كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

”فاتن حمامه ” بين الأرض والسماء

إعداد / عبير عبد التواب

عن رحيل سيدة الشاشة العربية

   
 
 
 
 

·        المراءة التى إغتالات القلوب بفنها وحطمتهم بوفاتها .

·        إبنة شقيقة صباح : سلميلنا ع الحبايب والصبوحة.. اللي كانت تحبك قوي، أصبح لنا حبايب في السماء أكثر من الأرض.

·        الرئاسة تنعى فاتن حمامة: ستظل رمزا للالتزام بآداب الفن المصري وأخلاقه

·        توفت مساء أمس الفنانه والمبدعة "سيدة الشاشة الأولى " فاتن حمامه

بداياتها .

ولدت فاتن أحمد حمامة في 27 مايو 1931 في السنبلاوين أحد مدن الدقهلية في مصر وذلك حسب سجلها المدني لكنها وحسب تصريحاتها ولدت في حي عابدين في القاهرة،وكان والدها موظفا في وزارة التعليم. بدأت ولعها بعالم السينما في سن مبكرة عندما كانت في السادسة من عمرها عندما أخذها والدها معه لمشاهدة فيلم في إحدى دور العرض في مدينتها وكانت الممثلة آسيا داغر تلعب دور البطولة في الفيلم المعروض، وعندما بدأ جميع من في الصالة بالتصفيق لآسيا داغر واستنادًا إلى فاتن حمامة فإنها قالت لوالدها إنها تشعر بأن الجميع يصفقون لها ومنذ ذلك اليوم بدأ ولعها بعالم السينما.

وعندما فازت بمسابقة أجمل طفلة في مصر أرسل والدها صورة لها إلى المخرج محمد كريم الذي كان يبحث عن طفلة تقوم بالتمثيل مع الموسيقار محمد عبد الوهاب في فيلم "يوم سعيد" (1940)، وأصبح المخرج محمد كريم مقتنعا بموهبة الطفلة فقام بإبرام عقد مع والدها ليضمن مشاركتها في أعماله السينمائية المستقبلية، وبعد 4 سنوات استدعاها نفس المخرج مرة ثانية للتمثل أمام محمد عبد الوهاب في فيلم "رصاصة في القلب" (1944)، ومع فيلمها الثالث "دنيا" (1946) استطاعت من إنشاء موضع قدم لها في السينما المصرية وانتقلت العائلة إلى القاهرة تشجيعًا منها للفنانة الناشئة ودخلت حمامة المعهد العالي للتمثيل عام 1946.

فاتن حمامة ويوسف وهبي

لاحظ يوسف وهبي موهبة الفنانة الناشئة وطلب منها تمثيل دور ابنته في فيلم "ملاك الرحمة" (1946)، وبهذا الفيلم دخلت مرحلة جديدة في حياتها وهي الميلودراما وكانت عمرها آنذاك 15 سنة فقط وبدأ اهتمام النقاد والمخرجين بها. واشتركت مرة أخرى في التمثيل إلى جانب يوسف وهبي في فيلم "كرسي الاعتراف" (1949)، وفي نفس السنة قامت بدور البطولة في الفيلمين "اليتيمتين" و"ست البيت" (1949)، وحققت هذه الأفلام نجاحا عاليا على صعيد شباك التذاكر.

كانت الخمسينيات بداية ما سمي العصر الذهبي للسينما المصرية، وكان التوجه العام في ذلك الوقت نحو الواقعية وخاصة على يد المخرج صلاح أبو سيف. قامت بدور البطولة في فيلم "لك يوم يا ظالم" (1952) الذي اعتبر من أوائل الأفلام الواقعية واشترك هذا الفيلم في مهرجان كان السينمائي. وكذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج يوسف شاهين "بابا أمين" (1950) ثم في فيلم صراع في الوادي (1954) الذي كان منافسا رئيسيا في مهرجان كان السينمائي. كذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج كمال الشيخ "المنزل رقم 13" الذي يعتبر من أوائل أفلام اللغز أو الغموض. في عام 1963 حصلت على جائزة أحسن ممثلة في الفيلم السياسي "لا وقت للحب" (1963).

الزواج

في عام 1947 تزوجت من المخرج عزالدين ذوالفقار أثناء تصوير فيلم أبو زيد الهلالي (1947)، وأسسا معًا شركة إنتاج سينمائية قامت بإنتاج فيلم موعد مع الحياة (1954) (وكان هذا الفيلم سبب إطلاق النقاد لقب سيدة الشاشة العربية عليها). وظلّت منذ ذلك اليوم ولحد آخر أعمالها وجه القمر (2000) صاحبة أعلى أجر على صعيد الفنانات. انتهت العلاقة مع ذو الفقار بالطلاق عام 1954 وتزوجت عام 1955 من الفنان عمر الشريف.

فاتن حمامة وعمر الشريف

ترجع قصة لقائها بالشريف والذي كان اسمه آنذاك ميشيل شلهوب إلى اعتراضها على مشاركة شكري سرحان البطولة معها في فيلم يوسف شاهين "صراع في الوادي" وقام شاهين بعرض الدور على صديقه وزميل دراسته عمر الشريف حيث كان الشريف زميل دراسته بكلية فيكتوريا بالإسكندرية، وكان عمر الشريف في ذلك الوقت قد تخرج من الكلية ويعمل في شركات والده بتجارة الخشب فوافقت على الممثل الشاب، وأثناء تصوير هذا الفيلم حدث الطلاق بينها وزوجها عز الدين ذو الفقار. كانت مشهورة برفضها أي مشهد أو لقطة فيها قبلة ولكن سيناريو الفيلم "صراع في الوادي" كان يحتوي على قبلة بين البطلين، ووسط دهشة الجميع وافقت على اللقطة. بعد الفيلم أشهر عمر الشريف إسلامه وتزوج منها واستمر زواجهما إلى عام 1974.

استنادا إليها في أحد المقابلات الصحفية فإن علاقتها بذو الفقار تدهورت لأنها اكتشفت أن علاقتها معه كانت علاقة تلميذة مبهورة بحب الفن وإنجذبت لأستاذ كبير يكبرها بأعوام عديدة. واستنادا إليها فإنها كانت سعيدة مع الشريف وكانت تعيش في حلم لا تريده أن ينتهي، ولكن الشائعات من جهة وكونها وعلى لسانها كانت "شديدة الغيرة عليه" مما أدى إلى استحالة استمرار الزواج.

فاتن حمامة وجمال عبد الناصر

استنادا إلى مقابلة صحفية لها مع خالد فؤاد فإنها غادرت مصر من عام 1966 إلى 1971 احتجاجًا لضغوط سياسية تعرضت لها، حيث كانت خلال تلك السنوات تتنقل بين بيروت ولندن، وكان السبب الرئيسي وعلى لسانها "ظلم الناس وأخذهم من بيوتهم ظلماً للسجن في منتصف الليل، وأشياء عديدة فظيعة ناهيك عن موضوع تحديد الملكية"، وقد تعرضت إلى مضايقات من المخابرات المصرية حيث طلبوا منها "التعاون معهم" ولكنها امتنعت عن التعاون بناءً على نصيحة من صديقها حلمي حليم "الذي كان ضيفهم الدائم في السجون"، ولكن امتناعها عن التعاون أدى بالسلطات إلى منعها من السفر والمشاركة بالمهرجانات، ولكنها استطاعت ترك مصر بعد تخطيط طويل.

أثناء فترة غيابها طلب الرئيس جمال عبد الناصر من مشاهير الكتاب والنقاد السينمائيين بإقناعها بالعودة إلى مصر، ووصفها عبد الناصر بأنها "ثروة قومية" . وكان عبد الناصر قد منحها وسامًا فخريًا في بداية الستينيات، ولكنها لم ترجع إلى مصر إلا في عام 1971 بعد وفاة عبد الناصر. وعند عودتها بدأت بتجسيد شخصيات نسائية ذات طابع نقدي وتحمل رموزًا ديمقراطية كما حدث في فيلم إمبراطورية ميم (1972)، وحصلت عند عرض ذلك الفيلم في مهرجان موسكو على جائزة تقديرية من اتحاد النساء السوفيتي وكان فيلمها التالي "أريد حلا (1975) نقدًا لاذعًا لقوانين الزواج الطلاق في مصر. وبعد الفيلم قامت الحكومة المصرية بإلغاء القانون الذي يمنع النساء من تطليق أزواجهن، وبالتالي سمحت بالخلع.

دورها في السينما العربية

عندما بدأت مشوارها في السينما المصرية كان النمط السائد للتعبير عن الشخصية النسائية للمرأة المصرية في الأفلام تمشي على وتيرة واحدة، حيث كانت المرأة في أفلام ذلك الوقت إما برجوازية غير واقعية تمضي معظم وقتها في نوادي الطبقات الراقية وكانت إما تطارد الرجال أو بالعكس، وأيضا كانت هناك نزعة على تمثيل المرأة كسلعة جسدية لإضافة طابع الإغراء لأفلام ذلك الوقت، وكانت معظم الممثلات في ذلك الوقت يجدن الغناء أو الرقص.

قبل مرحلة الخمسينيات ظهرت في 30 فيلما وكان المخرجين يسندون لها دور الفتاة المسكينة البريئة، ولكن كل هذا تغير مع بداية الخمسينيات. حيث بدأت في الخمسينيات ونتيجة التوجه العام في السينما المصرية نحو الواقعية بتجسيد شخصيات أقرب إلى الواقع ففي فيلم "صراع في الوادي" (1954) جسدت شخصية مختلفة لابنة الباشا فلم تكن تلك الابنة السطحية لرجل ثري وإنما كانت متعاطفة مع الفقراء والمسحوقين وقامت بمساندتهم، وفي فيلم "الأستاذة فاطمة" (1952) مثلت دور طالبة في كلية الحقوق من عائلة متوسطة وكانت تؤمن إن للنساء دورًا يوازي دور الرجال في المجتمع، وفي فيلم "إمبراطورية ميم" (1972) مثلت دور الأم التي كانت مسؤولة عن عائلتها في ظل غياب الأب، وفي فيلم "أريد حلا" (1975) جسدت دور امرأة معاصرة تحاول أن يعاملها القانون بالمساواة مع الرجل، وفي عام 1988 قدمت مع المخرج خيري بشارة فيلم "يوم حلو يوم مر" ولعبت فيه دور أرملة في عصر الانفتاح والمبادئ المتقلبة وتحمل هذه الأرملة أعباء ثقيلة جدا دون أن تشكو وكلها أمل بالوصول إلى يوم حلو لتمسح ذاكرة اليوم المر.

ويرى معظم النقاد أنها وصلت إلى مرحلة النضج الفني مع فيلم "دعاء الكروان" (1959) هذا الفيلم الذي اختير كواحد من أحسن ما أنتجته السينما المصرية وكانت مستندة على رواية لعميد الأدب العربي طه حسين، وكانت الشخصية التي قامت بتجسيدها معقدة جدًا من الناحية النفسية , ومن هذا الفيلم بدأت بانتقاء أدوارها بعناية فتلى هذا الفيلم فيلم "نهر الحب" (1960) الذي كان مستندًا على رواية ليو تولستوي الشهيرة "آنا كارنينا" وفيلم "لا تطفئ الشمس" (1961) عن رواية إحسان عبد القدوس وفيلم "لا وقت للحب" (1963) عن رواية يوسف إدريس.

الجوائز التقديرية

أحسن ممثلة لسنوات عديدة

شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1999

جائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين عام 2000

وسام الأرز من لبنان (1953 & 2001)

وسام الكفاءة الفكرية من المغرب

الجائزة الأولى للمرأة العربية عام 2001

ميدالية الشرف من قبل جمال عبد الناصر

ميدالية الشرف من قبل محمد أنور السادات

ميدالية لاستحقاق من ملك المغرب الحسن الثاني بن محمد

ميدالية الشرف من قبل إميل لحود

وسام المرأة العربية من قبل رفيق الحريري

عضوة في لجنة التحكيم في مهرجانات موسكو وكان والقاهرة والمغرب والبندقية وطهران والإسكندرية وجاكرتا.

شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية ببيروت عام 2013

الأفلام والمسلسلات

لها ما يقارب من 94 فيلم، بدأت أولها بفيلم يوم سعيد عام 1940، وآخرها أرض الأحلام. وقد عملت مع معظم رواد الإخراج في مصر.

مسلسلاتها:

ضمير أبلة حكمت، أنتج عام 1991، لعبت فيه دور "حكمت".

وجه القمر، أنتج عام 2000، لعبت فيه دور "ابتسام البستاني".

وفاتها

توفيت الممثلة في مساء يوم السبت 17 يناير 2015 عن عمر يناهز 84 عاما إثر أزمة صحية مفاجئة، كانت الفنانة قد تعرضت لأزمة صحية قبل وفاتها استدعت نقلها إلى مستشفى دار الفؤاد بمدينة السادس من أكتوبر تحت إشراف زوجها وخرجت بعد أن تماثلت للشفاء ثم تعرضت الي وعكة صحية مفاجئة توفيت على إثرها ، كان هناك تضارب في خبر وفاتها بسبب رغبة أسرتها التحفظ وعدم الإدلاء بأي تصريحات حتى تم تأكيد الخبر من قبل وسائل الإعلام المصرية الرسمية.

الرئاسة تنعى وفاة فاتن حمامه

نعت رئاسة الجمهورية، ببالغ الحزن والأسى، الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، مقدمة لأسرتها وذويها ومحبيها من أبناء مصر والوطن العربي خالص التعازي والمواساة.

وقالت الرئاسة في بيان، السبت، «إن مصر والعالم العربي فقدا قامة وقيمة فنية مبدعة، طالما أثرت الفن المصري بأعمالها الفنية الراقية».

وأضاف البيان «ستظل الفقيدة التي أضفت السعادة على قلوب جموع المصريين والمواطنين العرب بإطلالتها الفنية وعطائها الممتد وأعمالها الإبداعية، رمزاً للفن المصري الأصيل وللالتزام بآدابه وأخلاقه، رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته».

رد فعل نجوم السينما والسياسة على وفاة سيدة الشاشة العربية

نعى عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، سيدة الشاشة العربية الفنانة فاتن حمامة التي وافتها المنية مساء السبت.

وقال «موسى»، في بيان أصدره الأحد «رحم الله السيدة فاتن حمامة، كانت رمزا من رموز مصر وقوتها الناعمة، كانت سفيرة فوق العادة لمصر، وتراثها وقيمها وللمرأة المصرية، كانت دائمًا تعبر عن أجمل ما فينا، وكانت تنشر الحب والجمال حيثما ذهبت».

واختتم: «أعزي أسرة السيدة فاتن حمامة والأمة المصرية والعربية، وأعزي نفسي وأسرتي في فقدانها، كصديقة، وجارة، وسيدة عظيمة أضافت الكثير لكل من عرفوها».

كما نعى المجلس القومي للمرأة ببالغ الحزن والأسى سيدة الشاشة العربية .

وشاركت السفيرة ميرفت تلاوي، رئيس المجلس، ظهر الأحد، في صلاة الجنازة على جثمان الفنانة الراحلة، وتقديم واجب العزاء لأسرتها، مؤكدة أن مصر والعالم العربي فقدا قيمة فنية كبيرة أثرت في الفن المصري بأعمالها الفنية الراقية.

وأكدت «تلاوي» في بيان المجلس دور سيدة الشاشة العربية في تجسيد جميع أدوار المرأة المصرية، منها الأم والفلاحة والفقيرة والأرستقراطية، وأثارت من خلال أعمالها الفنية العديد من القضايا التي تهم المرأة المصرية، ما كان له أكبر الأثر في حل بعض هذه القضايا، وأن أعمالها ستظل راسخة في الأذهان، وستظل رمزًا من رموز الفن المصري والعربي الراقي.

وقال الإعلامى عمرو الليثى، في تصريحات له، إن فاتن حمامة كانت وستظل أسطورة من أساطير الفن المصرى، مضيفًا: «تعلمنا على يديها المبادئ والقيم والمثل النبيلة وساهمت على مدار تاريخها الفنى في أعمال فنية تميزت بالرقى الفنى وستظل تلك الأعمال خالدة في ذاكرة الفن المصري والعربى».

فيما عبر عدد من نجوم الفن عن حزنهم الشديد بوفاة سيدة الشاشة فاتن حمامة، عن عمر ناهز 83 عاماً، وكتبوا على حساباتهم الشخصية كلمات مؤثرة وحزينة.

كتب الفنان حمادة هلال: «وداعاً سيدة الشاشة العربية، الله يرحمك ويجعل مثواكِ الجنة ويصبرنا، في قلوبنا إلى الأبد».

بينما عبرت الفنانة سيرين عبدالنور عن حزنها وكتبت: «شو صرت أكره الزمن والعمر، سيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة الله يرحمها».

وكتبت الراقصة دينا: «سيدة الزمن الجميل، إحدى علامات السينما والزمن الجميل، وداعًا فاتن حمامة، اللهم ارحمها واغفر لها، إنا لله وإنا إليه راجعون».

وكتبت الفنانة مروة نصر: «وداعاً يا من تعلمنا منكِ الرقة والجمال والأناقة، وداعاً سيدة الشاشة فاتن حمامة».

ونشر الفنان وليد توفيق صورة للفنانة الراحلة وكتب عليها: «وداعا سيدة الشاشة العربية، سيفتقد وجودك الفن الأصيل، وستبقين في الذاكرة مثالًا للفن الراقي، رحمك الله (فاتن حمامة) والعزاء لشعب مصر ولكل العرب».

ونعى الفنان عمرو دياب الراحلة على حسابه الشخصي «تويتر» وكتب: «إنا لله وإنا إليه راجعون، رحم الله الفنانة الكبيرة فاتن حمامة وأسكنها فسيح جناته».

كانت الفنانة القديرة فاتن حمامة توفيت عصر، السبت، عن عمر ناهز 83 عاما، إثر تعرضها لهبوط حاد في الدورة الدموية، أعقبت أزمة صحية تعرضت لها الأسبوع الماضي نقلت على أثرها إلى مستشفى دار الفؤاد بمدينة السادس من أكتوبر.

محافظة القاهرة تنعى فاتن حمامة

نعت محافظة القاهرة الفنانة فاتن حمامة، وقالت المحافظة، في بيان، الأحد، «ننعى الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، ونشاطر أسرتها والشعب الأحزان، ونسأل المولى للفقيدة الرحمة، وأن يجازيها خيراً عما قدمته من فن راق، وأعمال سينمائية عظيمة، على مدى عشرات السنوات».

الإذاعة تستعد لسهرة خاصة عن فاتن حمامة

قالت نجوان قدري، رئيس الإذاعة المصرية، إنه سيكون هناك تكريم لسيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة، على مستوي الشبكات الإذاعية، وسوف يتم عرض الأعمال الإذاعية التي قدمتها للإذاعة على مدار تاريخها الفني.

وأضافت نجوان، في تصريحات صحفية، أنه ستتم إذاعة البرنامج، الذي سجله معها الإذاعي عمر بطيشة، وسيكون هناك احتفاء بسيدة الشاشة من جميع الشبكات الإذاعية، وتقديم فترات مفتوحة في كثير من البرامج عن حياتها، وسهرة خاصة في البرنامج العام يتم الإعداد لها الآن، وسيتم عمل لقاءات مع بعض الفنانين الذي شاركوها أعمالها من فنانين ومنتجين ومخرجين.

ومن جانبه نعى الكاتب الصحفي عادل حمودة الفنانة فاتن حمامة.

وكتب على صفحته الشخصية «فيس بوك»: «غياب فاتن حمامة لا يفقدها لقب سيدة الشاشة العربية فقد حصلت على اللقب بأفلامها الراقية وأخلاقها الرفيعة وهي صفات تبقى ولو رحل صاحبها».

فيما أعرب الفنان أحمد بدير، عن حزنه العميق لوفاة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، مقدما عزاءه للشعب المصري والعربي.

وقال «بدير» إن «اليوم يوم حزن كاليوم الذي توفيت فيه أم كلثوم وعبدالوهاب وغيرها من قمم وقامات مصر».

وأضاف خلال مداخلة في حلقة الليلة من برنامج «الشارع المصري» على «الحدث»، قائلا «فقدت اليوم قدوة فنية وقيمة علمتنا الكثير من القيم والأخلاق السامية، ولا نقول غير إنا لله وإنا إليه راجعون وعزاؤنا أنها في مكان أجمل إن شاء الله».

كما عبرت الفنانة مديحة يسري عن صدمتها لوفاة الفنانة فاتن حمامة، وقالت: «أعزي العالم العربي لأننا فقدنا قيمة كبيرة على المستوى الفني والأخلاقي».

وقالت «يسري»، في برنامج «يحدث في مصر» على قناة «أم بي سي مصر»، إن الفنانة الراحلة كانت صديقة عمر، وإن الخبر صدمها بشدة.

كما عبرت الفنانة هند صبري عن حزنها الشديد لوفاة الفنانة فاتن حمامة، السبت، عن عمر ناهز 83 عامًا، إثر تعرضها لهبوط حاد في الدورة الدموية.

وكتبت هند، في صفحتها الشخصية على «فيس بوك»، صباح الأحد: «هناك دائما في عالمنا العربي مسلمات وأحكام عن الفنانات نعلمها جميعا، هذه المسلمات هي التي جعلت أجيالا كاملة تخاف وتمنع أبناءها وبناتها من العمل في مجال ليس لديه أي طموح غير إسعاد الناس والترفيه عنهم ثم أتت فاتن حمامة»

وأضافت: «سيدة الشاشة لم تجدد فقط مفهوم التمثيل والأداء في مصر، هي أيضا فتحت طريقا يمتد إلى جيلي والأجيال القادمة، فاتن حمامة أجبرت الملايين على احترامها، أثبتت أن الفن مهنة، مثل أي مهنة أخرى، ورغم معاناتنا التي تستمر إلى اليوم، سنظل أبدا ممتنين لفاتن حمامة، شكرًا يا سيدتي».

ومن جانبه نعى المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، ببالغ الحزن، الفنانة فاتن حمامة.

وقال محلب، في بيان، الأحد، «برحيل سيدة الشاشة العربية، فقد الفن الراقي أحد أعمدته الأساسية، فقد أثرت الراحلة ذاكرة الفن المصري، بل العربى، بأعمالها التي ستظل راسخة في الأذهان، كما كانت الراحلة ذات موقف وطني واضح، برز في حواراتها الصحفية الأخيرة، التي عبرت خلالها عن عشقها لتراب هذا البلد».

وتوجه رئيس الوزراء بالتعازي لأسرة الفنانة الراحلة، وأصدقائها، وزملائها، وللعاملين في الحقل الفني بوجه عام.

وعلى صعيد اخر عاد محمد سعد العلمي، سفير المغرب في مصر، إلى القاهرة، الأحد، قادما من بلاده على متن طائرة خاصة، للمشاركة في جنازة الفنانة الراحلة فاتن حمامة، وتقديم العزاء لأسرتها من ملك المغرب الملك محمد السادس.

وقالت مصادر مسؤولة بالسفارة المغربية إن ملك المغرب أمر بعودة السفير سريعا إلى القاهرة لتقديم العزاء لأسرة الفنانة الراحلة.

كان السفير قد غادر القاهرة منذ يومين خلال زيارة وزير الخارجية سامح شكري للمغرب.

ومن جانبها نعت المطربة اللبنانية جانو فيغالي، ابنة شقيقة صباح، ببالغ الحزن والأسى، الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، التي وافتها المنية، السبت، مقدمة لأسرتها وذويها ومحبيها من أبناء مصر والوطن العربي خالص التعازي والمواساة.

وقالت جانو: «رحلت سيدة القصر، المبدعة دائما، سيدة الشاشة العربية، سيدة التمثيل والفن الراقي».

وأضافت عبر صفحتها على «فيس بوك»، الأحد: «كم أبدعت في أفلام دعاء الكروان، وصراع في الوادي، وبين الأطلال، وإمبراطورية ميم، ونهر الحب، الخيط الرفيع الذي يفرق بيننا وبين الموت».

وتابعت «الله يرحمك.. عزائي لأسرتك ومحبيكِ في مصر والوطن العربي، سلميلنا ع الحبايب والصبوحة.. اللي كانت تحبك قوي، أصبح لنا حبايب في السماء أكثر من الأرض».

كما نعى الدكتور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ، مقدمًا التعازي الخالصة للشعب المصري والعربي.

وأشار «العربي» إلى أن السيدة فاتن حمامة سوف تظل رمزًا من رموز الفن المصري والعربي الرفيع على مدار عصوره، وقيمةً عظيمةً ساهمت في تشكيل وارتقاء الوعي العربي، مضيفًا أن اسمها سوف يقترن بتاريخِ مصرَ الرائد في النهوض بالفنون بالوطن العربي.

وتقدم «العربي» بخالص العزاء إلى الدكتور محمد عبدالوهاب زوج السيدة فاتن حمامة وأسرتها.

وكلف «العربي» الدكتورة هيفاء أبوغزالة، الأمين العام المساعد، بتمثيله في مراسم عزاء سيدة الشاشة العربية، نظرًا لمغادرته القاهرة صباح الأحد في مهمة عمل.

كما نعى العديد من رموز ونجوم الفن رحيل الفنانه الباقة في وجداننا " فاتن حمامه " من هؤلاء الفنانين " يسرا , نادية لطفى , عزت العلايلى "

أحداث تشييع الجنازة

شيع الآلاف جثمان الفنانة الراحلة فاتن حمامة، وتوافد عدد من أبرز الشخصيات السياسية والفنية إلى مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، لتأدية صلاة الجنازة عليها، عقب صلاة ظهر الأحد، حيث حضر سفير المغرب بالقاهرة، محمد سعد العلمي، الذي وصل صباحًا من بلاده على متن طائرة خاصة لتقديم عزاء ملك المغرب محمد السادس، كما حضر وزير الثقافة جابر عصفور ووزير خارجية مصر الأسبق، عمرو موسى.

وحضر عدد كبير من الفنانين من بينهم رجاء الجداوي، محمود يس، شهيرة حسين فهمي، نيلي كريم، إلهام شاهين، فيفي عبده، سميرة عبدالعزيز، والفنان خالد النبوي، والإعلامي عمرو الليثي والفنانة بسمة.

انهيار سور سلم مسجد الحصري خلال جنازة فاتن حمامة

تسبب التزاحم الشديد من الجمهور لحضور جنازة الفنانة الراحلة فاتن حمامة في انهيار أحد أسوار سلالم مسجد الحصري بمدينة 6 أكتوبر، ما أدى إلى سقوط عدد من حضور الجنازة وحدوث عدة إصابات.

وصية فاتن حمامه

نعت الفنانة سميرة عبدالعزيز، الراحلة فاتن حمامة، قائلة: «فقدت قيمة كبيرة في حياتي فقد تعرفت عليها من 23 عاماً أثناء تصوير مسلسل (ضمير أبله حكمت)، فقد كانت قمة من قمم الفن الأصيل».

وأشارت «عبدالعزيز»، في برنامج «يحدث في مصر» على قناة «MBC مصر»، مساء السبت إلى أن آخر حديث بينهما كان الخميس، وكان عن مشروع قناة السويس الجديدة، مضيفة: «فاتن كانت تتمنى أن تزور القناة الجديدة وحزنت عندما عرفت أني قمت بزيارتها بدونها».

وأضافت «عبدالعزيز»، أن «فاتن حمامة كانت دائماً تنصحني باختيار أعمالي بدقة لضمان استمرار نجاحي».

وتابعت: «قالت لي فاتن حمامة، خلال تصوير مشاهد من المسلسل في إحدى المدارس: بتغيري فين؟ قلت لها في غرفة هناك فطلبت مني أن أكون بجوارها وأحسست وقتها أنها إنسانة كل عشقها الفن حيث كانت خائفة من تجربتها الأولى في التلفزيون، وكنت أقول لها أنتي خائفة أومال أنا اعمل إيه؟، ومن وقتها ونحن أصدقاء وسمتني البلسم ومنذ هذا اليوم تسأل عني وأذهب للجلوس معها ونتحدث في كل شيء عن الفن والبلد وكانت مهتمة بما يدور في الفن مؤخراً».

وعن أكثر شيء يحزنها قالت: «هي عدم النظافة وكانت مهمومة بحال البلد، وكان يسعدها، عندما رأت غادة عادل، ونيللي كريم، يقومون ببطولات وهم الذين كانوا معها في مسلسلها وأبلغت غادة، وطلبت أن تذهب لها، وعندما رأت نيللي في (سجن النسا)، قالت لي شوفتي البنت بقت ممثلة حلوة إزاي؟ وكانت سعيدة بهم».

كانت الفنانة القديرة فاتن حمامة توفيت، السبت، عن عمر ناهز 83 عاماً، إثر تعرضها لهبوط حاد في الدورة الدموية، أعقبت أزمة صحية تعرضت لها الأسبوع الماضي نقلت على أثرها إلى مستشفى دار الفؤاد بمدينة السادس من أكتوبر.

القاهرة نيوز في

18.01.2015

 
 

برحيلها تنجرح قلوب عشاقها لأنها بفنها ووجودها الطاغي كانت حلماً لكل الأجيال...

سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ستبقى متربعة على القمة رغم غيابها

وائل العدس

رحلت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة «83عاماً» إثر أزمة صحية ليطوى بوفاتها عصر من الفن العظيم، رحلت نجمة القرن العشرين وأيقونة السينما المصرية

عندما تظهر على الشاشة يجد الإنسان ما يمكن أن يمتعه «شكلاً ومضموناً» في كل مرة يشاهد فيها هذه الأعمال وكأن حضورها أمام أعيننا يسعدنا بلحظات مسروقة من زماننا العصيب والصعب.

رغم غيابها واعتزالها الحياة العامة وكذلك رحليها عن دنيانا ستبقى متربعة على القمة، بعد أن أهدت للسينما ما تجاوز المئة فيلم، تركت بعضها العلامات المضيئة في هذا التاريخ الطويل، وستظل حالة فريدة بما ملكته من قدرات وطاقات فنية مذهلة، جعلتها تحول ما تقدمه من شخصيات درامية في أفلامها إلى شخصيات تنبض بالحياة.

ظلت في ذاكرة الجماهير العربية لأكثر من خمسين عاماً مثل المناطق المحرمة التي لا يجوز الاقتراب منها، فهي من الشخصيات الفنية القليلة التي حافظت على صورتها ومكانتها عبر السنين، ولم تتورط مثل غيرها في تفاهات تفسد على الناس ما يحتفظون به من ذكريات عن أفلامها التي عاصرت تطور السينما عبر كل المراحل، لأنها بفنها ووجودها الطاغي كانت حلماً لكل الأجيال، فهي النموذج المثالي للفنان القدوة، وكان كل من يدخل مجال التمثيل يحلم أن يكون له الحظ في أن يقف أمامها ولو في مشهد واحد.

برحيلها تنجرح قلوب عشاقها من الرجال والشباب، إذ إن كل واحد كان يراها معشوقته الأولى عندما طرق الغرام بابه في أول الصبا.

شعلة البداية

«أنيسة».. الطفلة التي خطفت قلوب الناس، طفلة حادة الذكاء، ممتلئة الحيوية، تسبق سنوات عمرها، موهوبة بالفطرة، خلقت لتكون ممثلة، كان هذا هو الانطباع الأول الذي عبر عنه المخرج محمد كريم حين شاهد الطفلة فاتن حمامة، ليصرخ على طريقة نيوتن «وجدتها»، فقد أعياه البحث عن طفلة بمواصفات خاصة لتؤدي الدور حتى وجد ضالته بالمصادفة حين أقامت مجلة «الإثنين» مسابقة لاختيار أجمل طفلة وكانت والدتها قد أرسلت صورتها لتشارك في المسابقة والتي فازت فيها بلقب أجمل طفلة وطالع صورتها المخرج محمد كريم والتقاها مع أبيها ليجد نفسه أمام طفلة غاية في الموهبة والذكاء والحضور، كانت مساحة دورها صغيرة في البداية لكن موهبة الطفلة جعلته يمنحها مساحة أكبر ولم يبذل جهداً كبيراً في توجيهها فقد استوعبت الصغيرة الأمر بسرعة، وملأت الاستديو والفيلم حيوية كبيرة طوال فترة التصوير، وحين واجهت الكاميرا أدهشت الجميع بقدرتها على الأداء ببساطة وطبيعية وخطفت الكاميرا من بطلتي الفيلم وكانتا ذائعتي الصيت حينذاك وهما سميحة سميح وإلهام حسين، ولاقى الفيلم نجاحاً كبيراً وخرج الجمهور يتساءل عمن تكون هذه الموهوبة الصغيرة ويتردد اسم فاتن حمامة بقوة وتعاود العمل مع موسيقار الأجيال مرة أخرى في فيلم «رصاصة في القلب» وكانت قد بلغت 14 عاماً، ثم يختارها الفنان الكبير يوسف وهبي لتشارك في فيلم من إخراجه «ملائكة الرحمة» لتنتهي مرحلة الطفولة، وتبدأ مشوارها الفني كبطلة لنحو مئة فيلم.

وتعد خمسينيات القرن الماضي بداية الواقعية في السينما المصرية، وقد قامت فاتن حمامة ببطولة فيلم «لك يوم يا ظالم» عام 1952 وهو الفيلم الذي اشترك في مهرجان «كان» السينمائي، ثم شاركت الفنان الكبير عمر الشريف في فيلم «صراع في الوادي» عام 1954، وهو الفيلم الذي كان له حضور قوي أيضاً في المهرجان نفسه، لتشهد هذه الفترة حالة من النشاط الفني عندها، حيث ظهرت في تلك الفترة في 50 فيلماً، وكان المخرجون يسندون إليها أدوار الفتاة المسكينة والبريئة مثل فيلم «فاطمة» الذي أدت فيه دور طالبة في كلية الحقوق من عائلة متوسطة الحال تؤمن بأن دور النساء في الواقع لا يقل عن دور الرجال، وغيرها من الأفلام.

مرحلة النضج

أما مرحلة النضج الفني لدى فاتن حمامة، فاتفق معظم النقاد على أنها بدأت مع فيلم «دعاء الكروان» عام 1959 بعد أن اختير هذا الفيلم كأحسن فيلم سينمائي، ومنذ هذه اللحظة بدأت فاتن تختار أدوارها بعناية فائقة، حيث لعبت دور البطولة في فيلم «نهر الحب» عام 1960، وفيلم «لا تطفئ الشمس» لإحسان عبدالقدوس، وفيلم «لا وقت للحب» عن رواية يوسف إدريس، وإخراج صلاح أبوسيف، وعد هذا الفيلم من أفضل الأفلام الوطنية التي قدمتها السينما المصرية، وقد أدت فيه فاتن دور الفتاة المتطوعة مع الفدائيين ضد قوات الاحتلال في منطقة قناة السويس عام 1951، وطرح الفيلم أحداثاً طبيعية بعيداً عن البطولات الملحمية والخرافية، عبرت خلالها فاتن بصرامة عن السلوك الطبيعي للفتاة الوطنية، بعيداً عن المغالاة وإقحام عناصر زائفة للدور الفدائي الوطني.

ورغم نجاحها الباهر الذي حققته على المستوى العالمي فإنها تحولت إلى جزء أصيل من الأسرة العربية وتركت بصمة مميزة في كل بيت بعد أن مرت في كل أدوارها بمراحل مختلفة من الفن الراقي فكانت «نعمت» مع حسن الإمام، وشابة تريد تغيير الواقع في «الباب المفتوح» وتربعت على عرش الشاشة بعد أدائها الرائع أمام صلاح شاهين ورشدي أباظة في «لا وقت للحب» «والليلة الأخيرة» و«الحرام» و«دعاء الكروان».

وفي فيلم «ليلة القبض على فاطمة» كانت صاحبة دور وموقف ورسالة وحصلت على مرتبة الأم والأخت، فلاحظ النقاد أثناء تأديتها هذا الدور أنها تحولت إلى أم حقيقية لم تلد، ببراعة أدائها واقترابها من الشخصية ومعرفتها لأدق تفاصيلها وبنبرة صوتها التي أشبه بأم حنون تغمرها العاطفة فاستقرت في قلوب الملايين واستحقت تلك الألقاب بجدارة وليست بقوة الأفيشات والصور العارية.

زيجات متعددة

وبالتدقيق في حياة سيدة الشاشة العربية الشخصية، نجدها قد تعددت زيجاتها، حيث تزوجت من المخرج عز الدين ذوالفقار، وأنجبت منه ابنتهما نادية، ثم طلقت منه، وتزوجت من الفنان الكبير عمر الشريف بعد اشتراكهما في فيلم «صراع في الوادي» وأنجبت منه ابنهما طارق، وظلت معه إلى أن أصبح نجماً عالمياً، ثم انفصلا، وتزوجت من الطبيب د. محمد عبدالوهاب.

وليس منطقياً أن نذكر زواجها من عمر الشريف دون أن نتوقف أمام تفاصيل هذا الزواج، التي كانت مثيرة بالفعل، ففاتن في هذا الوقت كانت متزوجة من المخرج الرومانسي عز الدين ذو الفقار، وكانت ترفض أي مشهد أو لقطة فيها قبلة أو مشاهد ساخنة أو مشهد سرير أو حمام سباحة، في حين كان يتضمن فيلم «صراع في الوادي» مشهداً لعمر الشريف وهو ينزف بعد إصابته برصاصة أطلقها عليه حمدي غيث، وتأتي إليه فاتن حمامة لتحتضنه فانكفأت عليه وقبلته قبلة أذهلت الجميع ولم تكن قبلة سينمائية، بل كانت قبلة حقيقية، وطلبت بعدها الطلاق من عز الدين ذوالفقار الذي ظل رأيه فيها حتى بعد الطلاق منه، والزواج من الشريف أنها نموذج للاحترام المستمر والتقدير العالي لشخصها وفنها، وهو ما تكرر مرة أخرى مع الشريف بعد طلاقها منه، فكانت فاتن تترك دائماً وراءها ذكرى طيبة وهي تنهي علاقتها الاجتماعية، وكان من أبسط الكلمات التي قالتها عن الزواج «إن الزواج في نظري هو الصحبة المتوافقة في أبسط الأشياء، والإنسان الذي يفهمني وأفهمه هو الحب الحقيقي، الحب هو الراحة النفسية والكلمة الصادقة بعد أن اخترت شريك حياتي الذي أقضي معه ما يتبقى من العمر».

سيدة الشاشة

لم يكن لقب سيدة الشاشة العربية هو اللقب الوحيد الذي اقترن بها، حين لقبها بعض النقاد وصناع السينما بعدة ألقاب كان أشهرها «سيدة الشاشة العربية»، والذي ظل يلازمها رغم أنه أغضب كثيرات من فنانات جيلها في ذلك الوقت، خاصة بعدما أكد العديد من النقاد أنها تستحق هذا اللقب بلا منافس، كونها علامة بارزة في السينما العربية، عاصرت عقوداً طويلة من تطور السينما المصرية، وساهمت بشكل كبير في صياغة صورة جديرة بالاحترام لدور السيدات بصورة عامة في السينما العربية منذ أن بدأت مشوارها الفني.

ويكفي أنه أثناء احتفال السينما المصرية بمناسبة مرور مئة عام على انطلاقتها كان لها الرصيد الأكبر، حيث تم اختيارها كأفضل ممثلة، وتم اختيار 18 فيلماً من أفلامها ضمن أفضل ما قدمته السينما المصرية.

كما كانت ـ بعيداً عن الفن ـ إنساناً أيضاً تستحق كل تقدير.. فلم تكن فنانة قديرة فقط على الشاشة وواحدة من أهم نجمات السينما، بل أيضاً قديرة على مستوى الحياة العامة والخاصة، فظلت دائماً حريصة على صورتها أمام الجمهور في كل ما يصدر عنها. فنانة وإنسانة تحمل موهبة عظيمة وتتمتع برقة وهدوء وثقافة وذكاء.

آخر ظهور

آخر ظهور لفاتن حمامة كان من خلال الصوت فقط، وذلك عام 2007 في حفل افتتاح مهرجان القاهرة لسينما الأطفال.. حيث كان المهرجان يقيم احتفالية للأطفال الذين صاروا نجوماً، وكان ينبغي أن يصعد على الفور اسم «فاتن حمامة» الطفلة في «يوم سعيد».. قدمت الحفل بصوتها حيث تم تسجيل كلمة لها بالصوت فقط، وحرصت على أن تقدم تحية لعدد كبير من الفنانين والفنانات الذين بدأوا أطفالاً.. كانت هذه الإشارة تحمل لي دلالة واضحة ومعنى مباشرا، هو أن «فاتن حمامة» لم تعتزل الفن، ولكنها لن تلتقي بالجمهور في عمل فني إلا عبر الميكروفون فقط إذا وجدت مسلسلاً إذاعياً يحرك بداخلها تلك الطاقة الكامنة سوف تلعب البطولة.. في هذه الحالة فقط ستعود «فاتن حمامة» إلى جمهورها!!

نعم في الليلة الظلماء نفتقد البدر وفي الليالي المضيئة تبحث قلوبنا عن الضوء الصادق الذي ينعشنا.. نعم في عز الضوء مع ليالي رمضان والاعياد سأظل أبحث عن ضوء «فاتن حمامة»!!  

جوائز و تكريمات 

من الطبيعي أن يكون مشوارها الفني حافلاً بالمهرجانات والجوائز السينمائية، فرحلتها مع المهرجانات الدولية قديمة قدم المهرجانات نفسها، ويمكن رصد بعض فترات هذه الرحلة:

1951: حصلت على الجائزة الأولى في التمثيل عن دورها في فيلم «أنا لا ماضي».

1952: حصلت على شهادة تقدير لفيلم «ابن النيل» في مهرجان نيودلهي السينمائي الدولي.

1954: الحصول على جائزة التمثيل الأولى وجائزة أحسن فيلم، وذلك عن دورها في فيلم «ارحم دموعي» وذلك بعد عرضه ببيروت.

1954: حصلت على جائزة التمثيل الأولى من المركز الكاثوليكي عن دورها في فيلم «موعد مع السعادة».

1955: الحصول على جائزة التمثيل الأولى من وزارة الإرشاد لأفلام الموسم عن فيلم «ارحم دموعي».

1958: حصلت على جائزة التمثيل الأولى من المركز الكاثوليكي عند دورها في فيلم «الطريق المسرور».

1961: حصلت على جائزة التمثيل الأولى من وزارة الإرشاد عن فيلم «بين الأطلال».

1963: جائزة أحسن ممثلة من مهرجان جاكرتا السينمائي للأفلام الإفريقية والآسيوية بإندونيسيا عن دورها في فيلم «الباب المفتوح» وفوزه بجائزة أحسن فيلم.

1972: جائزة خاصة من مهرجان طهران السينمائي الدولي عن دورها في فيلم «الخيط الرفيع».

1973: جائزة تقديرية من الاتحاد النسائي السوفيتي لدورها في فيلم «إمبراطورية ميم» أثناء عرضه في مهرجان موسكو السينمائي الدولي.

1975: جائزة أحسن ممثلة من جمعية كتاب ونقاد السينما عن فيلم «أريد حلاً».

1977: جائزة أحسن ممثلة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن دورها في فيلم «أفواه وأرانب».

1983: جائزة تقديرية من موسكو لمشوارها الفني.

1984: جائزة التقدير الذهبية من الدرجة الأولى من لبنان عن دورها في فيلم «ليلة القبض على فاطمة».

1984: الجائزة الفخرية والتقديرية من جمعية فن السينما للمشوار والتاريخ الكبير عن دورها في فيلم «ليلة القبض على فاطمة».

1988: جائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «يوم حلو ويوم مر» من مهرجان قرطاج السينمائي الدولي.

1989: جائزة أحسن ممثلة من مهرجان جمعية الفيلم عن دورها في فيلم «يوم حلو ويوم مر».

1991: جائزة تكريم خاصة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لمشوارها الفني الكبير.

1993: جائزة تكريم خاصة من مهرجان مونبيلييه السينمائي الدولي بالمشاركة مع المخرج هنري بركات للتاريخ الفني ومجموعة أفلامهما.

1994: جائزة أحسن ممثلة من المركز الكاثوليكي عن فيلم «أرض الأحلام».

1996: جائزة تقديرية من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كأحسن ممثلة في تاريخ السينما المصرية أثناء الاحتفال بمئوية السينما باعتبار 18 فيلما من بطولتها من أهم 50 فيلما حتى عام 1996.

2001: درع مهرجان الإذاعة والتليفزيون عن دورها في مسلسل «وجه القمر».

2003: تميمة الإبداع من إذاعة الشرق الأوسط عن أدعية شهر رمضان.

2004: جائزة تقديرية من مهرجان «سلا» لأفلام المرأة بالمغرب لدورها الكبير والمثمر في إبراز وطرح قضايا المرأة العربية.

ورغم تاريخها الحافل بالجوائز والمهرجانات المحلية والدولية اعترافاً بقيمتها الفنية الفريدة، فإنها نالت عدة تكريمات أيضاً من القادة والزعماء، وتم اختيارها عضواً بلجنة تحكيم المهرجانات مثل القاهرة وطهران ومونبيلييه وموسكو وذكر اسمها في موسوعة «لاروسي» الفرنسية الشهيرة.

1953: نالت وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الأولى من رئيس الوزراء الأمير خالد شهاب والرئيس كميل شمعون.

1961: كانت ضيفة الشرف بمهرجان موسكو السينمائي الدولي وتقابلت مع أول رائد فضاء في العالم «يوري جاجارين» وسجلت للإذاعة المصرية.

1964: اختيرت عضو لجنة تحكيم لمهرجان برلين السينمائي.

1965: وسام الجمهورية من الدرجة الأولى في الفنون من الرئيس المصري جمال عبدالناصر.

1978: تولت رئاسة لجنة تحكيم مهرجان قرطاج السينمائي.

1992: رئيس لجنة تحكيم مهرجان بينالي للسينما العربية في فرنسا.

1995: تكريمها من المهرجان القومي للسينما عن مشوارها الفني.

1999: دكتوراه فخرية من الجامعة الأميركية بالقاهرة لدورها البارز ومسيرتها الفنية الكبيرة وتقديمها جميع المراحل المختلفة للمرأة العربية بصورة مشرفة.

2001: تكريم من جمعية نقاد وكتاب السينما في مهرجان الإسكندرية السينمائي لمسيرتها الفنية كنجمة للقرن العشرين للأداء الدرامي ومنح تمثالها كجائزة في المهرجانات التالية.

2001: وسام الأرز من الرئيس اللبناني إميل لحود.

2001: وسام الكفاءة الفكرية من العاهل المغربي الملك محمد السادس في المغرب.

الوطن السورية في

18.01.2015

 
 

تفاصيل و مسيرة فاتن حمامة في صورة من تصميم عمرو أحمد “بوابة فيتو

حسام النادي

لا يجهل الجميع ما يقدمه لنا الموقع من اهم اخبار علي الساحة العربية والعالمية في حين ينفرد تحت عنوان الصندوق الأسود لسيدة القصر فاتن حمامة بوضع اهم ملامح في حياة الفنانة المصرية الراحلة .

يذكر أن رحلت فاتن حمامة عن عالمنا اليوم حيث كان آخر ظهور للفنانة فاتن حمامة كان في لقاء مع من الفنانين بالرئيس عبدالفتاح السيسي، أثناء حملته الانتخابية، كما ظهرت قبلها في الاحتفال بعيد الفن، حيث تم تكريمها تقديرا لمشوارها الفني حيث توفيت منذ قليل الفنانة فاتن حمامة بعد تعرضها لأزمة صحية مفاجئة، مساء الثلاثاء الماضي، إستدعت نقلها لمستشفى دار الفؤاد بمدينة 6 أكتوبر.

فاتن حمامة من مواليد عام 1931 في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية. درست في معهد التمثيل، وتخرجت فيه عام 1947.

بدأت مشوارها الفني بمجموعة من الأدوار الصغيرة بالسينما كطفلة، ومن أول أعمالها كان دورها كطفلة في فيلم “يوم سعيد” عام 1938 أمام الفنان محمد عبد الوهاب #مشاهير الفن العربي

تعد فاتن حمامة بلا شك أحد علامات السينما المصرية لتنوع أدوارها ولموهبتها التمثيلية الفذة، حيث عملت مع كبار مخرجي السينما المصرية، ولقبت عن إجماع بسيدة الشاشة العربية، ومن أهم أفلامها: “صراع في الوادي، دعاء الكروان، إمبراطورية ميم، أريد حلًا، ليلة القبض على فاطمة”. كما شاركت بالفيلم الأمريكي “القاهرة”.

عملت أيضًا في مجموعة من المسلسلات التلفزيونية القصيرة بعنوان “حكاية وراء كل باب”، والتي تم تجميع أفضل ما فيها فيما بعد في فيلم سينمائى بنفس العنوان، وقامت فاتن حمامة بدور البطولة به أيضًا. وقامت فاتن حمامة ببطولة بعض المسلسلات التلفزيونية الأخرى مثل “ضمير أبلة حكمت” عام 1992 و”وجه القمر” عام 2000.

حصلت على العديد من الجوائز والكثير من التكريمات، وفازت بجائزة مهرجان طهران عام 1977 عن فيلم “أفواه وأرانب”، وتم اختيارها نجمة القرن العشرين في مهرجان الإسكندرية 2001.

موقع "أخبارنا" في

18.01.2015

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)