جديد حداد

 
 
 
 

رؤية..

خصوصية السرد السينمائي

(2 ـ 4)

 
 
 
 

مجلة

هنا البحرين

 
 
 
 
 
 

على الرغم من ذلك البحث المتعمق والرصد الشاخص والنقد التحليلي للكاتب "روي آرمز" في كتابه سابق الذكر، إلا أن كل ذلك قد أدى إليه بنتيجة حتمية واحدة.. وهي قوله: "سوف يظل للفيلم دور الممون الذي يزودنا بالقصص".

ويقول أيضاً: "إذا عدنا بفن الحداثة الذي شاع في الخمسينات والستينات إلى أصوله الأولى في فترة الحرب العالمية الأولى لظهرت لنا الروابط جلية بينه وبين التطورات التي حدثت في السينما المعاصرة. ومن البين أن الحداثة وقد انعطفت على ذاتها خلال السنوات الأخيرة اكتشفت أن تغيراً طرأ على أفكارها الرئيسية. فإحدى الخصائص الرئيسية للحداثة في العقدين الثاني والثالث تتمثل في فتح مجال جديد للتجربة، وارتياد مجال اللاشعور بصفة أخص، تلك خصيصة من شأنها أن توجد رابطة تربط بين رواية "يوليسيز" لجويس وروايات فرجينيا وولف، وأخرى تربط بين التعبيرية في تشويهها للأشكال والسريالية في استكشافها للأحلام، كما تربط بين القطعة الموسيقية "انتظار" لشونبرج، و"طقوس الربيع" لسترافنسكي، ثم تربط بين لوحات كليه ولوحات كاندنسكي".

"على حين كانت السينما طوال الفترة ذاتها معنية بأداء مهمة أخرى مختلفة تمام الاختلاف، إذ كانت معنية بالعمل على تطوير أساليب السرد السينمائي لتصبح صالحة لترجمة عالم الواقع ترجمة مقنعة سواء بالنقل عنه (كما هو الحال مع "فلاهرتي" أو"شتروهايم" في فيلم "جشع") أو بخلق عوالم هي صورة طبق الأصل منه (ويتمثل ذلك في استوديوهات هوليوود). ومع ذلك كان المحور الذي تدور حوله كل من السينما والفنون الأخرى في فترة الخمسينات والستينات محورا واحدا، حيث أخذ عنصر الخيال يحتل مكان الصدارة باعتباره قطب الرحى في الحداثة. وهذا يعني أن أي عمل من أعمال الحداثة في أي فن من الفنون في يومنا هذا لابد وأن ينطوي ـ في كثير من الأحيان ـ على قدر من التفاعل بين ما هو واقع وما هو خيالي، بين الحقيقة والمجاز، أو أن يتناول بالمعالجة أوجه التضاد بين الفن والحياة".

وللحديث بقية....

 

هنا البحرين في

04.05.2005

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2018)