كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

المهرجانات السينمائية العربية تصغر أم تكبر؟

سحب مثيرة للقلق في الأفق.. انحسار التمويل وقنوات التوزيع تعيش فوضى الأسعار والدعم

كان: محمد رُضا

مهرجان كان السينمائي الدولي السابع واالستون

   
 
 
 
 

من حسن حظ المهرجانات العربية أن لا مهرجانا واحدا بينها بحجم «كان» لأن بلوغ هذا الحجم يتطلب جهدا لا تستطيع تأمينه، ولا تأمين شروطه الإدارية والفنية المختلفة، ومن حسن حظّها أيضا أنها لا تطرح نفسها بديلا. فحتى يكون مهرجان ما بديلا، عليه أن يكون مجهّزا بعناصر لا يمكن تأمينها في بلدان ليست نشطة على صعيد العروض باستثناء دولة واحدة (الإمارات العربية المتحدة) تليها البحرين وقطر في صف ثان، ثم لبنان والأردن ومصر في صف ثالث.

على المهرجان الذي يحاول أن يطرح نفسه كبديل أو حتى كشبيه أن يكون وصل إلى أحد المراكز المتقدّمة. أن يحاكي فينيسيا الإيطالي أو برلين الألماني أو أن يكون تخصصه فاق الرقعة المحددة فإذا هو بموقع واحد مع لوكارنو المتخصص بالسينما الشابّة أساسا أو بصندانس المتخصص بالسينما المستقلة.

حسن الحظ جنّب المهرجانات العربية الدولية مغبّة أن تفشل. نجحت، في شكل عام، في أنها بقيت نتاجا عربيا في مدن عربية لجمهور عربي. وهذه هو أفضل مرتبة تستطيع بلوغها لأسباب جوهرية تماما من بينها ذلك السوق الذي يستقبل ولا يصنع ثم ذلك السوق القابع تحت يد موزّعين ليسوا في وارد تعميم سينما مختلفة.

ما يجعل «كان» - «كان»، هو أن السينما الفرنسية التي تحتل مركز القلب في هذا المهرجان، تحتل مركز القلب بين قلوب المسؤولين عنها. تحتضنها الحكومة ويسهر عليها المنتجون ويؤمّها جمهور كبير يؤمن بها وبل يفضّلها. إلى جانب أن السينما الفرنسية هي التقاطع الأكثر ثراء ونجاحا، فهي تطرح نفسها شريكا للسينمات من حول العالم أفريقية وآسيوية ولاتينية وأوروبية وبل أميركية - هوليوودية أيضا.

بالتالي، ما يصنع نجاح هذا المهرجان هو نتاج هذا الدور البارز للسينما الفرنسية تحت أي ظرف ومن دون أن تحاول أي من الحكومات المتعاقبة إيقاف عجلته لا على نحو مباشر ولا على نحو يؤدي إلى تعثّره على نحو غير مباشر.

إشكالات

لكن من سوء طالع المهرجانات العربية حقيقة أنها تبدأ كبيرة ثم تصغر. الميزانيات الضرورية لمهرجانات دبي وأبوظبي والدوحة لم تكن لمجرد تقديم عروض إعلامية وترفيهية ضخمة، بل لتركيز وتأسيس حدث مدو على الساحة العالمية يسهم في التعريف بالمهرجان وبالمدينة ويقرّب المسافة بين هذا الجزء المستقر من العالم العربي وبين الغربي الذي كان دائما ما ينظر إليها من خلال مواقف جاهزة آخرها هو أنها مهرجانات تملك الكثير من المال لتصرفه، في حين أن مهرجاني أبوظبي ودبي على وجه التحديد جهدا لتقديم الوجه الجاد من العملية بأسرها ولتحريك الجامد من المواقف الجاهزة. حقيقة أنهما انطلقا كمهرجانين دوليين (كذلك فعل مهرجان الدوحة لاحقا) هو اختيار من السهل الدفاع عنه، لكنه يبقى اختيارا سليما ومن حق كل دولة أن تقدم عليه أو على أي مهرجان آخر ترى حاجتها إليه.

كذلك فإن حقيقة طرحها نفسها على أساس أنها مهرجانات كبيرة ومكلفة هي مسألة ضرورية. في عالم اليوم من الأصعب البدء بمهرجان صغير على أساس أنه سيكبر. من السهل، إذا ما كان التمويل متوفرا، أن يبدأ كبيرا ويبقى كذلك أو أن يكبر رويدا كل بضع سنوات.

بالنظر لما سبق، فإنه من المثير للاستغراب ما نسمعه من تقليص ميزانيات. في سنوات قليلة شهد أحد المهرجانات الخليجية انضمار الميزانية إلى نحو نصف تلك التي شهدتها الدورة الأولى منه. المهرجان منها يبدأ كبيرا محاطا بالتشجيع والدعم ثم يشهد انحسار التمويل مع بقاء الرغبة في نجاحه. أمران لا يلتقيان بل يتناقضان.

والحقيقة أنه من المبكر جدّا الطلب بأن يتصرّف المهرجان بنفسه. أن يحل إشكالات تقليل ميزانيّته ذلك لأن الوضع السينمائي، على نشاط العروض والسعي الجاد لاستقطاب الإنتاجات الأجنبية للتصوير في البلاد العربية كافة، لا يزال هشا للغاية.

مصر تستطيع أن تنعم بالأرضية المشتركة ما بين المهرجان وبين احتوائها لصناعة. لكن حتى السينما المصرية تعاني من الانحسار وتجهد في سبيل الوقوف على قدميها بغياب قرارات حازمة لدعمها. لكن ما تشترك فيه لجانب الدول كلها هو أن الإنتاج السينمائي (كثر عددا أو قل) ما زال محدود العرض، قنوات التوزيع تعيش فوضى الأسعار والدعم (مع غياب صناعة حقيقية لأسطوانات الأفلام وسياسة قوية للتوزيع والعرض التلفزيونيين) التسويقي محدود.

*نقلة غريبة

* والأخبار المنتشرة في «كان» منذ عامين لم تعد كما كانت قبل ذلك.

في البداية، كان المهرجان العربي مطروحا كحدث لافت لا بد منه.. عنوانا صحافيا مهمّا بين عناوين المجلات ونشرات الأخبار المتخصصة. كان لدى المهرجان قدرة على الحضور الذي يثير الفضول والإعجاب معا. الآن كل شيء ساكن باستثناء حفلة صغيرة هنا وإعلان طبيعي هناك. اتصالات محدودة. مبرمجون يشاهدون ويختارون ويتّصلون ويقومون بما هو ضروري، لكن لا شيء يمكن إعلانه والترويج له في المجلات اليومية الصادرة في «كان»، سوى إعلانات حول موعد إقامة الدورة المقبلة.

ذلك الزخم السابق، الانطلاقة القوية، الجهود المبذولة بصدق لم يعد يواكبه الإعلان عن انتصار ما. عن فيلم فاز به هذا المهرجان أو ذاك. عن قبول سينمائي كبير حضور الدورة المقبلة أو عن نقلة نوعية تثير الأقاويل وتستدعي من المجلات المذكورة، التي تنطق بلسان حال المجتمع السينمائي الدولي طوال أيام المهرجان، ويستمر دورها لما بعده، التسابق على نشر الأخبار والتحقيقات.

آخر المعلن عن أن الدورة الثانية لمهرجان أجيال الذي تقيمه مؤسسة «الدوحة فيلم إنستتيوت» التي كان أعلن عن قيامها ما بين السادس والعشرين والثلاثين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل قد تنتقل إلى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) وحتى السادس منه، أي إنها ستختتم قبل أربعة أيام من انطلاقة مهرجان دبي. الخطوة غير مفهومة إلا من خلال تنافس لن يثمر عن نجاح مهرجان الدوحة أو تأثيره على دبي، بل سيكتفي بالتسبب في جدولة مزعجة من ناحية ومزاحمة لا معنى لها مطلقا.

وفي أحد أعداد «ذا هوليوود ريبورتر» و«فاراياتي» إعلان عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كان يحتاج لكتابة أفضل عوض «بداية جديدة لمهرجان قديم». لا عنصر البداية الجديدة ولا عامل السن «القديم» يوعزان بأن المهرجان نفسه سيكون أفضل، والمشكلة هي أنه سيكون أفضل في الواقع من أي من السنوات العشر الأخيرة له بعدما آلت إدارته للزميل سمير فريد، لكن ليس لما يحاول ذلك الشعار تحقيقه.

المسألة لا تنتهي عند هذا الحد مطلقا، لأن المعضلة الرئيسة في كل ذلك هو أن المهرجانات العربية تطلب الأفلام ولا تطلبها هي. على عكس المهرجانات الكبيرة الأخرى، حيث يسود العرض والطلب، فإن الوضع ما زال كما كان عليه منذ البداية: المنتجون والمخرجون الدوليون (كبارا أو صغارا) لا يختارون هذا المهرجان أو ذاك لعرض أعمالهم. السينمائيون العرب يفعلون لأن المهرجانات تحوّلت إلى احتمالات ربحية تعوّض الخسارة التي يتعرّض إليها معظم المنتوج لعدم توفّر الأسواق، لكن غير العرب ما زالوا ينظرون إلى تلك المهرجانات الأميركية أو الأوروبية حيث يستطيعون بيع إنتاجاتهم ما يعود بنا إلى حال الأسواق العربية التي تفتقر، في معظم دولها، إما إلى الاستقرار الأمني حاليا أو إلى إسهام جدي من المسؤولين لتحريك عجلتها، وهذه بدورها تحتاج للتزامن والربط مع سياسة ثقافية شاملة.

* أفلام اليوم

* هل تجد رئيسة لجنة التحكيم ضالتها في اختيارات كان من أفلام المرأة؟

ارتفعت الأصوات هذه السنة لتتحدّث عن حضور المرأة الذي تلا غيابها في السنوات الماضية. رئيسة لجنة التحكيم هي المخرجة النيوزلندية جين كامبيون وهناك رئيسات وعضوات في لجان التحكيم الأخرى. إنه كمن لو أن «كان» اكتشف المرأة من جديد.

الحال أن «كان» أضطر إلى ذلك بسبب النقد الذي وُجّه إليه خلال السنوات السابقة حيال غياب الأفلام التي تخرجها النساء علما بأن المرأة موجودة كمخرجة في السينما منذ العقد الأول من القرن الماضي. لكن إلى جانب هذا الوجود انتمت السينما في غالب العاملين فيها إلى الرجال. من مالكي استوديوهات إلى رؤسائها ومنهم إلى رؤساء أقسامها ثم منتجيها ومخرجيها وكتابها وموسيقييها ومصوّريها. طبعا هناك نساء بين كل هؤلاء، إلا أن وجودهم محدود. في هوليوود، كما في غيرها، تكتب غالبية السيناريوهات لبطولة رجالية أو لبطولة رجالية - نسائية مشتركة. قلة، بالمقارنة، هي التي تتحدث عن المرأة وخصوصا المرأة الناضجة.

على الرغم من ذلك لو أراد المهرجان سابقا أو اليوم تأليف نصف قائمة أفلامه الرسمية من أفلام نسائية لاستطاع لكنه كان سيواجه إخفاقا نوعيا كون معظم المخرجين الذين اعتاد اللجوء إليهم، وهم اللجوء إليه، من الرجال من سنواته التأسيسية إلى هذا الحين. كما كان سيواجه عدم توازن لأن عدد الرجال الواقفين وراء الكاميرا هم، في نهاية المطاف، أربعة أضعاف عدد النساء على الأقل.

على ذلك، إذا ما أرادت رئيسة لجنة التحكيم البحث عن أفلام نسائية تقترحها للفوز بإحدى الجوائز الرئيسة، فإن لديها فيلما من هذا النوع هو «جمّد الماء» لليابانية ناوومي كواسي. وإذا ما أرادت الاعتماد على فيلم يتحدّث عن المرأة في المقام الأول، فلديها فيلمان تختار أحدهما هما «رجل الديار» لتومي لي جونز وبطولة هيلاري سوانك و«يومان وليلة» للأخوين البلجيكيين جان - بيير ولوك داردان.

* أمواج عاتية

* يفتح «جمّد الماء» على لقطات للبحر الهائج. ثورة عاطفة تحرّك ذلك الكائن المخيف تلتقطها كاميرا يوتاكا يامازاكي على نحو كابوسي. اللقطة الطويلة الثانية هي للبحر وقد همد كما لو أنه أيقن أنه لن يستطيع ابتلاع اليابسة فجمد. فيلم جين كامبيون الذي نال هنا سعفة «كان» سنة 1993 وعنوانه «البيانو» بدأ بداية قريبة من هذا لبحر هائج ثم لقطات للبحر وقد هدأ. لكن اللقاءات تنتهي عند هذا الحد عمليا. فيلم كواسي ينتمي إلى أسلوبها الخاص في العمل: ابتكار فكرة جيّدة وتأليف قصّة مثيرة وصادقة المشاعر حولها، ثم وضع سيناريو لا ينجز الموعود منهما وتنفيذه على النحو المكتوب. في مكان ما بين الكتابة والتنفيذ المصوّر تضيع المخرجة في محاولتها الإجادة في كل شيء. تسرح طويلا وتكرر كثيرا وتعود إلى البدايات أكثر من مرّة. في المقابل، وإلى جانب بلورتها لفكرة تعيشها بصدق، هناك حسن استغلالها للمواقع التي تختارها للتنفيذ (القرى، الجبال، البحر). تستغلها جماليا حتى في أدكن لحظاتها. تلك الأمواج العاتية تنضح بالحياة، رغم أنها مخيفة.

وهي إذ تركّز على البحر تدفع بأبطالها إلى نوع من تقديسه. في الأساس لدينا حكاية صبي وفتاة مراهقين يعرفان بعضهما كرفيقي مدرسة. يكتشف كايتو (نيجيري موراكامي) جثّة عارية في الماء ولن نعرف مكانها من الإعراب في هذا الفيلم إلا قرب نهاية الفيلم. كايتو يعيش مع أمّه بعد انفصالها عن أبيه. كتوم. لا يضحك ومنطو إلى حد ملحوظ. الفتاة التي تحبّه، ولو أنه حب مبكر (جون يوشيناغا) تعيش مع والدتها وأبيها. تقارن المخرجة بين العائلتين: واحدة انفرط كيانها وأخرى ملتحمة. الصبي هو نتاج الأولى. الفتاة هي نتاج الثانية. هذه المقارنة ليست متسرعة ولا هي مباشرة بل تكشف عن نفسها بالتدريج وهو أمر جيد ويلعب في خلفية الموت البطيء الذي سينال من أم الفتاة ميوكو ماتسودا. مشهد الوفاة ذاته هو فصل كامل. الروح تستعد لمغادرة الجسد طويلا قبل أن تغادره فعلا وخلال ذلك أغاني من ثقافة جزيرة أمامي أوشيما التي اكتشفت المخرجة حديثا أن جدتها أتت من هناك والتي تقع فيها الأحداث. أغاني فرحة ترد البسمة إلى وجه الأم، وأخرى حزينة ولو أن المحيطين بآخر لحظاتها يغنونها بنشوة.

كياتو يفتقد لكل ذلك وما يلبث من بعد أن ينفجر في والدته كونها لم تتوقف عن العلاقات الجسدية وبين أكثر من عشيق منذ غياب أبيه. الجثّة التي في أوّل الفيلم هي جثّة آخرهم، كما يقول. هل قتله هو؟ أمر مستبعد لكن المخرجة لا تجيب إيجابا أو سلبا. بل إن الكثير من الأمور تبقى فالتة بما في ذلك المعنى المجسّد بالبحر في كل حالاته، والمقصود بذبح الشاة بالطريقة المؤلمة التي تتابعها الكاميرا لتسجيلها. طبعا يستطيع المرء أن يفسّر وقد يكون مصيبا لكن بعض المفقود ما بين السيناريو والتنفيذ يكمن في تحديد وجهة نظر المخرجة ما يفي بحق المشاهد في معرفة كنه الترميز المطلوب.

في كل هذا تحافظ المخرجة على أسلوبها الدائم: كاميرا محمولة باليد التي لا تتوقف عن الاهتزاز لتأكيد منحى تسجيلي. وهي تعرف ما تفعله (ولو أن ما تفعله ليس بالضرورة جيّدا) فهي تحاول أن تحاكي رغبتها الدائمة في تقديم الفولكلور الياباني على الشاشة العريضة والمرّات التي تنجح فيها هي أقل من تلك التي يتحوّل فيها العمل إلى استطراد يكاد لا ينتهي.

* شحنة واقعية

* في «يومان وليلة» للأخوين داردن دراما اجتماعية مهمّة ونسائية بالكامل: بطلة الفيلم (ماريون كوتيار) تؤكد هنا أنها أفضل وأصدق في أدوارها الأوروبية من تلك الهوليوودية التي تلجأ إليها من حين لآخر. تلعب هنا شخصية العاملة التي تخسر وظيفتها بعد تصويت زملائها بصرفها. هي بحاجة للوظيفة والعمل (زوجها يعمل نادلا في مطعم صغير) وهم بحاجة إلى المكافأة السنوية المنتظرة ورئيس مجلس إدارة الشركة وضعهم أمام اختيارين: إما الموافقة على صرفها وإما الموافقة على إلغاء المكافآت، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الشركة وتلك الأشمل التي تمر بها أوروبا.

الأخوان داردن يتابعان بطلتهما وهي تقوم يومي السبت والأحد (قبل اجتماع ثان يوم الاثنين) لإقناع زملائها بالتصويت ثانية لصالحها ما يعني أن الموافقين سيخسرون مكافآتهم. تنتقل من مكان لآخر وتحصد قبولا من البعض ورفضا من البعض الآخر. هذا البذل في سبيل الاحتفاظ بالعمل ليس مجرد طلب تقوم به بابتسامة عريضة. هي تحت الضغط وأحوالها النفسية متردية وزوجها يحثّها إذ يخشى حاجتهما للمال إذا ما توقف عملها. فوق ذلك، تشعر بالمذلة وهي تطلب. تخبر زوجها بأنها تتسوّل.

كل ذلك يصل جيّدا إلى المشاهد مشبعا بالطرح الاجتماعي الذي طالما ميّز أعمال المخرجين المعروفين. ساندرا (بطلة الفيلم) مهزومة من قبل أن تبدأ وشعورها بالهزيمة يتعالى إلى أن تبتلع ما عندها من مسكنات دفعة واحدة لكي تموت. لكن زوجها وصديقتها يسعفانها فتعود إلى أرض المعركة بإيمان. المفاجأة في النهاية ليست في أنها خسرت العمل، بل في تلك الشحنة من المؤازرة التي تشعر بها حيال بعض من منحها صوته فهناك ذلك الأفريقي الذي قد يخسر وظيفته وإذا ما خسرها سيخسر إقامته. رغم ذلك منحها صوته. إلى جانبه هناك العربي هشام وصديقتها التي فضّلت ترك زوجها الممانع على أن تدير ظهرها لساندرا، كما فضّل هشام أن يواصل قحط الرزق في عمل آخر يقوم به «في الويك - إند» كما يقول لإعالة عائلته.

جيّد ذلك التآلف وعدم التفرقة بين مواطني وقاطني البلد الواحد. العدو، يوحي الأخوين القول، هو ذلك الوضع الاقتصادي وهما ليسا في وارد تحليله بل النظر مباشرة إلى بعض نتائجه.

* حامي الديار

* «رجل الديار» لتومي لي جونز هو أول إخراج له منذ أن حقق عمله السابق «ثلاثة مدافن لملكياديس استرادا» (2005). كلاهما وسترن (كذلك حال فيلمه المقبل «ذا كاوبويز») وكلاهما من خارج التقليد والتنميط. في «ثلاثة مدافن» هو وسترن حديث فيه السيارة لجانب الحصان وربوع الغرب الأميركي. هنا هو غرب في زمنه الكلاسيكي. لكن لا شيء نمطيا في موضوعي الفيلمين. لي جونز الذي لم يظهر، ممثلا، في أفلام وسترن كثيرة من قبل، خص نفسه حتى الآن بهذا النطاق من الأفلام مبتعدا في الوقت ذاته عن الحكايات التي عادة ما نراها في أفلام هذا النوع.

في «رجل الديار» Homesman (المقصود المبطّن في العنوان هو «حامي الديار») تمثل هيلاري سوانك شخصية امرأة اسمها ماري بي تعيش وحيدة في بلدة نائية في غرب ولاية نبراسكا. لقد تجاوزت سن الشباب لكن ذلك لا يمنعها من أن تعرض، من دون وجل، على أحد الجيران الزواج بها. حين تحضر اجتماعا في الكنيسة يقوده الراعي (جون لوثغو في دور قصير) حول من سيقود ثلاث نساء مجنونات إلى المصحّة في شرقي البلاد تتبرّع هي بالمهمّة وتفوز بها رغم معارضة البعض. في طريقها للتنفيذ تمر برجل مربط اليدين جرى وضع عقدة حبل مشدودة على عنقه وترك تحت رحمة حصانه. إذا تحرّك من تحته ضاقت العقدة ومات مشنوقا. توافق على فك قيده وإنقاذه من الموت إذا ما عمل لديها وبالطبع يوافق. بريغز (تومي لي جونز) ليس رجلا معروفا بالنزاهة والبطولة، لكن يمكن الاعتماد عليه في المهام أو هكذا تقرر ماري بي التي تنطلق بعربتها والنساء مقيّدات داخلها عبر البراري في رحلة شاقّة.

خلال الرحلة سيواجهان بعض المخاطر، لكن الفيلم لن ينحني أمام إغراء توظيف تلك المخاطر لتقديم معارك أو مشاهد تشويقية. لكن بعض تلك المشاهد لا تبدو وقد اهتم بكتابتها على نحو جيّد. مثلا المشهد الذي يعترض بعض الهنود الحمر العربة فيهديهم بريغز حصانا فينصرفون للتو. حتى ولو أن ذلك قابل للحدوث، إلا أنه مقدّم كما لو كان الحال الطبيعي أكثر من سواه.

بعد ذلك، ومن دون الكشف عن مفاجأة مهمّة في الأحداث، يشتد عود الفيلم في مشاهد النهاية ليس بسبب دور قصير آخر لميريل ستريب، بل لأن بريغز، وقد بات مسؤولا بالكامل عن القافلة يكتسب الوصف الممنوح له في العنوان فعلا. لكن الفيلم رغم هذا، يبقى حريصا على إبراز دور بطلته هيلاري سوانك التي لم تنجح في العثور على أدوار درامية مهمّة تقوم بها خلال السنوات الخمس الأخيرة بما في ذلك دورها في «أميليا» للمخرجة ميرا نير الذي كان من المفترض به أن يؤكد على حضورها كممثلة جيّدة لكنه فشل تجاريا فشلا كبيرا. فيلمها الأسبق الذي حقق لها أوسكار أفضل ممثلة وحضورا كبيرا تستحقه كان «مليون دولار بايبي» لكلينت إيستوود (2004).. وهو ممثل - مخرج آخر ولو أنه أكثر نشاطا على جانبي الكاميرا من تومي لي جونز.

هذا فيلم صغير الميزانية (تستطيع أن تعرف ذلك من خلال بعض اختيارات الأحداث) والحاشية معا. جيّد في ابتعاده عن السائد وفي تصويره (لرودريغو برييتو) لكنه خافت مثل موسيقى تتطلّب بعض النوتات العالية لكي تحقق كامل وجودها.

* مخرجون فازوا أكثر من مرّة

*الفوز مرّة واحدة في سباق أفضل مخرج (قلب الجوائز) صعب، لكن حفنة قليلة أنجزت ما يشبه المعجزة:

- رينيه كليمان (فرنسي) عن «معركة خط السكة» (1946) و«جدران مالابايا» (1948).

- روبير بريسون (فرنسي) عن «هروب رجل» (1957) و«المال» (1983 تناصفها مع الروسي أندريه تاركوفسكي عن «نوستالجيا»).

- سيرغي يوتكيفيتش (روسي) عن «عطيل» (1958) و«لينين في بولاند» (1966).

- جون بورمان (آيرلندي) عن «ليو الأخير» (1970) و«الجنرال» (1998).

- جويل كووَن (أميركي) عن «بارتون فينك» (1991) و«الرجل الذي لم يكن هناك» (2001 تقاسمها مع الأميركي ديفيد لينش عن «مولهولاند درايف»).

* الممثلات الفائزات: غالبية أوروبية

* لم تتمتع الممثلات الأميركيات بالكثير من جوائز «أفضل ممثلة» في مهرجان كان السينمائي خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. تحديدا مُنحت هذه الجائزة، خلال هذه الفترة، سبع مرّات لفرنسيات، ومرتين لصينيات ومرتين لبريطانيات ومرتين لدنماركيات. بينما توزعت الجوائز الأخرى على الدول التالية بمعدل جائزة «أفضل ممثلة» واحدة لكل دولة: إيطاليا، بولندا، رومانيا، إسبانيا، كندا، كوريا، البرازيل، كندا وإسرائيل.

أما عدد الممثلات الأميركيات اللواتي فزن بها خلال هذه الحقبة فهو ثلاث وهن:

- ميريل ستريب عن «صرخة في الظلام» سنة 1989

- هولي هنتر عن «البيانو» سنة 1993

- كرستين دانست عن «كآبة» سنة 2011

الشرق الأوسط في

22.05.2014

 
 

كانّ 67: وحوش ملائكة وسيّاح بين بين!

"النهار" - كانّ/ هوفيك حبشيان 

الأخوان داردين مرة جديدة في مهرجان كانّ السينمائي (14-25 أيار). سعفتان وجوائز اخرى في جعبتهما من كانّ منذ مشاركتهما الاولى فيه قبل نحو عقدين. العبقريان البلجيكيان لا يزالان وفيين لأساليبهما في السرد والتصوير والتقاط الواقعية: لا مطبات حكائية كبيرة او شعارات او أحداث سطحية، بل واقع نقي يتماهى معه كل شخص. بشفافية مصحوبة ببساطة تكاد تدخل في مسامات البشرة، يصوّر "يومان وليلة" حكاية ساندرا المهددة بالفصل من عملها. ليس لدى ساندرا الا 48 ساعة لتقنع الزملاء بأن يتضامنوا معها ويتنازلوا عن البونوس لقاء احتفاظها بالوظيفة. أوروبا زمن الضائقة، الطبقة العاملة ذات الحالة المستقرة الى حدّ ما، الباحثة عن الطمأنينة؛ هذا كله من مكونات عمل لا يختار المواربة ولا التدليس. ماريون كوتيار في دور ساندرا، طعنة في القلب وقلب نظام اجتماعي، على أحدهم أن يدفع الثمن دائماً، كأن المكان لا يتسع للجميع، وكأن البشر صاروا أعباء على البشر. فيلم سياسي من الدرجة الاولى، لا يتضمن أيّ موقف سياسي، ولا يصدر فيه أي حكم حيال واقع تنتصر فيه الحاجة على كل شيء آخر. من دون نوتة موسيقية واحدة او حركة كاميرا تأتي خارج سياقها الجمالي، يوقّع لوك وجان بيار داردين فيلماً كبيراً عن الصراع من أجل الكرامة والبقاء من دون أن يتحول الواحد منا الى شخص آخر.

كوتيار التي تظهر في الفيلم بلا ماكياج، كما خلقها الله، تسحق القلب وتخطف الأنفاس. انها ملاك هذه الدورة. رؤيتها متعة، يرافقها احساس بالذنب. ولكن، هل تهتف قلوب اعضاء لجنة التحكيم لها وتمنحها جائزة كانت تستحقها اصلاً في "عن الصدأ والعظم" لجاك اوديار؟

استطراداً: هل ينال الاخوان داردين "سعفة" ثالثة ويدخلان بها التاريخ (ستة مخرجين آخرين سبق ان نالوا "السعفة" مرتين)؟ القرار في يد جاين كامبيون ولجنتها، علماً ان اجواء المنافسة باتت محتدمة مع مشاركة افلام مهمة كـ"سبات شتوي" لنوري بيلغي جيلان او "مستر ترنر" لمايك لي او "صائد الذئاب" لبينيت ميللر او حتى "مامي" لكزافييه دولان (لمَ لا؟).

"حكايات وحشية" لداميان جيفرون

"حكايات وحشية" لداميان جيفرون اضفى على المسابقة الرسمية بعضاً من الفكاهة والخفة، لكنها فكاهة مصحوبة بالكثير من الخبث والجنون واللؤم، خلفه نصّ محكم البناء. انتج الفيلم المخرج الاسباني بيدرو ألمودوفار، ويمكن القول انه يحمل بصماته في غير مشهد، على الاقل في لقطة الافتتاحية السوريالية على طريقة اسباني آخر هو لويس بونويل. احدى السيدات تركب الطائرة، "يتحرش" بها جارها، فينطلق بينهما الكلام، لنعلم أنه ناقد موسيقي واستاذ جامعي مرّ تحت يده الشاب الذي خرجت معه الفتاة الجالسة الى قربه في هذه اللحظة. حتى قبل أن نُمنح ما نحتاجه من وقت لنصيح بعبارة "يا للمصادفة"، نرى ان جميع ركاب الرحلة يعرفون هذا الموسيقي الفاشل او كانوا على علاقة به في مرحلة من المراحل. لحظات قبل أن يتم الاعلان عن وجوده في قمرة القيادة، حاملاً اياهم الى الهاوية. هذه بعض اجواء الفيلم الذي ينقسم سكيتشات عدة، جميعها يصور شخصيات على حافة الانهيار العصبي وتجتاز الحد الفاصل بين التحضر والبربرية: مهندس لا يعود يتحمل ان تحتجز الشرطة سيارته في كل مرة يركنها في المكان الخطأ، شاب يقوده غضبه الى صراع دموي مضحك مع سائق سيارة أرعن، الخ. بفيلمه هذا، يخلق جيفرون مفاجأة جميلة في كانّ. هذا ثالث شريط روائي طويل لهذا الأرجنتيني الذي اشتد عوده في كواليس التلفزيون. واضح انه ابن السينما "العالمية"، ذلك انه اذا كان المودوفارياً او بونويلياً في بعض الأحيان، فهو يشي بانحياز واضح الى الكوميديا الايطالية التي سادت في ستينات القرن الماضي وسبعيناته. من الأسئلة التي يطرحها الفيلم: ماذا يحصل لو تركنا غرائزنا تقودنا وتقرر عنا بدلاً من عقولنا؟ في المقابل، هذه العبثية كلها عند جيفرون لا تعفيه عن طرح بعض المواضيع الاجتماعية الجادة، كالفساد مثلاً. مراهق من عائلة غنية يدهس امرأة حاملاً، فيحاول والده تخليصه من السجن عبر الاتفاق مع احد العمال لديه: على العامل ان يدّعي انه هو الذي كان يقود السيارة التي دهست المرأة، لقاء مبلغ كبير من المال. لكن، شيئاً فشيئاً تتعقد الأمور مع مطالبة كل من محاميه والشرطي الفاسد بحصصه، ليعلن صديقنا المليونير أخيراً انه لم يعد مهتماً بحماية ابنه. يتحكم جيفرون بكل مفاصل الفيلم، من الاخراج الى السيناريو فأداء الممثلين، ليقدم حكاية شعبية أبطالها نحن، أيّ كل واحد منا، حتى قبل ان يكونوا اؤلئك الذين نراهم يتحركون على الشاسة، على شكل أبطال القصص المصورة.

"سائح" لروبن اوستلوند

فيلم آخر جنّن المشاهدين بلكنته العبثية: "سائح" للمخرج الأسوجي روبن اوستلوند المعروض في قسم "نظرة ما". هذا الفيلم يتشارك مع "حكايات وحشية" التماهي الذي يحصل بيننا وبين الشخصية الرئيسية في السينما. ما يحملنا الى السؤال الآتي: ماذا كنا فعلنا لو كنا مكان تلك الشخصية؟ الحكاية بسيطة وقد تحصل في كل مكان، لكن معالجتها محض اسكندينافية: عائلة أسوجية تذهب الى عطلة تزلج في مرتفعات جبال الألب الفرنسية. الى هنا، لا شيء غريباً! حدث بسيط سينقلب على اثره كل شيء رأساً على عقب ويكشف الجانب المظلم لرب العائلة ولاوعيه: في حين كانت العائلة تتناول الغذاء، يحدث انهيار ثلجي يكاد يدمر المطعم. في لحظة الخوف والارتباك هذه، يتخلى الاب عن زوجته وولديه ليحمي نفسه، من دون أن ينسى أخذ معه قفازيه وهاتفه المحمول. هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام. شيء ما سيعطب الى الأبد ولن يكون قابلاً للاصلاح، الأمر الذي ينعكس سلباً على ثقة الزوج بنفسه. تبدي الزوجة انزعاجاً شديداً مما ارتكبه زوجها، وتنمو لديها حاجة لاذلاله وتذكيره بأنه رجل اناني وغير نافع ليكون رب عائلة. كل شيء في الفيلم يتبلور تصاعدياً. من لحظات شروق الشمس الى كآبة غرف الفندق، حيث تتكرر مشاهد نقاش حميمية تذكّر بـ"مشاهد من الحياة الزوجية" لبرغمان. بيد ان اوستلوند ليس برغمانياً خالصاً، اسلوبه البارد والراديكالي والمستفز، على ارتباط وثيق بميشاييل هانيكه وسينماه الجليدية حيث الأشياء تنمو داخل الشخصيات ونرى تجلياتها لقطة بعد لقطة. علاقته بهانيكه لا تنتهي هنا. فأوستلوند مثل زميله النمسوي يعرف كيف يستقي حكاية كاملة من لحظات قليلة. فحادثة الانهيار الثلجي لا تستغرق على الشاشة الا ثواني قليلة لكنها كافية لأوستلوند كي يشيّد عليها خطاباً سينمائياً متكامل العناصر. ينقب الفيلم في اسطورة الرجولة التي تكرسها وسائل الاعلام والدعايات على مدار الساعة. اوستلوند مراقب فذ للحالة البشرية، يعرف كيف يرسم طريق بطله، من المظهر الجذاب الذي هو عليه الى النفور الذي سيولده عند المشاهد بعد تصرفه الأخرق. هذه سينما يحلو لي تسميتها بـ"مختبر التجارب"، حيث يسعى المخرج الى تأكيد نظريته بطريقة علمية مخبرية دقيقة. انه من الأفلام حيث واحد زائداً واحداً يساوي اثنين، لا محالة!

"سان لوران" لبرتران بونيللو

المخرج الفرنسي برتران بونيللو ("لابولينيد" - 2011) جاءنا بفيلم منتظر مستوحى من سيرة مصمم الأزياء ايف سان لوران (1936 - 2008). لا تنقص الشريط الأخاذ لا الرشاقة ولا النخبوية في النحو الذي ينقضّ فيه على شخصية عاشت صراعاً داخلياً من اجل الخلق. من المصمم المثليّ المولود في وهران الذي حرر المرأة، يستقي بونيللو حكاية الخلق الأبدية والمعاناة المرتبطه به. لا يلتزم بونيللو مستلزمات أفلام السيرة، معترفاً بأن فيلم جليل ليسير الذي صدر في مطلع هذه السنة اراحه من همّ التجسيد التقليدي. مرات ومرات يفكك بونيللو فيلمه ثم يعيد تركيبه ثم بناءه وهدمه مجدداً. يأتي "سان لوران" (مسابقة) بعد أشهر من صدور فيلم ليسبر، عن الشخصية نفسها، ويمكن القول ان عرضهما ضمن اطار زمني متقارب، يضعنا في مواجهة الأسئلة المرتبطة بكيفية صناعة سينما السيرة او ما يسمّونه في اميركا "بيوبيك". لكن هذا الـ"جانر" السينمائي يتمرد عليه بونيللو، حاملاً شخصيته الى مناطق اخرى غير مظنونة من حياته. كيف يمكن شخصية واحدة ان تكون مادة لنظرتين مختلفتين تكاد الواحدة منها تتضارب مع الاخرى احياناً. في فيلم ليسبر، كان التركيز على العقدة الغرامية التي ربطت سان لوران بمدير أعماله بيار بيرجيه (الذي، على ما يبدو، لم يكن راضياً عن فيلم بونيللو)، أما فيلم بونيللو فهو عن الهواجس المهنية والأخلاقية والنفسية لفنان ترك بصمات واضحة على زمانه.

الفيلم بروستيٌّ بامتياز لجهة تشابك الأزمنة. جزء كبير من سحره مصدره التأويل والخيال. هذا الابحار في الزمن يقرب الفيلم من "الزمن المستعاد" لمارسيل بروست. انه، ببساطة، فيلم عن فنان، بتوقيع فنان آخر، مناسبة نتأكد مرة جديدة من خلالها ان حياة سان لوران الذي عرف المجد في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، لم تكن فقط حياة رفاهية ومال وشهرة. الرجل كان مهموماً بأسئلة الوجود والخلق، حدّ ان واضع السيرة هنا نسي أن يرينا مساهمته في صناعة الموضة. هذا الميل الوجودي في الفيلم يجعل الحوار بين الطرفين، المصوِّر والمصوَّر (سان لوران وبونيللو)، معقودة على الكثير من الشاعرية. غاسبار اولييل في دور سان لوران، نعمة هذا الشريط، في حين يشكل هلموت برغر في الدور نفسه لكن في عمر أكثر تقدماً بركته.

النهار اللبنانية في

22.05.2014

 
 

جيل جاكوب قيصرٌ يتنحّى!

كانّ - هوفيك حبشيان 

هذه الدورة الأخيرة لقيصر كانّ، جيل جاكوب، الذي هيمن على أكبر منبر سينمائي منذ 36 عاماً. يترك هذا الثمانيني مهماته بعد أيام قليلة الى بيار ليسكور، ويصادف هذا مع تعرضه لانتقادات ايرانية بسبب قبلة طبعها على خد الممثلة ليلي حاتمي، عضو لجنة تحكيم هذه الدورة.
في السابعة من كل مساء، وفي اعلى السجادة الحمراء المفضية الى صالة "لوميير"، ظلّ هذا الرجل ذو القامة الطويلة والسحنة البيضاء، يستقبل ضيوف المهرجان بلا أي نزعة استعراضية من جانبه. منذ توليه منصب الأمين العام لأكبر المهرجانات السينمائية في العالم، كنا نرى جاكوب يبتسم بطريقته الديبلوماسية المعتادة للكاميرات ولكل هذه الأسماء الكبيرة التي تأتي الى ضفاف الريفييرا الفرنسية لاعادة كتابة تاريخ السينما. أحياناً كان يستقبلهم من دون اكتراث كبير، لأنه يعتبر أن مهمته تنتهي مع بدء المهرجان في منتصف شهر ايار من كل عام.

هذا المقرّب من أكبر نجوم العالم، من شارون ستون الى كلينت ايستوود، وهذا الناقد السابق الذي اصبح رئيساً للمهرجان منذ عام 2001 تاركاً لتييري فريمو مهمة اتمام التشكيلة الرسمية، استطاع أن يحول أرض الميعاد السينمائية هذه أرضاً محايدة، حيث للسينما والسينمائيين الكلمة الفصل، علماً ان الفضل يعود اليه في إبعاد النفوذ السياسي عن كانّ، كما كانت الحال في العهود السابقة، وخصوصاً بعد تسليم الدفة الاقتصادية الى القطاع الخاص (قنال بلوس، لوريال، رونو، شوبار، الخطوط الجوية الفرنسية) الذي يمول نصف موازنة المهرجان البالغة 20 مليون أورو.

لجاكوب حكاية غرام طويلة مع السينما، يروي فصولها المختلفة في كتابه الأخير "ستمر الحياة كالحلم"، الذي يترجح بين العام والخاص، ويتضمن طرائف وأسراراً. من عائلة يهودية ميسورة، كانت ضحية النازية، شبّ جاكوب بين نيس وباريس، وعاصر اسياد الموجة الجديدة، ولا سيما كلود شابرول وفرنسوا تروفو، والأخير نشر له مقالات في أول مجلة سينمائية ابتكرها جاكوب عام 1949. بعدما باع ممتلكات العائلة من الاميركيين، دخل جاكوب مجلة "اكسبرس" لكنه اضطر الى تركها، بعد شتمه فيلم "رواية أو" الايروتيكي وتوجهه بالمديح الى أفلام وودي آلن! من تلك المرحلة من حياته، استقى سيناريو كتبه مع ابنه وتحول فيلماً تحت ادارة فرنسيس بيران. وعندما تسلم في الثلاثين من ايلول 1977، الامانة العامة لمهرجان كانّ، منح فرصاً مصيرية لأفلام كانت لتلقى قدراً مشؤوماً لولاه، أهمها: "القيامة الآن" لكوبولا؛ "الطبل" لشلوندورف؛ "هير" لفورمان؛ و"بروفا اوركسترا" لفيلليني. على مدار ربع قرن من العمل الدؤوب في كواليس كانّ، استطاع مع رئيس المهرجان بيار فيو، فتح هذه التظاهرة السينمائية الكبرى أمام العالم الاوسع، مانحاً السينمائيين - لا المنتجين - السلطة. بعد سنتين من توليه منصبه، ابتكر ما بات يعرف اليوم بـ"الكاميرا الذهب" (جائزة أول فيلم) ودشّن ايضاً قسم "نظرة ما" الذي صار غنيّا عن التعريف. انه كذلك الرجل خلف فكرة "درس السينما" و"سينيفونداسوين". في عهده تحول كانّ الى اهم تظاهرة ثقافية في العالم، وثاني أهم حدث اعلامي بعد مونديال كرة القدم.

قبل ترؤسه ادارة المهرجان، كان يأتي اليه صحافياً منذ عام 1964. هل هذا يعني ان هناك املاً في أن يتحول الواحد منا يوماً الى مدير مهرجان كانّ، سألته ممازحاً ذات مرة اثناء لقاء لي معه نُشر في "النهار". فكان ردّه: "كل صحافي يغطي كانّ هو مدير مهرجان على طريقته. إما مدير مكبوت وإما مدير من حيث لا يدري". عن سؤال: هل مزعجٌ ان يعمل المرء سنة كاملة من أجل اثني عشر يوماً، قال: "يقلقنا هذا الجانب من عملنا. فاذا حصل شيء ما أعاق انعقاد المهرجان، فإن عمل سنة كاملة يكون قد ذهب من أجل لا شيء". رجلٌ مثله نام على سلطة "مطلقة" في عالم السينما، كان يقول ان سلطته محصورة في اختيار فيلم وعدم اختياره في مسابقة كانّ. كل فيلم يعرض هنا سيتاح له ان يحاط باهتمام اعلامي وعالمي واسع. "على رغم السلطة المنوطة بنا، نحاول أن نبقى منصفين الى مدى بعيد. وألاّ نخطئ (...) وأيضاً ان نساعد الأفلام على العيش والبقاء، وان نكون سنداً للسينمائيين، فهؤلاء اناس يعانون الوجع وينبغي ان نكون منبرهم المفتوح. عندما يصل بك الامر لتدرك أن مخرجاً يجوب العالم ويباع فيلمه من 30 دولة في 24 ساعة، بفضل اختيارك له، تقول في قرارة نفسك: "ها اني افيد في شيء". في خاتمة الأمر، نحن لا نجسد الموهبة، بل نساعد الموهبة لتكون".

النهار اللبنانية في

22.05.2014

 
 

صوفيا لورين تعود للسينما بفيلم قصير في "كان"

 (كان) جنوب فرنسا - سعد المسعودي 

ما زالت النجمة الإيطالية صوفيا لورين تسرق أضواء الشهرة بحضورها الذي لا يقاوم، تلاحقها كاميرات المصورين ومواعيد الصحفيين التي لا تنتهي رغم أنها في الثمانين من عمرها.

وفي يوم تكريمها أمس وضمن البروتكول لمهرجان "كان" السينمائي كانت مواعيدها مزدحمة لكنها توقفت كثيرا مع المصورين الفوتغرافيين وتذكرت رحلتها معهم وما إن انتهى التصوير حتى جلست صوفيا لورين بينهم وراحت تسترجع معهم صور الماضي وحديث الذكريات مع من رافقها رحلتها السينمائية، شكرتهم وداعبت من تعرفهم واستعادت بعض أسماء من نستهم، قالت لهم: "أشكركم على كل شيء، أتعبتكم في مواعيدي".

إنه رد الجميل من نجمة بحجم صوفيا لورين للمصورين وللصحفيين الذين قاموا بأرشفة وكتابة تاريخ طويل عن هذه النجمة التي قدمت الكثير للسينما العالمية.

"الصوت الإنساني"

إلى جانب حضورها كضيفة شرف لمهرجان كان هذا العام قدمت أيضا فيلمها القصير "الصوت الإنساني" وهو من إخراج ابنها المخرج إدواردو من زوجها المنتج السينمائي كارلو بونتي والفيلم مقتبس عن قصة قصيرة للأديب الفرنسي "جان كوكتو" وتدور أحداث الفيلم في العاصمة الإيطالية روما، ومدينتي نابولي وأوستيا واستطاع ابنها أدوردو أن يعيدها الى التمثيل ببطولة فيلمه القصير منذ مشاركتها بدور مساعد في الفيلم الاستعراضي "تسعة" سنة 2009.

كما حضرت بعدها عرض نسخة مترجمة من فيلمها الرائع "الزواج على الطريقة الإيطالية" الذى أخرجه "سيفيتوريو دى سيكا" سنة 1964 وقام المهرجان بترميمه وتصحيح بعض عيوب النسخة القديمة.

وكانت صوفيا لورين قد نالت جائزة أحسن ممثلة في مهرجان "كان" سنة 1961 عن دورها في الفيلم الإيطالي "امرأتان"، وكذلك أوسكار أحسن ممثلة عن نفس الدور، كما أنها تولت رئاسة لجنة التحكيم الدولية في "كان" سنة 1966.

درس في السينما

وقدمت النجمة الإيطالية صوفيا لورين درساً في السينما أمام رواد ونقاد المهرجان وتحدثت عن تجربتها وعن مسيرتها السينمائية الحافلة بالأفلام والجوائز وتحدثت كثيرا عن ذكرياتها مع أهم النجوم وكبار المخرجين في العالم الذين تعاملت معهم.

وتعتبر صوفيا لورين النجمة الإيطالية الأشهر على الساحة الدولية بفضل أفلامها الإيطالية وخاصة الأميركية التي قامت ببطولتها اعتبارا من سنة 1957 أمام أشهر النجوم الأميركيين الذين وقفت إلى جانبهم في التمثيل مثل جون وين وكاري جرانت ومارلون براندو وعمر الشريف ووليم هولدن وتشارلتون هستون وأنتوني كوين وغيرهم.

أجمل امرأة إيطالية

وفي استطلاع عالمي للرأي نشرت نتائجه وكالة أنسا الإيطالية للأنباء، شارك فيه 170 خبيراً من أهم خبراء الجمال، في كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، حول جميلات السينما في العالم حلت صوفيا لورين في المركز الأول، تلتها الممثلة في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية فلوريا فلوريو، فالممثلة مونيكا بيلوتشي ثم راقصة الباليه كارلا فراتشي.

المنافسة تشتعل بين أفلام "كان" لنيل السعفة الذهبية

 (كان) جنوب فرنسا - سعد المسعودي 

تتواصل العروض السينمائية لمهرجان "كان" السينمائي في دورته 67 بحضور نجوم صناع السينما الذين قدموا أفلاما مميزة في الأسبوع الأول من المهرجان، وفي مقدمة الأفلام التي دخلت المنافسة لنيل السعفة الذهبية للمهرجان يأتي الفيلم التركي "نعاس الشتاء" لمخرجه نوري سيلان الذي قدم فيلما لافتا عن حياة المثقف في أجواء شتاء ثلجي في أعالي الأناضول وعلاقته بالعائلة والمجتمع، بعد إحالته إلى التقاعد، والفيلم يحتوي على صور جمالية رائعة وعالية الجودة بسبب تقنيات التصوير المتقدمة.

أما الفيلم البريطاني "السيد تيرنر" للمخرج مايك لي الذي يحتفي بالفنان التشكيلي وليام تيرنير العاشق للطبيعة والحياة والتي شكلت المادة الأساسية لمدرسته الواقعية في الرسم وتحدث عنه المخرج مايك لي في مؤتمره واصفا إياه بالفنان العبقري.

وقال إنني رسمت هذا الفيلم على طريقة تيرنير الواقعية، بحثنا كثيرا عن حياة هذا الفنان الانطباعي المهم العاشق للرسم والطبيعة التي شكلت محورا مهما لأعماله التي جمعت مؤخرا في المتحف البريطاني.

كما توقف نقاد المهرجان عند الفيلم الموريتاني "تنبكتو" للمخرج عبد الرحمن سيساكو وهو فيلم يحارب عنف الجماعات المتطرفة التي اقتحمت المدينة وحاولت أن تفرض قانونها بالقوة، إلا أن الإسلام المعتدل هو الذي يعيد السيطرة على المدينة في نهاية المطاف.

أما الفيلم الفرنسي، والذي قام بإخراجه "برتران بينلو" فيتناول حياة مصمم الأزياء الفرنسي ايف سان لوران مركزا على حياته المليئة بالشهرة والترف التي عاشها بين باريس ومراكش دون التركيز على عبقريته في عالم الأزياء.

وعن تقمص شخصية "سان لوران" ومدى التزام المخرج بذلك، قال الممثل الذي جسد شخصية ايف سان لوران "غاسبار اولييه"

"الهدف ألا أكون ايف سان لوران، إنما أجسد شخصيته بشكل صادق بالاتفاق مع المخرج، لذلك مزجت بين شخصيتي وبين شخصية لوران الغريبة بعض الشيء".

وتنافس أفلام أخرى على جوائز المهرجان من بلجيكا وكندا والمكسيك وأميركا وإيطاليا عبر فيلم المذهلة وهو فيلم حميمي لمخرجته الشابة "اليجا روركفر" ويتوقع أن ينال على إحدى جوائز المهرجان وأفلام أخرى سيتم عرضها في الأيام الثلاثة الأخيرة من عمر المهرجان.

إيطالي من أصل لبناني يلهب "مهرجان كان" بسهرة ساحرة

العربية.نت

كعادته مثل كل عام أقام فواز غريوزي، صاحب دار "دي غريزوغونو" للمجوهرات حفلاً سنوياً على هامش "مهرجان كان" السينمائي في فندق "ايدن روك" على بعد ١٥ كيلومترا من مدينة كان.

وحضر الحفل عدد من زبائن فواز غريوزي وهو إيطالي من أصل لبناني أنشأ دار "دي غريزوغونو" وجعل منها واحدة من أهم دور المجوهرات في العالم.

كما حضر عدد من النجوم العالميين، أمثال شارون ستون وروزاريو داوسون وأنطونيو بانديراس وباريس هيلتون وكذلك مصمم الأزياء أوزوالد بواتنغ والنجمة الشابة كارا ديليفين وغيرهم.

كما حضرت شخصيات عربية مرموقة مثل رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس والزميلة الإعلامية ريا أبي راشد.

وانتهى العشاء بحفل راقص بعد منتصف الليل، بينما كانت مئات السيارات الفاخرة الكبيرة تنتظر في الخارج في طريق مدينة "انتيب" الضيقة.

العربية نت في

22.05.2014

 
 

عودة مظفرة لماريون كوتيارد

سابع أيام «كان».. جريمة يابانية وتعاون بلجيكي

كان ـــ الأناضول 

نال فيلما المسابقة الرسمية لمهرجان «كان» في يومه السابع الكثير من الاحترام، فضلاً عن الإعجاب بهما كإبداع سينمائي مختلف، وذلك بسبب ملامستهما للجوانب الإنسانية في حياة البشر. فقدم الأخوان «لوك وجان بيير داردان» من بلجيكا فيلمهما الجديد «يومان وليلة»، الذي يمنح مشاهديه الأمل في مساندة البشر لبعضهم في وقت المحن، بينما قدمت المخرجة اليابانية «ناعومي كاوازي» فيلمها المتميز «لايزال ماء»، ويدور حول السر وراء جثة طافية على صفحة نهر.

ويُعتبر الأخوان «داردان» من أهم صُناع السينما في العالم، ومن أكثر المخرجين الذين صَنعوا بَصمة سينمائية مميزة، وذلك عبر بحث مُستمر وناجح عن إيقاع الحياة العادية في الأفلامِ. ونالا المكانة اللائقة باجتهادهما حيث سَبق لهما الفوز بالسعفة الذهبية مرتين عن فيلم «روزيتا» عام 1999، ثم فيلم «الطفل» عام 2005، كما حصلا على جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما الأخير «الطفل والعجلة» في عام 2011.

وفي مسابقة كان هذا العام يقدم الأخوان «داردان» النجمة الشهيرة ماريون كوتيارد في حكايةٍ من النوعِ المفضل لديهما، ويتوقع نقاد لهما الفوز بالسعفة الذهبية أو على الأقل جائزة التمثيل. وتدور قصة الفيلم حول امرأة «ساندرا» تحاول إقناع زملائها في العمل بالتنازل عن مكافآتهم السنوية لأنها الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تحافظ بها على وظيفتها.

وقال «جان بيير داردان» في المؤتمر الصحافي الخاص بالفيلم: «حاولنا أن نبين كيف سيغير التعاون الذي لاقته ساندرا ودعم زوجها حياتها، وهو الشيء الذي جعلها تقول في النهاية: (لقد هزمت، أنا سعيدة)».

من جانب آخر، تستلهم المخرجة اليابانية ناعومي كاوازي في فيلمها قصة قديمة حكتها لها جدتها، وطبقاً لأفلامها السابقة فإن القصة ليست الأهم بقدر تصويرها للتفاصيل العاطفية والحسية التي تخص شخوصها. وسبق لناعومي كاوازي الفوز بالكاميرا الذهبية للعمل الأول عام 1997، وتنافس للمرة الرابعة على السعفة الذهبية، كواحدة من مخرجتين فقط ضمن المسابقة الرسمية.

وتدور قصة الفيلم في ليلةِ صيفية باليابان، يكتشف مراهق وصديقته جثة طافية فوق المياة، ويحاولان معرفة سرها قبل التورط بصورة أكبر.

وقالت المخرجة اليابانية في المؤتمر الصحافي للفيلم: «لقد اكتشفت جذوري في الجزيرة التي قمت بزيارتها منذ ثماني سنوات وهي التي صورت فيها الفيلم، وجدتي كاهنة شامانية تعيش هناك (الشامانية ديانة تنتشر في جنوب شرق آسيا والكاهنة في هذه الديانة تعد وسيطاً لربط عالم الأحياء بالعالم الروحي).

وأضافت «كاوازي» وبالنسبة لي «أعتقد أن فيلمي هذا هو الأكثر نجاحاً الذي قمت بإخراجه سواء أكان ذلك في مجال أداء الممثلين أو من الناحية الفنية».

عودة إلى الوطن

شهد سابع أيام المهرجان مشاركة المخرج الصيني، «زانج يمو»، للمرة السادسة بالمسابقة الرسمية، لكن خارج المنافسة هذه المرة بفيلم «coming home» أو «العودة للوطن»، الذي يعالج من خلاله الأثر النفسي للثورة الثقافية. واشتهر «يمو» بأنه زعيم «الجيل الخامس» وهو مجموعة المخرجين الصينيين الذين ظهرت أعمالهم بعد الثورة الثقافية في بلادهم، وقد تأثروا بالموجة الجديدة في السينما.

وفي قسم كلاسيكيات، عرضت نسخة مرممة من الفيلم الشهير «الزواج على الطريقة الإيطالية»، الذي أنتج في عام 1964، من إخراج فيتوريو دي سيكا.

الإمارات اليوم في

22.05.2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)