كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

هيئة التحكيم أحبت جاذبية ألفونسو كوارون وتمثيل كيت بلانشيت

المحطة الأخيرة قبل الأوسكار..

«غرافيتي» يتقدم في جوائز الـ«بافتا»

لندن: محمد رُضا 

جوائز الأكاديمية الأميريكية للفيلم (أوسكار 86)

   
 
 
 
 

يعزز فوز فيلم «12 سنة عبدا» بجائزة الـ«بافتا» التي أعلنت في السادس عشر من هذا الشهر، من احتمالات فوز هذا الفيلم بالأوسكار، وهو الاحتمال الذي لم يكن مستبعدا على أي حال.

هذا الفيلم الذي أخرجه البريطاني ستيفن ماكوين حول وضع الرق الأسود في القرن التاسع عشر قبيل الحرب الأهلية الأميركية نافس أربعة أفلام أخرى في الدورة السابعة والستين من جائزة الأكاديمية البريطانية لفنون الفيلم والتلفزيون هي ذاتها التي سينافسها في معركة الأوسكار القريبة، في 2 مارس (آذار) المقبل، وهي «نصب أميركي» (أميركان هاسل) و«كابتن فيليبس» و«جاذبية» (غرافيتي) و«فيلومينا».

و«جاذبية» تمتع بفرصتين في سباق الـ«بافتا»، إذ علاوة على اشتراكه في سباق أفضل فيلم، اشترك أيضا في مسابقة «أكثر الأفلام البريطانية تميزا» أمام «فيلومينا» (ترشيح مزدوج أيضا) و«مانديلا: المسيرة نحو الحرية» و«اندفاع» و«إنقاذ مستر بانكس» و«العملاق الأناني».

«جاذبية» (توزيع وورنر وتمويلها) اعتبر بريطانيا (نسبة لأن بذرة المشروع تبعت شركة بريطانية) كذلك الحال مع «إنقاذ مستر بانكس» و«اندفاع» وهي جميعا أفلام معتبرة أميركية أو، في أفضل الأحوال، أميركية - بريطانية، ومن توزيع شركات مثل وولت ديزني ويونيفرسال، وهذا دلالة على اختلاط الأوراق الإنتاجية، بحيث بات من الصعب اليقين من هوية الفيلم الممنوحة ما يدفع بعض النقاد على إرجاع الهوية إلى مخرج العمل، وهو بدوره ليس اختيارا صائبا.

في قسم «أفضل فيلم ليس باللغة الإنجليزية»، تفنن على تسمية «فيلم أجنبي» أم مزيدا من التحديد؟ ذهبت الجائزة إلى الفيلم الإيطالي «الجمال العظيم» لباولو سورنتينو (وهو الفيلم المرشح كذلك لأوسكار أفضل فيلم أجنبي). في المقابل أخفق في الحصول على هذه الجائزة فيلم «وجدة» للسعودية هيفاء المنصور و«الأزرق اللون الأكثر دفئا» للتونسي الأصل عبد اللطيف كشيش.

ازدواجية الانتساب تلعب دورها أيضا في هذا المجال، فوجود جائزة مخصصة للأفلام التسجيلية لم تمنع «فعل القتل» لجوشوا أوبنهايمر (ومن إنتاج نرويجي/ دنماركي / بريطاني مشترك)، من الاشتراك بمسابقة أفضل فيلم أجنبي أيضا. وما خسره هناك فاز به هنا عنوة على أفلام أخرى في هذا القسم لم يتم عرضها للصحافة أو اشتراكها في مهرجانات كبيرة. بصرف النظر عن مستويات هذه الأفلام، ومنها «سمكة سوداء» «كذبة أرمسترونغ» و«نسرق أسرارا» (الفيلمان الأخيران من إخراج أليكس غيبني) إلا أن «فعل القتل» تميز بصوت أعلى. بالنسبة لكثيرين هو فيلم رائع، لكن ذلك لا يمنع من القول إنه فيلم يوظف الأمور كما يشاء خالطا بين التسجيلي والواقعي ومعيدا صياغة أحداث بأشخاص جدد.

* النوم مع الأسماك جائزة فيلم الرسوم المتحركة الطويلة نالها، كما كان متوقعا «مجمد» (وعن جدارة حين مقارنته بالفيلمين اللذين نافساه عليها «جامعة الوحوش» و«ما أحقرني 2»)، بينما جائزة الأنيميشن للفيلم القصير ذهبت إلى فيلم «النوم مع الأسماك» الذي أخرجه ثلاثة من بينهم عربي اسمه يوسف الخليفة (لجانب سارا وولنر وجيمس ووكر). أما جائزة الفيلم الروائي القصير فنالها فيلم ثنائي الإخراج هو «الغرفة 8» من تحقيق صوفي فينر وجيمس غريفيث.

في الجوانب المهنية نال المكسيكي ألفونسو كوارون بافتا أفضل مخرج عن «جاذبية» ومن منافسيه ستيف ماكوين «12 سنة عبدا» وديفيد راسل «نصب أميركي» ومارتن سكورسيزي «ذئب وول ستريت» والأربعة ينافسون كوارون أيضا على أوسكار أفضل مخرج. المخرج الخامس «بافتاويا» هو بول غرينغراس عن «كابتن فيليبس»، وهو الاختيار الذي استبدلته لائحة الأوسكار بألكسندر باين عن فيلمه «نبراسكا».

«نصب أميركي» من كتابة إريك وورن سينجر و(مخرجه) ديفيد أو راسل وهو فاز بجائزة أفضل سيناريو أصلي، عنوة على سيناريوهات «بلو جاسمين» و«جاذبية» و«داخل ليوون ديفيز» و«نبراسكا»، وفي قسم السيناريو المقتبس، نال البافتا «فيلمومينا»، كتابة جف بوب وستيف كوغن، عنوة عن سيناريوهات أفلام «12 سنة عبدا» و«وراء الشمعدان» و«كابتن فيليبس» و«ذئب وول ستريت».

في الموسيقى عاد «جاذبية» إلى الواجهة ففاز عنه ستيفن رايس (وهو يستحقها فعلا) عنوة عن موسيقيين مهرة ثلاثة منهم ذوو أسماء أشهر منه مثل جون ويليامز عن «لص الكتاب» وهانز زيمر «12 سنة عبدا» وتوماس نيومان «إنقاذ مستر بانكس». المرشح الخامس هو هنري جاكمان، الذي وضع موسيقى (جيدة أيضا) لفيلم «كابتن فيليبس».

ثم هو «جاذبية» مرة رابعة في سباق أفضل تصوير (قام به إيمانويل لوبشكي، وخامسة في سباق أفضل صوت وسادسة في مجال أفضل مؤثرات بصرية (في هذه المسابقة الأخيرة فاز على «أيرون مان 3» و«ذا هوبيت: دمار سموغ» و«باسيفيك ريم» و«ستار ترك داخل الظلام»).

لكن جاذبية خسر أمام «غاتسبي العظيم» في مسابقة «التصميم الإنتاجي» وأما فيلم «اندفاع» في سباق التوليف.

رجالي ونسائي حين يأتي دور التمثيل والممثلون نجد أربع مسابقات في هذا الجانب تشابه أيضا الأربعة الموجودة في إطار سباق الأوسكار: أفضل ممثل في دور رئيس وأفضل ممثلة في دور رئيس ثم أفضل ممثل مساند وأفضل ممثلة مساندة.

البريطاني شيويتل إجيوفور هو رابح بافتا أفضل ممثل رئيسي عن «12 سنة عبدا». بذلك تجاوز أربعة مرشحين، ثلاثة منهم لديهم حظوظ في الأوسكار وهم كرستيان بايل «نصب أميركي» وبروس ديرن «نبراسكا» وليوناردو ديكابريو «ذئب وول ستريت». الممثل الخامس هو توم هانكس عن دوره في «كابتن فيليبس» وهو الممثل الذي استبعد من قائمة الترشيحات الرسمية للأوسكار واستبدل بماثيو ماكوهوني عن «دالاس بايرز كلوب». المنافسة هنا كانت صعبة وهي في الأوسكار لا تقل صعوبة.

في القسم النسائي فازت كايت بلانشيت بالبافتا عن دورها في «بلو جاسمين» وهي بذلك تجاوزت آمي أدامز عن دورها (المحدود في الواقع) في «نصب أميركي» وإيما تومسون عن «إنقاذ مستر بانكس» وجودي لينش عن «فيلومينا» كما ساندرا بولوك عن «جاذبية». كلهم، باستثناء إيما تومسون مشاركات في سباق الأوسكار أيضا.

على صعيد الممثلات المساندات نالت الـ«بافتا» جنيفر لورنس عن «نصب أميركي» وانهزمت أمامها كل من جوليا روبرتس «أوغست: مقاطعة أوساج» ولوبيتا نيونغو «12 سنة عبدا» وأوبرا وينفري «الخادم» وسالي هوبكنز «جاسمين الحزينة». كلهن باستثناء أوبرا وينفري يتنافسن على الجائزة نفسها في سباق الأوسكار.

«بافتا» أفضل ممثل مساند ذهبت لبارخاد عبدي، الذي لعب دور أحد متزعمي القراصنة الصوماليين في «كابتن فيليبس» (وهو مرشح للأوسكار عن دوره هذا) وأخفق في نيلها كل من برادلي كوبر عن دوره في «نصب أميركي» ودانيال برول عن «اندفاع» ومات دامون عن «وراء الشمعدان» ومايكل فاسبيندر عن «12 سنة عبدا».

جوائز الـ«بافتا» هي المحطة الرئيسة الأخيرة قبل جوائز الأوسكار. البعض يرى أن لها تأثيرا على من سيفوز بالأوسكارات في مختلف المجالات. لكن الحقيقة أن معظم أعضاء الأكاديمية الأميركية صوتوا قبل إعلان الـ«بافتا». وسيكون من المصادفات إذا ما تطابقت النتائج بنسبة كبيرة.

الشرق الأوسط في

18.02.2014

 

مؤسسة الأوسكار

تطيب خاطر الخاسرين هذا العام بجوائز قيمة بـ55 ألف دولار

لوس أنجلوس: قررت مؤسسة الأوسكار العالمية منح الخاسرين لجائزة الأوسكار هذا العام، جوائز ثمينة تقدر بـ55 ألف دولار فى تقليد جديد من نوعه من أجل رفع معنوياتهم ومساعدتهم على تحمل الخسارة، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز المزمع عقده فى الثانى من مارس المقبل فى هوليوود.

وذكرت مجلة "فاراياتي"الأمريكية، أن الخاسرين هذا العام سوف يتم مكافأتهم أيضا بجوائز من قبل مؤسسة "ديستنكتيف إيستس" الأمريكية للدعاية التى سوف تقوم بإهداء الخاسرين جبلا من الهدايا، فمثلا فى فئة الخاسرين لجائزة أوسكار أفضل ممثل أو ممثلة دور ثان سوف يحصلون على كيس كبير من أفخر وأجود أنواع الشيكولاتة من محال فى شيكاغو وساعات سويسرية ماركة "سلو" وأساور ماركة "جان لويس" بجانب رحلات مجانية فى جبال كندا أو رحلات إلى المكسيك أو إلى اليابان .

اليوم السابع المصرية في

18.02.2014

 

المؤشر الحقيقى للأوسكار

"Gravity" يحصد 4 جوائز

و"Years A Slave 12" ينل جائزتين.. "BAFTA"

كتبت رانيا علوى 

ينتظر الكثيرون من عشاق ومتابعى وصناع السينما جوائز البافتا «BAFTA» و«الجولدن جلوب»، خاصة أنهما يعدان مؤشرا قويا لجوائز الأوسكار التى من المقرر أن تعلن فى بداية مارس 2014، حيث تعرف البافتا أنها تركز على كل الجوانب الفنية التى تخص صناعة السينما، كما أن جوائز البافتا تحتفى بالقيمة الفنية للأعمال والتكنينك، وكل ما يتعلق بصناعة السينما ولذلك كان ينتظرها الكثيرون بشغف.

وقد أعلنت منذ يومين جوائز «BAFTA» فى دورتها السابعة والستين، والتى سلمها الأمير ويليام فى رويال أوبرا لندن، حيث حملت الكثير من المفاجآت التى لم يتوقعها الكثيرون، فبعد منافسة شرسة بين عدد كبير من نجوم هوليوود وأوروبا، فاز «12Years A Slave» للنجمين شويتيل أجيوفور وبراد بيت بجائزة أفضل فيلم، والعمل من إخراج ستيف ماكوين، وتأليف جون ريدلى، وشارك فى بطولته كل من بول دانو ومايكل فاسبندر وسارا بولسون وبول جياماتى، وفاز الفيلم بالجائزة الشرفية لعام 2013 فى مهرجان تورنتو السينمائى الدولى كما فاز الفيلم بجائزة «Best Motion Picture» فى الجولدن جلوب. ولأنه عمل مميز ومتكامل فقد فاز النجم شويتيل أجيوفور فى «BAFTA» بجائزة أفضل ممثل للعام عن دوره فى فيلم «12Years A Slave»، وقد أكدت عدد من وسائل الإعلام الفنية العالمية أن الفيلم لدية فرصة كبيرة لحصد عدد من جوائز الأوسكار وبخاصة بعد إشادة عدد هائل من النقاد به. «12Years A Slave» قصته تستند إلى وقائع حقيقية جرت فى منتصف القرن التاسع عشر، وتم تدوينها فى مذكرات ألفها السيد سولومان ونشرها بنفس اسم الفيلم، وحكى فيها رحلته فى جحيم العبودية منذ أن تم اختطافه وحتى عودته إلى وطنه، وهى الرحلة التى جعلته فيما بعد ناشطاً فاعلاً ومؤثراً فى حركة تحرير العبيد التى أشعلت شرارة الحرب الأهلية بين شمال وجنوب أمريكا.

كذلك حصد فيلم «Gravity» أربع جوائز فى «BAFTA» أفضل موسيقى تصويرية، وجائزة أفضل تصوير فى 2014، أيضا نال جائزة أفضل صوت، وجائزة أفضل مؤثرات بصرية. بينما نال «Gravity» جائزة الجولدن جلوب لأفضل إخراج للعام وجائزة «AFI Awards» كأفضل فيلم فى 2014 وجائزة «Art Directors Guild» وجائزة «Australian Film Institute»، وأعلن المعنيون بالسينما أن الفيلم أبهر الكثير من المشاهدين، كونه ركز على المؤثرات البصرية بشكل مكثف، إضافة إلى قصة مميزة تجذب الأذهان، تدور أحداثه حول مهندسة ورائد فضاء يحاولان العيش بالفضاء الخارجى بعدما اضطرا لذلك، وشاركه البطولة ساندرا بولوك وإيريك ميشالز وبوك شارما، والفيلم تأليف وإخراج ألفونسو كوارون، وينافس الفيلم هذا العام على تسع جوائز بالأوسكار.

واستطاع فيلم «American Hustle»، أن يحصد فى «البافتا» جائزتى أفضل «مكياج» كما نال الفيلم أيضا جائزة «Original Screenplay»، ونالت جنيفر لورانس عنه جائزة أفضل ممثلة مساعدة للعام، كما حصد الفيلم ثلاث جوائز بالجولدن جلوب وجائزتى «AFI Awards» و«Screen Actors Guild» وجائزتين فى Australian Film Institute. وجاء فوز جنيفر لورانس من خلال هذا الدور بعدد كبير من الجوائز بوابة كبرى لتدخل لورانس من جديد ضمن قائمه أفضل ممثلة مساعدة للأوسكار 2014، فنالت عن هذا الدور جائزة «Golden Globes» و«Broadcast Film Critics Association» و«Australian Film Institute» و«Central Ohio Film Critics».

كذلك ينافس فيلم الإنيميشن «FROZEN» على جائزتى فى الأوسكار لهذا العام، وأعلن القائمون على صناعة السينما أن العمل يستحق أن ينال الأوسكار لهذا العام، وبخاصة بعد فوزه بعدد من الجوائز منها «الجولدن جلوب».. والفيلم بطولة أصوات النجمين كريستين بيل وآلان تودك.

اليوم السابع المصرية في

19.02.2014

 

مخرجة «ليس للكرامة جدران» المرشح لـ«أوسكار»:

أعيد به اعتبار الثورة اليمنية

كتب: الأناضول 

قالت اليمنية سارة إسحاق مخرجة فيلم «ليس للكرامة جدران» المرشح لأوسكار أفضل فيلم وثائقي، إن ما دفعها لصناعة هذا الفيلم هو إعادة الاعتبار للثورة اليمنية التي لم تلق اهتماما إعلاميا كافيا مقارنة بالثورتين التونسية والمصرية.

ولفتت «سارة» في سياق حديثها خلال ندوة أعقبت عرض فيلمها، نظمته الجمعية العربية للفيلم الوثائقي في مركز الجزيرة للفنون بالزمالك بالقاهرة، أن الفيلم يتناول أحداث جمعة الكرامة التي وقعت في 18 مارس والتي سقط فيها أكثر من 50 قتيلا ومئات المصابين، مشيرة إلى أن ذلك اليوم يعتبر نقطة تحول في مسار الثورة اليمنية.

وأضافت أن أثر هذا اليوم في تغيير نظرة الكثير من اليمنيين تجاه الثورة، دفعتهم للنزول والمشاركة في فعاليات الثورة المختلفة، مشيرة إلى أن أسرتها اليمنية كانت أول من تأثر بهذا الحدث، ورغم ذلك ظل الجميع مصرا على أن تكون تظاهراتهم سلمية رغم كل هذا الدم الذي سال.

وأعلنت إدارة مهرجان الأوسكار في دورته 81 في أكتوبر الماضي ترشح الفيلم اليمني «ليس للكرامة جدران» ضمن ثمانية أفلام أخرى، من بينها الفيلم المصري «الميدان»، للفوز بجائزة «أوسكار» عن فئة الأفلام الوثائقية القصيرة والتي ستعلن جوائزها في مارس 2014 ، وهي المرة الأولى التي يترشح فيها فيلم يمني لجوائز الأكاديمية الأمريكية.

ويوثق الفيلم خلال 26 دقيقة أعمال العنف التي جرت في ساحة التغيير في صنعاء يوم 18 مارس 2011 خلال المظاهرات الشعبية التي خرج فيها اليمنيون للمطالبة برحيل نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من خلال عقد مقابلات مع أسر ضحايا العنف من القتلى والمصابين.

وقالت سارة إن الرسالة الأهم التي تود أن توصلها من خلال الفيلم هو تسليط الضوء على طبيعة الشعب اليمني الذي استطاع خلال أيام الثورة أن يتجاوز انقساماته السياسية والقبلية والتوحد من أجل إعلان موقفه في المطالبة باسقاط النظام.

وعن الصعوبات التي واجهتها خلال تصوير الفيلم، قالت إن أهم التحديات التي واجهتها هي خوف أسرتها عليها ومحاولاتهم اثنائها عن عدم النزول والمشاركة في توثيق المظاهرات، لكنها في النهاية نجحت في النزول.

يذكر أن الفيلم انتجته شركة «هوت سبوت» الذي يديرها الإعلامي المصري أسعد طه، وسبق له المشاركة في أكثر من 20 مهرجانا عالميا، وحاز على جائزة أفضل فيلم في 4 منها وهي «مهرجان أدندوكس» باسكتلندا في أكتوبر 2012، ومهرجان الجزيرة للأفلام الوثائقية عام 2013، ومهرجان الأمم المتحدة للأفلام عام 2012، ومهرجان الأفلام العربية في أمريكا 2013.

المصري اليوم في

19.02.2014

 

فيلم عن معاناة السود مبني على حكاية حقيقية

«12 عاماً من العبودية» يدق عـلى الوجع

علا الشيخ - دبي 

مشهد الجلد المتقطع على ظهر من كانت تسمى بـ«العبدة»، التي تعد ــ على أقل تقدير ــ القريبة من «السيد»؛ كونها الأكثر إنتاجاً في جمع القطن صباحاً، وخليلة مطيعة في الليل، يؤكد ألّا قواعد ولا حدود ولا قانون للظلم.. أمام هذا المشهد ومشاهد كثيرة يندى لها الجبين يجلس متفرج فيلم «12 عاماً من العبودية» للمخرج البريطاني ستيف ماكوين، الذي فاز أخيراً بجائزة «بافتا» البريطانية كأحسن فيلم وأفضل ممثل، ومرشح لسبع جوائز للأوسكار الشهر المقبل.

تخير الفيلم كوكبة من الفنانين، على رأسهم شيواتال إيجيوفور ومايكل فاسبندر وسارة بولسون، وضيف الشرف منتج العمل براد بيت، كل هؤلاء وغيرهم استطاعوا ببراعة إيصال كل المشاعر التي قد تجتاح النفس في لحظة، من غضب وحزن وتعاطف وحقد، وكأن التاريخ لا يبنى سوى على كل هذا الكره، مستندين الى رواية حقيقية لبطل الحكاية «سليمان نورثوب».

حرية وقيد

الإشارة التي تسبق الفيلم، التي تؤكد أنه مبني على قصة حقيقية في عام 1841، تفاجئك بالمشاهد الأولى لرجل «أسود» اللون يعزف على الكمان أمام حشد من البيض، فيهيئ لك أن وظيفته كعبد في تلك الحقبة أن يعزف للناس، لكن المشهد الذي تلاه يظهره وعائلته يسكنون بيتاً نظيفاً، ويرتدون أجمل الثياب، وطريقة حياتهم تدل على الرخاء، ينتهي بطبع قبلة على ابنته وابنه، ليأتي الصباح مودعاً إياهم لقبوله عرض عمل في عزف الكمان مع سيرك في ولاية واشنطن لمدة ثلاثة أسابيع، بناءً على اتفاق أبرمه مع شخصين حاولا إقناعه بكل الطرق بالثقة بهم.

إذاً هو أسود اللون لكنه حر، وبأوراق رسمية من مالكه سابقاً، ويعيش حياة الأحرار في ولاية نيويورك، وينادونه بالسيد أيضاً، إلى حين وقوعه بالفخ الذي لم يخدعه فحسب من خلال عرض العمل، بل بتغيير اسمه وهويته إلى «بلات»، أحد العبيد الهاربين من ولاية جورجيا.

السلاسل

لا يمكن وصف المشهد الذي استيقظ فيه البطل من نومه، بعد أن غدر به الرجلان اللذان أوهماه بعرض عمل في واشنطن، ليجد نفسه مقيداً بالسلاسل، مشهد يركز على العيون وكأنها في كابوس أو عادت إلى زمن بعيد عاشه والده على الأقل، مشهد مصنوع بشكل لا يمكن معه سوى ذرف الدموع، لا ينطق بكلمة، بل يلتف حول نفسه كدودة القطن، ينظر إلى السقف تارة، والى الأرض تارة أخرى، نفسه متقطع، يحاول أن يتذكر ما حدث ليلة البارحة: كان يشرب كثيراً بناءً على رغبة الرجلين، وتمشى معهما، ونام، لا يتذكر أكثر من ذلك، إلى أن فُتح باب زنزانته ليدخل عليه تاجر العبيد الذي اشتراه، يقول له اسمك «بلات»، وأنت عبد هارب من جورجيا، يحاول أن يقول له إنه حر ولديه أوراق فيسأله عن تلك الأوراق أين هي؟ يحاول أن يهدد باسم حريته بأنه سيتقدم بشكوى، فيتلقى أولى الضربات وليست آخرها، فقد وقع فعلاً في الفخ، وسينتقل بعدها من مالك الى آخر.

سوق النخاسة

يقتاد البطل ورفاقه من العبيد الفارين، ويزج بهم في قارب كبير بهدف إيصالهم إلى سوق النخاسة، ينعتون بالحيوانات طوال وقت الرحلة، يحاول «بلات» تمالك أعصابه موهماً نفسه بأمل سيأتيه من نيويورك قريباً، يسمع قصص العبيد الآخرين الذين يؤكدون له أنه لا مناص ولا فرار من قدره، فلم يعد حراً كما كان يتخيل، يرى امرأة سوداء وأطفالها ترتدي الحلي وملابس مرتبة، ليعي أن هذا كله كان بسبب غرام سيدها بها، وعندما مرض انتقمت زوجته منها وباعتها، ينصحونه بأن لا يتفوه بكلمة ولا يظهر لهم أنه قادر على الكتابة والقراءة، فمثل هذه الصفات نتيجتها الموت، يحاول أن يتجاهل كل هذا الكلام وينتظر مصيره الذي حان، فقد تم بيعه هو والمرأة دون أطفالها إلى «السيد» وليام فورد. مشهد فصل الأم عن أبنائها الصغار، كونهم يعتبرون ذا سعر باهظ بالنسبة للتاجر كان صعباً، ولم تهدأ دموع الأم التي أزعج نحيبها زوجة «السيد»، طالبة منه بيعها الى آخر، تفصيل يضعنا أمام مشاعر الأمومة؛ فزوجة «السيد» هي أم لأطفال تهتم بهم وتخاف عليهم، وفي الوقت نفسه استكثرت على امرأة كل ذنبها أنها سوداء اللون أن تبكي أبناءها.

التكيف

علاقة محترمة تربط بين السيد فورد و«بلات»، خصوصاً عندما عرف أنه عازف على الكمان، فيهديه كماناً مصنوعاً بشكل متقن مكافأة على خدماته وأفكاره الذكية، لكن هذا الاهتمام لم يرق لجون تيبس، مدير مزرعة فورد، الذي يحاول استفزاز البطل إلى أن يفقد أعصابه ويقوم بضربه، وهذه جريمة ثمنها تعليق رقبته وشنقه، وبالفعل نرى «بلات» معلقاً من رقبته، لكن نائب «السيد» فورد ينقذه، لكنه يعاقبه بجعله قريباً من الأرض يحاول التمسك بالحياة، فيضطر فورد الى بيعه لآخر خوفاً على حياته من جون تيبس.

وهذا الآخر اسمه «السيد» إدوين ايبس معروف بقدرته على ترويض العبيد كأي ماشية، يمتلك مزرعة قطن، ويجلد فقط إذا ما قل إنتاج العبد في اليوم، من بين كل هؤلاء تظهر شخصية «باتسي» الفتاة السوداء الجميلة التي يهواها «السيد» ويميزها عن الآخرين، وفوق كل هذا هي أكثرهم إنتاجاً في جمع القطن، وكل يوم يزيد إنتاجها، فيقوم «السيد» بمكافأتها من خلال التغزل بها أمام رفاقها العبيد والتحرش بها أمام أعينهم التي لا تستطيع الغضب، هذه الشخصية سيكون لها التأثير الكبير في المشاهد اللاحقة.

المقاومة

في مزرعة القطن حيث يجتاح البياض التي تقطفه أيادٍ سوداء اعتادت العمل دون تذمر، تحت صوت (وسوط) السيد ايبس الذي يتلذذ بالجلد، مع أنه مؤمن بديانته، ويحرف آيات كتابه حسب هواه، يجلس «بلات» وقد مرت عليه أيام لا يعرف مداها، التي فصلته عن عائلته وعن حريته، يحاول أن يخفي ميزاته التي جعلت من سيده السابق يمنحه حريته، يأكل التوت الأحمر فيلاحظ عصيره، فيخطر بباله تحويل هذا العصير إلى حبر، بعد أن أصبح يذهب الى البقالة ويشتري ما يحتاج إليه المنزل، ومن ضمن هذه المشتريات رزمة من الورق، كان يسرق ورقة كلما ذهب إلى السوق، لكنه خاف ذات مرة عندما حاول أن يتعدى السرقة ويهرب، فاصطدم بسيد قرر إعدام عبيده، فيتراجع عن فكرة الهرب، بهدوء يخطط لمبتغاه، فحريته منوطة برسالة واحدة يرسلها عبر البريد الى نيويورك.

في الوقت ذاته، هناك زوجة السيد ايبس التي تغار من باتسي، وتضربها وتحاول تشويه وجهها، لأن زوجها يرفض بيعها لآخر، فهي خليلته رغماً عنها في الليل وهي الأكثر إنتاجاً في قطف القطن في الصباح، تتحمل باتسي الكثير، الى أن يحين موعد المفصل الأساسي في حياتها، بل في حياة بطل الفيلم.

الوعد والأمل

لم يدرك بطل الحكاية أنه مرت على عبوديته 12 عاماً، قضاها متنقلاً بين مالك وآخر، لم يدرك أنه مهما كانت علاقته جيدة مع السيد سيأتي يوم يضرب بالسوط حتى لو للتسلية، لم يدرك ذلك ربما إلا عندما اعتقد السيد ايبس أن باتسي هربت، واتضح أنها قصدت منزلاً آخر لجلب الصابون لتنظيف جسدها، لم يصدقها هذا السيد الواقع في غرامها، وقرر تعريتها وجلدها، لم يقدر فأوكل المهمة إلى بلات، الذي حمل السوط للمرة الأولى في حياته، حاول الرفض لكن عقابه سيكون الجلد هو الآخر، زوجة السيد لم يعجبها طريقة الجلد فعملت على إثارة لذة الجلد التي يتقنها زوجها في نفسه، فمسك السوط وسلخ جلد باتسي فعلاً.

قبل هذا المشهد كان بلات قد تعلق بأمل، بعد أن جاء عامل إلى مزرعة القطن لكنه أبيض اللون، هذا العامل خسر كل أمواله بسبب حبه للكحول، يحاول بلات أن يغريه بالمال الذي كسبه من خلال عزفه على الكمان في حفلات الأسياد، مقابل إيصال رسالته الى البريد، يوافق هذا الرجل ويأخذ المال، لكنه يشي به إلى السيد ايبس، لكن ذكاء بلات يجعله يخرج من هذه الورطة من خلال إقناع السيد أنه لا يعرف الكتابة ولا يملك الورق والحبر، وفي لحظة يأس وخوف يقرر حرق كل الأوراق التي سرقها وكأنه استسلم أخيراً.

الحرية

تمر الكثير من المشاهد منذ لحظة اعتقاله واستعباده إلى نهايته، مشاهد عن الظلم الذي تعرض له ذوو اللون الأسود، وفي جملة قالتها زوجة السيد ايبس صاحب مزرعة القطن «حذارِ من الحقد الذي ينمو في داخلهم، فثمة غد سيشرق لهم»، كانت تقولها وهي العنيفة أيضاً، هنا اللذة التي يتفنن بها الإنسان إذا ما مارس سلطة على ضعيف. يأتي الخلاص، أخيراً، على يد «باس» (براد بيت) عامل أبيض آتٍ من كندا، كان من الصعب على بلات الوثوق به، فقد كانت له تجربته السابقة، لكن ومن حوارات كان يسمعها تدور بين باس والسيد ايبس كان يرتاح لهذا الرجل الذي يتحدث عن الحرية، وعن الذي يحصل لأصحاب اللون الأسود لا ترضاه ديانة ولا قانون، فتجرأ بلات وروى له حكايته، وطلب منه إرسال رسالة عنه عن طريق جماعته الذين يؤمنون بالحرية، وفعلها باس.

وجاء وفد قانوني مع مالك البطل القديم الذي حرره، إلى مزرعة القطن، بعد 12 عاماً من الانتظار وقف مالكه القديم أمام السيد ايبس وقال: «لقد ارتكبت خطأً فادحاً في استعبادك حراً، هذا اسمه ليس بلات بل السيد نورثوب»، وانطلق معهم حراً عائداً إلى موطنه في حضن عائلته التي كبر فيها أبناؤه، وأصبح لديه حفيد يحمل اسمه، ومع كل معاناته وقف أمامهم وقال: «سامحوني لأني تركتكم كل هذه السنين»، هذا الطلب كان متعلقاً بكونه فهم حريته بشكل لا يتوازى مع بيض البشرة، في الوقت الذي فكر أن يذهب للعمل في مكان آخر.

الإمارات اليوم في

20.02.2014

 

ينتظر الأوسكار

حالة من المتعة فى فيلم "ياسمين أزرق"

كتبت: حنان أبوالضياء 

فيلم آخر من الأعمال التي تخاطب العقل وتلمس القلب وتعزف سيمفونية المتعة والإبداع بداخلك.. إنه فيلم ياسمين أزرق «blue jasmine» فيلم الدراما والكوميديا السوداء، إخراج وودي آلن وبطولة كيت بلانشيت وأليك بالدوين ولويس سي كي، وبيتر سارسجارد، الذي يستحق مبدعوه جائزة الجمهور.. بلغت تكلفة إنتاج الفيلم حوالي 18 مليون دولار، بينما حقق أرباحاً تقدر بـ 74 مليون دولار، ومع فيلمه الجديد «الياسمين الأزرق» يقدم لنا المخرج وودي آلن واحداً من أجمل أفلامه ومن أكثرها سوداوية، فأفلام وودي آلن الـ 64 معظمها كوميدي والقليل تراجيدي، ولكن في «الياسمين الأزرق» ثمة خلطة سحرية تمزج بين الاثنين بميزان الذهب.

إنها توليفة إنسانية شديدة الحساسية عن قصة امرأة تخلت عن زوجها وثروته لتبدأ حياة مختلفة بالقرب من أختها في سان فرانسيسكو، ولكنها تحاول بكل قوتها المحافظة علي أحاسيسها كامرأة ثرية، بل وتبذل الكثير للعودة لتلك الطبقة المخملية وهذا ما يجعلها تقترب من الجنون والحزن الكبير، أما «آلن» البالغ من العمر 77 عاماً فهو عاشق لأصباغ المثلين بألوان من الإبداع خاص به، وفي «الياسمين الأزرق» ينجح في ذلك مع كيت بلانشيت التي شدت الانتباه إليها دائماً بداية من دورها الملكة إليزابيث الأولي في فيلم «إليزابيث» 1998، حيث ربحت جائزة الأكاديمية البريطانية لفنون الفيلم والتليفزيون وجائزة الجولدن جلوب وأول ترشيح لها لأوسكار كأفضل ممثلة، جسدت «كيت» دور الآلف «جلادريل» في ثلاثية سيد الخواتم من 2001 إلي 2003، جسدت كيت بلانشيت في 2004 دور كاثرين هيبورن في «الطيار» للمخرج مارتن سكورسيزي، الذي جلب لها عدة جوائز، منها جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة ثانوية، أعمال «كيت» الأخري المشهورة تشمل «بابل» 2006 وإنديانا جونز و«مملكة الجمجمة الكريستالية» 2008، و«حالة بنجامين بوتون الغريبة» 2008، وأخيراً «ياسمين أزرق» وبسببه تعيش كيت بلانشيت حالة من الترقب بعد نجاحها في انتظار جوائز الأوسكار كأفضل ممثلة هذا العام.

والفيلم مأخوذ عن مسرحية شهيرة للكاتب الأمريكي تينيسي ويليامز «عربة اسمها الرغبة» وتلعب فيه بلانشيت دور ياسمين الزوجة المرفهة في مجتمع نيويورك هو معالجة سينمائية جديدة للنص المسرحي الفائز بجائزة بوليتزر الذي قدم في السينما من قبل وكتب السيناريو له تينيسي ويليامز وأوسكار سول وأخرجه إيليا كازان «الذي كان هو ذاته المخرج المسرحي لهذا النص عندما عرض علي مسارح برودواي» قام ببطولة الفيلم مارلون براندو وكيم هنتر وكارل مالدن، وهم نفس الممثلين الذين قاموا ببطولة المسرحية علي مسارح برودواي، وأعاد في الفيلم تجسيد نفس أدوارهم التي لعبوها علي المسرح، أما جيسيكا تاندي التي لعبت دور البطلة فقد حلت محلها فيفيان لي، التي كانت هي الأخري لعبت نفس الدور علي مسارح لندن، وحصل أبطال الفيلم «حينذاك علي ثلاث من أصل أربع جوائز أوسكار التي تمنح في فئة التمثيل» إذ حازت فيفيان علي أوسكار أفضل ممثلة وحصل كارل مالدن علي أوسكار أفضل ممثل مساعد، وحصلت كيم هنتر علي أوسكار أفضل ممثلة مساعدة، وفي المعالجة الجديدة أنت تشير بحرفية إلي أن الاضطراب النفسي يحدث في آونة كثيرة لأن خارجنا مختلف تماماً عن داخلنا، فأنت قد تكذب علي الجميع ولكن من المستحيل الكذب علي نفسك!.. وعندما يستمر الصراع بين الداخل والخارج تكون تلك السلسلة المتواصلة من القلق والكوابيس والانهيار العصبي.. بالطبع هناك مساحة من التحمل النفسي للإنسان لتحمل صدمات الدنيا قبل أن يفيض به الكيل ويخرج في الشارع ويصرخ هذا ما تقوله بلانشيت أو جاسمين في الفيلم.. وفي الواقع أن من قرأ المسرحية وشاهد المعالجة السينمائية لودي آلن سيجد أن جاسمين مختلفة كثيراً عن بلاش دوبوا في مسرحية الكاتب الأمريكي الشهير عكس فيفيان لي في نسخة إيليا كازان، شخصية بلانش أكثر حدة تملك قدراً أكبر من العنف الداخلي ربما لأن الفيلم الأول إنتاج 1955 ونحن الآن في فيلم إنتاج 2013، حيث أصبح العالم أكثر جنوناً وعنفاً وهذا يحسب بالطبع للمخرج الذي يعرف كيفية الاستفادة من نص أدبي وتطويعه للحياة الآن، بالإضافة إلي أن النص الأصلي يقترب بشدة من الصراع بين الأختين وتكاد تكون نقطة الارتكاز والانطلاق للأحداث ولكن في فيلم «الياسمين الأزرق» أنت أمام أطروحة بنكهة وودي آلن العاشق لفكرة العدمية، التي نراها في أفلامه، فالتركيز علي حالة الضياع التي تعيشها البطلة التي لعبتها باقتدار كيت بلانشيت في صياغة نسائية مثيرة ليس فقط للاهتمام ولكن للتفكير في كينونة المرأة القابلة لخيانة زوجها والموافقة عليها ضمنياً، برفض كل الحقائق التي تشير إلي تلك الخيانة طالما هي مازالت الزوجة الحاصلة علي كل الحقوق المادية والأدبية، ولكن عندما يعترف الزوج بحب أخري والتفكير في الطلاق يبدأ الانهيار، لأنها واجهت الحقيقة ثلاثية الأبعاد من كل اتجاه ولعل تركيز الحوار علي أن حالة الهلوسة بين الحين والآخر من البطلة يكون بذكرها تلك المرأة التي أجبرتها علي الاستيقاظ من سبات كذبتها الكبري كان في غاية الإتقان، والفهم لأبعاد النفس البشرية، وبذلك تخلص وودي آلن من أسلوبه السابق في أفلامه التي تكون الشخصيات النسائية رد فعل لتصرفات وانفعالات الرجل وليس الفعل نفسه، كما في الياسمين الأزرق حيث البطلة هي المسئولة عن كل ما حدث في حياتها.

وبذلك نري «الياسمين الأزرق» حالة مزدوجة من العشق للحياة والرغبة في العدمية، وفي الواقع أنه منحني فني جديد للمخرج الذي اعتدنا أن ترتكز موضوعات أفلامه بعمق علي الأدب والجنس والفلسفة وعلم النفس والهوية اليهودية وتاريخ السينما.

وتعد مدينة نيويورك مسرحاً لأغلب أعماله وتيمة أساسية لها، وهو ما حدث في فيلمه الأخير، عليك كما هو المعتاد مع وودي آلن أن تترك نفسك لاكتشاف أبعاد جديدة في الحياة الإنسانية وهذا ما يصف به أفلامه في مقابلة له مع قناة BBC بأنها «مجرد إلهاء عن هذه الحياة.. هناك أمور أصعب من الموت».. وفي الحقيقة أن أفلام وودي آلن في السنوات الأخيرة ما هي إلا رحلة من الداخل إلي الخارج، بداية من فيلم «ذكريات غبار النجوم» 1980، و«حرب وحب» و«العوالم الداخلية» و«أيلول» و«امرأة أخري» و«ماتش بوينت» وفيلمه الرائع بالنسبة لي «رحلة إلي روما» حيث يطرح روما التي لا تعرف القوانين التي تعيش فيها بأحاسيسك بعيداً عن كل ما هو معتاد مدينة تجعلك لا تصبغ ذاتك بمساحيق إرضاء الناس والعزف علي أوتار ما يريده البعض، فتبدو حياتك سيمفونية نشاز بعيدة عنك تماماً، وآلن ينقلك برؤيته الخاصة لتري مدينة تجعلك عندما تشرع في مشاهدة الفيلم عليك تحضير نفسك لمتابعة لوحة بها عمق إبداعات هنري ماتيس وجنون وانطلاق ريشة بيكاسو، أما في آخر أعماله «الياسمين الأزرق» فأنت أمام لعنة سيزيف رسمتها باقتدار امرأة تصر علي المستحيل، لتكون المحصلة فيلماً مبهراً برائحة الياسمين بجميع أنواعه 200 نوع وليس الأزرق فقط.

الوفد المصرية في

21.02.2014

 

«الميدان»..

أحسن فيلم عن ثورة الشعب المصرى من أجل الحرية

بقلم   سمير فريد 

شاهدت الفيلم التسجيلى الطويل «الميدان» إخراج جيهان نجيم «١٠٤ دقائق»، يوم الأحد الماضى، فى مهرجان برلين، حيث عرض فى البرنامج الموازى «الملتقى». وقد سبق أن عبرت عن الفرحة بترشيح الفيلم لأوسكار أحسن فيلم تسجيلى، طويل فى يناير الماضى، فى أكثر من مقال فى هذا العمود من دون مشاهدته، فهو أول فيلم مصرى يرشح لأعرق وأشهر جوائز السينما فى العالم وأكثرها تأثيراً على الجمهور.

لم أتمكن من مشاهدة الفيلم فى مهرجان دبى، ولم أشاهده عبر أسطوانات الديجيتال أو الإنترنت، لأن من تقاليدى الخاصة مشاهدة أى فيلم لأول مرة على الشاشة الكبيرة، وعندما علمت أنه سيعرض فى مهرجان برلين قررت مشاهدته هناك لذلك السبب، ولأن هناك أكثر من نسخة من هذا الفيلم، ولاشك أن نسخة مهرجان برلين هى الفيلم كما تريده مخرجته تماماً.

من بين كل الأفلام التسجيلية الطويلة التى أنتجت عن ثورة الشعب المصرى فى ٢٥ يناير داخل وخارج مصر، يعتبر «الميدان» أحسن فيلم عن هذه الثورة، ولذلك لم يكن من الغريب أن يرشح للأوسكار، بل والأرجح أن يفوز بالجائزة. إنه يعبر عن أكثر إجابات السينما اكتمالاً عن سؤال ما الذى حدث فى مصر منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ حتى ٣ يوليو ٢٠١٣.

«الميدان» إنتاج أمريكى - مصرى أو إنتاج مصرى - أمريكى، ليس هذا هو المهم، وجيهان نجيم مصرية - أمريكية أو أمريكية - مصرية، ليس هذا هو المهم أيضاً، وإنما الأهم أنه مصرى خالص من حيث الهوية الثقافية، وثورى خالص من حيث الموقف السياسى الذى يعبر عنه، إنه تاريخ للثورة بلغة السينما، وتتكامل عناصره الفنية من إخراج وتصوير ومونتاج الصورة ومونتاج الصوت، وتصل إلى أعلى المستويات فى السينما العالمية.

كانت ثورة الشعب المصرى فى ٢٥ يناير من أجل الحرية والديمقراطية، وضد حكم الحزب الواحد الذى استمر ستة عقود منذ ثورة الجيش عام ١٩٥٢، واكتملت فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣ بالثورة ضد حكم الإخوان باسم الدين، وهذا ما يعبر عنه الفيلم بدقة ونزاهة وانحياز كامل للشعب فى ثورتيه، وينتهى بإعلان الجيش فى ٣ يوليو الاستجابة لمطالب الشعب، فالحق لا ينتصر لأنه حق، وإنما بالقوة التى تناصر الحق.

وما هذه الكلمات إلا تحية إلى مخرجته وكل من ساهم فى صنع «الميدان» خلف وأمام الكاميرا، وإلى حين كتابة التحليل النقدى لهذا الفيلم الكبير.

samirmfarid@hotmail.com

المصري اليوم في

22.02.2014

 
 

الميدان فى الأمم المتحدة

نيويورك: اسماء نصار 

لم أكن أتوقع أن أترك الميدان ومصر لأجده أمامى يصرخ بما حدث فيه خلال الثلاث سنوات القاسية الماضية بين أروقة الأمم المتحدة.. إحساس بالفخر وبأن أرواح الشهداء فى الثورة لم تذهب هباءً، وأن الفكرة التى ماتوا من أجلها مازالت حية لم يستطع المجرمون قتلها.. بل إنها استطاعت أن تصل للأمم المتحدة صوتاً وصورة تلهم الحاضرين من مختلف دول العالم.. كما لم أتوقع أن أرى جيهان نجيم المخرجة الشابة خريجة جامعة هارفارد فى هذا المبنى الضخم بعدما اعتدت رؤيتها تجرى بكاميراتها فى شوارع القاهرة خلف الأبطال الحقيقيين للثورة الذين لم يظهروا على شاشات القنوات الفضائية، ولكنهم كانوا مصابين ومسعفين فى المستشفيات الميدانية، أو شباب نقى أعزل يقف بصدر عارٍ أمام الدبابات والرصاص، أو أراها فى كافيه ريش تتحدث فى حلقات النقاش مع المثقفين والكتاب ممن ناضلوا بكتاباتهم وأفكارهم ضد نظام مبارك لعقود طويلة.. عندما قابلتها هنا قلت لها لولا تلك الثورة المصرية ما كان لفتاة مثلى أن تقف الآن فى الأمم المتحدة، ردت بحماس شديد هى وكريم عامر منتج الفيلم: ولانحن كذلك.

أتحدث عن فيلم «الميدان» الذى عرض الأسبوع الماضى بقاعة «داغ همرشلد» بمكتبة الأمم المتحدة بنيويورك والمرشح لجائزة الأوسكار لأول مرة فى تاريخ مصر والمتهم عاطفيًا وسياسيًا بتوريط المشاهدين.

عبقرية مخرجته جيهان نجيم فى اختيارها لأحمد حسن ليكون الشخصية الرئيسية فى الفيلم لأن ذلك يعكس وعيًا شديدًا من المخرجة بطبيعة قيام تلك الثورة وأسبابها وفهمها للمحركين الأساسيين للأحداث على الأرض، وهو ما لم يفعله الإعلام المصرى طوال سنوات الثورة والذى اختار استضافة وجوه معروفة لها انتماءات سياسية محددة لكى تتحدث عن الثورة، فى حين أن من يتحرك على الأرض ويقود الشرارة لم يعرف أحد عنهم شيئاً حتى أخرجهم فيلم الميدان إلى النور من خلال شخصية أحمد حسن.. ملامح وجه حسن تطلعك على قصة الثورة المصرية.. بشرته السمراء المنهكة من سوء التغذية والفقر والتلوث والعمل منذ الصغر من أجل «كوم اللحم اللى وراه» كما يقول، وهى أغلبية الشباب الذين نزلوا للثورة وتمسكوا بها وظلوا على دربها لأنها الخلاص الوحيد لهم من حياة قتلت آدميتهم فتمت مواجهتهم بالقتل والرصاص.. حتى تديّن أحمد وطريقة تعبيره عن تديّنه تعبر عن غالبية المصريين، ويظهر ذلك فى مشاهد رئيسية فى الفيلم فى مواجهة المتشددين عندما يهتفون فى الميدان «إسلامية إسلامية» فيرد أحمد «يعنى إيه إسلامية هو احنا مكناش مسلمين قبل كده يعنى» أو عندما يتناقش مع أحدهم فيقول له «إيه يا أستاذ أنت مستنى ورقة عشان تثبت أنك مسلم.. الدين فى القلب والعقل مش بالورق».

الفيلم تضمن أكثر من مشهد لأحمد حسن على فترات متباعدة خلال الثلاث سنين يقول فيها «أنا نازل الميدان تانى.. هى خيمة وبطانية.. الاعتصام حل القضية».. هكذا ببساطة دون حسابات ولا خوف من أن تدخل القوات ليلاً لتفض الاعتصام وتقتل من تقتل وتعتقل من تعتقل كما كان يحدث طوال الثلاث سنوات.. أو وهو يمسك بطوبة ويتجه نحو السلاح والعتاد ويلقى بها فى وجه الجنود تعبيراً عن التحدى وأن الذخيرة لن تكسر الإرادة الحرة ولا الروح الأبية حتى لوأصيب أو قتل.. وبالفعل أحمد أصيب فى هذا المشهد وركضت خلفه جيهان بكاميرتها إلى المستشفى الميدانى وليتعافى ويعود مرة أخرى للميدان، وهنا تكمن الرسالة التى يوجهها الفيلم لشعوب العالم ولكل الإنسانية، وهى أن الفكرة إذا خرجت إلى النور لا يمكن أن تموت او تُقتَل.. اتصلت بأحمد فى القاهرة كى أبلغه بأن الفيلم سيعرض فى الأمم المتحدة وأن هناك احتفاء شديداً به فرد ضاحكاً: «وبيتهاجم فى مصر بس كويس ده معناه أننا ماشيين على الطريق الصح».

عندما تشاهد الفيلم تستطيع أن تتفهم الهجوم الشرس عليه واتهامه بالعمالة وأنه مؤامرة ضد مصر، وذلك لأنه ليس مجرد فيلم سينمائى وثائقى ولكنه أيضا وثيقة إدانة بالصوت والصورة لهؤلاء الذين تورطوا فى قتل وتعذيب الشباب وتعرية البنات ورمى الجثث فى أكوام الزبالة.. الذين أساءوا لمصر وشبابها وبناتها بتلك الأفعال هم من يتهمون الفيلم بالإساءة لمصر، وذلك لأنهم جناة فى هذا الفيلم أو لديهم مصالح مع الجناة والقتلة.. ولأن التغيير قادم ولأن الفكرة خرجت للنور فى 25 يناير كان لابد أن يصل فيلم الميدان إلى الأوسكار ليثبت أن أرواح الشهداء استطاعت أن تطير وتحلق إلى أبعد مدى، وأن القتلة واللصوص لا يمكن أن يظلوا مختبئين خلف مدرعاتهم ودباباتهم فى الظلام ولكى يتعلموا أن هناك ثمناً باهظاً لهذا الدم الطاهر.

الفيلم الذى وثق أخطاء المجلس العسكرى وثق أيضًا لجرائم فترة حكم الإخوان، من خلال تركيزه على واقعة الإتحادية والتعذيب الذى قام به أعضاء الإخوان ضد الشباب والبنات، وكذلك القتل واستخدام السلاح ليرفع الفيلم شعار يسقط كل من خان.

بعد انتهاء عرض الفيلم بالأمم المتحدة لاقت جيهان نجيم وكريم عامر استحساناً كبيراً من الحاضرين وتمنيات بأن يحصل الفيلم المصرى على جائزة الأوسكار.

جيهان قالت لنا إنها وقعت فى غرام الشخصيات التى صورت معها الفيلم، وأن معاناتها كانت تكمن فى أن المخرج غالباً ما يقول للممثل ما يفعله، لكن الأبطال فى هذا الفيلم هم من يتحركون وتتبعهم هى بالكاميرا.

جيهان أضافت لنا أن الثورة المصرية أكبر من هذا الفيلم، ولكنه يعبر عن جزء مما حدث بها وأنها سعيدة بالشباب الذين يتحدثون إليها ويخبرونها بأنهم يرون انفسهم فى هذا الفيلم.

كريم عامر منتج الفيلم قال إنهم صوروا ألفًا وستمائة ساعة وأن المائة دقيقة مدة الفيلم التى تم اختيارها فرضها عليهم الخط الإنسانى للشخصيات والأحداث الإنسانية وأنه متفائل لمستقبل الثورة المصرية لأنه مؤمن أن التغيير يأخذ وقتاً طويلاً، ولكنه طالما انطلق لا يمكن لأحد أن يقف أمامه.

مجلة روز اليوسف في

22.02.2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)