كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

هل يتدخل وزير الثقافة المصري؟

أمل الجمل

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

الدورة الثامنة والثلاثون

   
 
 
 
 

التصريحات الصادرة عن مسؤولي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في شأن استبعاد الفيلم المصري «آخر أيام المدينة» للمخرج تامر السعيد من المسابقة الرسمية للمهرجان- وتعنتهم في رفض عرضه بأي من أقسامه المختلفة وفق اقتراح عدد من كبار المخرجين المصريين الذين تدخلوا لحل الأزمة- تُعد سابقة نادرة من نوعها بين المهرجانات السينمائية الدولية الخمسة عشر المصنفة فئة «أ» وفق الاتحاد الدولي للمنتجين FIAPF، ما أصاب الكثيرين بالغضب وجعل البعض يُعبر عن فقده الثقة في إدارة المهرجان، واصفين سياستها بالتناقض وعدم الشفافية والإصرار على اتباع أسلوب يتسم بالازدواجية في التعامل بتمييز الفيلم الأجنبي وتفضيله على نظيره المحلي لأسباب لا يفهمها كُثر من صناع السينما ونقادها حتى الآن. فالبيان الصحافي الصادر عنهم مليء بالمغالطات؛ إذ يذكر أن «المدير الفني يوسف شريف رزق الله طلب من المخرج تامر السعيد أن يتوقف عن إرسال فيلمه للمهرجانات الأخرى لحين عرضه في مهرجان القاهرة»، وأن رزق الله كان قد رشح «آخر أيام المدينة» في البداية إلى قسم «آفاق السينما العربية»، وكلا الأمرين نفاهما مخرج الفيلم تامر السعيد مؤكداً لـ «الحياة»، أن رزق الله طلب منه في البداية أن يشارك الفيلم ضمن قسم «أفلام مصرية مشرفة» لعرضه على الأجانب، فردَّ عليه السعيد بأنه طوال الشهور الماضية يعرضه على جمهور الأجانب. وهو إن ضحى بعرضه في مهرجاني دبي وقرطاج ووافق على عرضه في القاهرة السينمائي سيكون ذلك حتى يشاهده المصريون وليس الأجانب. فهو فيلم صُنع عن مدينة القاهرة وحلمه أن يُعرض في تلك المدينة التي يحتفي بها.

زحمة مهرجانية؟

ثم يخرج علينا ثانياً رزق الله بتصريح متلفز محاولاً التبرير بحجج يقول فيها: «طلبنا من المخرج أن «يخِف» من المشاركة في المهرجانات في الشهور التالية والتي تسبق انعقاد مهرجان القاهرة حتى لا يكون (القاهرة السينمائي الدولي) في ذيل المهرجانات، لكننا فوجئنا بأنه بعد مشاركته في مهرجان لندن شارك أيضاً في مهرجان في مونتريال ثم في شيكاغو وفيينا، ويبدو أن القائمة لا تنتهي». بعيداً من الاستنكار المتصاعد - من السينمائيين والمثقفين المصريين الذين أصدروا بياناً وقَّع عليه ما يقرب من الثلاثمئة - في شأن مغالطات إدارة المهرجان، أو في ما يخص كلمة «يخِف» ومدلولها أو المقصود منها بدقة في تصريح رزق الله السابق. إذ لم يُوضح عدد المهرجانات المسموح به والذي يعادل كلمة «يخف»؛ خصوصاً أن اللائحة ليس بها ذكر لهذا الأمر. لكن المدُهش والمثير للتساؤل وربما الريبة– أساساً بسبب التناقض وسياسة ازدواجية المعايير- فالفيلم الإسباني «ميموزا» Mimosas- الذي ساهمت في إنتاجه فرنسا والمغرب وقطر وإسبانيا شارك في أكثر من 12 مهرجاناً حتى نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي؛ أي قبل بدء المهرجان القاهري بأسبوعين، ما يعني إمكان مشاركته في أكثر من مهرجان آخر فيُصبح «القاهرة السينمائي» في ذيل القائمة. كما أنه مخالف للائحة المهرجان لأنه شارك في مهرجاني موسكو وكارلوفي فاري، وهما ضمن قائمة الـ15 مهرجاناً فئة «أ» وفق تصنيف الاتحاد الدولي للمنتجين FIAPF والذي تنص لائحته على أنه لا يجوز لمهرجان القاهرة أن يقبل في مسابقته الرسمية أحد الأفلام التي شاركت فيها. وهو الأمر الذي تكرر مع أفلام أخرى اختارها منظمو مهرجان القاهرة للمشاركة في المسابقة الرسمية ومنها على سبيل المثل: Kills on Wheels - A good wife وتكشف قائمة عروض الفيلم الأخير على المواقع السينمائية في الشبكة العنكبوتية أنه شارك في مهرجاني موسكو وكارلوفي فاري؛ أي أنه بذلك يكون مخالفاً للائحة الـFIAPF ، كما أنه قبل أن يصل إلى مهرجان القاهرة سيكون قد شارك في 19 مهرجاناً. إذاً لو طبقنا معيار رزق الله الذي استبعد به فيلم تامر السعيد سنكتشف أن فيلم A good wife هو أيضاً جعل «القاهرة السينمائي» في ذيل القائمة، فلماذا استبعدوا «آخر أيام المدينة» بينما قبلوا الفيلم الصربي؟!

لا يوجد أي بند في اللائحة يشترط عدم العرض في منطقة الشرق الأوسط. يُشترط فقط ألا يكون العمل قد عُرض في مصر حتى يُسمح له بالمشاركة في المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة، لكن على أرض الواقع والحقيقة التي تؤكدها التجارب السابقة للمخرجين المصريين نجد أن «القاهرة السينمائي» لا يقبل في مسابقته الرسمية أي فيلم مصري عُرض في منطقة الشرق الأوسط. وهو أمر قد لا نلومهم عليه نظراً إلى المنافسة الشرسة بين المهرجانات العربية، لكن ما يُؤخذ عليهم هنا هو الازدواجية، فلماذا يُطبقون ذلك المعيار أو «العُرف» على الفيلم المصري فقط بينما يستثنون الفيلم الأجنبي؟ فالشريط السينمائي «آخر أيام المدينة» تنطبق عليه اللائحة تماماً وكذلك العُرف الذي يتعامل به المسؤولون في المهرجان، فهو لم يُعرض في أي مهرجان أو قاعة عرض سينمائية في المنطقة العربية والشرق الأوسط، لكن تم استبعاده، في حين يتم الترحيب والتهليل للفيلم الإسباني «ميموزا» الذي سبق عرضه تجارياً في بيروت يوم السابع من تموز (يوليو) الماضي. وكذلك الفيلم الجزائري «حكايات قريتي» الذي تم اختياره للمسابقة الرسمية سبق عرضه في مهرجان عنابة في الجزائر منذ أسبوعين. إذاً فلا هو عرض عالمي أول ولا عرض عربي أول، وهو الأمر الذي تكرر في العام الماضي مع فيلم «مدام كوراج» الذي سُمح له بالاشتراك في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة رغم عرضه قبله في مهرجان في إسرائيل، بينما استبعد منظمو مهرجان القاهرة فيلم «قدرات غير عادية» للمخرج داود عبدالسيد لأنه عُرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي.

بعد الخيبات المتلاحقة

والآن، بعد أن كان مهرجان القاهرة السينمائي يُعاني من عزوف مخرجي السينما المصرية – الذين تنتمي أعمالهم إلى الآرت هاوس- عن العرض داخل مسابقتهم، مُفضلين عليه مهرجان دبي لأسباب مادية وترويجية، فإن ما حدث مع فيلم تامر السعيد ستكون له نتائج خطيرة؛ منها تضخم أزمة الثقة إزاء المهرجان القاهري، فأي مخرج لن يثق بوعود ودعوات هذا المهرجان؛ لأن ما حدث مع «آخر أيام المدينة» وارد أن يتكرر مع آخرين. ومن هنا نتوقع أن مخرجي السينما المستقلة الجادين - السائرين خارج إطار السينما التجارية المبتذلة والركيكة – سيفضلون دائماً عرض أفلامهم في دبي أو في أي مهرجان عربي آخر له صدقية، ولن يلومهم أحد لأن لديهم تجارب سابقة مؤلمة تعيد طرح التساؤل: لماذا يُسمح للفيلم الإيطالي والإسباني والصربي والجزائري، بينما يُحرم الفيلم المصري المستقل «آخر أيام المدينة» والذي لم تشارك أي من مؤسسات الدولة أو وزارة الثقافة المصرية في دعمه وظل صاحبه يجري هنا وهناك على مدار عشر سنوات باحثاً عن دعم مادي أو لوجيستي أو معنوي حتى يُنجزه كما يريد وليتفادى أي تدخل من جهة إنتاجية قد تفرض شروطها؟! فهل يكون عقاب الجيل الجديد الذي يُقدم سينما مغايرة أن يُحرم من العرض في مهرجان بلاده والذي تأتي موازنته من أموال دافعي الضرائب ومن موازنة وزارة الثقافة التي يُصرح وزيرها حلمي النمنم مراراً بأنه حريص على دعم السينما المصرية وصناعها؟ فأين هذا الدعم وأين موقف الوزير من تصرفات المسؤولين في مهرجان القاهرة السينمائي؟! هنا لا يمكن للمرء سوى أن يستعيد بمرارة طافحة تلك الكلمات التي لحنها وغناها المبدع سيد درويش في أوائل القرن الماضي: «أهو ده اللي صار وأدي اللي كان، ملكش حق تلوم عليَّ، تلوم علي إزاي يا سيدنا، وخير بلادنا مهوش في إيدنا».

الحياة اللندنية في

03.11.2016

 
 

السينمائيون والنقاد يطالبون بإعادة «آخر أيام المدينة» لمهرجان القاهرة

كتبت ـ مريم عاطف

مازال فيلم »آخر أيام المدينة« للمخرج تامر السعيد، الذى تم استبعاده من المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائى فى دورته القادمة، يثير غضب العديد من المثقفين والسينمائيين،

وحتى الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعربوا عن استيائهم من موقف إدارة المهرجان، ويرونه «غير مقنع»، رغم صدور بيان جاء فيه على لسان المدير الفنى للمهرجان يوسف شريف رزق الله أنه طالب مخرج الفيلم بأن يتوقف عن إرساله للمهرجانات الأخري، لحين عرضه فى مهرجان القاهرة، طبقا لمعايير يحددها ويشرف عليها الاتحاد الدولى للمنتجين، وبعدها فوجئ بمشاركة الفيلم فى قرابة عشر مهرجانات، جميعها يسبق موعد »القاهرة السينمائي«، ومن هنا لم يكن أمام إدارة المهرجان إلا إرسال اعتذار للمخرج عن المشاركة.

ماجدة واصف رئيس المهرجان قالت إنها شاهدت الفيلم وكانت سعيدة به، وبالفعل كان هناك إجماع على اختياره، واستبعاده كان بسبب مواصلة المخرج إرساله الى كل مهرجانات العالم، فى حين التزمت المخرجة كاملة أبو ذكرى التى تشارك أيضا فى المسابقة الرسمية فى المهرجان بفيلم «يوم للستات»، واعتذرت لمهرجان مونبلييه لأنها احترمت مهرجان بلدها الدولي.

من ناحيته، قال مخرج الفيلم تامر السعيد: «سعدت بكل ردود الأفعال والدعم الذى لم أتوقعه، ولا أعلم حتى الآن سبب استبعادى حيث إننى لم أخالف أيا من لوائح المهرجان، ولم اشترك فى أى مسابقة رسمية لأى مهرجان دولى من المهرجانات الأربعة عشر الكبرى المشار إليها فى قائمة الاتحاد الدولى لمنتجى الأفلام، المدهش أن منظمى القاهرة السينمائي، فى الوقت الذى استبعدوا فيه فيلم «آخر أيام المدينة» ـ فجأة ودون مبرر - قد وافقوا على ضم أفلام أجنبية أخرى شاركت فى نفس المهرجانات التى شارك فيها »آخر أيام المدينة«.

تصريحات المسئولين فى المهرجان، لم تقنع المثقفين والسينمائيين، بل زاد الهجوم على إدارة المهرجان، حيث أعربت اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين عن انزعاجها، وقالت فى بيان لها، إن التذرع باللوائح التى لم تطبق على الجميع، لا يمكن أبدا أن يكون سببا فى منع أحد صناع السينما المصرية الجدد، وأعلنت اللجنة عن تضامنها مع جميع أصوات كبار فنانى ومثقفى مصر الذين طالبوا إدارة المهرجان بإنصاف الفيلم والتراجع عن قرار استبعاده من المسابقة.

كما أعرب أكثر من 280 مثقفا فى بيان عن انزعاجهم من قرار إدارة المهرجان، حيث قال المخرج داود عبدالسيد : لا ينبع هذا الانزعاج من موقفنا من الفيلم الذى لم نشاهده بعد - بل من مسئوليتنا فى دعم أحد صناع السينما المصرية الجدد وأيضا من مسئوليتنا تجاه مهرجان القاهرة الذى نعتز به كثيرا والذى يتحول بسبب قرارات كهذه إلى جهة غير مسئولة تتخلى عن دورها كواجهة لفن وثقافة البلد.. وكانت المفاجأة هى إدراج اسم كاملة أبو ذكرى فى البيان الموقع من المثقفين، رغم منافستها فى المسابقة الرسمية بفيلمها.

بينما قالت الناقدة صفاء الليثى المشاركة فى لجنة اختيار الأفلام بالمهرجان، إنها أحسست بالفخر بعد مشاهدة فيلم »آخر أيام المدينة« وتنفست الصعداء، أخيرا فيلم مصرى مشرف ينافس بقوة فى المسابقة الرسمية، وقالت إن عدم إدراجه قد أحبطها، أما الناقدة د. أمل الجمل تساءلت : ماذا عن الفيلم المغربى »ميموزا« المشارك فى المسابقة الرسمية، وتم عرضه فى بيروت فى السينما فى يوليو الماضي، بالإضافة لعرضه فى عدة مهرجانات دولية، فى حين تم استبعاد فيلم من مهرجان بلدها رغم أنه لم يعرض فى أى مهرجان أو قاعة عرض فى الشرق الأوسط.

الأهرام اليومي في

03.11.2016

 
 

«آخر أيام المدينة»!

مجدي الطيب

في 13 أكتوبر الماضي، أرسلت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي خطاب اعتذار للمخرج الشاب تامر السعيد جاء فيه: {دفعنا الإعجاب بفيلمك {آخر أيام المدينة} إلى اختياره للمشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثامنة والثلاثين (15 إلى 24 نوفمبر 2016)، ذلك رغم مشاركته حتى تاريخ اتصالنا بك في شهر أغسطس الماضي في سبعة مهرجانات دولية. وطلب منك الأستاذ يوسف شريف رزق الله، المدير الفني للمهرجان، التوقف عن إرسال الفيلم إلى مهرجانات أخرى إلى حين عرضه في مهرجان القاهرة، لكن فوجئنا بعد هذا الاختيار والإعلان عنه بمشاركته في خمسة مهرجانات دولية أخرى: جيدينيا في بولندا، ريو في البرازيل، لندن في إنكلترا، شيكاغو في الولايات المتحدة، وأخيراً في مونتريال بكندا، بذلك يأتي عرض الفيلم في مهرجان القاهرة في ذيل هذه القائمة، ما يعتبر نوعاً من الإساءة إلى سمعة المهرجان. وبناءً على ذلك اتفقنا على الاعتذار عن عدم تقديم الفيلم في الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان}.

لكن إدارة المهرجان ارتكبت، في رأيي، خطأ جسيماً عندما اكتفت بإرسال الخطاب إلى المخرج من دون إعلان ذلك للرأي العام، وهو ما أتاح الفرصة للمخرج، وأطراف أخرى مقربة منه، للتفاوض والسعي إلى إقناع إدارة المهرجان بالتراجع عن القرار. وفي اللحظة التي أيقن المخرج خلالها أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، واستشعر إصرار الإدارة على موقفها، واستحالة تغيير قرارها، بدأ الهجوم بعدما أصدر بياناً صحفياً في الخامس والعشرين من أكتوبر أكّد فيه أن {إعلان مهرجان القاهرة السينمائي الدولي اختيار الفيلم للمشاركة في مسابقته الدولية كان بمثابة لحظة فارقة في مسيرته لنا جميعاً كصانعين وقيمين على توزيعه في مصر، ولفريق العمل الذي لم يدخر جهداً على مدار سنوات عشر حتى خرج عملنا إلى النور. منذ أول عرض عالمي له في مهرجان برلين الدولي في فبراير الماضي، ونحن نتطلّع بفارغ الصبر لأن يلتقي الفيلم بالجمهور في مصر. وإيماناً منّا بأن مهرجان القاهرة هو أفضل انطلاقة له في منطقتنا العربية، كون القاهرة مدينته التي يحاول أن يعبر عنها، اعتذرنا على مدار الأشهر الماضية عن عدم قبول دعوات عدة تلقاها الفيلم للمشاركة في الغالبية العظمى من المهرجانات السينمائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. غير أننا، وبكل أسف، نعلن أن إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تراجعت عن اختيارها {آخر أيام المدينة} للمشاركة في المسابقة الدولية، كما سبق وأعلنت}.

في تبريره لما حدث قال المخرج إن المهرجان اتخذ قرار عدم قبول الفيلم {بحجة مشاركة {آخر أيام المدينة} في عدد كبير من المهرجانات الدولية (قبل) مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في حين كان واضحاً أن الرفض، حسب خطاب الاعتذار، جاء بسبب نكوص المخرج عن الاتفاق المبرم بينه وبين المدير الفني للمهرجان، وهو ما أوضحه البيان الذي أصدره المهرجان رداً على ما سماه {مغالطات كان من الضروري الرد عليها}، فقد جاء في البيان: {طلب المدير الفني من المخرج أن يتوقف عن إرسال الفيلم إلى المهرجانات الأخرى إلى حين عرضه في مهرجان القاهرة، ذلك احتراماً لحجم وقيمة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وكان رد المخرج تامر السعيد الموافقة، مع توضيح أنه كان اتفق فعلاً على المشاركة في عدد محدود من المهرجانات (ثلاثة أو أربعة كما ذكر) إلا أنه (وبعد الاتفاق) فوجئ المهرجان بمشاركة الفيلم في قرابة العشرة مهرجانات، جميعها يسبق تاريخه موعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومنها ما يقل كثيراً في التاريخ والقيمة، وكأن فريق الفيلم يضع مهرجان القاهرة في ذيل قائمة اهتمامه!}.

في هذه النقطة تكمن الأزمة، في رأيي، فالمهرجان رأى في إصرار المخرج على قبول دعوات جديدة لعرض الفيلم أو مشاركته في أية مهرجانات أخرى (بعد الاتفاق)، تقليلاً من قيمة المهرجان، بينما كانت قناعة المخرج بأن الاتفاق {يلزمه بأن يكون عرض الفيلم في المسابقة الدولية للمهرجان هو العرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فقط}، وهو ما نفاه بيان المهرجان جملة وتفصيلاً بقوله: {مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ليس مهرجاناً إقليمياً، ولا ترتبط عروضه بشرط العرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا}. وفي سياق ليس بعيداً بدا غريباً أن المخرج يوحي، في بيانه، وكأن {الغيرة أكلت المهرجان من نجاح الفيلم}، وهو ما وضح في قوله: {فوجئنا في الأسبوع الماضي، وعقب النجاح الكبير الذي حققه الفيلم في مهرجان لندن السينمائي الدولي، ومن دون أي إنذار من إدارة المهرجان، بخطاب الاعتذار الذي أشرنا إليه}، بل إنه يلقي باللائمة على المهرجان {لأن التراجع عن الاتفاق، والرفض المفاجئ لمشاركة الفيلم بعد قبوله، حرمه من فرصة العرض والمشاركة هذا العام في أية مهرجانات سينمائية في هذه المنطقة من العالم!}.

ارتكبت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي خطأ كبيراً عندما تكتّمت على خطوة إرسالها خطاب الاعتذار في وقت مبكّر، من ثم فقدت زمام المبادرة، وارتضت أن تصبح أمام الرأي العام {رد فعل} ليس أكثر. لكن الخطأ الفادح يتمثل في الفقرة الكاشفة التي جاءت في بيان الرد، وتقول بالحرف: {حيث إن الفيلم شارك في عدد كبير من المهرجانات منذ عرضه الأول، اقترح المدير الفني على مخرجه المشاركة ضمن برنامج {آفاق السينما العربية}، الذي يضمّ مجموعة من أفضل إنتاجات السينما العربية الحديثة، إلا أن المخرج رفض الاقتراح، (واشترط) أن تكون مشاركته ضمن المسابقة الدولية للمهرجان. وتمت الموافقة على هذا الشرط}! فالمهرجانات كبيرة القيمة والقامة والمكانة لا ينبغي لإداراتها أن تذعن لشروط أو تخضع لطلبات، وعليها أن تكون صاحبة {اليد العليا} في قراراتها، خصوصاً أن الامتثال للشروط التي يمليها {البعض} لم يكن مقصوراً على تامر السعيد وحده، بل كانت سابقة مع النجمة إلهام شاهين، منتجة {يوم الستات} وبطلته، التي وافقت على مشاركة فيلمها في المسابقة الدوليّة للمهرجان، في دورته الثامنة والثلاثين، لكنها {طلبت} أن يُعرض في الافتتاح أيضاً!

ليس عجيبا في هذه الحال أن تصبح المعالجة الخاطئة لأزمة استبعاد {آخر أيام المدينة} سبباً في المعركة التي احتدمت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتهام المهرجان من {الفيسبوكيين} بأنه {يكره النجاح} و{يعرقل مسيرة مخرج شاب}، بينما يدخل بيان الشركة المنتجة في روع من يقرأه بأن {الفيلم ضحية}، و{الكفاح مستمر} وإلا فكيف نفسر الجملة التي اختتم بها البيان وجاء فيها: {لا يسعنا الآن إلا أن نواصل العمل حتى يعرض الفيلم في مصر، مؤمنين بحق الجمهور في مشاهدته. فنحن لن نشعر بالقيمة الحقيقية لفيلمنا مهما حقق من نجاح في الخارج إلا حين يُعرَض في بلده ولأهله وجمهوره من المصريين}.

الجريدة الكويتية في

04.10.2016

 
 

ماجدة واصف رئيس مهرجان القاهرة السينمائى: ميريل ستريب طلبت 250 ألف دولار لحضور الافتتاح

كتب : هاجر عثمان

الظروف الصعبة التى تشهدها مصر وراء ترقب عشاق السينما بدء أكبر فعالية ثقافية فنية وهو مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ38 والتى تنطلق فى الفترة من 51 إلى 42 نوفمبر الجارى، المهرجان خرج للنور فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد، إيمانًا من مصر بدور الفن وأهميته كإحدى دعائم القوة الناعمة.

المهرجان يضم أكثر من 204 أفلام من معظم دول العالم، وتشارك مصر بفيلمين فى المسابقة الرسمية هما «يوم للستات» و«البر التانى»، حسب ما قالته رئيسة المهرجان الدكتورة ماجدة واصف، التى كشفت لنا أيضًا فى حوارها عن أسباب استبعاد فيلم «آخر أيام المدينة».

«واصف» لخصت الأزمة بأنها لا تخرج عن المزايدات.

·        فى الولاية الثانية لرئيسة المهرجان.. ما هو الجديد الذى تحمله الدورة الـ83.. وأبرز محاوره هذا العام؟<

- عملنا على عدة محاور، أولها أن المهرجان يضم هذا العام أكثر من 204 أفلام من أكثر من 60 دولة بالعالم، من آسيا وأوروبا وأمريكا، وهذا العدد يخلق فرصة جيدة لعشاق السينما بالتنوع فى المشاهدة، ثانيًا توسيع عدد قاعات العرض والخروج بالمهرجان خارج أسوار الأوبرا للعودة إلى صالات وسط البلد، حيث كان المهرجان مرتبطًا طول عمره بالإقبال الجماهيرى لسينمات وسط البلد، وهو يدلل أن مصر تعيش مرة أخرى الحدث الثقافى بشكل طبيعى، والمحور الآخر هو التعلم من سلبيات العام الماضى فيما يتعلق بالزحام والتدافع، عبر منظومة متكاملة لحجز التذاكر إلكترونيًا، بالتعاون مع شركة السينما دوت كوم، بالإضافة إلى تطبيق برنامج إلكترونى يحصل عليه أى فرد على هاتفه المحمول.

·        هل تحديات هذا العام أكبر من الدورة الماضية.. وما صحة تخفيض ميزانية المهرجان؟<

- أراها كذلك، لم تخفض الميزانية، فهى 9 ملايين جنيه، ولكن الأزمة فى ارتفاع جنون الأسعار التى شهدتها البلاد فى الفترة الأخيرة فى ظل أزمة الدولار وغيره، والتى انعكست على مصاريف الإقامة وتكاليف الطيران، بل أثرت مشكلة الدولار على استئجار أكبر عدد من الأفلام الكبيرة، فى ظل غياب «الرعاة» من رجال الأعمال، واعتذارهم، هذا ضاعف من حجم تحديات هذه الدورة بشكل كبير.

·        هل ارتفاع التكاليف ومحدودية الإمكانيات تسببا فى غياب نجوم العالم المشاهير فى الافتتاح وعدم حضور ميريل ستريب عرض فيلمها الجديد بالمهرجان؟<

- بشكل كبير أثرت التكاليف على إنجاز ذلك، فمثلاً «ستريب» طلبت 250 ألف دولار، فضلاً عن تكاليف الإقامة وتذاكر الطيران، ليس من حقى كرئيسة مهرجان أن أهدر أموال دافعى الضرائب الذين دفعوا ميزانية المهرجان لإنفاقها على أجور واتفاقيات لاستحضار مشاهير النجوم بمئات الآلاف من الدولارات، فلن يسمح لى ضميرى فعل ذلك فى هذه الظروف الصعبة التى تمر بها البلد، فهذه المهام كان يساعدنا فيها رجال أعمال كبار ولكنهم اعتذروا، ولهم كامل الاحترام أيضًا، ورغم ذلك حاولنا استضافة نجوم يحبهم الشارع المصرى مثل «جاكى شان وجت لى» خاصة أن الصين ضيف شرف المهرجان ولكن لم ننجح لارتباط كليهما بجدول عمل معين، ومع ذلك نجحنا فى استحضار أسماء سينمائية شهيرة لا تقل أهمية عن أسماء الممثلين البارزين لعبوا دورًا كبيرًا فى صناعة السينما، منهم المخرج الألمانى «كريستيان بيتزولد»، والمخرج الصينى «جيازانكيه».

·        اختيار محمود حميدة الرئيس الشرفى للمهرجان خلفا للراحل عمر الشريف.. ما الذى يضيفه للدورة الـ38؟<

- محمود حميدة فى حد ذاته قيمة وشخصية سينمائية تحترم، ووجوده معنا سيدعم المهرجان بشكل مختلف، فتاريخه مختلف عن الفنان العالمى عمر الشريف، فهو يدعم مهرجان بلده بقوة.

·        هناك آراء هاجمت اختيار صبا مبارك وأروى جودة كأعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية.. وأنهما ليس لديهما الخبرة الكافية لهذه المقاعد.. ما رأيك؟<

- لجان التحكيم فى مهرجانات العالم أجمع تطبق هذا الاتنوع، ولجان التحكيم فى مهرجان القاهرة حرصت على تحقيق ذلك، حيث تضم المخرج المالى المخضرم شيخ عمر سيسكو، روبين كرشو وهى منتجة أسترالية كبيرة، ومارى سويني- مخرجة، كاتبة سيناريو، مونتيرة، منتجة بالولايات المتحدة الأمريكية، لى يو - مخرجة وكاتبة سيناريو - الصين فضلا عن المخرج الألمانى الكبير رئيس لجنة التحكيم «كريستيان بيتزولد»، فكل منهم له رؤية مختلفة، واختيارنا لأسماء مثل صبا مبارك وأروى جودة وهانى خليفة من منطلق أن المهرجان يتوجه للشباب فهم من يحبون السينما ويذهبون لها.

·        تضم المسابقة الرسمية لهذه الدورة فيلمين مصريين «يوم للستات والبر التانى» من بين 16 فيلمًا.. لماذا نواجه كل عام ندرة الفيلم المصرى وكناقدة< توصيفك لأزمة السينما المصرية؟

- ليست ندرة، بل اختيارات ، فهذا العام كان هناك عدة أفلام ولكن فضل بعضها المشاركة فى مهرجانات أخرى مثل مهرجان «دبى»، ولكن ما نقدمها هذه الدورة لمخرجان كبيران هم كاملة أبو ذكرى وعلى إدريس، والأخير يتناول موضوع مهم جدا مشتبك مع الواقع وهى الهجرة غير الشرعية، فالسينما المصرية لسه بخير، ولا تعانى أو فى أزمة، لدينا هذا العام قسم بالمهرجان «بانوراما السينما المصرية» يضم 8 أفلام جيدة تم إنتاجها خلال العام الماضى، وهو رقم كبير، ونجحت هذه الأفلام فى مهرجانات وتجاريا أيضا.

·        أزمة فيلم «آخر أيام المدينة» نريد صورة واضحة لحالة الجدل الكبيرة التى انتشرت خلال الفترة الأخيرة حوله.. لماذا تم قبول الفيلم ثم استبعاده؟<

<- لائحة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ترفض مشاركة الأفلام فى المسابقة الرسمية والتى تم عرضها من قبل فى مهرجانات دولية كبرى، وبالتالى ينطبق ذلك على فيلم «آخر أيام المدينة»، حيث تم عرضه ضمن قسم المنتدى بمهرجان برلين السينمائى الدولى مطلع هذا العام، وفى البداية كان هناك اقتراح من المدير الفنى للمهرجان يوسف شريف رزق الله لمشاركة الفيلم فى المسابقة العربية أو برنامج بانوراما الفيلم المصرية، وهذه الفترة لم أكن شاهدت الفيلم، ولكن بعد مشاهدته مع أعضاء لجنة المشاهدة، وجدنا فيه تجربة مهمة على مستوى السرد السينمائى، وعلى مستوى التجربة الإنتاجية،  وبكل صراحة ضغطت من أجل عرض الفيلم كاستثناء فى المسابقة الرسمية دعما للتجربة، مع وعود شفهية هاتفية من المخرج أن يتوقف عن حركته فى المشاركة بالفيلم فى المهرجانات الأخرى قبل عرضه فى مهرجان القاهرة السينمائى، وهنا يكمن خطئى الذى اعتذر عنه، والاعتذار ليس بمعنى الندم أو الاعتراف بأن هناك خطأ ولكن من أجل تصويب خطأ حدث، وأننى لم أضع النقاط على الحروف آنذاك، إلى أن اكتشفنا مشاركته فى مهرجان لندن، رغم أن هناك فيلم آخر «يوم للستات» رفض المشاركة فى مهرجان «مونبيليه» احتراما لمهرجان القاهرة، وهنا تكمن النقطة الجوهرية وهى احترام مهرجان البلد، الفيلم المصرى له وضع خاص، كان يجب على صناع فيلم «آخر أيام المدينة» تقدير مهرجان بلدهم.

مجلة روز اليوسف في

05.10.2016

 
 

ندوة حول التشريعات السينمائية في مهرجان القاهرة السينمائي

صفاء عبد الرازق

يعقد مهرجان القاهرة السينمائى الدولى في دورته الـ 38 ضمن فعالياته ندوة بحثية حول التشريعات السينمائية يوم 17 نوفمبر الجارى في قاعة المجلس الاعلي للثقافة،ويشارك فيها فنانون وباحثون من مختلف دول العالم بهدف تبادل الخبرات حول النظم والقوانين التى تتعلق بالسينما من أجل الوصول إلى مقترحات محددة للنهوض بصناعة السينما فى مصر وحل المشكلات التى تواجه منتجيها ومبدعيها. نقلا عن الموقع الرسمي للمهرجان

تأتى مناقشة التشريعات السينمائية فى مرحلة فارقة من عمر الوطن بعد ثورتين وفى ظل حالة من القيود والمصاعب التى تعوق مسيرة الفيلم المصرى والتى أدت إلى تراجع غير مسبوق فى الانتاج السينمائى السنوى مع تقلص نسبة الافلام الجيدة فى السنوات الاخيرة فهل يمكن أن تلعب التشريعات السينمائية دورا فى تحقيق انتعاشة سينمائية وإعادة الفيلم المصرى إلى مكانته التى يستحقها وإذا كانت القوانين الخاصة بالرقابة قد اجريت لها تعديلات خاصة بالتصنيف العمرى للافلام مؤخرا فهل ارضت هذه التعديلات المنتجين والفنانين ام ما زالت لا تتناسب مع طموحاتهم التى تتعلق بحرية الابداع.

من جانب اخر القانون المنظم للسينما تمت صياغته سنة 1940 أى فى عهد الملكية ولم يتم تعديله إلا فى أضيق الحدود ولم تجر عليه تعديلات مؤثرة منذ الستينيات فى تلك الفترة التى شهدت مشاركة الدولة فى الانتاج السينمائى بقوة بينما لم يعد للدولة دور واضح فى هذا المجال بعد ثورة يناير سوى عبر تجربة استثنائية فى دعم عدد محدود من الافلام فهل يمكن من خلال مراجعة التشريعات السينمائية المصرية والانفتاح على تجارب تشريعية فى دول عربيةواوروبية واسيوية تدعيم تشريعاتنا السينمائية بقوانين تمنح المبدعين الحقيقيين مزيدا من الحرية وتتيح لصناعة السينما مزيدا من المزايا والدعم من قبل الدولة حتى تعود للفيلم المصرى مكانته الفنية وقوته التسويقية.

جورنال مصر في

05.11.2016

 
 

ختام القاهرة خارج المسابقة

سمير فريد

ذهبت إلى العاصمة النمساوية فيينا فى رحلة علاج، أو بالأحرى لتقييم العلاج عند أحد أكبر الأساتذة فى أوروبا، وأحمد الله أنه قال إن علاج الأستاذ المصرى الكبير محسن برسوم صحيح تماماً، وكان الدكتور برسوم قد رحب بوجود رأى آخر من جامعة فيينا، والتواضع من شيم العلماء الكبار حقاً.

تم تحديد الموعد على ضوء مواعيد الأستاذ النمساوى، وبالمصادفة جاء أثناء انعقاد مهرجان فيينا السينمائى الدولى السابع والخمسين، الذى انعقد من 20 أكتوبر إلى 2 نوفمبر، والمعروف باسم «فينالى»، وكأنى لا بد أن أسافر حيث يعقد مهرجان حتى لو من دون حضوره!

«فينالى» فيينا الذى تأسس عام 1960 أهم مهرجانات السينما فى النمسا، وهو من نوع «مهرجان المهرجانات» مثل مهرجان لندن ومهرجان نيويورك، أى التى تعرض مختارات من مهرجانات العالم التى فازت بجوائز أو لم تفز، ولا تنظم مسابقات، وتتكون من سبعة أقسام «أفلام روائية طويلة- أفلام تسجيلية طويلة- أفلام قصيرة- عروض خاصة- برامج خاصة- تكريمات- برنامج تاريخى». وقد شهدت دورة 2016 عرض أكثر من 300 فيلم طويل وقصير من الإنتاج الجديد ومن تاريخ السينما، ومنها 74 فيلما روائيا طويلا، حيث عرض من مصر «اشتباك» إخراج محمد دياب من أفلام مهرجان كان، و«آخر أيام المدينة» إخراج تامر السعيد من أفلام مهرجان برلين.

شاهدت فيلم تامر السعيد فى مهرجان برلين «انظر رسالة (المصرى اليوم) من المهرجان عدد 17 فبراير 2016»، وأعتبره من تحف السينما المصرية ومن نقاط التحول فى تاريخها، وعندما عدت من فيينا فوجئت بأزمة الفيلم مع مهرجان القاهرة 38 «15-24 نوفمبر الجارى»، حيث استبعدته إدارة المهرجان من المسابقة بعد أن أعلنت اشتراكه فيها، ودهشت من قرار الاستبعاد لأنه يخالف الأصول المهنية التى يعرفها جيدا الزملاء الأصدقاء الأعزاء فى قيادة المهرجان.

تعريف أى مهرجان للسينما أو غيره من الفنون أنه نظام ما لعرض أعمال مختارة، والتنافس بين مهرجانات السينما فى كمية الأفلام المختارة التى تعرض لأول مرة فى العالم، أو لأول مرة خارج بلادها، أو على الأقل لأول مرة فى القارة أو الإقليم الذى يقام فيه المهرجان. والأفضل أن تكون أفلام بلد المهرجان من الأفلام التى تعرض لأول مرة فى العالم، فكيف تطلب ذلك من أفلام البلاد الأخرى وأنت لا تستطيع مع أفلام بلادك؟!

ولكن إدارة مهرجان القاهرة 38 قبلت عرض فيلمين مصريين عرضا فى مهرجانات أخرى فى المسابقة، وهما «يوم للستات» إخراج كاملة أبوذكرى، و«آخر أيام المدينة»، بل قررت عرض الفيلم الأول فى الافتتاح، والأصل أن يكون فيلما الافتتاح والختام خارج المسابقة لعدم التمييز بين أفلام المسابقة، ثم تراجعت بالنسبة للفيلم الثانى مما أثار غضب الرأى العام السينمائى عن حق.

وحل هذه المشكلة فى رأيى أن يعرض فيلم تامر السعيد فى ختام المهرجان خارج المسابقة ليتاح لجمهور المهرجان، ثم يعرض عرضاً عاماً بعد المهرجان مباشرة ليتاح لكل جمهور السينما فى مصر.

samirmfarid@hotmail.com

المصري اليوم في

05.11.2016

 
 

حقيقة مشاركة فيلم "إسرائيلي" في مهرجان القاهرة

القاهرة ــ مروة عبد الفضيل

تداول كثيرون مؤخراً، أخباراً عن عرض صُناع أحد الأفلام الإسرائيلية، فيلماً للمخرج إيران كوليرين، لمشاركته بمهرجان القاهرة السينمائي، في دورته الـ38 المقرر بدء فعالياتها بعد أيام.

وفي تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، قال مدير المهرجان، الناقد الفني يوسف شريف رزق الله: "إن إدارة المهرجان لم تتلق أي فيلم إسرائيلي، وكل ما قيل في هذا الصدد غير صحيح"، موضحاً أن إسرائيل نفسها توقفت عن طلب عرض أفلامها في المهرجان، بعد رفض طلبهم عرض أحد الأفلام قبل سنوات.

وعن فئة أفلام "للكبار فقط" في المهرجان، قال: "الأمر عادي ويحدث تقريباً كل عام، خاصة أن هناك بعض الأفلام تحتوي على مشاهد وعبارات قد تكون غير لائقة للأطفال، لذا وجب وضع هذا التنويه".

وأشار يوسف إلى أن المهرجان لا يلفت الأنظار بمثل هذه العبارة كما يتردد، مستشهداً بأن هناك أفلاماً عديدة تم إرسالها من دول كثيرة للمشاركة، ورُفضت، لأنها كانت تحتوي على جرأة زائدة عن الحد، ومن دون أي مبرر درامي، لذا رفضنا عرضها. 

وتنطلق الدورة الـ38 للمهرجان في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتستمر حتى الـ24 منه، ويمثل مصر في المسابقة الرسمية فيلم "يوم للستات"، لإلهام شاهين، ومحمود حميدة، ونيللي كريم، والمخرجة كاملة أبو ذكري، وسيكون العرض الأول للفيلم، فيلم يعرض تجارياً في مصر من قبل.

وكانت الشركة المنتجة للفيلم، قد طرحت الملصق الدعائي النهائي له مؤخراً، وتدور أحداثه في حي شعبي بالقاهرة، حيث يخصص مركز الشباب يوماً خاصاً لنساء الحي في حمام السباحة، ومع إقبال النساء والفتيات على استخدام الحمام، تتوالى سلسلة من الأحداث التي تغيّر نظرتهن لأنفسهن، وللحياة كلها.

العربي الجديد اللندنية في

06.11.2016

 
 

«آخر أيام المدينة»..الحكاية فيها إنَّ!

طارق الشناوي

هل هى الحقيقة تماما أم أن هناك أشياء أخرى لم يأت بعد أوان إعلانها، أتحدث عن فيلم (آخر أيام المدينة) للمخرج تامر سعيد وبطولة خالد عبدالله الذى كان عنوانا للسينما المصرية فى مهرجان (برلين) فى شهر فبراير الماضى، ومن بعدها شارك فى أكثر من عشرة مهرجانات.؟

قبل أن نسأل عن حقيقة أسباب منعه من مهرجان القاهرة السينمائى إليكم أولا قصة كيف شارك فى المهرجان.

كنت أنا حلقة الوصل فى تقديمه للقاهرة، لأن لائحة المهرجان تسمح، فهو لم يشارك رسميا فى التسابق عند عرضه فى برلين بل فى قسم (المنتدى) الذى يعتنى بالتجارب الجديدة، وطبقا للائحة مهرجان القاهرة، فالأمر لا يشكل أى عائق تنظيمى، وجدت ترحيبا من تامر بل تستطيع أن تقول أمنية أن يعرض الفيلم رسميا بالمهرجان، ليراه المصريون، وهو ما وجدت عليه أيضا ترحيبا مماثلا على الجانب الآخر من كل من ماجدة واصف رئيسة المهرجان ويوسف شريف رزق الله المدير الفنى، علاقتى بالمهرجان لا تتجاوز أننى عضو باللجنة الاستشارية العليا، وهى لجنة متطوعة بالعمل، من بين أعضائها يسرا ومريم ناعوم ومحمد حفظى ومنى ذوالفقار والناقد أحمد شوقى وعمرو قورة، كان التخوف الذى أبداه يوسف وهو بالطبع محق، أن الفيلم تردد مشاركته فى مهرجان (قرطاج) ولا يجوز أن يعرض بالقاهرة بعد عشرة أيام من قرطاج، وأكد لى تامر أنه حدث تواصل بالفعل مع مهرجان قرطاج وعدد آخر من المهرجانات العربية ولكنه لو حصل على وعد من القاهرة لن يعرضه بقرطاج أو أى مهرجان عربى آخر، وأنه يشرفه أن يسبق مهرجان القاهرة الجميع فى العرض على المستوى العربى، فهذا هو جمهوره الذى ينتظره.

لست أدرى هل تقدم تامر بالعرض على الرقابة المصرية قبل عرضه فى برلين، أم أنه عرضه هناك بدون علم الرقابة هنا، لقد كان المخرج محمد دياب محترفا فى اللعب مع الرقابة المصرية، بفيلمه (اشتباك) وتقدم بالنسخة قبل عرضه بقسم (نظرة ما) حتى يضمن ألا تبدأ الأسئلة بل والاتهامات التى من الممكن أن تلاحقه لو عرضه مباشرة هناك نظرا لحساسية القضية التى يتناولها الفيلم، ولكن وافقت الرقابة مبدئيا على العرض فى (كان) لأنها بالطبع وبعد الإعلان عن ترحيب (كان)، كان من المستحيل سياسيا إعلان الرفض أو حتى الحذف.

موافقة الرقابة للعرض بالمهرجان حتى لو كانت غير ملزمة من الناحية القانونية للعرض فى الداخل، إلا أنها تمهد الطريق للموافقة على العرض العام، ولو تابعت (اشتباك) فى علاقته الرسمية ستجد أن الدولة وافقت على العرض الجماهيرى على مضض وبعد إضافة لوحة بما معناه أن أحداث الفيلم تدور عقب عزل مرسى عن رئاسة الجمهورية ونزول جماهير تنتمى للإخوان لإيقاف التحول السلمى للسلطة، اعترض دياب على اللوحة بينما حفظى الذى شارك بالإنتاج، تفهم موقف الرقابة ومعنى تعبير تفهم أنه لم يوافق إلا مضطرا لضمان عرض الفيلم، كانت هناك تعليمات سرية تقضى بعدم الترحيب به، وبالفعل لاحظت أن أكثر من دار عرض فى مناطق تعتبر هى الجمهور المستهدف الرئيسى للفيلم لم تقدمه على الشاشة، أى أن أصابع الدولة كانت حاضرة مع (اشتباك) بشكل مباشر أو غير مباشر، فهل هى حاضرة أيضا فى منع عرض (آخر أيام المدينة) بالمهرجان، مما اضطر ماجدة واصف ويوسف شريف رزق الله إلى الاعتذار لتامر عن عدم المشاركة بحجة أنه عرض فى العديد من المهرجانات خارج العالم العربى، لم أشارك أو أعرف تفاصيل الاتفاق بين إدارة المهرجان وتامر سعيد، وهل تمت الموافقة رسميا على بعض المشاركات فى المهرجانات التى سبق للمخرج الارتباط بها، أم أن الأمر لم يكن محسوما بدقة من البداية وترك الباب مواربا لتامر فى العرض وترك أيضا الباب مواربا للمهرجان فى الرفض، ما يتصوره صُناع الفيلم أن الدولة لا ترحب بعرض الفيلم، ووجدت أن يأتى الرفض من المهرجان لأسباب تنظيمية وليست سياسية.

الفيلم وكما سبق أن تناولته هنا فى (المصرى اليوم) انتظر كل هذه السنوات التى وصلت إلى خمس حتى يعرض فى مهرجان (برلين) داخل قسم يعتنى بالتجارب التى تحمل عادة طموحا سينمائيا، معوقات عديدة لعبت دور البطولة فى تعثر التجربة عن الانطلاق لا تخص فقط الفيلم ولكنها تنسحب على صناعة السينما المصرية التى لا ترحب سوى بالإنتاج التقليدى وتتوجس خيفة تجاه كل ما هو مختلف، أو لديه مجرد شروع فى أن يصبح نفسه على الشاشة.

الرهان الصعب أن يتأجل عرض الفيلم- أى فيلم- عن موعده الطبيعى ورغم ذلك تستشعر أنه ولد فى هذه اللحظة وأن سنوات التأجيل كانت هى تحديدا سنوات الاكتمال، حيث يثير بداخلك الكثير من الأسئلة التى تصاحبك قبل وأثناء وبعد المشاهدة.

الفيلم تم تنفيذه قبل الثورة أقصد 25 يناير، وبرغم أن مخرج الفيلم والذى ساهم أيضا فى الكتابة والإنتاج تامر السعيد كان يرصد حالة التمرد فى مصر ضد حكم مبارك، تامر شارك فى الثورة ولكنه لم يشأ أن يضع خط الثورة وإجبار مبارك على التنحى لتصبح هى الذروة للشريط السينمائى، لأنها كانت فى هذه الحالة ستحجب الرؤية عن هدفه العميق، ما يقدمه الفيلم من فساد لم ينته بإزاحة رأس النظام، فلا يزال يعشعش بالمدينة جذور الفساد الذى يحميه سدنة متخصصون فى تسويق أنفسهم فى كل العصور، مدعوما هذه المرة بالبذاءة التى أصبح لها رواد تحميهم الدولة، ربما لأنها تعلم أن لهم دورا ما سيسند إليهم فى اللحظة المناسبة.

القاهرة هى العشق وتحديدا قلب العاصمة (وسط البلد)، خالد عبد الله يؤدى دور المخرج، وهو يلتقط كل شىء، مظاهرات (كفاية) التى لعبت دورا فى طرق الباب وتفضح بصوت عال سيناريو التوريث.

كتبت فى نهاية المقال، الثورة كانت هى الضرورة والحل والحسم، وتوقف الفيلم عن الكلام المباح، ويبقى السؤال هل تسمح الدولة فى ظل حالة نراها جميعا من انحسار مساحات الحرية وإغلاق الأبواب، هل يمنح الفيلم فرصته رقابيا وإذا نفذ من سيف الرقابة هل يستطيع أن يجد دور عرض ترحب به بينما يسيطر على سوق السينما نظام احتكارى يتيح للمنتج أن يصبح هو صاحب دور العرض والموزع، هل يسمحون بعرض فيلم يؤكد حتمية الثورة، بينما عدد منهم فى قلب النظام يناصبون الثورة العداء، وتلك الكلمات من الممكن أن نكررها بعد قرار المهرجان بمنع عرضه، فأنا مع الأسف أشك أن أصابع الدولة حاضرة فى قرار الاستبعاد!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

المصري اليوم في

07.11.2016

 
 

بوسترات الرجال في فيلم افتتاح القاهرة السينمائي «يوم للستات»

القاهرة ـ «سينماتوغراف»

بطريقة تُوحي بأن فيلم يوم للستات ليس عن النساء فقط، أطلقت شركة شاهين فيلم بوسترات لشخصيات الرجال الخمسة من فيلم المخرجة كاملة أبو ذكري والنجمة إلهام شاهين، والذي من المقرر أن يفتتح فعاليات الدورة الـ38 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي (من 15 إلى 24 نوفمبر – تشرين الثاني)، وينافس في المسابقة الرسمية.

أبطال بوسترات شخصيات الرجال هم محمود حميدة، فاروق الفيشاوي، أحمد الفيشاوي، إياد نصار وأحمد داود، وهي من تصميم شركة MAD Solutions، وتعتمد البوسترات في تصميمها على شكل البورتريه المرسوم باليد، والذي يدل كل واحد منها على ملامح الشخصية المرسومة به.

وكانت شاهين فيلم قد أطلقت منذ أيام بوستر الفيلم التشويقي للعالم العربي، بعد شهر من إطلاق البوستر التشويقي العالمي بالتزامن مع العرض العالمي الأول للفيلم، بالدورة الـ60 من مهرجان لندن السينمائي التابع لـمعهد السينما البريطاني  ضمن قسم Debate Strand.

تحدث قصة يوم للستات في حي شعبي بالقاهرة، حيث يخصص مركز الشباب يوماً خاصاً لنساء الحي في حمام السباحة. ومع إقبال النساء والفتيات على استخدام حمام السباحة، تتوالى سلسلة من الأحداث التي تغير نظرتهن لأنفسهن، وللحياة كلها.

ويضم فريق عمل يوم للستات عدداً كبيراً من النساء، فهو من بطولة وإنتاج إلهام شاهين من خلال شاهين فيلم، إخراج كاملة أبو ذكري، تأليف هناء عطية، مديرة التصوير نانسي عبد الفتاح، ستايلست إيناس شاهين، ويشارك في بطولته نيللي كريم، ناهد السباعي، هالة صدقي، رجاء حسين وشيماء سيف، بالإضافة إلى النجوم محمود حميدة، فاروق الفيشاوي، أحمد الفيشاوي، إياد نصار وأحمد داود.

ويعتبر الفيلم هو ثالث تجربة إنتاجية للنجمة إلهام شاهين حيث أنتجت فيلمي هز وسط البلد (2015) للمخرج محمد صلاح أبو سيف، وخلطة فوزية لـمجدي أحمد علي (2009)، وتشمل مسيرتها الفنية أكثر من 120 عمل فني في السينما والتلفزيون والمسرح، وحصلت على العديد من الجوائز والتكريمات من مهرجانات السينما الدولية، من بينها أفضل ممثلة في مهرجان أبوظبي السينمائي عن دورها في خلطة فوزية وجائزة أفضل ممثلة في مهرجان المركز القومي للسينما عن دورها في فيلم الرغبة.

سينماتوغراف في

07.11.2016

 
 

في دورته الـ«38» ..

مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يرفع شعار «السينما للجمهور»

كتب - محمد علوش

أعلنت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن تفاصيل الدورة الثامنة والثلاثين والمقرر انطلاقها في الفترة بين 15 حتي 24 نوفمبر 2016 وقالت الدكتورة ماجدة واصف رئيس المهرجان إن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي سيضم 204 أفلام، ويحضره 270 فنانًا و75 مخرجًا، موضحة أن عدد الأفلام التي تمت ترجمتها للغة العربي يقترب من 45 فيلمًا، كما سيتم طرح "أبليكيشن" علي الموبايل، لتيسير متابعة الجمهور للمهرجان وبرامجه المختلفة.

وأضافت، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر الخميس الماضي للإعلان عن تفاصيل المهرجان، أن هناك برنامجًا كاملاً للسينما المصرية سيقام على هامش فعالياته، وعددها ثمانية أفلام من أجل فتح أبواب التواصل مع صناع السينما العالمية إضافة للأفلام المتواجدة بالمسابقات المختلفة للمهرجان.

السينما للجمهور

دورة هذا العام ومن خلال ما أعلن وكشفت عنه إدارة المهرجان بأنها تحمل شعار "السينما للجمهور" من خلال عرض مجموعة من الأفلام غير الأمريكية لم تعد قاعات العرض التجارية ترحب بها

ومن الأخبار الجيدة التي أعلن عنها المهرجان هو عودته من جديد إلى قاعات وسط المدينة، بعد أن اقتصرت عروض المهرجان في عدة دورات سابقة على صالات العرض في دار الأوبرا المصرية، مع الاحتفاظ بدار الأوبرا المصرية مركزاً للمهرجان تستقبل شاشاته الست (المسارح الكبير والصغير والمكشوف، مسرح وسينما الهناجر، مركز الإبداع) أفلام المهرجان، وتحتضن قاعاته المختلفة ندوات المهرجان وملتقاه وكافة أنشطته الثقافية

أفلام مرتقبة للمشاهدة

إدارة المهرجان في الدورة 38 ومن واقع الجداول التي تم الكشف عنها سعت إلى جذب أكبر مجموعة ممكنة من الأفلام المرتقبة التي تابع محبو السينما أخبارها ويترقبون مشاهدتها في بلدهم، حيث يتضمن برنامج المهرجان وخاصة أقسام القسم الرسمي خارج المسابقة (9 أفلاما) ومهرجان المهرجانات (35 فيلما) والبانوراما العالمية (43 فيلما) عددًا ضخمًا من الأفلام التي عُرضت في أكبر مهرجانات العالم ونالت جوائز ونجاحًا وشعبية.

على سبيل المثال، فيلم "طوني إردمان" للمخرجة الألمانية مارين أدي الذي قوبل بحفاوة كبيرة عند عرضه في مهرجان كان الأخير، لينال جائزة الاتحاد الدولي للنقاد "فيبريسى" في كان، قبل أن يختاره نقاد العالم ليتوج بالجائزة الكبرى السنوية لنقاد العالم، وأحدث أفلام المخرج الصربي الكبير إمير كوستوريتسا "في درب التبانة" والذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان فينيسيا السينمائي قبل أسابيع، وفيلم المخرج الكندي زافيه دولان "إنها فقط نهاية العالم" المتوج بجائزة كان الكبرى، وفيلم "التخرج" للروماني كريستيان مونجيو أحدث إنتاجات المدرسة الرومانية الحديثة والمتوّج بجائزة الإخراج في مهرجان كان

بالإضافة إلى الإيطالي الكبير ماركو بيولوكيو فيعرض له المهرجان فيلم "أحلام سعيدة" الذي اختير ليكون فيلم افتتاح برنامج نصف شهر المخرجين، والمخرج الفلبيني بريلانتي ميندوزا يشارك بفيلمه الأخير "الأم روزا" الذي فاجئت بطلته الجميع بانتزاعها جائزة أحسن ممثلة في مهرجان كان، ومن سلوفاكيا يأتي الفيلم المتوج بجائزة أحسن ممثلة في مهرجان كارلوفي فاري "المُدرسة" للمخرج يان هريبيك.

المهرجان يعرض أيضًا ثمانية أفلام اختارتها دولها كي تتنافس رسميًا على جائزة أوسكار أحسن فيلم أجنبي، منها ممثل المجر "قتلة على كراسي متحركة"، وسلوفاكيا "إيفا نوفا"، ومرشح دولة نيبال "الدجاجة السوداء" المتوج بجائزة أحسن فيلم في أسبوع النقاد بمهرجان فينيسيا السينمائي
ومن الأفلام المهمة التي من المقرر عرضها في المهرجان، الفيلم التسجيلي "جمهورية ناصر: بناء مصر الحديثة" للمخرجة الأمريكية ميشال جولدمان التي تعرض فيه مشاهد ولقطات نادرة حول الزعيم جمال عبد الناصر. ويشارك مخرج الأفلام التسجيلية الأشهر الأمريكي مايكل مور بفيلمه الجديد "أين الغزوة المقبلة؟" الذي قوبل بحفاوة كبيرة عند عرضه في مهرجان برلين

الأفلام المصرية

الأفلام المصرية أيضًا لها تواجد كبير هذا العام داخل مهرجان القاهرة السينمائي سواء في المسابقة الرسمية أو برامج المهرجان المختلفة، ومنها ما هو جديد وتعرض للمرة الأولى (عالميًا أو في الشرق الأوسط)، ومنها ما تم عرضه في عامي 2015 و2016 ولاقى نجاحا كبيرًا.

ويتقدم هذه الأفلام "يوم للستات" والذي يعرض في الافتتاح ويشارك في المسابقة الرسمية، وهو للمخرجة كاملة أبو ذكري وبطولة إلهام شاهين ومحمود حميدة ونيللي كريم، وفيلم "البر الثاني" للمخرج علي إدريس الذي يناقش قضية الساعة عالميًا وهي الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط

وفي قسم آفاق السينما يقدم العرض العالمي الأول لفيلم «لحظات انتحارية» للمخرجة إيمان النجار في أول أفلامها الروائية الطويلة، بينما يُقدم قسم البانوراما فيلمين تسجيليين يعرضان للمرة الأولى هما "إحنا مصريين أرمن" لوحيد صبحي حول تاريخ الطائفة الأرمنية في مصر، و"هامش في تاريخ الباليه" لهشام عبد الخالق حول أول جيل من راقصات الباليه المصريات.

وتم استحداث قسم بانوراما للسينما المصرية الجديدة، يُعرض فيه ثمانية أفلام من أهم إنتاجات عامي 2015 و2016 التي لاقت نجاحاً نقدياً وتجارياً وشاركت في أكبر مهرجانات العالم، ومنها "اشتباك"، "قبل زحمة الصيف"، "الماء والخضرة والوجه الحسن"، "نوارة"، والأفلام كلها تُعرض بترجمة للإنجليزية من أجل تعريف ضيوف المهرجان من الأجانب بجديد السينما في مصر.

الصين ضيف شرف

وتحل السينما الصينية ضيف شرف المهرجان في دورته الثامنة والثلاثين، ليخصص المهرجان برنامجًا تم اختياره بعناية، يُعرض فيه 15 فيلمًا تمثل السينما الصينية المعاصرة في مرحلة انفتاحها على العالم وسيطرتها على السوق الآسيوي (2001-2015)، بالإضافة إلى فيلمين كلاسيكيين مرممين يتم عرضهما بالتعاون مع أرشيف الفيلم الصيني. بالإضافة لمشاركة فيلم صيني حديث في المسابقة الرسمية وفيلمين آخرين في قسم مهرجان المهرجانات.

تكريمات

المهرجان أعلن عن منح جائزة فاتن حمامة التقديرية للمخرج الكبير محمد خان، وهي الجائزة التي لم يسعفه القدر ليتسلمها بنفسه، كما يمنح المهرجان ثلاث جوائز تقديرية أخرى أولاها للمنتج الفلسطيني حسين القلا، والثانية للمخرج المالي المخضرم شيخ عمر سيسوكو، ثالثة للنجم الكبير يحيى الفخراني

أما جائزة فاتن حمامة للتميز والتي تُمنح لمبدعين تمكنوا في سن مبكرة نسبياً من تحقيق إنجاز سينمائي ملموس فيتلقاها هذا العام ثلاثة فنانين، يتصدرهم المخرج الألماني كريستيان بيتزولد رئيس لجنة التحكيم الدولية، وجائزة التميز الثانية تذهب للمخرج الصيني جيا زانكيه، الذي يعده البعض رمزًا للسينما الصينية المعاصرة، بينما ينال جائزة فاتن حمامة للتميز من مصر النجم أحمد حلمي، الممثل الشاب الذي طوّع نجوميته التي بدأت من عالم الكوميديا كي يقدم عدداً من الأفلام المتميزة التي نالت إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء.

وأعلن المهرجان عن أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية، حيث يتقدمهم رئيس اللجنة المخرج الألماني كريستيان بيتزولد والمخرج المالي شيخ عمر سيسوكو، كما تضم اللجنة المونتيرة والمنتجة والمخرجة الأمريكية ماري سويني، والمخرجة وكاتبة السيناريو الصينية لي يو، والمنتجة الأسترالية روبين كرشو، بالإضافة إلى الممثلة والمنتجة الأردنية صبا مبارك، ومن بولندا المخرج فيليب باجون، ومن مصر المخرج هاني خليفة، والممثلة الشابة أروى جودة.

الكواكب المصرية في

07.11.2016

 
 

نيلي كريم: فيلم "يوم للستات" جماهيري وليس للمهرجانات

القاهرة ــ مروة عبد الفضيل

أعربت الفنانة نيلي كريم عن سعادتها باختيار فيلمها "يوم للستات"، ليعرض في افتتاح الدورة الـ 38 من مهرجان القاهرة السينمائي، المزمع انطلاق فعالياته في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي تصريحات خصت بها "العربي الجديد"، قالت نيلي كريم، إنها تلقت خبر مشاركة فيلم "يوم للستات" في مهرجان القاهرة بسعادة كبيرة، خاصة أنه يتعرض إلى الكثير من قضايا المرأة، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على أن الفيلم حاز بالفعل إعجاب القائمين على المهرجان بعد مشاهدته وتفاعلهم مع قضاياه المثارة.

ورفضت نيلي إطلاق مسمى فيلم مهرجانات على "يوم للستات"، قائلة إنه فيلم يناسب جداً المشاركة في المهرجانات، ولكنه في الوقت نفسه فيلم جماهيري، وسيعلم الجميع ذلك عند بداية عرضه رسمياً في دور العرض.

وأشارت نيلي إلى إن الفيلم كان من المفترض أن يعرض في دور العرض المصرية، وبعض الدول العربية خلال شهر أكتوبر/كانون الثاني، ولكن بعد قرار مشاركته في المهرجان تقرر تأجيل عرضه جماهيرياً.

وأضافت نيلي أن تجربة الفيلم مهمة، لأنها تتحدث عن الحياة بشكل عام، فكل إنسان من حقه أن يعيش بالطريقة التي تجعله سعيداً، ويفعل ما يحلو له، ما دام لن يؤثر على الآخرين، وأكدت نيلي أن هذه تقريباً هي حدوتة الفيلم.

وعن العمل مع إلهام شاهين كمنتجة وممثلة، قالت إن إلهام صديقة لها، ولا يعد هذا الفيلم التجربة الأولى بينهما، بل الثانية، بعدما شاركا معا في فيلم "واحد صفر".

وشارك في مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الماضية فيلمان، فيلم "من ضهر رجل"، وفيلم "الليلة الكبيرة"، وخرج الفيلمان من دون الحصول على أي من الجوائز.

وتدور قصة أحداث فيلم "يوم للستات" من خلال ست سيدات، كل واحدة لديها مشكلة مرتبطة برجل، والفيلم يعتمد على البطولة الجماعية، وأبطاله فاروق الفيشاوي وإلهام شاهين ونيللي كريم وأحمد داوود وناهد السباعي وسماح أنور وهالة صدقي ومحمود حميدة، والقصة من تأليف هناء عطية، وإخراج كاملة أبو ذكري.

العربي الجديد اللندنية في

08.11.2016

 
 

افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي.. الثلاثاء القادم

"البر التاني" بدلاً من "آخر أيام المدينة" في المسابقة الدولية

حسام حافظ

يفتتح حلمي النمنم وزير الثقافة يوم الثلاثاء القادم بالمسرح الكبير الدورة "38" لمهرجان القاهرة السينمائي إلي جانب د.ماجدة واصف رئيس المهرجان والناقد الكبير يوسف شريف رزق الله المدير الفني للمهرجان وتحفل دورة هذا العام بالعديد من الأفلام المهمة التي يتطلع جمهور السينما إلي مشاهدتها.

يعرض المهرجان في الافتتاح فيلم "يوم للستات" للمخرجة كاملة أبوذكري بطولة الهام شاهين ونيللي كريم ومحمود حميدة عن سيناريو للكاتبة هناء عطية ويشارك الفيلم ايضاً في المسابقة الرسمية للمهرجان.

كما اختارت إدارة المهرجام فيلم "البر التاني" للمخرج علي إدريس للمشاركة في المسابقة الرسمية بدلاً من فيلم "آخر أيام المدينة" للمخرج تامر السعيد الذي تم استبعاده بقرار آثار استياء الكثير من السينمائيين الشباب في مصر ويتناول "البر التاني" مشكلة الهجرة غير الشرعية من بعض القري الساحلية في مصر إلي شواطئ إيطاليا واليونان وهو من بطولة الممثل الشاب محمد علي وبيومي فؤاد وعبدالعزيز مخيون وعفاف شعيب تأليف زينب عزيز.

يصل عدد الأفلام التي يعرضها مهرجان القاهرة هذا العام إلي 160 فيلماً منها 40 فيلماً في المسابقات الأربع للمهرجان: المسابقة الدولية وآفاق السينما العربية وأسبوع النقاد وسينما الغد بالإضافة إلي المسابقة الإنتاجية "ملتقي القاهرة السينمائي الرابع" وبرنامج "خارج المسابقة" و"مهرجان المهرجانات" و"البانوراما الدولية" و"البانوراما المصرية المتميزة" و"كلاسيكيات السينما".

يرأس لجنة التحكيم الدولية هذا العام المخرج الألماني كريستيان بيترولد وعضوية: المخرجة لي ليو "الصين" وماري سويني "الولايات المتحدة" والمنتجة روبين كرشو "استراليا" وصبا مبارك "الأردن" وهاني خليفة وأروي جودة "مصر".

يمنح المهرجان جائزتي فاتن حمامة التقديرية للفنان الكبير يحيي الفخراني واسم الراحل محمد خان والتميز للفنان أحمد حلمي واختار المهرجان "السينما الصينية" كضيف شرف ويعرض فيلمين من الأفلام الصينية الكلاسيكية "الربيع في مدينة صغيرة" 1948 و"حياتي" 1950 بالاضافة إلي 12 فيلماً من الأفلام الصينية الحديثة إلي جانب احتفال المهرجان بمرور 400 عام علي رحيل وليم شكسبير.

####

نادي السينما يكتبه هذا الأسبوع : محمد عبدالفتاح

من أجل مصداقية مهرجان القاهرة

ما حدث مؤخرا في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي - الدورة 38 - من استبعاد أحد الافلام المصرية بدعوي أنه سبق عرضه في الخارج وفي الوقت نفسه وجود اكثر من فيلم غير مصري سبق عرضه في مهرجانات بالخارج يهدد مصداقية المهرجان ومصداقية المسابقة والقائمين عليها.

وبالتالي فالفضيحة لن تنال القائمين علي المهرجان فقط بل تتناول ايضا وزارة الثقافة باعتبارها القائمة والمشرفة عليه ويحمل اسمها في نهاية الأمر.. وقبل كل هؤلاء سمعة مصر الدولية.

والحل الآن لانقاذ سمعة المهرجان دوليا وسمعة وزارة الثقافة نفسها أن يتم سحب جميع الأفلام المشتركة في المسابقة والتي ثبت اشتراكها في مهرجانات سابقة معتمدة من الاتحاد الدولي للمنتجين طبقا للائحة المهرجان نفسه "مادة 11" والاعتذار عن الخطأ مطلوب بل ويرد للوزارة قبل المهرجان سمعته وشرفه ومصداقيته!

أما الادعاء بأن هذا يؤثر علي المسابقة والمهرجان فهو قول مردود عليه بأن يعرف العالم وخاصة الدول المشتركة وغيرها أن قواعد المهرجان ولائحته لا تخضع للأهواء أو الاخطاء أو المجاملات!

أن علي إدارة المهرجان - أي ادارة - ان تتابع منذ انتهاء الدورة القادمة باقي المهرجانات والافلام التي تعرض في مسابقاتها الرسمية وذلك ربما من خلال كتاب المهرجان - الكتالوج - أو ارسال مندوبين أو مراسلين لكل مهرجان.

أن ما حدث يؤكد أننا نعمل في اللحظة الأخيرة ونفاجأ بافلام يرسلها صانعوها أو تختارها لجان المهرجان دون أن تعرف ماذا يجري في العالم السينمائي.

انقذوا مهرجان القاهرة السينمائي حتي لا يتحول إلي مهرجان درجة ثانية ويسحب منه الاعتراف الدولي وخاصة أن هناك المتربصين الذين يسعون بقوة للحلول مكان مهرجان القاهرة في الحصول علي الاعتراف الدولي من اتحاد المنتجين. 

انقذوا شرف وزارة الثقافة ولا تتركوا المهرجان في مهب الريح!

الجمهورية المصرية في

09.11.2016

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)