كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

العد التنازلي للأوسكار (1):

الممثلات المرشحات في أدوار أولى وثانية

كيت التي تحيا بين عالمين ونيونغ التي تعيش القهر على كل صعيد

لندن: محمد رُضا 

جوائز الأكاديمية الأميريكية للفيلم (أوسكار 86)

   
 
 
 
 

ثمانية أيام تفصل بيننا وبين حفلة الأوسكار التي ستقام في الثاني من الشهر المقبل. لا شيء جديدا ومميزا في المناسبة الـ86 لأكبر الجوائز السينمائية في العالم عن المناسبات السابقة؛ حرارة المنافسة مرتفعة، الإعلام مستعد، الجمهور يتابع والمرشّحون يزينون احتمالاتهم، ويفكرون ماذا سيقولون لو فازوا. هناك قوائم جاهزة بالأسماء، وسوف تشمل توجيه التحية إلى الزوج أو الزوجة والبابا والماما والمحامي والوكيل، وكل من شارك في الفيلم، وعلى رأسهم المنتجون.

الممثلون في هذا الخضم يبقون الأكثر عرضة للأضواء. والحديث عن فوز هذا الممثل أو تلك أكثر طرحا من الحديث عن فوز كاتب أو مخرج أو منتج. ليس فقط لأن الممثلين والممثلات أكثر تعرضا للأضواء، بل لأنهم يتواصلون على الشاشة على نحو مباشر، كما لا يفعل أي عنصر سينمائي آخر في الفيلم.

بالنسبة للممثلات، قد تبدو المنافسة سهلة في الوهلة الأولى ستذهب الجائزة إلى كيت بلانشيت والسلام.. ألم تستحوذ سلفا على كل جائزة رئيسة حتى الآن عن دورها في فيلم «بلو جاسمين»؟ لكن يا ليت الأمور بهذه البساطة. والأجدر تأجيل أي نوع من التكهنات قبل محاولة تفكيك وقراءة المعطيات، التي على أساسها يتبارى الممثلون والممثلات في سباقيهما للوصول إلى الأوسكار هذا العام.

* لحظات متواصلة

* إنها الحياة وكيف تُعاش بالنسبة للأدوار المطروحة على بساط البحث بالنسبة للممثلات: حياة مزدوجة بالنسبة لآمي أدامز في «نصب أميركي» وحياة مضطربة لدى كيت بلانشيت في «بلو جاسمين»، ثم حياة من البحث المضني عند جودي دنش في «فيلومينا»، وأخرى من التشبّث بالمنوال نفسه بالنسبة لميريل ستريب في «أوغست: مقاطعة أوساج». وهي ليست حياة على الإطلاق عندما تفقد ساندرا بولوك الاتصال مع الأرض لمعظم الوقت المتاح في «جاذبية».

دور آمي أدامز في «نصب أميركي» دور من السماء. إنها شخصية مركّبة بعناية لامرأة تعيش حياتين في جسد واحد، أو بالأحرى شخصيّتان مختلفتان، ولو أنهما مختلفتان عن قرار وليس نتيجة صدع نفسي ما.

أدامز، التي بدأت حياتها على الشاشة قبل 12 سنة فقط، رُشّحت سابقا أربع مرات ولم تفز بعد. في عام 2005 عن «Junebug»، وعام 2008 عن «ريب» (الذي رُشّحت عنه أيضا ميريل ستريب) وعام 2010 عن دورها في «المقاتل»، ثم سنة 2012 عن دورها في «ذَ ماستر». في كل هذه المرّات جاء ترشيحها في قسم الممثلات المساندات. هذه المرة هي في سباق الممثلات الرئيسات. نقلة تستحقها لأنها بهذا الدور تترك وراءها الأفلام الخفيفة لتؤم بطولة فيلم من وزن «نصب أميركي».

منافستها الأساسية (ومنافسة الجميع الأساسية في الواقع) هي كيت بلانشيت، ليس لأنها سبق لها وأن رُشحت خمس مرات من قبل (ونالتها مرة واحدة عن دورها المساند في «الملاح» سنة 2004) بل لأن أداءها في فيلم وودي ألن الجديد «بلو جاسمين» مؤلف من لحظات متواصلة من العمق والتجسيد، الذي لا يسقط أو يهبط. إنها المرأة التي تجد نفسها تنتقل من مستوى اجتماعي إلى وسط اجتماعي آخر فجأة. هي بين عالمين مختلفين؛ واحد من اليسر والثراء والحياة فوق مستوى معظم البشر، وآخر يتطلّب التأقلم والتخلي عن الرغد وقبول الحدود الاجتماعية الدنيا، تنحدر إليه بعدما خسرت الأول.

لكن ما يحدث لها ليس ما يجعل أداء بلانشيت مميّزا، بل هو في كيفية امتلاكها القدرة على هضم ذلك الحدث والتعبير عنه سلوكا وعادات ومفاهيم. إذا لم يكن القارئ شاهد «Blue Jasmine» بعد فليفعل وينظر إلى عيني الممثلة وهي تفحص كل شيء وكل من حولها. تبدو منهكة من البحث، وفي سن لا تريد أن تخسر معه أي فرصة لكنها تفعل. إحباطها في تلك اللحظات ثروة تعبيرية أدت بها إلى الفوز بالـ«غولدن غلوبس» والبافتا وجمعية الممثلين، وأعضاء جمعية الممثلين يحتلّون معظم كراسي أعضاء أكاديمية العلوم والفنون السينمائية، لذا يبدو فوزها مضمونا أكثر من فوز الباقيات خصوصا أن أربعا من منافساتها الخمس في جوائز جمعية الممثلين ينافسونها في سباق الأوسكار، وهم ميريل ستريب وساندرا بولوك وجودي دنش. الخامسة كانت إيما تومسون (عن «إنقاذ مستر بانكس»)، وهو المكان الشاغر التي وصلت إليه آمي أدامز.

* مشاعر ذنب

* المشكلة أمام ميريل ستريب ليس أنها رشحت 18 مرة (بما فيها ترشيحات هذه السنة) ولا أنها فازت ثلاث مرّات آخرها سنة 2011 عن «السيّدة الحديدية» فحسب، بل في أنها تلوك الدور الذي تقوم بأدائه من دون جهد. هذه نعمة وربما نقمة معا، كونها تمثل ثانية بحضور يتجاوز العناصر الفنية كاملة. في «أوغست: مقاطعة أوساج» تلعب شخصية الأم الطاغية التي ما زالت تمارس عاداتها في التفريق والسيادة. لكن لنلاحظ أنها لا تمثّل بقدر ما تعيش الحضور المعتاد لها. تعرف الدور عن ظهر قلب. هذه موهبة لكن ما تجلبه معها على الشاشة ليس جديدا. في سياق التأكيد على ذلك، لاحظ أيضا أنها لم تفز بأي من الجوائز الرئيسة هذا العام. إذا ما ربحت الأوسكار، فستربحه بأصوات قليلة. هناك أسلوب تشخيص متشابه بينها وبين البريطانية جودي دنش. في الـ79 من العمر لكن نجاحها وشهرتها وردت متأخرة نوعا، فهي مارست التمثيل من عام 1959 حين كانت في الـ25 من العمر. في السنوات الـ16 الأخيرة برزت كواحدة من أكثر الممثلات موهبة.

جودي دنش تمثّل في «فيلومينا» (الذي يضعها على سدة الترشيحات للمرة السابعة) شخصية المرأة المحمّلة بمشاعر الذنب التي تبحث عن مصير ابنها الذي خطفه الدير منها وباعه لزوجين أميركيين جاءا آيرلندا بحثا عن ولد للتبنّي. جودي تؤم الدور بقناعة تثمر إقناعا. لكنها مثل ستريب هناك سهولة أكثر مما هناك تحديا ولا عجب أنها لم تنل عنه حتى الآن جائزة رئيسة حتى في بلدها، إذ ذهبت جائزة بافتا في هذه الدورة الأخيرة إلى منافستها كيت بلانشيت.

يبقى من بين الخمس المرشحات هنا لأوسكار أفضل تمثيل نسائي رئيس ساندرا بولوك عن دورها في «جاذبية» (Gravity). وسبق لها أن فازت في السباق نفسه، عن دورها في «جانب أعمى» سنة 2009. الفارق بين تلك المرة وهذه المرة هي أننا رأينا وجهها في دور درامي في السابق. هذه المرة وجهها تحت الخوذة في غالبية المشاهد.

هل يمكن منح كرستيان بايل جائزة أوسكار عن تمثيله تحت قناع «باتمان» أو روبرت داوني جونيور عن دوره في «آيرون مان»؟ لكن لا بد من ملاحظة أن ساندرا بولوك لا تكتفي بالظهور تحت خوذة فضائية بل تمثّل تحت تلك الخوذة وتخترق الفاصل الزجاجي والمعدني الفاصل بينها وبين المشاهد. تتلو عليه ما تشعر به وتدرك أنها تعايشه. تمنح الدور، بل الفيلم، الجانب الإنساني بأسره. لذلك هي هنا ولو أن احتمالات فوزها محدودة.

معاملة عنصرية في سباق التمثيل النسائي المساند لا بد من استذكار الأسماء أولا:

سالي هوكنز عن «بلو جاسمين»، جنيفر لورنس عن «نصب أميركي»، لوبيتا نيونغ عن «12 سنة عبدا»، جوليا روبرتس عن «أوغست: مقاطعة أوساج» وتجون سكويب عن «نبراسكا».

أربعة منهن دخلن أخيرا المنافسة ذاتها في سباق بافتا هن لوبيتا نيونغو وجنيفر لورنس وجوليا روبرتس وتجون سكويب. لكن سالي هوبكنز خسرت الترشيحات هناك وحلت مكانها أوبرا ونفري عن دورها المقبول في «رئيس الخدم».

لوبيتا نيونغو هي اكتشاف العام بين كل الممثلات، رئيسات ومساندات. لعبت دورها كعبدة مهدورة الحقوق في فيلم ستيف ماكوين «12 سنة عبدا» (وليس «12 سنة في العبودية» ولا «12 سنة من العبودية» كما ورد في ترجمتين غير دقيقتين في مقالات آخرين) عليها أن تتعرض نفسيا وعاطفيا وجسديا لأسوأ معاملة عنصرية ممكنة. وهي تفعل ذلك بتلقائية. تتطبّع تماما وتمنح الشاشة تجسيدا كاملا يستحق الأوسكار، كما تستحقه كل الممثلات ذوات الخبرات المنافسات جنيفر وجوليا وتجون وسالي. الحصول عليه هو أمر ثانٍ. ففي العادة أن المرات الأولى لا تحسب (وهذه تجربة نيونغ الأولى في الأوسكار). لكن ما يشد من أزرها هنا، لجانب مستوى الأداء، حقيقة أنه من غير المحتمل كثيرا أن يفوز شيوتوول إجيوفور عن دوره الأول في هذا الفيلم نفسه. البعض سيوازن بين عدم التصويت له والتصويت لها كبديل، وهنا ستقوى احتمالات فوزها.

الثانية في الاستحقاق تجون سكويب (84 سنة). لم يسمع بها أحد من قبل لأن معظم ما حققته من أعمال (42 عملا) تلفزيونيا (26 مسلسلا). وهي نسبيا بدأت متأخرة 1990 عندما مثلت تحت إدارة وودي ألن دورا مساندا في «أليس» (أحد الأفلام الـ13 التي لعبت ميا فارو بطولتها تحت إدارة المخرج - الممثل ألن). صحيح أن سكويب لها دور محدود في «نبراسكا» (زوجة بروس ديرن المرشح بدوره لأوسكار أفضل ممثل رئيس عن الفيلم نفسه)، لكنها تؤديه بطلاقة ملحوظة. لاحظها بين رجلي الفيلم الأساسيين ديرن وول فورت، تجدها تمنح المشاهد بعدا ثالثا تاما.

سالي هوبكنز دائما جيدة، لكن عناية ألن بها كانت توظيفية. في «بلو جاسمين» لعبت دور الشقيقة (بالتبني) لكيت بلانشيت التي كانت محور الفيلم. هوبكنز كان المضاد الكامل، لكن مشاهدها (من حيث الكتابة) لم ترتفع لتكشف عمقا. هوبكنز هي مَن منحت ذلك القدر من العمق على خفوته.

جنيفر لورنس لديها في «نصب أميركي» دور مركّب مثل أدوارها السابقة باستثناء الدور الذي لعبته قبل ثلاث سنوات عندما كانت لا تزال جديدة عن دورها الأول في «عظمة شتوية» Winter› Bone، الذي لا يزال أكثر أدوارها تعقيدا. إنه مساو في لحمته للدور الذي نالت عليها أوسكار أفضل ممثلة أولى (أو رئيسة) وهو «كتاب مطرّز بالفضة» (2012). نراها هنا عرضة للغضب والإحباط. آمالها في حياة أفضل مهدورة ليس اقتصاديا فقط، بل حين تكتشف أن زوجها (كرستيان بايل) لم يكن مخلصا لها.

بالنسبة لجوليا روبرتس أتساءل إذا كان دورها كابنة ميريل ستريب في «أوغست: مقاطعة أوسانج»، وحيال أدوار الأخريات، كافيا لمنحها أوسكار أفضل ممثلة مساندة. نعم، هي تؤدي الدور بمصداقية، لكن حضورها في نهاية الأمر يبهت سريعا بعد كل مشهد. مميّز باسمها أكثر مما هو مميز بفنها.

الشرق الأوسط في

23.02.2014

 

الأوسكار بدأ بـ 250 شخصا وانتهى بمليارات المتابعين

راندا طارق 

أيام قليلة ويبدأ الحدث الأضخم إعلاميا في الولايات المتحدة الأمريكية وهو حفل توزيع جوائز الأوسكار، حيث يستعد السجاد الأحمر بهوليوود لاستقبال نجوم العالم.

جائزة الأوسكار

هي جائزة سنوية تقدمها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، وهي من أرفع الجوائز السينمائية في الولايات المتحدة، بل تعد أهم جائزة سينمائية في العالم.

أصل "أوسكار"

لم يتفق المؤرخون على أصل كلمة "أوسكار" ، غير أنه يشاع أن أمينة مكتبة أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة وتدعي مارجريت هاريك، قالت عندما شاهدت التمثال لأول مرة عام 1928، "أنه يشبه عمي أوسكار"، والبعض يقول أن الممثلة الراحلة بيت ديفيس أطلقت الاسم نسبة إلى زوجها الأول.

يبلغ طول جائزة تمثال الأوسكار 34 سم ووزنه 3.85 كيلو جرام ، وهو على شكل فارس يحمل سيفا وواقف على شريط فلمي وهو مصنوع من مادة البريتانيوم الذي هو خليط من القصدير والنحاس ويطلى في المرحلة الأخيرة من التصنيع بطبقة من الذهب.

شروط الأوسكار

ويتطلب الترشح للأوسكار العديد من الشروط وهى أن يكون الفيلم قد تم عرضه في صالات السينما في كاليفورنيا في السنة السابقة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر، وألا يقل طول الفيلم عن 40 دقيقة لكي يتنافس على جائزة الأفلام الطويلة وإلا فسوف يصنف كفيلم قصير.

وتصدر الترشيحات عادة أوائل شهر فبراير من كل عام، وهذه الترشيحات تصدر لجوائز السنة حفل الجوائز. 

وينظم عادة حفل توزيع الأوسكار سنويا في شهر فبراير في صالة مسرح كوداك في مدينة لوس انجلوس كالفورنيا. 

ويعتبر هذا الحدث من الأحداث التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة ومشاركة الكثير من الشركات الكبرى التي تحاول استخدام ليلة الحفل لترويج منتجاتها من الملابس والزينة.

أغرب مشاهد الأوسكار

وأغرب ما شهده حفل توزيع الأوسكار رفض الممثل الشهير مارلون براندو الحصول على جائزة أفضل ممثل بسبب موقف حكومة الولايات المتحدة من الهنود الحمر. 

وندد الحائزون على جوائز الأوسكار عام 2003، بالحرب على العراق لاسيما المخرج مايكل مور الذي حاز على جائزة أفضل فيلم وثائقي. 

وجاء حفل توزيع جوائز الأوسكار الأول في شهر مايو من عام 1929 ، على العشاء الخاص الذي عقد في فندق "روزفلت" في هوليوود .

وحضر الحفل أقل من 250 شخص وكانت كلفة التذكرة 5 دولار أمريكي، ولم يستغرق الحفل سوى 15 دقيقة، خلافا لما هو جاري الآن. وأقيم حفل توزيع جوائز الأوسكار الثاني عام 1930 في فندق "السفير" بضيافة ويليام جيم دوميل.

أخبار اليوم المصرية في

23.02.2014

 

"تايتنك".. "الحب" الذي حطم "قلوب المشاهدين" و"جوائز الأوسكار"

87 عامًا من الأوسكار و"تايتنك" هو الأفضل

راندا طارق 

رغم قرب الاحتفال الـ 87 لتوزيع جوائز الأوسكار، نهاية شهر فبراير الجاري، إلا أنه فيلم "تايتنك" مازال الأكثر حصولا علي جوائز الأوسكار منذ أول حفل لتوزيع جوائز الأوسكار عام 1929، وحتى عام 2013

الأفضل بتاريخ الأوسكار

وحصد "تايتنك" 11 جائزة أوسكار من أصل ترشحه لـ 14، و"تايتنك" فيلم درامي ورومانسي كتبه وأخرجه وشارك بإنتاجه المخرج جيمس كاميرون، الذي حصد به جائزة أحسن مخرج، ولم يخرج أفلام بعد "تايتنك" سوى فيلم "أفاتار"، وحصد به أيضا جائزة أحسن مخرج بخلاف جائزتين أخرتين للفيلم.

وتناول "تايتنك" كارثة، غرق السفينة العملاقة تيتانيك في أولى رحلاتها عبر المحيط الأطلنطي، والذي راح ضحيتها العديد من الأرواح.

تايتنك والحب

واشتهر فيلم "تايتنك" بأغنيته الرومانسية، التي أبدعت المغنية سيلين ديون في تأديتها، وقام ببطولته الممثل الأمريكي ليوناردو ديكابريو، حيث تقمص شخصية "جاك داوسون" الفقير، الذي راح ضحية البرودة بعد أن فضل إنقاذ محبوبته الارستقراطية روز ديويت، والتي تقمصت شخصيتها الممثلة كيت وينسليت، وكانوا من طبقات اجتماعية مختلفة وقعوا في الحب على متن الرحلة الأولى لعام 1912 لسفينة آر إم إس تايتانك، ولعب بيل باكستن دور رئيس بعثة البحث عن جوهرة قلب المحيط في حطام السفينة، بينما جلوريا ستيوارت أدت دور بوكاتر المسنة وسميت "كالفيرت"، التي روت القصة في عام 1996.

أزمة الوقت

ولم يكتمل فيلم تايتانك حتى منتصف عام 1997، وازدادت المشاكل في هوليود، وكانت هنالك مناقشة للتقليل من وقت الفيلم، ولكن المخرج كاميرون أراد إصداره بدون تحرير إضافي.

وصدر "تايتنك" في دور عرض أمريكا الشمالية بواسطة باراماونت في 19 ديسمبر 1997، وأبلى بلاء حسنا في عطلة نهاية أسبوعه الأول.

أرباح 1.8 مليار دولار

ويحمل "تايتنك" الرقم القياسي لثاني أعلى فيلم حقق إيرادات على الإطلاق، حيث وصلت عوائده عالميا إلى 1.8 مليار دولار أمريكي.

ورشح "تايتنك" عام 1998 لـ 14 جائزة أوسكار جائزة أكاديمية وربح منها 11، من بينها جائزة أفضل فيلم في مهرجان الأوسكار لعام 1997.

أخبار اليوم المصرية في

21.02.2014

 

Blue jasmine.. مهزلة وودى آلن

كتبت : إسراء إمام 

أسوأ ما يُمكن للمُتفرج أن يفعله وهو يشاهد فيلم مقتبس، أن يُقارنه بمثيله الأصلى، وأسوأ ما قد يفعله هذا الفيلم المقتبس بالمتفرج أن لا يمنحه أية فرصة للهروب من شبح الفيلم الأساسى.

Blue jasmine

من الأفلام التى تُرغم مُشاهدها على استحضار الشريط الفيلمى الأقدم الذى قام عليه جزءا كبيرا من قصتها، وهو فيلم  a street car named desire 1951 ، وذلك لأن فيلم وودى آلن blue jasmine لا يتمتع على مستوى فعلى بأى خصوصية حقيقية، أو إضافات نافذة الأثر على الشخصيات والأحداث بالسناريو، بينما اختار أن يتماهى فى التلاعب مع الشكليات، التى برعت فى ملأ فراغات الحدث على صعيد سطحى، بعكس الفيلم الكلاسيكى العبقرى الذى سبق وأن قدم للمتفرج وجبة دسمة، بخصوص الشخصيات والعلاقات، لم يمنحه فيها مفاتيح اللغز طيّعة سهلة المنال، وإنما إكتفى بأن يجتهد فى غزل بواطن الشخصيات، وترك تصرفاتها وأحادثها وتطورات المواقف فيما بينها هى من يُفصح عن طبيعة ما تعانيه.

بمقارنة blue jasmine مع a street named desire ، فإنه لا يساوى أى شىء، ولكن تردى قيمة فيلم وودى آلن لا ترجع لكونه لم يفلح فى إخراج نفسه من هذه المقارنة التى أتت عليه، وإنما يعود على حقيقة ما يعانيه من مشاكل بشكل مستقل.

الشخصيات

شخصيتى جينجر وجاسمين على وجه الخصوص، شخصيتين لا يحملان أى قدر من الخصوصية، الخطوط العريضة لكل منهما مستمدة من الشخوص التى سبق وأن طرحها المخرج إليا كازان فى فيلمه الأشهر والأجمل، والغريب أن وودى آلن لم يحسن حتى استغلال هذه السمات التى عمل على أن يحاكيها، بينما عمد فى تناولها بشكل ساذج مفضوح نواياه، فأولا ابتذل مشاكل جاسمين النفسية وجعلها العنوان الأكبر لهذه الشخصية بشكل يعمى عن بقية مُكملات دوافعها الدرامية، فهى السيدة المتعجرفة التى تعانى طوال الوقت من تشنجات عصبية ظاهرة، وتحادث نفسها أحيانا، وتصرخ فى علو صوتها لكل من حولها بشكل كرتونى وكأنها تُلفت نظرهم ومن قبلهم المتفرج إلى كونها شبه مجنونة. فإضافة إلى أن شخصية كازان لم تكن بمثل هذه الهزلية المفتعلة، إن شخصية جاسمين جاءت خاوية الوفاض، لم تحتفظ بسمات واضحة يمكنك أن تعوّل عليها، فبرغم هذه المساحة الفضفاضة التى خصصها آلن للسرد عنها هى وزوجها فى الماضى، إلا أن العلاقة بينهما تظل لا معنى لها، لم يشعر فيها المُشاهد بقيمة هذا الرجل فى حياتها، وهو ما كان لابد وأن يٌقدمه السناريو لسببين، أولهما إتمام الخطوط الرئيسية لهذه الشخصية المنقوصة، واضفاء بعض من الثراء الدرامى عليها، وثانيهما سبب يخص البنية الدرامية للفيلم نفسه ويمكن التطرق إليه تفصيلا فيما بعد.

وشخصية جينجر هى الأخرى جاءت لتُكرر نفس المأساة، فلقد احتفظ  آلن ببعض من صفات شخصية إليا كازان، أبرزها ترددها الدائم حيال ما يبدر من تصرفات أختها، ولكن آلن هنا أراد أن يضع بعض من لمساته، فصاغ شىء من الحنق الواضح الذى تكنه لهذه الأخت التى تميل دوما لإنتقاد شكل حياتها بلا تهذيب، وما كانت نتيجة ذلك إلا مزيد من التخبط الغير مقبول فى الشخصية، التى نراها فى وقت ما تدافع عن أختها بشراسة ومن ثم تهاجمها بنفس الحماسة، تضمر لها الغيرة بقوة ومن ثم تضامن معها بشغف. ومزيد من لمسات آلن، أبدت جينجر كإمرأة خرقاء، يسيل لعابها على أية رجل، ترغب فى رجل ثرى قابلته فى حفلة ما لمجرد أن تُجارى التطلعات التى زرعتها أختها فى رأسها، وفى الوقت ذاته تعود لرجلها الرث بعدما أن يهجرها الآخر، لمُجرد أنه يحبها وأن ليس ثمة رجل غيره يقبل بها .

العلاقة بين الشخصيتين فى فيلم وودى آلن، إختارت أقصر المسافات وأقربها توقعا، فكان الحقد هو مفتاح التعقيد الوحيد الذى يجمع بينهما، فالأختين لهما ماضى طويل معا فيما يخص هذا الصدد، بداية من عُقدة جينجر التى تُفصح عنها دوما بخصوص تقديم والدتها لجاسمين عليها فى التعامل منذ الصغر، فالمُشاهد ليس بحاجة لأن يُفكر بأى شىء، فعلاقة الأختين مُضغة لا مذاق لها، لن تتحمل التأويل أو القيل والقال، ستذوب فى الفم كما ستتلاشى من الذهن بمجرد أن ينتقل المشهد إلى حدث آخر.

بقية الشصخيات لم تكن إلا واجهات كارتونية، تدعو إلى السخرية شكلا ومضمونا، بداية من عشيق جينجر البائس ومرورا بزوج جاسمين ونهاية بالرجل الذى أبدى رغبته فى الزواج منها، وخاصة هذا الأخير الذى وقع فى هواها بدون أى ترتيب أو مبررات، تدفع بالمتفرج لكى يكون جزءا ولو ضئيلا مما يحدث، وإنما النية فى الوصول إلى النتيجة المفترضة لدى وودى آلن كانت أهم من التمهيد إليها.

السيناريو

تضرب سيناريو وودى آلن حالة ملحوظة من الثرثرة، ويخيم عليه فضاء لم يُسهم إفراط آلن بالعودة لسرد الماضى فى تغطية مساحاته، تلك الحيلة التى لجأ إليها آآلن وما نال منها فيلمه سوى المزيد من الإخفاق والبرود، فهو إختار أن يسرد الحدث على مستوى خطين دراميين، أحدهما يمثله إقامة جاسمين مع أختها جينجر فى مدينة سان فرانسيسكو بعدما تم القبض على زوجها بتهمة الإحتيال وضياع أصول أموالها لأن الحكومة استولت عليها، والخط الثانى خط الفلاش باك الذى يعود بالمتفرج تفصيلا إلى الواقعة التى جمعت جاسمين بزوجها. والتى أسهب فيها آلن خوضا فى تقديم معلومات موفورة سلفا لم تُضيف إلى إدراك المفترج أى جديد، ولم تنجج إلا فى تشويشه. متناولة علاقة الزوجين بهامشية، على الرغم من ان الفكرة التى رمى بها آلن تفيد بأن إنهيار جاسمين (المبالغ فيه) كان بسبب إحساسها بأنه تم رفضها من قِبل هذا الرجل، ولكنه تجاوز هذا ببساطة فى المعالجة، واكتفى بالمعلومة كعادته، وعلى الصعيد الآخر لم يسعه العمل على الخط الدرامى الأساسى وهو إقامة الأختين معا، وإنما إختار الهروب للدوران فى حلقة معلومات مفروغ منها، قانعا بتقديم دراما فعلية مشوهة فى علاقة الأختين، ومسار الحدث الذى يجمعهما، وبالغ فى التركيز على أعراض جاسمين النفسية، ومنحها عقلا شبه مخبولا متزاهيا بصياغته على هذا النحو، ومستثمرا إياه فى كل موقف عرضى قدمه السناريو، بداية من عملها لدى الدكتور الشره الذى يتطلع للتحرش بها_وهى حكاية اخرى لا داعى لها جاءت لتملأ السياق، لا يهم إن كانت مكتملة أو مُقنعة_، ومرورا بصياغة علاقتها مع كل من حولها، ونهاية بخيبة أملها فى علاقتها بالرجل الذى تمنت الزواج منه لتهرب من واقعها المزرى.

عدد من المشاهد الأخرى التى جمعت بين جينجر، وبين رجلا ثريا التقت به فى أحد الحفلات، جاءت على نفس المنوال، الذى يلقى إليك بالمعلومة وكفى، لاهثا خلف ما يبغيه منها فى الأساس، فهو الخط الذى تم اختلاقه لكى تعود جينجر إلى رجلها المبتذل، سائمة تذمرات أختها التى طالته وقللته فى عينيها، متحدية اياها، ومقنعة حالها بأن هذا الرجل هو الأنسب بالنسبة لها.

سيناريو وودى آآلن، يُقدم إليك رؤية أقرب للشفهية، يٌلقنها لك بالملعقة، ويزعق بها طوال الفيلم ....

"هذه جاسمين ..إمرأة مختلة، نعم ألا ترى، إنها مختلة، تصرخ وتتحدث لنفسها، تتشنج وتتعرق طوال الوقت، وهذه أختها، يعانيان من مشكلة واضحة فى علاقتهما، يحقدان على بعضمهما البعض ولكن مازال بعض الحب يربط بينهما، جاسمين تريد أن تهرب من ماضيها المضطرب، وأختها تطمح فى أن تبنى حياة أخرى، ويخفق أمل الإثنين، فتصاب كل منهما بإنتكاسة، الأولى تهرب إلى الشارع وتتمادى فى ممارسة جنونها، والثانية تعود إلى رجل لا تحبه لمجرد أنها لا ترى غيره".

وفيما بين هذه السطور لن يجد المتفرج أى شىء يدعوه لمشاهدة الفيلم، لأنه لا يملك سوى هذا الطرح السهل تلخيصه فى أقل من دقيقة.

آخر كلمتين:

_ من يدّعى أن فيلم وودى آلن، طرحا خاصا به لا يمت بصلة إلى فيلم كازان، فهو يغالط نفسه بالتأكيد لأن تيمة الحدوتة بأكملها تخص فيلم كازان المقتبس بدوره من مسرحية تحمل نفس الإسم، أما عن رطوش وودى آلن المختلفة فما هى إلا تصرفات صبيانية ستُحسب عليه وليست له إطلاقا.

_لم ولن يشفع لوودى آلن ، ترشح كيت بلانشيت لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، فهى صحيح بذلت الكثير لكى تُجارى عبث هذه الشخصية التى إختلقها، وإنما يبقى مجهودها يحمل اسمها هى فقط.

روز اليوسف اليومية في

23.02.2014

 

العد التنازلي للأوسكار (2)

مسابقة أفضل تمثيل رجالي.. الجولة الأصعب والأجود

لندن: محمد رُضا 

الصورة المرسومة حاليا فيما يخص سباق أوسكار أفضل ممثل أول الذي ستعلن نتائجه في الثاني من الشهر المقبل هي على النحو التالي:

* ماثيو ماكونوهي وليوناردو ديكابريو يلعبان دورين متشابهين في بعض النواحي: دوران ينصان على أنهما شخصيتان لا يمكن الثقة بهما، مدمنان على الخمر والمخدرات والنساء.

* كرستيان بايل هو نوع من البديل الثالث لهذين الاختيارين: من ناحية هو من الجيل نفسه، ومن ناحية أخرى لا ينص دوره على إدمان يذكر.

* الأكثر اختلافا المرشحان الرابع والخامس: شيتيوويل إيجيفور، بلون بشرته السوداء وشخصيته التي تستدعي الإعجاب الموزعة على معظم مشاهد فيلم «12 سنة عبدا» وبروس ديرن، أكبر المرشحين سنا، الذي يستمد من خبرته وتجربته منوالا مختلفا من الأداء في فيلم «نبراسكا».

الصورة المرسومة ذاتها صعبة الاختراق. هل «ذئب وولف ستريت» أفضل أداء قدمه ليوناردو ديكابريو؟ هل الطريق مفتوح أمام ماثيو ماكونوهي للأوسكار وبعده نظرا لدوره المفحم في «دالاس بايرز كلوب»؟ هل تغلب بايل على مخاوف أترابه وخرج من تحت عباءة المحاولات ليجد في «نصب أميركي» التجسيد الذي يبحث عنه؟ ماذا عن بروس ديرن؟ هل سنواته المديدة ستخدمه أم ستحول دونه والفوز بالأوسكار؟ ثم ماذا عن البريطاني إيجيفور؟ هل هو أفضل أداء من الآخرين بحيث لا يمكن تجاوزه؟

هذه الأسئلة مطروحة ومشروعة وموحية بمباراة مثيرة بين ممثلين كل منهم في الواقع وضع في الدور الذي لعبه أقصى ما يستطيع من جهد وموهبة. ولا واحد من هؤلاء لديه جانب ضعيف ملحوظ. وإذا كان فهو مستتر بحضور طاغٍ وأداء متين البنية ومتسلحا بكتابة جيدة لشخصيته دفعت بالمرشحين لاختياره ليكون أحد الخمسة المتبارين لأوسكار أفضل ممثل.

* يأكل الجو في فيلم «ذئب وول ستريت» هناك مشهد (من مشهدين) يجمع بين اثنين من المتنافسين هنا: ليونارد ديكابريو، باعتباره الشخصية الرئيسة، وماثيو ماكونوهي، الذي يظهر في دور محدود جدا (ثانوي بكلمة أخرى) في دور أول من وظف جوردان (ديكابريو) في وظيفة مضارب بورصة.

إذ تتابع هذا المشهد تكتشف أنك أمام ممثل واحد يستحوذ على الاهتمام أكثر مما يفعل الآخر. ماكونوهيهو ذلك الممثل. إنه يجلس مع ديكابريو في مطعم فاخر مرتديا بذلته المخططة ويتحدث عن المهنة التي تجمعهما، عن شروطها وعن مكافآتها وما هو المطلوب من المنتمي الجديد أن يفعله لكي يبقى فوق الضغط.

في خلال ذلك، لا يخشى أخذ شمة كوكايين ثم إصدار صوت غريب (قريب من صوت ديك) والضرب على صدره في ترتيب معين. إنه ممثل يريد احتلال المشهد الذي يظهر فيه. بالتأكيد جلس وتمعن في الكيفية التي يستطيع بها ذلك، ثم تحدث مع المخرج مارتن سكورسيزي وربما بحضور بطل الفيلم (والشريك بإنتاجه) ديكابريو على الأقل لكي يضمن عدم سقوط الممثل الآخر تحت وطأة المفاجأة. مثل هذا البوح من شأنه أن يضع خيارات بين يدي الممثل الآخر:

إذا ما كان ماكونوهي يريد تقديم أداء استعراضي «يأكل به الجو»، فعلى الممثل المواجه، الذي حدث أنه بطل الفيلم، أن يكون مستعدا. أما الخيارات التي يديه فمتنوعة على قلتها: أن يواجه طوفان ماكونوهي بطوفان مماثل فيتحول المشهد إلى مباراة قوى بينهما، أن يطلب من المخرج قدرا من التغييرات الحوارية تمنحه سعة التحرك من دون أن يبدو عليه أنه يفعل ذلك لتجنب تجريده من سلاحه، أو أن يترك الحلبة للممثل الآخر يصول ويجول فيها مكتفيا بابتسامة لها ضرورة (هو معجب بما يسمع). ديكابريو، كونه ممثلا ذكيا، يختار الحل الثالث. بذلك ينال ماكونوهي ما يريده منه من دون أن يتحول ديكابريو، ضمن مساحة الدور، إلى تابع للمشهد.

«ذئب وول ستريت» هو فيلم استعراضي. ما يقدمه ماكونوهي مضى بعد خمس دقائق، لكن ما يوفره ديكابريو هو الذي يبقى: أداء متماسك وحثيث ومندمج من أول لقطة له حتى نهاية الفيلم. هو أقل نجاحا في المشاهد التي يدرك فيها أن حبل الحكومة وصل إلى رقبته أو يكاد (مشاهد من المفترض أن تكون وقعت في أوروبا) لكن ما ينجيه من المسؤولية هي أن هذه المشاهد مستعجلة ولا تصل بدورها إلى إجادة المشاهد (الغالبة) السابقة.

ديكابريو يحول التكرار في بعض المقاطع إلى استمتاع بها. ثلاث خطب يلقيها على أفراد مكتبه تتشابه في الفحوى (نصائح وتوجيهات وتأكيد على عزمه الاستمرار) وتتشابه في كنه الأداء، وذلك طبيعي جدا لأنه متصل بشخصية تم تأسيسها على هذا النحو. في الوقت ذاته، من إجادة ليوناردو لدوره أنه يبهر في أداء تلك المشاهد على نحو يلتقي مع شخصيته الصعبة ولا يختلف عنها.

إنه من المؤسف أن الفيلم لا يقدم نبرة توضح موقفا يخرج عن نطاق الاحتفاء بالشخصية التي أقدمت على سرقة الناس وخداعهم وتحدي السلطات و - على صعيد شخصي - الإقبال على اللهو المفرط. لكن الخطأ ليس خطأ الممثل بل المخرج (وربما عاد عليه في سباق فخسر أوسكار أفضل مخرج لسواه). ما يقوم به الممثل هو مؤازرة فيلم مبني على شكل استعراضي ساخر. وهنا تكمن قيمة أخرى للممثل متمثلة في اندفاعه والتزامه العاطفي والشخصي بما يقوم به. تم ترشيحه سابقا أربع مرات من بينها دوره في فيلم مارتن سكورسيزي الآخر «الملاح» (2005).

* ضحية ماثيو ماكونوهي يسجل حضوره القوي في «دالاس بايرز كلوب». هو هنا بطل الفيلم وليس من بين الممثلين المساندين من لديه دور يشبه دوره هو في «ذئب وول ستريت». الموضوع كذلك مختلف. صحيح أنه أيضا عن شخصية رجل أخفق في مسؤوليته حيال نفسه إلا أن الفيلم هو عن ضحية اجتماعية وليس عن رجل لعب دوره فوق القانون كشخصية ديكابريو. ديكابريو كان يلعب بالمال وكان يملكه. ماكونوه يكان يحاول أن يصنع المال. ديكابريو كان شخصا عابث وماكونوهي شخص يعبث به مرض الإيدز الذي يعاني منه، ويحاول أن يؤخر موته. الأول نجا من المحاسبة وبل باع حقوق سيرة حياته لصنع فيلم عنها، والآخر أجل موعد موته سنوات قليلة ثم مات موتة لا قيمة لها.

يتحدث جمع من المحللين عن كيف خسر ماكونوهي نحو عشرين كيلوغراما من الوزن ليترك قليلا من اللحم فوق العظم تلبية للدور. هذا صحيح ويكشف عن التزام الممثل بفنه ودوره. لكن ما بذله ماكونوهي لهذا الدور لا يقف عند حدود التجسيد الشكلي، بل مضى موعزا بشخص لا تستطيع لومه حيال موقفه السلبي من المثليين وتفهم بواعثه ومكوناته الشخصية وبممثل ينجح في جذب المشاهدين لما يقدمه أمامهم من تمثيل في لحمة لا تبتعد كثيرا عن تلك التي وفرها روبرت دينيرو لمشاهديه في فيلم سكورسيزي «الثور الهائج» الذي مكنه من استحواذ الأوسكار سنة 1981.

على عكس ديكابريو (الذي رشح سابقا أربع مرات) لم يسبق لماكونوهي أن تعرض لأضواء الأوسكار.

بالمقارنة معهما، يمضي كرستيان بايل في مشروع مختلف: عوض أن يعمد إلى عملية إبهار تمتد من مطلع الفيلم إلى آخره، يعمد إلى منوال تقديم الشخصية تدريجيا. المشهد الأول له يخفي صلعته بشعر مصطنع هي مفتاح لشخصيته التي تعمل في مجال الخدع والنصب. لكنه لن يخرج من طور الشخصية لأداء مشاهد استعراضية، بل سيبقى الاستعراض مكتوما داخل الشخصية التي يؤديها وسوف يتعامل والدور الذي يؤديه كمن يفتح كامل البؤرة عليها بالتدريج. حين يبدأ الفيلم بتصوير الهوة التي سقط فيها يكون بايل احتوى الإعجاب المتوقع من الجمهور وعلى نحو تدريجي. يصبح مثيرا لعطفهم أو تعاطفهم أو كليهما معا.

مثل ماكونوهي عمد بايل إلى بدنه ليساعده في تشخيص الحالة. العشرون كيلوغراما التي خسرها الأول، أضافها الثاني إلى وزنه («أكلت وشربت كل شيء»، كما قال لنا) والغاية واحدة: الالتحام بالشخصية المطلوبة شكلا كما تشخيصا ذاتيا ونفسيا.

* التمثيل صمتا في «12 سنة عبدا» كان على شيوتل إيفيجور تقديم شخص تستطيع أن تصدق معاناته. هذا ليس صعبا فالفيلم يتحدث عن فترة قاتمة من التاريخ الأميركي، وهي فترة التجارة بالعبيد من وجهة نظر عبد. العبد كان حرا في مدينة واشنطن. في يوم شرب كثيرا وحين استيقظ اكتشف أن رفاق الكأس غدروا به وباعوه إلى تاجر أخذه إلى الجنوب حيث تعرض للجلد والضرب والشنق ولفقدان كرامته في كل يوم.

شيوتل، المرشح مثل ماكونوهي لأول مرة، ممثل جيد بتعابير وجه مقنعة وبمقدرة حمل الفيلم على كتفيه وحده. التحدي الماثل كان في حمل المشاهد على تصديق أن الشخصية التي يؤديها قادرة على أن تحافظ على صمودها الداخلي وعلى حلمها بأن تستعيد حريتها. وهو لا يفعل ما يرضي الجمهور تجاوبا مع فيلم لا يهمه تقديم توازن ما يفقده مصداقيته.

يبقى بروس ديرن. ابن السابعة والسبعين كان مهملا ومنسيا إلى أن نفض المخرج ألكسندر باين عنه الغبار. وهو كان رشح لأوسكار أفضل ممثل مساند سنة 1978 عن دوره في «العودة إلى الوطن» (Coming Home) ثم غاب عن الأضواء وإن لم يختفِ عن الأدوار.

كل من يشترك معه في المنافسة على الأوسكار يتحرك بدنيا ليساعد الحركة الذاتية فيه. يعبر، كما حال ديكابريو وبايل بيديه، أو، كما ماكونوهي، بكل حضوره الجسدي أو، كما حال جيوفور، بالامتحان البدني الرهيب الذي يعكس القمع الشرس الذي تعرض إليه. لكن بروس ديرن في «نبراسكا» يوفر أسلوبا آخر للتعبير: البساطة.

طوال الفيلم هو الرجل العنيد الذي زادته السن المتقدمة عنادا. لا يشخط ولا يرفس ولا يضرب لكنه يعاند. هذا لا يتطلب منه أن يصرخ ولا أن يتحرك بعصبية. إنه أميركي مر على الكثير من المواقف ومرت عليه المحن. يعلم أن لا شيء يتغير، لكنه يؤمن بأنه ربح «اللوتو» وهذا وحده هو الذي سيوفر له التغيير المنشود والحياة الرغيدة التي لم يستطع تحقيقها. من أول الفيلم يخبر ابنه (وول فورت) أنه ماضٍ في رحلته عبر الولايات ولو سيرا على الأقدام لأنه مؤمن بأنه ربح الجائزة. حتى هذه الموقف الحازم لا يصل إلى حد الإقناع إلا بعبارة واحدة يليها زم الشفتين على نحو يعكس الإصرار.. ثم لا شيء آخر. لا تصرف يعبر عما يجيش في الصدر. بروس ديرن يعلم أنه لا يحتاج لذلك. لقد عبر عما يجب التعبير عنه و.. كفى.

* الوميض الداخلي سباق أفضل ممثل في دور مساند يحمل تعددات أكثر وفرة في الأدوار وفي الأساليب. وواحد من أفضلها وأكثرها عمقا هو ذلك الذي يؤديه ممثل يبدو كما لو أن القدر وحده ساقه إليه. إنه الممثل الصومالي بارخاد عبدي الذي يؤدي في «كابتن فيليبس» شخصية أحد الخاطفين الرئيسين في هذا الفيلم (سيبقى مثيرا للتعجب حقيقة أن توم هانكس، بطل هذا الفيلم، لم يرشح في مسابقة أفضل ممثل رئيس).

لا أدري إذا ما كان بارخاد يمثل أو أنه يعيد تأدية دور قام به فعليا أو كان حاضرا حين قام به سواه. شيء ملتصق به كان يوجهه. شيء مثل «اللاتمثيل». أداء طبيعي بالكامل لا تطلب منه أن يسعى لإقناعك فأنت مقتنع. إنها وسيلة المخرج بول غرينغراس مع الممثلين المساندين في كل أفلامه. لا يمنحهم الشعور بأنهم مميزون لمجرد أنهم في فيلم ما. لكن إذا ما تجاوزت كل أفعال بارخاد في أحداث الفيلم (عدائيته، اندفاعه، تردده) واخترت مشهدا واحدا لمعرفة القيمة الرائعة لتمثيله اجعله المشهد الذي يكتشف فيه أنها النهاية بالنسبة إليه: ها هي القوات الأميركية جرته إليها. قالت له تفضل إلى مركبتنا وستحدث بشأن شروطك. صدق. تم إنقاذ الرهائن ثم قالوا له أنت الآن مقبوض عليه. في تلك اللحظة تعكس عيناه (ومن دون الحاجة لكاميرا قريبة) ذلك الإدراك بأن كل شيء ضاع.

برادلي كوبر يدخل بدوره الشخصية التي يؤديها في «نصب أميركي»: عميل آلاف بي آي المستتر الذي لا يقل حيرة في شأن خطوته المقبلة من بطل الفيلم كرستيان بايل. كوبر حاد الإلقاء وسريع الحوار. وهو يدمغ هاتين الميزتين بشخصيته ويستخدمهما جيدا. كان فعل ذلك في العام الماضي عندما رشح كأفضل ممثل عن «كتاب مطرز بالفضة» ويعيد الكرة بشخصية جديدة يؤديها على نحو مناسب قليل الافتعال.

مايكل فاسبيندر هو المرشح الثالث، وعن «12 سنة عبدا». إنه شخص بلا منظور إنساني. شخص تريد أن تكرهه لأنه يستحق الكراهية فهو أناني يعتبر الناس جميعا، وليس السود وحدهم، ممتلكات. اختيار فاسبيندر الذكي هو تقديم الشخصية بوميض داخلي. إنه معذب بين ممارسة ذلك المنظور أو المفهوم، وبين ذلك الوميض الصغير والباطني الذي يخبره بأنه لا يفعل الشيء الصحيح. بسبب هذا النزاع هو أقرب إلى تجسيد المستوى الدرامي المقبول من الممثل عوض أن يكون أسود كاملا أو أبيض كاملا. في الوقت ذاته، لا يكترث الفيلم ليقدم شخصية ممزقة بعنف، بل يكتفي بذلك النصيب الصغير الذي لا يمكن تفويته أيضا.

وإذا كان ليوناردو ديكابريو عمد إلى الاستعراض (المقنع بلا ريب) فماذا ترك لجونا هيل، الذي يؤدي دور ساعده اليمين، من مجال؟ ترك له إدراكه بأنه ككوميدي يستطيع أن يجلب إليه المشاهدين الراغبين في تطعيم الصورة الداكنة للفيلم ببعض الفكاهة، وبأنه في الوقت المناسب سينقلب عليهم ليوفر جانبا يماثل تلك الصورة دكانة. وهو يفعل ذلك بذكاء. في أحيان يسرق المشهد من دون أن يعمد إلى ذلك. يقوم بالمطلوب منه ويكتفي.

لكن أوسكار أفضل ممثل مساند قد يذهب إلى الوجه الخامس في هذا الاستعراض: جارد ليتو. إنه الممثل المساند الأول في «دالاس بايرز كلوب»: المخنث والمثلي ومدمن المخدرات الذي عليه أن يقف على قدميه. أن يقاوم رميه من المجتمع ومن الأفراد بأن يحط واقفا على قدميه وليس ملقى على الأرض. في تمثيله يوحي بأنه يعرف أنه ضحية كل تلك الظروف الاجتماعية وكل تلك المواطن النفسية السوداوية التي جرفته صوب المثلية، لكنه يعلم أيضا أن عليه تدبير الأمر عوض أن يسقط في هوته. ربما عمد ممثل آخر إلى تقديم شخصية مباشرة في دفاعها عن قيمتها وحضورها. لكن ليتو، الذي لم يمثل دورا منذ ست سنوات، اختار السبيل الأصعب والذي ينص على عدم الاستسهال. الطريق الذي يمنعه من تقديم شخصية نمطية عن المثليين. في النهاية، وإذ ينحدر هذا الشخص أكثر وأكثر في عالم لا يكترث وتحت وطأة الإدمان لا يمكن إلا أن تشعر صوبه بالتعاطف. مثلك في ذلك مثل ماثيو ماكونوهي في الفيلم: يزدريه أولا، يحذره دائما ثم يشعر صوبه بإنسانية وصداقة لاحقا.

الشرق الأوسط في

24.02.2014

 

قراءة في ترشيحات أوسكار 2014 «5-

أفضل إخراج.. حفنة مبدعين كبار!

عبدالستار ناجي 

يتنافس على جائزة اوسكار أفضل مخرج حفنة من المبدعين الكبار، الذين يمثلون اجيال الحرفة السينمائية، والذين طرزوا اسماءهم بحروف من نور في ذاكرة الفن السابع، مشيرين إلى ان الاسماء الخمسة المرشحة هذا العام، يمثلون اهم الاسماء التي كانت وراء أهم الافلام التي تتنافس على اوسكار افضل فيلم.

والاسماء التي بلغت الترشيحات النهائية هي: دايفيد او. روسل عن فيلم، الاحتيال الأميركي والفونسو كوران عن فيلم «جاذبية» واليكسندر بايون عن فيلم «نبر سكار» وستيف ماكوين عن «عبد لـ 12 عاماً» ومارتن سكوريزي عن «ذنب وول ستريت».

في المحطة الاولى نتوقف امام اسم المخرج دايفيد او. روسل وهو مخرج أميركي من مواليد 1958 ، عرف كمخرج وكاتب سيناريو ومنتج ومن أهم اعماله، الملوك الثلاثة، 1999 والمقاتل 2010، وسيلفر ليننج بلاي بوك 2012.

ونصل الى تحفة، الاحتيال الأميركي، ولكن قبلها نشير الى انه كان قد فاز بعدة جوائز ومنها البافتا افضل سيناريو عن «سيلفرينج».

فيلم «الاحتيال الاميركي» يتمحور حول حكاية جريمة، باطار كوميدي، يعمل على تبرير الغايات والاهداف تجري احداث الفيلم في السبعينيات من القرن الماضي.

وقد قدم روسل ادارة عالية في خلق توليفة عالية المستوى لاداء الممثلين والرؤية البصرية.

في المحطة الثانية يأتي اسم المخرج الفونسو كوران عن فيلم «جاذبية» الفونسو مخرج مكسيكي من مواليد 1961 من أبرز اعماله «هاري بوتر» 2004، طفل رجل- 2006 في فيلم «جاذبية» يقدم تجربة عالية المستوى، تم انجازها بالكامل داخل الاستديو، مع فريق عمل من النجوم من بينهم جورج كلوني وايضاً ساندرا بولوك التي تقدم تجربة عالية المستوى تضاف الى رصيدها.

ونشير الى ان كوران هو من كتب السيناريو، بالاشتراك مع ابنه خوان.. وبيع السيناريو اولا لاستديوهات يونيفرسال ثم الى وارنر براذرز. و ما يميز ألفونسو تلك الرؤية البصرية والاحترام في توليف الفيلم ومنحه البعد الانساني العالي المستوى.. حيث المغامرة بلا تكلف. ونصل الى محطة المخرج الفرنسي اليكسندر بايون عن فيلمه الانساني الجميل، نبراسكا» والمعروف ان اليكسندر بايون من مواليد 1961 «وهو يحمل الجنسية الأميركية ايضاً من أهم افلامه تمر شميد 2002 و«سايد اوي» 2004. تمتاز اعماله بالسخرية السوداء، وهو في فيلم «نبراسكا» يذهب الى اللونين الاسود والابيض ليروي لنا حكاية رجل كهل يعتقد انه فاز بجائزة مليون دولار ويقرر الذهاب الى نبراسكا لاستلامها والجميع من اسرته يقول له انه امام وهم.. ولكنه امام الرحلة مع ابنه يكتشف انه كسب بعودة ابنه واسرته.. ما هو اكبر من المليون دولار، في اداء هو الأقرب لاوسكار افضل ممثل للنجم القدير بروس ديرن.

المخرج البريطاني ستيف ماكوين يترشح عن عبد لـ 12 عاماً و«ماكوين من مواليد 1969، فاز بالكاميرا الذهبية في كان من أبرز أعماله فيلم الغضب عن الاضراب الايرلندي 1981، وعن هذا الفيلم فاز بالكاميرا الذهبية في كان عام 2008، ثم قدم عام 2011 فيلم «عار».

فيلمه، عبد لـ 12 عاماً، يروي حكاية سليمان نورثوب الموسيقار الاسود، الذي اختطف ليباع في سوق العبيد، ويمضي 12 عاماً في ظل العبودية، بحثا عن الحرية، في الفيلم النجم البريطاني ذو الاصلي النيجيري شوتيل اجيفور متألقاً بشخصية «سليمان».

وفي المحطة الاخيرة، نصل الى اسم المخرج الاميركي القدير مارتن سكورسيزي، الذي ترسخ هذا العام عن فيلم «ذئب وول ستريت».

مارتن من مواليد 1942، وهو اكبر المتنافسين عمراً، ويعتبر احد اهم المخرجين في العالم حالياً، فاز بالاوسكار والسعفة الذهبية والغرامي وغيرها.. ومن اهم افلامه «سائق التاكسي 1976، الحلبة 1980، اناس طيبون - 1973، فاز بالاوسكار كافضل مخرج عن فيلم «البداية أو «الاقلاع- 2006.

في فيلم «ذئب وول ستريت» يرصد عبر كوميديا سوداء حكاية جوردن بيلفورث، وصعوده في عالم وول ستريت وخسارته المجلجلة. وهو هنا يعتمد على نجمه ليوناردو ديكابريو، الذي قدم جملة افلامه الاخيرة، ومنها عصابات نيويورك و«البداية».

شخصياً اميل الى ستيف ماكوين لانه قدم ملحمة سينمائية عالية المستوى في عبد لـ 12 عاماً تنبذ العبودية.. وان كان المخرج المكسيكي الفونسو كوران يقدم لنا تحفة.

الصراع هنا سيكون مفتوحاً على مصراعيه، خصوصاً وهو صراع الكبار.

النهار الكويتية في

24.02.2014

 

بطل فيلم «الميدان»:

حاولنا من خلال الفيلم تصحيح بعض الأحداث المغلوطة عن 25 يناير..

و«الأوسكار» قد تكون مسيسة

مصطفى الأسواني  

قال خالد عبد الله بطل فيلم "الميدان" المرشح لجائزة أوسكار، "إننا كفريق عمل، حاولنا تصحيح بعض الأحداث المغلوطة عن ثورة 25 يناير، وما تبعها من أحداث"، مشيراً إلى أن وجوده في 25 يناير كمصري وليس كممثل، على حد تعبيره.

وأضاف عبد الله، خلال حواره ببرنامج "الحدث المصري" المُذاع عبر شاشة "العربية الحدث"، أن السينما المصرية ليست في أحسن حالاتها، موضحاً أن هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها فيلم وثائقي مصري للمرحلة النهائية في ترشيحات جوائز الأوسكار، معتبراً أن جوائز الأوسكار غير موضوعية ويشوبها التسيس، على حد قوله.

وشدد على إمكانية السينما المصرية، خصوصاً التي تقوم على شخصيات شابة، على المنافسة والحصول على جوائز دولية وعالمية.

وتابع: أن قيمة الفيلم الفنية تكمن في قدرة المخرجة (جيهان نجيم) على الوصول لمساحات مختلفة في عمق الثورة المصرية، "من خلال التصوير الحي لأحداثها، وصدق المشاهد المختلفة للفيلم التي تنقل المشاعر الحقيقية لأبطاله"، على حد وصفه.

وقال عبد الله، إنه "أعتقد أن ترشيح الفيلم لجائزة الأوسكار يذكر المصريين بأن مطالبهم التي خرجوا من أجلها مثل العيش والحرية والكرامة الإنسانية لم تتحقق بعد، وأن الواقع السياسي والاجتماعي الذي نعيشه الآن يؤكد ذلك، وهو ما نسعى لتحقيقه مستقبلاً"، على حد قوله.

وأوضح أن شخصية "خالد عبد الله" في الفيلم، مصري عائد من الخارج بعد أن أعادت 25 يناير الروح إليه، وقرر ألا يتركها ويستكمل التغيير ويشارك في صناعته، حسب قوله.

الشروق المصرية في

24.02.2014

 

استطلاع:

معظم الأمريكيين لم يشاهدوا الأفلام المرشحة للأوسكار

لوس أنجلوس (رويترز) 

قد يكون هذا العام أحد أفضل الأعوام فى الذاكرة الحديثة للأفلام عالية الجودة فى هوليوود لكن استطلاعا لرويترز/إبسوس، أظهر أن ثلثى الأمريكيين لم يشاهدوا بعد أيا من الأفلام المرشحة لجائزة الأوسكار لأحسن فيلم.

وشمل الاستطلاع 1433 أمريكيا وسألهم ما إذا كانوا شاهدوا أيا من الأفلام التسعة المرشحة لجائزة أحسن فيلم فضلا عن فيلمين آخرين يتنافسان فى فئات أخرى كما تطرق الاستطلاع لأسئلة أخرى.

وتقدم حفل توزيع جوائز الأوسكار الممثلة الكوميدية إلين دى جينيريس فى الثانى من مارس.

وقال الاستطلاع الذى جرى عبر الإنترنت إن فيلم (كابتن فيليبس) الذى تدور أحداثه حول القرصنة فى الصومال كان الأكثر مشاهدة بنسبة 15 بالمئة من الذين شاركوا فى الاستطلاع. لكن 67 بالمئة قالوا إنهم لم يشاهدوا أيا من الأفلام التى شملها الاستطلاع.

وجاء فيلم (جرافيتى) فى المركز الثانى إذ شاهده 14 بالمئة بينما شاهد فيلم (أمريكان هاسل) وفيلم (ذئب وول ستريت) 12 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع.

وكشف الاستطلاع أن 60 بالمئة من المشاركين غير قادرين على التكهن بأى فيلم يمكن أن يفوز بجائزة أحسن فيلم لكن فيلم (12 عاما من العبودية) كان الأكثر ترشيحا إذ دعمه تسعة بالمئة من المشاركين.

وقال الاستطلاع الذى أجرى فى الفترة من 17 إلى 21 فبراير إن كلا من (جرافيتى) و(كابتن فيليبس) حصل على تأييد 8 بالمئة من المشاركين بينما حصل فيلم (ذئب وول ستريت) على تأييد 7 بالمئة.

وقال مراقبو جوائز هوليوود إن فيلمى (12 عاما من العبودية) و(جرافيتى) هما الأقرب للفوز بجائزة الأوسكار أحسن فيلم.

ورشح 24 بالمئة من المشاركين فى الاستطلاع ساندرا بولوك الحائزة على جائزة الأوسكار أحسن ممثلة للفوز بهذه الجائزة مجددا عن تجسيدها لدور رائدة الفضاء فى فيلم (جرافيتي). بينما رشح 11 بالمئة ايمى آدامز عن دورها فى فيلم (أمريكان هاسل).

ورشح 17 بالمئة من المشاركين فى الاستطلاع ليوناردو دى كابريو للفوز بجائزة أحسن ممثل التى طال انتظارها عن دوره فى فيلم (ذئب وول ستريت) بينما اختار حوالى 11 بالمئة ماثيو مكونهى نجم فيلم (دالاس بايرز كلوب) للفوز بالجائزة.

وقال 14 بالمئة إن ستيف مكوين مخرج فيلم (12 عاما من العبودية) سيفوز بجائزة أفضل مخرج بينما حل المخرج مارتن سكورسيزى فى المركز الثانى بنسبة 11 بالمئة.

وإذا فاز مكوين فسيكون أول مخرج أسود يفوز بجائزة أحسن مخرج

اليوم السابع المصرية في

24.02.2014

 

مخرجة الفيلم اليمني المرشح للأوسكار

صنعت فيلمي لإعادة الاعتبار للثورة اليمنية 

قالت اليمنية «سارة إسحاق» مخرجة فيلم «ليس للكرامة جدران» المرشح لأوسكار أفضل فيلم وثائقي: إن الأسباب التي دفعتها لصناعة فيلمها هو إعادة الاعتبار للثورة اليمنية التي لم تلق اهتماما إعلاميا كافيا مقارنة بالثورتين التونسية والمصرية.؛

وقالت «سارة» في سياق حديثها  خلال الندوة التي أعقبت العرض الأول لفيلمها، إن الفيلم  يتناول أحداث جمعة الكرامة  التي وقعت في 18 مارس 2011 التي سقط فيها أكثر من 50 قتيلا ومئات المصابين، مشيرة إلي أن ذلك اليوم يعتبر نقطة تحول في مسار الثورة اليمنية.. وأضافت: أثر هذا اليوم في تغيير نظرة الكثير من اليمنيين تجاه الثورة، ودفعهم للنزول والمشاركة في فعاليات الثورة المختلفة، مشيرة إلي أن أسرتها اليمنية كانت أول من تأثر بهذا الحدث، ورغم ذلك ظل الجميع مصرا علي أن تكون تظاهراتهم سلمية رغم كل هذا الدم الذي سال.؛

وأعلنت إدارة مهرجان الأوسكار في دورته 81 في أكتوبر الماضي عن ترشح الفيلم اليمني «ليس للكرامة جدران» ضمن ثمانية أفلام أخري من بينها الفيلم المصري «الميدان» للفوز بجائزة الأوسكار عن فئة الأفلام الوثائقية القصيرة التي ستعلن جوائزها في مارس 2014 وهي المرة الأولي التي يترشح فيها فيلم يمني لجوائز الأكاديمية الأمريكية.؛

ويوثق الفيلم الذي مدته 26 دقيقة أعمال العنف التي جرت في ساحة التغيير في صنعاء يوم 18 مارس 2011 خلال المظاهرات الشعبية التي خرج فيها اليمنيون للمطالبة برحيل نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من خلال عقد مقابلات مع أسر ضحايا العنف من القتلي والمصابين.. وقالت «سارة»: إن الرسالة الأهم التي تود أن توصلها من خلال الفيلم هي تسليط الضوء علي طبيعة الشعب اليمني الذي استطاع خلال أيام الثورة أن يتجاوز عن انقساماته السياسية والقبلية والتوحد من أجل إعلان موقفه.؛

وعن الصعوبات التي واجهتها خلال تصوير الفيلم قالت سارة: أهم التحديات التي واجهتني هي خوف أسرتي عليّ ومحاولاتهم إثنائي عن النزول والمشاركة في توثيق المظاهرات ولكن في النهاية نجحت في النزول، مشيرة إلي أنها كانت تشعر بالأمان عند نزولها لساحة التغيير في صنعاء حيث مكان الاعتصام، يذكر أن الفيلم سبق له المشاركة في أكثر من 20 مهرجانا عالميا، وحاز علي جائزة أفضل فيلم في 4 منها وهي: «مهرجان أدندوكس» باسكتلندا في أكتوبر 2012 و»مهرجان الجزيرة للأفلام الوثائقية»، و»مهرجان الأمم المتحدة للأفلام»، و»مهرجان الأفلام العربية في أمريكا».؛

آخر ساعة المصرية في

25.02.2014

 

فيلم "الميدان" ينال جائزة منظمة العفو في مهرجان برلين ..

ومخرجته: الأهم عرضه في مصر

دويتشه فيله: الفيلم عرض بعدة مناطق بالعالم ولا يمكن عرضه في مصر حتى الآن

كتب : محمد شنح 

انتزع فيلم "الميدان" للمخرجة جيهان نجيم جائزة منظمة العفو الدولية بمهرجان برلين السينمائي، ويرصد الفيلم الوثائقي تطور التظاهرات في ميدان التحرير في القاهرة خلال الفترة من 2011 وحتى 2013.

وأشارت شبكة التلفزيون الألماني "دويتشه فيله"، إلى أن "الميدان هو واحد من أشجع الأعمال التي شاهدناها خلال السنوات الأخيرة، وإلى جانب الحضور السياسي وإنسانية القصص، فلقد أقنعتنا أيضا لغة الصور البارزة في الفيلم"، هكذا عللت لجنة التحكيم قرارها بمنح فيلم "الميدان" الجائزة الخاصة بمنظمة العفو الدولية "إمنستي" ضمن مهرجان برلين السينمائي في دورته الرابعة والستين.

وعقب عرض الفيلم في عدة مناطق في العالم، بقي مكان واحد مهم لا يمكن فيه عرض الفيلم حتى الآن ألا وهو مصر، وقدم الفيلم إلى هيئة الرقابة على المصنفات الفنية وتنتظر نجيم التصريح بعرضه منذ أشهر، وقالت نجيم "أهم شيء بالنسبة لنا ولكل فريقنا من المخرجين المصريين هو أن يعرض هذا الفيلم في مصر، لذلك سنفعل كل ما بوسعنا من أجل هذا".

يذكر أنها المرة العاشرة التي تمنح فيها منظمة العفو هذه الجائزة ضمن فعاليات مهرجان برلين، وتبلغ القيمة المالية للجائزة 5000 يورو.

الوطن المصرية في

16.02.2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)