كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

المشاركة العربية اقتصرت على فيلم موريتاني وآخر عن حرب سوريا

المغرب يغيب عن مهرجان 'كان' 2014

خالد لمنوري | المغربية 

مهرجان كان السينمائي الدولي السابع واالستون

   
 
 
 
 

خلت قائمة الأفلام التي تشارك في الدورة 67 لمهرجان "كان" الدولي للسينما من المشاركة المغربية، إذ لم تضم قائمة أفلام المسابقة الرسمية أو الأفلام المسطرة للعرض خارج المسابقة لدورة 2014 أي فيلم مغربي، فيما سيكون العرب حاضرين بفيلم واحد فقط، في المسابقة الرسمية، وآخر يعرض ضمن مسابقة أخرى.

بدا من خلال عناوين الفيلمين العربيين المشاركين في المهرجان اهتمام مهرجان "كان" بتسليط الضوء على الأزمات الأمنية، سواء في "حرب سوريا" أو في"تمبوكتو المالية". وقال تيري فريمو، مدير المهرجان، خلال مؤتمر صحفي بمدينة كان إن 18 فيلما من روسيا، وتركيا، وكندا، واليابان، وفرنسا، وموريتانيا وغيرها، تتنافس على السعفة الذهبية هذا العام، بينها أفلام أخرجتها نساء.

وكشفت لجنة تنظيم مهرجان "كان"، المزمع عقده من 14 إلى 25 ماي المقبل، عن قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية التي ضمت 18 فيلما ستتنافس على "السعفة الذهبية". 
والملاحظ عربيا في هذه القائمة هو غياب مشاركة السينما المغربية والجزائرية والمصرية، فيما نجحت السينما الموريتانية في تمثيل العرب بفيلم "تمبوكتو" للمخرج الموريتاني عبدالرحمن سيساكو، ليدخل المسابقة الرسمية بحثا عن "السعفة الذهبية" التي تتنافس عليها هذا العام ثلاثة أفلام من فرنسا، ويتعلق الأمر بـ"سلس ماريا" لأوليفييه أساياس، و"وداعا للغة" لجان لوك غودار، و"البحث" لميشيل هازانافيزيوش، وتشارك كندا بثلاثة أفلام هي "خريطة إلى النجوم" لديفيد كروننبيرغ، و"مومي" لكسافييه دولان، و"رهائن" لأتوم إيغويان. كما تحضر إيطاليا بثلاثة أفلام هي "السيد تورنر" لمايك ليه، و"جيمي هال" لكن لوش، و"الأعجوبة" لأليس روهرواشر.
وتدخل الولايات المتحدة المسابقة الرسمية لمهرجان "كان" بفيلمين هما "هومز مان" لطومي لي جونز و"فوكس كاتشر" لبنيت ميللر، وتشارك تركيا بفيلم "قيلولة شتاء" لنوري بيلجي جيلان، وبلجيكا بفيلم "يومان وليلة" لجان بيير ولوك داردن، وتوقّع كل من الأرجنتين واليابان حضورهما بفيلم واحد لكل منهما، كما نجح فيلم "ليفياثان لأندري" للمخرج الروسي زفياجنتسيف من دخول المسابقة الرسمية. 

وبهذا تكون المشاركة العربية التي ظلت توصف لسنوات بالضعيفة في مهرجان "كان" اقتصرت على مشاركة فيلم المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو، الذي صوره على الحدود الشرقية لموريتانيا قرب تمبوكتو التي توجد فيها تنظيمات جهادية.

ويعود سيساكو إلى المهرجان الدولي في دورته السابعة والستين، بعدما شارك في لجنة تحكيمه، خلال إقامته في فرنسا، قبل أن يعود إلى بلده الأم موريتانيا، حيث شغل منصب مستشار ثقافي في رئاسة الجمهورية الموريتانية قبل ثلاث سنوات.

ويقدم الفيلم الجديد "تمبكتو..غضب الطيور" صورة مقربة لما عانته المدينة، خلال الفترة الأخيرة، ويعرض جانبا من ممارسات الجماعات الإسلامية المسلحة وأنشطتها. 

ويتحدث الفيلم عن مدينة تمبوكتو، منذ مجدها الغابر في التاريخ، إلى أن باتت مسرحا لعمليات جهادية. بينما اختار مهرجان "كان" فيلم المخرج السوري أسامة محمد بفيلم قصير بعنوان "ماء الفضة"، الذي تدور أحداثه حول الحرب السورية لكي يعرض خارج المسابقة الرسمية.

وسيفتتح المهرجان، الذي تستمر أنشطته من 14 إلى 25 ماي المقبل، بعرض فيلم "غريس أميرة موناكو" خارج المسابقة الرسمية، وهو من إخراج الفرنسي أوليفييه داهان، وبطولته نيكول كيدمان.

وتترأس المخرجة النيوزيلندية الحاصلة على جائزة أوسكار، جين كامبيون، لجنة تحكيم المسابقة الرئيسية، باعتبارها أول مخرجة تفوز بجائزة السعفة الذهبية في تاريخ المهرجان عن فيلمها "بيانو" عام 1993، كما تتميز دورة هذه السنة بمشاركة 15 مخرجة.

ويعرض المهرجان 49 فيلما طويلا من 28 دولة، تم اختيارها من بين 1800 فيلم تقدمت للمشاركة في هذه التظاهرة العالمية.

الصحراء المغربية في

26.04.2014

 
 

على شاشة «ناشونال جيوغرافيك أبوظبي» خلال أواخر أبريل وأول مايو

«فرصة العمر» يصل بنا لمهرجان كان السينمائي و«ألعاب العقل» يستكشف سر العقل البشري 

تعرض قناة ناشونال جيوغرافيك أبوظبي خلال الأسبوع الأخير من شهر أبريل والأول من مايو، العديد من البرامج الشائقة، التي تعج بالإثارة والمغامرة، منها «عمليات الإنقاذ في الحروب: في النار»، حيث أنهى الملازم جيف للتو برنامج التدريب المكثف ويتطلع بشغف لمواجهة أخطر التحديات التي يمكن أن تصادفه في المهام القتالية في أفغانستان. ولكن الوقت يمضي بطيئاً في النوبة الصباحية، وهو ورفاقه يشعرون بالإحباط. ويتطوع جندي مظلات الإنقاذ المخضرم دوان بمهمة الإبقاء على يقظة الجنود الجدد ورفع روحهم المعنوية في مثل تلك الأوقات. وأخيراً جاءهم استدعاء لإنقاذ جندي في الجيش الوطني الأفغاني بعد أن لحقت به إصابات جسيمة من انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع.

هناك احتمالات قوية لوجود عبوات أخرى في المنطقة، ويتعين على جيف أن ينفذ مهمة صعبة تتمثل في استعادة الجندي الأفغاني الجريح قبل انقضاء الساعة الأولى الحرجة لبقائه على قيد الحياة، أو تلك الساعة التي يسميها الخبراء الساعة الذهبية، ثم الانتظار لحين تطهير المنطقة من الألغام المعادية. ولكن في وقت سابق هاجم مسلحون تابعون للعدو قاعدة أميركية متقدمة، وأصابوا كثيرا من الجنود الأميركيين بجراح بعضها خطير. إنها مهمة إنقاذ أمضى جيف عمره في الاستعداد لها، ويطير دوان مع المجندين الجدد ليكون دليل الفريق في تنفيذ المهمة. وهو يأمل، وكذلك سيث قائد وحدة الإنقاذ، أن يكون جيف وباقي أعضاء الفريق في أفضل حالاتهم، لأن حياة كثيرين من الجنود الأميركيين تتوقف عليهم. تُعرض الحلقة في 28 أبريل 2014 الساعة 21.00 بتوقيت، الساعة 20.00 بتوقيت السعودية.

«فرصة العمر»

أما في حلقة «فرصة العمر: الحلقة 6»، فيعود الفريقان المتأهلان إلى الأستوديو لعرض الفيلمين اللذَيْن تبلغ مدة كل منهما عشر دقائق على لجنة التحكيم، ويعلم أعضاء الفريقين أن أحدهما سيعود خالي الوفاض، بينما سيتوجه الفريق الآخر إلى نيويورك لعرض فيلمه الفائز داخل مقر الأمم المتحدة، ثم يتوجه بعد ذلك لعرض الفيلم في مهرجان كان السينمائي الدولي، حيث يحظى بالتكريم من مجلة فارايتي. تُعرض الحلقة يوم 29 أبريل 2014 الساعة 21.00 بتوقيت الإمارات، الساعة 20.00 بتوقيت السعودية.

استكشاف المخ

«ألعاب العقل: من هو الفائز»، حلقة تؤكد أنه سواء كنت تريد أن تكون الأول على فصلك أو تحصل على ترقية كبيرة، أو فقط مجرد العثور على مكان لصَفِّ سيارتك – فإنك في كل يوم تخوض منافسة من نوع ما سواء مع نفسك أو مع غيرك. إذن ما هو السر الكامن في العقل البشري والذي يجعلك راغباً في الفوز دائماً، وبأي ثمن في بعض الأحيان؟ في هذه الحلقة سنحاول استكشاف المخ وغريزة المنافسة من خلال سلسلة من المنافسات. سنخصص فريقاً لكل مشاهد كي يخوض به المنافسة، حيث سيتنافس فريقان: الأحمر والأزرق في معركة لتحديد الفائز في ألعاب العقل. وخلال المعركة ستعرف ما الذي يدفعك للمنافسة، ولماذا يولد بعض الناس ولديهم ميل أكبر للتنافس، وكيف أن منافسة صغيرة في مناخ صحي يمكن أن تدفعك إلى ارتقاء سلم النجاح. لابد أن تشترك حتى تتمكن من الفوز في ألعاب العقل.

وفي فقرة تهتم بـ«إعادة تدريب العقل»، هناك تساؤلات: هل كُتب عليك أن تعيش عمرك مع المخ الذي ولدت به، أم أن بوسعك أن تجعله أفضل؟ إن من السهل تحديث الأجهزة الكهربائية التي تعتمد عليها كل يوم، فهل يمكنك أن تفعل الشيء نفسه مع مخك؟ إن الإجابة قد تحمل لك مفاجأة كبيرة. هذه الحلقة من ألعاب العقل تضع مخك في مواجهة أصعب الاختبارات من خلال مجموعة من الألعاب التفاعلية والتجارب الشائقة التي تكشف عن الطرق المختصرة للإدراك العقلي، وكيف يمكن أن تعطي دفعة لتحسين أداء المخ. كن مستعداً للاحتفاظ بعقلك في ألعاب العقل. تُعرض الحلقة يوم 1 مايو 2014 الساعة 21.00 بتوقيت الإمارات، الساعة 20.00 بتوقيت السعودية.

الإتحاد الإماراتية في

27.04.2014

 
 

الكبار عائدون بالجملة والأميركيون يحضرون بتواضع والنجومية المطلقة لغريس كيلي بعد نصف قرن

إبراهيم العريس 

مـنــــــــذ الآن يمكننا ان نراهن على ان مهمة جين كامبيون، المخرجة النيوزيلاندية التي تدين، ولو جزئياً، لمهرجان «كان» بتحولها قبل نحو عقدين من الزمن الى نجمة حقيقية في سماء الإخراج السينمائي العالمي، لن تكون سهلة في دورة هذا العام من المهرجان نفسه. فكامبيون، التي سبق ان شاركت في دورات عدة من «كان» قبل الآن بأفلامها كمخرجة وفازت مرة بالسعفة الذهبية عن رائعتها «البيانو»، لن تحضر هذه المرة كمتسابقة، بل كرئيسة للجنة تحكيم المسابقة الرسمية. سيكون على جين كامبيون ورفاقها من أعضاء اللجنة، بعد مشاهدة الأفلام الـ18 المتبارية طوال ايام المهرجان بين الرابع عشر والخامس والعشرين من أيار (مايو) المقبل، أن يختاروا الفائزين بالجوائز القليلة، إنما المركّزة، التي يمنحها هذا المهرجان في يومه الأخير، بين أعمال لمبدعين من الطراز الأرفع. بالنسبة الى آخرين، وفي مهرجانات أخرى، قد تبدو المهمة سهلة، لكن المشكلة هنا ان المحكّمين مضطرون في نهاية الأمر الى الحسم بين متساوين. بين عدد من كبار سينمائيي أيامنا هذه. وبخاصة بين مبدعين من المعروف ان كل واحد منهم يدين للمهرجان نفسه بجزء من شهرته، كما يدين لهم المهرجان بالعراقة التي تمكّن من الحفاظ عليها في العقدين الأخيرين... بفضل أفلامهم.

صراع «الجبابرة»

أسماء كبيرة إذاً هي تلك التي رأت ان من المناسب والجيّد لها ان تقدم أعمالها الجديدة في عروضها الأولى في هذه الدورة السابعة والستين للمهرجان الفرنسي الذي يعتبره كثر أهم مهرجان سينمائي في العالم وإن لقي دائماً منافسة حامية من «شقيقيه» الأوروبيين اللدودين، «برلين» و «البندقية».

فحين يجتمع جان - لوك غودار ودافيد كروننبرغ وكين لوتش وآتوم إيغويان والأخوان داردين ومايك لي وأوليفييه السايس في مهرجان واحد ليتباروا في ما بينهم، يصبح من الصعب تصوّر الكيفية التي ستتصرف بها جين كامبيون التي اعتادت ان تسمّي نفسها «أختاً صغيرة» لهؤلاء جميعاً.

مهما يكن من أمر، بمسابقة وجوائز أو من دونها، لا شك في أن اجتماع أفلام مبدعين من هذا المستوى يشكل في حد ذاته حدثاً سينمائياً كبيراً. فكيف إذا كان هناك ظلّ كبير سيخيّم على أيام المهرجان، من دون أدنى شك وهو ظل غريس كيلي، أميرة موناكو الراحلة صبية قبل نحو نصف قرن ولا تزال حتى الآن تشع أنوثة وقد تحوّلت اسطورة من أساطير القرن العشرين؟ غريس كيلي تحضر في دورة «كان» تحت ملامح الفاتنة الأسترالية نيكول كيدمان كما بات الجميع يعرفون، في الفيلم الذي حققه الفرنسي أوليفييه دهان ليروي فيه سيرة عام من حياة الفاتنة التي بعد انتقالها من تربّع عرش النجومية في هوليوود، انتقلت الى إمارة موناكو لتتربّع على عرش وقلب أميرها رينييه، ومن ثمّ لتلعب دوراً سياسياً بين باريس ومونت كارلو يروي الفيلم تفاصيله.

فيلم دهان «غريس أوف موناكو» يعرض في ليلة افتتاح المهرجان ولكن خارج المسابقة الرسمية. والحال انه مهما سيكون رأي النقاد في الفيلم الذي يعود به مخرجه الى الشاشة الكبيرة بعد سنوات من فيلمه الجميل عن حياة إديث بياف «لا موم»، فإن ظلّ غريس وذكرياتها سيخيمان على المهرجان وستطنب الصحافة في الحديث عنها، وستستعيد الشاشات الصغيرة افلامها للمناسبة وتكرّس برامج لها. ومن الواضح ان هذا كله لن يفوته ان يسعد نيكول كيدمان التي من المؤكد انها باتت في شوق الى استعادة نجوميتها الغاربة ولو بالواسطة.

عودة التركي الشاطر

طبعاً لن تكون غريس ونيكول، الأصل والصورة، النجمتين الوحيدتين في المهرجان، ولن يكون «غريس أوف موناكو» الفيلم الوحيد المنتظر. إذ حين تتجاور في هذه الدورة الكانيّة أسماء المبدعين التي ذكرناها، وأسماء زملاء لهم لا يقلون عنهم أهمية، قد يكون من المنطقي القول ان أسماء المخرجين ربما ستطغى على اسماء الممثلين، وهذا أمر يحدث كثيراً في «كان» على اية حال. ولا سيما حين يكون المخرجون من النوع الذي يطول غيابه ولو نسبياً، أو من النوع الذي كان أوصل إبداعه في عمل سابق له الى ذروة تجعل انتظار تاليه حتمياً. فالتركي نوري بلجي جيلان، كان قدم قبل ثلاث سنوات في «كان» تحفة استثنائية نالت جائزة افضل إخراج، بعدما كانت كل افلامه السابقة نالت جوائز كبرى في «برلين» و «كان». يومها وبعد الصدمة الإيجابية المدهشة التي كانها «حدث ذات يوم في الأناضول»، تساءل كثر الى اين سيوصل جيلان ابداعه في العمل التالي له. ويقيناً ان الجواب آت هذا العام في جديده «سبات شتوي». حتى اليوم لا يعرف كثر عمّ يتحدث الفيلم السابع لصاحب «من بعيد» و «ثلاثة قرود»... لكن كثراً يعرفون ان أحداثه تدور في الأناضول ويتوقعونه عملاً يؤكد مكانة مخرجه الضخمة في السينما العالمية.

الشيء نفسه يمكن ان يقال عن الكندي من اصول أرمنية - مصرية آتوم إيغويان. فهو الآخر غائب منذ سنوات، وربما منذ فيلمه الذي تناول فيه في شكل ملتبس الإرهاب الشرق أوسطي. هذه المرة يعود أيغويان بفيلم أعطاه عنواناً جديداً هو «الأسيرات» بعدما كان عنوانه الأول «ملكات الليل»، وهو فيلم صوره في أونتاريو في كندا بعدما كان من قبله قد صوّر أفلاماً عدة في مناطق متنوعة من الشمال الأميركي كما في منطقة آرارات الأرمنية.

الأخوان جان - بيار ولوك داردين عائدان بدورهما بعد غياب، الى «كان» الذي خصّهما بالسعفة الذهبية غير مرة قبل الآن. عنوان مشاركة الأخوين هذه المرة «يومان وليلة واحدة»، وهو فيلم لم يعرف عنه الكثير حتى الآن. ولكن الجمهور العريض الذي يحب سينما هذين المبدعين البلجيكيين الخاصة ويتابعهما بشغف، سيحب الفيلم الجديد بالتأكيد وسيتساءل طوال ايام «كان» عما اذا كانا سيحققان معجزة الفوز مرة جديدة فيحطمان ارقاماً قياسية في هذا المجال سبقهما اليها، على سبيل المثال، النمسوي ميشال هانيكي و «اليوغوسلافي» إمير كوستوريتسا اللذان سيلاحظ غيابهما بقوة، الأول منذ عامين والثاني منذ أعوام عدة.

في المقابل، يحافظ كين لوتش ومايك لي، الإنكليزيان المتميزان، على إيقاع حضورهما في مسابقات كان الأول مرة كل عامين تقريباً والثاني مرة كلما حقق فيلماً جديداً له. لوتش يعرض هذه المرة جديده «قاعة جيمي» الذي من المتوقع ان يغيب فيه عن الإغراق في السياسة كما فعل في الفيلم الذي عرضه في «كان» قبل عامين عن صناعة الويسكي وسرقة أسرارها، ليقترب من المسائل الاجتماعية على عادته في أفلامه التي يفضل فيها ان يدنو من مواضيعه بخفة وأناقة، حتى مع محافظته على سمعته بوصفه «آخر اليساريين المحترمين في السينما العالمية». أما مواطنه مايك لي فيعود بجديده «مستر تورنر» على رغم «الظلم» الذي طاول قبل سنوات تحفته «عام آخر» التي فضّل عليها محكمو «كان» حينها أفلاماً من الواضح اليوم ان أياً منها لم يكن ليرقى الى ذلك الفيلم البديع. على رغم الظلم، عاد لي إذاً. فهل يكون من المرجحين لفوز ما ينصفه هذه المرة؟ سؤال لن يكون في الإمكان الإجابة عنه إلا بعد عرض الفيلم طبعاً، وإن كان مسار لي المهني يسمح دائماً بتوقع ان تكون افلامه من النوع المميز والعميق.

كبير الكبار يجرب

وكأننا نتحدث هنا عن غودار. غودار الكبير الذي على رغم دنوه من عامه التسعين، لا يزال قادراً على ان يحقق افلامه بنشاط وحيوية، كما على ان يقبل المشاركة في المسابقات متنافساً مع مبدعين لا يكفّون عن تأكيد كونهم من «تلاميذه الصغار». وأكثر من هذا: لا يزال غودار قادراً على التجريب وعلى خوض كل جديد. إذ بجرأة تحتسب له يخوض غودار هذه المرة تجربة التصوير بالأبعاد الثلاثة في فيلم يبدو من عنوانه على الأقل انه ابعد ما يكون عن تلك الأعمال الضخمة المبهرة التي اعتادت ان تُقدّم بتقنية الأبعاد الثلاثة ولا سيما لجمهور المراهقين خلال الأعوام الأخيرة. فغودار اختار لفيلمه الجديد عنوان «وداعاً للغة»... ولفهم علاقة الوداع باللغة واللغة بالشاشة والشاشة الغودارية بالأبعاد الثلاثة، ما علينا سوى ان ننتظر بضعة أسابيع ليتوضح لنا كل شيء، هذا اذا كان يمكن احداً ان يزعم انه قادر على الوصول الى وضوح ما في فيلم لغودار. اللافت هنا ان شركة فوكس الأميركية التي لم يُعهد عنها اهتمام بالسينما التجريبية أو ولع خاص بالسينما الغودارية، استبقت عروض كان واشترت حقوق توزيع «وداعاً للغة» في الولايات المتحدة، وهذا في حد ذاته حدث سينمائي تاريخي!

طبعاً سيلاحظ متصفحو برنامج الدورة الجديدة لمهرجان «كان» ان السينما الأميركية تكاد تكون غائبة وبخاصة عن المسابقة الرسمية، إذ لولا حضور الممثل - المخرج تومي لي جونز في ثاني فيلم كبير له يعرض في «كان» وهو «ذا هومسمان»، بعد «الجنازات الثلاث...» الذي عرض قبل سنوات، لمرّت السينما الأميركية مرور الكرام. وفي المقابل تحضر السينما الكندية بقوة عبر ثلاثة أفلام لثلاثة من ابرز مخرجيها: إيغويان وكروننبرغ وأيضاً العشريني كزافييه دولان الذي يعتبر ظاهرة في السينما العالمية ويحاول هذا العام ان يكرس الظاهرة بجديده «مامّي».

أما المنافس الرئيس للسينما الكندية، في المسابقة الرسمية على الأقل، فهو السينما الفرنسية التي - إذا احتسبنا غودار - تشارك بما لا يقلّ عن خمسة أفلام، إذ الى جانب افلام غودار ودهان، هناك اوليفييه السايس صاحب «كارلوس» الذي يعود هذه المرة بفيلم «سيلز ماريا»، وهناك ايضاً برتران بونيللو الذي يعرض فيلمه الجديد «سان لوران» وهو ثاني فيلم يحقق في فرنسا هذا العام عن مصمم الأزياء الشهير. كما ان هناك عودة فرنسية أخرى كانت منتظرة منذ عامين وهي عودة ميشال هازانافيشيوس الذي يعود بفيلم جديد عنوانه «البحث» يحاول فيه، كما يبدو، ان يكرر النجاح الذي كان حققه بفيلمه الاستثنائي «الفنان»، فهل تراه سينجح في هذا؟

ويبقى بعد هذا من عروض المسابقة الرسمية فيلم عودة اليابانية ناوومي كاواسي «صامت هو الماء» الذي يؤمن الحضور الآسيوي الوحيد في مسابقة كانت اعتادت على حضور الأفلام الصينية والكورية واليابانية الى حدّ التخمة أحياناً. ومهما يكن في هذا المجال، لا بد من ان نذكر ان السينما الصينية إن لم تحضر في المسابقة الرسمية، فإنها حاضرة في شكل مشرف في عروض خارج المسابقة ولا سيما من خلال عودة أخرى كانت منتظرة منذ زمن بعيد، فتحققت مزدوجة: ففي فيلم يسمّى تحديداً «العودة الى الديار» يعود المخرج الصيني الكبير دجانغ ييمو معيداً معه نجمة أفلامه الأولى وشريكة حياته غونغ لي بعدما ابتعدت هي الأخرى عن أفلامه كما عن «كان»، سنوات طويلة. وما يقال عن السينما الصينية هنا يمكن ان يقال عن السينما العربية، التي لولا عرض الفيلم الجديد للسوري أسامة محمد في تظاهرة «عروض خاصة» لبدت غائبة عن هذه التظاهرة العالمية بشكل فاضح. ويحمل فيلم اسامة محمد في الفرنسية عنواناً يعني في العربية «ماء فضي»... أما ما تبقى فأفلام متنوعة آتية من روسيا («لفياتان» لآندريه زفياغنتسيف) وإسبانيا («حكايات وحشية» لداميان زيفرون) ومن مالي («تمبوكتو» لعبدالرحمن سيساكو)، اضافة الى «العجيبة» لآليس رورووشر و«صائد الثعالب» لبينيت ميلر.

وفي النهاية، للتعويض على غياب بلدان وموازنة حضور كثيف لبلدان أخرى، يبقى الاتكال على التظاهرات الكثيرة الباقية والتي سنجد مناسبات مقبلة بالتأكيد للحديث عن عروضها...

الحياة اللندنية في

25.04.2014

 
 

'ماء الفضة' فيلم سوري يشارك في مهرجان 'كان'

العرب/ دمشق 

فيلم 'ماء الفضة' يسرد سيرة الثورة السورية من وجهة نظر جيل الشباب السينمائيين الجدد وهو الثاني في تاريخ المختارات الرسمية لمهرجان 'كان'.

أعلن المنتج والمخرج السوري عروة نيربية أن إدارة مهرجان “كان” السينمائي الدولي في فرنسا، قبلت مشاركة فيلمه “ماء الفضة” للمشاركة في الدورة المقبلة للمهرجان والتي تقام في الفترة الممتدة من 14 إلى غاية 25 مايو المقبل.

قال منتج الفيلم عروة نيربية إن «الجهة المختصة أعلنت مساء الأحد عن قائمة الأفلام المختارة رسميا لمهرجان كان السينمائي في دورته القادمة، وتضمنت الفيلم التسجيلي الطويل “ماء الفضة”، إخراج أسامة محمد ووئام بدرخان التي سبق لها وأن أخرجت عدة أفلام تسجيلية شاهدها الجمهور السوري دون نشر اسمها لاعتبارات أمنية معلومة في تلك المرحلة”، وفق وصفه.

ويعرض “ماء الفضة”، وهو الفيلم السوري الثاني في تاريخ المختارات الرسمية لمهرجان كان بعد “صندوق الدنيا” الذي أخرجه أسامة محمد أيضا عام 2002، قصة صداقة وشراكة نشأت بين أسامة محمد الذي بات عالقا في باريس بسبب تلقيه تهديدات بالقتل في وطنه سوريا، بعد مطالبته بحرية المعتقلين السوريين في ندوة بمهرجان كان عام 2011، والمخرجة الشابة بدرخان المقيمة في حمص وسط سوريا أثناء هذه الحرب.

وقال نيربية: «يسرد الفيلم سيرة الثورة السورية من وجهة نظر جيل الشباب السينمائيين الجدد، من درعا جنوبي البلاد إلى منطقة دوما في ريف دمشق وصولا إلى الساحل السوري في اللاذقية وبانياس.. أولئك الشباب الذين لم يدرسوا السينما ولم يتعلموها ولكنهم وجدوا في الكاميرا أداتهم للتعبير وسط أصعب وأعنف الظروف من الحرب الطاحنة».

ويتناول الفيلم حكايته من زاوية مخرجيه، فبينما أسامة محمد في باريس، لا يستطيع مغادرة شاشته، يحاول الحفاظ على ارتباطه بوطنه عبر رسائل الشباب على مواقع يوتيوب وعلى فيسبوك، تبدأ صداقة بينه وبين بدرخان التي تصنع أفلامها في شوارع حمص، في بابا عمرو وفي الخالدية والتي انتهى بها الأمر لتكون الناشطة المستقلة الوحيدة في حصار حمص الشهير وإلى اليوم.

وأضاف نيربية الذي اعتقل لأكثر من شهر قبل أن يغادر سوريا العام الماضي: «قامت المخرجة الشابة وئام بتصوير نسبة كبيرة من مواد الفيلم في حمص المحاصرة وقبل الحصار، وصور أسامة محمد أجزاء في باريس، في حين تتكون مواد الفيلم الأخرى من فيديوهات لعدة ناشطين سوريين قاموا ببثها على يوتيوب، وتشكل الحوارات اليومية بين المخرجين، عبر التشات على الأنترنت، المحور الأساسي لسياق الفيلم».

ويقدم “ماء الفضة” الذي يحمل عنوانه الفرنسي جملة إضافية ليصبح “ماء الفضة: سوريا، أوتوبوتريه”، سردا سينمائيا قاسيا ومحكما يسير بالمتفرج من أول مظاهرات درعا في مارس 2011 إلى تجربة الحصار اليومية، بكل ما في الحكاية من ألم وعنف وضحكات وأمل، مرافقا تطوّر تجربة الشباب السوري مع العدسة.

العرب اللندنية في

25.04.2014

 
 

غودار في كانّ: موت السينما المؤجل!

هوفيك حبشيان 

هل يعود جان لوك غودار الى كانّ هذه السنة بعد غياب عشر سنين؟ هذا السؤال بدأ يشغل الأوساط السينمائية منذ اعلان مشاركته في الدورة المقبلة من التظاهرة السينمائية الأشهر بفيلمه "وداعاً للغة".

في آخر مشاركة له مع "فيلم اشتراكية" عام 2010، كان الجميع ينتظر رائد "الموجة الجديدة" في شارع الكروازيت. لم يعلن عدم مجيئه الا في اللحظة الأخيرة. يومها بعث برسالة الى المدير الفني تييري فريمو يقول فيها انه متعب ولا رغبة لديه في ان يرافق جديده الى المدينة الفرنسية التي زارها تسع مرات. "أنا مستعد للذهاب الى الموت من أجل المهرجان، لكن لن أذهب أبعد من ذلك بخطوة واحدة"، كتب غودار آنذاك في الفاكس الذي أرسله الى الادارة، وكتبه بأسلوبه الكلامي الذي يحتاج دائماً الى تأويلات وتفسيرات طويلة لفكّ الأحجية. فهذا المثقف المبهم كثيرون لم يعودوا يكلفون أنفسهم مشقة فهمه واستيعاب وصفاته القيصرية.

عندما صرّح فريمو في المؤتمر الصحافي الخميس الماضي بأن وعد غودار بالمجيء لا يعني أيّ شي، فهو كان يعي ما يتكلم. غودار أكثر ذكاء مما يعتقده اعداؤه، اذ ان امتناعه عن المشاركة أكثر افادة له ولفيلمه على الصعيد الترويجي. المخرج الثمانيني لا يزال معلّماً في فن التحكم من بُعد، اذ عرف كيف يروّج لـ"فيلم اشتراكية" من دون أن يكلف نفسه عناء ان يحرك مؤخرته من رول، المدينة السويسرية القريبة من جنيف حيث يقيم، الى المدينة الواقعة في جنوب فرنسا. كي يبرر فعلته، اخترع حجة تناقلتها وسائل الاعلام وأضحكت كثيرين. قال انه "يعاني مشكلة من النوع اليوناني". لم يفهم أحد ماذا يعني بذلك. ظرفاء ربطوا العبارة بالأزمة الاقتصادية التي عصفت باليونان. "ربما لا يملك ثمن سيارة الأجرة لتأتي به من المطار الى قصر المهرجان"، على ما كتب ظريف آخر في مقال له. آخرون مضوا في التحليلات والإسقاطات، رابطين كلامه هذا بمضمون فيلمه الذي يتناول فيه الاغريق وفلاسفة اليونان وكبار رموز تلك البلاد. أياً يكن، هذه تقنية جديدة بارعة في لفت الانتباه وضعها غودار قيد التنفيذ، وقد تُلقَّن لاحقاً في معاهد تدرس اساليب التسويق.

هناك طرف آخر يعتبر "مقاطعة" غودار للمهرجان موقفا مسبقا منه ومن أساليب الترويج الخاصة به التي يناضل غودار ضدها. في هذا السياق، لم يكن السماح بتحميل فيلمه السابق مقابل سبعة أورو الا خطوة ضد الاستبلشمنت الذي حاربه طوال حياته. والحقّ، أن غودار لم يكن يوماً مع مقولة "الفنّ للفنّ". عام 1968، في أول مشاركة كانيّة له، ساند الحركة الطالبية التي اشعلت باريس، وكان من المطالبين بوقف المهرجان. هناك فيديو شهير على موقع "يوتيوب" يظهر فيه غودار الى جانب فرنسوا تروفو، ويصيح غاضباً متوجهاً للحضور: "نكلمكم عن تضامن مع الطلاب والعمال، تقولون لنا ترافيلينغ ولقطة قريبة. انتم اغبياء". آنذاك، ألغي المهرجان قبل خمسة أيام من اختتامه. مذذاك، شارك بعدد من أفلامه في المسابقة الرسمية (آخرها في "مديح الحبّ" عام 2001) من دون أن ينال ايّ جائزة. أمّا عندما قدّم فيلمه "السلام عليك يا مريم" عام 1985، فلدى خروجه من الصالة، اقترب منه احد المتطرفين الغاضبين من رؤية السيدة العذراء عارية، ومرّغ وجهه بقالب حلوى، الحركة التي تقبلها غودار برحابة صدر وقال عنها انها احالة على السينما الصامتة.

في "وداعاً للغة"، يلجأ غودار الى تقنية الأبعاد الثلاثة، ليصوّر زابينغ سينمائي جديد على نسق أفلامه الأخيرة، وتلخصه رسالة كُتبت بخط يده على الشكل الآتي: "امرأة ورجل يلتقيان، يتحابّان، يتشاجران، جسداهما يذرفان الدموع. كلبٌ يتسكع بين المدينة والريف. تتغير المواسم. الرجل والمرأة يلتقيان مجدداً. الكلب يجد نفسه بينهما (...). الزوج السابق يفجر كل شيء. فيلم ثانٍ يبدأ، مطابق للفيلم الذي بدأ. مع ذلك هو فيلم آخر. من الكائن البشري ننتقل الى الاستعارة. سينتهي الفيلم في نباح الكلب وصراخ الطفل".

من الواضح ان غودار يؤمن بالكلب أكثر من ايمانه بالانسان. ألم يقترح مرة حلاً لأزمة الشرق الأوسط مسنداً للكلب فيه دوراً كبيراً؟ رداً على سؤال طرحه عليه الصحافي رونو ديفلان، هكذا جاء حله الغرائبي: "على اسرائيل وفلسطين ادخال 6 ملايين كلب الى اراضيهما، وبعد ذلك سيخرج الجميع للتنزه برفقة كلابهم ولن يتكلم الجيران بعضهم مع البعض الآخر، الا عن هذا الشيء. حينها سيعم السلام الشرق الأوسط". كلّ فيلم جديد لغودار يساهم على مرّ التاريخ في عدم موت السينما أو على الأقل تأجيل موتها. ولكن هل تلغي السينما العظيمة موت صانعها، خصوصاً اذا ساهم في اعادة صوغ اللغة السينمائية، كما يعدنا به مولوده الجديد؟

النهار اللبنانية في

24.04.2014

 
 

"كان" 2014:

ميول يسارية وسير ذاتية

خالد الإختيار 

يستهل مهرجان "كان" السينمائي دورته الـ 67 هذا العام باعتراضات "أميرية" على فيلم الافتتاح "غريس.. أميرة موناكو" (خارج المسابقة الرسمية) للفرنسي أوليفييه داهان. وذلك بعد أنّ أبدى أبناء الممثلة الأميركية الشهيرة "غريس كيلي" امتعاضهم من أنّ تفاصيل سيرة والدتهم (تزوجت الأمير رينييه الثاني عام 1956) التي يتناولها الفيلم بعيدة عن الحقيقة. ما استتبع رداً من بطلة العمل الأسترالية "نيكول كيدمان" أكدت فيه أنّها طالعت أزيد من 10 مؤلفات عن حياة "كيلي" قبل أن تجسّد شخصيتها المثيرة للجدل.

القيل والقال الذي يسلّط مزيداً من الأضواء على واحد من أهم مهرجانات الفن السابع في العالم (من 14 حتّى 25 أيار/ مايو المقبل) يزيد من اللغط الدائر حوله ـ إيجابياً هذه المرة ـ تعيين النيوزلندية جين كامبيون على رأس لجنة التحكيم؛ وذلك إثر انتقادات وُجّهت للمنظمين حول تواضع عدد المشاركات النسائية في المسابقة الرسمية للمهرجان تاريخياً. لكنّ المندوب العام للمهرجان تيري فريمو نفى مجدداً وجود أي تحيز ضد المرأة في كواليس الكروازيت (الشارع الذي يقع فيه قصر المهرجان).

السجاد الأحمر في "كان" ممدود هذا العام لـ 14 فيلماً سبق لمخرجي نصفها أن نالوا السعفة الذهبية في دورات سابقة.

ويطبع هذه الدورة النفَس اليساري (الأوروبي) والميل إلى تناول السير الذاتية للمشاهير، إضافة إلى مشاركة عدد من المخرجين المكرسين (داخل المسابقة وخارجها) من أمثال السينمائي البوسني أمير كوستاريكا بفيلمه "الحب والسلام" (مع مونيكا بيلوتشي) الذي يعود به إلى ثيمته المفضلة عن الحرب العرقية التي قسمت يوغوسلافيا السابقة، عبر حكاية امرأة بوسنية تترمل وهي شابة إثر مقتل زوجها الضابط خلال إحدى معارك الحرب إيّاها.

والبريطانيان كين لوتش بفيلمه الجديد "صالة جيمي" المقتبس عن سيرة الزعيم الشيوعي الإيرلندي جيمي غرالتون، ومايك لي بفيلمه الأحدث "سيد ترنر" حول سيرة مواطنه التشكيلي الرومانطيقي الشهير ويليام تورنر.

وجان بيير داردِن بفيلمه "يومان وليلة" الذي يعرض لقصة عاملة تناضل في سبيل شراء المصنع الذي تعمل فيه بغرض إنقاذه من إفلاس قد يصل بها وبزملائها إلى طوابير العاطلين عن العمل؛ ويشارك فيه التوأم البلجيكي جان بيار ولوك داردين.

والأميركي تيرينس مالك، مُخرج "الأراضي الوعرة" (1973) الذي حظي بحفاوة نقدية رشّحته ليكون أهمّ فيلم أميريكي منذ "المواطن كين" (لأورسون ويلز). وسيشارك هذه المرة بفيلمه الملحمي "ليلة الكؤوس" (مع كيت بلانشيت) الذي يتناول فيه "الانفجار العظيم" ونشأة الكون انطلاقاً من قصة أبوين ينتابهما هوس وجودي بعد وفاة أحد أبنائهما.

كذلك يعود هذا العام (بفيلم "مقبرة الملوك") التايلاندي أبيشاتبونغ ويراسيتاكول، الذي خطف فيلمه "العم بونمي يتذكر حيواته السابقة" السعفة الذهبية في 2010 من "سنة أخرى" للبريطاني مايك لي، و"شعر" للكوري الجنوبي شانغ دونغ لي، و"رجال وآلهة" للفرنسي كزافيه بوفوا. وهذا الأخير يجرب حظه هذا العام أيضاً مع فيلمه الجديد "ضريبة الشهرة" عبر اقتباس قصة حقيقية لسويسريين خارجين على القانون خططوا في سبعينيات القرن الماضي لسرقة جثمان شارلي شابلن بهدف الحصول على فدية مالية لقاء إعادته.

أمّا الفرنسي الآخر في المسابقة فليس سوى لوران كانتيه عبر شريطه "عودة إلى إيتاك"، والذي يطمح من خلاله إلى إبقاء السعفة الذهبية في فرنسا هذه المرة، مكرراً سيناريو 2008 عندما فاز بالجائزة المشتهاة عن فيلمه "بين الجدران". وكانت تلك المرة الأولى التي ينال فيها مخرج فرنسي السعفة الذهبية في "كان".

ورقة النخيل ذات الـ 118 غراماً من الذهب الخالص (اعتمدت في 1955) هدف مشروع كذلك لستة مخرجين آخرين، على رأسهم كنديون ثلاثة هم ديفيد كروننبرغ بفيلم "خرائط نحو النجوم"، وآتوم إيغويان عن فيلم "رهائن"، ودنيس أركان بشريطه "مملكة الجمال".

وتعود الأفلام الثلاثة الباقية للمكسيكي أليخاندرو جونزاليس إيناريتو بفيلم "الرجل العصفور"، واليابانية ناعومي كاواسي بفيلم "ثبّت المياه"، والتركي نوري بيلج سيلان بفيلم "سُبات شتوي".

وتجول حبكات الأفلام الأخيرة في عوالم سينمائية مختلفة، من قصة "كاواسي" عن عاشقين تُلقي إليهما الأمواج بجثة على شاطئ البحر، فينخرطان في عملية البحث عن هوية الضحية وملابسات مقتلها، الأمر الذي ينتهي بهما إلى خسارة حبّ كل منهما للآخر؛ إلى قصة "غونزاليس" حول ممثل ذهبت أمجاده في هوليود (يلعب دوره مايكل كيتون) فيحاول العودة إلى شغفه القديم بالمسرح. وهي قصة قريبة بعض الشيء من ثيمة الفيلم التركي الذي اختار هذه المرة ممثلاً متقاعداً يدير فندقاً صغيراً في الريف إلى جانب زوجته وأختها، قبل أن تتصاعد الأحداث بشكل درامي يصل معه أبطال العمل إلى اكتشاف سر دفين كانت العائلة تحاول دائماً تجنب الحديث عنه.

ويختتم المهرجان الأوروبي العريق (انطلق في 1939) عروضه الشهر المقبل بشريط موسيقي رومانطيقي مع لمسات كوميدية يحمل توقيع الممثل والمخرج الأميريكي كلينت إيستوود بعنوان "فتيان جيرسي".

لكنّ الجمهور يظلّ مدعواً إلى مزيد من سينما السير الذاتية، مع فيلم "سان لوران" (مقاربة جديدة لحياة المصمم إيف سان لوران بعد شريط "جليل ليسبير" 2014) للفرنسي بيرتران بونيلو الذي واجه محاولات بيار بيرجيه (صديق سان لوران) منع فيلمه من العرض لاتهامه بالكذب؛ إضافة إلى "مرحباً في نيويورك" للأميركي أبيل فيرارا الذي يتناول فضيحة المدير السابق لصندوق النقد الدولي (ووزير المالية الفرنسي الأسبق) "دومينيك شتراوس كان" الذي لاحقته عدة دعاوى في قضايا اعتداء جنسي وتسهيل دعارة، ما أدى إلى انفصاله عن زوجته الصحافية الفرنسية المعروفة آن سانكلير.

وكان من المفترض أن تلعب دور سانكلير في الفيلم الممثلة الفرنسية (من أصل جزائري) إيزابيل أدجاني، لكنها اعتذرت عن ذلك في النهاية وعدّت تناول حياة هاتين الشخصيتين من قبل فيرارا "تدخلاً هدّاماً في حياتهما الشخصية". وذهب الدور فيما بعد إلى جاكلين بيسيه، بينما لعب دور شتراوس كان الممثل الفرنسي جيرار دوبارديو.

مقال فضيحة عن مهرجان كانّ

1 ــ يتحدث الكاتب عن مشاركة كوستوريتسا (كوستاريكا بالنسبة للكاتب)، مع ان البرنامج الرسمي اعلن ومن المعروف ان الفيلم لم ينته بعد (هههههه).

2 ــ يتحدث عن ان "السجاد الأحمر ممدود لـ 14 فيلماً" (قصده في المسابقة؟) والصحيح 18، "مخرجي نصفها ــ اي 7 ــ نالوا السعفة في دورات سابقة"، والصحيح 3

3 ـــ يتحدث عن انه سيُعرض الفيلم الجديد لتيرينس ماليك عن "الانفجار الكبير ونشأة الكون انطلاقاً من قصة ابوين" (هههههههه)، الفيلم انعرض يا بيه من 3 سنين ونال "السعفة". 

4 ــ يتحدث عن عرض أفلام غير موجودة في البرنامج المعلن لكزافييه بوفوا وابيشاتبونغ فيراسيتاخول وكلينت ايستوود واليخاندرو غونزاليث ايناريتو وابيل فيرارا (الأخير اعلن ان الفيلم سيعرض مباشرة على الانترنت)، ولوران كانتيه. عن كانتيه، يقول انه "اول مخرج فرنسي ينال "السعفة" في كانّ. غير صحيح: اول فرنسي نال "السعفة" هو لوي مال عام 1956 مناصفة مع جاك ايف كوستو.

هوفيك حبشيان ـ عن الـ Facebook

العربي الجديد العراقية في

22.04.2014

 
 

مهرجان «كان» الـ 67 يستعرض قدراته بـ«الكبار»

خالد محمود  

• أسايس وكروننبيرج وجودار ومايك لى ولوتش فى دورة واحدة

• تيرى فيرمو: شاهدنا 1800 فيلم وكان علينا أن نختار 18 للمسابقة.. ورفض أفلام لا يعنى أنها لا تصلح للعرض الجماهيرى

تمثل الدورة السابعة والستون لمهرجان كان السينمائى الدولى، التى تقام فى الفترة من 14 إلى 26 مايو وجبة دسمة من أحدث الإنتاجات السينمائية لكبار مخرجى العالم وشبابهم.

يبدو أن مدير المهرجان تيرى فيرمو أراد أن يكون مهرجان هذا العام بمثابة ضربة سينمائية قوية بجمعه لنخبة من أمهر المخرجين ليتنافسوا فى حلبة واحدة بقصص وحكايات سينمائية من وإلى الواقع، الذى بات محيرا حتى فى قوانين الحياة الطبيعية من خير وشر وأمل ويأس، وذلك ضمن مسابقة بدت هى الأقوى على مدى سنوات، حتى وإن مثلت بعض أفلامها صدامات لعدد من النقاد أو حتى من الجمهور.. تلك الصدمات أراها إيجابية لأنها مع مرور الوقت تجعلنا نكتشف عوالم جديدة للحياة اليومية معها، وأيضا نكتشف أنها تعلن عن تيارات وموجات سينمائية جديدة تولد معظمها على شاشة هذا المهرجان الذى يعزف خارج المألوف الهوليوودى، فهو منبع أفكار بحق.

هذا العام اختارت إدارة المهرجان 49 فيلما من 28 دولة تم انتقاؤها من بين 1800 فيلم، تعرض فى جميع الأقسام، بينما تم اختيار 18 فيلما لتتنافس على سعفته الذهبية ــ الجائزة الأغلى قيمة ــ بجانب فيلم الافتتاح الفرنسى «جريس من موناكو» أو «جريس أميرة من موناكو»، وهو افتتاح يعيد من جديد بريق السينما الفرنسية إلى المهرجان بعدما تخلى فى سنوات لاحقة عن افتتاحه الفرنسى.

الفيلم بطولة النجمة الأسترالية نيكول كيدمان، ومعها تيم روث، فرانك لانجيلا، باركو بوزى، وإخراج أوليفية داهان، ويرصد السيرة الذاتية للممثلة الأمريكية جريس كيلى نجمة هوليوود الشهيرة، حيث تتزوج من أمير موناكو رينيه الثالث عام 1956، والذى أطلق عليه زواج العصر.

ولكن تواجه أثناء زواجها الكثير من المشاكل والأزمات، وتتأزم حياتها كثيرا بحثا عن هويتها وذاتها، وتتفاقم الأمور إلى أبعد حد، خاصة بعد نشوب صراع بين زوجها رينيه وبين شارل دى جول.. فنقطة ارتكاب الأحداث هى فترة الستينيات، حيث يكشف الفيلم الكثير من الجوانب الخفيفة لحياة جريس كيلى وحياة عائلتها، بالإضافة إلى كشف النقاب عن الكثير من الجوانب الإنسانية فى حياة العائلة الملكية. قد بلغت تكلفة الفيلم حوالى 30 مليون دولار، وصور بموناكو وجنوب فرنسا وباريس وجران وبروكسل.

وتضم المسابقة فيلم «سيلز ماريا» للمخرج الكبير أوليفية أسايس الذى سبق، وأن رشح للسعفة الذهبية ثلاث مرات، وفيلم «سان لوران» للمخرج الفرنسى أيضا بيتر تراند بونيلو، و«البيات الشتوى» للمخرج التركى نورى بيلج جيلان الحاصل على السعفة الذهبية كأحسن مخرج عام 2008، و«خرائط النجوم» للمخرج الكندى ديفيد كروننبيرج، وهو يلقى الضوء على كواليس هوليوود اليوم، ويلعب بطولته جوليان مور، ومياوازيكوفسكا، روبرت باتنسون، و«يومان وليلة» إخراج الأخوين البلجيكيين جان بير ولوك داردين، واللذان حصلا على السعفة الذهبية مرتين، منهما عام 99 عن فيلم «زوزيتا»، والفيلم تقوم ببطولته النجمة الفرنسية ماريا كوتيلان فى دور امرأة مهددة بفقدان عملها فى بلدة صغيرة، والفيلم الأمريكى «رجل المنزل» لتومى لى جونز، وهو يلعب دور البطولة أيضا أمام هيلارى سوانك وميريل ستريب، وفيلم «المومياء» للكندى الشاب كذا فييه دولان، والذى يعد أصغر مخرج فى المهرجان من مواليد 1989، كما يعود المخرج الكندى أتون ايجويان الفيلم «الأسرى» من حياة الرسامة مارجريت كين، وتقوم بدورها روزايون دوسون، وتضم المسابقة المخرج الفرنسى الكبير جان لوك جودار (84 عاما) بفيلمه الجديد «وداعا للغة»، وجودار هو أحد مؤسسى الموجة الفرنسية الجديدة فى الستينيات. وفيلم «ردهة جيمى» للمخرج البريطانى الكبير كين لوتش، وهناك أخبار عن إعلانه أنه سيكون فيلمه الأخير، وإن كان البعض قد شكك فى ذلك لعشق لوتشى لعمله.

وهناك الفيلم الأمريكى «فوكسكاتشر» لبينت ميلر، وهو مبنى على حكاية اللاعب الرياضى الأوليمبى مارك شولتز، الذى تعرض شقيقه زديفيد، وكان لاعبا أوليمبيا أيضا للموت على يد مريض نفسى، وفلم «البحث» لميشيل هازانا فيشوس من فرنسا، وهو الذى قدم الفيلم الرائع «الفنان»، و«نافزتان» للمخرجة ناعومى كما وازى من اليابان، وفيلم «السيد تورز» للبريطانى الكبير مايك لى الحائز على السعفة الذهبية من قبل، بينما يشارك المخرج الروسى أندريه فياجنتسيف بفيلمه الرابع فى المسابقة «ليفياثان».

أما المخرجة الإيطالية أليس رهوانز فتشارك بفيلم «الأعجوبة» بطولة النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشى، وتنافسها أيضا المخرجة الأرجنتينية دامان سيزفيرون بفيلم «حكايات البرية».

الشروق المصرية في

22.04.2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)