كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

ممثلنا على الشاشة، وإن كان نفسه أولاً

طارق الشناوي

عن رحيل

هرم العطاء

نور الشريف

   
 
 
 
 

في مرحلة المراهقة وجدتُ نفسي حائراً بين ثلاثة نجوم، وعلى أن أحدد موقفي واختار واحداً، محمود ياسين وحسين فهمي ونور الشريف، حسين وسيم أكثر مما ينبغي لا يمكن أن يصبح نجمي المفضل الذي أتمثله في حياتي، وبيننا في الملامح كل هذه المسافة الشاسعة، توجّهت إلى محمود فكان وقوراً أكثر مما أحتمل فلم أجد نفسي فيه، لم يبق إلا نور فوجدت إنه يُشبهني أو بدقة أكثر ممكن أن أشبهه، إلا أنه في الوقت نفس يحب في الأفلام ميرفت أمين ويكرر الموقف نفسه مع مديحة كامل وبوسي ونجلاء وهنَّ يبادلنه الغرام، فمنحني الأمل في أن أحقق في حياتي القادمة بالقدر نفسه من الإنجاز.

تلك الملامح المتوفرة بكثرة في الشارع المصري والعربي هي التي كانت بمثابة قوة الدفع الأولى فهو يشبهنا، أنه ليس نجماً كامل الأوصاف و «على سنجة عشرة» هبط علينا فجأة ومن دون مقدمات من السماء، ولكنه واحد منا قررنا أن نحيله إلى نجم، فهو ممثلنا ويُمثلنا أكثر من كونه يمثل لنا.

نور هو الفنان أولاً ويأتي بعد ذلك النجم ولهذا كان يعيش بمساحة لا بأس بها من الحرية في التعبير عن قناعاته، فهو يختار أفلامه ويعلن مواقفه طبقاً لقناعاته وليس تبعاً لما تريده الدولة، في عالمنا العربي كثيراً ما تتشدق السلطات بالحرية ولكنها نريد من الناس وخاصة النجوم أن يتبنوا كل المواقف التي تريدها. نور لم يقف بالطبع على الجانب الآخر تماماً ولكنه احتفظ بهامش من الخلاف، فلقد عاصر عبد الناصر في نهاية مرحلة الستينيات ثم السادات ومبارك وأخيراً السيسي، وكم من مرة وجد نفسه تحت مرمى نيران العديد من المتربّصين به، فقط لأنه لا يردد سوى قناعاته، مثلاً قبل نحو ربع قرن تعرّض لهجوم ضارٍ من مؤسسة صحافية مصرية كبرى وعريقة وهي «أخبار اليوم» بسبب اعتراض الكاتب الصحافي إبراهيم سعدة رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير الأسبق، على فيلمه «ناجي العلي»، فقرر أن يحيل المؤسسة كلها إلى منصة هجوم متحركة تهيل التراب فوق رأس نور وتتهمه في أعز ما يملكه الإنسان وهو مشاعره الوطنية وانتمائه إلى قضايا بلاده المصيرية، كان الكاتب الكبير سعد الدين وهبه قد عرض فيلم «ناجي العلي» في افتتاح المهرجان السينمائي الدولي، حيث يتناول حياة رسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل، الفيلم كتبه بشير الديك وأخرجه عاطف الطيب، وأنتجه ولعب بطولته نور الشريف، كان ناجي لديه موقف معلن عبّر عنه بعشرات الرسوم ضد كامب ديفيد وكثيراً ما كان يسخر من الرئيس الراحل أنور السادات وفي تلك السنوات نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات لم يكن وصول المطبوعات العربية إلى مصر متوفراً بسهولة حيث كانت تتم المصادرة أول بأول ولم يكن «النت» بالطبع قد تمّ تداوله بعد، إلا أن أفكار ناجي تملك أجنحة تحلّق بها عالياً فوق الحواجز والأسوار، وتصل للناس رغم كل المتاريس الرقابية في عالمنا العربي، مرّت السنوات ظلت الدولة على عدائها مع ناجي العلي حتى بعد اغتيال السادات 81 واغتيال ناجي 87، يبدو أن أجهزة الدولة توارثت «جينات» الكراهية وهكذا انتقموا بضراوة من نور، لم تكتف مؤسسة أخبار اليوم بفتح النيران ضد نور فقط ولكن حتى زوجته الفنانة بوسي وكل فريق العمل في الفيلم كان ممنوعاً أن تُكتب أسماؤهم في أي خبر، وحرصت الدولة على تشكيل لجنة لاستبعاد الفيلم من المشاركة في المهرجان القومي للسينما المصرية الذي يسمح لكل الأفلام المنتجة في العام 1992 نفسه للدخول للمسابقة، وكانت الحجة المعلنة هي رداءة المستوى الفني للفيلم، حيث شكلوا لجنة من عدد من السينمائيين والنقاد تميل بطبعها لتأييد الدولة انتهت إلى هذا الرأي، ولم يتخل أبداً نور عن موقفه، وفي عز الأزمة سألوه هل أنت نادم على ناجي العلى أجابهم لو عادت بي الأيام فلن أتردّد في إنتاجه.

شائعة

نور أيضاً قوبل بشائعة سخيفة طالته هو وعدد من النجوم، كانت الدولة وقتها العام 2010 قبل ثورة 25 يناير بأشهر قلائل، تريد أن تقدم رسالة للوسط الفني بضرورة الخضوع، وقررت استخدام ما لديها من أسلحة، وماتت الشائعة وحُكم على من أطلقها بالسجن ولا يزال هذا الصحافي الذي روّج الشائعة، مطارداً حتى الآن من العدالة.

آخر مرة رأيت فيها نور الشريف وجهاً لوجه وتبادلنا الحوار في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي أثناء تكريمه في مهرجان «دبي» وكان مقبلاً على الحياة رغم زحف النهاية، وعُرض فيلمه الأخير «بتوقيت القاهرة» وحصل على جائزة «إنجاز العمر» و «كأنه يقفل القوس».

وغاب الجسد قبل أيام ولكن ستظل إبداعاته تؤكد أن نور خير ممثل لنا على الشاشة.

(كاتب مصري)

السفير اللبنانية في

14.08.2015

 
 

نور الشريف.. متعدّداً وباقياً

معن البياري

كانت مناقبيّةً عالية من نور الشريف أن يؤدي دوراً ثانوياً، بثلاثة مشاهد ربما، في فيلم "سونيا والمجنون" (1977، إخراج حسام الدين مصطفى)، من بطولة محمود ياسين، إبّان التنافس الفني بينهما، وقد كانا نجمي السينما المصرية الأوليْن في عقدي السبعينيات والثمانينات. وكما يروج بيننا، نحن العرب، حبُّ المفاضلة بين اثنين غالباً، (فريد الأطرش أم عبد الحليم، جريدة النهار أم السفير، العقاد أم طه حسين، فريق الوحدات أم الفيصلي، الأهلي أم الزمالك)، فقد شاع طويلاً شيء مثل هذا، نور الشريف أم محمود ياسين، فيما كلاهما حاذقان، وموهوبان باقتدار. ولكن، يحوز الشريف عدداً أكبر في الأفلام الأجود والأهم التي شارك فيها في خريطة السينما المصرية، فيما طاقة محمود ياسين في التمثيل أكثر براعة، (رأي شخصي غير ملزم). وأظن أن نجمنا الراحل، يوم الثلاثاء الماضي، كان الأكثر غزارة (وشغلاً) في أدواره (170 فيلماً و20 مسلسلاً)، منذ 1966، من زملائه المجايلين له، ومؤكد أنه كان الأكثر حضوراً في التظاهرات الإعلامية والثقافية والوطنية، المصرية والعربية، ومنها الفلسطينية، والسورية المنحازة إلى الثورة أخيراً.

كان محمود ياسين محقاً لمّا قال لنا، في دردشة صحافية معه، قبل أعوام، في الدوحة، إن السينما تُؤثر الشباب، وإن جيله ودّع هذه المرحلة، فمن الطبيعي أن يتناقص جمهور هذا الجيل، ويقلّ الشغف به. وقياساً، فإن أفلام نور الشريف، القليلة في العقد الأخير، لم تحظ بالاحتفاء الجماهيري الواسع، (باستثناء عمارة يعقوبيان، 2006)، وربما له ثلاثة مسلسلات تلفزيونية، أو أربعة على الأكثر، حققت مشاهدة عالية، فيما عبرت غيرها من دون كبير اكتراث، أما مسلسلات نجميَ المفضّل، محمود ياسين (هل من اللائق الجهر بذلك، فيما لكل مقام مقال؟)، فكانت أقلَّ حظاً. ولا يعني التأشير إلى حقائق مثل هذه تبخيساً من مكانة هذين الإسمين في السينما العربية، في زمن ولّى، كانت فيه مقادير الجمال والمحبة وفيرة، وكانت انتظاراتنا جديد نور الشريف وجديد محمود ياسين، مع سعاد حسني ونجلاء فتحي ويسرا (أمثلة) مواعيد مع البهجة وتوسّل الفرح والغبطة. 

وفي مقام تلويحة وداع لنجم كبير، وممثل محترم، هو نور الشريف، تحضر إلى البال أدواره الأخّاذة في فيلم العار (1982، إخراج علي عبد الخالق)، وفي (سواق الأوتوبيس، 1982، عاطف الطيب)، وفي (ضربة شمس، 1980، محمد خان)، و(الصعاليك، 1985، داود عبد السيد)، وغيرها من أفلام تعدّ من عيون السينما المصرية. كما شارك الراحل في أفلام هزلية، قامت على المفارقات الخفيفة، والمشاهد المثيرة، وربما الجريئة بمقاييس المحافظة الثقيلة الوطأة في أيامنا هذه، وبمشاركة ممثلات السينما المصرية الجميلات، في شبابهن غير المنسي. وصحيح، كل الصحة، أن اقتدار أي ممثل إنما يتبيّن في تنوّع أدواره في مختلف مراحله العمرية، وقد أتقن نور الشريف، بإشراف أبرز مخرجي السينما المصرية (نجم يوسف شاهين الأهم مرّات)، أدوار الغضب والتوتر والقلق، والتي تقوم على تظهير تعبيراتٍ خاصة، قادمة من دواخل الشخصية وجوّانيتها، بشكل أبرع ممّا بدا فيه في أدوار أخرى، وهو الذي بدأ رحلته قبل 48 عاماً، في دور الفتى، الرومانسي الخائب، (أمام ماجدة الخطيب)، الأخ الأصغر في عائلة أحمد عبد الجواد في فيلم قصر الشوق (حسن الإمام، 1966)، عن الجزء الثاني من ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة.

أمّا وقد جمعت جنازة نور الشريف كل نجوم السينما والدراما المصريتين، تقريباً، وشارك فيها زملاؤه من جيله، محمود ياسين وعادل إمام مثلاً، فقد دلَّ ذلك، ليس فقط على مكانته الفنية الخاصة، بل أيضاً على سجاياه الإنسانية والأخلاقية، والتي كان ميسوراً أن يلحظها فيه الصحافيون في مناسباتٍ وتظاهراتٍ بلا عدد، ولعلّه النجم العربي الذي له صداقات خاصة وفيرة بين أهل الصحافة الفنية والثقافية، العربية عموماً. .. وردة محبة إليه، رحمه الله.

كاتب وصحفي من الأردن، مواليد 1965. رئيس قسم الرأي في "العربي الجديد".

العربي الجديد اللندنية في

14.08.2015

 
 

ناهد صلاح تكتب:

نور الشريف.. لم ينتظر أحدا

(1)

بوسي تسير وسط الناس غريبة دون نور، نظارة سوداء كبيرة لم تفلح في إخفاء “قفلة العين” وهي تعتصر وجعا فتنزل دموعها خيطا هو حصتها من حكايتهما الكبيرة، خطوة مرتبكة لا تلتزم بطقس الجنازة أو أفقها الفسيح الذي يرفرف فيه الجفاف بعد غياب الخِل التاريخي، فلا يظهر سوى ظل مرتعش خلفها يشعرها بنقص في المكان، تسير على عجل كمن تبحث عن عنوان نجمها و”حبيبها دائما” الذي سكن الموت، كأنها تصعد جبلا علها تجد أمسها الذي يكمل دورته مع غدها المجهول؛ فلا تجد سوى أكف الغرباء والأقارب ممدودة إليها لتواسيها وأعين الجميع تقفز منها الشفقة، فيما هي تنفرط في بكائها حين تتأكد أن المستحيل وحده الذي لن يمد يده ويأخذ بيديها. كانت مع نور واحد في اثنين حتى في سنوات الغضب والانفصال، والآن صارت وحيدة لا تقوى خطواتها على المواصلة في مدار التباس الثنائية، بينما ينغلق ظلها على ما تشكل من وضع جديد يختفي فيه جسد ليرتبك الآخر.

(2)

” الذين يحبون لا يتزوجون”.

العبارة التي لخصت أزمة كمال عبدالجواد وخياله الذي ترجل عن خفة الأشياء، في “قصر الشوق” و”السكرية” من ثلاثية نجيب محفوظ تسلل بعبارته التي تشظت لتكون صورته في لحظة برزخية لإنسان لا يأبه بالأقدار ويمشي وفق حدسه، يتمرد على الشكل ويغير النهايات كالصاعقة. ظلت صورة كمال عبدالجواد في ذهني منذ صغري عصية على الفراق، وظل نور الشريف تجسيداً لهذه الصورة، ممثل كامل التكوين والإيقاع.. حساً وحركة ودراسة وموهبة، من كمال عبدالجواد إلى التائه الحائر بين الأضداد ابراهيم عبدالله بطل “أديب” قصة الدكتور طه حسين، نموذج الممزق بين الحلم والواقع، بين الأزهر والسوربون، بين جذوره في الصعيد ورأسه تتطلع إلى باريس، مروراً ووصولاً إلى عشرات الأدوار التي قدمها ابن “قلعة الكبش” .. جغرافيته التي قفز عن جدارها متجاوزاً حلمه الصغير والبدائي في أن يكون لاعب كرة قدم ليولج في عالم التجلي الحر، فغير موقعه بحركة مفاجئة كلاعب شطرنج من نادي الزمالك إلى المعهد العالي للفنون المسرحية.

خروجه من الجغرافيا لم ينسه التاريخ، فجاءت أغلب أدواره مستلة من مجتمعه ومعبرة عن ناسه دون الوقوع في فخ النمطية، حمل همومهم كما حمل ملامحهم، وأخذت أعماله تتجه تدريجياً نحوهم وتبرز العلاقات بين البشر في واقع صعب يعلو فيه صراع الإنسان المسحوق ليأخذ دوره الذي يستحق في الحياة، ينتقل من شخصية إلى أخرى بمخزونه العامر من الحياة والبشر‏،‏ هو ما ساعده ليكون كمال عبدالجواد ثم عادل عوض في مسلسل “القاهرة والناس” وجعفر الراوي في “قلب الليل” وابراهيم في “حبيبي دائماً” و‏شخصياته الأخرى الحاضرة في أفلام يوسف شاهين وغيرها من عشرات الشخصيات في أفلام تنوعت وتباين فيها التكوين النفسي والاجتماعي، وعبرت عن المهزومين وتماهت مع خريفهم وعالمهم المغوي الذي يدل على بشريتهم وأزمتهم الوجودية، كما تزاوج الأدب والسينما في مشوار نور الشريف بشكل حتمي لم يكن منه مفر، الثلاثية.. السراب.. زوجتي والكلب.. بئر الحرمان.. الإخوة الأعداء، وغيرها روايات رصعت مشواره السينمائي الذي  زاد على 170 فيلماً، غير رصيده المسرحي والتليفزيوني.

منجزه الأهم والفاصل بدأ في الثمانينيات التي منحته استقلالا نسبيا، خصوصا حينما أنشأ مع الفنانة بوسي شركتهما الانتاجية التي كانت باكورة إنتاجهما “دائرة الانتقام”، نسخة أخرى من الكونت دي مونت كريستو، ليتحرر بعدها بحسه الواعي من دائرة النجومية الفارغة وليكون صانعا في الحركة السينمائية والفنية وسباقا في تقديم التجارب الجديدة والأسماء التي صارت علامات على خارطة السينما (سمير سيف، عاطف الطيب، محمد خان، بشير الديك، محمد النجار و.. غيرهم)، بخلاف نجوم التمثيل. إنه نور الشريف الذي اختار إيقاع حياته ليكون عزفاً منفرداً لفنان أدرك أن الزعامة ليست طحن الضجيج وإنما أعمالاً فاعلة تصنع الحضور البهي.

(3)

ظل اسم نور الشريف هو الأول على الأفيش والأعلى أجراً في الزمن الذي تأرجحت فيه السينما بين تجاربها الجديدة الموغلة في مجتمع بائس وبين أفلام ترزح تحت قوانين المقاولات، حتى قدم فيلمه “ناجي العلي” الذي جلب إليه عاصفة الهجوم والمشاكل والإقصاء عن محور الخارطة إلى هامشها، حيث أعاد ترتيب حياته بما يليق بخسارته اللحظية وعلى مهل رسم خطه الجديد كما شاء : “أنا أعتبر نفسي من المحظوظين حتي في مجال الخسارة، فخسارتي دائما معقولة، لأنني لا أحب المال، فإذا كانت الخسارة مادية فإنها ليست مؤذية بالنسبة لي”. حسن يفرمل بقوة الأتوبيس عندما يسرق لص نقود أحد الركاب، ويغادر الأتوبيس ليلحق باللص الهارب ويجرى خلفه بين السيارات ثم يمسكه ويكيل له اللكمات منفجراً بالغضب ، وهو يطلق صرخته الشهيرة: “يا ولاد الكلب”.

موقع "زائد 18" في

14.08.2015

 
 

عن نور الشريف أتحدث

امينة النقاش

فى شتاء عام 1983، طارت من أرض مطار القاهرة طائرة مصرية خاصة من مصر للطيران، تقل نحو مائة شخص من القيادات السياسية ورموز المعارضة المصرية، ومن الكتاب والفنانين والأدباء والصحفيين، متجهة نحو العاصمة الجزائرية الجزائر، للمشاركة فى أعمال الدورة السادسة عشرة لاجتماعات المجلس الوطنى الفلسطينى الذى تشكل للمرة الأولى بقيادة مفتى فلسطين الحاج أمين الحسينى، بعد هزيمة الجيوش العربية أمام إسرائيل فى حرب عام 1948 اكتسبت هذه الدورة أهمية خاصة لكونها الأولى التى تعقد بعد غزو إسرائيل لبيروت، وحصارها للمقاومة الفلسطينية صيف عام 1982، الذى انتهى بخروج نحو أكثر من 14 ألف مقاتل من فصائل المقاومة الفلسطينية عبر البحر، تحت ضغط و حماية دوليين، تم تشتيتهم بين سوريا واليمن والجزائر، قبل أن تستقر قيادة منظمة التحرير فى تونس مع عدد من مقاتليها، ولم كن دعوة هذا الوفد الكبير من قيادات سياسية وحزبية وفنية وثقافية مصرية للمشاركة فى هذا الاجتماع خاليا من المغزى ،فقد كانت الدعوة أول كسر لمقررات القمة العربية العاشرة فى تونس، الذى كان قد مهد لها اجتماع لوزراء الخارجية العرب فى بغداد عام 1979، واتخذت قرارا بمقاطعة مصر لتوقعيها اتفاقيات كامب ديفيد ومعاهدة الصلح مع إسرائيل، ورفض كل ما ترتب على تلك الاتفاقيات، ومقاطعة الشركات والمؤسسات والأفراد الذين يتعاملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع العدو الصهيونى، ونقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة، إلى تونس.

كان من بين من ضمهم وفد المعارضة المصرية خالد محيى الدين وإبراهيم شكرى ولطفى الخولى وأبوسيف يوسف ورفعت السعيد وعلى النويجى وغيرهم ،وكان من بين الكتاب والمثقفين والفنانين الذين ضمهم الوفد، لطيفة الزيات وفتحية العسال ونادية لطفى وعلى بدرخان ونور الشريف. كان نور الشريف آنذاك – عام 1983- قد أصبح نجما لامعا تلاحقه الأضواء أينما حل، بعد تقديمه للسينما العربية بعضا من أهم أفلامه بينها السراب اخراج أنور الشناوى، وزوجتى والكلب «سعيد مرزوق»، السكرية «حسن الإمام»، ضربة شمس «محمد خان»، الكرنك وأهل القمة «على بدرخان»، الطاووس «كمال الشيخ»، حدوتة مصرية «يوسف شاهين»، العار «على عبد الخالق»، سواق الأتوبيس «عاطف الطيب»، الصعاليك أول أفلام «داوود عبدالسيد»، ومع ذلك فقد تصرف مع الوفود العربية التى شاركت فى أعمال المؤتمر، وكان أعضاؤها يقبلون عليه لمصافحته والحديث معه بتواضع جم. وحرص بعض هؤلاء الوفود- كما حرصنا نحن الصحفيين والكتاب المصاحبين للوفد المصرى – على الانضمام إلى مائدته فى الصباح لمشاركته تناول طعام الإفطار، فتتحول الجلسة معه إلى حوار ممتع فى الفن والسياسة وأحوال الأمة. وفى جلسات الإفطار تكشفت جوانب عدة من شخصيته الآسرة: بساطته  وتواضعه إذ رفض أن يتعامل معاملة تميزه عن غيره من المصريين المشاركين فى المؤتمر بتناول طعامه فى غرفته، وحرصه على اللمة الصباحية التى تجمعه مع بعضهم، ثقافته المتنوعة التى يغنى بها حديثه، وأدبه الذى يحرص حين الحديث عن أحد زملائه على انتقاء أطيب الكلمات وأكثرها تهذيبا وموضوعية، ولطفه وحنانه فى التعامل مع محبيه والمعجبين بفنه، ونظرته الثاقبة للناس والأشياء.

فى إحدى الجلسات، انتقدت صحفية لبنانية الحالة الطاووسية التى يتعامل بها الشاعر «محمود درويش» مع الآخرين، وتجاهله لها حين وجهت له تحية الصباح كأنه لا يعرفها، مع أنها أجرت معه أكثر من حوار فى بيروت قبل رحيله. ضحك نور الشريف من قلبه معلقا، ياستى سامحيه ربما لم ينم بما فيه الكفاية فاختلط عليه الأمر، وهو أولا وأخيرا شاعر كبير، وهذا هو الأهم، ولا تنسى أنه قد كتب أكبر وأجمل قصائده عن بيروت. كان نور يشير إلى قصيدة محمود درويش التى نشرت عقب خروجه من بيروت عام 1982. وكان محمود درويش قد استحوذ على اهتمام المشاركين فى أعمال الدورة من الوفود العربية وقيادات المنظمة على امتداد أكثر من ساعة والنصف وهو يلقى أمامهم  بأداء مسرحى ساحر وبارع يخطف الألباب، ملحمته الشعرية عن بيروت «مديح الظل العالى». جلس ياسر عرفات فى الصف الأول فى مواجهة المنصة التى يلقى من عليها درويش قصيدته، فكان يصفق كثيرا لبعض أبياتها ولا يبدى حماسا لبعضها الآخر، وحين أنهى درويش قصيدته بتلك الأبيات وهو يشير بإصبعه إلى «عرفات» قائلا: «عبثا تحاول يا أبى ملكا ومملكة، فسر للجلجله، واصعد معى، لنعيد للروح المشرد أوله، ماذا تريد ,انت سيد روحنا، يا سيد الكينونة المتحولة، يا سيد الجمرة، يا سيد الشعلة، ما أوسع الثورة، ما أضيق الرحلة، ما أكبر الفكرة، ما أصغر الدولة»، داعب أبوعمار الشاعر، فأشاح بوجهه عنه وصوب يده اليه بعلامة الرفض قائلا وهو يتجه ليحتضن درويش ويقبل رأسه «ادونى دولة متر فى متر بس ادو هانى» وهو ما قاده بعد هذه اللحظة بعشر سنوات للتوقيع على اتفاق أوسلو لتشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية فى الضفة والقطاع.

ما أن دنوت من قاعة الإفطار حتى سمعت جلبة وأصواتا تعلو وتنخفض، كانت مجموعة من السياسيين العرب القوميين يلتفون حول نور الشريف يناقشونه بحماس فى مساوئ كامب ديفيد والصلح المصرى مع إسرائيل، وهو ينصت إليهم باهتمام متحليا برباطة جأش عالية، وترتسم على ملامح وجهه ابتسامته الطفولية الآسرة، قال لهم وهو يهم بالانصراف «انتم مش واخدين بالكم  يا جماعة إن المصريين المشاركين فى المؤتمر كلهم من معارضى كامب ديفيد.. على فكرة المصريين اللى فرضتم عليهم المقاطعة هم وحدهم من يتصدون لكامب ديفيد» قالها بلطف وهدوء ثم استأذن و انصرف.!

«المصريون» كانوا هم الهم الأول والأخير لمشروع نور الشريف الفنى، ممثلا ومخرجا ومنتجا ومعلما فى أكاديمية الفنون إلا قليلا، حين انشغلت  البديات بمسألة بالانتشار، انصرف تفوقه فى دراسته بأكاديمية الفنون إلى شغف مذهل بالفن، فسعى بدأب لتكوين نفسه ثقافيا، بالقراءة فى المجال الذى تخصص فيه، وفى شتى المجالات المعرفية الأخرى. وبدأ نور يوظف نجوميته فى أمرين أساسيين مترابطين. الأول هو دعم ومساندة الوجوه الجديدة فى مجالات العمل السينمائى والفنى، فى الكتابة الدرامية والتمثيل والاخراج والتصوير وغير ذلك، الأمر الثانى تشجيع المحاولات الجادة لتقديم سينما جديدة، وهى ما عرفت بسينما جيل الثمانينيات والواقعية الجديدة  التى تهتم بجانب قضايا المجتمع وأحلامه المؤجله والمجهضة بجماليات الفن السينمائى،وبرزت فى معظم أفلامه التى فاقت ربما مائتى فيلم، وانطوت على أفلام تقاوم الفساد السياسى والمالى والاجتماعى والتدهور الخلقى الذى صاحب سياسات الانفتاح والشره الاستهلاكى، وانتصرت لكل القيم الفاضلة. وشكل فيلمه سواق الأتوبيس - عاطف الطيب وبشير الديك - تيارا فى السينما المصرية تواصل فيما بعد ليناقش القضية المصيرية التى طرحها الفيلم وهى، أن من صنع نصر أكتوبر، لم يكن هو من قطف ثمارها.

قاده شغفه بالفن أن يقدم فى إحدى القنوات الفضائية برنامجا فريدا من نوعه لتعليم المتفرج كيفية تذوق جماليات الفن السينمائى، فيشرح له لماذا كانت الاضاءة معتمة فى هذا الكادر، ولماذا شع النور وعلا صوت الموسيقى فى غيره. وتبقى قدرة نور الشريف على التقمص والتنوع فى الشخصيات التى لعبها التى تراوحت بين الصعلوك وابن الذوات والصعيدى والفلاح والموظف ورجل الاعمال، والحاكم والفيلسوف، علامة من علامات فن الأداء التمثيلى فى تاريخ السينما العربية، لن يمحوها رحيله المؤلم، بل تبقى راسخة فى أذهان ووجدان الأمم والشعوب.

####

"ابن البقال" الذى ملأ الدنيا وشغل الناس

نور الشريف من عالمه الجديد: أسكن مدينة الموتى.. وأسمع هتاف الطيبين

القاهرة - بوابة الوفد - صفوت دسوقي:

قال إن "السيسى" يحلم بإنصاف الفقراء.. والنظام العالمى لن يسمح

تسكن الدموع العيون لكنها متحجرة ترفض السقوط.. لا تريد الاعتراف بالواقع الغريب الذى يحاصرنا.. لا تريد التأكيد أن الموت انتصر وخطف من بيننا إنسانا له قلب يستوعب العالم وعقل متعدد النوافذ والأبواب.. أعلم مثل كل الناس من المستحيل التفاوض مع الموت، فهو أقوى من آمال وأمانى البشر.. يزور الانسان عندما يحب وفى المكان الذى يريد.. عصر الثلاثاء الماضى حمل الموت أدوات صيده وفرض حكمه ومنطقه على « نور الشريف « لم يشفع رجاء الرجل ولم تفد التوسلات.. كان يريد البقاء شهورا  قليلة كى يكتب وصية لمحبيه ويطمئن على مستقبل البنات ولكن القدر لم يمنحه الفرصة.

رحل «نور الشريف» وترك خلفه ميراثا كبيرا من الحب والود والإبداع.. لذا سيظل موجودا فى وجدان كل الناس.. سألت نور الشريف ذات مرة لماذا نجح فيلم «حبيبى دائما» وفشل فيلم «العاشقان» رغم أن محور الفيلمين هو الحب.. فرد الرجل قائلا: فى فيلم «حبيبى دائما».. كان العدو هو الموت فهو الصياد الذى يأتى دون موعد ويغير كل الاشياء.. لكن فى العاشقان.. كان العدو هى التغيرات الاقتصادية التى شوهت جماليات كثيرة بداخلنا.

حتى آخر لحظة فى حياته كان قادرا على الحب ويرى أن الحب إذا هجر عالمنا سوف يفقد بهاءه ومعناه.. «بوسى» هى الفنانة التى استعمرت قلبه وتربعت بداخله وعنها كان يقول إنها حب العمر كله ولا تستطيع أى امرأة أن تسكن محلها.. ورغم أزمة الانفصال عنها لم يفكر فى الزواج من أخرى وعاش 13 سنة على أمل العودة إليها لأنها على حد تعبيره واحة الراحة التى استوعبت طموحه الإنسانى وخياله الفنى.. قبل الرحيل علق على مدخل بيته فى مدينة زايد 2000 صورة عمرها 25 عاما كانت من تصميم فنان تونسى وكانت تجمع بينه وبين بوسى.. وكان تعليق الصورة رغبة أكيدة فى إعادة الود القديم وبالفعل نجحت المحاولة وعاد «العاشقان» من جديد لفتح صفحة جديدة فى دفتر الحياة.

لم يكن الفن بالنسبة لـ«نور الشريف» وسيلة لكسب الرزق كان حالة خاصة من خلالها يعبر عن نفسه وعن هموم وأوجاع الناس.. فقد اكتشفه المخرج الكبير محمد فاضل ومنحه الفنان الكبير عادل إمام فرصة ذهبية رغم أنه لم يكن يعرفه.. فقد شاهده عادل إمام أثناء عرضه لمسرحية بالجامعة وأعجب به جدا وبناء عليه رشحه للمخرج حسن الإمام الذى دفع به كوجه جديد فى فيلم «قصر الشوق» للمؤلف الكبير نجيب محفوظ.. وبعد الانتشار والشهرة أصبح ثريا وقادرا على الاختيار.. وعن هذه المرحلة يقول: عانيت فقط من الحاقدين فلا تنشغل بالموهوبين لأن عديم الموهبة يتحول إلى حاقد يصب غضبه على المتميز.. لكن الإنسان الموهوب دائما يكون منشغلا بحاله ويسعى لتطوير نفسه.. ولم أستسلم للحاقدين وقررت الاستمرار رغم التحديات لكن حدث لى شىء غريب كان من الممكن أن يقضى على مشوارى الفنى تماما فقد تملكنى الغرور خاصة عندما سافرت إلى بيروت بعد النكسة ووجدت كبريات شركات الإنتاج هناك تطاردنى وتطلب ودى.

ويواصل «نور» حديثه عن هذه المرحلة قائلا: بسرعة أدركت اننى سوف أخسر كل شىء لذا أعدت حساباتى, وقررت استرداد نفسى.. سافرت إلى بيروت وسوريا بعد النكسة.. وقدمت هناك حوالى 6 أفلام وبصراحة شديدة كلها لم تكن جيدة وفيلم واحد فقط من بين هذه المجموعة أعتز به ولا يدخل فى القائمة لأننى أريد أن أسقطها من حساباتى الفيلم يحمل عنوان «امرأة حائرة» من إخراج عاطف سالم.. صحيح فى بيروت وسوريا لم أقدم أعمالا جيدة ولكن سافرت بعد توقف العمل فى القاهرة وفى مشوارى أعمال أريد أن أشطبها من رصيدى الفنى ولكن هذه الأعمال لم يكن سلوكى فيها سيئاً، ولكن كانت أعمالا ساذجة وسطحية ومقدمة فى قالب فنى ضعيف، أنا لم أقدم فى بيروت أفلاما سيئة السمعة رغم الإغراءات المالية احتراماً لمبادئى، فالفن مسئولية، وهناك أفلام مصرية لا أحبها أبداً ولو عادت الأيام لتراجعت عنها مثل فيلم «آلو أنا القطة» وفيلم آخر يحمل عنوان «بنت من البنات» لم تكن أفلاما جيدة وأنا لا أحبها، هناك أفكار بسيطة جذابة وحتى تحقق النجاح يجب أن تقدم فى قالب جيد فيلم مثل «إى. تى» فكرته بسيطة ولكن المعالجة الجيدة صنعت منه فيلما متميزا.هكذا كان يفكر الرجل.

اشتهر نور الشريف بين زملائه بالكرم الشديد واشتهر أيضا بالتواضع وكان يساعد الجيل الجديد ويمنح فرصة لأى إنسان يرى أن بداخله بذرة مبدع كان باحثا عن الشىء الجيد.. فقد اكتشف فى مجال الإخراج عاطف الطيب وحسين الوكيل وداود عبد السيد وسمير سيف وفى التمثيل سوسن بدر ومحمد رياض ومصطفى شعبان ومجموعة متميزة من الشباب فى مسلسل الدالى مثل عمرو يوسف وآيتن عامر وأحمد صفوت وحسن الرداد.. كما قدم كتابا موهوبين مثل فايز غالى فى «ضربة شمس» وعبدالرحيم كمال فى مسلسل الرحايا، والسيناريست عبدالرحمن محسن فى فيلم «زمن حاتم زهران».

لم يتفاعل نور الشريف مع متغيرات العصر الحديث مثل مواقع التواصل الاجتماعى وعنها يقول: أنا ضد مواقع التواصل الاجتماعى بكل أشكالها «فيس بوك» و«تويتر» و«إنستجرام» فيها اعتداء للحرية ومستفزة بشكل مرعب، ليس لدى صفحة على أى موقع للتواصل الاجتماعى وهناك أشخاص يضعون صورتى وأخبارى ينتحلون شخصيتى، وهذا ليس من حقهم، وأندهش من استخدام البعض لهذه المواقع فى عمل شهرة مزيفة وليست حقيقية، بعض الناس لا يجيد الحديث بالإنجليزية ويستخدم الانستجرام ويأتى بشخصى يتحدث بلسانها ويخاطب الآخر: شىء مضحك ومستفز أيضاً.. التكنولوجيا سلاح ذو حدين وأتمنى أن يستخدمها الناس بشكل إيجابى، ما المتعة فى أن يضيع الإنسان وقته فى متابعة الفيس ونشر صور، على الإنسان أن يطور موهبته وينهض بقدراته فى العمل.. فالوقت شىء غال وثمين وإهداره فى أشياء بلا معنى أمر محزن ومؤسف.

وكان يقول إن مصر لن تنهض إلا إذا عاد لها الأمان.. عندما يعود الأمان إلى الشارع سوف تنتعش الاستثمارات وسوف ينهض التعليم.. الأمان هو طريق أى وطن للنهوض والتقدم.

فى أرشيف نور الشريف أعمال فنية كثيرة على شاشة السينما والدراما التليفزيونية وكلها كانت تكشف أنه محب لمصر ويريد حل قضايا المجتمع بالفن لإيمانه بأن الفن هو القوة الناعمة التى تستطيع التأثير فى الناس، وكان يرى أن أفضل أفلامه هو «سواق الأتوبيس» لأن موضوعه شديد الإنسانية ومن إخراج عاطف الطيب ذلك المخرج الذى كان يفيض بالإحساس والواقعية.

كان نور الشريف يمتلك وعيا سياسيا يغرى بالحديث معه وعندما سألناه عن التحديات التى تواجه مصر قال: مصر تتعرض لضغوط داخلية وخارجية.. الرئيس عبدالفتاح السيسي بيحلم بإنصاف وإسعاد الفقراء، والنظام العالمي الجديد لن يسمح له بذلك، وبصراحة شديدة أنا معجب بأداء السيسي فهو يتبني منهجاً رائعاً في السياسة الخارجية، والشواهد تؤكد ذلك فقد قام بزيارة لروسيا وبعد هذه الزيارة تغير الموقف الأمريكي 180 درجة ولذا  أرسلت طائرات الأباتشي، ومؤخراً قام الرئيس بزيارة للصين فهو يريد التأكيد أن مصر لن تقع في حضن أمريكا فهو يبحث عن مناورة مع العالم الخارجي، وبخصوص الضغوط الداخلية فهناك خطر كبير بسبب الطامعين والفاسدين الراغبين في تنمية ثرواتهم، وكما قلت في بداية حديثي : هناك أحلام كبيرة يعلقها الناس علي النظام الجديد والاقتصاد الرأسمالي لن يسمح بتحقيق هذه الأحلام، بمعني أن الاستثمارات الجديدة لن تكون في صالح الفقراء، حتي تسعد الفقراء يجب أن تمنحهم امتيازات، والاقتصاد الرأسمالي يرفض الاعتراف بالقطاع العام، لذا أناشد الرئيس عبدالفتاح السيسي بعمل توازنات في الصناعات والزراعات التي تخدم المواطن.. افتح الأبواب أمام الاستثمارات الجديدة، وفي الوقت نفسه يجب أن نحقق الاكتفاء الذاتي في كافة المجالات دون المساس بلقمة العيش حلم الفقراء... وكان يرفض المصالحة مع جماعة الإخوان وفى حواره الأخير مع الوفد قال: أنا ضد المصالحة مع جماعة الإخوان لأن العنف مستمر.. يجب الإشارة إلي أن موجات العنف التي تضرب مصر ليست كلها من جانب الإخوان، هناك جماعات إسلامية أخري تتبني منهج العنف.. أقول للإخوان: المصالحة تقتضي التخلي عن العنف «ارمي بياضك علشان أصدقك».. قتل الناس بشكل عشوائي أمر مؤلم ومحزن.. وعلي قادة الإخوان الانتباه إلي أن العمل السري خطير وله حدود وأن يدركوا  أن من يقف بجانبهم اليوم سوف يتخلي عنهم غداً.. فقد مارس الإخوان العمل تحت الأرض، وعندما خرجوا للنور فشلوا في التعامل مع الناس..

مهما بلغت دقة الكلمات وبلاغات العبارات لن تعبر عن قيمة الفنان الكبير الذى ملأ الدنيا وشغل الناس فهو «ابن البقال» الذى حمل هموم الناس وجسدها على شاشة السينما.. مؤكدا أن نور الشريف يرقد فى قبره راضيا لأنه أخلص العمل وأتصور أنه لو بعث برسالة من عالمه الجديد سوف يكون عنوانها : «أنا نور الشريف.. أسكن مدينة الموتى وأسمع هتاف الطيبين» لأن الطيبين سوف يدعون له بالراحة والرحمة.

الوفد المصرية في

14.08.2015

 
 

وائل عبد الودود حسين يكتب:

نور الشريف.. حدوتة مصرية

يوم الثلاثاء الدامى بتوقيت القاهرة، رحل حدوتة مصرية، مارد الجبل وأقوى الرجال فى الشوارع الخلفية، ناجى العلى، آخر الرجال المحترمين، الثعلب فى العيال الطيبين.

لم يولد فى مدينة الصمت ولم يكن من أبناء الصمت، كتب له المصير فى الهروب إلى القمة وكان من أهل القمة، دخل أولى ثانوى فى مدرسة المشاغبين ولم يكن من البيت للمدرسة، ثم تشرق الشمس ليقابل بنات فى الجامعة نادية وشهيرة وصابرين و امرأة حائرة. كان من الحرافيش لم يرض أن يعيش فى قصر الشوق ولا بئر الحرمان ولا فى عنبر الموت ولا عمارة يعقوبيان، قال لن أعيش فى جلباب أبى ولن أقبل أن يكون حضرة المتهم أبى.

لم يعش كغريب فى بيتى، فكان له دمى ودموعى و ابتسامتى، عاش كسواق الأتوبيس وقال أرزاق يا دنيا، وأخذ أيضاً سكة السفر فى القطار وكانت كلمة السر رجل الأقدار، ثم وجد نفسه مكانا للحب، وقال شيئا من الحب فظهر عليه كل هذا الحب فكان العاشقان. وسمع لكلمة شرف من أشرف خاطئة عندما قالت لا وقت للدموع والدموع الساخنة الكل عاوز يحب ولا شىء يهم. ولم يكن يريد أن يعيش فى زمن حاتم زهران وكان بعيداً عن أصدقاء الشيطان، فكان الثمن ليس ثمن الخوف ولم يكن من المنحرفين وفى انحراف، شاهد الدماء على الأسفلت وقال العار، القاهرة والناس فى شوارع من نار. قال مصر خط أبيض وخط أسود ومتخافوش من أجراس الخطر ولا تحط راسك فى الوحل وتجرى جرى الوحوش، إنها الصرخة فى لعبة الانتقام فظهرت الذئاب فى لهيب الانتقام. وكان الظاهر بيبرس هو الرجل الآخر وتحدى الأقوياء هى نقطة النور، وكانت الحقونا أنهم شباب فى عاصفة أيام غضب والحكم آخر جلسة، يمهل ولا يهمل كانت كلمة السر وفرجت ياما أنت كريم يا رب فى عسل الحب المر، لم تكون الفتى الشرير كنت الدالى فى الاعتراف الأخير ولم تسقط فى بئر الخيانة كنت عفريت النهار فى عيش الغراب وعصفور الشرق فى عصر الذئاب. وقلت أنا لست شيطانا ولا ملاكا ولا أريد الرقص مع الشيطان ولن أغفر أبداً، ولسه بحلم بيوم مع حبيبى دائماً فوجدت البنات والحب وقلت حبيبتى شقية جدا وكان البعض يذهب إلى المأذون مرتين فقلت ليالى لن تعود مع "امرأتان"، فرحلت وكنت قاهر الزمن فى حائط البطولات وهارون الرشيد من نسور المجد. ولم تكن "مسجون ترانزيت" أو فى شقة فى وسط البلد، وكان الاعتراف الأخير لا تبكى يا حبيب العمر فأنا الآن فى قائمة الموت. 

اليوم السابع المصرية في

14.08.2015

 
 

العبقرى الاستثنائى نور الشريف.. وداعًا

كتب - د.حسام عطا

إنها الطفولة الاستثنائية فى ظل غياب الأب، وانصراف الأم إلى زواج عادى جدا تاركة محمد جابر، الإرادة التى لا تنكسر والموهبة الكبرى، يجمع من قسوة الأيام المنثورة شعرا منفردا وفهما خاصا لتصنع منه معاناة الطفل الرجل، الرجل الاستثناء احتضنه الحى العريق «السيدة زينب» بمحبة قاسية وحافظت عليه سياقات المدرسة ومركز شباب الجزيرة الذى كان يذهب إليه ويعود سيرا على الأقدام، ومجتمع صداقات جيلية محبة وأساتذة يستحقون الصفة فى معهد الفنون المسرحية فكان الامتياز وكان النجم.

ولذلك كان حقا ابن بارا للجماعة الشعبية فى مصر وكان مدافعا عن دولة العدل الاجتماعى وكان جنديا محاربا فى صفوف المصلحة الوطنية.

عندما جاء المال حافظ عليه وعندما جاء رد الجميل تبنى الإنفاق الكامل على عدد من طلاب المعهد حتى تخرجهم، وأصبح الفقر الذى كان ذكرى إيجابية تعزز الانتماء وتتصالح مع البدايات الصعبة وتقوى حساسية الإنسانية المفرطة.

إنها عبقرية الألم التى مر بها عبدالحليم حافظ وأحمد زكى وعبدالمنعم مدبولي، وغيرهم من علامات الرقة الإنسانية المفرطة.

إنه ابن مخلص للقراءة عندما كانت المدرسة تسمح للموهوبين بذلك، ربى نفسه بنفسه، وظل لآخر لحظة فى عمره يعيد تربية ذاته عبر القراءة.

إنه إرادة لا تنكسر، وعندما انقلب عليه محيطه الاجتماعى القريب أكثر من مرة عبر أزمته كصعيدى مثقف، وعندما تعرض للإقصاء من النظام لمواقفه السياسة الوطنية كان مرنا شديد الاحترام مرة فى أزمة ناجى العلى ومرة عندما أعلنها واضحة قبل 25 يناير أنه ضد التوريث، إنه مؤمن بهذا البلد وبهده الجماعة المصرية التى أعطته كل شىء، فظل نموذجا فريدا فى الإخلاص لها.

إنه صاحب بصمة خاصة وطريقة أصيلة فى فن التمثيل وأعماله الفنية التى تجاوزت المائتين فى مختلف فنون الدراما، معظمها بصمات لا تنسى فى ذاكرة الفن المصرى المعاصر.

سواق الأوتوبيس أيقونة السينما المصرية الشعبية الراقية معا، كانت هذه طريقته، وهذا سعيه للوصول للجماهيرية بكل ما هو متاح وممكن من أناقة ورقى أسلوبى فني، هو الفتى الأول المحبوب، وهو الفتوة الذى تصدقه وهو المفكر الذى لا تمل منه، يصمت طويلا إن أراد ثم يولد من جديد بهيا مضيئا كنور شريف فى وجدان الفن المصري.

هو موقف الفنان الحقيقى الطبيعى فى انحيازه للجماعة المصرية. رحم الله نور الشريف الإنسان الاستثنائى والفنان الكبير المختلف بحق ما أسعدنا به فنا وفكرا ومحبة وإخلاصا وإنسانية ورقيا.

روز اليوسف اليومية في

14.08.2015

 
 

تجمهر و"سيلفي" وتدافع

جنازات النجوم.. "هى فوضى"

ريهام المصري

باتت جنازات النجوم، تجسيدا واضحا لحالة الانفلات الصحفى والإعلامي، فبمجرد وجود جثمان الفنان يبدأ التدافع نحوه دون احترام لحرمة العزاء والوفاة، وربما شهدنا ذلك فى وفاة الفنان إبراهيم يسري، ومحاولة أحدالمصورين تصوير جثمانه أثناء دفنه ورفع الكفن عنه.

وشهدت جنازة الراحل نور الشريف، العديد من اللقطات السلبية التى سجلها الصحفيون ضد أنفسهم، وسجلها عدد من الفنانين أثناء انفعالهم على وسائل الإعلام أثناء نقلها الجنازة، فتفاجأ الزعيم عادل إمام فور نزوله من سيارته بتدافع الصحفيين، ووسائل الإعلام نحوه حتى وصوله داخل مسجد الشرطة، وأثناء خروجه تدافع عليه الجماهير فى مشهد مثير للاستفزاز لالتقاط «صور سيلفي» معه ما أثار غضبه وحاول الابتعاد عنهم وتسبب تدافعهم عليه بين شد وجذب فى كسر نظارته الشمسية ليغادر المسجد بمغادرة الجثمان.

بينما حصل الفنان محمد رمضان على لقب «ملك الأزمات فى الجنازات»، ذلك لأنه بمجرد دخوله إلى الجنازات أو صالات العزاء تنقلب عدسات الكاميرات رأسا على عقب، وتحدث حالة من الفوضى والهرج فى قاعات العزاء، وهو ما حدث مؤخرا فى عزاء نور الشريف، أيضا سجلت عدسات المصورين مشادة كلامية بين الفنان عزت العلايلى ومراسل إحدى القنوات الفضائية ورفضه التسجيل معه.

ربما كان النجم خالد الصاوى الوحيد الذى تنبه مبكرا، وقت وفاة والده بأن طلب من وسائل الإعلام والصحافة عدم الوجود فى جنازة والده، لتجنب حدوث فوضى داخل القاعة، إلا أن هول صدمة الموت يعلو دائما فوق صوت العقل والتفكير.

####

"صرخات" نور الشريف في وجه الظلم والقهر والغرور

شادي أسعد

يتضمن التاريخ الفني للفنان الراحل نور الشريف، بعض الجمل والمشاهد التي تعتبر صرخات فنية، تنوعت بين صراخات إنسانية وسياسية وعاطفية، ارتبطت بوجدان المشاهد المصري والعربي ومن أشهر هذه الصرخات صرخته الشهيرة في وجه الظلم والقهر التي اختتم بها فيلم "الصرخة" الذي جسد من خلاله أحد الشخصيات المهمشة المصابة بالصمم والبكم، وتتعرض لظلم بالغ نتيجة اتهامه بالاغتصاب ظلمًا، مما دفعه للانتقام ممن ظلموه لينهي احداث الفيلم بصرخته الإنسانية الشهيرة التي حملت الكثير من معانى الانتقام الناتج عن الظلم والقهر.

كذلك صرخته السياسية في فيلم "سواق الأوتوبيس"، والتي جاءت في صورة لزمة كلامية "يا ولاد الكلب" والتي أطلقها في وجه الظلم، وفي وجه من يتلاعبون في أرزاق البشر ويقضون على حياتهم، ومستقبلهم من خلال سرقة قوت الحياة.

كما قدم أهم مشاهده في نهاية فيلم "دم الغزال"، ليقدم لنا صرخة عاطفية عند وفاته في نهاية أحداث الفيلم، ليكشف لنا حبه الشديد لـ"منى ذكي"، التي كانت رمزا لمصر في أحداث الفيلم حينما عبر عن حبه لها قائلا: "هي اللي الشمس ماكنتش بتشرق إلا لما تفتح شباكها".
كذلك صرخة الغرور التي قدمها في فيلم "غريب في بيتي" من خلال شخصية شحاتة أبو كف، لاعب كرة القدم، الذي حقق نجاحا كبيرا مع فريقه، ما دفعه للإحساس بذاته والاعتزاز باسمه، وترديده بكثرة طوال الأحداث "انا شحاتة أبوكف
".

البوابة نيوز المصرية في

14.08.2015

 
 

بالفيديو- تعرف على مقدم البرامج نور الشريف

كتب: وائل عادل

فقد العالم العربي الفنان الراحل نور الشريف الذي غاب عن عالمنا عصر الثلاثاء 11 أغسطس الجاري عن عمر 69 عاما.

وحزن جمهوره على رحيل واحد من أهم الممثلين في تاريخ السينما المصرية بعد أن قدم لنا مئات الأعمال الفنية، لكن ربما لا يعلم أحد أن العالم فقد مقدم برامج موهوب أيضا.

لذلك يقدم لكم FilFan.com أشهر تجارب نور الشريف في تقديم البرامج في السطور التالية.

"مع نور الشريف"

كان لنور الشريف تجربة مميزة في تقديم البرنامج من خلال برنامجه "مع نور الشريف" الذي قدمه عبر قناة "دريم 2".

وقدم نور الشريف في برنامجه مادة تحليلية لأهم الأفلام المصرية، مع التركيز على مدى ارتباط تلك الأفلام وإنتاجها مع الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أحاطت بها.

شاهد حلقات برنامج " مع نور الشريف"

"وزنك ذهب"

على غرار مقدم البرامج جورج قرداحي، قدم نور الشريف تجربة مشابهة خلال برنامجه "وزنك ذهب" الذي قدمه عبر قناة " أبو ظبي".

وكان الممثل السوري القدير أيمن زيدان مقدم برنامج المسابقات والمعلومات العامة في البداية، إلى أن حل مكانه الممثل المصري نور الشريف.

ومن المعروف أن قناة "أبو ظبي" قررت عرض البرنامج في عام 2002 لمنافسة برنامج "من سيربح المليون؟" لجورج قرداحي، وبالطبع أحدث البرنامج ضجة كبيرة نظرا لضخامة الجائزة التي تساوي وزن المتسابق ذهبا.

كما يتميز البرنامج بأنه ليس نسخة أجنبية تم تعريبها على غرار معظم البرامج، بل ابتكرته قناة "أبو ظبي" من الصفر.

شاهد أول من ربحت عشرة كيلوجرامات ذهب في برنامج "وزنك ذهب"

https://www.youtube.com/watch?v=rdSHhLGTwCE

####

ما لا تعرفه عن الكاتب الصحفي نور الشريف

كتب: فريق FilFan |

صدم الفنان الراحل نور الشريف محبيه بعد أن غاب عن عالمنا عصر الثلاثاء 11 أغسطس الجاري عن عمر 69 عاما.

وحزن العالم العربي على رحيل واحد من أهم الممثلين بعد أن قدم لنا مئات الأعمال الفنية، لكن ربما لا يعلم أحد أن العالم فقد أيضا كاتب مهم صاحب رأي، ألا وهو الكاتب نور الشريف.

لذلك يقدم لكم FilFan.com مجموعة من مقالات الرأي التي كتبها نور الشريف ضمن سلسلة مقالات تحت عنوان "من قلبي وعقلي" سبق أن نشرتها جريدة الأنباء الكويتية.

وأعيد نشرها في كتاب صدر عام ٢٠٠٤ عنوانه "نور الشريف: مشوار في طريق الفن والفكر والسياسة" (تقديم د.فوزي فهمي وتأليف الكاتب والناقد المصري دسوقي سعيد، رئيس مؤسسة أصالة الدولية للفنون).

طالع مقالات نور الشريف

من قلبي وعقلي- الكذب!

من قلبي وعقلي- جيل العظماء!

من قلبي وعقلي- ركام المسلسلات العربية

من قلبي وعقلي- العلاج بالموسيقى

موقع "في الفن" في

11.08.2015

 
 

نور الشريف

توفي الممثل المصري نور الشريف أمس الثلثاء (11 أغسطس 2015) في العاصمة، القاهرة، عن عمر ناهز الـ 69 عاماً، وذلك بعد صراع مع المرض.

وقال وكيل نقابة المهن التمثيلية المصرية الفنان سامح الصريطي: «إن الفنان نور الشريف توفي بعد صراع مع المرض، وستقام جنازته اليوم (الأربعاء)». وكان الشريف يعاني من متاعب صحية منذ فترة استدعت سفره للعلاج خارج البلاد مؤخراً.

- وُلد نور الشريف واسمه الحقيقي محمد جابر عبدالله في 28 أبريل العام 1946، في العاصمة المصرية، القاهرة.

- بدأ التمثيل وهو في المدرسة حيث انضم إلى فريق التمثيل بها، وشارك في دور صغير بمسرحية «الشوارع الخلفية»، ثم اختاره المخرج كمال عيد ليمثل في مسرحية «روميو وجولييت».

- في العام 1966، شارك لأول مرة في فيلم سينمائي، وذلك في فيلم «قصر الشوق»، وحصل عن دوره على شهادة تقدير فكانت أول جائزة يحصل عليها في حياته الفنية.

- في العام 1967 بدأ حياته الفنية الاحترافية، بعد تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية وكان الأول على دفعته.

- شارك في قرابة 170 فيلماً وعشرات الأعمال الفنية الأخرى، ما جعله من بين أبرز نجوم السينما المصرية والعربية.

- في العام 1975، شارك في فيلم «الكرنك» الذي يعد واحداً من أهم الأفلام السياسية التي ناقشت قمع الأجهزة الأمنية في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبدالناصر.

- من أبرز أفلامه «حبيبي دائماً» (العام 1980) الذي شاركته البطولة فيه زوجته الفنانة بوسي، والذي يعد أحد أبرز الأفلام الرومانسية في تاريخ السينما المصرية.

- من أشهر أعماله السينمائية: الحفيد (1974)، فيلم سواق الأوتوبيس (1982)، العار (1982)، كتيبة الاعدام (1989)، ناجي العلي (1992)، كروانة (1993)، ليلة ساخنة (1996)، المصير (1997)، عمارة يعقوبيان (2006)، ليلة البيبي دول (2008).

- قام بدور البطولة في عدد من المسلسلات التلفزيونية وتألق فيها وأثارت اهتماماً كبيراً منها: عمر بن عبدالعزيز (1995)، لن أعيش في جلباب أبي (1995)، هارون الرشيد (1997)، عائلة الحاج متولي (2001)، والدالي (3 أجزاء -2007 و2008 و2011).

- شارك في عدة مسرحيات، منها: القدس في يوم آخر، يا غولة عينك حمرا، الأميرة والصعلوك، يا مسافر وحدك، كنت فين يا علي.

- في العام 2014، شارك في فيلم «بتوقيت القاهرة»، وهو آخر عمل فني له.

- حصل على عدة جوائز فنية آخرها جائزة أفضل ممثل من مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي (في الجزائر) في يونيو 2015 عن دوره في فيلم «بتوقيت القاهرة».

- متزوج من الفنانة بوسي (تزوجها العام 1972) وأنجب منها ابنتان هما: مي؛ التي تعمل ممثلة، وسارة وتعمل مخرجة سينمائية، وفي العام 2006 تطلقا، لكنه تزوجها مجدداً في مطلع العام 2015.

الوسط البحرينية في

14.08.2015

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2015)