كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

وداعاً .. فاتن حمامة

المعلم والملهمة والكروان الأخير!

إبراهيم توتونجي

عن رحيل سيدة الشاشة العربية

   
 
 
 
 

البيان الالكتروني

 أحزن رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة قلوب عشاق فنها الراقي في العالم العربي. وحال الاعلان عن الخبر امتلأت صفحات الإعلام والمنصات الاجتماعية بصور ووصلات عن تاريخ هذه الممثلة التي واكبت أجيال من المشاهدين المصريين والعرب وأثرت السينما العربية بأهم الأفلام. "البيان" بالتعاون مع "أرى" تنشر هذا الملف الخاص في وداعها الأخير!

المعلم والملهمة والكروان الأخير!

إبراهيم توتونجي

حين التقيت بابنتي المخرج الراحل الكبير هنري بركات، رندا وجيهان، في تلك القاعة التي خصصت لمعرض احتفائي بابداعات صاحب "دعاء الكروان" و"افواه وارانب"، على هامش "القاهرة السينمائي" قبل بضعة شهور، خرجت من قاعة "دار الأوبرا"، ومشاعر دافئة تغمرني مردها الى ثلاثة أسباب: أولا أنني تعرفت على نسل أحد الرموز المحببين الى قلبي وروحي على المستوى الشخصي، وكعاشق وباحث في تاريخ السينما وصناعها.

السيدتان اللتان ورثتا (غالب الظن) أن "عاشق الصورة" الرقي والثقافة الواسعة واحترام الآخر والشغف والدفء.

وقد اغرورقت عينا جيهان حين طلبت منها أن تصف لي نبأ تلقيها لموت "المعلم بركات" (يستهويني هذا اللقب اذ أجد فيه وصفا لانجازات هذا الرجل في صناعة السينما المصرية والعربية على مدى أكثر من ستين عاما)، وكشفت لي عن تفاصيل سأقوم بنشرها في مقام آخر، واخبرتني رندا عن الحساسية العالية لبركات تجاه الأصوات وقدرته المرهفة على التقاطها، فهو بذلك ليس صانع أجمل صور السينما المصرية، بل هو أيضا، كمتصوف حنون، يعيش في عوالم الهمس والصوت، اضافة الى الومض واللون (اليس هو أفضل من جسد فلسفة طه حسين التي نقلها عبر تغريدة الكروان).

ثاني الأسباب هو أنني اطلعت على صور نادرة هي عبارة عن أفيشات افلام بركات، وصور ترويجية لأفلامه الغنائية، وصوره العائلية منذ أن كان طفلا وصولا الى شيخوخته، اضافة الى صور التقطت له في مواقع التصوير في أفلام محببة مثل "الحرام" و"دعاء الكروان".

لكن السبب الثالث، والذي أثر فيّ بعمق، وقد كنت أبحث عنه، هو تأكدي بعد اللقاء مما لطالما كنت به جازما: فاتن حمامة هي المعشوقة الروحية لهنري بركات. انها التلميذة التي تناديه بالأستاذ لكنها الملهمة التي تجله يحلق في هوامات الابداع وفضاءات الجمال. تثاقلت على رندا وجيهان وحاولت أن أعرف منهما تفاصيل عن لقاءات المعلم بالملهمة، عن ردة فعلها حين علمت بنبأ وفاته في فبراير 1993، عن الكتب التي كانا يسربانها لبعض، كما يتبادل محبان الورود.

كانت فاتن بالنسبة الى هنري، تجسد ملامح المرأة التي يحترمها، هو الذي قدم الى الشاشة أجمل وارق ممثلات مصر.

المرأة في خيال بركات قوية وجميلة ومناضلة وحنونة وذكية، وهي الصفات جميعها التي توفرت في فاتن. أما فاتن، فقد جسد بركات لها صانع المفاتيح التي تستخدمها من أجل اكتشاف طاقات فريدة لموهبتها التمثيلية. تغيب عنه قليلا، تدعم مخرجا هنا وتجرب مع مخرج هناك، يروقها يوسف شاهين تارة، وصلاح أبو سيف تارة اخرى، لكنها، مثل طائر اليمام ذلك في مشهدها على الشاطىء في "ليلة القبض على فاطمة"، تعود دوما الى "شباك هنري".

اصطاد هنري بركات فاتن حمامة في أكثر من 21 فيلما منذ "الهانم" وحتى "ليلة القبض على فاطمة" وهو ما يشكل حوالي ربع الانجاز السينمائي لكل منهما.

أجزم أنهما وصلا الى مرحلة من الفهم المشترك والتواصل العقلي والروحي، جعلتهما يستغنيان عن الكلام، ويفهم الواحد على الآخر بالومى. ثم تبتسم فاتن تلك الابتسامة الراقية الراضية التي تقول بأنها أسعدت هنري مرة جديدة وبأنها أسعدت نفسها لأن جمهورها سيقدر جهدهما.

كان لدى صاحبة "الحرام" تلك الموهبة الفطرية في معرفة حدس الجمهور وما يحب، وهو الحدس الذي دفعها ربما الى الابتعاد عن الأدوار ذات المشاعر الحاقدة أو الناقمة، باستثناء "لا أنام"، حيث الغيرة بدافع الحب والتعلق بالأب.

مساء الأحد 17 يناير، غرد صوت الكروان، في سماء العرب، معلنا عن انضمام الملهمة الى المعلم!

5 مشاهد لا تنسى في أفلام لسيدة الشاشة فاتن حمامة

إبراهيم توتونجي

على مدى أكثر من نصف قرن حفرت فاتن حمامة في ذاكرة الأجيال مشاهد لا تنسى في أفلامها، من بينها 5 مشاهد من الأقوى !

1.    وراء الباب، في «دعاء الكروان» (هنري بركات 1959): في اللقطة التي يهاجمها فيها أحمد مظهر وتختبئ وراء الباب، تقوم «هنادي» بضخ مزيج من الانفعالات المتناقضة إلى عينيها، في ثوان، وبطريقة مدهشة، تختزن كل المعنى وجوهر رواية الأديب طه حسين، حين تصارع الضحية حبها لجلادها (جلاد أختها في هذه الحالة والمسؤول عن مصير موتها)، وحين يتصارع الحب مع رغبة الانتقام، وخيانة الأخت ونذر الانتقام لها في مقابل ضرورة الوفاء باسم الحب أيضاً. ذلك العذاب والأسى الذي جهز له والتقطه «المعلم بركات» في صورة شفافة ورومانسية كئيبة وعذبة، انتمى لها كلاهما بركات وفاتن.

2.    استلهام القوة، في «الباب المفتوح» (هنري بركات 1963): مشهد مؤثر «الباب المفتوح» لهنري بركات) المشهد الأخير، حيث البطلة، فاتن حمامة، تركض على رصيف القطار، مصممة على مغادرة خوفها إلى الأبد. الخوف من سلطة الأب والمجتمع والتقاليد التي تجبر المرأة، في كثير من الأحيان، على الارتماء في أفخاخ لا تجلب لها إلا التعاسة طوال حياتها. في لحظة مفاجئة، مضيئة، تكسر نوال حاجز الخوف الذي تربت عليه، مدفوعة بشحنة من الغضب والأسى تفجّر مكنونات قلبها، حين ترى مشهد العائلات المكلومة العائدة من بور سعيد، بعد تعرضها لقصف طائرات بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، فيما عرف بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956. من جهة أخرى، محطة القطار مليئة بالمتطوعين، الجنود والنساء اللواتي يذهبن ليكنّ ممرضات على الجبهة، أو للتبرع بالدم وتقديم أي نوع من أنواع الدعم. تسلّم خاتم خطوبتها، لأستاذها القاسي المتحجر، الذي يؤمن بأفكار رجعية عن المرأة بوصفها كائناً «يجب أن يبقى تحت الرجلين» (كما يرد في الفيلم الذي كتبه يوسف عيسى)، تعطيه الخاتم، طوق عبوديتها الذي كاد يخنقها، بحذر، ثم جرأة، تدير ظهرها، وتتقدم، وخلفها يقف الخطيب والأب والأم وملامح الدهشة على وجوههم. اللقطة الآسرة في المشهد، هي تلك الأكف الممدودة من نوافذ القطار، تنادي نوال لكي تلحق بقطار حياتها قبل أن يغادرها.

3.    على حافة السطح، في «ليلة القبض على فاطمة» (هنري بركات 1984): في اللقطة التي تروي فيها فاطمة انكسار الحلم الذي أودى بها إلى الهذيان. هي مشعثة الشعر، شاحبة المحيا، وسواد يظل عينيها، لكنها ليست «مجنونة»، كما يريد أخوها أن يشيع. حبيبها الصياد الذي سرقه البحر وعجز أن يحقق أمنيتها بالزواج هو الوحيد الذي يعرف أن فاطمة ليست مجنونة. لكن حين يشير إليها الناس طوال الوقت بتحسر وريبة وإشفاق، ربما تفقد عقلها فعلاً. وقبل ذلك، عليها أن تروي الحكاية، فمن دون شهادتها سيزور التاريخ، وهي لديها الأسرار كاملة وأهمها: كيف في أوطاننا يصبح الجبناء أبطالاً ويتربع الفاسدون على عقولنا وقلوبنا، رغماً عنا. في مشهد السطح ذاك، سيحرض بركات (مرة أخرى) ملهمته على تقديم أقصى المشاعر تعقيداً، هذه المرة عبر لغة الجسد، وحركات يدها وإصبعها الذي تلوح به منفعلة، فيما رقبتها تتلفت في كل الاتجاهات، وحين تلتقي نظراتها بالحبيب الصياد العجوز العاجز، تشف عينا فاتن عن حب نسي وراء ستارة رمادية أو شبكة صياد مهملة.

4.    الأم والحياء في الجنس، في «يوم مر يوم حلو» (خيري بشارة 1988): لم ترب فاتن حمامة في حياتها عيالاً كثراً. رزقت بناديا من زوجها الأول عز الدين ذو الفقار وبطارق من زوجها الثاني عمر الشريف. من أين تأتي لها إذاً سحر الأمومة ذلك، الذي مارست صورته حتى النخاع، وتفاصيل التفاصيل في رائعة خيري بشارة «يوم مر يوم حلو»، في علاقتها بثلاثة بنات تصلح كل واحدة منهن لأن تروى حكايتها في رواية (البكر التي تحلم بالزواج وممارسة الحب، والوسطى التي تتزوج سراً بأخرس وتهرب، والصغرى التي تخون أختها بعلاقة عابرة مع زوج الأخت) وطفلة يهاجمها المرض وطفل صغير يزج به في ورشة يعامل فيها بمهانة ويبحث عن شراء حذاء غير ممزق. وهي، الأرملة، الخياطة ومنسقة العرائس، والتي تندب في العزاءات مجاملة لجاراتها وصديقاتها، المدبرة، القوية التي لا تتعب، عليها أن تكون أماً، تفهم كل شيء على أولادها، وحين تحادثها الكبرى بضرورة الزواج موحيةً بأنها «تعبانة» (لفظ مصري شائع يواري حاجةً إلى الحب) تسكتها الأم بحياء وتعاطف في الوقت ذاته: «فهمت، فهمت.. إيه البقاحة دي؟». انفعال لا يخلو من تعاطف نسوي أوصله إحساس فاتن.

5.    العثور على الباسبور، في «أرض الأحلام» (داوود عبد السيد،1993): إنها هنا تبكي وتضحك. بعد ليلة طويلة من المعاناة، خرجت فيها نرجس من مساحتها الآمنة التي سكنت فيها لسنين، لتكتشف الشارع وناسه، والليل وعفاريته، وذلك الساحر (يحيى الفخراني) الذي يمزج الهزل بالجد، والاستعطاف بالرفض، والوعي بالهذيان (أليست هذه حقيقة الحياة؟). إنها تبكي وتضحك. لأنها ربما أعجبت بالساحر وتأنقت ذات مرة من أجله، ولأنها لا تريد الهجرة إلى أميركا، ومرغمة على ذلك من أجل مصلحة ولديها. تضحك لأنها وجدت جواز سفرها في أتفه موقع قد يفقد فيه أحدنا غرضا ثميناً، وتبكي لأنها تعبة من لقاء المنجمين و«زعران» الليل والسكارى. بكت فاتن وضحكت فأبكت وأضحكت

رحلت سيدة الشاشة بعد أن تربعت على قلوب أجيال من العرب

فاتن أقوى من غيفارا!

إبراهيم توتونجي

ذات يوم التقى الثائر الكوبي تشي غيفارا بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة. كانت فاتن قد انتهت من تمثيل دورها في رائعة هنري بركات «الحرام»، حيث جسدت دور الفلاحة التي تقع في «فخ الخطيئة»، مغلوب على أمرها، فتذبح مرتين: مرة في رضوخها الذي لا حيلة لها فيه ومرة في عقاب المحيط لها، الأقسى من فعل الاغتصاب ذاته.

بوعي ناضج، حدثت فاتن المناضل الذي جسد وجه الثورات العالمية لدى ملايين الشباب في عقدي الستينيات والسبعينيات، عن دورها في هذا الفيلم، بفخر، ورقة كان يجسدها صوتها حين تتحدث، فيظن السامع أنها تهمس، حتى يتأمل فيما تقول، فيعرف أن كلامها هادر بحسه وأفكاره. لكن «تشي»، المعروف عنه راديكاليته النزقة، فاجأها برد قد يعتبر في ذلك السياق وقحاً (وقاحة الثوار كان دوماً ينظر إليها على أنها جزء من عقائديتهم وهي بذلك يجب أن تكون مغفورة). قال: «أنا لا أقتنع بدور السينما في تغيير حال الشعوب. والفلاحون ليسوا بحاجة إلى أفلام، بل إلى ثورات».

أصداء
بعد نصف قرن على هذه الحادثة، اختفى ذكر «غيفارا»، أو يكاد، من يوميات الأجيال العربية، لأسباب معقدة ومتشعبة لا يتسع المجال هنا لذكرها، إضافةً إلى أن جزء كبيراً من الجيل الذي كان «تشي» يمثل أيقونة له، قام بمراجعة ذاتية، أثمرت في بعض المرات عن ردود أفعال عصابية من قبيل حرق كتبه والانتقال إلى المعسكرات النقيضة تماماً، كاليمين المتطرف أو الطائفي المتعصب، من دون أن ننسى الرأسمالي المتباهي. حدث ذلك تحديداً في شوارع وعلى بلكونات لطالما رفعت صور «تشي» في بيروت وبغداد والقاهرة.

اختفى الذكر، إلا من أصداء كئيبة تتردد في مرات، قبل الفجر، من حانات بائسة يبكي فيها نوستالجيون على وقع أغاني «الشيخ إمام» وكلمات محمد فؤاد نجم، على «غيفارا الذي مات».

ازدهار
في هذا الوقت، كانت فاتن حمامة، لا تزال سيرتها تزدهر مع كل يوم، ومع كل فيلم جديد مع الرجل الذي كانت ملهمته وحبيبته الروحية هنري بركات، وها هي مرة أخرى فلاحة في حقل تجمع فيه غلات العنب، في «أفواه وأرانب» مصر التي كانت أزمة فقرها وعيالها المتكاثرة بدأت بالتفاقم، ثم هي حبيبة الصياد التي تحب وطنها حتى النخاع، وتخاطر بحياتها من أجل المقاومين، لكي تكتشف بعدها أن الفساد في عقر دارها، وفي ذخيرتها التي ربتها للأيام، في أخيها، أي دمها وجيناتها في «ليلة القبض على فاطمة». ثم مع خيري بشارة، تعود سيدة الشاشة في «يوم مر يوم حلو» إلى القاع، نبض القاهرة، لكي تجسد شخصية امرأة تواجه الفقر وتبعاته، والفقدان وأثره، والترمل ودكانته، بحنكة الأم التي تحارب من أجل البقاء على عائلتها ملمومة، ومثالية المرأة المصرية الطيبة التي لا تتلوث روحها مهما اشتدت الظروف.

بقيت فاتن تنتصر إلى المقهورين والفقراء والبسطاء في أدوارها، بعد عقدين من لقائها بالأيقونة الثورية «تشي» الذي مات أيضاً في قضية نصر ذات الفئة. لكن الفارق هنا أن فاتن كانت تلعب دورها بعقائدية أقل، ونزق معدوم، وتعنت غير معروف عنها، وبذلك الحدس الذي يهبه الله لخاصة فقط من الناس الذين يتمكنون دوماً من اختيار وظائف في الحياة تشع بهالة من النور.

الأيقونة المشعة

هكذا هي أيضاً فاتن في أدوارها الأولى في حقبات مبكرة من تاريخ السينما المصرية (أي تاريخ السينما في العالم العربي والعالم)، بمثابة أيقونة رقيقة، تنبض بالمشاعر التي ترفعها وهي تسير على الأرض، كأنها ملاك يحلق ولا يمشي، كأنها فراشة لا ترتدي خفاً. لكنها سرعان ما انتبهت، أن الفراشات مصيرهن الاحتراق، وأن «طريق الملائكة» هذا فيه الكثير من الجميلات اللواتي قد يفقنها جاذبيةً وحتى قدرات تمثيلية غير مستغلة، فمن الجميلات مريم فخر الدين وهند رستم، ومن القديرات في التمثيل شادية، وبينهما نادية لطفي ولبنى عبد العزيز.

وهنا اعتمدت سيدة الشاشة مرة جديدة على حدسها، فقامت بانعطافة كبيرة على مستوى مسيرتها الفنية، واتجهت إلى صفوة من الكتاب والمخرجين والمشتغلين في السينما، من ذوي الرؤى والفهم العميق لوظيفة السينما ودورها في التأثير على المجتمعات وضخ موجات تساند التغيير (بخلاف رؤية تشي)، الأمر الذي مكنها سريعاً من الحفاظ على مكانتها، ولم ينازعها لأجيال طويلة أحد على مقعد «سيدة الشاشة العربية» بما يعكس من معاني قيم احترام العمل والعلاقة مع الذات والآخر والوطن والإنسانية، وأيضاً مع ما يجسده هذا اللقب من ذكاء هائل لامرأة عربية تمكنت دوماً من انتزاع الاحترام من شعوب العرب في مختلف المراحل السياسية والاجتماعية، وفي مختلف مراحلها العمرية.

الجدة الجذابة

يظن من هم في جيلي اليوم، في منتصف الثلاثينات، أن فاتن حمامة هي بمثابة الجدة التي لطالما حلموا بأن يحظوا بها. إنها الجدة ذات التاريخ غير المغمور، بل البرّاق، الممهور بكثير من الصور، عن الأنثى الرقيقة الجذابة، المعشوقة الأبدية التي يكفي أن تحاك حولها الأساطير لمجرد أن رجلاً جذاباً، كما أمراء الحكايات، قبّلها في قلب الوادي.

إنها الجدة التي تتحدث الفرنسية بطلاقة، وتلمع عيناها حين تتحدث عن حب الوطن والعالم العربي، وموقفها من الاستعمار، ومن الأناقة والأنوثة والحب (كما في الفيلم الذي سجله لها التلفزيون الفرنسي منتصف الستينيات أثناء زيارة لها للبنان وتظهر فيه تتجول في قلعة مدينة صيدا البحرية جنوب لبنان).

الحفيد

حين رثى عمر طارق عمر الشريف جدته على صفحته على «فيسبوك»، بعد ساعات من رحيلها، قال إنها لطالما تمسكت بدورها في أن تنير بأفلامها الكثير من الدروب المظلمة على المستويات الفردية والجماعية للشخصية العربية.

قال عمر جونيور: «جدتي، كنتِ تعيشين حياتك نجمة ساطعة، وكنتِ مثالاً جميلاً للإنسانية والأنوثة يحتذى به، علمت كل من حولك القوة والشجاعة والبر والإنسانية، ولم تخش يوماً التحدي ولم تديري ظهرك أبداً لعائلتك وأصدقائك وأمتك والشعب العربي، سنشتاق لكِ دائماً». وأضاف: «شكراً لأنك كنتِ نجمتي، وبمثالك الساطع منحتني الشجاعة لأكون نفسي، أحبك»! 

ibrahimt@albayan.ae

رحلة مع التمثيل بدأت منذ الطفولة واستمرت 75 عاماً

رحيل سيدة الشاشة العربية

القاهرة ــ رويترز

 أعلنت وسائل إعلام رسمية مصرية مساء أمس وفاة الممثلة المصرية فاتن حمامة التي حملت لقب «سيدة الشاشة العربية» بعد رحلة مع التمثيل بدأت منذ الطفولة قبل نحو 75 عاماً، قدمت خلالها أكثر من 90 فيلماً سينمائياً وعدداً من المسلسلات التلفزيونية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن فاتن حمامة توفيت «إثر أزمة صحية مفاجئة». وأضافت الوكالة أن الفنانة الراحلة تعرضت لأزمة صحية منذ عدة أسابيع استدعت نقلها إلى مستشفى دار الفؤاد بمدينة السادس من أكتوبر تحت إشراف زوجها الدكتور محمد عبدالوهاب، وخرجت بعد أن تماثلت للشفاء ثم تعرضت إلى وعكة صحية مفاجئة توفيت على إثرها مساء أمس.

ولدت فاتن أحمد حمامة في السابع من مايو 1931 وبدأت رحلة التمثيل في السينما في وقت مبكر حين اشتركت بدور قصير عام 1940 في فيلم (يوم سعيد) الذي قام ببطولته المطرب محمد عبدالوهاب.

وأتيح لها أن تعمل مع معظم مخرجي السينما ابتداء من محمد كريم في (يوم سعيد) ثم بركات ويوسف شاهين وصلاح أبو سيف وانتهاء بخيري بشارة في (يوم مر.. يوم حلو) عام 1988 وداود عبدالسيد في آخر أفلامها (أرض الأحلام) عام 1993.

كما وقفت أمام معظم نجوم التمثيل والغناء في مصر ابتداء من يوسف وهبي وأنور وجدي ومحمد فوزي وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وانتهاء بمحمود ياسين ومحمد منير ويحيى الفخراني.

وأطلق عليها في سبعينيات القرن العشرين لقب (سيدة الشاشة العربية).

وفي استفتاء حول أفضل مئة فيلم مصري بمناسبة مئوية السينما عام 1996 جاءت فاتن حمامة في المرتبة الأولى حيث تضمنت القائمة أكبر عدد من الأفلام التي شاركت في بطولتها متقدمة غيرها من الممثلات المصريات في القرن العشرين.

ومن بين أفلامها في تلك القائمة (ابن النيل) و(المنزل رقم 13) و(صراع في الوادي) و(دعاء الكروان) و(الحرام) و(إمبراطورية ميم) و(أريد حلاً).

تزوجت فاتن حمامة المخرج المصري عز الدين ذو الفقار (1919-1963) الذي أخرج لها بعض الأعمال. وبعد طلاقهما وزواجها بالممثل المصري عمر الشريف أخرج لها ذو الفقار أفلاماً منها (موعد مع السعادة) وشاركتها في بطولته ابنتهما نادية عز الدين ذو الفقار و(طريق الأمل) و(بين الأطلال) و(نهر الحب) وقام عمر الشريف ببطولة الفيلم الأخير.

وتزوج الشريف وفاتن عام 1955 ولهما ابن واحد هو طارق عمر الشريف.

ونالت الممثلة الراحلة عدداً من الجوائز في مهرجانات عربية وأجنبية.

مجلة أرى الإماراتية في

18.01.2015

 
 

ليس وداعا.. فمثلك لا يموت

أسامة عبدالفتاح

ليست فاتن حمامة، التي غيَّب جسدَها مساء أمس موتُ لن يمنع بقاءها حية في قلوبنا وأذهاننا جميعا، مجرد ممثلة كبيرة قدمت عشرات الأعمال الفنية الخالدة، ليست مجرد نجمة عالية لامعة تحتل أكبر مساحة من سماء تاريخنا السينمائي، وليست حتى مجرد سيدة للشاشات العربية كلها، بل هي جزء لا يتجزأ من حياتنا ويومياتنا، ومن وجدان هذا الشعب الذي تربت على يديه وفي فنائه، وشاهدها تكبر وتسطع يوما بعد الآخر أمام عينيه منذ أن كانت في الخامسة وحتى تجاوزت الثمانين.

ارتباط المصريين بها ليس إعجابا بممثلة تتألق على الشاشة أو نجمة جابت شهرتها الآفاق، بل حب حقيقي لواحدة منهم خرجت من بين صفوفهم لتعبر عنهم بصدق وتطرح قضاياهم في كل لحظة مجيدة أو مريرة من تاريخهم العريق. 

احتضنوها طفلة تخاطب بشجاعة كبيرا في قامة محمد عبد الوهاب، ووجدوها تنطق بأصواتهم وتعبر عن عهدهم الجديد حين التفوا حول ثورة جيشهم في يوليو 1952، وبكت معهم بعد هزيمة 1967، واحتفلت معهم بنصر أكتوبر العظيم، وتعجبت مثلهم من انفتاح ومقاولات السبعينيات.. وحين انتفضت السينما المصرية لتفجر واقعيتها الجديدة المتمردة، كانت موجودة لتشارك جيلا جادا من السينمائيين تجربته، ويعلو صوتها بصرخته.. وكما زارها أهلها وذهبوا إليها كثيرا في "بيوتها"، أي قاعات السينما، فقد ردت الزيارة ودخلت بيوتهم عن طريق التليفزيون. 

لها مكانة خاصة جدا في قلب هذا الشعب العظيم لأنها لم تأت من وراء أي بحر قاصدة الشهرة أو المال، بل كانت دائما ابنته وابنة البلد المصرية التي تليق بها كل جلابيب وأزياء المصريات: فلاحة، صعيدية، جامعية، مهنية، ثائرة، مثقفة، مسئولة كبيرة، جاهلة بسيطة.. كانت – وستظل – أهم مرادف لكلمة "المصرية".

إذا ظننت أنها بطلة الميلودراميات الباكية المؤثرة، فستفاجئك بخفة دم آسرة في أعمال كوميدية راقية، وإذا قلت إنها سيدة الدراما الجادة، فستجدها تغني مع أساطين الطرب والموسيقى، وإذا خلصت إلى أنها رمز للواقعية، فسيدهشك أنها تشارك في الفانتازيا والواقعية السحرية.. هي في كل مكان وفي كل وقت حولك لأنها بدون مبالغة.. أنت.

لا نرثيها ولا نودعها لأن مثلها لا يموت، سيغيب جسدها فقط، لكنها ستبقى بروحها السمحة وأعمالها الخالدة على قيد الحياة، في كل مظاهر الحياة، لأنها – ببساطة – جزء لا يتجزأ من الحياة.

الأهرام المسائي في

18.01.2015

 
 

الموت يغيب سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة

عمان - ناجح حسن

غيب الموت أمس سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة إثر وعكة صحية مفاجئة، وكانت الفنانة تعرضت لها منذ أسابيع استدعت نقلها للمستشفى وتم علاجها بإشراف قرينها د. محمد عبد الوهاب.
وترتبط الفنانة المولودة العام 1931 بذاكرة الأجيال من خلال عملها المبكر منذ أربعينيات القرن الماضي في السينما العربية، وتقديمها لأدوار الفتاة الرومانسية والفلاحة المصرية الأصيلة، وابتعادها عن ادوار الإثارة التي لا تنطوي على رسالة، كما اتسمت أدوارها بالرصانة والجدية والالتزام.
الفنانة التي تعد علامة بارزة في السينما العربية عملت إلى جوار عدد من المخرجين، ومنهم: يوسف شاهين، برطات، صلاح أبو سيف، خيري بشارة، وداود عبد السيد، ما جعل تجربتها عابرة للأجيال، كما قدمت الأدوار الرومانسية والوطنية والاجتماعية التي تركت حضوراً في وجدان المشاهدين على الشاشة الكبيرة والصغيرة وساهمت بشكل كبير في صياغة صورة جديرة بالاحترام لدور السيدات بصورة عامة في السينما.

قمت للسينما العربية مجموعة كبيرة من الأفلام والأعمال الدرامية، منها: امبراطورية م، حبيبتي، دعاء الكروان، وأوفواه وأرانب، ووجه القمر الذي قدمته عام 2000 بعد انقطاع ، وعرض على 24 قناة فضائية ومحطة تلفزيونية عربية وانتقدت فيه العديد من السلبيات بالمجتمع المصري من خلال تجسيدها شخصية مذيعة كبيرة بالتليفزيون. وكان في المسلسل تعاطف مع الانتفاضة الفلسطينية.

اقترنت في بداية حياتها بالنجم العالمي نور الشريف، وشاركته في عدد من الأعمال السينمائية.

في منتصف التسعينيات, أثناء احتفال السينما المصرية بمناسبة مرور 100 عام على نشاطها تم اختيارها كأفضل ممثلة، وفي عام 1999 تسلمت شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية بالقاهرة‏، وفي عام 2000 منحت جائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين.
كما منحت وسام الأرز من لبنان ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب والجائزة الأولى للمرأة العربية عام 2001، وكرمت من مهرجان دبي السينائي قبل ثلاث سنوات.

تاريخ النشر: السبت 2015-01-17

وفاة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة عن 84 عاما

القاهرة - رويترز- ذكرت وسائل إعلام مصرية إن الفنانة فاتن حمامة توفيت مساء اليوم السبت عن 84 عاما.

وأذاع التلفزيون المصري اليوم السبت نبأ وفاة الفنانة الملقبة (بسيدة الشاشة العربية) لكنه لم يذكر سبب الوفاة.

وتزوجت الراحلة من الممثل عمر الشريف وانجبت منه ابنهما طارق كما تزوجت من المخرج عز الدين ذو الفقار وأنجبت منه ابنتهما نادية.

الرأي الأردنية في

18.01.2015

 
 

بعد مشوار دام 75 عاماً.. رحيل فاتن حمامة

الشاشة العربية تفقد سيدتها الأولى

القاهرة: أحمد الغمراوي

بعد تضارب لعدة ساعات، أكدت مصادر طبية وفنية أمس وفاة «سيدة الشاشة العربية» الفنانة المصرية الكبيرة فاتن حمامة عن عمر يناهز 84 عاما.

ولدت فاتن في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية شمال العاصمة المصرية عام 1931، وبدأت مشوارها الفني المتألق مبكرا، حيث شاركت بدور رسخ في عقول الجماهير كطفلة ابنة 7 سنوات مع الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب في فيلم يوم سعيد عام 1940، لتخطف أبصار الجماهير والنقاد ومخرجي السينما. وتشير أوراق التاريخ إلى أن فاتن حمامة جرى اختيارها للفيلم من قبل المخرج محمد كريم عقب فوزها في مسابقة أجمل طفلة في مصر.

ونظرا لإعجاب طاقم الفيلم بالطفلة الجميلة واللبقة، طلب عبد الوهاب من كريم الاستعانة بها مجددا في فيلم رصاصة في القلب عام 1944، قبل أن تشارك في فيلم ثالث بعنوان دنيا في عام 1946، لتثبت أقدامها في عالم الشاشة الفضية.

ودخلت فاتن إلى معهد السينما في القاهرة، حيث لاحظ يوسف وهبي موهبتها الناشئة وطلب منها تمثيل دور ابنته في فيلم «ملاك الرحمة» (1946)، وبهذا الفيلم دخلت مرحلة جديدة في حياتها وهي الميلودراما، وكانت عمرها آنذاك 15 سنة فقط وبدأ اهتمام النقاد والمخرجين بها. واشتركت مرة أخرى في التمثيل إلى جانب يوسف وهبي في فيلم «كرسي الاعتراف» (1949)، وفي نفس السنة قامت بدور البطولة في الفيلمين «اليتيمتين» و«ست البيت» (1949)، وحققت هذه الأفلام نجاحا عاليا على صعيد شباك التذاكر.

كانت الخمسينات بداية ما سمي العصر الذهبي للسينما المصرية، وكان التوجه العام في ذلك الوقت نحو الواقعية وخصوصا على يد المخرج صلاح أبو سيف. وقامت فاتن بدور البطولة في فيلم «لك يوم يا ظالم» (1952) الذي اعتبر من أوائل الأفلام الواقعية واشترك هذا الفيلم في مهرجان كان السينمائي. وكذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج يوسف شاهين «بابا أمين» (1950) ثم في فيلم صراع في الوادي (1954) الذي كان منافسا رئيسيا في مهرجان كان السينمائي. كذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج كمال الشيخ «المنزل رقم 13» الذي يعتبر من أوائل أفلام اللغز أو الغموض. وفي عام 1963، حصلت فاتن على جائزة أحسن ممثلة عن فيلم «لا وقت للحب».

وفي عام 1947، تزوجت فاتن من المخرج عز الدين ذو الفقار، وأسسا معًا شركة إنتاج سينمائية قامت بإنتاج فيلم موعد مع الحياة (1954)، الذي كان باكورة إطلاق النقاد لقب سيدة الشاشة العربية عليها. وظلت منذ ذلك اليوم وحتى آخر أعمالها، وجه القمر عام 2000، صاحبة أعلى أجر على صعيد الفنانات. وانتهت العلاقة مع ذو الفقار بالطلاق عام 1954، بعد إنجابها ابنتها نادية، ثم تزوجت عام 1955 من الفنان عمر الشريف، ومنه أنجبت ابنها الوحيد طارق.

وشهد عام 1966 غياب فاتن عن مصر إثر ما قيل وقتها عن تعرضها لمضايقات سياسية، وعادت إلى القاهرة عام 1971، حيث مثلت فيلم إمبراطورية ميم الذي حصلت على دورها فيه على جائزة مهرجان موسكو عام 1972. ثم واصلت فاتن أفلامها الاجتماعية، بأفلام على غرار «أريد حلا» و«أفواه وأرانب».

ويرى معظم النقاد أن فاتن بلغت مرحلة النضج الفني مع فيلم «دعاء الكروان» (1959) الذي اختير واحدا من أفضل ما أنتجته السينما المصرية، وكانت قصته مستندة على رواية لعميد الأدب العربي طه حسين. ومن هذا الفيلم بدأت بانتقاء أدوارها بعناية، وتلاه تمثيلها بطولة فيلم «نهر الحب» (1960) الذي كان مستندا على رواية ليو تولستوي الشهيرة «آنا كارنينا»، وفيلم «لا تطفئ الشمس» (1961) عن رواية إحسان عبد القدوس، وفيلم «لا وقت للحب» (1963) عن رواية يوسف إدريس.

وحصلت فاتن حمامة على كثير من الأوسمة والتكريمات طيلة حياتها، وكان آخر ظهور علني لها في مايو (أيار) الماضي، حين التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال فترة ترشحه للرئاسة مجموعة من الفنانين، وحرص على تحيتها ومصافحتها.

الشرق الأوسط في

18.01.2015

 
 

فى رثاء الراحلة

كتب: سعيد خالد, علوي أبو العلا

إلهام شاهين: ستعيش بيننا بفنها وشخصيتها

قالت الفنانة إلهام شاهين: لا يوجد كلام نعزى به أنفسنا لفقدان الراحلة فاتن حمامة، لأنها شخصية لا تعوض، وشخصية مشرفة، وأجمل شىء حدث بالفن العربى، وأقوى فنانة استطاعت أن تعطى للفن قيمة كبيرة، وتعلم من فنها وإنسانيتها والتزامها كل الأجيال فى الفن، وسيتعلمون منها ومن فنها حتى نهاية الدنيا، لأن الفنان لا يموت، لأنه خالد بأعماله، التى تعيش بيننا، وما قدمته فاتن حمامة رمز لمصر ولكل المصريين، ورمز للفن المحترم والراقى.

أحمد سلامة: لن أنسى ذكرياتى معها

قال الفنان أحمد سلامة إن وفاة الفنانة الكبيرة فاتن حمامة تعد صدمة له ولكل محبيها ولكل من عمل معها وعرفها عن قرب، موضحًا أنه تشرف بالوقوف أمام إنسانة وفنانة عظيمة فى فيلم «أفواه وأرانب» وتعلم منها الكثير، ولن ينسى مشاهدها التى حفرت فى ذاكرة المصريين.

وأضاف «سلامة»، عملت معها «أفواه وأرانب» سينمائيًا وإذاعيًا وعاشرت فى بداية عمرى إنسانة كبيرة وعظيمة، وكنت أعرفها عن قرب.

محسن علم الدين: نسمة فى البلاتوه

أكد المنتج محسن علم الدين أنه فخور بالتعاون مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وإنتاجه 4 من أفلامها، منها «حكاية العمر كله، والخيط الرفيع، وليلة القبض على فاطمة»، مشدداً على أنه تعلم منها الكثير، بداية من الالتزام، لأنها كانت تحرص على التواجد قبل بدء التصوير بما يزيد على الساعة، لمذاكرة مشاهدها، وتجهيز ملابسها، وكان البلاتوه فى وجودها له احترامه وهيبته، وأضاف انها نسمة هادئة وحنونة.

عزت العلايلى: إنسانة يصعب تعويضها

أكد الفنان عزت العلايلى أن الفن المصرى والعربى فقد هرما من أهراماته برحيل فاتن حمامة، وقال: «إنها إنسانة يصعب تعويضها فى هذا الزمن، تتمتع بخبرة فنية على المستوى الفنى والأدبى والثقافى أيضًا، وكانت تتمتع بوعى سياسى كبير جدًا، لمسته أثناء مناقشاتى المستمرة معها، أثناء تصوير الفيلمين اللذين شاركتها بطولتهما وهما «لا عزاء للسيدات»، وهو عمل أفخر به جدًا، وفيلم إنجليزى فى الستينيات بعنوان (القاهرة)».

عادل الأعصر: رمز للالتزام والأمومة

قال المخرج عادل الأعصر، إن وفاة الفنانة فاتن حمامة خسارة كبيرة، وكان لى الشرف الكبير بأن يذكر فى تاريخى وأعمالى بأنى عملت معها وأخرجت لها آخر عمل فى حياتها عام 2000 وهو «وجه القمر»، وأضاف، كانت سيدة عظيمة تهتم بالإنسانيات، فأتذكر عندما كنا نصور المسلسل كانت غادة عادل وأحمد الفيشاوى ونيللى كريم وجوها جديدة، وكانت تعتبرهم أولادها، فكانت تمر عليهم فى العمل وتسألهم عن مشاكلهم وتطمئن على صحتهم، وهل أكلوا أم لا.

محسن محيى الدين: هادئة ومثقفة ومتواضعة

قال الفنان محسن محيى الدين إن الفن العربى فقد أحد أركانه برحيل سيدة الشاشة الفنانة فاتن حمامة، الإنسانة، الهادئة، المعطاءة، المثقفة، الداعمة للجميع، المتواضعة، موضحا أنه تعاون معها فى فيلم «أفواه وأرانب»، وكان عمره وقتها 16 عامًا، وتعلم منها الكثير أثناء تصوير الفيلم، حيث كانت حريصة أن يظهر هو وجميع الممثلين بأفضل صورة.

وأوضح أنها صاحبة ترشيحه لفيلم «ليلة القبض على فاطمة»، وكانت وقتها تحرص على التواجد داخل البلاتوه قبل موعد التصوير.

المصري اليوم في

18.01.2015

 
 

تفاصيل المكالمة الأخيرة بين عمر الشريف وفاتن حمامة

كتب: بسام رمضان

سرد المؤلف محمد دياب لمتابعيه على «فيس بوك»، تفاصيل المرة الأخيرة التي تحدث فيها عمر الشريف مع حب حياته فاتن حمامة، كما ذكرها أحد أصدقائه الذي أخرج أحدث أفلام عمر الشريف القصيرة.

وقال «دياب»: «آخر فيلم قصير لعمر الشريف أخرجه صديق لي في لندن منذ عدة أشهر. حكى لي أن أكثر شيء كان ممتعا في المشروع أنه رأى عمر الشريف عن قرب، حاجات كثيرة حكى لي عنها وكانت كلها بالنسبة لي مبهرة، أكثر حاجة كنت فاكرها إشاعة أو مبالغة هو كلامه عن فاتن حمامة».

وأضاف: «صديقي بيقول لي إن بين كل جملة وجملة عمر الشريف لازم يجيب سيرة فاتن حمامة وأنه لسه ندمان على أنهم سابوا بعض. راجل في الثمانينات وبالمعنى الحرفي للجملة عرف أجمل ستات العالم وعمره ما قدر ينسى حبه الوحيد، لأسباب لا يعرفها صديقي ولم يسأل عنها عمر الشريف طلع مكلمش فاتن حمامة من عشرين سنة».

وتابع: «بعد يوم من أيام التصوير، عمر الشريف ذهب مع صديقي ليقدمه لدكتور صديق قديم لعمر الشريف في لندن، على العشاء كالعادة جاءت سيرة فاتن حمامة، الدكتور الذي طلع صديق مشترك بين فاتن حمامة وعمر الشريف، قال له يا عمر أنا معايا رقم هاتف فاتن إيه رأيك تكلمها».
وواصل: «عمر الشريف قال لها: إزيك يا فاتن؟ وخد التليفون بعيد. صديقي لم يسمع بقية المكالمة، لكن حكى أن عمر الشريف كان متأثرا جدا وهو يكلمها، شاف في عينه وحركة جسمه توليفة من كل المشاعر الإنسانية»

واختتم: «الحمد لله أنهم كلموا بعض قبل ما كانت الفرصة تروح. الله يرحم فاتن حمامة ويصبر كل الذين أحبوها».

زكريا ناصف: فاتن حمامة نموذج للمرأة المصرية

كتب: إيهاب الجنيدي

نعى زكريا ناصف، المحاضر الدولي ولاعب ناديي الأهلي والزمالك السابق، الفنانة فاتن حمامة التي وافتها المنية، مساء السبت.

وكتب «ناصف» على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «وداعا فاتن حمامة التي جسدت حياة كل امرأة في المجتمع وقدمت فنا يحترم عقول الجماهير».

وأضاف: «فاتن حمامة مزجت بين الموهبة وإتقان العمل، وهي نموذج للمرأة المصرية».

ولاقت تدوينة ناصف إعجاباً كبيراً من معجبيه على صفحته الشخصية.

غادة عادل: كنت أهتم برأيها في أعمالي.. ونيللي كريم: تعلمت منها معنى النجومية

كتب: أحمد الجزار

لم تكن فاتن حمامة مجرد ممثلة تهتم باختيار أدوارها والقضايا التى تناقشها فى أعمالها، ولكنها كانت مصنعاً لاكتشاف المواهب والنجوم، وكان كل عمل من أعمالها يشهد مولد نجم جديد، فهى من منح عمر الشريف الفرصة الأولى للوقوف أمامها فى فيلم «صراع فى الوادى»، واستمرت الاكتشافات واحد تلو الآخر، وكانت النهاية بمسلسل «وجه القمر»، الذى شهد آخر إنجابات فاتن حمامة الفنية، حيث تألقت وأفرزت اثنتين من نجمات الصف الأول، وهما «غادة عادل ونيللى كريم»، اللتان رشحتهما لتقديم دورى ابنتيها فى آخر أعمالها مسلسل «وجه القمر»، فماذا تتذكر النجمتان عن والدتهما فاتن حمامة؟

تقول غادة عادل وحالة الحزن تسيطر عليها: إن فاتن كانت أماً لها فى الحياة والفن، ورمزاً لن يتكرر. وأضافت: كانت آخر مكالمة جمعت بيننا منذ عشرة أيام لأطمئن على صحتها، كما اعتدت كل فترة، ولأستشيرها فى بعض الأمور الفنية، وتطرقنا للحديث عن مسلسل «وجه القمر»، وقالت لى: «على فكرة أنا اللى اخترتك فى وجه القمر، لأنى توسمت فيكى النجومية»، وقلت لها: «وأنا أيضا تعلمت منك الالتزام وحتى الآن لا أتأخر على أى موعد تصوير، وأصل اللوكيشن قبل التصوير بساعة كما تعلمت منك».

وتابعت: كنت حريصة على معرفتها رأيها فى كل دور أقدمه، وفى آخر مرة قالت لى: «أنتى ممثلة تحسنين الاختيار»، وقد شعرت بسعادة غامرة من كلامها، ورأيت أن ما تقوله شهادة يجب أن أحرص عليها وأكون دقيقة فى اختياراتى كما كانت ترانى.

وواصلت غادة: كانت فاتن حمامة نعم الأم ونعم الصديقة، وكنت أعتبرها مثلا أعلى، لأنها رمز للرقى وللصدق ولزمن الفن الجميل، وأتمنى من الله أن يسكنها فسيح جناته.

وقالت نيللى كريم: فقدنا قيمة كبيرة فى حياتنا الفنية والإنسانية، وكنت دائما حريصة على معرفة رأيها فى الأدوار التى أقدمها، وعندما قدمت مسلسل «سجن النسا»، فى رمضان الماضى، اتصلت بها خصيصا لأعرف رأيها فيه ، وفوجئت بأنها متابعة للمسلسل وخرجت بأكثر من تصريح تمدح فيه العمل والأداء التمثيلى، ووقتها شعرت بأننى حصلت على جائزة الأوسكار، لأن رأيها بالنسبة لى أهم وأقيم من أى جائزة فنية.

أضافت نيللى: أدين بكل الفضل فى نجاحى إلى هذه السيدة العظيمة، التى لولاها ما كنت شيئا، لأنها أول من اختارنى فى مسلسل «وجه القمر»، رغم أننى لم أكن معروفة وقتها ولم أقدم أى شىء يذكر، من وجهة نظرى، لأن الصحافة هاجمت الفوازير التى قدمتها، حتى إننى خرجت من التجربة مكتئبة وغير سعيدة برد الفعل، رغم أنها كانت التجربة الأولى لى أمام الشاشة، ولكنى فوجئت بعدها باتصال يرشحنى للعمل مع فاتن حمامة، ولم أصدق وقتها، ولكن جاءت لحظة الحقيقة وتقابلت معها لأول مرة، ولم أصدق نفسى، وسعدت للغاية أننى سأقدم دور ابنتها، والحقيقة أننى أثناء التصوير كنت أشعر بأننى ابنتها بجد، حتى فى مشهد زفافى فى المسلسل فوجئت بها تحضر لى الفستان والإكسسوارات وكأننى ابنتها، وكانت لحظة مؤثرة جدا بالنسبة لى، وبعد تصويرنا لبعض المشاهد سألتها لماذا رشحتنى للعمل فى هذا المسلسل رغم الهجوم الذى تعرضت له الفوازير؟ وفوجئت بها تقول: «أعرف جيدا يعنى إيه تقفى قدام كاميرا لأول مرة وتمثلى أيضا لأول مرة، وأعرف جيدا أنه ليس لدينا التجهيزات الكافية فى مثل هذه الأعمال، لذلك أرى أن النتيجة التى ظهرتى عليها فى الفوازير تقول إنك ممثلة هايلة».

وتابعت نيللى: هذه الكلمات منحتنى ثقة كبيرة جدا فى نفسى وإصرارا على المواصلة واختيار الأفضل، لأننى بعد 5 أشهر من العمل معها تعلمت معنى النجومية بحق وحقيقى، لأنها ليست مجرد كلمة ولكنها أفعال، فالنجومية عند فاتن حمامة هى كيف تعامل الآخرين، وكيف تحترم مواعيدك، وكيف تختار عملك، وكيف تكون منضبطا، وكيف تهتم بالتفاصيل، فكلها تصرفات تعنى النجومية.

وواصلت: بعد أن انتهينا من المسلسل كانت فاتن حمامة تتابع خطواتى بدقة، وهذه كانت أكبر مفاجأة بالنسبة لى، لأننى عندما قدمت مسلسل «حديث الصباح والمساء» بعد «وجه القمر» مباشرة فوجئت بها تتصل بى، وقالت لى «إنتى بقيتى هايلة»، وسعدت جدا بهذه المكالمة، اكتشفت أنها متابعة جيدة للأعمال، وأيضا لكل الممثلين الذين قدمتهم فى الأعمال، لأنها تتعامل معهم مثل الأم.

محمد منير: أتمنى نهاية فنية مثلها

كتب: محسن محمود

علق المطرب الكبير محمد منير على رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة قائلا: فاتن كانت سيدة الرقى والتحضر بالمعنى الحقيقى، وشديدة الأناقة في التعامل، والذوق واحترام الآخرين، وأنا بشكل شخصى حزين على رحيلها ولكنها إرادة المولى عز وجل وندعو الله أن يتغمدها برحمته ويدخلها فسيح جناته، والله يرحمها، وهى لم تفارقنا لأنها ستعيش في ذاكرتنا، بعد أن شاركت في تكوين أجيال وأجيال.

وأضاف: شاركت معها في فيلم «يوم حلو.. يوم مر» وتدخلاتها في الفيلم كانت لصالح أشياء مفيدة لفريق العمل، فقد حرصت قبل بداية التصوير على جمع طاقم الفيلم في جلسات تحضيرية قبل أن تنتشر هذه الظاهرة، وصورنا الفيلم في سرية شديدة، وأنا كنت الشكل الوحيد المعلن وهذا تسبب في مضايقات جماهيرية شديدة، بمعنى أننى كنت الوحيد واضح الشكل.

وعن تواصله معها طوال الفترة الماضية قال: لم أكن على تواصل مستمر معها خاصة لأنها خلقت لنفسها أسلوب حياة خاصا بها، وكانت تجمعنا دائما المشاعر الراقية والجميلة القائمة على الحب، وكانت تحترم تجربتى الفنية لكنها كانت تعيش في شبه عزلة خاصة وأعتبرها أرقى أنواع الاعتزال البطىء الواثق من نفسة، وأتمنى أن تكون نهايتى الفنية مثل فاتن حمامة بشكل طبيعى وبدون إزعاج، وحتى وهى تودعنا كانت راقية، وهى بالفعل سيدة بالمعنى اللفظى، وليست سيدة السينما فقط بل سيدة مجتمع بالمعنى الحقيقى.

وعلق منير على ظهورها مؤخرًا في أكثر من حدث دعمت خلاله مصر قائلا: لأنها صاحبة مشوار راق ومتحضر فضلت أن يكون لها دور مؤثر في الحياة بعد أن شعرت بخطر حقيقى يواجه بلدها.

وشدد منير على أن الحديث عن سيدة الشاشة العربية لن ينتهى فهى أحد رموز الفن المصرى، ولا أحد ينكر الدور المهم لها منذ بدايتها الفنية وصولا إلى مرحلة الاعتزال، فهى بالفعل أثرت في الكثيرين بالأعمال التي قدمتها والتى تحمل رسائل كثيرة.

يذكر أن محمد منير شارك فاتن حمامة بطولة فيلم «يوم حلو ويوم مر» من إخراج خيرى بشارة حيث جسد في الفيلم شخصية عرابى النجار والذى تزوج من «سناء» الفنانة حنان يوسف وعاش في منزل عائلتها وظل يشاغل شقيقتها «لمياء» التي جسدت دورها الفنانة سيمون إلى أن أقام معها علاقة وتركها وهرب بعد ذلك، ونجح منير في الدور لدرجة أن كرهه الجمهور، وهو ما يعد نجاحا كبيرا وقدرة على تقمص الشخصية.

سكينة فؤاد: سكت الكلام يا فاطمة

كتب: علوي أبو العلا

قالت الكاتبة سكينة فؤاد: بعد وفاة الفنانة فاتن حمامة، «سكت الكلام» يا فاطمة، مشيرة إلى أن تجسيد الراحلة لدور فاطمة في مسلسل «ليلة القبض على فاطمة»، الذي كتبته، علمتنا من خلاله الصورة المثلى للفنان.

وأضافت «فؤاد»: أنا كاتبة، لكنها أيضًا كاتبة، بقراءتها وتفهمها للنص بعمق وبإحساسها واختيارها، فكانت تذهب إلى أعماق الشخصية لتستنطقها، وحاولت أن تقرأ دور فاطمة من خلال التكوين والجغرافيا والتاريخ، فاتن حمامة كيان عظيم، ونموذج للمبدعين في مجال التمثيل والأداء، وللذين يريدون الارتقاء بفنهم، فهى فنانة لها عمق ثقافى وإنسانى.

وتابعت: لن أنسى عندما أهديتها قصة «ليلة القبض على فاطمة» وفى نهاية اليوم فوجئت بما لا أصدقه، عندما اتصلت بى في الثامنة صباحًا، وتبدى لى كيف تأثرت بشخصية فاطمة، ولم أصدق كيف سهرت عليها وقرأتها كاملة، وأنها تريد أن تقدم دورها، وأيضا عندما ذهبت إلى بورسعيد لاختيار أماكن التصوير كانت حريصة على أن تدخل المدينة وتختلط بأهلها وتلتقى بسيدات من بورسعيد، وتعلمت اللهجة البورسعيدية بشكل جيد، وجلسنا في الليل للحديث عن تاريخ المدينة.

وواصلت: فاتن حمامة استطاعت أن تكون واحدة من الأسرة المصرية، ففى شبابها تحولت إلى فتاة أحلام أغلب شباب الجيل، وعندما كبرت ونضجت أصبحت من النماذج الجميلة للمرأة المصرية تتمنى كثيرات أن يصبحن مثلها، فدائمًا ما كانت أفلامها رسالة فنية قوية وواضحة للأجيال، ومن أبرز الأفلام التي تدل على رسالتها «الحرام»، ومسلسل «ضمير أبلة حكمت»، ومسلسل «ليلة القبض على فاطمة»، وفيلم «أريد حلًا» وقصة الكاتبة الكبيرة لطيفة الزيات «الباب المفتوح» شريط رائع قدمته فاتن حمامة استطاعت من خلاله أن تقدم متابعة جيدة وقوية للأحداث التي تمر بها الأسرة المصرية بشكل يليق بسيدة الشاشة العربية.

وشددت فؤاد على أننا إذا دخلنا إلى عالم فاتن حمامة، سنكتشف جزءا عزيزا من مكونات هذا الوطن، وقالت: هي مثلها مثل أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، وصلاح جاهين، وسعاد حسنى، فهى تمثل جيلا كاملا من المبدعين، لذلك فإن من يتركون علامات لا يتركونها من فراغ، وهى استطاعت أن تضع نفسها داخل الوجدان المصرى، الذي شكلت جزءا منه، في العمق التاريخى والحضارى والإنسانى، وحظيت باحترام وتقدير تستحقه، لأنها كانت تقدر وتحترم الجمهور، وعقليته، فاحترمها وأحبها من كل قلبه، وكانت تختار الأدوار التي تفيد الجمهور، وكانت تبحث دائمًا على الرسالة، لأنها تريد أن تحترم المشاهد.

وداعٌ يليق بفاتن حمامة

كتب: المصري اليوم

«كانت جزءاً من حكاياتنا وذكرياتنا، رسمنا مع ابتسامتها أحلامنا، لن يخطفها الموت حتى لو توارت تحت التراب، فأفلامها ستمنحها الخلود»، لم تكن هذه الكلمات جزءاً من مرثية بعد رحيل فاتن حمامة، التى تم تشييع جنازتها ظهر الأحد من مسجد الحصرى بمدينة 6 أكتوبر، لكنها كانت لسان حال الضمير الجمعى المصرى فى وداع سيدة الشاشة العربية. مثلما جمعت فاتن حمامة الوزير والخفير أمام الشاشة يتابعون أفلامها، فإنها ودَّعت الحياة وهى تجمعهم أيضاً فى رحلتها الأخيرة إلى مقابر الأسرة على طريق الواحات، فالآلاف من البسطاء كانوا فى وداعها، إلى جوار اللواء إسماعيل فريد، موفد رئيس الجمهورية، والدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة، والدكتورة هيفاء أبوغزالة، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، ومحمد سعد العلمى، سفير المغرب بالقاهرة، مندوباً عن الملك محمد السادس، والسفيرة ميرفت التلاوى، رئيس المجلس القومى للمرأة، وعمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور، وعشرات الفنانين.

لم يتوقف بكاء المصريين على فاتن حمامة منذ ليلة السبت ، فالفنانة التى ستظل رمزاً للرومانسية تركت أثراً فى نفوس الملايين، فنعتها رئاسة الجمهورية فى بيان رسمى، ونعاها نبيل العربى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وأعلنت وزارة الثقافة الحداد لمدة يومين تقديراً لتاريخها الطويل.

وقال المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، إنه برحيل سيدة الشاشة العربية فقد الفن الراقى أحد أعمدته الأساسية، حيث أثرت ذاكرة الفن المصرى والعربى بأعمالها التى ستظل راسخة فى الأذهان.

فى الجنازة لم يتمالك الآلاف أنفسهم وهم يرون قصة الحب الكبير التى عاشوها على شاشة السينما تكتب فصلها الأخير، وبمجرد خروج الجثمان من مسجد الحصرى تدافع العشرات لحمله، وكأن كل شخص منهم يريد وداعها على طريقته الخاصة، ما تسبب فى سقوط سور المسجد وتعرض عدد منهم للإصابة.

عمر الشريف في أول تصريح له عن رحيل فاتن حمامة: «وفاتها قضت عليّ»

كتب: بسام رمضان

عبّر الفنان عمر الشريف عن شدة تأثره بوفاة زوجته السابقة، الفنانة فاتن حمامة، مؤكدًا أن وفاتها شكلت صدمة كبيرة له.

وقال الشريف، في تصريح خاص لموقع «إرم» الإماراتي، الأحد: «رحيل أحمد رمزي كسر ظهري، ووفاة فاتن حمامة قضت عليّ، أنا أعتبر نفسي الآن في المحطة الأخيرة من حياتي».

وكشف الشريف أن آخر لقاء جمع بينهما كان منذ خمس سنوات، في منزل ابنهما طارق، مشيرًا إلى حزنه البالغ على أنه لم يرها طوال الفترة الماضية.

تعرف على أسباب عدم حضور عمر الشريف لجنازة حبيبته فاتن حمامة

كتب: بسام رمضان

تغيب النجم العالمي عُمر الشريف، عن حضور جنازة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، وزوجته السابقة وأم ابنه الوحيد (طارق)، مما جعل الكثيرون يتساءلون عن أسباب غيابه عن المشاركة في جنازة حبيبة عُمره.

وقالت بعض المصادر المقربة من الشريف، لمجلة «الجرس» اللبنانية، مساء الأحد، أن «الشريف» لم يستطع حضور الجنازة بسبب مرضه الشديد، حيث أنه لا يستطيع السير على قدمه اليمنى حالياً.

إكليل من الزهور باسم الرئيس الفلسطيني على قبر فاتن حمامة

كتب: خليفة جاب الله ‏, أحمد يوسف

وضعت السفارة الفلسطينية بالقاهرة إكليلًا من الزهور باسم رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم، على ضريح الفنانة المصرية الراحلة فاتن حمامة، في القاهرة.

حيث شاركت سفارة دولة فلسطين بالقاهرة في تشييع جثمان سيدة الشاشة العربية الفنانة فاتن حمامة، وقدم مدير المركز الإعلامي والثقافي للسفارة ناجي الناجي واجب العزاء في الفقيدة باسم سفير دولة فلسطين بالقاهرة جمال الشوبكي وباسم دولة فلسطين، مثمناً دورها الفني الذي جسدت من خلاله أدوارًا وطنية وتاريخية ساهمت في تأريخ النضال العربي على الشاشات العالمية إبّان الفترات التاريخية العربية المختلفة.

جدير بالذكر أن سيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة، صاحبة التاريخ الكبير في الدراما والسينما، وافتها المنية بعد وعكة صحية مفاجئة، وذلك عن عمر يناهز 83 سنة.

ولدت «حمامة» في 27 مايو 1931، وظهرت على شاشة السينما للمرة الأولى حين اختارها محمد كريم مخرج أفلام عبدالوهاب، لتشارك بدور صغير فى فيلم «يوم سعيد» الذي عرض فى أوائل 1940 وبعده قدمت أكثر من 103 أفلام، آخرها «أرض الأحلام»، كما قدمت في 1991 دورا مميزا حُفر فى ذاكرة التاريخ بمسلسل «ضمير أبلة حكمت» وبعده مسلسل «وجه القمر» الذي لعبت فيه دور «ابتسام البستانى» إضافة إلى مسلسل إذاعى وحيد.

يسرا وإلهام شاهين تبكيان بشدة بعد دفن فاتن حمامة (فيديو)

كتب: علوي أبو العلا

بعد انتهاء مراسم دفن الفنانة الراحلة فاتن حمامة، خرجت الفنانة يسرا من داخل المدفن وقامت باحتضان الفنانة إلهام شاهين، وظلتا تبكيان تأثرًا بوداع سيدة الشاشة العربية، في موقف أبكى الحضور.

وحضر مراسم الدفن، الفنان حسين فهمي، فاروق الفيشاوي، جميل راتب، ريهام عبدالغفور، نيللي كريم، سامح الصريطي، خالد النبوي.

يذكر أن الفنانة فاتن حمامة وافتها المنية السبت إثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر يناهز 83 عامًا.

عمرو الليثي ينعى فاتن حمامة: تعلمنا القيم النبيلة على يديها

كتب: محمد طه

نعى الإعلامي عمرو الليثى ببالغ الحزن والأسى سيدة الشاشة العربية، الفنانة فاتن حمامة، راجياً من الله أن يتغمدها بواسع رحمته وان يلهم أسرتها ومحبيها الصبر والسلوان.

وقال الليثى، في تصريحات له، إن فاتن حمامة كانت وستظل أسطورة من أساطير الفن المصرى، مضيفًا: «تعلمنا على يديها المبادئ والقيم والمثل النبيلة وساهمت على مدار تاريخها الفنى في أعمال فنية تميزت بالرقى الفنى وستظل تلك الأعمال خالدة في ذاكرة الفن المصري والعربى».

نادية لطفي: فاتن حمامة سيدة القلوب والحب الكبير

كتب: محسن محمود

قالت الفنانة نادية لطفي إن لحظة وداع سيدة الشاشة العربية لحظة فارقة ومؤلمة لنا جميعًا لأنها تمثل عمري كله منذ أن كنت صغيرة فهي مثل أعلى وقدوة كبيرة وأدعو لها بالرحمة فهي أسعدت العالم العربي وهي ليست سيدة الشاشة فقط بل سيدة القلوب والحب الكبير.

وأضافت نادية، في مداخلة هاتفية مع برنامج «هنا العاصمة» الذي تقدمه الاعلامية لميس الحديدي على شاشة سي بي سي: «أدعو الله أن يلهمنا الصبر والسلوان فصداقتنا كبيرة وكانت دائما مركزة على الاحترام، فهي مثال للبساطة والأناقة وعدم الابتذال والأداء الراقي فهي مثل حقيقي للفتاة والمرأة المصرية».

محمد منير: فاتن حمامة لم تفارقنا.. وكانت سيدة الرقي

كتب: محسن محمود

نعى الفنان محمد منير سيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة، وقال إنها كانت سيدة الرقي والتحضر بالمعنى الحقيقي، وشديدة الأناقة في التعامل، والذوق واحترام الآخرين.

وأضاف منير، في تصريحات لـ«المصري اليوم»/ «أنا بشكل شخصي حزين على رحيلها ولكنها إرادة المولى عز وجل، وندعو الله أن يتغمدها برحمته ويدخلها فسيح جناته، والله يرحمها، وهي لم تفارقنا لأنها ستعيش في ذكرانا، بعد أن شاركت في تكوين أجيال وأجيال».

وتابع: «شاركت معها في فيلم (يوم حلو ويوم مر) وتدخلاتها في الفيلم كانت لصالح أشياء مفيدة لجميع فريق العمل، فقد حرصت قبل بداية التصوير على جميع فريق عمل الفيلم في جلسات تحضيرية قبل أن تنتشر هذه الظاهرة، وصورنا الفيلم بطريقة شديدة السرية، وأنا كنت الشكل الوحيد المعلن وهذا تسبب في مضايقات جماهيرية شديدة، بمعنى أنني كنت الوحيد واضح الشكل».

المصري اليوم في

18.01.2015

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)