كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
     
 

'جريمة هنري' في مراكش

محمد بنعزيز

المهرجان الدولي للفيلم بمراكش

الدورة الخامسة عشرة

   
 
 
 
 

على إيقاع موسيقى كلاسيكية مؤثرة، افتتحت الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وكما كان مقررا جرى عرض فيلم "جريمة هنري"، من بطولة كينو ريفيس وجيمس كين وإخراج مالكوم فينفيل. فيلم قوي، فقط ما أزعجني هو أن عشرات ممن حضروا الافتتاح غادروا القاعة فور إطفاء الأنوار ليبدأ الفيلم.

لماذا؟

لا يميزون بين السينما وحفلات الزفاف، لذا فقد جاؤوا للاستعراض... واضح أن الفتى الذي يوزع الدعوات والاعتمادات لا يتابع... لا يهم، لنر الأهم: الفيلم.

يعمل هنري محصلا في محطة أداء الطريق السيار. رجل صالح، ينهي عمله ويسرع إلى بيته، خاتم الزواج واضح في يده، يصل فيجد الأكل جاهزا، فزوجته مثالية، إلا أنها تريد أن تنجب، وهنري لا يقوم بواجبه على هذا المستوى... تتهمه زوجته انه لا يحب الأطفال. يؤكد العكس لكنه لا يقدم الدليل العملي... يتابع برنامجا إذاعيا ينصحه ألا يكون مخنثا... يأتي زملاء الدراسة ويقترحون على هنري أن يرافقهم للمشاركة في مقابلة... يترك زوجته ويذهب وقد ارتدى الجميع قمصانا بنفس اللون... هنري يقود ولكن زميله يقرر الاتجاه... يطلب منه زميله التوقف أمام بنك، يسرق الزميل البنك ويهرب... تجد الشرطة الفتى هنري واقفا بسيارته وهو يلبس نفس ملابس اللصوص فيجد نفسه محكوما بثلاث سنوات حبسا... لم يش بزملائه، لم تكن لديه الطاقة ليناضل لإنقاذ نفسه... إنه ضعيف الشخصية، يمكن التأثير عليه بسهولة، لذا يتبع التيار... لا يعرف ما يريد لذا يملي عليه الآخرون خططهم... يوجد المشكل في دماغه لا في الآخرين.

تزوره زوجته في السجن، تخبره أن لها عشيقا، يرد أنه "لا مشكلة" وهو ليس غاضبا... في هذه الأجواء الضبابية التي يعيشها هنري يتعرف على سجين عجوز يدعى سالزمن، وحينها يكتشف شخصا لديه وجهة نظر صلبة لا يتنازل عنها. يعرف ما يريد وكيف، إنه نقيض هنري.

سالزمن محكوم بالمؤبد، وهو لا يريد تحويله للمحدد لكي لا يغادر السجن، وفي كل مرة يلتقي بلجنة فحص السلوك يهدد أعضاءها لكي لا يقلصوا مدة سجنه او يطلقوا سراحه... ليس له أحد خارج أسوار السجن...

يتحدث سالزمن مع هنري، يوضح له أنه عوقب على جريمة لم يقترفها، إنه بريء، والحل هو أن يرتكب فعلا الجريمة التي عوقب بسببها... حينها يقرر هنري أن يسرق البنك فعلا... إنها الجريمة بعد العقاب... عدالة مقلوبة...

يغادر اهنري السجن إلى منزله مباشرة، وجد زوجته حامل، لم يرتكب هنري الجريمة المتوقعة، بل يشرب بيرة مع العشيق... ثم يغادر ليخطط للسرقة ليرد الاعتبار لنفسه، يحوم حول البنك يفحصه فتصدمه سيارة ممثلة في مسرح ملاصق للبنك... واوا... يتواعد مع الممثلة ويبدأ في حبها، لقد وجد المبرر للتواجد قرب فريسته بشكل دائم... يكتشف بارا أسفل المسرح، وانه كان هناك نفق يربط بين البنك والبار ليأتي موظفو البنك ليشربوا البيرة... لم يبق هناك إلا التنفيذ... وهذا يحتاج التخطيط والحسم، وهم ما لم يتوفر عليه هنري أبدا في حياته.... عن سؤال: من أنت؟ يقول: خارج من السجن، هذا كل تعريفه لنفسه... ماذا يريد أن يكون؟ لم يخطر السؤال بذهنه.

يريد الاحتفاظ بكل الخيارات دفعة واحدة، يريد أن يصبح لصا وأن يحتفظ بحبيبته. حتى حركة هنري المتخشبة، تعكس جمود عقله... لا يستطيع أن يختار ويحسم...

هنا يظهر كم يسيطر السيناريست على هوية الشخصية، بحيث لا يفرض عليها سلوكات تناقض طبيعتها... ما الحل؟

يذهب هنري لزيارة سالزمن في السجن، يطلب منه المساعدة، لا يريد سالزمن مغادرة السجن، لكن هنري يتوسل إليه... حينها يتصرف العجوز بأدب مع لجنة فحص سلوك السجناء وتمنحه حرية مشروطة... يلتقيان ويقصدان البنك لفتح حساب... في الحديث مع موظف البنك يتذكر سالزمن أيام البار الذي يربط المسرح بالبنك وعن جمال الأيام الخوالي... ويسأل الموظف: هل مازال الصندوق على حاله؟

الجواب: نعم.

يقرران بدء الحفر من المسرح لسرقة البنك... وهكذا وجدا نفسيهما يوميا مع الفرقة التي تتدرب على مسرحية تشيكوف "بستان الكرز"، وفيها امراة روسية تعود للريف لتبيع بستان الككرز خاصتها... صار المسرح مطية للسرقة... التمثيل فوق الخشبة والحفر أسفلها للوصول لصندوق البنك... للخشبة مستويات: تحت وفوق. تحت للفأس وفوق لكاستينغ ملائم للأدوار وكأن كل دور كتب خصيصا للممثل الذي يؤديه... سلاسة وأداء طبيعي كما يطلب المخرج في المسرحية... الفيلم هو درس تطبيقي ونظري في الأداء الطبيعي، وهو علامة على ابتعاد أساليب التمثيل في السينما عن تقاليد المسرح التي تتسامح مع المبالغة... على صعيد الصوت، هناك الكثير من الصمت الدال، وقد استخدم المخرج الأغاني بكثافة بدل الموسيقى التصويرية... وقدم لقطات قصيرة تقول الكثير... وهذا سر المخرج المبدع... ووحدها المشاهدة المكثفة والمركزة لأفلام كثيرة ومختلفة تمنحنا أسرار السرد السينمائي... تلك التي يستخدمها المخرجون، ولا يتحدثون عنها، يحتفظون بها لأنفسهم، ونحن، المتفرجين، نحصل على الدهشة، ونادرا ما نعرف كيف بنيت وطورت...

نتابع تطور المفارقات في الفيلم: يتواعد هنري مع الممثلة بينما يساعد سالزمن المخرج بتوجيهات... يعلمه أنه يعتبر تشيكوف أفضل روسي بعد غورباتشوف... بينما يغرق العجوز في التخطيط للسرقة يغرق هنري في حب الممثلة... وهكذا يتباعد مسارهما...

غير هنري رأيه، لا يريد سرقة البنك، يريد البقاء مع الممثلة، وقد حصل على دور مهم في المسرحية... بينما الحب يتعمق... تتوالى ضربات العجوز بالفأس والرفش لتعميق حفرة تنتهي إلى البنك...

اعترف هنري لحبيبته بخطته للسرقة، صار الثلاثة على علم بالجريمة، وكلما زاد العارفون بالخطة تهددها الانكشاف... وقد تعقد الأمر عندما دخل الشرطي الذي يحرس البنك على الخط...

بينما العجوز تحت الخشبة يركب أجزاء الخطة بناء على خريطة النفق في مرحاض البار القديم... كانت الممثلة فوق الخشبة قد وقعت في حب هنري فسهت، لذا تجد صعوبة لتؤدي دور العاشقة له، لأن الحقيقة أقوى من التمثيل.... ينتقدها المخرج المسرحي: تمثلين بصوت عالي ولا أشعر بك...

ترفض أن تعترف بحبها على الخشبة كما تعترف به على السرير... الحل؟ خرجا من نص تشيكوف ليعيشا حبهما بدل أن يمثلاه، وهو ما أسعد المخرج والجمهور...

انتهى الفيلم، ما هي جريمة هنري؟

حين وقع في الحب لم يذهب مع المجرمين، أنقذه الحب، وهو بريء يستحق كل التعاطف. واضح أن جريمة هنري هي عدم الوقوع في الحب مبكرا، لو كان وقع لمنحه ذلك وضوح الرؤية وشحنه بالإرادة التي تنقصه ليختار مسارا واحدا ويسير فيه، لأن عدم الحسم ومحاولة الاحتفاظ بكل الخيارات دفعة واحدة أكثر من جريمة، إنه جنون يقود للدمار.

هذا ما يفسره المخرج بحرفية عالية في فيلم "جريمة هنري". فيلم يليق بافتتاح مهرجان مراكش الدولي.

أخيرا، لقد اكتشفت، مساء اليوم الثالث أن الاعتمادات تميز بين الصحفيين، وقد حصل مراسل هسبريس السينمائي على اعتماد صحفي من الدرجة السابعة. انتظرت حتى اليوم الرابع، شاهدت أربعة عشر فيلما قصيرا تخص مسابقة مدارس السينما ثم غادرت مراكش.

سينمائيون يزورون "هوليود المغرب" على هامش مهرجان مراكش

الشيخ اليوسي من ورزازات

زار عدد من المخرجين والممثلين الأجانب مجموعة من مواقع تصوير الأفلام في مدينة ورزازات، من أجل التعرف عن قرب على مرافق الفن السابع بالمغرب، التي كانت مسرحا لتصوير أفلام عربية وعالمية.

الزيارة، التي نظمتها مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم في رابع أيامه، شارك فيها عدد من الممثلين الذين تشارك أفلامهم في المسابقة الرسمية في الدورة الخامسة عشر، منهم الممثلون الكوريون الذين أدوا أدوارا في فيلم "زهرة الفولاذ"، أول أفلام المسابقة الذي تم عرضه في المهرجان صباح السبت الماضي.

وعلى الرغم من الشهرة التي تحظى بها مدينة وارززات على الصعيد الإفريقي، لدرجة تسميتها بـ"هوليود المغرب"، إلا أنه كان لافتا أن ذلك لم ينعكس ايجابيا على بنيتها التحتية، خاصة تلك المرتبطة بالطرق المهترئة.

فمن أجل الوصول إلى قصبة آيت بن حدو، التي تبعد عن مركز المدينة بـ 30 كيلومترا، والتابعة لجماعة امرزكان في النفوذ الترابي لإقليم وارززات، كان لابد من المرور عبر طرق أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها "طرق مهترئة وضيقة"، وتنقصها الكثير من الصيانة، ما دفع عددا من السائقين الذين تم تكليفهم بنقل ضيوف المدينة القادمين من مراكش، إلى السير بأقل سرعة ممكنة، من أجل ضمان الوصول إلى القصبة التي تصنف ضمن التراث العالمي بسلام.

البعثة الكندية، التي حظيت بتكريم المهرجان، زارت هي الأخرى كلا من قصبة آيت بن حدو، واستوديوهات التصوير، حيث عبّر المخرج الكندي الذي يرأسها، أتوم أكويان، عن إعجابه بالقصبة، وبالاستوديوهات التي كانت مسرحا لتصوير عدد من الأفلام العالمية.

وكشف أكويان، في تصريح لهسبريس على هامش الزيارة، أنه شاهد عددا من الأفلام التي تم تصويرها في المدينة، موضحا أنه من خلال زيارته الأولى للقصبة، وجد اختلافا كبيرا بين مشاهد الأفلام التي قام بمتابعتها، وطريقة بناء وهندسة هذه المعلمة السينمائية.

المخرج الكندي عبّر عن سعادته باحتفاء المهرجان بالسينما الكندية، التي اعتبرها "تعكس خليطا عرقيا وثقافيا يجمع الشعوب التي تكوِّن بلاده، من شعوب أصلية وأخرى استوطنت في شمال القارة الأمريكية"، مؤكدا أن تأثير الهجرة أضيف إلى التنوع الثقافي الكندي.

وجوه سينمائية عديدة في أدوار "كومبارس" تعوّد محبو الفن السابع على مشاهدتها في مجموعة من الأفلام العالمية كانت حاضرة اليوم بقصبة آيت بن حدو وباستوديوهات التصوير، حيث قال أحدهم إنه على الرغم من الأموال الطائلة التي يتم تخصيصها للإنتاجات السينمائية بـ"هوليود المغرب"، فإن راتب هؤلاء "الكومبارس" يبقى زهيدا.

مهرجان مراكش للفيلم يكرِّم السينما الكندية .. ويعرض "المتمردة"

هسبريس - و.م.ع

شهد اليوم الثالث من الدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تكريم السينما الكندية باعتبارها واحدة من أكثر أقطاب الصناعة السينمائية تميزا وحيوية، فضلا عن حضور السينما المغربية في المسابقة الرسمية، من خلال عرض فيلم "المتمردة" للمخرج جواد غالب.

ولبت نخبة من الأسماء اللامعة في المشهد السينمائي الكندي، مساء الأحد، دعوة مهرجان مراكش، حيث عاشت منصة قصر المؤتمرات لحظة ساحرة للاحتفاء بقارة سينمائية حافظت على وتيرة تطور مطردة.

وتسلم المخرج الكندي الكبير أتوم أكويان النجمة الذهبية للمهرجان من المخرجة المغربية فريدة بليزيد، على منصة اصطف فيها جمع من الممثلين والمخرجين والمنتجين، يعدون سفراء سينما تحمل بصدق سمات دولة متعددة الأعراق والثقافات.

وفي كلمة باسم الوفد الكندي، أعرب المخرج العالمي أتوم أكويان، عن سعادته بتقاسم التجربة السينمائية لبلاده مع الجمهور المغربي، من خلال أفلام تعكس تنوع المرجعيات والأساليب في المتن السينمائي الكندي، مضيفا أن أفلام كندا تعكس فسيفساء ثقافية تجمع بين إرث الشعوب الأصلية والذاكرة الاستعمارية لفرنسا وبريطانيا، انضافت إليه تأثيرات موجات الهجرة المتواصلة إلى بلاده، التي تكرس تعددية ثقافية وهوية متنوعة الروافد.

وأعقب حفل التكريم الذي يكرس تقليدا دأب عليه مهرجان مراكش منذ دورة 2004، عرض فيلم " تذكر" للمخرج أتوم أكويان، الموهبة الفذة التي أبهرت أرقى محافل الفن السابع عبر العالم، وفي إطار هذه الاحتفالية، برمج المنظمون سلسلة عروض شملت ثلاثين فيلما كنديا، تدعو ضيوف التظاهرة وعشاق السينما، لاستكشاف العوالم الإبداعية للسينمائيين الكنديين، والتي تمثل أجيالا وتيارات وأساليب متنوعة.

"المتمردة" .. عين على نضال المهاجرين من أجل الانصاف

وفي اليوم الثالث، وقعت السينما المغربية، حضورها في المسابقة الرسمية للدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش من خلال عرض فيلم "المتمردة" والذي الذي يتنافس على جوائز المهرجان ضمن قائمة من 15 فيلما، كما يمثل نظرة جيل جديد من السينمائيين المغاربة المنشغلين بمساءلة قضايا عدة ذات طابع إنساني وحقوقي. فهو يسلط الضوء على جوانب من معاناة المهاجرين المغاربة في الوسط المهني بأوروبا، بصوت أنثوي.

إنه صوت "ليلى"، الشابة الجامعية المغربية، التي تقصد بلجيكا من أجل مستقبل مهني أفضل. تحط الرحال بمزرعة عائلية للتفاح يديرها أندرو وتكتشف النظام الجائر الذي ينتهك الحقوق المهنية والانسانية للعمال والعاملات، خصوصا من ذوي عقود العمل الموسمية. ليلى التي كانت ناشطة من أجل الديموقراطية في بلادها ستحاول الدفاع عن نفس القيم التي تؤمن بها، من أجل التغيير الذي يحفظ الحقوق في بلد استقبال من قبيل بلجيكا.

ويتخذ الفيلم منحى خطيا، يرسم رحلة ذهاب صوب المهجر. يبدأ بمغادرة المغرب، وينتهي بالعودة إليه بعد انتهاء عقد العمل الموسمي. يقترح صورة مغايرة لمهاجر حامل للقيم الحداثية، مستعد للدفاع عن حقوقه المشروعة في إطار القانون. يتفادى الفيلم السقوط في صور أحادية للآخر. فمقابل رب العمل البلجيكي الذي ينتهك حقوق عماله، ثمة أيضا مواطنته الناشطة الحقوقية التي تساعد المهاجرين وتتبنى قضاياهم.

أدى أدوار الفيلم ( ساعة و 16 دقيقة) كل من صوفيا مانوشا (ليلى)، بنيامين رامون (ثيبو)، هاند كودجا (جولي)، نادج ويدراوكو (فاتو) بونوا فان دورسالاير (أندري)، رفائيل برونو (فرانسواز)، إيزابيل كايولكزوك (لوسيا)، أوليفيي بونجور (ألبير)، جون دومينيك أورساتيلي (برنار).

يذكر أن جواد غالب يخوض مغامرة الفيلم الطويل لثاني مرة بعد عدة تجارب في الفيلم الوثائقي توجته بأفضل فيلم وثائقي في فيسباكو سنة2007 . وقد جذب الانتباه أيضا بفيلم "المعذبون في البحر"، حول معاناة الصيادين والذي حصل على الجائزة الكبرى في مهرجان مونتي كارلو، وترشح لجوائز الأكاديمية الأوروبية.

سبق لجواد غالب أن أخرج أول فيلم روائي طويل له بعنوان "7، شارع الجنون" الذي تم عرضه في مهرجان بلد الوليد، ومهرجان السينما الجديدة في مونتريال ومهرجان الفيلم الفرنكوفوني بنامور.

هسبريس المغربية في

07.12.2015

 
 

.. ولكن يسرا وحدها تكفى

بقلم: سمير فريد

بدأت الدورة ١٥ من مهرجان مراكش السينمائى الدولى يوم الجمعة الماضى، والتى تستمر حتى السبت القادم ١٢ ديسمبر، وقد لفت نظرى فى متابعة حفل الافتتاح أن أحد المذيعين قال إنه ليس هناك من مصر سوى نجمة واحدة هى يسرا، وكأن يسرا وحدها لا تكفى لتمثيل السينما المصرية فى الحفل، خاصة مع عدم عرض أى فيلم مصرى ولا حتى فيلم قصير فى مسابقة أفلام الطلبة!

جاءت يسرا إلى مراكش من لندن، حيث تم تكريمها مع عدد من النساء العربيات فى مختلف المجالات، وقد أصبحت فى السنوات الماضية سفيرة السينما المصرية بامتياز فى العالم العربى والعالم، ومن النماذج المشرفة للمرأة المصرية والعربية بصفة عامة، ويشرفنى أننى من كتبت الكتاب التذكارى الذى صدر عنها عند تكريمها فى مهرجان السينما المصرية عام ٢٠٠٩ وعنوانه «فنانة فى زمن التكفير»، والذى يتكامل مع كتابى «زوزو حمدى الحكيم: فنانة فى زمن التنوير» الذى صدر عند تكريمها فى نفس المهرجان عام ٢٠٠٠.

ويتميز مهرجان مراكش بين مهرجانات السينما الدولية فى العالم العربى بنجاح إدارته فى دعوة عدد كبير من كبار صناع السينما العالميين حقاً، خاصة لرئاسة لجنة التحكيم، ويرأس هذه الدورة المخرج الأمريكى الكبير فرنسيس فورد كوبولا، ومن بين أعضاء اللجنة من الكبار أيضاً ناعومى كواتسى من اليابان وتوماس فينتربرج من الدنمارك وسيرجيو كاستيتو من إيطاليا، ومن ضيوف الدورة الممثل الأمريكى بيل مولاى من نجوم هوليوود، والذى عرض أحدث أفلامه «روك القصبة» إخراج بارى ليفينسون فى الافتتاح.

ونجاح مراكش فى دعوة هذه الشخصيات ليس غريباً مع رئاسة الأمير رشيد، شقيق الملك محمد السادس، للمؤسسة التى تقيم المهرجان، وإدارته بواسطة مؤسسة فرنسية تنظم أيضاً مهرجان دوفيل للسينما الأمريكية فى فرنسا، وربما يؤخذ على هذه الإدارة الفرنسية عدم الاهتمام الكبير بالأفلام العربية، بما فى ذلك المغربية، فضلاً عن كونها إدارة أجنبية فى بلد ينظم العديد من مهرجانات السينما بإدارة مغربية، الأمر الذى يعنى وجود «كوادر» من مواطنى البلد فى هذا المجال، لكننا على أى حال فى عصر العولمة، والمهرجان «دولى» وليس للدول العربية أو المغرب.

** نشرت «المصرى اليوم»، أمس، تصريحاً لمدير قناة «نايل سينما» سيد فؤاد بأن القناة لم تحصل على حق بث حفل ختام مهرجان قرطاج الذى قدمه باسم يوسف، وكنا قد نشرنا فى «صوت وصورة»، عدد الأربعاء الماضى، أن تعليمات عليا صدرت بعدم بث الحفل، وليس لنا أن نذكر مصدر هذه المعلومة، وهى صحيحة، ولم تكن من داخل التليفزيون، ولكن التصريح يعنى أنه لا توجد مشكلة بين التليفزيون وبين باسم يوسف، وقد اكتملت خارطة طريق ثورة ٣٠ يونيو رغم كل التحديات، فلماذا لا يعود برنامج «البرنامج»، وعلى القناة الأولى المصرية.

samirmfarid@hotmail.com

المصري اليوم في

07.12.2015

 
 

السينما تحارب الإرهاب فى مهرجان مراكش

بقلماحمد اسماعيل/ مراكش:

أقيم أمس الأول على هامش فعاليات مهرجان مراكش السينمائى الدولى مؤتمر صحفى لأعضاء لجنة التحكيم للمسابقة الرسمية وقال فرانسيس فورد كوبولا رئيس اللجنة أطالب جموع السينمائيين بتقديم أعمال فنية جيدة خلال الفترة الحالية، التى تشهد اضطرابا فى مختلف أنحاء العالم، لأن الفن عمل هادف وراق، والسينما والفن بإمكانهما تغيير العالم، وتغيير الكثير من الصراعات والحروب التى نشهدها حاليا، من خلال تقديم أعمال تراعى البعد الإنسانى وتحترم الثقافات والشعوب المختلفة

وعلق عن لصق تهمة الإرهاب بالإسلام بالتهمة بالخاطئة لان الدين الإسلامى هو دين الرحمة والمودة والحب، والقرآن يبدأ دائما بعبارة "باسم الله الرحمن الرحيم"، وهى أكبر دليل على أن الإسلام يدعو إلى السلام ولا يعادى أى شخص على وجه الأرض

كما تم تكريم النجمة الهندية مادورى ديكسيت، وقالت إنها سعيدة بزيارة المغرب لأول مرة. وأضافت أن السينما تبقى حلا لعدد من النزاعات والصراعات السياسية الحالية.

الأهرام اليومي في

07.12.2015

 
 

مراكش 15: "النجمة الذهب" في يد فرنسيس كوبولا!

مراكش - هوفيك حبشيان

انطلق منذ أيام مهرجان مراكش السينمائي، أكبر منصّة للفنّ السابع في المغرب، ببرنامج حافل، وكالعادة، تتركز قوة هذه الدورة الـ15 (يستمر الى 12 الجاري) على الضيوف الذين تحتضنهم المدينة القرميدية الساحرة طوال تسعة أيام متتالية.

فرنسيس فورد كوبولا يترأس لجنة التحكيم. المخرج الأميركي الكبير الذي سبق أن زار مراكش مرتين، الأولى عام 2002، يوم تم تكريمه، والثانية عندما قدّم درساً في السينما قبل خمس سنوات. يجمع كوبولا تحت جناحه أسماء مهمة عدة: الممثل الايطالي سيرجيو كاستيلليتو، المخرج والممثل الهولندي انطون كورباين، المخرجة اليابانية ناومي كاوازيه، المخرج الدانماركي توماس فينتربرغ، المخرج الفرنسي جان بيار جونيه. هذا ليس كل شيء. فهناك أيضاً لجنة تحكيم موازية نجد فيها كلاً من جواكيم لافوس وفاليريا بروني تيديسكي وآخرين.

ثلاثة من كبار السينمائيين يحضرون الى المهرجان لتقديم درس في السينما: عباس كيارستمي، فاتي أكين وبارك تشان ووك. التكريمات تتوالى أيضاً جرياً للعادة في هذه التظاهرة التي تأسست غداة هجمات 11 أيلول الارهابية، وهي كانت دائماً محل نقد لاذع في الصحافة المغربية لطابعها الفرنسي. من المكرمين هذه السنة: الممثلان الأميركيان بيل موراي وويلَم دافو ومدير التصوير المغربي كمال الدرقاوي. هذه الدورة هي كذلك أول دورة يتسلمها المدير الجديد للمركز السينمائي المغربي الفاسي الفهري، بعد مغادرة الأب الروحي للسينما المغربية الحديثة نور الدين الصايل منصبه كمدير فني للمهرجان. "مراكش" يقدم أيضاً هذه السنة اطلالة على السينما الكندية، من خلال عرض عدد من أحدث انتاجاتها. في هذا الاطار، يُعرض آخر أفلام المخرج الكندي الأرمني آتوم ايغويان، "تذكر"، عن رجل عجوز ناجٍ من الهولوكوست يبحث عن عائلته.

93 فيلماً من 33 دولة شقت طريقها الى مراكش، وتُعرض في ثلاثة أقسام رئيسية: المسابقة وخارجها، وقسم "نبضة القلب". افتتح المهرجان بـ"روك القصبة" لباري لافينسون، فيلم من بطولة بيل موراي، المكرم خلال أمسية الافتتاح. مدير أعمال أحد المغنين يسافر الى أفغانستان مع زبونه. خلال سفره، تلتقي طريقه بطريق مراهقة صاحبة صوت ساحر فيرافقها الى كابول، حيث تجري مباراة متلفزة لاختيار صوت مميز. في الختام، الذي يجري في الـ12 من الجاري، تتحفنا ادارة المهرجان باختيارها واحداً من أفضل أعمال هذه السنة: "كارول"، لتود هاينز الذي عُرض في مهرجان كانّ الأخير. في نيويورك، في أحد أيام شتاء 1952، تدخل كارول (كايت بلانشيت) متجراً لشراء هدية في مناسبة حلول عيد الميلاد. تلتقي عينها عين البائعة (روني مارا التي فازت بجائزة التمثيل في كانّ وقد يتم ترشيحها لـ"الأوسكار")، المتحدرة من بيئة متواضعة. انها تيريز التي ستحبّها كارول، على رغم التباعد في كلّ شيء، المستوى الاجتماعي والعمر واختلاف النقطة التي منها تنظر كلّ منهما الى الحياة. انه الحبّ من النظرة الأولى في هذه الأفلمة لرواية باتريشيا هايثميث التي نُشرت في العام 1952. السؤال المطروح هنا: الى اي مدى يسمح مجتمع الخمسينات الذي سبق ان صوّره هاينز في "بعيداً من الجنة"، بعلاقة ممنوعة، وكم ستدفع المرأة ثمن هذا الحب؟

15 فيلماً تتنافس على "النجمة الذهب"، جائزة المهرجان الكبرى، سبعة منها عروض عالمية أولى. ثلثا أفلام هذه المسابقة الرسمية هي إما العمل الأول وإما الثاني لصاحبه. هكذا كانت دائماً المسابقة في مراكش، منفتحة على التجارب الفتية. تشارك السينما اللبنانية في المسابقة الرسمية بـ"فيلم كتير كبير"، اخراج مرجان بو شعيا الذي يُعرض حالياً في الصالات اللبنانية. والحقّ ان هذا العمل اللافت كان احدى مفاجآت هذه السنة. بو شعيا البالغ من العمر 26 عاماً يضع هنا مولوده السينمائي الأول ويلفّ به مهرجانات عدة، أبرزها تورونتو حيث كان عرضه العالمي الأول، فلندن وتسالونيك وصولاً الى مراكش ودبي. انها حكاية تاجر مخدرات وضيع يدير محلاً للبيتزا مستخدماً اياه لتغطية نشاطه غير المشروع. بقدرة قادر، يتحول هذا التاجر الى السينما، فيُجبَر على تصوير فيلم كي يستفيد من بكراته لتمرير المخدرات عبرها. يشارك في الفيلم مارسيل غانم عبر برنامجه "كلام الناس"، ما يتيح للمخرج مجال التأمل في موضوع التلاعب الصوري، راصداً تفاصيل البيئة التي تجري فيها الحوادث (الدكوانة).

hauvick.habechian@annahar.com.lb

ويك أند أميركي في مراكش: الكلاشنيكوف أم السينما؟

هوفيك حبشيان - مراكش/ المصدر: "النهار"

ويك أند أميركي طويل بدأ الجمعة الفائت في مهرجان مراكش السينمائي (4-12 الجاري). فرنسيس فورد كوبولا وإبنته صوفيا ومعهما بيل موراي كانوا ضيوف افتتاح الدورة الخامسة عشرة من التظاهرة السينمائية الأهم على أرض المملكة. كوبولا يرأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي تضم 15 فيلماً (من أصل 93 تُعرض في مراكش)، فيما موراي يشارك بصفته مكرّماً. "انها أفلام تعرّفنا الى العالم"، يقول مخرج "العرّاب" في جلسة خاصة لنا معه، قبل أن يعترف انه لا يأبه كثيراً للمهرجانات السينمائية وانه يأتي الى المغرب حباً بالمكان والناس الطيبين (من دون ان ينسى ذكر المطبخ)، وهذا كله يمنحه الشعور بأنه يعيش في زمن "ألف ليلة وليلة".

ابنة كوبولا، صوفيا، هي مَن سلمت جائزة "النجمة الذهب" الى موراي، ابن الـ65 عاماً، الذي ادارته في "تائه في الترجمة" قبل 12 سنة. صوفيا التي صرحت قبل أيام قليلة لـ"نيويورك تايمس" ان موراي ملهمها. في كل حال، أضفى الممثل الأميركي على أمسية الافتتاح لمساته الطريفة المحببة، فأصر على أن يتكلم بفرنسية مكسرة، تحرش بمقدم السهرة لوران فيل، وجّه تحية الى كل مَن خطر في باله، أقرّ بأنه قبِل بالدعوة لأنها تأتي من المغرب. التفت الى الذين عملوا معه في "روك القصبة" (فيلم الافتتاح من اخراج باري لافينسون) و"الذين لم يستطعوا الحضور لأنهم ليس لديهم ثياب رسمية". هرّج قليلاً، هرّج كثيراً. كان ثرثاراً. شريط مؤلف من أفلامه ذكّرنا بدوره في "توتسي" لسيدني بولاك. تطرق الى اعتداءات باريس الارهابية وهجوم سان برناردينو الذي وقع قبل الافتتاح بقليل. عبّر عن قلبه المحطم بسبب هذا العنف المستشري، معتبراً اننا نعيش تداعيات انعدام التواصل بين البشر. بالنسبة اليه، تكريم مماثل يقول في طياته انه بات في نهاية مسيرته. حاول ان يرفع المنبر من مكانه، ليثبت انه لا يزال قوياً وفعالاً، فأثار ضحك الجمهور، قبل ان يمازحنا بالقول: "اذا لم تحبوا الفيلم، احتفظوا برأيكم لأنفسكم". طبعاً، لم يكن اختيار الفيلم موفقاً. مغامرات أميركي في كابول بنظرة كاريكاتورية. أنجز باري لافينسون (تغيب عن الافتتاح)، شريطاً يمنح الانطباع بأنه مشغول بعجل. حتى بيل موراي في دور مخبول يعجز عن خطف ابتسامة ولو صغيرة من وجه المُشاهد. الركون إلى فيلم معين لافتتاح أي مهرجان، صار من المهمات الصعبة التي تخضع لاعتبارات لا تكون سينمائية فحسب. فـ"روك القصبة" مثلاً، الذي تدور حوادثه في أفغانستان تم تصويره في المغرب، وهذا كان سبباً أساسياً في ترشيحه للافتتاح.

تأسس مهرجان مراكش غداة اعتداءات 11 أيلول، وها ان العالم يشهد فصلاً جديداً من فصول الارهاب المتنقل من مدينة عربية الى عاصمة أوروبية. عاصر المهرجان عقداً ونصف العقد من تاريخ الارهاب الأممي، ولا شيء تغير، لا بل زادت التدابير الأمنية والاجراءات الوقائية. في الأشهر الماضية، اعتقلت السلطات المغربية عدداً من المشتبه في ارتباطهم بالإرهاب. في حين ان مراكش، عاصمة الـ"بلينغ بلينغ" في المغرب، تطورت وباتت في غضون ذلك، الوجهة السياحية الاولى في المغرب. وقع قصر المؤتمرات حيث مقر المهرجان تحت حراسة مشددة، الداخل اليه مفقود والخارج منه مولود. عناصر الأمن ينبشون حتى محفظة المسؤولة عن الصحافة العربية وهي تتوجه مع الصحافيين الى المؤتمر. مع ذلك، حشد المهرجان أعداداً لا بأس بها من الفضوليين خلف ستائر الحديد، ينتظرون وصول أعضاء لجنة التحكيم التسعة التي تغيب منها المخرج الدانماركي توماس فينتربرغ واستُبدل في اللحظة الأخيرة بالممثل الفرنسي من أصل تونسي سامي بوعجيلة.

في مثل هذه الظروف التي نمر بها، صار اي حدث ثقافي مطعماً بحس مقاوم، وهذا ما حصل أخيراً في مهرجان قرطاج بعد فرض حظر التجول نتيجة العملية الارهابية التي ضربت العاصمة التونسية. هذا الحس المقاوم تجلى في مراكش عبر الرسالة التي وجهها الأمير مولاي رشيد، شقيق الملك محمد السادس، الى ضيوف المهرجان، قال فيها ان "السينما مدعوة اليوم الى تقديم شهادتها أمام هذه الشدائد والمحن التي تضرب عدداً كبيراً من البلدان". أما المدير الفني للمهرجان، الفرنسي برونو بارد، فاعتبر ان مهرجان مراكش رمز للمقاومة الثقافية في مواجهة الهمجية.

غداة الافتتاح، عقدت لجنة التحكيم مؤتمراً صحافياً، كرر خلاله كوبولا ما قاله قبل يوم عن أمه الايطالية التي ولدت في تونس وكانت تتكلم العربية والفرنسية والايطالية وكانت تروي له حكايات. كالعادة، الصحافيون المغاربة مستعجلون دائماً لمعرفة ما رأي الضيف ببلدهم. رأي الآخرين الايجابي يعزز فيهم الشعور الوطني. سأل احدهم ما اذا كان كوبولا يريد تصوير فيلم في المغرب، فأجاب بالنفي. آخر، اندفع اندفاعة الفدائيين وأراد أن يعرف اذا كان مخرج "العرّاب" يؤمن بأن السينما تغيّر العالم، فكانت اجابة المعلم "نعم" هذه المرة. في البداية، بدا كوبولا متعباً، اختصر الأجوبة ودعا غير مرة الصحافيين الى طرح أسئلتهم على باقي زملائه في اللجنة، مؤكداً ان خيار الأفلام الفائزة سيخضع لمساومة. في كلامه عن السينما، شدد على الأفلام الشخصية، بعيداً من كل ما هو تجاري سائد.

هاجس الارهاب كان حاضراً بقوة خلال المؤتمر. سيرجيو كاستيلليتو قال ان المشاركة في مراكش كانت لفتة سياسية. "نحن الفنانين، علينا واجبات"، صرّح الممثل الايطالي قبل ان يمازح بالقول ان رأس حصان سيُدسّ في سريره اذا رفض المجيء، في اشارة الى المشهد الشهير من فيلم "العراب".

رداً على سؤال موجه إليه، قال الممثل الفرنسي التونسي سامي بوعجيلة انه يحاول التخلص من الأدوار النمطية (العربي المتطرف) التي اسندت اليه غير مرة. سؤال تعمقنا فيه لاحقاً مع هذا الذي برع في دور عمر الرداد، البستاني المغربي المهاجر الى فرنسا الذي اتُهم بالقتل، وسننشر تفاصيل اللقاء لاحقاً. ذكر بوعجيلة "بلديون"، فيلم رشيد بوشارب، كاشفاً انه تلقى عروضاً كثيرة على نسق دوره في فيلم "الحصار" لأدوارد زويك، وختم: "في ما يخصني، لن أجعل منها معركة بعد الآن".

جان بيار جونيه، مخرج "أميلي بولان"، العضو الآخر في اللجنة، كشف انه كان من المساهمين في مجلة "شارلي ايبدو" قبل نحو 30 عاماً، وانه لو طلب منه مثلاً ان يتناول النبي محمد في أحد أعماله لرفض من شدة خوفه. ختم تصريحه: "للأسف، الكلاشنيكوف أقوى من الكاميرا. مع ذلك، أؤمن بأن السينما لغة عالمية. الضحك نفسه يملأ الصالة أمام فيلم كوميدي، سواء أكنا في مراكش أم تورونتو. في مكان ما، نحن متشابهون أمام الشاشة". عندما طُرح السؤال على كوبولا، قال انه لا يوافق ان الكلاشنيكوف أقوى من السينما. الأول أداة قتل أما السينما فرمزٌ للحياة. في السياق نفسه، قالت الممثلة الهندية ريشا شادا ان الغرب يكتشف لتوّه الارهاب، على الرغم من ان بلدها تعاني منه منذ الاستقلال. سياسياً، تمخضت عن هذا الارهاب حكومة محافظة، أما فنياً فكانت تجلياته وجود سينما ترفع شعار الحب والأمل.

كوبولا: على بروميثيوس أن يكون حراً طليقاً

"كنت أطمح الى أن أخرس اليوم، ولكن..."، هذا ما قاله كوبولا قبل أن ينزل عليه الوحي فجأة ويقدم خطاباً تنويرياً من دون أن يلتقط أنفاسه الا بعد 12 دقيقة سحبة واحدة.
"
لا تخطئوا وتعتقدوا ان الفنان مسؤول عن فنه بمجرد ان لدى الفن القدرة على تغيير العالم. فالفنانون لا يملكون الكلمة الفصل في فنهم. اليوم، اذا أردتَ أن تعرف مَن الذي يقود العالم، فعليك أن تعرف مَن الذي يموّل الفنانين. انها الشركات الكبرى. لطالما أثارت الطبيعة اهتمامي. في الأدغال مثلاً، ثمة عشب قد يسممك وبالقرب منه ثمة عشب يداوي مرضك. لهذا، أجد انه ليس هناك أروع من ان تولد السينما التي أثرت كثيراً في البشر، في فترة التأكد من أخطار النووي. أشبّه حالنا ببروميثيوس الذي تمّ أسره لأنه سرق النار. النار نوع من استعارة للسينما. السينما يمكن أن تغيّر الكثير لكنها ليست حرّة. اللغة السينمائية ابتُكرت في القرن الماضي على يد رواد أتيحت لهم أن يجرّبوا، لكنهم اليوم لم يعودوا يتجرأون على الاختبار. طبعاً، جاء المسرح قبلهم بمئات السنين، ولكن لا شيء في المسرح يجعلك تستمد فكرة أن تصوّر لقطة شاملة ثم تنتقل فجأة الى كلوز آب. تخيّل كم كان هذا ابتكاراً جريئاً، ولكن فعلوها لأنهم أدركوا فجأة ان المُشاهد عندما يرى لقطة قريبة بعد لقطة شاملة، سيقول: "حسناً، الآن نحن نفهم بمَ يفكر البطل". كيف عرفوا انه اذا تم تقطيع المشهد بأحجام كادر عدة، سيفهم المُشاهد ان الفتاة التي في داخل الكادر تواجه خطراً ما؟ لغة السينما ولدت جراء التجارب. اليوم لا يمكنكك أن تجرّب، أو لا تجرؤ على ذلك. الذين يمسكون بزمام الصناعة السينمائية يريدون أفلاماً تدر عليهم الأرباح. طبعاً، لا يمانعون أن ينطوي الفيلم على رسالة معينة، ولكن معظم تلك الأفلام هي أفلام حركة وعنف. هذا متأصل في الطبيعة البشرية، حتى شكسبير فهم ان العنف يثير اهتمام الناس.

نحن الآن في منعطف، يمكننا تغيير العالم ولكن يجب أن نكون أحراراً للاختبار والتجربة. على بروميثيوس أن يكون حراً طليقاً. طوال مسيرتي، كنت دائماً أطمح إلى أن أنجز أفلاماً شخصية لا أفلاماً تجارية. أنطلق من قول لأوسكار وايلد: كنْ مَن أنت، لأن كلّ الآخرين تم أخذهم. كلّ شخص منكم هو حالة خاصة، لذا نصيحتي: انجز الفيلم الذي أنت وحدك قادر على انجازه. السينما لا يصنعها أولئك التجار في أسواق الفيلم وأولئك الصحافيون الذين يسعون الى تدمير شغلك. لنكن واقعيين: حكّام العالم لا يسعون الى التغيير، هم يريدون ابقاء الأشياء على حالها.

بالنسبة إلى سؤال عن دور المرأة في السينما، كان والدي موسيقياً وفقط اللواتي كن يعزفن على آلة الهارْب كن مخولات للعزف. أتحدث هنا عن مطلع الأربعينات. الآن، خلال الامتحان، عليك العزف خلف ستار، لأنهم لا يريدون أن يعرفوا الى أي جنسية أو عرق أو جنس تنتمي. واذا تمعنت بالنظر في الاوركسترا، فستجد ان نصفها من النساء. لدينا في التاريخ، نساء عظيمات يوازين الرجال من حيث التأثير والأهمية. لا شيء يفعله الرجل تعجز المرأة عن فعله.

ما يحلّ الآن في الاسلام يعسر القلب. كان العرب أصحاب حضارة عظيمة في القرن الثالث عشر، أعطت العالم علوماً ورياضيات. يبدأ القرآن بعبارة "الله الرحمن الرحيم". هذه الكلمات هي المبدأ الذي تأسست عليه هذه الديانة الجميلة التي أسيء فهمها. ونحن نعتمد على هذا الله الرحمن الرحيم لاخراجنا من سوء التفاهم الذي ترتكب باسمه كل هذه الفظاعات".

النهار اللبنانية في

08.12.2015

 
 

مراكش تحتفي بكمال الدرقاوي في خامس أيام مهرجان الفيلم

هسبريس - الشيخ اليوسي

كرمت الدورة الخامسة عشر من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش مدير التصوير المغربي، كمال الدرقاوي، ضمن رابع تكريم خلال هذه السنة، حيث تم تكريم الممثل الأمريكي، بيل موراي في افتتاح المهرجان، والهندية مادوري ديكسيت، ووفد من رواد السينما الكندية.

وفي كلمة له، خلال ليلة تكريمه، عبّر كمال الدرقاوي عن سعادته بهذا التكريم، الذي يتوج مسيرة فنية تناهز العشرين سنة، كاشفا أن جميع ما حققه خلال هذه المسيرة يعود إلى أسرته الصغيرة، خاصة والديه وزوجته، لكون والده، مصطفى الدرقاوي، كان مخرجا، فيما برع عمه عبد الكريم في مهنة إدارة التصوير، مضيفا أنه استلهم عددا من الأعمال التي قام بها من رواد السينما العالمية؛ كفرانسيس فورد كوبولا، المخرج الأمريكي الذي يرأس لجنة تحكيم هذه السنة.

سعد الشرايبي، المخرج السينمائي المغربي، أدلى بكلمة تقديمية لكمال الدرقاوي، أكد من خلالها أن هذا الأخير يعتبر من الفنانين القلائل الذين اشتغلوا على أفلام أجنبية، في الوقت الذي كان فيه المغرب يستورد مدراء تصوير من الخارج من أجل المساهمة في تصوير أفلام وطنية.

وأثنى المتحدث على الدرقاوي بالقول إنه جرت العادة على أن يكرم الفنانون في نهاية مشوارهم، ويكرم الصغار الكبار، لكن الحال تختلف مع مدير التصوير، الذي تمكن من الوصول إلى مكانة مرموقة في مجال السينما الوطنية والعالمية.

كمال الدرقاوي نشأ في لودز البولندية، حيث كان والداه يتابعان دراستهما السينمائية في المدرسة الوطنية العليا، وفي سنة 1988 اختار المعهد الوطني للسينما بالفيدرالية الروسية لدراسة الصورة وإدارة التصوير، وهناك تلقى تكوينا خاصا على يد فاديم يوسوف، مدير التصوير الشهير للمخرج أندريه تاركوفسكي.

وفي سنة 1994 حصل على شهادة الماستر مع تهاني اللجنة المشرفة. ومنذ ذلك الحين، نالت أعماله في العديد من الأفلام المغربية والكندية جوائز في العديد من المهرجانات الدولية.

كمال الدرقاوي أدار، طوال مشواره السينمائي القصير الذي لا يتجاوز 20 سنة، العشرات من الانتاجات السينمائية الطويلة والقصيرة، التلفزيونية والوثائقية في المغرب وكندا، أشهرها فيلم "الرجل الطويل" لمخرجه باسكال لوجيي، و"الكلاب المسعورة" للمخرج إيريك هانيزو، و"فين ماشي يا موشيه" للمخرج المغربي حسن بنجلون، و"سرير الأسرار" للمخرج المغربي الجيلالي فرحاتي.

ناقد سينمائي:

مهرجان مراكش "فرنسي" يُلمع صورة المغرب

هسبريس ـ حسن أشرف

في كل دورة من دورات مهرجان مراكش الدولي للفيلم يعود الجدل بشأن جدوى تنظيم هذا المهرجان فنيا وسينمائيا واقتصاديا على المغرب، كما يحتدم السجال بخصوص رجحان سلبياته على إيجابيته أو العكس، خاصة في ما يتعلق بطريقة التعاطي مع الضيوف المغاربة من فنانين وصحافيين.

أحمد سيجلماسي، أحد النقاد السينمائيين المغاربة الذين تابعوا عن كثب مسار هذا المهرجان، بعينه الراصدة لما شهده من تطورات ونجاحات، مثلما سجله من إخفاقات وانكسارات، خاصة أنه يعد أكبر مهرجان سينمائي ينظم بالمغرب منذ سنة 2001، وقد بلغ حاليا نسخته الخامسة عشرة.

وسجل سيجلماسي، في تصريحات لجريدة هسبريس، أن "مهرجان مراكش الدولي للفيلم يستفيد من دعم مجموعة من المؤسسات الاقتصادية والإعلامية الكبرى، العمومية والخاصة، كما يستحوذ على حصة الأسد من الدعم العمومي المخصص لتنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية بالمغرب".

ويقول الناقد المغربي إن "لهذا المهرجان إيجابياته التي لا ينكرها إلا جاحد، ومنها أنه يساهم في تلميع صورة المغرب في الخارج، كبلد منفتح على ثقافات الآخر، ومؤمن بقيم التسامح والتعايش، كما يساهم في جلب السياح إلى البلاد؛ نظرا لما يطبع الحياة في بلادنا من استقرار وأمن".

ومن إيجابيات المهرجان السينمائية، يضيف المتحدث، أنه "يمكن عشاق السينما من مشاهدة جديد السينما العالمية، والتعرف عن قرب على مبدعين كبار، من عيار مارتن سكورسيزي، وفرانسيس فورد كوبولا، وعباس كياروسطامي، وغيرهم، كما يتيح اكتشاف مواهب سينمائية من مختلف القارات عبر مسابقته الرسمية".

"للمهرجان سلبياته أيضا، من بينها استمرارية هيمنة الفرنسيين على مفاصل إدارته الفنية وغير الفنية، وبالتالي تهميش الطاقات المحلية، من مبدعين ونقاد بشكل خاص، كما لم ينجح في خلق التلاقح والتعاون المنشودين بين ضيوفه الأجانب والفاعلين السينمائيين المغاربة"، يورد سيجلماسي.

ويشرح الناقد قائلا: "لم تنتج عن دورات المهرجان السابقة مشاريع فنية مشتركة بين المغاربة والأجانب، كما أنه لم يفلح في خلق فرص جديدة لدعم المبدعين السينمائيين المغاربة على مستويات الإنتاج والتوزيع والتكوين، باستثناء المسابقة التي يخصصها لطلبة مدارس السينما بالمغرب، والدروس "الماستر كلاص"..".

واستطرد المتحدث بأن "المتتبعين للدورات السابقة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ولفعاليات دورته الحالية أيضا، لازالوا يلاحظون تمييز الإدارة الفرنسية في تعاملها مع ضيوف المهرجان، بين الأجانب الأمريكيين والأوربيين وغيرهم، وبين السينمائيين المغاربة".

وزاد سيجلماسي أن "الوجوه الفنية المغربية التي يتم استدعاؤها للحضور في كل دورة فرضها احتجاج الأسرة الفنية الوطنية على تهميشها في دورات سابقة، كما فرضتها مقاطعة أسماء مغربية وازنة لهذا المهرجان بسبب تعرضها للإهانة في بعض الدورات"، مشيرا إلى أن "حضور بعض الفنانين المغاربة في دورة 2015 ودورات سابقة ما هو إلا ذر للرماد في العيون للتخفيف من حدة الانتقادات والاحتجاجات".

هسبريس المغربية في

08.12.2015

 
 

الناقد السينمائي فؤاد زويريق:

مهرجان مراكش السينمائي.. الكثير من البذخ والبهرجة ـــ القليل من السينما

باريس ــ حميد عقبي:

وجه العديد من النقاد المغاربة الكثير من الانتقادات الحادة لمهرجان مراكش الدولي السينمائي مع استمرار الهيمنة الفرنسية على التنظيم واختيار الافلام والضيوف، يستعر الجدل الذي ينتعش كلما بدأت فعاليات هذا المهرجان حول ضرورة جعله مهرجانا مغربيا خالصا وتغيير استراتجيته ليتحول لمؤسسة تساهم في تطور السينما المغربية ومراجعة مسارها الفني والابداعي.

تعددت الصرخات والاصوات المطالبة بوضع حدا لهذه السلبيات المتكررة وحاولنا التوصل مع بعض الزملاء والزميلات في المغرب لننقل لكم صورة كاملة ولكن كثيرون كان ردهم بان المهرجان لا يعنيهم ولم تكن لهم مشاركة ولحسن الحظ تلقينا ردا توضيحيا من زميلنا الناقد السينمائي فؤاد زويريق الذي يرى ان هذا المهرجان تضمن اهدافا لا علاقة لها بالسينما يوضح فكرته فيقول : ” إذا ما تمعنا جيدا في الخطاب الرسمي للدولة في كل دورة من دورات مهرجان مراكش نجده يتضمن اهدافا لا علاقة لها بالسينما كتثبيت وتكريس الفعل السياحي ، ليأتي بعده خلق جسر تفاعلي بين المهرجان والعالم الخارجي لاظهار المغرب كبلد آمن ومستقر، ثم تأتي اهداف اخرى أشك أصلا في نجاحها كما الاخرى، فهناك الف طريقة للوصول الى هذه الاهداف دون اتخاذ السينما مطية، وهذا الخطاب يتداوله ويساعد على نشره الذراع الاعلامي للدولة بتزكية ومباركة منها، أما السينما ذاك الفعل الثقافي والفني والابداعي الذي بنيت عليه أساسات المهرجان للمساهمة في رقي المجتمع ثقافيا وفنيا، وكذا المساعدة في النهوض بالسينما الوطنية عبر اكتساب الخبرات والتجارب من انشطته وفقراته وضيوفه، فلا يعدو ان يكون وهما وبروباغندا مكشوفة، وبهذا أضحى المهرجان موسما سنويا للسياحة والموضة اكثر منه ملتقى دولي للتبادل الفني والثقافي والسينمائي.”

ثم يحدثنا عن قيمة الافلام المشاركة  بالمسابقة الرسمية  والافلام المبرمجة خارجها والتي تدلل على غياب السينما يقول : ” “اكرر القول  لا عجب ان تجد الغائب الاكبر في هذه التظاهرة هي السينما، ويظهر ذلك في قيمة الافلام المشاركة  بالمسابقة الرسمية  والافلام المبرمجة خارجها، بل اكثر من هذا افتتحت هذه الدورة بفيلم يعتبر أسوأ فيلم لهذه السنة وهو “روك القصبة”  لمخرجه باري ليفنسون، و بطولة بيل موراي، وذلك حسب عدة صحف أجنبية  كالتلغراف وديلي ميل ومجلة فوربس ونيويورك التايمز…”

كما يتطرق الى الجدل القديم الجديد حول تباكي اغلب الفنانين المغاربة وعدم تقبلهم للمعاملة السيئة التي يعاملون بها في المهرجان مقارنة مع الضيوف يقول موضحا هذه النقطة :” واتعجب شخصيا من حضورهم المتكرر كل سنة وتقبلهم للعب دور الكومبارس في كل دورة وبعدها يتباكون على الموقف المحرج الذي وضعوا انفسهم فيه دون ان يجبرهم أحد على ذلك، مع ان بامكانهم الاعتراض وعدم الحضور اصلا لتفادي ما يحكون عليه من اهانات ونفس الشيء بالنسبة للصحفيين المغاربة.”

كما ينتقد زويريق صرف ميزانية ضخمة من أموال الشعب على تظاهرة كان من الاجدى ان تسمى ”مهرجان مراكش الدولي للموضة والبهرجة” يتحدث قائلا : “الدولة خلقت هذا المهرجان بأياد فرنسية وهي مستمرة في تكريس هذا الوضع لانه يناسبها، بل ما نشهده الان اضحى تهريجا ليس إلا، والبساط الاحمر  لهذا المهرجان الذي من المفروض ان يحتضن السينما كايقونة فنية باشعاعها الثقافي التواصلي اصبح بدوره مسرحا للمهرجين والمتطفلين ليس إلا، ليس العيب في ادارة المهرجان من طرف فرنسيين، العيب في تغييب السينما عنه وتفريغ رؤيته من الاهداف الحقيقية التي رسمت له في بداياته، واهمال السينما الوطنية ورجالاتها التي من المفروض ان تستفيد من هذا الحدث.”

يختم حديثه بقوله : “العيب الاكبر صرف ميزانية ضخمة من أموال الشعب على تظاهرة كان من الاجدى ان يطلقوا عليها ”مهرجان مراكش الدولي للموضة والبهرجة” لو صرفوا هذه الميزانية على نشر الثقاقة السينمائية داخل المؤسسات التعليمية وكذا السعي الى خلق جمهور واع قادر على تذوق الفن الحقيقي، وتأسيس فضاءات للعروض السينمائية كان اجدى مليون مرة مما نشهده الان من فوضى.”

رأي اليوم اللندنية في

08.12.2015

 
 

«مراكش السينمائى» يطرح السؤال الصعب:

هل يمكن للسينما أن تغير العالم؟

مراكش ــ خالد محمود:

• «خذ السلاح وغنى» شعار أمريكا الجديد فى فيلم الافتتاح «روك القصبة»

تواصل فعاليات مهرجان الفيلم الدولى بمراكش اشتباكها مع قضايا، اجتماعية وفنية متعددة سواء من خلال عروض أفلام تكشف عورات سياسية ووقائع مجتمعية، أو لقاءات لقاء حوارية بين شيوخ السينما وشبابها حول واقع ومستقبل السينما، وهل يمكنها أن تغير العالم، وتكسو ملامحة بالخير بدلا من وجه تسيده الشر والعنف والدمار وهناك رغبة حقيقية للانسلاخ من الافكار النمطية.

جاء فيلم افتتاح المهرجان المثير «روك القصبة» ليجيب على سؤال آخر حائر ظلت كثير من الشعوب تتداوله، وربما تعرف إجابته، ولكن دون يقين كامل، وهو: هل أمريكا بالفعل تمارس لعبة مزدوجة تجاه سياستها بالمنطقة، وأنها كانت وراء استمرار توتر بين العديد من عشائر وقبائل ومذاهب شعوب العديد من الدول، حيث تنادى بالسلام والمحبة وحقوق الانسان، وفى الوقت نفسه تشعل الأجواء لتتناحر القبائل وعشائر الشعب الواحد ببيع الأسلحة.. بالقطع الاجابة «نعم»، فقد كشف الفيلم ذلك، وبشكل مباشر.

«روك القصبة»، الذى اخرجه بارى ليفنسون ووقام ببطولته بيل مورى الذى يكرمه المهرجان فى دورته الحالية، ويتقاسم معه البطولة بروس ويليس، كيت هدسون، زوى ديشانيل، ليم لوباين، أريان مؤيد، سكوت كان، يحكى قصة «رتشى لانز» مدير فرق الروك، الذى يعيش فى كاليفورنيا ويحلم بصناعة النجوم، وقد صنع من قبل مادونا وغيرها، يذهب بصحبة احدى المطربات لإحياء حفلين غنائيين فى افغانستان، وهناك يصطدم بواقع أليم، حيث حرب الشوارع الطائفية، وسماع دوى انفجارات فى كل مكان بعد محاولة اغتيال الرئيس، وسيدات يلبسن الخمار فى كل مكان، ورجال بلحى متجهمى الوجوه، ولم تستطع المطربة الانتظار، لشعورها بأنها تذهب إلى جهنم، بحسب حوارها، وتهرب بأموال وجواز سفر ريتشى، ليواجه مصيرا صعبا بمفرده فى مدينة كابول التى مزقتها الحرب، وهناك يلتقى بفتاة من البشتون تدعى سليمة خان ذات صوت ملائكى، سمعها تغنى فى الخفاء بمغارة، وأعجب بصوتها للغاية وقرر أن يتبنى موهبتها وحلم معها، بأن تصبح أول امرأة تنافس فى برنامج غنائى بالتليفزيون الأفغانى، حيث اعتبرها اعظم اكتشافات حياته.

ورغم أن ريتشى، كان محاطا بأناس غير أسوياء منهم عاهرة، واثنين من الانتهازيين وأحد المرتزقة، فقد تجاهل الأحكام المسبقة والخطر الذى تمثله هذه المبادرة، وبذل قصارى جهده لتنجح سلمى وتصبح «النجمة الجديدة» بأفغانستان، وخلال الرحلة فى قلب كابول نرى كيف كشف السيناريو الذكى بيع أمريكا للسلاح عبر المرتزقة ليقتل افراد الطوائف بعضهما البعض، وكيف ان صانع النجوم الامريكى يحاول اقناع اهل «سليمة» بأن يدعوها تغنى، وانه ليس حراما ان تفعل ذلك، وخاض المخاطر من اجل ذلك، بل وكاد ان يقتل أكثر من مرة، وقد استغله المرتزقة فى توصيل صفقة سلاح.

بل ويمكننا أن نقول إن الأمر بدا وكأنه يحمل منطق «خذ السلاح وغنى»، والمهم فى النهاية تشترك سليمة بالفعل فى برنامج اكتشاف المواهب «أفغان ستار»، وهو النسخة المحلية هناك من البرنامج الشهير لاكتشاف النجوم «أمريكان أيدول»، بعد ان كاد ريتشى ان يستسلم ويعود لدياره، لكنها قالت له فى مشهد رائع جمل الرومى «حين ترى بابا عليك باقتحامه» وتحصل على أعلى نسبة تصويت، وتبرز الكاميرا ازدواجية المشاعر بين افراد الشعب الواحد ما بين رافض للغناء، وما بين سعيد به.

هذا ما شاهدناه على الشاشة، وربما لا ينفصل أيضا عما شاهدناه خارجها، حيث قام النجم الامريكى بيل موراى، وهو يسير على السجادة الحمراء، بمصافحة سيدات وفتيات محجبات، وكذلك أطفال صغار، اختارهم عن قصد من بين الجماهير الغفيرة التى جاءت لتشاهد النجوم.

مؤلف الفيلم ميتش جليزر، الذى وصفه موراى بأنه كاتب ليس معتادا على الكذب، قال حلمنا بتحقيق الفيلم فى المغرب، وأن هذا الفيلم هو رسالة حب ومودة وتسامح بين الشعوب، فقد لاحظنا كيف أحب فى النهاية الأب ابنته وتركها تغنى، كيف أحب الجميع الموسيقى نتمنى أن ترقصوا جميعا على العمل!

جدير بالذكر أن بارى ليفنسون، مخرج الفيلم، حصل على العديد من الجوائز والترشيحات العالمية، وكان أهمها أوسكار أحسن مخرج، وذلك عن فيلمه الشهير «رجل المطر» (1988)، بطولة داستن هوفمان وتوم كروز.

ويستمر المهرجان الدولى للفيلم فى مراكش حتى 12 من شهر ديسمبر الحالى، ويتنافس على جوائز المهرجان فى المسابقة الرسمية 15 فيلما دوليا.

وتكرم هذه الدورة من المهرجان السينما الكندية، ويحضرها 25 شخصية كندية، تضم ممثلين ومخرجين ومنتجين، وكرم المهرجان النجمة الهندية مادهورى ديكست والتى استقبلها جمهور غفير من حضور المهرجان لتحيتها.

وتضم قائمة الأفلام المتنافسة على جوائز الدورة 15 للمهرجان الدولى للفيلم بمراكش، الفيلم اليابانى «ذكريات عالقة» لمخرجه كييكو تسويروكا، والفيلم البرازيلى «ثورالنيون كابرييل ماسكارو»، إنتاج مشترك بين الأوروجواى وهولاندا، والفيلم الإيرانى «فردوس» لمخرجه سينا أتيان دينا، مشترك مع ألمانيا، وفيلم «المتمردة» لمخرجه جواد غالب، إنتاج مشترك بلجيكى مغربى، والفيلم الكورى الجنوبي«زهرة الفولاذ»، لمخرجه بارك سوك يونج، وفيلم «تيتى»، لمخرجه رام ريدى، إنتاج مشترك بين الهند والولايات المتحدة، والفيلم الكازاخستانى «الحاجز»، لمخرجه زاسولان بوشانوف، والفيلم اللبنانى «كتير كبير»، لمخرجه ميرجان بوشعيا، إنتاج مشترك مع قطر، والفيلم الإسلندى «الجبل البكر»، لمخرجه داكور كارى، والفيلم الدنماركى «مفتاح بيت المرآة»، لمخرجه مايكل نوير، وفيلم «كيبر» لمخرجه كيوم سينيز، إنتاج مشترك بين بلجيكا وسويسرا وفرنسا، والفيلم المكسيكى المشترك مع فرنسا «الصحراء»، لمخرجه خوناس كارون، والفيلم الأمريكى «سيارة الشرطة»، لمخرجه جون واتس، والفيلم الكندى «خزانة الوحش» لمخرجه ستيفن دان، والفيلم الألمانى «باباى» لمخرجه فيزار مورينا، إنتاج مشترك بين كوسوفو ومقدونيا وفرنسا.

المخرج الأمريكى كوبولا:

من يريد إدارة العالم عليه أن يدير الفنانين

كتب- خالد محمود:

الإسلام دين سماحة وما نراه من ظلم له يدبره من يحكمون العالم

قال المخرج الأمريكى الكبير فرانسيس فورد كوبولا، رئيس لجنة التحكيم، إن من يريد إدارة العالم عليه أن يعرف إدارة الفنانين، مضيفا: عندما كنت صغيرا اعتقدت أن ذلك يكون بالعلماء، وعندما كبرت، خرجت بفكرة أن من يريد أن يعرف من يدير العالم، عليه أن يعرف من يدير الفنانين، الذى يدير العالم هو من يستخدم الفنانين، الآن هناك سينما تؤثر على الاشخاص بطريقة ايجابية، واخرى لها تأثير سلبى، وحينما نتحدث عن لغة السينما، فهى جاءت من أناس كانوا يريدون طرح أفكارهم بطريقة مختلفة، حتى الجمهور كان لديه رأى فى تغير الصورة، كانت هناك جرأة من رواد السينما السابقة، وكانت اللغة تتغير بالتجربة، الآن السينمائيون يهمهم الربح اولا، إننا فى لحظة تاريخية فى مجال السينما، والمخرج ينبغى ان يتمكن من التجربة.

وكشف المخرج الأمريكى أنه لا يحب أن يخرج أفلام تجارية، قائلا إن «أفلامى شخصية، من واقع الحياة ولكل شخص قصصا، وكل واحد يستطيع أن يكون مخرجا رائعا، ويستطيع إخراج أفلام من خلال الذكريات والمواقف».

وحول نظرته لاستقبال الغرب للاسلام أكد على سماحة الإسلام، وقال إن «الإسلام دين سمح ودين رحمة، وقبل تلاوة القرآن يقول المسلمون بسم الله الرحمن الرحيم، ولا اعتقد أن الرحمن الرحيم اله يحض على العنف والكراهية، ومن الظلم أن نصدر صورة عن الاسلام تسىء للمرأة ولاحترام الاخر، فالاسلام من الحضارات التى كان لها دور فى إنارة العالم، وإله المسلمين إله رحيم، وفى النهاية نحن بشر تجمعنا رسالة الحب».

وتابع المخرج، الفائز بالسعفة الذهبية لمهرجان كان عام 1979،: الحضارة العربية والإسلامية أعطت الكثير للعالم ويجب أن نعترف بقيمتها وما نراه الان حول العالم من ظلم لهذه الحضارة وثقافتها مردود طبيعى للصراع الذى يدبره من يحكمون العالم.

وردا على سؤال حول دور المرأة فى السينما قال كوبولا: الحديث عن المرأة وحقوقها مستمر منذ الأربعينيات ومع ظهور الحركات التحررية، ومع ذلك مازلنا نتحدث، رغم أن المرأة نالت العديد من الحقوق، يجب أن ننظر كيف كانت المرأة عبدا فى الثقافة الإغريقية مثلا، هذا لا يعنى أن نصمت ونكتفى بل مازال هناك أزمة حقيقية تكمن فى التفكير الحيوانى الذى يفرض سطوة الذكر على الأنثى لمجرد اختلاف الجنس أو القوة البشرية رغم أننى أرى نساء كثيرات أقوى من عشرات الرجال، وقد أردت ان تكون ابنتى مخرجة لتعبر عن قضاياها بنفسها، وترى العالم بعيونها.

وقال كوبولا، إن مهرجان مراكش «عزيز على قلبى، لأنه ليس مثل بعض المهرجانات الضخمة، التى تنسى رسالة تحرير الروح».

نشر فى : الأحد 6 ديسمبر 2015 - 8:48 م |

فيديو ماذا قال مخرج سلسلة العراب The Godfather الشهيرة عن الإسلام؟

يستضيف مهرجان مراكش الدولي للفيلم بدورته الـ15 المخرج الكبير فرانسيس فورد كوبولا مخرج السلسلة الشهيرة "العراب The Godfather" حيث يترأس لجنة تحكيم الأفلام لهذا العام.

وفي معرض مؤتمر صحفي، سُئل فرانسيس فورد كوبولا عن رأيه في ما يجري في العالم من حوادث إرهابية وربطها في كل مكان بالدين الإسلامي.

جواب فرنسيس فورد كوبولا كان مدهشاً للحضور حيث استشهد بسورة الفاتحة من القرآن الكريم قائلاً أن دين أول آية فيه تدعو الله بأنه "الرحمن الرحيم" هو دين يدعو للرحمة والسلام وكل ما يجري الآن هو عبارة عن سوء تفاهم مع أشخاص فهموا هذا الدين فهم خاطئ.

وختم كوبولا قوله بأن العرب والإسلام هم من قدموا كل العلوم التي يستعملها الغرب اليوم من رياضيات وطب وفلك وهم السبب الأساسي للتقدم حول العالم داعياً إلى فهم الدين الإسلامي قبل إلقاء الاتهامات.

الشروق المصرية في

08.12.2015

 
 

أحمد السجلماسي :

مهرجان مراكش له إيجابياته التي لا ينكرها إلا جاحد، وله سلبياته كذلك

حاورته: سهيلة المالحة

سؤال 1:  ينافس المهرجان الدولي للفيلم بمراكش أكبر المهرجنات السينمائية في العالم ، ما تقييمك لهذا المهرجان؟

الصحفي والناقد السينمائي أحمد السيجلماسيمهرجان مراكش الدولي للفيلم هو أكبر مهرجان سينمائي ينظم بالمغرب منذ سنة 2001، حيث بلغ هذه السنة دورته الخامسة عشر. يستفيد من دعم مجموعة من المؤسسات الإقتصادية والإعلامية الكبرى، العمومية والخاصة، كما يستحوذ على حصة الأسد من الدعم العمومي المخصص للتنظيم المهرجانات والتظاهرات السينمائية بالمغرب .

هو مهرجان له إيجابياته، التي لا ينكرها إلا جاحد، وله سلبياته كذلك.

من إيجابياته أنه يساهم في تلميع صورة المغرب في الخارج، كبلد متفتح على ثقافات الآخر ومؤمن بقيم التسامح والتعايش، كما يساهم في جلب السياح لمراكش والمغرب عموما نظرا لما يطبع الحياة في بلادنا من استقرار وأمن.

ومن إيجابياته السينمائية كذلك أنه يمكن عشاق السينما من مشاهدة بعض جديد السينما العالمية، والتعرف عن قرب على مبدعين كبار من عيار مارتن سكورسيزي وفرانسيس فورد كوبولا وعباس كياروسطامي وغيرهم، كما يمكن من اكتشاف مواهب سينمائية من مختلف القارات عبر مسابقته الرسمية.

سؤال 2: وماهي سلباته؟

كباقي المهرجانات الأخرى، مهرجان مراكش له سلبياته من بينها استمرارية هيمنة الفرنسيين على مفاصل إدارته الفنية وغير الفنية، وبالتالي تهميش الطاقات المحلية، مبدعين ونقاد وصحافيين بشكل خاص.

لم ينجح هذا المهرجان ، لحد الآن ، في خلق التلاقح والتعاون المنشودين بين ضيوفه الأجانب والفاعلين السينمائيين المغاربة، إذ لم تنتج عن دوراته السابقة مشاريع فنية مشتركة بين المغاربة والأجانب أي ضيوف كل دورة من منتجين ومخرجين وممثلين وغيرهم، كما أنه لم يفلح في خلق فرص جديدة لدعم المبدعين السينمائيين المغاربة على مستويات الإنتاج والتوزيع والتكوين، باستثناء المسابقة التي يخصصها لطلبة مدارس السينما بالمغرب والدروس (الماستر كلاص) التي يلقيها بعض ضيوفه من المخرجين والمبدعين الكبار لفائدة الطلبة والمهتمين وقلة من المبدعين المغاربة عموما.

زد على ذلك أن المتتبعين لدوراته السابقة ودورته الحالية لازالوا يلاحظون تمييز الإدارة الفرنسية في تعاملها مع ضيوف المهرجان بين الأجانب، الفرنسيين بشكل خاص والأمريكيين والأروبيين وغيرهم وبين المغاربة، فالوجوه الفنية المغربية التي يتم استدعاؤها للحضور في كل دورة فرضها احتجاج الأسرة الفنية الوطنية على تهميشها في دورات سابقة وهي في عقر دارها، كما فرضتها مقاطعة أسماء مغربية وازنة لهذا المهرجان بسبب تعرضها للإهانة في بعض الدورات، ولعل حضور بعض الفنانين المغاربة في دورة 2015 ودورات سابقة ما هو إلا در للرماد في العيون للتخفيف من حدة الإنتقادات والإحتجاجات .

سؤال 3 : تعرف هذه الدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش انتقادات كثيرة، من حيث غياب الأفلام المغربية في المسابقة الرسمية، ومن حيث تهميش الفنانين. هل تشاركون هذه الانتقادات؟

الإنتقادات رافقت هذا المهرجان منذ انطلاقته الأولى، والسبب واضح هو أن الفاعلين السينمائيين الحقيقيين المغاربة، مبدعين ونقاد وسينفيليين وصحافيين بشكل خاص، وأطر متمرسة في تنظيم التظاهرات الفنية من داخل المركز السينمائي المغربي وخارجه بشكل عام، لم يشركوا بشكل فاعل وفعال في تدبير أموره الفنية والتنظيمية وغيرها. لقد ساهم الفرنسيون وعلى رأسهم الراحل طوسكان دو بلانتيي في الانطلاقة الأولى لهذا المهرجان الكبير، بحكم تجربتهم الطويلة في تنظيم المهرجانات السينمائية الكبرى، مهرجان ” كان ” نموذجا، وكان من المفروض بعد الدورات الأولى لمهرجان مراكش أن يتولى تسييره من الألف إلى الياء طاقم مغربي محنك مع الانفتاح على الخبرة الأجنبية الفرنسية وغير الفرنسية في الميدان على شكل مستشارين في بعض التخصصات التي تبدو الحاجة إليها ماسة في كل دورة. إلا أن ما أفاض الكأس هو تأبيد الحضور الفرنسي في إدارة المهرجان كميليتا وبرونو بارد وغيرهما، وما ترتب عنه من تحيز مفضوح للفرنسيين بشكل خاص وللأجانب بشكل عام على حساب المغاربة (أصحاب العرس الممول من جيوبهم) الذين وجدوا أنفسهم مهمشين أو ضيوفا من الدرجات الثانية والثالثة والرابعة في أحسن الأحوال .

أما على مستوى الأفلام المغربية، التي يتم اختيارها لتأتيث بعض الفقرات مثل المسابقة الرسمية و نبضة قلب والتكريم ، فيجدر بنا أن نتساءل بصددها : من له الصلاحية في اختيار الفيلم الممثل للمغرب في المسابقة وخارجها ؟ وهل مسؤولية الإختيار هذه فردية أم جماعية ؟ وهل ينص قانون المسابقة على ضرورة تمثيل البلد المنظم في المسابقة الرسمية ؟ وما هي طبيعة وشروط هذه المشاركة ؟

من جهة أخرى، ليس من المفروض أن يكون المغرب حاضرا في المسابقة إذا لم ينتج أفلاما لها قيمة فنية وفكرية. واختيار فيلم مغربي للمشاركة في هذه المسابقة يجب أن يكون جماعيا وليس فرديا ، وأن تعطى فيه الأولوية للأفلام التي حظيت بجوائز في مهرجانات دولية كبرى أو رحب بها النقد السينمائي داخليا وخارجيا أو تميزت بخصوصية ما على مستوى كتابتها السينمائية .

خلاصة القول، فالمهرجان يتم انتقاده بشكل مستمر ، لأن ممارساته الإقصائية والتهميشية والتمييزية ظلت تلاحقه منذ انطلاقته، زد على ذلك أن مساهمته في الدفع بالتجربة السينمائية الوطنية إلى الأمام، إبداعيا وتسويقيا وإنتاجيا، ظلت جد محتشمة. إذ كيف يعقل أن تصرف الملايير على مهرجان لا تكون له مردودية محترمة على سينما البلد المنظم ؟ صحيح أن له مردودية سياسية واقتصادية وسياحية ، لكن هذه المردودية ينبغي أن تكون شمولية وذلك عن طريق إدماج البعدين الفني والثقافي أيضا.

أنباء اليوم المغربية في

08.12.2015

 
 

الاحتفاء بالسينما الكندية فى مراكش

بقلماحمد اسماعيل/ مراكش:

كرم مهرجان مراكش السينمائى الدولى فى دورته الـ15، مساء أمس الأول السينما الكندية باعتبارها واحدة من أكثر مراكز الصناعة السينمائية تميزا وحيوية، وتسلم المخرج الكندي أتوم أكويان النجمة الذهبية للمهرجان من المخرجة المغربية فريدة بليزيد. ومن ناحية أخرى غادرت أمس الفنانة يسرا مراكش عائدة إلى القاهرة نظرا لارتباطها بظروف عائلية جعلتها تترك المهرجان كغير عادتها كل عام بعد ان حضرت حفل الافتتاح وزيارة عدة أماكن سياحية بصحبة المخرجة إيناس الدغيدى.

الأهرام اليومي في

08.12.2015

 
 

مهرجان "مراكش السينمائى" يواصل النجاح

بقلممحمود موسى/ مراكش:

خمسة أيام مضت من فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولى للفيلم بمراكش، ومنذ ليلة الافتتاح التى انطلقت الجمعة الماضى يلمس جمهورالحدث السينمائى الاهم فى المغرب ان كل شىء يسير نحو استمرار النجاح الذى يحققه المهرجان منذ انطلاقته سواء بتميزه باختيار افلام صنعتها ابداعات عقول شابة واعدة من مختلف انحاء العالم وسيكونون هم قادة الفكر السينمائى العالمى فى المستقبل كما يتميز أيضا المهرجان كالعادة بحضور قامات السينما ومنهم المخرج الأمريكى الكبير فرانسيس فورد كوبولا الذى يرأس لجنة التحكيم، والنجمة الهندية مادورى ديكسيت والاميركى بيل موارى والايرانى عباس كياروستامى ومن مصر النجمة يسرا والمخرجة ايناس الدغيدى وكامل ابوعلى أحد رعاة المهرجان الرئيسيين وغيرهم من صناع السينما الكبار، وتكرم هذه الدورة من المهرجان السينما الكندية، ويحضرها 25 شخصية كندية.

أفلام المهرجان تعكس شواغل وهموم الجيل الجديد من المخرجين ويتنافس على جوائز المهرجان 15 فيلما.

- كوبولا. ينتصر للتسامح والإسلام 

عندما يتحدث مخرج فى قيمة وتاريخ فرانسيس فورد كوبولا فيعنى ان هناك رسالة أراد ان يقولها للعالم فهو واحد من الأسماء التى لا تحتاج الى تقديم او تذكير، ولذلك فعندما تحدث صباح السبت خلال المؤتمر الصحفى لم يتجمل ولم يجامل وإنما ألقى على كل المتحذلقين والمنافقين ودعاة الانقسام المتأسلمين كلمات كأنها النار التى تشوى الوجوه وتحرق تنظير كل المساندين والمتعاطفين لاى نوع من الارهاب، فقال المخرج الكبير كوبولا زالإسلام دين سمح ودين رحمة، وهو من الحضارات التى كان لها دور فى إنارة العالم، نحن بشر تجمعنا رسالة الحب.
واكد كوبولا: قبل تلاوة القرآن يقول المسلمون بسم الله الرحمن الرحيم، ولا أعتقد أن الرحمن الرحيم آله يحض على العنف والكراهية.

وقال: انا الآن فى بلد مسلم واتحدث إليكم، يجب أن تعرفوا أن القرآن دعا للرحمة كما قلنا باسم الله الرحمن الرحيم، هذه رسالة واضحة وصريحة فالله الرحمن الرحيم لايمكن ان يحرض على العنف ومن الظلم ان نلصق ونصدر صورة عن الاسلام تسيء للمرأة ولاحترام الآخر.

وقال: ما نراه الان حول العالم من ظلم لهذه الحضارة وثقافتها مردود طبيعى للصراع الذى يدبره من يحكمون العالم

وأضاف كوبولا: كنت أسأل نفسى وانا شاب، من يحكم العالم؟ تصورت انهم العلماء فى فترة ما، ثم تخيلت أنهم الفنانون واخيرا استقر فى وجدانى ان من يحكم العالم هم شركات الانتاج الكبرى التى تصور ماتريد وتصنع الرسائل الخاصة بها وتنشر المفاهيم السياسية لمن يقفون وراءها.
-
تكريم بيل موراى

فعاليات المهرجان افتتحت بتكريم النجم الأمريكى بيل موراى وقامت المخرجة صوفيا كوبولا، بتسليمه درع المهرجان 

وقالت صوفيا كوبولا: إن موراى نجم متعدد المواهب يبهرنا دائما بتقمصه الهائل لشخصياته، ووصفته بأنه أسطورة للكوميديا يقدم أفضل ما لديه فى أى عمل فنى كما ينجح فى إلهام الآخرين ليقدموا أفضل ما لديهم، وقالت انه ممثل ومغن وراقص كبير يستحق التكريم.

ومن جانبه أعرب بيل موراى الذى استقبله جمهور الحفل استقبالا حارا وصفق له طويلا، عن سعادته بعودته للمغرب وبوجوده بين الشعب المغربى الذى يكن له كل الحب والتقدير.

وقال موراى فى كلمته إن ما حفزه لحضور المهرجان عشقه الكبير للمغرب، الذى صور فيه فيلمه روك القصبة الذى عرض فى الافتتاح وقال ضاحكا: عندما يحدثنى احد عن تكريمى افكر على الفور بأننى سوف أموت، لكن ليس الآن، فأنا قوى، وردد النجم بيل موراى عبارة عاش الملك عاش الشعب المغربى وقال: ان المغرب مدخل لمعرفة الإسلام حيث الناس، بحسب ما عرفت وقرأت عن القرآن، يعاملون الآخرين بلطف ولياقة، وهو ما يجب على الناس أن يتقاسموه مهما تكن ديانتهم.

وتم عرض روك القصبة والفيلم استمرار لخديعة السينما الامريكية التى تدعى ان أمريكا تدعم الشعوب ولكن الحقيقة لا يظهر دعمها الا بعد ان تكون تسببت فى دمار البلاد وتدور احداث الفيلم حول مساندة مدير اعمال نجوم لموهبة غنائية من افغانستان وكيف سخرت أمريكا جيشها لانقاذ الموهبة الغنائية وجعلها تتصدر المركز الاول

وقبل عرض فيلمه روك القصبة فى ليلة الافتتاح طلب بيل موراى التقاط لقطة تذكارية خاصة تجمع المخرج الكبير كوبولا بأبنته صوفيا كوبولا.

- دعم رسمى للمهرجان

الدولة المغربية مازالت تواصل دعمها للسينما ولمهرجانها الاول وقد خص الامير مولاى رشيد المهرجان الدولى للفيلم بمراكش بكلمة تصدرت كتالوج المهرجان، بصفته رئيس مؤسسة المهرجان ودعا الأمير فى كلمته السينما إلى تقديم شهادتها امام الشدائد والمحن التى تضرب عددا كبيرا من البلدان، جاعلة آلاف البشر يسعون إلى ملاجئ عدة هربا من الهمجية والعنف، معتبرا أن مهرجان مراكش سيظل فضاء لتفاعل الفن والالتزام.

وعلى هامش المهرجان تم تنظيم مؤتمر صحفى لإعلان اطلاق اول فيلم بين شركة اى سى فلكس والمخرج المغربى الكبير نور الدين لخمارى بهدف تشجيع السينما المغربية بانتاجات تمثل فى المهرجانات العالمية وعرضها فى مختلف دول العالم.

- مادورى ديكسيت تتمنى زيارة الأهرامات

التقت الأهرام النجمة الهندية الكبيرة مادورى ديكسيت وقالت أنها لن تتردد فى القيام بزيارة مصر إذا تلقت الدعوة لأنها حضارة عظيمة، وأضافت أنه من امنيات حياتها أن ترى الأهرامات وحول اوجه التلاقى الثقافى التى ترصدها السينما المصرية ونظيرتها الهندية قالت: مصر دولة لديها صناعة سينما مهمة وتاريخها طويل ونحن كذلك، أعتقد أنكم تشتركون معنا فى الكثير من التقاليد وعلى رأسها تقديس العائلة والمفاهيم المتعلقة بالترابط الأسرى، كما أن المصريين يشبهون الهنود الى حد كبير من حيث مقاومة الاحتلال والتنوع الدينى والثقافى.

وردا على سؤال حول تقديم السينما الهندية صورة مبهجة للحياة قالت ديكسيت: الشعب الهندى يحب الحياة ويتمتعون بخفة الظل ولهذا لن تجد فيلما هنديا دون لمسة مبهجة سواء فى الاستعراض او الحوار أو الصورة، نحن نعكس واقعنا وهويتنا، لدينا ألف لغة فى الهند وعشرات الاديان ومع ذلك نعيش ونتعايش معا، واجهنا الاحتلال وأزماتنا الاقتصادية وأصبحنا بلدا جيدا، هذا فى حد ذاته شيء مبهج.

الأهرام اليومي في

09.12.2015

 
 

الأربعاء، 09 ديسمبر 2015 - 08:03 م

المخرج جان بييرجونى: تقديم حادث شارل إيبدو سينمائيا "صعب" لأن الواقع أصعب

مراكش عمرو صحصاح

قال المخرج وكاتب السيناريو الفرنسى جان بييرجونى، إن هناك أفكارا عديدة راودته عن تقديم عمل سينمائى، يتناول حادث الهجوم الإرهابى على صحيفة شارل إيبدو الفرنسية، الذى راح ضحيته العشرات من صحفيى هذه الجريدة، ولكنه وجد أنه من المحال تقديم هذا الحادث، لشدة مأساويته، لافتا إلى أن الواقع أصعب بكثير من الصورة السينمائية التى من الممكن تقديمها فى هذا العمل، لذلك وجد أنه من المحال أن يقدم مثل هذا الفيلم، لأنه سيكون غير معبر بشكل واقعى عن ماحدث بالفعل. وأضاف جان بييرجونى، أن السينما وسيلة تواصل دولية، فعندما تقدم عملا يتناول حياة شعب معين، ويتم عرضه لباقى الشعوب، فإنك توضح حقائق عن هذا الشعب، قد يصعب على باقى الشعوب إدراكها، خاصة أن هناك كثيرين لا يخرجون من بلادهم، بل يولودون ويعيشون ويموتون فيها، إذن للسينما فوائد عدة، على الجميع أن يتفهمها. وأشار المخرج الفرنسى إلى أنه يواصل حاليا مشاهدة أفلام المسابقة الرسمية للمهرجان الدولى للفيلم، لمدة 10 ساعات يوميا، لكونه أحد أعضاء لجنة التحكيم، مشيرا إلى أن هناك أفلام كثيرة جيدة تشارك بهذه المسابقة. يذكر أن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية تضم كلا من الممثلة المغربية أمل عيوش، والممثل والسيناريست والمنتج الإيطالى سيرجيو كاستيليتو، والممثلة الهندية ريشا شادا، ومدير التصوير والمخرج الهولندى أنطون كوربيين، والمخرج وكاتب السيناريو الفرنسى جان بييرجونى، والمخرجة وكاتبة السيناريو اليابانية ناوومى كاوازى، والممثلة والمنتجة الأوكرانية أولغا كوريلينكو، والمخرج وكاتب السيناريو الدينماركى طوماس فينتربرك

الأربعاء، 09 ديسمبر 2015 - 02:30 م

المخرج الأمريكى كوبولا: الله لم يخلق العنف لكن الإنسان نشره على الأرض

مراكش - عمرو صحصاح

قال المخرج والسيناريست والمنتج الأمريكى فرانسيس فورد كوبولا رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للمهرجان الدولى للفيلم بمراكش، إنه شدد على ابنته التى تعمل فى مجال الإخراج أيضا ألا تقدم أعمالا لمجرد إرضاء أحد بعينه، ولكن لا تقدم سوى مايرضيها، وأن تكون هذه الأعمال واقعية، ومعبرة عن فكرها وقناعتها الشخصية، و الواقع وما يدور فيه. وأكد كوبولا، أن الفن من الممكن أن يغير الإنسان إلى الأفضل، بشرط أن يقدم معناه الحقيقى، ويسرد الحقائق التى تقول إن البشر لابد أن تجمعهم فى النهاية رسالة حب وسلام. وأضاف المخرج العالمى أن أول آية فى القرآن الكريم، هى "بسم الله الرحمن الرحيم"، فذكر الله كلمة "الرحمة" أول شىء، ودين الإسلام هو دين الرحمة، والإله الذى يأمر بالرحمة، فهو إله رحيم، ولا يمكن أن يكون هناك إله يخلق ويعزز ويكون عنيفا، ولكن الإنسان هو من خلق العنف ونشره فى الأرض وليس الله

الأربعاء، 09 ديسمبر 2015 - 01:00 م

عرض "فيلم كتير كبير" اللبنانى بـ"مراكش الدولى" اليوم

مراكش - عمرو صحصاح

يعرض اليوم الأربعاء ضمن فعاليات المهرجان الدولى للفيلم بمراكش، الذى تقام فعالياته حاليا، وتستمر حتى 12 ديسمبر الجارى، الفيلم اللبنانى "فيلم كتير كبير"، بسينما كوليزى بمدينة مراكش. الفيلم من إخراج مير جان بو شيعا، وإنتاج لوسيان بو شعيا وكريستيان بوشعيا، سيناريو مير جان بو شعيا وألان سعدة، ومن بطولة كل من ألان سادة وفؤاد يامين وطارق يعقوب وألكسندرا قهوجى ووسام فارس وجورج حايك وفادى أبى سمرة. العمل تدور أحداثه حول "جاد" على وشك أن يطلق سراحه بعد أن أدين ودخل السجن لمدة خمس سنوات إثر جريمة قتل ارتكبها شقيقه الأكبر زياد، الذى صمم على تغيير حياته والتخلى عن الاتجار فى المخدرات، وبعد خروجه من السجن يعبر جاد عن رغبته فى المشاركة فى هذه العملية الأخيرة التى من المفترض أن تسمح لشقيقين بقلب صفحة حياتهما نهائيا، وهو الأمر الذى لايتفق عليه شقيقهما الثالث جو، لكن بعد اكتشاف قام به زياد سيختار الثلاثى خوض مغامرة جديدة ستغير مجرى حياتهم إلى الأبد

اليوم السابع المصرية في

09.12.2015

 
 

مهرجان مراكش السينمائي يكرم المخرج الكوري بارك شان ووك

كتب: أ.ش.أ |

تستعد إدارة مهرجان مراكش السينمائي الدولي لعمل احتفالية كبيرة، مساء الأربعاء، بقصر المؤتمرات لتكريم المخرج وكاتب السيناريو الشهير بارك شان ووك ، وذلك على هامش الدورة الـ15 من المهرجان التي تستمر حتى يوم 12 ديسمبر الجاري.

بارك شان ووك قدم العديد من الأعمال الفنية المميزة التي حققت إيرادات هائلة في كوريا الجنوبية منها فيلم «القمر هو حلم الشمس» عام 1992، فيلم بعنوان «الثلاثي» عام 1997، وفيلم «المنطقة الأمنية المشتركة» عام 2000 والذي حصل على جائزة الجمهور من مهرجان الفيلم الأسيوي.

جدير بالذكر أن المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة الخاصة بالمهرجان يشارك فيها 15 فيلمًا متنوعًا هي: فيلم «باباي» للمخرج فيزار مورينا من إنتاج ألماني فرنسي، الفيلم الكندي «خزانة الوحوش» للمخرج الشاب ستيفن دان، فيلم «سيارة شرطة» من إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية، الفيلم المكسيكي الفرنسي «الصحراء»، بينما تشارك كل من بلجيكا وسويسرا وفرنسا بفيلم «كيبر»، الدنمارك لم تفوت فرصة المشاركة في مهرجان سينمائي كبير وقررت دخول المسابقة بفيلم«مفتاح بيت المرآة» للمخرج مايكل نوير، الفيلم الياباني «ذكريات عالقة»، ومن البرازيل فيلم «ثور النيون»، بينما تشارك كل من إيران وألمانيا بفيلم «فردوس»وهو إنتاج مشترك، الفيلم المغربي «المتمردة»، فيما تشارك كوريا الجنوبية بفيلم «زهرة الفولاذ»، والسينما الهندية تشارك بفيلم «تيتي»، ومن كازخستان فيلم «الحاجز»، أما كل من لبنان وقطر فيشاركوا بفيلم من إنتاج مشترك أيضا يحمل عنوان «فيلم كثير كبير»، وأخيرًا الفيلم الدنماركي «الجبل البكر».

الأربعاء 09-12-2015 03:31 | 

فيلم «ثور النيون» يختتم عروض الليلة الخامسة لـ«مراكش السينمائي»

كتب: سعيد خالد

اختتم فيلم «ثور النيون»، عروض اليوم الخامس للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، بدورته ال 15 التي تقام في الفترة ما بين 4 – 12 ديسمبر الجاري، وهو العمل الذي ينافس على جوائز المسابقة الرسمية للمهرجان.

حضر عرض الفيلم مخرجه كابرييل ماسكارو البرازيلي وبطلته جوليانو كازاري، وشهد اقال جماهيري واشادات قوية، وهو من انتاج البرازيل، أوروغواي وهولندا لعام 2015. وتدور احداث الفيلم حول رياضة تسمى «فاكويرادا» وهي رياضة تنافسية من أنواع الروديو تختص بها منطقة شمال شرق البرازيل، حيث يحاول رجلان على متن حصانيهما أن يوقعا بالثور أرضا من خلال جره من ذيله. فضاء مليء بالأتربة، ومهمة تتطلب جهدا بدنيا كبيرا يعهد بها لإيرمار، الذي يتولى كذلك مسؤولية العناية بالثيران المستخدمة في العرض.

يتخذ إيرمار من الشاحنة التي تقل الثيران مسكنه رفقة كل زي، الذي يتولى هو الآخر رعاية الثيران، وكاليكا، وهي راقصة وأم لفتاة مفعمة بالحيوية. في هذه المنطقة من البرازيل حيث تعرف صناعة الغزل والنسيج تطورا كبيرا، بدأ إيرمار يحلم بحياة جديدة. وبينما هو مسنَد على أرجوحة في الجزء الخلفي من الشاحنة، بات يحلم كأنه وسط الأنسجة البديعة والأقمشة الرائعة، يصمم أحدث إبداعاته وآخر صيحات الموضة وتصاميم الأزياء الفاتنة.

يذكر ان الفيلم ينافس على الجوائز مع 14 فيلم اخرين ممثلين عن 16 دولة اوروبية وعربية وان الجوائز تشمل جائزة النجمة الذهبية، وجائزة لجنة التحكيم، وافضل دور رجالي، وافضل دور نسائي.

الأربعاء 09-12-2015 03:26 | 

«مراكش السينمائي» يكرم مدير التصوير المغربي كمال الدرقاوي

كتب: سعيد خالد

كرم مهرجان مراكش الدولي للفيلم، مساء الليلة، مدير التصوير المغربي كمال الدرقاوي، في حفل ضخم حضره عدد كبير من صناع السينما المغربية، وذلك على هامش الدورة 15، التي تقام في الفترة ما بين 4-12 ديسمبر الجاري.

وقام بتسليمه الجائزة المخرج سعد الشرايبي الذي اكد خلال كلمته ان الدرقاوي ساهم كثيرًا في الارتقاء بصورة السينما العالمية، ولتمكنه واحترافه ودراسته وخبرته في هذا المجال، مشيرًا إلى ان المغرب كانت دائما ما تقوم باستقطاب كبار المصورين من الخارج وان الوقت قد حان لتلعب دور المصدر، خاصة وان الدرقاوي كان له تجارب مميزة ومنها فيلم السر لباسكال لوجيي، موضحًا ان موهبته نشأت في بيت فني للمخرج المغربي مصطفى الدرقاوي وعمه مدير التصوير عبدالكريم الدرقاوي.

من جانبه علق الدرقاوي قائلا: «ما أقوم به ليس مهنة، إنها شغف مثير لكنه مكلف يتطلب الكثير من الجهد والالتزام» وان هذه الجائزة هي الاهم في مشواره رغم حصوله على عدة جوائز كان اخرها افضل مدير تصوير في كندا عام2013.

يذكر ان الدورة ال 15 تكرم اكثر من موهبة وقامة فنية منها الممثل الامريكي ويليام دافو، الهندية مادوري ديكسيت والمخرج والممثل الامريكي بيل موراي والمخرج الكوري الجنوبي بارك شان ووك.

الأربعاء 09-12-2015 03:21 | 

إقبال جماهيري ضعيف لفيلم «كثير كبير» بـ«مراكش السينمائي»

كتب: سعيد خالد

شهد الفيلم اللبناني القطري «فيلم كثير كبير» اقبالا ضعيفًا مع عرضه ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته ال15، الليلة، وهو من اخراج مير جان بوشعيا، وتأليفه إلى جانب آلان سعده، وكلاهما حضر عرض الفيلم بقصر المؤتمرات بمراكش، إلى جانب أبطاله الان سادة وفؤاد يامين.

يتناول الفيلم قضية مافيا الاتجار في المخدرات من خلال قصة لشاب مسيحي لبناني يقرر ان يترك التجارة بعدما يورط شقيقه الاصغر في السن لارتكابه جريمة قتل هو المتسبب فيها.

وبعدها يقرر ان يرشح نفسه للانتخابات، لكنه يواجه ضغوطا من التجار الذي يتعاون معهم للعودة إلى المخدرات ووقتها يقرر مع اشقاءه الاستيلاء على شحنة ضخمة موجهة من لبنان إلى سوريا حتى يقوموا بتسويقها لصالحهم واعتبروها «صفقة العمر»، للتخلص من فقرهم لكنهم يتعرضون لموقف يغير مسار حياتهم، ونتيجة للشهرة التي حظي بها، سيقرر زياد الانتقال من عالم تجارة المخدرات إلى عالم السياسة، عبر الترشح في الانتخابات.

يذكر ان الفيلم ينافس على الجوائز مع 14 فيلم اخرين ممثلين عن 16 دولة اوروبية وعربية وان الجوائز تشمل جائزة النجمة الذهبية، وجائزة لجنة التحكيم، وافضل دور رجالي، وافضل دور نسائي.

المصري اليوم في

09.12.2015

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2015)