كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

غادرتنا الطفلة «أنيسة» بعد خمسة وسبعين عاماً من العطاء

فاتن حمامة.. الحب والإبداع والجمال.. لا يموت أبدا!

شريف صالح

عن رحيل سيدة الشاشة العربية

   
 
 
 
 

فاتن حمامة في التمثيل، مثل سيد درويش في الموسيقى، أم كلثوم في الغناء، توفيق الحكيم في المسرح، ونجيب محفوظ في الرواية. كل منهم قامة فريدة لا مثيل لها.. قامة فوق كل القامات والمقارنات.. ولا يجود الزمان بمثلها مرة أخرى. فكم فاتن حمامة أنجبتها مصر وأنجبها عالمنا العربي التعس؟!

هؤلاء سادة الابداع الكبار الكبار.. فالرواية قبل نجيب محفوظ ليست كالرواية بعده.. والتمثيل قبل فاتن ليس كالتمثيل بعدها.. قادت بقوة نعومتها ثورة ضد تفاهة الطبقة المخملية ومحظيات القصور.. ففي بدايات السينما كانت المرأة أشبه بقطعة الأثاث.. لوحة من رخام.. عقل فارغ لا يشغله الا ثرثرة النادي ودسائس القصور.. الى ان جاءت فاتن فأعلنت عن ولادة امرأة عصرية من روح ودم ومشاعر.

حررت شاشة السينما من فواجع المسرحيين الأوائل ومبالغات الميلودراما.. ورسمت خريطة الانفعالات.. متى وأين وكيف تكون.. فما أضاف بعدها أحد للتمثيل العربي شيئا ذا أهمية في معنى ان تكون ممثلا.

كانت منذورة لهذا الدور منذ ان دخلت السينما في المنصورة للمرة الأولى مع والدها أحمد حمامة ورأت الممثلة والمنتجة آسيا داغر على تلك الشاشة السحرية.. وسمعت تصفيق الجمهور لها، فظنت أنهم يصفقون لها.

أراد والدها ان يُرضي شغفها بالصورة والاعجاب عندما قرأ عن مسابقة تعدها مجلة الاثنين التابعة لمؤسسة دار الهلال فأخذها الى مصور صديقه كي يلتقط له أول وأخطر صورة في حياتها كلها.. وهي ترتدي زي متطوعة في التمريض.. للأسف سقط من ذاكرة التاريخ اسم هذا المصور، الذي بفضله فازت فاتن في المسابقة واحتلت صورتها غلاف المجلة.. لتواصل مهمتها المقدسة كمتطوعة في تشخيص وتمريض.. أمراض كثيرة جدا.

ما كانت صورة الغلاف لتمر الى العتمة والنسيان، واثنان من الكبار يبحثان عن طفلة تطل من عينيها النباهة والنجابة ولسانها المعجون في اللماضة أكبر من سنها.. من دون ان تخسر ملامحها ذرة واحدة من وجه الملاك البريء.. فما ان رأى المخرج الرائد محمد كريم صورة الغلاف حتى صاح صيحة أرشميدس: وجدتها.. ولما رآها عبد الوهاب قال دي معجزة. فكان دورها الأول الطفلة أنيسة.

كانت لحظة تاريخية في العام 1939 حين أطلت فاتن وهي دون التاسعة من عمرها أمام الكبار الكبار.. واستمرت فاتن تعيش لحظتها التاريخية بالنباهة ذاتها طيلة خمسة وسبعين عاما.. تعرف متى تعود ومتى تتوقف.. ولا يوجد في تاريخ التمثيل العربي من رجاله ونسائه من ظلت متربعة على شاشة السينما كل هذا العمر.

ومرة أخرى أراد عبد الوهاب ان يستثمر معجزته الصغيرة فاستدعاها وهي في طور المراهقة ـ بعد خمس سنوات من اللقاء الأول ـ لتشاركه فيلمه رصاصة في القلب.

تكبر المعجزة قليلا وتلتحق بأول دفعة في معهد التمثيل، مع العمالقة: شكري سرحان، فريد شوقي، حمدي غيث، عبد الرحيم الزرقاني ونعيمة وصفي.. ويراها بعين الجواهرجي الخبير يوسف بك وهبي فنان المسرح العظيم.. فيرى فيها نجمة المستقبل التي لم تعد طفلة.. يرى فيها ملاكا بلا جناحين.. فلا شيء يظهر بشاعة الخطيئة والظلم والقسوة.. مثل ذلك النور اللطيف المشع من ملامحها.. فيمنحها البطولة المطلقة في ملاك الرحمة لتلعب دور ابنته.. ثم في كرسي الاعتراف.. ولو لم يفعل يوسف وهبي أي انجاز آخر لكفاه أنه كان الأستاذ والمعلم لأكبر موهبتين في تاريخ التمثيل.. أمينة رزق وفاتن حمامة.

ملائكية وجهها، ظلت رهانا متجددا، فهذا الوجه الذي لا يفارق براءة الطفولة، والخجل المريمي لشابة لا تعرف ما الخطيئة.. ظل يعاود التعبير عن خجله وبراءته كتجل من تجلياتها في عشرات الأدوار.. تصاحبه نبرة صوت ضعيفة مثيرة للتعاطف.. نبرة بها توتر الخجل وحُمرته.. وبها أيضا ذلك الرنين القوي المميز الذي يجعل من صوتها بصمة لا تتشابه ولا تتكرر ولا تختلط مع أي أصوات أخرى.

حوالي مائة فيلم قدمتها.. ومهما تعددت الأدوار والشخصيات.. لا يغيب ذلك الحضور الهامس الرقيق لملاك بريء يبكي ويبتسم وراء ملامحها. لا يغيره مرور السنين.. ولا قصص الزواج والانفصال والانجاب.. ولا تقلبات المجد والشهرة والثراء وعدسات المصورين وكلمات المعجبين.

لكن فاتن خلصت ملاكها سريعا من ميلودراما يوسف وهبي وحنجوريته.. فهي أستاذة الهمس لا الصراخ.. أستاذة اللفتة الخفيفة لا التكشيرة الكبيرة.. شبح الابتسامة لا الضحكة الرنانة.. خجل العين لا بلاهة التحديق.. وهكذا استوت سريعا ممثلة ناضجة مطلع الخمسينيات.. ثورة جمال مع انطلاق ثورة جمال عبد الناصر.

وتسيد الكاميرا في تلك الفترة مخرجون عظام.. رأى كل منهم فيها وجها لا يراه الآخر.. رآه صلاح أبو سيف بديعا في واقعيته.. ورآه عز الدين ذو الفقار أيقونة الرومانسية.. وأراده يوسف شاهين خنجرا شفافا جميلا لدحض الاقطاع والاقطاعين وظلم أثرياء ما قبل الثورة في رائعته صراع في الوادي.. ثم أعاد كمال الشيخ اكتشاف توتراته الداخلية والنفسية في المنزل 13.. وجدد حسن الامام ابتعاث ميلودراميته لكن بمسرحية أقل من مسرحة يوسف وهبي.. لم يمر على السينما المصرية مخرج عظيم الا ورأى فيها أيقونة الكمال التمثيلي.. المحامية المناضلة.. الأرستقراطية الطائشة.. الابنة الشريرة في لا أنام.. الثورية المتمردة في الباب المفتوح.. المعشوقة التي يهواها الأصدقاء الثلاثة في أيامنا الحلوة.. الزوجة.. الأم.. الخائنة.. المضطربة نفسيا.. العاملة.. الموظفة.. هي ممثلة بألف وجه.. وألف احساس.. من دون ان تحتاج الى ان تتنكر ولا ان تغير الكثير في صفحة وجهها.

لكن هنري بركات بالنسبة لها، كان بمثابة أحمد رامي لأم كلثوم.. شراكة الكاميرا الأبدية.. لغة من الفهم والانسجام لا مثيل لها.. فكان من الطبيعي ان يشكلا ثنائيا في أكثر من عشرين فيلما كلها من روائع الفن السابع: لحن الخلود، ارحم دموعي، موعد غرام، دعاء الكروان، الباب المفتوح، الحرام، الخيط الرفيع، أفواه وأرانب، وليلة القبض على فاطمة.

جعل منها بركات أيقونة الحب بكل ألوانه، وبلغت القمة في رائعته دعاء الكروان الفتاة الصعيدية التي تقع في حب أكثر شخص تكرهه في الدنيا.. الشخص الذي تسبب في قتل شقيقتها! لكن فاتن قدمت الحب بنقاء وشفافية تعبيرا عن الروح وليس مجرد استعراض واستهلاك للجسد.. فهي ليست من عارضات الجسد.. ولا المولعات بالأحضان والقبلات.. وغيرها من التوابل التي تخدم جيب المنتج أكثر مما تخدم الفيلم نفسه.. ومع ذلك قدمت الحب بكل لحظاته وتحولاته، تلميحا لا تصريحا.. فمثلا في أحد المشاهد يُفترض أنها تدخل على البطل غرفته ويقضيان لحظات حميمة.. ثم يقطع المشهد فلا نراها الا وهي تسحب حذاءها في يدها وتغادر مرتبكة. فالسينما في قوة الايحاء.. فيما لا يقال وليس ما يقال.. في الغياب أشد منها في الحضور.. ولذلك كان المعروف عنها أنها لا تحب القبلة.. ثم كان الاستثناء عندما وقفت أمام عمر الشريف في أول بطولة مطلقة له في صراع في الوادي ووافقت على أشهر قبلة قدمتها في تاريخها السينمائي.. سرعان ما تُوجت علاقة الحب على الشاشة، بالحب في الواقع وزيجة استمرت قرابة عشرين عاما وأثمرت عن ابنهما طارق.. بعد زيجة سابقة وهي دون الثامنة عشرة من أستاذها عز الدين ذو الفقار، كان أقرب الى الأب والمعلم منه الى الزوج.. وجمعتهما شراكة التمثيل والانتاج والزواج لثماني سنوات تقريبا أثمرت عن ابنتهما نادية.

فاتن أيضا صرخة ثائرة ضد استعباد المرأة العربية.. ضد قهرها.. مثلما كانت أيقونة للحب بكل ألوانه.. هذا الوجه القوي، الحاد، الحاسم.. قد لا يُرى للوهلة الأولى.. لكن مما يُذكر أنها أثناء تصوير يوم سعيد ضحك عبد الوهاب من جملها الطويلة اللمضة فأوقف محمد كريم التصوير.. فما كان منها الا ان قالت لعبد الوهاب بجلالة قدره: انت هتشتغل كويس ولا نجيب واحد غيرك؟.. هذه الوسوسة بالكمال والدقة، وقوة الشخصية، لازمتها الى الأبد، فهي من تحدد من يمثل معها، وهي من تقول ستوب فلا يراجعها أحد.. وهي من تغادر البلاتوه لأن استهتار الممثلين لا يروق لها وتريد ان تفلت من شخصيتها مع تعكر مزاجها.

طيلة عقدين من الزمان في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ظلت متربعة على القمة، وأُطلق عليها سيدة الشاشة العربية مثلما أم كلثوم سيدة الغناء العربي.. الا ان تعثرت طموحاتها بالأجواء السياسية في مصر قبيل نكسة يونيو فغادرت الى لبنان.. وقيل ان عبد الناصر طلب من البعض اقناعها بالعودة لكنها رفضت ولم تعد الا بعد رحيل عبد الناصر.. وهي محطة تستحق التوثيق.

في السبعينيات كانت تدرك ان الزمن تغير، والمزاج في مصر تبدل، بعد النكسة وحرب أكتوبر، ولم تعد الحياة ببساطة زمن الأبيض والأسود.. ولا الحب بتلك السذاجة والمرح.. ولا امكانية لأن تقدم فيلمين وثلاثة في العام.. كما انتهت موضة الأفلام الغنائية التي قدمتها مع عبد الوهاب وفريد وعبد الحليم ومحمد فوزي.. فشعرت ان عليها ان تزداد حذرا حتى لا تخسر تاريخها. لكنها واصلت انتصارها لقضايا المرأة والتعبير عن ألمها الخاص.. لقد عركتها الأيام والتجارب وانعكس ذلك بوضوح على أفلامها في السبعينيات: الخيط الرفيع، امبراطورية ميم، أريد حلا، أفواه وأرانب، ولا عزاء للسيدات.

بطريقة ما كانت فاتن ثروة قومية.. فهي مدرسة يتعلم فيها الملايين المعنى والسلوك والأناقة.. وهي ضمير الطبقة المتوسطة في مصر بكل تحولاتها.. ازدهارها وانكسارها.. فكل تصريح لها مانشيت.. وكل ظهور لها على الشاشة حدث.. ومع انتشار أعمال الفيديو شاركت فاتن بتأن شديد في بعض الأعمال التلفزيونية والاذاعية منها المسلسل الاذاعي البراري والحامول ومسلسلها الشهير ضمير أبلة حكمت رائعة أسامة أنور عكاشة.. قبل ان تختم المسيرة بمسلسل وجه القمر الذي صادف مشاكل كثيرة فشعرت بعده أنه قد الآن الأوان لأن تتوقف.. فتوقفت طويلا مع ظهور مشاريع لا تكتمل.

في العادة يكون عمر نجمة السينما قصيرا جدا، لكن فاتن حطمت هذه المعادلة.. واستمرت بطلة على القمة.. وعرفت كيف تختار قصصها وأدوارها ومخرجي أعمالها.. صحيح ان أعمالها السينمائية في عقدي الثمانينيات والتسعينيات باتت شحيحة.. لكنها لافتة بقوة.. فمن ينسى صرختها وألمها في ليلة القبض على فاطمة، ومن ينسى أحزان عائشة في يوم مر ويوم حلو ومتاهة رأس السنة التي وجدت نرجس نفسها ضائعة فيها في أرض الأحلام.

فاتن أيقونة هنري بركات المدللة وتلميذة يوسف وهبي النجيبة.. كانت قبيلة من النساء في أحاسيسها ووعيها.. وكانت تؤمن بالكلمة.. باستعراض العقل لا الجسد.. فليس غريبا ان تجسد على الشاشة نصوصا لطه حسين وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ واحسان عبد القدوس ويوسف ادريس ولطيفة الزيات.

فاتن التي تعود في أصولها الى مركز السنبلاوين.. هذا المركز الذي أنجب لمصر اثنتين من عظمائها.. أم كلثوم وفاتن حمامة.. كانت مثلا فريدا في الأناقة.. أناقة الروح والكلمة واللبس.. فلا نسمع منها كلمة نابية.. ولا نرى مشهدا خادشا للذوق.. فهي أيقونة للجمال والرقة.. لكنها عندما تقف أمام الكاميرا تخرج من تلك الرقة والوداعة ألف وجه.. وتتجلى على صفحة وجهها كل الانفعالات الانسانية الممكنة.. فهي عزيزة في دموعها حتى وهي في الحرام.. طفلة تائهة حتى وهي عجوز في أرض الأحلام.

وبرغم دقتها وجديتها، كانت قادرة ان تحول ذلك كله الى ضحكة.. وأن تنقلب كوميدية تولد من شقاها الضحك في أفواه وأرانب.. وهي ليست من النوع الذي ينجذب للضحك ويخرج على قداسة التمثيل.. بل لا يولد الأفيه منها الا بمنتهى الجدية والبساطة.. افيه لا يحولها الى أراجوز يستثير الضحك بالحركات.. أذكر في أحد مسلسلاتها القليلة زارتها سيدة بدينة فدعتها الى أكل الحلوى وهي تقول لها ببساطة متناهية كُلي عشان تتخني.. على بساطة الجملة لكنها لا تخلو من سخرية لاذعة.. ومن تفجير الابداع من داخل مشهد غاية في البساطة.

رحلة طويلة من الحب والفرح والحزن والألم.. من سنة 1939 وحتى اليوم.. رحلة تعجز الألقاب عن وصفها.. فلا قيمة لأي لقب بجوار صوتها وصورتها واسمها.. لا الأسطورة.. ولا سيدة الشاشة.. ولا أي شيء.. هي فاتن حمامة فحسب..

ولا أقل من ان يصدر رئيس الجمهورية قرارا بمنحها قلادة النيل.. لا أقل من جنازة عسكرية لها.. لا أقل من اطلاق اسمها على مكان جدير بها.. ففي التاريخ التمثيل العربي برجاله ونسائه لا يوجد الا فاتن حمامة واحدة.. هذا الحب والابداع والجمال.. لا يموت أبدا

بيان رئاسة الجمهورية

نعت الرئاسة المصرية ببالغ الحزن والأسى الفنانة فاتن حمامة التي توفيت عن عمر ناهز الـ 84 عاما و ذكرت الرئاسة في بيان ان مصر والعالم العربي فقدا قامة وقيمة فنية مبدعة طالما أثرت الفن المصري بأعمالها الفنية الراقية بوفاة الفنانة فاتن حمامة، معربة عن خالص تعازيها لأسرتها وذويها ومحبيها من أبناء مصر والوطن العربي.

وأضافت ان الفقيدة التي أضفت السعادة على قلوب جموع المصريين والمواطنين العرب باطلالتها الفنية وعطائها الممتد وأعمالها الابداعية ستظل رمزا للفن المصري الأصيل وللالتزام بآدابه وأخلاقه.

الأمين العام للجامعة العربية نعى الفنانة الكبيرة

نعى الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي أمس سيدة الشاشة الفنانة فاتن حمامة وقال الامين العام في بيان ان الراحلة ستظل رمزا للفن المصري والعربي وقيمة عظيمة ساهمت في تشكيل الوعي العربي والارتقاء به، مضيفا ان اسمها سوف يقترن بتاريخ مصر الرائد في النهوض بالفنون في الوطن العربي.

وتقدم العربي بخالص العزاء الى زوج الفنانة الراحلة د. محمد عبدالوهاب وأسرتها والشعب المصري والعربي

وكان العربي كلف الأمين العام المساعد هيفاء ابوغزالة بتمثيله في مراسم عزاء سيدة الشاشة العربية نظرا لمغادرته القاهرة في مهمة عمل.

الآلاف شاركوا في تشييع الجنازة

في جنازة شعبية شارك الآلاف من محبي سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة في مراسم تشييعها في مسجد الحصري بضاحية 6 اكتوبر (جنوب غرب القاهرة) ثم نقل جثمانها الى مدافن اسرتها في المنطقة نفسها. وحضر الجنازة العديد من الفنانين من ابرزهم محمود ياسين وحسين فهمي والهام شاهين وسمير صبري ونقيب الممثلين أشرف عبدالغفور.

ومن السياسيين، كان ابرز المشاركين الامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى الذي اصدر بيانا نعى فيه الى الشعب المصري والشعوب العربية رمزا من رموز مصر وقوتها الناعمة.

وأضاف حسب وكالة الأنباء الفرنسية ـ كانت فاتن حمامة سفيرة فوق العادة لمصر، وتراثها وقيمها وللمرأة المصرية، وكانت دائماً تعبر عن أجمل ما فينا، وكانت تنشر الحب والجمال حيثما ذهبت.

كما اصدر رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب بيانا اكد فيه انه بغياب فاتن حمامة فقد الفن الراقي احد اعمدته الاساسية

سفير المغرب على متن طائرة خاصة

وصل إلى القاهرة السفير محمد سعد العلمي سفير المغرب لدى مصر قادما على متن طائرة خاصة من الرباط بعد قطع زيارته لبلاده تنفيذا لتكليف من الملك محمد السادس عاهل المغرب للعزاء في الفنانة الراحلة فاتن حمامة . وقالت مصادر دبلوماسية في السفارة المغربية إن السفير العلمي كان في زيارة للمغرب بعد مشاركته في مباحثات وزيري خارجية مصر والمغرب وتلقى تكليفا من عاهل المغرب بالتوجه إلى مصر فورا بعد وفاة الفنانة الكبيرة فاتن حمامة وتدبير طائرة خاصة للتوجه إلى مصر للحاق بجنازة الراحلة وتقديم تعازي جلالة الملك شخصيا والشعب المغربي في وفاة فقيدة الفن العربي.

النهار الكويتية في

19.01.2015

 
 

فاتن حمامة

عمان- محمد جميل خضر

لا تقتصر الامبراطورية الجمالية السينمائية التي نسجتها على مهل الفنانة فاتن حمامة (1931- 2015) على حرف الميم، تماشياً، أو ربما تماهياً مع اسم فيلمها المهم «امبراطورية ميم»، بل إنها امبراطورية امتدت لتشمل حروف البهاء جميعها: الفاء من الفتنة المتوارية خلف يقين الوقار، والألف الممتدة مثل سهم يشير إلى زمن مضى كان أحلى، وتاء الأنوثة الساحرة الرقيقة المشعة بتوليفة الرضا، ونون النيل وأنثى النيل وتعويذة النيل.

لا أشي أبلج من الموت ليقول لنا إن الحمامة طارت، وإن زمناً لا يشبه أزماننا المتعينة يضمحل يوماً إثر آخر وينتهي وينزوي ويغيب في أقاصي الغياب. لا شيء أبقى ولا شيء أقوى.

كمهرة عربية القامة دخلت فاتن حمامة التي رحلت أول من أمس عن 84 عاماً، عالم السينما، مستلهمة قيمة لا تتوسل القبول الوضيع، ولا تبيع النخاسة في سوق البياض، كملاك نبيل جميل، كسطوع متوهج يعززه الصوت المجدول من بنات الشمس، وتعززه الصورة المنقوشة من ماء السماء النقية الباقية، كالحبق والشنار والزاجل المحلق برسائل المعنى حتى أقاصي اليقين.

وليخبرنا أين رسمت (آمنة) كل هذا الجمال الساكن أفق الشاشة البيضاء مثل أغنيتها الوحيدة في «ليلة القبض على فاطمة».

القاصة محاسن الحمصي كتبت تقول على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي facebook: «سيدة القصر تعبر نهر الحب، وكحمامة بيضاء مرت على هذه الأرض ثم رفت وطارت،، نحو دار البقاء لتستريح،،،، ومن خلفها براءة وجه وإرث جميل،،،،،».

القاص زياد بركات أعلن حيرته عبر صفحته هل ينتصر لإعجابه بها وحبه لها أم يحاسبها على مواقفها الأخيرة قبيل رحيلها: «شعوران متضادان تماماً انتاباني لدى معرفتي برحيلك،،، يا فاتن حمامة. واحد قوي ذو صلة بأننا ربما مرضى سياسة، مرضى مواقف، مرضى ذاكرة غير مثقوبة تماماً، ورؤية ربما كانت قاسية ومتطلبة جداً لا ترى الفنان مجرد وجه جميل أو حتى موهبة عظيمة بل تراه مثقفاً بالضرورة بحكم طبيعة دوره ووظيفة فنه أياً كان. والثاني بذات القوة يقول لك إن عليك أن تعزل الفنان عن انحيازاته السياسية، فذلك حقه كما هو حقك أن تتخذ الموقف الذي تريد في هذه المسألة او تلك. الثاني يقول لك إن أجمل نظرات في تاريخ السينما أغمضت عينيها إلى الأبد، وأن ذلك الوجه الذي لا يُنسى، الصوت الذي كأنه سقط من السماء فتلقفته حنجرة فاتن حمامة قد انسحب من حياتنا وعاد إلى عُلويته وسره ونبعه الأول.

والأول يقول لك إنها لم تكن مضطرة لتدبيج مديح لا ينتهي، مُستنكر، في رجل مثل أنور السادات أو آخر مثل السيسي، وأن ذلك لا يُغتفر عندما يصدر عن فنانة بقامتها وموهبة في عظمة قرن كامل وشعب عظيم.

فاتن حمامة، رغم ذلك أحبك كما نحب أمهاتنا اللواتي لا يتكررن أبداً. وداعاً». الفنانة التشكيلية هيلدا الحياري اكتفت بكلمتيْن: «في أمان الله».

تاريخ النشر: الاحد 2015-01-18

ألفا محب يودعون سيدة الشاشة العربية

'الفن الراقي فقد احد اعمدته الاساسية'

القاهرة - شارك اكثر من الفي شخص من محبي "سيدة الشاشة العربية" فاتن حمامة التي غيبها الموت السبت عن عمر يناهز 83 عاما، في مراسم تشييعها الاحد في القاهرة.

واقيمت مراسم تشييع الممثلة الاكثر شهرة في تاريخ السينما المصرية والعربية بعد ساعات قليلة من وفاتها في مسجد الحصري بضاحية 6 اكتوبر (جنوب غرب القاهرة) ثم نقل جثمانها الى مدافن اسرتها في المنطقة نفسها.

وحضر الجنازة العديد من الفنانين من ابرزهم الممثلان المصريان محمود ياسين وحسين فهمي والممثلة المصرية الهام شاهين.

ومن السياسيين، كان ابرز المشاركين الامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى الذي اصدر بيانا نعي فيه الى "الشعب المصري والشعوب العربية رمزا من رموز مصر وقوتها الناعمة".

واضاف "كانت فاتن حمامة سفيرة فوق العادة لمصر، وتراثها وقيمها وللمرأة المصرية، وكانت دائماً تعبر عن أجمل ما فينا، وكانت تنشر الحب والجمال حيثما ذهبت".

كما اصدر رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب بيانا اكد فيه انه بغياب فاتن حمامة "فقد الفن الراقي احد اعمدته الاساسية".

وفي بيان نعاها فيه، قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان "فاتن حمامة سوف تظل رمزاً من رموز الفن المصري والعربي الرفيع على مدار عصوره وقيمةً عظيمةً ساهمت في تشكيل والارتقاء بالوعي العربي".

وتابع ان "اسمها سوف يقترن بتاريخِ مصر الرائد في النهوض بالفنون بالوطن العربي".

ونعت رئاسة الجمهورية المصرية السبت الفنانة الراحلة "رمز الفن المصري الاصيل والالتزام بآدابه واخلاقه".

وتعتبر فاتن حمامة من قبل الكثيرين علامة بارزة في السينما العربية حيث عاصرت عقودا من تطور السينما في مصر وساهمت بشكل كبير في صياغة صورة جديرة بالاحترام لدور المرأة العربية من خلال اعمالها الفنية منذ بدأت مسيرتها في السينما في العام 1940.

وأتيح لها أن تعمل مع معظم مخرجي السينما ابتداء من محمد كريم في "يوم سعيد" ثم بركات ويوسف شاهين وصلاح أبو سيف وانتهاء بخيري بشارة في "يوم مر.. يوم حلو" عام 1988 وداود عبد السيد في آخر أفلامها "أرض الأحلام" عام 1993.

كما وقفت أمام معظم نجوم التمثيل والغناء في مصر ابتداء من يوسف وهبي وأنور وجدي ومحمد فوزي وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وانتهاء بمحمود ياسين ومحمد منير ويحيى الفخراني.

وأطلق عليها في سبعينيات القرن العشرين لقب "سيدة الشاشة العربية".

وفي استفتاء حول أفضل مئة فيلم مصري بمناسبة مئوية السينما عام 1996 جاءت فاتن حمامة في المرتبة الأولى حيث تضمنت القائمة أكبر عدد من الأفلام التي شاركت في بطولتها متقدمة غيرها من الممثلات المصريات في القرن العشرين.

ومن بين أفلامها في تلك القائمة "ابن النيل" و"المنزل رقم 13"و"صراع في الوادي" و"دعاء الكروان" و"الحرام" و"إمبراطورية ميم" و"أريد حلا".

وقدم فيلم "أريد حلا" قدم نقدا لاذعا لقوانين الزواج والطلاق في مصر. وبعد الفيلم قامت الحكومة المصرية بإلغاء القانون الذي يمنع النساء من تطليق أزواجهن وبالتالي سمحت بالخلع.

ونالت الممثلة الراحلة عددا من الجوائز في مهرجانات عربية وأجنبية منها جائزة من مهرجان طهران عام 1977 عن فيلم "أفواه وأرانب" وجائزة أحسن ممثلة من مهرجان قرطاج عن فيلم "يوم مر.. يوم حلو" عام 1988 كما كرمت عن مشوارها الفني في بعض المهرجانات العربية وآخرها المهرجان الدولي الأول لفيلم المرأة بالمغرب عام 2004.

وكان اخر تكريم لها في عيد الفن المصري في 14 مارس اذار 2014 حيث كرمها الرئيس المؤقت انذاك عدلي منصور.

الرأي الأردنية في

19.01.2015

 
 

أحببت في فاتن حمامة فتنة تمثيلها

العرب/ إبراهيم محمود

فاتن حمامة رحلت كأنها لم ترحل، وفي عصيانها على الرحيل، يكون الحضور المقيم فيما أثمرته روحها فنيا.

نعم، لكل عصر بطولاته، كما أن لكل عصر سحره، وطرق تمثّله ورواجه ومباهجه، ولقد كانت الفنانة المصرية فاتن حمامة ممثلة عصر مليء بالبطولات، كانت بطلة بإرادة صانعة البطولة على مدى أكثر من ستة عقود زمنية، في طريقة تمثيلها، ورخامة صوتها، وسحر أدائها في التمثيل، رحلت يوم 17-1-2015، وفي روحها حسرة من مصر وحب مصر وإنسان وخوف على مصر في مخاضها العسير.

لقد سئمت تكاليف الحياة ولم تسأمها، كونها ألزمت نفسها بالتوقيع على عقد أبدي لتعيش باسمه ما بقيت الحياة، كما هو مقتضى الفن واستثنائيته بالتأكيد: الرهان على الأبدية، ليكون في مقدور الفنان الحياة بأكثر من معنى، أن تجدد كينونتها إخلاصا للعقد الفني المفتوح.

رحلت كأنها لم ترحل، وفي عصيانها على الرحيل، يكون الحضور المقيم فيما أثمرته روحها فنيا طبعا.

ولعلها دفعت ثمنا غاليا لقاء مواقفها إزاء أحداث مصر وتقلبات الأوضاع فيها، وهي تتعامل بروح مثقف متنور معها على الأقل، ونحن نتذكر تعرضها لضغوط من المخابرات المصرية للتعاون معها، وخروجها من مصر لسنوات خمس 1966-1971، إنها ليست حصيلة 150 فيلما فحسب، وبدءا من فيلم “يوم سعيد” (1940) مع الفنان والمطرب الراحل محمد عبدالوهاب، وعمرها عشر سنوات، وصولا إلى المسلسل اللافت “وجه القمر” (2000)، والموقف من الانتفاضة الفلسطينية والتفاعل معها، بقدر ما عاشت حيوات تترى انطلاقا من الواقع المصري ومحيطه العربي، وكامرأة نالت شرف الفن في التمثيل السينمائي والتلفزيوني، واستحقت لقب “سيدة الشاشة العربية” عن جدارة.

طبعا لم تصبح سيدة الشاشة العربية إلا لأن هناك سيدات أخريات تألقت وسطهن، وإن كن بارعات في الأداء التمثيلي وقابلية الافتتان: هند رستم، ليلى علوي، ميرفت أمين، نبيلة عبيد، يسرا، آثار الحكيم، إلخ.. ووسط عالم يموج بـ”الذكور” وسطوة الذكورة في السينما المصرية: يوسف وهبي، محمود المليجي، عمر الشريف الفنان العالمي، رشدي أباظة، شكري سرحان، نور الشريف، حسن يوسف، أحمد زكي، إلخ..

يكون التوازن واختلاله، أو عدم التكافؤ في التقابل والتناظر، كما هي صنعة الفن، في التقريب والإبعاد، في التساوي بين الأسماء والاختلاف في المسميات، تجاوبا مع إرادة الاختلاف وروح الإبداع بالمقابل، وتحديدا عندما كان الأبيض والأسود يعرّفان بالفن التمثيلي قبل ولادة “سكوب بالألوان”، ليتسنى لكل منا أن يستولد اللون الذي يتناسب وهوايته اللونية أو منشوده اللوني من التوأمين الأزليين: الأبيض والأسود.

في ” أريد حلا” (1975) الفيلم الرائد لها، وهي تشدد على إيجاد حل أكثر إنسانية لمشكلة الطلاق، وفي “يوم حلو.. يوم مر” (1988) في دور أرملة في عصر “الانفتاح” وخاصية الأرملة الرمزية، بدعة سينما أعمال أدبية لها مكانتها الإبداعية، وقد أحالت النص الروائي نصا حركيا بالصوت والصورة، كما في “دعاء الكروان” (1959) عن رواية لطه حسين وبالاسم نفسه، و”نهر الحب” (1960) عن رواية “آنا كارنينا” لليو تولستوي ، و”لا وقت للحب” عن رواية ليوسف إدريس، وفي خاصية الناظرة في “ضمير أبلة حكمت” (1991) المسلسل التلفزيوني الذي تابعناه بشغف وقتذاك، وهي تجابه ذكورية سلطة وعنف المأثور الروتيني والمتوارث. كان هناك تشكيل متنوع ومتتابع لشخصية سيدة الشاشة العربية وهي تطرح وجوها مختلفة للحياة في بر مصر وبحرها وجوّها وخارجها، وأن تكون “ثروة قومية” ذلك الوصف الذي تلقته من الزعيم جمال عبدالناصر، ففي ذلك ترجمان أحوال هذه الأديبة المبدعة بصوتها وحركتها، أعني بقدرتها على نفخ الروح في الكلمة المكتوبة، ليتمشهد الجسد الموصوف، ليكون هناك استشراف مجتمع كما هو الخلق الفني السينمائي.

لعل فاتن حمامة في الفن السابع تمكنت من أن تصل بأهلية التمثيل السينمائية والتلفزيونية إلى يومها السابع، دون أن تستريح، لأن طفولتها التي عاشتها وهي في عمر السنوات العشر في “يوم سعيد”، وإن تمازجت مع شيخوخة معينة في “وجه القمر” (2000)، سعادة من نوع آخر جهة المردود الاعتباري للعمل الفني، بقيت طي روحها، وهي تحلم بالمزيد من العمر، وهي تقبض على جمر الواقع، لتعايش المزيد من مصر كما أحبتها، في 150 فيلما وكمّ وافر من المسلسلات، إنما الأهم، هو أنها كانت تعيش انبثاق هويات مصر وهواياتها، مناخاتها وخميرة تاريخ تمنت أن يرسي بها على برّ الأمان، لا أعتقد أنها لاحظته، ولا بدّ أنها، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة وهي موجوعة، أبقت عينيها مفتوحتين حتى وهي توارى الثرى توقا إلى طمأنينة لها صلة رحم ببرّ الأمان ذاك حيث تعيش مصرها، كما هي مصر العشرات وأكثر من زميلاتها وزملائها المصريين وسواهم، ولم تبصره، وهي متقاسمة بين “يوم سعيد” و”وجه القمر”، ليبقى منها اسمها وأثرها: يبقى الفاتن أثرا، وحمامة الرمز بحثا عن البرّ تخلصا من صخب البحر الجاري وارتفاع موجه.

كاتب من سوريا مقيم في دهوك

العرب اللندنية في

19.01.2015

 
 

فاتن حمامة تسدل الستار على 'عصر السينما'

العرب/ أمير العمري

أسطورة الشاشة العربية فاتن حمامة تُعرف بثقافتها الرفيعة واهتمامها الكبير باختيار أدوراها وساهمت في تغيير صورة المرأة العربية.

لندن – خبر كالصاعقة حلّ على سماء القاهرة مساء السبت 17 يناير؛ أتصوّر أن السماء أظلمت وغابت عنها النجوم، وتوقفت حركة الكواكب في الأفلاك، مع تأكد وفاة أسطورة الشاشة العربية فاتن حمامة، التي عاشت 84 عاما، وكان وجودها في وسطنا، قد أصبح خلال السنوات العشر الأخيرة على الأقل، وجودا رمزيا يرمز لعصر كامل، هو بحق “عصر السينما”، أي عندما كان للفيلم سحر خاص، وكانت الأسرة من الطبقة الوسطى، يمكنها الذهاب إلى دار العرض السينمائي لمشاهدة الفيلم، دون أن تشعر بالتردّد أو الخجل.

كانت فاتن حمامة هناك، ابنة الطبقة الوسطى، التي نجحت في الاستيلاء على قلوب الملايين، تمنحهم قوة وصلابة، وتمدّ الفتاة ثم المرأة بوجه خاص، بعزيمة وعزم على التمرّد على ذلك النموذج القديم للفتاة أو المرأة المستسلمة، التي تقنع بما قسم لها من ركن منزو في البيت.

رحلت فاتن حمامة عن عالمنا بعد أن تركت تراثا سينمائيا كبيرا يقترب من مئة فيلم ومسلسلين للتلفزيون، وقد حفرت مكانا عميقا لها في ذاكرة كل عشاق السينما في العالم العربي، ونالت من التكريم والحفاوة وحب الجماهير ما لم تحظ به ممثلة أخرى منذ أن ظهرت في أول أفلامها وهي لا تزال بعد، طفلة في التاسعة من عمرها وهو فيلم “يوم سعيد” (1940) أمام الموسيقار محمد عبدالوهاب ومن إخراج محمد كريم، أحد رواد السينما المصرية.

تدرجت أدوار فاتن حمامة وتنوعت، ما بين الدراما والميلودراما والكوميديا الاجتماعية والفيلم السياسي والفيلم البوليسي والدراما النفسية وفيلم الجريمة، ومثلت دور الطالبة والفتاة المتمردة والفتاة المظلومة- ضحية المجتمع، ابنة الباشا، وابنة الطبقة الفقيرة التي لا تجد ثمن الدواء تعالج به مرضها القاتل، الصعيدية والفلاحة، المحامية وسيدة المجتمع، الأرملة والأم والزوجة والحبيبة.

واستطاعت بموهبتها الكبيرة في التمثيل الذي درسته في المعهد العالي لفن التمثيل بالقاهرة، أن تؤدّي أدوارها المختلفة بشكل مؤثر، وخصوصا في الأفلام التي حملت صفة الواقعية، ومنها فيلمان من أفضل ما قدمته السينما المصرية من أفلام في تاريخها “دعاء الكروان” المقتبس من رواية لطه حسين عام 1959 الذي قامت فيه بدور “آمنة” الفتاة الصعيدية الساذجة التي تذهب قصدا للعمل كخادمة في بيت المهندس القادم من المدينة، لكي تنتقم منه لمقتل شقيقتها التي سبق أن غرر بها، على يدي خالها، لكن مشاعرها تخونــها فتقع في هوى المهندس (أحمد مظهر). أما الفيلم الثاني فهو فيلم “الحرام” عام 1965 الذي أخرجه هنري بركات، عن رواية يوسف إدريس، وفيه أدّت ببراعة دور زوجة عامل التراحيل الزراعي الفقير التي تغتصب وتحمل سفاحا، ويتعين عليها أن تدفع ثمن خطيئة لم ترتكبها.

قصة الحب الرومانسية بينها وبين عمر الشريف كانت إحدى القصص التي داعبت خيال ملايين الفتيات في مصر

كانت فاتن حمامة محافظة سياسيا، ولم تكن راضية عن التحوّلات التي وقعت في زمن الرئيس جمال عبدالناصر، أي ما عرف بـ”التحولات الاشتراكية”، وخصوصا تأميم المصانع ومصادرة الأراضي والاعتقالات، كما أنها تحدّثت كثيرا عما تعرّضت له من مضايقات من قبل جهاز المخابرات العامة في زمن صلاح نصر، وكيف أنها رفضت التعاون مع الجهاز ودبّرت خطة للهرب من مصر، فقضت الفترة من 1966 إلى 1971، متنقلة بين مصر ولبنان. ولم ترجع إلى مصر إلا في عام 1971 بعد وفاة عبدالناصر.

وكانت قصة الحب الرومانسية الملتهبة بينها وبين الممثل عمر الشريف عندما اشتركا معا في فيلم “صراع في الوادي” عام 1954 ثم زواجهما في العام التالي، إحدى القصص التي داعبت خيال ملايين الفتيات في مصر والعالم العربي.

هذه القصة كانت مثالا للحب النبيل الذي كثيرا ما جسدته الأفلام التي أدّت فيها فاتن حمامة دور البطولة، ولكن كأن القصة كانت يجب أن تنتهي أيضا على الطريقة الميلودرامية التي اشتهرت بها الأفلام الرومانسية التي مثلتها فاتن في الخمسينات، فقد انتهت بشكل درامي عندما غادر عمر الشريف مصر للعمل في فيلم “لورنس العرب” وهجرها لسنوات طويلة، فلم يكن هناك مناص من الانفصال، وإن ظلت تربطهما علاقة صداقة حتى اليوم الأخير في حياة فاتن.

اتجهت فاتن في السنوات العشرين التي سبقت توقفها عن تمثيل الأفلام بعد فيلمها الأخير “أرض الأحلام” عام 1993 الذي أخرجه داود عبدالسيد، إلى تمثيل أدوار تحمل رسالة اجتماعية بارزة، منها فيلمها الشهير الذي أخرجه سعيد مروزق “أريد حلا” (1975)، و”لا عزاء للسيدات” (1979)، و”ليلة القبض على فـــاطمة” (1984)، و”يوم حلو ويوم مر” (1988). وربما لو أنها أرادت أن تتحول إلى الإخراج السينمائي لأصبحت من المخرجين المرموقين في مصر، فقد تعلمت منذ نعومة أظفارها، على يدي كبار المخرجين المصريين، وعملت معهم جميعا في عدد من أهم أفلامهم، وأهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية: يوسف شاهين وحسن الإمام وكمال الشيخ وبركات وعزالدين ذوالفقـــار وصلاح أبوسيف وســـعيد مروزق وحسين كمال وداود عبدالسيد وخيري بشارة وغيرهم كثيرون من كل الأجيال.

وكانت الراحلة معروفة بثقافتها الرفيعة، واهتمامها الكبير باختيار أدوارها، وكانت تصبغ على الفيلم شخصيتها من خلال الدور الذي تلعبه، وقد ساهمت دون شك، في تغيير صورة المرأة العربية على الشاشة، من الفتاة الضحية المقهورة، أو الشخصية الهامشية، إلى سيدة تتحمل المسؤولية ولا تقل قوّة عن الرجل.

ستظل صورة فاتن حمامة بأوجهها المـــتعددة في ذاكـرة عشاق السينما.

العرب اللندنية في

19.01.2015

 
 

- 02:18 ص

غادل عادل:فاتن حمامة هى من رشحتنى لتأدية دور ابنتها فى مسلسل "وجه القمر"

كتبت أسماء مأمون

نعت الفنانة غادة عادل، سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة قائلة: "ستظلى فى قلوبنا رمزا للفنان المحترم لفنه وللناس ويظل اسمك عنوانا للفن المصرى". وأضافت فى تصريحاتها لـ"اليوم السابع" أن الفنانة فاتن حمامة هى من رشحتها لتأدية دور ابنتها فى مسلسل "وجه القمر"، مشيرة إلى أنها تعلمت منها معنى الالتزام فى العمل. وأوضحت قائلة " الفنانة فاتن حمامة كانت دائما ما تقول لى أنا أتابع أعمالك دائما يا ابنتى وأنت تحسنين اختيار أعمالك"، مختتمة كلامها بجملة "رحمة الله عليكى يا أمى". وصف الخبر نعت الفنانة غادة عادل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة قائلة، "ستظلى فى قلوبنا رمزا للفنان المحترم لفنه وللناس ويظل اسمك عنوانا للفن المصرى". 

 

- 12:04 ص

سيرين عبد النور: فاتن حمامة جعلتنى أعشق التمثيل

كتب محمود ترك

صرحت النجمة سيرين عبد النور لـ"اليوم السابع"، بأنها كانت تتمنى الوقوف أمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة والتمثيل أمامها، لكن للأسف لم تأت هذه الفرصة ورحلت عن عالمنا يوم السبت. وأضافت سيرين بأن مشاهدتها لأفلام فاتن حمامة جعلتها تحب التمثيل والسينما، وتعشق الفن، وأنها كانت وستظل من محبيها وجمهورها وأفلامها السينمائية ستظل ذات بصمة خاصة فى السينما المصرية والعربية، فهى صاحبة مدرسة خاصة فى التمثيل، ولن يستطع أى أحد نسيانها، حيث ستظل عالقة فى الأذهان. وكانت أقيمت صلاة الجنازة على الفنانة الراحلة ظهر السبت، وشيع العديد من الفنانين ورجال السياسة والشخصيات العامة جثمان سيدة الشاشة العربية إلى مثواه الأخير

اليوم السابع المصرية في

19.01.2015

 
 

محسن محي الدين عن عمله مع فاتن حمامة:

لم تكن تترك أي شيء للصدفة

كتب: سعيد خالد

قال الفنان محسن محيي الدين، إن العالم العربي والفن المصري خسر عنصرًا مهما وقويا برحيل سيدة الشاشة الأولى الفنانة فاتن حمامة، الإنسانة، الهادئة، المعطاءة، المثقفة، الداعمة للجميع، المتواضعة، مشيرًا إلى أنه تعاون معها في فيلم «أفواه وأرانب»، وكان وقتها عمره 16 عامًا، وعلمته الكثير أثناء هذا الفيلم، وكانت حريصة أن يخرج هو وكافة الممثلين بأفضل صورة، وتهتم بكل كبيرة وصغيرة في التصوير من اماكن البلاتوهات إلى أداء الممثلين والسيناريو، كانت تتعامل مع الجميع بتواضع غير عادي، سواء كان مع العمال أو زملائها أو الانتاج، سيدة بعيدة عن التكلف، مهتمة بشغلها.

وأوضح للمصري اليوم أنها صاحبة ترشيحه، لفيلم «ليلة القبض على فاطمة»، وكانت وقتها تحرص على التواجد داخل البلاتوه قبل موعد التصوير بساعتين، تعلم منها الاتزام بالمواعيد، وانها لا تترك أي شىء للصدفة، دارسة جدًا لخطواتها، وستظل خالدة بأعمالها ودعا لها قائلًا: «نسأل الله سبحانة وتعالى المغفرة والرحمة وأن يتقبل منها أعمالها ويتغمدها برحمته، محتاجة مننا الدعاء لها من جمهورها بقدر ما أسعدتهم به من أعمالها، لاننا كلنا في النهاية هنموت».

عزت العلايلي:

فاتن حمامة صاحبة تاريخ ومحترم وقدمت كل أنواع الدراما

كتب: سعيد خالد

قال الفنان عزت العلايلي، للمصري اليوم إن الفن المصري والعربي فقد اليوم هرم من أهراماته، إنسانة صعب تعويضها في هذا الزمن، تتمتع بخبرة فنية على المستوى الفني، والأدبي والثقافي أيضًا، وكانت تتمتع بوعي سياسي كبير جدًا، لمسه أثناء مناقشاته المستمرة معها، اثناء تصويره أفلامه معها وهما فيلماه الأول «لا عزاء للسيدات»،وهو عمل يفخر به جدًا، وتعاملت معها ايضا في فيلم انجليزي في الستينيات تحت عنوان «القاهرة».

وأضاف أن فقدانها خسارة كبيرة لأنها صرح كبير من صروح الفن وعلامة فنية على المستوي العربي والعالمي، استمتع جدًا بأعمالها وخاصة فيلم دعاء الكروان.

وتابع أنها كانت تعمل منذ أن كانت في سن 7 سنوات، صاحبة تاريخ ومحترم، قدمت كل أنواع الدراما، صرح كبير من صروح الفن وعلامة فنية على المستوي العربي والعالمي، ودعا لها بالرحمة وان يتغمدها الله برحمته وأن يدخلها فسيح جناته.

منتج أفلام فاتن حمامة:

«لم تتدخل يومًا فى اختيار الممثلين»

كتب: سعيد خالد

أكد المنتج محسن علم الدين، أنه كان فخور بالتعاون مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وانتاجه لها 4 أفلام، منها «حكاية العمر كله» و«الخيط الرفيع» و«ليلة القبض على فاطمة»، مشيرًا إلى أنه تعلم منها الكثير، بداية من الالتزام لانها كانت تحرص على التواجد قبل بدء التصوير بـساعة تقريبًا، مذاكرة مشاهدها، محضرة ملابسها، وكان البلاتوه في وجودها له احترامه، وهيبته، ولا شك كان له الشرف في التعاون معها كونها رمز للاعتدال والاخلاق والدقة – حسب قوله- وأن فقدانها يعتبر خسارة للوطن العربي كله، وان كانت ستظل خالدة وموجودة بأفلامها وكل زكراها باقية.

وأضاف للمصري اليوم أنها كانت «نسمة»، هادئة، حنونة، تتعامل مع الكل بسلاسة، كانت تحب كل الناس، تشجع وتحترم الوجوده الجديدة من الشباب، كانت أم لكل المشاركين لها في أعمالها ويتذكر كيف كانت محتضنه للفنان محمود ياسين في فيلم «الخيط الرفيع»، مشيرًا إلى أنها كانت تهتم بشغلها بشكل كبير ولم تتدخل يومًا في عمل غيرها ولم تختار ممثل واحد.

ماجدة الرومي ترثي فاتن حمامة:

رحلت فاتنة كل دار

كتب: أحمد الجزار

رثت الفنانة ماجدة الرومي سيدة الشاشة العربية بكلمات خاصة من تأليفها بعد وفاتها على صفحتها الخاصة بالفيس بوك.

وقالت الرومي: «رحلت فاتن حمامة رحلت سيدة القلوب والشاشة العربية رحلت فاتنة كل دار ووجه القمر وتوأم الابداع ووردة الخلود رحلت فاتنتنا جميعاً فيا مصر الغالية ماذا أقول لكِ الليلة تعازينا؟ أوتكفي؟».

وأضافت: «يا أيها الشرق الحزين كيف أُعَزِّك وكيف أعيد لكَ بسمة زمنكَ الجميل يا مَنْ لكَ في كل يوم دمعة تُزاد على دموعِكَ؟ يا سيدتي لو فقط تعلمين كم أحببتك وكم سأحبّك دوماً؟ كنتِ مذ كنتِ وكنتُ وستبقين إلى الابد مثلي الاعلى وحبيبة قلبي والفاتنة والسيّدة المجلّلة بالعَظَمة والبساطة والوقار الرافعة علم مصر الحبيبة بسُموّ وأي سُموّ!».

واختتمت: «سيِّدتي حتى نلتقى على دروب السماء تفضلي بقبول فائق تقديري وإحترامي لمصرك العظيمة وفنّك الخالد مع بالغ التأثُر».

مادلين مطر تنعي فاتن حمامة:

وداعاً ايها الكبار

كتب: ولاء مصطفى

نعت المطربة اللبنانية مادلين مطر، الفنانة الراحلة فاتن حمامة، التي توفت عن عمر ناهز 83 عاماً.

وكتبت على حسابها الشخصي «فيس بوك»: «وداعاً سيدة الشاشة العربية، ‏فاتن حمامة، واسكنها الله فسيح جناته، وداعاً يا ملكة السينما العربية، وداعاً ايها الكبار».

كانت الفنانة القديرة فاتن حمامة توفيت، السبت، عن عمر ناهز 83 عاماً، إثر تعرضها لهبوط حاد في الدورة الدموية، أعقبت أزمة صحية تعرضت لها الأسبوع الماضي نقلت على أثرها إلى مستشفى دار الفؤاد بمدينة السادس من أكتوبر.

نانسي عجرم تودع فاتن حمامة بصورة تجمع بينهما

كتب: أحمد الجزار

نشرت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، على صفحتها الخاصة بالفيس بوك، صورة تجمعها بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة وعلقت قائلة: «وداعًا سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.. مشوار حافل بالتواضع والاحترام والعطاء.. رحمك الله». 

«الفضائية المصرية»

تنعي سيدة الشاشة العربية بإعادة عرض «ضمير أبلة حكمت»

كتب: محمد طه

قررت إدارة القناة الفضائية المصرية الأولى تكريم الفنانة فاتن حمامة بإعادة عرض مسلسل «ضمير أبلة حكمت»، بمناسبة وفاة الفنانة القديرة فاتن حمامة.\

«ضمير أبلة حكمت» مسلسل درامي اجتماعي أنتج عام 1991 من إخراج المخرجة المصرية إنعام محمد على وهو أول مسلسل قامت ببطولته سيدة الشاشة العربية الفنانة فاتن حمامة.

 

إنعام محمد علي في ضيافة «نايل دراما» للحديث عن أعمال فاتن حمامة

كتب: محمد طه

تستضيف قناة «نايل دراما» في حلقة خاصة من برنامج «ستديو الدراما» المخرجة إنعام محمد علي، للحديث عن الاعمال السينمائية للنجمة الراحلة فاتن حمامة.

كما تتناول الحلقة الدراما في حياة سيدة الشاشة العربية حيث قدمت للشاشة الصغيرة مسلسلان «ضمير أبلة حكمت ووجه القمر».

 

«نايل سينما» تنعي سيدة الشاشة العربية

كتب: محمد طه

قال سيد فؤاد رئيس قناة «نايل سينما»، إنه يجرى الآن عمل بروموهات بعنوان «فاتن حمامة.. السينما المصرية» يخرجها عبدالرحمن نصر.

وأوضح أن قناة «نايل سينما» ستقدم تغطية خاصة عن الفنانة الراحلة فاتن حمامة بتقديم عددًا من أهم أفلامها السينمائية، كما تذيع القناة فيلم «سيدة القصر» وتذيع فيلماً تسجيلياً عن الفنانة فاتن حمامة من إخراج محمود عبدالقادر.

 

عصام الأمير عن رحيل فاتن حمامة: الفن المصري خسر قامة كبيرة لن تعوض

كتب: محمد طه

نعى عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون والعاملين بالاتحاد الفنانة الكبيرة القديرة فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية، التي أثرت الشاشة الصغيرة وشاشة السينما بفنها الراقى وبأعمال عظيمة ومتميزة تركت بصمة كبيرة في وجدان المشاهد المصري والعربي.

وأعرب رئيس الاتحاد عن بالغ حزنه لرحيل الفنانة حيث خسر الفن المصري قامة كبيرة وموهبة فذة لن تعوض.

وقال «الأمير» أن التليفزيون المصري سيطوع بعض برامجه لعرض مشوارها الفنى وستقوم قنوات التليفزيون المصري بعرض الأعمال المتميزة للفنانة القديرة من أفلام ومسلسلات.

 

الولايات المتحدة تنعى فاتن حمامة بفيلم القاهرة: أسطورية (فيديو)

كتب: إسراء محمد علي

نعت السفارة الأمريكية في مصر الفنانة الراحلة فاتن حمامة، صباح الإثنين، ووصفتها بـ«الممثلة الأسطورية».

وكتبت السفارة الأمريكية، في حسابها على «فيس بوك»: «نأسف جدًا لسماع خبر وفاة الممثلة الأسطورية سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ونتقدم بخالص العزاء لأسرتها والشعب المصري».

وأشادت السفارة بدور فاتن في فيلم القاهرة، حيث لعبت دورها باللغة الإنجليزية، وقالت إنه «عمل استثنائي في السينما المصرية»، مضيفة: «يتذكر الأمريكيون لها باعتزاز دورها باللغة الإنجليزية في فيلم القاهرة عام 1963».

Cairo فيلم أجنبي شاركت فيه فاتن حمامة أمام الفنان الإنجليزي الشهير جورج ساندرز، وشارك العديد من النجوم المصريين بينهم أحمد مظهر، كمال الشناوي، سعيد أبوبكر، صلاح نظمي، شويكار، صلاح منصور، يوسف شعبان، عزت العلايلي.

الفيلم من إنتاج شركة «مترو جولدن ماير» عام 1963، وهو من أفلام الجريمة البوليسية، ومأخوذ عن رواية بعنوان «غابة الأسفلت» تم إنتاجها عام 1950م بفيلم يحمل نفس العنوان، ثم أعيد كتابة السيناريو ليتم تصويره في مصر عام 1963، ومن إخراج ولف ريلا.

والقصة تدور حول لص يتجه إلى القاهرة لترتيب عملية سرقة مجوهرات توت عنخ آمون من المتحف المصري، وبالتعاون مع بعض شركائه ينفذ خطته المُحكمة وينجحون بالفعل، ولكن تصيبهم لعنة الفراعنة ويصبح الفرار أصعب من عملية السرقة ذاتها، خاصة مع مطاردة الشرطة المصرية وإصابة البط، الذي تصحبه محبوبته أمينة إلى أحد الأطباء لعلاجه.

ولم تستعن فاتن حمامة بدوبلاج للصوت، لإتقانها اللغة الإنجليزية.

 

فيديو.. ليلى علوي تنهار من البكاء لغيابها عن جنازة فاتن حمامة

كتب: باهي حسن

دخلت الفنانة ليلى علوي، في نوبة بكاء أمام لقطات جنازة الفنانة فاتن حمامة، التي شيعت الأحد من مسجد الحصري بـ 6 أكتوبر.

وقالت ليلى علوي في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمود سعد، على قناة «النهار»، إنها عجزت عن حضور جنازة سيدة الشاشة العربية، مضيفة: «الحضور الكثيف ده يقول إن حسناتها كتيرة جدا».

وأضافت ليلى علوي: «بالطبع كلنا سنموت لكن أنا حزينة جدا لأني للأسف لم أتمكن من حضور الجنازة بسبب الآلام التي أعاني منها في فقرات رقبتي».

وأكدت «علوي» «أن الراحلة فاتن حمامة شخص مبدع ولديها تاريخ طويل وأثرت في الكثير من الناس في مصر والوطن العربي، موهبتها واحترامها وصل للعالم كله».

المصري اليوم في

19.01.2015

 
 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)