كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
     
 

وصول «ذيب» للأوسكار يستحق الاحتفاء

علا الشافعى

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم

(أوسكار 2016)

   
 
 
 
 

بالتأكيد وصول فيلمين عربيين إلى الترشيحات النهائية لمسابقة «أوسكار» أحسن فيلم أجنبى، حدث كبير يستحق الاحتفاء والتوقف عنده خصوصا أن العملين اللذين وصلا إلى النهائيات هما فيلمان شديدا الجودة والتميز على المستوى الفكرى والبصرى، ويستحقان المنافسة والاحتفاء بهما، وأكثر ما لفت نظرى هو ذلك الفيديو الذى تم تداوله على الفيس بوك لفريق عمل فيلم «ذيب» لحظة إعلان الترشح لنهائيات الأوسكار، والفرحة التى طغت على كل طاقم العمل، فهناك ناس عملوا بصدق وأخلصوا للمنتج الذى يقدمونه وقدموا عملا متفردا فى السينما العربية يمثل نقطة تحول مهمة فى السينما الأردنية. وينافس الفيلم ضمن الأفلام الخمسة المرشحة لجائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، وهى: الكولومبى «قبلة الثعبان»ك والفرنسى «موستانج»، والمجرى «ابن شاؤول»، والدنماركى «حرب»، والأردنى ذيب لناجى أبو نوار، إضافة إلى ترشح «ذيب» أيضا لجائزتين من جوائز «الجمعية البريطانية لفنون السينما والتليفزيون» (بافتا)، وهى الجائزة التى لا تقل أهمية عن الأوسكار.. وهما جائزة أفضل فيلم أجنبى وجائزة العمل الأول للمخرج والمنتج. و«ذيب» أول فيلم روائى طويل لأبو نوار، وتدور أحداثه فى صحراء الأردن خلال الحرب العالمية الأولى من خلال الصبى البدوى ذيب وشقيقه حسين، حيث يخوضان مغامرة خطرة تنهى حياة الأخ الأكبر وينجو منها الصبى الذى ينضج قبل الأوان، والفيلم أردنى- إماراتى- قطرى بريطانى مشترك، حصل على دعم من مؤسسة الدوحة للأفلام، ودعم من صندوق سند الذى يقدم نحو 500 ألف دولار دعما سنويا لإنتاج أفلام لمخرجين عرب، وينقسم الدعم إلى فئتين هما مشاريع أفلام فى مرحلة تطوير السيناريو، ومشاريع الأفلام فى مرحلة الإنتاج النهائية. واعتمد الفيلم على ممثلين غير محترفين من أهالى المنطقة، وهو أول فيلم عربى يرشح للبافتا والأوسكار، مما يؤكد صحة الرهان على جيل جديد من المخرجين العرب الشبان، حيث عرض الفيلم فى مهرجانات كبرى وفاز فى مهرجان أبوظبى عام 2014 بجائزة أفضل فيلم من العالم العربى. أما فى قسم الأفلام القصيرة فوقع الاختيار على فيلم «السلام عليك يا مريم»، من إنتاج فلسطينى فرنسى ألمانى مشترك، إضافة إلى «اليوم الأول» من الولايات المتحدة، و«كل شىء سيكون على ما يرام» من إنتاج ألمانى نمساوى مشترك، و«شوك» من إنتاج كوسوفى أمريكى مشترك، «وثقيل اللسان» من بريطانيا. ويقدم الفيلم قصة نمط الحياة الصامت الذى تعيش به 5 راهبات فى دير منعزل بالضفة الغربية، ويختل هذا النظام عندما تتعرض عائلة من المستوطنين الإسرائيليين لحادث خارج أسوار الدير فى بداية يوم السبت الذى يمتنع فيه اليهود عن استخدام الأدوات التكنولوجية مثل الهواتف، وسط راهبات نذرن أنفسهن للصمت، وفاز المخرج باسل خليل بجائزة مهرجان دبى العاشر فى ديسمبر الماضى. وسواء فاز الفيلمان بإحدى الجوائز أم لا، فوجودهما داخل المسابقة النهائية حدث مهم.. لصناع السينما فى العالم العربى خصوصا صناع السينما المصرية الذين تساءل بعضهم ما الذى ينقص السينما المصرية صاحبة التاريخ الأطول والأقدم والأعرق فى المنطقة أن تحقق إنجازا مماثلا، خصوصا أنها تضم العديد من العناصر المتميزة فى مختلف فروع الفن السينمائى، وكما طرح بعضهم «ممثلين وعندنا، مخرجين وعندنا، مديرين تصوير، إيه بقه اللى ناقص؟». فى ظنى أن ما ينقص الفن المصرى للوصول إلى ذلك هو الروح الحقيقية لصناعة عمل مختلف بعيدا عن حسابات المكسب والتجارة، عمل حقيقى لا يضع حسابات السوق أو الرقابة فى ذهنه، ولكن يبدو أن الفن المصرى وقف بكل عناصره فى مرحلة هى بين البين، بمعنى أن هناك من يعلق عليهم الآمال عادة ما يلجأون إلى إمساك العصا من المنتصف حتى لا يتم تصنيفهم كمخرج ما بيفكرش فى الإيرادات أو «بتاع مهرجانات»، لو تحرر بعض صناع الفن المصرى، أعتقد أن الأمل سيكون موجودًا

كيت وينسلت:

أوسكار أفضل ممثل هذا العام من نصيب ليوناردو دى كابريو

 (رويترز) يبدو أن نجمة الأوسكار كيت وينسلت تتوقع حصول زميلها وشريكها ليوناردو دى كابريو على جائزة الأوسكار أفضل ممثل هذا العام، حيث قالت فى تصريح لرويترز خلال حفل جوائز circle السينمائية للنقاد التى أقيمت أمس الأحد، فى لندن "على الأرجح أنها ستكون من نصيبه هذا العام وأعتقد أن الجميع يريدون حصوله عليها وسيكون ذلك مذهلا". وأضافت "لكن الأمر صعب قليلا بالنسبة لى لأن مايكل فاسبندر مرشح أيضا، وأعتقد أن أداءه رائعا وسيكون هناك منافسة قوية جدا على ما أعتقد خاصة فى فئة أفضل ممثل، لذلك أنا متحمسة جدا، ولكن أظن أنه بوسعكم الإحساس بالأمر". رشح الممثل ليوناردو دى كابريو خمس مرات من قبل لجائزة أوسكار أفضل ممثل، وتقول زميلته كيت وينسلت التى شاركته بطولة أشهر أفلامه "تايتانك" فى 1997 "إنه ربما يفوز أخيرا بالجائزة الشهر القادم". ويشار إلى أن دى كابريو رُشح للجائزة هذا العام عن دوره فى فيلم (the revenant) ويتنافس للفوز عليها مع بريان كرانستون عن فيلم "ترومبو"، ومات ديمون عن فيلم (the martian) وإيدى ريدمين عن فيلم (the Danish girl) ومايكل فاسبندر الذى يشارك وينسلت بطولة فيلم (steve jobs). وفاز دى كابريو "41 عاما" بجائزة جولدن جلوب مؤخرا عن فيلم "the revenant" ويراه نقاد كثيرون الأقرب للفوز بجائزة أفضل ممثل خلال حفل أكاديمية العلوم والفنون السينمائية فى 28 فبراير المقبل. يذكر أن كيت وينسلت شاركت دى كابريو أيضا بطولة فيلم تايتنك وفيلم "revolutionary road" فى 2008 ومرشحة هى الأخرى هذا العام لجائزة أوسكار عن فئة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها فى فيلم (steve jobs). 

اليوم السابع المصرية في

18.01.2016

 
 

«تارانتينو» يجمع خصمي الحرب الأميركية تحت سقف واحد

«موليغان» تركت العمل والزوج والطفل وناضلت للفوز بالإقتراع...

بقلم محمد حجازي

عملان ضخمان آخران هذا الأسبوع..

واحد لـ كوينتن تارانتينو عن حرب الشمال والجنوب في أميركا وتداعياتها الاجتماعية، والثاني عن بريطانيا ونضال المرأة فيها من أجل نيل حق الاقتراع مع كاري موليغان في دور مميّز وعميق.

{ The Hateful Eight

تارانتينو في جديد مدته ثلاث ساعات و7 دقائق على شاشاتنا. المخرج الخاص جداً له أبجديته ومزاجه. الدم يميل إليه كثيراً، كذلك «الأكشن» والموضوع ليس سهلاً، انه عن أقسى حرب داخلية عاشتها اميركا وما زالت تؤرقها إلى الآن.

مخرجنا يجيء إلى الموضوع من دون لقطات لجبهات ومعارك وجيوش وأسلحة، فقط ذكر الحرب يكفي، وهذا ما حصل مع ثمانية أشخاص يلتقون في مكان واحد، أقرب إلى مستودع قديم وكل منهم له ميوله ونزعاته السياسية المختلفة، بمجرد أن يبدأ الحديث، يكون الموضوع للحرب التي توقفت للتو بين جنوب وشمال البلاد، ويروح كل واحد يروي جوانب عاشها في تلك الظروف الصعبة.

انهم الرائد السابق الملوّن ماركيز وارن (يلعب الدور صموئيل ل. جاكسون)، جون روث (كورت راسل)، الشريف كريس مانيكس (والتون غوغنز)، بوب (ديميان بشير)، أوزوالدو موبراي (تيم روث)، جو غيج (مايكل مادسن)، الجنرال ساندي سميذرز (بروس ديرن)، أ. بي. جاسكون (جيمس باركس)، ميني مينك (دانا غورييه)، سيكس - هورس جودي (زو بل)، إيد (لي هورسلي)، جيما (بيليندا أوينو) جودي (شايننغ تاتوم).

كل الموجودين داخل هذا المكان يتبادلون إطلاق النار تماماً كما هي الحرب، ويتساقط الحضور واحداً تلو الآخر، في ملمح إلى أن الحرب ما زالت موجودة، حاضرة ولم تُنسَ بعد.

{ (Suffragette)

شريط انكليزي في 106 دقائق، باشرت لندن عرضه في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2015، صوّر في شاثام، وكنت في انكلترا، بميزانية 14 مليون دولار، في شريط أخرجته إمرأة: سارة غافرون، وكتبته إمرأة: آبي مورغان، ولعب بطولته مجموعة من النساء تتقدمهن ضيفة شرف الفيلم ميريل ستريب في دور ايملين بانكيرست، زعيمة الحركة النسائية من أجل حق الاقتراع للمرأة في الانتخابات وهو الحق الذي اشتهرت بنضالها فيه مود واتس (كاري موليغان) السيدة التي كانت تعمل غسّالة في أحد المصانع، وتسببت تحرّكاتها في حصول المرأة على هذا الحق، بعدما سقطت زميلة لها شهيدة في حفل سباق الخيل الملكي وشيّعت كما الزعماء، وقد عرض الفيلم جانباً من الجنازة الحقيقية التي جرت في حينه.

شاركت في التمثيل كل من: آن ماري داف، غريس ستوتور، آماندا لورانس، شيللي لونغ وورث، رومولا غاراي، هيلينا بونهام كارتر. أما مود التي طردت من عملها، ثم رفض زوجها سوني (بن ويشاو) دخولها البيت مجدداً، وسلّم ابنهما جورج الطفل (آدم مايكل دود) إلى عائلة ميسورة لكي تربّيه وتنتبه إليه خلال الفترة العصيبة التي تمرُّ بها العائلة

«المرأة الدانماركية» لـ «توم هوبر»: تزوجته رجلاً ولم تتركه حين تحوّل إمرأة

أزمة أميركا الإقتصادية عام 2008: أسبابها.. أبطالها وتداعياتها...

بقلم محمد حجازي

فيلم صادم مبرّره القوي أن أحداثه حصلت بداية القرن الماضي في كوبنهاغن، الدانمارك، مع زوجين تحابا حتى الموت، نعم موت الزوج الذي صار إمرأة ومات بعد العملية الثانية لتحويل جنسه بالكامل.

The Danish Girl مع حامل أوسكار أفضل ممثّل البريطاني الشاب إيدي ريدماين (33 عاماً) عن فيلم: The Theory of Everything (2014) وسرعان ما يدخل الممثل امتحاناً مهنياً صعباً مع دورين متناقضين في فيلم واحد: الأول للزوج آينار ويغنر المتزوج منذ ست سنوات من الرسامة الجميلة والحيوية غيردا (السويدية آليسيا فيكاندر 27 عاماً) من دون إنجاب, والثانية للصبية الجميلة ليلي ألبي التي تقع في غرام الشاب هنريك (بن ويشاو) أمام ناظري غيردا الزوجة التي كانت السبب من دون قصد في إيقاظ الأنثى النائمة في غريزة زوجها أينار، لا بل هي لم تقاوم مشاعره الجديدة خصوصاً وهي تراه في ثياب ليلي يقبِّل الشاب هنريك. وكل الحكاية أن آينار رفض تلبية دعوة لجمع من الفنانين بحجة الرتابة والملل في هكذا لقاءات، ومع إصرارها عليه الذهاب، اقترحت عليه تبديل مظهره بحيث يبدو إمرأة، وهنا وقعت الواقعة فمشاعر آينار تجاه الرجال كانت قوية على خلفية طفولة فيها صور نافرة غير مألوفة مع أقرانه ومن بينهم الصديق الذي لا ينساه أبداً نيالز (هنري باتيغراو).

كل هذه الذكريات والوقائع رواها لزوجته غيردا بشفافية مطلقة سهّلت على الطرفين إتخاذ القرار المناسب بشأن رباطهما الزوجي، هو أعلن أن الجسد الذي يملكه الآن لا يريده بل يرغب في حقيقة واحدة مهما كان الثمن. هذا الحسم جاء بعد محاولات فاشلة لثنيه عن أن يكون ليلي بدلاً من آينار، هي تتركه وتغادر لبيع بعض اللوحات فتعود لتجده في زي ليلي، بما يعني أن الأنثى فيه هي التي غلبت.

ولأن حيثيات الرواية مثبتة واقعياً بأنها حصلت، فإن اللافت هو موقف «غيردا» التي بقيت حاضرة في المشهد الميلودرامي الجديد، وبات سؤالها عن عبارات الغزل والإعجاب بـ ليلي، وعن هنريك، إلى أن قررت البحث عن عنوان صديق طفولته نيالز لاستدعائه علّه يساهم في علاجه، ووجد الصديق ضالته في غيردا، التي بادلته الإعجاب بمثله، لتبقى علاقتهما في خلفية المشهد بعدما حسم آينار قراره بالتحوّل إلى ليلي بإشراف طبيب جزم بأنه قادر على إنجاز المهمة رغم صعوباتها ودقتها. مرحلتان مع عمليتين جراحيتين، الأولى نجحت عندما تمّ إستئصال كامل الأعضاء الجنسية من دون مضاعفات. وفي الثانية وخلال زرع عضو أنثوي حصل نزيف حاد أودى بحياته.

عملية التحوّل الجنسي تعتبر أولى العمليات المسجلة عالمياً عام 1933. وأن كانت فشلت بوفاة المريض لكنها فتحت الباب أمام تحويل الجنس جراحياً، وقد رصد كتاب وضعه ديفيد إيبرشوف كامل هذه القصة وكان مفيداً أكثر أن تتولّى كاتبة مهمة وضع السيناريو والحوار لوسيندا كوكسون وكانت ضمانة الإخراج مع الإنكليزي توم هوبر (43 عاماً) حاصد العديد من الأوسكارات عام 2010 (The King`s Speech).

{ (The Big short):

ساعتان وعشر دقائق من الأحداث المتلاحقة والنص المكثّف والمعلومات الشديدة الضبط، مع أرقام وأسماء تتعلق بالأزمة المالية العقارية الإقتصادية التي أصابت الولايات المتحدة عام 2008 وتسببت في إفلاس مصارف، وخسائر لا تقدّر في قطاع العقارات المختلفة، حيث ما عادت الشقق والأملاك تساوي ولو عشرة في المئة من قيمتها الفعلية في الأيام العادية، أو في الفترة ما قبل العام 2008.

أزمة أميركا هذه رصدها كتاب بعنوان (Inside the Doomsday Machine) للمؤلف مايكل لويس، لخّص فيه شخصيات أربعة مصرفيين كانوا أصلاً من المغمورين في عالم المال. وإذا بهم في ذلك العام، قادرون على التلاعب بالملايين مع فطنة في توقّع أزمة عارمة ستصيب الاقتصاد الأميركي فيما يشبه المقتل.

ومع هذا التوقّع، قام المصرفيون الأربعة بالإستثمار الواسع في عالم البورصة وتحقيق أرباح كبيرة في شريط صوّر في نيو أورليانز، أريزونا بميزانية بلغت 28 مليون دولار جنى منها 18 مليوناً في فترة العرض الأميركي بين 11 و28 كانون الأول/ ديسمبر في إخراج لـ آدم ماكاي عن نص له مع شارلز راندولف.

الأدوار توزعها ريان غوزلنغ، كريستيان بال، براد بيت، ستيف كاريل، سيلينا غوميز

اللواء اللبنانية في

18.01.2016

 
 

دي كابريو أفضل ممثل في حفل توزيع جوائز the Critics' Choice

كتب: ريهام جودة

فاز الممثل الأمريكي ليوناردو دي كابريو بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم THE REVENANET في حفل توزيع جوائز the Critics' Choice الذي أقيم الأحد في هوليوود.

والجائزة هي الثانية لدي كابريو بعد فوزه بالجولدن جلوب الأسبوع الماضي.

بري لارسون أفضل ممثلة في حفل توزيع جوائز the Critics' Choice

كتب: ريهام جودة

حصدت الممثلة بري لارسون جائزة أفضل ممثلة في حفل توزيع جوائز the Critics' Choice الأحد، عن فيلمها Room الذي جسدت خلاله دور أم تختطف وطفلها، إلا أنها تتمكن من الهرب.

والجائزة هي الثانية لها بعد فوزها بجائزة جولدن جلوب أفضل ممثلة لفيلم درامي عن نفس الدور.

وتعد لارسون أقوى المرشحات لجائزة الأوسكار هذا العام، والتي يعلن عنها 28 فبراير.

Spotlight أفضل فيلم في حفل توزيع جوائز the Critics' Choice

كتب: ريهام جودة

حصد فيلم Spotlight الجائزة الكبرى في حفل توزيع جوائز النقاد الأمريكيين the Critics' Choice الذي أقيم الأحد في هوليوود .

وخسر فيلم Mad Max: Fury Road الجائزة، إلا أنه فاز بعدد من الجوائز من بين 13 ترشيحا كان قد نالها، وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم أكشن وأفضل إخراج لمخرجه جورج ميللر، وأفضل ممثل أكشن لبطله توم هاردلي، وأفضل ممثلة أكشن لبطلته تشارليز ثيرون.

المصري رامي مالك يفوز بجائزة التمثيل في حفل توزيع Critics Choices

كتب: ريهام جودة

حصد الممثل الأمريكي من أصل مصري رامي مالك على جائزة أفضل ممثل عن دوره في المسلسل التليفزيوني Mr.Robot في حفل توزيع جوائز Critics Choices الذي أقيم الأحد في هوليوود، كما فاز زميله الممثل الأمريكي كريستين سلاتر بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره بالمسلسل الذي حصد أيضا جائزة أفضل مسلسل تليفزيوني، وذلك بعد فوزه بجائزتي جولدن جلوب الأسبوع الماضي كأفضل مسلسل وأفضل ممثل مساعد لـ«سلاتر».

بطل فيلم room يحصد جائزة the Critics' Choice كأفضل ممثل صاعد عمره 9 سنوات

كتب: ريهام جودة

حصد الممثل جاكوب تريمبلي الذي شارك في بطولة فيلم ROOM على جائزة أفضل ممثل صاعد في حفل توزيع جوائز the Critics' Choice الذي أقيم الأحد.

وتريمبلي عمره 9 سنوات، وقدم دور الابن الذي يجري اختطافه ووالدته التي قدمت دورها الممثلة بري لارسون، إلا أنهما يتمكنان من الهرب.

إيمي شومر تتخلص من حذائها لحظة تسلمها جائزة أفضل ممثلة في حفل Critics' Choice

كتب: ريهام جودة

شهد حفل توزيع جوائز Critics' Choice واقعة طريفة بطلتها الممثلة الكوميدية إيمي شومر ، التي تخلصت من حذائها ذي الكعب العالي عند تسلمها جائزة أفضل ممثلة كوميدية عن فيلم Trainwreck.

وهي المرة الثانية التي تتخلص فيها شومر من حذائها لشعورها بآلام في قدميها، حيث قامت بذلك الأسبوع الماضي في حفل الجولدن جلوب.

سلفستر ستالون أفضل ممثل مساعد في حفل توزيع جوائز Critics' Choice

كتب: ريهام جودة

فاز الممثل الأمريكي سلفستر ستالون بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم CREED أخر اجزاء سلسلة روكي الشهيرة التي لعب بطولتها منذ السبعينيات، وذلك في حفل توزيع جوائز Critics' Choice الأحد.

وسبق لـ«ستالون» ان فاز بجائزة جولدن جلوب كأفضل ممثل مساعد عن نفس الدور الأسبوع الماضي.

The Big Short أفضل فيلم كوميدي في حفل Critics' Choice

كتب: ريهام جودة

اختير فيلم The Big Short كأفضل فيلم كوميدي لعام 2015 في حفل توزيع جوائز Critics' Choice الذي أقيم الأحد، كما فاز بطله كريستيان بيل بجائزة أفضل ممثل كوميدي.

«عُقدة» دى كابريو تقترب من الحل

كتب: ريهام جودة

قد تفصله أسابيع عن الفوز بأهم جائزة سينمائية ينتظرها أى فنان، ويتشوق هو شخصياً لها فى ترشيحه الخامس لها إلا أن الممثل الأمريكى، ليوناردو دى كابريو، الذى يعد الأقرب للفوز بالأوسكار هذا العام عن فيلمه The Revenant، وفقًا لتوقعات النقاد يحاول ألا يبدى توتره وتشوقه لهذه الجائزة، وقال فى تصريح له مؤخرًا: لا أقدم أعمالى من أجل الفوز بالجوائز، بل لأننى أحب التمثيل والعمل فى صناعة الأفلام ولتقديم موهبتى وطاقتى التمثيلية بالكامل خلال تصوير أعمالى، ولأجد رصيداً مميزاً وناجحاً من الأعمال، وأكد دى كابريو أنه لا يشعر بالتوتر بعد إعلان ترشحه، لكن ربما سيشعر بذلك قُرب الحفل المقرر إقامته فى 28 فبراير المقبل.

دى كابريو رُشِّح 5 مرات للأوسكار، الأولى كأفضل ممثل مساعد عام 1993 عن فيلم ? What’s Eating Gilbert Grape، ثم رُشح كأفضل ممثل عن أدواره فى أفلام The Aviator 2005، وBlood Diamond 2007، وThe Wolf of Wall Street 2013، وكلها أدوار مميزة كانت تؤهله للفوز، إلا أن ذلك لم يحدث، وأخيرا رُشّح عن فيلمه The Revenant للمخرج المكسيكى أليخاندرو جونزاليز إناريتو، الذى حصد جائزة جولدن جلوب كأفضل إخراج وفيلم عنه، كما حصد دى كابريو جولدن جلوب كأفضل ممثل لفيلم درامى، الأسبوع الماضى، ورغم أن الفائز بالجولدن جلوب قد يفوز بالأوسكار، إلا أن ذلك لا يعد أمراً مُلزماً لأعضاء الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما المانحة لجوائز الأوسكار.

وبعيداً عن ترشحه للأوسكار، فقد رُشح دى كابريو وفاز بعدد من الجوائز المهمة منذ تألقه فى فيلم Critters 3 عام 1991، وحصد جائزتى جولدن جلوب عن فيلميه The Aviator 2005 وThe Wolf of Wall Street 2013.

ويتنافس دى كابريو هذا العام عن فيلم The Revenant على جائزة أوسكار أفضل ممثل مع كل من برايان كرانستو عن TRUMBO، ومات ديمون عن THE MARTIAN - وقد حصد جائزة جولدن جلوب كأفضل ممثل لفيلم كوميدى أو موسيقى مؤخراً - ومايكل فسبندر عن STEVE JOBS، وإيدى ريدماين عن THE DANISH GIRL.

وعن أدواره المستقبلية، قال دى كابريو – 41 عاما – إنه يتمنى تقديم شخصية الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، مشيرًا إلى قوة شخصيته، وتابع: سيكون من الممتع تجسيد شخصيته، ولدينا اهتمامات مشتركة بيننا مثل حب الحيوانات البرية وصيدها وحماية المناخ والبيئة، وهو ما برز خلال مقابلة سابقة لنا عام 2010، ودارت كلها عن الحيوانات وليس السياسة.

المصري اليوم في

18.01.2016

 
 

"العائد" ينقل الألم إلى العظم.. وتخونه الجرعة التأملية

رائد الرافعي

في تصوير الصراع من أجل البقاء بأسلوب فيه التجديد والواقعية الفائضة، فيلم المخرج المكسيكي أليخاندرو إينياريتو الجديد، "العائد" (ذي رڤنند)، لا غبار عليه. ففي أولى مشاهد الفيلم التاريخي والذي تدور أحداثه في أوائل القرن التاسع عشر، يقع هيو غلاس، دليل لشركة تصطاد الحيوانات في جبال أميركا الشمالية بهدف بيع جلودها، فريسة دبّ ضخم يكاد أنّ يقضي عليه. ويصوّر إينياريتو المشهد بكل تفاصيله بلقطة واحدة نخالها أزلية بساديتها لشدّة تدقيقها في كافة مراحل مقاومة الدب الشرس والكاميرا العضوية التي تقترب لحدّ قطع الأنفاس من مخالب الحيوان العملاق والجروح العميقة التي يحدثها في جسدّ غلاس. المشهد الذي لم يُعلَن عن كيفية تصويره، والذي لعبه الممثل ليوناردو دي كابريو بواقعية فائقة، بعد أسابيع من التحضير، يكتنز بصمات إينياريتو في هذا الفيلم، أي الإبتعاد قدر الإمكان عن المؤثرات الخاصة، التصوير بإضاءة تبدو طبيعية (وبالإعتماد حتّى على الشموع أحياناً) في ظروف طبيعية قاسية، وطريقة تمثيل تعكس الإحساس العميق بكافة العوامل، خصوصاً البرد القارس. مشاهد إلتقاط غلاس لسمكة حيّة وأكلها، وخصوصاً نومه داخل هيكل حصانه الدافئ، مباشرةً بعد موته لا يمكن نسيانها بسرعة.

لكن بينما تصل جوانب الإثارة والمنظر الخلّابة إلى ذروات عدّة، لا ينجح الفيلم في أخذ المُشاهد نحو حالات ميتافيزيائية وتأملية متقدّمة، كما يدّعي. يقول إينياريتو إنّه أراد صنع فيلم "عظيم" على طراز أفلام هوليوود الضخمة في عصر صناعة السينما الذهبي. الفيلم مقتبس عن قصة حقيقية أسطورية الملامح، حول شخصية غلاس الذي نجا من براثن دبّ مفترس، لكن زملاءه تركوه وحيداً إذ اعتقدوا أنّه سيموت لا محالة. ورغم استحالة البقاء حيّاً في ظروف البرد الشديد والمخاطر العديدة، يستطيع غلاس العودة والإنتقام.

أراد المخرج ضخ جرعات ذات أبعاد فلسفية على القصة الأصلية، فقد جعل غلاس قريباً من ثقافة الهنود الحمر الغامضة وجعله مسكوناً بشبح زوجته التي هي من سكان أميركا الأصليين والتي قتلت غدراً من قبل جنود مستعمرين في قريتهم البسيطة. وفي لبّ القصة والقوّة المحرّكة لأحداثه، جعل إينياريتو دافع غلاس للإستمرار حيّاً هو الإنتقام من قاتِل ابنه الهجين.

أنتجت هوليوود ومنذ بدايات السينما أفلاما عدّة، تصوّر غزو المستعمرين الأوروبيين لغرب الولايات المتحدة وحروبهم مع السكان الأصليين. ما تأتى عن مئات أفلام "الوسترن" تلك وعلى مدى عقود طويلة، هو طبعاً الصور النمطية عن ثلاثية العلاقات، بين مستعمرين غربيين براغماتيين وأذكياء، وهنود حمر عاطفيين وبربريين، وطبيعة لا ترحم. طبعاً في العقود الأخيرة، ومع تطور النظرة نحو السكان الأصليين وظهور عقد الذنب تجاههم، جاءت بعض الأفلام مثل "الراقص مع الذئاب" و"آخر الموهيكنز" في بداية التسعينات لتعيد الإعتبار لحضارة الهنود الحمر. إينياريتو ورغم أنّه يقصد وبتأنٍ إظهار الهنود على أنّهم مسكونون بالهواجس نفسها كما البيض، لا يحاول تطعيم الفيلم برسالة "سياسياً-صحيحة" تجاه الهنود

وقد نرى، في اللقاء بين غلاس في منتصف محنته وهندي وحيد يبحث أيضاً عن الثأر، جانباً سياسياً أو أخلاقياً واضحاً. فالهندي بسبب فهمه العميق لطبيعة المكان وتعاطفه الصادق مع غلاس، ينقذ هذا الأخير من الموت. مشهد الإثنان وهما يمدّان لسانيهما لالتقاط قطرات المياه يعكس ببساطة قوة الرابط بين الرجلين رغم اختلاف حضارتيهما.

لكن غاية المخرج الأساسية تبدو هي رسم ملامح تلك الحقبة التاريخية بواقعية فجّة وكسر الروابط المتحجّرة بين الثلاثية التي تحدثنا عنها (الأبيض، الهندي والطبيعة). فالمقاومة من أجل البقاء هنا، هي دائماً تنتقل بين جبهتين، تارةً في مواجهة الطبيعة وتارةً أخرى في مواجهة الإنسان الآخر. والملفت أنّ الطبيعة (كما الآخرين من البشر) أحياناً تمد يدّ العون وأحياناً تبعث نحو التهلكة. والمخرج بذلك سطّح علاقة الإنسان على اختلافاته بمحيطه.

يصور الفيلم شخصياته من الهنود أو البيض على أنّها تطارد الأشباح نفسها وتسكنها الشياطين نفسها. ويبدو الهمّ الأول هو العائلة وليس العِرق، بغض النظر عن أي أيديولوجية جامعة وبإبراز تحدّي الفرد المستمرّ للقواعد المُقيِّدة للحضارة التي يأتي منها. من المؤسف أنّ الفيلم لا ينجح في نقل المُشاهِد إلى مستوىً أسمى وعابر للأزمنة من "الكتارسيس" أو التنفيس، بحيث يدفع إلى التفكير في جوهر فكرة البقاء على الحياة، كما مثلاً في أفلام المخرج الأميركي تيرينس ماليك الساحرة بمساحتها الداعية إلى التأمّل.  

المدن الإلكترونية في

18.01.2016

 
 

فيلم يحكي عن الطموح.. ونال علامة من 6 إلى 10 درجات

«جوي».. امسك النجاح بيديك

المصدر: عُلا الشيخ ـــ دبي

يعرض في دور السينما المحلية، فيلم جديد لدافيد أوراسيل بعنوان «جوي»، وهو مبني على قصة جوي مونغانو مخترعة المكنسة العجيبة، وتؤدي دور البطولة فيه جينيفر لورانس التي حصلت أخيراً على جائزة أفضل ممثلة عن دور كوميدي في جوائز الغولدن غلوب، إلى جانب روبرت دينيرو وبرادلي كوبر.

 الفيلم لا يتناول قصة المكنسة وما آلت اليه من ثروة كبيرة حققتها جوي، بقدر ما يتناول قصة حياة هذه الشخصية التي حلمت بتحقيق إنجاز يتذكره العالم، حتى لو كان بسيطاً، وهذا الاختراع جاء بناء على متطلباتها الشخصية وهي الأم لثلاثة أطفال، ومطلقة، ولديها من المسؤوليات الكثير.

 الفيلم الذي نال إعجاب مشاهديه، وغالبيتهم من النساء، حصل على علامة راوحت بين ست و10 درجات، والغالبية أثنت على دور لورانس التي تنبأوا لها بمستقبل باهر في عالم التمثيل، لقدرتها على تجسيد مختلف الشخصيات التي توكل إليها.

 دعم الجدة

 تبدأ أحداث الفيلم مع صوت جدة جوي، وهي على ما يبدو الوحيدة في عائلتها التي آمنت بها منذ كانت طفلة، وكانت تشجعها وتشجع كل الأعمال اليدوية التي كانت تقوم بها، خصوصاً أن هذه الجدة تعتقد أنها السبب في حالة الاكتئاب التي وصلت إليها ابنتها والدة جوي، فقررت التعويض عن طريق الاهتمام بجوي.

 تقول عوشة محمد (30 عاماً): «منذ المشهد الأول في الفيلم شعرت بأن في صوت الجدة القوة التي منحت حفيدتها الدعم، هي من آمنت بها منذ الصغر، لأنها مدركة أن والدتها التي تعيش حالة من الاكتئاب بسبب انفصالها عن والدها لن تساعدها بشيء»، مؤكدة أن الفيلم فيه الكثير من الطاقة الإيجابية التي تمنح الأمل لكثير من المواهب التي تحتاج إلى الدعم، مانحة اياه سبع درجات.

وعن الطاقة الإيجابية في الفيلم تحديداً؛ قالت عبلة الطوري (35 عاماً): «أنا أحب الأفلام المبنية على قصص واقعية، وهذه القصة تعتبر حديثة، عن المكنسة التي لا أستغني أنا عنها في المنزل. وأهمية الفيلم أنه تناول الإصرار لدى جوي التي قررت النجاح بمشروعها الصغير»، مانحة الفيلم 10 درجات.

 الخطوة الأولى

 تنتقل المشاهد بعد ذلك للتعرف إلى حياة جوي الشخصية، فهي في الفيلم أم لطفلين، مطلقة، لكن علاقتها مع طليقها تحولت إلى صداقة، حتى إنه يعيش في الطابق السفلي لمنزلها، أمها تعيش مع المسلسلات، ووالدها متعدد العلاقات، إضافة إلى هذا فهي تتحمل مسؤولية المنزل بشكل كامل، وتلبي احتياجات الجميع، تحاول إظهار إبداعاتها في الاختراع منذ كانت طفلة، وتؤكد أن أفكارها تحولت إلى علامات تجارية، لكن عندما وجدت أنها تعاني من تنظيف المنزل، خصوصاً عندما يتشاجر والداها المنفصلان، ما يؤدي إلى تكسير وتحطيم الكثير من الزجاج، قررت البحث عن طريقة تسهل عليها عملية التنظيف، فكانت المكنسة العجيبة.

 من جانبها، قالت مها وادي (25 عاماً): إن «الفيلم جعلني أفكر بطريقة مختلفة، وبناء على رغبة والدي جئت لمشاهدته، فوالدي يعتقد أن لدي من الأفكار التي من الممكن أن تتحول إلى مشروعات تدر علي الكثير من المال، وهو يقول لي دائماً إن خجلي هو العائق الوحيد، وبعد أن سمع عن الفيلم أصر على أن أشاهده»، مضيفة: «الفيلم غير طريقة تفكيري، وأصبحت مؤمنة بقدرتي كثيراً»، مانحة اياه 10 درجات.

في المقابل، قال إلياس يوسف (40 عاماً): «فنياً لم يعجبني الفيلم كثيراً، رغم أداء جينيفر لورانس المميز، ولأن قصته قد تكون ملهمة لكثير من الناس»، مانحاً العمل ست درجات.

 الإعلان الشخصي

 تمر جوي بكثير من العوائق في تحقيق هدفها لإيصال فكرتها للشارع الأميركي، فهي لا تملك المال، وليس لديها علاقات مع السوق التجاري، لكنها تقوم بأول خطوة، وهي تسجيل براءة الاختراع، وتبدأ باللجوء لعائلتها في محاولة لتقديم الدعم، حتى إنها تصل الى مرحلة رهن منزلها، وبإصرارها تصل إلى مدير أكبر شركة تسويق، لكن مقدم البرنامج في الشركة لا تعجبه شخصية جوي، ويقوم بتحطيم الفكرة عبر التلفزيون الوطني، فتقرر أن تقدم منتجها بنفسها، وتنجح بشكل خيالي، ما يخلق لها أعداء بالسوق يحاولون سرقة فكرتها، ولكنها تنجح في النهاية مثل كل مرة.

القصة بالنسبة لمحمد غالب (30 عاماً)، جميلة، لكن طريقة تنفيذها بسيطة، وغير لافتة، لذا منح الفيلم ست درجات.

بينما أشادت هيام الوالي (46 عاماً) بالفيلم، وقالت: «يجب على كل ربة منزل مشاهدته، لأنه من الممكن أن تخرج بأفكار تريحها وتفيد المجتمع بل العالم كله».

أما أم طلال (40 عاماً) فقالت: «أجمل ما في الفيلم أن البطلة طوال الوقت تقول إنها أم لطفلين، وإن حاجتها لهذا الاختراع لتخفف من التعب اليومي التي تعانيه»، مانحة إياه 10 درجات.

 رد المعروف

 تصل جوي إلى غايتها، وتصبح مكنستها العجيبة في غالبية المنازل الأميركية، بل وتتخطى الحدود لتصل إلى بلدان حول العالم، ويصبح لجوي شركتها الخاصة للتسويق، تدعم من خلالها المواهب التي تحتاج إلى أمل، وتأخذ بأيدي أصحاب الاختراعات، فالمال لم يغير من شخصيتها المحبوبة والطيبة، وترى أنها حافظت على صديقتها المقربة، وطليقها الذي أثبت إخلاصه بعلاقة الصداقة بينهما، فهي كما قالت: «العالم سيقضي عليك، سينتظر نجاحك قليلاً.. وسيحطم فؤادك، سيجعلك تكرهه.. كثيراً، إنه لا يدين لك بشيء، وعليك أن تتعامل مع هذا بطريقتك الخاصة، وأن تكافح ضده وتعطي في ذلك كل ما لديك، حتى آخر قطرة لديك، عليك أن تعلم أن كل ما ستجنيه في حياتك سيكون بسببك أنت.. أنت فقط».

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

الإمارات اليوم في

18.01.2016

 
 

جوائز الأوسكار.. شبهات عنصرية

نيويورك - العربي الجديد

ليست هي المرّة الأولى التي تثار فيها مسألة غياب الممثلين السود عن قوائم المرشّحين لجوائز أوسكار؛ فقد حدث ذلك في الدورة الماضية أيضاً. لكن هذا العام، لا يبدو أن الأمر سيمرّ بهدوء على "أكاديمية الفنون وعلوم السينما" الأميركية.

الانتقادات التي طاولت الأكاديمية بسبب طغيان البيض على اختياراتها لأسماء المرشّحين، ودعواتُ المقاطعة التي وُجّهت العام الماضي، قد تتحوّل إلى أفعال، بعد قرار عدد من السينمائيين من أصول أفريقية مقاطعة حفل إعلان وتسليم جوائز أوسكار، في دورتها الثامنة والثمانين الشهر المقبل.

اغتنم المخرج الأميركي سبايك لي ومواطنته الممثّلة جادا بِنكيت ذكرى ميلاد مارتن لوثر كينغ المصادف للخامس عشر من كانون الثاني/ يناير، ليُعلنا عن قرارهما مقاطعة الحفل، بسبب "نقص التعدّد الإثني في قائمة المرشّحين".

سبايك لي، الذي حاز جائزة أوسكار فخرية، تقدَّم بشكوىً إلى الأكاديمية، منتقداً فيها "غياب التعدّد العرقي" في قائمة المرشّحين لنيل الجائزة، مذكّراً أنه خلال العامين الماضيين جرى ترشيح أربعين ممثّلاً وممثّلة بيض البشرة.

وكتب في حسابه على إنستغرام: "لا يمكننا دعم هذا الحفل، فكيف يمكن لجميع المرشّحين ضمن فئة التمثيل أن يكونوا من البيض؟"، معتبراً أن "المعركة الحقيقية حول العنصرية ليست مع الأكاديمية، ولكنها مع استوديوهات هوليوود وشبكات التلفزيون".

أمّا بِنكيت، وهي زوجة الممثّل ويل سميث، فقالت في رسالة على يوتيوب: "لن أحضر حفل الأوسكار.. نحن أشخاص لدينا كرامة، ولدينا قوة أيضاً"، مضيفةً: "يصادف اليوم ذكرى ميلاد مارتن لوثر كينغ، ويجب أن أوجّه هذا السؤال: ألم يحن الوقت بعد ليدرك الناس كمية القوة والتأثير التي نملكها، والذي لا ننتظر من خلاله أية دعوة من أحد؟".

هذا هو العام الثاني على التوالي الذي تُطلق فيه دعوات لمقاطعة الأوسكار، غير أن لي وبِنكيت هما أول شخصيتين تنتميان إلى "الصف الأول في هوليوود" تهدّدان بمقاطعة الحفل.

أمّا مقدّم الحفل، الممثّل الكوميدي كريس روك، وإن حاول البقاء خارج الجدل حين وصف حفل أوسكار بأنه "حفل جوائز الترفيه والتلفزيون للممثلين السود والبيض"، فقد عاد ليصفه بأنه "حفل جوائز للممثّلين البيض".

وانتُقدت الأكاديمية بسبب عدم ترشيح عدد من الأعمال السينمائية التي يظهر فيها ممثّلون سود؛ من بينها فيلم "كومبتون" لجائزة أفضل صورة، وأيضاً ويل سميث لجائزة أفضل ممثّل عن دوره في فيلم "ارتجاج".

ليس الجدل المرتبط بالعنصرية في هوليوود جديداً، وفي السنوات الأخيرة ثمة كثير من الحوادث المشابهة، من بينها على سبيل المثال ما أثير عام 2014 حول سلسلة الكرتون "توم وجيري"، التي وُجّهت إليها اتّهامات بتضمّنها إشارت عنصرية من خلال توظيف شخصية الخادمة السوداء وشخصيات سوداء أخرى. الأمر الذي دعا بعض الشركات إلى بثّه مرفقاً بتحذير من مضامينه العنصرية: "قد تظهر في مسلسل توم وجيري بعض الإحالات العرقية والعنصرية التي كانت شائعة في المجتمع الأميركي. لا شك في أنها كانت خاطئة حينها كما هي خاطئة اليوم".

العربي الجديد اللندنية في

18.01.2016

 
 

"الحاقدون الثمانية".. تارانتينو يقول "طظ" في الأوسكار

محمد سيد عبد الرحيم

يبين تارانتينو في هذا الفيلم حقيقة أخرى لأمريكا، حيث يسود العنف والعنصرية وعدم التسامح تاريخها في القرن التاسع عشر.

في فيلمه الجديد "الحاقدون الثمانية The Hateful Eight" يستمر المخرج والمؤلف كوينتن تارانتينو في كسر القواعد السينمائية ليخرج بذلك لسانه للجميع وأولهم أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة التي تمنح جوائز الأوسكار ويجعلنا جميعا نجلس قليلا (في هذا الفيلم نجلس طويلا، لأن مدته تقترب من الثلاث ساعات) لنشاهد ونفكر: لماذا لا يكسر صناع السينما الآخرين قواعدها مثلما يكسرها هذا المخرج الذي لا يريد أن يخرج من مرحلة الشباب والتهور رغم بلوغه 52 عاما؟

وفي النقاط التالية نبين كيف كسر تارانتينو القواعد مرة أخرى في فيلمه الجديد:

أولا: في هذا الفيلم يعود تارانتينو بنا إلى حبكات ألفريد هتشكوك البسيطة وهو أمر تخطته السينما منذ عقود، وتميل الآن إلى تعقيد الحبكات خاصة في الأفلام ما بعد الحداثية التي عرضت بنهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين مثل أفلامThe Usual Suspects لبراين سينجر وSe7en لديفيد فينشر وMementoلكريستوفر نولانوبذلك فتارانتينو يقدم فيلما ذا حبكة هيتشكوكية/ حداثية ولكن بمضمون ما بعد حداثي. لا يهتم بالقضايا الحداثية التي كان يناقشها هيتشكوك في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

ثانيا: الفيلم أيضا خليط من الأنواع؛ فهو فيلم إثارة وجريمة وغرب أمريكي ينهل من أفلام جون فورد Stagecoach وسيرجي ليون The Good, the Bad and the Ugly ولكنه يجمع بين الجدية والسخرية التي يتسم بها المخرجان، وعلى الرغم من أنه فيلم ينتمي إلى الغرب الأمريكي إلا أننا لا نشهد أي معارك حقيقية في الفيلم. وكيف يمكننا أن نشهد أي معارك ونحن محبوسون مع أبطال الفيلم داخل استراحة على الطريق معزولة عن العالم بسبب عاصفة ثلجية جمدت حتى تمثال المسيح المصلوب المنتصب في اللا مكان. والأغرب هو أن أول رصاصة تخرج من مسدس أحد الأبطال لتودي بأحدهم قتيلا تأتي بعد أكثر من 100 دقيقة من بداية الفيلم والأكثر غرابة أن من يطلقها ليس برجل يحمل مسدسين على جنبيه أي ليس بكاوبوي (راعي بقر) بل – إذ صح هذا الوصف - كاوجيرل (راعيةبقر)!

ثالثا: فاجأ تارانتينو الجميع بلا استثناء، وربما آثار سخطهم، حينما استخدم عدسة 70 ملليمتر (Ultra Panavision 70) في فيلم تدور 95% من أحداثه بداخل استراحة على الطريق - وكأنه فيلم تليفزيوني - وهو ما جعل استخدام العدسة لا ينطبق بتاتا على الاستخدام الأمثل والمعتاد لها. فهذه العدسة يتم استخدامها في الأفلام الملحمية مثلBen-Hur لويليام وايلر وThe Greatest Story Ever Told لجورج ستيفنز وThe Fall of the Roman Empire لآنطوني مان وأفلام الغرب الأمريكي مثل How the West Was Won لجون فورد وThe Hallelujah Trail لجون ستورجس حتى تبين كل التفاصيل وتبين رقعة أكبر من الطبيعة الخلابة بغرب الولايات المتحدة، أو المجاميع الكبيرة في الأفلام التي تتناول الحقبة الرومانية وأمريكا القرن الثامن عشر وهو ما خلا منه الفيلم. بل أن هذه العدسة كانت تستخدم في هذه الأفلام لتظهر للعالم مدى قوة الولايات المتحدة وما وصلت إليه من تكنولوجيا، ولكن تارانتينو في هذا الفيلم يبين حقيقة أخرى لأمريكا، حيث يسود العنف والعنصرية وعدم التسامح تاريخها في القرن التاسع عشر.

رابعااختار تارانتينو أيضا في هذا الفيلم – بخلاف أغلب أفلام الغرب الأمريكي – أن تدور أحداث الفيلم أثناء فصل الشتاء حيث الجليد يصل إلى الركبة وهو أمر نادر لم نشهده في تاريخ السينما سوى في حفنة من الأفلام مثل فيلم McCabe & Mrs. Miller لروبرت ألتمان.

خامساوأيضا وبخلاف أغلب أفلام الغرب الأمريكي نجد امرأة شريرة (ديزي دومرجو في دور متميز لجينيفر جيسون لي)، وهي شخصية رئيسية في الفيلم وتدور حولها كل أحداث الفيلم وهو غريب على أفلام الكاوبوي التي تعتمد على الرجل (خيرا أو شريرا) بينما تأتي النساء دائما في أدوار ثانوية ترفه عن البطل وتقف في ظله بخلاف أفلام جد قليلة للغاية مثل Forty Guns بطولة بربارا ستانويك وإخراج صامويل فولر وJohnny Guitar بطولة جوان كروفورد وإخراج نيكولاس راي وكلاهما من أهم المخرجين الذين تأثر بهما تارانتينو خاصة في أفلامهما التي أسست لنوع الفيلم نوار.

سادساأما كسر تارانتينو لقواعد السينما التقليدية بشكل عام فيتمثل في تقديم شخصيات الفيلم الثماني كشخصيات بغيضة لا يمكننا أن نتعاطف تماما مع أي واحدة منها، وهو ما يتجلى أيما تجلي في عنوان الفيلم.

سابعاولكن هل يتوقف تارانتينو عند كسر نوع محدد من الأفلام أو قواعد السينما؟ لا.. إنه يستمر في هدم كل شيء حتى التاريخ نفسه ليفككه ويعيد تركيبه من جديد حسب رؤيته هو، بل وأحيانا ما يزيفه ليحكي بذلك تاريخا متخيلا يأخذ بصمة تارانتينو وكأن التاريخ عمل فني يقوم الفنان هنا بمعارضته فنيا.

ثامناوعلى الرغم من أن المخرج يستعين في فيلمه الجديد بمؤلف موسيقى لأول مرة لتأليف الموسيقى التصويرية لفيلمه، وليس مجرد واحد من المؤلفين الموسيقيين، فلقد استعان بواحد من أكثر المؤلفين الموسيقيين تأثيرا فيه وهو الإيطالي إنيو موريكوني، إلا أنه طلب منه تأليف موسيقى أقرب إلى الرومانسية الحالمة منها إلى موسيقى أفلام الغرب - التي برع موريكوني فيها - لينصت المشاهد إلى موسيقى هادئة بينما يقتل أبطال الفيلم بعضهم بعضا بالرصاص في فيلم من أكثر أفلام تارانتيتو دموية.

أخيرا، يستمر تارانتينو في طريقه غير عابئ بأقرانه من صناع الأفلام أو نقادها أو حتى مشاهديها. يستمر في تجريبه، والأحرى لعبه، ليسلي ويرفه عن نفسه حتى قبل أن يسلي ويرفه عنا. وربما يكون أقرب مخرج لتارانتينو في هذا الأمر هو المخرج الإيطالي الشهيرفيديريكو فيليني الذي أحدث نوعا فيلميا جديدا سمى باسمه حيث لا تنطبق عليه سمات أي نوع فيلمي من الأنواع المعروفة. وبالتأكيد يعرف تارانتينو نفسه مدى قربه وتأثره بفيليني، فالمخرج الذي قدم سبعة أفلام من قبل (باعتبار جزئي "اقتل بيل Kill Bill"فيلما واحدا) يعنون – بحس ساخر - فيلمه الثامن باسم "الحاقدون الثمانية" وهي لمحة يقلد فيها فيلليني الذي عنون فيلمه الثامن باسم "½8".

موقع المنصة المصري في

18.01.2016

 
 

"جوي" .. مُعضِلات ما بعد الموهبة

إسراء إمام

"لا أريد أن يبتاع الناس مكنسة قَيّمة واحدة، بينما يمكننى أن أتكسب من وراء اضطرارهم لشراء العديد من المكانس البخسة رديئة الصنع."

الكادر ملاصقا لوجه "Joy"، يتصيّد قسمات وجهها المُتصنتة فى تهكم وإنهاك، والواقفة على حافة واقع مُرّ، وإيمان منبوذ. "Joy" امرأة قررت يوما أن تُصدق حدسها بنفسها، فى عالم آفته التشكُكُ. إنها قصة كل يوم، الصراع المعتاد بين الحُلم والحياة، ولكن المخرجDavid O.Russell اختار أن يراهن عليه بطريقة مغايرة هذه المرة. سواء على مستوى الأسلوبي الإخراجي، أو من زاوية التناول الفكرية، وهو ما سأتطرق إليه تفصيلا فى الفقرات القادمة.

"Joy" ليس فيلما عظيما، ولكنه فيلم حميمي مُلهم، يستحق المشاهدة والثناء. الجيد فيه، لا يصحّ التعامل معه بالجُملة، فهو يحمل عددا من اللمسات الفيلمية الجديرة بالوقوف أمامها، والباعثة على رصدها بتمهل، دون التقليل من شأنها لمجرد الاستعلاء على موضوعها المُتعَرِّى دراميا.

موهبة القوة

"جوى" امرأة تقرر إعادة اكتشاف موهبتها القديمة بخصوص تصنيع الأشياء، والتى ضاعت هباء خلال سنوات ماضية، عكفت فيها على خدمة أفراد أسرتها، والتورُّط بما فيه الكفاية مع خصالهم ومشاكلهم. فتُقبِل على تصميم مِكنسة مُنظِفة بسيطة الطابع، وتهِم بتسويقها وبيعها.  المخرج "Russell" لم يُهدر الكثير من وقته فى مناقشة مدى موهبة "جوى" من عدمها، فهو من الأساس قد اختار قصة امرأة اخترعت مِكنسة من البلاستيك، ولم يفضل عليها أخرى أضافت مثلا إلى فكرة الانشطار الذرِّى. غاية "Russell" كانت التركيز على المقومات التى تؤهل المرء لكى يتمكن من تحقيق نفسه، ويبلغ "بهجته" مُكتملة.

"جوى" لاقت الأمرّين لكى يلتفت الناس إلى مكنستها البلاستيكية غير المُتكلفة، وكأن الموهبة الحقيقية تكمن فى قوة احتمال كتفيْ المرء، وملائمتهما لتلقِّى أوزان كافية من الأعباء والمعوقات. وهذا ما حرص السيناريو على التداول بشأنه طوال الفيلم، بحيث برز فى مشاهد بعينها، مثل ذلك المشهد الذى تنبأت فيه "ترودى" (مموِّلة مشروع جوى) بالإخفاق فيما تعتزم جوى فعله، وفقا لوقائع حياتها الموحية بالفشل والتقاعس.

فكل الألسنة التى تُثّبط من عزيمة "جوى" لا تصيب موهبتها فى شىء، وإنما يتوجّه مقصد سهامها صوب قدرتها ومقوماتها النفسية. ولهذا فإن انتقاء اسم "جوى" ليكون عنوانا للفيلم، قد بدا الأنسب، والأوفق مجازا، فهذه المرأة اتسقّت مع ذاتها، فاستحقت معنى اسمها.

منهجية إخراجية

والدة "جوى" تواظب على مشاهدة المسلسلات التليفزيونية المُوَجهّة لربات البيوت، ومنذ المشهد الأول أصرّ "Russell" على أن يؤكِّد حضور بلادة هذه البرامج، ومزجها بأجواء العالم الذى تحياه "جوى". لدرجة دفعته بأن يبدأ الفيلم بمشهدٍ أبله كامل ينتمى إلى هذه النوعية الدرامية المُعلّبة، وكأن حياة "جوى" التى سيأخذ فى حكيها بالتتابع فيما بعد، قد تماسّت مع هذه الحواديت المقيتة، والساذجة بما فيه الكفاية. كما أنه لم يكتف بهذا وحسب، وإنما حَرصَ من حين لآخر على مداهمة المتفرج بجُملة، أو مقتطف من نفس المُسلسل، كمن يقصد دفعنا لحفظ أسماء أبطاله، ومواقفه البارزة، مثله مثل شخصيات الفيلم الرئيسية. ومع قرار "جوى" بنبذ حياتها الحالية، ينقطع سيل هذا الهراء، وينزاح الكابوس الموازى، مرتضيا أن يمنحنا متابعة الفيلم بسلام.

كادرات "Russell" واكبت المشاعر بمهارة، فحينما كانت والدة "جوى" تخبرها عن مجىء شخصيتها الأثيرة فى مسلسلها القمىء، التقطتها الكاميرا من أسفل، بصورة متأهبة مغوية بعض الشىء، وفى الوقت ذاته صّورت رد فعل "جوى" بتعبير مأخوذ، مُشتت، وكأن جزءا منها بات متصالحا مع هذه الحالة البيّنة من الضياع.

ولا يمكننا أن نغفل أيضا، الكادر الرائع الذى جمع "ميمى" (جدة جوى، التى تَحُضَها دوما على النجاح) و"جوى" وقد احتلّت والدتها المسافة القاطعة بينهما، فى هذا الوقت من حياة "جوى" كانت "ميمى" تبثّ فى نفسها أملا ومعنى، ولكن "Russell" قرر فى خبث أن يوحى إلينا بأن ثمة حائلا ما بين "ميمى" و"جوى"، يتمثل فى تلك الحياة الفاسدة المحاصرة لجوى. ولنفس السبب أيضا، بدت الأم مُتربعّة بقعة الضوء فى الكادر، بينما ظهر جسد كل من "جوى" و"ميمى" مظلما، لا نكاد نرى منه شيئا إلا ظِلّه النحيل.

فى مشهد ما عرضت "جوى" مكنستها على مسئول ترويج يعمل لصالح قناة تليفزيونية، الموقف بدا حماسيا ومُوتِّرا، لذا فقد ساهم "Russell" فى زيادته اتقادا، حيث حجب عنا رؤية  "جوى" وهى تتعلثم أمام الجميع على الطاولة، واكتفى برصد قسمات وجه المسئول وهو يحرك رأسه محاولا مجاراة حركة "جوى" المرتبكة، إلى جانب صوت المياه المنسكبة، وخبطات ساق المكنسة التى تلوح بها فوق أرجل مجموعة المتلقِّين.

"Russell" حيوي، يعجبه استخدام الموسيقى بكافة أنواعها، مع إبدائه القدرة على توظيفها واستغلالها جيدا. فتارة يستخدم موسيقى الفيلم الأصلية، بشكل حميمى هادىء فى أوقاتها اللائقة، مثل ذاك المشهد الذى تنحبس فيه أنفاس "جوى" مبهورة بعد نجاح إعلانها عن مكنستها فى التلفاز. قبلها بدقائق (وقت العرض نفسه) قد استخدم "Russell" موسيقى من نفس النوع المُلهم ولكنها هنا ذات طابع يقِظ بعض الشىء. فى حين أنه لجأ لمقتطفات بعينها من بعض الأغانى الصاخبة، واضعا إياها فى شريط الصوت، برغم أن مَشَاهدها لم تكن لتمانع أبدا بأن يصاحبها موسيقى خالصة، ولكنه "Russell" الذى يستطيع توليف النوعين من الإيقاع دون أدنى شعور بالغرابة، وبما ميّز الفيلم بأسلوب خاص حتى على مستوى الصوت.

تنفيذ "Russell" لنهاية الفيلم، معتنيا بالتفاصيل الدقيقة، ومسايرا لتلك الحالة الروحانية التى حافظ عليها سابقا. فتحكّمُه المُتقن بأدوات بصرية وصوتية كرتونية للغاية، ساهم فى استحضار الشعور بالامتلاء، مثل ذلك الثلج المصنوع المتساقط من سقف متجر ألعاب بسيط، الصوت المُسجَل الذى يوظفه المتجر لجذب انتباه الزبائن، والاكتفاء به لحظتها دون الاستعانة بأى تداخل موسيقي، كل هذا متماشيا مع تكنيك المونتاج المتوازى بين انتصار جوى الصغير فى ذلك اليوم، وإنجازاتها الكبيرة فى الحياة الآتية. فبرغم كل هذه التجلّيات التى حدثت وقتها، يؤكد السيناريو أنها لم تكن سبب نجاح "جوى"، يعاود تكرار جُملة "لم تكن تعلم يومها، لم تكن تعلم أبدا أنها ستنجح"، وهذا المعنى هو المُعادل للمغزى الذى يهم "Russell" طوال الفيلم (لم تبتهج يومها لأنها ستنجح، وإنما أتمّت سعادتها فقط لأنها كانت وستظل قوية).

سيناريو متأرجح

سيناريو فيلم "Joy"، سيناريو متطرف بإجحاف ما بين نقاط الضعف والقوة. فنجده متماسكا، له رونقه الخاص فى صياغة العلاقات ما بين الشخصيات، مثل علاقة "جوى" وطليقها، علاقة "جوى" بـ "ميمى"، وعلاقتها أيضا بأختها، وبالأخص ابنتها الصغيرة، التى استخدم السيناريو وجودها لصالحه، وجعلها عنصرا مهما فى صياغة الحدث، بعيدا عن كيلشيه استبعاد الأطفال واعتبارهم مجرد دُمى لابد وأن تذهب لفراشها مبكرا. ولكن فى الوقت نفسه ثمة علامات استفهام كبيرة فيما يخص علاقة "جوى" بابنها الصغير، فلم نسمع له حِسا طوال الفيلم، والسيناريو أشار مجرد إشارة فقيرة بائسة لوجوده، وكأنه يُعلمنا به وكفى.

كذلك لم تكن نصف المعلومة المقتضبة، والمختصرة جدا عن حياة "جوى" الزوجية السابقة كافية، وبما أن السيناريو قرر تفصيلا أن يخوص فى بداية هذه العلاقة قديما، فلماذا لم يتمم جهوده ويخلق أبعادا مكتملة عن الموضوع، ففى هذا الجزء على وجه الخصوص نشعر ببعض التلفيق، وكأنه تم إبعاد تفاصيل قصة طلاقها عن المسار الدرامى، لكى تُناسب إصرارها المبدئى منذ طفولتها، وهى تتكلم بغيبية عن الحياة التى تتمناها قائلة "لن يكون ثمة أمير، سيكون قصرى بلا أمير". إنها فكرة ساذجة بما فيه الكفاية، توحي بأن وجود الحبيب فى حياة المرأة - حتى وإن كان تواجدا محسوبا وصحيحا - ما هو إلا مُعطِل بالغ الفاعلية.

اختيار "ميمى" لتكون الراوي حتى بعد موتها، النِكات البسيطة المحبوكة على هوامش الدراما الرئيسية (مثل قصة حب والدة جوى والسباك)، كل هذه مفردات قيمة اختلقها السيناريو، لكنها بالطبع لم تُبيض وجهه أبدا، وتغفر له زلاته الموازية فى مواضع أخرى.

آخر كلمتين:

"Jennifer Lawrence" تمتلك سحرها الخاص، هى الوجه الطفولى العنيد الوحيد الذى يجيد التعبير عن كل هذه المتناقضات بين الهزيمة والإرادة، الوجع والجرأة، الطيبة والتنّمر. ولكن هذا لا يعد سببا وجيها لترشيحها للأوسكار عن الدور كأفضل ممثلة، لأن ثمة أداءات تفوقها قدرة بالتأكيد.

الجزيرة الوثائقية في

19.01.2016

 
 

«سبوتلايت» يفوز بجائزة النقاد الأمريكية

الوكالات ـ «سينماتوغراف»

فاز فيلم «سبوتلايت ـ Spotlight» المرشح لجائزة أوسكار بجائزة اختيار النقاد الأمريكية لأفضل فيلم، كما حصل على جائزة أفضل سيناريو أصلي، وتسلمت بطلة الفيلم رايشل ماك آدامز الجائزة بالنيابة عن طاقم عمل الفيلم.

وأفادت صحيفة «ديلي ميل البريطانية» بأن الحفل الذي أقيم ليلة أمس الأول، شهد فوز الممثل جاكوب تريمبلاي (9 أعوام) بجائزة أفضل ممثل صغير عن دوره في فيلم «روم» (الغرفة). ويلعب جاكوب في الفيلم دور طفل يعيش مع والدته في غرفة واحدة، ولا يعرف شيئاً عن العالم الخارجي إلا من خلال ما ترويه له أمه.

وفاز الممثل الشهير سيلفستر ستالون بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم «كريد»، في حين حصلت الممثلة أليشا فيكاندر على جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم «ذا دانيش جيرل». وتمكن فيلم «ماد ماكس: فيوري رود» من الفوز بتسع جوائز بينها جائزة أفضل مخرج، وذلك بعدما ترشح ل13 جائزة.

وفاز نجما الفيلم تشارليز ثيرون وتوم هاردي بجائزتي أفضل ممثلة وأفضل ممثل في فيلم أكشن. وحصلت بري لارسون على جائزة أفضل ممثلة، في حين فاز ليوناردو دي كابريو بجائزة أفضل ممثل.

ولم يحضر أي من الممثلين مراسم الحفل، ولكن ليوناردو تقدم بالشكر للنقاد مع خلال مقطع فيديو عرض أثناء الحفل.

وحصل فيلم «ذا بيج شورت» على جائزة النقاد لأفضل فيلم كوميدي، وفاز بطل الفيلم كريستيان بيل بجائزة أفضل ممثل في فيلم كوميدي.

سينماتوغراف في

19.01.2016

 
 

كيت ونسليت: قلبي يشعر بفوز دي كابريو بـ«الأوسكار»

كتب: ريهام جودة

قالت الممثلة البريطانية كيت ونسليت إنها تشعر بأن زميلها الممثل الأمريكي ليوناردو دي كابريوسيحصد جائزة الأوسكار عن دوره في فيلم The Revenanet.

وأشارت ونسليت، في تصريحات لإذاعة بي بي سي، إلى أن الجميع يتحدث بحماس عن فوز ليو بالجائزة هذه المرة، لتميزه وموهبته، وقلبي يشعر بأنه سيفعلها هذه المرة حقا، وقد فاز بالجولدن جلوب وجائزة التمثيل في حفل اختيارات النقاد الأمريكيين.

وتابعت ونسليت التي شاركت دي كابريو بطولة فيلمهما الشهير Titanic قبل أكثر من 20 عاما: سأشعر بالصدمة لو لم يفز، فالكل يتوقع فوزه ويتمنى له ذلك، وأشعر بأنه سيكون عام دي كابريو.

وحول منافسة ي كابريو لزميلها مايكل فسبندر الذي لعب بطولة فيلم Steve Gobes المرشح للأوسكار في أكثر من فئة، قالت: لقد عملت مع فسبندر خلال أكثر من 3 أشهر، ولمست مدى تعبه وجهه لتقديم شخصية ستيف جوبز مؤسس آبل للكمبيوتر، وسأحزن بالتأكيد إذا لم يفز.

المصري اليوم في

19.01.2016

 
 

٢٨ فيلماً فازت بـ٩١ ترشيحاً لـ١٨ جائزة فى الأوسكار ٨٨

بقلم: سمير فريد

جوائز «جولدن جلوب» ١٤ جائزة فازت بها عشرة أفلام، وكل الأفلام العشرة رشحت لجوائز الأوسكار مما يؤكد أن جوائز جمعية الصحفيين الأجانب فى هوليوود مؤشر على ترشيحات وجوائز الأوسكار.

جوائز الأفلام الروائية الطويلة فى الأوسكار الذى يعقد الدورة ٨٨ هذا العام ١٨ جائزة، وقد فازت بترشيحات هذه الجوائز وعددها ٩١ ترشيحاً ٢٨ فيلماً، كلها روائية، ماعدا ترشيح واحد للفيلم التشكيلى «داخل خارج» إخراج بيتى دوكتير لجائزة أحسن سيناريو أصلى، أى مكتوب للسينما، وليس عن أصل أدبى.

الأفلام الـ٢٧ الأخرى منها ٨ أفلام رشحت لأوسكار أحسن فيلم، وحصلت على ٥٣ ترشيحاً من الـ٩٠، وهى حسب عدد الترشيحات:

١- «الطريد» إخراج إليخاندرو جونزاليس إنياراتيو «١٢ ترشيحاً» منها أحسن فيلم وأحسن إخراج وأحسن تصوير وأحسن مونتاج وأحسن مونتاج صوت وأحسن ميكساج صوت وأحسن ممثل فى دور رئيسى «ليوناردو دى كابريو»، وفى دور مساعد «توم هاردى»، وكان قد فاز بجوائز أحسن فيلم وأحسن إخراج وأحسن ممثل «دى كابريو» فى مسابقة «جولدن جلوب».

٢- «ماكس المجنون: طريق الغضب» إخراج جورج ميللر «١٠ ترشيحات».

٣- «رجل المريخ» إخراج ريدلى سكوت «٧ ترشيحات».

٤- «ضوء كاشف» إخراج توماس ماكارثى «٦ ترشيحات».

٥- «جسر الجواسيس» إخراج ستيفن سبيلبيرج «٦ ترشيحات» منها أحسن ممثل فى دور مساعد «مارك ريالانس» والذى يضع الجائزة فى «جيبه الصغير» يوم إعلان الجوائز فى ٢٨ فبراير القادم.

٦- «النقص الكبير» إخراج آدم مكاى «٥ ترشيحات».

٧- «غرفة» إخراج لينى إبراهامسون «٤ ترشيحات».

٨- «بروكلين» إخراج جون كراولى «٣ ترشيحات».

وقد شهد مهرجان دبى عرض ٤ من الأفلام الثمانية «غرفة» فى الافتتاح، و«النقص الكبير» فى الختام، و«بروكلين» و«ضوء كاشف»، كما شهد عرض فيلمين من الأفلام الخمسة المرشحة لأوسكار أحسن فيلم أجنبى «عناق الثعبان»، و«الحصان البرى»، صحيح أنها لم تكن العروض العالمية الأولى لهذه الأفلام، ولكن هذا لا يغير من حقيقة تفوق دبى على كل مهرجانات السينما الدولية فى العالم العربى.

الأفلام الـ١٩ الأخرى التى فازت بالترشيحات «كارول» (٦)، و«حرب النجوم» (٥)، و«الفتاة الدنماركية» (٤)، و«المكروهون الثمانية» (٣)، و«سيكاريو» (٣)، و«ستيف جوبز» (٢)، و«إكس ماشينا» (٢)، و١٣ فيلماً فازت بترشيح واحد، وهناك ثلاثة أفلام رشحت لأحسن فيلم من دون أن ترشح لأحسن إخراج «جسر الجواسيس»، و«رجل المريخ»، و«بروكلين».

المصري اليوم في

19.01.2016

 
 

مرشح الأوسكار إيدي ردماين: المسرح يعلم الممثل كثيرًا مما سيمارسه في السينما

قال إنه يحب الأدوار المتناقضة.. ولعب دور الأنثى منذ أن كان صبيا

بالم سبرينغز: محمد رُضا

كان فيلم «الفتاة الدنماركية» لا يزال وليد الحديث الآني بعد العرض العالمي الأول في مهرجان فنيسيا. جزء من قاعة فندق إكسلسيور في مدينة ليدو (حيث يُقام المهرجان) خصص لمقابلات بطلي الفيلم إيدي ردماين وإليسا فيكاندر والمخرج توم هوبر. الثلاثة كانوا متحمّسين للمقابلات لأنه الفرصة المتاحة للحديث عن الفيلم و«معانيه الكبيرة» كما قال المخرج هوبر لاحقًا.

كان الثلاثة يتناوبون الانتقال من طاولة إلى أخرى ليتفرغوا للفوج الأول من الصحافيين الذي كان هذا الناقد بينهم. رد ماين كان الأكثر ضحكًا. ما زال يبدو كما لو أنه تخرّج من الجامعة يوم الجمعة ووجد عملاً مدرًا يوم الاثنين.

هو من مواليد مدينة لندن قبل 34 سنة ودراسته السابقة كانت في كلية إيتون الشهيرة ثم في كلية ترينتي كوليدج في كامبردج وتخصصه هناك في تاريخ الفن. لم يسبق لأحد في عائلته أن سار في هذا الدرب، وعندما أبدى ميوله للتمثيل شجعه والده (اسمه رتشارد تشارلز ردماين) على دراسة الدراما. أمر راق لإيدي (أو إدوارد كما اسمه الأول كاملاً) ليجد نفسه بعد سنتين على خشبة المسرح يؤدي دورًا في رواية تشارلز ديكنز «أوليفر». لكن إيدي يعتبر أن ظهوره الأول على المسرح يبدأ مع احترافه وليس مع هوايته. في عام 2002 لعب دور ڤيولا في مسرحية ويليام شكسبير «الليلة الثانية عشرة».

هذا كله قبل أن ينتقل إلى السينما والأفلام بدءًا من عام 2006 عندما أخرج روبرت دينيرو «الراعي الصالح». كان الدور صغيرًا كذلك حال حفنة من الأدوار الأخرى إلى أن ظهر في شخصية مرقص في فيلم «البائسون» الذي حققه توم هوبر (أيضًا) قبل أربعة أعوام.

في العام التالي وجد نفسه أمام أصعب تحدياته: لعب شخصية العالم المقعد ستيفن هوكينغ في الفيلم الذي التقط، ما بين نهاية 2014 ومطلع 2015 ثلاثين جائزة، نصفها من نصيب إيدي ردماين عن دوره ذاك، وهو «نظرية كل شيء».

في «الفتاة الدنماركية» يؤدي دورًا آخر معقدًا، ولو على نحو آخر. إنه آينر ويغنر، أول من أجريت له، حسب رواية ديفيد إيبرشوف التي تم اقتباس الفيلم عنها، عملية تحويل جنسي من ذكر إلى أنثى. الفيلم يتابع الشخصية من قبل أن يصيبه المس الكهربائي عندما ارتدى الثياب النسائية ليكون «موديلا» لزوجته الرسامة. ارتداها ولم يشأ أن يخلعها بعد ذلك. بدأ تحوّله العاطفي والنفسي إلى أنثى قبل سنوات من قيامه بإجراء العملية الخطرة آنذاك، في مطلع القرن العشرين.

وكما حمل «نظرية كل شيء» بطله إلى الأوسكار، يحمله هذا الفيلم أيضًا كونه مرشّحا لأربع جوائز أوسكار، بينها أوسكار أفضل ممثل.

·        يبدو لي أن هذا الدور آيل للأوسكار إن لم يكن الفيلم بأسره. هل من الصعب أن تنال الأوسكار مرّتين متواليتين؟

- (يضحك) ربما من الصعب أكثر أن أرفض الفكرة.

·        إنه دور صعب آخر كما كان حال «نظرية كل شيء» لكن مع اختلاف الصعوبة. هل توافق؟

- نعم، على ذلك هما متقاربان إلى حد بعيد كما أظن. في «نظرية كل شيء» هناك تشخيصي لستيفن هوكينغ المقعد الذي تدربت عليه لعدة أشهر. هنا هي حالة أخرى أعتقد أن صعوبتها هي نفسية في صورتها العامّة، خصوصًا في ذلك الحين عندما كان السؤال حول الهوية الجنسية للفرد غير مطروق أو معتاد.

·        لكن مركز الصعوبة كما أراه هو أن هناك مسيرة درامية عليك أن تجتازها من قبل ومن بعد اكتشافك أنك تريد أن تصبح أنثى في الفيلم.

- عندما طلبني (المخرج) توم (هوبر) للدور وفي اجتماعنا الأول قال لي إن السبب في اختياره لي ليس كيف أني لعبت شخصية ستيفن بقدر ما هو في اعتقاده أنني الشخصية المناسبة للدور. الباقي كان ملقى على عاتقي لأنه قصد أن يقول إنني أناسب فنيًا وكحجم بدني وكسن وليس فقط كموهبة. وكان علي أن أسعى لأكسب هذا الدور على أكثر من صعيد، لأنه إذا كان حجمي البدني وسني مناسبين لهذا الدور أو سواه فإن الحد الفاصل بين النجاح فيه أو الإخفاق فيه هو كيف سأمثل الدور.

تطلّب مني ذلك جهدًا كبيرًا. في «نظرية كل شيء» كان الجهد بدنيا إلى حد كبير. هنا دخول الشخص والتصرّف على نحو واقعي مع وضع ربما لم يكن في ذلك الحين واقعيًا. ربما كان سرياليًا.

** شيء مفزع

·        هل كان من الصعب أن تجسد الأنثوية المطلوبة؟

- كان علي دراستها جيدًا. هناك أكثر من المظهر في مثل هذه الأمور، بل أكثر من الادعاء الناجح بأن التقليد ممكن. هناك الارتباط الوثيق بين الممثل والانتقال إلى الشخصية التي يؤديها، الذي هو الانتقال نفسه بين الممثل وأي شخصية. ثم الانتقال إلى ما يتفاعل داخل الشخصية، وهو هنا رفض آينر أن يبقى ذكرًا وسعيه لأن يتحوّل إلى الأنثى ليلي. هذه مرحلة ثالثة. هل كانت صعبة؟ لا أدري كيف أقيس الصعوبة، لكنها كانت عملية دقيقة.

·        لعبت دورًا نسائيًا كاملاً في مسرحية «الليلة الثانية عشرة» والآن «الفتاة الدنماركية». هل من رابط؟

- أحب الأدوار المناقضة على ما أعتقد، لكني لعبت دور الأنثى منذ أن كنت صبيا. كنت أقلد والدتي كثيرًا (وكمن يتذكر) ولعبت شخصية ذكورية - أنثوية في مسرحية «كباريه». بالنسبة إلى مسرحية شكسبير كان كل الممثلين رجالاً تبعًا لتقاليد المسرح القديمة، أولئك الذين لعبوا أدوار الرجال وأولئك الذين لعبوا أدوار النساء.

·        هل تتطلع إلى أوسكار آخر؟

- كيف لي أن أعلم؟ طبعًا لا أمانع.

·        أقصد أن هذا الفيلم آيل إلى الجوائز المختلفة بلا شك.

- يبدو لي ذلك. أريد أن أقول لك إن الأمر ليس بالسهولة التي يتصورها كثيرون. أنت كممثل لا تعرف ما الذي يحدث لك وكيف سينتهي الفيلم. إنه شيء مفزع قليلاً من حيث إنك تقبل القيام بتمثيل مشروع ما. تتدرب. تعيش هذا المشروع ثم فجأة هناك الكاميرا وبدء العمل. قبل ذلك لم يكن هناك سواك. فجأة هناك الجميع من حولك.

·        ولاحقًا هناك التجربة الكبيرة مع الجمهور والنقاد. صحيح؟

- نعم. ولا يمكن أن تدرك سلفًا ما سيكون وقع الفيلم. حتى أفضل الأفلام لا تسلم من الآراء التي تنتقده أو من الجمهور الذي يعجبه. كيف إذن فيلم من نوع «الفتاة الدنماركية»؟

·        حتى «المواطن كاين» اختلفوا عليه

- حتى «المواطن كاين».

** تجربة المسرح

·        ما الذي خرجت به من عملك على المسرح مما ما زلت تستخدمه في السينما؟

- لا بد أن تعرف أن السينما هي تقنيات والجمهور يأتي لاحقًا. لا يصدمك وأنت على الخشبة. في المسرح هو أول من تلتقي به حال خروجك من وراء الستارة. تواجهه وعليك أن تتصرّف بعد ذلك كما لو لم يكن موجودًا. أول ما تتعلمه كممثل هو كيف تتجاهله. عليك أن تقتنع بأنه ليس موجودًا. في السينما هو ليس موجودًا أمامك أساسًا مما يعفيك حتى عن التفكير بالتجاهل. لكن المسرح يعلم الممثل الكثير مما سيمارسه في السينما.

·        ماذا عن الكاميرا؟ هي أيضًا هناك أقرب إلى وجهك من جمهور الصف الأول.

- صحيح. لهذا يتعامل الممثل مع التقنيات أكثر. لكن في رأيي أنه إذا ما كان ممثلاً جيّدًا سيحافظ على وضعه من دون أن يخسر منها شيئًا. ما عليه القيام به هو معرفة الشخصية التي يمثلها من الداخل، وهذا يحدث في المسرح وفي السينما.

·        في الأفلام وفي المسرحيات هناك سؤال الممثل لنفسه عما إذا كان ناجحًا وهو يؤدي الدور. أليس ذلك صحيحًا؟

- بلى، طبعًا. هناك هذا القدر من الريبة، لكن بقدر ما الدور صعب فالسؤال مهم. سأخبرك شيئًا بهذا الخصوص. خلال تصوير «الفتاة الدنماركية»، تذكر المشاهد الأولى لبداية تصرفي في الفيلم كامرأة، كان السؤال الذي في بالك حول مدى النجاح مؤرقًا. كنت أريد ضبط كل التفاصيل. هذا واجبي. وكان من الممكن أن أخطئ أو أن يبدو التصرّف مشينًا أو كوميديًا. لكن لاحقًا أدركت أنه إذا ما تقمصت ليلي كشخصية أساسًا فإن تقمّص حركاتها يصبح تلقائيًا. كان هذا هو المفتاح.

·        هل تغيّر وضعك المهني بعد الأوسكار الأول الذي نلته؟

- أعطاني ثقة وتسبب في تسلمي عروضًا كثيرة، لكن حياتي لم تتغير تبعًا لذلك.

·        ما معنى الجوائز بالنسبة إليك؟

- تعني أنني في أعين الآخرين حققت عملاً جيّدًا. إذا سألتني هل كان عملاً جيّدًا أم ناجحًا سأقول كان جيدًا، لأن النجاح هو صنع أكثر من عامل يخرج عن طاقة وقدرة الممثل الواحد. النجاح هو نتيجة الموضوع ونتيجة حسن تحقيقه بكامله، لكن جودتك أنت مسؤول عنها، لذلك تهمني الجوائز من حيث إنها انعكاس لكيف نظر الآخرون إلى الجهد الذي قمت به. كيف يقيّمون الإخراج والتمثيل والكتابة. هذا شيء مثير في عملنا.

الشرق الأوسط في

19.01.2016

 
 

مفاجآت جديدة في الأوسكار

هل يصل سيلفستر ستالوني للأوسكار من منطق الإبداع أم الشفقة؟

مـاجــــــــدة خـــير اللـــه

جاءت ترشيحات الأوسكار علي درجة كبيرة من التطابق مع ما كانت عليه ترشيحات الجولدن جلوب، مع قليل من الاستثناءات بعضها جيد، وأكثرها بعيد عن الإنصاف، مثل استبعاد فيلم الفتاة الدانمركية من قائمة أفضل فيلم، رغم حصوله علي أربعة ترشحات كأفضل ممثل وأفضل ممثلة وأزياء وإخراج فني، والإصرار علي تواجد اسم سيلفستر ستالوني بين المرشحين لجائزة أفضل ممثل مساعد، مما يدل علي أن احتمالات فوزه كبيرة، رغم أن فيلم "كريد" يمكن تصنيفه بسهولة ضمن الأفلام متوسطة القيمة، وإن كان دور سيلفستر ستالوني تمت صياغته بحيث يثير التعاطف، ويوقظ مخزون الذكريات لدي من تابعوا سلسلة أفلام روكي، التي بدأت منذ الثمانينيات، وعاش عليها ستالوني ثلاث حقب، حتي تصورنا أنه اعتصرها لآخر قطرة، ولكنه يعود بها مرة أخري ولعلها تكون الأخيرة مع فيلم "كريد" حيث يقدم شخصية "روكي بالباو" الملاكم الأسطورة، بعد أن أرهقته السنوات، وأصبح مجرد ذكري، يعيش وحيداً بعد أن تركه ابنه الوحيد، وسافر يسعي في الحياة، ويلتقي روكي بشاب أسمر هو ابن صديقه ومنافسه في الوزن الثقيل الراحل "كريد" ويسعي الابن الذي لم يلتق بوالده يوماً أن يقتحم مجال الملاكمة ويطلب من روكي أن يدربه، ولكن روكي يرفض في البداية، ويوافق أخيرا كما هو متوقع، وتبدأ الاستعدادات والتدريب المكثف للمباراة القادمة ويستعين روكي بكل أصدقائه القدامي لمساعدته في تدريب الملاكم الشاب، يعتمد الفيلم علي "الصعبانيات" وإثارة الشجون واستدعاء ذكريات أفلام روكي، وطبعا لابد أن تتحرك مشاعرك، عندما تدرك أنه مصاب بالسرطان ويرفض الخضوع للعلاج الكيميائي، ويفضل أن يستقبل الموت واقفا علي قدميه، لم يتطور أداء سيلفستر ستالوني خلال رحلة عمله السينمائي أي قرابة ثلاثين عاما، إنه يتحرك بنفس الشكل مع ثقل واضح بالحركة، ينطق الكلمات وكأنها تتساقط من بين شفتيه بصعوبة، عيناه في حالة عدم ثبات وكأنه ينظر إلي لاشيء، قد تكون مواصفات رسم الشخصية تثير بعض الحنين، ولكنه لم يبذل جهدا أو حتي غيّر من أسلوب أدائه، بشكل يدعو لحصوله علي جائزة أوسكار، يستحقها بلاشك مارك رافللو عن "سبوت لايت"، أو مارك ريلانس في "جسر الجواسيس"، أو إدريس إلبا في "وحوش الأمة، أي من هؤلاء جدير بالجائزة، أما سيلفستر فيمكن تطييب خاطره بواحدة عن تاريخه السينمائي! وطبعا تشير التوقعات، لاحتمال فوز ليوناردو دي كابريو بالأوسكار كما فاز بالجولدن جلوب، وطبعا لاينكر منصف أنه بذل جهدا كبيرا في أداء دوره في فيلم "العائد"ولكن لايجب إغفال أداء، إيدي ريدماين في فيلم الفتاة الدانمركية أو مايكل فاسبندر في ستيف جوبز، فإن أيا منهما يستحق الأوسكار بجدارة، أما جنيفير لورانس التي حصلت علي الجولدن جلوب عن فيلم "جوي"، فقد تم ترشيحها للأوسكار عن نفس الفيلم، رغم كونه متواضع القيمة، وليس فيه أي تميز أو تفرد، أو حتي أداء يستحق الالتفات، "جوي" فتاة موهوبة منذ صغرها، وتقوم ببعض الشخبطة، التي تعتبرها جدتها إرهاصة لموهبة سوف تعلن عن نفسها، وتكبر الفتاة وتخترع آلة تنظيف ومسح بلاط، عبارة عن "الشرشوبة" التي نستخدمها في بيوتنا، ويحقق هذا الاختراع نسبة توزيع كبيرة، بعد أن تشارك جوي "جنيفر لورانس" في تسويقها شخصياً، بعد أن عانت من الفشل فترة غير قصيرة! ولأن الكحكة في إيد اليتيم عجبة، في كل بقاع الأرض، فإن شقيقة "جوي" تحسدها علي نجاحها، وتقدم اختراعا شبيهاً يفسد مشروعها، ويكون رد فعل "جوي" أن تقص شعرها، وكأنه كان عائقا لتقدمها، وتقرر أن تستمر في المحاولة!

من الأخبار المفرحة ترشيح النجمة المخضرمة شارلوت ريمبلينج لجائزة أفضل ممثلة عن فيلم"45 عاما"، بالإضافة إلي كل من كات بلانشيت عن "كارول"، شواري رونان عن "بروكلين"، وبري لارسون عن "غرفة" وهي في رأيي الأقرب للجائزة، ومن الترشيحات التي تثلج الصدر أيضا وصول الفيلم الأردني "ثيب" أو«ذئب» للقائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية، ورغم أن فرص فيلم "ابن شاؤول" أكبر إلا أن وجود ثيب بين الخمسة أفلام المتنافسة لهو أمر يدعو لفخر السينما العربية!

آخر ساعة المصرية في

19.01.2016

 
 

الفيلم البريطانى "45 عاما".. الماضى لا يعود لكنه مؤثر!

محمود عبد الشكور

يتعامل الفيلم البريطانى 45 years أو "45 عاما"، الذى عرض فى الدورة الثامنة لبانوراما الفيلم الأوروبى بالقاهرة، مع تفاصيل ومشاعر إنسانية معقدة، ويغزل منها حكايته، معتمدا على أداء استثنائى من بطلى الفيلم الكبيرين شارلوت رامبلنج وتوم كورتنى اللذين فازا على دوريهما فى هذا الفيلم بجائزة الدب الفضى، لأفضل ممثل وأفضل ممثلة، فى مهرجان برلين 2015.

فى أداء الاثنين خلاصة تجربتهما الإنسانية والتمثيلية الإحترافية معا، كل واحد منهما يقدم تقريبا كل أطياف المشاعر والأحاسيس ببساطة ممتنعة، بالإضافة الى مشاعر كبار السن، وأولئك الذين يخذلهم الجسد. عن الماضى والحاضر يتحدث الفيلم، ولكن أندرو هاى، مخرج الفيلم ومؤلفه،  ينحاز الى الحاضر، ويؤكد أن مكان الماضى هو صندوق الذكريات، أوالذاكرة فقط.

أتصور أن مؤلف الفيلم لم يكتبه إلا وهو على يقين من وجود ممثل وممثلة من هذا الوزن الإستثنائى، يستطيعان أن يترجما مواقفه الشائكة، وأن يحققا لشخصيتى الزوج والزوج العجوزين حضورا مضاعفا. كان ظهور إحدى الشخصيات، يستدعى أمامنا الشخصية الأخرى، حتى لو لم تكن داخل الكادر، واستمر الإنسجام بين الثنائى مذهلا، وكأنهما وجهان لنفس الشخص، وهذا هو بالتحديد معنى الحكاية كلها، ذلك أن بين جيفرى وكيت ما يصمد للبقاء، رغم ذلك الخطاب القادم من ماض سحيق.

حكاية من الماضى

يقدم الفيلم كيت ميرسر (شارلوت رامبلنج) فى أول مشهد لها وهى تسير بخطوات جادة نحو منزلها الريفى مع كلبها، يقابلها أحد تلاميذها القدامى، فنعرف أنها كانت مدرّسة، وفى أول لقاء مع زوجها جيفرى ميرسر، ندخل مباشرة الى المشكلة: لقد تلقى جيفرى (توم كورتنى) خطابا من السلطات السويسرية ، تبلغه أنهم عثروا بعد كل هذه السنوات على جثمان حبيبته القديمة كاتيا، التى سقطت فى فجوة جبلية. هناك تجمدت، فبقى جسدها سليما كفتاة شابة ، فى سنة موتها ، فى العام 1962.

كيت الزوجة العجوز تعبر عن دهشتها لبقاء الجثة، إنها تعرف الاسم، وتبدو متعاطفة مع زوجها، ولكن الزوج يبدو مرتبكا تماما، لأنه سيضطر الى السفر للتعرف على الجثة، وهو لن يراها متقدمة فى السن، وإنما بحالتها القديمة، كفتاة ألمانية أحبها، وذهب معها للتزحلق على الجليد فى سويسرا، وهناك فقدها الى الأبد.

وسيلة معرفة جيفرى بالحكاية وهى الخطاب الورقى ( الذى انقرض تقريبا هذه الأيام)، وحالة الإرتباك التى سيعانى منها، وتوتر كيت التى تعد للإحتفال بعيد زواجها الخامس والأربعين من جيفرى، كل ذلك يطلق صراعا غريبا بين الماضى والحاضر. ليس من المعقول بالطبع أن تنزعج كيت من حبيبة عرفها زوجها قبل أن يعرفها هى، منذ سنوات طويلة،  ولكن ما تراه كيت أمامها من انشغال جيفرى، وسرحانه الدائم، تشعرها بأن الماضى قد عاد من جديد، ليزيحها عن مكانتها، مما يجعلها تراجع من جديد حياتها الزوجية، التى ستحتفل بها.

يتلون أداء شارلوت رامبلنج من العتاب الى الغضب، وهى تشاهد زوجها العجوز، يستخدم السلم للبحث عن أوراقه وصوره المنسية مع كاتيا، ورغم أنه ما زال متحمسا للإحتفال بعيد زواجهما، ورغم أنه يرقص مع كيت فى سعادة، إلا أنه يحكى لها  أيضا فى حزن عميق  تفصيلات قصته مع كاتيا. تنعكس الحكاية على ملامح كيت التى يبدو أنها تسترجع الماضى أيضا، وعندما تسأل كيت زوجها العجوز:" هل كان يمكن أن تتزوج من كاتيا لو أنها ظلت على قيد الحياة؟" ، يرد عليها بالإيجاب.

خلال خمسة أيام فقط، تسبق الإحتفال بعيد زواج العجوزين كيت وجيفرى، تتحول مشاعر كيت من الدهشة الى العتاب، ومن العتاب الى الغضب. حياة الزوجين مغلقة، لا يذهبان الى المدينة إلا فى أوقات متباعدة، ولكن كيت تكتشف أن زوجها ذهب لمكتب السفريات، وأنه جاد فعلا فى السفر الى سويسرا، للتعرف على جثة كاتيا، وإن كان ذلك سيتم بالتأكيد بعد احتفاله بعيد زواجه الخامس والأربعين.

إكتشاف متأخر

تتصرف كيت وكأنها امرأة شابة، تريد أن تكتشف ماضى زوجها، تظهر لمعة الشباب فى عيون ممثلة عجوز مثل شارلوت رامبلنج، وتظهر نفس اللمعة فى عيون توم كورتنى وهو يحاول أن يستعيد علاقته الجسدية مع زوجته، ثم يتمخض اللقاء عن فشل . أقرب أصدقاء الزوجين هما الثنائى جورج ولينا لا يكفان عن الثرثرة، لا شىء يشغل الزوجين سوى الماضى العائد فى صورة كاتيا، والحاضر الماثل فى صورة الإعداد لحفل عيد الزواج.

لا تستطيع كيت أن تقاوم فضولها، تستخدم السلم للصعود الى مخزن الماضى المهمل، تستخرج صورا للثنائى جيفرى وكاتيا، تستخدم البروجيكتور لتتأمل كل لحظات السعادة المشتركة، نظرات شارلوت رامبلنج مثل فتاة شابة تتفحّص ملامح منافستها على قلب الرجل الشاب الذى تحبه. تتوقف كيت عند صورة تضع فيها كاتيا يدها على بطنها مثل امرأة حامل، يعبر وجه شارلوت وعيناها عن مزيج معقد من الصدمة والذهول والغضب الجامح.

لن تناقش كيت زوجها حول صورة كاتيا كامرأة حامل، ولكن الزوجة العجوز، ستنفجر فجأة فى زوجها، ستقول له إنها لم تكن أبدا تكفيه كزوجة. المشكلة أنها تعرف أشياء ظلت عنها غافلة لمدة 45 عاما. المشكلة أيضا فى أنها يجب أن تكون سعيدة وهما يحتفلان أمام الناس، لابد أن يستمر الإعداد للحفل،  رغم حضور الماضى بثقله المزعج.

فى يوم الإحتفال، يحاول جيفرى أن يتغير، لقد تنبه أخيرا الى أن ماضيه يكاد يدمر حاضره، وأن كاتيا تكاد تأخذه من كيت، رفيقة المشوار الطويل. يبدأ جيفرى اليوم بإيقاظ كيت، ويعد لها الطعام. فى المساء، يرتديان أفخر الملابس. يحضر الجميع، يقدم جيفرى سلسلة هدية لزوجته العجوز، تعتذر له لأنها اختارت أن تهديه ساعة ثمينة ولكنها تراجعت. يقف جيفرى ليلقى خطبة الإحتفال، ما يقترب من نصف القرن يمر أمام عينيه، تجيش مشاعره وهو يتذكر قراره بالزواج من كيت. يعترف أن هذا القرار هو أصوب وأفضل قراراته، ويعترف بأنه يحبها، رغم أن حياتهما لم تكن سعيدة على الدوام. تظهر كيت تعبيرا محايدا، لانعرف بالضبط ما الذى تفكر فيه، حتى يطلبها جيفرى لكى يرقص معها على نفس الأغنية التى رافقت حفل زفافهما فى عمر الشباب.

وسط التصفيق وصيحات الإعجاب، ترقص كيت مع جيفرى، تدور معه وحوله، ويدور معها فى سعادة، يتغير تعبيرها المحايد تدريجيا، تلين قسمات وجهها، تلمع عيناها من جديد، تقترب منها الكاميرا بهدوء، عندما تفلتها يد جيفرى، تظهر لأول مرة الدموع فى عينى كيت، وكأنها تفرغ شحنة الأيام الخمسة الأخيرة، وكأنها دموع استعادة جيفرى، الذى اكتشف أخيرا أن الحاضر أبقى من الماضى.

اختار أندرو هاى المؤلف والمخرج أن يعيش الزوجان فى مكان ريفى هادىء، مما يتيح أن تكون حكايتهما معا فى بؤرة الإهتمام، بل إننا نسمع صوت جهاز البروجيكتور على كادر مظلم كتبت عليه عناوين البداية، أى أننا سنسمع صوت الحكاية القادمة من الماضى قبل أن نراها.

أجاد المخرج بناء مواقف وأيام ما قبل الإحتفال بعيد الزواج، كما أجاد اختيار توقيت  تبادل القطع بين كيت وجيفرى فى حوارتهما الطويلة، عارفا بأن هذه الحوارات هى قلب الفيلم، وسر تميزه، واستفاد أيضا بهذه الكيمياء الواضحة بين شارلوت رامبلنج وتوم كورتنى. أعتقد أنهما أيضا استمتعها بالشخصيتين، وأندمجا معهما، فجاء الفيلم مثل مباراة بين طرفين متكافئين، وفاز الجمهور بعمل فريد، فيه مذاق ورائحة الأعمال الدرامية  الكلاسيكية الكبرى.

عين على السينما في

19.01.2016

 
 

تارانتينو مجدداً ضحية الموزّع اللبناني:

مَشاهد محذوفة من فيلمه الجديد!

"النهار" - هوفيك حبشيان

فضيحة سينمائية جديدة يرتكبها موزّع فيلم كوانتن تارانتينو الجديد، "الثمانية البغيضون"، وهو صاحب سوابق في هذا المجال. فضيحة تحمل توقيع "إيطاليا فيلم"، الشركة التي تمتلك حقوق "ديزني" في لبنان والمنطقة، صاحبة الخيال الذي لا ينضب عندما يتعلّق الأمر بالحذف من الأفلام أو إعادة ترتيبها وفق أجندة تجارية لا تقيم وزناً لخصوصية العمل، بل تستسلم لمنطق نفعي محض.

تحفة الـ"وسترن" الحديثة المرشّحة لثلاث جوائز "أوسكار"، نزلت إلى الصالات التجارية في لبنان الخميس الفائت. لم يستقطب الفيلم أعداداً من المشاهدين، وسيُسحب بعد غد من معظم المجمّعات التي استقرّ فيها في أسبوعه الثاني، باستثناء "سينماسيتي" (أسواق بيروت) الذي يعرضه يومياً عدا الـ"ويك أند".

صوّر تارانتينو فيلمه الثامن عن صائدي جوائز وقساة يلتقون لتصفية بعضهم بعضاً، بنظام "ألترا بانافيجن". أصرّ أن يلتقط المَشاهد ليس فقط بالشريط السينمائي بلّ بمقاس ٧٠ ملم الذي يتيح مشهدية مختلفة. عُرض الفيلم في بيروت بنسخته العادية (دي سي بي)، لعدم وجود آلات تتيح عرض نسخة السبعين ملم. نذكر هذه التفاصيل التقنية للتأكيد على مدى دقّة سينمائي يمتلك رؤية فنية واضحة ومحدّدة لا يمكن موزعاً فاقد الصلاحية العبث بها.

إلا أنّ موزّعنا الكريم، لا تهمّه رؤية سينمائية ولا إيقاع الإخراج، علماً أنّه من روّاد التوزيع في لبنان، وينشط فيه منذ الخمسينات. بيد أنّ تعاطيه مع الفيلم برهانٌ على أنّه لا يعتبره أكثر من سلعة على غرار المواد الغذائية التي يمتلك وكالتها الحصرية. إذاً، ثمة مقاطع عدة من الفيلم حُذفت، أهمها: استعادة زمنية (فلاشباك) كاملة يروي فيها سامويل جاكسون كيف قتل ابن الجنرال. هذا من ضمن تفاصيل أخرى، حادة وعنيفة الطباع، وجدها الموزّع لا تُغني ولا تسمن من جوع! فحذفها وألقاها في النفايات...

جرى العرض الصحافي للفيلم في الصالة الخاصة بالموزّع. شاهد الحضور النسخة الكاملة. إلا أنّ المصيبة تكمن بأحد الصحافيين الذي نصحه بحذف بعض المَشاهد التي "لا حاجة لها"! أصلاً، مَن يعرف الموزّع، يدرك أنه لا يحتاج الى دفّ ليرقص! يوم السبت الماضي، وأنا أخرج من الصالة، حيث شاهدتُ النسخة المسلوخة روحها، ناقشتُ الأمر مع أحد المشاهدين، فقال لي إنه يحبّ الأفلام حين يأخذ المخرج وقته في السرد. نشكر حظّنا أنّه لا يزال هناك بين المشاهدين "العاديين" مَن يعي السينما أكثر مما يعيها الأوصياء عليها.

أياً يكن، هذه ليست المرة الأولى يرتكب فيها الموزّع مثل هذه الشناعة، وتحديداً لأفلام تارانتينو (المصاب باللعنة منذ سرقة سيناريو الفيلم ثم قرصنته والآن تقطيعه). فسبق للموزّع أن أعاد ترتيب "بالب فيكشن" (١٩٩٤) وفق التسلسل الزمني التقليدي لتطور الأحداث، وليس وفق السرد الذي أراده تارانتينو مخرَّباً، ونال عنه آنذاك "سعفة ذهب" في كانّ. "إيه الفذلكة دي؟"، قد يكون فكّر في سرّه! أمام ضغط الشركة المنتجة، اضطر الموزّع إلى سحب الفيلم وإعادته إلى سابق حاله. في المرة الثانية، حذف الموزّع نحو ربع ساعة من "كيل بيل ٢" (٢٠٠٤)، للسبب عينه الذي يحضّه اليوم على اقتطاع "الثمانية البغيضون": طول الفيلم الذي يعوق عرضه ثلاث مرات يومياً. ولمّا اعترضنا على هذه الممارسات، قبل ١٢ عاماً، تم حذفنا من قائمة الصحافيين الذين يتلقّون دعوات لمشاهدة أفلامه.

سؤال لا بدّ منه: يشتكي الموزّعون من القرصنة ويحاربونها. ولكن، كيف سنقنع إيلي أو أحمد أنّ مشاهدة فيلم في الصالة تجربة مختلفة تماماً، وبعضٌ من هؤلاء الموزعين يتفنّن في تقطيعها؟

النهار اللبنانية في

19.01.2016

 
 

أكاديمية الفنون ترد علي اتهام أوسكار 2016 بالعنصرية

القاهرة – بوابة الوفد – ولاء جمال جـبـة

أعربت شيريل بون، رئيس أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية "الأوسكار"، عن حزنها البالغ وإحباطها من ترشيحات الأوسكار والتى لم تتضمن أى مُرشيحين من ذوات البشرة السمراء.

قالت "بون"، فى بيان طويل أصدرته، يوم الأثنين، أود أن أقَرّ بِـروعة المُرشحين لجوائز الأوسكار هذا العام ولكنى أشعر بالحزن والإحباط إزاء افتقار الترشيحات لعام 2016 إلى التنوع، وعلى الرغم من صعوبة هذا الحديث ولكنه مهم إذ حان وقت التغييرات الكبيرة.

وأضافت "بون" قائلة: "إن الأكاديمية تتخذ خطوات جذرية لتغيير تركيبة عضويتنا، وعليه فإننا سنجرى في الأيام والأسابيع المقبلة عمليه مراجعة لتوظيف عضويتنا من أجل تحقيق التنوع الذى ننشده".    

وأشارت "بون" إلى تنفيذ بعض التغييرات الخاصة بتنوع عضوية لجنة الأوسكار على مدار السنوات الأربع الماضية، مضيفةً "ولكن التغيير لا يأتى بالسرعة التي كنا نريدها...نحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد بشكل أفضل وأسرع".

يعتبر هذا البيان خطوة نادرة وغير عادية من قِبل أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية، وجاء فى أعقاب إعلان عدد من مشاهير هوليوود مثل سبايك لى وجادا بينكيت سميث، زوجه الفنان العالمى ويل سميث، مقاطعتهم للحفل الأوسكار لافتقاره للتنوع وهو الأمر الذى أثار غضباً كبيراً وأصبح محطاً للنقد.

من المُقرر إقامه الدورة الـ88 من حفل توزيع جوائز الأوسكار الشهر المُقبل وتحديداً يوم 28 فبراير.

"سبايك لي" يقاطع حفل الأوسكار بسبب "التمييز"

القاهرة ـ بوابة الوفد:

أعلن المخرج السينمائي سبايك لي والممثلة جادا بينكت سميث مقاطعتها حفل جوائز الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون السينمائية الشهر المقبل، بسبب إستبعاد ممثلين سود من الترشيحات لجوائز الأوسكار.

وخلت قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار في فئة التمثيل والتي أعلنت الخميس الماضي من ممثلين سود للعام الثاني على التوالي.

ونقلت وكالة رويترز عن لي إنه حرص على أن يكون إعلان مقاطعته لحفل جوائز الأوسكار متزامنا مع العطلة الوطنية لتخليد داعية حقوق الإنسان الأمريكي الراحل مارتن لوثر كينغ.

وغرد لي على تويتر "كيف يمكن للعام الثاني على التوالي ان يكون جميع المتنافسين العشرين في فئة الممثلين من البيض؟"

الوفد المصرية في

19.01.2016

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2015)