كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

ساندرا «معبودة الجماهير»

وتيمبرليك «أفضل مغنى»!

هوليوود: جميل يوسف

جوائز الأكاديمية الأميريكية للفيلم (أوسكار 86)

   
 
 
 
 

نجح حفل الدورة السنوية الأربعين لتوزيع جوائز اختيار الجماهير «بيبول تشويس أووردز» الذى أقيم فى مسرح نوكيا لايف بلوس أنجلوس الأسبوع الماضى، وقامت بتقديمه النجمتان كات دينينجس وبيث بيهرز، فى جذب أكبر نجوم السينما والتليفزيون والموسيقى فى الولايات المتحدة والعالم، رغم أنه لا يحظى بكامل الاهتمام من قبل بعض صناع السينما والتليفزيون والموسيقى فى هوليوود، فهى الجوائز الوحيدة التى تعتمد على الرأى العام ولا تعتمد على تصويت النقاد أو العاملين فى صناعة السينما والتليفزيون والموسيقى.

وتستند الترشيحات إلى أرباح شباك التذاكر والمبيعات الموسيقية والنشاط بوسائل الاتصال الاجتماعى والتصويت عبر الإنترنت.

وربما يرجع نجاح هذه التظاهرة فى جذب أكبر نجوم السينما والتليفزيون والموسيقى، لأنها بمثابة «بروفة» للنجوم قبل أربعة أيام فقط من حفل توزيع جوائز «جولدن جلوب» الذى يعتبر من أكثر الأحداث شهرة فى هوليوود والعالم.. وبعد توزيع جوائز جولدن جلوب، بأربعة أيام فقط سوف تعلن ترشيحات الأوسكار يوم 16 يناير، ويفصلنا نحو أقل من شهرين على حفل توزيع جوائز الأوسكار فى 2 مارس المقبل.

ويكفى أن نعرف أن أكثر من 700 مليون شخص فى العالم شاركوا بأصواتهم هذا العام فى اختيار الفائزين لنيل «بيبول تشويس أووردز» لأهم جوائز تمنح باختيار الجمهور فى الولايات المتحدة الأمريكية والعالم.

وهذا العام فى الدورة الأربعين فى تاريخ جوائز «بيبول تشويس أووردز» اختار الجمهور وفى فئات أفضل الأفلام، كان فيلم (الرجل الحديدى3) الفائز الأكبر. حصد الفيلم جائزة الفيلم المفضل عموما، وجائزة فيلم الحركة المفضل، بينما فاز «روبرت داونى جونيور» بجائزة النجم المفضل فى أفلام الحركة.

وفاز فيلم «جرافيتى» بجائزة الفيلم الدرامى المفضل، وحصلت نجمة الفيلم «ساندرا بولوك» على 4 جوائز هى الممثلة المفضلة دراميا وكوميديا وأفضل ممثلة سينمائية عموما، إلى جانب الممثلة المفضلة فى ثنائى مع شريكها بفيلم جرافيتى جاذبية مع النجم جورج كلونى.

وحصل النجم السينمائى اجونى ديب على جائزة الجماهير الخاصة للفنان المفضل عموما، فيما فاز «ليوناردو دى كابريو» بجائزة الممثل المفضل فى الأفلام الدرامية، وفاز «آدم ساندلر» بجائزة الممثل المفضل فى فئة الأفلام الكوميدية.

وفيلم: ألعاب الجوع: الاحتراق جائزة أفضل فيلم تم عرضه فى نهاية العام.

وتسلمت النجمة «ساندرا بولوك» مع النجمة «ميليسا مكارثى» جائزة الفيلم الكوميدى المفضل عن فيلميهما الشهير «ذى هيت».

أما نجم البوب «جاستن تيمبرليك» فقد فاز بثلاث جوائز هى الفنان المفضل، وفنان موسيقى الإيقاع والبلوز (آر أند بى) المفضل، والألبوم الغنائى المفضل عن (تجربة 2020)

كما حصلت المغنية «بريتنى سبيرز» على جائزة فنانة موسيقى البوب المفضلة وهى أول جائزة لها بهذه المسابقة.

ومن بين الجوائز الكثيرة فى جميع الفروع المتنوعة والعديدة بالحفل فازت «كوين لطيفة» بجائزة أفضل مقدمة «توك شو» جديد، وجائزة أفضل عمل إنسانى خيرى ذهبت للمطربة والممثلة «جنيفر هدسون» وأفضل مغنية شعبية «تايلور سويف» أفضل فرقة «وأن ديركشن» وأفضل مقدمة برامج نهارية «إلين جينيريس». 

وأستطيع أن أؤكد مما رأيته حولى بالحفل الكبير، أن ليلة حفل توزيع جوائز «بيبول تشويس أووردز» كانت ليلة محبوبة الجماهير وحاصدة الجوائز «ساندرا بولوك» وأنه عام فيلم جرافيتى جاذبية المرشح لأربع جوائز جولدن جلوب 11 ترشيحا لجوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتليفزيون (بافتا)، وتصدرت النجمة «ساندرا بولوك» قائمة أفضل ممثلة، كما رشح زميلها فى الفيلم «جورج كلونى» للحصول على جائزة أفضل ممثل.

كما رشح المخرج «ألفونسو كوارون» لجائزة أفضل مخرج، ورشح الفيلم أيضا لمجموعة من الجوائز، منها أفضل نص أصلى، وأفضل موسيقى أصلية، وأفضل مونتاج، وأفضل صوت ومؤثرات بصرية.

ويذكر أن أن تكلفة فيلم «جرافيتى» تجاوزت المائتى مليون دولار، وحصد فى أسبوعه الأول مائة وخمسين مليون دولار، وجلب حتى الآن مجمل إيرادات قرابة مليار دولار.

وأعتقد أن عيون وقلوب «ساندرا بولوك» و«جورج كلونى» وباقى العاملين بالفيلم الآن على، وإعلان ترشيحات الأوسكار يوم الخميس61 يناير الجارى.

النجمة «ساندرا بولوك» تبلغ الثامنة والأربعين من العمر، وكانت بدأت حياتها المهنية، التى تشمل حتى الآن 49 عملا، سنة 1987.

«ساندرا بولوك» لاقت تعاطفا كبيرا من الجماهيرالمحبة لها ولفنها الراقى، وأيضا فى هوليوود بعد أن كشفت عن أن خيانة زوجها السابق لها كسرت قلبها. واعترفت ساندرا التى لديها طفل اسمه لويس (أربعة أعوام) - أسمر البشرة ، قامت بتبنيه عام 2010 بعد فترة قصيرة من انفصالها عن زوجها جيسى جيمس البطل السابق لسباقات الدرجات النارية بأنها استغرقت وقتا لتخطى الأزمة التى مرت بها، وحقيقة أن جيسى خانها أكثر من مرة أثناء زواجه بها.

واعترفت ساندرا بولوك لنا مؤخرا فى مؤتمر صحفى حضره معظم إعلاميى العالم ومنهم مندوب مجلة «صباح الخير» وكلماتها تقطر مرارة: «لقد أصبت بانهيار وقلبى تحطم، ولم أكن أعلم كيف سأعود لطبيعتى».

وأضافت: «لا أعتقد أن الأمر سوف يمر أثناء الأزمة ولكنه يمر، وإننى محظوظة بامتلاكى ما أمتلكه الآن؛ فإننى لدىَّ طفل جميل وأصدقاء وأسرة أعشقهم».

وأشارت «ساندرا بولوك» الحاصلة على جائزة أوسكار إلى أن ابنها لويس ساعدها فى أن تنظر للعالم بصورة مختلفة وأعطاها منظورا جديدا للحياة.

وقالت بولوك خلال العرض الخاص بفيلم جاذبية فى لوس أنجلوس: «كنت أشعر بوحدة شديدة عندما كانوا يتركوننى أحيانا لمدة عشر ساعات متواصلة وحدى (فى موقع التصوير) مضيفة أن طاقم الفيلم كان يذهب عادة لتناول الغداء، فى حين لا تستطيع هى الذهاب معهم.

وأضافت: «لكن كان ذلك ضروريا، فلو كان الأمر بسيطا ولطيفا ما كان العمل ليصبح مناسبا».

واستوقفت وسألت بلطف النجمة «ساندرا بولوك» على «الرد كاربت» وهى فى طريقها لحضور حفل توزيع جوائز «بيبول تشويس أووردز»..

كيف كان يمكن لك أن تتصرّفى لو أن أحداث فيلم «جرافيتى» وقعت معك فعلا؟

وأجابت ببساطتها المعهودة مبتسمة:

ماذا أستطيع أن أفعل؟ أعتقد أننى سأقوم بما قمت به كما شاهدتنى فى الفيلم. سأسعى للبقاء حية.

قلت: كلاكما، أنت وجورج كلونى، معروفان بحبكما لإطلاق النكات خلال التصوير. هل كان هناك مجال لذلك خلال هذا الفيلم؟

أجابت معبودة الجماهير: لا. لقد اتفقنا على ألا نمزح أو أن يغيظ كل واحد الآخر بفعل أو عبارة. كيف لنا ذلك ونحن معلقان باثنى عشر «كابل» فى فضاء الاستوديو معظم الوقت؟

صباح الخير المصرية في

14.01.2014

 

خمس أسئلة مهمة

قبل إعلان الأسماء المرشحة لجوائز الأوسكار 2014

بواسطة SBO |

مع إقتراب موعد إعلان أسماء المرشحين لجوائز الأوسكار هذا العام، تتوارد إلى ذهننا العديد من الأسئلة المحيرة حول أفلام ونجوم هذا العام، والتي سنحاول أن نمنحها بعض الإجابات المنطقية، لكن الإجابات الحاسمة لأسئلتنا سنعرفها حتما في موعد الإعلان الرسمي عن المرشحين للجائزة الأهم والأغلى في عالم السينما يوم الخميس المقبل ظهرا بتوقيت السعودية.

السؤال الأول: هل سيبهر فيلم 12 عام من العبودية أعضاء الأكاديمية مثلما حدث مع النقاد؟

إذا كانت جوائز الأكاديمية تمنح بناء على أراء النقاد فيمكنكم القول أن فيلم 12 عام من العبودية سيفوز بجازة أفضل فيلم بدون منافسة تذكر مع أي فيلم آخر، وعلى الرغم من عدم فوز الفيلم بالمركز الأول في نتائج الجمعيتين الأكبر للنقاد في الولايات المتحدة (نيويورك و لوس أنجلوس) إلا أن الفيلم فاز بالعديد من جوائز النقاد الإقليمية بنسبة كبيرة تفوق الثلاث أرباع من بين جميع جوائز النقاد.

لكن على الرغم من ذلك فإن جوائز النقاد الشرفية تلك لا تضمن لأي فيلم الفوز بجائزة الأوسكار، وبإمكاننا القياس على ذلك بفيلم المخرج ديفيد فينشر الرائع The Social Network والذي اكتسح أغلب جوائز النقاد منذ 3 أعوام ليخسر في النهاية سباق الأوسكار لصالح فيلم The King’s Speech.

بالتأكيد فيلم 12 عام من العبودية سيكون من أكبر المنافسين للدخول في دائرة ترشيحات الأوسكار، سواء لأفضل فيلم أو أفضل مخرج للمبدع ستيف مكوين، وربما أفضل نص سينمائي للكاتب جون ريدلي، وقد ينافس الفيلم أيضا على جوائز الممثلين بتواجد كل من شيوتال إيجيوفور وبيتا نيونغ و ومايكل فاسبيندر.

لكن على الوجه الآخر لا ننكر أن أراء النقاد للفيلم تؤثر بشكل ما على رأي المصوتين سواء بالإيجاب أو بالسلب، فقد يظهر أحد النقاد بعض العيوب في فيلم ما كانت قد غابت على المصوتين في الجوائز والعكس، فقد يساعد المديح في ارتفاع أسهم الفيلم لدى الجمهور والمتابعين وهو ما ينعكس بالإيجاب أيضا على لجان التصويت.

السؤال الثاني: هل من الممكن أن نرى فيلما غير متوقعا في قائمة الأفلام العشرة المرشحة لأوسكار أفضل فيلم؟

إذا نظرنا إلى قائمة الأفلام المرشحة هذا العام على قمة المنافسات فسنجد أن هناك عددا من الأفلام لا يختلف عليها أحد متواجدة دائما في جميع المنافسات هي 12Years a Slave، Gravity American Hustle، Captain Phillips، Nebraska، The Wolf of Wall Street، Her، Saving Mr. Banks و Inside Llewyn Davis ويأتي ليكمل معها قائمة التوب 10 فيلمDallas Buyers Club والذي يتقدم دائما بخطوة على فيلم المخرج لي دانيلز The Butler.

لكن ربما الترشيحات للأوسكار هذا العام قد تشهد دخول حصان أسود جديد من الممكن أن يكون فيلم Rush أو Philomena أو حتىFruitvale Station أو Mandela: Long Walk to Freedom ولما لا يكون فيلم الدراما الكوميدي August: Osage County للنجمة ميريل ستريب.

السؤال الثالث: من سيغادر مبكرا السباق الشرس على جائزة أفضل ممثل؟

الإجابة على هذا السؤال معقدة جدا لأنه كما اعتدنا فإن السباق على تلك الجائزة دائما صعب، لكنه هذا العام يجمع العديد من الأدوار المتنوعة كما شاهدنا في حفل القولدن قلوب بفرعيه الدرامي والكوميدي، لكن للوهلة الأولى سنجد أن المرشحين الأقرب للأستبعاد هم كل من أوسكار أيزك من فيلم Inside Llewyn Davis والنجم الذي يحلم بالفوز بأول جوائز الأوسكار ليوناردو ديكابريو بطل فيلم The Wolf of Wall Street ومعه فورست ويتكر في فيلم The Butler و ادريس البا من فيلم Mandela وأخيرا النجم خواكين فينيكس في فيلم Her.

كل هؤلاء النجوم قدموا أداءاً مبهراً في أفلامهم، أداء قد يحجز لهم مقعدا بين مرشحين أفضل ممثل رئيسي لكن في أي عام آخر غير هذا العام، لأنهم للمنافسه على تلك الجائزة عليهم تخطي مجموعة من الممثلين قدموا أداءاً استثنائياً هذا العام على رأسهم النجم شيوتال إيجيوفور بطل فيلم 12Years a Slave والمتألق بقوة هذا العام النجم ماثيو ماكونهي والذي أبدع في فيلم Dallas Buyers Club وانتزع جائزة القولدن قلوب لأفضل ممثل درامي، وبالطبع لا نغفل العملاق روبرت ريدفورد الذي تولى بطولة فيلم All Is Lostبمفرده تماما، وبالطبع بروس ديرن من فيلم Nebraska وأخيرا العملاق توم هانكس الذي غاب عن منصات التتويج منذ وقت طويل والذي ينافس هذا العام من خلال فيلمي Captain Phillips و Saving Mr. Banks ولربما يكون الأخير والذي يجسد فيه دور الراحل والت ديزني بعيدا قليلا عن الترشيح.

كما قلنا السباق هذا العام على جائزة أفضل ممثل في دور رئيسي هو الأصعب من بين جميع الجوائز وإختيار 5 مرشحين فقط من بين ال 10 الذي تم ذكرهم مسبقا سيخلف العديد من الانتقادات والاحتجاجات التي قد تستمر طويلا.

السؤال الرابع: ماذا سيكون رأي أعضاء الأكاديمية في فيلم The Wolf of Wall Street؟

فيلم مارتن سكورسيزي الجديد والذي يستمر عرضه لمدة 3 ساعات تم تجاهله في العديد من جوائز النقاد السينمائية الشرفية هذا العام، وعلى الرغم من إبداء عدد من أعضاء الأكاديمية إعجابهم بالفيلم ومخرجه العملاق وكذلك فوز ليوناردو ديكابريو بجائزة القولدن قلوب كأفضل ممثل كوميدي إلا أن الكثيرين أعابوا على سكورسيزي كثرة مشاهد الجنس والمخدرات مثله مثل فيلم المخرج ديفيد أوراسلAmerican Hustle واعتبروا الفيلمين عار على التاريخ الأمريكي وأنهم يسجلون وقائع مسيئة سواء لسوق المال أو الأخلاق الأمريكية.

لكن شئنا أم أبينا فإن الفيلم بكل تأكيد من المنافسين المتوقعين للدخول لقائمة أفضل فيلم، ولكن هل سنرى الفيلم ينافس على جوائز أفضل ممثلين وأفضل مخرج أم سيفقد سكورسيزي سحره هذة المرة امام أعضاء الأكاديمية المؤيدة له.

السؤال الخامس: هل ستكون أسماء المرشحين لجائزة أفضل مخرج مثيرة للجدل مثل العام الماضي؟

في يناير 2013 تلقينا صدمة كبيرة لم يتوقعها أحد حينما خرج علينا كل من سيث مكفارلين وإيما ستون ليعلنا أسماء المرشحين لجائزة أفضل مخرج والتي تجاهلت بشكل واضح جدا كل من بين أفليك (Argo) و كاثرين بيغلو (Zero Dark Thirty) و توم هوبر (Les Miserables) والمبدع كوينتنين تارانتينو في فيلم (Django Unchained). جميع تلك الأفلام فازت بجوائز أوسكار في فروع أخرى لكنها فشلت حتى في الترشح لجائزة أفضل مخرج.

فهل من الممكن أن يتكرر نفس الأمر هذا العام؟ بتجاهل مخرج مثل ستيف مكوين وألفونسو كوارون أو حتى ديفيد أوراسل من بين المرشحين لجائزة أفضل مخرج؟ ربما يكون هؤلاء الثلاثة في مأمن بعض الشيء لكن زملائهم في نفس المجال والذين قدموا أفلاما رائعة هذا العام سيكونون في خانة الخطر بلا شك.

على كل حال أغلب المجالات المتنافسة على الأوسكار هذا العام معقدة بعض الشيء للتنوع الكبير في أفلام العام، ويصعب جدا التنبؤ بها لكن علينا أن ننتظر لمدة 48 ساعة فقط لنحصل على الإجابات النهائية والشافية لجميع الأسئلة التي طرحناها، والتي ربما وردت في ذهن الكثيرين من عشاق السينما ومتابعيها.

موقع "شباك التذاكر السعودي" في

14.01.2014

 

في ليلة إعلان ترشيحات الأوسكار 2014 ..

أي هذه الأفلام سيصل إلى الحفل؟

بواسطة علي الأحمد |  

لا شي يسعدنا أكثر من أن نقوم هنا في موقع شباك التذاكر السعودي بإختتام عام سينمائي آخر معكم أعزاءنا القراء عبر نسخة عام 2014 من مواضيع الأوسكار .. حيث قمنا هذا الأسبوع بطرح موضوع يحمل عنوانخمس أسئلة مهمة قبل إعلان الأسماء المرشحة لجوائز الأوسكار 2014.

في هذا الموضوع سنحاول تسليط الضوء على الأفلام صاحبة الحظوظ الأكبر في التواجد في حفل الأوسكار، بناء على مشاهداتنا للأفلام المتوفرة، ومراجعات وقوائم النقاد التي يتم الإعلان عنها بشكل متواتر في الربع الأخير من كل عام، لذلك فقد نغفل عن ذكر بعض الأفلام الجيدة لضعف إحتمالية وجودها ضمن قائمة الأفلام المرشحة في مختلف الفروع، والتي سيتم الإعلان عنها غدا الخميس عند الساعة الرابعة والنصف عصرا بتوقيت السعودية.

Gravity

أحد مفاجأت هذا العام بدون شك .. على مستوى الجمهور والنقاد وشباك التذاكر .. فالفيلم نجح في تحطيم حاجز أرباح 500 مليون دولار.. ليصبح بذلك أنجح فيلم تجاري في تاريخ ساندرا بوليك وجورج كلوني .. وإن كانت إعتبارات النجاح التجاري ليست من أولويات أكاديمة الأوسكار فقد يساعد تصريح المخرج المخضرم جيمس كاميرون عندما قال: “جاذبية هو أفضل فيلم تمت صناعته عن الفضاء” وهو تصريح كبير جدا عندما يصدر من شخص بحجم جيمس كاميرون الناجح على مستوى جوائز الأوسكار “تايتنيك” وشباك التذاكر “أفاتار”.

الفيلم الذي لم يسمع عنه أحد العام الماضي وبداية هذا العام .. رغم أنه من بطولة اسمين بحجم بوليك وكلوني .. وكذلك من إخراج المكسيكي المبدع ألفونسو كوارون .. ولكن الفيلم الذي واجه العديد من المشاكل الإنتاجية والتي أدت في وقت من الأوقات إلى احتمالية إلغاء المشروع بالكامل يأتي بكل هدوء هذا العام لينفجر في شهر اكتوبر في العالم أجمع وسط ردود أفعال قوية جدا من النقاد والجمهور على حد سواء .. حيث نجح الفيلم في تجاوز زخم النجاح الإعلامي والجماهيري ليصل إلى تلك المنطقة الدافئة التي جعلت النقاد يصنفونه ضمن الأفلام التي يمكن حقا أن تفوز بأوسكار أفضل فيلم.

وعن حظوظه في الأوسكار فكمية المديح التي انهالت على الفيلم تضمن بشكل مريح جدا ترشيحه لأكثر من جائزة .. خصوصا جائزة أفضل ممثلة لساندرا بوليك .. وجائزة أفضل سيناريو وإخراج لألفونسو كوارون .. والذي نجح قبل بضعة أيام بالفوز بقولدن قلوب أفضل مخرج.

12Years a Slave

في العام 2008 وقعت في حب فيلم درامي سوداوي يدعىمجاعة من بطولة أحد نجومي المفضلين في السنوات الأخيرة “مايكل فاسبيندر” .. حيث حمل ذلك الفيلم اسم المخرج ستيف مكوين كأول تجربة لذلك البريطاني الأسمر .. بعدها بثلاثة أعوام شاهدت العرض الدعائي لفيلم درامي آخر من بطولة نجمي المفضل مايكل فاسبيندر يدعى Shame لأعلم حينها أن هذا الفيلم أيضا من إخراج ستيف مكوين في تعاونه الثاني مع فاسبيندر وكتجربة ثانية له ككل “مكوين أعلن حينها أنه دخل في موجة اكتئاب بعد تصوير فيلم مجاعة وقرر الإعتزال بعد فيلمه الأول” .. ولكن من حسن حظنا أن مكوين قرر العودة للإخراج مجددا .. لأن Shame هو أفضل فيلم شاهدته في 2011 .. وفي هذا العام يعود ستيف مكوين بفيلمه الثالث وأيضا مع مايكل فاسبيندر مرة أخرى .. ولكن هذه المرة بطاقم تمثيلي أكبر بكثير يتضمن العديد من الأسماء المميزة مثل تشيتويل جيتوفور “سولمون نورثروب” وبراد بيت وبول جياماتي وبينيديكت كمبرباتش وبول دانو.

قصة الفيلم تمثل الجانب الدرامي والواقعي والسوداوي من أحد أبرز الأفلام التي شاهدناها العام الماضي وهو Django Unchained .. حيث يتحدث “12 عاما من العبودية” عن أمريكا ما قبل الحرب الأهلية، وسولومون نورثروب الرجل الأسمر الحر الذي تم إستعباده بالقوة وبيعه .. الفيلم مقتبس عن الكتاب الذي كتبه سولومون بنفسه .. والجدير بالذكر أن ستيف مكوين بعدما أخرج و كتب فيلميه السابقين فهو يكتفي بالإخراج هنا فقط.

حظوظ هذا الفيلم كبيرة جدا في الأوسكار القادم .. وفي حقيقة الأمر أعتقد أنه سيتحارب مع فيلم Gravity على أوسكار أفضل فيلم .. وأما بخصوص حظوظ الفيلم الأخرى فهي تتضمن أفضل مخرج لستيف مكوين .. وأفضل ممثل لتشيتويل جيتوفور .. وأفضل ممثل مساعد لمايكل فاسبيندر .. وأفضل ممثلة مساعدة للممثلة الكينية لوبيتا نيونغ .. بالإضافة لأفضل نص وأفضل تصوير وأفضل موسيقى وغيرها.

All Is Lost

أضع هذا الفيلم كثالث فيلم في الموضوع .. ليس لحظوظه الجيدة بالفوز ولكن لسعادتي الكبيرة برؤية المخضرم روبرت ريدفورد وهو يعود إلى المشهد السينمائي مجددا .. عبر فيلم تحدث عنه بإعجاب كثير من النقاد والحضور في مهرجان كان السينمائي هذا العام .. وفي حقيقة الأمر فإن أي مديح يتلقاه هذا الفيلم يمكن إعتباره مديح مباشر لبطل الفيلم روبرت ريدفورد .. فهو البطل الوحيد للفيلم والشحصية الوحيدة التي سنراها طوال وقت العرض.

ليس من السهل أن تحمل فيلما على أكتافك .. ولكن هذا ما يفعله ريدفورد حرفيا في الفيلم .. والذي يتحدث عن إبحار رجل عجوز على يخته الصغير في المحيط الهندي بعيدا كل البعد عن اليابسة وعن الحضارة البشرية .. نوع من الخلوة بالنفس والإستجمام بعيدا عن ضوضاء المدينة وإزعاج المجتمع .. ولكن هذه الرحلة تتحول إلى جحيم عندما يستيقظ الرجل على المياه وهي تتدفق إلى داخل غرفة نومه الصغيرة بعد إصطدام اليخت بحاوية معدنية كبيرة سقطت من إحدى البواخر .. فالمكان الذي يبحر فيه يمر به الكثير من ناقلات البضائع .. ليتحول الفيلم مباشرة إلى قصة عن النجاة.

في العام الماضي رأينا فيلما مشابها كثير لأوضاع ريدفورد فيه هذا الفيلم .. الفيلم الذي نجح بإنتزاع العديد من الأوسكارت لعل من أهمها أوسكار أفضل مخرج للتايواني آنج لي .. نتحدث طبعا عن Life of Pi الفيلم الذي استعرض قصة الشاب الهندي “باي” العالق على قارب صغير بعد تحطم السفينة التي كانت تقله هو وعائلته .. ولكن طريقة تصوير الفيلم الساحرة على يد المخرج “لي” سمحت له بإستعراض مشاهد فانتازية مختلفة من جهة .. ومشاهد فلاش باك وفلاش فورود من جهة أخرى سهلت بشكل كبير سرد القصة وملئ فراغات الفيلم .. الأمر ذاته حدث مع فيلم توم هانكس Cast Away عن رجل عالق بجزيرة يبدأ بفقدان عقله تدريجيا واختلاق صديق جديد من كرة بهدف تمضية الساعات والنجاة ليوم آخر .. ولكن فيلم All is Lost يختبر شخصية روبرت ريدفورد بوضعها في وسط المعمعة دون أي مخرج أو مساعدة .. ريدفورد يقع في مشكلة يمكن أن تحصل لأي شخص .. وطريقته في النجاة هي الطريقة التي سيسلكها أي شخص .. بكل بساطة رجل واقعي يحاول النجاة بحياته من مشكلة محتملة وبإخراج غاية في الواقعية هو الآخر من المخرج جاي سي تشاندور .. عمومية الدور هنا ستنجح في خلق اتصال بين بطل الفيلم والمشاهد .. خصوصا أن الفيلم سيبدأ وسينتهي دون أن نعرف ما هو اسم شخصية روبرت ريدفورد.

بخصوص حظوظ الفيلم في الأوسكار فالمخضرم روبرت ريدفورد لديه حظوظ قوية جدا في الترشح لأوسكار أفضل ممثل .. كما أن موسيقى الفيلم تحصل على مراجعات ممتازة هي الأخرى وقد نراها تترشح في فرع الموسيقى أيضا بعد فوزها بالجائزة في حفل القولدن قلوب .. مع احتمالية تواجد الفيلم في قائمة الأفلام العشرة للجائزة الأهم.

American Hustle

المخرج ديفيد أوراسل لا يبتعد كثيرا عن أكاديمية الأوسكار .. وهو بدأ يثبت فعلا بأنه سيكون من المخرجين المفضلين للأكاديمية .. حيث يعود هذه السنة بطاقم تمثيلي ذهبي يجمع بين نجوم فيلميه الأخيرين The Fighter و Silver Linings Playbook .. حيث يأخذ من الفيلم الأول كريستيان بايل وآيمي آدامز ومن الفيلم الثاني برادلي كوبر وجنيفر لورانس وروبرت دينيرو .. ويضيف إليهم جميعا الشاب الموهوب جيرمي رينير .. حيث يقدم فيلم إثارة بطابع كوميدي يحمل أجواء السبعينات الكلاسيكية يحمل عنوان American Hustle.

الفيلم نجح في الفوز بجائزة القولدن قلوب كأفضل فيلم كوميدي .. بالإضافة لفوز آيمي آدامز وجنيفر لورانس بجائزة أفضل ممثلة وأفضل ممثلة مساعدة عن نفس الفئة .. كما أن الفيلم فاز بالعديد من الجوائز من نقابات النقاد .. وأبطاله الأربعة “بايل – كوبر – آدامز – لورانس” حصلوا جميعا على ترشيحات عن أدائهم من نقابات الممثلين أو ما يعرف باسم SAG Awards وهو مؤشر ممتاز عن تواجدهم جميعا في الحفل القادم.

أحداث الفيلم مبنية على قصة حقيقية حدثت في السبعينات الميلادية .. عن استعانة وكالة التحقيقات الفيدرالية “كوبر” بخدمات محتال محترف “بايل” ليساعدهم في الإيقاع بالعديد من رجال السياسة والشرطة الفاسدين .. وهو ما عرف لاحقا بفضيحة Abscam الكبرى.

في حقيقة الأمر لم يتشجع الكثير للفيلم أو يتوقعوا إحتمالية تواجده في الحفل القادم بعد إعلان قصة فيلم أوراسل بداية هذا العام .. حتى بعد أن استعان بهذه الكوكبة من النجوم .. ولكن في الأشهر القليلة الماضية بدأ الفيلم يعلن عن نفسه بأنه قادر فعلا على المنافسة .. خصوصا خلال هذا الشهر بعد منافسته القوية على جوائز نقابات النقاد والفوز ببعضها .. ومع عرض الفيلم الأول أيضا وإعجاب الحضور به كثيرا والثناء الكبير على أداء جنيفر لورانس تحديدا.

بخصوص حظوظ الفيلم في الأوسكار فمن الواضح أنه سيكون من نوعية الأفلام التي سنسمع اسمها كثيرا طوال ليلة الحفل .. في فروع التمثيل الأربعة والسيناريو والإخراج والتصوير والأزياء وغيرها .. ولا ننسى طبعا جائزة أفضل فيلم.

Her

نتحدث دائما بعد إعلان ترشيحات الأوسكار عن ذلك الفيلم اللطيف الذي ينجح في الحصول على ترشيح أوسكاري وينجح غالبا في انتزاع جائزة أو اثنتين من الحفل .. وهو دائما لا يغضب أحدا عندما يفوز .. ولا أعتقد أن هذه المرة سيغضب أحدا مع تواجد بطل الفيلم الموهوب جدا خواكين فينيكس على رأس العمل .. مع طاقم عمل نسائي يتقدمهم آيمي آدامز وأوليفا وايلد وروني مارا .. وتسبقهم جميعا الجميلة سكارليت جوهانسون والتي للأسف لن نستمتع بجمالها في هذا الفيلم لتواجدها صوتيا فقط.

يتكلم الفيلم الذكي والحالم عن شاب محبط يخرج من علاقة زواج فاشلة ليفقد ثقته في العلاقات والحب والزواج .. ولكن ثقته في الحب تعود للحياة عندما يقع في غرام صوت امرأة يصدر من جهاز حاسوبي .. فالفيلم تقع أحداثه في عالم مستقبلي توصلت التقنية فيه إلى توفير صديق يشاركك في أحداث يومك الروتينة ويشعرك بالألفة بدلا من العزلة والوحدة القاتلة.

عادة في أفلام العلاقات العاطفية فإن الكيمياء بين الممثلين تلعب الدور الأكبر في إستخراج الأداء الأفضل من أحدهما أو كليهما .. ولكن في هذا الفيلم فإن ثيودور “خواكين” يعكس مختلف المشاعر الإنسانية والعاطفية بمفرده .. مستلهما أداءه بأكمله من صدى صوت ساماثنا “سكارليت” الحاسوبي.

حظوظ الفيلم في الأوسكار تضع خواكين فينيكس كمرشح قوي في قائمة الممثلين الخمسة المرشحين لأوسكار أفضل ممثل رئيسي .. فيما تتوفر للفيلم فرصة ممتازة في فرع السيناريو وفرصة جيدة في الإخراج .. ولكن السؤال هل يمكن لسكارليت جوهانسون أن تترشح بناء على صوتها فقط؟

Captain Philips

انظر إلي .. انظر إلي .. أنا القبطان الآن” قد تكون هذه أشهر عبارة سينمائية في 2013 على لسان الممثل الصومالي برخاد عبدي .. ولكن السؤال متى كانت آخر مرة رأينا فيها المخضرم توم هانكس وهو يهيمن على سنة سينمائية؟ بعد خيبة الأمل بفيلمه العام الماضي مع الإخوة واتشوسكي Cloud Atlas يعود هانكس هذا العام ليس بفيلم واحد بل فيلمين (الفيلم الآخر هو Saving Mr. Banks وسنتحدث عنه لاحقا) يؤكد من خلالها النجم الكبير أنه ما زال على الخارطة وأن إنجازات التسعينات بالحصول على أوسكار متتالي يمكن أن تعود في أي وقت.

يتعاون هانكس في هذا الفيلم مع أحد أفضل مخرجي أفلام الإثارة “بول قرينقراس” وعندما نذكر أنه الأفضل في هذا المجال فأرباح شباك التذاكر ومشاهد الأكشن المثيرة ليست هي المقياس .. فالسيد قرينقراس طالما تميز بأسلوب عجيب في إخراج أفلام الإثارة بإبداعه في المحافظة على عنصر الواقعية في تصوير المشاهد .. حتى عندما قام بإخراج الجزئين الثاني والثالث من سلسلة العميل بورن مع مات دايمون رغم المبالغات الكبيرة في الأحداث كان قرينقراس ينجح دائما في إبراز جانب الواقعية من المشاكل والحلول التي وقع فيها بورن .. بالإضافة لواقعية تصوير مشاهد المطاردات والمضاربات بين الممثلين .. وهو الذي عاد لتأكيد ذلك مرة أخرى عبر فيلم United 93 والذي صور فيه بواقعية كبيرة ما حدث داخل إحدى طائرات هجوم 11 سبتمبر.

يتحدث الفيلم وهو مبني على أحداث واقعية نذكرها جميعا عن اختطاف ناقلة النفط الأمريكية على يد مجموعة من القراصنة الصوماليين عام 2009 .. حيث يمثل توم هانكس في الفيلم دور القبطان ريتشارد فيليبس .. فيما يقوم الممثل الصومالي برخاد عبدي بدور زعيم القراصنة.

الغريب في المراجعات التي صدرت عن الفيلم .. خصوصا تلك المراجعات التي صدرت بعد عرض الفيلم مباشرة .. أنها انهالت بالمديح ليس على توم هانكس بطل الفيلم .. بل على الممثل الصومالي برخاد وعن أدائه المبهر .. لذلك لم يكن مستغربا على الإطلاق أن نشاهد اسمه على رأس قائمة المرشحين لجوائز القولدن قلوب لجائزة أفضل مساعد والتي تم الإعلان عنها قبل بضعة أيام.

عن حظوظ الفيلم في الأوسكار فالشي الوحيد المؤكد هو رؤيتنا لإسم الممثل الصومالي برخاد عبدي ضمن المرشحين لأوسكار أفضل ممثل مساعد .. أما عن حظوظ الفيلم الأخرى فمن الممكن أن تتوزع بين توم هانكس كأفضل ممثل وبول قرينقراس كأفضل مخرج وبقية فروع الأوسكار مثل أفضل سيناريو مقتبس.

Philomena

اسمحوا لي أن أقول على المستوى الشخصي بأني أحب الدايم “جودي دينش” منذ سنوات طويلة .. رؤيتها على الشاشة لطالما أشعرتني بالسعادة .. حتى بشخصيتها القوية والباردة تجاه جيمس بوند بدورها الأيقوني M .. وبمسلسلاتها القصيرة واللطيفة جدا على قناة BBC .. وسعدت كثيرا برؤيتي للعرض الدعائي الأول لهذا الفيلم قبل عدة أشهر ولكن لم يخطر ببالي على الإطلاق أن هذا الفيلم سيكون حاضرا بقوة نهاية العام .. فمع إعلان ترشيحات القولدن قلوب وجدنا أن جودي دينش تتواجد كأحد المرشحات لجائزة أفضل ممثلة عن فيلم درامي .. فيما تواجد الفيلم ضمن المرشحين لجائزة أفضل فيلم درامي .. وهي الجائزة الأصعب في الحفل.

يتحدث الفيلم المبني على قصة حقيقية عن السيدة “فيلومينا” والتي تحصل على اهتمام أحد الصحافيين ليروي قصتها التي بدأت عندما تم أخذ طفلها منها بالقوة وترحيله لدار رعاية في أمريكا وإجبارها بصفة دينية على الإنضمام كراهبة إلى إحدى الكنائس .. حيث يساعد هذا الصحفي السيدة فيلومينا على الذهاب للولايات المتحدة والبحث عن ابنها.

الممثل الكوميدي البريطاني ستيف كوقان يشارك في هذا الفيلم إلى جانب جودي دينش مما قد يخلق العديد من الحوارات الجميلة والممتعة بين الطرفين .. خصوصا مع قصور معرفة السيدة فلومينا بالعالم الحديث بعد أن قضت معظم حياتها في الدير.

حظوظ الفيلم في الأوسكار لا تبدو واضحة .. ما عدا ترشيح جودي دينش لأوسكار أفضل ممثلة .. وهو ما سيسعدني كثيرا حتى مع معرفتنا جميعا أنها لن تحضر الحفل كالعادة.

 Nebraska

لا أستند على معرفتي الكبيرة بتاريخ هذا الممثل العجوز .. فلم أتعرف عليه سوى بعد أن بحثت في الانترنت ووجدت أنه بطل أحد أفلامي المفضلة عندما كنت مدمنا على أفلام القناة السعودية الثانية .. فيلم الخيال العلمي الخالد Silent Running عن تلك المزرعة التي تسبح في الفضاء .. وكيف كافح ذلك المهندس على الحفاظ عليها حتى لو كان على حساب حياته وحياة أصدقائه.

يخرج هذا الفيلم المبدع ألكسندر باين والذي رأيناه آخر مرة مع جورج كلوني في فيلم The Descendants قبل عامين عندما نجح بالفوز بكل شيء في حفل القولدن قلوب بينما خرج من الأوسكار بجائزة واحدة وهي أوسكار أفضل نص مقتبس .. حيث يخرج هذا الفيلم كاملا بالأبيض والأسود مستغنيا عن الألوان لسبب أو لآخر وهو ما جعله يقع في مشكلة مع استديو الإنتاج حتى يستطيع إقناعهم بهذا الخيار مما يجعلهم يخفضون من قيمة الميزانية كعقاب له .. ولكنه لم يعارض ذلك قائلا إن رغبته منذ زمن بعيد كانت أن يخرج فيلما بالأبيض والأسود .. فيلما منتميا إلى أي وقت وجيل وعصر.

يحكي الفيلم قصة العلاقة بين العجوز وودي “بروس ديرن” وابنه بائع الإلكترونيات ديفيد “ويل فورتيه” ورحلتهما سويا إلى نبراسكا من أجل تحصيل جائزة وودي البالغة مليون دولار .. فالأب العجوز لا يعلم أنها جائزة وهمية بعد أن استلم خبر فوزه بالبريد.

هذا هو أول فيلم يقوم ألكسندر باين بإخراجه فقط دون أن يكتب النص .. وأما عن حظوظ الفيلم في الأوسكار فترشيح بروس ديرن لأوسكار أفضل ممثل أمر مفروغ منه .. ويبقى الحديث عن النجم الكوميدي ويل فورتيه وأوسكار أفضل ممثل مساعد خصوصا مع استمرار استغراب الجميع لإسناد هذا الدور إلى بطل برنامج SNL وفيلم MacGruber .. فيما تبقى بقية الإحتمالات مفتوحة لترشيحات أفضل مخرج وأفضل سيناريو.

Inside Llewyn Davis

فيلم الأخوين جول وإيثان كوين لهذا العام .. فيلم درامي مفعم بالموسيقى .. حيث ذكر الأخوين في مؤتمرهم الخاص بالفيلم في مهرجان كان السينمائي قبل عدة أشهر أن فيلم “بداخل لوين دايفس” فيلم درامي ولكن الموسيقى تلعب دورا أساسيا في حياة البطل .. لذلك مهمتنا كانت صعبة في العثور على ممثل موهوب يمكنه أيضا أن يعزف ويغني.

بطولة الفيلم تم إسنادها إلى “أوسكار آيزك” والذي يأمل أن يكون اسمه فال خير عليه في المنافسة والفوز على جائزة أفضل ممثل .. خصوصا مع عدم قرائتنا لأي ردود فعل سلبية حول أداءه للدور .. ولكن الحق يقال بأن ردود الأفعال الإيجابية ليست كثيرة هي الأخرى .. فالأغلب أن أوسكار قام بالدور المناط به بالشكل المطلوب وقد يجد نفسه فعلا ضمن الأسماء الخمسة المرشحة للأوسكار.

تدور أحداث الفيلم حول مغني يعيش في فترة الستينات يدعى لوين دايفس، ذلك الموهوب الذي يحمل غيتارا وقطة في مواجهة شتاء نيويورك الذي لا يرحم ليصل بموسيقاه للشهرة في طريق مليء بالعقبات على المستوى الشخصي والمهني.

يتولى المؤلف الموسيقي تي بون بورنيت الفائز بجائزة الغرامي مهمة إنتاج أغاني الفيلم التي يؤديها عدد من المطربين ونجوم الفيلم مثل أوسكار ايزك، بوب ديلان، ماركوس مامفورد وجاستين تيمبرليك .. وأما عن حظوظه في الأوسكار فموسيقى الفيلم لا يمكن اغفالها على مستوى جائزة أفضل موسيقى وأفضل أغنية .. فيما تظل احتمالات أفضل فيلم .. أفضل إخراج .. أفضل ممثل .. وأفضل نص أصلي مفتوحة.

Dallas Buyer’s Club

هذا الفيلم ينجح بشكل رائع جدا في إسناد الدور المناسب للممثل المناسب .. وهذا الأمر يمكنك استنتاجه قبل مشاهدة الفيلم .. من حملة الفيلم الإعلانية المتنوعة بين الصور التي انتشرت بداية العام لإظهار أجسام أبطال الفيلم .. ونهاية ببقية الصور والعروض الدعائية والمقابلات .. ماثيو ماكونهي وجاريد ليتو هما فعلا الممثلان المناسبان لهذه الأدوار .. وما يدعم ذلك هو نجاحهما في الفوز بجائزة أفضل ممثل وأفضل ممثل مساعد عن فيلم درامي في القولدن قلوب.

هذا العام يسجل بشكل ملحوظ عودة ماثيو ماكونهي إلى تصدر المشهد السينمائي .. وإن كان ماثيو لم يغادر ولكنه قد يكون وقع في دوامة من الأدوار المتواضعة .. رغم أن بدايته في التمثيل شهدت العديد من الأدوار المميزة مما يثبت أن المعدن الأصلي لهذا الممثل لطالما كان نفيسا .. ولكنها مشكلة تحصل للكثير من الممثلين .. حيث يظهر ماكونهي بداية هذا العام ببطولة الفيلم الدرامي الرائع Mud والذي تحدث عن رجل غامض يدعى “ماد” يعيش في جزيرة نائية في الجنوب الأمريكي هربا من قضية تربطه بصديقته وحب حياته والتي نرى خيوطها تنكشف مع مغامرة لإثنين من الصبيان .. بالإضافة لهذا الفيلم فماكونهي يتصدر بطولة هذا الفيلم فيما يبدو أنه أهم دور له هذا العام .. كما يشارك بدور ثانوي في فيلم المخرج مارتن سكورسيزي ذئب وول ستريت .. والجميل أن هذا العام لن يكون الاستنثاء في مشوار ماثيو المهني حيث سنراه نهاية العام وهو يقود كوكبة كبيرة من النجوم في فيلم المخرج كريستوفر نولان المنتظر انترستيلار .. وإن لم نكتفي من رؤية ماكونهي سينمائيا فهو يظهر هذا الأسبوع على شاشة الملكة HBO في أول أدواره التلفزيونية في مسلسل الجريمة True Detective جنبا إلى جنب مع وودي هارلسون.

تدور أحداث القصة في الثمانينات عن عامل كهربائي من تكساس يدعى رون ودروف ونضاله مع المؤسسات الطبية وشركات الأدوية بعد أن تم تشخيصه بمرض الإيدز .. حيث يبدأ بالبحث عن أدوية بديلة بأسعار أقل ليساعد نفسه وغيره من المصابين بهذا المرض .. وعلى رأسهم المتحول الجنسي “رايون” والذي يؤدي دوره جاريد ليتو .. كما تشارك الجميلة جنيفر قارنر في الفيلم بدور الطبيبة المشرفة عليهم.

حظوظ الفيلم في الأوسكار تتمثل في بطلي الفيلم ماكونهي وليتو .. فيما تبدو فرصة ماكونهي شبه متساوية مع بقية المرشحين المحتملين لأوسكار أفضل ممثل يمكن القول بأن جاريد ليتو لديه فرصة أفضل بكثير للفوز بأوسكار أفضل ممثل مساعد لطبيعة الدور والمديح الذي حصل عليه ليتو خلال الفترة الماضية.

The Wolf of Wall Street

التعاون الخامس بين المخرج مارتن سكورسيزي والنجم ليوناردو ديكابريو .. الفيلم الذي بدأ عرضه مع فترة أعياد الكريسماس وأثار الكثير من الجدل بشأن محتواه الجريء مما أجبر المخرج على حذف بعض المشاهد للحصول على تصنيف R لكسب قاعدة جماهيرية أكبر من زوار السينما بعد أن كان التقييم الأولي للفيلم هو NC17 للبالغين فقط .. وهي مفاجأة حقيقة لأننا لم نعهد هذا الشيء في أفلام سكورسيزي أو ديكابريو .. ولكن يبدو أنهما يقدمان شيئا مختلفا هذه المرة.

الفيلم المبني على أحداث واقعية عن مذكرات محتال استثمارات وول ستريت في التسعينات “جوردن بيلفورت” والذي كان يعمل مضاربا للأسهم في ذلك الوقت وقيامه بسرقة ما يزيد على 200 مليون دولار من المستثمرين .. حيث تمت محاكمته وإدانته في العام 1998.

هذا النوع من الأفلام كما رأينا في العروض الدعائية يعطي بعدا جديدا لعلاقة سكوسيزي وديكابريو في تقديم عمل وشكل مختلف عما قدماه سابقا .. حيث كانت الدراما الدموية والجدية والسوداوية هي السمة الأبرز لأفلامهما السابقة .. وهو ما جعلني لا أتقبل أي من هذه الأفلام لقناعتي أنها غير مناسبة لديكابريو .. وقد يتضح هذا الأمر في فيلم “عصابات نيويورك” عند استولى دانييل داي لويس على الفيلم .. وكذلك في الفيلم الأوسكاري The Departed بتميز مات دايمون ومارك والبيرغ في الفيلم .. فيما كنت أرى أن ديكابريو فشل في حمل الفيلم الكبير The Aviator على كتفيه .. وضعف فيلم Shutter Island والذي أعتبره أسوء فيلم ضمن سنوات التعاون بينهما .. لذلك فأعتقد أن هذا الفيلم من الممكن أن يكون الحصاد الأنجح بعد كل هذه التجارب.

حظوظ الفيلم في الأوسكار تبدو غامضة جدا بالنسبة لي .. من الممكن أن يتم تجاهله بشكل كامل.

Fruitvale Station

قد يكون هذا هو أول فيلم يلفت الإنتباه في 2013 وتحديدا مع مهرجان ساندانس السينمائي الذي تتم إقامته بداية كل عام .. هذا الفيلم لم يحدث الضجيج أثناء أيام المهرجان فحسب بل نجح في الفوز بجائزة أفضل فيلم وهو ما جعل المنتج هارفي واينستين يسارع إلى شراء حقوق الفيلم رغم أنه من تأليف وإخراج شاب هاوي يدعى راين كوقلر حصل على تدريبه من الأنشطة المصاحبة للمهرجان وعاد هذا العام ليثبت نفسه ويكسب الرهان .. لينطلق مع الفيلم برحلة مكوكية رائعة مر بها بأغلب المهرجانات السينمائية الهامة خلال هذا العام وعلى رأسها مهرجان كان السينمائي .. فهل سنراه يختم هذا المشوار على القائمة الذهبية لمرشحي الأوسكار؟

الفيلم المبتي على قصة حقيقة عن اليوم الأخير في حياة الشاب أوسكار .. نشاهد فيها محطات حياته منذ استيقاظه وإيصاله لابنته للمدرسة وصديقته لعملها .. مرورا بحضوره لعشاء والدته .. ونهاية في محطة الميترو المشؤومة.

حضور الفيلم في قائمة المرشحين سيعتبر إنتصارا كبيرا لهذا الفيلم الرائع.

Rush

بأمانة لم أحترم هذا الفيلم على الإطلاق خلال الأشهر الماضية .. حتى بعد طرح العرض الدعائي الأول للفيلم .. ولكني تغافلت عن اسم المخرج حتى تنبهت لاحقا أنه “رون هاورد” الرجل الذي ينجح دائما في خلق الدراما الإبداعية من أي قصة تقع في يديه .. ولنا أن نسأل راسل كرو عن ذلك .. أو أن نطالع قائمة الأفلام المرشحة لجائزة القولدن قلوب لأفضل فيلم درامي حيث نجح فيلم الدراما الرياضية هذا على استبعاد العديد من الأفلام المرشحة وحجز مقعد ضمن الأفلام الخمسة الأهم.

تدور قصة الفيلم حول المنافسة المحتدمة بين بطلي الفورملا ون البريطاني جيمس هنت والنمساوي نيكي لاودا .. والتي امتدت منذ بدايتهما معا في الفورميلا ثري وحتى وصولهما إلى القمة .. حيث يؤدي كريس هيمزورث دون البريطاني هنت فيما يقوم الممثل الألماني الأسباني المولد دانيل برول بدور نيكي لاودا .. وينجح الكاتب الرائع بيتر مورغان بإستثمار الشخصيات بشكل جميل للغاية .. حيث انعكست عبر هنت ولاودا مشاعر الطموح والتحدي والحب والكره والغضب والنجاح والخذلان .. والأهم من ذلك كله أن الفيلم لم يقايض على مصداقيته من أجل خلق إثارة رخيصة .. فالقصة بحد ذاتها كانت تحتوي على ما يكفي من الأحداث المناسبة لمخرج كبير مثل رون هاورد وموسيقار مبدع مثل هانز زيمر.

إنه أحد تلك الأفلام التي لا تتوقع منها أي شي ولكنها تقدم لك كل شيء .. حظوظ الفيلم في الأوسكار قد تكون مقرونة بأوسكار أفضل ممثل مساعد لدانيل برول .. رغم أني أتمنى رؤية اسم رون هاورد في قائمة المخرجين.

Blue Jasmine

الكاتب والمخرج المخضرم وودي آلن يعود مجددا بطاقم مميز من الممثلين ومرة أخرى يسند بطولة الفيلم إلى امرأة .. فهو على ما يبدو ينجح دائما في كتابة الشخصيات النسائية .. وهذا ما تم ذكره حرفيا على لسان صديقة عمره دايان كيتون أثناء تكريمه في حفل القولدن قلوب قبل بضعة أيام.

يدور الفيلم حول إنقلاب حياة امرأة كانت ثرية في السابق “جازمين” والتي انتقلت من منزلها الفخم في نيويورك إلى منزل شقيقتها الصغير في سان فرانسيسكو .. حيث تظهر جازمين بأسوء أوضاعها المادية .. ولكن ذلك لا يمنعها من إحضار ملابسها بحقائب من ماركات عالمية .. والآن على شقيقتها أن تتحمل كل تلك الآثار النفسية السلبية التي ستجلبها جازمين أثناء فترة بقائها في منزلها.

كايت بلانشيت وساندرا بوليك هم المرشحتان فوق العادة للفوز بأوسكار أفضل ممثلة .. ونجاح كايت بلانشيت بالفوز بالقولدن قلوب كأفضل ممثلة يبقى مؤشرا غامضا حول تكرار الفوز بالأوسكار أم بالإكتفاء بهذه الجائزة فقط .. فيما يملك وودي آلن فرصة كبيرة للترشح لأفضل نص أصلي .. وقد تجد سالي هوكينز ترشيحا هي الأخرى كأفضل ممثلة مساعدة.

The Place Beyond The Pines

بإمكانك سؤال أي شخص من متابعي الأفلام عن أول فيلم ممتاز فنيا شاهده في 2013 .. وغالبا سيخبرك بأنه هذا الفيلم .. فهو الفيلم الذي تعرفنا عليه نهاية العام الماضي من مهرجان تورنتو السينمائي عندما كنا جميعا نتابع أخبار فيلم راين قوسلينق الآخر “الرب فقط من يغفر” ظهر لنا هذا الفيلم من العدم ليحصل على مراجعات إيجابية بالجملة من المهرجان الكندي .. وليصبح متوفرا لنا للمشاهدة والحكم بداية هذا العام.

يستعرض الفيلم بشكل جميل جيلين من الرجال .. الأباء والأبناء .. بين قهر رجل أراد أن يوفر حياة كريمة لأسرته اضطرته لسرقة البنوك وبين شرطي كل ما أراده هو القيام بعمله .. لنرى كيف تأخذ القصة منحنى مفاجئ في منتصف الفيلم ليصبح هو منطلق النصف الثاني منه ومفترق الجيلين.

بالنسبة لي فالنصف الأول من هذا الفيلم كان يمنتهى الروعة .. ولكتي فقدت الإهتمام تماما أثناء مشاهدتي لمجريات النصف الثاني .. وأما بخصوص الأوسكار فحضور هذا الفيلم في أي فرع من فروع الجائزة سيكون أمرا جيدا.

Enough Said

مهما أغدق علينا هذا العام من الأفلام المميزة فلن ننسى أنه أخذ منا العملاق جيمس قاندولفيني .. رجل العصابات توني سوبرانو من مسلسل The Sopranos .. ولكن الغريب أن توني يرحل ويترك لنا عمله الأخير تحت تصنيف الكوميديا الرومنسية .. مع صديقة جيري ساينفلد جوليا لويس درايفوس.

فيلم الطاقم التمثيلي النسائي بإستثناء قاندولفيني يتحدث عن خبيرة مساج تخبر إحدى عميلاتها بأنها قابلت رجلا لطيفا للغاية وأنها استمرت بالخروج معه في العديد من المواعيد .. فيما استمرت العميلة بالتحدث بشكل سيء حول زوجها السابق .. لتكتشف خبيرة المساج لاحقا أنها تواعد زوج عميلتها السابق.

بخصوص الأوسكار .. فمشاهدة اسم جيمس قاندولفيني في قائمة المرشحين لأوسكار أفضل ممثل مساعد سيكون أمرا عظيما بلا شك.

August: Osage County

قد تكون أصدق عبارة قرأتها عن هذا الفيلم هي “طاقم مبهر يحدث الكثير من الضجيج ولكن بلا فائدة” .. فهذا الفيلم بلا شك ينجح في تقديم مجموعة غير معقولة من الممثلين تتقدمهم سيدة الأوسكار الأولى ميريل ستريب .. ويشاركها بطولة الفيلم كل من جوليا روبرتس، ايوان مكريغر، كريس كوبر، بينديكت كمبرباتش، جوليت لويس، ديرموت ميلروي، سام شيبرد، أبيغيل بريزلين ومارقو مارتنديل.

لم أشاهد هذا الفيلم حتى الآن لذلك فليس لي أحقية الحكم عليه أو تأييد الإقتباس السابق .. ولكن من خلال المتابعة خلال الفترة الماضية ففيلم بهذا الطاقم من الممثلين كان من المفترض أن يضع بصمته على أي مهرجان أو مراجعة أو قائمة .. ولكنه حتى الآن يمر مرور الكرام على الكثير من النقاد وأصحاب الرأي فيما يجعل فرصة تواجده في الأوسكار القادم ضعيفة بعض الشيء .. ولكن تجاهل ذكره أمر صعب أيضا .. ولكن على ما يبدو أن خانة الترشيح لميريل ستريب محجوزة كالعادة.

The Butler

ينضم هذا الفيلم إلى شقيقه فيلم “12 عاما من العبودية” في مناقشة قضية التمييز العنصري .. وإن كان هذا الفيلم يتسم بنظرة أكبر من الحداثة عن الفيلم السابق الذي تناول العنصرية من منظور العبودية والإذلال .. فهذا الفيلم يخطو بالقضية إلى نتيجة أكبر وهي المساواة.

يسلط الفيلم الضوء على كبير الخدم في البيت الأبيض الأمريكي والذي عاشر العديد من الرؤساء الذين قدموا وذهبوا خلال فترة خدمته .. ولكن الفيلم لا يهتم بسيرة الخادم الذاتية بقدرة اهتمامه بالأحداث الاجتماعية والسياسية المتغيرة بشكل كبير في تلك الفترة.

حظوظ الفيلم في الأوسكار ضعيفة جدا .. ولكن لن نتعجب إذا رأينا صديقة الأكاديمية أوبرا وينفري ضمن المرشحات لجائزة أفضل ممثلة مساعدة.

Saving Mr. Banks

الفيلم الثاني للنجم توم هانكس والذي يمكن أن يمثل التذكرة الثانية للنجم الكبير لحضور الحفل هذا العام .. ففي هذا الفيلم يؤدي هانكس دور الأسطورة والت ديزني .. ولو فكرنا في الممثلين المرشحين للعب دور ديزني فريما لن نجد أفضل من توم هانكس .. ولكن الحاصل في هذا الفيلم أن حياة والت ديزني ليست هي محور الأحداث .. بل تصب أحداث الفيلم في مشروع واحد وهو تحويل رواية الكاتبة بي إل ترافرز إلى فيلم ديزني الأيقوني Mary Poppins.

قصة الفيلم تدور حول وصول الكاتبة ترافرز “إيما تومسون” إلى أمريكا وتحديدا إلى استديوهات ديزني ولقاءها بالعبقري والت ديزني نفسه .. حيث قاتلت من أجل الحفاظ على أصالة روايتها بعيدا عن تدخلات وتعديلات والت ديزني ومساعديه من فريق العمل.

حظوظ الفيلم في الأوسكار ليست بالسيئة .. فحضوره ضمن قائمة الأفلام المرشحة لأوسكار أفضل فيلم أمر محتمل جدا .. بالإضافة لحظوظ ايما تومسون في فرع أفضل ممثلة .. أما بخصوص توم هانكس ففرصته الأكبر ستكون مع فيلمه الآخر القبطان فيلبس .. وقد يحضر الأفلام ضمن جوائز أفضل ديكور وأفضل أزياء وغيرها.

Before Midnight

الجزء الثالث وختام السلسلة الرومنسية الرائعة بين إيثان هوك والفرنسية جولي ديلبي .. الفيلم الذي لطالما تميز بمشاهده الطويلة الخلابة تحت إدارة المخرج ريتشارد لينكتر والذي بدأ الثلاثية مع هوك وديلبي منذ العام 1995 مع فيلم “قبل الشروق” .. ثم عام 2004 وفيلم “قبل الغروب” .. والآن تكتمل الثلاثية مع هذا الفيلم “قبل منتصف الليل”.

يقفز بنا هذا الجزء تسعة سنوات إلى الأمام ليستعرض لنا علاقة الأمريكي جيسي “هوك” والفرنسية سيلين “ديلبي” في اليونان .. تلك العلاقة التي بدأت ذات يوم على قطار متجه إلى فيينا .. حيث نرى إلى أين يمكن أن تصل علاقة جيسي وسيلين ذات المشاهد الحوارية المطولة بعد أن أصبح مستقبل أبنائهما أحد أهم أولوياتهما .. بعد أن كانت الرومانسية والثقافة والغزل هي كل شيء.

رأينا بطلة الفيلم الفرنسية جولي ديلبي تحضر على طاولة القولدن قلوب .. لكن لا نعلم عن حظوظ ترشيحها لجائزة أوسكار .. فيما تبدو فرصة ترشح الفيلم لجائزة أفضل نص مقتبس جيدة للغاية.

The Secret Life of Waiter Mitty

النجم الكوميدي بين ستيلر يقدم هذا العام فيلما للكريسماس يتردد اسمه كثيرا كمرشح محتمل لخوض غمار الأوسكار القادم .. حيث يبعث الفيلم ذلك الإحساس الذي يجعل رؤيته ضمن الأفلام العشرة المرشحة لأوسكار أفضل فيلم أمرا ممكنا ومنطقيا .. بل وربما محببا أيضا .. لكن الحقيقة أن هذا الفيلم قد يتم تجاهله عندما يتم إعلان الأسماء المرشحة غدا.

الغريب في هذا الفيلم هو أن اسمه كان يتواجد في كل مكان يأتي فيه ذكر توقعات الأوسكار .. ومع تقادم الأشهر حتى عرض الفيلم في ديسمبر الماضي اختفى الفيلم تماما عن رادار التوقعات .. الفيلم الذي يدور حول رجل غارق في أحلام اليقظة .. بين أحلام البطولة والدراما والشهرة التي عاشها في مخيلته .. يجد “والتر ميتي” نفسه مضطرا للذهاب في مغامرة حقيقية بعد أن يصبح عمله مهددا بالخطر.

ستكون مفاجأة اذا سمعنا اسم والتر ميتي في إعلان الغد.

Ain’t Them Bodies Saints

أنا معجب جدا بعمل مسؤول الكاستينق في هذا الفيلم .. إختيارات الممثلين الثلاثة “كايسي أفليك – روني مارا – بين فوستر” تبعث في نفسي السعادة .. ثلاثة من أبرز المواهب الشابة في السنوات القليلة الماضية .. كايسي أفليك وبطولته المشتركة مع براد بيت وسام روكويل في تحفة 2007 “إعدام جيسي جيمس على يد الجبان روبرت فورد” .. وروني مارا الجميلة التي شوهت نفسها من أجل ديفيد فينشر وفيلم “الفتاة صاحبة وشم التنين” .. وطبعا بين فوستر أحد ممثليني المفضلين من الجيل الجديد والذي بدأت قصة عشقي لموهبته منذ فيلم Bang Bang You’re Dead عام 2002 .. وأدواره في The Punisher و Hostage .. ومع راسل كرو وكريستيان بايل في فيلم الويسترن 3:10 تو يوما .. ولا أنسى طبعا مشاركته في مسلسلي المفضل Six Feet Under.

تدور قصة هذا الفيلم الدرامي حول خياراتنا في الحياة .. والحب الغير مخطط له .. والوعود التي نعجز عن إيفائها .. بوب يذهب للسجن من أجل زوجته وابنته التي لم تولد .. ويهرب منه عبر تلال تكساس من أجل العودة إليهما.

هذا الفيلم لن تسمع اسمه غدا .. ولكنه يستحق المشاهدة بلا شك .. ولو لأبطال الفيلم الثلاثة.

Mud

عندما نتحدث عن نجم عام 2013 فنحن نتحدث عن ماثيو ماكونهي الذي خلع عباءة الأدوار الردئية وعاد إلى جذوره السينمائية الأصيلة .. حيث نجح في هذا العام بالمشاركة في ثلاثة أفلام ممتازة .. كان أولها هو هذا الفيلم.

فيلم “ماد” يدور حول الرجل الغامض الذي يعيش في جزيرة نائية لوحده .. حيث يكتشف سره اثنان من الأولاد اللذان يسكنان بالقرب من النهر الذي أصبح ممرا لهما في كل مرة يذهبان بها إلى “ماد” .. والذي احتاج للعديد من الأدوات لمساعدته إما على التأقلم مع منزله الجديد أو على الفرار من ذلك المكان التعيس.

ماكونهي هذا العام يسلك طريقة المخضرم توم هانكس في الحصول على أكثر من تذكرة لحفل الأوسكار .. ولكن أضمنها بلا شك سيكون عبر فيلمه Dallas Buyers Club والذي فاز عنه بجائزة القولدن قلوب كأفضل ممثل درامي.

Short Term 12

هذا الفيلم يحصل على عبارات ثناء مميزة جدا من النقاد .. مثل “عاصفة من المشاعر والإبداع” و “السينما كما يجب أن تكون” .. فيلم آخر من فئة الأفلام المستقلة صغيرة الإمكانيات كبيرة الأحلام .. أتى ليزاحم الكبار يحمل معه رغبته في التواجد ضمن قائمة المرشحين .. أو على قائمة المرشحات على الأقل .. فحينما نتحدث عن ها الفيلم فنحن نتحدث عن الشابة “بري لارسون” والتي يتردد اسمها تلقائيا مع ذكر اسم الفيلم.

تدور القصة حول دار رعاية للأطفال .. وعن طاقم الموظفين الذي يعمل في هذه الدار .. وعلى رأسهم طبعا شخصية بري لارسون “غرايس” .. وعن يومياتها في العمل وعلاقتها مع زميلها وصديقها والتي قد تنعكس علاقتهما اللطيفة إيجابيا على رعايتهما لهؤلاء الصغار.

تعرفنا على الشابة الجميلة بري لارسون من مسلسل شوتايم United States of Tara عام 2009 والذي مثلت فيه دور “كايت” ابنة توني كوليت ذات الشخصيات النفسية المتعددة .. وظهرت الآنسة لارسون كثيرا هذا العام بأدوار مختلفة في فيلم The Spectacular Now بدور الصديقة السابقة لبطل الفيلم مايلز تيلر .. وأيضا في فيلم Don Jon بدور شقيقة جوزيف قوردن ليفيت الصامتة .. وهي بلا شك أحد المواهب الشابة التي سنراها كثيرا في الأعوام القادمة .. لذا فإن عدم حصولها على ترشيح هذا العام لن يكون نهاية الطريق.

Lone Survivor

هل أصبحت الأفلام الحربية موضة أوسكارية قديمة بعد فوز فيلم ذا هيرت لوكر بأوسكار أفضل فيلم عام 2010؟ خصوصا مع فيلم هوليوودي خالص يتواجد مارك والبيرغ على غلافه فيما يتواجد المخرج بيتر بيرغ خلف كاميرته.

الفيلم المبني على قصة حقيقية عام 2005 يتحدث حول مهمة فرقة من الجنود الأمريكيين في أفغانستان بقيادة ماركوس لوتريل “مارك والبيرغ” والتي تستهدف اغتيال أحد زعماء القاعدة.

الفيلم نجح في الحصول على افتتاحية قوية ومفاجئة في شباك التذاكر الأمريكي الأسبوع الماضي .. وأما بخصوص نجاحه على مستوى الترشيح الأوسكار فقد يجد نفسه ضمن مرشحي المونتاج وبقية الجوائزة التقنية مثل تحرير الصوت وغيرها.

Spring Breakers

أحد أفضل الأفلام التي شاهدتها هذا العام .. لا شيء يسعدني أكثر من مشاهدة فيلم بتوقعات متدنية ثم أفاجئ بكمية من الإبداع .. هذا الفيلم كان بمثابة الصفعة من طاقم الفيلم بأكمله .. ولكن إن أردت أن أتناول الفيلم بمنظور الترشيحات فمنطقيا لا أتوقع سوى ترشيح جيمس فرانكو لأوسكار أفضل ممثل مساعد .. وإن كنت أتمنى إنصاف المبدع كاتب ومخرج الفيلم هارموني كورين.

يتحدث الفيلم حول هروب 4 فتيات من حياة الضجر الجامعية إلى حياة أكثر متعة في إجازة الربيع .. ولكن قبل ذلك عليهن توفير تكاليف قضاء تلك الإجازة .. حيث تبدأ أحداث الفيلم بعد أن تتم كفالة الفتيات الأربع للخروج من السجن على يد شاب غريب يدعى Alien بعد أن قمن بسرقة أحد المطاعم من أجل المال.

سيناريو المبدع هارموني تم كتابته بعناية فائقة .. بداية من اختبار 4 فتيات لتمثيل القصة بدلا من الذكور .. لما تحمله الفتاة من براءة يمكن خدشها بسهولة .. حيث شاهدنا الفتيات يسقطن الواحدة تلو الأخرى تحت ضغط الموقف ورهبة تحقيق حلم أعظم إجازة في التاريخ .. الإجازة لم تكن سوى الحلم الأمريكي الكبير في العيش على قمة العالم .. والفتيات لم يمثلن سوى شخصيات اعتبارية من المجتمع.

تصوير مشاهد الاكشن بشكل كرتوني لم تكن سوى دلالة على هشاشة الحلم بأكمله .. جيمس فرانكو أرجوك قدنا إلى الأوسكار.

The Spectacular Now

قد نختلف في الحياة الإجتماعية هنا في السعودية والعالم العربي عن الحياة  في الولايات المتحدة .. وخصوصا في معرفة تفاصيل الحياة اليومية للمراهقين والشباب .. ولكن بعد انتهائك من مشاهدة الفيلم ستحس بنوع من اليقين أن هذا الفيلم ينجح بنسبة 99% في أن يعكس حياة الشباب الأمريكي بمنتهى الواقعية وبلا أي تكلف .. بعيدا عن كمية السطحية والتفاصيل المبتذلة التي نشاهدها دوما في سرد هذا النوع من القصص عن غراميات الجيل.

لا أملك سوى أن أشبه هذا الفيلم بفيلم كيفن سبيسي الخالد American Beauty في جانب تجريد المجتمع الأمريكي من أي شخصيات مثالية أو مبالغة في الإنحلال .. شخصيات واقعية ومتوازنة تعكس العديد من المواقف الإجتماعية الواقعية والمعقولة .. بين الابن ووالدته .. وبين الطالب وزميلته .. وبين الابن ووالده وصديقته .. فئات المجتمع بإختلاف أدوارها تظهر في هذا الفيلم بشكل واضح للغاية .. وهذه شجاعة من الفيلم في أن يرفض المقايضة على نجاح الفيلم التجاري في سبيل تقديم صورة حقيقية.

قصة الفيلم تدور حول الشاب المشاكس “سوتر” والذي لطالما كان نجم الحفلات مع صديقته السابقة كاسيدي “بري لارسون” .. ولكن انفصالهما يجعل سوتر تائها حتى يتعرف على آيمي “شايلين وودلي” والتي تناقض كل خصلة في طباعة وشخصيته السابقة .. فهي في منتهى الطيبة ولا تعرف الكذب ولا الخداع .. لتنعكس هذه الطيبة على حياة سوتر الذي يبدأ بإعادة ترتيب أوراقه بداية من أفراد أسرته المفككة.

سأكون سعيدا جدا لو ترشح هذا الفيلم لأي جائزة .. أي جائزة.

Frances Ha

كما تحدثنا عن فيلم Short Term 12 فإن هذا الفيلم يكتسب سمعته الجيدة خلال هذا العام من خلال بطلته الشابة “قريتا قيروق” وهو ما يؤكد أن 2013 كان عاما ناجحا جدا للممثلات .. ولكن الفرق أن بطلة هذا الفيلم تواجدت على طاولة المرشحات لجائزة القولدن قلوب .. فيما غابت بري لارسون بطلة فيلم Short Term 12 .. فهل يمكن أن نرى تبادلا للمقاعد في ترشحيات الأوسكار؟ أم يبقى الوضع كما هو عليه؟ أم تغيب الممثلتان معا؟

تدور قصة هذا الفيلم “فرانسيس ها” عن شابة في العشرينات من عمرها لا تحمل على عاتقها أي هم من هموم الحياة .. فهي تسرح كثيرا في مدينة نيويورك لدرجة تجعلك تظن أنها لا تمتلك مكانا للسكن .. وتحاول تحقيق حلمها في الرقص الاحترافي رغم أنها لا تتقن الرقص.

حظوظ هذا الفيلم في الأوسكار تتلخص في فئة أفضل ممثلة .. وقد ينافس في فئة أفضل سيناريو أصلي الذي كتبته بطلة الفيلم بالتعاون مع المخرج نواه بومباك .. رغم أن هذه السنة تعج بالنصوص الأصلية الفريدة.

Mandela: Long Walk To Freedom

نختم هذا الموضوع السينمائي بمثل ما انتهى به عام 2013 برحيل الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا .. إدريس إلبا يجسد شخصية الزعيم الراحل في فيلم “مانديلا: طريق طويل نحو الحرية” .. الفيلم الذي قام المنتج الشهير هارفي واينستين بشراء حقوقه وتصميم حملته الإعلانية خصيصا ليصل لحفل الأوسكار .. فهل سينجح؟

أغنية Ordinary Love لفرقة U2 فازت قبل أيام بجائزة القولدن قلوب كأفضل أغنية .. موعدنا هو غدا الساعة الرابعة والنصف عصرا والإعلان المباشر للمرشحين على قناة الأوسكار الرسمية على يوتوب.

هذا هو طريق مانديلا .. وهذا هو طريق الأوسكار.

موقع "شباك التذاكر السعودي" في

14.01.2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)