كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
     
 

'الأعداء الثمانية'

مغامرة تارانتينو الجديدة المشوبة بالدماء

العرب/ أمير العمري

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 2016)

   
 
 
 
 

نجح المخرج الأميركي الموهوب كوينتين تارانتينو خلال السنوات العشرين الماضية، في تأكيد مكانته كأحد كبار المبدعين في سينما الفن في أميركا والعالم، بأفلامه المدهشة دراميا وبصريا، والتي أرسى من خلالها أسلوبه الخاص في التعبير الذي يقوم على خلق واقع سينمائي مواز للواقع الحقيقي، والتلاعب بالحبكة ومسار السرد، بطريقة فنية ممتعة، قبل بلوغ نهايات أفلامه التي كان معظمها يقوم على فكرة الانتقام.

انتظر عشاق السينما في العالم طويلا فيلم المخرج الأميركي كوينتين تارانتينو الجديد “ذي هايترد آيت” (أفضل ترجمة عربية له هي “الأعداء الثمانية”) منذ فيلمه السابق “جانغو طليقا” (2013)، الذي كان يتناول بأسلوب تارانتينو الساخر جذور العنصرية الأميركية.

وأخيرا جاءت فرصة مشاهدة الفيلم الذي أثار الكثير من الاهتمام منذ تسرب نسخة من السيناريو على شبكة الإنترنت، الأمر الذي أغضب تارانتينو كثيرا وجعله يهدد بوقف إنتاج الفيلم، لكن الواضح أن إغراء التحدّي دفعه إلى تصويره، وباستخدام تقنية الـ70 مم القديمة التي استخدمت في تصوير البعض من أشهر كلاسيكيات السينما العالمية مثل “بن هور” و“لورانس العرب” وغيرهما.

وتقنية الـ70 مم تصلح بالتأكيد للأفلام التي تمتلئ بالمناظر العامة والديكورات الضخمة، مما يقتضي الإحاطة بتفاصيل المكان، خاصة وأنها تجعل المنظور أكثر وضوحا ونقاء واتساعا بسبب مقاييس الصورة التي يصل فيها الطول إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف الارتفاع. فقد كان تارانتينو يأمل في صنع عمل ملحمي من نوع “الويسترن”، يعيد أمجاد الأفلام الملحمية الكبرى في تاريخ فيلم الغرب الأميركي.

دماء وجثث

تدور أحداث الفيلم في ولاية وايومنغ الأميركية بعد سنوات قليلة من نهاية الحرب الأهلية الأميركية، أي في سبعينات القرن التاسع عشر. ويبدأ الفيلم بمشاهد شديدة الجمال والرونق، للصحراء والجبال التي يغطيها الجليد فينتشر اللون الأبيض إلى مدى الأفق، بينما تمرق في الطريق عربة تجرها ستة خيول سوداء، وفي داخلها رجل وامرأة: الرجل هو جون روث (كيرت راسل) وهو أحد صيادي الخارجين على القانون (على غرار كريستوف فالتز في “جانغو طليقا”)، أي أنه يطارد المجرمين ويعتقلهم ويقوم بتسليمهم للسلطات مقابل الحصول على قيمة المكافأة المالية المعلنة.

تارانتينو يستجيب لإغواء فكرة إبقاء أبطاله الأعداء الثمانية داخل مكان مغلق، وتفجير الصراع في ما بينهم بالحوار

أما المرأة التي تدعى ديزي (جنيفر جيسون لي) فهي صيده الذي يأمل الذهاب به إلى بلدة تدعى الصخرة الحمراء لتسليمها وقبض ثمنها، قيمة المكافأة، أي عشرة آلاف دولار، لذلك فجون مسلح حتى أسنانه، يتشكك في كل من يقترب منه.

خلال الطريق يلتقي الاثنان أولا بالماجور وورين (صامويل جاكسون) وهو ضابط سابق شارك في الحرب الأهلية في صفوف الشماليين، وقد أصبح الآن أيضا صائد مجرمين مثله مثل جون، لكنه يحمل معه أيضا خطاب شكر من الرئيس الأميركي إبراهام لينكولن، هو الذي ضمن له موافقة جون على أن يرافقه في الطريق بعد أن يجرده من سلاحه ثم يوثق يديه، وهدفه أن ينقل بعض ضحاياه الذين قتلهم لمن سيدفعون له المكافأة.

بعد قليل يظهر رجل آخر يدعى كريس يقول إنه المأمور الجديد المكلف بتولي المسؤولية في بلدة الصخرة الحمراء، لكن جون لا يثق بكلامه، خاصة بعد أن يكشف كريس عن حقد شديد تجاه السود، مما يشي أيضا بأنه كان جنديا سابقا في صفوف الجنوبيين الذين هزموا على أيدي الاتحاديين الشماليين (أو اليانكي).

يجتمع هؤلاء الأربعة داخل العربة، ويستمر المشهد الذي يمتلئ بالحوارات المكثفة التي تكشف عن هوية الشخصيات الأربع، لأكثر من نصف ساعة قبل أن ننتقل مع الأبطال إلى داخل استراحة على الطريق، حيث يحتمون من عاصفة ثلجية محدقة.

سنبقى داخل هذا المكان المغلق خلال المدة الباقية من زمن الفيلم الذي يمتد على نحو ثلاث ساعات، لا نغادره سوى مرتين فقط من خلال مشاهد العودة إلى الماضي، ولكن قبل ذلك سنتعرف على باقي الأبطال الثمانية.

أولهم المكسيكي بوب الذي يقول للقادمين الجدد أن أصحاب الاستراحة غائبون، الأمر الذي يولد الشك لدى جون وحليفه الجديد وورين الذي عقد معه جون اتفاقا للدفاع المشترك. وداخل المكان هناك أيضا جو (مايكل مادسن) الكاوبوي الغامض الذي يقول إنه في طريقه لزيارة والدته، والإنكليزي الناعم أوزوالدو (تيم روث) وهو جلاد يشنق المجرمين، والجنرال السابق في جيش الجنوبيين سانفورد (بروس ديرن).

من الطبيعي أن يدفع الشك جون لنزع سلاح الجميع بمساعدة وورين، ومن خلال الكثير من الحوارات والمشاجرات العنيفة اللفظية والجسدية، تبرز التناقضات التي تشي بالخلافات العميقة بين السود والبيض، وبين الشماليين والجنوبيين، وبين الرجال والمرأة الوحيدة التي كانت محلّ ازدراء الجميع ونالت الكثير من الصفعات والركلات، ثم يكون حتميا تفجر العنف، وتفجر الكثير من الدماء، وسقوط الكثير من الجثث، بعد أن يصبح وورين الأسود وكريس الجنوبي العنصري حليفين ضد الآخرين جميعا.

تارانتينو يتحدّى هنا النوع السينمائي، أي الويسترن، فهو يجعل فيلمه من الناحية الظاهرية يبدو كما لو كان من نوع هذه الأفلام المعروفة، لكنه ينتهك تقاليد “الويسترن” بل و“الإسباغيتي ويسترن” أيضا الذي سبق أن جربه بنجاح في “جانغو طليقا”، ليسير في الاتجاه العكسي تماما.

فعلى النقيض من أفلام الويسترن التي تدور عادة في المحيط الطبيعي، أي في مشاهد خارجية في الصحراء، وتمتلئ بالمشاهد السريعة، ويتراجع الحوار إلى حدّه الأدنى، وتبرز فيها الحركة والمطاردات والمبارزات القاتلة، يستجيب تارانتينو هنا لإغواء فكرة إبقاء أبطاله الثمانية الأعداء داخل مكان مغلق، وتفجير الصراع في ما بينهم من خلال الحوار، وهو أسلوب مشابه لأسلوبه في فيلم “كلاب المستودع”، حيث كان تارانتينو يعود من خلال مشاهد “الفلاش باك”، ليجعلنا نشاهد ما حدث بعد أن فشلت عملية السطو على أحد المصارف، وما انتهى إليه معظم أبطال العملية في الزمن المضارع.

تحدي النوع السينمائي

في هذا الفيلم يرتدّ تارانتينو مرتين فقط إلى الماضي: أولا عندما يقص وورين الأسود على الجنرال العنصري الذي جاء للبحث عن ابنه الذي كان جنديا في الجيش الجنوبي وقتل في تلك المنطقة، كيف أنه -أي وورين- قام بأسره وتعذيبه حتى الموت، فنشاهد كيف يرغم وورين أسيره على السير لمسافة طويلة عاريا وسط الثلوج، ثم يرغمه على الخضوع للانتهاك الجنسي بشكل مهين، قبل أن يتركه يقضي نحبه من شدة البرد.

أما المرة الثانية فتأتي قبل الفصل الأخير. يقسم تارانتينو فيلمه إلى فصول تحمل عناوين، ونحن نسمع تارانتينو يروي بصوته (يبدأ تدخله الصوتي من خارج الصورة عند منتصف الفيلم تقريبا)، فتحت عنوان “قبل ذلك صباح اليوم نفسه” أي قبل وصول جون وأسيرته ديزي والرجلين، نرى وصول شقيق ديزي مع كل من “الكابوي” جو والجلاد الإنكليزي أوزالدي والمكسيكي بوب، ويبدأون بقتل أصحاب الاستراحة الأصليين، وهم رجل وامرأتان، وإلقاء جثثهم في البئر القريبة، ثم يختبئ شقيق ديزي في الطابق الأسفل الواقع تحت أرضية الغرفة، وهو الذي سنراه في ما بعد عندما يتعقد الموقف، يطلق النار من أسفل فيصيب كلا من وورين وكريس، ويكون جون وسائق عربته قد ماتا بالسم الذي وضعه جو في القهوة.

كما يكون وورين قد قتل الجنرال عندما كان هذا الأخير يحاول قتله بعد استماعه لوورين يقص عليه ما فعله بابنه، ليبدأ وورين بعد ذلك التحقيق مع الجميع لمعرفة من الذي وضع السم في القهوة، وتبدأ تدريجيا مذبحة لا تترك أحدا، وتلقى ديزي أيضا حتفها شنقا في مشهد شبيه بما نشاهده عادة في أفلام الرعب.

هذا فيلم عن الكراهية، عن الحقد الدفين الكامن عندما يستبدّ بالجميع فيخرج أبشع وأعنف ما في داخلهم، لا يفرق بين المجرمين ومن يفترض أنهم حماة القانون، الذين هم في الحقيقة باحثون عن المال، لا عن العدالة.

من خلال الكثير من المشاجرات العنيفة، اللفظية والجسدية، تبرز تناقضات تشي بالخلافات العميقة بين السود والبيض

ومع ذلك فعنف تارانتينو الذي يصل إلى حدود السوريالية في المشاهد الأخيرة من الفيلم بفيضان من الدماء التي تنتشر في كل مكان، يولد التقزز بسبب مشاهد قطع الأعضاء، وتقيّؤ الدم بغزارة، كما تولد هذه المشاهد الضحك لشدة كارتونيتها.

والعنف الذي نراه هنا هو عنف مجاني، يساوي بين الجميع الذين يتنافسون، ليس على المال أو الجنس أو الملكية بل على الشر، فالبيض جميعا عنصريون (هناك استخدام بالجملة لكلمة زنجي)، والأسود لا يقل عنصرية عن الأبيض، ويدفعه تارانتينو لبلوغ أقصى درجات العنف في تعامله مع ابن الجنرال بعد أسره خلال الحرب.

هل كل هذا العنف نتاج الحرب التي تولّد أفظع ما في الإنسان؟ أم هل هي الدائرة القدرية العبثية التي يدور فيها الإنسان عندما يجد نفسه في صراع مع الآخر من أجل إثبات وجوده؟

تارانتينو في الحقيقة، قد يكون مشغولا بفكرة نشأة أميركا، وبالأخص الغرب الأميركي، الذي يرى أنه لم يقم على أكتاف رجال شجعان كما نرى في أفلام الويسترن التقليدية، بل على النذالة والعنف والدماء، وهي فكرة يجسدها بكثير من الحرفية باستخدام التصوير الخلاب البديع المتميز حتى في المشاهد الداخلية، وإن كنا لا نستطيع أن نرى تأثيرا كبيرا في استخدام تقنية الـ70 مم على تلك المشاهد، ومن خلال موسيقى العبقري الإيطالي إنيو موريكوني (صاحب البصمة التي لا تُنسى على أفلام الإسباغيتي ويسترن)، والأداء التمثيلي البديع الذي يتميز فيه بوجه خاص صامويل جاكسون وكيرت راسل وجنيفر جيسون لي.

ولا شك أن الحوار المميز المكتوب ببراعة ودقة لكي يعبر عن كل شخصية ويمنحها معالمها، يلعب دورا أساسيا في دفع أحداث الفيلم، ولكن رغم طرافة الحوار وتميزه، إلاّ أن الفيلم يعاني بوجه عام، من الاستطرادات الكثيرة في الحوار، ومن المشاهد الطويلة التي تجعلنا أحيانا نشعر كما لو كنا أمام عمل من أعمال المسرح المصور، كما يعيب الفيلم بطء الإيقاع، والاستغراق في الكثير من التفاصيل التي لم تكن لها ضرورة في سياق الفيلم، مما جعله يبدو مغرقا أحيانا في المحلية الأميركية. وفي النهاية لاشك أن عشاق تارانتينو، سيعثرون في الفيلم على الكثير من السمات المميزة لموهبة هذا السينمائي المرموق.

العرب اللندنية في

19.01.2016

 
 

« THE DANISH GIRL».. عن فتاة لا تخجل من غريمتها

«سينماتوغراف» ـ إسراء إمام

تقول “جيردا” لرجل ما يتموضع منزعجا، متوترا، أمام فرشاتها وألوانها لترسُمه..

من الصعب أن يألف الرجل تطُّلُع امرأة إليه، لقد اعتادت النساء أن تفعلها لى، ولكن فى حالة الرجال المسألة مختلفة”. تصمت قليلا، ثم تضيف بقسمات متعنتة “على أية حال الأمور ستكون ممتعة بالتأكيد حينما، لا تجد مفرا سوى الخضوع لها”. بعدها، يهم كلب “جيردا” بالتحرك، فتشير ناحيته بحسم، قائلة “اجلس”، فيفعل الكلب منصاعا، مذعنا.

هذه هى “جيردا” امرأة ترسم، تقود، وتجيد المُبادرة. متزوجة من “إينار إيجنار” التشكيلى المُنافس لها بجدارة مهنيا، أما (حياتيا) فسنتحدث عنها لاحقا.

ثمة فيلم اسمه “the Danish girl ـ الفتاة الدنماركية” يحكى عن حدوتة “إينار إيجنار” الرجل الذى تألم من تشوش هويته الجنسية. أما أنا ففضلت أن أبدأ مقالى بالحديث عن “جيردا”، متجاهلة كون “إينار” الشخصية الرئيسية فى فيلمه، لأن فى الحقيقة “جيردا” لم تكن فقط شخصية أساسية فى فيلمه وكفى، بل فى حياته كلها. فبفضل “جيردا” عانى “إينار”، ولولاها أيضا لم يكن ليبلغ حافة الكمال. سأسارع بتوضيح هذا اللغز عزيزى القارىء، ولكن أنت أيضا عليك أن تعدنى بكونك ستتذكر نظرية “جيردا” عن الخضوع، وقدرتها الجلية على تنفيذها.

رجل خاضع وامرأة فى الظِل

جيردا” فى أحد الأيام طلبت الخروج فى موعد مع “إينار”، لم يُقبّلها هو، بل هى من بدأت فى تقبيله ومن ثم بعدها تزوجته. عاشت مع الرجل والمرأة فيه، أخضعت الرجل، ولم تفتها رؤية خيالات المرأة التى تسكنه، لكن الأولى لم تهتم بقمعها، طالما التزمت الثانية مكانها فى الظل.

فَضّل السيناريو أن يبدأ فصوله الاستهلالية، دون بقعة ضوء ملفِتة على مشكلة “إينار”، نحن نراه رجلاً عاديًّا، يحب زوجته ومن الواضح أنه مخلص لها. الوِد بينهما متصل، وثمة وفاق سريري ملحوظ يجمعهما. هذه الافتتاحية، أكدت فى خُبث خصال شخصية “جيردا”، فـ “إينار” ليس زوجا طبيعيا أبدا، يمكنه أن يحيا بهذه المعادلة المنضبطة جنسيا، وإنما فى وجود “جيردا” أصبح كل شيء ممكنا. “جيردا” أجبرت “إينار” ليقتسم معها علاقة طبيعية، دفعته بمهابة شخصها، وحضور طباعها إلى التمرّغ فى حبها، وروّضت معضلة الهوية الجنسية التى تكمن صدره، مُرجئة إياها إلى وقت قد لا يحين أبدا. لذا فإن هذا السيناريو، دهائي بما فيه الكفاية، يقصص حكايته علينا، مثل أى حكاية عادية، ليشير إلى تفصيلة خفية، قد لا يعيها المُشاهد بسهولة، يهمس لنا بصوت منخفض “إنها جيردا، وحدها من لها الفضل فى هذا”.

فبالرغم من بعض الإيحاءات الهشة، التى مررها إلينا السيناريو فى مشاهده المبدئية، إلا أنها لم تُنقِص مقدار اندهاشنا من مدى سوء تَجّذر وضع “إينار” الجنسى منذ الطفولة. حينها يبوح السيناريو بما كان، ويَشِف لنا عن خيالات تبدو منطقية، بخصوص تصرفات “إينار” السرية. نتذكر تسحبه الأول لخزانة الملابس النسائية مبهورا، ومتلفتا على الدرج مرتعدا من انفضاح نواياه التى لا يعلم عنها غيره. إن المرأة فى داخله لم تمت، ولكنها تراجعت إلى الظل بعد مقابلته “جيردا”. كان رجلا خِصبا على فراشه مع “جيردا” وفى الوقت ذاته، لا يزال يحن للمرأة التي منه. مُشبَعَاً، مستسيغاً قدره إلى حد كبير.

وللغرابة، لم تتفاقم حالة “إينار” إلا بإيعاز من “جيردا”. فحينما داعبت “جيردا” هذه المرأة الخاملة بداخل “إينار”، ووسعت لها حيزا فى حياتهما، نَمَت الأخيرة، وتشبثت بمكانها فى عالم الواقع، دون أن تغادره أبدا. فى البداية، لم تكن “جيردا” لتمانع بطيف هذه المرأة المارق بين الحين والآخر. بل في أحايين كثيرة كانت تستحضرها، وتُشجِعها. وعلى الرغم من أنها فسرت سبب هذا الجنون على لسانها قائلة “ليلى كانت مجرد لعبة”، ولكن يمكننا تكذيب هذا التعَذُر الذى يبدو أقرب إلى المنطق، فى حين بُعده الجلى عن شيم “جيردا”. فقد سبق وامتلأت أنف “جيردا” برائحة “ليلى” (المرأة التى سكنت إينار)، كانت تعلم أن شأنها ليس هينا، وأنها جزء أصيل فى تكوين “إينار”، وقالتها لإينار فى يقين “أنا زوجتك، أعرف كل شىء”. وإنما توقف الأمر على مدى تقبلها لهذه الحقيقة، وهذا بالضبط منبت اضطرابها. ففى المعظم كانت تبغضها، تقلق منها، وتتعمد أن تنحيها، وقد اهتدت إلى هذه المشاعر المحسومة حينما لمست تمرد “ليلى”، واختلافها التام عن مرونة “إينار”. ولكن فى تارات أخرى، لم يتوقف حد ترحيب “جيردا” بـ”ليلى” عند مبدأ التسلية وحسب، ولكنه أيضا ارتبط بالرغبة. “جيردا” امرأة تملك شِقا ذكوريا متبديا، وهذا بالطبع لا ينفى عنها صفة الأنوثة بل يؤكدها من جهة أخرى. ولفَرط تعقيد هذه النقطة، حاول السيناريو الإفصاح عنها فى عدة مواضع ترتبط بالمظهر، حركيا وثوبيا. ففى المشاهد الأولى كنا نرى “جيردا” امرأة رثة الملبس، مُهمَلَة الشعر والمنظر، حادة فى لغة جسدها، ولكنها لم تبدُ لوهلة امرأة غير جميلة أو شاذة نوعا ما، بل أنثى شديدة الجاذبية تميل للتصرفات الذكورية. وفى هذه الفترة بالذات، نلاحظ أن “ليلى” لا تضايق “جيردا” فى شىء، وإنما تثيرها أحيانا، وتستفز فيها عِرقها الذكورى، وقد تبدى هذا فى المشهد الذى ضبطت فيه “إينار” يرتدى قميص نومها، فنراقبها وهى تساير “إينار”، تخلع عنه رداءه بهدوء، ومن ثم تدفعه بعيدا عنها، وحينما يدنو لينام فوقها، تقلب وضعها معه لتكون هى المسيطرة، تتلمسه بيد رجل وكأنه أنثاها المفضلة. لكن، كلما ثبتت “ليلى” قدمها أمام “جيردا”، كلما احتدم الصراع بينهما. فالأنثى فى “جيردا” تغار، وتبدأ فى نبذ “ليلى” ونفيها خارج المحيط الذى يخصها هى و”إينار”، الطلاء فى وجهها وضعه يتحسن، ملابسها تُصبِح أكثر أناقة، وعنايتها بالمرأة فيها بدأ يأخذ منحنى أبرز.

جيردا” من لجّمّت “ليلى” فى وقت سابق، ولكنها أيضا من أطلق سراحها فى وقت لاحق. “جيردا” من دلت “إينار” على الطريق الصحيح لـ”ليلى”، حتى وإن ضلت هى ذاتها طريقها إليه فيما بعد. ولأنها كانت تحبه بطريقة متفردة، مدت له يد العون حتى وهو يرغب بشدة فى أن يكون “ليلى”. وبَقَت تحبه حتى وهو “ليلى”، فلم تفلح فى خيانته أبدا رغم عدم ممانعته، وحتى آخر أويقات عيشه، لم تكن قد وجدت حياةً أخرى على مبعدة منه.

توم هوبر” مُخرِج الحواس

توم هوبر” حينما يصنع فيلما، لا يصنعه لكى يُشاهده البعض وكفى، وإنما ليتعايشوا معه، يختبرون تجربته وكأنها تخصهم، يلتحمون مع وقت عرضه التحاما له إيقاعه الخاص.

الفتاة الدنماركية ـ the Danish girl” فيلم يتوجه إلى كل حواسك، تتكاتف عناصره جميعا لتبلغ بها النشوة. فـ”توم هوبر” يقود كل شىء لصالح هذه النقطة بالذات، بداية من أداء ممثليه الواقف على الشعرة، والمُهندم إلى أقصى درجة. ومرورا، بالعمل على هوامش السيناريو المُلتبسَة، والتى قد تبدو بسيطة غير متكلفة، بينما تحوى فى طياتها مؤشرات لها دلالتها القوية فى حبكة القصة (مثل تلك التى ذكرتها بشأن شخصية جيردا). ونهاية بالصورة، صورة “توم هوبر” صورة تستحق الدراسة، وعندها يقف القلم، مستعدا لخوض معارك كتابية إضافية قادمة.

كادرات “توم هوبر” تنقسم ما بين الرمزية، والجمالية التشكيلية البحتة..

ففى مشهد يُجرب فيه “إينار” المشى كالنساء، يقف عند آخر الرواق، فى نهاية عدد من الأبواب المنفرجة، ممثلاً تكوينا يحصره بين عدد من البراويز المتداخلة، فى رمزية موحية بمدى شعور “ليلى” فى داخله بالسجن، والكبت.

حينما يفلت” إينار” من ضغط “جيردا” ومحاولتها قتل “ليلى” فيه، يهرع إلى مكان دعارة ليُشاهد امرأة عارية مُلقدا حركاتها لتُساير الأنثى فيه، بدلا من استخدام عُريها كمشهيات لفحولته. وهو فى طريق دخوله إلى المبنى، يلتقط “توم هوبر” اللقطة بعدسة مقعرة بعض الشىء، فتبدو الصورة مُشَوهة مريبة، تعكس ما يشعر به “إينار” فى لحظتها من اضطراب وعطب جسدى ونفسى. بعدها بدقائق، يخلق “هوبر” كادرات إضافية بليغة، تمتزج فيها صورة وجه “إينار” مع جسد المرأة العارضة، وكأنه يتماهى مع طبيعته الحقيقية فيها.

فى كادر لاحق، وبعدما يُستَنزَف “إينار” إثر جولاته الخائبة على الأطباء، يجلس قُرب النافذة فى وقت مُمطِر، يُصَوِره “هوبر” فى بداية المشهد بإطلالة غيمية من خارج الزجاج، يتبدى فيها وجهه ممسوحا تماما، مجرد مسخ دميم، بالكاد يلوح من بين العتمة المحاوطة بوجوده.

كرر “هوبر” نفس التكنيك السابق، فى لقطة تبدى فيها الطبيب وقت إجراء العملية الجراحية التى ستحول “إينار” كليا إلى “ليلى”. فبدا الطبيب واقفا من خلف زجاج غرفة “إينار” بمظهر متلاشٍ غير بيّن، فى إيحاء واضح عن ارتباكه حيال نجاح العملية، وإدراكه التام لنسب إخفاقها العالية.

على المستوى التشكيلى، نجد “هوبر” حاضرا وبقوة، لدرجة تدفعنى طوال الوقت إلى تصديق فكرة أنه يختار خصيصا أماكن جميلة تشكيليا، ليصور فيها مشاهده العادية. مُفضِلا محطة قطار، عن أخرى تقِل عنها جمالا، مكتبة بعينها تتألق أكثر من نظيرتها. ستجد المحطة والمكتبة فى فيلم the Danish girl ولكن بعين “هوبر” التى اختارتها بعناية، لتخلق من ظهورها العابر لوحات جمالية بديعة. حتى منزل “هنركسون” (الرجل الذى كانت تقابله ليلى سرا من خلف ظهر “جيردا”) انتقاه “هوبر” ليكون في حي متناسق الألوان، خاطفا للعين، وسارا للنظر.

تماما، كما يستغل فواصل ما بين المشاهد، ليملأها بعدد من المناظر الطبيعية ليلا، ونهارا. مرئيات لا يمكننا إلا أن نقول فيها شِعرا، مرسومة رسما دون أدنى مبالغة أو تشبيهات فارغة. إن رأيناها بشكل منفصل تماما عن الفيلم، لحسبناها لوحة زيتية، محسوب فيها درجات النور ومساحات الظلام، ولها منهجية واضحة فى التعامل مع الزوايا.

آخر كلمتين:

ـ “اليسيا فايكاندير” ممثلة  نَضِرة بتطرف، لها إحساس حاضر ووجه قاتل في تعبيره. من حسن حظ الفيلم أنها من لعبت دور “جيردا”، فالدور وكأنه كُتب لها خصيصا، وحينما ينتابك هذا الشعور، فتأكد أن ممثل الدور عبقري. دور “جيردا” كان سيفقد معناه والكثير من وقعه وطبيعته فى عدم وجود “اليسيا فيكاندير”.

ـ “إيدى ريدماين” ممثل الأدوار الخطِرة، هذا الرجل الفنان الذى لم يعبأ بوقوفه أمام المرآه، دافسا عضوه الذكرى بين فخذيه، متحسسا جسد “ليلى” فى “إينار”. “إيدى ريدماين” أجاد أن يكون “إينار/ ليلى” بموهبة، وجرأة، ومقومات شكلية ساعدته ليبلغ كمال منطق الفكرة نوعا ما.

سينماتوغراف في

20.01.2016

 
 

شاهد.."The Revenant" يطيح بـ"Star Wars" من عرش الإيرادات الألماني

القاهرة – بوابة الوفد – ولاء جمال جـبـة

نجح فيلم "The Revenant" فى تحقيق إيرادات كبيرة فى شباك التذاكر فى ألمانيا متفوقاً على فيلم "Star Wars: The Force Awakens" بنحو 4.6 مليون دولار.

ذكر موقع هوليوود ريبورتر أن إيرادات فيلم "The Revenant"، المدعوم بـ12 ترشيحًا للأوسكار، فى شباك التذاكر بألمانيا ارتفعت مع عطلة الأسبوع الثانى، وهو ما ترتب عليه تحسن واضح فى عوائد الفيلم بنحو 15%، إذ وصلت إجمالى إيراداته منذ طرحه فى ألمانيا لـ9 ملايين دولار إلى الآن.

وحقق فيلم "Star Wars" إيرادات وصلت لـ4.1 مليون دولار فى أسبوعه الخامس فى شباك التذاكر الألمانى.

أصبح "Star Wars: The Force Awakens" أسرع فيلم ينجح فى بيع أكثر 8 ملايين تذكرة فى ألمانيا منذ عام 2012 الذى شهد نجاح فيلم "The Intouchables".

فاز فيلم "The Revenant" بثلاث جوائز جولدن جلوب وهم أفضل فيلم دراما، وجائزة أفضل مخرج للمخرج أليخاندرو جونزاليز إيناريتو، وجائزة أفضل ممثل للفنان ليوناردو دى كابريو.

جورج كلوني: الأقليات الأفضل تمثيلًا في الأوسكار قبل 10 سنوات

القاهرة – بوابة الوفد – ولاء جمال جـبـة

انضم الفنان جورج كلونى لقائمة النجوم الذين انتقدوا أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة بسبب ترشيحات جوائز الأوسكار هذا العام، والتى خلّت جميعها من ذوات البشرة السمراء.

قال "كلونى"، 54 عامًا، فى تصريحات لمجلة "فاريتى"، يوم الثلاثاء"، نحن نسير فى الاتجاه الخاطئ، فهناك الكثير من الأعمال لم تؤخذ بعين الاعتبار فى الترشيحات"، مشيرًا فى ذلك السياق إلى النجم "ويل سميث" فى فيلم "Concussion" والفنان الإنجليزى إدريس إلبا فى فيلم "Beasts of No Nations" وفيلم "Creed" و"Straight Outta Compton".

وأضاف "كلونى" قائلاً "أعتقد الأمريكيين ذوى الأصول الأفريقية على حق، فهم غير ممثلين بالشكل الكافى فى مجال صناعة السينما".

وأكد "كلونى" أن الأقليات كانت أفضل تمثيلاً فى جوائز الأوسكار قبل عشرة أعوام حيث كانت الأكاديمية تبلى بلاءاً حسناً أفضل من الآن، مضيفاً "تذكروا كم كان عدد الأمريكيين من أصول أفريقية من ضمن المُرشحين لجوائز الأوسكار".

ويعتبر الفنان جورج كلونى أحدث المشاهير الذين أبدوا اعتراضهم على عدم تمثيل ذوات البشرة السمراء فى ترشيحات الدورة الـ88 لحفل الأوسكار وهو ما أدى لردود فعل واسعة غاضبة مما اعتبرته تحيزاً واضحاً.

وكان العديد من النجوم والنجمات أعلنوا مقاطعتهم لحفل الأوسكار اعتراضاً اختيارات الأكاديمية، من أبرز هؤلاء النجوم جادا سميث، زوجة ويل سميث والنجم سبايك لى.

الوفد المصرية في

20.01.2016

 
 

حكايات الأوسكار

بقلمرشا عبدالوهاب

تتنافس 8 أفلام على الكعكة الكبرى في الدورة الـ88 من جوائز أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأوسكار التى ستقام في 28 فبراير المقبل، يأتى فيلم العائد أو The Revenant، المرشح لـ12 جائزة، فى مقدمة هذه الأفلام بينما يتنافس الفيلم الأردني ذيب على قائمة أفضل فيلم أجنبي

والأسبوع الماضي، أعلنت شيريل بون إيزاكس رئيسة أكاديمية الأوسكار القائمة الكاملة للأفلام المرشحة لنيل جوائز الأكاديمية، وتنافس 8 أفلام ظهرت في 2015، وبعضها ظهر في المهرجانات فقط على الجوائز، في مقدمتها العائد أو The Revenant وThe Big Short، وبريديج الجواسيس أو Bridge of Spies، وبروكلين Brooklyn، وماد ماكس: طريق الغضب Mad Max: Fury Road، المريخي أو The Martian، وحجرة Room، وأخيرا سبوت لايت أو Spotlight. 

فيلم العائد من إخراج أليخاندرو جونزاليس إيناريتو، وتأليف مارك إل سميث وإيناريتو، المقتبس جزئيا من رواية بالاسم نفسه لمايكل بنك، وبطولة ليوناردو دي كابريو وتوم هاردي وويل بولتر ودومينال جليسون

وتدور أحداثه في عام 1823 حول حياة صياد الفراء ساكن الحدود هيو جلاس دي كابريو الذي يهاجمه دب خلال إحدى رحلاته. ويقوم رفاقه بنهبه وقتل ابنه وتركه بين الحياة والموت في الغابة، إلا أنه ينجو ويمضي في رحلة طولها 320 كيلو مترا للانتقام من الرجال الذين خانوه

الفيلم حصل على عدد من الجوائز منها جولدن جلوب لأفضل مخرج وممثل وموسيقى تصويرية والفيلم مرشح لـ12 جائزة أوسكار، من ضمنها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل وأفضل ممثل مساعد

ويأتى فيلم المريخي أو The Martian في المركز الثاني حيث إنه مرشح لسبع جوائز منها أفضل صورة وأفضل ممثل لديمون وأفضل سيناريو مقتبس لجودارد، هو فيلم خيال علمي أمريكى من إخراج ريدلي سكوت وتأليف دريو جودارد ومن بطولة مات ديمون وشون بن وجيسيكا شاستاين وكريستين ويج وجيف دانييلز ومايكل بينا وكايت مارا وسيباستيان ستان

الفيلم مأخوذ عن رواية المريخي للكاتب آندي وير، ويلعب مات ديمون شخصية رائد فضاء يعتقد أنه مات ويترك على كوكب المريخ وحيدا فيتوجب عليه النجاة في تلك الظروف بالاعتماد على المصادر المحدودة لديه. الفيلم حصد مجموعة من الجوائز منها أفضل فيلم في جولدن جلوب

أما فيلم بريدج الجواسيس أو Bridge of Spies فمرشح لست جوائز أوسكار من بينها أفضل فيلم وأفضل مماثل مساعد مارك ريلانس وأفضل سيناريو. الفيلم دراما تاريخية مثيرة من إخراج المخرج الشهير ستيفن سبيلبرج، ومن بطولة توم هانكس ومارك ريلانس وإيمي رايان وألان ألدا، ويدور الفيلم حول حادث إسقاط مقاتلة سوفييتية لطائرة التجسس الأمريكية يو 2 في الأول من مايو 1960 خلال رئاسة الرئيس الأمريكي دوايت إيزنهاور. ويتناول قصة المحامي جميس بي دونوفان الذي تفاوض مع الاتحاد السوفييتي خلال فترة الحرب الباردة من أجل إطلاق سراح الطيار الأمريكي رودولف أبيل الذي احتجزته كي جي بي، ويعود اسم الفيلم إلى جلينيك بريديج الذي قام بالاتصال ببرلين من أجل عملية تبادل الجواسيس. وعلى التوازي، ينافس فيلم سبوت لايت أو Spotlight على ست جوائز من بينها أفضل فيلم وإخراج وممثل مساعد وممثلة مساعدة وسيناريو

الفيلم درامي يتناول حياة فريق المحققين الصحفيين سبوت لايت بصحيفة ذي بوسطن جلوب، الذين قاموا بتحقيقات حول قضايا الاعتداءات الجنسية ضد أطفال في منطقة بوسطن

أما فيلم The Big Short، فيقوم ببطولته كل من براد بيت وأرنون ميلشان وجيريمي كلينير وديدي جاردنر ومن إخراج آدم ماك كاي، ومرشح لجائزتي أفضل فيلم وأفضل إخراج

فيلم بروكلين Brooklyn مرشح لثلاث جوائز هي أفضل فيلم وممثلة وسيناريو مقتبس، الفيلم دراما تاريخية من إخراج جون كراولي وتأليف نيك هورنباي، ومقتبس من رواية بعنوان لكولم تويبن، ومن بطولة ساويرس رونان وإيموري كوهين ودومهنال جليسون وجيم برودبنت وجولي والترز

يتناول الفيلم قصة إيليس لاسي سيدة أيرلندية هاجرت إلى مدينة بروكلين الأمريكية عام 1952، حيث تقع في الحب. وعندما يتعقبها الماضي، فإن عليها الاختيار بين دولتين وبين حب قديم وحبها الجديد

ويتنافس أيضا فيلم ماد ماكس: الطريق الغاضب Mad Max: Fury Road فيلم أكشن من إنتاج وإخراج جورج ميلر بطولة توم هاردى وتشارلز ثيرون

كما يتنافس الفيلم الدرامي حجرة Room، وهو إنتاج كندي - إيرلندي، ومن إخراج ليني أبراهامسون وتأليف إيما دونوجو، وبطولة كل من بيري لارسون والطفل جاكوب ترمبلاي وجوان ألين وشون بريدجيرز وويليام أتش. ماسي. الفيلم مرشح لخمس جوائز أوسكار من بينها أحسن فيلم وأحسن إخراج وأحسن سيناريو مقتبس، كما فازت بيرى لارسون بعدد من الجوائز عن أدائها منها أفضل ممثلة بجولدن جلوب وأس أيه جي لأفضل أداء لممثلة في دور رئيسي وجائزة النقاد لأفضل ممثلة

أما جائزة أفضل ممثل في دور رئيسي، فمن بين المرشحين لها برايان كرانستون بطل فيلم ترامبو وكذلك النجم مات ديمون الذي اشتهر بعد نجاح فيلم جود ويل هانتج الذي نال بفضله جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو بالإشتراك مع النجم بن أفليك، ومن بين أهم أفلامه سريانا والراعى الصالح. وليوناردو دي كابريو، الذي رشح لست جوائز أوسكار و11 جولدن جلوب، فاز بثلاث منها، واشتهر بأفلام تياتانك وذئب وول ستريت والطيار. ومايكل فاسبندر عن تقديمه دور ستيفجوبز مؤسس أبل، وإيدي ريدماين عن فيلم The Danish Girl. أما المرشحات لنيل جائزة أفضل ممثلة، فهن كيت بلانشيت عن فيلم كارول وبيرى لارسون عن الحجرة، وجينفر لورانس عن جوي، وشارلوت رامبلينج عن 45 عاما، وساويرس دونان عن بروكلين

كما يتنافس كل من كريستين بال ذي بيج شورت وتوم هاردي العائد، ومارك روفالو سبوتلايت، ومارك ريلانس بريديج الجواسيس، وسيلفستر ستالون عن كريد على جائزة أفضل ممثل مساعد. وفي دور أفضل ممثلة مساعدة، تتنافس جنيفر جاسون لي ذا هاتيفل إيت، وروني مارا كارول، وراشيل ماك أدامز سبوت لايت، وإليشيا فيكاندر ذا دانش جيرل، وكيت وينسلت ستيف جوبز

وفي فئة أفضل فيلم أجنبى، تدور المنافسة بين الفيلم الأردني ذيب، من إخراج ناجي أبونوار، الذى يمثل السينما العربية فى الأوسكار، ويتناول قصة الفتى البدوي ذيب وشقيقه حسين اللذين يتركان قبيلتهما في رحلة محفوفة بالمخاطر عام 1916 خلال فترة الخلافة العثمانية ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى في مطلع الثورة العربية الكبرى. وكذلك الفيلم الكولومبي احتضان الثعبان، وفيلم موستانج، للمخرج الفرنسي التركى الأصل دينيز جامز أرجوان، حيث يتناول الحياة الصعبة في قرية تركية

كما يتنافس الفيلم المجري ابن شاءول، والدنماركي حرب.

الأهرام اليومي في

20.01.2016

 
 

«نظرة الصمت» فى الطريق إلى أوسكار أحسن فيلم تسجيلى طويل

بقلم: سمير فريد

عبر الطبيب المثقف الدكتور يحيى نور الدين طراف، صديق «المصرى اليوم» وهذا العمود، عن دهشته من تصنيف «جولدن جلوب» فيلم «رجل المريخ» إخراج ريدلى سكوت كفيلم كوميدى، وهى القضية التى سبق أن أثارها الناقد السينمائى حسام حافظ فى «الجمهورية»، وتعبر عن خلط المفاهيم فى هذه المسابقة رغم أنها تنظم بواسطة جمعية النقاد الأجانب فى هوليوود.

مسميات الجوائز تعبر عن مفاهيم، مثل المصطلحات، وتعتبر جوائز الأوسكار التى تنظمها الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم السينمائية فى هوليوود نموذجية فى تعبيرها عن مفاهيم علمية صحيحة، وتتطور وتتغير مع تطور وتغير فنون وعلوم السينما، وعلى سبيل المثال كانت جائزة الصوت تسمى هكذا، ثم أصبحت جائزتين لمونتاج وميكساج الصوت، وكانت جائزة الديكور تسمى هكذا، ثم أصبح الديكور ضمن جائزة للإنتاج الفنى.

وكما أن هناك جائزة لأحسن فيلم روائى طويل وأحسن فيلم روائى قصير، هناك جائزتان أيضاً لجنس الأفلام التسجيلية، وجنس الأفلام التشكيلية «التحريك»، وذلك إلى جانب جائزة أحسن فيلم روائى طويل أجنبى، أى غير ناطق بالإنجليزية.

ولعل المشكلة الوحيدة فى مفاهيم الأوسكار الفصل بين جائزتى أحسن فيلم وأحسن إخراج، والأولى حتى عشرة أفلام، والثانية خمسة فقط، أى أن اللائحة تقرر سلفاً أن أحسن فيلم ليس بالضرورة أحسن إخراج، وكأن من الممكن فى جوائز الكتب الفصل بين أحسن كتاب وأحسن مؤلف!

وفى هذا العام تتنافس على جائزة أحسن فيلم تسجيلى طويل من الولايات المتحدة «احتكار الأرض» إخراج ماثيو هينمان الذى فاز بجائزتى الإخراج والتصوير فى مهرجان صاندانس، و«سيمون: ماذا حدث» إخراج ليز جاربس عن المغنية والناشطة السياسية السوداء نينا سيمون «١٩٣٣ - ٢٠٠٣»، ومن بريطانيا «شتاء فى النار: كفاح أوكرانيا من أجل الحرية» إخراج يفجينى أفينفسكى الذى عرض فى مهرجان تورنتو، و«آمى» إخراج أسيف كابادايا عن المغنية آمى وينهاوس، والفيلم الدنماركى «نظرة الصمت» إخراج جوشوا أوبينهايمر الذى عرض فى مهرجان فينسيا ٢٠١٤، وفاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى التى تلى الأسد الذهبى، والأرجح أن يفوز بالأوسكار أيضاً «انظر رسالة (المصرى اليوم) من المهرجان عدد ٣١ أغسطس ٢٠١٤».

وتتنافس على أوسكار أحسن فيلم تسجيلى قصير أربعة أفلام أمريكية والفيلم الكندى «كلود لانزمان: أشباح شوا» إخراج آدم بينزينى، أما الأفلام الأمريكية فهى «فريق جمع الضحايا» إخراج دافيد دراج عن مقاومة وباء إيبولا فى ليبيريا، الذى فاز فى مهرجان ترايبكا، و«شاو: ما وراء الخطوط» إخراج كورتينى مارش عن أحد ضحايا الأسلحة الكيميائية فى حرب فيتنام، و«آخر أيام الجنة» إخراج دى هيبرت - جونز، و«فتاة فى نهر: ثمن الغفران» إخراج شرمين عبيد - جناتى، والذى تتناول فيه المخرجة والصحفية الباكستانية ما يعرف باسم «جرائم الشرف».

المصري البوم في

20.01.2016

 
 

سبايك يدعو «هوليوود» لمعالجة قضية التنوع العرقي

نيويورك - رويترز

دعا المخرج السينمائي سبايك لي إلى مقاطعة حفلة "أوسكار 2016"، بسبب غياب النجوم ذوي البشرة السوداء عن الترشيحات، وطالب هوليوود أمس (الثلثاء) بتبني سياسات لمعالجة قضية التنوع العرقي أمام الكاميرا وخلفه، فيما أعلن المخرج مايكل مور انضمامه إلى المقاطعين.

وقال لي، الذي تلقى جائزة "أوسكار" شرفية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إن هوليوود تخلفت عن مجالات الموسيقى والرياضة، مضيفاً أنه "من المنطقي تجارياً لصناعة السينما والتلفزيون، أن تعكس التنوع العرقي للولايات المتحدة".

وكتب مخرج فيلم "شي ـ راك" على حسابه في "انستغرام"، مستعيداً ما قاله في كلمة تسلمه جائزة "أوسكار" الشرفية "تولي أميركي من أصل افريقي رئاسة الولايات المتحدة أسهل من رئاسته شركة إنتاج سينمائي في هوليوود".

واستشهد لي بما تفرضه الرابطة الوطنية لكرة القدم الأميركية على الفرق من إجراء مقابلات مع مرشحين من الأقليات، لتولي مهمة التدريب والوظائف التنفيذية الكبيرة، وأضاف "لماذا لا تستطيع هوليوود فعل هذا؟".

وجاءت دعوة لي بالمقاطعة أول من أمس بعدما خلت ترشيحات "أوسكار" الأسبوع الماضي من أي ملونين بين 20 مرشحاً لجوائز التمثيل.

إلى ذلك، أعلن المخرج مايكل مور أنه سينضم إلى المقاطعة مع الممثلة جادا بينكت سميث، زوجة ويل سميث بطل فيلم "كونكشن".

واستدعى الجدل إصدار بيان من رئيسة أكاديمية فنون وعلوم السينما، التي يصوت اعضاؤها لاختيار الفائزين بـ"أوسكار"، تعهدت فيه باجراء "تغييرات كبيرة" لم تحددها ومراجعة آلية تعيين الأعضاء المحكمين.

وكتبت شيريل بون إيزاكس "حزنت وشعرت بالإحباط لغياب الشمولية. والتغيير لن يأتي بالسرعة التي نتمناها. ونحتاج لفعل المزيد".

ويستلزم الحصول على عضوية الأكاديمية توصية من عضوين آخرين، أو يحصل عليه تلقائياَ من رشحوا لجوائز "أوسكار".

ولم يكشف من قبل عن قائمة أسماء نحو 6000 عضو أو نحو هذا العدد من أعضاء الأكاديمية، على رغم أن دراسة أجرتها صحيفة "لوس آنجليس تايمز" في 2012، خلصت إلى أن نحو 94 في المئة من الأعضاء من ذوي البشرة البيضاء، و77 في المئة منهم ذكور.

الحياة اللندنية في

20.01.2016

 
 

ويل سميث وأوبرا وينفرى وكوين لطيفة أبرز من ترشحوا للأوسكار دون أن ينالوها

تؤكد الترشيحات الكثيرة التى نالها أصحاب البشرة السمراء لجوائز الأوسكار قلة عدد النجوم من أصحاب البشرة السمراء الذين ترشحوا للجائزة، ومن أهم الترشيحات التى ضمت أصحاب البشرة السمراء أفضل ممثل ورشح لها عام 2013 "شيواتال إيجيوفور" عن فيلم "12 years a slave"، وفى عام 2012 رشح "دينزل واشنطن" عن فيلم "Flight"، وفى 2009 رشح "مورجان فريمان" عن فيلم "Invictums"، وفى 2006 "ويل سميث" عن فيلم "the pursuit of Happyness"، وفى 2005 رشح "تيرينس هوارد" عن فيلم "Hustle & Flow". أما فى عام 2004 فرشح "دون شيدل" عن فيلم "Hotel of rwanda"، وفى عام 2001 رشح "ويل سميث" عن فيلم "Ali"، وفى عام 1999 رشح "دينزل واشنطن" عن فيلم "the hurricane"، وفى عام 1994 رشح "مورجان فريمان" عن فيلم "the shawshank redemption"، وفى عام 1993 رشح "لورنس فيشبورن" عن فيلم "whats love got to do with it"، وفى عام 1992 رشح "دينزل واشنطن" عن فيلم "malcolm x"، وفى عام 1989 رشح "مورجان فريمان" عن فيلم "driving miss daisy"، وفى عام 1986 رشح "ديكستر جوردون" عن فيلم "Round Midnight"، وفى عام 1972 رشح "باول وينفيلد" عن فيلم "sounder"، وفى عام 1970 رشح "جيمس ايرل جونز" عن فيلم "the great white hope"، وفى عام رشح "سيدنى بوتير" عن فيلم "the defiant ones". وجاءت ترشيحات جائزة أفضل ممثلة فى عام 2012 مؤكدة للأمر ذاته فرشحت "كوفينزانيه واليس" عن فيلم Beasts of the Southern Wild، وفى عام 2011 رشحت "فيولا ديفيس" عن فيلم The Help، وفى عام 2009 رشحت "جابورى سيديبى” عن فيلم Claireece "Precious" Jones، فى عام 1993 رشحت "أنجيلا باسيت" عن فيلم What's Love Got to Do with It، فى عام 1985 رشحت "ووبى جولدبرج" عن فيلم The Color Purple، فى عام 1974 رشحت "دياهان كارول" عن فيلم Claudine، فى عام 1972 رشحت كل من "سيسلى تايسون" و"ديانا روس" عن فيلمى Sounder و Lady Sings the Blues، وفى عام 1954 رشحت "دوروثى دان دريدج" عن فيلمCarmen Jones. بينما جاءت ترشيحات جائزة أفضل ممثل مساعد فى عام 2013 لـ"برخد عبدى” عن فيلم Captain Phillisوفى عام 2006 رشح كل من "إيدى ميرفى” و "دجيمون هونسو" عن فيلم Dreamgirls و Blood Diamond وفى عام 2004 رشح "جيمى فوكس" عن فيلم Collateral وفى عام 2003 رشح "دجيمون هونسو" عن فيلم In America وفى عام 1999 رشح "مايكل كلارك دانكن" عن فيلم The Green Mileوفى عام 1994 رشح "صامويل جاكسون" عن فيلم Pulp Fiction وفى عام 1992 رشح "جاى دافيدسون" عن فيلم The Crying Game وفى عام 1989 رشح "دينزل واشنطن" عن فيلم Cry Freedomوفى عام 1987 رشح "مورغان فريمان" عن فيلم Street Smart وفى عام 1984 رشح "أدولف سيزر" عن فيلم A Soldier's Story وفى عام 1981 رشح "هوارد رولين" عن فيلم Ragtime وفى عام 1969 رشح "روبرت كروس" عن فيلم The Reivers. أما ترشيحات جائزة أفضل ممثلة مساعدة فقد رشحت "تاراجى بيندا هينسون" فى عام 2008 و"فيولا ديفيس" عن فيلمى The Curious Case of Benjamin Button و Doubt وفى عام 2007 رشحت "روبى دى" عن فيلم American Gangster وفى عام 2004 رشحت "صوفى أوكونيدو" عن فيلم Hotel Rwanda وفى عام 2002 رشحت "كوين لطيفة" عن فيلم Chicago وفى عام 1996 رشحت "ماريان جين بابتيست" عن فيلم Secrets & Lies وفى عام 1985 رشحت كل من "أوبرا وينفرى" و"مارجريت أوفيرى" عن فيلم The Color Purple وفى عام 1983 رشحت "الفرى وود ورد" عن فيلم Cross Creek وفى عام 1967 رشحت كل من "بى ريتشارد" و"كارول شانينج" عن فيلمىGuess Who's Coming to Dinner و Thoroughly Modern Millie وفى عام 1959 رشحت "جوانيتا موور" عن فيلم Imitation of Life وفى عام 1949 رشحت "ايثيل ووتر" عن فيلم Pinky. 

بالصور.. 15 معلومة عن "دولبى" مسرح إقامة الأوسكار

كتبت شيماء عبد المنعم

اعتادت أكاديمية فنون وعلوم الصورة أن تقيم حفل توزيع جوائز الأوسكار السنوى بمسرح دولبى بمدينة لوس أنجلوس، كاليفورنيا، وهو الحفل الذى يحضر مشاهير هوليوود وينتظره عشاق السينما حول العالم، ونقدم لكم 15 معلومة عن هذا الصرح. 1- أحد المسارح المهمة فى مدينة لوس أنجلوس الأمريكية. 2- افتتح مسرح "كوداك" دوبلى عام 2001، بمدينة هوليوود فى لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية. 3- صمم المسرح المهندس الإنشائى ديفيد روكويل، مع مجموعة من الاستشاريين، بعدما كلفته الشركة الراعية به. 4- دفعت شركة "إيستمان كوداك"، راعى المسرح سابقا، 75 مليون دولار لإنشائه. 5- فى أوائل عام 2012، تعرضت إيستمان كوداك للإفلاس، وبالتالى انتهت صفقة حقوق تسمية المسرح، وتم تغيير اسم المسرح بشكل مؤقت إلى "مركز هوليوود وهايلاند". 6- فى مايو 2012 أعلن المالك الجديد أن المكان سيتم إعادة تسمية بـ"دولبى". 7- يتكون المسرح من قاعات، بها قاعة كبيرة تستوعب 3323 شخصا، بجانب مخبأ أرضى يوضع به الكابلات وأدوات الصوت والكاميرات، وتحيط بالمسرح مبان تجارية وسينمات وقاعات عرض. 8- يؤجر المسرح لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة لمدة أسابيع، وباقى السنة يستضيف المسرح العديد من الحفلات الموسيقية، وحفلات تسليم جوائز. 9- من 2002 اعتبر مسرح "دولبى" المقر الدائم لتسليم جوائز الأوسكار. 10- ويستعد مسرح دولبى لحفل توزيع جوائز الأوسكار بطاقم عمل مكون من 30 فردا، يقومون بتجريد المبنى من المقاعد وتجهيز الكابلات وأجهزة الصوت والكاميرات والشاشات. 11- يغطى المبنى قبل حفل توزيع الجوائز الأقمشة الحمراء لإخفاء واجهات المحلات، وتوضع على أعمدة المسرح بوسترات أفضل الأفلام المرشحة، وتترك مساحة فارغة لأفضل فيلم يفوز بعد ذلك. 12- تظل أفضل صورة يتم التقاطها أثناء المهرجان، موضوعة على أكبر عمود فى المسرح. 13- يعتبر مجمع ترفيهى لمنطقة هوليود يضم عروض مسرحية مباشرة، مطاعم والعديد من الخدمات الأخرى. 14- المسرح أيضا مركز العديد من البرامج الأمريكية الشهيرة مثل أمريكان آيدول وجوائز الجرامى اللاتينية وجوائز الموسيقى الأمريكية. 15- تتم إقامة حفلات مباشرة للعديد من المغنيين الأمريكيين والأجانب

نجوم هوليود يدعون لمقاطعة أوسكار 2016 بسبب العنصرية ضد أصحاب البشرة السمراء..

جورج كلونى: الأكاديمية لا تمثلنى.. ومايكل مور: الأزمة فى المحكمين..

تقارير عالمية تشير إلى التحيز ضد أصحاب البشرة السمراء

كتب على الكشوطى وشريف إبراهيم

لا تزال تعليقات النجوم الأمريكان على ترشيحات الأوسكار تتوالى، حيث اتهم العديدون الأكاديمية بالعنصرية ضد أصحاب البشرة السمراء والذين خرجوا من الترشيحات ويبدو أنها ليست المرة الأولى التى تتهم فيها جائزة الأوسكار بالعنصرية، ومنهم المخرج السينمائى سبايك لى دعوة لمقاطعة حفل أوسكار 2016 بسبب غياب النجوم ذوى البشرة السوداء عن الترشيحات، وأيضا المخرج مايكل مور الذى قال "إن الأزمة فى المحكمين"، وتضامن مع النجمة جادا بينكت زوجة النجم ويل سميث التى أعلنت مقاطعاتها للأوسكار، إضافة إلى النجم العالمى جورج كلونى الذى صرح لمجلة VARIETY " أنه كان هناك عدد من الفنانين أصحاب البشرة السمراء قد قدموا أدوارا مميزة، وكان من الممكن أن تضمهم قائمة ترشيحات الممثلين التى يتنافس بها 20 ممثلا من البيض. وأضاف "أنا عضو فى الأكاديمية، إلا أنها لا تمثلنى، كما أنها لا تمثل أمتنا، إن عالم صناعة السينما تراجع إلى الوراء، ويجب العمل على دفعه إلى الأمام". وأضاف كلونى فى مقابلة مع مجلة "الأكاديمية كانت تقوم بعمل أفضل منذ 10 سنوات، نظرا لعدد الأفارقة الأمريكيين الذين كانوا يرشحون لنيل جوائزها"، وتابع كلونى "كان يمكن ترشيح ويل سميث عن فيلم Concussion، أو إدريس ألبا عن Beasts of No Nation، كما كان يمكن ترشيح المخرجة آفا ديوفيرناى عن فيلم Selma العام الماضى، فما حدث هذا العام من إقصاء الممثلين السمر عن الترشح هو تكرار لخطأ وسخافة ما حدث العام الماضى". والمفارقة أن رئيس الأكاديمية نفسها شيريل بون ايزاك أصدرت بيانا قالت فيه "إنها تشعر "بخيبة أمل إزاء عدم إدراج أصحاب البشرة السمراء ضمن الـ20 اختيار"، كما انتقد الممثل البريطانى ديفيد أويلو والأمريكى دون شيدال قلة "التنويع العرقى فى اختيار مرشحى الأوسكار".

15 نجما فقط من أصحاب البشرة السمراء فازوا بالأوسكار

وأثارت قائمة ترشيحات جوائز الأوسكار 2016 عاصفة من الانتقادات وذلك بسبب خلو القائمة من ترشيحات للنجوم والنجمات من أصحاب البشرة السمراء وهو ما وصفه الكثيرون بالعنصرية الشديدة و جعل عدد من التقارير العالمية تشير إلى أن الترشيحات تعكس التحيز ضد الأقليات والنساء داخل أكاديمية فنون السينما والعلوم وهو ما تؤكده الجوائز على أرض الواقع حيث لم يفز بجائزة الأوسكار على مدار تاريخها الطويل فى قوائم أفضل ممثل وممثلة وأفضل ممثل وممثلة فى دور مساعد إلا ما يقارب 15 نجما فقط نرصدهم من خلال هذا الملف.

هاتى ماكدانيال

الفنانة "هاتى ماكدانيال" هى أول ممثلة من أصحاب البشرة السمراء ممن فزن بجازة الأوسكار وهى جائزة أفضل ممثلة مساعدة وذلك عام 1939 عن فيلم "ذهب مع الريح" Gone with the Wind وهو الفيلم المأخوذ عن رواية مارجريت ميتشل الشهيرة والتى حملت نفس العنوان وفاز الفيلم بِـ 8 جوائز أوسكار، وأختاره معهد الفيلم الأمريكى ليحتل المركز الرابع فى قائمة أفضل 100 فيلم أمريكى فى القرن العشرين، وهو العمل الذى يدور الحرب الأهلية الأمريكية على المزارعين الجنوبيين، وتحرير العبيد، وهو من إخراج فيكتور فلمنج وسيناريو سيدنى هواردوبطولة كلارك جيبل وفيفيان لى وليزلى هاورد وأوليفيا دو هافيلاند.

سيدنى بواتييه

النجم "سيدنى بواتييه" هو أول النجوم الرجال الذين فازوا بجائزة الأوسكار و هو أول ممثل من أصل إفريقى فاز بالجائزة وأصغر ممثل أمريكى من أصل أفريقى يفوز بالجائزة وهو فى سن الـ 37، ونالها عام 1963عن دوره فى فيلم Lilies of the Field حيث جسد شخصية هومر سميث ومن بطولة ليليا سكالا وليزا ماننا وايسا كارينو وفرانشيسكا جارفز وباميلا برنش وستانلى ادمز وهو من إخراج رالف نيلسون.

دينزل واشنطن

نال النجم الأسمر "دينزل واشنطن" عام 2001 جائزة أوسكار أفضل ممثل عن دوره بفيلم Training Day وهو الفيلم الذى يدور حول تكليف محقق يدعى ألونزو هاريس يجسد دوره دينزل واشنطون بتدريب المحقق جاك هويت وشرح تفاصيل العمل اليومى له ويتناول الفيلم العالم السرى للجريمة وخرق القانون وسط شوارع لوس أنجلوس المليئة بالمجرمين وتجار المخدرات ونال الفيلم تقديرات نقدية كبيرة وبلغ عدد الجوائز التى حصل عليها 14 جائزة، وحصد الفيلم إيرادات بلغت 105 ملايين دولار. وقبل نيل "دينزل واشنطن" جائزة أفضل ممثل عن فيلم Training Day نال جائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره فى فيلم Glory عام 89 وهو العمل الذى يدور حول قصة الضابط العسكرى روبرت جولد شاو وأجواء الحرب الأهلية الأمريكية وهو الفيلم الذى شارك فى بطولته أندريه بروير و مورجان فريمان و كارى إلويس و ماثيو برودريك ومن إخراج إدوارد زويك.

جيمى فوكس

نال النجم الأسمر "جيمى فوكس" عام 2004 جائزة أوسكار أفضل ممثل عن دوره فى فيلم Ray وهو فيلم السيرة الذاتية الذى دارت أحداثه حول قصة حياة نجم العالمى راى تشارلز، حيث يرصد العمل قصة حياته منذ الطفولة، حينما أصيب بالعمى وهو مازال فى سن السابعة، بعد مشاهدته غرق أخيه الأصغر، ويتناول فترة تعلمه العزف على البيانو، وغناءه ونجاحه فى الخمسينيات والستينيات والعمل من إخراج وسيناريو تايلور هاكفورد وبطولة كيرى واشنطن وريجينا كينج و كليفتون باول و هارى لينيكس.

فورست ويتكر

نال النجم الأسمر "فورست ويتكر" جائزة أفضل ممثل عن دوره فى فيلم The Last King Of Scotland وهو العمل الذى رصد أحداث حقيقية حول حياة الديكتاتور الطاغية عيدى أمين، ونظام حكمه فى أوغندا عام 1970، حيث يدور الفيلم عن طبيب عيون اسكتلندى يلتقى الرئيس فى بداية حكمه ويجعله مستشارا له حيث يشهد عبر السنوات الجرائم التى يرتكبها الديكتاتور عيدى أمين ، ويحاول الإصلاح من شأنه دون جدوى، وبعد تصاعد الخلافات وتزايد وحشية عيدى أمين يحاول الطبيب النجاة بحياته، والخروج من أوغندا سالما، وهو من إخراج كيفن ماكدونالد ومن بطولة جيمس ماك أوفى، وكيرى واشنطون.

هالى بيرى

النجمة السمراء "هالى بيرى" نالت جائزة الأوسكار أفضل ممثلة عام 2001 عن دورها فى فيلم Monster's Ball حيث تجسد دور أرملة سجين تدعى ليتيشيا ويشاركها البطولة بيلى بوب ثورنتون وهو أحد حراس السجن الذى اعدم فيه زوجها وهو الشخص الذى يقع فى غرام ليتيشيا بعد إعدام زوجها، وتدفعه تلك العلاقة الى إعادة تقييم تأثير عمله بالسجن وكراهية والده العنصرية المعدية على مشاعره ونفسيته، والعمل من إخراج مارك فورستر.

لويس جوست جونيور

النجم الأسمر "لويس جوست جونيور" فاز بجائزة الأوسكار أفضل ممثل مساعد عام 1982 عن دوره فى فيلم An Officer and a Gentleman وهو الفيلم الذى قام بطولة ريتشارد جير وديفيد كايث، وتدور أحداثه حول زاك وهو شاب طموح فى بداية حياته عانى من ظروف صعبة حيث عاش فى حى الفلبينيين بمنزل متواضع جدا، تحت رعاية أب مدمن للخمور، يقرر الانضمام إلى معسكر تدريب يؤهله للانضمام للجيش كطيار، لكن من اليوم الأول بالمعسكر تتحول حياته إلى جحيم بفضل التدريبات الشاقة والتحذيرات المتعددة للرقيب إيمل والذى يجسد دوره لويس جوست جونيور وهو من إخراج تايلور هاكفورد.

كوبا جودينج جونير

نال الممثل "كوبا جودينج جونير" جائزة الأوسكار أفضل ممثل مساعد عام 1996 عن دوره فى فيلم Jerry Maguire بطول توم كروز وهو الفيلم الذى يدور حول جيرى ماجواير وكيل اللاعبين الرياضيين، هو شخص ناجح يحظى بالعديد من كبار العملاء، ويعيش حياة سعيدة بجوار خطيبته الجميلة، وقام كوبا بدور رود تيدويل وهو أحد الرياضيين بالفيلم، وشارك فى بطولة الفيلم رينيه زيلويغر وبونى هنت و جاى موهر و جيرى أوكونيل و كيلى بريستون ومن إخراج كاميرون كرو.

مورجان فريمان

نال النجم الأسمر "مورجان فريمان" جائزة الأوسكار أفضل ممثل مساعد عام 2004 عن دوره فى فيلم Million Dollar Baby مع المخرج الكبير كلينت إيستوود وهو العمل الذى تدور قصته حول مدرب ملاكمة كبير السن عانى الكثير، وتخرج على يده العديد من كبار النجوم الذين يجحدون وينسون فضله وهو مورجان فريمان الذى يساعد فتاة ملاكمة هاوية لتصبح محترفة.

ووبى جولدبرج

النجمة خفيفة الظل "ووبى جولدبرج" نالت جائزة أفضل ممثلة مساعدة عام 1990 عن دورها فى فيلم Ghost وهو الفيلم الذى يدور فى إطار فنتازى حول شخصى يدعى سام يكتشف أنه توفى وتحول إلى شبح، ويحاول التأقلم مع وضعه الجديد ويبحث عن حبيبه والعمل من بطولة باتريك سويزى وتونى جولدوين و دیمى مور ومن إخراج جيرى زاكر.

جنيفر هدسون

النجمة "جنيفر هدسون" نالت جائزة أوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن دورها فى فيلم Dreamgirls عام 2006، وشاركتها البطولة بيونسى نولز، جيمى فوكس، أنيكا نونى روز، إيدى ميرفى، ودارت أحداث الفيلم حول عالم مسارح برودواى المليئة بالعروض والغناء والاستعراض فى ستينيات القرن الماضى حيث تحصل الفتيات الثلاث إيفى، ولوريا، ودينا على أكبر فرصةٍ فى حياتهن، عندما يكتشفهن المنتج سيتروس تايلور.

مونيك

الممثلة "مونيك" نالت جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها فى فيلم Precious عام 2009 حيث جسدت دور شخصية فتاة تعانى من السمنة بسبب معاملة والدتها لها والفيلم من بطولة ماريا كارى وجابورى سيديبى وبولا باتون وشيرى شيفيرد ولينى كرافيتز ومن إخراج لى دانييلز.

اوكتافيا سبنسر

النجمة "اوكتافيا سبنسر" نالت جائزة الأوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن دورها فى فيلم The Help عام 2001 وهو من تأليف وإخراج تات تيلور، وبطولة ايما ستون وفيولا دافيس وسيسيكا استين وكريس لاويل، وتدور أحداث الفيلم فى سياق درامى، حيث تثير إيما ستون فى عام 1960 حفيظة مجتمع المسيسيبى عندما تقرر تأليف كتاب يحكى بلسان حال الخادمات الأمريكيات الأفريقيات، وتعرض فيه العنصرية التى يواجهنها بعملهن عند أناس بيض البشرة.

لوبيتا نيونج

نالت النجمة السمراء "لوبيتا نيونج" عام 2013 جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها فى فيلم 12 Years a Slave وهو الفيلم الذى تدور أحداثه قبل الحرب الأهلية الأمريكية حول رجلٍ أمريكى حر من أصحاب البشرة السمراء يكسب قوت يومه من النجارة وعزف الكمان، و يتم اختطافه وبيعه فى سوق الرقيق ليصبح من العبيد ويناضل من أجل البقاء واستعادة حريته حتى ينجح فى ذلك ويعود لأسرته وأولاده وهو من إخراج ستيف ماكوين وبطولة شيوتيل إيجيوفور.

اليوم السابع المصرية في

20.01.2016

 
 

جورج كلوني ينتقد عدم ترشيح ممثلين أفارقة لجوائز الأوسكار: الإقصاء «سخافة»

كتب: ريهام جودة

هاجم الممثل الأمريكي جورج كلوني عدم ترشيح الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما لممثلين من أصول أفريقية لجوائز الأوسكار هذا العام.

وقال كلوني، في تصريحات لمجلة فارايتي: «كان هناك عدد من الفنانين السمر الذين قدموا أدوارا مميزة، وكان من الممكن أن تضمهم قائمة ترشيحات الممثلين التي يتنافس بها 20 ممثلا من البيض».

وتابع كلوني: «كان يمكن ترشيح ويل سميث عن فيلم Concussion ، أو إدريس ألبا عنBeasts of No Nation، كما كان يمكن ترشيح المخرجة آفا ديوفيرناي عن فيلم Selma العام الماضي، فما حدث هذا العام من إقصاء الممثلين السمر عن الترشح هو تكرار لخطأ وسخافة ما حدث العام الماضي».

وطالب كلوني بضرورة زيادة عدد الأفلام التي يشارك الممثلين السمر فيها، مشيرا إلى عام 2004 حين رشح عدد من الممثلين ذوي الأصول الإفريقية منهم دون تشيدل ومورجان فريمان، ماذا حدث بعدها؟ ولمااذا توقفت الترشيحات للسمر لا أعلم.

وتابع: نحتاج اهتماما أكثر بتلك القضية، لأننا نسير في الاتجاه الخاص فيما يتعلق بمسألة العنصرية، مع مراعاة حدوث طفرات خلال الأعوام الأخيرة في صناعة السينما الأمريكية، منها تميز النساء رغم المشاركات القليلة التي تتاح لهن، إلا أنهن أثبتن نجاحا مثل جنيفر لورنس رغم سنها الصغيرة، ومع ملاحظة أن الممثلات في هوليوود بمجرد تجاوزهن سن الأربعين تقل الأدوار التي تعرض عليها.

كان عدد من الفنانين قد هاجموا غياب الممثلين السمرعن ترشيحات التمثيل في فئات أفضل ممثل وممثلة وممثل مساعد وممثلة مساعدة، استمرارا لغيابهم عن التنافس على الأوسكار وعدم اختيار الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما المانحة للجوائز لأي منهم رغم وجود أدوار مميزة قدموها، وأعلن الممثل سبايك لي مقاطعته حضور حفل الأوسكار، وقال شيريل بونز إيزالك أنه محبط بسبب تلك العنصرية المتواصلة لسنوات، مشيرا إلى عدم الحاجة إلى إطلاق هاشتاجOscars so White الأوسكار أبيض جدا، في إشارة لعنصرية جوائز الأوسكار ضد السود وتحيزها للبيض، والذي أطلق العام الماضي بعد تجنب ترشيح بطل ومخرجة فيلم Selma رغم إشادة النقاد بهما واستحقاقهما للترشح، وهو مابرر لسمرة بشرتهما.

لوبيتا نيونجو تنتقد عدم ترشيح ممثلين «سُمر» لجوائز الأوسكار

كتب: ريهام جودة

خرجت الممثلة الكينية، لوبيتا نيونجو ، عن صمتها الذي التزمت به منذ الإعلان عن ترشيجات جوائز الأوسكار لهذا العام.

وأصدرت نيونجو الحاصلة على الأوسكار كأفضل ممثلة مساعدة عام 2013 بيانا نشرته على صحفتها الرسمية على موقع إنستجرام الثلاثاء، قالت فيه: «2016 جاء أيضا بدون ممثل أسمر في ترشيحات أفضل الممثلين، للعام الثالث على التوالي، أنا محبطة جدا لافتقار الترشيحات للتنوع، وعدم تمثيل ما يمس ثقافتنا التي تجمع اللونين».

المصري اليوم في

20.01.2016

 
 

يجمع بين عمق السينما الوثائقية وخيال الروائية

THE REVENANT لقاء الإنسان مع الطبيعة والحيوان عند نقطة «الهمجية»

مارلين سلوم

هل يحقق حلماً طال لأكثر من 22 عاماً؟ هل يتمكن ليوناردو دي كابريو من الفوز بالأوسكار هذه المرة بعد أن وقف على عتبته وحظي بفرصة الوصول إلى تصفياته النهائية دون أن يحمل اللقب والجائزة بين يديه، ولأربع مرات في 1994 و2005 و2007 و2014؟ هو فاز بجائزة الغولدن غلوب عن فيلمه «ذا ريفينانت»، لكنه سبق أن فاز بهذه الجائزة التي تعتبر الباب الأوسع والأهم للوصول إلى الأوسكار، في عامي 2005 و2014 لتكون الثالثة «ثابتة» في 2016، وتجدد فيه الأمل بتحقيق الحلم الأكبر. «ذا ريفينانت» الذي يعرض في صالات الإمارات، لا بد أن يحمل الأوسكار لبطله ومخرجه وفريق عمله، والأسباب كثيرة.

أنت تشاهد «ذا ريفينانت»، عليك أن تنسى الفكرة التقليدية الراسخة في ذهنك لمفهوم الفيلم والاستوديو والبطل الجميل والحوارات الطويلة، فالمخرج المكسيكي أليخاندرو غونزالس إيناريتو كسر القوالب، وكسر كل صورة ممكن أن تكون عالقة في ذهنك عن بطله ليوناردو دي كابريو الوسيم الأنيق.. إيناريتو، ومنذ اللحظة الأولى، يحملك من مقعدك إلى عالم آخر، بفيلم طويل يجمع في مشاهده بين عمق وجمال الأفلام الوثائقية المصنوعة خصيصاً للحديث عن الطبيعة والأرض وعادات بعض القبائل والشعوب، وبين الخيال الذي عمل على حياكته مع مارك إل سميث أثناء كتابة سيناريو «ذا ريفينانت» متكئين على رواية كتبها مايكل بونكي

القصة عن مجموعة من صيادي الحيوانات الضخمة يقطعون المسافات (وهنا رأيناهم من أمريكا وفرنسا)، ويتحملون البرد والصقيع لاصطياد الحيوانات وسلخها وحمل جلودها للمتاجرة بها. وهيو غلاس هو أحد هؤلاء الصيادين الذين ينتمون إلى مجموعة أتت للصيد، لكن إحدى قبائل الهنود الحمر تطاردهم فتقتل عدداً ويهرب البقية من ضمنهم «غلاس» وابنه «هوك». تبدو قصة عادية من قصص مغامرات الصيد، لكنها في الواقع تبرز جوانب أكثر «شراسة» حيث يلتقي الإنسان مع الحيوان مع الطبيعة عند نقطة «الهمجية» والوحشية، وتصلح عبارة «كلنا همجيون» التي ترد في الفيلم لتكون عنواناً آخر له.

ليوناردو دي كابريو بدور هيو غلاس مقنع جداً، ويمكن القول إنه قدم أفضل وأصعب أدواره حتى الآن، رغم أن دوره في فيلم «عصابات نيويورك» للمخرج مارتن سكورسيزي (2002) كان قوياً و«شرساً»، لكن دي كابريو اليوم بدا أكثر نضجاً، والدور في «ذا ريفينانت» تطلب أداءً جسدياً عالياً، وفرض عليه أصعب أنواع الحوارات السينمائية، وهو حوار العيون وملامح الوجه، حيث الصمت يسود معظم مشاهد «غلاس»، لكنه لم يكف عن نقل مشاعره وأفكاره وصراعاته إلى المشاهدين من خلال عينيه وملامح وجهه.

غلاس يتعرض لعملية غدر مرتين، مرة حين يقع فريسة دب يهاجمه ويمزق جسده، ومرة حين يقرر أحد أعضاء المجموعة فيتزجيرالد التخلص منه ويقتل ابنه هوك. فيتزجيرالد أدى دوره ببراعة طوم هاردي ويستحق أوسكار أفضل بطل مساعد، وقد عرف كيف يجعل الجمهور يكرهه منذ ظهوره الأول في الفيلم. تتحول رحلة الصيد من مطاردة البشر للحيوانات إلى رحلة مطاردة البشر لبعضهم بعضا، ويصبح فيتزجيرالد هو هدف غلاس والذي يحثه على النهوض من كبوته واستعادة قوته من أجل لحظة الانتقام

إن شئت يمكنك القول إن كل فريق الفيلم «أبطال هذا العام»، وكل منهم يستحق الأوسكار، فأنت لا تغالي، لا سيما وأنك أمام عمل كل ما فيه يتنافس من أجل أن يبرز في المقدمة. حتى الطبيعة شريكة أساسية في صناعة هذا العمل، ولعبت دوراً مهماً في إيصال إحساس المعاناة التي عاشها البطل الرئيسي «هيو غلاس» إلى المشاهدين. وهنا لا بد من ذكر إيمانويل لوبيزكي الاسم الذي تكرر في أعمال ناجحة سابقاً ونال مرتين الأوسكار لأفضل تصوير عن «بيردمان» و«غرافيتي» عامي 2014 و2015، ولا شك بأنه سيفوز بالثالثة عن تصوير «ذا ريفينانت» وتحويله الطبيعة إلى شريك في «وحشية» القصة، وحرصه على أدق التفاصيل لتنقلها عين الكاميرا مباشرة إلى قلب المُشاهد ومشاعره. الإخراج والتصوير قدما عملاً يقترب كثيراً إلى حدود «الواقعية»، وذلك بفضل حرص إيناريتو على أخذ لقطات دقيقة وجعل الإضاءة أقرب ما تكون إلى الحقيقة

المخرج أليخاندرو غونزالس إيناريتو لم يكد ينتهي من فرحة الفوز الكبير بنيله 4 جوائز أوسكار العام الماضي عن فيلمه «بيردمان»، ثلاثة لأفضل فيلم وإخراج وسيناريو والجائزة الرابعة نالها إيمانويل لوبيزكي لأفضل تصوير.. ليدخل مجدداً إيناريتو ومعه لوبيزكي في دائرة الأوسكار ومعهما فيلم يستحق الفوز ويعتبر من العلامات الفارقة في السينما العالمية. مدهش كيف استخدم هذا الثنائي الطبيعة لتبدو عنصراً أساسياً في قصة تحكي الكثير عن قسوة المناخ وظروف الحياة والتمييز العنصري بين البشر، تاركة للمشاهد الطبيعية من ثلوج وأنهار وأشجار وسماء ورياح مساحة كافية تتكلم فيها، وربما فاقت مساحتها تلك التي نطق فيها دي كابريو. وأكثر ما يلفتك أن الثنائي ترك للكاميرا أن تقترب من أدق التفاصيل لتنقل إلى عين المشاهد تجاعيد وخطوط وتشققات وجه وجسد «غلاس»، فيتفاعل معه ويصدقه. حتى لهاث غلاس وهو يتنفس شكل ضباباً على عدسة الكاميرا وانطلق منه إلى مشهد ضباب الطبيعة فوق سفح الجليد

الرموز والإيحاءات لعبت دورها أيضاً في المزج بين حزن الطبيعة وحزن الإنسان، خصوصاً في مشهد مقتل هوك ابن غلاس، حيث يرتعش بدن الأب فترتجف الأشجار العملاقة وتهب الرياح غضباً. دقيق هو إيناريتو في التقاط التفاصيل الصغيرة، وقد جعل دي كابريو يأكل التراب فعلاً، ويمثل طويلاً زحفاً

يفاجئنا دي كابريو بقدراته العالية على التعبير عن كل مشاعر الألم والغضب وتمزقه كأب يرى ابنه يُقتل أمام عينيه، دون أن ينطق كلمة واحدة، وهو يتلوى أرضاً. مجهود جبار بذله جسدياً وأخرج معه كل موهبته فنجح في تحقيق رؤية المخرج. فيلم أخرج هذا النجم من دائرة «دونجوان الشاشة» إلى لقب «وحش الشاشة» بامتياز

رغم أهمية إظهار كل التفاصيل التي حرص عليها إيناريتو، إلا أن بعض المشاهد شابها تطويل وكانت تحتمل الاختصار. كما أن قصة «ذا ريفينانت» يمكنها أن تصل إلى المشاهد وتحقق هدفها دون اللجوء إلى كل هذا الكم من مشاهد تقطيع اللحم الحي، والدماء، خصوصاً في المشهد الأخير لمعركة الانتقام بين غلاس وفيتزجيرالد.

من واقع الحياة

«ذا ريفينانت» يستمد أحداثه من واقع الحياة في عام 1823، وذلك من خلال قصة صياد أمريكي. ويعرض تلك العلاقة اللاإنسانية والعنصرية الشديدة التي كان يتعامل فيها الأمريكيون أو «الرجال البيض» مع الهنود الحمر، يسرقون نساءهم وأرضهم وينظرون إليهم باحتقار.. وبينما يحكي قصة معاناة غلاس الذي خسر ابنه الهجين من زوجته الهندية، يعرض أيضاً معاناة زعيم قبيلة هندية يبحث عن ابنته التي سرقها «البيض» من خيمتها، ويواصل رحلة الانتقام إلى أن يجدها.

40 درجة تحت الصفر

صور المخرج إيناريتو مشاهد الفيلم في الطبيعة وفي ظروف مناخية قاسية ما بين أمريكا وكندا، وجعل ليوناردو دي كابريو يتحمل برودة الجليد والثلوج والسباحة في المياه الباردة في كندا مع حرارة وصلت إلى 40 درجة تحت الصفر، وارتداء فراء حيوانات متوحشة، طوال فترة التصوير التي استمرت نحو 80 يوماً.. تفاصيل زادت دي كابريو سناً وبدانة وسرقت منه كل الوسامة. كما أجبرته على تعلم لغة جديدة لغة «بوني» إحدى القبائل الهندية والتي تحدث بها مع ابنه.

الخليج الإماراتية في

20.01.2016

 
 

بسبب استبعاد ممثلين سود من الترشيحات

لي وسميث يقاطعان «الأوسكار»

المصدر: لوس أنجلوس ـــ رويترز

قال المخرج السينمائي سبايك لي والممثلة جادا بينكت سميث، وهما أميركيان من أصول إفريقية، إنهما سيقاطعان حفل جوائز الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون السينمائية الشهر المقبل، بسبب استبعاد ممثلين سود من الترشيحات للأوسكار.

وخلت قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار في فئة التمثيل والتي أعلنت يوم الخميس الماضي، من ممثلين سود للعام الثاني على التوالي.

وكتب لي على «تويتر»: «كيف يمكن للعام الثاني على التوالي أن يكون جميع المتنافسين الـ20 في فئة الممثلين من البيض؟».

وقالت بينكت في تسجيل مصور بث على «فيس بوك» إنها لن تحضر حفل توزيع جوائر الأوسكار الذي سيقام في 28 فبراير المقبل.

ومن بين المملثين السود الذين استبعدوا من قائمة المرشحين هذا العام زوجها ويل سميث.

الإمارات اليوم في

20.01.2016

 
 

'لوثر كينغ' هوليود يحرض على معالجة العنصرية أمام وخلف الكاميرا

'وصول أميركي من أصل افريقي للرئاسة أسهل من توليه شركة انتاج'

نيويورك - حث المخرج السينمائي سبايك لي، الذي يقود الدعوة لمقاطعة حفل أوسكار 2016 بسبب غياب النجوم ذوي البشرة السوداء عن الترشيحات، هوليوود الثلاثاء على تبني سياسات لمعالجة قضية التنوع العرقي أمام الكاميرا وخلفها.

وقال لي، لذي تلقى جائزة أوسكار شرفية في نوفمبر/تشرين الثاني، إن هوليوود تخلفت عن مجالات الموسيقى والرياضة قائلا إنه من المنطقي تجاريا لصناعة السينما والتلفزيون أن تعكس التنوع العرقي للولايات المتحدة.

وكتب مخرج فيلم "شي-راق" على صفحته في انستغرام "كما قلت في كلمة تسلم جائزة الأوسكار الشرفية .. تولي أميركي من أصل افريقي رئاسة الولايات المتحدة أسهل من رئاسته لشركة إنتاج سينمائي في هوليوود".

واستشهد لي بما تفرضه الرابطة الوطنية لكرة القدم الأميركية على الفرق من اجراء مقابلات مع مرشحين من الأقليات لتولي مهمة التدريب والوظائف التنفيذية الكبيرة.

وأضاف "لماذا لا تستطيع هوليوود فعل هذا؟".

وجاءت دعوة لي بالمقاطعة الاثنين بعد أن خلت ترشيحات الأوسكار الاسبوع الماضي من أي ملونين بين 20 مرشحا لجوائز التمثيل.

وقال المخرج مايكل مور الثلاثاء إنه سينضم للمقاطعة مع الممثلة جادا بينكت سميث زوجة ويل سميث بطل فيلم "كونكشن".

واستدعى الجدل إصدار بيان من رئيسة أكاديمية فنون وعلوم السينما -التي يصوت اعضاؤها لاختيار الفائزين بالأوسكار- تعهدت فيه باجراء تغييرات كبيرة لم تحددها ومراجعة آلية تعيين الأعضاء المحكمين.

وكتبت شيريل بون إيزاكس، وهي سوداء البشرة، الاثنين "حزنت وشعرت بالإحباط لغياب الشمولية. التغيير لن يأتي بالسرعة التي نتمناها. نحتاج لفعل المزيد".

والحصول على عضوية الأكاديمية يستلزم توصية من عضوين اخرين أو يحصل عليه تلقائيا من رشحوا لجوائز الأوسكار. ولم يكشف من قبل عن قائمة أسماء نحو 6000 عضو أو نحو هذا العدد من أعضاء الأكاديمية رغم ان دراسة أجرتها صحيفة لوس أنجليس تايمز في 2012 خلصت إلى ان نحو 94 بالمئة من الأعضاء من ذوي البشرة البيضاء و77 بالمئة منهم ذكور.

ليوناردو دي كابريو يتحدى الاهوال

واشنطن - أكد الممثل الأميركي ليوناردو دي كابريو المرشح لجائزة "أوسكار" عن دوره في فيلم "ذي ريفننت" من إخراج أليخاندرو إيناريتو أن تصوير هذا الفيلم كان "من أصعب التجارب المهنية" التي مر بها.

وقال الممثل البالغ من العمر 41 عاما خلال مؤتمر صحافي في باريس "أظن أننا جميعا أساءنا تقدير هذه التجربة... التي كانت في نهاية المطاف فريدة لكل واحد منا".

وتابع قائلا "منذ اللقطة الأولى التي استغرق التمرين عليها أسابيع ادركنا ان إيناريتو وضع سقفا جد عال لدرجة أن التصوير قد يشكل تحديا فعليا بالنسبة إلينا".

وأكد دي كابريو "لا بد من إضافة إلى ذلك كله أننا كنا نصور في الطبيعة في أماكن نائية وظروف مناخية قصوى... فكل هذا جعل التصوير من أصعب التجارب المهنية في مسيرتي".

وشدد "كنت مستعدا لأفعل كل ما يطلبه "إيناريتو" مني لإنجاز تحفة فنية".

وقد اضطر ليوناردو دي كابريو في هذا الفيلم إلى تناول كبد ثور أميركي نيء وتسلق جبال مغطاة بالثلوج والاستحمام في أنهر مياهها المجمدة.

وصور الفيلم في المناطق القطبية في كندا وباتاغونيا الأرجنتينية في ظروف صعبة جدا.

وفيلم "ذي ريفننت" مقتبس عن أحداث فعلية وهو يروي قصة انتقام صائد الحيوانات هيو غلاس في القرن التاسع عشر الذي تركه زملاؤه ينازع وأقدموا على قتل ابنه.

وفاز هذا الفيلم المتمحور على غريزة البقاء بعدة جوائز "غولدن غلوب"، منها أفضل فيلم درامي وأفضل مخرج وأفضل ممثل لليونارد دي كابريو. وحصد 12 ترشيحا لجوائز "أوسكار".

وكشف دي كابريو "ما يهمني هو أن تسمح لنا الأفلام بفهم طبيعة الإنسان".

وختم هذا المدافع النشط عن البيئة قائلا "حبذا لو تكثر الأفلام التي تحمل رسائل بيئية".

الرأي الأردنية في

20.01.2016

 
 

فيلم (العائد).. رحلة إنسانية واقعية مؤثرة

عمان - محمود الزواوي

فيلم «العائد» مبني على أحداث حقيقية وقعت في منطقة الغرب الأميركي في أوائل القرن التاسع عشر، ويجمع بين أفلام السيرة الذاتية والدرامية والحركة والمغامرات والإثارة والتشويق ورعاة البقر. وهذا الفيلم من إخراج المخرج المكسيكي أليخاندرو جونزاليز إيناريتو الذي اشترك في إنتاج الفيلم وفي كتابة السيناريو مع الكاتب السينمائي مارك سميث استنادا إلى رواية بعنوان «العائد: رواية انتقام» للكاتب مايكل بانك صدرت في العام 2002 وأعيد نشرها في بداية العام 2015 استعدادا لترويجها قبل عرض فيلم «العائد» في الأسبوع الأخير من العام.

وتقع أحداث قصة فيلم «العائد» في العام 1823 في منطقة جبلية وعرة في الغرب الأميركي، وهي منطقة تحوّلت إلى ولاية مونتانا الأميركية في العام 1889. وكانت في الماضي منطقة براري يتجوّل فيها الصيادون للحصول على الفرو الثمين ويعيشون فيها حياة صعبة في مناطق شديدة البرودة تغطيها الثلوج ويتعرضون أحيانا لهجمات قبائل الهنود الحمر والمهاجرين الفرنسيين. والشخصية الرئيسية في قصة فيلم «العائد» هو الصياد هيو جلاس (الممثل ليوناردو ديكابريو) الذي يتعرض لهجوم شرس من قبل دب خلال إحدى رحلات الصيد يسفر عن تعرضه لإصابات خطرة، ويتوقّع رفاقه الصيادون أن يؤدي ذلك إلى وفاته. ويقوم اثنان من رفاقه الصيادين بالاستيلاء على ما يملك، بما في ذلك بندقيته وفأسه وبقتل ابنه، وتركه ليموت في الغابة. إلا أن جلاس يتعافى ويسعى للانتقام ممن خانوه، وأحدهما صديقه الحميم جون فيتزجيرالد (الممثل توم هاردي) الذي غدر به وقتل ابنه. ويمضي في رحلة طولها 320 كيلومترا يتعرض خلالها لسلسلة متواصلة من المخاطر والمعاناة من جراحه وقلة الطعام وهجمات الهنود الحمر والمهاجرين الفرنسيين.

وبعد سلسلة من المواجهات والمخاطر يلحق جلاس بصديقه السابق وعدوه الحالي جون فيتزجيرالد. ويتغلب جلاس في معركة دامية على فيتزجيرالد ويتأهب لقتله، إلا أنه يرى في تلك اللحظة مجموعة من الهنود الحمر ويتذكر ما قاله له أحد الهنود في وقت سابق وهو أن القتل بيد الله، فيقرر أن يلقي خصمه في نهر يتدفق نحو الهنود الذين يقومون بقتل فيتزجيرالد عند وصوله إليهم.

ويقدّم فيلم «العائد» قصة واقعية مؤثرة تتعلق بتصميم وعزيمة الإنسان للانتقام ممن غدروه ولإحقاق الحق. وتقع أحداث الفيلم في مناطق جبلية وعرة مغطاة بالثلوج، مما يزيد رحلة هيو جلاس رعبا وقسوة. وقد انعكست الأحوال الجوية والطقس البارد والأراضي الوعرة على الظروف الصعبة لتصوير مشاهد الفيلم. وبالنظر لوجود بطل الفيلم وحيدا في معظم مشاهده، فقد كان الحوار قليلا، واعتمد الممثل ليوناردو ديكابريو على قدرته في التعبير والحركات في ظروف صعبة. ووصف الممثل ليوناردو ديكابريو فيلم «العائد» في مقابلة صحفية بأنه أصعب فيلم مثّله في حياته.

ويرافق فيلم «العائد» المشاهدين في رحلة إنسانية مؤثرة وغنية بالتفاصيل يمر بها بطل القصة، بكل ما في ذلك من آلام وعقبات وظروف صعبة. ويتخلل ذلك عرض واقعي للغرب الأميركي في القرن التاسع عشر. ويجمع فيلم «العائد» بين العديد من المقومات الفنية، كقوة الإخراج والسيناريو للمخرج المكسيكي أليخاندرو جونزاليز إيناريتو وأداء الممثلين، وفي مقدمتهم الممثل ليوناردو ديكابريو في واحد من أقوى أدواره السينمائية، والممثل توم هاردي. ويتميز الفيلم ببراعة التصوير على يد المصور المكسيكي عمانويل لوبيزكي الذي فاز بجائزتي الأوسكار للتصوير خلال العامين الأخيرين 2013 و2014. ويقدّم الفيلم عرضا واقعيا متواصلا للمشاهد الطبيعية باستخدام أضواء طبيعية طوال عرض الفيلم، بحيث تتحول الطبيعة إلى شخصية رئيسية من شخصيات الفيلم. ويتفق عدد كبير من النقاد على أن مشهد هجوم الدب على بطل الفيلم، بما في ذلك من تفاصيل واقعية واستخدام بارع لفن المؤثرات البصرية والخاصة، يعدّ واحدا من أكثر المشاهد السينمائية ضراوة وواقعية في تاريخ السينما.

ورشح فيلم «العائد» لما مجموعه 159 جائزة شملت 12 من جوائز الأوسكار بينها جوائز أفضل فيلم ومخرج وممثل في دور رئيسى للممثل ليوناردو ديكابريو وممثل في دور مساعد للممثل توم هاردي. وفاز الفيلم بتسع وعشرين جائزة بينها ثلاث من جوائز الكرات الذهبية لأفضل فيلم ومخرج وممثل للممثل ليوناردو ديكابريو. 

الرأي الأردنية في

21.01.2016

 
 

اتهامات العنصرية تهدّد مصداقية «الأوسكار»

كتب: ريهام جودة

هاجم الممثل الأمريكى جورج كلونى عدم ترشيح الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما لممثلين من أصول أفريقية لجوائز الأوسكار هذا العام.

قال كلونى، في تصريحات لمجلة فارايتى: كان هناك عدد من الفنانين السمر الذين قدموا أدوارا مميزة، وكان من الممكن أن تضمهم قائمة ترشيحات الممثلين التي يتنافس بها 20 ممثلا من البيض، وتابع كلونى: كان يمكن ترشيح ويل سميث عن فيلم Concussion، أو إدريس ألبا عن Beasts of No Nation،، فما حدث هذا العام من إقصاء الممثلين السمر من الترشح هو تكرار لسخافة ما حدث العام الماضى.

وطالب كلونى بضرورة زيادة عدد الأفلام التي يشارك الممثلون السمر فيها، وبالتالى عدد الأفلام المرشحة لإتاحة فرص أكثر لترشيحهم، مشيرا إلى عام 2004 حين رشح عدد من الممثلين ذوى الأصول الأفريقية، منهم دون تشيدل ومورجان فريمان، وتساءل: «ماذا حدث بعدها؟ ولماذا توقفت الترشيحات للسمر؟.. لا أعلم».

كان عدد من الفنانين قد هاجموا غياب الممثلين اصحاب البشرة السمراء عن ترشيحات التمثيل في فئات أفضل ممثل وممثلة وممثل مساعد وممثلة مساعدة، استمرارا لغيابهم عن التنافس على الأوسكار خلال الأعوام الماضية، رغم وجود أدوار مميزة قدموها. وأعلن المخرج سبايك لى والمنتجة والممثلة جادا بينكيت سميث، زوجة الممثل ويل سميث، مقاطعتهما حضور حفل الأوسكار.

المصري اليوم في

21.01.2016

 
 

إدارة جوائز الأوسكار تعقد اجتماعا طارئا للرد على اتهامهم بالعنصرية

كتبت شيماء عبد المنعم

أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصورة، أن أعضاءها سيعقدون اجتماعا طارئا الأسبوع المقبل بالتحديد يوم 26 يناير، من أجل مناقشة الاتهامات التى وجهت للأكاديمية بالعنصرية لعدم وجود النجوم أصحاب البشرة السمراء ضمن ترشيحات الأوسكار فى دورتها الـ88، حسبما نشر بموقع variety الأمريكية. وأضاف التقرير المنشور أن هناك تكهنات حول نتائج الاجتماع تشير أنه من الممكن توسيع دائرة الترشيح لتصبح 10 أفلام بدلا من8، و6 نجوم بدلا من 5 ومن المتوقع إعلان تعديل وسينضم النجم ويل سميث للترشيحات

بعد اتهامها بالعنصرية والتحيز ضد أصحاب البشرة السمراء..

هل تعدل إدارة الأوسكار ترشيحاتها بعد إصرار النجوم على مقاطعة الحفل؟

كتبت شيماء عبد المنعم

أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصورة، أن أعضاءها سيعقدون اجتماعا طارئا الأسبوع المقبل، بالتحديد يوم 26 يناير، من أجل مناقشة الاتهامات التى وجهت للأكاديمية بالعنصرية، لعدم وجود النجوم أصحاب البشرة السمراء ضمن ترشيحات الأوسكار لدورته الـ88، هذا حسبما نشر بموقع variety الأمريكى. وأضاف التقرير المنشور، أن هناك تكهنات حول نتائج الاجتماع تشير إلى أنه من الممكن توسيع دائرة الترشيح لتصبح 10 أفلام بدلا من 8، و6 نجوم بدلا من 5، ومن المتوقع أنه إذا تم إعلان التعديل أن ينضم النجم ويل سميث، وبذلك تكون تلك الواقعة هى الأولى من نوعها حيث لم تحدث أن تم تعديل الترشيحات من قبل فى تاريخ ترشيحات الأوسكار حتى بعد تعرضهم للكثير من الانتقادات حول العالم، إلا أن فكرة انعقاد الاجتماع تشير إلى أنه سيتم الإعلان عن قرارات بخصوص الهجوم الذى لم ينقطع عليهم من العالم كله ومن النجوم أيضا وآخرهم النجم جورج كلونى والذى قال فى تصريحات لمجلة "variety"، نحن نسير فى الاتجاه الخاطئ، فهناك الكثير من الأعمال لم تؤخذ بعين الاعتبار فى الترشيحات"، مشيرًا فى ذلك السياق إلى النجم "ويل سميث" فى فيلم "Concussion" والفنان الإنجليزى إدريس إلبا فى فيلم "Beasts of No Nations" وفيلم "Creed" و"Straight Outta Compton"، فهل ستعدل إدارة الأوسكار ترشيحاتها بعد شن هجوم عليها؟

اليوم السابع المصرية في

21.01.2016

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2015)