ما كتب عن الفيلم الروائي البحريني الطويل «الشجرة النائمة»

 
 

نقاد اعتبروه بداية الانطلاقة لصناعة سينمائية بحرينية وخليجية

«الشجرة النائمة» غيّر مفاهيم تقليدية محبطة حول كفاءات الشباب الإبداعية

كتبت - سلسبيل وليد:

   
 
 
 
 
 
 

·  مخرج «الشجرة النائمة» أقنع المنتج من خلال تقديمه مشروعاً سينمائياً متكاملاً

·  الكاتب فريد رمضان أثار الاهتمام من النقاد والمهرجانات التي دعمت الفيلم ووفروا له الزخم

·  الفيلم يحكي العلاقات الأسرية المتناقضة والمزدوجة

تتنامى الرغبات الجادة عند السينمائيين البحرينيين لتطوير واقع الإنتاج السينمائي وتحريك مياهه الراكدة منذ سنين، أسوة بالمحاولات الخليجية المشابهة الأخرى التي طفرت خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي فيلم «الشجرة النائمة» إضافة حقيقية لتجارب سينمائية بحرينية سابقة أسهم فيها عدد من الفنانين والمخرجين البحرينيين فكانت أفلام «الحاجز» و «زائر» و «حكاية بحرينية» بالإضافة إلى الأفلام القصيرة.

ويعد فيلم «الشجرة النائمة» الذي وجد اهتماماً محلياً وإقليمياً وعالمياً من خلال مشاركاته المتعددة في المهرجانات السينمائية في صربيا وفينسيا، فضلاً عن فوزه بجائزة في دبي، محاولة جادة لكسر حاجز الانطلاق الذي خيم على قيام صناعة السينما البحرينية والخليجية. وفقا لنقاد. فيما تبقى مشاكل التوجه لبنية تحتية لهذه الصناعة من الدول والقطاع الخاص لهذه الصناعة مازالت قائمة.

إلا أن حضور «الشجرة النائمة» بقوته الفنية والإنتاجية الكبيرة من شأنه تشجيع المستثمر والمبدع لخلق واقع جديد للصناعة السينمائية إذا ما تم الاهتمام بها وتحسينها وتطويريها واستثمار نجاحات الفيلم الداخلية والخارجية. سيما وأن الواقع السينمائي الجديد في البحرين اصبح يعتمد على الشباب بشكل كامل بعد أن كانت النظرة إليهم بأنهم عديمو خبرة وثقافة سينمائية وحياتية. 

تقديم العمل السينمائي

واستطاع من جانبه مخرج «الشجرة النائمة» أن يؤكد مقدرته في تقديم مشروعه ويقنع به المنتج وغيره من فريق العمل. 

وتجسد الشجرة النائمة قصة العائلة البحرينية وعلاقاتها مع محيطها وبيئتها الثقافية وترمز للعلاقات الأسرية التي تتسم بالتناقض والازدواجية، فبينما يواصل جاسم ونورة رحلتهما الحياتية ويواجهان التحدي الذي تفرضه حالة ابنتهما الصحية، يظل إحساسهما بالهدف غير واضح، وإدراكهم للواقع تشوبه الشكوك، وتحكي قصة زوجين على وشك الانهيار بسبب ابنتهما النائمة، إلا أن حياتهما تتغير حين تقرر الشجرة إيقاظها.

وتعاني الطفلة أمينة والتي لم تتجاوز الحادية عشر من شلل دماغي، وعلى والديها جاسم ونورة أن يحرصا على رعايتها،وهكذا تلازم نورة البيت متفرغة للعناية بابنتها، بينما ينأى جاسم عن حياته العائلية، ويغرق في عزلته ما يشحن لأجواء بالتوتر، مدفوعاً بيأسه، ووجوده الذي يتلاعب به الأسىى، لا يجد جاسم نفسه، إلا وهو يمضى رحلة في رحلة الأمل نحو الشجرة النائمة الأسطورية، وكل قاصديها مأخوذين بها، وما يحيط بها جارف لا يعترف بالزمن والفناء، فتستعيد الحياة معناها، وتصحو السعادة التي تسربت من بين أصابع جاسم ونورة ويعيشان زواجهما من جديد.

لقد تم مناقشة قصة الشجرة النائمة لبعض السنوات حيث قام المخرج محمد بو علي استناداً على قصة حقيقية مستمدة من تاريخ شخصي تم زرع هذه البذور منذ زمن بعيد وانجذب الكاتب فريد رمضان للقصة وكتب السيناريو الذي أثار اهتمام الكثير من النقاد والمهرجانات الذين اهتموا في تطوير الفيلم ودعم إنتاجه. ووفروا مزيداً من الزخم بالنسبة لشركاء الإنتاج الفيلم على الرغم من التحديات والصعوبات الكبيرة.

حاضنة الصناعة السينمائية

والكاتب فريد رمضان هو واحد من أهم كتاب السيناريو في منطقة الخليج العربي. حيث قام بكتابة اثنين من أهم الأفلام الروائية البحرينية، حكايات بحرينية «2006» والزائر «2004»، إضافة لمجموعة واسعة من الأفلام القصيرة والوثائقية، حقق عمله إشادة من النقاد وأكسبه عدداً من الجوائز الدولية، بدا الشراكة مع بوعلي منذ 2008، عندما كتب رمضان فيلم البشارة، واحد من الأفلام القصيرة المهمة التي قام بوعلي إخراجها .

وفي 2012 قررا تحقيق أحلامهما من خلال إنشاء شركة لإنتاج الأفلام، أسست «نوران بيكتشرز» لتكون حاضنة لصناع السينما وداعمة لهذه الصناعة الناشئة في البحرين والخليج العربي، فقد تم تشجيع المواهب الإبداعية الأخرى للكتابة والإخراج التمثيل، وإنتاج أفلام للبحرين وفاء لرؤيتهما، تعاونا معاً على إنتاج الشجرة النائمة وشكلا فريق إنتاج بحريني كبير من فني الصوت والمصورين وصولاً إلى فنانين الماكياج ومجموعة من المصممين، حيث كانت الغالبية العظمى منهم من البحرينيين من ذوي الخبرة المحدودة في السينما.

الرحلة النهائية تجد بها ضمان جودة إنتاج فيلم والتي تدور أحداثه حول أسرة بحرينية ليس بالمهمة السهلة، ولكن قام الشريكان بالسعي لخلق بيئة تعليمية خاصة لتقديم الشجرة النائمة. بتوجيه من بوعلي ورمضان، تم دعم المواهب الإبداعية للسينما المحلية الشابة والتي شاركت في صنع أول فيلم روائي في البحرين منذ عشر سنوات. وشارك محمد المغراوي بخبرته كمصور سينمائي تونسي المولد، وذو الشهرة عالمية، جانباً إلى جنب مع الفريق الصغير من المساعدين التونسيين الذين زاروا البحرين للمرة الأولى هذا العام من أجل المساعدة في فيلم الشجرة النائمة، بالإضافة إلى نخبة من الفنانين المحليين، جمعان الرويعي وهيفاء حسين وإبراهيم خلفان ومريم زمان، ومن إنتاج محمد راشد بوعلي، سهى مطر، فريد رمضان، وسيناريو فريد رمضان، تصوير محمد المغراوي، مونتاج صالح ناس، موسيقى محمد حداد. 

وكانت 8 سنوات من العمل المشترك بين المخرج والكاتب من المفترض أن تبدأ بقصة قصيرة ولكن بعد التروي قليلاً وجد بوعلي أن السيناريو يستحق أن يكون قصة روائية طويلة وأن تعرض على شاشات السينما لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة من المشاهدين وأن يصل الإحساس البحريني لأكثر من 30 دولة.

المنافسة على الجوائز

هذا ونافس مشروع سيناريو «الشجرة النائمة» على «جائزة آي دبليو سي للمخرجين» في أولى دوراتها في مهرجان دبي الدولي في 2012م، ونال مؤخراً دعماً من برنامج «إنجاز».

وقد جاء في إعلان مهرجان دبي أن فيلم «الشجرة النائمة» هو فيلما تجريبياً خاصاً يجد في شجرة الحياة التاريخية بمملكة البحرين معبراً للإضاءة على العناصر الثقافية للمجتمع البحريني عبر مصائر عائلة تتأرجح ساردة معاناتها بين ماضيها وحاضرها ومستقبلها، أما شركة نوران بكتشرز فهي تأمل من خلال فيلم «الشجرة النائمة» أن تحقق ما عملت من أجله وهو تقديم فيلم روائي طويل ذا هوية بحرينية تتطلع إليه المهرجانات الدولية والعالمية. 

وقد اختير الفيلم البحريني مهرجان دبي السينمائي الدولي في مسابقة «المهر الذهبي» لعام 2014، في حين تم اختيار المخرج محمد راشد بوعلي، للمشاركة في مهرجان بوسان السينمائي الدولي في كوريا الجنوبية في 2012، بعد فوزه ضمن أفضل 24 مخرجاً آسيوياً بين 233 مترشحاً. كما تم اختياره أيضاً في نفس العام من قبل المجلس الثقافي البريطاني لجائزة رواد الأعمال الشباب الإبداعية «فات» في المملكة المتحدة.

 

الوطن البحرينية في

19.09.2015

 
 
 
 
 

بائع الفشار الذي أصبح مخرجاً

سوسن دهنيم ...

ليس العنوان أعلاه لفيلم سينمائي أو مسلسل درامي أجنبي، بل هو قصة شاب بحريني عاش الألم فأحاله أملاً جميلاً فواقعاً.

محمد راشد بو علي، الشاب الذي عرفته زميلاً أثناء عملي في إحدى الصحف المحلية، لكنني عرفته يوم الأربعاء الماضي بشكل أجمل أثناء العرض الخاص لفيلم «الشجرة النائمة»، وخصوصا حين قال إنه كان في المكان نفسه قبل سنوات، لكن كبائع فشار يرى الناس قبل دخول أي فيلم وبعده، فيلمس الفرق في تعابير وجوههم في الحالتين، ويتعرف على شغفهم بهذا الفيلم أو ذاك، كان يراقب الذاهبين إلى السينما، لكن بعين تريد صناعة سينما من دون أن تعي ذلك، إلى أن التقى شريكه في (نوران بكشرز) الروائي والسيناريست البحريني فريد رمضان، حين التقيا صدفة والصدفة جرّت مستقبلاً لبوعلي؛ إذ دخل عالم السينما ككاتب بدءاً، ثم مخرج أفلام قصيرة، فشريك في مؤسسة إنتاج فني كان فيلم الشجرة النائمة أول انتاجاتها السينمائية.

حكاية بوعلي جعلتني أتيقن أن الحلم يولد في عقولنا الباطنة قبل أن يطفو على عقولنا الواعية؛ فكثير من أصحاب المشاريع بدأوا مشاويرهم موظفين أو مراقبين للمجال ذاته الذي قرروا التخصص فيه كأرباب عمل لا موظفين.

وبوعلي واحد من هؤلاء، بدأ بائع فشار في سينما، ليصبح مخرجاً سينمائيّاً ومنتجاً، استطاع فيلمه أن يجعلنا نحبس انفاسنا ترقباً واندماجاً وسعادة بوجود مستوى عالٍ لسينما البحرين بل والخليج، على رغم صوت أنفاس أمينة التي كانت ترافقنا طوال رحلة الفيلم ولازمتني طوال تلك الليلة واليوم الذي تلاها!

كان الفيلم صادماً. صادماً بما حمله من تناقض بين اليأس والأمل، بين الحياة والموت، بين الفرح والحزن، بين الموسيقى والبكاء... ومن هنا كان ملفتاً للروح قبل العين.

الربط بين شجرة الحياة التي تصر على وجودها خضراء على رغم عدم سقيها بالماء ووجودها في صحراء قاحلة، وبين أمينة الطفلة التي بقيت تصارع الموت وتتشبث بالحياة بعينيها المفتوحتين وصوت نفسها الصارخ على رغم اهتمام والدتها وأملها الذي يخبو بين فترة وأخرى وعلى رغم غصة والدها الذي أهمل الحياة بسبب مرضها، كان ذكيّاً وهادفاً، فهي المرة الأولى التي تظهر فيها شجرة الحياة المعجزة بطلة لعمل درامي بحريني، ولم تكن الشجرة هي الوحيدة القادمة من بيئة البحرين وتراثها ومعالمها، بل كان لـ «الجربة» نصيب أيضاً إذ رافقت حضن الوالد طوال الفيلم وهو ما لا يدعو إلى العجب خصوصاً حين نعرف اهتمام كاتب الفيلم بهذه الفنون الشعبية.

الشاب بائع الفشار كان في الشجرة النائمة مخرجاً، عرف كيف يوظف اللحظة لتخرج لقطة مؤثرة، وأجاد الدخول لقلب المشاهد وروحه، فحرك بداخلهما أشياء كثيرة كانت واضحة حين أعلنت أنوار القاعة انتهاء العرض، فبدأ بعض الحضور بتجفيف دموعهم وتعديل تعابير وجوههم.

لقد نجح المخرج في تحويل حلمه إلى واقع، وفي تحويل نص الكاتب إلى فيلم مؤثر، كما نجح رمضان في إيصال التراث البحريني إلى العالمية من خلال إدراج فنون ومواقع بحرينية بقيت بعيدة عن كاميرا السينما لسنوات طويلة.

 

الوسط  البحرينية في

19.09.2015

 
 
 
 
 

فيلم «الشجرة النائمة» الذي يعرض خلال أيام عيد الأضحى

قطعة من الفؤاد في رحلة العذاب والحلم

بعد انقطاعٍ دام عقداً من الزمن، يعيد المخرج البحريني محمد راشد بو علي، الأفلام الروائية الطويلة إلى فضاء الساحة السينمائية البحرينية، وذلك بفيلمه الجديد «الشجرة النائمة»، تأليف فريد رمضان، الذي عرض مسبقاً في مسابقة «ليالٍ عربية» في مهرجان دبي السينمائي، وسيعرض خلال أيام عيد الأضحى بصالات السينما البحرينية.

تدور أحداث الفيلم حول الطفلة التي أدت دورها «حوراء شريف»، إذ تعاني هذه الطفلة من شللٍ دماغي يفرض على والديها: جاسم ونورة، ملازمتها في حياتها، والعناية بها، مما يؤدي بالتالي بنأي والدها «جاسم» عن حياته العائلية، والغرق في عزلته وتوتره. ويبدأ الفيلم بمشهد موسيقي وبصري صوفي، إذ يعزف «جاسم» على مزمار القربة وإلى جانبه ابنه وابنته وأصدقائه وزوجته، ويحتشد المشهد بثراء بصري وموسيقي كبير، حيث تتداخل إيقاعات الطبول التي تعزف عليها مجموعة من الرجال مع المزمار ونظرات الموجودين، الذين يكملون المشهد فتقفز التساؤلات حول من هم وما يجمعهم في هذه الصورة المشهدية الغنية.

علي القميش وفي عدد سابق من ملحق «رؤى» كتب أن الفيلم «يضع في مسار معالجاته تلك التقابلات الحادة، التي تضع البشر أمام خيارين لا ثالث لهما، لتكون مفردة الموت في قبالة الحياة، اليقظة قبالة النوم، مفردات تتضمن في سياقتها جملة من الاستعارات والمدلولات التي يفرضها قاموس قسوة هذا الكون، لترتكز جملة الفيلم على حكاية تلك الطفلة التي تعاني شلل دماغي، يضع الأبوين في دائرة الانتظار الطويل، يحدقان في السماء بانتظار حدوث المعجزة في أن تخترق تلك الطفلة حالة الحصار التي ضربها المرض، تكبر لكن دون حراك، مستعيرين حكاية تلك الشجرة التي صاغت وجودها في قلب الصحراء رغم استحالة البقاء».

وينقل القميش ما دار بينه وبين كاتب السيناريو، الروائي فريد رمضان، إذ يقول الأخير «لم يكف المثقفون والمهتمون بالسينما في البحرين منذ العام 1989 عن التفكير والشروع في إنتاج وإخراج أفلام بحرينية، بل أن التجارب المبكرة على ذلك العام كانت تهجس بمشاريع سينمائية روائية طويلة، بما فيها تجارب «خليفة شاهين» والتي تركزت على الأفلام التسجيلية، وتجارب «داراب علي» و«علي عباس» و«مجيد شمس»، ولعل أهمها تجربة فيلم «الأحدب» كفيلم روائي طويل باشر بإخراجه وإنتاجه في العام 1976 «إبراهيم جناحي»، إلا أن ظروف وفاة شقيقه «عبدالعزيز جناحي» والذي كان أحد أبطال الفيلم سببا رئيسيا للتوقف عن المشروع!».

وأضاف فريد «ان العام 1989 يشكل نقطة تحول جوهرية بعرض أول مشروع روائي طويل متكامل للمخرج بسام الذوادي، مع تعاضد كل من أمين صالح وعلي الشرقاوي، هذا التاريخ الذي شكل ظهور فيلم «الحاجز» إلى النور كأول فيلم بحريني روائي طويل. وكان لابد لنا أن نمر بعد ذلك بمحطة فيلم «زائر» 2004 قبل إخراج فيلم «حكاية بحرينية» في العام 2006م رغم أن الثاني كتب قبل الأول!».

من جانبه، لفت الكاتب «زياد عبد الله» أن المخرج في أولى تجاربه الروائية الطويلة، عبر فيلم «الشجرة النائمة» لا يكتفي بالحياة، ولا نقيضها الموت، بل يذهب إلى ما بينهما أيضاً، وما يقدّمه فيلمه يتأسس على المشتهى، أي ما يتطلع إليه الإنسان إلا أنه لا يحدث، ما يستدعي في فيلمه بنية يكون فيها الزمن على مستويات متعددة: حاضر وماضي، مضافاً إليهما زمن أسطوري، وآخر يكسر الحواجز بين الحياة والموت، بحيث يكون البرزخ بينهما مساحة للمشتهى والمفتقد، والمضي بالقدر المصاغ إلى وجهة مغايرة، للأماني أن تتجسد فيها. 

فهذا الفيلم مشغول تماماً بآليات سرده، وهنا تكمن أهميته، القادمة من السؤال السينمائي المؤرق أبداً ألا وهو الزمن في الفيلم، وكيف لسرد الحكاية أن يمضي في زمن الفيلم الافتراضي؟ 

قد تبدو حكاية الفيلم كامنة هنا، ولعل المضي معها سيضعنا من البداية مع العقدة الدرامية الأساسية، أي أن تعاسة جاسم قادمة من كون ابنته تعاني من هذا الشلل، لكنه يكون وفق ترتيب الفصول موصوفاً بـ «الميت» (الفيلم مقسّم لخمسة فصول)، وهكذا سيكون جاسم ميتاً بالمعنى المجازي للكلمة أي أن الزمن متوقف عنده تماماً، وحين يأتي الفصل الثاني بعنوان «الحي» نتعرف عليه حين كان حياً بالعودة بالزمن، ومع الفصل المعنون «يخرج الحي من الميت» تستيقظ الشجرة النائمة التي ليست إلا «شجرة الحياة»، وهنا يكون المشتهى قادماً من الأسطوري، ومن أثر الشجرة، التي تكون كفيلة بشفاء أمينة وإعادة الحياة لما هو ميت. 

ويؤكد زياد عبد الله أن هذا الفيلم لن يكون مروره مروراً عابراً في الحركة السينمائية الخليجية، ولعله مغاير تماماً بتوصيفه بأهم تجربة خليجية روائية طويلة، تستدعي المكان والزمان وفق المعطى الثقافي العربي والخليجي، وآليات السرد العربية في سياق صوفي لا يكون «الفلاش باك» عودة بالزمن بل كسراً لحواجز الزمن أو ما يخرج الحي من الميت، والمكان الافتراضي برزخاً، والشجرة إيماناً بالمعجزة بالمعنى الجمالي للكلمة، بوصف المعجزة على اتصال بالتطلع إلى الأمل وإن لم تقع.

من جهته، قارن الكاتب محمد فاضل بين فيلم «الشجرة النائمة» لمحمد بو علي، وفيلم «قدرات غير عادية» لداوود عبد السيد، و«بيردمان» لاليخاندرو غونزاليز، مؤكداً أن جميعها تشترك في «كسر قالب السرد التقليدي بأشكال مختلفة من تقنيات تتداخل الأزمنة أو استرجاعها».

وبيّن فاضل بأن هذا الفيلم قد «رسم مشاهده بعناية كعادته، وبدت جمل الحوار المقتضبة بين أبطال فيلمه تعكس توتراً مكتوماً يدور حول الأمل واليأس في شفاه طفلة مصابة بشلل دماغي. وعلى هذا النحو سار الفيلم في جزأين بدا الأول بطيئاً أخذ يتسارع بسلاسة يتميز بها بو علي في أفلامه نحو النصف الثاني من الفيلم الذي عمد فيه المخرج والسيناريست فريد رمضان إلى كسر طابع السرد عبر استعادة الزمن واستبداله وتداخل الأماني (المتخيلة) بالواقع تعبيراً عن التأرجح بين الأمل واليأس من شفاء الصغيرة ليقودنا بالنهاية إلى الشجرة الأعجوبة، التي نمت منذ ما يزيد على 400 عام على ربوة في صحراء البحرين، والمعروفة بـ (شجرة الحياة)، ويقدمها مجازاً للأمل والتمسك بالحياة».

من الجميل أن أعود إلى حيث بدأت

محمد بوعلي

بعد تخرجي من الثانوية في العام 2001 كانت أول وظائفي في شركة البحرين للسينما وفي هذا الموقع بالذات السيف 1، سنتان قضيتهما أشاهد السينما والشغف الخاص بها وأبيع الفشار أيضا، في الوقت الذي كنت أحلم يوما بأن أصنع فيلما.

بدأ معي حلم صناعة السينما منذ الصغر، وبدأت عملية البحث عن الطريق. للأسف لم أجد حولي من يساعدني لمعرفة هذا الطريق، لذلك كان هذا المكان، وبيع التذاكر والفشار هو الأقرب لي. هنا وجدت فرصة كبيرة لمشاهدة أكبر عدد ممكن من الأفلام بالاضافة الى فرصة لمحاولة معرفة وجهة نظر الجمهور تجاه السينما.

بدأت بالكتابة عن السينما وقادتني الصدفة للقاء الكاتب فريد رمضان، الذي وجدت عنده ولعا وحبا للسينما ويدا ممدودة لكل من يطلب مساعدته، قادني إلى عبدالله السعداوي الذي فتح لي هو الآخر أبواب علاقات وصداقات ساهمت في دعمي لصناعة تجربة فيلم قصير في العام 2005.

استمراري في صناعة الأفلام القصيرة خلال العشر سنوات الأخيرة كان من باب الحب والهواية حتى وجدت مع فريد رمضان في العام 2008 فكرة جمعتنا نفسيا وفكريا وبدأت معه طريق تحقيق فيلم روائي طويل، باسم «اعزف نغم» قادنا إلى عنوان آخر هو «شجرة الحياة» وانتهى بنا في «الشجرة النائمة».

ما يقارب السبع سنوات نعمل معا على تفاصيل وتطوير فكرة مشروع هذا الفيلم الروائي البحريني الهوية والفكر، حاولنا أن نعمل على صناعة فيلم مختلف يعبر عنا، ويعكس جزءا بسيطا من التنوع الثقافي والاجتماعي للمجتمع البحريني. ويعكس أسئلتنا الخاصة تجاه الواقع والحياة.

السينما صناعة في العالم ولكننا في البحرين للاسف نفتقد القاعدة التي تؤسس لها من كل الجوانب، سيطرة السينما الأمريكية والهندية وتاريخهما وعلاقة الجمهور بهما لا يمكن أن ينافس، كما ان سطوة التلفزيون وهيمنته على المنطقة ابعدنا وأبعد المشاهد عن أهمية الخطاب السينمائي في تنمية الثقافة المحلية. لذلك كان طريق صناعة فيلم محلي الهوية والثقافة ومحاولة إعادة عجلة صناعة الفيلم الروائي الطويل بالبحرين بشكل مختلف ليقدم للجمهور حول العالم لمحة وجزء من الهوية صعبا، ولايزال كذلك. كان بريق الامل الأول لتحقيق هذا الفيلم ترشيحه لجائزة IWC Filmmaker Award بمهرجان دبي السينمائي الدولي في العام 2012 لأفضل مشروع فيلم روائي طويل خليجي، وبعد عودتنا من دبي كان موقف هيئة شؤون الاعلام داعما رئيسيا لتحقيق هذا الفيلم، تبعه اهتمام ودعم كبير من قبل بنك البحرين للتنمية الذي أدرك أيضا أهمية تنمية صناعة السينما في البحرين. 

حاولنا ان نجذب كل محب للسينما للعمل معنا، جمعنا طاقات بحرينية موهوبة وقمنا باستقطاب أصحاب الخبرة العرب ليكونوا داعمين لتوجيه وتدريب واعطاء الشباب البحريني من خبرته وهذا ما نؤمن بأنه البذرة الأولى لتأسيس صناع سينما المستقبل. هذا الفيلم لم يكن ليتحقق لو لا المجهود الجماعي، فالعمل السينمائي لا ينسب لشخص واحد بل هو نتيجة عمل ما يقارب 220 شخصا ساهموا في عمليات ما قبل التصوير واثناء التصوير وما بعد التصوير ولايزال هناك العديد ممن يعملون في ما بعد العرض، بدأ العمل قبل 8 سنوات ولايزال مستمرا.

فريد رمضان وسهى مطر بدأنا معا منذ الأيام الاولى للمشروع على الورق وإلى اليوم نعمل. شكرا لكما من القلب. الشجرة النائمة قد يعجب البعض وقد لا يعجب البعض الآخر. لا يمكننك أن تقدم شيئا يعجب الجميع، ولكنني أثق بأنه علينا أن نقدم أعمالا تلامسنا أو تمثلنا، وما دفعني لصناعته بغض النظر عن ما قد ينظر إليه، أنه كان مشروعاً نابعاً من القلب، وإحساسه يأتي من قصة تمس حياتي الشخصية ومن حالة مشابهة عاشها فريد. الألم، الأمل، الحلم، الواقع، العجز والمعجزة مشاعر وافكار كل منا تلامسه بشكل أو بآخر، وهذا الفيلم يقدم كيف لامستني هذه القصة التي سردتها لي أختي أمينة ذات حلم طفولي بعيد.

لايزال هناك أمل لصناعة سينما في البحرين، هناك تجارب سينمائية شكلت البدايات وفتحت الطريق، ونحن نسعى اليوم لأن نكملها ونواصل الدرب. إن كانت أبجديات اللغة بدأت بالحروف والكلمات والجمل، فإننا اليوم نحاول أن نكمل الجملة التي بدأ بها الرواد، على أمل أن يكون مستقبل السينما في البحرين مكتمل اللغة.

 

الأيام البحرينية في

19.09.2015

 
 
 
 
 

يعرض في سينما السيف والدانة و«نوفو» بـ «سيف عراد»

انطلاق الفيلم البحريني «الشجرة النائمة» في دور العرض البحرينية غداً

الوسط - منصورة عبدالأمير

تنطلق صباح يوم غد الخميس الموافق (24 سبتمبر/ أيلول 2015) عروض الفيلم البحريني «الشجرة النائمة» في دور العرض السينمائية بمجمعي السيف والدانة وفي سينما نوفو بمجمع السيف بعراد. وتنطلق العروض في سينما السيف مول في الاوقات التالية: 1:15 و5:30 و9:45 مساءا فيما يعرض في نوفو سيف عراد عند الساعة 9:35 مساءا. اما سينما الدانة فتقدم 9 عروض للفيلم في الاوقات التالية: 10:45 صباحا و12:30، 2:15، 4:00، 5:45، 7:30، 9:15، 11:00، 12:45 في الفترة المسائية.

ويعد فيلم «الشجرة النائمة» الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج الشاب محمد راشد بوعلي ومن إنتاج شركة «نوران بيكتشرز» البحرينية، كتب السيناريو الخاص به الروائي والسيناريست فريد رمضان.

وأطلقت الشركة المنتجة العرض الأول للفيلم في البحرين «البريميير» الأربعاء الماضي في سينما السيف، وحضر هذا العرض الخاص نخبة من المثقفين والإعلاميين والفنانين والمهتمين بسير الحركة السينمائية في مملكة البحرين وعدد من الشخصيات الدبلوماسية.

ولقي الفيلم ردود فعل متباينة لدى عرضه في البحرين وفي دبي، لكن جل النقاد والمهتمين بالتجربة السينمائية في البحرين أشادوا بهذه التجربة التي تُعدُّ الأولى في مجال الفيلم الروائي الطويل في سجل مخرجها محمد راشد بوعلي والثالثة في سجل كاتب سيناريو الفيلم فريد رمضان، وذلك بعد فيلمي «زائر» و«حكاية بحرينية» مع المخرج بسام الذوادي.

محليًّا، أشاد عدد من النقاد والكتاب والمثقفين بالفيلم. الروائي وكاتب السيرة حسين المحروس قال عنه: «ربّما لأنّي عرفت طبقات الحلم على طبقات الواقع، ربّما لأنّ الأمل، حسب الفيلم، يؤخذ ولا يعطى ولا يُنتظر. وربّما لو تجاوزت البطء الكريه في حركة مشاهد الفيلم سترى كيف يتجاوز الإنسان محنته ويعبر إلى أمله عبر قصص الآخرين، ربّما صوت نفس أمينة الممتد في الفيلم كله قتلني وتجاوز بي تقطيع العناوين الستة المعطلة؛ لذلك فيلم «الشجرة النائمة» لذيذ في ألمه وأمله. هكذا عندي، لكن بهذا الشكل».

أما الناقد البحريني حسن حداد فكتب على موقعه الإلكتروني (سينماتك) «لا شيء يحد من الجمال الفني... حتى الحزن والألم... وخصوصاً حين يكون الصدق حليفهما...!! هذا هو الانطباع الأول الذي خالجني بعد مشاهدتي فيلم «الشجرة النائمة» في عرضه الخاص الأول في صالات السيف بالبحرين...!! فالفيلم كان مفاجأة سارة... بالنسبة لي على الأقل... إذ نجح كل من فريد رمضان ومحمد بوعلي وفريقه الفني، من تقديم رؤية صوفية جمالية للحياة والموت، للحزن والفرح، ولكن بتقاطعات زمنية يتداخل فيها الحاضر والماضي والافتراضي الأسطوري.. ليعزف سيمفونية رائعة للزمن بأشكاله المتعددة. نجح الفيلم أيضاً في تقديم صدق فني، والكثير من المشاعر الكامنة في دواخل شخصياته، إلى درجة التماهي مع تصرفاتها ومعايشتها... والبكاء أحياناً...!! الأداء التمثيلي... التصوير... المونتاج... الموسيقى... كلها عناصر فنية صاغت حلم بوعلي ورمضان، وحولته إلى صورة شاعرية مؤثرة عن الألم والموت».

أنتج الفيلم العام 2014، وأقيم عرضه الافتتاحي خلال الدورة الأخيرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي التي نظمت في شهر (ديسمبر/ كانون الأول 2014)، إذ احتفى المهرجان بالفيلم بشكل خاص، حيث أقيم له عرض احتفائي خاص حضره كبار النجوم في العالم العربي وفي الخليج والبحرين وعدد كبير من النقاد السينمائيين. وحصل الفيلم حينها على إشادات من النقاد والحضور. كما شارك الفيلم في المسابقة الرسمية متنافساً على جائزة المهر جان الرئيسية وهي جائزة المهر الطويل.

ومن النقاد الذين أشادوا بالفيلم الناقد السينمائي زياد عبدالله الذي كتب مقالة على مدونة دبي السينمائي الدولي، عنونها بـ «الشجرة النائمة... المشتهى بين الحياة والموت»، جاء فيها: «فيلم «الشجرة النائمة» مشغول تماماً بآليات سرده، وهنا تكمن أهميته، القادمة من السؤال السينمائي المؤرق أبداً، ألا وهو الزمن في الفيلم، وكيف لسرد الحكاية أن يمضي في زمن الفيلم الافتراضي؟».

وفي خاتمة المقال، كتب «لن يكون مرور فيلم «الشجرة النائمة» عابراً في الحركة السينمائية الخليجية، ولعله مغر تماماً بتوصيفه بأهم تجربة خليجية روائية طويلة، تستدعي المكان والزمان وفق المعطى الثقافي العربي والخليجي، وآليات السرد العربية في سياق صوفي لا يكون «الفلاش باك» عودة بالزمن بل كسر لحواجز الزمن أو ما يخرج الحي من الميت، والمكان الافتراضي برزخ، والشجرة إيمان بالمعجزة بالمعنى الجمالي للكلمة، بوصف المعجزة على اتصال بالتطلع إلى الأمل وإن لم تقع».

من جانب آخر اعتبر الناقد السينمائي بشار ابراهيم، فيلم «الشجرة النائمة» واحداً من أهم أفلام 2014 واضعاً إياه على لائحته لأفضل الأفلام الأجنبية والعربية في العام 2014.

ومن إشادات النقاد، إلى مشاركة الفيلم أخيراً في «ملتقى وسائل الإعلام الدولية للشباب» في صربيا، الذي تم بحضور ممثلين من اليونسكو بالإضافة إلى ممثلين عن 30 دولة من جميع أنحاء العالم، كما شارك في سوق مهرجان فينسيا الدولي.

الفيلم من إنتاج: نوران بيكتشرز، وهيئة شئون الإعلام، وبنك البحرين للتنمية. بالتعاون مع: سوق دبي للإنتاج «إنجاز»، ومويراي للاتصالات. تمثيل: جمعان الرويعي، هيفاء حسين، إبراهيم خلفان، مريم زيمان، إبراهيم الحساوي، وشذى سبت، والطفلة حوراء تلفت. موسيقى تصويرية: محمد حداد. مونتاج: صالح ناس. مدير التصوير: محمد مغراوي. منتج إداري: حسين الرفاعي. منتجون: فريد رمضان، سهى مطر، محمد راشد بوعلي. سيناريو وحوار: فريد رمضان. إخراج: محمد راشد بوعلي.

قالوا عن الفيلم

مغرٍ تماماً، بتوصيفه بأهم تجربة خليجية روائية طويلة.

زياد عبدالله - مدونة دبي السينمائي الدولي

رحلة موسيقية صوفية بصرية.

مسعود أمر الله علي - المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي

سيظل الفيلم مرحلة جديدة من عمر السينما البحرينية أولاً، والخليجية تالياً. إنه فيلم مؤسّس لسينما شابة.

بشار إبراهيم - صحيفة الحياة اللندنية

فيلم جميل بكل الاعتبارات، ومشهدا افتتاح وختام بديعان».

هوفيك حبشيان – صحيفة النهار اللبنانية

سيترك طنيناً داخل أذن المشاهد، كلما سمع مزمار القربة... أتسمعون؟

الناقد خالد ربيع -السعودية

ظل الفيلم معي إلى الصباح، كحلم ساحر.

إي. نينا روث – «ذا هافنقتون بوست

لا شيء يحد من الجمال الفني... حتى الحزن والألم... وخصوصاً حين يكون الصدق حليفهما

حسن حداد –سينماتك

فيلم «الشجرة النائمة» لذيذ في ألمه وأمله. هكذا عندي، لكن بهذا الشكل.

حسين المحروس- كاتب سيرة

 

الوسط البحرينية في

23.09.2015

 
 
 
 
 

يعرض حالياً في دور السينما في البحرين

«الشجرة النائمة» في المسابقة الرسمية لـ «مهرجان مالمو للفيلم العربي» بالسويد

الوسط - محرر فضاءات

يشارك الفيلم البحريني «الشجرة النائمة» في المسابقة الرسمية لمهرجان مالمو للفيلم العربي في السويد، والذي تنطلق فعاليات دورته الخامسة في الفترة بين 2 إلى 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

كذلك تشارك شركة نوران بيكتشرز المنتجة للفيلم، في فعاليات هذه الدورة من المهرجان وذلك في سوق الأفلام الذي يقام خلال فترة انعقاد المهرجان والذي ينطلق هذا العام للمرة الأولى من خلال المهرجان ويعد أول سوق سينمائي عربي أوروبي.

وتشارك «نوران بيتكشرز» في هذا السوق من خلال عرض فيلم «الشجرة النائمة» للتسويق في صالات السينما الأوروبية إضافة إلى تسويق الأفلام الروائية القصيرة التي أنتجتها نوران بيكتشرز لمجموعة من المخرجين الشباب مثل فيلم «سبر» لوسن مدن، وفيلم «أثر الملح» لمحمد آل مبارك، وفيلم «الحضرة» و «سيحل النور» لسلمان يوسف، والأفلام جميعها أنتجت على مدار العامين 2014 و2015. وخلال الأيام الخمسة لانعقاد المهرجان في مدينة مالمو السويدية، سيتم عرض 120 فيلماً تتنوع بين الروائي والوثائقي والقصير، كما سيضم المهرجان الذي يعتبر حدثاً ثقافياً رئيسياً في السويد ندوات دراسية وورش عمل وصفوفاً دراسية، وحفلات ولقاءات مهمة بين حضور المهرجان من الجمهور وصُناع الأفلام. وسيتنافس على جوائز المهرجان 12 فيلماً عربياً طويلاً.

يذكر أن فيلم «الشجرة النائمة» انطلق في صالات العرض السينمائية في البحرين يوم الأربعاء الماضي، وذلك في صالات السينما بمجمعي السيف والدانة وفي صالات سينما نوفو بمجمع السيف عراد.

وأقيم العرض الأول لفيلم «الشجرة النائمة» خلال الدورة الأخيرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2014، حيث شارك الفيلم في المسابقة الرسمية للمهرجان وتنافس على جوائز المهر العربي، كما أقيم له عرض احتفائي خاص خلال فترة انعقاد المهرجان حضره أهم نجوم البحرين والخليج والوطن العربي. ولاقى الفيلم حين عرضه في مهرجان دبي استحساناً وإشادة نقدية كبيرة.

كذلك شارك الفيلم أخيراً في «ملتقى وسائل الإعلام الدولية للشباب» في صربيا الذي تم بحضور ممثلين من اليونسكو بالإضافة إلى ممثلين عن 30 دولة من جميع أنحاء العالم، كما شارك في سوق مهرجان فينسيا الدولي.

الفيلم من إنتاج: نوران بيكتشرز، وهيئة شئون الإعلام، وبنك البحرين للتنمية. بالتعاون مع: سوق دبي للإنتاج «إنجاز»، ومويراي للاتصالات. تمثيل: جمعان الرويعي، هيفاء حسين، إبراهيم خلفان، مريم زيمان، إبراهيم الحساوي، وشذى سبت، والطفلة حوراء تلفت. موسيقى تصويرية: محمد حداد. مونتاج: صالح ناس. مدير التصوير: محمد مغراوي. منتج إداري: حسين الرفاعي. منتجين: فريد رمضان، سهى مطر، محمد راشد بوعلي. سيناريو وحوار: فريد رمضان. إخراج: محمد راشد بوعلي.

 

الوسط البحرينية في

26.09.2015

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك © 2004