كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

وودي آلن للإفتتاح و«اشتباك» مصري لـ «نظرة ما...»

إبراهيم العريس

مهرجان كان السينمائي الدولي

الدورة التاسعة والستون

   
 
 
 
 

حتى وإن كان ثمة إجماع على أن دورة العام الفائت من مهرجان «كان» السينمائي، كانت واحدة من أسوأ دورات الأعوام الأخيرة، فإن المنطق يفرض علينا بعض التحفّظ إذا ما شئنا منذ الآن، ومن قبل أن يكون أي كان شاهد أياً من أفلام الدورة الجديدة للمهرجان نفسه، والتي ستفتتح فاعلياتها بعد أيام قليلة بفيلم جديد للمخرج الأميركي وودي آلن، أن نحكم على هذه الدورة الجديدة أو نجري نوعاً من المقارنة. فمن الناحية الفعلية، لم يعد في الإمكان إبداء اليقين المسبق تجاه أي فيلم طالما أننا عرفنا في الدورة الفائتة، خيبات مدهشة لعل أفدحها الخيبة العامة تجاه الفيلم الذي عرضه واحد من أساطين السينما القوية في هوليوود غاس فان سانت. فيلم هذا الأخير علّم المعنيين حينها درساً، ومن هنا يفترض بالآراء تجاه مستوى الدورة الجديدة أن تتسلّل بحذر. ومع هذا، يمكن الافتراض أنها ستكون دورة كبيرة، إن لم يكن من ناحية ردود الفعل تجاه الأفلام المعروضة فيها، فعلى الأقل من ناحية الاختيارات، في «المسابقة الرسمية» كما في عدد لا بأس به من التظاهرات الأخرى. فهذا العام، وإذا استثنينا عدداً قليلاً من كبار سينمائيي السينما الراهنة في العالم، من الذين فضّلوا أن يعرضوا جديدهم في مهرجانات منافسة، أو تأخر تحقيقها بحيث يمكنها أن تنتظر حتى العام المقبل، أو – كما حال الأخوين كون – فُضّل عرضها في الصالات التجارية، إذا استثنينا هؤلاء، سنجد أنفسنا، ومنذ الافتتاح، أمام مجموعة من كبار السينمائيين العاملين في سينما اليوم في العالم. من دون أن ننسى أننا نجد أنفسنا أيضاً أمام عدد لا بأس به من مخرجين شبان في عشرينات عمرهم، يشاركون في «كان» للمرة الأولى محققين ما يفخر به، عادة، هذا المهرجان من تقديمه، عاماً بعد عام، تلك الأسماء التي ستصبح أشهر ما في عالم سينما السنوات المقبلة. وفي هذا السياق نفسه، لو تصفّحنا أسماء المخرجين الكبار الذين تشارك أفلامهم، هذا العام، في التظاهرات الأساسية، سنجدنا أمام مبدعين نموا مع «كان» وربما كانت فيه، خلال العقود الفائتة، أولى إطلالاتهم على السينما العالمية.

فرهادي في اللحظة الأخيرة

إذاً، سواء كانت الأفلام الأساسية المعروضة أعمالاً كبيرة وتجديدية في عالم الفن السابع، أو مفصلية في عالم أصحابها، أو لم تكن، فإن هذه الدورة التي تحمل الرقم 69، دورة كبيرة، إذ يمكننا أن نقول عنها، منذ الآن، وقبل أن نشاهد أياً من أفلامها: إذا كانت هذه الأفلام أيضاً ستصيبنا بالخيبة، فعلى السينما السلام!

ولعل فيلم الافتتاح – خارج المسابقة – الذي يحمل توقيع وودي آلن، واسماً ذا هيبة ومكانة في تاريخ الثقافة الأميركية هو «كافي سوسايتي»، ينفع لإعطائنا نقطة الانطلاق في حديثنا هنا. فآلن، الذي يعود هنا الى افتتاح «كان» للمرة الثالثة خلال أقل من عقد ونصف العقد (فيلم «نهاية هوليوودية» – 2001 -، ثم «منتصف الليل في باريس» – 2011)، ودائماً خارج المسابقة، يجعل موضوع فيلمه يدور، مرة أخرى، حول السينما وأهلها والكتاب الشبان الذين أرادوا غزوها واضعين آمالهم فيها. والشخصية المحورية في الفيلم، كاتب سيناريو شاب (جيسي أيزنبرغ) سيحدث له هناك أن يقع في حب فتاة متنوعة الشخصية (كريستن ستيوارت) فيما هو ينتظر المجد.

مع مثل هذا الافتتاح يكون من حقنا، إذاً، أن نتوقع أن يعطينا المخرجون الكبار المشاركون خير ما يعتبرونه جديدهم، أولاً في «المسابقة الرسمية» ثم في العروض الخاصة، فعلى التوالي في تظاهرات عديدة موازية لعل من أهمها «نظرة ما»، التي سيفتتحها هذه المرة، وفي شكل استثنائي الفيلم المصري «اشتباك» لمحمد دياب - الذي سبق أن أثنى النقد الفرنسي على فيلمه السابق «786»، الذي عرض في باريس -، ويشكل اليوم واحداً من مجموعة قليلة من أفلام عربية تعرض في التظاهرات المختلفة، لكن ليس في «المسابقة الرسمية» وما هو حولها. ومع هذا، لن يكون الشرق الأوسط غائباً عن هذه المسابقة، حيث أعلن في اللحظات الأخيرة عن مشاركة أصغر فرهادي، المخرج الإيراني المبدع (صاحب «طلاق» الذي فاز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي قبل سنوات، ثم «الماضي» الذي شارك في مسابقة «كان» الرسمية قبل ثلاثة أعوام ونالت بطلته جولييت بيجو جائزة أفضل ممثلة). فرهادي يعود هذه المرة مع جديده «البائع» الذي يدور في طهران لكنه يبدو، الى حد ما، مقتبساً من مسرحية آرثر ميلر «موت بائع جوال». مهما يكن، لا شك في أن فيلم فرهادي سيكون مثيراً للاهتمام من ناحية تصويره جزءاً من صعوبة الحياة في المجتمع الإيراني اليوم.

بؤس العالم

وصعوبة الحياة هذه، ربما تشكّل القاسم المشترك بين عدد لا بأس به من أفلام مسابقة هذا العام، حتى وإن جنح بعضها الى الرجوع زمنياً الى الوراء، الى بدايات القرن العشرين (كما في فيلم برونو دومون «ما-لوت» الذي يروي لنا حكاية حب على خلفية حبكة بوليسية في منطقة ساحلية فرنسية عام 1910)، أو الى ما قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها (كما لدى الفرنسية نيكول غارسيا في «داء الصخور» المقتبس عن رواية تتحدث عن امرأة يفشل زواجها، هي التي تبحث عن الحب المطلق، أو لدى الكوري بارك – تشان ووك في «الخادمة» الذي تدور حكايته – المقتبسة عن رواية لسارة واترز – بين كوريا واليابان في ثلاثينات القرن العشرين). فالحال أن استعراضاً لأمهات الأفلام المعروضة – في المسابقة الرسمية وحولها على الأقل -، سيعيدنا الى تلك الحساسية التي دائماً ما نعزوها الى السينمائيين في قدرتهم، وربما أكثر من أي مبدعين آخرين، على التقاط الروح العامة للزمن الذي نعيش فيه. وإدراكهم البؤس والتهميش السائدين، الى درجة قد يكون ممكناً معها الحديث عن عودة السينما، من خلال دورة «كان» الجديدة، الى تصوير هذا البؤس وهذا التهميش في شكل معمّم.

والحال أننا إذا نقول هذا، لا بد أن نفكر أول الأمر بكين لوتش (الملقب بـ «آخر اليساريين المحترمين» في سينما اليوم). فلوتش، وبعد خمسين سنة من فيلمه «كاتي عودي الى البيت» (1966)، الذي تحدث عن فتاة تنتمي الى عالم التهميش، يعود اليوم في فيلمه الجديد – والذي، نظراً الى سنّه، يمكن القول أنه ربما يكون فيلمه الأخير -، الى موضوع التهميش والجوع نفسه، صارّاً على أسنانه معلناً أن خمسين سنة من فضح الممارسات الرأسمالية، لم تخفّف من بؤس المسحوقين وجوعهم. وهو يقول هذا في فيلم «أنا، دانيال بلاك» المشارك في المسابقة الرسمية، والذي يدور من حول بنوك الغداء والإفلاسات، وكل ما يتعلق بما يسمّيه لوتش، وهو يقترب من الثمانين من عمره، «جشع الرأسمالية المصرفية».

هذا الجشع نفسه ستصوّره لنا جودي فوستر – إنما خارج المسابقة – بفيلمها الجديد «المال الوحشي» الذي تتعاون فيه، كمخرجة، مرة أخرى مع جورج كلوني الذي يلعب دور مقدم برامج تلفزيونية اقتصادية يبدي نصائحه في برنامجه لصغار أصحاب الأموال في ما يتعلق بشراء الأسهم وبيعها. وذات يوم، يحدث أن واحداً من هؤلاء يخسر كل تحويشة العمر، إذ يتبع نصائح كلوني، فيخطفه خلال تقديم برنامجه على الهواء... والطريف أن مقدم البرنامج، جورج كلوني، يحمل في الفيلم اسم لي غيتس (هل علينا افتراض قرابة أو مقاربة مع بيل غيتس؟).

وفي سياق يتعلق كذلك بما تعانيه البشرية في هذه الأيام، ها هو شون بين، يعود الى مسابقة «كان» بعد خمسة عشر عاماً من مشاركته كمخرج بفيلم «التعهد» (عن قصة للسويسري فردريك دورنمات)، إنما هذه المرة بفيلم عنوانه «الوجه الأخير» جعل بطولته لتشارليز ثيرون وخافيير بارديم، وموضوعه أولئك الأطباء المتطوعون في أفريقيا، حيث من خلال حكاية حب وصراع، «يفضح» الفيلم بدوره تلك المصائر التي باتت مرسومة للشعوب الأفريقية البائسة.

أما الأخوان لوك وجان – بيار داردان، اللذان لا يغيبان عن «كان» إلا ليعودا إليه، سواء كانت الجوائز من نصيبهما – عن استحقاق -، أو محجوبة – ظلماً – عنهما، فيعودان هذه المرة بفيلم جديد، ربما يخرجان به عن السياق البؤسوي الذي طبع أعمالهما الأخيرة («الصبي ذو الدراجة» و «يومان وليلة»...)، ليغوصا، لكن دائماً من خلال البؤس «الطبي» المستشري، في التمزق النفسي لطبيبة شابة، حدث لها أن رفضت استقبال شابة أخرى كانت تحتاج الى عنايتها، ثم عُثر على هذه الشابة ميتة. ومن هنا، إذ تشعر الطبيبة بالندم يمزقها، وتعلم من الشرطة أن الفتاة مجهولة الهوية – عنوان الفيلم «الفتاة المجهولة» – تبدأ بسعي للبحث عن اسمها ومن أين أتت ولماذا ماتت هنا.

بنات ضائعات

بحث آخر، تقوده امرأة أخرى، نجده في فيلم «خولييتا» الذي يعود به الإسباني الكبير بيدرو المودافار الى «كان» بعد غياب طويل، وربما أيضاً – كما يقول نقاد إسبان متحمسون – الى الجوائز «الكانيّة» التي باتت غير قادرة في السنوات الأخيرة على معرفة الطريق إليه. خولييتا في الفيلم هي امرأة تعيش في مدريد فقدت لتوّها زوجها خوان، وها هي ابنتها التي بلغت الثامنة عشرة من عمرها، قررت أن تبارح البيت من دون أن تعلمها. من هنا تنطلق خولييتا في رحلة معقدة للعثور على ابنتها. أما الشيء الوحيد الذي تعثر عليه في نهاية الأمر، فهو اليقين من أنها لم تكن تعرف شيئاً عن هذه الابنة.

وربما يكون على خولييتا، وهي تبحث عن ابنتها الضائعة، أن تشاهد في المهرجان فيلم «أميركان هاني» الذي تعود فيه المخرجة الاسكتلندية أندريا آرنولد الى «كان»، إنما في فيلم أميركي، بعد بدايات «كانيّة» واعدة قبل سنوات. فيلم «أميركان هاني» الذي صوّر في الغرب الأوسط الأميركي، فيه متابعة من نوع «فيلم الطريق» لفتاة، تكاد تشبه ابنة خولييتا، في الفيلم الإسباني، تضجر من الحياة التي تعيشها، فتهرب من ديارها لترافق مجموعة من الهامشيين بائعي المجلات وهم يدورون بين قرية وأخرى.

جغرافيا ظالمة

من الأخوين داردان الى جودي فوستر، ومن وودي آلن الى كين لوتش وأندريا آرنولد، وصولاً الى بول فيرهوفن وستيفن سبيلبرغ وأوليفييه السايس وبدرو المودافار وعشرات غيرهم، يتوزع على تظاهرات دورة «كان» الجديدة، إذاً، عدد من ألمع الأسماء في تاريخ سينما اليوم في العالم. ولعل في الإمكان القول أن التوزع – جغرافياً على الأقل – يبدو هذه المرة عادلاً الى حد ما، فلكل منطقة جغرافية حصتها، إن كان هذا الأمر لا يزال مهماً في زمن العولمة الذي نعيشه اليوم حين يصور كوري جنوبي رواية إنكليزية، ويصور مخرج فرنسي فيلماً أميركياً... وإذا استثنينا فرنسا (التي تشارك بخمسة أفلام في المسابقة الرسمية، وبعدد لا بأس به في التظاهرات الأخرى – ونسلّم بأن هذا حقها طالما أنها هي البلد المضيف، وطالما، وهذا أهم، أنها هي من يموّل العديد من أفلام آتية من بلدان أخرى مثل رومانيا، والبرازيل وحتى الفيليبين)! – وفرنسيو هذا العام هم أوليفييه السايس (في «برسونال شوبر») وآلان غيرودي (في «البقاء عمودياً») وبرونو دومون («ما-لوت») ونيكول غارسيا، ناهيك بفيلم خامس أضيف في اللحظات الأخيرة!، إذا استثنينا فرنسا، نجد أربع مشاركات أميركية (فيلم الافتتاح «كافي سوسايتي» – فيلم «حب» لجف نيكولز – فيلم شون بن – وأخيراً فيلم جيم جارموش (باترسون)، علماً أن لجارموش فيلماً آخر يعرض خارج المسابقة الرسمية هو «جيم دانجر»...

بعد ذلك، تأتي إنكلترا بفيلمين: فيلم كين لوتش، وفيلم أندريا آرنولد المصوّر، على أية حال، في أميركا. أما رومانيا فلها أيضاً فيلمان، من إنتاج فرنسي، واحد لكريستيان مونجيو (بكالوريا)، والثاني لكريستي بويو (سييرا نيفادا). والى هذا، إذا كانت رومانيا تمثل أوروبا الشرقية وحدها، في المسابقة الرسمية على الأقل، فإن القارة الآسيوية تبدو أفضل تمثيلاً نسبياً، إذ هناك فقط الى جانب فيلم أصغر فرهادي الإيراني، فيلم من الفيليبين هو «ماروزا» لبريانتي مندوزا... الى جانب الفيلم الكوري الجنوبي «آغاسي، او الخادمة اليدوية». وفي المقابل، يبدو الحضور الأميركي اللاتيني شديد البؤس: فيلم واحد من البرازيل هو «أكواريوس». وفي السياق البائس نفسه، تتمثل أوروبا الى جانب الأفلام الفرنسية وفيلم الإسباني المودوفار، فقط بفيلم «شيطان النيون» الذي حققه نيكولاس ودن رفن، وهولندا بفيلم «ايل» لبول فرهوفن، علماً أن هذين الاثنين باتا منذ سنوات محسوبين على السينما الأميركية!

فتى مونتريال الذهبي

والى جانب هذا كله، لا بأس من الإشارة الى مشاركة منتظرة أكثر من غيرها، في المسابقة الرسمية، هي مشاركة الكندي – الفرنكوفوني – كزافييه دولان بفيلم جديد له عنوانه «إنها فقط نهاية العالم». صحيح أن الفيلم يُعرض باسم كندا، لكنه في الحقيقة فيلم من إنتاج كندي – فرنسي يقوم ببطولته عدد من النجوم الفرنسيين (غاسبار أولييل، ناتالي باي، ماريون كوتيار، ليا سيدو وفنسان كاسيل) عن رواية للكاتب جان – لوك لاغارس. أما موضوعه فيدور من حول كاتب يعيش أيامه الأخيرة فيعود بعد 12 عاماً من الغياب ليعلن لعائلته قرب موته. ولنا أن نتصور التوترات والصراعات والأشجان التي يثيرها مثل هذا الإعلان.

كما لنا أن نتصور كم ستكون خيبة معجبي سينما هذا «الفتى الشاطر»، كبيرة إن خرج هذه المرة أيضاً من مولد «كان» بلا حمّص، كما كانت حاله مع تحفته السابقة «مامي» الذي نال تصفيقاً في دورة سابقة لـ «كان» فاق أي تصفيق آخر، لكنه يومها لم يصل الى مسامع لجنة التحكيم. فهل تكون الحال مختلفة هذه المرة في حفل الختام يوم 22 أيار (مايو)، حيث سيكون على لجنة التحكيم برئاسة المخرج جورج ميلر («ماد ماكس») أن تحسم أمرها، بين عدد من كبار أهل السينما في زمننا الراهن؟

الحياة اللندنية المصرية في

06.05.2016

 
 

مهرجان «كان» السينمائي الـ69..

تعبئة أمنية واستلافات أدبيّة

زياد الخزاعي

مَنْ تابع الفيديو القصير (دقيقتان و23 ثانية) الذي بثّته قنوات التلفزيون الفرنسيّة يوم 21 نيسان الماضي، لأعوان «الجندرمة» بأزيائهم السوداء وأسلحتهم ودويّ رصاصها، مكتسحين مدرجات قصر السينما عند جادّة الكروازيت في منتجع «كانّ» الساحلي الجنوبيّ، ضمن تعبئة احترازية مسبقة ضدّ إرهاب مُحتمل، يتيقّن من حجم هواجس الأمن وتدقيقاته وطغيانها على الدورة 69 (11 ـ 22 أيار 2016) لمهرجانها السينمائي، إثر هجمات باريس، وقبلها الهجوم على مجلّة «شارلي إبيدو».

ويتبيّن من هذه الهواجس أنَّ مزاج الاحتفاليّة الأكثر سطوعاً في العالم، تغيّر. لا ريب، أنَّ الجادة الشهيرة لن تتخلّى عن هرجها المهرجاني الذي لا مثيل له. فـ «كانّ» مملكة سينمائيّة لا تُضاهَى بنفوذها الإعلاميّ، وسطوة سوقها، ومنارات حفلاتها الصاخبة ونجومها وصفقاتها.

تفاخر المدير الفني و«القيصر» الجديد لـ«كانّ»، تييري فريمو، ببرنامج محتشد بمشاهير، مفتتحاً إيّاه بجديد الأميركي وودي ألن «كافيه سوسايتي»، حول مراوغات هوليوود ومكر طبقتها في ثلاثينيات القرن الماضي. وطغت على أفلام المسابقة الرسميّة (21 فيلماً) ـ يرأس لجنة تحكيمها مخرج فيلم «ماكس المجنون: طريق الغضب»، الأسترالي جورج ميلر ـ ظاهرة استلافات أدبيّة، أضفَت عليها صبغة تعدّدية سينمائيّة عاندت الاصطفاف تحت ثيمة محدّدة يصطادها صحافيّو التسبيقات بسهولة. عدّد فريمو، كعادته، قائمة «نادي مبجليّ كانّ» بأسماء رنّانة، بعدما أصبح «بيضة قبّان» توازن دوليّ وضامن لعروض ناجحة لا مناص منه. كان آخر مدعوّيه صاحب «انفصال نادر وسيمين»، الإيراني أصغر فرهادي وعمله الأخير «البائع المتجول» الذي يحكي قصة زوجين شابّين يمثّلان دورين أساسيّين في مؤلَّف آرثر ميلر «موت بائع متجول»، تتفكّك علاقتهما في تداخل درامي مع أحداث المسرحيّة الشهيرة.

استلف الإسباني بيدرو ألمودوفار في عمله «خولييتا»، الأدب، مقتبساً ثلاث قصص قصيرة للكنديّة أليس مونرو، ضمّتها مجموعتها «الهروب» (2004)، وأصدرتها بالعربية دار «هنداوي» في القاهرة العام 2014، حول محنة أمّ بعد اختفاء ابنتها. على منواله، اقتبس الكندي كازافيه دولون، في «إنّها فقط نهاية العالم» مسرحيّة الفرنسي جان ـ لوك لاغارسيه (1957 ـ 1995) حول كاتب يُحتَضر محاطاً بعائلة تنتظر حصص إرثه! فيما قاربت الفرنسيّة نيكول غارسيا، رواية الإيطاليّة ميليا أغوس «وجع الحجر» عن امرأة متزّوجة تقع في غرام رجل عابر. وعالج الهولندي بول فرهوفن، في نصّه «هي» المأخوذ عن رواية «آه» (2012) للفرنسيّ فيليب جيو، محنة سيّدة تعمل رئيسة شركة ألعاب فيديو رائدة، مع رجل اعتدى عليها في منزلها. من جهته، قارب الكوري الجنوبي بارك تشان ـ ووك في «الخادمة» رواية الويلزية سارة ووترز «فينغرسميث» (2002)، عن عالَم السحاقيّات في إنكلترا الفيكتوريّة، بينما حقّق الأميركي، جيف نيكولس، في «لوفينغ» عملاً درامياً مشاكساً حول زيجة رجل أبيض من سيّدة سوداء في أميركا الخمسينيّات، مستلهماً تفاصيله من شريط وثائقي شهير أخرجته نانسي بيورسكي العام 2011.

ويعود المعلّم البريطاني، كن لوتش، إلى «كانّ»، مع ما يفترض أنّه آخر أشرطته قبل تقاعده، «أنا، دانيل بليك»، متصدّياً لمرارات عائليّة تسبّبها سياسة تقشّف حكومي طالت نظام معونات تعتمد عليه ملايين الأسر الهامشيّة. أمَّا الأخوَان البلجيكيان، جان بيار ولوك داردين، فحافظا على روح سينماهما الواقعيّة مع «الفتاة المجهولة» عن طبيب يبحث عن هويّة شابة رفضت علاجها واختفت. على طرف نقيض، يشارك صاحب «الإنسانيّة» (1999)، الفرنسي برونو دومون، بكوميديا لافتة في «ما لوت»، تدور أحداثها العام 1910 عند الشواطئ الشماليّة، مستعرضاً محاولات مفتّشي شرطة الكشف عن لغز اختفاء سيّاح بشكلٍ غامض. من جهته، تقصّى الأميركي، جيم جارموش، يوميّات سائق حافلة عموميّة وهوسه بكتابة الشعر في «باترسن»، وهي منطقة شعبية في نيوجيرسي، بينما يسرد مواطنه الممثّل والمخرج، شون بن، في «الوجه الأخير» رهانات عصيّة تواجهها مديرة منظمة خيريّة دوليّة في بلد أفريقي تنهشه حرب أهليّة.

السفير اللبنانية في

06.05.2016

 
 

«وليام فريدكن» يقدم دروس مهرجان «كان»

كتب : حنان أبوالضياء

يقوم المخرج الأمريكى وليام فريدكن بإعطاء درس السينما فى الدورة 69 بمهرجان «كان» السنيمائى. بعد مارتن سكورسيز ونانى موريتى ووونج كار واى وكوينتن تارانتينو وماركو بيلوشيو أو فيليب كوفمان وجاك أوديار، ويوسف شاهين سيصعد وليام فريدكن على خشبة المسرح فى قاعة بونويل بقصر المهرجانات للتواصل مع الجمهور فى لقاء من أعداد الناقد ميشال سيمنت. وليام فريدكين يتمتع بسيرة ذاتية كبيرة فهو حائز على جائزة الأوسكار كأفضل مخرج عن فيلم «الرابط الفرنسى» فى عام 1972، وذلك علاوة على ترشيحه لهذه الجائزة التى تعتبر إحدى أبرز الجوائز فى عالم الفن السابع. تدور أحداث الفيلم عن محققين من شرطة مدينة نيويورك يحققان فى تهريب المخدرات بين مرسيليا فى فرنسا ونيويورك. حاز الفيلم على 5 جوائز أوسكار لأفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل ممثل بدور رئيسى لجين هاكمان، أفضل سيناريو وأفضل نص عن رواية أو كتاب. حقق الفيلم نجاحً ملحوظاً على شباك التذاكر، حيث جمع أرباحاً فاقت 50 مليون دولار ونال استحسان النقاد، وصور جزء ثانٍ للفيلم بعد 4 سنوات من الجزء الأول، كما حاز على العديد من الجوائز السينمائية المهمة مثل «الكرة الذهبية»... وحصد أول «أسد ذهبى» فى مهرجان البندقية السينمائى الدولى بنسخته الـ70، وذلك تقديراً لأعماله الفنية المميزة التى أصبح الكثير منها علامات بارزة فى تاريخ السينما العالمية. فقد وضع فريدكين، الذى ولد فى أمريكا لأسرة يهودية تعود جذورها إلى أوكرانيا، اسمه بين أهم المخرجين وكتاب السيناريو فى العالم، إذ أخرج أفلاماً حظيت باستحسان النقاد والجمهور على حد سواء، كما يعتبر فريدكين من رواد ما يُعرف بالسينما المستقلة فى أمريكا..... يقول فريدكن: «الفن ليس المرآة التى تعكس المجتمع بل هو سلاح لتغييره»، وذلك بالتطرق للسياسة وعلى وجه التحديد لما يدور حاليا فى سورية.

حول هذا الأمر قال فريدكين: «إننى أشعر بالخجل حين أرى حكومتنا تهدد دولا أخرى. أمريكا لا تستطيع أن تكون شرطى العالم ولا يحق لأحد أن يهدد أحدا، لكن مع ذلك الجميع يقوم بهذا الأمر»، مضيفا: «لم يسبق أن تمادينا بهذه الطريقة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية».

يُشار إلى أن فريدكين أعاد تصوير فيلم «12 رجلا غاضبا» الذى عُرض بنسخته الثانية فى عام 1997، وشاركت فيه مجموعة من نجوم السينما من أمريكا وبريطانيا والنمسا.. ومن أفلامه أيضا قواعد الإرهاب الأمريكى (Rules of Engagement)، بطولة جاكسون يلعب البحرية العقيد تشايلدرز تيرى، الذى جلب إلى محكمة عسكرية فيلم من قواعد الاشتباك، فيلم أمريكى من نوع الإثارة للمخرج الأمريكى وليام فريدكين، وبطولة الفيلم كل من تومى لى جونز وصامويل جاكسون، وتلك القصة الذى جلب إلى المحكمة العسكرية فى الولايات المتحدة بتهمة استهداف المدنيين فى حادث عسكرى من نوعه فى السفارة الأمريكية فى اليمن، والذى قاده إلى المحكمة العسكرية.. وكانت قد انتقدت منظمة مكافحة معاداة العرب الأمريكيين لهذا الفيلم، واتهمها بتحريض على قتل العرب، ورفض وليام فريدكين اتهامات الفيلم بأنها تحرض على كره العرب والمسلمين قائلاً إن الفيلم ليس ضد العرب والمسلمين وليس ضد الشعب اليمنى، وقمنا بعرض لملك المغرب هذه الرواية للتصوير السينمائى بالمغرب ووافق على ذلك، وهذا الفيلم موجه لحرب الإرهاب وأعداء الولايات المتحدة. وقدم طارد الأرواح الشريرة (The Exorcist) مقتبسا عن رواية بنفس العنوان من تأليف وليم بيتر بلاتى التى صدرت فى عام 1971. تدور أحداث الفيلم حول طفلة مسكونة بالأرواح الشريرة ومحاولات أمها اليائسة لإعادتها إلى حالتها الطبيعية بواسطة عملية طرد للأرواح الشريرة يقوم بها كاهنان. أحداث الفيلم والرواية مستوحاة عن عملية طرد أرواح موثقة حصلت عام 1949 لفتى بعمر 14 سنة. حصل الفيلم على عشرة ترشيحات لجوائز الأوسكار وفاز فى جائزتين: أفضل سيناريو مقتبس وأفضل تسجيل صوتى. ويعتبر الفيلم أحد أنجح أفلام الرعب فى صندوق التذاكر، جرى تصوير مشاهد بدايات الفيلم فى مدينة الحضر الأثرية شمال العراق ومدينة سنجار فى محافظة نينوى شمال العراق حيث تمثال بازوزو كبير آلهة الشر الرافدينية القديمة يتم العثور عليه فى تلك البقعة خلال عملية تنقيب عن الآثار، ومنها تنتقل الروح الشريرة إلى جسد تلك الفتاة.

الوفد المصرية في

06.05.2016

 
 

محمد دياب قبل أيام من عرض فيلمه بـ«كان»:

«اشتباك» يختبر إنسانية البشر

كتب ــ خالد محمود:

مزيج من الخوف والفرح منذ اختيار الفيلم لافتتاح مسابقة «نظرة ما» بـ«كان»

أبطالى تعرضوا لإصابات كثيرة لأن العمل صور بالكامل فى مساحة لا تزيد على 8 أمتار

تنفيذ الفيلم استمر عامين ونصف العام وأعدنا كتابة السيناريو 13 مرة

بمزيج بين الفرح والقلق استقبل المخرج محمد دياب اختيار إدارة مهرجان كان السينمائى الدولى فيلمه «اشتباك» لافتتاح مسابقة «نظرة ما» بدورته الـ69، والتى تعد ثانى أهم الأقسام الرئيسية بالمهرجان.

ومنذ لحظة اختيار الفيلم والذى يعيد الوجود المصرى لمهرجان كان بعد غياب أربعة أعوام، ودياب يقيم فى فرنسا لوضع اللمسات النهائية للفيلم من عمليات الدوبلاج والمكساج والاطمئنان على الشكل النهائى.

«الشروق» تواصلت مع دياب فى باريس عبر الهاتف للحديث عن مشاركة الفيلم فى مهرجان كان، فبدأ حديثه قائلاً: كان من المهم السفر مع نسخة العمل لوضع اللمسات الأخيرة، ولدينا إصرار على أن نكون جاهزين لهذا الحدث الكبير والمهم، والذى يعتبر الاشتراك فى أحد أقسامه الرئيسية مسئولية كبيرة، والفيلم يشارك فى إنتاجه إحدى الشركات الفرنسية، وهى التى تتولى عملية التنسيق لوضع الفيلم على خريطة المهرجان، ورأيى أننا لن نفوت هذه الفرصة، التى نتمنى أن تكون وجودا كبيرا ومشرفا للسينما المصرية، وسوف نتمسك بها.

وقال دياب: إن هذا الوجود سيكون مهما من أجل المستقبل، وأنا سعيد للغاية لأن العالم سيرى ماذا نقدم سينمائيا، وهو ما يعد تكريم فى البداية والنهاية.

وفيلم «اشتباك» استغرق تنفيذه عامين ونصف العام بعد فترة كتابته، وظللنا لمدة ستة أشهر نقوم بعمل بروفات فى سيارة، حيث نصور الفيلم بالكامل داخل سيارة ترحيلات، وقد حرصنا على أن نجرب ما جاء بالسيناريو قبل التصوير، حيث تمت كتابة الفيلم نحو 13 مرة، وجلست عليه أنا وخالد دياب وجعلت الممثلين يتعرفون على الشخصيات بكل تفاصيلها، والواقع أننا تعبنا، فصعوبة الفكرة انك نصور الأحداث كلها فى مكان واحد، ونحن لا نريد أن يمل أحد، كما أن أزياء كل شخصية تم تجريبها فى نفس المكان الذى فضلت أن يكون كأنه حقيقى، لنشعر بكل أحاسيس الحدث والمكان، وكانت مهمة التصوير صعبة تم تصوير مشاهد الفيلم فى مساحة لا تزيد على 8 أمتار، حيث أردنا أن نقدم عملاً تدور أحداثه فى مكان واحد هو سيارة ترحيلات تابعة للشرطة مكتظة بالمتظاهرين من المؤيدين والمعارضين، ويتفاعل عدد كبير من الشخصيات ضمن دراما تتضمن لحظات من الجنون، والعنف، والرومانسية والكوميديا أيضا، وهنا كان التحدى كيف نجعل الجميع لا يشعر بحالة ملل، وهذه المرة أقصد الجمهور.

وأشار دياب إلى أن فيلم اشتباك «وهو فيلم مستقل به محطات أكشن كثيرة، وبه تحديات كبيرة، كل فريق الفيلم تعامل معه على أنه ابنه ليدفعه للأمام، فكثير من الممثلين تعرضوا لإصابات حقيقية عشرات المرات، وذهب بعضهم إلى المستشفى أكثر من مرة، لأن العمل بطبيعته ملىء بالعنف، بالإضافة إلى أن الجميع مؤمنون بقضية العمل ووضع حياته فيها لمدة عامين ونصف العام.

وفى رأيى الشخصى أن الفيلم الجيد يحتاج عامين على الأقل، وهو ما حدث أيضا مع فيلم «678».، وسيناريو اشتباك فكرة خالد دياب، ونجوم العمل انبهروا بالسيناريو وجذبهم واقتنعوا به وبشخصياته وبالأحداث، والجميع قدم تضحيات.

وأشار دياب إلى أن علاقتى بأبطال العمل بها تفاهم كبير، خاصة الفنانة نيللى كريم، حيث ظللنا نحن الاثنان لمدة، 5 سنوات نفكر فى شخصيات الفيلم، وكل واحد فى العمل طور شخصيته، وأظهرها بطعمه والكاريزما الخاصة به.

واختتم دياب حديثه بقوله: كان الاختيار للعرض لمهرجان كان مفاجأة بالنسبة لى، لكن أنت دايما نفسك تصل للناس فى نطاق أوسع وتقول وجهة نظرك، ولا أنكر أننى من لحظتها مرعوب وتنتابنى مشاعر ممزوجة بالفرحة فى نفس اللحظة.

ولكننى أؤكد أن الفيلم يختبر الحالة الإنسانية للبشر، وهو يتناول الوضع المصرى عقب عزل الرئيس محمد مرسى.

ويتفاعل به عدد كبير من الشخصيات، التى تجسد التيارات السياسية المختلفة الليبرالى والعلمانى والتيار المتدين من إخوان وسلفيين، بالإضافة إلى مواطنين عاديين، فى إطار دراما تتضمن لحظات من الجنون، العنف، الرومانسية والكوميديا أيضا. ويضم فريق التمثيل فى الفيلم النجوم نيللى كريم، وطارق عبدالعزيز وهانى عادل وأحمد مالك ومحمود فارس ومحمد عبدالعظيم وجميل برسوم وآخرين.

ويذكر أن مجلة «سكرين إنترناشيونال» المتخصصة فى السينما أكدت أخيرا أهمية فيلم «اشتباك» للمؤلف والمخرج محمد دياب، كونه واحدا من الأفلام الجذابة لمهرجانات السينما عام 2016.

الشروق المصرية في

06.05.2016

 
 

نيللي كريم: الظهور ضيفة شرف في «هيبتا» يسعدني

كتب الخبرعمر خليل

نجحت نيللي كريم في ترسيخ مكانتها على الخريطة الفنية سواء درامياً أو سينمائياً، من خلال أدوار كانت وستظل محفورة في ذاكرة الجمهور.

عن مشاركتها الشرفية في فيلم {هيبتا} واختيار فيلمها {اشتباك} لتمثيل مصر في الدورة المقبلة من مهرجان {كان} بقسم {نظرة خاصة} التقيناها في الحوار التالي.

·        ما انطباعك عقب إعلان مشاركة فيلمك {اشتباك} في مهرجان {كان} السينمائي؟

سعيدة جداً بالمشاركة في مهرجان بحجم {كان} السينمائي في دورته المُقبلة لأنه ليس تكريماً ونجاحاً لأسرة الفيلم فحسب، بل تتويج للسينما المصرية كلها، وخطوة جيدة مجدداً.

·        ماذا عن تجربة العمل وطبيعته؟

{اشتباك} تجربة مختلفة جداً. تدور أحداثه داخل سيارة ترحيل المساجين بين أقسام الشرطة والمحاكم والنيابات، في الفترة بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي على أثر ثورة 30 يونيو، وهي فكرة لم يسبق أن قدمتها السينما المصرية. كذلك ينتمي العمل إلى أفلام اليوم الواحد ويحمل رسالة مهمة هي تقبل آراء الآخرين.

·        ماذا عن  المشاركة  في فيلم {هيبتا} كضيفة شرف؟

يندرج العمل تحت بند الأعمال غير المألوفة، وعندما قرأت السيناريو لأول مرة جذبني الدور جداً، بالإضافه إلى أنه نابع من رواية ناجحة على المستوى الجماهيري. بالتالي، تتوافر له عناصر مميزة عدة تجذب الفنان. كذلك أني سعيدة بالمشاركة مع عدد من النجوم الكبار، وأتمنى أن ينال الفيلم إعجاب الجماهير في دور العرض.

·        ما رأيك في ما تواجهه صناعة السينما من قرصنة بشكل مستمر؟

تعرّض القرصنة صانعي العمل لخسائر كبيرة نتيجة سرقة أفلامهم ونشرها على شبكة الإنترنت، ما يعود بالسلب على صناعة السينما في مصر، لذلك يجب على الدولة تقديم الدعم للسينما عن طريق التخلص من قنوات القرصنة وسن قوانين تمنع عملها وتطبيقها بمنتهى الصرامة كي نستطيع النهوض بصناعة السينما والاستفادة من تجارب بعض الدول الأخرى.

{سقوط حر} وتجارب أخرى

·        ماذا عن دورك في مسلسل {سقوط حر} في رمضان المقبل؟

أقدم شخصية امرأة تضعها الظروف في أزمة كبيرة، ويترتب على ذلك الدخول إلى مصحة نفسية، وتتوالى المفاجآت طوال الحلقات. وأشير هنا إلى أن العمل عبارة عن دراما إنسانية عميقة، وتؤكد الدراما من خلال الأحداث أن المشاكل النفسية لا يعانينها نزلاء المصحات النفسية فحسب إنما كثيرون خارجها.

·        ما المعايير التي شجعتك على قبوله؟

تتحكم عوامل عدة في اختيار العمل توافرت جميعها في {سقوط حر} بداية من السيناريو المختلف للكاتبة مريم نعوم مروراً بالتعاون الثاني مع المخرج شوقي الماجري، وصولاً إلى التعاون الثالث لي مع المنتج جمال العدل، والذي لا يتوانى عن توفير العناصر الجيدة اللازمة للمسلسل ليخرج في أفضل صورة ممكنة. لا أملك أمام هذه العوامل سوى خوض التجربة باطمئنان وثقة تجعلني أصبّ تركيزي على دوري والاهتمام بتفاصيله.

·        ما مدى أهمية الاستعانة بالتجارب الشخصية والمتخصصين في الأعمال المقدمة؟

أمر مهم للغاية لإثراء الدور ونقل التجربة والفكرة بشكل أكثر مصداقية، وفعلاً نحن نستعين بمستشار طبي هو د. نبيل القط لمراجعة الحلقات منذ البداية، وهو يلازمنا تقريبا أثناء التصوير وله دور كبير في خروج المشاهد بصورة حقيقية.

·        ماذا عن تجربتك في فيلم {يوم للستات}؟

سعيدة جداً بتفاصيل هذا العمل حيث أجسد شخصية تمرّ بأزمات عدة تخص عدداً كبيراً من النساء، فتجد من يساندها ومن يتخلى عنها وما إلى ذلك.

الفيلم بمثابة توثيق لحياة الستات في مصر، كيف يعشن وما هي معاناتهن وأزماتهن، ذلك من خلال طرح عدد من النماذج، لكل منهن حياتها وأزماتها سواء النفسية أو النابعة من بعض الشخصيات حولها ونظراتها وعقدها.

·        ما أسباب تأجيل الفيلم؟

الفيلم في مرحلة المونتاج راهناً، والتأجيل خارج عن إرادة الصانعين: بسبب انشغالي بعدد من الأعمال، وانشغال المخرجة كاملة أبو ذكري بالإضافة إلى وفاة والدتها، كذلك نظراً إلى تغيرات أخيرة أدت إلى تعطيل بعض المشاهد، وإن كان ذلك كله لم يؤثر في مستوى العمل، ففي النهاية كانت رغبتنا هي خروجه إلى النور في أفضل صورة متاحة.

·        ما رأيك في التجربة الإنتاجية للفنانة إلهام شاهين؟

بالطبع هي مغامرة نظراً إلى ظروف السينما في الأونة الأخيرة، بالإضافة إلى وجود نجوم كثر في المجال نفسه. ولكنها لم تبخل بأي شيء على الفيلم كي يظهر بالمظهر اللائق، وهذا هو الفارق بين التعامل مع منتج يفكر في المادة فحسب ومنتج فنان يفكر في المادة إنما بعقلية فنان.

الجريدة الكويتية في

06.05.2016

 
 

المسابقة الرسمية تشهد تنافس 21 فيلماً

«كافيه سوساييتي» للمخضرم وودي آلن يفتتح مهرجان «كان» اليوم

باريس (أ ف ب)

تنطلق الدورة التاسعة والستون من مهرجان كان السينمائي الدولي، اليوم الأربعاء بمشاركة مخرجين كبار من أمثال بيدرو المودوفار وكزافييه دولارلان وكوكبة من النجوم من جورج كلوني الى ماريون كوتيار، فيما سيشهد الافتتاح عرض آخر أفلام وودي آلن (80 عاماً) أحد مخضرمي كان، «كافيه سوساييتي» من بطولة كريستن ستيوارت وجيسي ايزنبرغ. ويتناول الفيلم قصة رجل يتوجه الى هوليوود في الثلاثينات أملا في خوض مجال السينما لكنه يلتقي فيها امرأة وتنقلب حياته رأساً على عقب.

وهي المرة الرابعة عشرة التي يعرض فيها فيلم لوودي آلن خارج إطار المسابقة الرسمية في مهرجان كان. وسبق لآلن أن افتتح المهرجان عام 2002 مع فيلم «هوليوود اندينغ» وعام 2011 مع «ميدنايت إن باريس».

ويرأس لجنة التحكيم الأسترالي جورج ميلر مخرج سلسلة أفلام «ماد ماكس».

21 فيلماً

ويتنافس للفوز بالسعفة الذهبية التي تمنح في 22 مايو الجاري، مخرجون من رواد مهرجان «كان» الكبار من بينهم الشقيقان البلجيكيان جان-بيار ولوك داردين بفيلم «البنت المجهولة»، والفرنسي اوليفييه اساياس والبريطاني كين لوتش.

ويتنافس في المسابقة الرسمية 21 فيلماً من بينها 13 أوروبية. وثمة أربعة أفلام فرنسية من بينها «برسونال شوبير» لاوليفييه اساياس من بطولة كريستن ستيوارت، فيما يقدم الإسباني بيدرو المودوفار فيلم «خولييتا».

ويتنافس ثلاثة مخرجين أميركيين على السعفة الذهبية أيضاً، هم شون بن عن «ذي لاست فايس» من بطولة شارليز ثيرون وخافيير بارديم، وجيم جارموش عن «باترسون» مع آدم درايفر وجيف نيكولز مع «لوفينغ».

ومن الأفلام المنتظرة أيضاً «جوست لا فان دو موند» (نهاية العالم فقط) للكندي كزافييه دولان الحائز جائزة لجنة التحكيم عام 2014، وهو من بطولة ماريون كوتييار وفينسان كاسيل، و«البائع» للايراني أصغر فرهادي.

كما أنه يوجد هناك أفلام أخرى مرتقبة من خارج إطار المسابقة مثل «ماني مونستر» لجودي فوستر من بطولة جوليا روبرتس وروبرت دي نيرو و«بيغ فات جاينت (بي اف جي)» لستيفن سبيلبرج.

«هاندز اوف ستون»

ويأتي روبرت دي نيرو الى كان في إطار عرض فيلم «هاندز اوف ستون» لجون ياكوبوفيتش الذي يؤدي فيه دور مدرب ملاكمة. ويفتتح «أسبوع المخرجين» غداً الخميس مع الفيلم الجديد لماركو بيلوكيو «احلم أحلاماً سعيدة» من بطولة بيرينيس بيجو فيما ينطلق «أسبوع النقاد» مع فيلم «فيكتوريا» لجوستين ترييه.

ويستضيف مهرجان كان أيضاً، السوق الدولية للفيلم مع 12 ألف مشارك من منتج ومخرج وموزع.

الدورة الماضية

يذكر أن الدورة الماضية 2015 من مهرجان «كان»، التي أقيمت بين 13 لـ 24 مايو 2015، في قصر المهرجانات بمدينة كان الفرنسية، تولى لجنة تحكيمها في دورته الـ 68، كل من الأميركيين الأخوان كوين.

وقد حصل على السعفة الذهبية في الدورة الماضية فيلم «ديبان» للمخرج جاك أوديار، فيما ذهبت السعفة الشرفية للمخرج أنياس فاردا، أما الجائزة الكبرى فذهب لفيلم «ابن شاؤو» للمخرج لازلو نيميس، وتوجت كل من إمانيوال بيركو عن فيلم «ملكي» وروني مارا عن فيلم «كارول» بجائزة أفضل ممثلة، فيما حصد الممثل فانسون لاندرون عن فيها «قانون السوق» على جائزة أفضل ممثل.

أفلام محلية وعربية

6 قصص محلية وعربية تحمل قضايا مختلفة يشارك بها مجموعة من المواهب الشابة الإماراتية والعربية في الدورة الـ69، من مهرجان «كان السينمائي الدولي 2016»، ضمن ركن الأفلام القصيرة، والذي يعرض هذه الأفلام من جميع أنحاء العالم على هامش المهرجان.

ومن أبرز الأفلام القصيرة المشاركة في «كان السينمائي» فيلم «الرجل الذي التقى الملاك» للمخرج طارق أحمد الكاظم، و«اسمي إيمان من تونس» لنجاة هدريش أبوعلي و«نغمات الحياة» لسلمى عزام، و«حبه مثل ما أحبه» لمناهل محمود العوضي، و«خلخال» لصاحبته لطيفة أسدي. وهي أفلام تم تمويلها من جانب أكاديمية الأفلام بأبوظبي، وتم عرضها بسينما فوكس بالإمارات، كمشاريع تخرج لهؤلاء المشاركين في المهرجان.

الإتحاد الإماراتية في

06.05.2016

 
 

مهرجان "كان" السينمائي يستكمل برنامج الدورة 69 وينطلق الأربعاء 11 مايو

تكريم السينما المصرية في المهرجان بإفتتاح قسم "نظرة خاصة " بفيلم "إشتباك" لمحمد دياب

بقلم صلاح هاشم مصطفى

تنطلق الأربعاء 11 مايو الدورة 69 لمهرجان " كان " السينمائي أهم وأكبر مهرجان سينمائي في العالم، بعد أن إستكمل المهرجان برنامجه الرسمي – انظر جريدة " القاهرة " العدد824 – بالاعلان عن العديد من الإضافات الجديدة في  جميع أقسام المهرجان الرسمية، ومن ضمنها مثلا ضم فيلم " الزبون " للمخرج الايراني الكبيرأصغر فرهادي لأفلام المسابقة الرسمية- 20 فيلما - التي تتنافس على الفوز بـ " سعفة كان الذهبية " في الدورة  69 الجديدة التي تعقد في الفترة من 11 الى 22 مايو..

كما إستكمل المهرجان إختيارأعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي يترأسها المخرج والمنتج السينمائي الاسترالي الكبير جورج ميلر، وكان أعلن عن إسم رئيس اللجنة فقط من قبل في المؤتمر الصحفي للمهرجان الذي عقد يوم 14 ابريل الشهر الماضي..

فأصبحت لجنة التحكيم تضم ثمانية أعضاء من الشخصيات السينمائية العالمية : المخرج الفرنسي آرنو دبلشان، والنجمة الأمريكية الممثلة كريستن دونست، والممثلة الايطالية فاليريا جولينو، والممثل الدنمركي مادس ميكلسن، والمخرج المجري الكبير لاسلو نيميس، والممثلة والمغنية الفرنسية فانيسا بارادي، والمنتجة الايرانية كاتايون شهلبي، والممثل الامريكي الكبير دونالد ساذارلاند..

تكريم مصر في الدورة69

ويأتي – في إعتبارنا -  تكريم مصر في المهرجان الكبير من خلال إختيار إدارة المهرجان - عبر تيري فريمو المندوب العام للمهرجان والمكلف بإختيار أفلامه –  فيلم " إشتباك " للمخرج المصري محمد دياب ليكون فيلم إفتتاح قسم " نظرة خاصة " المتميز الذي يضم الآن 18 فيلما، و يحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد قسم المسابقة الرسمية، ويسلط الضوء من خلال إكتشافاته على المواهب السينمائية الجديدة في العالم، ويبرزها..

 وكثيرا مانجد أو نلاحظ من واقع متابعاتنا لدورات المهرجان ومنذ زمن، أن بعض الأفلام التي تعرض في هذا القسم، ترقى الى مستوى أفلام المسابقة، بل وقد تتفوق على بعضها، وتتجاوزها في فنيتها وإتصالها الوثيق المباشر بقضايا ومشاكل وأزمات عصرنا..

 مثال ذلك أن فيلم " عمر " للمخرج الفلسطيني الكبير هاني أبو أسعد الذي عرض في قسم " نظرة خاصة " وفاز بجائزته الكبرى في دورة سابقة، كان يستحق آنذاك في رأينا أن يشارك  في قسم المسابقة الرسمية،وهذا مثال  للتدليل فقط على أهمية قسم " نظرة خاصة "..ومايتضمنه ذاك الاختيار لفيلم مصري لافتتاح أعماله من معان ودلالات عميقة – لاحظ أن الفيلم تقع أحداثه خلال ثورة 25 يناير 2011 - كتقدير للسينما المصرية وتراثها السينمائي الفني العريق، وكتكريم – ربما -  لثورة شعب بأكمله ..

كان 69 مصنع النجوم 

كما أعلنت إدارة المهرجان، من خلال البيانات الصحافية الجديدة الصادرة عنها تباعا في اعقاب المؤتمر الصحفي المذكور،عن حضور وتكريم عددا كبيرا من نجوم " هوليوود "و السينما في العالم ،الذين يحضرون الى الدورة 69 مع أفلامهم ..

من أمثال النجمة جوليا روبرتس -  التي تحضر المهرجان لأول مرة – و النجم جورج كلوني بطلا فيلم " وحش المال " اخراج الممثلة النجمة جودي فوستر، الذي يعرض في قسم " خارج المسابقة "..

 كما يحضر المخرج الأمريكي الكبير ستيفن سبيلبيرج الذي يعرض فيلمه "ذا لوبج" أو العملاق البدين الظريف في قسم " خارج المسابقة " والمخرج الامريكي الكبير وودي الذي يعرض فيلمه " كافيه سوسيتي "  غدا الأربعاء في حفل إفتتاح الدورة 69..

وإضافة الى هذا العدد الكبير من نجوم التمثيل والاخراج  أبطال الدورة 69 – دورة النجوم عن جدارة - ومن ضمنهم ماريون كوتيارالتي تمثل في فيلمين في المسابقة الرسمية، وليا سيدو وايزابيل اوبير وفانسان كاسيل وفابريس لو كيني من فرنسا وغيرهم..

أعلن المهرجان في بيان صادر منذ يومين فقط عن تكريم النجم الامريكي الكبير الممثل العملاق روبير دو نيرو  - وبما يمثل حدثا فريدا و" مفاجأة " كبرى من مفاجآت المهرجان، من خلال عرض واحد فقط لفيلم " أياد من صخر " للمخرج جوناتان جاكوبوفيتش من فنزويلا الذي يعرض لمسيرة الملاكم روبرتو دوران وصعوده في فترتي السبعينيات والثمانينيات وحصوله على بطولات عالمية بفضل مدربه راي آرسل الذي يلعب دونيرو دوره في الفيلم ..

وسيعرض " أياد من صخر " الذي ينضم الى أفلام قسم " عروض خاصة " يوم الاثنين 16 مايو في  قاعة لوميير بقصر المهرجان الكبير وبحضور النجم الامريكي الكبير روبرت دو نيرو الذي انطلقت نجوميته من مهرجان " كان " – مصنع نجوم السينما الكبير – عندما عرض فيلم " سائق التاكسي " بطولة دو نيرو واخراج مارتين سكورسيزي في مسابقة المهرجان في فترة السبعينيات وفاز بجائزة السعفة الذهبية، ومن بعدها سطع نجم دو نيرو وطبقت شهرته كممثل الآفاق ..

"كلاسيكيات  كان" للدورة69

كما أعلن المهرجان أيضا عن أفلام وفعاليات قسم " كلاسيكيات كان " المخصص لتاريخ السينما العالمية وذاكرتها وعرض مجموعة من الأفلام التي تم ترميمها حديثا من كلاسيكيات السينما العظيمة في العالم من دول أوروبا الشرقية ..

ومن أهم وأبرز فعاليات القسم في الدورة 69 هذه، تكريم الفيلمين : فيلم " رجل وإمرأة " للمخرج الفرنسي الكبير كلود ليلوش، وفيلم " سيداتي سادتي " للمخرج الايطالي الكبير بيترو جيرمي، اللذين فازا مناصفة بجائزة السعفة الذهبية للمهرجان في دور المهرجان لعام 1966 وكانت النجمة الايطالية الكبيرة صوفيا لورين رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية أنذاك، وسيعرض المهرجان نسختين جديدتين من الفيلمين بعد ان تم ترميمهما، وتجديدهما  أيضا، بالوسائط التكنولوجية الرقمية الحديثة ..

بالاضافة الى عرض فيلم وثائقي طويل بعنوان " رحلة في السينما الفرنسية " للمخرج الفرنسي الكبير برتراند تافرنييه- مدة العرض 3 ساعات و15 دقيقة – يوثق لتاريخ السينما الفرنسية وأعلامها من المخرجين الحكواتية العمالقة الكبار، من أمثال جان رينوار ودوفيفييه وجان فيجو وبريسون وجاك دومي وفرانسوا تروفو وغيرهم من المبدعين من موسيقيين وممثلين وكتاب سيناريو فرنسيين..

 ويذكّر تافرنييه في رحلته بالاضافات التي حققتها السينما الفرنسية، والتأثيرات التي استحدثتها على مستوى تطور الفن السابع في العالم، والتقاليد الفنية العظيمة –  مثل " الموجة الجديدة" و "  الواقعية الشاعرية " و " الحداثة " - التي ترسخت بفضلها، بعد مرور أكثر من 120 سنة على إختراع السينما في فرنسا.

سينما إيزيس في

07.05.2016

 
 

د. أمل الجمل:

مهرجان كان السينمائي ومأزق الهوية القانونية للأفلام

لاشك أن التصريح المفاجئ لتييري فريمو – المدير الفني لمهرجان كان السينمائي – يفتقد للمعايير العلمية في تحديد جنسية الأفلام، مثلما يخلط بوضوح جلي بين الهوية القانونية والهوية السينمائية والهوية الثقافية للأفلام، فقد أعلن فريمو أن “المهرجان قام بتصنّيف هوية الفيلم وفق هوية مخرجه”، وذلك في نظره بسبب “صعوبة التصنيف بغير ذلك، لأنّ معظم الأعمال اليوم صارت من الإنتاج المشترك بين بلدان عدة، وبذلك تُصبح متعددة الهوية.” جاء التصريح السابق أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقدته إدارة مهرجان كانّ السينمائي والذي حضره بيار لسكور رئيس المهرجان، وذلك للإعلان عن تفاصيل الدورة التاسعة والستين لواحدة من أعرق وأشهر التظاهرات السينمائية في العالم والتي ستُعقد من ١١ الى ٢٢ مايو الجاري.

الصواب في تقديري أن تُنسب جنسية الفيلم إلى الشركة المنتجة – مهما تعددت شركات الإنتاج – مثلما كان يحدث دائماً، لأن إرجاع هوية الفيلم القانونية وربط جنسيته بهوية المخرج أمر مُضلل للباحثين والمؤرخين السينمائيين في حالة توثيق ورصد التطور السينمائي لكل بلد، وغير مفيد أيضاً في حالة مواجهة السينما الهوليوودية بتكتلات سينمائية أوروبية أو من بلدان وثقافات أخرى، لأن هوية المخرج لا تٌعبر عن الهوية الحقيقية للفيلم وتعتبر هوية سينمائية فقط تعني أن الفيلم يحمل توقيع المخرج الفلاني، أما الهوية القانونية فمن حق رأس المال المنتج للشريط السينمائي، ويأتي بعد ذلك الهوية الثقافية للفيلم والتي يُحددها المضمون الفكري للفيلم والقضايا التي يطرحها، ومثال ذلك من السينما المصرية فيلم “باب الشمس” للمخرج يسري نصرالله، هو فيلم لمخرج مصري تحقق عن طريق الإنتاج المشترك لكنه هويته الثقافية ليست مصرية لأنه عن القضية الفلسطينية.

ومن السينما العالمية يمكن استحضار أكثر من نموذج يكشف خطأ تصريح فريمو فمثلاً؛ الأفلام التي أخرجها البولندي رومان بولانسكي من تمويل أمريكي هل تعتبر بولندية حتى لو كانت تتناول موضوعات لا تمت لبولندا بصلة أم تعتبر أفلاماً هوليوودية؟! مثال فيلم “الحي الصيني” Chinatown، فمن المعروف أن بولانسكي – إلى جانب أفلام الإنتاج المشترك – أخرج أفلاماً من إنتاج بولندي، وأخرى من إنتاج فرنسي، وثالثة من إنتاج بريطاني، ورابعة من إنتاج هوليوودي، فهل نعتبر الأفلام جميعها أفلاماً بولندية؟!

كذلك الأفلام التي أخرجها الإيراني عباس كياروستامي خارج إيران ومنها اثنين؛ الأول “نسخة طبق الأصل” برأس مال فرنسي ونجوم وفريق عمل فرنسي بالكامل فهل نعتبره فيلماً إيرانياً أم فرنسياً؟ وفيلمه الثاني  Like Someone in Loveالذي أخرجه وقام بتصويره بالكامل وموضوعه في اليابان وكذلك النجوم فهل نعتبره إيرانياً أم يابانياً؟ وإذا اعتبرنا فيلم “نسخة طبق الأصل” التي قامت ببطولته جولييت بينوش والفيلم الآخر “كشخص وقع في الحب” أفلاما إيرانية فهل يحق لنا أن نسأل ماذا فيهما من إيران؟ وماذا بهما يدل على أن هويتهما إيرانية؟! والأمر ذاته ينطبق على المخرج الإيراني أصغر فرهادي وفيلمه “الماضي” والذي تحقق برأسمال فرنسي بالأساس إلى جانب مشاركة إيطالية، ويدور بالكامل في الأراضي الفرنسية فهل نعتبره فرنسياً أم إيرانياً؟

نضيف لما سبق تجربة المخرج التونسي عبد اللطيف كشيش خصوصا فيلمه “حياة أديل” الذي شارك في مسابقة كان الرسمية عام 2013 على أنه فيلم فرنسي – وإن شارك في إنتاجه كل من أسبانيا وبلجيكا – ونال سعفة كان الذهبية مع بطلتيه، فهل يحق لنا أن نسأل مدير المهرجان تييري فريمو هل يعتبر “حياة أديل” فرنسيا أم تونسيا؟ وإذا اعتبرناه تونسيا بسبب هوية مخرجه فهل يستطيع فريمو أن يخبرنا عن علاقة تونس بموضوع الفيلم؟

في تقديري، ووفق ما كان يحدث من قبل في كل دول العالم، أنه في الإنتاج المشترك يُنسب الفيلم إلى الجهة صاحبة النسبة الأكبر في رأس المال، أما إذا تساوت الأطراف المشاركة فيتحدد في وثيقة العقد إلى أي دولة يُنسب الفيلم، وحقوق كل طرف في مناطق التوزيع. مع الوضع في الاعتبار أنه إذا كان الفيلم يكتسب هويته القانونية من الجهة صاحبة رأس المال، فإن هويته السينمائية تظل حكراً على جنسية مخرجه، في حين يُمنح الشريط السينمائي هويته الثقافية من روح العمل المُقدم وجوهر الموضوع.

موقع زائد 18 المصري في

07.05.2016

 
 

الفيلم تم انتاجه في دبي ليبهر العالم بجودته وقصته الإنسانية

«بلال» أنيمشن عربي على سجادة «كان السينمائي»

دبي - غسان خروب

بعد أن تمكن فيلم الأنيمشن »بلال« من لفت انتباه الجميع إبان عرضه الأول في الدورة الماضية لمهرجان دبي السينمائي الدولي في ديسمبر الماضي، استطاع أن يلفت انتباه القائمين على مهرجان كان السينمائي الدولي الذي تنطلق دورته الـ69 في 11 مايو الجاري، ليتم ترشيح الفيلم لأن يكون سيد سجادة المهرجان الحمراء في يوم الانيمشن..

والذي خصص له »كان السينمائي« 18 الجاري، ليعد ذلك بمثابة اعتراف بما يتمتع به العمل من جودة عالية، كما يمكن اعتباره خطوة جيدة في صناعة السينما العربية، ليفتح أمامها آفاقاً جديدة، أفضت إلى توقيع إحدى الشركات الأميركية اتفاقية مع استوديوهات براجون انترتينمنت في دبي، لانتاج 3 أفلام جديدة، بعضها سيكون في فئة انيمشن.

آفاق جديدة

أيمن جمال منتج ومخرج الفيلم، أكد في حديثه مع »البيان« أن تواجد فيلم »بلال« في مهرجان كان السينمائي، يعد فرصة كبيرة لنا كمنتجين عرب، بأن نكون على تماس مباشر مع صناع السينما حول العالم.

وقال: »كانت النتيجة المباشرة لهذه المشاركة هو تواجدنا في حلقة نقاش خلال المهرجان، سيتحدث فيها 7 أشخاص من دول مختلفة حول هذه الصناعة، وأعتقد أن تواجد بلال في كان السينمائي قد فتح أمامنا آفاقاً جديدة، بحيث فتح ذلك المجال لوجود انتاج مشترك بيننا وبين شركات أميركية وأوروبية، وذلك بسبب ما يتمتع به الفيلم من جودة عالية، وقصة واقعية خرجت من إطارها المحلي نحو العالم«.

وأضاف: »بلا شك أن ذلك سيشجع الكثير من المخرجين والمنتجين العرب على التفكير في كيفية انتاج أفلام للعالم، وليس للعالم العربي فقط، وهذه الخطوة بتقديري مهمة جداً، لا سيما وأن السوق العربي بالانتاج المحلي، ولدينا في المنطقة العربية الكثير من القصص التي يمكن توجيهها للعالم، بحيث تعمل على تغيير الصورة العامة عن العرب الموجودة في العالم«.

إنتاج

أيمن جمال أكد أن نجاح »بلال« في الوصول إلى كان السينمائي، قد فتح المجال لدخول استوديوهات براجون انترتينمنت في دبي، في مفاوضات مع شركات انتاج أميركية وأوروبية.

وقال: »على ضوء ذلك قمنا أخيراً بتوقيع اتفاقية شراكة مع شركة اي ام بي ديستربيوشن بهدف انتاج ثلاثة أفلام جديدة، نتوقع أن ننتهي من اثنين منها مع نهاية 2018، أما الثالث فسيتم تأجيله بعض الوقت، ريثما نبدأ العمل على أول فيلمين«.

وأشار إلى أن براجون انترتينمنت تعمل حالياً على فيلم جديد سيتناول قصة بطل عربي عاش خلال فترة العصر الاندلسي، وكان أحد رواد الفن والثقافة، والذي ترك فيه بصمة جلية لا تزال موجودة حتى الآن، وأن الفيلم سيناقش تأثير العرب خلال تلك الفترة على مجالات الفنون والثقافة والموسيقى، وسيعمل على تعريف الأطفال والجمهور بشكل عام على ما أحدثه ذلك البطل في تلك الفترة.

وأكد أن أعمال البحث وجمع المعلومات الكافية عن ذلك البطل، لا تزال جارية، بحيث سيتم توظيف تلك المعلومات في اطار قصة درامية متكاملة، متوقعاً أن ينتهي العمل فيه مع نهاية 2018.

شغف كبير

أيمن جمال أكد أن براجون انترتيمنت ولدت من شغف كبير لرواية القصص وتسليط الضوء على أبطال نسيهم التاريخ، قائلاً بأنها منحتهم قبلة الحياة.

وتابع: »عندما أنشأنا أول استوديو أنيمشن من نوعه في منطقة الشرق الأوسط كان الهدف هو المساهمة في تطوير صناعة السينما في المنطقة، لأنه لم يكن هناك ببساطة أي شيء بهذا المستوى في المنطقة لتحقيق الطلب الموجود لإنتاج أفلام الأنيمشن«. معتبراً أن فيلم »بلال« بداية وولادة لصناعة الأفلام العالمية في الشرق الاوسط.

يذكر أن أحداث فيلم »بلال« مستوحاة من حياة الصحابي »بلال بن رباح« الذي عاش في شبه الجزيرة العربية وواجه الظلم والطغيان وأصبح من أبرز الشخصيات عبر التاريخ الذين دعوا إلى العدالة والمساواة، ويقدم من خلالها رسائل انسانية جميلة عن الإيمان والأمل واكتشاف الذات.

البيان الإماراتية في

07.05.2016

 
 

«كان» يحتفي بأفلام جوليا روبرتس وجورج كلوني وراسل كرو

كان – «القدس العربي»:

ينتظر أن يكرم مهرجان كان في دورته الـ 69 عددا من النجوم العالميين بعرض أفلامهم خارج المسابقة الرسمية. ويأتي في المقدمة فيلم Money Monster بطولة جوليا روبرتس وجورج كلوني يوم 12 الشهر الجاري في السابعة والنصف مساء، كما يعرض فيلم الخيال العلمي «the BFG» يوم 14 ، ويعرض فيلم The Nice Guys للنجم راسل كرو وريان جوسلينغ وماثيو بومر يوم 15 في العاشرة والنصف مساء، وتدور أحداثه حول التحقيق في واقعة انتحار نجم للأفلام الإباحية في لوس أنجليس عام 1970. 

وفيلم Money Monsterبطولة النجم جورج كلوني والنجمة جوليا روبرتس وتدور أحداثه حول مقدم برامج اقتصادي شهير يدعى لي جيتس ويجسده جورج كلوني يتعرض لعملية سطو مسلح وهو يقدم برنامجه على الهواء مباشرة، ويتم اتخاذهم كرهائن ويحاول هو وفريق عمله إنقاذ أنفسهم من هذه الورطة. ويشارك إلى جانب جورج كلوني وجوليا روبرتس في بطولة الفيلم كل من كاتريونا بالف وجاك أوكونيل ودومينيك ويست وجيانكارلو اسبوزيتو، وجريتا لي وإميلى ميد، ومن تأليف آلان ديفيور وجيم كوف ومن إخراج جودي فوستر.

القدس العربي اللندنية في

07.05.2016

 
 

رحلة مصر إلى أرض الميعاد السينمائية

د. أمــل الجمل

منذ تلك السنة التي تم فيها تدشين "أرض الميعاد السينمائية" بانطلاق أولى دورات مهرجان كان السينمائي عام 1946 كانت مصر من أوائل الدول العربية التي شاركت فيه منذ بدايته وحتى الآن بثلاثة عشر فيلما داخل المسابقة الدولية، إذ سجلت أولى مشاركاتها بفيلم دنيا" للمخرج محمد كريم، ولم تكتف يومها بالتواجد في المسابقة الرسمية وفقط، لكن أيضاً في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية إذ كان الممثل المصري "يوسف بك وهبي" أحد أعضاء تلك اللجنة عام 1946، ولم تكن هذه المرة الوحيدة إذ شارك المخرج يوسف شاهين في لجنة التحكيم المسابقة الدولية عام 1983، وتم اختيار يسري نصرالله عام 2005 ليكون عضو لجنة تحكيم الأفلام القصيرة وأفلام السينفونداسيون، ثم في عام 2008 اختير الناقد المصري ياسر محب ليكون عضو لجنة تحكيم قسم "نظرة ما".

اللافت أنه منذ العام الأول وفي كثير من دورات المهرجان وحتى عام 1970 كانت مصر تشارك في المسابقة الرسمية بفيلم أو اثنين، وأحيانا كانت تشارك أيضاً في مسابقة الفيلم القصير، فمثلاً عام 1949 عرض لها في المسابقة الرسمية فيلم "مغامرات عنتر وعبلة" إخراج صلاح أبو سيف، وفي عام 1952 شارك يوسف شاهين داخل المسابقة الرسمية بفيلمه "ابن النيل" بطولة فاتن حمامة. كذلك شاركت مصر في تلك الدورة من المهرجان بفيلم "ليلة غرام" للمخرج أحمد بدرخان داخل المسابقة الرسمية، أما في مسابقة الفيلم القصير فشاركت بفيلمين هما: "مدنية 6000 سنة حضارة" للمخرج أحمد خورشيد، و"القاهرة" للمخرج ماسيمو دولامانو Massimo dallamano. ثم مجددا في عام 1954 عرض في المسابقة الرسمية فيلمان مصريان هما؛ "صراع في الوادي" إخراج يوسف شاهين، بطولة: فاتن حمامة، وعمر الشريف. وفيلم "الوحش" لصلاح أبو سيف، بطولة: أنور وجدي، وسامية جمال. وفي عام 1955 شاركت مصر بفيلم "حياة أو موت" لكمال الشيخ وقد أشادت به الصحف والمجلات ومنها "كراسات السينما" بباريس فقد نزل الفيلم المصري لأول مرة في شوارع القاهرة، مؤكدين على أن الفيلم واقعي بعيد عن أي مبالغة، وبأنه جميل ذو طابع واقعي جديد مشوق لدرجة كبيرة وبه بعض الحوادث الجديدة غير المنقولة عن أفلام أخرى.

قطيعة بسبب العدوان

بعد ذلك وعلى مدار سبع سنوات – في الفترة من عام 1957 وحتى 1963 - انقطعت العلاقة بين مصر وبين مهرجان "كان" بسبب العدوان الثلاثي على أرض الكنانة، واستمرت هذه القطيعة حتى عام 1964 إذا عادت مصر للمشاركة بفيلم "الليلة الأخيرة" لكمال الشيخ، وفي عام 1965 شاركت أيضاً داخل المسابقة الرسمية للمهرجان الكاني بفيلم "الحرام" إخراج هنري بركات وبطولة فاتن حمامة، لتغيب خمس سنوات قبل أن تعود بفيلم "الأرض". 

   بعد عام 1970 وحتى عام 1984 اختفت مشاركة مصر من المسابقة الرسمية واقتصرت على مشاركة يتيمة داخل برنامج "نصف شهر المخرجين" عام 1973 بفيلم "العصفور"، لكن بعد غياب كامل استمر اثنى عشر عاما أعاد يوسف شاهين اسم مصر إلى المسابقة الرسمية عندما شارك بفيلمه "وداعا بونابرت" عام 1985 والذي شكل باكورة الإنتاج المصري الفرنسي المشترك في مجال الفن السبع، ثم بعد اثنى عشر عاماً آخرين عاد شاهين للمسابقة الدولية بفيلم "المصير" عام 1997، كذلك في عام 2012 أي بعد خمسة عشر عاما أخرى شارك يسري نصرالله داخل المسابقة الرسمية بفيلم "بعد الموقعة". ورغم كل تلك المشاركات داخل المسابقة الرسمية لم يصادف الحظ أيا من الأفلام المصرية لينال السعفة الذهبية أو أيا من جوائز كان السينمائي باستثناء السعفة الذهبية التي نالها يوسف شاهين عن مجمل أعماله، فهل لم تنتج السينما المصرية عملا سينمائيا يستحق الجائزة أم أن هناك أسبابا أخرى؟ 

البيروقراطية والسياسة 

بداية، هناك أسباب عديدة وراء غياب السينما المصرية عن المهرجانات، سواء بشكل كامل أو حتى الغياب عن المسابقة الرسميةـ، بعضها أسباب يتحملها النظام البيروقراطي الذي كان يتحمل مسئولية التعامل والتواصل مع إدارة المهرجان، وذلك قبل أن تتطور تكنولوجيا التواصل الحالية التي تتيح لصناع الفيلم - بعيدا عن جهاز الدولة وكذلك الرقابة – إرسال نسخ من أعمالهم والالتزام بالمواعيد المحددة، فعلى مدار سنوات طويلة كان لابد للحكومة أن تمنح الموافقة الرسمية على اشتراك الأفلام المصرية في المهرجانات بينما يقوم المنتجون بدفع الأموال اللازمة للسفر وشحن هذه الأعمال. وفي أحيان كثير كانت اللجان التي تتشكل لمنح هذه الموافقة تتأخر ويأتي قرارها بعد فوات الأوان. وفي مرات أخرى كانت هذه اللجان ترفض منح بعض الأفلام هذه الموافقة فمثلاً فيلم "شباب امرأة" لولا تدخل جمال عبد الناصر لما سُمح له بالمشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان عام 1956 فعندما فكر صناع الفيلم في إرساله إلى مهرجان "كان" اعترضت الرقابة بحجة أنه يسيء إلى سمعة مصر لما يتضمنه من مشاهد تكشف عن الفقر مثل السرجة، ثم عندما وصل الأمر إلى عبد الناصر أمر بتشكيل لجنة هي التي أفرجت عن الفيلم.. وكان من ضمن أعضاء اللجنة الدكتور حسين فوزي الذي لم يعجبه النهاية بموت تحية كاريوكا وكأنه عقاب لها على علاقتها بالشاب فهي لا تستحق في رأيه هذه النهاية المأساوية، بينما كان لها الفضل في تعليمه جانبا مما يجهله عن الحياة.

أين الأفلام من مصريتها؟ 

كانت إحدىمشاكل الأفلام المصرية مع كثير من المهرجانات أنها لا تحمل الطابع المصري، فمثلاً فيلم "شباب امرأة" رغم أهميته الفيلم ورغم كل الاحتفاء به محلياً لكنه عندما عُرض في "كان" خرج من دون جوائز بسبب أن فكرته الأساسية مأخوذة عن قصة فرنسية مشهورة بعنوان "سافو"، وذلك رغم أن الفكرة تم تلوينها وتمصيرها بنجاح كبير لكنها لم تنل النجاح في المهرجانات الدولية بسبب الاقتباس. وهو ما يُعيد إلى الأذهان ما سبق وقاله صلاح أبو سيف في أحد حواراته عن فيلمه "المنتقم" عام 1947، فمنتجو الفيلم كانوا مجموعة من موظفي شركة شل، ولما انتهى العمل فيه أخذوه وسافروا أمريكا ولما عرضوه سُئلوا عن جنسية الفيلم، فقالوا: "مصري"، فكان رد الأجانب: "وماذا به يدل على مصريته؟"  

لكن، في المقابل كان هناك أفلام أخرى أكثر مصرية، مثل "الحرام"، ومثل "الأرض" لكنهما لم ينالا أي جائزة، وذلك رغم أن "الأرض" كان مرشحا بقوة لإحدى جوائز كان لكن الفيلم أمريكي "ماش" اغتنمها، لأنه كان عن حرب فيتنام، ومن يشاهد العملين الآن يُدرك تماما كيف كانت السياسة تلعب دورها في توزيع الجائز أحياناً، فشريط "ماش" عمل متوسط القيمة الفنية والفكرية، وليس هناك أدنى شك أن فيلم "الأرض" أهم وأقوى منه بمراحل وكان يستحق السعفة عن جدارة

مصر تعود باشتباك

أما في هذه الدورة فتعود مصر للمشاركة في قسم "نظرة ما" بفيلم "اشتباك" للمخرج والسيناريست محمد دياب الذي أخرج من قبل فيلم "678"، وهذه ليست المرة الأولى التي تشارك أفلام مصرية في هذا القسم، فقد سبق ليوسف شاهين أن شارك بفيلمين في هذا القسم، الأول هو شريط "الآخر" عام 1999، والثاني هو "اسكندرية نيويورك" عام 2004. والحقيقة أن يوسف شاهين أكثر مخرج مصري نجح في كسر عزلة السينما المصرية عن المهرجانات السينمائية الكبرى ولم يستسلم لبيروقراطية جهاز الدولة، فقد شارك في مهرجان كان وحده خمس مرات داخل المسابقة الدولية، بينما شارك صلاح أبو سيف مرتين، وكمال الشيخ مرتين، بينما شارك كل من محمد كريم وهنري بركات وأحمد بدرخان ويسري نصرالله مرة واحدة داخل المسابقة الدولية. هذا بالإضافة إلى المشاركة خارج المسابقة أو في قسم العروض الخاصة، أو في قسم السوق

كذلك من أهم الأقسام التي شارك يوسف شاهين بها عدة مرات برنامج "نصف شهر المخرجين" منذ عرض به فيلمه المهم "العصفور" عام 1973 والذي استقبله النقاد المصريون والعرب والأجانب بالمديح والتقدير، فكتب "مارسيل مارتان"في "إيكران" الفرنسية أغسطس 1973: "العصفور" من أحسن الأفلام التي شاهدتها في حياتي سواء من الناحية السياسية أو من الناحية الفنية."(1) و"لا أرى ما يدعو للتردد في القول أننا أمام تحفة جريئة ورائعة."(2)"إنه درس صريح يأتي من العالم الثالث لكل السينمائيين في العالم."(3) "وفيه يُؤكد "يوسف شاهين" أنه مخرج يحب أن يجرب، أن يبدو دائماً وكأنه يبدأ من جديد، وفي الوقت نفسه أكد فيلم "العصفور" أن مخرجه تلميذ نجيب في مدرسة الوعي، يزداد وعيه فيلماً بعد فيلم، وتقل رغبته في تقديم التنازلات."

عندما عُرض فيلم "اسكندرية كمان وكمان" عام 1990 في قسم "نصف شهر المخرجين" بمهرجان كان السينمائي فاز الفيلم بجائزة النقاد العرب المشاركين في مهرجان "كان" في "نصف شهر المخرجين" وأشادت الصحف الفرنسية به، وقالت إحداهن إن الفيلم يفوق في القيمة كثيراً من الأفلام التي عُرضت داخل المسابقة الرسمية.. وهو ما يكشف عن الألعاب الخفية التي تحكم اختيار أفلام المسابقات الرسمية.. ومنها المجاملات والضغوط والموازنات السياسية.

"وكانت مجلة تايم الأمريكية قد اختارت بعض الأفلام الأجنبية التي تمثل تطور السينما في العالم لتُقدمها تحت باب عروض دولية كان على رأس هذه الأفلام "اسكندرية كمان وكمان". وكتبت المجلة في عددها 3 سبتمبر 1990 : شاهين واحد من رواد السينما الحديثة في مصر قضى العقد الماضي في تكملة سيرته الذاتية والتي بدأت في موطنه الأصلي المدينة القديمة الأسكندرية بعد "اسكندرية .. ليه ؟"، و"حدوتة مصرية". ثم يأتي فيلمه الثالث الذي قوبل بحفاوة بالغة والذي يمزج فيه عناصر الكوميديا الموسيقية بالتسجيلية الاجتماعية والفانتازيا التاريخية والفارس عندما يصور المخرج الكبير بحثه وتنقيبه عن الحقيقة ومعرفة الذات من خلال زيف صناعة الأفلام السينمائية.. إن هذا الفيلم مساو لرائعة فلييني 1/2 8.

كذلك في عام 1991 تم اختيار فيلم "القاهرة منورة بأهلها" للمخرج يوسف شاهين ليكون فيلم افتتاح قسم "نصف شهر المخرجين" في مهرجان "كان" السينمائي، في أول عرض له، وبدون أن ترى الرقابة في مصر نسخته النهائية إذ استكمل مونتاجه بفرنسا، ويُذكر أنه عقب عرض الفيلم بالمهرجان ثارت ضجة عنيفة، وبينما استقبلته الصحف الأجنبية بالمديح انقسم من حوله النقاد وأهل الصحافة والفن في مصر حتى أن البعض طالب بسحب جنسية المخرج لأنه في رأيهم أساء إلى سمعة مصر.

الطيب ونصرالله 

كان عاطف الطيب أحد المخرجين المصريين القلائل الذي عرضت أفلامهم ضمن برنامج "نصف شهر المخرجين" في مهرجان "كان" السينمائي عندما شارك عام 1985 بفيلمه "الحب فوق هضبة الهرم" وقد استقبل الفيلم استقبالا جيداً، وأشاد به النقاد لخصوصية موضوعه وقدرته على التعبير عن البيئة المصرية، مع تسجيل بعض الملاحظات من بينها طول الحوار في بعض المشاهد، أو لقطات أخرى كان يمكن الاستغناء عنها، لكن من الواضح أن نسخة العرض كانت سيئة على مستوى الصوت والصورة وحتى الترجمة الفرنسية وذلك بسبب المعامل المصرية، وهو أمر كانت الأفلام المصرية تعاني منه وهو ما كان يتسبب أحياناً في رفض الأفلام من قبل المهرجانات، لكن يوسف شاهين أفلت من هذه الخيًّة بسبب الإنتاج المشترك الذي أتاح له مبكرا أن ينهي أعمال الصوت والمونتاج ويقوم بالتحميض والطباعة في المعامل الفرنسية إذ إن أحد شروط الإنتاج المشترك أن يتم إنفاق جزء محدد من التمويل الفرنسي داخل الأراضي الفرنسية.  

عندما تم اختيار "القاهرة منورة بأهلها" ليكون فيلم افتتاح تظاهرة "نصف شهر المخرجين" لم تكن المرة الأولى إذ إن فيلم "سرقات صيفية" - أول أعمال المخرج يسري نصرالله – سبقه وافتتح به قسم "نصف شهر المخرجين" بمهرجان "كان السينمائي" عام 1988، وفاز الفيلم بجائزة النقاد العرب الذين تواجدوا في مهرجان "كان" كأحسن فيلم عربي. وهى أول مرة يُختار فيها فيلم مصري لافتتاح هذا البرنامج. أما في عام 2004 فشارك يسري نصرالله بفيلمه "باب الشمس" الذي عرض خارج المسابقة الرسمية.

في عام 2006 عرض الفيلم التسجيلي "البنات دول" للمخرجة تهاني راشد في الدورة رقم 59 لمهرجان "كان" خارج المسابقة الرسمية. وفي أعقاب ثورة 25 يناير 2011 أصبحت مصر محط أنظار واهتمام العالم، ولذلك لم يكن من المدهش أن يلتفت مهرجان "كان" السينمائي إلى مصر ويقرر أن تكون السينما المصرية هي ضيف شرف المهرجان في دورته رقم 64 كتحية للثورة المصرية التي كان لها صداها في العالم، وتم عرض فيلم "البوسطجي" إخراج حسين كمال، وإنتاج 1968 في قسم "كان كلاسيك"، وضمن العروض الخاصة أيضاً عرضت مجموعة أفلام المعنونة بــ "18 يوماً". 

الجزيرة الوثائقية في

08.05.2016

 
 

هل يمنح المهمشون جائزة كان للمخرج "كين لوتش" العائد من الاعتزال؟

سبق له الفوز بالسعفة الذهبية في عام 2006

ضياء حسني

يبلغ المخرج الإنجليزي "كين لوتش" من العمر 80 عاما في يونيو المقبل، وسيشارك بفيلمه رقم 25 في مهرجان كان هذا العام.

وعلى الرغم من تقدمه في العمر، فإنه لم يفقد شيئا من حماسه من أجل تقديم سينما مناضلة من أجل المعذبين في الأرض من الأقليات، والفقراء، والمهمشين، وهو ما يظهر بشكل واضح في فيلمه "أنا، دانيل بلاك"، الذي يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان هذا العام.

يؤكد كين لوتش في فيلمه الجديد أنه مخرج المهمشين والبؤساء؛ حيث يحكي عن النجار دانيل المصاب بمرض القلب، والبالغ من العمر 59 عاما، ويقوم بدوره "دايف جونز" أحد نجوم عروض الكوميديا الفردية على المسرح، والمشهور جدا في إنجلترا، وإن كان غير معروف على الصعيد الدولي.

ويقدم الفيلم نضال دانيل لمساعدة جارته، الأم التي تعول أطفالها بمفردها بلا زوج، أمام البيروقراطية الإنجليزية من موظفين الرعاية الاجتماعية من أجل الحصول على إعانات لرعاية أطفالها، وداخل مكاتب المتعطلين عن العمل بحثا عن وظيفة لها.

ويعود كين لوتش بهذا الفيلم من جديد لعوالم الفقراء والمهمشين في إنجلترا، وقد يتيح له هذا العمل سعفة كان من جديد بعد فوزه بها في عام 2006 عن فيلمه "الريح تهز الشعير".

ويعد لوتش من أهم المخرجين المشاركين بالمسابقة الرسمية لمهرجان كان؛ حيث سبق له الفوز بالسعفة الذهبية في عام 2006، إضافة إلى أن بحوزته ثلاث جوائز أخرى من لجان التحكيم بمهرجان كان كسعفة ذهبية خاصة بلجان التحكيم، مع أفلام: "الأجندة الخفية 1990"، و"السماء تمطر أحجارا 1993"، و"نصيب الملائكة 2012".

 وحقق لوتش رقما قياسيا في عالم السينما لأكثر مخرج شارك في مهرجان كان مع 18 فيلما، شارك 13 منهم في المسابقة الرسمية.

 وكان المخرج قد سبق له أن أعلن عن توقفه عن العمل واعتزاله السينما في عام 2014، مع فيلمه "صالة جيمي"، ولكنه عاد ليقدم فيلمه "أنا دانيل بلاك"، وهو ما يثبت أن حب السينما لديه يتفوق على وهنه وضعفه بسبب السن.. فهل ستكون فعلا مشاركة كبير مخرجي إنجلترا بمهرجان كان هذا العام نهاية لمشواره السينمائي؟  

بوابة العين الإماراتية في

08.05.2016

 
 

مهرجان كان يطلق منصة إلكترونية شاملة قبل الافتتاح بساعات

هشام لاشين

قرر مهرجان كان، إجراء تجديد كامل على وسائل الإعلام الرقمية لديه، والتي كانت سائدة حتى 2016، وذلك بهدف تقديم نجوم ومخرجي ورواد السينما، كعلامة تجارية في بيئة جديدة، على الشبكة العالمية، التي من شأنها أن تعكس أحدث الاتجاهات الفنية بأسلوب مريح.

وقرر المهرجان، إطلاق منصة على شبكة الإنترنت، بطريقة مبتكرة وجذابة مصممة، بشكل خاص للسماح بالوصول إلى محتوى الوسائط المتعددة، على جميع أنواع الشاشات، بحيث يتضمن خمسة مواقع وتطبيقات للهاتف المتحرك، مع تقديم تجربة الوجود في قلب كل طبعة، تم غرسها خلال سبعين عاما من تاريخ المهرجان.

وستتمتع المواقع بتفاعلية، مع التركيز على وسائل الإعلام الاجتماعية، من أجل إعطاء كل من صناع الأفلام والصحفيين، سهولة الوصول إلى الخدمات التي يحتاجونها.

وتم كشف النقاب عن هوية رقمية جديدة للمهرجان، على موقع الحدث القائم في بداية مايو 2016، خلال الفترة من 11 مايو إلى 22، والتمتع بتغطية ساعة تلو ساعة من المهرجان، مع ثروة من المواد، والمقابلات والصور بالإضافة إلى الصوت وتسجيلات الفيديو والتواصل مع الطبعة 69th عبر جدار الشبكة الاجتماعية، وتليفزيون قناة الرحمة الدينية.

وبناءً على الشبكة الجديدة، سوف تتاح وظائف للزوار، مثل إعادة اكتشاف كنوز أرشيف مهرجان، والمواقع المنسقة لسوق الفيلم، ومهرجان كان للأفلام القصيرة وسينيفونداسيون.

وفي انتظار عمليات إعادة الهيكلة المزمعة، في عام 2017، لا تزال المعلومات المؤسسية، ومحفوظات مهرجان حتى عام 2015 متوفرة على الموقع الحالي.

ومن المقرر أن يكون التطبيق الخاص بالعلامة التجارية الجديدة "مهرجان كان - الرسمي"، متاحة للتحميل من Google Play، قبل افتتاح المهرجان، بعد أن وضعت لدائرة الرقابة الداخلية والروبوت، بالشراكة مع أورانج.

بالفيديو.. كلوني وجوليا روبرتس يجتمعان في «كان» السينمائي

هشام لاشين

تقرر عرض فيلم "MONEY MONSTER" يوم 12 مايو المقبل تزامنا مع افتتاح مهرجان كان السينمائي واحتفاله بعدد من النجوم العالميين بعرض أفلامهم خارج المسابقة، حيث يعرض الفيلم بالمهرجان في صالة لوميير الكبري في السابعة مساء بينما يعرض بصالات العرض الأمريكية في صباح اليوم التالي مباشرة.

والفيلم الذي يقوم ببطولتته النجم جورج كلونى والنجمة جوليا روبرتس، تدور أحداثه حول مقدم برامج اقتصادى شهير يدعى لى جيتس ويجسده جورج كلونى يتعرض لعملية سطو مسلح وهو يقدم برنامجه على الهواء مباشرة، ويتم اتخاذهم كرهائن ويحاول هو وفريق عمله إنقاذ أنفسهم من هذه الورطة.

ويشارك إلى جانب كل من جورج كلونى وجوليا روبرتس في بطولة الفيلم كل من كاتريونا بالف وجاك أوكونيل ودومينيك ويست وجيانكارلو اسبوزيتو، وجريتا لى وإميلى ميد ومن تأليف آلان ديفيور وجيم كوف ومن إخراج جودى فوستر.

بوابة فيتو المصرية في

08.05.2016

 
 

تسعة أفلام وثائقية تحكي تاريخ السينما في «كان 2016»

كان ـ «سينماتوغراف»

كما في كل عام، تقدم كلاسيكيات مهرجان كان هذا العام في دورته الـ69 الأفلام الوثائقية كوسيلة لسرد تاريخ السينما من خلال السينما نفسها، حيث يتم عرض تسعة أعمال وثائقية تحكي تاريخ الفن السابع، وهي كما يلي:

الفيلم الوثائقي The Cinema Travellers لشيرلي أبراهام وأميت ماديشيا (2016، 01:36، الهند). من تقديم وإنتاجCave Pictures (الهند).

يسلط هذا الفيلم الوثائقي الضوء على السينما المتنقلة في الهند والتي لا تزال تحمل سحر الصور إلى جمهور عاشق لها وعليه أن يواجه التغيرات التكنولوجية المتعددة والمعقدة، في حين يروي هذا العرض رؤيته لتطور السينما بشاعرية وفلسفة وبراغماتية.

الفيلم الوثائقي The Family Whistle لميشال روسو (2015، 01:05، إيطاليا). تقديم American Zoetrope. إنتاجUlisse Cultural.

يرصد وصول عائلة كوبولا، إلى أمريكا، وعلاقاتها مع بلدها الأم إيطاليا وعلاقتها مع الموسيقى. مع تدخلات متعددة وحكايات طريفة لواحد من أبرز رواد السينما المعاصرة، من بينهم فرانسيس كوبولا وتاليا شاير.

الفيلم الوثائقي Cinema Novo de Eryk Rocha ( 01:30، البرازيل 2016) تقديم FiGa Films.

فيلم وثائقي سياسي وشعري يسلط الضوء على الأفلام الرئيسية لموجة «سينما النوفو» في البرازيل. من خلال العديد من المقابلات مع المخرجين نيلسون بيريرا دوس سانتوس وجلوبر روشا وليون هيرسمان ويواكيم بيدرو دي اندرادي وروي غيرا ووالتر ليما جونيور وباولو سيزار سارسيني.

الفيلم الوثائقي Midnight Return: The Story of Billy Hayes and Turkey de للمخرج سالس سوسمان (1:39، أمريكا 2015)

يحكي كيف تم عمل فيلمMidnight Express  انتاج 1078 والأشخاص الذين قاموا بإنجازه، آلان باركر، كاتب السيناريو أوليفر ستون والمنتج ديفيد بوتنام. كما يتناول أيضا الطريقة التي تأثرت بها صورة تركيا من خلال الفيلم وكيف يحاول بيلي هايز، «بطل» القصة الحقيقي، العودة لإعادة بناء الروابط المقطوعة.

الفيلم الوثائقي Bright Lights: Starring Carrie Fisher and Debbie Reynolds للمخرج ألكسيس بلوم وفيشر ستيفنز (01:35، أمريكا 2016)

يرصد الحياة والعلاقة الحميمة بين ممثلتين: كاري فيشر، بطلة فيلم Star Wars، وأمها، ديبي رينولدز، البطلة الأسطورية لفيلم Singing in the Rain. القصة الكبيرة والقصة القصيرة. فيلم وثائقي دافئ للعصرين الذهبيين للسينما الأمريكية.

الفيلم الوثائقي Gentleman Rissient للمخرج بونوا جاكو، باسكال ميريجو وغاي سيليغمان (2015، 1:17، فرنسا)

فيلم شارك في إخراجه بونوا جاكو وباسكال ميريغو وغاي سيليغمان ويسرد قصة بيير رسيسينت، مستكشف ومنتج ومخرج وسفير السينما العالمية.

الفيلم الوثائقي Close encounters with Vilmos Zsigmond للمخرج بيير فيلمن (2016، 1:20، فرنسا)

يحكي حياة المصور السينمائي فيلموس زيغموند. من شوارع بودابست إلى هوليوود، ويصف رحلته الاستثنائية. مع لقاءات عديدة للفنانين مثل جون ترافولتا ونانسي ألين وسينمائيين مشهورين، يسألونه لرسم صورة لفنان كامل.

فيلم Women Who Run Hollywood للمخرجتان كلارا وكلارا وجوليا كوبربرغ (2015، 52 مم، فرنسا)

بينما نستكشف القصص المثيرة للويس ويبر وماري بيكفورد ودوروثي آرزنر، نكتشف معرض رائع النساء الرائدات اللواتي أنشان هوليوود أيضا. و القواسم المشتركة بينهن؟  حيث كلهن نساء ودخلن في طي النسيان.

الفيلم الوثائقي Bernadette Lafont et Dieu créa la femme libre للمخرجة إستير هوفنبرغ (2016، 65 مم، فرنسا)

يرصد رحلة مع برناديت لافون التي تنفرد بطابعها الفريد في السينما الفرنسية، مع حفيداتها وصديقيها جان بيير كالفون وبال أوجييه الذين يتناولان شراكتهما الفنية والإنسانية.

مركز السينما العربية ينطلق في «كان السينمائي» للسنة الثانية

القاهرة ـ «سينماتوغراف»

مع شركاء يصل عددهم إلى 30 شركة ومؤسسة سينمائية، ينطلق مركز السينما العربية في مهرجان كان السينمائي للسنة الثانية على التوالي، لتكون الدورة الـ69 من المهرجان هي المحطة السادسة التي تستقبل أنشطة المركز الذي تنظمه شركة MAD Solutions باستراتيجية تستهدف التواجد في أكثر من 20 مهرجان وسوق سينمائي دولي في 2016.

وقد انضم 4 شركاء جدد إلى مركز السينما العربية في كان، هم المهرجان الدولي للفيلم الشرقى في جنيف (سويسرا)، شركة روتانا (السعودية)، المركز العراقي للفيلم المستقل (العراق) الذين تواجدوا مع نسخة المركز في المهرجان نفسه بالعام الماضي، بالإضافة إلى ستديو ذات (مصر).

شركاء مركز السينما العربية حسب الترتيب الأبجدي: مؤسسة السينما العربية في السويد ACIS (السويد)، مهرجان الفيلم العربي (الولايات المتحدة الأميركية)، شبكة راديو وتلفزيون العرب ART (السعودية)، شركة بيرث مارك فيلمز (مصر)، شركة الكلب الكريستال (مصر والإمارات)، المهرجان الدولي للفيلم الشرقى في جنيف (سويسرا)، شركة فيلم كلينك (مصر)، شركة

I Productions (مصر)، المركز العراقي للفيلم المستقل (العراق)، شركة MAD Solutions (مصر و الإمارات)، مهرجان مالمو للسينما العربية (السويد)، شركة أفلام مي عودة (فلسطين)، منصة ميناء (الأردن)، منصة Movie Pigs (الولايات المتحدة الأميركية)، شركة Red Star (بريطانيا)، مؤسسة روبرت بوش شتيفتونغ (ألمانيا)، شركة روتانا (السعودية)، الهيئة الملكية الأردنية للأفلام (الأردن)، شركة S Entertainment (مصر)، شركة . Salam PROD (تونس)، مؤسسة الشاشة في بيروت (لبنان)، شركة Seat 26 (لبنان)، مبادرة ادعم السينما العربية لشركة Image Nation Abu Dhabi (الإمارات)، شركة ثروة للإنتاج (الإمارات)، شركة الأصدقاء (مصر)، شركة The Imaginarium Films (الأردن)، شركة The Producers (مصر)، منصة TV.AE (الإمارات) ومهرجانجامعة زايد الشرق الأوسط السينمائي (الإمارات)، ستديو ذات (مصر).

ومن المقرر أن يستمر مركز السينما العربية في أنشطته المكثفة التي بدأها في كان خلال العام الماضي، والتي تضمنت عقد 7 جلسات تفاعلية من سينمائيين ينتمون إلى مؤسسات ومهرجانات مرموقة حول العالم، من بينها فينيسيا، برلين، لوكارنو، بكين وتورنتو، وزار المركز حينها حوالي 5 آلاف مهتماً بالسينما خلال فعاليات المهرجان، وضمن فعاليات ركن الأفلام القصيرة عُرض فيلم السلام عليكِ يا مريم للمخرج باسل خليل، والذي يعمل المركز على تسويقه وترشح لجائزة الأوسكار فيما بعد، وكان هو الفيلم القصير الأكثر مشاهدة في المهرجان، وقد تم نشر 141 خبراً عن نشاط المركز في الصحف المطبوعة والمواقع الإلكترونية العربية والعالمية.

وقد بدأ مركز السينما العربية أنشطته هذا العام في الدورة الـ 45 من مهرجان روتردام السينمائي الدولي، ثم الدورة الـ66 من مهرجان برلين السينمائي الدولي، ملتقى قمرة الدولي لصناع السينما الذي تنظمه مؤسسة الدوحة للأفلام وكان المحطة العربية الأولى التي تستقبل المركز منذ انطلاقته الأولى بالعام الماضي، ثم مهرجان طريق الحرير السينمائي بأيرلندا وسوق هونغ كونغ الدولي للسينما والتليفزيون “فيلمارت”.

وقد سبق أن أعلن المركز عن تعاقده مع مجلة فارايتي كشريك إعلامي وموقع Festival Scope كشريك رقمي ومع منصة Striim الإلكترونية كشريك تكنولوجي لأنشطة المركز في 2016، كما أطلق المركز  خلال مهرجان برلين مجلة سينمائية تقدم الشركاء، المهرجانات والأسواق الدولية التي تستقبله خلال العام، بالإضافة إلى تسليط الضوء على آخر مستحدثات السوق السينمائي العربي.

مركز السينما العربية هو بمثابة منصة دولية تروّج للسينما العربية، حيث يوفر المركز لصناع السينما العربية، نافذة احترافية للتواصل مع صناعة السينما في أنحاء العالم، عبر عدد من الفعاليات التي يقيمها المركز وتتيح تكوين شبكات الأعمال مع ممثلي الشركات والمؤسسات في مجالات الإنتاج المشترك، التوزيع الخارجي وغيرها.

وتتنوع أنشطة مركز السينما العربية ما بين أجنحة في الأسواق الرئيسية، جلسات تعارف بين السينمائيين العرب والأجانب، حفلات استقبال، اجتماعات مع مؤسسات ومهرجانات وشركات دولية، وإصدار دليل مركز السينما العربية ليتم توزيعه على رواد أسواق المهرجانات.

سينماتوغراف في

08.05.2016

 
 

«مهرجان كان»: 21 فيلماً تتنافس على السعفة الذهبية

عبدالستار ناجي

كان هذه الايام مثل صبية جميلة في صباح عيد. حيث يشد الالاف من النجوم والمخرجين وصناع الفن السابع ومثلهم من النقاد والصحافيين والاعلاميين لحضور عرس السينما العالمية. في مهرجان كان السينمائي الدولي. الذي ستنطلق اعماله في الفترة من 11 22 مايو ايار الحالي

هذا وسيتنافس على السعفة الذهبية للمهرجان هذا العام 21 فيلما بعد ان تم اضافة الفيلم الايراني الجديد البائع سيلزمان للمخرج الايراني الفائز بالاوسكار اصغر فرهادي. اما الاعمال السينمائية التي كان قد تم الاعلان عنها سابقا بالذات خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالمدير الفني للمهرجان تيري فريمو فقد تضمنت الافلام التالية والتى تجمع عددا بارزا من اهم صناع السينما العالمية ومنهم

خولييتا للإسباني بيدرو المودوفار، ونهاية العالم فقط للكندي كزافييه دولان، والفتاة المجهولة للشقيقين البلجيكيين لوك وجان-بيار داردين،.ومن بين المخرجين الذين اختيرت أفلامهم للمنافسة على جائزة السعفة الذهبية الرئيسة في المهرجان، الأمريكيون شون بين عن ذي لاست فايس وجيم جارموش باترسون وجيف نيكولز لوفينغ.

فيما وصفت مشاركة فرنسا في المهرجان هذا العام بالايجابية حيث سيمثلها في المسابقة الرسمية مع أوليفييه أساياس عن فيلم برسونال شوبر، وبرونو دومون عن ما لوت، وألان غيرودي عن ريستيه فيرتيكال، ونيكول غارسيا عن مال دو بيير.

وينافس البريطاني كين لوتش على السعفة الذهبية مع فيلم آي دانييل بلايك، والهولندي بول فيرهوفين مع فيلم ايل.

ويقام المهرجان من 11 إلى 22 مايو في كان في جنوب فرنسا، اما خارج المسابقة الرسمية فقد ادرجت الافلام التالية للعرض ومنها فيلم المخرج الأمريكي ستيفن سبيلبرغ بيغ فراندلي جاينت (بي أف جي) وفيلم جودي فوستر موني مونستر من بطولة جوليا روبرتس وجورج كلوني. اما قوافل النجوم التى ستزدحم في كان بالذات في الاختيارات الرسمية حيث سيكون هناك الممثلون: كريستين ستيوارت، وراين غوسلينغ، وراسل كرو، وتشارليز ثيرون، وخافيير بارديم، وماريون كوتيار، وفينسان كاسيل، وليا سيدو، وجولييت بينوش، وإيزابيل أوبير وغيرهم.

وفيما يخص التواجد العربي فسيكون متمثلا في مسابقة نظرة ما وهى التظاهرة الثانية من حيث الاهمية. وفي تلك التظاهرة تم اختيار فيلم اشتباك اخراج محمد ذياب وبطولة نيللي كريم. هذا سيتم افتتاح اعمال هذة التظاهرة من خلال هذا الفيلم. وستضم التظاهرة ايضا الفلسطينى امور شخصية للمخرجة الفلسطينية مها الحاج.

انها المحطة الاولي في مشوار فعاليات عرس السينما العالمية في كان.. وعلى المحبة نلتقي.

النهار الكويتية في

08.05.2016

 
 

مهرجان "كان" يفاجئ رواده بإطلالة إلكترونية جديدة

هشام لاشين

قبل أيام قليلة من افتتاح دورته الـ69، قرر مهرجان "كان" السينمائي الدولي إجراء تجديد كامل علي موقعه الإلكتروني وتطبيقات الهاتف وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي لديه.

ويعكف المهرجان، الذى يقام خلال الفترة من 11 مايو/أيار إلى 22 من الشهر نفسه، على إعداد منصة مبتكرة وجذابة على شبكة الإنترنت، مصممة بشكل خاص، يسهل الوصول إلى محتوى الوسائط المتعددة على جميع أنواع الشاشات، ويتضمن 5 مواقع وتطبيقات للهاتف المتحرك، مع تقديم تجربة "الوجود في قلب كل دورة" خلال سبعين عاما من تاريخ المهرجان.

وسوف تكون المواقع تفاعلية، مع التركيز على وسائل الإعلام الاجتماعية، من أجل إعطاء كل من صناع الأفلام والصحفيين سهولة الوصول إلى الخدمات التي يحتاجونها.

وتكفل المنصة الجديدة للمهرجان، التمتع بتغطية ساعة تلو الأخرى من المهرجان مع ثروة من المواد، والمقابلات والصور بالإضافة إلى الصوت وتسجيلات الفيديو والتواصل مع الدورة الـ 69 عبر شبكات التواصل الاجتماعى.

وبناءً على الشبكة الجديدة، سوف تتاح وظائف للزوار مثل إعادة اكتشاف كنوز أرشيف مهرجان "كان"، والمواقع المنسقة لسوق الفيلم، ومهرجان كان للأفلام القصيرة.

وفي انتظار عمليات إعادة الهيكلة المزمعة في عام 2017، لا تزال المعلومات المؤسسية ومحفوظات مهرجان حتى عام 2015 متوفرة على الموقع الحالي.

وسوف يكون التطبيق الخاص بالعلامة التجارية الجديدة "مهرجان كان - الرسمي" متاحة للتحميل من المتجر وفيGoogle Play قبل افتتاح المهرجان بعد أن وضعت لدائرة الرقابة الداخلية والروبوت بالشراكة مع أورانج .

 www.festival-cannes.com

وعلى صعيد آخر، ينطلق مركز السينما العربية على هامش مهرجان كان السينمائي للسنة الثانية على التوالي، لتكون الدورة الـ69 من المهرجان هي المحطة السادسة التي تستقبل أنشطة المركز الذي تنظمه شركة MAD Solutions ، باستراتيجية تستهدف التواجد في أكثر من 20 مهرجانا وسوقا سينمائيا دوليا في 2016.

وانضم 4 شركاء مؤخرا لمركز السينما العربية في "كان" إلى مجموعة شركات أخرى يصل عددها إلى 30 شركة ومؤسسة سينمائية، وهؤلاء الشركاء هم المهرجان الدولي للفيلم الشرقى في جنيف (سويسرا) وشركة روتانا (السعودية) والمركز العراقي للفيلم المستقل (العراق)، بالإضافة إلى ستديو ذات (مصر).

أما الشركات التي شاركت منذ العام الماضي، فتتضمن الشاشة في بيروت (لبنان)، مبادرة ادعم السينما العربية لشركةImage Nation Abu Dhabi (الإمارات)، شركة ثروة للإنتاج (الإمارات)، شركة الأصدقاء (مصر)، شركة The Imaginarium Films  (الأردن)، شركة The Producers  (مصر)، منصة TV.AE (الإمارات)، ومهرجان جامعة زايد الشرق الأوسط السينمائي (الإمارات) .

ويعتبر مركز السينما العربية، بمثابة منصة دولية تروّج للسينما العربية، حيث يوفر المركز لصناع السينما العربية، نافذة احترافية للتواصل مع صناعة السينما في أنحاء العالم، عبر عدد من الفعاليات التي يقيمها المركز، وتتيح تكوين شبكات الأعمال مع ممثلي الشركات والمؤسسات في مجالات الإنتاج المشترك، التوزيع الخارجي وغيرها.

وتتنوع أنشطة مركز السينما العربية ما بين أجنحة في الأسواق الرئيسية وجلسات تعارف بين السينمائيين العرب والأجانب وحفلات استقبال واجتماعات مع مؤسسات ومهرجانات وشركات دولية، فضلا عن إصدار دليل مركز السينما العربية ليتم توزيعه على رواد أسواق المهرجانات.

بوابة العين الإماراتية في

08.05.2016

 
 

المهرجانات نشاهدها وتشاهدنا

طارق الشناوي

ساعات قلائل وأصل إلى مهرجان «كان» الذي يفتتح مساء الأربعاء المقبل دورته رقم «69»، بينما هذه هي الدورة رقم «25» التي أشهد فيها المهرجان، وكأنه «يوبيلي الفضي»، الذي لا يعني شيئًا بالطبع لكم. لكنه يعني لي الكثير، لا يمكن أن يمر دون أن أسأل عن الزمن الذي يسرقنا عندما نحيله إلى أفلام ومهرجانات. لكل منا ساعة للتوقيت تتحول إلى «ترمومتر» خاص نكشف به عما فعلته بنا الأيام، هناك بصمات على الوجوه والأجساد.. التجاعيد والشعر الأبيض والترهل وفقدان شيء من الحيوية والكثير من قدرة الذاكرة وغيرها بالطبع من مظاهر لا يسلم منها إنسان، هناك من تراه بعد زمن يقول لك «أنت كما أنت لم تتغير» لا تصدقه هو يريدك أن ترده له وتؤكد له «أنه لم يتغير» فهو يقولها لنفسه.

أقيم في نفس المكان في «كان»، وأمامي محطة القطار لا تتوقف عن الضجيج، هناك بشر أراهم في كل مرة، حتى محترفي الشحاذة الذين لا يخلو منهم مجتمع مع اختلاف الوسائل، ألمحهم باعتبارهم جزءًا من حالة المهرجان، فالأمر لا يمكن أن يُصبح مجرد أفلام تتسابق للحصول على الجوائز.

الصحافة العربية تمنح هذا الحدث اهتمامًا أكبر. وكلنا تابعنا قبل 15 عامًا مثلا كيف أن عددًا من النجوم والنجمات المصريين يشدون دائما الرحال إلى هناك، وعددًا من النجمات كن يصطحبن مصورًا خصوصيًا لكي تُنشر بعد ذلك الصور في الصحافة، ومع انتشار الفضائيات صار هناك أيضًا أشرطة يتم تسجيلها لتعرض في الفضائيات باعتبارهن ليسوا فقط من نجمات المهرجان ولكنهن الحدث الأهم، كما لا ننسى مثلا كيف كان يتم تأجير سلم قاعة «لوميير» الكبرى من أجل تصوير فريق لفيلم يشارك في السوق ولا يحق له العرض الرسمي إلا بمقابل مادي ضخم يُدفع للمهرجان، المشكلة ليست هنا، ولكن في اختلاط الأمر على الجمهور، حيث يتم بث هذه الأشرطة المصورة باعتبارها دليلاً ماديًا على الوجود الرسمي في «كان».

إنها عدوى انتشرت في بداية الألفية الثالثة، الآن خفت الوجود بين النجوم لسبين أولا زيادة التكلفة بينما العائد الترويجي بات قليلا، فالجمهور لن تفرق معه في التعاطي مع الفيلم حكاية مشاركته في «كان»، السبب الثاني أن رمضان كما ترون قد اقترب من موعد «كان» وأغلب النجوم مشغولون بتصوير مسلسلات وبرامج ولا نتصور أن يتركوا حفنة من الدولارات من أجل مشاهدة حفنة من الأفلام. هذا العام لن يحضر مثلا من مصر سوى المخرج محمد دياب وأبطال فيلمه «اشتباك» نيللي كريم وهاني عادل وأحمد مالك، وذلك لأنه سيفتتح الخميس القادم رسميًا قسم «نظرة ما»، الصخب الذي كنا نتابعه في الماضي بالنجوم المصريين والعرب عبر «الميديا» تضاءل كثيرا. ويبقى في الذاكرة هؤلاء النقاد الذين أسعد بوجودهم ورؤيتهم كل عام، وأسعى في كل دورة للاطمئنان عليهم، نعم فقدنا في السنوات الأخيرة الكثير من الأسماء، وبعضهم لأسباب مختلفة لم يعد يذهب، كل شيء في المهرجان تلمح فيه الثبات والتغير، نعم غابت أسماء ولكن في كل دورة ترى وجهًا جديدًا يذهب لأول مرة للمهرجان، الأفلام تتغير ونحن نتغير، وأحمل على كاهلي ربع قرن من الزمن في «كان»، في كل دورة أشعر أن الأفلام التي أشاهدها هي التي تشاهدني!

كاتب مصري

الشرق الأوسط في

09.05.2016

 
 

«كان السينمائي» 2016: «اشتباك» لمحمد دياب يشارك في مسابقة «نظرة ما»

عبدالستار ناجي

بعد اربع سنوات من الغياب.. لعل اخرها كانت من خلال فيلم بعد الموقعة ليسري نصرالله والذى عرض يومها فى المسابقة الرسمية للمهرجان تعود السينما المصرية الى الاختيارات الرسمية فى مهرجان كان السينمائي الدولي وذلك عبر مشاركة فيلم اشتباك للمخرج محمد دياب في مسابقة نظرة ما الذى تم اختياره لافتتاح عروض هذة التظاهرة فى قاعة كلود ديبوسي داخل قصر المهرجانات فى مدينة كان وبحضور نجوم الفيلم الذين وصلوا الى كان

وحري بالذكر ان الفيلم المصري الجديد اشتباك من بطولة بطولة نيللى كريم وهاني عادل وطارق عبد العزيز وأحمد مالك، من إنتاج محمد حفظي وتأليف محمد دياب وخالد دياب، وتدور أحداثه بالكامل داخل سيارة ترحيلات أمنية تضم مجموعة متباينة من الشخصيات، وهو الفيلم الثاني لمحمد دياب بعد 678 الذي حقق نجاحاً كبيرا اثر فوزه بعدد من الجوائز من بينها جائزة مهرجان دبي السينمائي وتم توزيعه بنجاح بارز في صالات السينما الفرنسية. كما قام دياب بتأليف عدد من الأفلام من بينها الجزيرة وبدل فاقد وأحلام حقيقية ولا يعد محمد دياب العربي الوحيد المشارك في كان، إذ أعلنت إدارة المهرجان عن قائمة الأفلام المختارة لمسابقة الأفلام القصيرة ومسابقة أفلام الطلبة سينيفودانسيون.

وضمت القائمة فيلم عربي وأفريقي وحيد هو علّوش للمخرج التونسي لطفي عاشور، والذي اختير للمشاركة في مسابقة الأفلام القصيرة ليتنافس على السعفة الذهبية، التي نالها العام الماضي فيلم عربي آخر هو موج 98 للمخرج اللبناني إيلي داغر..

لطفي عاشور هو مخرج تونسي قدم من قبل فيلمين قصيرين هما العز عام 2006 الذي شارك في مهرجاني قرطاج وفيسيباكو، وأب 2014 الذي نال تنويهاً خاصاً من لجنة تحكيم مهرجان كليرمون فيران وجائزة أحسن فيلم قصير من العالم العربي في مهرجان أبو ظبي السينمائي. بالاضافة الى الفيلم الفلسطينى امور شخصية للمخرجة الفلسطينية مها الحاج والتى سيعرض فيلمها فى تظاهرة نظرة ما التي سيعرض بها فيلم اشتباك المصري.

وجهة نظر

كان

عبدالستار ناجي

الحضور العربي في مهرجان كان السينمائي الدولي، في دورته التاسعة والستين التي ستنطلق اعمالها يوم الأربعاء المقبل، يمثل خطوة متقدمة وايجابية، حتى رغم الغياب عن المسابقة الرسمية.

ولكن الاختيارات الرسمية لعام 2016، جاءت حبلى بالمشاركات والحضور، حيث اكثر من فيلم في تظاهرة «نظرة ما» و«مثلها» وأكثر في «اسبوعا المخرجين»، وهكذا الامر في اسبوع النقاد وايضا ركن السينما ومسابقة الافلام القصيرة.

ان اشكالية السينما العربية، تبدو مختلفة عن ظروف بقية السينما حول العالم، حيث لاتزال الرقابة توافق على ما تريد وتمنع ما تريد.. دون مراعاة لأهمية وجود سقف وفكر مرتفع من الحريات والمضامين والطروحات.

ولا ينتهي الامر عند الرقابة، فهنالك ايضا آليات صناعة الانتاج، وشروط المنتج بتقديم نتاجات مضمونة الربح التجاري، وفي ذات الاتجاه مطالبات الموزعين بأفلام مضمونة العائد التجاري واستقطاب جمهور المراهقين على وجه الخصوص.

حضور السينما العربية في كان، لا ينحصر في اطار القضايا السياسية المعتادة، وفي مقدمتها «المهاجرين» بل تذهب الى موضوعات وقضايا تقدم الانسان العربي وبكثير من الشفافية ومن هنا تأتي اهمية اختيارها وتقديمها لنقاد العالم وصناعة السينما.

كان لا يجامل.. ولهذا يقدم السينما العربية بأسلوب ومضامين عالية الجودة، ومن هنا يأتي حضور السينما العربية في كان 2016.

وعلى المحبة نلتقي

النهار الكويتية في

09.05.2016

 
 

۱٥ فيلماً يترقبها محبو السينما في مهرجان كان

أحمد شوقي

دون أي حسابات خاصة بدورة بعينها، يعلم الجميع أن مهرجان كان هو الحدث السينمائي الأهم في العام. لكن يبدو أن المهرجان يرغب هذا العام، وقبل سنة من الاحتفال بالدورة السبعينية، أن يرسخ هذه الصورة ويبتعد عن أي شبهة منافسة مع مهرجان آخر، وذلك عبر برنامج عروض أقل ما يوصف به أنه مدهش، قياساً على العدد الضخم من أساتذة السينما وأساطيرها، الذين سيتواجدون جنباً إلى جنب على شواطئ الريفيرا في الفترة بين 11 و22 مايو الحالي، لعرض أفلامهم الحديثة ضمن مهرجان كان.

من بين عشرات الأفلام المشاركة في برامج المهرجان المختلفة هذا العام، اخترنا لكم هذه المجموعة المرتقبة، التي لابد وأن يستعد أي محب للسينما لمشاهدتها سواء في كان إن كان له حظ الحضور، أو بعد المهرجان في العروض والمهرجانات وطرق المشاهدة المتباينة.

جوليتا Julieta - بيدرو ألمودوفار

الأسباني الرقيق أحد أمتع صنّاع الأفلام في العالم، المجنون صاحب الحس الأنثوي والألوان الجنونية التي يستحيل ألا تتعرف على ألمودوفار بمجرد مشاهدتها. بعد خمسة أعوام من آخر أفلامه الناجحة "الجلد الذي أسكنه The Skin I Live In"، وثلاثة أعوام من فيلم جانبه التوفيق "أنا متحمس جداً I'm So Excited" يعود ألمودوفار لمدينة مدريد، ليروي حكاية جوليتا الأرملة التي تفقد زوجها ثم تهرب ابنتها المراهقة، لتبدأ في البحث عنها فتكتشف أنها لم تكن تعلم شيئاً عن حياة ابنتها.

كافيه سوسايتي Cafe Society - وودي آلان

من يمكن أن يفتتح كان أفضل من وودي آلان؟ اليهودي العجوز الثرثار الذي لا يتوقف عن السخرية من كل شيء وصناعة أفلام. منذ عام 1982 وحتى يومنا هذا لا يمر عام إلا ويخرج آلان فيه فيلماً طويلاً على الأقل، مع كتابة سيناريوهات لمخرجين آخرين، والتمثيل في أفلام أخرى، وصناعة أفلام قصيرة ضمن تجارب للإخراج الجماعي. شعلة من الصخب لا تنطفئ، سيقف صاحبها مساء الأربعاء ليقدم فيلمه الطويلة السابع والأربعين. "كافية سوسايتي" كوميديا رومانسية من بطولة ستيف كاريل وجانين برلين وكرستين ستيوارت تدور أحداثها في خمسينيات القرن الماضي في كواليس هوليوود الصاخبة.

بكالوريا Bacalaureat - كريستيان مانجيو

إذا كان ألمودوفار وآلان عجوزين صاخبين، فالروماني ذو الثمانية والأربعين عاماً هو أحد عقلاء السينما العالمية. مانجيو يعمل بهدوء ودأب، يأخذ وقته في صناعة الأفلام ليفتح له كان ذراعيه في كل مرة يصنع فيلماً جديداً. أسس مانجيو لموجة السينما الرومانية الجديدة بفيلمه الأيقوني "أربعة أشهر ثلاثة أسابيع ويومان Four Months Three Weeks Two Days" ونال عنه السعفة الذهبية عام 2007، قبل أن ينال جائزة السيناريو والتمثيل عن فيلمه التالي "وراء التلال Beyond The Hills" عام 2012. بعد أربع سنوات يعود مانجيو بجديده "بكالوريا" في أول مرة تكون شخصية فيلمه الرئيسية ذكراً، وبالتحديد طبيب في مدينة رومانية صغيرة.

البائع المتجول The Salesman - أصغر فرهدي

آخر فيلم تم إلحاقه بالمسابقة الرسمية للمهرجان في بيان صحفي مستقل، ويبدو أن إدارة المهرجان لم تستطع إلا وأن تقوم باستثناء لضم قائد حركة التجديد في السينما الإيرانية المعاصرة. فرهدي الذي تخلص من تراث سينما عباس كيارستامي المتراوحة بين الشعر والسأم، ليخلق أفلاماً ديناميكية، الدراما فيها لا تتوقف لحظة عن التقلبات التي تكشف نفوس البشر وتُعري الكثير من المسكوت عنه في المجتمع الإيراني. كل من شاهد فيلم أصغر فرهدي المتوّج بالأوسكار "انفصال A Separation" يعلم خصوصية أفلامه. في "البائع المتجول" يعود المخرج لطهران بعدما صوّر فيلمه السابق "الماضي The Past" في فرنسا، ليقدم كالعادة حكاية زوجين ينفصلان، هذه المرة على خلفية استعدادهما لأداء مسرحية آرثر ميللر "موت بائع متجول".

شعر بلا نهاية Endless Poetry - إليخاندرو خودوروفسكي

احتاج العبقري التشيلي ثلاثة وعشرين عاماً كاملة ليصنع فيلمه السابق "رقصة الواقع The Dance of Reality"، المشروع الذي بدأه المخرج والمسرحي والروائي والتشكيلي المبهر عام 1990، وظل عاجزاً عن إكماله حتى تحول إلى أسطورة سينمائية شهدت خاتمة ناجحة باستقبال حافل للفيلم عندما عُرض في كان 2013. هذه المرة لم يحتج خودوروفسكي أكثر من ثلاث سنوات، مع حملتين ناجحتين للتمويل الجماعي الذي تحمس له مئات دفعوا أموالاً ليشاركوا في صناعة الفصل الجديد من السيرة الذاتية السوريالية التي يستخرج الرجل ذو السبعة وثمانين عاماً منها في كل مرة كنوزاً بصرية.

إنها فقط نهاية العالم It's Only the End of the World - زافيه دولان

من مخرج في السابعة والثمانين إلى آخر لم يبلغ السابعة والعشرين. الكندي دولان الطفل المعجزة وفتى كان المدلل، بعدما اقتسم جائزة لجنة التحكيم مع جان لوك جودار قبل عامين، ثم اختير لعضوية لجنة التحكيم العام الماضي، يعود دولان للتسابق بفيلمه الجديد المأخوذ عن مسرحية بنفس الاسم لجان لوك لاجريس. دولان الذي يملك جرأة فائقة لتجارب إخراجية لو صنعها غيره لجاء الناتج في منتهى السطحية، لكن ناتجه دائماً ما يأتي مبهراً، يخوض هذه المرة تجربة العمل مع طاقم تمثيل من العيار الثقيل، ماريو كوتيار وليا سايدو وفنسانت كاسل، ليروي حكاية كاتب يعود لمسقط رأسه بعد أعوام من الغياب كي يخبر عائلته بموته الوشيك.

أنا دانيال بليك I, Daniel Blake - كين لوتش

إذا كان دولان هو أحدث المدللين في كان فقد يكون البريطاني كين لوتش هو أقدمهم، فعندما يعرض الحاصل على السعفة الذهبية عام 2006 عن "الريح التي تهز الشعير The Wind That Shakes the Barley" فيلمه الجديد هذا العام، ستكون هي المرة السادسة عشر التي يشارك فيها في كان، من بينها اثنتي عشر مرة تسابق فيها بالمسابقة الرسمية. لوتش اليساري الاشتراكي العتيد يروي هذه المرة حكاية علاقة تنشأ بين نجار عجوز يحتاج لإعانة اجتماعية وأم عزباء تشاركه الرغبة في حياة أفضل.

شيطان النيون The Neon Demon - نيكولاس ويندنج رِفن

فيلم من المتوقع أن يكون أحد أكثر الأعمال غرابة في مهرجان هذا العام. رِفن الدنماركي صاحب الخمسة وأربعين عاماً وجد طريقته وهويته البصرية والسردية المتفردة، فبعد سلسلة من الأعمال المحلية ذات الحس التجاري أدهش العالم عام 2011 بفيلم الجريمة التشويقي "درايف Drive" ولحقه بفيلم التشويق النفسي "الله وحده يغفر Only God Forgives" عام 2013، ليكون "شيطان النيون" هو ثالث فيلم على التوالي لوندنج رِفن يتم اختياره لمسابقة كان الرسمية. كالعادة يجرب المخرج تقديم صياغته الخاصة لفيلم النوع، ليأتي الدور على أفلام الرعب، التي يخوضها رِفن عبر حكاية عارضة شابة تدخل عالم الأزياء في لوس أنجلوس، فتكتشف عالم مفزع يحركه الهوس بالشباب والجمال.

نيرودا Neruda - بابلو لارين

مخرج آخر من تشيلي وضع اسمه ضمن أهم مخرجي السينما العالمية، فإذا كان عالم السينما يعرف الدولة اللاتينية من أفلام خودوروفسكي السوريالية ووثائقيات باتريسيو جوزمان الخلابة، فإن الاسم الثالث بعدهما سيكون لاريم بأفلامه ذات الطابع الناقد للسياسة والدين. بعد ثلاثية عن تاريخ تشيلي السياسي "طوني مانيرو Tony Manero" و"بعد الموت Post Mortem" و"لا No" ترشح عن آخر أجزاءها للأوسكار، قدم العام الماضي أحد أفضل أفلام مهرجان برلين عن الفساد الكنسي "النادي The Club" لينال جائزة لجنة تحكيم البرليناله، يعود لارين بفصل جديد من تاريخ بلده السياسي، وبالتحديد حكاية شاعر تشيلي الأشهر بابلو نيرودا راصداً علاقته بالحكومة والحزب الشيوعي.

أحلام حلوة Sweet Dreams - ماركو بيلوكيو

وجود الفيلم في افتتاح نصف شهر المخرجين يحمل الكثير من الدهشة، بداية من السرعة غير المعتادة التي أنجز الإيطالي المخضرم فيلمه بها بعد شهور من تتويج فيلمه السابق "دم دمائي Blood of My Blood" بجائزة لجنة تحكيم مهرجان فينيسيا، وصولاً إلى قراره بالعرض في برنامج كان الموازي (حتى لو كان فيلم افتتاح البرنامج) بدلاً من انتظار مهرجان بلده الذي دائماً ما يفتح له باب مسابقته الرسمية. يبدو أن بيلوكيو شعر بالانتصار على كنيسة الفاتيكان بتتويج فيلمه الذي دار في الأروقة السرية للكنائس بالجائزة، بعدما أثير حول كون اعتراض الفاتيكان على فكرة القتل الرحيم سبباً لاستبعاد فيلمه الأسبق "جمال ساكن Dormant Beauty" من جوائز فينيسيا 2012. هذا الانتصار ربما يكون دافع بيلوكيو للتواجد في نصف شهر المخرجين بـ "أحلام حلوة"، الذي يروي حكاية صبي يحاول التصالح مع وفاة أمه.

الخادمة The Handmaiden - تشان ووك بارك

أحد أشهر صناع السينما الآسيوية المعاصرين وأنجحهم نقدياً وجماهيرياً، ويكفي فيلمه الأشهر "أولدبوي Oldboy" الذي يحتل ترتيباً دائماً في خيارات محبي السينما العالمية حتى من ينحازون منهم للأفلام التجارية. تشان ووك بارك بتكويناته المحكمة والكوميديا السوداء المحيطة بعالم يسوده العنف يعود إلى كوريا الجنوبية بعد تجربة متعثرة صنع خلالها فيلما في الولايات المتحدة لم يحقق نجاحاً يذكر رغم مشاركة نجوم بحجم نيكول كيدمان. بارك يعود للكورية ولكن في فيلم مأخوذ عن رواية للبريطانية سارة ووترز، حول مؤامرة تقوم بها خادمة مع نصاب للاستيلاء على ثروة وريثة يابانية خلال زمن احتلال اليابان لشبه الجزيرة الكورية.

هي Elle - بول فيرهوفين

مخرج كبير عائد من بعيد جداً، الهولندي الذي كانت مشاركته الأخيرة في كان قبل قرابة الربع قرن، بالتحديد عام 1992 عندما عُرض فيلمه الأشهر "غريزة أساسية Basic Instinct". فيرهوفين الذي انخرط طويلاً في السينما التجارية الأمريكية، قبل أن يعود لهولندا ليخرج "كتاب أسود Black Book" ويشارك به في مسابقة فينيسيا 2006، ومن وقتها توقف ليعود بعد عشر سنوات بفيلمه الجديد، الذي ستدور أحداثه لأول مرة باللغة الفرنسية، وتلعب بطولته النجمة إيزابيل أوبير في دور سيدة أعمال تنقلب حياتها حينما تتعرض للاغتصاب داخل منزلها. فيرهوفين المعروف بقدرته على إدارة الممثلات (لكن ليس بقدر ألمودوفار بالطبع) سيكون تعاونه مع أوبير مستحقاً للاهتمام.

الفتاة المجهولة The Unknown Girl- جان بيير ولود دردان

إذا كان فيرهوفين يعود بعد غياب طويل فإن الإخوين دردان مثلهما مثل كين لوتش، ضيفان دائمان في كان الذي يكاد يعرض كل فيلم يقومان بإخراجه. فمن بين عشرة أفلام روائية طويلة أخرجها البلجيكيان، هذا هو سابع فيلم يتنافس في مسابقة كان الرسمية. حصدا خلال هذه المشاركان سعفتين ذهبيتين عن "روزيتا Rosetta" و"الطفل L'Enfant" مع العديد من الجوائز الفرعية. بالنظر إلى أفلام دردان التي تقوم دائماً على سيناريوهات مبهرة مع تنفيذها ببساطة شديدة وابتعاد عن أي بهرجة إخراجية، سيكون من المثير مشاهدة "الفتاة المجهولة" الذي يسرد حكاية طبيب شاب يحقق في وفاة فتاة ماتت بسبب رفضها تلقي العلاج.

باترسون Paterson - جيم جارموش

لا يوجد من ما يثبت حيوية ونشاط أسطورة السينما المستقلة الأمريكية مثل إخراجه فيلمين طويلين في عام واحد، ولا يوجد ما يؤكد إدراك مهرجان كان لقيمته أكثر من إدراج الفيلمين في البرنامج الرئيسي للمهرجان. ضمن عروض منتصف الليل يُعرض فيلمه التسجيلي "جيمي دانجر Gimme Danger" عن فريق ذا ستوجيز الغنائي، وفي المسابقة الرسمية يتسابق فيلمه الروائي "باترسون" بطولة آدم درايفر وجولشفته فرحاني، في دوري سائق حافلة يرغب في أن يصير شاعراً وزوجته. هذه هي المشاركة السادسة لجارموش في مسابقة كان الرسمية، كان أبرز ما حققه خلالها جائزة لجنة التحكيم عام 2005 عن "ورود محطمة Broken Flowers".

اشتباك - محمد دياب

هناك مبالغة بالتأكيد في وضع فيلم محمد دياب الثاني ضمن هذه القائمة من أساتذة السينما العالمية، لكن قيمة اختيار الفيلم ليفتتح برنامج نظرة ما Un Certain Regard بعد 17 عاماً من نيل "الآخر" ليوسف شاهين نفس التكريم، هو أمر يجعلنا نتفائل خيراً بالفيلم الذي انتظر دياب ست سنوات بعد فيلمه الأول "678" حتى يقدمه.

موقع في الفن المصري في

09.05.2016

 
 

«اشتباك» في «كان»..

وفي النقابة «بعضي يمزق بعضي»!

طارق الشناوي

اشتباك هو عنوان الفيلم المصرى الذي يعرض الخميس القادم في افتتاح قسم (نظرة ما) في مهرجان (كان) وسط حفاوة وترقب الجميع، وأنت تقرأ هذه الكلمة أكون أنا قد شددت الرحال إلى (كان) للمرة الخامسة والعشرين على التوالى، فمن يسافر مرة ويحصل على جُرعة ضخمة من الأفلام ويستنشق عبير تلك الأجواء، يجد نفسه وقد صار درويشا من دراويش شاطئ الريفيرا في الجنوب الفرنسى، حيث يعقد المهرجان، أغادر القاهرة مع الأسف وهناك اشتباك آخر تجرى فصوله على أرض الواقع، أراد البعض أن يحيله إلى صراع بين النقابة التي تضم جموع الصحفيين ورئيس الجمهورية وكأنهم يلقون بماء النار على وجه النقابة المنتخبة من نقيب ومجلس إدارة، رغم أن النقابة لم تطلب من الرئيس سوى الاعتذار عما فعلته وزارة الداخلية، لجوء النقابة للرئيس هو عادة مصرية متأصلة فينا، حتى عندما تتعنت الرقابة في التصريح بعرض فيلم نلجأ للرئيس، فعلها عبدالناصر في (شىء من الخوف) وأنور السادات في (أهل القمة) وحسنى مبارك في (الجردل والكنكة)، النقابة رأت أن كرامتها المهدرة تستحق اعتذارا من الرئيس عن وزارة من الوزارات السيادية هو الذي يختار وزيرها، فهل يعد هذا تطاولا على مقام الرئيس.

فيلم اشتباك شاهدته قبل أسبوعين نسخة عمل، أي أن التفاصيل الفنية غير مكتملة في الصوت والصورة والمكساج- مزج الأصوات- ولكن أستطيع أن أقول بضمير مستريح وفى انتظار بالطبع أن أتناوله بما يستحقه في مقال خاص أننا أمام شاشة سينما تملك سحرا وتألقا وأن الفيلم الذي تجرى أحداثه بعد ثورة 30 يونيو في الأيام القليلة التي واكبت الثورة مع تواجد نوع من القلاقل في الشارع المصرى مع حرص الفيلم سياسيا على الانحياز للثورة، ورفض أن يحكمنا فصيل سياسى مرفوض من أغلبية المصريين لأنه يريد أخونة مفاصل الدولة، متجاهلا أن مصر دولة مدنية، ويحرص أيضا الفيلم على التأكيد أن من يعتنق الفكر ليس بالضرورة عدوا مبينا لنا، طالما لم يرفع السلاح، نرفض أفكارهم لكن لا نذبحهم على أفكارهم، الفيلم تجرى أحداثه داخل عربة الترحيلات، يقدم في لقطات متعددة كيف أن مظاهرات الشارع لم تكن تدرى من العدو ومن الصديق، فكانت مظاهرات تغنى (تسلم الأيادى) وتردد (الجيش والشعب ايد واحدة) ورغم ذلك يرشقون الشرطة بالحجارة، بينما هناك قناصة من الإخوان يحاولون اغتيال الفرحة، ويقتلون الجنود، وعربة الترحيلات تنحاز في جزء منها للشرطة ويشير عدد من أفرادها إلى القناصة حتى يتنبه الجنود، العربة تضم كل الأطياف والفيلم لا يدين أحدا، ويُظهر الجانب الإنسانى لدى جنود وضباط أمن الدولة، تبدو الواقعة في جانب منها وكأنها تستعيد ما كتبه الكاتب الكبير جلال الدين الحمامصى عن واقعة في الستينيات صارت فيلما في نهاية السبعينيات (إحنا بتوع الأتوبيس) إخراج حسين كمال والذى تناول كيف أن أمن الدولة يقبض عشوائيا على الناس ولا يفرق بين شيوعى وإخوانى أو من هو ليس شيوعيا أو إخوانيا.

قيمة الفيلم بعيدا عن الشريط السينمائى أنه يؤكد أن لدينا مبدعين استطاعوا أن يفكوا شفرة مهرجان (كان) وليس فقط يوسف شاهين وتلميذه يسرى نصرالله، الذي شارك أكثر من مرة في المهرجان. الفيلم يصنع حالة من التصالح مع الجميع، شرف للسينما العربية كلها أن يقف مخرجنا محمد دياب ومعه فريق العمل في الفيلم نيللى كريم وهانى عادل وأحمد مالك وغيرهم، ويستقبل على السجادة الحمراء بكل الحفاوة عندما يفتتح هذا القسم الهام في المهرجان، وهو ما سبق مثلا في عام 99 وكنت حاضرا أن حققه يوسف شاهين عندما افتتح قسم (نظرة ما) بفيلم (الآخر)، ومرة أخرى في 2004 كان ختام (نظرة ما) بفيلم (إسكندرية نيويورك)، دعونا ننتظر العرض لنكمل عندما تكتمل الصورة في فيلم (اشتباك).

لنتوقف أمام هذا الاشتباك في نقابة الصحفيين بين مصريين ومصريين، هل تجدون شيئا مشابها مع ما يجرى في نقابة الصحفيين، أن تقف الدولة ممثلة في وزارة الداخلية ضد النقابة، وأن تواجه النقابة هذا العنف غير المبرر من الداخلية الذي يبدأ باقتحامها واقتياد زميلين، القفز فوق القانون خطيئة وقعت فيها الداخلية في عهدها الحالى، لا ينكر منصف أن رجال الشرطة البواسل يضحون بأرواحهم لحماية المصريين، ولكن على المقابل زادت التجاوزات الفردية في الأشهر الأخيرة مما يجعلنا نطالب بالبحث عن تلك العقيدة التي تجعل بعض رجال الشرطة يمارسون كل هذا العنف، من الذي يدفع بالأزمة إلى أن تُصبح مواجهة بين الرئيس والنقابة، الوجه الآخر للصورة هو أن نجد أمامنا حربا أهلية بين صحفيين وصحفيين، وأن يتشكل مجلس من الحكماء هكذا يطلقون عليهم، وبين الآخرين غير الحكماء أو في عرفهم متهورون، هناك من يريد تصدير صورة زائفة عن الصحافة العدو المتغطرس ونسج صورة ذهنية للصحفيين باعتبارهم مجموعة من الخارجين عن القانون، هل ننسى سلم النقابة الذي كان أهم منبر للحرية في زمن مبارك ولعب دورا في التمهيد لثورتى 25 و30، وفى عز حُكم الإخوان، تابعنا كيف أن جبهة الدفاع عن حرية الإبداع، والتى واجهت تغول الإخوان ودافعت عن قدسية الحرية وتعددت المواقف، ولكن البعض يريدها حربا أهلية داخل جسد الصحافة الواحد، لنشعر أننا جميعا وعلى منوال شاعرنا كامل الشناوى (بعضى يمزق بعضى)!!.

المصري اليوم في

09.05.2016

 
 

«البائع» لأصغر فرهادي من بين 7 أعمال دعمتها «الدوحة للأفلام» في «كان»

الدوحة ـ «سينماتوغراف»

يشهد فيلم «البائع» من كتابة وإخراج أصغر فرهادي والذي شاركت مؤسسة الدوحة للأفلام في تمويله، عرضه العالمي الأول في المسابقة الرسمية في مهرجان كان السينمائي 2016. كما اختيرت ست أفلام أخرى حصلت على دعم من برنامج المنح في المؤسسة لتعرض في أقسام رئيسية في الحدث السينمائي العالمي الذي يقام من 11 إلى 22 مايو.

فيلم «البائع» من إنتاج ميمنتو فيلمز للإنتاج وأصغر فرهادي للإنتاج بالشراكة مع أرتي فرانس سينما وبالتعاون مع مؤسسة الدوحة للأفلام وميمنتو فيلمز للتوزرع وآرتي فرانس.

يدور فيلم «البائع» حول عماد ورنا اللذين يجبران على ترك شقتهما بسبب أعمال خطرة تجري في المبنى المجاور، فينتقلان إلى شقة جديدة في وسط طهران. لكن حدثاً ما مرتبط بقاطني الشقة السابقين يغير حياة الزوجين بشكل دراماتيكي.

 «البائع» من بطولة شهاب حسيني (انفصال) وترانه علي دوستي (حول ألي). فاز فرهادي بجائزة أوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية لعام 2012 عن فيلمه «انفصال» وبجائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان السينمائي 2013 عن فيلمه «الماضي».

وقالت فاطمة الرميحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام : «يسرنا اختيار سبعة أفلام دعمتها مؤسسة الدوحة للأفلام لتعرض في مهرجان كان السينمائي في هذا العام. إن اختيار فيلم «البائع» في المسابقة الرسمية للمهرجان إنجاز مهم نفتخر به جميعاً، كما نفتخر بأن نساهم في هذه الإنتاجات الدولية التي ترسي معايير جديدة في صناعة الأفلام المتميزة. ويعتبر أصغر فرهادي واحداً من صانعي الأفلام المعروفين في عصرنا اليوم، وطالما أعجبنا بموهبته والتزامه بصناعة أفلام تعالج قضايا مهمة وقوية حافلة بالإنسانية».

وأضافت الرميحي : «أود أن أشكر جميع أعضاء الفريق الذين عملوا على صناعة الفيلم وشاركونا رؤيتهم وجلعونا جزءاً من هذه التجربة الرائعة ونتمنى لهم الأفضل دائماً. لقد كان مشروعاً مميزاً تطلعنا إليه بشغف جميعاً ونتمنى للجمهور الاستمتاع بهذا الفيلم واكتشاف جمالياته الساحرة».

ومن بين ست أفلام حصلت على منح المؤسسة، اختير اثنان في قسم نظرة ما وهما «المبتدىء» (سنغافورة، ألمانيا، فرنسا، هونج كونج، قطر) من كتابة وإخراج بو جنفنغ، وفيلم «الكلاب» (رومانيا، فرنسا، بلغاريا، قطر) للمخرج بوغدان فلوريان ميريكا.

ويعرض في قسم أسبوعي المخرجين فيلم «الرائعات» (المغرب، فرنسا، قطر) من إخراج هدى بنيامينا. وستنافس الأفلام الثلاثة المتبقية على جوائز مرموقة في أسبوع النقاد من ضمنها «ميموزا» (أسبانيا، المغرب، فرنسا، قطر) للمخرج أوليفر لاكس، «ربيع» (لبنان، فرنسا، الإمارات العربية المتحدة، قطر) من إخراج فاتشيه بولغوريان، وفيلم «جزيرة الألماس» (كمبوديا، فرنسا، ألمانيا، قطر) من إخراج دافي تشو.

وأضافت الرميحي : «من المهام الرئيسية لتمويل الأفلام في مؤسسة الدوحة للأفلام هي المساهمة في السينما العالمية وضمان مواصلة سرد القصص العظيمة. نحن ملتزمون بالإحتفال بالمواهب الرفيعة المستوى سواء الصاعدة او المعروفة منها، وذلك للمساهمة في نمو سينما عالمية ذات جودة عالية. ومن خلال برنامج المنح في مؤسسة الدوحة للأفلام، نؤكد على التزامنا بدعم المواهب الواعدة وتأسيس كيان يعكس الطموحات السينمائية للجيل القادم. كما ستلهم هذه المشاريع أيضاً الشباب القطريين العاملين بالقطاع السينمائي لابتكار محتوى قوي يكتسب إشادة عالمية».

وضمن مشاركة قطر في مهرجان كان السينمائي، تقدم مؤسسة الدوحة للأفلام عرضاً خاصاً لمجموعة من الأفلام القصيرة في قسم «صنع في قطر» وذلك في ركن الأفلام القصيرة في المهرجان، وهو القسم المتخصص بعرض الأفلام من أكثر من 90 دولة أمام آلاف الضيوف من القطاع السينمائي وممثلي المهرجانات والمتخصصين في صناعة الأفلام القصيرة.

بالصور.. اللمسات النهائية قبل انطلاق الدورة الـ69 من مهرجان «كان»

كان ـ «سينماتوغراف»

بدأت اليوم التحضيرات والاستعدادات النهائية تمهيدا لافتتاح الدورة الـ69 من مهرجان كان السينمائى الدولى بعد غد الأربعاء. ويظهر في الصور المرفقة بعض العمال وهم يضعون 3 بوسترات من الحجم كبير للدورة الـ69 هذا العام، إضافة لصور أخرى ومجسم كبير للسعفة الذهبية، وكذلك يقومون بضبط الإضاءة فى موقع الاحتفال وإزالة الأكياس الواقية من على ديكورات الحوائط.

يشار إلى أن الدورة الـ69 من المهرجان تستمر حتى 22 من شهر مايو الجارى، ويتم افتتاحها بفيلم «café society» للمخرج العالمى وودى آلين وتقوم ببطولته كريست ستيورات، كذلك يفتتح الفيلم المصرى «اشتباك» بطولة نيللى كريم فعاليات تظاهرة «نظرة ما» الخميس المقبل.

سينماتوغراف في

09.05.2016

 
 

"أيادي من الصلب" تعيد دي نيرو لمهرجان كان

ضياء حسني

قرر مهرجان كان السينمائي إقامة عرض لآخر أفلام الممثل الأمريكي روبرت دي نيرو (72 عاما) كتحية خاصة من المهرجان للنجم الكبير الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلم "الثور الهائج 1980"، الذي قدم فيه دي نيرو شخصية الملاكم الأمريكي "جاك لاموتا" من إخراج مارتن سكورزي.

 وكان سكورسيزي قد فاز بسعفة كان الكبرى عن فيلمه "سائق التاكسي 1976"، الذي لم يكن بطله سوى الممثل الصاعد في ذلك الوقت، روبرت دي نيرو، سيحضر النجم الكبير يوم 16 مايو المقبل العرض الخاص لفيلمه الأخير "أيادي من الصلب"، من إخراج الفنزويلي "جونثان جاكوبوفيتز"، الذي من خلاله سيقدم دي نيرو شخصية مدرب ملاكم بنما الشهير "روبيرتو دوران".

الفيلم يحكي قصة الملاكم البنمي الكبير "روبيرتو دوران"، الذي يعد واحدًا من أهم الملاكمين في تاريخ الملاكمة، والذي يلعب دوره في الفيلم "إيدجار راميرس"، والذي سبق له أن شهدناه في دور الإرهابي كارلوس في الفيلم الشهير عن حياة أشهر إرهابي في التاريخ، ويقوم روبرت دي نيرو بتجسيد شخصية مدرب الملاكم "روبيرتو دوران" المخضرم "راي أركيل"، والذي صاحبه في أثناء معاركه الكبرى في الفترة من 1970-1980.

سيخرج الفيلم إلى صالات العرض في الولايات المتحدة الأمريكية في 26 أغسطس المقبل، في حين أن إدارة مهرجان كانت قد أعلنت أن العرض الخاص للفيلم سيكون يوم 16 مايو الساعة السابعة مساء، وقد علق روبرت دي نيرو على هذا الخبر وفقا لبيان إدارة المهرجان قائلا: "إني أشعر بسعادة غامرة بتلقي خبر عودتي من جديد لمهرجان كان السينمائي، وبالذات مع فيلم "أيادي من الصلب"، الذي أعتبره فيلمًا شديد الروعة".

بوابة العين الإماراتية في

09.05.2016

 
 

خريطة السينما فى العالم يرسمها «سيد المهرجانات»

بقلم: سمير فريد

يفتتح يوم الأربعاء مهرجان كان السينمائى الدولى فى دورته التاسعة والستين، وهو أكبر مهرجانات السينما الدولية فى العالم. يستمر المهرجان حتى ٢٢ مايو حيث تعلن جوائزه.

هناك آلاف من مهرجانات السينما فى كل قارات الدنيا، ولكن مهرجان كان يرسم خريطة السينما فى العالم مع مهرجان برلين فى فبراير ومهرجان فينسيا فى أغسطس.

وربما يتساءل القارئ عن أسباب تربُّع مهرجان كان على القمة، ووجود المهرجانات الكبرى الثلاثة فى أوروبا، بينما أكبر وأقوى صناعات السينما فى الولايات المتحدة، وأكبر كم من الإنتاج السينمائى فى الهند، وأكبر كم من الجمهور فى الصين.

تكتفى أمريكا بمسابقة الأوسكار، وتخصص للأفلام الأجنبية جائزة واحدة، وتعتبر سوقها مغلقة على أفلامها، وكذلك سوق الهند وسوق الصين. أما أسواق أوروبا فهى مفتوحة لكل أفلام العالم بدرجات متفاوتة، والأولوية فيها بالطبع لأفلامها المحلية. ولذلك يشهد مهرجان برلين عرض أكبر عدد من الأفلام الألمانية، ومهرجان كان أكبر عدد من الأفلام الفرنسية، ومهرجان فينسيا أكبر عدد من الأفلام الإيطالية.

أوروبا هى القوة السينمائية الثانية فى العالم بعد أمريكا، وتليها القوة الآسيوية. ولا تشكل السينما فى أمريكا الجنوبية أو أستراليا أو أفريقيا قوة رابعة، وإنما هوامش على القوى الثلاث. وهذا أمر لا علاقة له بالإبداع السينمائى، فالمواهب فى كل مكان وفى كل زمان وفى كل الفنون.

متوسط عدد تذاكر السينما التى تباع فى أوروبا كل سنة تسعمائة مليون تذكرة. الأعلى فى فرنسا حيث يقام مهرجان كان وتباع مائتا مليون تذكرة فى خمسة آلاف وستمائة وثلاث وخمسين شاشة بمعدل ٨ شاشات لكل مائة ألف نسمة. وتأتى ألمانيا فى المرتبة الثانية حيث يقام مهرجان برلين، وإيطاليا فى المرتبة الثالثة حيث يقام مهرجان فينسيا.

وفى عام ٢٠١٥ كانت حصة الأفلام الفرنسية من السوق خمساً وثلاثين فى المائة، وحصة الأفلام الأمريكية أربعاً وخمسين فى المائة، وأحد عشر فى المائة لبقية أفلام العالم. وهذه النسب فى أغلب أسواق العالم ماعدا أسواقاً معدودة على أصابع اليد الواحدة منها ما يحد من توزيع الأفلام الأمريكية بالقانون مثل الصين والهند، ومنها ما يحب جمهور السينما فيه أفلامه المحلية ويفضلونها على الأجنبية مثل جمهور السينما فى مصر، حيث حصة الأفلام المصرية سبعون فى المائة منذ عام ١٩٣٣ حتى الآن.

أرقام كان ٢٠١٦

يتكون مهرجان كان من سبعة أقسام منها أربعة مسابقات، وثلاثة خارج المسابقات.

أما المسابقات فهى «مسابقة السعفة الذهبية للأفلام الطويلة» (٢١ فيلماً من ١٣ دولة)، و«مسابقة السعفة الذهبية للأفلام القصيرة» (١٠ أفلام من ١٠ دول)، و«مسابقة نظرة خاصة للأفلام الطويلة» (١٨ فيلماً من ١٢ دولة)، و«مسابقة أفلام الطلبة للأفلام القصيرة» (١٨ فيلماً من ١٥ دولة). وأما الأقسام الثلاثة خارج المسابقات فهى «خارج المسابقة» و«عروض خاصة» و«عروض منتصف الليل» (١٧ فيلماً من ٧ دول)، و«كلاسيكيات كان»، وتعرض هذا العام أفلام تسجيلية طويلة عن السينما (١٠ أفلام من ٥ دول)، و٣٠ نسخة جديدة مرممة لمختارات من تاريخ السينما من ١٥ دولة. أى أن مجموع أفلام الدورة ١٢٤ فيلماً (٩٦ فيلماً طويلاً و٢٨ فيلماً قصيراً) ومن الأفلام الطويلة ٦٦ فيلماً جديداً و٣٠ فيلماً من تاريخ السينما.

وهناك برنامجان موازيان لكل منهما إدارته المستقلة ينعقدان أثناء المهرجان ويعتبران مكملين له بالنسبة لكل من يحضره، وهما «أسبوع النقاد» الذى تنظمه نقابة نقاد السينما فى فرنسا، و«نصف شهر المخرجين» الذى تنظمه نقابة مخرجى السينما فى فرنسا. وفى «أسبوع النقاد» الخامس والخمسين هذا العام، والمخصص للأفلام الأولى أو الثانية لمخرجيها، ٧ أفلام من ٧ دول، وفى برنامج الأفلام القصيرة ١٠ أفلام من ٨ دول، وفى عروض خاصة ٦ أفلام طويلة وفيلمان قصيران من ٥ دول. وفى «نصف شهر المخرجين» الثامن والأربعين ١٨ فيلماً طويلاً من ٨ دول، وفى برنامج الأفلام القصيرة ١١ فيلماً من ١٠ دول. وبذلك يصبح مجموع أفلام المهرجان والبرنامجين الموازيين ١٧٨ فيلماً منها ١٢٧ فيلماً طويلاً و٥١ فيلماً قصيراً، ومن الأفلام الطويلة ٩٧ فيلماً جديداً و٣٠ فيلماً من تاريخ السينما.

ومن الضرورى هنا ملاحظة أن الأفلام الطويلة تشمل أجناس السينما الثلاثة (الروائى والتسجيلى والتشكيلى)، وأن هذه الأرقام لم تصدر عن إدارة المهرجان، وإنما من وضع كاتب الرسالة فى إطار تحليل البرنامج.

خريطة السينما ٢٠١٦

أفلام المسابقة الـ٢١ منها ١٣ من أوروبا (٥ من فرنسا و٢ من كل من بريطانيا ورومانيا، وفيلم من كل من ألمانيا وإسبانيا وبلجيكا والدنمارك) و٤ من أمريكا الشمالية (٣ من الولايات المتحدة وفيلم من كندا)، وثلاثة أفلام من آسيا من إيران وكوريا الجنوبية والفلبين، وفيلم واحد من أمريكا الجنوبية من البرازيل.

وتضيف نظرة خاصة إلى الدول مصادر الأفلام، وليست الدول المشتركة، لأن الاشتراك ليس للدول، فيلمين من كل من اليابان وإسرائيل، وفيلماً واحداً من كل من روسيا وإيطاليا وفنلندا وإيران وسنغافورة والأرجنتين ومصر. وتضيف مسابقة الأفلام القصيرة فيلماً من كل من السويد وكولومبيا وتونس، وتضيف مسابقة أفلام الطلبة فيلماً من كل من سويسرا والمجر والبوسنة والهند والمكسيك وفنزويلا، ويضيف قسم خارج المسابقات فيلماً من كل من كمبوديا وتشاد. وتضيف الكلاسيكيات فيلمين من بولندا وفيلماً من كل من سلوفينيا والجمهورية التشيكية وتايلاند وباكستان وكوبا. وبذلك تكون أفلام المهرجان من ٣٨ دولة منها ٣٢ مصادر الأفلام الجديدة.

ويضيف «أسبوع النقاد» فيلماً طويلاً من كل من إندونيسيا وتركيا ولبنان، وفيلماً قصيراً من كل من البرتغال واليونان وتايوان. ويضيف «نصف شهر المخرجين» فيلمين طويلين من شيلى، وفيلماً قصيراً من كل من هولندا وجورجيا وكرواتيا والجزائر. وبذلك يكون المجموع الكلى للدول مصادر الأفلام فى المهرجان والبرنامجين الموازيين ٤٩ دولة من كل قارات العالم ماعدا أستراليا.

العدد الأكبر من أفلام المهرجان والبرنامجين الموازيين (١٧٨ فيلماً) من فرنسا (٤٦) ثم الولايات المتحدة (٢٢) وإيطاليا (١١) وبريطانيا (٧) وإسرائيل (٦)، و(٥) من كل من رومانيا وإسبانيا والبرازيل، و(٤) من كل من كوريا الجنوبية واليابان وكندا، و(٣) من كل من روسيا وسويسرا والمجر والهند، و(٢) من كل من بلجيكا والدنمارك والفلبين والأرجنتين وكولومبيا والمكسيك وكمبوديا وبولندا والجمهورية التشيكية وإندونيسيا والبرتغال وشيلى، وفيلم واحد من كل من ألمانيا وفنلندا وإيران وسنغافورة والسويد ومصر وتونس والجزائر ولبنان والبوسنة وفنزويلا وسلوفينيا وتشاد وتايلاند وباكستان وكوبا وتركيا واليونان وتايوان وهولندا وجورجيا وكرواتيا.

واللافت أن تأتى إسرائيل فى المرتبة السادسة بين ٤٩ دولة من حيث عدد الأفلام، وأن تتساوى رومانيا مع إسبانيا والبرازيل، وكوريا الجنوبية مع اليابان. وقد اعتاد المركز السينمائى الإسرائيلى إقامة مكتب فى سوق المهرجان بانتظام منذ سنوات طويلة، ولكن ولأول مرة هذا العام هناك «بافليون» (جناح خاص) باسم إسرائيل. واللافت أيضاً أن يكون هناك فيلم واحد من ألمانيا رغم أنها القوة الأوروبية الثانية بعد فرنسا. وبالطبع فالأرقام لها دلالاتها، ولكن لا علاقة لها بالقيمة الفنية.

samirmfarid@hotmail.com

المصري اليوم في

09.05.2016

 
 

«كان» يحتفي بـ«الأستاذ»

كتب - خالد محمود:

المهرجان يعرض «وداعًا بونابرت» في «الكلاسيكيات العالمية»

جابى خورى: احتفالية عالمية ليوسف شاهين عام 2018 ومتحف يضم مقتنياته

بدأنا مشروعًا كبيرًا لترميم جميع أفلام شاهين بمجهود ذاتى.. والجانب الفرنسى يرمم 8 أفلام إنتاجًا مشتركًا

البداية بـ«فجر يوم جديد» و«باب الحديد» و«الأرض»

قررت إدارة مهرجان كان السينمائى الدولى عرض فيلم «وداعا بونابرت» للمخرج الكبير الراحل يوسف شاهين، فى قسم «كلاسيكيات السينما العالمية» بدورته الـ69 التى تبدأ يوم 11 مايو الحالى، حيث سيعرض الفيلم بنسخته الجديدة بعد ترميمه مع مجموعة من أهم كلاسيكيات السينما العالمية ومنها.

فيلم وثائقى عن تاريخ السينما الفرنسية بعنوان «رحلة فى السينما الفرنسية» للمخرج الفرنسى الكبير برتراند تافرنييه، الذى يكشف فيه عن محطات مهمة من تاريخ السينما الفرنسية المؤثرة، و«مسافرو السينما» إخراج شيرلى إبراهام و«اميت مادهيشيا» من الهند، وفيلم «صفارة الأسرة» من إيطاليا للمخرج مايكل روسو، وفيلم «السينما الجديدة» إخراج إيريك روشا من البرازيل، وفيلم، العودة منتصف الليل: قصة بيلى هايز وتركيا إخراج سالى سوسمان من أمريكا، و«الأضواء الساطعة» إخراج الكيس بلوم وفيشر ستيفنز من أمريكا. بينما اختارت إدارة مهرجان كان فيلمين كأفضل عروض الكلاسيكيات وهما «كوكب مصاصى الدماء» إنتاج عام 1965 وإخراج ماريو بافا وإنتاج إيطاليا وإسبانيا وفيلم تيمبو دى مورير إخراج اورتورو ريبستين من المكسيك وإنتاج 1966. و«الساحر» إنتاج عام1977 بطولة رومى شنيدر، و«رجل وامرأة» إنتاج فرنسى وإخراج كلود ليلوش، وبطولة انوك ايميه وجان لوى ترانتيان.

وقال المنتج والوزع جابى خورى إن اختيار عرض فيلم «وداعا بونابرت» يجىء بعد أن قام السينماتيك الفرنسى بترميمه وتجهيزه، حيث سيراه العالم من جديد وسط مجموعة من أهم الأفلام التى لها بصمة وتاريخ.

وأضاف خورى أن السينماتيك الفرنسى سوف ينظم احتفالية عالمية ضخمة للمخرج الكبير الراحل يوسف شاهين عام 2018، وذلك فى إطار تكريمه بمناسبة مرور عشر سنوات على رحيله «27 يوليو 2008».

وهو ما يعد حدثا عظيما، وسوف يقوم السينماتيك الفرنسى بأعادة ترميم كل الوثائق الورقية من مستندات وسيناريوهات بخط يد الأستاذ الخ، وهناك اتفاق بيننا بمشروع ضمن أكبر خطة لإعادة ترميم كل الأفلام، التى قدمها شاهين على مدى مسيرته، بحيث يقوم المسئولون عن السينماتيك الفرنسى بترميم جميع الأفلام التى تم تقديمها كإنتاج مصرى فرنسى مشترك، وعددها 8 أفلام، ومنها «إسكندرية ليه»، و«إسكندرية كمان وكمان»، و«اليوم السادس»، و«المصير»، و«المهاجر» و«الآخر»، وعندما قاموا بترميم «وداعا بونابرت» قررت إدارة المهرجان عرضه فى كلاسيكيات كان.

وأشار خورى: وقد بدأنا بالفعل خطوات جادة فى مشروع ترميم كل أفلام يوسف شاهين، ومجموعها كان فى مقدمتها فيلم «فجر يوم جديد»، ثم«باب الحديد»، و«الأرض»، والطرف الفرنسى سيقوم بترميم نحو ثمانية أفلام.

وقال خورى إنه بالقطع شىء محزن أن تقف الدولة تجاه هذا الأمر منذ سنوات ولا تفكر فى ترميم الأفلام التى قدمها مخرج بحجم شاهين، لكننا تحمسنا مع الجانب الفرنسى، وسوف أرمم ٢٧ فيلما، وسوف تتكلف مبالغ كبيرة، كلها بجهود ذاتيه، ولم نطلب من أحد شيئا، والأفلام من المفترض أن تكون محفوظة بشكل لائق وجودة عالية.

وقال خورى سوف تعرض الأفلام فى السينماتيك، ثم تلف للعرض بأماكن متفرقة من العالم فى هولندا وأمريكا ونيويورك، وبولونيا فى ذكرى العشر سنوات، كى تكون متاحة أمام الجمهور فى كل مكان.

وقد قمنا بشحن كل الأفيشات والسيناريوهات والملاحظات بخط يد الأستاذ وكل ما كتب عنه وذهبت إلى فرنسا، وسوف يتم عمل متحف على الإنترنت يضم كل هذه الأشياء وحتى تكون متاحة للجميع.

الشروق المصرية في

09.05.2016

 
 

بالصور.. التحضيرات النهائية قبل انطلاق الدورة الـ69 من مهرجان "كان"

كتبت أسماء مأمون

على قدم وساق تجرى حاليا التحضيرات والاستعدادات النهائية تمهيدا لافتتاح الدورة الـ69 من مهرجان كان السينمائى الدولى بعد غد الأربعاء. ويظهر بالصور العاملون وهم يضعون 3 بوسترات من الحجم كبير للدورة الـ69 هذا العام، إضافة لصور أخرى ومجسم كبير للسعفة الذهبية، كذلك يقومون بضبط الإضاءة فى موقع الاحتفال وإزالة الأكياس الواقية من على ديكورات الحوائط. يشار إلى أن الدورة الـ69 من المهرجان تستمر حتى 22 من شهر مايو الجارى، ويتم افتتاحها بفيلم "café society" للمخرج العالمى وودى آلين وتقوم ببطولته كريست ستيورات، كذلك يفتتح الفيلم المصرى "اشتباك" بطولة نيللى كريم فعاليات مسابقة "نظرة ما" الخميس المقبل

اليوم السابع المصرية في

09.05.2016

 
 

فيلم تايواني ينتقد عقوبة الإعدام يُثير الجدل بـ «كان السينمائي»

الوكالات ـ «سينماتوغراف»

يعرض مهرجان كان السينمائي الذي يبدأ غدا الأربعاء فيلما تايوانيا يتناول عقوبة الإعدام في تايوان الأمر الذي يؤجج الجدل المثار بشأن تطبيق العقوبة في الجزيرة.

ويتناول فيلم «ذا داي تو تشوز» للمخرج ليون لي ومدته 23 دقيقة قصة محام يعارض بشدة عقوبة الإعدام، مما يضعه في موقف صعب لاختيار عقوبة قتلة زوجته. وسيعرض الفيلم في فئة الأفلام القصيرة بمهرجان كان السنوي في فرنسا في الفترة من 11 إلى 22 مايو. وفاز الفيلم بالفعل بجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان سينمائي بكاليفورنيا الشهر الماضي.

وتطبق تايوان عقوبة الإعدام رغم مطالب بإلغائها تماشيا مع الممارسات الدولية إلا أن البعض يقول إن من المهم تطبيقها في جرائم مثل جريمة قطع رأس طفلة في الرابعة من عمرها في أحد شوارع تايبيه في مارس. وأخرج لي الطالب بقسم اللغة الألمانية في جامعة سوتشو الفيلم مع منتجه تشينج كوانج يو اعتمادا على نص كان تشينج يرغب منذ فترة طويلة في تحويله إلى فيلم.

وقال ليون لي مخرج الفيلم «ما أريد مناقشته بحق في هذا الفيلم القصير ليس فقط عقوبة الإعدام، وإنما إلى أي مدى يمكن أن يلتزم الإنسان (بمبادئه أو مبادئها) عندما يواجه محنة».

سينماتوغراف في

10.05.2016

 
 

صور وفيديو.. الأفلام التي تخطف الفرنسيين من "كان"

ضياء حسني

وفقا لاستطلاع حديث للرأي، فإن مهرجان كان الذي ستبدأ فعالياته يوم 17 مايو الجاري، لا يهم الكثير من الفرنسيين، ويفضلون مشاهدة السينما من خلال التليفزيون أكثر من مشاهدتها في صالات العرض.

ولمدة أسبوعين بداية من 17 مايو الجاري سيعقد واحد من أهم الاحتفالات بالفن السابع، إنه مهرجان كان العظيم الذي ستختلط فيه فلاشات الكاميرات مع أقدام النجوم على السجادة الحمراء، على أرض مدينة كان الساحلية في فرنسا.

يظل المهرجان من أضخم مهرجانات السينما في العالم بالنسبة للفرنسيين، ووفقا لاستطلاع الرأي فإن سبعة فرنسيين من عشرة يعرفون أهمية المهرجان، ولكن الأكثرية تعتبره مناسبة نخبوية بجدارة لا تهم الجمهور العريض.

ووفقا لاستطلاع الرأي فإن الفرنسيين يحبون مشاهدة السينما، لكن 20% منهم فقط يحبون مشاهدة الأفلام في دور العرض على الأقل مرة كل شهر، في حين أن من يشاهدون الأفلام عبر التليفزيون يصل إلى 82% من حجم العينة، ومن يشاهد الأفلام على جهاز الكومبيوتر يصل إلى 26% من حجم العينة.

في حين أن ثلث الأفراد من حجم العينة التي تم استجوابها يمثل مهرجان كان بالنسبة لهم إعلانًا عن أفلام يمكن مشاهدتها بعد ذلك، ولكن ليس بالضرورة في صالات العرض.

وعن نوعية السينما المفضلة لدى المتفرج الفرنسي، يقدم لنا الاستطلاع أن هواة السينما الكوميدية يصل إلى 54%، ومن يحب السينما البوليسية حوالي 50%، وهما النوعان من السينما اللذان يحتلان الصادرة، وتأتي سينما المعارك الحربية من بعيد بـ10% من المعجبين، وسينما الغرب الأمريكي بـ7%، ولا تحوز أفلام الرعب إلا على 4% من المعجبين فقط.

وعبر تقسيمات بالنوع والسن سنجد أن معظم السيدات يفضلن السينما التسجيلية والكوميديات الرومانسية، في حين أن الرجال يفضلن سينما الحركة والمغامرات، أما الشباب من سن 18 -34 عاما فهم من عشاق سينما الخيال العلمي.    

ويبين الاستطلاع أن حب السينما لا يعني الاهتمام بما ينشر عنها؛ حيث إن فرنسيا من كل اثنين فقط يهتم بأخبار السينما، وتلك النسبة تخص بالذات حملة المؤهلات العليا والوظائف المهنية أكثر من الطبقات الأخرى، وكذلك النساء أكثر من الرجال، في حين أن المدن الصغيرة (أقل من 100 ألف نسمة) تهتم بأخبار السينما عنها في المدن الكبرى، والغريب أن القاطنين في غرب فرنسا هم من يهتمون بأخبار السينما عن أبناء العاصمة والمدن الصناعية الكبرى.

وعند السؤال عن أهم الأفلام التي سبق لها الفور السعفة الذهبية في تاريخ المهرجان والتي يفضلها الفرنسيين، جاء الجواب كالتالي: (نهاية العالم الآن) من إخراج "فرانسيس فورد كوبولا بنسبة 28,9%، و(خيال بض) من إخراج "كونتين ترانتينوا" بنسبة 27,4%، وفي المرتبة الثالثة فيلم (عازف البيانو) من إخراج "رومان بولانسكي" بنسبة 26%.

بوابة العين الإماراتية في

10.05.2016

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)