ملفات خاصة

 
 
 

خمسة فائزين بالسعفة الذهبية وفيلم أثار أزمة عن التحرش في موقع التصوير.. كل ما تريد معرفته عن أفلام مسابقة مهرجان كان 76

أحمد شوقي

كان السينمائي الدولي

السادس والسبعون

   
 
 
 
 
 
 

ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق الحدث السنوي الأبرز في عالم صناعة السينما، مهرجان كان السينمائي الذي تأتي دورته السادسة والسبعين حافلة بقائمة ضخمة من الأفلام المرتقبة من أبرز صناع السينما في العالم.

في مقال سابق قمنا بعرض كل المعلومات المتاحة عن 14 فيلمًا عربيًا تشارك في المهرجان، لكن ما يشغل بال محبي السينما في كل مكان بالعالم هو دائمًا المسابقة الدولية للمهرجان، التي يجتمع فيها سنويًا أكبر الأسماء لعرض أفلامهم والمنافسة على سعفة المهرجان الذهبية، الجائزة السنوية الأقيم.

21 فيلمًا اختارها المهرجان لمسابقته هذا العام، تضم مزيجًا من المخرجين الكبار المتوجين بجوائز كان مسبقًا، والمواهب الجديدة التي يرى المهرجان أنها تستحق فرصة بهذا الحجم. سنتعرف في هذا المقال عن كل المعلومات المتاحة عن أفلام مسابقة مهرجان كان 76.

مدينة الكويكب Asteroid City (الولايات المتحدة)

في المؤتمر الصحفي اكتفى مدير المهرجان تيري فريمو بوصف الفيلم بأنه "فيلم جديد على طريقة ويس أندرسون". الجميع فهم المقصود، فأفلام المخرج الأمريكي صارت علامة مميزة يعرفها الجميع، بقصصه الغريبة واهتمامه بتماثل الصورة وألوانها والنبرة التي تجمع بين الجدية والهزل، هذه المرة في حكاية بلدة أمريكية هادئة في خمسينيات القرن الماضي تتحول الحياة فيها عندما تستقبل زيارة من الفضاء.

كالعادة يجمع ويس أندرسون فريق كامل من النجوم، في فيلم يلعب بطولته كل من جيسون شوارتزمان وسكارليت جوهانسن وتوم هانكس وجيفري رايت وتيلدا سوينتون وإدوارد نورتون وأدريان برودي وليف شرايبر وستيف كاريل ومات ديلون ووليام ديفوي ومارجو روبي وجيف جولدبلوم. وحده أندرسون يمكنه أن يصنع فيلمًا تملأ أسماء نجومه فقرة من مقال.

المشاركة هي الثالثة لأندرسون في مسابقة كان بعد أن شارك عام 2012 بفيلم "مملكة سطوع القمر Moonrise Kingdom" وعام 2021 بفيلم "الرسالة الفرنسية The French Dispatch".

مايو ديسمبر May December (الولايات المتحدة)

مخرج آخر من أصحاب البصمة الإبداعية الخاصة في السينما المعاصرة هو تود هاينس، بتعامله الرقيق مع العلاقات الإنسانية المعقدة. يعود هاينس للمشاركة في مسابقة كان للمرة الرابعة (والخامسة في المهرجان بشكل عام)، كان أبرزها مشاركة فيلمه الشهير "كارول Carol" عام 2015.

"مايو ديسمبر" حكاية شيقة كتب السيناريو الخاص بها سامي بورش عن قصة وضعها بمشاركة أليكس ميكانيك، تبدأ بعلاقة بين مدرسة (جوليان مور) وموظف يصغرها بعشرين عامًا (تشارلز ميلتون)، تتحول إلى قضية ساخنة في صحف الفضائح، لكنهما يتمكنان من التغلب عليها والزواج. تمر أعوام ويكبر أبنائهما، لتزورهما نجمة سينمائية (ناتالي بورتمان) تحاول دراسة حالتهما بغرض تجسيد القصة في فيلم سينمائي، ليجبرهما وجودها على إعادة النظر لماضيهما وكل ما مرّا به معًا.

جمرة Firebrand (المملكة المتحدة)

لم تنفجر شعبية المخرج البرازيلي جزائري الأصيل كريم آينوز من فيلم فائق النجاح قدم موهبة ضخمة للعالم، ولكن بتوالي عدد كبير من الأفلام الجيدة، المختلفة كليًا سواء في شكلها أو موضوعها أو آلية تنفيذها، كلها لا تفوز بجوائز ضخمة، لكنها تضمن لصانعها الوجود في أكبر مهرجانات العالم، حتى جاء إلى كان عام 2019 بفيلم درامي كبير بعنوان "الحياة السرية ليوريديس جوزماو Firebrand" ليحصد الجائزة الكبرى لمسابقة نظرة ما، ويحقق الفيلم نجاحًا ملحوظًا في القاعات عندما عُرض بعدها تحت عنوان أقل تعقيدًا "حياة خفية Invisible Life".

يعود أينوز إلى كان للمرة الرابعة، مشاركًا في المسابقة الدولية للمرة الأولى بفيلم "جمرة"، من إنتاج بريطاني وحكاية تدور في فرنسا، مع مشاركة نجوم منهم أليشيا فيكاندر وجود لو وإيرن دوروتي وسام رايلي. تروي الأحداث حكاية كاثرين بار، سادس وآخر زوجات لويس الثامن ملك فرنسا. تلفت كاثرين نظر الملك لويس الذي يرغب في الزواج منها بينما تحلم هي بنمط حياة مختلف، لكنها تجد نفسها فجأة متورطة في زيجة ومشكلات لا تعرف عنها شيئًا.

المقارنة بين أداء جود لو لدور لويس الثامن، وبين ما سيقدمه جوني ديب في شخصية لويس الخامس عشر ضمن فيلم افتتاح المهرجان "جين دو باري Jeanne du Barry" للمخرجة مايوين ستكون حاضرًا بالتأكيد، لا سيما وأن كلا الفيلم يسرد علاقة ملك فرنسي بامرأة من خارج البلاط.

الوهم La Chimera (إيطاليا)

أليتشي رورفاكر هي بالتأكيد أهم مخرجة إيطالية ناشطة حاليًا، وأحد أهم المخرجات الأوروبيات على الإطلاق، حيث تمكنت فيلمًا بعد الآخر من صياغة عالم خاص يجمع بين الواقع والخيال طارحًا أفكارًا قيّمة عن الحياة والتاريخ والإنسان. تعود رورفاكر إلى مسابقة كان للمرة الثالثة (والمرة الخامسة في المهرجان بشكل عام) لتُكمل ثلاثية عُرضت كلها في المسابقة.

الثلاثية التي تصفها المخرجة بأن موضوعها الهوية الإيطالية بدأت عام 2014 بفيلم "العجائب The Wonders" الذي نال جائزة لجنة التحكيم الكبرى، ثم "سعيد مثل لازارو Happy As Lazzaro" الذي نال جائزة أحسن سيناريو عام 2018. الفيلم الثالث تدور أحداثه داخل ما يُعرف بلقب "سارقي القبور tombaroli"، الجماعة التي تفتش في المقابر الأثرية ليلًا بغرض الإتجار غير المشروع في الآثار.

تطرح أليتشي رورفاكر سؤال علاقة الحاضر بالماضي مجددًا، وتجمع لذلك فريقًا من الممثلين المشاهير في أوروبا وأمريكا اللاتينية على رأسهم البريطاني جوش أوكونور المعروف بدور الأمير تشارلز في مسلسل "التاج The Crown"، وبالطبع شقيقتها النجمة الإيطالية ألبا رورفاكر.

وحش Monster (اليابان)

منذ أن نال السعفة الذهبية عام 2018 عن فيلمه "سارقو المتاجر Shoplifters" لم يصنع الياباني هوريكازو كوري-إيدا فيلمًا في وطنه، فخاض تجربتين خارجه: في فرنسا صنع "الحقيقة The Truth" جامعًا النجمتين كاترين دونوف وجوليت بينوش، ثم في كوريا الجنوبية صنع "سمسار Broker" لينال بطله ونجم فيلم "طفيلي Parasite" سونج كانج هو جائزة التمثيل في مهرجان كان العام الماضي.

يعود كوري-إيدا أخيرًا إلى اليابان، ليقدم فيلمًا ربطته التقارير برائعة مواطنه الأشهر أكيرا كوروساوا "راشومون Rashomon" باعتباره الفيلم الذي أسس فكرة الحكاية المروية من عدة وجهات نظر. في "وحش" تتغير تصرفات صبي مما يدفع أمه لزيارة المدرسة للتحقيق في هذا الاختلاف، لنشاهد الحكاية ثلاث مرات، من وجهة نظر الأم والطالب والمُعلم.

قدرة هوريكازو كوري-إيدا في تحويل العلاقات الأسرية والمشكلات الشخصية مادة خام لحكايات إنسانية عابرة للثقافات، وعودته مجددًا إلى اليابان التي يعرفها جيدًا كلها أمور تجعلنا نترقب "وحش" بحماس.

ذا أولد أوك The Old Oak (بريطانيا)

عامًا، 17 مشاركة سابقة في كان، سعفتان ذهبيتان، ولا يزال كين لوتش قادرًا على تقديم الجديد والحضور في أكبر مسابقة سينمائية في العالم.

المدهش في صاحب "الريح التي تهز الشعير The Wind that Shakes the Barley" و"أنا دانيال بلاك I, Daniel Blake" المتوجين بالسعفة الذهبية -هي قدرته على الاحتفاظ بنفس القناعات والأفكار وتقديمها في كل مرة بشكل مختلف. سينما كين لوتش ملتزمة بالدفاع عن الفقراء والمهمشين ومحاولة الانتصار على الشاشة لمن يخسرون عادةً في الحياة.

عنوان الفيلم هو اسم حانة في بلدة صغيرة بمقاطعة دورهام، كانت مزدهرة وقت أن كانت مركزًا للتعدين، ثم توقفت الصناعة فخفتت الحياة وأُغلقت أبواب الحانات فلم تبق إلا "ذا أولد أوك" التي يحاول صاحبها الإبقاء عليها. وعندما تبدأ موجات اللاجئين في الوصول إلى بريطانيا، تصل عدة أسر سورية إلى البلدة، لتبدأ صداقة تنشأ بين مالك الحانة وشابة سورية.

من الآن يمكننا أن نرى التشابه الإنساني بين بطلي الفيلم، لكن يبقى السؤال حول الطريقة التي سيعالج بها المخرج المخضرم حكايته.

النادي صفر Club Zero (النمسا)

عندما شاركت النمساوية جيسيكا هاوزنر لآخر مرة في كان عام 2019، ذهبت جائزة أحسن ممثلة لبطلة فيلمها "جو الصغير Little Joe" الذي دار حول علاقة من نوع خاص بين عالمة ونبات معدل جينيًا يكوّن شخصية وسيطرة عليها تدريجيًا. تعود هاوزنر مجددًا بفيلم يمزج مجددًا بين التجارب العلمية ومخاوف النفس البشرية.

في "النادي صفر" تُجري معلمة (الممثلة الأسترالية ميا فاشيكوفسكا) تجربة نفسية على خمسة من طلابها، تقنعهم فيها بتطبيق ما تسميه بـ "الأكل الواعي" عبر تقليل كمية الطعام الذي يأكلوه بشكل ملحوظ، مما يبدأ في إدخالهم في مشكلات صحية واجتماعية، ليحاول الآباء والمعلمون
الزملاء التصدي للتجربة، لكن هل يأتي تدخلهم بعد فوات الأوان؟

يشارك في بطولة الفيلم الممثل أمير المصري الحائز على جائزة البافتا عن دوره في "Limbo" في دور معلم يحاول إيقاف التجربة.

منطقة الاهتمام The Zone of Interest (بريطانيا)

قبل عشر سنوات كاملة عرض جوناثان جلازر فيلمه الطويل الثالثة "تحت الجلد Under the Skin" في مهرجان فينيسيا. لم ينل الفيلم وقتها أي جائزة في المهرجان، لكن النقاد وقعوا في غرامه واعتبروه واحد من أفضل الأفلام على الإطلاق، بقصته الغريبة التي جسدت فيها النجمة سكارليت جوهانسن دور كائن فضائي يغري الرجال في أسكوتلندا!

لم يصنع جلازر فيلمًا طويلًا من وقتها مكتفيًا بثلاثة أفلام طويلة لكل منها محبين متحمسين يرونه أحد أهم صناع السينما الأحياء، وها هو يعود ليقدم فيلمه الرابع مسجلًا مشاركته الأولى في مهرجان كان، بفيلم من المنتظر أن يثير الكثير من الجدل وقت عرضه، ليس فقط بسبب مسيرة مخرجه، ولكن لموضوعه المأخوذ عن رواية بنفس الاسم للكاتب البريطاني مارتن أميس.

الحكاية عن ضابط نازي يقع في حب زوجة قائده (تلعب دورها النجمة الألمانية ساندرا هولر)، وكلاهما يعمل في معسكر اعتقال أوشفتز ذي السمعة الأسوأ في التاريخ، فهل يكون حاضرو كان مستعدين لاستقبال حكاية حب كهذه؟ وكيف يتعامل معها المخرج دراميًا؟

عن العشب الجاف About Dry Grasses (تركيا)

فيلم عودة أحد أعظم صناع السينما المعاصرين، الوصف الذي يبدو مبتذلًا في كل عام مع قدر المواهب التي يحشدها كان في مسابقته. التركي نوري بيلج جيلان الذي يشارك بالفيلم السابع على التوالي في مسابقة كان الدولية، فمنذ صنع "أوزاك" عام 2002 اختيرت كل أفلامه للمسابقة، وكان يمتلك رقمًا مدهشًا هو أن أول خمسة أفلام شاركت فازت جميعها بجوائز، حتى خرج فيلمه الأخير "شجرة الكمثرى البرية The Wild Pear Tree" بدون جوائز فكسر سلسلة الفوز.

صانع "سبات شتوي Winter Sleep" الذي نال السعفة الذهبية عام 2014 يعود بفيلم يتجاوز زمنه ثلاث ساعات وربع، وهو أمر معتاد من بيلج جيلان الذي يدرك محبوه قيمة الإيقاع الهادئ في أفلامه. أحداث "عن العشب الجاف" تدور في قرية جبلية بمنطقة شرق الأناضول، يعيش فيها البطل الذي يعمل معلمًا في مدرسة ويأمل في الانتقال إلى إسطنبول، لكن خططه تتبدد عندما يتهم بالتحرش بطفل. حكاية تعيد للأذهان رائعة توماس فنتربيرج "الصيد The Hunt"، لكن نوري بيلج جيلان سيقدمها بالتأكيد على طريقته الخاصة.

تشريح سقوط Anatomy of a Fall (فرنسا)

شاركت المخرجة جوستين تريه مرة واحدة من قبل في مسابقة كان، وذلك عام 2019 بفيلم "سيبيل Sibyl" الذي لم يترك أثرًا يُذكر، وقتها كان حضور أربعة أو خمسة أفلام فرنسية في المسابقة كل عام أمر يتعامل معه غالبية الحضور باعتباره شرًا لا بد منه، وضريبة يدفعها المهرجان للسينما المحلية، فننتظر وجود فيلم أو اثنين كبيرين بينما توجد البقية لضرورات دعم السينما المحلية، لا سيما في حالة الأفلام التي تصنعها مخرجات.

لكن الانقلاب الذي أحدثته الفرنسية الشابة جوليا دوكورنو بفيلمها "تيتان Titane" عندما فاجأت الجميع بفيلم خارج التوقعات ونالت السعفة الذهبية، جعل الحماس يزيد نحو الموجة الجديدة من صانعات السينما في فرنسا. وها هي جوستين تريه تعود إلى المسابقة للمرة الثانية بفيلم من بطولة النجمة الألمانية ساندرا هولر (التي تتنافس بدوري بطولة مختلفين على جائزة التمثيل هذا العام).

تجسد هولر في "تشريح سقوط" شخصية كاتبة ألمانية يتم القبض عليها واتهامها بقتل زوجها الذي لقى حتفه في الجليد تحت ظروف غامضة، فتحاول أن تثبت براءتها وتكشف الحقيقة وراء مقتل الزوج. المقارنة ستكون حاضرة بطبيعة الحال بين دوري هولر في فيلم جوستين تريه وفيلم المخرج البريطاني جوناثان جليزر.

أيام مثالية Perfect Days (ألمانيا)

في عمر الثامنة والسبعين يعود فيم فيندرز، أحد رموز الموجة الجديدة للسينما الألمانية، للمشاركة في مهرجان كان بفيلمين جديدين دفعة واحدة، الأول وثائقي ثلاثي الأبعاد بعنوان "أنسلم ضجيج الوقت Anselm (Das Rauschen Der Zeit)" يُعرض ضمن برنامج العروض الخاصة، والثاني روائي ذو طابع خاص، صوّره المخرج المخضرم بعيدًا عن وطنه، تحديدًا في اليابان.

"أيام مثالية" عبارة عن مجموعة من أربع قصص قصيرة، يربط بينها هيراياما، عامل تنظيف في دورة مياة، يعيش حياة بسيطة ويحب الموسيقى والقراءة، يدخل في سلسلة من اللقاءات غير المتوقعة. يجسد الشخصية الممثل الياباني كوجي ياشوكو الذي ظهر في العديد من الأفلام الأمريكية.

لا تؤكد المواد المنشورة عن الفيلم حتى الآن إذا ما كانت هذه الحكايات الأربعة ستكون أنطولوجية منفصلة عن بعضها أم متوازية دراميًا، لكن بكل الأحول سيترقب الجميع الجديد من مخرج كبير يشارك في المسابقة للمرة العاشرة وفي المهرجان عمومًا للمرة الثالثة عشر، ونال السعفة الذهبية من قبل عام 1984 عن فيلمه الأشهر "باريس تكساس Paris, Texas".

بانيل وآداما Banel & Adama (السنغال)

نادرًا ما يختار مهرجان كان أعمال أولى لمخرجيها في مسابقته الدولية، وهو ما يمنح فيلم المخرجة السنغالية الشابة راماتا تولاي ساي أهمية خاصة، فهو العمل الأول الوحيد بين 21 فيلمًا تتنافس على السعفة الذهبية.

المخرجة الشابة التي تحمل الجنسية الفرنسية أيضًا كوّنت سمعة طيبة بأفلامها القصيرة التي حصدت جوائز في مهرجانات تورونتو وكليرمون فيران، وبمشاركتها في كتابة سيناريو أعمال مهمة مثل "سيدة النيل Our Lady of the Nile" للمخرج والأديب الأفغاني الشهير عتيق رحيمي، عضو لجنة تحكيم المسابقة.

فيلم تولاي ساي يدور في قرية بشمال السنغال، يعيش فيها بانيل وآداما، شاب منفتح على الحياة وفتاة خجولة، يقعان في الحب ويقرران مخالفة الأعراف المجتمعية عندما يرفض آداما أن يرث قيادة القرية متسببًا في اندلاع فوضى كبيرة.

الصيف الأخير Last Summer (فرنسا)

في عام 2019 قدمت المخرجة الدنماركية مصرية الأصل مي الطوخي فيلمًا بعنوان "ملكة القلوب Queen of Hearts"، نال تقديرًا دوليًا وأثار جدلًا حول موضوعه الذي يتناول علاقة جنسية تنشأ بين محامية ناضجة وابن زوجها المراهق، مما يهدد مسيرتها المهنية وحياتها الأسرية بأكملها. المخرجة والروائية الفرنسية المخضرمة كاترين بريا قررت أن تعيد تقديم القصة من وجهة نظرها، في سياق فرنسي تلعب فيه الممثلة الفرنسية ليا دروكر دور البطولة.

صفحة "الصيف الأخير" على موقع ويكيبيديا تصفه بأنه دراما إيروتيكية، وهو أمر متوقع بحكم القصة الأصلية نتوقع أن يصل مع كاترين بريا لحدود أبعد (وربما لا). يُمثل الفيلم مشاركة المخرجة الثانية في المسابقة بعد مشاركة وحيدة عام 2007، وهي مشاركتها الثالثة في المهرجان بشكل عام.

بنات ألفة Four Daughters (تونس)

بكل المقاييس يمكن اعتبار التونسية كوثر بن هنية واللبنانية نادين لبكي المخرجتان الأنجح في السينما العربية خلال السنوات الماضية، سواء بالحضور في أكبر المهرجانات، الترشح للأوسكار، أو تحول صانعة الأفلام نفسها إلى نموذج معبر عن البلد والمنطقة الآتية منها.

لكن بينما تنغمس لبكي في كل عمل أكثر في إتقان الصياغات التي تلائم ذائقة المشاهد الغربي وتوقعاته، تحاول بن هنية في كل فيلم استكشاف الجديد فيما يتعلق بالوسيط السينمائي وطرق استخدامه. وإذا وضعنا في الاعتبار كونها الأنشط بين مخرجات السينما العربية كلهن بغض النظر عن قدر النجاح، فمن المؤكد أن أفلام كوثر بن هنية صارت بالفعل مسيرة مغايرة يمكن دراستها بشكل مستقل.

"بنات ألفة" هو ظهور بن هنية الأول في مسابقة كان الدولية بعدما شاركت في مسابقة نظرة ما بفيلم "على كف عفريت" عام 2017. وفيه تواصل التجريب السينمائي، عبر التعاون مع النجمة هند صبري التي تجسد شخصية حقيقية هي ألفة، المرأة المثيرة للجدل التي انضمت بناتها لتنظيم داعش. فيلم يفترض أن يقع في مساحة وسطى بين الروائي والتسجيلي، وهي مساحة يصعب عادةً أن تعمل فيها نجمة بحجم هند صبري، لكنه نجاح كوثر بن هنية والثقة في قدراتها هو ما جعل عمل كهذا ممكنًا.

ذباب أسود Black Flies (الولايات المتحدة)

لا يمتلك المخرج الفرنسي جان ستيفان سوفير مسيرة مؤثرة، ولديه فيلم واحد مهم هو "جوني ماد دوج Johnny Mad Dog" الذي عرض عام 2008 في مسابقة نظرة ما عن الأطفال المشاركين في الحرب الأهلية بدولة ليبيريا، لكن ما يميز المخرج هو قدرته على العمل في دول مختلفة وسياقات إنتاجية متعددة. سوفير صنع أفلامًا في فرنسا وكولومبيا والمكسيك وليبيريا، وها هو يصل إلى الولايات المتحدة ليصنع فيلمًا كبيرًا، على الأقل إنتاجيًا.

القصة مأخوذة عن رواية بنفس الاسم للكاتب شانون بروك، تدور أحداثها في مدينة نيويورك حيث يلتحق شاب للعمل في خدمات الإسعاف (النجم الشاب تاي شريدان)، ليصاحبه مُسعف خبير بالمدينة (شون بين) ويقدم له طرق العمل فيها. رحلة يقابل فيها الثنائي مواقف عديدة يظهر فيها عدد من ضيوف الشرف من ضمنهم الملاكم الشهير مايك تايسون.

شغف دودان بوفان La Passion de Dodin Bouffant (فرنسا)

ولد المخرج تران أنه هونج في فيتنام، لكنه درس وعاش في فرنسا وصنع فيها كل أفلامه التي انتمى معظمها إلى مدرسة أفلام المهجر، فهو يصنعها في فرنسا لكن أحداثها تتعلق بوطنه الأم فيتنام، لكنه يعود هذه المرة ليصنع فيلمًا فرنسيًا يعيده إلى كان بعد 23 عامًا من آخر مشاركة عام 2000.

دودان بوفان المذكور في العنوان شخصية من رواية للكاتب الفرنسي مارسيل روف (1877-1936)، اختار المخرج المُشبّع بالثقافة الفرنسية أن يبني حولها حكاية تدور عام 1885 عن طاهية (تلعب دورها النجمة جوليت بينوش) تعمل سنوات طويلة مع خبير طعام (بينوا مادجيمل) فتنشأ بينهما صداقة وتقارب، عندما يبدأ في أن يصير حبًا يُحدث ذلك فارقًا في صناعة الطهي كلها.

غد مشرق A Brighter Tomorrow (إيطاليا)

الإيطالي ناني موريتي أحد الأسماء المحببة لمهرجان كان، فالمخرج الحاصل على السعفة الذهبية عام 2001 عن "غرفة الابن The Son’s Room" دائم الحضور في مسابقة كان، حتى بفيلم بدأ عرضه تجاريًا في إيطاليا يوم 20 أبريل، لكن إعجاب المهرجان به جعلهم يوافقون على عرضه في المسابقة مع ربط موعد طرحه في القاعات الفرنسية بتاريخ عرضه في كان.

موريتي عاد للمهرجان قبل عامين بفيلم مُخيّب بعنوان "ثلاثة طوابق Three Floors"، لكن المراجعات النقدية عن "غد مشرق" تُبشر بعودة كبيرة لمخرج معروف بخفة ظله وقدرته على إدارة شخصيات عديدة. في الفيلم الجديد يقوم مخرج (يجسده موريتي بنفسه) بصناعة فيلم عن الثورة الشعبية التي اندلعت في المجر عام 1956 ودور الحزب الشيوعي الإيطالي فيها، قبل أن تقمعها القوات السوفيتية، وبينما ينغمس في فيلمه يحاول التعامل مع أزمات حاضره الشخصية والمتعلقة بصناعة الفيلم.

مختطف Kidnapped (إيطاليا)

إيطالي مخضرم آخر تستقبله مسابقة كان للمرة الثامنة (والحادية عشر في المهرجان بشكل عام) هو الإيطالي ماركو بيللوكيو. لكن المدهش أن المخرج الذي شارك في المسابقة للمرة الأولى عام 1980 لم يفز أبدًا بأي جائزة رسمية في كان، واكتفى بالحصول على تنويه من لجنة تحكيم المؤسسة المسكونية عام 2002، لتقرر إدارة المهرجان منحه سعفة تكريمية عن مجمل أعماله خلال دورة 2021.

كون التنويه الذي ناله بيللوكيو من المؤسسة المسكونية المسيحية مفارقة طريفة، في ظل اهتمامه المستمر بكواليس الحياة الدينية وخفايا الكنيسة، والذي يتكرر في فيلمه الجديد "مختطف" الذي يعود فيه لقصة حقيقية حدثت في مقاطعة بولونيا الإيطالية عام 1858، عندما قامت ممرضة سرًا بتعميد طفل عائلة يهودية في السابعة من عمره، ليقرر البابا أن الطفل صار مسيحيًا بالعمادة ويأمر باختطافه واحتجازه لدى الكنيسة، الأمر الذي يجعل أسرته تفعل ما في وسعها لاستعادته وتحوّل الأزمة إلى قضية رأي عام. موضوع شيّق ربما يذكرنا كمصريين بوقائع حديثة شهدناها في الشهور الماضية.

أوراق متساقطة Fallen Leaves (فنلندا)

لا يعد آكي كواريسماكي أهم مخرج فنلندي معاصر فقط، بل هو أهم وأنجح مخرج فنلندي على الإطلاق. صاحب البصمة الاسكندنافية المميزة والذي انحاز في أفلامه الأخيرة لحياة الطبقة العاملة في دولة من أكثر دول العالم ثراءً، يعود لمسابقة كان بعد غياب طويل منذ أن شارك بفيلم "لو هافر Le Havre" عام 2011. خلال فترة غيابه عن كان حصد كواريسماكي الدب الفضي لمهرجان برلين 2017 عن فيلم "الجانب الآخر من الأمل The Other Side of Hope".

في فيلمه الجديد يواصل المخرج المخضرم دخوله عالم الطبقة العاملة، عبر حكاية حب تراجيدية كوميدية تنشأ بين عاملة في سوبر ماركت ومدمن للكحول (اختيار ملفت في ظل ما يتداوله الصحفيون الدوليون بأن كواريسماكي نفسه مدمن كحول)، علاقة يصفها المخرج بأنها "لقاء بالصدفة في ليل هلسنكي لاثنين يحاولون العثور على الحب الأول والأخير والوحيد". يشير كواريسماكي أيضًا أنه يقدم في فيلمه تحية لمخرجيه المفضلين: روبرت بريسون وياسوجيرو أوزو وتشارلي تشابلن.

العودة Homecoming (فرنسا)

كان اختيار فيلم المخرجة كاترين كورسيني ليمر بهدوء باعتبارها مشاركة معتادة لمخرجة فرنسية من اللاتي يدعمهن المهرجان، مثلما حدث مع مشاركتها السابقة في المسابقة قبل عامين بفيلم "الكسر La fracture"، لكن أزمة اندلعت بمجرد إعلان إضافة الفيلم للمسابقة بعد عدة أيام من المؤتمر الصحفي، جعلته العمل الأكثر ترقبًا بين الإعلاميين على الإطلاق.

رسالة غير موقعة وصلت الإعلام والمحترفين تكشف عن تجاوزات حدثت من المخرجة في تصوير الفيلم، حيث قبل أنها واثنين من فريق الفيلم تحرشوا بالعاملين فيه وعاملوهم بشكل غير مقبول، وأنها أضافت مشهد جنسي بين قُصّر لم تتم إجازته مسبقًا من الجهات المعنية بحقوق الأطفال على الشاشة. المخرجة والشركة الموزعة وبطلة الفيلم قاموا بنفي الادعاءات كلها، والمهرجان رفض محاكمة الفيلم بناء على اتهامات غير مسبقة، لكنها حتى لحظة كتابة هذه السطور القضية الأكثر اشتعالًا في الإعلام الفرنسي بين الأفلام المختارة للمهرجان.

الحكاية حول خادمة أفريقية الأصل تعمل في منزل أسرة سرية، تذهب مع الأسرة إلى رحلة في جزيرة كورسيكا، رحلة يعود بها الأبوان إلى المكان الذي خرجوا منه قبل أعوام طويلة بسبب فضيحة، وينفتح فيها الأولاد على حياتهم كبالغين صغار يتعرفون على الحب والجنس. مشاركة كورسيني هي الثانية في المسابقة والرابعة في المهرجان بشكل عام.

شباب (ربيع) Youth (Spring) (الصين)

ظل الصيني وانج بينج يصنع أفلامًا روائية بالأساس حتى عام 2016، حين حصل فيلمه "مال مُرّ Bitter Money" على جائزة قسم آفاق في مهرجان فينيسيا، ليتحول بعدها كليًا إلى الأفلام الوثائقية الانغماسية، التي يعيش فيها طويلًا مع الشخصيات موضوع الفيلم، ليفوز في العام التالي 2017 بالفهد الذهبي لمهرجان لوكارنو عن فيلمه البديع "السيدة فانج Mrs. Fang" عن الأيام الأخيرة في حياة امرأة معمرة، ويستمر بعدها في نفس النهج من الوثائقيات.

اختار مهرجان كان هذا العام فيلمين لوانج بينج دفعة واحدة، ليكون مع فيم فيندرز المخرجين الوحيدين اللذين يعرضان فيلمين جديدين في المهرجان، مع الفارق بأن فيندرز يعرض فيلمًا روائيًا وآخر وثائقي، بينما ينتمي فيلما بينج لنفس النوع، ففي فيلم العروض الخاص يعرض "رجل بالأسود Man in Black" بينما اختير "شباب (ربيع)" ليكون الوثائقي الوحيد في المسابقة الدولية، وهو أطول أفلام المسابقة بزمنه الذي يتجاوز ثلاث ساعات ونصف.

العنوان بالأقواس من اختيار المخرج، الذي يقضي فترة طويلة لمعايشة الشباب الذين يهاجرون إلى مقاطعة ليمينج الصينية، المشهورة بصناعة المنسوجات وحاجتها للأيدي العاملة. يترك المراهقون والشباب الصينيون منازلهم ويصلون إلى ليمينج ليعيشوا جماعات في بيوت ضيقة ويعملون في ظروف سيئة. يعيش المخرج مدة عام مع مجموعة من هؤلاء الشباب في عملهم ومنزلهم المشترك، قبل أن يذهب كل منهم في رأس السنة الصينية ليزور عائلته في مكان مختلف.

 

موقع "في الفن" في

12.05.2023

 
 
 
 
 

الإعلان عن الجوائز في مهرجان كان السينمائي

مركز السينما العربية يكشف عن ترشيحات النسخة السابعة من جوائز النقاد للأفلام العربية

البلاد/ مسافات

كشف مركز السينما العربية عن ترشيحات جوائز النقاد للأفلام العربية في نسخته السابعة، التي تتنافس عليها الأفلام العربية التي تم إنتاجها في 2022، ويشارك في تقييم الأفلام لجنة تحكيم تتكون من 193 ناقداً من 72 دولة، يشاهدون الأفلام عبر الشريك الرقمي Festival Scope، ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بالجوائز، في حفل يُقام ضمن الدورة المقبلة من مهرجان كان السينمائي.

تشهد النسخة السابعة من الجوائز إضافة ثلاثة تصنيفات جديدة وهي أفضل مونتاج، وأفضل تصوير سينمائي، وأفضل موسيقى تصويرية، إلى جانب التصنيفات الرئيسية التي تضمها الجائزة وهي أفضل فيلم روائي، وأفضل فيلم وثائقي، وأفضل مخرج، وأفضل مؤلف، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة.

علقت ديبورا يانغ مدير جوائز النقاد "تشهد النسخة السابعة من جوائز النقاد للأفلام العربية تنوعا كبيرا في الإنتاجات العربية لعام 2022 التي حققت صدى لافت في عدد من المهرجانات والمحافل السينمائية العالمية على مدار العام. وأود أن أثني على المجهود الذي بذله أعضاء لجنة التحكيم في ظل زيادة عدد الأفلام وتصنيفات الجوائز في دورة هذا العام".

ماهر دياب وعلاء كركوتي الشريكان المؤسسان في مركز السينما العربية يقولان "سعداء بالنسخة السابعة من جوائز النقاد للأفلام العربية التي تكتسب زخما إضافيا مع كل دورة جديدة بما يساهم في زيادة الترويج للأفلام العربية عالميا. كما نفخر بانضمام أعضاء جدد إلى لجنة التحكيم وزيادة ثلاثة تصنيفات جديدة إلى الجوائز لاستيعاب مهن وفنون سينمائية أكثر تستحق تسليط الضوء عليها، ونطمح إلى زيادة التصنيفات وتطور الجوائز عاما بعد عام"

قائمة ترشيحات جوائز النقاد للأفلام العربية:

أفضل فيلم:

القفطان الأزرق | مريم توزاني | المغرب

جنائن معلقة | أحمد ياسين الدراجي | العراق

علم | فراس خوري | فلسطين

أفضل ممثل

آدم بسة | حرقة | تونس

صالح بكري | القفطان الأزرق | فلسطين

حسين محمد جليل | جنائن معلقة | العراق

أفضل ممثلة

لبنى أزابال | القفطان الأزرق | المغرب

كلارا كوتوريت | قذر وصعب وخطير | إثيوبيا

فاطمة وصايفي | أشكال | تونس

أفضل مخرج:

يوسف الشابي | أشكال | تونس

مريم توزاني | القفطان الأزرق | المغرب

أريج السحيري | تحت الشجرة | تونس

أفضل سيناريو:

أريج السحيري | تحت الشجرة | تونس

مريم توزاني - نبيل عيوش | القفطان الأزرق | المغرب

سؤدد كعدان | نزوح | سوريا

أفضل فيلم وثائقي:

اليد الخضراء | جومانة مناع | فلسطين 

سايرنز | ريتا بغدادي | لبنان

بلادي الضائعة | عشتار ياسين جوتيريز | العراق

أفضل تصوير سينمائي

فريدة مرزوق | تحت الشجرة | تونس

بيير آيم Pierre Aïm | ملكات | فرنسا

فيرجيني سورج Virginie Surdej | القفطان الأزرق | بولندا

أفضل مونتاج

جولي لينا ​Julie Léna | ملكات | فرنسا

فالنتين فيرون Valentin Féron | أشكال | 
صوفي كورا، توماس نايلز
Sophie Corra, Thomas Niles | حرقة | 
أفضل موسيقى
إيلي كيسلر
Eli Keszler
| حرقة | الولايات المتحدة الأمريكية

كريستيان إدنس أندرسن Kristian Eidnes Andersen | القفطان الأزرق | الدنمارك

أمين بوحافة | تحت الشجرة | تونس

جوائز النقاد للأفلام العربية انطلقت في نسختها الأولى على هامش فاعليات الدورة الـ70 من مهرجان كان السينمائي، وتمنح الجوائز لأفضل إنجازات السينما العربية سنوياً في فئات أفضل فيلم روائي ووثائقي ومخرج ومؤلف وممثلة وممثل، وتضم لجنة تحكيم الجوائز هذا العام 167 من أبرز النقاد العرب والأجانب ينتمون إلى 68 دولة بأنحاء العالم، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ السينما العربية.

وقد وقع الاختيار على القائمة النهائية المرشحة للجوائز وفقًا لمعايير تضمنت أن تكون الأفلام قد عرضت لأول مرة دولياً في مهرجانات سينمائية دولية خارج العالم العربي خلال عام 2021، وأن تكون إحدى جهات الإنتاج عربية (أياً كانت نسبة وشكل مشاركتها بالفيلم)، بالإضافة إلى أن تكون الأفلام طويلة (روائية أو وثائقية).

مركز السينما العربية مؤسسة غير ربحية تأسست في 2015 على يد MAD Solutions بهدف الترويج للسينما العربية، ويوفر مركز السينما العربية لصناع السينما العربية، نافذة احترافية للتواصل مع صناعة السينما في أنحاء العالم، عبر عدد من الفاعليات التي يقيمها وتتيح تكوين شبكات الأعمال مع ممثلي الشركات والمؤسسات في مجالات الإنتاج المشترك، التوزيع الخارجي وغيرها، وتتنوع أنشطة مركز السينما العربية ما بين أجنحة في الأسواق الرئيسية، جلسات تعارف بين السينمائيين العرب والأجانب، حفلات استقبال، اجتماعات مع مؤسسات ومهرجانات وشركات دولية، وإصدار مجلة السينما العربية ليتم توزيعها على رواد أسواق المهرجانات، كما أتاح مركز السينما العربية التسجيل عبر موقعه في خدمة الرسائل البريدية، وعبر هذه الخدمة يتاح للمستخدمين الحصول على نسخ رقمية من مجلة السينما العربية، أخبار عن أنشطة مركز السينما العربية، إشعارات بمواعيد التقدم لبرامج المنح والمهرجانات وعروض مؤسسات التعليم والتدريب، تحديثات عن الأفلام العربية المشاركة بالمهرجانات، وإلقاء الضوء على تحديثات أنشطة شركاء مركز السينما العربية ومشاريعهم السينمائية.

وقد أطلق مركز السينما العربية، دليل السينما العربية عبر موقعه على الإنترنت باللغة الإنكليزية، وهو دليل سينمائي شامل وخدمي يعتمد على مجموعة أدوات يتم تقديمها مجتمعة لأول مرة، بهدف توفير المعلومات المرتبطة بالسينما العربية لصُنَّاع الأفلام داخل وخارج العالم العربي، وتيسر لصناع الأفلام والسينمائيين العرب الوصول للأسواق العالمية، كما تساعد ممثلي صناعة السينما العالمية في التعرّف بسهولة على إنتاجات السينما العربية.

 

####

 

تفاصيل مشاركة فيلم وداعًا جوليا في كان

البلاد/ مسافات

كُشف الستار عن الإعلان للفيلم الروائي وداعًا جوليا للمخرج والمؤلف محمد كردفاني والمنتج أمجد أبو العلاء، وذلك بينما يستعد الفيلم للمشاركة في النسخة الـ76 من مهرجان كان السينمائي الدولي، إذ سيحصل على عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مسابقة نظرة ما، ليصبح الفيلم كما أشار له موقع Deadline أول فيلم سوداني يشارك في المهرجان المرموق الذي يُقام على الأراضي الفرنسية.

تدور أحداث وداعًا جوليا في الخرطوم قبيل انفصال الجنوب، حيث تتسبب منى، المرأة الشمالية التي تعيش مع زوجها أكرم، بمقتل رجل جنوبي، ثم تقوم بتعيين زوجته جوليا التي تبحث عنه كخادمة في منزلها ومساعدتها سعياً للتطهر من الإحساس بالذنب.

وداعًا جوليا من إنتاج المخرج السوداني الشهير أمجد أبو العلاء الذي مثّل السودان في ترشيحات الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عام 2020 لأول مرة في التاريخ بفيلم ستموت في العشرين، كما يشاركه في الإنتاج محمد العمدة من خلال شركة الإنتاج السودانية ستيشن فيلمز، وكان الثنائي قد تعاون مؤخرًا في إنتاج الفيلم اليمني المرهقون للمخرج عمرو جمال، الذي حصل على عرضه العالمي في مهرجان برلين السينمائي الدولي ضمن قسم بانوراما ليصبح أول فيلم يمني يُعرض في مهرجان برلين. وفاز بجائزة منظمة العفو الدولية ونال ثاني أعلى نسبة تصويت في جائزة الجمهور.

ويعد الفيلم مثالًا واضحًا للإنتاج المشترك إذ يجمع باهو بخش وصفي الدين محمود(RED STAR/ مصر) ومايكل هينريكس Die Gesellschaft DGS)/ ألمانيا)، وخالد عوض ومحمد كردفاني (Klozium Studios/ السودان)، ومارك إرمر (Dolce Vita Films/ فرنسا)، وفيصل بالطيور (Cinewaves/ السعودية) وعلي العربي (Ambient Light/ مصر) وأدهم الشريف (CULT/ مصر) وإسراء الكوقلي هاغستروم (Riverflower/ السويد).

الفيلم من إخراج وتأليف محمد كردفاني وبطولة الممثلة المسرحية والمغنية إيمان يوسف وعارضة الأزياء الشهيرة وملكة جمال جنوب السودان السابقة سيران رياك ويشارك في بطولة الفيلم والممثل المخضرم نزار جمعة وقير دويني الذي اختارته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سفيرًا للنوايا الحسنة عن منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، وتصوير بيير دي فيليرز الفائز بجائزة أفضل تصوير سينمائي في جوائز الفيلم الأوروبي عن الفيلم القصير Mthunzi، ومونتاج هبة عثمان الحاصلة على جائزة أفضل مونتاج من جمعية الفيلم المصري عن فيلم خارج الخدمة كما قامت بمونتاج فيلم ستموت في العشرين وفيلم المرهقون للمخرج عمرو جمال، بينما هندسة صوت لرنا عيد التي شاركت في عدة أعمال مهمة من بينها القضية رقم 23 وستموت في العشرين، وتصميم أزياء محمد المر الذي ترك بصمته على مجال الأزياء السوداني وصناعة الأفلام من خلال المشاركة في فيلمين هما ستموت في العشرين والفيلم القصير الست.

شارك مشروع وداعًا جوليا في ورش وأسواق إنتاج مشترك عالمية ومن بينها EAVE في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وCinephilia Bound في مهرجان كان السينمائي، وورشة Follow the Nile لروبرت بوش، وسوق مهرجان ديربان السينمائي بجنوب إفريقيا. 

وحصل الفيلم على عدة جوائز في منطلق الجونة السينمائي هم أفضل مشروع في مرحلة التطوير بقيمة 15 ألف دولار أمريكي، وشهادة منصة الجونة السينمائية وجائزة نيو سينشري بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي وجائزة ضمان توزيع من MAD Solutions بقيمة 30 ألف دولار أمريكي وجائزة IEFTA، وفي منتدى سوق مالمو فاز الفيلم بجائزة منظمة الفيلم السويدي النقدية وقدرها 150 ألف كرون سويدي كما فاز بمسابقة الترويج في مهرجان إسبينهو للمخرجين الجدد والأفلام الجدد. وتلقى الفيلم دعمًا من صندوق البحر الأحمر ومنحة آفاق/ الصندوق العربي للثقافة والفنون و ARRI- برنامج الدعم الدولي و Paris Regionو Film und Medienstiftung NRW، وشارك المخرج محمد كردفاني والمنتج أمجد أبو العلاء بالمشروع في برنامج Global Media Makers الذي تنظمه Film independent في لوس انجلوس.

محمد كردفاني صانع أفلام سوداني، حاز فيلمه القصير نيركوك على جائزة الفيل الأسود لأفضل فيلم سوداني عام ٢٠١٧ وجائزة شبكة ناس لأفضل فيلم عربي في أيام قرطاج السينمائية، وجائزة لجنة التحكيم في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي وجائزة أرنون بيلافيت بيليجريني في مهرجان الفيلم الإفريقي الأسيوي اللاتيني السينمائي الدولي في ميلان. عُرض فيلمه القصير سجن الكجر خلال أحداث الثورة السودانية في ساحة الاعتصام التي ضمت آلاف المتظاهرين، وكان فيلمه الوثائقي جولة في جمهورية الحب هو أول فيلم مؤيد للثورة يبثه تلفزيون الدولة. في العام ٢٠٢١ أسس استديوهات كلزيوم للانتاج بالخرطوم.

 

####

 

أخبار عن مهرجان كان السينمائي الدولي

طارق البحار

فيلم افتتاح الدورة الـ76 لمهرجان كان السينمائي

يعرض فيلم "Jeanne Du Barry" في حفل افتتاح الدورة الـ76 لمهرجان كان السينمائي بفرنسا، وذلك على حسب ما أعلن عنه الموقع الرسمي للمهرجان، وهو العمل السينمائي المنتظر للنجم الأمريكي منذ فترة، حيث تم الإعلان عن التحضيرات الخاصة بالفيلم منذ فترة طويلة، وتم تصويره في عام 2022، بمشاركة واسعة من النجوم، كما تم الإعلان عن حصول الفيلم عن دعم من مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي في المملكة العربية السعودية في شهر يناير الماضي في مفاجأة أحدثت ردود فعل واسعة نتيجة التوسعات المهمة التي تقوم بها المؤسسة في السنوات القليلة الماضية.

"بانيل وأداماBanel & Adama"

فيلم "بانيل وأداما -Banel & Adama" من الأعمال السينمائية التي نالت دعم صندوق البحر الأحمر السينمائي، وهو من الأفلام المشاركة ضمن فعاليات الدورة 76 من مهرجان كان السينمائي بقرنسا، فيلم "Banel & Adama" تدور قصته بقرية في شمال السنغال، حول قصة شابين يواجهان لحظة حاسمة في حياتهما، بعدما يتم رفض زواجهما، من مجلس القرية، للتحول القصة الرومانسية إلى واقع حزين، ويركز الفيلم بشكل كبير على قصة Banel ، ومحاولتها إثبات نفسها وسط كل هذه الظروف التي تواجهها، الفيلم يعد العمل الروائي الطويل الأول للمخرجة السنغالية راماتا تولاي سي، التي نجحت في المنافسة على السعفة الذهبية في كان من خلال هذا الفيلم الذي سوف يعرض في المسابقة الرسمية للمهرجان، ويعد محطة مهمة في مسيرة المخرجة السنغالية، الفيلم يشارك في بطولته كل من كادي ماني، و مامادو ديالو.

المغربية أسماء المدير تعرض فيلمها في كان

رحلة جديدة تقدمها المخرجة المغربية أسماء المدير من خلال فيلمها "كذب أبيض" العمل الوثائقي الذي حصل على دعم صندوق وسوق البحر الأحمر السينمائي، الفيلم يحمل رحلة المخرجة التي تغوص في تفاصيل طفولتها وزيارتها إلى القرية الصغيرة التي عاشت فيها والدتها، حيث سعت المخرجة المغربية أن تكشف عن المصير الذي كان ينتظرها في حال لم تغادر عائلتها هذه القرية، الفيلم يرصد كذلك تفاصيل كثيرة حول ما استمعت له البطلة من أحداث أو قصص أخبرتها بها عائلتها، لتبحث عن مدى صدق ما قيل لها، لتتعرف في النهاية عن العديد من الأسرار والحقائق.فيلم "كذب أبيض" يعد تجربة مختلفة للمخرجة أسماء المدير التي بدأت رحلتها مع الإخراج في عام 2012، وسوف يشارك الفيلم في قسم نظرة خاصة أحد أقسام مهرجان كان السينمائي.

"عصابات" الحاصل على دعم صندوق البحر الأحمر السينمائي

يعرض فيلم "عصابات" الحاصل على دعم صندوق البحر الأحمر السينمائي، ضمن فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان كان السينمائي، وتحديدا في قسم "نظرة ما"، الفيلم للمخرج المغربي كمال لزرق، الذي حقق نجاحات مهمة خلال مسيرته مع الإخراج، الفيلم تدور قصته حول الابن والأب اللذان يقومان بعمليات إجرامية صغيرة في إحدى الضواحي بمدينة الدار البيضاء لصالح أحد رجال العصابات، لكنهما يقعان في جريمة بعدما يقومان باختطاف شخص لكنه يموت عن طريق الخطأ، ليسعى الثنائي للتخلص من الجثة وسط ظلام الليل الذي يطول عليهما وسط خوف وترقب، الفيلم من بطولة أيوب العيد وعبد اللطيف المنصوري.

"وداعا جوليا"، العمل الأول للمخرج محمد كردفاني

نجاحات جديدة تعيشها السينما السودانية من خلال فيلم "وداعا جوليا"، العمل الأول للمخرج محمد كردفاني هو أول الأعمال السودانية التي تمثل في مهرجان كان السينمائي بدورته الجديدة، وياتي هذا الفيلم بدعم من صندوق البحر الأحمر، ويحمل الفيلم رسالة للتصالح ما بين الانقسامات التي قد يواجهها أفراد المجتمع، حيث يقدم قصة امرأتين من شمال وجنود البلاد، أحدهما مطربة كانت سببا في وفاة زوج المرأة الثانية التي لا تعرف هذا السر، فتسعى الأولى لتعويض الثانية عن ما حدث من خلال توفير فرصة عمل لها، تساندها في تحسين ظروفها، المخرج محمد كرفاني تحدث لمجلة "Screen Daily" حول سعادته بكونه يشارك بفيلم يعد الأول لدولة السودان الذي يعرض ضمن فعاليات رسمية بمهرجان كان السينمائي، وأكد كذلك أن الفيلم دعوة للمصالحة وتجاوز الماضي، وقد شارك في بطولة الفيلم عدد من النجوم منهم إيمان يوسف ، سيران رياق ، نزار جمعة ، جير دواني.

"بنات ألفة" لكوثر بن هنية في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي

تعود المخرجة كوثر بن هنية بعمل سينمائي جديد بعد نجاحات مستمرة على مستوى المشاركات في المهرجانات السينمائية المختلفة في السنوات الأخيرة، حيث تشارك المخرجة التونسية بفيلم وثائقي درامي يحمل عنوان "بنات ألفة" في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، وهو الفيلم الذي حصل على دعم صندوق البحر الأحمر من المملكة العربية السعودية، فيلم "بنات ألفة" يقدم قصة أم لـ 4 بنات تختفي اثنين منهن في ظروف غامضة، لتكشف بعد ذلك الأم تفاصيل حول هذا الاختفاء، الفيلم يجمع عدد كبير من النجمات أبرزهن هند صبري، ونور القروي وإشراق مطر، وقد احتفت الفنانة هند صبري بعرض الفيلم عبر حسابها الرسمي على تويتر، وعبرت عن سعادتها بعرضه ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي وفي مسابقته الرسمية، التي أيضا تشارك فيها المخرجة كوثر بن هنية لأول مرة.

 

البلاد البحرينية في

12.05.2023

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك © 2004