كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

أحمد حلمي حالة خاصة في النتاج السينمائي

القاهرة ـ نديم جرجوره

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

الدورة الثامنة والثلاثون

   
 
 
 
 

يُشكِّل الممثل المصري، أحمد حلمي، حالة خاصّة في النتاج السينمائي الكوميدي، مصرياً وعربياً، متأتية من قدراته الأدائية على تنويعٍ قليلٍ في الأدوار الكوميدية، كما على تحويل المعالجة الدرامية لأسئلة حياتية أساسية ودقيقة إلى صورة كوميدية، تحمل من الدراما ثقلاً إنسانياً مهمّاً، وتضع المُشاهد أمام ما يُشبه المرآة، لاكتشافِ شيء من ذاته ومتاهاته، عبرها. 

الطالب الجامعي المتخصّص بالديكور يُصبح أحد أبرز النجوم الشباب في التمثيل الكوميدي، الذي يغلب عليه طابعٌ "جدّي" في رسم ملامح الشخصية، وبناء الدور، وتحديد معالم السياق الفني للحبكة وتفاصيلها. والجدية، هنا، لن تعني أبداً التراجيديا الدرامية، بل تعكس معنى جوهرياً في الأداء الكوميدي: عدم الابتذال، وعدم التورّط في التهريج، وعدم الخضوع لمغريات النجومية المسطّحة، وعدم الانصراف عن إيجاد توازنٍ حقيقي بين متطلّبات السوق التجارية (وهذا حقٌّ للنجم والمنتج تحديداً)، والإمكانيات المهمّة لدى الممثل في كيفية تقديم دورٍ أو شخصية.

في وصفه حالته التمثيلية، يقول الناقد السينمائي المصري طارق الشناوي إن أحمد حلمي "الفنان الوحيد بين نجوم الكوميديا الذي استطاع أن يقهر "العدو" الشرس الرابض في داخله، الذي يقول له: أنتَ لا تحتاج إلى كاتب ولا إلى مخرج، فأنت الفيلم والفيلم أنت". يُضيف الشناوي أن هذا الوحش موجودٌ داخل كلِّ نجم، "لكن، عليه أن يتعلّم كيف يمتلك مفاتيح ترويضه". ينبثق كلامٌ كهذا من قولٍ لحلمي نفسه، يستكمل فيه، بطريقةٍ أو بأخرى، قولاً لصلاح جاهين، يُقارن بينه وبين فؤاد حداد. يقول جاهين: "أنا أشهر، لكن ليس بالضرورة أن أكون الأشطر". يقول حلمي إن مجرّد تعلّم المرء أنه ليس الأشطر كفيلٌ بجعله الأشهر: "عندما تقول لذاتك أنك لست الأشطر، تُصبح شخصاً سوياً، ويهدأ غرورك"، مشيراً إلى أنه يُمكن للشهرة أن تنبثق من قناعة المرء بأنه ليس أشطر شخص: "أتساءل مراراً عمّا إذا كنتُ أشطر شخص، فيكون الجواب "مستحيل". عندما تؤمن بهذا، توظِّف تفكيرك وتركيزك وكيانك فيما تصنع، وعندها، فقط، تُحقِّق ذاتك". وينتهي إلى أن هذا كلّه "هو التميّز والشهرة".

أهذا تواضعٌ نابعٌ من صِدْقٍ في التعامل مع الذات، أم كلامٌ يُساق في حوارٍ صحافي، لدعم نجومية يستطيبها الفنان، ويجتهد لتحصينها مهما تبلغ تكاليف ذلك من أثمان؟

أميل إلى القول إن أحمد حلمي لن يُضطرّ إلى ركوب موجة النجومية الاستعراضية البائسة، وإنْ لن يخرج من عالم الأضواء كلّياً. فهو، إذْ يبدأ سيرته المهنية على الشاشة الكبيرة عام 1999، يؤكّد، فيلماً بعد آخر، ومرحلة سينمائية بعد أخرى، قدراته الآيلة به إلى مسألتين اثنتين: عدم التردّد في اختبار أي جديد يتلاءم وطموحاته كنجم يحترف المهنة، وعدم الخضوع لابتزاز النجم فيه دائماً، لأنه يُتقن كيفية استخدام أداوته التمثيلية في خدمة الفنان والنجم فيه، كما في خدمة النوع، في سينما مصرية لا تزال تتخبّط في امتلاك خصوصية كوميدية، تُكمل ماضٍ كوميدي عريق بأدوات تعبير أجدّ وأجمل.

مع علاء ولي الدين، الممثل الكاشف براعة كوميدية يوقفها رحيله شاباً عن أربعين عاماً فقط (1963 ـ 2003)، يخطو أحمد حلمي (18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1969) خطوته الأولى في التمثيل السينمائيّ الكوميدي، مؤدّياً دور سعيد، في "عبّود على الحدود" لشريف عرفة، الذي يختاره لهذا الدور، بعد مشاهدته إياه في برنامج تلفزيوني للأطفال من تقديمه، بعنوان "لعب عيال". بعد أعوام قليلة، يلتقي ولي الدين مجدّداً، في "الناظر" (2000) لعرفة أيضاً. بينهما، يُشارك حلمي، عام 2000، في "ليه خلّتني أحبِّك" لساندرا نشأت، و"عمر 2000" لأحمد عاطف. 

هذه بدايات متعثّرة له، لكنها اختبار حقيقي يبلور، لاحقاً، مفهومه لأداء كوميدي صافٍ، يُحافظ معه على سويةٍ مبسّطة في تقديم مهنة تمزج بين إسعادِ المُشاهدين وإضحاكهم، ومحاولة التنقيب الهادئ في أسئلة الصداقة والحب والمغامرات الشبابية والرغبات الأولى والتفاصيل اليومية. لكن أحمد حلمي يبدأ اختراق تلك الدائرة بخَفَرٍ وهدوء، بمشاركته في "سهر الليالي" (2003) لهاني خليفة، الذي يجمع عدداً من أبرز الممثلين والممثلات الشباب: حنان ترك ومنى زكي وجيهان فاضل وعُلا غانم وخالد أبو النجا وشريف منير وفتحي عبد الوهاب. عن العلاقات الزوجية المدمَّرة، والحب الصعب، والصداقة المرتبكة، والقلق الذاتيّ. هذا كلّه مائلٌ إلى الدراما العاطفية، المُحافظة على جمالية بصرية متماسكة الصُنعة والبناء الحكائيّ، مع بعض اللحظات المُضحكة والبهيّة. لذا، يُعتبر "سهر الليالي"، نقدياً على الأقلّ، لحظة تحوّل سينمائي، يُتقن أحمد حلمي الاستفادة منها، مؤكّداً حضوراً تمثيلياً لافتاً للانتباه، لاحقاً، في فيلمي "كده رضا" (2007) لأحمد نادر جلال، و"آسف على الإزعاج" (2008) لخالد مرعي.

في الأول، يؤدّي أحمد حلمي 3 شخصيات في آن واحد، ما يتيح له فرصة إظهار براعته في الانتقال من حساسية إلى أخرى، ومن سلوك إلى آخر، يناقضه تماماً. وفي الثاني، يعيش حالة اضطراب نفسي جرّاء فقدانه والده، فيتوه في أروقة الحياة اليومية كأن شيئاً لم يحصل، قبل أن يصطدم بمرارة الواقع. لكن، بينما يتمتّع الأول بنَفَسٍ كوميدي عالٍ؛ يكتفي الثاني بمشاهد أو لقطات كوميدية، ضمن سياقٍ درامي نفسي اجتماعي. 

هذه نماذج. لاحقاً، يُكمل أحمد حلمي تنويعاته السينمائية الكوميدية بعدها، مستفيداً من أداوته وخبراته وحُسن رؤيته الأمور.

العربي الجديد اللندنية في

20.11.2016

 
 

الملايين لن تصنع نجماً :

تيتانيك فى «البر التانى» أصبحت «نورماندى ٢»

طارق الشناوي

«الجنيه غلب الكارنيه».. إذا أردت نموذجا صارخا على الهوان الذى صار فيه ((الكارنيه)) فلن تجد أفضل من فيلم ((البر التانى))، هكذا ندهته النداهة.. أقصد رجل الأعمال محمد على، قالت له أنت تستطيع فى أشهر قلائل أن تُصبح نجما مشهورا، الفلوس تصنع المعجزات، اكتشفنا أنه قدم من قبل فيلم ((المعدية)) الذى ينتمى لأفلام الميزانيات المحدودة، ولهذا لم يلمحه أحد، فقرر أن يدفع أكثر ليحصد كما أوهموه نجاحاً جماهيرياً أكبر.

حصل المليونير بالجنيه على كارنيه نقابة الممثلين ليصبح ممثلا، وعلى كارنيه غرفة صناعة السينما ليصبح منتجا، وكارنيه مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ليشارك بفيلمه فى المسابقة الدولية ممثلا للسينما المصرية، وقبلها وبعدها استحوذ على عدد من الكارنيهات مثل أن يصعد على السجادة الحمراء، وأن تتابعه عشرات من الكاميرات، فوتوغرافية وتليفزيونية، ويلاحقه عدد من ((البودى جارد))، وأن يقف متصدرا ندوة الفيلم فى المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، وأن يوصف فيلمه قبل العرض بأن المهرجان يقدمه كعرض عالمى أول، وكأن المهرجانات الكبرى فى العالم أجمع كانت تتسابق على ((البر التانى))، ويبدو أن هناك من أوعز إليه فى الندوة التى أعقبت عرض الفيلم بأن ((باس وورد)) قلوب الناس أن يحشر بين كل كلمة وأخرى اسم مصر، كان السؤال الأول: من انت؟ أنا مصرى، كم كلفك إنتاج الفيلم؟ تجاوز 25 مليونا قبل تعويم الجنيه، وكل شىء يهون عشان مصر، لماذا كل هذه الأموال؟ يا حبيبتى يا مصر، وينتهى الفاصل بغناء على طريقة عفاف راضى ((مصر هى أمى، نيلها هو دمى، حتى لونى قمحى لون نيلك يا مصر)).

استطاع المليونير أن يقنع المخرج على إدريس بمواهبه الاستثنائية؟ إدريس حقق أفلاما عديدة، أشهرها وأهمها ((عريس من جهة أمنية)) و((مرجان أحمد مرجان)) و((دادة دودى))، كان إدريس مترددا بل متردد جدا، كما أشار فى الندوة، ونصح المنتج: بلاش الفيلم ده يا محمد؟ أبدا ح أعمله.. ده ح يكلفك كتير يا محمد.. مش مهم أنا جاهز من مليون لـ30، طيب يا محمد خليه بعدين؟ أبدا عايزه دلوقتى، طيب نعملك فيلم محندق على القد كده أوضتين وصالة وعفشة ميه وكنبه وقلة وكوباية.. أبدا أريد ((البر التاني))، يا محمد ح تخسر الفلوس يا محمد.. ارجع يا محمد.. صعبان علىّ يا محمد.. يا محمد... يا محمد.. وينتهى هذا الفاصل، حيث نجد محمد يردد على طريقة نجاح سلام ((يا أغلى اسم فى الوجود يا مصر))، وبالتأكيد كان صوته يمتلئ بالدموع الساخنة، وبادله على إدريس قليلا من الدموع، بينما كانت يداه تتحسس الفلوس التى حصل عليها مقابل إخراج الفيلم، نعم كل شيء يهون من أجل مصر، ولا بأس أن يردد إدريس مع ياسمين الخيام فى النهاية أغنية تعبر عن حالة الفرحة الغامرة التى انتابته ((المصريين أهمه.. حيوية وعزم وهِمه)) هكذا حقا يكون العزم وتتأكد الهمة.

هل تتذكرون فريد شوقى فى دور البلطجى حسن أبوالروس الذى أراد أن يسترزق فيصبح مطربا يحيى الأفراح الشعبية فى فيلم صلاح أبوسيف الأشهر ((بداية ونهاية))، كان يغنى ((والله زمان.. زمان والله)) والمعازيم يضجون غضبا بسبب رداءة صوته، لكنه يُكمل بقوة العضلات، وعندما يعترض واحد من المعازيم يضربه على رأسه، وكرسى فى الكلوب، ويبوظ الفرح.

لم ولن يصبح أبوالروس مطربا، ولن يصبح محمد على ممثلا، ولا أتصور سوى أنه عندما يحين عرض الفيلم تجاريا، سيصبح العثور على متفرج واحدةً من المعجزات، خاصة أن من يتصدر الأفيش هو فقط منفردا وخلفه البحر، وفى أفيشات قليلة جدا ستلمح من الكبار عبدالعزيز مخيون وعفاف شعيب وحنان سليمان، واختيارهم ليس عشوائيا بالطبع، فهم لن يعترضوا على مساحة الدور ولن يتساءلوا عن علاقة البطل بالتمثيل، ولا حتى عن علاقتهم بالفيلم، وستجد على الميمنة والميسرة وجوها جديدة، مثل محمد مهران وسليم سليمان ولمياء، وحتى يكتسب الفيلم شرعية التصوير والعرض كان ينبغى توقيع بيومى فؤاد فى مشاهد أربعة.

السيناريو الذى كتبته زينب عزيز يبدأ بمشاهد تمهيدية، لنرى مشاكل هؤلاء الشباب وطموحهم المجهض فى تحقيق حياة كريمة، ولكنه على استحياء شديد لا يريد أن يُغضب الدولة، فهو لا يدين أبدا النظام الذى دفع أبناءه للهجرة - وكانت هذه اللقطات هى الأسوأ، وكأننا بصدد مسلسل تليفزيونى يريد أن يملأ الأحداث بمساحة تستهلك زمنا، ونبدأ فى إقامة علاقة عبر الشاشة للبطل الذى يسيطر على الحدث، تفاصيل مملة مثل علاقته بابنة خالته، الشخصية الوحيدة التى حملت شيئا من الطزاجة دراميا، هى فقط حنان سليمان فى علاقتها مع ابنها الوحيد محمد مهران، كان ينبغى أن تتعدد الشخصيات التى نراها على المركب لنعرف من هم ولماذا، ولكن بالطبع و((لا الهوا))، لأن هذا يعنى أن البطل لن يأخذ المساحة كلها، أليس هو صاحب القعدة، الذى ((شهيص)) الليلة.

رحلة هؤلاء عبر المركب شاهدتها فى العديد من الأفلام المقدمة بإبداع وألق، خاصة فى المغرب العربى مثل الجزائرى ((حراقة)) لمرزاق علواش، والعالمية وآخرها الإيطالى ((نار فى البحر)) للمخرج جيانفرانكوروسى الحائز جائزة الدب الذهبى فى مهرجان برلين 2016، وسبق أن تناولته عبر هذه الصفحات فى فبراير الماضى.

((البر التانى)) لا يملك خيالا، ولم يستطع أن يحقق تماهياً مع المتلقى تجاه هؤلاء الشباب، وتبقى جثث الضحايا على الشاطئ لا تثير أى شجن، فنحن لم نعرف من هؤلاء، فقط شاهدناهم مثلا وهم يؤدون الصلاة، وبين كل هؤلاء لم يشر إلى مجرد تواجد مسيحى يشارك فى الوطن وأيضا فى الهروب من الوطن.

الإنتاج استعان بالعديد من العناصر الإسبانية فى التصوير والتنفيذ، ورغم ذلك كان من الممكن، توفيرا للنفقات، تقديم مشاهد الغرق كلها فى بحر الإسكندرية لأن اللقطة الوحيدة التى ترى فيها شاطئ المفروض أنها إيطاليا، من الممكن تقديمها ببساطة فى مصر بدون تكلفة مالية، شاهدنا فى الفيلم الشرطى الإيطالى وهو يحصل على رشوة لعبور المركب، ولا أتصور رغم توتر العلاقات سياسيا بين مصر وإيطاليا أن هناك غضبا أو رد فعل من السفارة، مساحة الحرية هناك تسمح ببساطة بتقديم شرطى مرتش، بالطبع لو حدث العكس لوجدنا الغضب الرسمى والإعلامى والشعبى فى مصر هو الذى يسيطر على المشهد، وكل برامج ((التوك شو)) تبدأ ملحمة الغضب والمؤامرة الكونية على مصر.

قضية الهجرة غير الشرعية ساخنة وآنية، وضحايا ((رشيد )) لا تزال دماؤهم تتدفق فى مشاعرنا ويستحقون عملا فنيا يرصد ويحلل ويوثق ويشجينا فنيا، بالتأكيد يقف على البر الآخر من ((البر التانى)) !

منتج وبطل الفيلم محمد على يعتقد أنه قدم «تيتانك»، وأن الجمهور سيراه النسخة المصرية المنقحة من ليوناردو دى كابريو، كاتب هذه السطور فقط هو الذى شاهد ((نورماندى 2)) وحسن أبوالروس!

tarekelshinnawi@yahoo.com

المصري اليوم في

20.11.2016

 
 

الأحد 20-11-2016 00:04 | 

سينما شكسبير فى احتفالية وكتاب بالمهرجان

كتب: ريهام جودة

تحت عنوان «شكسبير والسينما.. رجل لكل الفنون» طرح مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ38 كتابا للناقد عصام زكريا، يبرز الأعمال السينمائية التى اقتبست نصوص الكاتب الإنجليزى الراحل الذى يجرى الاحتفال بمرور 400 عام على ميلاده، ويقدم المهرجان قسما خاصا لأفلامه احتفاء به. ويبرز الناقد عصام زكريا ما شهده العقد الأخير من القرن العشرين، حيث حالة من النشاط السينمائى الشكسبيرى بتقديم عدد من الأفلام العالمية عن نصوص شكسبير، منها «هاملت» عام 1996 الذى قدم النص كاملا على مدى 4 ساعات، للمخرج البريطانى كينيث براناه، وفيلم «روميو وجولييت» للمخرج الأسترالى باز لورمان عام 1996، والذى حقق شعبية كبيرة لدى الشباب فى العالم كله وفى مصر أيضا.

وينتقل «زكريا» للحديث عن النسخة النسوية من فيلم «هاملت» الذى أخرجته كل من سارة فرانكوم ومارجريت ويليامز، ولعب دور هاملت الممثلة ماكسين بيك، إلى جانب فيلم «اللبيس» إخراج ريتشارد أير الذى يلعب فيه الممثل الشهير أنطونى هوبكنز دور ممثل عجوز يؤدى شخصية الملك لير.

ويتوقف الكاتب عند فيلم «كوريولانس» الذى لعب بطولته الممثل الإنجليزى راف فينيس قبل 5 سنوات، وتزامن عرضه مع ثورات الربيع العربى، ويبرز «زكريا» أسلوب ما بعد الحداثى لمخرجه باز لورمان، حيث يلعب بالنص الشكسبيرى وبالزمان والمكان.

ويرصد زكريا فى كتابه انتقال سينما شكسبير من العالم وإلى العالم ودخول أعماله كل الثقافات واللغات والذوبان فيها، والتأثير الذى تركته على فنون الدراما، وتخصيص الكاتبة والناقدة المعروفة جولى ساندرز لفصل كامل عن الاقتباس عن شكسبير فى كتابها «الإعداد والانتحال»، وأنه بدأ منذ عقود، وعلى مدار القرون الأربعة الماضية تعرضت أعماله لمئات الاقتباسات. ويلفت إلى فشل الأفلام المقتبسة من مسرحيات شكسبير فى بدايات القرن العشرين بسبب ميلها إلى المبالغة التمثيلية والخطب والمقولات المأثورة لشكسبير، مع عدم قدرة الأفلام الصامتة على تقديم هذه الخطب، ليأتى الأداء غير مفهوم وغير منطقى. ويضرب زكريا مثالاً بالممثل المسرحى الشهير هيربرت ترى فى أول فيلم شكسبيرى وهو «الملك جون» عام 1899، والممثل جوناستونفوربس روبرتسون الذى عرف بأنه أفضل من يؤدى دور هاملت على المسرح، خلال الربع الأول من القرن العشرين، لكنه حين قدم فيلما عن المسرحية فشل فشلا ذريعا عام 1913. وكان الاستثناء خلال تلك الفترة فيلما عن «ترويض النمرة» عام 1908 لعبت بطولته فلورنس لورانس.

ويقدم زكريا فى كتابه بابا كاملا عن شكسبير فى مصر، يستعرض خلاله التعامل مع نصوصه فى الفن المصرى، واقتران السينما فى مصر ببعض العروض السينمائية الترفيهية التى كانت تضاف فى نهاية العروض بطريقة سينماتوجراف وعرض صور متحركة عقب تمثيل الشيخ سلامة حجازى لمسرحيته «شهداء الغرام»، إلا أن السينما المصرية لم تف أفلام شكسبير حقها من الاقتباس والمعالجة، ولا يوجد فيلم مصرى حافظ على النص الأصلى لشكسبير بقصته وخيالاته والمكان والزمان، ويضرب مثالا بأفلام «ممنوع الحب» بطولة محمد عبدالوهاب ورجاء عبده، عام 1942، و«شهداء الغرام» بطولة ليلى مراد وإبراهيم حمودة، و«آه من حوا» بطولة رشدى أباظة ولبنى عبدالعزيز 1962، وصولاً للتجارب الحديثة مثل «الغيرة القاتلة» لعاطف الطيب 1982، و«استاكوزا» لأحمد زكى ورغدة.

####

الأحد 20-11-2016 00:04 | 

إلهام شاهين: «يوم للستات» فيلم لا يعرف الأنانية

كتب: سعيد خالد

أكدت الفنانة إلهام شاهين أن عرض فيلم «يوم للستات» فى افتتاح ومسابقة «القاهرة السينمائى» الرسمية دليل على أن السينما المصرية بخير، وقالت فى حوارها لـ«المصرى اليوم» إن تحضير الفيلم استغرق وقتاً طويلاً، وإنه يعيد إلى الشاشة زمن السينما الجميل الذى شاهدنا فيه أفلاماً يشارك فى بطولتها أكثر من نجم، وأضافت أن الفنانين المشاركين بالعمل شاركوا أيضًا فى الإنتاج بتخفيض أجورهم لأقل من نصفها المتعارف عليه، وتابعت: «إن كل أدوار وشخصيات الفيلم تعرضت للحذف، بما فيها دور سماح أنور، لأن مدة الفيلم تجاوزت الساعتين والنصف»، وأعربت «إلهام» عن رضائها الكامل عن الصورة النهائية للعمل.. وإلى نص الحوار.

تمثيل الفيلم لمصر فى مهرجان القاهرة السينمائى ماذا يعنى لك؟

- أشعر بفخر واعتزاز، لاختيار الفيلم ليفتتح الدورة الثامنة والثلاثين، التى تحظى بمشاركة مصرية قوية تشمل فيلمين بالمسابقة الرسمية هما «يوم للستات» و«البر التانى»، إضافة إلى فيلم يشارك فى مسابقة آفاق السينما العربية تحت عنوان «لحظات انتحارية» للمخرجة إيمان النجار، وفيلمين تسجيليين هما «إحنا مصريين أرمن، هامش فى تاريخ الباليه»، وهو تمثيل مشرف لبلد السينما التى تمتلك أقدم سينما فى الوطن العربى، وطبيعى أن يكون فيلم الافتتاح عربياً مصرياً بدلاً من اختيار فيلم أجنبى، وهى فرصة لضيوف المهرجان من صناع الأفلام أن يشاهدوا نموذج من أفلامنا المصرية.

ما تقييمك لافتتاح المهرجان هذا العام؟

- حفل الافتتاح هذا العام كان الأفضل على مدار سنوات طويلة مضت، اتسم بالبساطة و«الشياكة» مثله مثل المهرجانات الدولية الضخمة، تخلينا فيه عن الفقرة الاستعراضية على المسرح والاعتماد فقط على التكريم والتعريف بلجان التحكيم وعرض فيلم الافتتاح، وأبهرتنى نسمة محجوب بصوتها وغنائها للفنانين الذين أسعدوا العالم كله بأفلامهم وتجاربهم، وكانت فكرة عبقرية أشكر عليها المخرج خالد جلال، إضافة إلى أن الفن المصرى يعيش حالة حداد بعد رحيل الساحر محمود عبدالعزيز، وأعتقد أن ذلك أضفى على الدورة الطابع الثقافى، ولم تكن افتتاحية احتفالية بقدر ما هى حدث فى حب السينما.

لكن البعض من الفنانين تجاهلوا المهرجان ورفضوا تلبية الدعوة؟

- هذا حقيقى، لكن يجب أن يوجه هذا السؤال لمن لم يحضروا، وأقول لهم تواجدكم لدعم مهرجان بلدكم واجب وضرورة، وهو أهم من حضوركم مهرجانات خارجية، لكننا لا نستطيع أن نجبر أحداً على حب بلده وفنه.

«يوم للستات» ماذا يعنى لك هذا الفيلم؟

- هو تجربة فريدة من نوعها، منذ زمن لم نشهد فيلماً يضم هذا الكم من النجوم، مثل محمود حميدة وفاروق الفيشاوى وأحمد الفيشاوى وهالة صدقى ونيللى كريم وناهد السباعى وإياد نصار وأحمد داوود، وهو طابع افتقدناه مؤخرًا فى السينما، وبالتالى يوم للستات يعيد زمن الفن الجميل، فيلم لا يعرف معنى «الأنانية» من صناعه، الكل سعيد بدوره، وشاركوا فى العمل حبًا فى السينما.

ولماذا تعرَّض دور الفنانة سماح أنور فى العمل للحذف؟

- سماح أنور فنانة قديرة، وتعلم جيدًا أن كل الأدوار تم الحذف منها، بسبب طول الفيلم، فمدته كانت حوالى ساعتين ونصف الساعة، وقررت المخرجة كاملة أبوذكرى اختصاره إلى ساعتين إلا الربع فقط، والحمد لله كل الفنانين راضون عن الشكل الأخير للفيلم.

هل بالفعل تصوير العمل استغرق 6 سنوات؟

- هناء عطية الكاتبة عرضت على الفكرة فى 2010، ودخل مرحلة التحضير والكتابة، لكن بدأنا التنفيذ الفعلى قبل 3 سنوات، وكان مجهداً واستغرق وقتاً طويلاً لما يتناسب مع نوعية الفيلم، وكذلك المخرجة كاملة أبوذكرى دقيقة جدًا فى عملها لا تتعجل فيه وتبحث عن أفضل أداء ليس على مستوى التمثيل فقط لكن فى كافة التفاصيل أمام الكاميرا أو خلفها، لكنى راضية تمامًا عن النتيجة.

ولماذا هذا السيناريو بالتحديد الذى قررت إنتاجه؟

- لأنه مكتوب بحس اجتماعى وتركيبته جديدة على السينما، ولثقتى فى هناء عطية التى سبق وأن تعاونت معها فى فيلم «خلطة فوزية» وكان أول فيلم من إنتاجى، وكذلك فى المخرجة كاملة أبوذكرى، وفخورة أن صناع الفيلم كلهن نساء من كاتبة ومنتجة ومخرجة ومنتج فنى ومساعدة الإخراج الأولى والتصوير، لكنه ليس فيلماً للنساء فقط لأنه يحتوى على 5 أدوار لأبطال رجال لهم أدوار مهمة، لذلك أرفض القول بأن الفيلم نسائى فقط، لأن كل قضية تخص امرأة بطلها رجل، وأردت من خلاله التأكيد على دعم حرية المرأة، ورمزنا لذلك من خلال «المياه» فى حمام السباحة داخل العمل، وأن تشعر المرأة بحرية الجسد وتتنفس هواء طبيعيا فى مكان مفتوح، وهى داخل المياه كونها عنواناً للنظافة والطهارة، وان تستمتع بالطبيعة حتى تشعر بالسعادة والحرية.

وماذا عن أصعب مشاهد العمل؟

- هو مشهد يرتدى فيه كل الأبطال الرجال المشاركين فى العمل «ملابس داخلية» فى أحد الشوارع المصرية، وكان صعباً أن نصوره فى استديو، وصورناه فى الشارع فعلاً، واستغرق وقتاً طويلاً حوالى 3 أيام، وواجهنا صعوبة بشكل عام بسبب طول وقت التصوير، وبالتالى اختلاف «الراكورات»، وهو ما كان يحتاج لتحضيرات صعبة حتى لا يشعر المشاهد بغربة واختلاف.

ألم يكن مرهقاً جمع كل هؤلاء النجوم فى عمل واحد؟

- الإرهاق فقط كان تجميعهم، خاصة أن معظم المشاهد فيها عدة شخصيات، والتنسيق بين المواعيد كان صعباً، لكنهم جميعًا ساهموا بكل حب ووقفى معى ولم يعطلوا الفيلم.

وماذا عن الميزانية؟

- الفنانون جميعًا شاركونى فى إنتاج الفيلم، كونهم تقاضوا أقل من نصف قيمة أجورهم، وهالة صدقى رفضت أن تتقاضى مليمًا واحدًا.

ومن اختار لك تجسيد شخصية «شامية» ضمن الأحداث؟

- كاملة أبوذكرى هى التى اختارتنى لأداء الدور وكنت فى البداية متحمسة لدور «ليلى» الذى قدمته نيللى كريم، وكانت تعلم أننى لا أنتج الفيلم من أجل دور، لأننى قادرة على تجسيد كافة الشخصيات المشاركة فى الفيلم.

متى يتم عرض الفيلم تجاريًا؟

- منتصف ديسمبر المقبل إن شاء الله، فور انتهاء مهرجان دبى السينمائى الدولى، لأن الفيلم من المقرر أن يشارك فى دورته الثالثة عشرة، ضمن برنامج «ليال عربية».

ما موقف الرقابة على المصنفات الفنية من الفيلم؟

- رئيس الجهاز الدكتور خالد عبدالجليل تحمس له جدًا، وخرج دون أى مشهد محذوف أو ملحوظة، منذ أن كان سيناريو، وإن تقريره خال من أى طلبات رقابية.

البعض انتقد مونتاج الفيلم ما تعليقك؟

- لم أشعر بأى مشاكل فى مونتاج الفيلم والأدوار والمشاهد والتسلسل كان متناسقًا، والإيقاع كان سريعًا، ليس لدى ملاحظات على شغل المخرجة، ورغم أن المشاهد التى تم حذفها مهمة لكنها من تمتلك الإيقاع العام للفيلم وهى المسؤول الأول عن الفيلم ووافقتها فى كل خطواتها.

مشاركتك المتأخرة كرئيس لجنة تحكيم المسابقة العربية ألا يتعارض مع كون فيلمك ينافس على جوائز أخرى؟

- الفيلم لن يشارك فى المسابقة العربية، ويشارك فى المسابقة الدولية فقط، كونى رئيسة مسابقة آفاق السينما العربية التى تضم 8 أفلام منها فيلم مصرى وحيد، وحسب قوانين المهرجان لا يحق للفيلم أن يشارك فى مسابقتين بالمهرجان.

وما الجديد فى مهرجان أسوان لأفلام المرأة الذى ترأسينه؟

- نعمل طوال الوقت والتحضيرات مستمرة وتحت ضغط، ومسؤولية ليست سهلة على الإطلاق، وقد يشجع المهرجان صناع السينما المخرجين والكتاب على الاهتمام بقضايا المرأة للمشاركة فى هذا المهرجان، وبالفعل بدأنا فى استقبال الأفلام من الدول العربية، ونشاهدها حاليًا لنختار من بينها الأفلام التى ستشارك فى الأقسام المختلفة.

ما الجديد لإلهام شاهين فى الفترة المقبلة؟

- أحضر لفيلم تحت عنوان «نسيم الحياة» من تأليف هناء عطية، وإنتاجى وإخراج هالة خليل، وسوف نبدأ اختيار الكاست المشارك فى البطولة خلال الفترة المقبلة، على أن نصوره بداية 2017.

####

الأحد 20-11-2016 04:37 | 

مشادات وشكاوى من سوء تنظيم خلال ندوة «البر التاني» بمهرجان القاهرة

كتب: علوي أبو العلا

أقيم على هامش فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٣٨ ندوة لفيلم «البر التاني »، السبت، بحضور المخرج على ادريس والمؤلفة زينب عزيز والفنان محمد على وعمرو القاضي وعفاف شعيب وعبدالعزيز مخيون وطاقم الإخراج والتصوير وإدار الندوة الناقد أحمد شوقي نائب مدير المهرجان.

وشهد دخول المشاهدين الفيلم والصحفيين مشادات بينهم وبين «البودي جاردات» التي استعانت بهم إحدى الشركات المنظمة للفيلم، وذلك بسبب سوء معاملتهم لجمهور، واعتدائهم على الصحفيين دون تدخل من إدارة المهرجان.

وقال أحمد شوقي، إن الفيلم يتحدث عن قضية تشغل العالم وهي الهجرة الغير شرعية، موضحا بأنها حدثت في مصر خلال الأشهر الماضية بحادث رشيد.

وقالت زينب عزيز إن الفكرة بدأت في ٢٠٠٩ من عدة حوادث غرق مراكب غير شرعية كتب عنها في الصحافة بشكل يومي مشيرة إلى أنها قررت الاقتراب من أصحاب هذه القضايا اكثر فذهبت إلى منطقة تسمي سيدي كريم، وقابلت أحد أصحاب تجربة هجرة وتحدثت معه.

وأضافت «زينب»:«حكي لي أحد الاشخاص الذي سافر عن طريق الهجرة الغير شرعية وتم ترحيلة عن صعوبات السفر ومقابلة الموت في كل لحظة ولكني سألته ماذا سيفعل فقرر أن يسافر مرة أخرى مبررا (هسافر تاني حتي لوغرقت فاكيد هناك افضل من اللي انا فيه هنا)»

وتابعت:«وجدت في هذه القريه صور نعوش للشباب الذين ذهبوا ورجعوا بنعوش وبعد ما شاهدته ودخولي في حالة سيئة قررت كتابة الفيلم على الرغم من عدم معرفتي بمن ينتجه أو سيكون بطلة».

بينما قال المخرج على إدريس إنه عندما بدأ هو وزوجته زينب عزيز في كتابة الفيلم لم يكن لبطل معين موضحا بان الفكرة كانت لوجة جديد.

وأضاف إدريس: «عندما قرأ محمد على سيناريو الفيلم وأبدى إعجابه به وقرر إنتاجه وكان يريد أن يقوم بالتمثيل فيه ولكني كنت خائف على تاريخي إلى أن شاهدته في فيلم المعديه وعلمت بانه ممثل جيد فتشجعت ووافقت عليه».

وقال المنتج محمد على بطل الفيلم، إنه عندما قرأ قصة الفيلم كلم المخرج على إدريس وسأله عن تكلفة الفيلم مبديا له إعجابه بالعمل وطالبا منه إنتاجه.

وأضاف «علي»: «المخرج على إدريس طلب مني بداية انتاجي لافلام اقل تكلفه ومربحة لكنني صمتت على انتاج هذا العمل لإيماني به، ففي البداية رفض طلبي للمشاركة في تمثيل الفيلم ولكن بعدما شاهد أعمالي القشاش والمعدية وشارع عبدالعزيز الجزء الثاني اقتنع بي».

وقال الفنان عبدالعزيز مخيون إنه وافق على الفيلم لأنه لمس قصة عاني منها الوطن ومازال مشيرا إلس أن الكل بدأ يعاني من هذه الأزمة الجنوب يطرد أبنائه والشمال يستقبلهم ويعاني منهم.

وأضاف مخيون: «الفيلم يناقش قضية الساعة بعد الحوادث الأخيرة لذلك الدولة عليها أن تقدم الدعم لمثل هذه الأعمال التي تهتم بمثل هذه القضايا».

####

الأحد 20-11-2016 17:24 | 

مخرج فيلم «قلب مثقل»: جرعة الاكتئاب مرتفعة في الأحداث لكنها واقعية

كتب: سعيد خالد

أكد الألماني توماس ستويبر مخرج فيلم «قلب مثقل»، الذي عرض اليوم داخل مسرح الهناجر ضمن قسم مهرجان المهرجانات بالدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن بطل الفيلم الممثل بيتر كورث، معروف بأعماله المسرحية الهامة في ألمانيا، واجتهد كثيرا وظل يعمل ويحضر لشخصية «هيربرت» بطل المصارعة أكثر من ستة أشهر، زاد فيها وزنه ما يقرب من 25 كيلو وتدرب على الملاكمة، وجمعته أكثر من جلسة مع مرضى التصلب الجانبي العضلي، وهذا جزء من مهارات الممثل أن يحضّر للشخصية التي يقدم على تجسيدها.

وتابع توماس: «المرض انتشر في السنوات الأخيرة بشكل كبير، ولم يصل العلم حتى الآن لعلاج مباشر له كونه يدمر العضلات ويدخل مريضه في عزله مجبر عليها عن الحياة، وحاول أن يرصد تأثيره من خلال كاركتر الملاكم لأنه يعتمد في حياته على العضلات»، مؤكدا أن «جرعة الاكتئاب قد تكون واسعة في العمل لكنها واقعية وضرورة وإن كانت حادة بعض الشيء، وهذه هي رسالة السينما أن تبكي وتضحك في لحظة تطهيرية جماعية للجمهور»، مشددًا على أن القضية وعلى الرغم من قسوتها لكن لا يمكن الهروب منها.

وتابع خلال ندوة تم تنظيمها عقب عرض الفيلم: «لم أبحث عن قصة ترتبط بالسن، وبطل الفيلم ليس في سن الشيخوخة بدليل أنه إذا لم يصب بالمرض كان من المحتمل أن يعيش فترة طويلة».

وأكد «توماس» أن «علاقة هيربورت بطل القصة غير السليمة بابنته والشخصية التي يحبها واعتذاره لهما في النهاية حينما علم بمرضه جزء من رحلة بطل الفيلم لأنه أدرك أهمية تلك العلاقات في حياته»، مضيفا: «نعم المرض كان أداة درامية وإن كان بطل الفيلم بدأ حياته بشكل محطم والمرض حوله وأصبح يفكر بطريقة مختلفة».

ويستكمل توماس حديثه قائلا: «كان من الممكن أن أقدم القصة عن مرض الكانسر، لكن Als مرض غير منتشر، وليس له علاج كونه يكسر العضلات ويعيش بسببه المريض كأنه في سجن وعزلة عن كل من حوله»، مشيرا إلى أن الفيلم حقق إيرادات تقترب من 1.3 مليون يورو، وهو ما شجع المنتجين على التعامل معه في مشاريعه القادمة.

####

الأحد 20-11-2016 21:46 | 

هجوم على بطل ومنتج «البر التاني» في ندوة الفيلم

كتب: ريهام جودة

ردود فعل مختلفة أثارها العرض الأول لفيلم «البر التانى» ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ38، حيث توالى هجوم عدد من الصحفيين والنقاد على المستوى الفنى للفيلم، رغم ما أشيع عن تجاوز تكلفته 28 مليون جنيه، كما أحرج أحد الصحفيين بطل الفيلم ومنتجه محمد على حين سأله «مين محمد على؟»، منتقدا تصدره لأفيش الفيلم بمفرده، وهو ما أجاب عنه محمد على بالتأكيد على أنه مواطن مصرى، وتحدث عن أعماله السابقة فيلم «القشاش» ومسلسل «شارع عبدالعزيز»، وأكد أن أفيش الفيلم كان مقصودا منه ظهوره بهذا الشكل لتحقيق الاستفزاز، للظهور بشكل متميز يتعلق بالدعاية، مدافعا عن تصدره للأفيش، ومنتقدا ثقافة أن الأفيش لابد أن يتصدره نجم معروف، وأكد أن الفيلم بطولة جماعية شارك فيها بأحد الأدوار، متوجها بالشكر لكل زملائه ممن شاركوه البطولة.

وتابع «على»، خلال ندوة الفيلم التى أقيمت السبت فى مهرجان القاهرة السينمائى بالمسرح الكبير بدار الأوبرا، أن إعجابه بالسيناريو دفعه لخوض تجربة الإنتاج لأول مرة، لافتا إلى أن المخرج على إدريس نصحه بأن ينتج أعمالا لا تحتاج لميزانية مرتفعة فى البداية، إلا أنه أصر على خوض التجربة.

وأضاف: رفض إدريس فى البداية أن يمنحنى دور البطولة، حتى لا يغامر بتاريخه، لكننى عرضت عليه أن يشاهد الأعمال التى قدمتها، ويحدد بعدها، وحتى لو كان رفض مشاركتى فى العمل، كنت سأقوم بإنتاجه، وأشار إلى أن الفيلم تجاوزت ميزانيته 25 مليون جنيه، بسبب تكلفة الجرافيكس والتصوير خارج مصر لبعض المشاهد، وتابع: أتمنى أن يغير الفيلم وبطولتى له نظرة المنتجين للأفلام وضرورة اعتمادها على نجم شباك.

وقال المخرج على إدريس إن خروج الفيلم للنور استغرق سنوات، وصور ثلثى مشاهده فى مصر، واستعان بطاقم فنى هولندى من الغطاسين والمصورين تحت الماء لتنفيذ مشاهده، لافتا إلى أن بطل الفيلم محمد على رفض فكرة الاستعانة بدوبلير لتصوير بعض مشاهد الأكشن الخطرة والقفز فى البحر، وقام بتنفيذ هذه المشاهد بنفسه بعد التشاور مع مخرجه على إدريس، الذى أكد أن صعوبة الحصول على تصاريح بالتصوير ليلا كان له تأثيره فى تأخير البدء فى تصوير الفيلم.

وتابع إدريس أنه حين تناقش مع زوجته كاتبة السيناريو، زينب عزيز، لم يضعا بطلا محددا لتقديم الفيلم، وعندما قرأ محمد على سيناريو الفيلم وأبدى إعجابه به وقرر إنتاجه، وكان يريد أن يقوم بالتمثيل فيه، كنت خائفا على تاريخى إلى أن شاهدت له فيلم المعدية وعلمت بأنه ممثل جيد فتشجعت ووافقت عليه.

وقالت كاتبة سيناريو الفيلم زينب عزيز إن الفكرة بدأت قبل 7 أعوام، وتحديدا عام ٢٠٠٩ بعد وقوع عدة حوادث غرق مراكب هجرة غير شرعية تناولتها الصحافة بشكل يومى، مشيرة إلى أنها قررت الاقتراب من أصحاب هذه القضايا أكثر، فذهبت إلى منطقة تسمى سيدى كريم، وقابلت أحد أصحاب تجربة هجرة وتحدثت معه.

وأضافت: حكى لى أحد الأشخاص الذى سافر عن طريق الهجرة غير الشرعية وتم ترحيله عن صعوبات السفر ومقابلة الموت فى كل لحظة، ولكنى سألته ماذا سيفعل، فقرر أن يسافر مرة أخرى مبررا، «هسافر تانى حتى لو غرقت فأكيد هناك أفضل من اللى أنا فيه هنا»، ووجدت فى هذه القرية صور نعوش للشباب الذين ذهبوا ورجعوا بنعوش وبعد ما شاهدته ودخولى فى حالة سيئة قررت كتابة الفيلم على الرغم من عدم معرفتى بمن ينتجه أو سيكون بطله.

وقال الفنان عبدالعزيز مخيون إنه وافق على المشاركة فى الفيلم لأنه لمس قصة عانى منها أبناء الوطن ومازال، مشيرا إلى أن الكل بدأ يعانى من هذه الأزمة، وليست محافظات الوجه البحرى فقط، فالجنوب يطرد أبناءه والشمال يستقبلهم ويعانى منهم، والجميع يبحث عن فرصة للهجرة.

وأضاف مخيون: الفيلم يناقش قضية الساعة بعد الحوادث الأخيرة التى شهدها البحر وابتلاعه للأرواح، لذلك فعلى الدولة أن تقدم الدعم لمثل هذه الأعمال التى تهتم بمثل هذه القضايا الكبرى.

####

الأحد 20-11-2016 21:47 | 

ماجدة واصف: لا تغيير في العروض.. وأزمة تذاكر الصحفيين مفتعلة

كتب: هالة نور

قالت الدكتورة ماجدة واصف ، رئيس مهرجان القاهرة السينمائى: إن برنامج عروض الدورة الـ38 لم يشهد أى تعديلات منذ أول أيام المهرجان، والشكاوى المتكررة من عدم توافر تذاكر النقاد نتيجة تجربة تنظيم حضور ومشاهدة الأفلام كما هو متبع فى جميع مهرجانات العالم الكبرى، وحتى نتفادى مشاكل السنوات الماضية والتخفيف من الزحام على قاعات العروض.

وأضافت فى تصريحات خاصه لـ«المصرى اليوم»: مشكلة زحام العروض واضطرار البعض للجلوس فى الطرقات اختفت هذا العام وأصبح هناك نظام فى دخول قاعات العروض، وأضافت فى تصريحات خاصه لـ«المصرى اليوم» تفاديًا للمشكلة قمنا بتطبيق فكرة الحجز المسبق للفيلم الذى يريد الناقد أو الصحفى مشاهدته، وبالتالى من لم يتمكن من حجز التذكرة فلن يسمح له بالدخول، ويوميا متاح أمام كل ناقد وصحفى 3 تذاكر من بين 4 تذاكر مطروحة. وتابعت «واصف»: الناقد الذى لا يتمكن من مشاهدة فيلم بعينه نقيم له عرضا آخر ليتاح أمامه مرة أخرى، وهناك دور عرض خارج دار الأوبرا تعرض أفلام الأقسام المختلفة، ويجوز أيضا دخولها لكل من يحمل كارنيه المهرجان. وذكرت أن مشاكل المهرجان حتى الآن لا تخرج عن كونها تتعلق بالإمكانيات المالية فقط والأمل فى إيجاد حلول لها خلال الفترة المقبلة كبير جدا.

####

الأحد 20-11-2016 21:47 | 

نظرة على السينما الصينية: 5 أجيال مهدت للفوز بالجوائز الدولية الكبرى

كتب: ريهام جودة

واحدة من أقوى صناعات الفن السابع على مستوى العالم، سواء من عدد الأفلام التى تنتجها، وعدد المشاهدين أو أهميتها الفنية التى تشهد عليها المهرجانات الدولية الكبرى، ولذلك كان اختيارها هذا العام من قبل إدارة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى لتكون ضيف شرف الدورة 38، وأقام ندوة لعدد من نجومها السبت.

وأصدر المهرجان مطبوعا يحمل اسم «نظرة على السينما الصينية » للكاتب جون ميشيل فرودون، ترجمة أسامة عبدالفتاح، يستعرض صعود السينما الصينية وتألقها على مدى سنوات، وخطفها للجوائز الدولية الكبرى، ففى أقل من عام (مايو 1992- فبراير 1993) فاز 4 مخرجين صينيين بالجوائز الأولى لأكبر ثلاثة مهرجانات فى العالم، السعفة الذهبية لـ«وداعا خليلتى» إخراج تشن كايجى فى مايو 1992 فى مهرجان «كان» السينمائى الدولى، والأسد الذهبى لـ«كيو جيو.. امرأة صينية» إخراج زانج ييمو، فى سبتمبر من نفس العام فى فينيسيا، والدب الذهبى فى برلين فى فبراير 1993 مناصفة بين «امرأة بحيرة الأرواح المعطرة» لـ«زى فاى»، و«وليمة الزفاف» للتايوانى «آنج لى» الذى فاز بعد ذلك مرتين بأوسكار أفضل فيلم.

ويلفت الكتاب إلى تمتع السينما الصينية بتاريخ طويل ومعقد، وتواجدها منذ أكثر من 100 عام، لكنها لاقت تجاهلا باستثناء بعض المتخصصين، حيث انصب الاهتمام على السينما فى أوروبا وأمريكا الشمالية.

ويستعرض الكتاب تاريخ السينما الصينية بتقسيمه إلى أجيال، الجيل الأول يغطى مرحلة السينما الصامتة، حيث كانت شنغهاى المدينة العالمية التى ولدت من رحم الغزو الاستعمارى الغربى، وتسيطر على معظم المقاطعات التى تنازلت عنها سلطات بكين، وخلالها تم إنشاء استديوهات الإنتاج على النموذج الهوليوودى، وانتعشت بفضل الفنيين ورؤوس الأموال الأمريكية، وبدءا من عام 1913 ظهر جيل الرواد الصينيين الذين تلقوا تدريبهم فى الولايات المتحدة أو أوروبا.

وظهر الجيل الثانى من السينما الصينية بظهور السينما الناطقة، لكنه تميز باشتباكه مع السياسة، حيث كانت استديوهات شنغهاى معاقل لليسار، خاصة شركات الإنتاج الجديدة وقتها «ليانهوا» التى شهدت إنتاج أفلام ذات موضوعات اجتماعية وشخصيات تعبر عن الشعب مثل «أغنية الصيادين» عام 1934 لـ«كاى تشو تشنج»، و«ملائكة الشوارع» 1937 لـ«يوان مو-زهي» وتميزت السينما الصينية وقتها بالحيوية وكان لها فضل فى تجديد أساليب الإخراج بتأثير من السينما الاجتماعية الأمريكية والفرنسية والألمانية لكبار المخرجين مثل كينج فيدور وفرانك بورزاج وفرانك كابرا، إلى جانب تألق عدد من السينمائيين من جميع التخصصات كتاب سيناريو ومخرجين ومنتجين ومصممى ديكور وممثلين.

ويستعرض الكتاب الجيل الثالث من السينما الصينية الذى بدأ عمله عام 1949، الذى قام بوضوح على النموذج السوفيتى، وازدهرت خلاله صناعة السينما القائمة على استديوهات الدولة، ووصل عددها إلى 30، والانتشار المذهل لأماكن العرض فى الريف. وتحت اسم جيل التضحية ظهر الجيل الرابع من السينما الصينية الذى تولى المهمة الصعبة لإعادة إحياء السينما من وسط الأطلال فى نهاية السبعينيات، فى ظل أزمة اقتصادية عنيفة ورقابة سياسية، لكن هذا الجيل وضع قواعد للنهضة، وأعاد فتح الاستديوهات وابتكار طرق السرد والعرض مثل المخرج «زى فاى» و«زانج نوان زين» أول وجه نسائى مهم فى هذا المجال.

ويأتى الجيل الخامس من السينمائيين الصينيين من الدراسين الأوائل بأكاديمية بكين للسينما الذين تخرجوا عام 1982، وقدموا علامات سينمائية، وعلى رأسهم «تشن كايجى» الأرض الصفراء 1984، و«تيان زوانج» فى «قانون أرض الصيد» 1985، و«زانج ييمو» فى «الذرة الحمراء» الذى فاز بالدب الذهبى فى مهرجان برلين عام 1987.

المصري اليوم في

20.11.2016

 
 

"آخر أيام المدينة" المُقصى من مهرجان القاهرة:الشيء بالشيء يذكر

نديم جرجوره* 

الأسئلة المطروحة في "آخر أيام المدينة"، الروائي الطويل الأول للسينمائي المصري تامر السعيد، كثيرةٌ، ككثرة التساؤلات المحيطة بعلاقته بـ "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي"، في دورته الـ 38 (15 ـ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016).

لكن الأسئلة أهمّ من التساؤلات، لأنها معنية بصنيع سينمائي، وبحرفية مهنية، وبجمالية سردية وبصرية، وبعمل يُمكن اعتباره بمثابة تأكيدٍ إضافيّ على انتقال السينما المصرية الجديدة، وإن يكن بهدوء، إلى آفاق أوسع وأبهى وأعمق، بمستوياتها المختلفة في الشكل والمضمون والبناء الفيلمي والمعالجة السينمائية، في حين أن التساؤلات تُدخِل الجميع في نزاعات تُسيء إلى جماليات الفيلم، وأسئلته الحسّاسة والدقيقة والعميقة والآنيّة، وتمنع المشاهدين السينمائيين، الذين تتسنّى لهم مشاهدته، من التمعّن في مفرداته السينمائية، التي تُغلِّف أسئلته المتنوّعة.

التساؤلات مشروعة. مُشاهدةُ "آخر أيام المدينة" تؤكّد شرعية تساؤلاتٍ، تُختصر بواحدٍ: لماذا يُسحب الفيلم من كلّ مسابقةٍ أو برنامجٍ في المهرجان، عشية بدء دورته الأخيرة هذه؟ لكن المُشاهدة إياها تكشف، في الوقت نفسه، عن أكثر من سببٍ، يبقى أبرزها توغّله في صميم الاجتماع المصري، في الأعوام القليلة الفائتة، بمآزقه واختناقه وشقائه وتعثّراته وأكاذيبه، في السياسة والاقتصاد والسلوك الفردي والعام. فالتقاطٌ واقعيٌّ لصدامٍ محتدم بين سلطةٍ (تَبُثّ إذاعات عديدة أخباراً عن الرئيس، حسني مبارك، وكلّها عن إيجابيات كثيرة يقوم بها لمصر ولناسها وللمنطقة وشعوبها، في مقابل الخراب اليومي الحاصل في أُسس الحياة اليومية تلك) ومواطنين، مزعجٌ لسلطةٍ آنية تُشبهها، فتنقضّ السلطة الآنية على فيلمٍ يقول واقعاً، ويعيش إحساساً، ويبوح بانفعالٍ متأتٍ من هذين، الواقع والإحساس، إذْ يُردِّد البعض أن "تمنّياً" سلطوياً على المهرجان يفضي إلى سحبه، فتُساق حججٌ واهية لتبرير الفعل. وهذا غير مؤكَّد، مع أن الفيلم واضحٌ في مواقفه وحساسيته الإنسانية والأخلاقية والتأملية إزاء البلد والمجتمع والناس، والمواقف هذه تُقلِق كلّ سلطة.

قلقٌ وانهيارات

أما أسئلة الفيلم، فموزّعة على معنى العلاقة بالمدينة، راهناً وماضياً؛ كما على معنى الصداقة، والانهيارات الجمّة التي تعيشها المدينة، بمساحاتها وعماراتها ومناخها وفضائها، وناسها أيضاً. والمدينة، إذْ تكون القاهرة صورتها الأولى، تذهب، بالتالي، إلى بيروت وبغداد، في حوارٍ مبطّن بينها، عبر حوارٍ مباشر بين أربعة أصدقاء ينتمون إليها، فتتحوّل المدينة إلى مساحة أوسع لرؤية أوضح، تعكس قسوة الانهيار وبشاعته، في عيونٍ تُراقب وتنظر إلى ما هو أبعد من الواضح، وفي انفعالٍ يلتقط وينتبه إلى ما هو أعمق من الملموس.

والمدن تلتقي وتتنافر. والأصدقاء الأربعة يلتقون ويبتعدون ويتخاصمون ويقولون ويغضبون ويتوترون، لكنهم يبدون جميعهم كأنهم يعيشون لحظات أخيرة، في حياة أخيرة، لمدنٍ أخيرة لن يقدروا على الخروج منها، إما لأنهم يرفضون، وإما لأنهم لا يتجرّأون، وإما لأنهم يعجزون، وإما لأنهم يتآمرون معها على أنفسهم فيبقون، أو يتآمرون مع أنفسهم إكراماً لها، فيبقون (أيضاً). والتباسات كهذه طاغية بقوة، على المدينة وناسها، وعلى الأصدقاء والمحيطين بهم، وعلى الفضاء الخانق، وعلى مغزى البقاء أو الهجرة، والعلاقة بأهلٍ وتفاصيل صغيرة ومنشآتٍ تقضي على روح المدينة، أو تُعيد صوغها بلغة أخرى.

في هذا كلّه، تمتلك اللغة السينمائية حيوية اشتغالها في مقاربةٍ بصريةٍ تتوغل في أعماق المدينة والناس، وفي متاهات المدينة والناس، وفي مآزق المدينة والناس. الحبّ المعلَّق جزءٌ من انهيارٍ يمتد من الجسد إلى الروح، في المدينة والأفراد. والذاكرة مُعلَّقة أيضاً، كراهنٍ منشغلٍ بتحوّل قاتل، في الاجتماع والاقتصاد والسلوك والعلاقات، قبل بدء "ثورةٍ" معلَّقة، هي أيضاً، بين أحلامٍ يستحيل تحقيقها مع أنها بسيطة وطبيعية ومشروعة، ووقائع مأسوية أصعب من أن تُفكَّك وتُحلّ تعقيداتها الجمّة.

والصمت، في "آخر أيام المدينة"، ردة فعل على ضجيج القاهرة، أو هكذا يبدو، على الأقلّ، مع أن غلياناً عنيفاً يعتمل في ذات كلّ شخصية، خصوصاً خالد (خالد عبد الله)، المُصوّر الساعي إلى إنجاز فيلم عن المدينة والماضي والذاكرة، لكنه عاجزٌ ومرتبكٌ وقلقٌ في بحثه عن فهمٍ للأشياء، وفي تنقيبه عن معنى الصورة في تأريخ لحظة منهارة، وفي استعادة ماضٍ هائم في غيابه.

لكن، هل يستطيع خالد الاستماع إلى الصمت في ضجيج القاهرة؟ يُحيل السؤال إلى لغة السينما في سردٍ درامي تتداخل فيه ثنائية الواقع ـ الحلم، بثنائية الوثائقي ـ الروائي. وهذا لن يكون انتقاصاً من القيمة الدرامية ـ الجمالية لـ "آخر أيام المدينة"، لأنه يؤكّد براعة السينمائيّ تامر السعيد (كاتب السيناريو، بالتعاون مع رشا سلطي) في تجاوز الخطوط الفاصلة بين الثنائيات كلّها، لتشييد عمارته البصرية، بلغة الصورة، في مواجهة انهيار العمارات الأخرى.

عمارةٌ سينمائيةٌ

وخالد، إذْ يكون ركيزةً أساسية للعمارة السينمائية تلك، يُصبح شاهداً يُصوِّر ـ بعينيه، وآلة الكاميرا الخاصة به، وجهاز هاتفه الخلوي ـ ما يراه هنا وهناك. لكنه يُصوِّر أيضاً (أو بالأحرى يحاول ذلك) ما يريد أن يراه ويكتشفه ويعرفه، وهذا صعبٌ في زمن شقاء يُعاند الحياة، ويغلبها أحياناً، وفي زمنٍ يلفّه النسيان (أبلة فضيلة تنسى، أم أنها تتناسى، ماضياً قديماً في راهنٍ ضاغط يُمزّق الروح ويُشرّدها في أكثر من متاهة وألم). يريد خالد حباً ينسلّ من قلبه وروحه، ويريد بيتاً صغيراً يُدمَّر أمام عينيه وكيانه، ويريد مدينةً تنهار حوله ومعه، ويريد صداقات تنكسر في غربةٍ أو موتٍ أو متاهةٍ. يريد ذاته، لكن ذاته تضيع في أزقة روح محطّمة، وفي شوارع مزيّنة بالأحمر منذ "ألف عام"، وفي مدنٍ مسحوقةٍ بحداثةٍ أو خرابٍ أو وجعٍ أو توهانٍ أو حصارٍ أو تلاعبٍ.

في مقابل تجاوز الخطوط الفاصلة بين الثنائيات كلّها، يُزيل تامر السعيد خطوطاً تفصل بين كاميرا يُصوِّر بها فيلمه، وكاميرا يُصوِّر خالد بها ما يُصوِّره. في لقطات عديدة، تنعدم الفواصل بين المشاهد التمثيلية والواقعية، أو بين شغل خالد وشغل تامر. هذا طبيعي في أفلامٍ تريد كسر مألوفٍ سردي، للذهاب عميقاً في الجرح أو الأسئلة. لكنه، هنا، يتّخذ أكثر من بُعدٍ جمالي، إذْ بقدر ما تقترب كاميرا خالد من وجوه من يُحاورهم ويسألهم ويتحدّث إليهم، تقترب كاميرا تامر من حساسية الاقتراب الأول، كما من ارتباكاته والتباساته ومساراته المعلَّقة.

يبدأ "آخر أيام المدينة" في ديسمبر/ كانون الأول 2009. هذا ليس هامشاً، بل متن حكاية يرويها خالد بأشكالٍ مختلفة، أثناء بحثه عن شقّة، يُفترض به الانتقال إليها خلال وقتٍ قريب. والوقت القريب ضيّقٌ: ليلى (ليلى سامي) تختار طريق الغربة، وهو باقٍ حيث هو. أسئلة ماضيه وماضي مدينته تتوه، معه، فيهما (الماضي والمدينة). وحنان (حنان يوسف) تغادر الإسكندرية، ولا تقول سبباً، بل تبوح بعينين أو ملامح وجه أو معالم ذاكرة مخفية في الأعماق، عن مدينتين وأحوالٍ، وعن أولوية العيش راهناً، بدلاً من الارتهان لماضٍ. أصدقاؤه الثلاثة، اللبناني باسم (باسم فياض) والعراقيان حسان (حيدر حلو) وطارق (باسم حجار)، يأتون القاهرة ويغادرونها إلى بيروت وبغداد وبرلين، واحتدام نقاشٍ عن بقاء في مدينة أو اغترابٍ عنها إلى مدينة أخرى. الأم (زينب مصطفى) ممدّدة على فراشٍ في "مشفى السلام" (أي رمزٍ هذا، وأية حكاية؟). اختلاط المصائر المعلَّقة مكثّفٌ، درامياً، بسردٍ متقطّع بسبب ارتباك الجميع وقلقهم، وبتصوير يلوّنه الغموض والغبار والأصفر الغامق أحياناً أولى، وانعدام وضوحٍ في الرؤية أحياناً ثانية، وانبثاقُ الفجر والعتمة كمن يُصارع من أجل بقاء غير مفهوم، أحياناً ثالثة.

لا أحد على ما يُرام

لن يكون أي شيء على ما يُرام، ولا أي أحدٍ، في محيط خالد وأصدقائه، والناس الذين يلتقيهم. المدينة تعاني احتضاراً قاسياً، كوالدة خالد. والمدينة تنهار أمام عينيه، كانهياره هو أمام ذاته، وكانهيار كلّ شيء فيه. مقتل الصديق العراقي، ومتاهة الصديق اللبناني، واغتراب الصديق العراقي الثاني، ومتاهته هو، أمورٌ تنفلش في المساحات الضيّقة للعيش، وفي المسافات البعيدة التي تفصل انفعالاتهم عما يريدون، والتي تصنع من البقاء/ الاغتراب توقاً إلى خلاصٍ لا يأتي.

لكن، هل يصحّ تحليلٌ كهذا، في قراءة فيلمٍ يمتلك من السينما أجمل ما في ارتباكاتها وقلقها وحسّها الملتبس والمعلَّق؟ أم أن "آخر أيام المدينة" أجمل من أن يُختزَل بقراءة ذاتية؟ أميلُ، ولو قليلاً، إلى الخروج من كتابةٍ تبغي مقاربة نقدية، كي يُتاح للفيلم فرص تواصل مطلوب مع مشاهدين يتوقون إليه. والفرصة العربية الأولى تُلغى، لأن إدارة "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي" تتراجع عن قرارها بإدراجه في مسابقة أو برنامجٍ، لأسبابٍ مبهمة، يُلمِّح بعضها إلى ضغطٍ أمني يحول دون عرضه (وهذا غير مؤكَّدٍ البتّة)، ويُردِّد بعضها الآخر أن ضغطاً "سينمائياً" يُمارَس على إدارة المهرجان، من قِبل إلهام شاهين، مُنتِجَة "يوم للستات" لكاملة أبو ذكري (افتتاح الدورة الـ 38)، والممثلة الأولى فيه، كي يُتاح لهذا العمل مساحة أكبر، إلى جانب "البر التاني" لعلي إدريس، الذي يعتبره كثيرون "فاشلاً"، نقدياً وسينمائياً وفنياً، مما يُخفِّف من حدّة المنافسة على "يوم للستات"، على المستوى المصري تحديداً، في المسابقة الرسمية، في حين أن سحبه من البرامج الأخرى يعيد طرح سؤال السبب الخفيّ لذلك. أم أن "الحكاية فيها إنّ"؟

أقاويل ونزاعات وصراعٍ من أجل حقٍّ طبيعيّ لفيلمٍ سينمائي، يتمثّل بعرضٍ عربي أول في بلده. لكن، يبدو أن فيلماً سينمائياً متين الصُنعة الفنية والدرامية والجمالية، يُخيف مسؤولين وإداريين لشدّة جماله البصريّ في كشف بعض عورات بيئة وحياة ومعنى.

*ناقد سينمائي من أسرة "العربي الجديد"

####

"مهرجان القاهرة السينمائي...

أسئلة النتاج العربي

القاهرة ـ نديم جرجوره

تحتلّ السينما العربية، في الدورة الـ 38 (15 ـ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016) لـ "مهرجان القاهرة السينمائي الدوليّ"، مكانة أساسية: هناك أفلامٌ مُشاركة في المسابقة الرسمية، وأخرى موضوعة في لائحة الاختيار الرسمي ـ خارج المسابقة. هناك أفلامٌ معروضة في "أسبوع النقاد الدولي الثالث"، بالإضافة إلى "آفاق السينما العربية"، في دورتها الثالثة أيضاً. كميّةٌ تعكس شيئاً من حيوية هذه السينما، لكن النوعية معقودةٌ على مُشاهدة تؤدي إلى قراءة نقدية سوية. الحيوية أساسية، إذْ تعني أن الجغرافيا العربية، أو بعضها الأساسيّ على الأقلّ، ينبض بنتاجاتٍ مختلفة، في حين أن دولةً، كالمملكة العربية السعودية، تحضر في مهرجانات شتّى، بفضل "بركة يُقابل بركة" لمحمود صباغ (آفاق السينما العربية)، المُرسَل إلى "أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية" الهوليوودية، في لائحة الأفلام المرشَّحة من دولها للتصفية الأولى لجوائز "أوسكار أفضل فيلم أجنبي 2017". 

لن يكون سهلاً التغاضي عن هذه المسألة، في مهرجانٍ يُقام في عاصمة السينما العربية. الارتباك الحاصل بين إدارة المهرجان، في دورته الـ 38، والمخرج المصري تامر السعيد، حول "آخر أيام المدينة"، يُشكِّل امتداداً لارتباكٍ قديم بين المهرجان نفسه والسينما المصرية، مع أن هذه المسألة تحديداً مختلفة. في المقابل، تؤكّد السينما المصرية حضورها في المشهد السينمائي العام، وتستمرّ ـ بفضل نتاجات عديدة ـ في تثبيت معنى إبداعي للصورة، المنبثقة من وقائع العيش اليومي في ظلّ انقلابات حاصلة، في السياسة والاقتصاد والاجتماع. 

ولأن للسينما المصرية حضوراً دائماً في صناعة صورة عربية تتلاءم وبيئتها وأفرادها وحكاياتهم، وهي مبتعدةٌ عن التقليد الكلاسيكي، الذي يُنتج، لغاية الآن، صُوَره الخاصة به؛ ولأن إدارة المهرجان تريد انفتاحاً على سينما محلية، تتنوّع اتجاهاتها بتنوّع أساليب صانعيها؛ ولأن أفلاماً مصرية حديثة الإنتاج تُلاقي اهتماماً دولياً لمواضيعها الراهنة، ولاشتغالات مخرجيها؛ يُخصَّص ببعض العناوين حيّزاً لعروضٍ تتمّ أمام حضورٍ عربي وأجنبي، لا يزال الوقت باكراً لتبيان مدى اهتمامه بهذا البعض، وذلك في برنامج "السينما المصرية الجديدة (2015 ـ 2016)"، علماً أن الناقد السينمائي المصري سمير فريد ـ الذي تُعقَد ندوة "ربيع السينما العربية" لمناقشة كتابه الجديد (بالعنوان نفسه)، الصادر عن "آفاق السينما العربية 3" ـ يصف العام 2016 بأنه "أنجح أعوام السينما المصرية". 

النجاح النقدي يُقابله نجاح تجاري أيضاً لبعض أفلام العام نفسه، إذ تتجاوز إيرادات هذا البعض عتبة الـ 25 مليون جنيه مصري، كـ "هيبتا: المحاضرة الأخيرة" لهادي الباجوري، المقتَبَس عن رواية "هيبتا" (2014) لمحمد صادق (1987). يُذكر أن طبعتها الـ 48 صادرةٌ في سبتمبر/ أيلول 2016، عن "الرواق للنشر والتوزيع" (القاهرة).

4 أفلام عربية تتنافس على جوائز "المسابقة الرسمية"، أوّلها المصري "يوم للستات" لكاملة أبو ذكري (افتتاح الدورة الـ 38 للمهرجان)، بالإضافة إلى "حكايات قريتي" للجزائري كريم طريدية، و"البرّ الثاني" للمصري علي إدريس، و"ميموزا" (إنتاج مغربي فرنسي إسباني قطري مشترك) للفرنسي الإسباني أوليفر لاكس. يغوص الأول في بيئة اجتماعية لتعرية مفاصل وحالات، داخل مسبحٍ عام، يُسمَح للنساء باستخدامه يوماً واحداً، فتنكشف وقائع وحكايات. وتحضر الحرب الجزائرية، في الثاني، في حكاية مراهقٍ يحلم باستشهاد أبيه، ليتمتع ـ كابن شهيد ـ بامتيازات كثيرة، ما يجعله مستعداً للتضحية بكل شيء، وبكل أحد. وينضوي الثالث في إطار الأفلام المعنية بالهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، متابعاً مسار شباب مصريين يهربون من قراهم الريفية، ويلتقون في مركبٍ يقلّهم إلى إيطاليا. وبين حلمٍ بالهجرة، وآمالٍ بعيش مختلف في القارة القديمة، وبين مخاطر الرحلة والجحيم الذي تصنعه، يتحوّل الخيال إلى واقعٍ مريرٍ، أو ربما العكس. أما الرابع، فيتوه، مع شخصيات قليلة، في المدى الواسع بين الواقع والمتخيّل، وبين جبال الأطلس المغربية والمدن الفقيرة، لمرافقة جثمان شيخٍ يُوصي بدفنه في قريته.

في "آفاق السينما العربية 3"، تتنافس 8 أفلام (2015 و2016) على جوائز مختلفة. في الدورة الـ 36 (2014)، يُقرّر سمير فريد، بصفته رئيس المهرجان، تنظيم هذه المسابقة، فيُكلِّف "نقابة المهن السينمائية" بالمهمة. يقول مسعد فودة (نقيب المهن السينمائية ورئيس "الاتحاد العام للفنانين العرب") إنه، بعد 3 أعوام، يُمكن للنقابة الافتخار بوجود "مهرجان حقيقي للسينما العربية"، ويؤكّد على أن "حلم فريد (بذلك) يتبلور"، ويشير إلى أن "المهرجان مكتمل"، وأنه "يُدار باستقلالية عن مهرجان القاهرة، ما يُعطي للنقابة دوراً وبُعداً جديداً في دعم صناعة السينما في مصر والعالم العربي، والترويج لها". 

####

تكريم محمد خان: صانع صورة وجمال

القاهرة ـ نديم جرجوره

قبل رحيله بوقتٍ قصير، اختارت إدارة "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي"، المخرج المصري محمد خان (1942 ـ 2016) لتكريمه، في الدورة الـ 38 (15 ـ 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016)، بمنحه "جائزة فاتن حمامة التقديرية". الاتفاق بين الطرفين حاصلٌ: اختار السينمائيّ بعض أفلامه، لعرضها في الدورة تلك. انتقى 8 منها: "الحرّيف" (1984)، "أحلام هند وكاميليا" (1988)، "زوجة رجل مهم" (1988)، "سوبرماركت" (1990)، "فارس المدينة" (1992)، "كليفتي" (2004)، و"فتاة المصنع" (2014). 

هذه خيارات دقيقة. صحيحٌ أن لخان أفلاماً أخرى لا تقلّ أهمية عنها، لكن الخيارات تعكس جوانب من اختباراته السينمائية في مقاربة أحوال البيئة الاجتماعية، المنتمي إليها. تفاصيل كثيرة يلتقطها في قراءاته السينمائية. انفعالات إنسانية يُضمِّنها في طيات أعماله وحواراته ومشاهده. انتقادات لاذعة، وإنْ تكن مبطّنة، يسوقها، ليس على حساب الصورة السينمائية، لأنه سينمائيّ، وهذا أساسيٌّ وكافٍ.

لن يُختزل التكريم بعروضٍ فقط. محمود عبد الشكور ألف كتاباً عنه بعنوان "سينما محمد خان: البحث عن فارس" (تُقام ندوةٌ عن السينمائيّ والكتاب). أصدر المهرجان مطبوعات عديدة في كلّ دورة. هذا الكتاب جزءٌ منها. رحيل خان صادمٌ، لكنه لن يحول دون استكمال المُقرَّر. غلاف الكرّاس الخاص بـ "آفاق السينما العربية 3" يحمل صورته، والتقديم كلمات انفعالية عادية، مليئة بأخطاء لغوية، تقول عن الراحل إنه "أحد أهم علامات السينما المصرية منذ سبعينيات القرن الماضي"، وإنه يترك، بعد رحيله في 26 يوليو/ تموز 2016، أعمالاً مهمّة، وروحاً إنسانية، وطفولة ونبضاً مستمراً. تُعبِّر الكلمات عن "حب وحزن" فريق عمل "آفاق السينما العربية" لمن عملوا معه في مهرجانات وأحداث عديدة.

كتاب عبد الشكور مختلفٌ. التعبير عن انفعالٍ شخصيّ إزاءه، يُقابله محاولة نقدية لقراءة أفلامه وأسلوبه وعالمه وتفاصيل اشتغالاته. التكريم يحول، غالباً، دون التعمّق في النقد، والنقد لن يعني أبداً أحد أمرين: سلبي أو إيجابي. إنه قراءة للصنيع الإبداعي، تفترض توغلاً في أعماقه، وتفكيكاً لمساربه، ونقاشاً لحالاته وأفكاره ورؤاه. التكريم يحول دون الغوص المعمَّق في هذا كلّه، لأنه تحية مكتوبة لصانعِ صورة وجمال سينمائيين. وهذا لن يُقلِّل من الجهد الشخصي للكاتب في متابعته العالم السينمائي لخان، إذْ يُقدِّم تصوراتٍ ومعالجاتٍ تحليلية لأفلامه الـ 25، بدءاً من "البطيخة" (روائي قصير، 1972)، وصولاً إلى "قبل زحمة الصيف" (روائي طويل، 2016). هذا يُحسَب له، إذْ تخلو كتبٌ عديدة من أفلامٍ قصيرة أو وثائقية يُنجزها سينمائيون، هم مواضيع الكتب.

التكريم مساحةٌ لاستعادة بعض ملامح تلك السينما التي توصف، نقدياً، بانتمائها إلى "الواقعية الاجتماعية"، والتي يراها البعض "سينما سجالية"، تعكس هيام السينمائي الراحل بفنّ الصورة، وبدلالاته وأدواته وقدراته الدائمة على الإيحاء الجميل، والبوح الأجمل، من دون إغفال حكاياتها.

####

استبعاد "آخر أيام المدينة" من مهرجان القاهرة

محمد جابر

قبل بداية مهرجان القاهرة بعدة أسابيع، اختلقَت إدارته أزمة لاستبعاد فيلم "آخر أيام المدينة" للمخرج، تامر السعيد، من المسابقة الرسميّة، بدعوى مخالفة صنّاعه لاتفاق شفهي، وعرض الفيلم في عدد من المهرجانات الدوليّة، قبلَ عرضه في مصر. وهو الادعاء الذي رد عليه صناع الفيلم، بأن الاتفاق الوحيد كان عدم عرض الفيلم في المنطقة العربية (تحديداً مهرجان "قرطاج") قبل عرض القاهرة. وأنه لو كانت العروض في المهرجانات الدولية هي سبب الاستبعاد، فلماذا لم يتم التعامل بالمثل مع أفلام أجنبية في المسابقة الرسمية (مثل الفيلم الإسباني "ميموزا" وفيلم "الزوجة الطيبة") والتي عرضت في أكثر من 20 مهرجاناً دولياً؟

وأصدر صناع "آخر أيام المدينة"، بيانين يطالبون فيهما بعودة الفيلم إلى المسابقة الرسمية لمهرجان "القاهرة"، أحدهما محلي (ووقع عليه أسماء بقامة داود عبد السيد وخيري بشارة ويسري نصر الله إلى جانب 270 مثقفاً وسينمائياً مصرياً وعربياً)، وآخر دولي (وقع عليه رموز مثل كوستا جافراس وبيلا تار ودانيس تانوفيتش إلى جانب 1200 سينمائي عالمي). 

ورغم ذلك تجاهلت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي تلك الأصوات، وأصرت على استبعاد الفيلم. ومع بداية المهرجان، وعرض الفيلمين اللذين يمثّلان مصر في المسابقة الرسمية وهما "يوم للستات" لكاملة أبو ذكري، و"البر التاني" لعلي إدريس، بدا واضحاً أن المهرجان لم يسيء ويضر فقط بـ"آخر أيام المدينة" وصناعه، ولكن أيضاً فقد فرصة أن يمثل مصرَ فيلمٌ قوي (فاز بجائزة في مهرجان برلين، ونال تقديراً استثنائياً في كل عروضه العالمية) في مهرجانها الدولي الأهم، وذلك بعد المستوى المحبط للفيلمين الآخرين.

"البر التاني" ضعيف المستوى و"يوم للستات" عرض في الافتتاح"

فيلم الافتتاح، "يوم للستات"، كان الفيلم الأكثر انتظاراً في دوره هذا العام، سواء بسبب مخرجته كاملة أبو ذكري التي تعود للسينما بعد 7 سنوات من فيلمها الأول "واحد صحيح" (2009)، أو بسبب الشراكة بين عدد ضخم من النجوم الشباب، مثل نيللي كريم وإياد نصار وأحمد داود، أو الأسماء المُكرَّسة مثل إلهام شاهين ومحمود حميدة وفاروق الفيشاوي. موضوع الفيلم كذلك مثير للانتباه، والذي يحكي عن ساحة للسباحة في إحدى المناطق الشعبية تُخصّص "يوماً للستات" فقط، مما يفتح الباب لتفاصيل وحكايات لنساء الحارة. إلا أن المستوى الفني والترهل الذي ظهر عليه الفيلم كان مُخيّباً للجميع، وهو أمر ظهر ليلة افتتاحه أو في العرض الثاني الذي تبعته ندوة كانت بها الكثير من الأسئلة الحادة والغضب العام من مستوى الفيلم. وكانت أغلب التعليقات، سواء من النقاد أو الجمهور، تشير إلى الدرجة الكبيرة من التشتت في الأحداث، أو في القضية التي يتناولها العمل (على سبيل المثال هل هو فيلم عن قضايا المرأة؟ أو عن التشدد الديني؟ أم عن السن وعلاقة الأجيال ببعضها؟). وكذلك، فإنّ العدد الكبير من النجوم (10 ممثلين في أدوار رئيسية) أضرَّ بالفيلم، لأن السيناريو لهناء عطية، لم يستطع أن يخلق ترابطاً بين الشخصيات، كما فعلت الكاتبة، مريم نعوم، في "واحد صفر" قبل عدة سنوات. 

أما الفيلم المصري الثاني في المسابقة، فهو "البر التاني"، من تأليف زينب عزيز وإخراج علي إدريس، وهما ثنائي قدما معاً عدداً كبيراً من الأفلام التجارية المتواضعة مثل "بابا" و"جدو حبيبي" و"عصابة الدكتور عمر". وبالتالي، فمن غير المفهوم بأي شكل قررت إدارة المهرجان دعوة فيلمهم الجديد "البر التاني" للمسابقة الرسمية عقب استبعاد "آخر أيام المدينة". وفيلم "البر التاني" من بطولة ممثل غير معروف يدعى محمد علي، ظهر في عدد من الأدوار الصغيرة في مسلسلات تلفزيونية، قبل أن يقرر أن يصبح بطلاً سينمائياً في فيلم من إنتاجه. 

وتدور أحداثه حول الهجرة غير الشرعية، إذ يتناول انتقال مجموعة من الشباب المصريين من بيئتهم الريفية إلى شواطئ إيطاليا. ومع عرض الفيلم في المهرجان، أبدى الكثيرون استياءهم من تواضع مستواه، ومن القدر الكبير من المباشرة والوعظ الذي يتعامل به مع قضية حساسة حالياً مثل "الهجرة غير الشرعية".

العربي الجديد اللندنية في

21.11.2016

 
 

«آفاق» تبعث على التفاؤل

مجدي الطيب

عندما وقع الناقد سمير فريد، بوصفه رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته السادسة والثلاثين (9 – 18 نوفمبر 2014)، اتفاقات تعاون مع جمعية نقاد السينما المصريين (مثلها محسن ويفي رئيس الجمعية)، اتحاد طلبة المعهد العالي للسينما (مثلته د. غادة جبارة رائد الاتحاد) ونقابة المهن السينمائية (مثلها مسعد فودة نقيب السينمائيين)، تقضي بتنظيم برامج موازية للمهرجان هي: «أسبوع النقاد الدولي» (تنظمه جمعية نقاد السينما المصريين)، «سينما الغد الدولي» (ينظمه اتحاد طلبة المعهد العالي للسينما) و{آفاق السينما العربية» (تنظمه نقابة المهن السينمائية)، لم يكن أشد الناس تفاؤلاً يتوقع أن تستمر هذه البرامج الثلاثة، عقب الاستقالة المباغتة التي أصرّ عليها الناقد الكبير. وفعلاً واجه مديرو البرامج الموازية بعض المشاكل في دورة العام الماضي، التي ترأستها السيدة د. ماجدة واصف، لكن الأطراف توصلت في النهاية إلى اتفاق في وجهات النظر وأد الفتنة في مهدها!

كان المستهدف من فكرة تدشين البرامج الموازية، كما خطط لها الناقد «الفريد»، أن تُصبح «صوتاً مختلفاً» من خلال «وجهات نظر متنوعة لا تفرض ذوقها، ولا ذوق المدير الفني نفسه، على الجمهور، فضلاً عن تشكيل حالة من الاتزان والتنوع في الأفلام»، وهي «الاستراتيجية» التي أشهد أنها نجحت بدرجة كبيرة، بدليل أن مسابقات البرامج الموازية صارت تنافس مهرجان القاهرة السينمائي أو «المهرجان الأم»، حسبما يطلقون عليه، وتحولت إلى ند قوي يثير الهلع، ويستدعي القلق، خشية أن تتحول إلى مهرجانات مستقلة أو تطالب بالحكم الذاتي!

سأحدثكم عن برنامج «آفاق السينما العربية»، الذي تنظمه نقابة المهن السينمائية، ويديره السيناريست سيد فؤاد، بدعم صادق من الناقد شريف عوض، فالبرنامج يتنامى بشكل ملحوظ، ويشتد ساعده بقوة، دورة بعد الأخرى، وها هو يفاجئنا في دورته الثالثة، التي تُقام في الفترة من 16 إلى 23 نوفمبر الجاري، بنجاحه في الحصول على حقوق العرض العالمي الأول لأربعة أفلام طويلة عربية هي: «لحظات انتحارية» (مصر) إخراج إيمان النجار، «حرائق» (سورية) إخراج محمد عبد العزيز، «عتيق» (الكويت) إخراج أحمد الخلف، و{حزام» (الجزائر) إخراج حميد بن عمرة، وهو إنجاز تعجز مهرجانات عربية مخضرمة عن الوصول إليه، لكنه تحقق لإدارة البرنامج في دورته الثالثة فقط، نظراً إلى العلاقة الوثيقة التي تربطها وجهات عربية عدة، والدعم «اللوجيستي» الذي تلقاه من أطراف عربية تؤمن بدورها ورسالتها. وهو ما تجلى مثلاً في نجاح «آفاق السينما العربية» في عرض الفيلم السعودي «بركة يقابل بركة»، والتونسي «زيزو» والمغربي «أفراح صغيرة» والأردني الفلسطيني «المدينة». بل إن القيمين على البرنامج انتزعوا ما يمكن تسميته «الحق الحصري» لطبع كتاب «سينما الربيع العربي» للناقد الكبير سمير فريد، الذي يرصد ويحلل ويقرأ الأفلام التي صورت ووثقت لما وصفت بـ «ثورات الربيع العربي»، وفي السياق نفسه وجهت إدارة البرنامج «الواعد» الدعوة لعدد من الشخصيات العربية الإبداعية، على رأسها: المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، المخرج البحريني بسام الزوادي، المخرج العُماني خالد الزدجالي والممثل الكويتي طارق العلي للحضور والمشاركة في الندوة التي سُتعقد في المجلس الأعلى للثقافة لعرض ومناقشة الكتاب في حضور كاتبه.

ربما تكمن ثغرة الدورة الثالثة لبرنامج «آفاق السينما العربية» في لجنة التحكيم، التي تترأسها إلهام شاهين وتضم في عضويتها كاتب السيناريو والمنتج والمخرج المغربي أحمد بولان والممثل اللبناني جورج خباز. لكن الأمل كبير في تعويض أي إخفاق محتمل بأفلام يقف خلف اثنين منها مخرج كبير بقيمة وقامة ومكانة التونسي فريد بوغدير صاحب فيلم «عصفور السطح»، الذي أثار ضجة وقت عرضه، ورُشح لنيل جائزة سيزار للعمل الأول، وفيلم «صيف حلق الوادي» الذي عُرض في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي الدولي، وحصد جائزة «بينالي السينما العربية»، الذي كان يُعقد بدعم ورعاية معهد العالم العربي في باريس. وأكبر الظن أن فيلمه الجديد «زيزو»، الذي عُرض أخيراً في «أيام قرطاج السينمائية» لن يقل عنهما صدمة وإثارة، كما أن وجود مخرجين شباب، أمثال: السوري محمد عبد العزيز (ولد عام 1974)، المغربي محمد الشريف الطريبق (ولد عام 1971)، الفلسطيني عمر الشرقاوي (ولد عام 1974) بالإضافة إلى الكويتي أحمد الخلف، والسعودي محمود صباغ، والمصرية إيمان النجار والجزائري حميد بن عمرة سيُضفي على «آفاق السينما العربية» كثيراً من الحيوية.

الجريدة الكويتية في

21.11.2016

 
 

«بركة يقابل بركة» .. ومعنى أن تشاهد فيلما سعوديا

انتصار دردير

حين عرض فيلم «بركة يقابل بركة» في مهرجان برلين خلال دورته الماضية وفاز بجائزة العمل الأول، كان اغلب نقاد السينما العرب يتطلعون لمشاهدته، باعتباره أول فيلم روائي طويل انتاج سعودي وبممثلين ومخرج ينتمون لنفس البلد أيضا، وعكس تجارب عديدة كانت تقدم السعودية بعيون وافدة لم تعايش البيئة بالقدر الذي يجعلها تستوعبها بكل تركيباتها ومن ثم يصبح الحكم عليها من الخارج قاصرا، وفي مهرجان قرطاج حظي الفيلم باهتمام جماهيري ونقدي، وفي مهرجان القاهرة قوبل بحفاوة كبيرة بعد ان ظلت السعودية غائبة لسنوات عن المشهد السينمائي.

ان ينتج فيلم سعودي وان يجري تصويره في شوارع جدة وبمضمون يتسم بالجرأة التي لم يعتدها هذا المجتمع، كلها مؤشرات تؤكد ان السينما السعودية قادمة وبقوة علي ايدي شبان وشابات درسوا السينما خارج بلادهم، ولم يعد مقبولا لديهم ان يسافروا الي دول مجاورة لمشاهدة الأفلام لعدم وجود دور عرض في بلدهم، وربما كان رهان مخرج فيلم بركة محمود الصباغ يستشرف المستقبل حين لم يستطع ان يعرض فيلمه في بلاده مؤكدا: فيلمي القادم سيعرض في السعودية.

ليست قضية فيلم «بركة يقابل بركة» في قصة حب جمعت بين شاب وفتاة لايستطيعان حتي ان يلتقيا سوي في جولة سريعة بالسيارة، انها قضية حرية المجتمع وسط تقاليد دينية ومجتمعية صارمة.

في اطار كوميدي اختاره المخرج بذكاء، وهو أيضا كاتب السيناريو، يعمد الفيلم من البداية علي تعرية المجتمع من خلال بطله بركة موظف البلدية الذي يقوم بتحرير المخالفات للمحال، وهو يتمتع بطيبة تجعله يتغاضي عن كثير من المخالفات، يعيش بركة في حي متواضع مع جيرانه الدادة سعدية التي تنصحه دوما بالزواج وزوجها دعاش الذي يسخر من كل شئ حتي من نفسه ومن زوجته، تبدو حياة البطل مملة لاينقذه سوي حبه للتمثيل واستعداده لتجسيد دور أوفيليا في مسرحية هاملت حيث يمنع المجتمع وقوف ممثلة علي خشبة المسرح، لاحظ ذكاء المخرج في التصدي لقضيته باحثا عن حريته وحرية المجتمع بكل السبل.

 يذهب بركة ليحرر مخالفة لقيام فريق فني بتصوير اعلانات علي الشاطئ لفتاة انستجرام «بيبي» التي اعتادت تقديم اعلانات للأزياء علي الموقع الشهير دون اظهار وجهها، وحين يلتقيها يرتبك تماما ويتغاضي عن المخالفة حتي ينتهي التصوير، ومن أول نظرة يجد كل منهما ضالته في الآخر، لكن المشكلة التي تواجهها اين وكيف يلتقيان ليتحدثا ويتعرف كل منهما علي الاخر، في ظل ممنوعات عديدة تكاد تخنقهما.

تظهر بطلة الفيلم دون حجاب وترتدي أحدث صيحات الملابس بحكم كونها تعرض أزياء للبوتيك الذي تملكه أمها، وتقدم واجهة مختلفة للجيل الجديد من السعوديات اللاتي يتمردن علي واقعهن المقيد لحريتهن حتي في قيادة السيارة.

يتخاطف بركة وبيبي اللقاءات المتعجلة المحاطة بمحاذير عديدة حتي انهما يلتقيان في احد معارض الفن التشكيلي ثم يعلما بوجود جماعة الأمر بالمعروف التي تمنع الاختلاط بين الرجال والنساء، وتتعدد اللقاءات علي هذا النحو الذي يعري كثيرا من تناقضات المجتمع المحافظ، وتتأكد علاقة الحب بينهما وتبوح له بيبي باسمها الحقيقي بركة الذي ترفضه وتتمرد عليه وتختار اسم بيبي كما تكشف عن يتمها المبكر وان صاحبة البوتيك هي امها بالتبني.

رغم اهمية القضية التي يطرحها الفيلم الا ان مخرجه يعني بالرؤية البصرية، وبالعناصر الفنية ويفجر الضحك من خلال مفارقات كوميدية، كل ذلك وهو يطرح جانبا رومانسيا في قصة حب بطليه بركة وبركة، ويختار ممثليه بعناية ويكشف في فيلمه عن مواهب حقيقية تنتظر اشارة الانطلاق فبطليه هشام فقيه وفاطمة البنوي يتمتعان بحضور لافت، وموهبة في مواجهة الكاميرا وتفاعل تام مع الشخصية التي يؤديها كل منهما.

تبقي نهاية الفيلم المفتوحة لتثير كثيرا من التساؤلات عن مصير علاقة الحب في بيئة معادية، وهل يتمكنا من تتويج قصة حبهما بعد ان تقدم بركة ليخطب بيبي من والدتها بالتبني، وهل يمكن ان يستمر حبهما وينجحا في التحايل علي التقاليد المجتمعية ومطاردات الشرطة الدينية، ام يهزم حبهما الواقع، ان المشهد الاخير يترك كل الاحتمالات مفتوحة.

 ويستعيد المخرج في فيلمه زمن مضي كانت فيه الحرية اكبر وكانت الفنون متاحة وكان صوت أم كلثوم يتردد في الإذاعة وكان المجتمع أكثر تسامحا وانفتاحا.

لاشك أن محمود صباغ يلقي حجرا في حرية الفرد داخل المجتمع السعودي، وحرية الفن وهو ينشد حرية المجتمع كله، الصباغ الذي درس السينما في امريكا وقدم تجارب في السينما الوثائقية يؤكد في فيلمه الروائي الطويل الأول موهبته واصراره علي طرح مالم يعد مسكوتا عنه، ويشارك بفيلمه في مسابقة الاوسكار لأفضل فيلم اجنبي كما فعلت مواطنته هيفاء منصور بفيلمها الرائع «وجدة».

سينماتوغراف في

21.11.2016

 
 

فيلم «البر التاني» يثير قضية الهجرة غير الشرعية

في مهرجان القاهرة السينمائي

القاهرة – من سامح الخطيب:

انضم المخرج المصري علي إدريس إلى قافلة طويلة من المخرجين الذين تناولوا قضية الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط بفيلمه المشارك في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (البر التاني) لكن السؤال الذي يتبادر إلى ذهن المشاهد قبل الذهاب لصالة العرض هو.. ما الجديد الذي يقدمه هذا الفيلم؟

الفيلم من تأليف زينب عزيز وبطولة وإنتاج الوجه الجديد محمد علي ويعتمد بشكل أساسي على الوجوه الشابة مدعومة بخبرة الممثلين المخضرمين عبد العزيز مخيون وعفاف شعيب.

تبدأ أحداث الفيلم في إحدى قرى مصر حيث عائلة الشاب سعيد (محمد علي) الذي يقرر السفر خلسة إلى إيطاليا على مركب هجرة غير شرعية لتحقيق حلم الثراء وانتشال أسرته من الفقر والشقاء. وبالتوازي يقدم الفيلم خلفية عن بعض الشباب الآخرين الذين سيرافقونه في الرحلة المجهولة. ورغم معرفة المشاهد مسبقا بأن الفيلم عن الهجرة غير الشرعية وانتظاره للوصول إلى بداية الرحلة إلا أن المركب الذي تتمحور القصة حوله لا يظهر على الشاشة إلا بعد مرور 50 دقيقة من أصل 98 دقيقة هي مدة الفيلم الكاملة إذ ظلت الأحداث كلها تدور داخل القرية.

تظهر رسالة الفيلم فوق سطح المركب حيث يتكشف للمشاهد تلاعب القبطان بالمهاجرين والظروف القاسية التي يمرون بها في أكثر من موقف سواء بفعل طبيعة البحر أو سوء حال المركب المتهالك.

وتتصاعد الأحداث مع اقتراب المركب من الوصول إلى الشاطئ الأوروبي وتصل أحلام المهاجرين إلى ذروتها مع رؤية «البر التاني» بأعينهم لكن كما قال الشاعر «تجري الرياح بما لا تشتهي السفن».

تكلف الفيلم ميزانية كبيرة حسب ما كشف المنتج بلغت نحو 25 مليون جنيه واعتمد على اتخاذ المركب والبحر المتوسط مسرحا للأحداث كعنصر جذب جديد غير مستهلك في السينما المصرية لكن يبقى أبرز وأجمل ما في الفيلم موسيقى الملحن تامر كروان.

وجاء العرض العالمي الأول للفيلم مساء السبت في المسرح الصغير لدار الأوبرا المصرية ضمن المسابقة الرسمية للدورة 38 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي وحضره عدد كبير من الكتاب والفنانين والنقاد من بينهم الكاتب وحيد حامد والسيناريست والمنتج محمد حفظي والناقد علي أبو شادي إضافة لوزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج نبيلة مكرم.

وقالت الوزيرة قبل عرض الفيلم «أنا سعيدة أن هذا أول فيلم روائي يتحدث عن الهجرة غير الشرعية.. هي قضية تمس حياتنا جميعا ونعاني منها.»

وأضافت «إذا كنا نحن كدولة وحكومة ومنظمات مجتمع مدني وشعب نحاول التصدي لهذه المشكلة فالفن له رسالة مهمة جدا وهي إظهار الحقيقة حول الهجرة غير الشرعية ومخاطرها.» وجاء «البر التاني» في نهاية 2016 ليلحق بأفلام عربية تناولت قضية الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط مثل «حراقة» للمخرج الجزائري مرزاق علواش في 2009 و(المتمردة) للمخرج المغربي جواد غالب في 2015 و»آخر واحد فينا» للمخرج التونسي علاء الدين سليم في 2016.

وعن فكرة الفيلم قالت مؤلفته زينب عزيز في الندوة التي أقيمت بعد العرض «الفكرة بدأت منذ فترة طويلة قبل عام 2009 تقريبا حيث كانت نفس الظروف موجودة من حوادث غرق والقبض على مهاجرين غير شرعيين وكانت جميع الصحف تتناول الموضوع بشكل دائم وهذا أثار انتباهي.»

وأضافت «بحثت في الموضوع وزرت قرى متضررة من هذه الظاهرة وتحدثت مع أشخاص فشلوا في محاولاتهم وتم ترحيلهم إلى مصر… كل هذا جعل لدي إصرار على كتابة السيناريو بصرف النظر إذا كان سينتج أم لا أو من سيمثله أو يتحمس له.»

وعن ظروف إنتاج الفيلم والمشكلات التي واجهته حتى وصوله لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي قال محمد علي «الفيلم توقف أثناء التصوير أكثر من مرة بسبب التصاريح الأمنية للتصوير في البحر ليلا وهذا عطلنا تقريبا بين شهرين وأربعة أشهر. وعند السفر لاستكمال الفيلم في الخارج احتاج الأمر لوقت حتى يحصل بعض الممثلين على تأشيرة.» وأضاف «بناء ديكور الفيلم والمركب في حد ذاته استغرق تقريبا بين أربعة وخمسة أشهر. تكلفة الفيلم تخطت 25 مليون جنيه.»

ويستمر مهرجان القاهرة السينمائي الدولي حتى الرابع والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني موعد حفل إعلان النتائج وتسليم الجوائز.

(رويترز)

القدس العربي اللندنية في

21.11.2016

 
 

صناع الفيلم الروماني «الزائر» ينقاشون جمهور «القاهرة السينمائي» في ندوة خاصة

مي زيادي

"الزائر" هو اسم الفيلم الروماني الذي عرض صباح اليوم الاثنين، بقسم مهرجان المهرجانات، بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ38، والفيلم إخراج جميل هندي، ومدته 115 دقيقة.
يدور الفيلم حول "لوكا" و"اتيليا" وهما شابان في مقتبل حياتهما، ينتقلان للعيش في شقة جديدة، وفي ذات ليلة يلاحظ لوكا أن زوجته قد اختفت تماما دون أي إنذار مثل ما حدث مع ساكنة المنزل السابقة، لتبدأ من هنا أجواء الرعب التي تدور أحداث الفيلم في فلكها
.

جميل هندي المخرج هو أيضا كاتب سيناريو الفيلم وهو من مواليد رومانيا 1984، وحصل على بكالوريوس في الإخراج السينمائي والتلفزيوني عام 2007 وهو يعمل مونتير ومخرجا، ويعتبر فيلم "الزائر" هو أول أفلامه الروائية الطويلة، بعد 3 أفلام روائية قصيرة.

حضر المخرج الندوة التي أقيمت عقب عرض الفيلم، وناقشه عدد من الحضور في فيلمه واختياره لنوعية أفلام الرعب، فأجاب أن الفيلم كان مبنيا بالأساس على حلم، وأنه لم يكن مقصود في البداية عمل فيلم رعب، لكن القصة هي التي دفعت لذلك، مضيفا أن أفلام الرعب لم تجد إنتاجا كبيرا في رومانيا، مؤكدا أن ميزانية إنتاج الفيلم ضئيلة جدا.

وأضاف هندي أن الفيلم عرض في مهرجانيين في رومانيا، وفي مهرجان بالهند، وفي مهرجان تورنتو بكندا، لكنه لم يحقق أي جوائز.

وحضرت الندوة أيضا بطلة الفيلم إيوانا إيرينا التي قالت إنها تعمل بالأساس في المسرح وأنها سعيدة بتجربتها في مشاركتها في فيلم "الزائر"، مضيفة أنها شاركت بالعمل مع جميل هندي في أفلامه القصيرة.

وأشاد صناع فيلم "الزائر" بمشاركة الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي، وأنهم سعداء بتواجدهم في القاهرة وأنهم لديهم يومين للبقاء في مصر لمشاهدة بعض المعالم السياحية.

####

بالفيديو.. صبري فواز:

«القاهرة السينمائي» فرصة للتعرف على ثقافات مختلفة

مارينا نبيل

قال الفنان صبري فواز، إنه يحرص على الحضور بشكل يومي لمتابعة فاعليات مهرجان القاهرة السينمائي، باعتباره فرصة لمشاهدة أفلام جديدة من ثقافات مختلفة، فضلًا عن عقد لقاءات مع فنانين من دول أخرى.

وأشاد «فواز»، خلال مقابلة له مع برنامج «أخبار الفن»، المذاع عبر «سي بي سي إكسترا»، على هامش فعاليات الدورة الـ38 مهرجان القاهرة السينمائي، الإثنين، بنوعية الأفلام المشاركة في المهرجان، معربًا عن إعجابه بفيلمي «ميموزا»، و«الزوجة الصالحة Good wife».

وأوضح أن المهرجان ينقصه مزيدًا من التنظيم، وترتيب مواعيد الندوات والعروض بشكل أفضل، متابعًا: «كي يصبح المهرجان على نفس مستوى المهرجانات العالمية نحتاج إلى تمويل لدعوة الفنانين العالميين لحضور المهرجان، ويمكن التعاون مع مجموعة من الرعاة التجاريين بدلًا من تحميل تكلفة ذلك على الدولة».

وعن أحدث أعماله الفنية، أعلن الانتهاء من فيلم «جواب اعتقال»، والذي يشارك فيه الفنان محمد رمضان، والفنان إياد نصار، والفنانة دينا الشربيني، والفنانة إيمان العاصي، الفيلم من تأليف وإخراج محمد سامي.

وانطلقت، مساء الثلاثاء الماضي، فعاليات الدورة الـ38 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، بمشاركة 16 فيلمًا من 10 دول، ومن المقرر أن يستمر المهرجان حتى يوم 24 نوفمبر الجاري.

الشروق المصرية في

21.11.2016

 
 

الإثنين، 21 نوفمبر 2016 12:00 ص

بطل "البر التانى": الميزانية تخطت 25 مليونا وتصدرتُ الأفيش لاستفزاز الجمهور

كتب : محمد زكريا

فى حفل كبير، احتفل صناع فيلم "البر التانى" بالعرض الأول للعمل ضمن فعاليات الدورة الـ 38 من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، وذلك فى المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، إذ يشارك الفيلم فى المسابقة الرسمية، كثانى الأفلام المصرية بعد "يوم للستات" بطولة النجمة إلهام شاهين، وإخراج كاملة أبو ذكرى.

صناع الفيلم، وجهوا الدعوة لعدد من أهل الفن لمشاركتهم فرحتهم بعرض العمل، وكانت الدعوة الأبرز من نصيب وزيرة الهجرة نبيلة مكرم، وقالت إن فيلم "البر التانى" يعد الفيلم الأول الذى يتناول قضية الهجرة غير الشرعية، التى نعانى منها فى مصر، ويكشف مأساة يعانى منها المهاجرون، وشددت على أن الفن  رسالة سامية، والفنان موهبة يستطيع توصيل رسائل للشعب أكثر من الحكومة، وأجهزة الدولة، مشيرة إلى أن الفن يمس الشعب ويقترب منه، وفى "البر التانى" نجده يظهر مخاطر الهجرة غير الشرعية فى محاولة للقضاء عليها مستقبلا.

 وفى بداية الندوة، طلب المخرج على إدريس الوقوف دقيقة حدادا على رحيل الفنان محمود عبد العزيز، ثم قال إنه عند كتابة زوجته المؤلفة زينب عزيز لقصة "البر التانى" لم يكونا تحت ضغط، إذ توقعا أنه لن يتم تنفيذه، ولن تتحمس له شركات الإنتاج وفقًا لظروف السوق، حتى قرأه الممثل الشاب محمد على، وأبدى رغبته فى إنتاجه، مضيفًا "محمد طلب أن يمثل فى الفيلم أيضًا، لكنى "كنت خايف ميبقاش ممثل كويس، وفى نفس الوقت تضيع عليا فرصة إنتاج فيلم جيد"، إلى أن شاهدت له أعمالا سابقة، فقررت أن أغامر بتقديمه فى "البر التانى".

وأوضح إدريس أن حال السينما في تدهور منذ سنوات، وتحديدًا منذ أن انتقلت السينما من ملكية الأفراد إلى ملكية الدولة، قائلًا "زمان كان في تنافس بين ستوديوهات الأهرام والنحاس وجلال، لحد لما حصل تأميم وراحت الاستوديوهات للدولة، وبدأت تخرب ومفيش معدات، وما يكشف ذلك أيضًا إن الأفلام المصرية زمان كانت توازي في مستواها الأفلام الأمريكية، وهو ما دفعني بالتبعية لتصوير مجموعة كبيرة من مشاهد فيلمي "البر التاني" في أسبنانيا لأن "ما باليد حيلة".

ولفت إلى أن رسالة الفيلم مفادها أن "الوطن لابد أن يُحتمل مهما كانت قضيته"، مشددًا على أنه لم يقدم هذا العمل لإرهاب الناس من السفر، لكن ربما تكون إشارة أيضًا للدولة حتى لا نضطر آسفين أن نهاجر لـ"البر التاني".

وردًا على تعليق فتاة إيطالية أبدت استياءها من استعراض العمل لنماذج لضباط سواحل مرتشين قال "أكيد في ناس تحصل على رشاوى بين الضباط في السواحل، فالهجرة الغير شرعية بيزنس كبير، وهناك مجموعات كثيرة تعمل على هذه النوعية من العمليات".

محمد على منتج وبطل الفيلم فكشف أن ما دفعه لبطولة وانتاج "البر التاني" هو اعجابه الشديد بالسيناريو عند قراءته الأولى له، مشيرا الى أنه كان مقرر أن ينتجه فقط ولكنه من طلب من المخرج علي ادريس أن يشارك بالتمثيل فى الفيلم أيضًا، لكن الأخير كان لديه اعتراض فى ذلك، مضيفاً أنه التقى بإدريس الذى طلب منه مشاهدة أعماله السابقة منها فيلما "المعدية"، و"القشاش"، والجزء الثانى من مسلسل "شارع عبد العزيز" وتقييم آداءه فيه، حتى تحمس إدريس ووافق على أن يمنحه أحد الأدوار الأساسية فى الفيلم، خاصة أنه كان من الصعب أن يتم الاستعانة بنجوم معروفين فى هذا العمل الذى كان يبحث عن منتج.

وأشار بطل ومنتج الفيلم إلى أن استغراق التصوير وقتاً طويلاً يرجع إلى عدة أسباب منها، قرار وزير الدفاع بعدم دخول مياه البحر ليلاً، ولا التصوير فيها خلال هذه الفترة، وهو الأمر الذى استغرق من شهرين إلى 4 شهور، حتى حصلوا على الموافقة، كذلك توقف العمل مرة أخرى لرفض السفارة سفر بعض الممثلين إلى أن تدخلت وزيرة الهجرة وساعدتهم فى استخراج التأشيرات، بالإضافة إلى الوقت الطويل الذى تطلبه الانتهاء من ديكور الفيلم.

وعن أفيش الفيلم، أكد محمد على أنه لم يقصد الانفراد بالأفيش المتداول فى الدعاية الذى انتشر فى دار الأوبرا المصرية خلال فترة إقامة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، موضحًا أنه أراد استفزاز الجمهور فقط ليدخل لمتابعة العمل، خاصة عندما يجد ممثلا شابا لا يعرفه جيدا متصدرًا أفيش فيلم، وصلت ميزانيته لأكثر 25 مليون.

بدورها أكدت المؤلفة زينب عزيز، أنها بدأت كتابة قصة فيلم "البر التانى" قبل عام 2009، وهى الفترة التى زادت فيها حوادث الغرق بسبب الهجرة غير الشرعية، وتناولتها وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية، وتابعت هجرة عدد كبير ملحوظ من الشباب من قرى بسيطة، لافتة إلى أنها كان لها صديقة صحفية مسئولة عن ملف الهجرة فى محافظة الدقهلية، تواصلت معها وذهبت مع زوجها المخرج على إدريس إلى المكان الذى يسافر منه الشباب، والتقيا بشاب كان قد تم القبض عليه خلال هجرته غير الشرعية وسألته عما سيفعله الفترة القادمة فأخبرهما أنه سيكرر محاولة الهجرة، فبادرته بأنه ربما يتم القبض عليه مجددا، فأجابها بأنه سيكون وضعه أفضل مما يعيشه من البؤس والفقر فى مصر، مشيرة إلى أنها شاهدت صورا لأفراد يحملون نعوشا لشباب كانوا قد غرقوا من قبل، فتحمست لكتابة هذا الفيلم بغض النظر عما إذا كانت هناك شركة تنتجه.

فيما وصفت الفنانة عفاف شعيب "البر التانى" بالفيلم العالمى، نظرًا للجهد الكبير المبذول فيه من صناعه أمام وخلف الكاميرا، وقال الفنان عبد العزيز مخيون إن سيناريو العمل مكتوب بصدق، ولمس قضية حيوية وهو ما يجعله فيلما "مطلوبا" لأنه يناقش قضية الساعة.

ومن جانبه، كشف عبد القادر عزيز مسئول الشق الإنتاجى للفيلم فى إسبانيا، أن مهمته لم تكن سهلة، موضحًا أنه زار بصحبة صنّاع العمل مختلف مواقع التصوير للعمل هناك، حتى تم الاستقرار على تصوير مشاهد البحر فى برشلونة.

وأشار إلى أنه تم تصميم مركبين للعمل، واحدة فى المشاهد التى تم تقديمها بالإسكندرية، والثانية فى مشاهد برشلونة، إذ كانت ستصبح التكلفة كبيرة إذا ما تم الاستعانة بنفس المركب بالخارج، هذا إن تم نقلها كما هى دون أن تتدمر حتى تصل إلى المكان، لذا وفر يحيى علام مهندس الديكور جميع الرسومات اللازمة لتنفيذ مركب مشابهة وتكاد تكون متطابقة لتلك التى فى الإسكندرية.

####

الإثنين، 21 نوفمبر 2016 12:06 م

تكريم يحيى الفخرانى بمهرجان القاهرة قبل سفره لتونس لحضور حفل ختام قرطاج

تونس : جمال عبد الناصر

يكرم مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، فى حفل ختامه، الفنان والنجم القدير يحيى الفخرانى، وعقب تكريمه سيسافر إلى تونس لحضور حفل ختام مهرجان أيام قرطاج المسرحية لتكريمه أيضا فى ختام المهرجان يوم 26 نوفمبر.

المهرجان يحتفل بمرور 400 عاما على رحيل الكاتب والشاعر المسرحى الكبير وليم شكسبير، حيث قدم الفنان يحيى الفخرانى من قبل لشكسبير أشهر مسرحياته الملك لير التى حققت نجاحا كبيرا جدا عند عرضها فى مصر، وظلت تحقق النجاح النقدى والجماهيرى لفترة طويلة وحققت أرقاما قياسية فى الإيرادات لم يشهدها المسرح المصرى.

والفنان يحيى الفخرانى يتمتع بشعبية كبيرة جدا فى تونس، وله جمهور كبير يحبه ويتابع مسلسلاته، وسوف يعرض الفنان يحيى الفخرانى مسرحيته الأخيرة "ليلة من ألف ليلة"، عقب عودته من تونس بمدينة الإسكندرية فى موسم الشتاء المسرحى.

####

الإثنين، 21 نوفمبر 2016 02:36 م

أحمد حلمى يشكر مهرجان القاهرة السينمائى على تكريمه

كتبت شرويت ماهر

شكر الفنان أحمد حلمى إدارة مهرجان القاهرة السينمائى على تكريمه خلال المهرجان الذى انطلق مساء يوم الثلاثاء الماضى، كما وجه الشكر للناقد طارق الشناوى على تأليف كتاب "حلمى.. خارج السرب".

ونشر حلمى عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" فيديو مجمع للحظات تكريمه بالمهرجان وعلق عليه: "شكرا لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى على هذا التكريم الذى سأفتخر به طيلة حياتى، وشكرا للأستاذ طارق الشناوى على تأليف هذا الكتاب الذى سيظل دوما من الأشياء القيمة التى حدثت لى".

####

الإثنين، 21 نوفمبر 2016 04:30 م

مخرج "الزائر": عملنا بميزانية محدودة ومونتاج الفيلم استغرق عاما

كتبت أسماء مأمون

قال المخرج الرومانى جميل هندى خلال ندوة فيلم "الزائر" إنه تعرض لمشاكل مادية كثيرة حيث إنه أعد الفيلم بميزانية محدودة للغاية، مؤكدا أنه انتهى من تصوير العمل فى 16 يوما فقط، وكان يعمل لمدة 16 ساعة يوميا، وكان ينام فى مكان العمل باستمرار.

وأضاف خلال الندوة التى أداراها محمود المهدى أن مونتاج الفيلم استمر لمدة عام كامل، وأن السينما الرومانية أصبحت أكثر ثراء فى الآونة الأخيرة، لافتا إلى أنه من الممكن أن يقدم جزء ثانى من أحداث العمل.

وأوضح أنه لم يتعرض لمضايقات من الرقابة، وأن لديهم مساحة كبيرة من الحرية فى مناقشة الموضوعات التى يحبوها، ودعا الجميع لزيارة رومانيا، كما لفت إلى أن السينما الرومانية ممثلة جيدا فى مهرجان القاهرة هذا العام.

اليوم السابع المصرية في

21.11.2016

 
 

«البر التانى»..

غرق في المباشرة ومشاهد البحر كانت طوقه للنجاة

انتصار دردير

قبل سنوات كانت قضية الهجرة غير الشرعية ومراكب الموت تطل بين وقت وآخر لتحصد أرواح الأبرياء الذين ضاقت بهم سبل العيش فى بلادهم، غير أنه فى السنوات الاخيرة باتت القضية تفرض نفسها فى كثير من البلدان العربية إما بسبب مشكلة البطالة والفقر كما فى مصر وبعض الدول الافريقية، وإما بسبب الظروف السياسية كما فى سوريا والعراق واليمن، والذى راح ضحيتها أطفال وشباب وأسر كاملة ابتلعتهم مياه المحيطات والبحار ولفظت جثامينهم على الشواطئ كما فى مشهد النهاية لفيلم «البر التانى» الذى تتناثر فيه جثث الشباب وأطواق النجاة التى تعلقوا بها حتى اللحظات الاخيرة حيث كان الغرق مصيرهم وهم على بعد أمتار من الوصول للشاطئ الأوروبى.

حين يتصدى فيلم لقضية مطروحة بقوة نطالع تفاصيلها يوميا على الشاشات والصحف «أقربها حادث مركب رشيد بالبحيرة الذى وقع فى سبتمبر الماضى وراح ضحيته أكثر من مائتى مهاجر غير شرعى ينتمى بعضهم لمصر وسوريا واريتريا والسودان»، فلابد أن يثير العديد من الأسئلة ويكشف كثير من الأسرار التى قد تقود الى حلول لواقع مر وأزمة لاتزال تستفحل مع تفاقم الاحداث السياسية والاقتصادية التى تمر بالعديد من البلدان.

فيلم «البر التانى» للمؤلفة زينب عزيز والمخرج على إدريس يطرح القضية بشكل مباشر وربما تقليدى أيضا، رغم أوجاعها وآلامها، وربما كان السرد التقليدى للسيناريو فى البداية هو ما أصاب الفيلم  بشئ من الترهل فى النصف الأول منه والذى يستعرض الأسباب التى دفعت بأبطاله الى قوارب الموت بكل ما تحمله من مخاطر، بعد أن سدت أمامهم أبواب العمل الشريف وهى مشاهد تكشف بضراوة شدة البؤس والفقر والظلم الاجتماعى الذى تتعرض له بعض الفئات، مثل مشاهد عودة الشاب محمد على من القاهرة وتركه للعمل بها، وتستعرض الأحداث حياة أسرته المكونة من أمه وأبيه الكفيف واخوته البنات وهم يقومون «بتقميع» البامية الخضراء واعدادها للطبخ مقابل قروش زهيدة، وهو العمل الذى يستغرق نهارهم ويتكسبون منه معيشتهم، كذلك الشاب الثانى (عمرو القاضى) الذى تزوج لتوه وهو بلاعمل ويقرر السفر ويستدين من شقيقه وأقارب زوجته ويكتب إيصالات امانة على نفسه حتى يستطيع السفر، هذه الأحداث تستغرق مساحة كبيرة من الفيلم وكان من الممكن المرور عليها بسرعة والتركيز على القضية الأساسية التى يقصدها «البر التانى» أو يستعرضها فى فلاشات سريعة، مثلما نجح السيناريو فى التعامل مع أزمة البطل الثالث محمد مهران بشكل أكثر حيوية وسرعة خاصة ان مشاهده تبدأ وهم يستقلون الأتوبيس فى طريقهم الي المركب.

النصف الثانى من الفيلم هو الأصعب بالطبع اداءا وتنفيذا وانتاجا، حيث التصوير فى عرض البحر ليلا (ومشاهد قليلة نهارا) وسط ظروف التقلبات البحرية والأمواج الهادرة بين مصر وأسبانيا التى اختارها الانتاج للتصوير بها بديلا عن ايطاليا بعد ان تعذر استخراج تصاريح للتصوير من ايطاليا «الغريب أيضا انهم واجهوا مشكلة فى تصاريح أسبانيا لولا تدخل وزيرة الهجرة لدى القنصلية».

مأساة الشباب تبدأ فى مصر حين يطلب منهم المقاول الجشع «اختيار موفق لبيومى فؤاد» بعد أن دفعوا ما لايملكون مقابل سفرهم «احدهم تبيع امه أوانيها النحاسية لسفره» هذا المقاول يأمرهم قبل استقلالهم المركب باعطائه الفلوس وأى أوراق تثبت هويتهم حتى اذا تم القبض عليهم ينسبون انفسهم لأى جنسية أخرى، وكما يقول لهم «كل واحد يفكر فى اسم تانى يقوله لهم وبلد أخرى يدعى انه منها اذا ماتم القبض عليه»، ثم يطلب منهم الابحار للوصول للمركب بحقائبهم وأنها «خطوتين اتنين»  حتى لا يلحظ خفر السواحل فى مصر المركب ويستوقفه، ليجدوا أنفسهم وسط أمواج البحر المتلاطمة وحين يصلوا للمركب تكون قواهم قد خارت وحقائبهم قد فقدت لكنهم لازالوا يتمسكون بالأمل فى الوصول الى الحلم الذى يهون من أجله كل شئ.

المركب الذى تمت اقامته بمواصفات خاصة يعد بطل الجزء الثانى من الفيلم وهو الموقع الرئيسى للتصوير، وقد نجح مهندس الديكور يحيي علام فى تنفيذه بشكل متقن يكشف عن سوء حالته وعدم صلاحيته للسفر، كما نجح الانتاج فى تنفيذ مركب مماثل له فى أسبانيا لتصوير الجزء الخاص بالساحل الأوروبى.

يعتمد الفيلم على مجاميع كبيرة من الشباب، وقد نجح المخرج على ادريس الى حد كبير فى السيطرة على أدائهم وحركتهم، كما نجح فى الحفاظ على ايقاع الفيلم بشكل أفضل فى النصف الثانى الذى لا يحتمل أى تمهل، اذ تتوالى الأحداث فى سرعة وعمق ينبئ بالنهاية المتوقعة بل والمنتظرة من المتلقى الذى يدركها مقدما لكنه يترقب كيف سيصل اليها المخرج وكيف سيصورها باعتبارها التحدى الأكبر فى الفيلم.

وتأتى مراحل النهاية حين يكتشف المهاجرون الشباب أن ثقبا حدث بالمركب وان المياه قد اخترقته ويصاب الجميع بالرعب لكن قبطان المركب وهو لايقل جشعا عن مقاول الأنفار الذى قام بتسفيرهم يهون كثيرا من الأمر ويحاول معالجته بطريقة بدائية ويأمر الجميع بالهدوء ثم يبوح لمساعده أنه أخطأ فى عدم الاستعانة بمركب آخر أكثر صلاحية حتى لايدفع أكثر نظير ذلك، وحين تتلألأ أضواء الساحل الأوروبى يصرخ الجميع فى فرحة بعد أن اقترب الحلم من التحقق، وقد أخذ كل منهم يتخيل حياته بعد سفره وعودته الى قريته وكيف أصبح يعيش وأسرته فى مستوى آخر من الحياة المرفهة.

ويتلاشى كل ذلك حين يبدأ المركب فى الغرق ويطلب قائده من الجميع القفز منه حتى لايسقط بهم فى القاع، ويهرع الجميع الى قوارب النجاة التى لايكفى عددها ركابه ويتخطفوها من بعضهم، وكل يحاول النجاة بنفسه ويسقطون تباعا، وحين يشرق النهار على الشاطئ الأوروبى وفى لقطة موسعة تتناثر جثث الغرقى الذين قذفت بهم امواج البحر العاتية بينما تنتقل الكاميرا بين الجثث وبين المبانى الأوروبية الأنيقة.

تلعب الموسيقى التصويرية دورا مهما وحيويا فى الفيلم، ويبرع تامر كروان فى التعبير عن مختلف الأحداث فى لحظات التوتر والرعب والمشاهد موحية بالأمل، وتصبح موسيقى تامر أحد العناصر المميزة فى الفيلم مع المونتاج الذى قام به سالم درباس وطاقم أسبانى شارك فى انجاز الفيلم، الى جانب التصوير الذى قاده مدير التصوير أحمد عبد العزيز والاسبانى أوسكار فيليسس.

اسناد الفيلم الى ثلاثة من الوجوه الجديدة احسب انه كان ضروريا لتأكيد المصداقية فأعمار الأبطال دون الثلاثين واذا اسندت الى نجوم معروفين قد لايحققوا نفس المصداقية لدى الجمهور، وقد أدى الممثلون الثلاثة أدوارهم باجتهاد كبير، وبرع عبد العزيز مخيون فى أداء شخصية الأب الذى فقد بصره ولم يفقد بصيرته، وعبرت عفاف شعيب عن شخصية الأم بأسلوب سهل وصادق، وتفوقت حنان سليمان فى تجسيد شخصية الأم الملهوفة التى اضطرت للرضوخ لرغبة ابنها الوحيد للسفر، ولعل من أجمل مشاهد الفيلم لحظة وداعها له والمقاول يدفعها للاتوبيس وهى مذعورة لان ابنها لايجيد العوم، ومن خلف زجاج الاتوبيس تتعلق عيناها على ابنها فى أحد المشاهد المؤثرة للغاية.

يحسب للفيلم وصناعه طرقه لقضية بالغة الاهمية وهى الهجرة غير الشرعية وان كان يحتاج الي خيال ورؤية أكثر ابداعا، ويحسب لـ زينب عزيز تصديها لكتابته وهى تعلم صعوبة انتاجه، ويحسب لمخرجه اصراره على تنفيذ الفيلم وعمله عليه لعده سنوات، وكذلك يحسب لبطل الفيلم محمد على اقدامه على انتاجه رغم تقاعس منتجين كبار عنه، ورغم بحثه الواضح عن النجومية بكل الطرق والوسائل، لكن لايحسب له نهائيا انفراده بالأفيش فى بطولة يفترض أنها جماعية.

سينماتوغراف في

21.11.2016

 
 

حوار في الفن-

هشام فقيه بطل فيلم "بركة يقابل بركة":

يجب على المصريين مشاهدة الفيلم لهذا السبب

حوار: دينا دهب

شارك الفيلم السعودي "بركة يقابل بركة" في برنامج آفاق السينما العربية بمهرجان القاهرة السينما الدولي لدورته الحالية الـ 38 المقام في الفترة من 15 حتى 24 نوفمبر، والذي أيضا دخل ضمن القائمة الأولية لترشيحات الأوسكار لعام 2017 في فئة أفضل فيلم أجنبي.

"بركة يقابل بركة" تدور أحداثه حول بركة الممثل الهاوي الذي يتدرب لتقديم شخصية نسائية في مسرحية هاملت، ويقابل فتاة جذابة تدير مدونة فيديو على الإنترنت، وتدعى بركة وتجسدها فاطمة البنوي، ويحاولان معًا التحايل على القوانين وسلطة الشرطة الدينية والتقاليد المجتمعية.

وكان لموقع FilFan.com لقاء مع بطل الفيلم هشام فقيه يكشف فيه عن تفاصيل الفيلم والتحضيرات له، وبدايته عبر فيديوهات اليوتيوب.

·        من رشحك لدور بطولة فيلم "بركة يقابل بركة"؟

أنا ومحمود الصباغ المخرج كان بيننا معرفة شخصية لمدة ستة سنوات، إذ إنه صادف إننا درسنا بنفس الجامعة في أمريكيا، وكنت متابع له لأنه مدون ومؤرخ لمنطقة الحجاز في السعودية، فكنت متابع لقراءاته لأنني درست دراسات اجتماعية، وكنت أتعلم منه كثيراً، ثم عدنا إلى السعودية ولسوء الحظ لم نتعاون، ولكن لحسن الحظ أستفيد من وظيفتي السابقة بشركة إنتاج وشاهدني محمود الصباغ وقتها وقال لي يجب أن نتعاون ونقدم فيلم بمدينة جدة، وعندما قرأت الموضوع وجدته شيء غير اعتيادي وأعجبتني فكرته، فقال لي الصباغ أن الفيلم به مشاهد شبه خارجة، ووافقت وقلت له إنني معك بأي شيء واعتبرته حوار اجتماعي ويجب أن نتعلم من بعض.

·        وما هي المدة التي جهزت لها لدورك؟

قمت بعمل بروفات لمدة أربع أشهر ولذلك استطعت اقتباس وأتقن شخصية بركة .

·        وماذا عن شخصية بركة التي قدمتها؟

مدينة جدة هي بطلة الفيلم بالنسبة لي، وأرى أن قصة الحب التي حدثت ما هي إلا خلفية للفيلم وذلك لأن موضوع الحب ومعاناته نمر به دائماً، ومن الممكن أن يختلف باختلاف الثقافات، وتوجد كاريزما في شخصيتي بقصة الحب المقدمة لكي تصل للجمهور واعتقد أن الجمهور أحب الفيلم ولا أعلم لماذا فبالتأكيد أحبوا الفيلم بسبب البطلة فاطمة البنوي، وكتابة محمود صباغ، ولكني سعيد لأن الجمهور يعتبرني جزء من الإنجاز، ومهم للمصرين أن يُشاهدوا الفيلم لكي يعلموا أننا كسعوديين نستطيع صنع محتوى وقصة لا بأس بها، وإذا تعاونت مصر والسعودية ثقافياً فأظن أننا سنقدم شيء جيد .

·        هل قدمت أعمال فنية من قبل؟

في السعودية لا يكفي أن تكون ممثل فقط أو كاتب فقط، فيجب علينا أن ننتج أعمالنا فأنا منتج وكاتب وممثل، وأعمل في المجال الفني منذ ستة سنوات ولي فيديوهات على الـ YouTube بطريقة كوميدية .

·        حدثنا عن هذه الفيديوهات

تقريباً الجمهور عرفني من فيديوهات الـ YouTub التي قدمتها، وجاء هذا الموضوع بالصدفة عندما نشرت فيديو وكانت نيتي أنها لشقيقتي الصغيرة وعائلتي وأنها فيديو فكاهي ليس أكثر، فوجدت بعدها أن 19 شخص وأنا الشخص الـ 20 شاهدنا الفيديو فسألت نفسي من الذين شاهدوا الفيديو، وفي الفيديو الثاني وصلت نسبة المشاهدة 100، وبدأت نسب المشاهدة تزداد مع كل فيديو فوجدت انه أصبح لي جماهيرية وشعبية حتى وصلت نسب المشاهدة إلى أكثر من مليون مشاهد، وهذا أعطاني الدافع لممارسة التمثيل وشاركت في هذا الفيلم الطويل الروائي "بركة يقابل بركة".

موقع "في الفن" في

21.11.2016

 
 

تفاصيل كواليس الفيلم الصيني المشارك في “القاهرة السينمائي

أحمد حسين صوان

أوضحت الصينية “يولين ليو” مخرجة فيلم “شخص ما للتحدث إليه”، أن أحداث العمل مأخوذة من إحدى الروايات الأدبية التي كتبها والدها، مضيفة أن الرواية تضم عددا كبيرا من الشخصيات والأحداث، إلا أنها قرأتها أكثر من مرة حتى تنتقي الشخصيات التي تُريد إظهارها في الفيلم.

أضافت “ليو”، خلال الندوة التي عُقدت عقب عرض الفيلم، بدار الأوبرا المصرية، ضمن فاعليات اليوم السادس من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثامنة والثلاثين، إن الرواية تدور أحداثها عن الإنسان الذي يشعر بالوحدة ويخوض رحلة بحث عن شخص يتحدث إليه، ويسمع منه الكلام الذي يريده، موضحة أن ذلك الإنسان في أثناء رحلة بحثه عن الشخص لم يفرق معه رجل أو سيدة، كبيرًا أو صغيرًا.

أكدت أن الفيلم يضم شخصيتين أخ ينفصل عن زوجته، وأخت تُقبل على الزواج، حيث يبحثان عن شخص يتحدثون إليه، وخلال رحلة البحث يواجهون عقبات عديدة إلا أنه لا يخضعون للاستسلام، مشيرة إلى أنها بدأت تصوير الفيلم عام 2014، باستخدام 2 كاميرا ماركة “اليكسا”، وتقدر ميزانية العمل حوالي 2 مليون دولار.

قالت إنها عايشت شخصيات الفيلم في أثناء التصوير، لدرجة جعلتها تتناسى أنها مخرجة العمل، لافتة إلى أنها نجحت في تجسيد الشخصيات والأحداث، التي تجعل المشاهد يتأثر بالعمل ويتفاعل مع الشخصيات، متمنية أن تصل فكرة الفيلم إلى المتلقي، بالإضافة إلى الحفاظ على الشخصية التي تهتم بالسماع إلى الشخص الذي يُعاني من الوحدة، والاهتمام بها.

أشارت المخرجة الصينية، إلى أنها واجهت صعوبات بالغة، في أثناء تحويل الرواية إلى سيناريو، موضحة أنها طرحت على نفسها ثلاثة أسئلة قبيل البدء في العمل، وهم سبب اختيار تلك الرواية، وكيفية استخدام اللغة السينمائية، وكيفية إخراج العمل في شكل سينمائي جيد، مشيرة إلى أن المشاهد خلال رؤيته للفيلم سيجد نفسه يعيش داخل الشخصيات ويتفاعل معها.

استطرت أن جميع الفنانين في الفيلم، بذلوا مجهودًا كبيرًا قبل التصوير بشهرين، حيث انتقلوا إلى المدينة التي تم فيها التصوير لمعايشة الأجواء وإتقان الأدوار، مشيرة إلى الطفلة الموجودة في الفيلم تم اختيارها من بين 300 طفلة، وكانت تلك المرة الأولى لها في التمثيل.

أوضحت أن عملها السينمائي المُقبل، سيكون عن تجسيد باقي الشخصيات والأحداث التي تتناولها الرواية، متنمية أن يُشارك في مهرجان “القاهرة السينمائي” بعد الانتهاء منه، خلال أحد دوراته المقبلة.

تدور أحداث فيلم “شخص ما للتحدث إليه”،حول  نشأة أخ وأخت في حياة متواضعة في مدينة صغيرة بالصين، حيث يعمل الأخ مُصلح للأحذية بينما تبيع الأخت فطائر، وعلى الرغم من زواج الأخ منذ عقد من الزمن إلا أنه وجد أنه لم يعد يستطيع التحدث إلى زوجته في نفس الوقت الذي تبحث فيه شقيقته العزباء بيأس عن شريك الحياة من خلال برنامج مواعدة. من أجل إيجاد شخص يستطيعان التحدث إليه، يخوض الشقيقان رحلة صعبة وموجعة على طول طريقهما.

####

مخرج مكسيكي يحوّل مأساة جده لفيلم سينمائي

شروق مجدي

قال المخرج “Rodrigo Reyes”، إنه سعيد جدًا بإقامته في مصر، وأن تلك ليست المرة الأولى التي يزورها فيها، مضيفًا أنه معجب جدًا بتنظيم مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام.

أضاف في الندوة التي تلت عرض فيلمه “لوب تحت الشمس” بمركز الإبداع، أن الفيلم مأخوذة قصته عن حياة جده، الذي سافر من المكسيك إلى الولايات المتحدة واختفى لمدة طويلة ولم يعلم أحد عنه شيء إلى أن عاد مرة أخرى للمكسيك،  مضيفًا أن تلك هي قصة عدد كبير من المكسيكيين المهمشين في الولايات المتحدة.

أشار إلى أن الفيلم كان في بدايته مشروع فيلم تسجيلي عن زراعة الخوخ، ولكنه أثناء التصوير اكتشف أمر جده، وكان الموضوع ذي صلة بتلك البلدة التي يصور بها، فحول الفيلم من فيلم تسجيلي إلى فيلم روائي عن حياة مكسيكي يعمل مزارعا بالولايات المتحدة.

عن أبطال الفيلم قال إن جميعهم من غير المحترفين، فهو كانت لديه رغبة في إظهار شكل المزارعين بصورة طبيعية فلجأ إلى مواطنين عاديين بالفعل، وشكل ذلك عامل الواقعية في الفيلم.

روى المخرج أن الشخص الذي مثل الفيلم كان لا يجيد القراءة فلم يقرأ سيناريو الفيلم، بل كان يأتي يوم التصوير ويخبروه بما سيفعل، مضيفًا أنه طلب منه أن يأتي بزوجته لتقوم بدور البطلة فوافق، وكانت مشكلته الوحيدة وجود مشاهد يقود بها عجل، وهو لا يجيد ركوب العجل ومن أجل ذلك لجأوا لـ”تريسيكل”.

أضاف أن الفيلم استغرق تسجيله أياما قليلة جدًا، بتكلفة شديدة الانخفاض، وورق السيناريو لم يتخط العشرين صفحة.

####

الشناوي: هذا الفيلم الأقوى في “القاهرة السينمائي

أحمد حسين صوان

أشاد الناقد السينمائي طارق الشناوي، بالفيلم الصيني “شخص ما للتحدث إليه”، المشارك في المسابقة الرسمية بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثامنة والثلاثين، حيث تم عرض الفيلم اليوم، بدار الأوبرا المصرية، وذلك ضمن فعاليات اليوم السادس للمهرجان.

قال “الشناوي” في تصريح خاص لـ”إعلام دوت أورج” اليوم الإثنين، إن ذلك الفيلم من الأعمال التي تنظر إلى الحياة بعيدًا عن التفاصيل، كما أن الأخيرة تُعد جزءً من الرؤية العامة، موضحًا أن الفيلم  يدعو الناس إلى التفكير في المستقبل، وعدم التعرض للماضي والخوض في معاناته.

أضاف أن شريحة كبيرة من الأشخاص تتوقف عند الماضي، لكن الفيلم يدعو إلى التفكير في المستقبل، موضحًا أنه تم تجسيد رؤية العمل بدرجة عالية من الإبداع، مشيرًا إلى أن الفيلم تدور معظم أحداثه في أماكن مُغلقة، وفي تلك الحالة يكون العمل في حاجة إلى مخرج جيد ينقل التفاصيل والمشاعر، الأمر الذي أجادته المخرجة الصينية “يولين ليو”.

أشار “الشناوي” إلى أن السينما الصينية قريبة من نظيرتها المصرية، لا سيما في المستوى الرقابي، موضحًا أن الجمهور المصري يهتم بالسينما الأمريكية كتوزيع، وذلك يُعد خطأ كبير، موضحًا أن فيلم “شخص ما للتحدث إليه” من أقوى الأفلام التي تم عرضها في مهرجان “القاهرة السينمائي” حتى الآن.

تدور أحداث فيلم “شخص ما للتحدث إليه”،حول  نشأة أخ وأخت في حياة متواضعة في مدينة صغيرة بالصين، حيث يعمل الأخ مُصلح للأحذية بينما تبيع الأخت فطائر، وعلى الرغم من زواج الأخ منذ عقد من الزمن إلا أنه لم يعد يستطيع التحدث إلى زوجته في نفس الوقت التي تبحث فيه شقيقته العزباء بيأس عن شريك الحياة من خلال برنامج مواعدة. من أجل إيجاد شخص تستطيع التحدث إليه، يخوض الشقيقان رحلة صعبة وموجعة على طول طريقهما.

####

توقعات طارق الشناوي: جائزة لناهد السباعي

أحمد حسين صوان

توقع الناقد السينمائي طارق الشناوي، حصول الفنانة ناهد السباعي على جائزة أحسن ممثلة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثامنة والثلاثين، عن دورها في فيلم “يوم للستات”، قائلًا: “من المحتمل ترشيحها للحصول على جائزة أحسن ممثلة”.

أضاف “الشناوي” في تصريح خاص لـ”إعلام دوت أورج” اليوم الإثنين، أنه ربما يتم ترشيح فيلمي “يوم للستات”، و”البر الثاني” للحصول على جائزة أيضًا، قائلًا: “الأمر مش مستحيل”، موضحًا أن الحصول على الجوائز يرجع إلى رؤية لجنة التحكيم.

فيلم “يوم للستات” من بطولة إلهام شاهين، ومحمود حميدة، وفاروق الفيشاوي، ونجله أحمد، وناهد السباعي، وإياد نصار، وأحمد داود، ورجاء حسين، وشيماء سيف، ومن تأليف هناء عطية، وإخراج كاملة أبو ذكري، ومديرة التصوير نانسي عبد الفتاح.

كما تدور أحداث فيلم “البر الثاني” حول رصد مجموعة قصص من الشباب المصريين الذين يحاولون الهرب من قراهم الريفية المحرومة من أساسيات الحياة، تجمعهم رغبة واحدة وهي الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا حيث يسافرون على متن سفينة قديمة متهالكة، بينما رؤية الساحل الايطالي تشعل آمالهم، وتضع أمواج البحر الغادرة نهاية لأحلامهم.

####

3 مشكلات واجهت “شخص ما للتحدث إليه” في “القاهرة السينمائي

أحمد حسين صوان

نظمت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثامنة والثلاثين، ندوة عن الفيلم الصيني “شخص ما للتحدث إليه”، بحضور مخرجة العمل “يولين ليو”، وذلك عقب عرض الفيلم بدار الأوبرا المصرية، ضمن فعاليات اليوم السادس للمهرجان.

شهدت الندوة ثلاث مشكلات متتالية، أدت إحداهم إلى تأخيرها أكثر من خمس دقائق، حيث وقع عطل فني بالميكروفونات الخاصة بالضيوف، دون سبب واضح، ما آثار استياء بعض الحضور، إلى أن تم معالجة تلك المشكلة بعد مرور خمس دقائق تقريبًا من الوقت المقرر لعقد الندوة.

أبدى الحضور استياءهم من عتمة صورة الفيلم المعروض على الشاشة، بما فيهم مخرجة العمل، حيث أكدت الأخيرة أن الصورة ليست عاتمة إلى هذا الحد، إلى أن أوضح أحد المسئولين سبب تلك المشكلة بأنها عيب فني في الشاشة، وليست جزء من صورة الفيلم.

كما انزعج البعض من مقاطعة مُديرة الندوة رشا حسني، للمتسائلين، حيث كانت تقاطع المتسائل بشكل متكرر، حتى تقوم بترجمة السؤال من اللغة العربية إلى الإنجليزية، الأمر الذي جعل الحضور في تشتت ذهني وعدم قدرة على التركيز في السؤال المطروح، وذلك بجانب تلعثمها كثيرًا في الترجمة.

تدور أحداث فيلم “شخص ما للتحدث إليه”،حول  نشأة أخ وأخت في حياة متواضعة في مدينة صغيرة بالصين، حيث يعمل الأخ مُصلح للأحذية بينما تبيع الأخت فطائر، وعلى الرغم من زواج الأخ منذ عقد من الزمن إلا أنه لم يعد يستطيع التحدث إلى زوجته في نفس الوقت التي تبحث فيه شقيقته العزباء بيأس عن شريك الحياة من خلال برنامج مواعدة. من أجل إيجاد شخص تستطيع التحدث إليه، يخوض الشقيقان رحلة صعبة وموجعة على طول طريقهما.

موقع "إعلام.أورج" في

21.11.2016

 
 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)