات: البريطاني كَن لوتش الذي كان قرر اعتزال السينما، الا انه عاد عن قراره لإنجاز فيلم أخير، وسنرى كم "فيلماً أخيراً" سينجز السينمائي الكبير بعد! هذا الفائز بـ"سعفة 2007" عن "الرياح التي تهزّ الشعير"، يقدّم "أنا، دانيال بلايك". السينمائيان الآخران المشاركان، وهما في الحقيقة "ثنائي"، أيضاً من الفائزين بـ"سعفة" كانّ، مرتين لا مرة واحدة. انهما الأخوان البلجيكيان جان بيار ولوك داردن الآتيان بـ"الفتاة المجهولة". شارك الأخوان في كانّ بكلّ أفلامهما منذ "الوعد" (1996)، والمرة الوحيدة التي لم ينل فيها أحد أفلامهما أي جائزة كانت يوم عرضا "يومان وليلة" في العام 2014. ثالث الأسماء الكبيرة التي تترك في الاذن صدى طيباً عند الحديث عن كانّ: الاسباني بدرو ألمودوفار الذي سعى مراراً إلى "السعفة" ولم ينلها يوماً. "خولييتا"، هو العمل الذي سيعيده الى الـ"كروازيت" بعد غياب خمس سنوات إثر عرضه "الجلد الذي يسكنني" (فيلمه الأخير "العشّاق العابرون" رفضه المهرجان). ألمودوفار الستيني ألغى أخيراً الجولة الترويجية لـ"خولييتا"، بعدما ورد اسمه واسم شقيقه في وثائق بَنَما.

الهولندي بول فرهوفن سيكون حاضراً في المهرجان. هذا مخرج كبير لم يشارك فيه منذ سنوات، بعد غيابه عن السينما لفترة، كنتيجة للانتكاسات التي تعرض لها في مرحلته الهوليوودية ("فتيات الاستعراض" نموذجاً). يأتي فرهوفن بفيلمه الفرنسي الأول وقد أسند فيه البطولة إلى ايزابيل أوبير. "هي" يسجّل اذاً عودة الهولندي الكبير، صاحب أفلام سجالية جريئة مثل "غريزة أساسية" و"ستارشيب تروبرز"، بعد عشر سنين من الصمت.

أربعة أفلام فرنسية تضيء عتمة صالات كانّ: "البقاء العمودي" لألان غيرودي الذي ذاع صيته العام 2013، بعد تقديم عمله الفضّاح "مجهول البحيرة" في قسم "نظرة ما"، حيث نال جائزة الإخراج. غيرودي يتذكّر في حديث مع "النهار" يُنشر خلال المهرجان يوم عَرض فيلمه هذا الذي مُنع في بيروت: "ثلاثة من أفلامي عُرضت في "اسبوعا المخرجين". "مجهول الهوية" عُرض في "نظرة ما". لو عُرض في المسابقة الرسمية، لأحدث جدلاً أكبر من الذي أحدثه. تركيز الإعلام على المسابقة أكبر بكثير. ولكن من جهتي لم أبحث عن فضيحة، وأعتقد انها لم تكن هدف تييري فريمو عندما اختاره. لم أنجز أياً من أفلامي بهدف الاستفزاز والضجة، لكني كنت أتوقع، أقلّه في حال "مجهول البحيرة"، أن يواجَه بالرفض، فما فاجأني هو الإجماع الذي كان في الصحافة، وعلى مستوى الجمهور قلة غادرت الصالة".

نيكول غارسيا فرنسية أخرى تشارك بـ"مال دو بيير"، انها أول مشاركة للممثلة المخرجة السبعينية منذ "بحسب شارلي" العام 2006، خلافاً للمشاركة القريبة زمنياً (قبل عامين) لأوليفييه أساياس الذي يقدّم "متسوّقة شخصية"، بطولة كريستين ستيوارت، ثانية إطلالاتها الكانّية بعد فيلم آلن. أخيراً، دائماً في الشقّ الفرنسي، خبر جيّد لمحبّي برونو دومون. السينمائي الكبير يأتي متأبطاً "ما لوت"، وهو مرجّح لأن يشكّل إحدى اللحظات القوية في دورة هذه السنة. الاعلان الترويجي للفيلم يكشف مشاهد كوميدية تخرج عن الاطار المألوف في سينما المخرج الكبير الذي وصل إلى ذروة فنّه بفيلمه مع جولييت بينوش.

ثمة بلد يحظى باهتمام كانّ منذ فترة: رومانيا. فالمشاركة الرومانية لافتة هذه السنة مع فيلمين من أصل 21، والاثنان لمخرجين نالا جوائز هنا. الأول هو كريستيان مونجيو، الفائز بـ"السعفة الذهب" عن "أربعة أشهر، ثلاثة أسابيع ويومان" الذي ساهم في إطلاق ما اصطلح عليه آنذاك بـ"الموجة الرومانية الجديدة". جديد مونجيو عنوانه "بكالوريا". الروماني الثاني لا يقلّ أهمية عن مونجيو. إنه كريستي بيو الذي اشتهر بعد فيلمه "موت السيد لازاريسكو" (نال عنه آنذاك جائزة "نظرة ما")، ونحن الآن حيال جديده "سييرانيفادا". حضور السينما الرومانية في كانّ يلخّصه مونجيو على النحو الآتي: "كان هناك فيلمان رومانيان في بداية الألفية الثالثة في كانّ. في "اسبوعا المخرجين"، عام 2001 شارك كريستي بيو والعالم التالي شاركتُ أنا. أعدنا السينما الرومانية إلى كانّ بعد فترة طويلة من الغياب، وحصل هذا التواصل مع جيل جديد. قبل ذلك، كانت آخر مشاركة للسينما الرومانية في كانّ تعود إلى التسعينات على ما أذكر. كانت أول مرّة نأتي فيها بأفلام عن سقوط الشيوعية وبدأنا نثير الاهتمام. ساعدنا هذا على تحسين الظروف التي كنّا نصنع فيها أفلامنا في رومانيا. في بداية مساري كان من الصعب جداً ايجاد تمويل، معظم المال كان يذهب إلى سينمائيين مكرّسين. الشيء الايجابي هو تلك المنافسة التي ولدتْ بين السينمائيين، وكانت منافسة شريفة، ولكن في غضون سنوات قليلة، لم يعد الذهاب إلى كانّ بالنسبة للسينما الرومانية أمراً كافياً لإثارة الإنتباه، خصوصاً مع ارتفاع التوقعات عند الناس".

فيلم واحد في انتظارنا من كلّ من بريطانيا ("أميركان هوني" لأندريا أرنولد)، والدانمارك ("شيطان ضوء النيون" لنيكولاس فيندينغ رفن) وألمانيا ("طوني أردمان" لمارين اده). صرّح فريمو في مبادرة تهدف إلى وضع النقاط على الحروف، بأنّ المهرجان يصنّف هوية الفيلم وفق هوية مخرجه، نظراً إلى الصعوبة في تصنيفه بغير ذلك، لأنّ معظم الأعمال اليوم باتت إنتاجات مشتركة بين بلدان عدة، وهي تالياً متعددة الهوية. في المقابل، يبدو أنّ لجنة اختيار الأفلام لم تعثر على فيلم إيطالي واحد لضمّه إلى المسابقة، بعدما كان بلغ عدد الأفلام الإيطالية 3 في الدورة الماضية.

ثلاثة أفلام أميركية تشارك في المسابقة: آخر افلام شون بن، "الوجه الأخير"، المنتظر منذ زمن بعيد، الغائب عن الاخراج منذ العام 2007، تاريخ إخراجه "في البريّة"، علماً أنّ المرة الأخيرة شارك فيها في المسابقة، كانت يوم قدّم "الفخ" مع جاك نيكلسون. جف نيكولز الذي لا يكف عن العمل كوننا شاهدنا فيلمه الأخير في برلين مطلع السنة، يعود الى كانّ بـ"لافينغ"، في حين أن "باترسون" يعيد جيم جارموش إلى الـ"كروازيت". السينمائي المستقلّ يقدّم هذه المرة "فيلماً جارموشياً" بحسب تعبير فريمو، وهو يشارك أيضاً بفيلم ثانٍ يشق مساره إلى قسم "عروض منتصف الليل".

كندا ترسل "الواندر بوي"، الشاب كزافييه دولان، أصغر سينمائي في أي مسابقة يشارك فيها، مع ثاني فيلم له يطمح إلى "السعفة": "فقط نهاية العالم" (مع ماريون كوتيار). فيلمه السابق، "مومي" نال جائزة لجنة التحكيم في كانّ قبل سنتين مناصفةً مع جان لوك غودار، وهو من الأسماء الصاعدة في دنيا السينما. أما من أميركا اللاتينية، فلا يوجد سوى فيلم برازيلي هو "أكواريوس" لكليبير مندونسا فيلو. من آسيا، اختار المهرجان ثلاثة أفلام: "الخادمة" للكوري الجنوبي بارك تشان ووك، و"ما روزا" للفيليبيني بريانتي مندوزا، و"البائع المتجول" للايراني أصغر فرهادي الذي اضيف إلى المسابقة بعد أيام من اعلان البرنامج. وقد نال مخرج "الماضي" امتيازاً خاصاً، اذ تناولته الصحافة على حدة. يذكر ان مقالاً نُشر حول عدم اختيار آخر فيلم لأمير كوستوريتسا يقول فيه ان الرفض جاء لأسباب سياسية (قربه من الرئيس بوتين)، الا ان المخرج الصربي الفائز بـ"سعفتين"، عاد لينكر ما نُسب اليه.

أخيراً، "نظرة ما" يفتتحه هذه السنة فيلم "اشتباك" للمصري محمد دياب، أول فيلم عربي يفتتح هذا القسم، عدد من الأفلام المشاركة فيها تُعتبر أول خطوة إخراجية لأصحابها. ثمة أفلام من سنغافورة وفرنسا وإسرائيل ومصر واليابان وفنلندا. إلى جانب المبتدئين، نجد اسمَيْن لافتَيْن، هما الياباني كوري ايدا والإسرائيلي عيران كوليرين.

hauvick.habechian@annahar.com.lb

كريستيان مونجيو: التعقيد حاجة عندي

هـ . ح.

"بعد سقوط الشيوعية، صارت رومانيا حقل تجارب حديثة لما سيؤول اليه المجتمع الأوروبي. انها ايضاً مستوعب كبير لحكايات فردية طوي الكلام عليها سابقاً. سؤالي: أيهما أصعب على السينمائي، ان يعيش في بلاده حيث عليه ان يخترع الحكايات أم في بيئة مزدحمة بها؟

هناك مشكلات كثيرة في بلد مثل بلغاريا ايضاً، ولا ارى الكثير من الأفلام البلغارية الرائعة التي تنقل هذا الشيء. اذاً، لا أرى علاقة كبيرة واضحة بين ما يعاني منه أي بلد، والسينما التي تُصنَع فيه، كنتيجة مباشرة. خذ مثلاً، البلدان التي خيضت فيها حروبٌ. يتطلب الأمر على الأقل عشر سنين، كي يبدأ المخرجون بإنجاز افلام عن الحرب التي دارت في بلادهم. في معظم الاحيان، يفضّلون صرف النظر عنها لصالح أمور أخرى. الأفلام مثيرة بقدر ما هي متنوعة ومختلفة، وبقدر ما تتمسك بوجهة نظر حقيقية عن الحياة والسينما. لا أرى من الضروري دائماً استغلال المصاعب التي تمر بها بلاد معينة والاشارة بالإصبع إليها. ما يحصل في السينما الرومانية منذ بعض الوقت، ليس صنيع جيل، بل صنيع بعض السينمائيين الذين يمتلكون رؤية للسينما ويجيدون كيف يمكن الواقع ان يلهم السينما التي يقترحونها على الجمهور. هناك الكثير من القضايا المثيرة في مجتمعنا، لكن قلة منها تصنع افلاماً جيدة. صناعة فيلم مرتبطة بأشياء كثيرة، ومنها اشياء عامة جداً. انت كسينمائي، مطالَب بالكثير من البيانات والوقائع. ليس الامر بهذه السهولة. اذا كان إيقاع فيلمك بطيئاً وفيه شيء من الصفاء، فعليك الاحاطة بكل العناصر التي تساهم في جعله بطيئاً وصافياً. علماً ان المخرج يكون دائماً مشغولاً بفكرة أن يساهم فيلمه في فتح النقاش حول المجتمع الذي خلف الحوادث. لا أبني أفلامي انطلاقاً من الشخصيات. لا أقول مثلاً إن فيلمي المقبل سيكون عن شخصية نسائية. الموضوع هو الأساس عندي، وفي الأهمية نفسها الرغبة في العثور على حكاية تمسّني، وتفرغني من طاقتي وتجعلني أشعر بما لم أشعره من قبل. غالباً، أقع على حكاية معقّدة جداً، تتخللها تجارب فردية متداخلة تُظهر القيمة البشرية عند الشخصيات وتنهض على حبكة دراماتيكية قوية. في الوقت نفسه، ينبغي أن يكون في الخلفية عالمٌ بحجم كبير. هذا العالم يأتي أحياناً على شكل السنوات الأخيرة للشيوعية، ويترجم بقضية حرية الخيار بين الانجاب والاجهاض. موضوع مماثل كان له صدى في الفترة الزمنية التي صوّرتها، وكان له معنى، واستطعتُ ان أرسم بورتريهاً كاملاً لرومانيا من خلاله. إلى الآن، أحببتُ أن أذهب أبعد من القصص العادية والبسيطة. التعقيد حاجة عندي. عندي حاجة لأن أحكي عن قضايا أعتبرها مهمة اجتماعياً. أما لماذا انتهي دائماً مع شخصيات نسائية؟ فعلاً، لا أعرف. أعتقد ان المسألة متعلقة بالمواضيع التي أختارها. كوني، أتحدث دائماً عن الأشياء التي ليست على ما يرام في مجتمعنا، لهذا السبب ربما أتحدث عن النساء. هؤلاء أكثر عرضة للعسف والظلم. هؤلاء ضحايا العدوان في الأزمنة الصعبة".

مهرجان كانّ يفرش سجادته أمام "انتهاكات" وودي آلن وسخريته من الكلّ!

المصدر: "النهار" - كانّ - هوفيك حبشيان

للمرة الثالثة، يفتتح وودي آلن - وبشكل أدق أحد أفلامه#مهرجان_كانّ السينمائي الذي فرش سجادته الحمراء مساء أمس أمام حشد كبير من أهل السينما في تقليد يُعرف بـ"صعود السلالم". وفي العاشرة صباحاً من اليوم عينه، كشفت الدورة التاسعة والستون (١١-٢٢ الجاري) من المهرجان الفرنسي النقاب عن جديد المخرج الأميركي، "كافيه سوسايتي"، المعروض خارج المسابقة، تلك المسابقة التي يعتبرها آلن غير لائقة بالفنّ وبمفهومه له. "أيهما أفضل: ال غريكو أم رامبرندت؟"، قال هازئاً في المؤتمر الصحافي الذي جمعه بالصحافة بعد عرض الفيلم.

كان عرض "كافيه سوسايتي" الأول مخصصاً للنقاد في طبيعة الحال، فوصل الطابور أمام صالة "ديبوسي" إلى الكازينو المحاذي لقصر المهرجان، أي حوالى مئة متر. جميع مَن انتظروا في الخارج تحت سماء الجنوب المتقلّبة دخلوا الصالة، فامتلأت حتى آخر كرسي. شريط صعود السلالم الحمر المعروض على الشاشة بموسيقاه التي لا تفارق الذهن، هو دائماً لحظة احتكاك مع مهرجان كثر منّا ينتظرونه من عام إلى عام، وباتوا يبلورون معه علاقة حميمية. ثمة ظمأ للاكتشاف يحفزه عامل الوجود في أهم منبر للفيلم طوال ١٢ يوماً، وكانّ يوفر الكثير من اللقاءات. جرياً للتقليد، أحدهم صاح اسم "راوول" بصوت خجول ما إن خفتت الإنارة في الصالة، فانطلق جنريك فيلم آلن الذي لا يحتاج إلى أكثر من ٣ نوتات جاز ليضعنا في مناخ سينماه.

لا جديد عند وودي آلن سيقول القارئ الكسول لعمله الجديد، في حين سيدعم رأي آخر أنّ المعلم النيويوركي يعرف دائماً كيف يولد من قديمه وينهض بتكتيكاته الصغيرة والكبيرة لشدّ الانتباه. آلن يجيد الإغواء، إغواء العين والعقل والإحساس، ونحن ميّالون إلى الرأي الثاني القائل إنّ هذا من أجمل أفلامه، خصوصاً أنّنا في حضور سينمائي - مؤلف يمتلك لغته ونمط سرده ومناخاته والتيمات التي يعالجها، والتنزه بين هذا كلّه لا يعني التكرار البتة.

يحملنا مخرج "زيليغ" إلى ثلاثينات هوليوود، تلك الأزمنة حيث كانت للاستوديوات ووكلاء أعمال النجوم الكلمة الفصل في كلّ شيء. هذه العودة إلى الماضي هي أيضاً عودة إلى #سينما آلن في مرحلة "أيام الراديو"، الفيلم الذي يتقاسم معه بعض العناصر. نتعرّف إلى شخصية الوكيل فيل (ستيف كاريل) الذي يتولى إدارة أعمال مجموعة من نجوم الشاشة في تلك المرحلة أو أولئك الذين على طريق النجومية. كلّ هوليوود تتحرك في خلفية هذا الرجل الذي نكتشف عبره بعضاً من الـ"جتّ ست" الهوليوودي. أسماء شهيرة تُرمى أمامنا، بول ميوني وجودي غارلاند وباربارا ستانويك. فيل هذا تراه ينتظر اتصالاً من جينجر روجرز، وهو مقرّب من هادي لامار. كلّ مصنع السينما يركع أمامه ويحلف باسمه. الخلفية هذه ستبقى خلفية ولن تغدو أكثر من ذلك. يمتنع النصّ عن تحويلها متناً، رغم انجذابه لها ومحاولاته غير المجدية بالفكاك عنها، ذلك أنّ البيت القصيد هنا هو ابن اخت فيل، بوبي دورفمان (جيسي أيزنبرغ) شاب عشريني متحمّس ينتقل من نيويورك إلى هوليوود طمعاً بالسينما التي تجعله يحلم. يهدف بوبي إلى الاستقرار في مدينة السينما ويقصد خاله من أجل وظيفة، خاله فيل صاحب الجاه والسمعة والفضل. إلا أنّه بعد فترة عمل في وظائف تافهة، يقع بوبي في غرام إحدى الموظفات (فيني - كريستين ستيوارت) التي تعمل لدى فيل، قبل أن نكتشف علاقة غرامية تجمع الفتاة الجميلة بفيل. البقية "آلنية" في أدق تفاصيلها، يُستحسن اكتشافها والاستمتاع بكلّ سحرها. ذلك أنّ المتعة هي من مكونات هذا العمل الرشيق الذي يتألق فيه آلن لنواحي السرد وإدارة الممثلين والتصوير (تولاه الكبير فيتوريو ستورارو)، وهذا أقل ما يمكن أن يوفّره مخرج يُعتبر سيد حرفة وصنعة. أما في ما يتعلق بالمضمون، فلا يوفّر آلن أحداً من شروره وكلبيته. نقده اللاذع يشمل بدءاً سطحية بعض أرباب مصنع الأحلام في هوليوود وصولاً إلى الدين اليهودي (يقول آلن إنه تربى في كنفه وبالتالي لا يزال يشكّل هاجساً عنده)، مروراً بالعلاقات بين البشر، وفي مقدمها العلاقات الزوجية.

كعادته، يقدّم آلن ما يمكن اعتباره مأسوياً في إطار طريف. نضحك ولكن نعرف أنّ الذي يضحكنا هنا يغضبنا في أفلام أخرى. بوبي، الشخص الرومنطيقي الذي لا يجد مكاناً له في العالم، هذا الأخرق التائه بين التزام حلمه أو الانجراف خلف المشروع العائلي المتستر، هو نسخة شابة لوودي آلن، من دون أن يعني هذا بالضرورة تطابقاً بين الرجلين. مثل آلن، لدى بوبي جانب مراهق ومشاكس، ولكن لا يلبث أن يتبدد تحت وطأة الارتباطات العائلية والمالية والمصلحية، فيعود ويولد في هيئة "داندي" بعيداً من الشخصية التي عرفناها في بداية الفيلم.

آلن في هذا الفيلم يلسع الكلّ بلا رحمة، ضارباً بعرض الحائط كلّ المؤسسات، العائلية منها والدينية. ينتهك كلّ السلطات، الأبوية والفنية أيضاً. هذا فيلم فنان لم يعد يحتاج شيئاً من أحد. مسنوداً بصورة ستورارو ومتمسكاً بأناقة كبار مخرجي هوليوود، يدنو آلن هنا في فنّه الساخر إلى بيلي وايلدر، حيث كلّ شيء يتدفق بهارمونيا باهرة، وليس من الخطأ أيضاً مقارنة روحيته بروحية ارنست لوبيتش، خصوصاً لحظة إدراك بوبي أنّ الحياة كوميديا ألّفها كاتب سادي.

يعجّ "كافيه سوسايتي" بشخصيات ثانوية كثيرة، من والدَي بوبي وأخواته، إلى قامات المجتمع المترفع المخملي التي تشكّل فسيفساء النادي الليلي الذي سيتولى بوبي إدارته لاحقاً، وسيكون سبباً في ثرائه. متعة آلن طفولية تقريباً في هذا الفيلم، وكذلك حاجته المزمنة إلى الاضطلاع بدور الحكواتي بغية تقديم بورتريهات لا يتأخر الفيلم عند أيٍّ منها. صحيح أنّ حوادث الفيلم تدور حول فترة محدودة من الزمن، إلا أنّ الأشياء فيه تتوالى بوتيرة جهنمية. زواج وطلاق وولادة وخيانة وقتل، نصّ آلن مشبّع بالخضّات النفسية والخيارات التي تجعل شخوصها يلاقون نقيضهم على الضفة الأخرى من الحياة. مع ذلك، فاللقاء بين يهودي من بروكلين وفتاة بخفة النسيم وجماله، يسحق القلب. الكلّ مصحوب بتعليق صوتي لآلن نفسه الذي يقفز من أعماق برونكس حيث الجريمة المنظمة إلى فيللات النجوم في بفرلي هليز. التغيير الذي يلحق ببوبي وفيني اجتماعياً يصوّره آلن بميلانكوليا تصبح مؤشراً لهاجس الموت الذي يطارد مخرجنا الكبير منذ فترة، ربما لأنه الشيء الوحيد الذي يخوّله قياس الزمن من خلاله، هذا الزمن الذي يتسرّب من بين أصابع رجل ثمانيني قال أمس: "أنا فعلاً في الثمانين؟ لا أصدّق ذلك. ما زلتُ شاباً وبكامل قواي العقلية. آكل جيداً وأمارس التمارين الرياضية. والدي عاش أكثر من مئة عام وأمي تقريباً مثله. ولكن أنا متأكد من أنني سأستيقظ يوماً، لأشعر أنّ سكتة دماغية أصابتني، فسيراني الناس على كرسي متحرك وسيقولون: تتذكرونه؟ هذا كان وودي آلن. في انتظار تلك اللحظة، سأتابعُ صناعة الأفلام". في الختام، تفصيلٌ صغير: ليمعن بالحياة الأبدية التي ترفضها له ديانته اليهودية، يعتنق أخ بوبي المحكوم بالكرسي الكهربائي المسيحية. كلّ شيء متحوّل في فيلم آلن، إلا ما يجعل الطبيعة البشرية عرضة للسخرية!

النهار اللبنانية في

12.05.2016

 
 

اليوم تبدأ المسابقة الكبرى للفوز بالسعفة الذهبية

بقلم: سمير فريد

إنها حقاً مسابقة الأساتذة، فأغلب الأفلام لمخرجين يتربعون على قمة السينما فى بلادهم والعالم: البريطانى كين لوش، والبلجيكيين جان- بيير ولوك داردينى، والفرنسى برونو دومونت، والرومانى كرستيان مونجيو، والخمسة سبق أن فازوا بالسعفة الذهبية، بل وفاز بها الإخوان داردينى مرتين. وهناك أيضاً الإسبانى بيدرو ألمودوفار، والأمريكى جيم جارموش، والفلبينى بيرلانتيميندوزا، والكورى بارك شان- ووك، والإيرانى أصغر فارهادى، والبريطانية أندريه أرنولد، وهى إحدى ثلاث مخرجات يشتركن فى المسابقة مع الفرنسية نيكول جارسيا والألمانية مارين آدى.

وأربعة فقط من الـ٢٢ مخرجاً ومخرجة يشتركون لأول مرة فى المسابقة، وهم مارين آدى وكليبرميندوزا فيلو وآلانجيرودى وكريستى بيو. وأغلب الذين اشتركوا من قبل فازوا بجوائز مختلفة.

ومن اللافت اشتراك رومانيا بفيلمين لأول مرة، وهو ما يؤكد أنها أصبحت من أهم سينمات أوروبا. ومن اللافت أيضاً غياب السينما الإيطالية عن المسابقة التى ندر أن غابت عنها طوال تاريخ المهرجان. والمؤكد أن السبب فى ذلك ما حدث العام الماضى عندما كان الاشتراك الإيطالى فى المسابقة بثلاثة من روائع السينما المعاصرة لثلاثة من كبار المخرجين، وهم نانى موريتى وماريو مارتونى وباولوسورينتينو، ورغم ذلك لم تفز أى من الأفلام الثلاثة بأى جائزة، ورغم استحقاق فيلم سورينتينو «الشباب» للفوز بالسعفة بكل وأى المقاييس.

عشرة من كبار الممثلات

ويتنافس على جائزة أحسن ممثلة ١٠ من كبار الممثلات فى السينما الفرنسية والعالمية، وعلى رأسهن ماريون كوتيلار فى فيلمى «من أرض القمر» و«إنها حقاً نهاية العالم»، وهى التى ظلمتها لجنة تحكيم العام الماضى أيضاً عندما لم تفز عن دور الليدى ماكبث فى فيلم كورزيل.

وهناك أيضاً من ممثلات السينما الفرنسية إيزابيل هوبير فى «هى»، وجولييت بينوشوفاليريا برونى- ديتشى فى «خليج سلاك»، وناتالى باى وليا سيدو فى «إنها حقاً نهاية العالم». والمنافسة شرسة بينهن وبين البرازيلية سونيا براجا فى «برج الدلو»، والأمريكية شارلز ثيرون فى «الوجه الأخير»، والإيرانية التى تعيش فى المنفى جولشيفيتفرحاتى فى «باترسون»، والإسبانية إيما سواريس فى «جولييتا».

والمنافسة أقل شراسة على جائزة أحسن ممثل، ومنهم فينسنت كاسيل فى «إنها حقاً نهاية العالم»، وخافيربارديم وجان رينو فى «الوجه الأخير»، وكينوريفز فى «شيطان النيون». وبالطبع ربما يكون هناك من الأسماء غير المعروفة من يتفوق على الأسماء الكبيرة، فالعبرة بالأعمال وليست بالأسماء.

سعفة الأفلام الطويلة

يرأس لجنة تحكيم مسابقة السعفة الذهبية للأفلام الطويلة المخرج الأسترالى جورج ميللر (٧٠ سنة)، وهو مخرج كبير، ولكنه ليس من المخرجين المؤلفين، ورغم أن أغلب مخرجى أفلام المسابقة من المخرجين المؤلفين.

ويعرف ميللر برباعية «ماد المجنون» أعوام ١٩٧٩ و١٩٨١ و١٩٨٥ و٢٠١٥. وقد عرض الجزء الرابع فى مهرجان «كان» العام الماضى خارج المسابقة ورشح لعشر جوائز أوسكار وفاز بست منها.

وأعضاء اللجنة الثمانية أربعة سينمائيين وأربع سينمائيات، ٥ من أوروبا (٢ من فرنسا وواحد من كل من المجر والدانمرك وإيطاليا)، وواحد من كل من الولايات المتحدة وكندا وإيران. وهم أربعة ممثلين وثلاثة مخرجين ومنتجة.

المخرجون هم المجرى لازلونيميس الذى فاز عن فيلمه الروائى الطويل الأول «ابن سول» بالجائزة الكبرى فى «كان» العام الماضى، كما فاز الفيلم بجائزة أحسن فيلم أجنبى فى مسابقتى «الأوسكار» و«جولدن جلوب». والفرنسى أرنو ديبليشان الذى عرضت أغلب أفلامه فى «كان» منذ أول فيلم، وهو «الحارس» عام ١٩٩٠. وتجمع الإيطالية فاليرياجولينو بين التمثيل والإخراج، وقد فازت مرتين بجائزة أحسن ممثلة فى مهرجان فينسيا، وعرض فيلمها الأول كمخرجة «عسل» فى «نظرة خاصة» فى مهرجان كان ٢٠١٣.

الممثلون أكبرهم الكندى دونالد سوثرلاند الذى اشترك فى تمثيل أكثر من ١٥٠ فيلماً فى كندا وهوليود وأوروبا، وعمل مع مجموعة من أعلام الإخراج فى تاريخ السينما مثل ألتمان وأوليفر ستون وفيللينيوبيرتلوتشى. والدانمركى مادسميكلسين الذى فاز بجائزة أحسن ممثل فى كان ٢٠١٢ عن دوره فى «الصيد» إخراج توماس فينتربرج. والأمريكية كرستين دونست التى فازت بجائزة أحسن ممثلة فى «كان» ٢٠١١ عن دورها فى «مناخوليا» إخراج لارس فون ترير. والفرنسية فانيسابارادى التى تعرف أيضاً كمغنية.

أما المنتجة فهى الإيرانية كاتايون شهابى التى أسست شركتها الخاصة عام ٢٠١٢، واشتركت فى «نظرة خاصة» العام الماضى بفيلم «ناهد» إخراج إيداباناهاندى.

واللجنة بهذا التكوين المتنوع، وكل أعضائها مواهب كبرى من أجيال متعددة، تجعل كل متابع يتفاءل بالجوائز التى ستقررها، وهى مهمة صعبة مع وجود عدد كبير من أساتذة الإخراج والتمثيل وفنون السينما المختلفة فى المسابقة.

سعفة الأفلام القصيرة

وتتكون لجنة تحكيم مسابقتى الأفلام القصيرة وأفلام الطلبة برئاسة المخرجة اليابانية ناعومى كواسى، وعضوية الممثلة الكندية ماري- جوزيه كروز، والمخرجين الفرنسى جان- مارى لاريو، والرومانى رادو مونتين، والأرجنتينى سانتياجو لوزا.

نظرة خاصة

وتتكون لجنة تحكيم مسابقة نظرة خاصة للأفلام الطويلة برئاسة الممثلة السويسرية مارتا كيللر، وعضوية المخرجة النمساوية جيسكاهاوسنر، والممثلة الفرنسية سيلين ساليتى، والمخرج السويدى روبين أوستلوند، والمخرج المكسيكى ديجو لونا.

الكاميرا الذهبية

وتتكون لجنة تحكيم مسابقة الكاميرا الذهبية لأحسن فيلم طويل أول لمخرجة فى برنامج المهرجان والبرنامجين الموازيين برئاسة المخرجة الفرنسية كاترين كورسينى، وعضوية المنتج الروسى ألكساندر رودنيانسكى، ومن فرنسا الخبيرة إيزابيل فريللى، ومدير التصوير جان- مارى درجو، والناقد جان- كريستوف بيرجو. ويتنافس على الفوز بالجائزة هذا العام ٣٠ فيلماً (٨ فى «نظرة خاصة»، و٤ فى «أفلام عن السينما»، و١٢ فى «أسبوع النقاد، و٦ فى «نصف شهر المخرجين»).

جان- بيير ليو يفوز بالسعفة الذهبية الشرفية

أعلنت إدارة مهرجان كان عشية الافتتاح عن منح الممثل الفرنسى جان- بيير ليو السعفة الذهبية الشرفية لدورة هذا العام، والتى تسلم إليه فى حفل الختام يوم ٢٢ مايو.

«ليو» من أساطير التمثيل فى السينما الفرنسية، ارتبط اسمه بالموجة الجديدة فى نهاية الخمسينيات، عندما مثل أول أدواره وهو فى الرابعة عشرة من عمره، فى أول أفلام تروفو «٤٠٠ ضربة» وهو دور أنتون دونيل. كما مثل فى أفلام من إخراج جودار وبيرتولوتشى وريفيت وأوستاش.

يشهد المهرجان عرض «مذكر- مؤنث» إخراج جودار عام ١٩٦٦ فى «كلاسيكيات كان»، وعرض أحدث أفلامه «موت لويس الرابع عشر» إخراج ألبرت سيرا خارج المسابقة.

السعفة الذهبية الشرفية مثل الدب الذهبى الشرفى فى مهرجان برلين، والأسد الذهبى الشرفى فى مهرجان فينيسيا، والأوسكار الذهبى الشرفى تمنح لشخصية واحدة كل عام عن مجموع أفلامها. وبذلك يكون للتكريم قيمته ورونقه، وليس كما فى طوابير التكريم فى بعض المهرجانات المصرية.

samirmfarid@hotmail.com

المصري اليوم في

12.05.2016

 
 

7 أفلام عربية في مهرجان كان السينمائي 2016

كان - عبدالستار ناجي

يعتقد الكثير من صناع السينما في العالم العربي وبشكل خاطئ ان الذهاب الى مهرجان كان السينمائي يمثل رحلة سياحية للاستمتاع بالشاطئ الازوردي وتلك الاجساد الجميلة وشمس كان المشرفة فاذا بهم يكتشفون ان الامر هو عكس ذلك تماما فقلة هي الاعمال السينمائية التى يتم قبولها للعرض في التظاهرات الرسمية ونستطيع التأكيد انه من اصل اكثر من 79 فيلما عربيا تم اختيار سبعة أفلام بين ما هو روائي طويل وما هو قصير وضمن مختلف التظاهرات وهذا الامر لا يسري على العرب بل جميع النتاجات السينمائية ونشير هنا الى انه من اصل 130 فيلما ايطاليا بين ما هو طويل وقصير لم يتم اختيار اي فيلم في المسابقات الرسمية ولكن حظ السينما العربية هذا العام يبدو ايجابيا بعض الشيء حيث تشارك سبعة أفلام عربية في الدورة التاسعة والستين لمهرجان كان السينمائي في مختلف مسابقاته، ما يكرس حضورا قويا لهذه السينما ازداد زخمه بعد الحراك العربي الذي انطلق عام 2011.

وباعلان مجموعة الأفلام المشاركة في أحد الأفلام المشاركة ومسابقة نظرة ما في باريس يكون قد كشف النقاب عن مجموع الأفلام المشاركة في مسابقات مهرجان كان السينمائي الرسمية والموازية. وتكشف الأفلام المعروضة في مهرجان كان عن أسماء جديدة وشابة لجيل بدأ يضخ دما جديدا في السينما العربية. ومعظم هذه الأفلام لمخرجين ولدوا في فرنسا من آباء مهاجرين أو لجأوا الى هذا البلد في الصغر أو كبارا.

ومن خلال هذه الأفلام تظهر فرنسا بمثابة بلد اللجوء الفني لخمسة مخرجين من الذين اختيرت أعمالهم للمهرجان وهي تمثل أكثر البلدان دعما لسينما دول جنوب البحر المتوسط خصوصا عبر الانتاج المشترك. وتتميز الأعمال التي اختيرت للمشاركة في هذه الفعاليات بتكاليف انتاجها المنخفضة الشبيهة بالميزانية المخصصة للأفلام المستقلة. ونشير هنا الى ان المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة في مهرجان كان هذا العام جاءت خالية تماما من أي فيلم عربي بينما يشارك فيلم تونسي قصير بمسابقة السعفة الذهبية للفيلم القصير. هذا العمل للمخرج لطفي عاشور الناشط في مجال المسرح والسينما معا يحمل عنوان علوش. وسبق لمخرجه الفوز عن فيلمه القصير أبونا بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان أبو ظبي السينمائي عام 2014.

وقال لطفي عاشور ان اختيار عمله للمشاركة في مهرجان كان رائع في حد ذاته ويبدو لي أنه جزء من الاتساق والانسجام الذي رافق كل محطة من محطات صنع الفيلم. وكانت السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عن فئة الفيلم القصير العام الماضي من نصيب فيلم اللبناني ايلي داغر أمواج 98، بينما حصلت السينما التونسية على جوائز رفيعة في برلين هذا العام وفي البندقية مطلع الخريف الماضي، وكلها جوائز لأفلام أولى. أما مسابقة نظرة ما فتضم عملين عربيين، الأول بعنوان اشتباك للمخرج المصري محمد دياب من بطولة نيللي كريم وهاني عادل. وقد نفى المخرج ان يكون فيلمه سياسيا بعد تكهنات الصحافة المصرية بموضوعه.

وضمن تظاهرة اسبوعي المخرجين، كشفت بدورها عن مشاركة ثلاثة أفلام عربية- فرنسية في مسابقتها الموازية التي أعلن عنها الثلاثاء وحيث دخلت أسماء شابة حملت قصصها العربية في بلدانها الأصلية أو في فرنسا الى الشاشة. وتقدم هذه الأعمال بجانب أعمال سينمائيين كبار مثل ماركو بيلوكيو واليخاندرو جودوروفسكي.

في عملها الأول الهيات، تروي المخرجة المغربية الفرنسية هدى بنيامين حكاية من حكايات الضواحي، ساردة قصة دنيا التي تعيش في حي يعج بالاسلاميين وبكل أنواع التجارة غير المشروعة. وتقرر دنيا الطامحة للسلطة والنجاح اتباع خطى ريبيكا تاجرة المخدرات الأشهر. والفيلم من بطولة أولايا عمامرة ومجدولين ادريسي وتم بانتاج عربي فرنسي مشترك.

وقالت هدى بنيامين حول فيلمها الكوميدي الدرامي انه يصور التربية العاطفية لامرأة ممزقة بين فخ الربح السريع وبين مشاعرها. انه نشيد للحب والصداقة يجمع الرقص الى الشعر في اليومي ويدخل الضحك في التراجيدي كما يتجاوز قمقم الضاحية المعتاد ليسائل الانساني والمقدس والسياسي في مجتمعنا.

آخر التظاهرات التى اعلنت عن افلامها كانت تظاهرة أسبوع النقاد حيث تمكنت اللبنانية ?اتشيه بولغورجيان عبر فيلمها الروائي الطويل الأول ربيع (تراماتون بالأرمنية) من حمل لبنان لأول مرة الى هذه الفئة التي تقام منذ 55 عاما. هذه المخرجة تعيش وتعمل في باريس وفيلمها من انتاج عربي فرنسي مشترك، وهو يتناول مسألة البحث عن الجذور من خلال شخصية مغن أرمني كفيف.

إجراءات أمنية مكثفة !

كان - عبدالستار ناجي

الاجراءات الامنية التى تم اعدادها لدخول قصر المهرجانات في مدينة كان جنوب فرنسية راحت تشكل علامة استفهام كبرى وهي تأتي انعكاسا للاوضاع الأمنية في العديد من الدول الاوروبية وفرنسا وبلجيكا على وجه الخصوص وهذا ما دعا وزير الداخلية الفرنسية برنارد كازنافيية لان يطلق تصريحه قبيل أيام من انطلاق أعمال الدورة التاسعة والستين لمهرجان كان السينمائي معلنا ان مهرجان كان السينمائي سيشهد اجراءات أمنية مكثفة. ومنذ وصول ضيوف مهرجان كان ونقاده ونجومه الذي راحوا يتوافدون من أنحاء المعمورة وهم يلاحظون كثافة الاجراءات بل قسوتها في احيان كثيرة حتى بات الدخول الى قصر المهرجان أشبه بدخول قلعة حصينة

وعلى صعيد الاشارة فان استلام البطاقة الخاصة بالنقاد والصحافيين كانت تستغرق بأقصى حد الخمس دقائق مع ابتسامة عريضة الابتسامة لا تزال موجودة ولكن الاجراءات تغيرت وتعقدت ما جعل الطوابير تمتد لأكثر من ثلاثمئة متر اما دخول القاعة الكبرى صالة لوميير فان الامر يستغرق أكثر من ساعة ونيف لدخول صالة العرض نظرا للمرور بعدة مستويات من الاجراءات الأمنية التي أقلها التفتيش الذاتي او المرور عبر أبواب شديدة الحساسية يضطر معها البعض لخلع أحذيته وأحزمته.

كل ذلك والابتسامة لا تزال حاضرة خصوصا وان جملة العناصر المناطة بالاجراءات الأمنية هم من أهل كان ومن الذين تعودوا لقاء تلك الوجوة التي تحضر بشكل دوري للمشاركة في هذا العرس السينمائي الأهم عالميا .

كما الاجراءات الأمنية لم تقتصر على دخول قصر المهرجانات بل التحرك بداخله والمرور من قاعة الى أخرى او من صالة الى ثانية حيث يتطلب الامر دائما الانتظار لأكثر من ساعة امام أبواب الدخول كما ان اجراءات الدخول تمر بتصنيفات ودرجات وأحمد الله انني أنتمي الى المجموعة التي تعطي الأولوية للدخول وهو أمر يعود لحصاد التواجد والحضور على مدى أكثر من أربعة عقود من الزمان

في كل مكان طوابير والسبب دائما الاجراءات الأمنية بالذات في القاعة الكبرى لوميير وقاعة كلود ديبوسي وقاعة لويس بونويل وغيرها اما دخول قاعة الموتمرات الصحافية حيث حضور نجوم كان في مواجهة حميمية وقريبة من النقاد والصحافيين والاعلاميين مشيرا الى ان عدد العناصر التي تندرج تحت قائمة الاعلام تجاوزت 15 الف مشارك بين ناقد وصحافي واعلامي ومصور بالاضافة الى ضعف هذا العدد من الصحافة الجديدة السوشل ميديا

باختصار شديد يزدحم المهرجان بعروضة الرسمية والسوق والتظاهرات بأفلام يتجاوز عددها الثلاثة آلاف فيلم وأكثر من 200 الف مشارك في جملة القطاعات ولنا ان نتصور ان مدينة كان التي لا يتجاوز عدد سكانها 50 الف نسمة يأتيها دفعة واحدة قرابة الربع مليون زائر خلال اسبوعي المهرجان عندها سيكون الازدحام وجملة كامل العدد والاجراءات الأمنية المرهقة التي تظل دائما مقرونة بابتسامة عريضة تجعلك تنسى كل شيء.

منح السعفة الذهبية الفخرية للممثل جان بيير ليو

بعد أنييس فارداوكلينت ايستوود ومانويل دي أوليفيرا ووودي ألن وبرناردو برتولوتشي في السنوات الأخيرة، قرر مهرجان كان السينمائي منح السعفة الذهبية الفخرية للممثل الفرنسي جان بيير ليو الذي سيستلمها في الحفل الختامي ويعد جان بيير ليو واحد من أبرز شخصيات مهرجان كان. اكتشفه فرانسوا تروفو فيه الذي اختاره للقيام بدور الشاب البطل في فيلمه الأول (The 400 Blows)، اذ شارك هذا الشاب المتفتح والمشاغب والبالغ من العمر 14 سنة في المهرجان في عام 1959. تجسد تلقائيته وحدها رياح الحرية التي أضفتها الموجة الجديدة على الفن السابع. وواصل أنطوان دوانل وفرانسوا تروفو مرافقته وفي عام 1965، أقام تعاونا طويل الأمد مع جان لوك غودار، اذ تم اعتبار فلميهما Masculin féminin (1966) وLa Chinoise  (1967)  كأعمال ملتزمة وطليعية. كما سيكون جان بيير ليو الشغوف بالسينما مساعد مخرج في العديد من أفلام غودار (Crazy Pete, Alphaville) وتروفو (The Soft Skin).
 
كما شارك أيضا في أفلام برناردو برتولوتشي (Last Tango in Paris) أو جاك ريفيت (Out 1). لقي دوره الشاذ في فيلم The Mother and the Whore (1973)، بين الشاعرية والتهكم، ترحيبا كبيرا وصنع شهرته الدائمة. هذا وتلقى فيلم جان أوستاش الرمزي لجيل كامل جائزة لجنة التحكيم الكبرى الخاصة في مهرجان كان وأصبح أسطوريا.

ومنذ ذلك الحين، قام بتمثيل أدوار شخصيات عاطفية وخرقاء ومثالية ومبهمة على غرار فيلم I Hired a Contract Killer  للمخرج آكي كوريسماكي وفيلم  Paris Awakes, Irma Vep لأوليفييه أساياس وفيلم Just for Laughs للوكاس بلفو وفيلم The Birth of Love لفيليب جاريل وفيلمThe Pornographer  لبرتراند بونيلو وفيلم What Time is it There? لتساي مينغ ليانغ أو فيلم Face الذي عرض في المنافسة في مهرجان كان في عام 2009.

نيللي كريم تلتقط صوراً أمام قصر المهرجان

فور وصولها اليوم الى مقر مهرجان كان السينمائي لحضور فعاليات الدورة الـ 69 قامت النجمة نيللي كريم بالتقاط بعض الصور التذكارية أمام قاعة لوميير الاشهر في العالم والتي تشهد حفلي الافتتاح والختام وأيضا عروض السجادة الحمراء وأيضا قصر المهرجانات وبعض المعالم الشهيرة في المدينة، وقد شاركها الجولة المخرج محمد دياب وأثناء تواجدها هناك التقت نيللي بعثة التليفزيون المصري وقامت بتسجيل حوار قصير حول مشاركة فيلمها اشتباك في مسابقة نظرة ما والتي تعد ثاني أهم مسابقة في المهرجان بعد المسابقة الرسمية، وتحدثت أيضا عن اختيار فيلمها في افتتاح المسابقة المعروف أن اشتباك هو الفيلم المصري الوحيد الذي مثل مصر في مسابقات المهرجان المختلفة.

ماري كروز ضمن تحكيم الأفلام القصيرة

تشارك النجمة ماري جوزي كروز ضمن لجنة تحكيم الافلام القصيرة التي تترأسها المخرجة اليابانية نارمي كرازي وسبق ان شاركت في عدد من الافلام بمهرجان كان وقد حازت على جوائز عديدة، وهذه السنة تعود ضمن أسرة التحكيم.

وجهة نظر

كان (4)

عبدالستار ناجي

وصلت يوم أمس الاول الى مدينة كان جنوب فرنسا، حيث تتزين تلك المدينة الجميلة لاستقبال عرسها السينمائي الأهم المتمثل بمهرجان كان السينمائي الدولي الذي يحتفل هذا العام بدورته التاسعة والستين، ورغم اعوامه الطويلة، الا انه يبدو اكثر شبابا وحيوية وكأنه يرفض أن يشيخ.. أو يكبر.

ان منهجية المحافظة على عمر المهرجان ولياقته منهجية واستراتيجية، تحرك عليها العديد من قيادات المهرجان، وآخرهم هو المدير الفني للمهرجان تيري فيريمو، الذي خلف المدير الفني ورئيس المهرجان السابق جيل جاكوب، وكلاهما كان يراهن على التجديد.. والشباب والاكتشاف ووفق تلك المنهجية، كانت المسابقة الرسمية في كل عام تحتفل بأكثر من اسم يمثل اكتشافا جديدا، عبر فيلمه الأول، وهكذا الامر في بقية المسابقات والتظاهرة.

هذه الاختبارات المتحددة، كانت تسير وبخط متواز مع حضور جيل الكبار والمبدعين والرموز، ما خلق حالة من «المجايلة» الجميلة، والتي أسهمت في اثراء المهرجان ومنحه الحيوية والتجديد.

اليوم فيما نتأمل المسابقة الرسمية وغيرها من التظاهرات، نلاحظ حضور اكثر من اسم لمخرج شاب، من بينهم المصري محمد دياب والفلسطينية مها الحاج وكلاهما يقدم أعماله في تظاهرة، نظرة ما - التي تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية، بعد المسابقة الرسمية.

مهرجان كان السينمائي.. يرفض أن يشيخ.. يظل رمزا للشباب.. والحيوية..والتجديد.. وقبل كل هذا وذاك.. الاكتشاف.

وعلى المحبة نلتقي

النهار الكويتية في

12.05.2016

 
 

بالصور.. بليك ليفلى وجوليان مور وكريستين ستيوارت فى حفل عشاء كان السينمائى

كتبت شيماء عبد المنعم

أقامت إدارة مهرجان كان السينمائى حفل عشاء أمس الأربعاء بعد انتهاء فعاليات حفل الافتتاح فى دورته الـ69 وحضر العشاء عدد كبير من النجوم العالميين المشاركين بأفلامهم فى المسابقة الرسمية، ومن بينهم النجمة العالمية بليك ليفلى والتى ظهرت متألقة بفستان أسود رغم حملها، كما حضرت النجمة العالمية جوليان مور، وبدى حضور النجمة كريستين ستيوارت لافت بإطلالة بسيطة، كما حضر أيضًا المخرج العالمى وودى آلان والنجمة ميليسا جورج، والنجمة نعومى واتس. وحضر حفل الافتتاح العديد من النجوم منهم النجمة جوليان مور والنجمة جيسيكا شاستاين والممثلة الأمريكية كيرستن دانست، والنجمة فيكتوريا بيكهام، والنجمة إيفا لانجوريا، والنجم جستين تيمبرلك، والممثلة البريطانية أرايا هارجيت، وعارضة الأزياء الإيطالية بيانكا بالتى، والممثلة الفرنسية فريدريك بيل، ورئيس لجنة التحكيم جورج ميلر والممثل كورى ستول والممثلة البريطانية نعومى واتس والممثلة الصينية جونج لى والممثلة الفرنسية Leila Bekhti والمغنية الفرنسية وعضو لجنة التحكيم فانيسا بارادى والممثل الدنماركى مادس ميكلسن والمنتجة الإيرانية وعضو لجنة التحكيم كاتيون شهابى

اليوم.. السجادة الحمراء لمهرجان كان تستقبل صناع الفيلم المصرى "اشتباك"

كتبت شيماء عبد المنعم

يعرض فى الثامنة إلا ربع من مساء اليوم الخميس الفيلم المصرى "اشتباك" ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائى فى دورته الـ69، وذلك بحضور مخرج الفيلم محمد دياب، وأبطاله على رأسهم الفنانة نيللى كريم، وهو الفيلم الذى يفتتح به قسم نظره ما بالمهرجان. وتدور أحداث الفيلم داخل عربة ترحيلات تابعة للشرطة مكتظة بالمتظاهرين من المؤيدين والمعارضين، متضمنة لحظات من الجنون، العنف، الرومانسية والكوميديا أيضًا، وعارضة لجزء كبير مما يحدث فى مصر الآن بعد ثورة يناير 2011، ويقوم ببطولته الفنانون نيللى كريم، وطارق عبد العزيز، وهانى عادل، وأحمد مالك، وعدد كبير من الوجوه الشابة

بالصور.. جورج كلونى وجوليا روبرتس يروجان لـ"Money Monster" فى كان السينمائى

كتبت شيماء عبد المنعم

التقطت عدسات المصورين لقطات للنجم جورج كلونى الذى كان برفقته النجمة جوليا روبرتس، حيث كان يروجان الثانى لفيلمها الجديد "Money Monster"، والذى يعرض ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائى فى دورته الـ69. كما حضرت أيضًا النجمة كاتريونا بالف وجودى فوستر، وساد جو من المرح بين أبطال الفيلم، حيث ظهر كلونى وجوليا بخفة ظل غير معهودة. وفيلم "MONEY MONSTER" بطولة النجم جورج كلونى والنجمة جوليا روبرتس وتدور أحداثه حول مقدم برامج اقتصادى شهير يدعى لى جيتس ويجسده جورج كلونى يتعرض لعملية سطو مسلح وهو يقدم برنامجه على الهواء مباشرة، ويتم اتخاذهم كرهائن ويحاول هو وفريق عمله إنقاذ أنفسهم من هذه الورطة. ويشارك إلى جانب كل من جورج كلونى وجوليا روبرتس فى بطولة الفيلم كل من كاتريونا بالف وجاك أوكونيل ودومينيك ويست وجيانكارلو اسبوزيتو، وجريتا لى وإميلى ميد ومن تأليف آلان ديفيور وجيم كوف ومن إخراج جودى فوستر

بث مباشر لفعاليات حفل مهرجان كان السينمائى فى دورته الـ69

كتب محمد الحناوى

يقدم موقع فيديو7 قناة اليوم السابع المصورة بث مباشر لفعاليات مهرجان كان السينمائى، فى الدورة الـ69، المقام حاليًا فى قاعة “Grand Théâtre Lumière” بمدينة كان الفرنسية، يفتتح فيلمها “café society” للمخرج وودى آلن فعاليات المهرجان. وحضر حفل الافتتاح العديد من النجوم منهم النجمة جوليان مور والنجمة جيسيكا شاستاين والممثلة الأمريكية كيرستن دانست، والنجمة فيكتوريا بيكهام، والنجمة إيفا لانجوريا، والنجم جستين تيمبرلك، والممثلة البريطانية أرايا هارجيت، وعارضة الأزياء الإيطالية بيانكا بالتى، والممثلة الفرنسية فريدريك بيل، ورئيس لجنة التحكيم جورج ميلر والممثل كورى ستول والممثلة البريطانية نعومى واتس والممثلة الصينية جونج لى والممثلة الفرنسية Leila Bekhti والمغنية الفرنسية وعضو لجنة التحكيم فانيسا بارادى والممثل الدينماركى مادس ميكلسن والمنتجة الإيرانية وعضو لجنة التحكيم كاتيون شهابى

اليوم السابع المصرية في

12.05.2016

 
 

محمد دياب بمهرجان «كان»:

الفنانون لا يشعرون بالأمان في مصر

هشام لاشين

أجرى موقع مهرجان كان السينمائي حوارًا مع المخرج المصري محمد دياب حول فيلمه (اشتباك) الذي يفتتح قسم نظرة ما ويشارك في التسابق داخل هذا القسم.

ويلعب بطولة الفيلم نيللى كريم وهانى عادل وطارق عبد العزيز وأحمد مالك وكتب له السيناريو والحوار خالد دياب ومحمد دياب، وهو ثانى تجاربه الإخراجية بعد فيلمه "678" وجاء الحوار على النحو التالي:

ما الذي دفعك لبدء العمل في هذا الفيلم؟

- بعد عرض فيلمي الأول 678 أردت أن أصنع فيلما عن الثورة، ولكن الأمور كانت تتحرك بسرعة، حيث إن كل فكرة تصبح بالية قبل أن أتمكن من الانتهاء منها، حتى جاء أخي خالد دياب والذي كنت قد عملت معه من قبل، وجاء بفكرة تصوير مجموعة من الناس عالقين في شاحنة للشرطة في أحد الأيام المشتعلة بالثورة، فشعرت أنها التعبير المثالي عن الوضع المعقد في مصر، وأعدنا كتابة الفليم 13 مرة على مدى 3 سنوات، والطريف أننا بدأنا بكتابة فيلم حول صعود الثورة لكننا انتهينا لفيلم آخر عن سقوطها.

صف لنا المناخ الذي تم فيه تصوير الفيلم ومدى حماس من عملوا معك.

- كان بداخلنا صراع، لإعادة تصوير الأحداث الحقيقية التي عاشها كل مصري خلال الثورة، وكان هدفي الرئيسي كمخرج القبض على الواقعن وكان مطلوبا مني خلال 27 يوما الانتهاء من فيلم يحتاج إلى 60 يوما من التصوير، وكان أفضل شيء فعلته للحصول على الممثلين المناسبين اختيار من كانوا متعاطفين مع موضوع الفيلم مثلي.

ولجأت خلال التصوير لترك الكاميرا تدور طول الوقت مع استخدام مكبر للصوت لتوجيه تعليماتي وتركت تسلسل العمل يدور بشكل واقعي، مستفيدا من منسقة حيل ممتازة كانت معي لمساعدتي في التوجيهات لبعض الأشخاص غير المدربين حتى حصلت على ما أريد في عمل حقيقي ومباشر لا يهدف لمجرد الترفيه، وأظن أن جميع الذين عملوا معي كانوا متأكدين أن هذا هو أصعب شيء فعلوه في حياتهم المهنية.

كيف أقنعت الممثلين ؟

- حدثتهم عن مفهوم الفيلم وأن القصة تدور حول مأساة تجري في شاحنة للشرطة لمدة يوم كامل، ولكنهم لا بد أن يصوروا داخل الشاحنة لمدة 27 يوما، وفي الأسبوع الأخير من التصوير، انتاب معظمهم نوبات ذعر وكوابيس.

كيف ترى صناعة السينما الآن في مصر؟

- حتى عام 1960 كانت السينما المصرية قد انتجت نحو 25٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدينا، وقد تراجع الإنتاج في السنوات التالية، ومنذ الثورة وهناك المزيد والمزيد من الناس يريدون التعبير عن أنفسهم دون أن يتعرضوا للتنكيل من النظام.

والمشكلات الحقيقية لدينا الآن هي الرقابة والاضطهاد حيث تتسع المدونة الخاصة بالأخلاق مع مجموعة جديدة من الخطوط الحمراء، حيث يحاول مسئولو النظام الجديد إثبات أنهم أكثر تحفظا من أسلافهم، وحتى الآن لدينا روائي في السجن بتهمة التجديف؛ كما سجن صحفي ومذيع تليفزيونى لانتقاده الإسلام، وغني عن القول نحن لا نشعر بالأمان كفنانين.

بوابة فيتو المصرية في

12.05.2016

 
 

شمس السينما تهزم الأمطار فى«كان»

افتتاح خيالى.. وكلمة بداية قوية من وودى ألن.. وحضور إعلامى وجماهيرى غير مسبوق

رسالة «كان»: أسامة عبد الفتاح

وسط تخوف الجميع من إقامة افتتاح مهرجان «كان» السينمائى الدولي، فى دورته التاسعة والستين، مساء أمس الأربعاء تحت الأمطار استمرارا لموجة البرد وعدم الاستقرار التى تشهدها المدينة هذه الأيام ووصلت إلى حد الرعد والبرق أمس الأول،

 حدثت المعجزة وسطعت الشمس قبل ساعة واحدة من موعد الافتتاح فى السابعة مساء، لتنتصر شمس السينما على الطقس السيئ ولترحم آلاف المعجبين الذين اصطفوا أمام مسرح «لوميير» الكبير بقصر المهرجانات ليحظوا برؤية نجومهم المفضلين على السجادة الحمراء الشهيرة، فضلا عن حضور غير مسبوق من آلاف الصحفيين والإعلاميين.

وكما توقعنا أمس، جاء الحفل خياليا بفضل أجواء البحر الساحرة فى «الكوت دازور» الفرنسى الشهير وأيضا بفضل الممثل والكوميديان لوران لافيت، عضو «الكوميدى فرانسيز» العريقة، الذى قدمه وحوله إلى احتفال مبهج وساخر.. وتم تقديم لجنة التحكيم التى يرأسها - ويرأس المهرجان كله وفقا لمسميات «كان» - المخرج والمنتج والسيناريست الأسترالى جورج ميلر، وتضم فى عضويتها ثمانية سينمائيين (أربعة رجال وأربع نساء) هم: المخرج والسيناريست الفرنسى أرنو ديبليشان، والممثلة الأمريكية كيرستين دنست، والممثلة والمخرجة الإيطالية فاليريا جولينو، والممثل الدنماركى مادس ميكلسن، والمخرج والسيناريست المجرى لاتسلو نيمس، والممثلة الفرنسية فانيسا بارادي، والمنتجة الإيرانية كتايون شهابي، والممثل الكندى دونالد سزرلاند. وعرض عقب الافتتاح - خارج المسابقة - أحدث أعمال المخرج الأمريكى الكبير وودى آلن، وهو فيلم «كافيه سوسايتي»، وجاء ككلمة بداية قوية للمهرجان من هذا الأستاذ الذى تجاوز الثمانين وما زال فى كامل لياقته الفنية والذهنية.. وفيه يواصل آلن باقتدار طرح موضوعاته المفضلة، مثل انتقاد مدينة السينما الأمريكية هوليوود ومهاجمة اليهود وتصرفاتهم وممارساتهم داخل هوليوود وخارجها - علما بأنه من عائلة يهودية، من خلال شاب يدخل «هوليوود» فى ثلاثينيات القرن الماضى على أمل الحصول على فرصة عمل فى مدينة السينما الأمريكية التى لا ترحم، فيقع فى الحب وكذلك فى العديد من المشكلات.. وهو من بطولة جيسى آيسنبرج وكريستين ستيوارت.

وكان المهرجان قد اُفتتح عمليا أمس قبل موعد الحفل بساعات طويلة، حيث عرض فيلم «كافيه سوسايتى» مرتين للصحفيين والنقاد، وأقيم مؤتمر صحفى لأبطاله بعد العرض الأول.. كما عُقد مؤتمر صحفى للجنة التحكيم الرئيسية بكامل أعضائها.وفى العاشرة من مساء أمس، أقامت إدارة المهرجان حفلا موسيقيا ساهرا على شاطئ «لاكروازيت» ذى الشهرة العالمية احتفالا بانطلاق الدورة التاسعة والستين، ودعت إليه جميع الفنانين والصحفيين المعتمدين دون اشتراط بذلة السهرة و«البابيون» كالمعتاد!

وفى حضور صناعه وأبطاله، ومنهم النجمة نيللى كريم، التى وصلت إلى «كان» أمس الأول، يُعرض اليوم الخميس - لأول مرة عالميا - الفيلم المصرى «اشتباك»، للمخرج محمد دياب، فى افتتاح قسم «نظرة ما» والفيلم إنتاج مشترك بين مصر، وألمانيا والشركة الفرنسية التى كانت توزع أفلام يوسف شاهين، ويتناول الفترة التى سبقت تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكم، ويحمل - كما أشارت بعض المصادر - إسقاطًا سياسيًا على أن مصر لن تنجح فى الخروج من أزماتها والاستمرار فى مسيرة التنمية والتقدم، إلا باتحاد تياراتها المختلفة.

يلتزم الفيلم، طوال أحداثه، بسيارة ترحيلات تضم ممثلين عن التيارات السياسية المختلفة (الليبرالى والعلمانى والإخوانى والسلفى وغيرهم)، بالإضافة إلى مواطنين عاديين لا تشغلهم السياسة، فتنشب بينهم الكثير من المشادات والمشاحنات بسبب تمسك كل فصيل برأيه، إلى أن يقع حادث للسيارة وتنحرف عن طريقها، فتتحد كل الفصائل فى محاولة للنجاة من الموت المحقق.. وتم تصوير مشاهد الفيلم فى مساحة لا تزيد على 8 أمتار يتفاعل فيها عدد كبير من الشخصيات. ورغم ذلك صرح دياب بأن الفيلم ليس سياسيا كما قال البعض، لكن تدور أحداثه حول مجموعة من الشخصيات المختلفة داخل سيارة ترحيلات، موضحا أنه بالنسبة له فيلم إنساني. والعمل يجمع إلى جانب نيللى كريم: هانى عادل، وطارق عبد العزيز، وأحمد مالك، سيناريو وحوار خالد ومحمد دياب، ويحمل توقيع الأخير فى ثانى تجاربه الروائية الطويلة بعد فيلم «678».

10 شركات تبحث تسويق الفيلم المصرى فى «كان»

عادل عباس

جهود فردية تقوم بها10 شركات انتاج وتوزيع سينمائى مصرية للوجود على خريطة فعاليات مهرجان»كان «السينمائى الدولى هذا العام، والذى انطلقت دورته الــ 69فى فرنسا أمس،

وذلك من خلال مركز السينما العربية الذى يعتبر بمثابة منصة دولية تروج للسينما العربية فى المهرجانات والمحافل الدولية، حيث يوفر المركز لأكثر من 30 شركة ومؤسسة لصناعة السينما العربية حول العالم نافذة احترافية للتواصل مع صناعة السينما فى أنحاء العالم، عبر عدد من الفعاليات التى يقيمها المركز، وتتيح تكوين شبكات الأعمال مع ممثلى الشركات والمؤسسات فى مجالات الإنتاج المشترك، التوزيع الخارجى وغيرها. وتتنوع أنشطة مركز السينما العربية فى «كان» ما بين أجنحة فى الأسواق الرئيسية، جلسات تعارف بين السينمائيين العرب والأجانب، حفلات استقبال، اجتماعات مع مؤسسات ومهرجانات وشركات دولية، وإصدار دليل مركز السينما العربية ليتم توزيعه على رواد أسواق المهرجانات، فى خطوة عملية للبحث عن فتح آفاق وأسواق جديدة أمام الفيلم المصرى الذى أصبح خارج الخدمة فى جميع المهرجانات والمحافل والأسواق العالمية.

ومن المقرر أن يكثف مركز السينما العربية أنشطته فى «كان» هذا العام من خلال عقد جلسات تفاعلية من سينمائيين ينتمون إلى مؤسسات ومهرجانات مرموقة حول العالم، من بينها فينيسيا، برلين، لو كارتو، بكين وتورنتو وغيرها، بحثا عن الوجود العالمى الذى غابت عنه السينما المصرية لسنوات طويلة، والذى انحسر هذا العام فى المشاركة بالفيلم القصير»اشتباك«بطولة نيللى كريم وأحمد مالك واخراج محمد دياب، الذى سيعرض فى افتتاح قسم»نظرة ما«وهو نفس القسم الذى تشارك فى مسابقته الرسمية السينما الاسرائيلية بثلاثة أفلام.. كما تشارك بعرض فيلم»وداعا يابونابرت«للراحل يوسف شاهين، بعد ترميمه فى السينماتيك الفرنسى.

مهرجان «كان» هذا العام «شكل تانى »

المخرج وودى آلان يحتل افتتاح «كان» بثلاثة أفلام

اسرائيل تنافس بثلاثة أفلام فى مسابقة الاشتباك فى «نظرة ما»

مهرجان كان السينمائى الدولى والذى بدأت دورته يوم أمس 11 مايو الحالى.. ويستمر فى دورته حتى يوم 22 من الشهر نفسه . له علاقة خاصة بالسينما المصرية التى ساندته بأفلامها فى دورته التى بدأت بعد الحرب العالمية الثانية واستمرت السينما المصرية فى مساندته بعدد 14ـ فيلما فى دوراته حتى أصبح المهرجان يمتاز فى دوراته بهدوء وإتزان حتى الآن!!

ومهرجان كان هذا العام رقم 69 أصبح فى شكل جديد. وأعلن عن استعداده بأكثر من 1000 موظف يعملون لخدمة رواره ويتكلف أكثر من 20 مليون يورو، ويزوره أكثر من 22 من صناع السينما الذين يشتركون فى أقسام المهرجان المختلفة !!

ومن أحداث المهرجان هذا العام أن المخرج الشهير وودى آلان يحتل افتتاح مهرجان كان بثلاثة أفلام من إخراجه ثلاث دورات لمهرجان كان المتتالية ومنها فيلم الافتتاح هذا العام الثالث بفيلم كافيه سوسايتى وتدور أحداثه فى أجواء هوليوود فى الثلاثينيات القرن الماضى من خلال حكاية شاب يصل إلى هوليودو على أمل العمل فى صناعة السينما . وبجد نفسه غارقا فى الأحداث التى يعيش فيها ويسمعها وهو فى المقهى . ويشارك فيها من خلال مشاركته فى تواجده فى المقهى ويتحول حبه من أمله فى حب صناعة السينما إلى حب المقهى ويعتبرها هى حبه وهى مرآة تعكس روح العطر!!

والفيلم بطولة الممثلة كريسين ستيوارت . والشاب جيمسى إيزنبرج وتعتبر هذه هى المشاركة الثالثة للمخرج وودى آلان الذى يصبح أول مخرج تفتتح أفلامه مهرجان كان للمرة الثالثة!ومن المفاجآت أعلنت إدرة المهرجان أن الفيلم المصرى اشتباك هو فيلم افتتاح مسابقة»نظرة ما«!! والفيلم بطولة نيللى كريم وطارق عبدالعزيز وهانى عادل وأحمد مالك وإخراج محمد دياب.. والغريب أن هناك سباقا على جوائز أفلام «نظرة ما» من دول مختلفة منها إسرائيل التى تم إختيار ثلاثة أفلام لها لتنافس فى نفس قسم «نظرة ما» مع الفيلم المصرى اشتباك!!

وهناك كثير من المفاجآت منها عرض الفيلم الوثائقى لبرتراند عن السينما الفرنسية فى العرض العالمى لأول مرة، وعرض عدد من الأفلام التى تم ترميمها بمعرفة المهرجان منها الفيلم المصرى الوداع يابونابرت للمخرج المصرى العالمى والحاصل على السعفة الذهبية عن مجمل أعماله السينمائية من دورات المهرجان كان فى السنوات الماضية المخرج يوسف شاهين .. ويعرض فيلم الوداع يابونابرت . الذى تم ترميمه بدعم من السينماتيك الفرنسي!!

ويتم عرض عديد من الأفلام الوثائقية والأفلام غير المعروفة الآتية من بلدان بعيدة وتكريم مكتبات الأفلام وأفلام أوروبا الشرقية، وأفلام الخيال العلمى والكوميديا والرسوم المتحركة وأفلام الرعب وأفلام الغرب الأمريكى ..!!

ويرأس المهرجان هذا العام المخرج والمنتج وكاتب السيناريو الأسترالى جورج ميلر الذى يبل من العمر 70 عاما وسيمنح من لجنة التحكيم،فى نهاية المهرجان جائزة السعفة الذهبية والذى قال عن إختياره ياله من شرف عظيم أن أشرف وأكون حقا فى قلب هذا المهرجان الحافل بالتاريخ!!

أما نا ومى كاواس.. رئيسة لجنة تحكيم سينفوند أسيون والأفلام القصيرة وفقالت عقب إختيارها الأفلام تثرى الحياة وتفتح أفاقا جديدة وكل السينما بتاريخها تجعل للحياة معنى عظيما فى وجودها معنا!! أما علاقة السينما المصرية.. بمهرجان كان .. فإن لها حكايات رائعة ودورها فى مساندة دورات مهرجان كان .. وحكاية عن دورة كان الأولى الخفية التى لم تذكر.. ورحلة أحداث دور السينما المصرية مع مهرجان «كان» الذى بدأ بالأمس . بدورته رقم 69 والمهرجان فى شكله الجديد المثير فينا بحق منذ بداية دورته يوم 11ـ أمس مايو الحالى وسيستمر حتى يوم 22ـمن نفس الشهر الحالى وإلى لقاء مع كان . ونجوم السينما المصرية أبطال مهرجان القاهرة السينمائى الدولى . ونجوم السينما المنقذون لمهرجان كان .. وكيف كان دور السينما المصرية مع صديقها مهرجان «كان»!!

الأهرام المسائي في

12.05.2016

 
 

مهرجان "كان": عشرة أفلام ومركز للسينما العربية

باريس- العربي الجديد

تنطلق اليوم، الخميس، أفلام المسابقة الرسمية على السعفة الذهبية لمهرجان "كان" السينمائي مع الفيلمين "ريستيه فيرتيكال" للفرنسي آلن غيرودي و"سييرا نيفادا" للروماني كريستي بويو.

وكانت الدورة 69 قد انطلقت أمس بفيلم الافتتاح للمخرج وودي آلن بعنوان" كافيه سوسياتي" Café Society، وهي المرة الثالثة التي يفتتح فيها "كان" مع أحد أفلام المخرج الأميركي الثمانيني.

مسابقة هذا العام اختارت 21 فيلماً من بين أكثر من خمسة آلاف فيلم عُرضت على لجنة الانتقاء، ومن بين هذه الأفلام "جولييتا" لبيدرو ألمودوفار من إسبانيا و"الفتاة المجهولة" لجان بيير داردين ولوك داردين من الدنمارك، ومن إيران ينافس فيلم "فوروشاند" (البائع) للمخرج أصغر فرهادي.

يشارك في المهرجان أيضاً عشرة أفلام عربية من بينها ثلاثة لبنانية هي: "ربيع" للمخرج اللبناني فاتشيه بولغورجيان، وفيلم "من السماء" لوسام شرف و"غواصة" لمنية عقل.

ومن مصر يشارك فيلم "اشتباك" للمخرج محمد دياب، وفيلم "علّوش" للتونسي لطفي عاشور. ومن فلسطين "أمور شخصية" للمخرجة مهى حج أبو العسل. وفيلم"شوف" للمخرج الجزائري كريم دريدي، ومن المغرب فيلم "الهبات" للمخرجة هدى بنيامينا،

وهناك أيضاً فيلم"دورة فرنسا" للمخرج الجزائري السوداني رشيد جعيداني، وأخيراً فيلم جزائري قصير بعنوان "قنديل البحر" للمخرج داميان أوتوري.

يشار إلى أن "مركز السينما العربية" سيقام للسنة الثانية في المهرجان، بالشراكة مع ثلاثين جهة مختصة بالسينما من بينها شركاء جدد، وهم "المهرجان الدولي للفيلم الشرقي" في جنيف، "روتانا" من السعودية، "المركز العراقي للفيلم المستقل"، و"ستوديو ذات" من مصر.

العربي الجديد اللندنية في

12.05.2016

 
 

مصر في مهرجان "كان" بعربة ترحيلات.. فيلم عن الثورة يدعو إلى المصالحة

هافينغتون بوست عربي |  مها شهبه

في العام 2014، شهدت مصر واحدةً من الحوادث التي يصعب نسيانها حين لقي 37 مصرياً مصرعهم محترقين داخل سيارة ترحيلات شرطية كانت تنقلهم إلى أحد السجون.

الواقعة استوحى منها المخرج المصري الشاب محمد دياب فكرة فيلمه “اشتباك” الذي يشارك في مهرجان “كان” في فرنسا، أكبر مهرجانات السينما العالمية في دورته الحالية.

وإن لم يقدم الفيلم الواقعة بتفاصيلها الحقيقية، فقد وظّفها المخرج ليقدّم حالة رمزية عن وضع مصر الآن، التي تبدو وكأنها تعيش وضعاً مؤقتاً صعباً في عربة ترحيلات، ولا حلّ معه إلا الحوار والتعايش بين أبنائها على اختلاف أطيافهم السياسية، للخروج من عربة الترحيلات إلى فضاء الطريق.

انقسام المصريين بعد ثورة “25 يناير”

فيلم “اشتباك” الذي تمّ اختياره للمشاركة في مسابقة “نظرة ما” في المهرجان - الذي افتتح الأربعاء 11 مايو/أيار ويستمر حتى 22 مايو/أيار -، يحاول تقديم صورة من التاريخ المعاصر لمصر.

فقد خرج الفيلم من رحم ثورة “25 يناير” التي أطاحت بنظام الرئيس السابق محمد حسني مبارك، لتخبو الجذوة الثورية بعد انتخاب الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين رئيساً للبلاد.

“بكيت يومها”، هكذا يقول المخرج لصحيفة New York Times عن يوم انتخاب مرسي. ولم يفسّر أكان بكاؤه فرحاً بسبب وصول رئيسٍ مدني منتخب لسدّة الحكم أم كان بكاؤه تعبيراً عن الخوف على مصر من وصول تيار ديني للحكم المدني في مصر.

لكن “اشتباك” الذي تدور أحداثه في لحظة الفوضى التي سادت في العام 2013، ليصور حالة الاضطراب السياسي التي تلت الانقلاب على مرسي بعد عامٍ واحدٍ من انتخابه.

يروي الفيلم قصة 25 مصرياً من مختلف شباب الثورة المنقسمين بين مؤيدين ومعارضين لحكم مرسي، ويتنوّعون بين اشتراكي-ثوري وإسلامي وليبرالي ومؤيد للحكم العسكري، تم اعتقالهم بواسطة الشرطة في أثناء تلك الأحداث.

ليدور الفيلم داخل عربة ترحيلات تابعة للشرطة، إذ تم تصوير مشاهد الفيلم في مساحة لا تزيد عن 8 أمتار، مذكراً بفيلم المخرج صلاح أبو سيف “حياة أو موت” الذى دارت أحداثه داخل مصعد.

يقول المخرج الشاب محمد دياب (38 عاماً) في حوار مع New York Times، “أردت أن أصنع فيلماً عن الثورة، لكن كلما جاءتني فكرة، تغيرت الأوضاع لأجد الفكرة لم تعد صالحة، فالأحداث تتحرك بسرعة”.

وفي العام 2013، جاءت فكرة هذا الفيلم لشقيقه خالد، بالتركيز على وضع مجموعة من المواطنين متبايني الاتجاهات السياسية في مكان واحد، فكتبا الفيلم معاً.

المعتقلون جميعهم في السيارة يجدون أنفسهم، كما يقول دياب مضطرين لاكتشاف إنسانية بعضهم البعض، بدلاً من القوالب التي اعتادوا أن يروها في بعضهم، بعد أن اضطروا لهذه الصورة القسرية من “التعايش”.

فهل يقدّم الفيلم دعوة فنية للتصالح المجتمعي بين المصريين “المحشورين” في مرحلة انتقالية طالت قليلاً وصارت تشبه سيارة ترحيلات تمضي إلى المجهول؟

يقول دياب الذي يأمل في حصول فيلمه على جائزة من مسابقة “نظرة ما”، إنهم بدأوا بمحاولة “صنع فيلم عن الثورة لكننا انتهينا وقد صنعنا فيلماً عن فشل الثورة”.

وقال المخرج أنه حاول أن يقدّم كل الشخصيات المشاركة في الفيلم بصورة إنسانية، حتى رجال الشرطة.

وربما لهذا، “كل من أعرفهم في حياتي والقريبين مني نصحوني ألا أصنع هذا الفيلم لأنه سيغضب الجميع”.

مشروع فني واضح

من خلال سجله القصير بأفلام ثلاثة فقط آخرها “اشتباك”، ومن قبله “الجزيرة” و”الجزيرة 2”، يبدو أن للمخرج محمد دياب مشروعاً يقوم على دراسة العنف المجتمعي في ظواهره المتعددة والوصول إلى جذوره.

وهو في الفيلم الجديد الذي تلعب بطولته الفنانة المصرية نيللي كريم وطارق عبد العزيز، وهاني عادل، وأحمد مالك، يصوّر كيف يمكن أن يتحول ذلك العنف الناتج عن غريزة البقاء داخل سيارة ضيّقة في ظروف مشتعلة، إلى تعاون بين فرقاء، بل وأعداء من أجل البقاء على قيد الحياة.

إذ يشتبك عددٌ كبير من الشخصيات في لحظات تتنوع بين الجنون، والكوميديا، والرومانسية والعنف، ليكشف الفيلم من خلال هذا الموقف/الأزمة عن أفضل وأسوأ ما في الإنسانية، حيث مجموعات من البشر في عداء سافر، ليس معهم ما يربطهم بالحياة سوى هاتف محمول تم تهريبه، وشفرة حلاقة ومبولة بدائية.

الفيلم الأول لدياب كمخرج والذي حمل عنوان “القاهرة 678”، كان يدور حول 3 نساء من القاهرة واجهن التحرّش الجنسي، عرض في أوائل في العام 2011، بعد انطلاق ثورة يناير مباشرةً، بدا للكثيرين وكأنه يحمل نبوءة.

نجاح الفيلم في مصر جعل من المخرج شخصية شهيرة على شاشات التليفزيون، ونجاحه عالمياً ساعده في الحصول على تمويل لفيلم اشتباك.

مهرجان "كان": عام استثنائي لأفلام الشرق الأوسط.. و"اشتباك" المصري مرشح لنيل جوائز

هافينغتون بوست عربي

تشهد نسخة هذا العام من مهرجان “كان” السينمائي الدولي حضوراً كبيراً لأفلام الشرق الأوسط، فمن المنتظر أن ينافس فيلم “االبائع” أحدث أفلام المخرج الإيراني الفائز بجائزة أوسكار أصغر فرهادي، على جائزة “السعفة الذهبية” لهذا العام.

كما ينافس الفيلم المصري “اشتباك” لمخرجه محمد دياب على جائزة “نظرة ما” والذي يصور خلاله انتصار الثورة المصرية وانكسارها، حيث تُمنح هذه الجائزة للأعمال الأكثر تحدياً، وتشارك فيها أيضاً أفلام من إيران وإسرائيل بحسب تقرير نشرته صحيفة New York Times الآميركية.

وفي تصريحات لمجلة “سلايت” الفرنسية، قال ناقد الأفلام والمحرر السابق في مجلة Cahiers du Cinéma جون ميشيل فوردون، “إن حضور أفلام الشرق الأوسط والأفلام العربية كان ضعيفاً خلال الأعوام الأخيرة، وهذا العام يعد من أهم الأعوام بالنسبة لها”.

”البائع” الإيراني مرشح للتألق

ويعد الفيلم الإيراني “البائع” أحد الأفلام التي ينتظرها الجميع هذا العام، ويحكي الفيلم قصة زوجين صغيرين من طهران، وهما ممثلان هاويان يلعبان دورين في مسرحية “موت بائع متجول” للكاتب آرثر ميلر.

وكما سبق أن فعل فرهادي في فيلمه “انفصال” الذي فاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية في العام 2012، يعود اليوم ليمارس أسلوبه بالضرب على أوتار مختلفة، ليبرز فيلمه بأسلوب سهل وعالمي في ذات الوقت.

يقول المنتج الفرنسي اليكساندر ماليت غاي الذي شارك فرهادي في إنتاج فيلمه الأخير، “ثمة جانب رمزي وآخر أخلاقي، لكن أيضاً ثمة بعدٌ اجتماعي وطبقة اجتماعية وبعد ديني. لم يسبق له أن عارض النظام علانية، ولكنه يفعل ذلك بين السطور، وهذا هو نوع السينما الذي يتبنى نموذجه”.

وتدور أحداث فيلم “البائع” حول شخصيتي عماد (شاهاب حسيني) ورنا (ترانه عليدوستي)، حيث انقلبت حياتهما رأساً على عقب بعد أن اضطرا لمغادرة منزلهما بسبب أعمال البناء، بينما يشاركان في التمثيل بمسحرية آرثر ميلر.

وكان على فرهادي أن يعرض قصة الفيلم على الحكومة الإيرانية قبل أن يحصل على التصريح اللازم للتصوير في طهران، لكنه لم يواجه أي عقبات، وذلك وفقاً لما قال ماليت غاي.

وأضيف الفيلم لقائمة الأفلام المتنافسة على جائزة السعفة الذهبية في وقت متأخر عن باقي الأفلام، وذلك بسبب تأخر فرهادي عن الانتهاء من تصوير فيلمه حتى أواخر فبراير/شباط.

ويقول ماليت غاي إنه سجل فيلمه لدى مدير المهرجان تييري فريمو بعد الإعلان مباشرة عن القائمة المبدأية المشاركة في مهرجان كان في منتصف أبريل/نيسان، ويضيف قائلاً إن فيلم “البائع” سيُعرض في 21 مايو/أيار، أي في الأيام الختامية للمهرجان، بيد أنه جذب اهتمام كثير من الشركات في الولايات المتحدة.

Inversion.. فارس إيران الثاني

كما يشارك الفيلم الإيراني Inversion من إخراج بهنام بهزادي للمنافسة على جائزة “نظرة ما”. وتدور أحداثه خلال الجو الضبابي المعاصر لطهران، حول قصة نيلوفار (سحر دولت شاهي) وهي امرأة عزباء تبلغ من العمر 30 عاماً تمكث في المدينة وحدها بدلاً من المغادرة مع أمها المريضة التي يخبرها الأطباء أن عليها مغادرة المدنية للحفاظ على سلامة جهازها التنفسي.

وقد كتب بهزادي في إحدى الصحف، “مدينة طهران تعد من أكثر المدن تلوثاً حول العالم، حيث تصل نسبة التلوث إلى ذروتها خلال الأيام التي يحدث خلالها انقلاب حراري. لم يكن لدى نيلوفار الحق أو الفرصة لأن تختار، وقد اعتادت على ألا تمتلك ذلك الأمر. والآن هي في حاجة إلى انقلاب Inversion لكي تذكر نفسها والآخرين أن يحترموا حريتها في الاختيار”.

تنافس عربي - إسرائيلي محموم

كما يشارك في قسم جائزة “نظرة ما” لهذا العام الفيلم الإسرائيلي “ما وراء الجبال والتلال” قصة وإخراج عيران كوليرين، وتدور أحداثه حول شخص يعاني من أجل العودة إلى حياة المدنية بعد أن قضى 27 عاماً في الجيش.

ويشتهر كوليرين بفيلمه الكوميدي “زيارة الفرقة الموسيقية” من إنتاج العام 2007، والذي فاز بعديد من الجوائز، حيث تدور أحداثه حول فرقة مصرية تقدم حفلاً بأحد المراكز الثقافية العربية في إسرائيل.

أما الفيلم الفلسطيني “أمور شخصية” من إخراج مها الحاج، فيحكي قصة زوجين من فلسطينيّ الداخل يعيشان في مدينة الناصرة، ويشعران بالقلق على حياة ابنهم البكر، الذي يعيش قرب الحدود مع مدينة رام الله.

وسيعرض “أسبوع النقاد” لهذا العام فيلم التراجيديا الكوميدي One Week and Day للمخرج الإسرائيلي إيساف بولونسكي والذي تدور أحداثه حول ردة فعل زوجين على وفاة ابنهما بطرق مختلفة. كما يعرض فيلم Tramontane للمخرج اللبناني فاتشي بولغورجيان وتدور أحداثه حول قصة رجل صغير في قرية لبنانية صغيرة يكتشف أن بطاقة هويته مزورة.

”اشتباك” يرفع راية المصريين

ويأخذ المخرج المصري محمد دياب، من خلال فيلمه “اشتباك”، المشاهدين في جولة تحكي عن تاريخ مصر الحديث. وقد استوحى الفيلم من تجربته في ميدان التحرير خلال الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري محمد حسني مبارك في العام 2011. لكن الوعود التي انتظرها الثوار تبددت مع بدء حكم الرئيس المنتخب السابق محمد مرسي - بحسب مخرج الفيلم -، حيث يقول دياب إنه بكى في اليوم الذي انتُخب فيه محمد مرسي.

وتدور أحداث فيلم “اشتباك” حول لحظات الفوضى التي امتلأ بها في العام 2013 بعد المظاهرات التي أطاحت بمحمد مرسي، وذلك قبل أن يطيح به النظام العسكري الذي يحكم إلى الآن. ويحكي الفيلم قصة 25 مصرياً من كل الأطياف الثورية، بدءاً من الديمقراطيين وحتى الإسلاميين، كلهم اعتقلوا على يد رجال الأمن بعد تلك المظاهرات.

وقال دياب البالغ من العمر 38 عاماً في مقابلة تليفونية “أردت أن أصنع فيلماً عن الثورة، إلا أنني في كل مرة أمتلك الفكرة تتبدد مني الأشياء”. ففي العام 2013 توصل أخوه خالد إلى فكرة أن تدور الأحداث حول مجموعة من المعتقلين الذين يكتبون الفيلم معاً.

وأضاف دياب “بدأنا في محاولة العمل على فيلم يحكي عن صعود الثورة، لكن الحال انتهى بنا بفيلم تدور أحداثه حول انكسار الثورة. حاولنا نقل التجربة الإنسانية لكل شخصية في الفيلم، حتى الشرطة. يوضح دياب الفكرة قائلاً "كل شخص في دائرتي، وكل شخص قابلته في حياتي نصحني بألا أعمل على هذا الفيلم لأنّه سيزعج الجميع”.

وكانت أول الأعمال التي أخرجها دياب هو فيلم “القاهرة 678” وتدور أحداثه حول 3 نساء يحيين في القاهرة ويواجهن التحرش الجنسي، وقد بدأ عرضه في السينمات في أعقاب الثورة حيث اُعتبر نبوءة لما حدث. وساعد نجاح الفيلم في مصر أن يجعل من دياب شخصية تلفزيونية خلال الثورة، كما ساعده نجاح الفيلم على تمويل فيلمه الآخير “اشتباك”.

ويعد الفيلم إنتاجاً مشتركا بين فرنسا ومصر بالإضافة إلى التمويل القادم من ألمانيا والإمارات، التي ساعد تنامي علاقتها بشبكة المهرجانات على ظهور الأفلام القادمة من العالم العربي. ولا يزال دياب غير متأكد مما إذا كان فيلمه سيُعرض في مصر أم لا، حيث يقول هو والنقاد الآخرون إن الحكومة الحالية في مصر تضيق على حرية التعبير أكثر من عهد الرئيس مبارك، وكثير من المصريين صارو ا أكثر حذراً وخوفاً عند محاولتهم للتظاهر.

يقول دياب “كل الأشخاص خائفون من أن نصير نموذجاً آخر من سوريا أو اليمن، لذا لا يفعل أي شخص أي شيء حيال الأمر”.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة New York Times الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

هافينغتون بوست عربي في

12.05.2016

 
 

بدء فعاليات مهرجان كان السينمائي وسط إجراءات أمنية مشددة

كان – (فرنسا) – د ب أ:

بدأت فعاليات مهرجان كان السينمائي أمس بعرض فيلم للمخرج وودي الآن، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة في أعقاب وقوع هجمات إرهابية في باريس وبروكسل .

ومن المقرر أن يشارك في المهرجان في نسخته الـ69 ، الذي يستمر عشرة أيام، كل من جورج كلوني وإيزابيل هوبير وادام درايفر ورايان جوسلينج وستيفن كوريل وجوليا روبرتس وماريون كوتيلارد وشون بين وخافيير بارديم .

ولكن في ظل حالة الطوارئ التي تشهدها فرنسا عقب وقوع الهجمات الإرهابية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في باريس وهجمات أخرى في آذار/ مارس الماضي في بروكسل، قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إنه تم وضع «إجراءات استثنائية» لضمان تحقيق الأمن خلال أحد أهم الفعاليات التي يشهدها العالم .

وقد نشر المنظمون 500 رجل أمن إضافي لتولي مسؤولية الأمن في قصر المهرجانات، الذي يقع في قلب المهرجان والذي سوف يشهد عرض الأفلام.

… والممثل الفرنسي جان بيير ليو

يكرم بسعفة ذهبية فخرية في المهرجان

كان (فرنسا) – رويترز: سيحصل الممثل الفرنسي جان بيير ليو الذي تحول إلى أيقونة للموجة الجديدة في السينما الفرنسية خلال الخمسينيات من خلال فيلم (ذا 400 بلوز) للمخرج فرانسوا تروفو على جائزة عن مجمل انجازاته في الدورة التاسعة والستين من المهرجان.

وكان ليو صبيا مغمورا في الرابعة عشرة من عمره عندما جسد شخصية التلميذ المضطرب أنطوان دونيل في أول فيلم روائي لتروفو. وجسد ليو الشخصية ذاتها في أربعة أفلام لتروفو تابعت حياة دونيل وهو يتقدم في العمر.

وقال منظمو المهرجان إن ليو الذي يبلغ من العمر الآن 71 عاما سيحصل على سعفة ذهبية فخرية يوم 22 مايو/ أيار في المراسم الختامية للمهرجان الذي سيفتتح دورته الحالية يوم الأربعاء. 

ومن بين الذين حصلوا على السعفة الذهبية الفخرية عن مجمل أعمالهم المخرج الأمريكي وودي آلان (2002) والمخرج البرتغالي مانويل دي أوليفييرا (2008) والممثل والمخرج الأمريكي كلينت إيستوود (2009) والمخرج الإيطالي برناردو بيرتولوتشي (2011) والمخرجة الفرنسية أنييس فاردا (2015).

وقال المنظمون إن ليو الذي يلعب دور البطولة في فيلم (لا مور دي لوي كاتورز) الذي سيعرض في المهرجان خطا أول خطواته على البساط الأحمر في كان عام 1959 وكان صبيا خجولا في الرابعة عشر من عمره.

وإلى جانب تجسيده لشخصية أنطوان دونيل لعب ليو دورا مؤثرا في فيلم جان يوستاش (لا ماما إيه لا بوتان) عام 1973 و فيلم (لا نوي أمريـكان) لتـروفو في العام ذاتـه.

القدس العربي اللندنية في

12.05.2016

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)