كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

«الميدان».. رحلة فيلم..

من المولوتوف والغاز إلى الترشُّح للأوسكار

إيهاب التركى 

جوائز الأكاديمية الأميريكية للفيلم (أوسكار 86)

   
 
 
 
 

لحظة نادرة وعير مسبوقة نُطق فيها اسم «مصر» من بين الدول المرشحة لجائزة أكاديمية العلوم والفنون الأمريكية (الأوسكار) عن فيلم «الميدان» (The Square)، ولهذه اللحظة تاريخ ولهذا الفيلم رحلة.

لم تختلف رحلة فيلم «الميدان» الوثائقى المرشح للأوسكار عن رحلة الثورة نفسها من صعود وهبوط وركود وصحوة واستمرار وفرحة واعتقال وتصادم مع الأمن فى الشارع، وبعد أن أكملت المخرجة جيهان نجيم فيلمها «الميدان» عن ثورة يناير 2011 وعرضته بالفعل وجدت ثورة أخرى تنطلق فى 30 يونيو العام الماضى، واضطُرَّت إلى فتح قوس فيلمها الوثائقى لإضافة مشاهد جديدة إلى العمل، رغم أن العمل كان قد عُرض وفاز بجوائز فى عدة مهرجانات.

مخرجة الفيلم الأمريكية المصرية الأصل جيهان نجيم وجدت نفسها كأى مصرى يقيم بالخارج مرتبطة بثورة المصريين فى 2011، ولأنها تعرف قيمة الكاميرا وتوثيق لحظات تاريخية لن تتكرر فقد حضرت إلى القاهرة فى نوفمبر 2011، وتصادف وقت وجودها فى ميدان التحرير مع اندلاع أحداث شارع محمد محمود والمواجهة الأمنية الأعنف مع المتظاهرين منذ أيام ثورة يناير، ووجدت نجيم وفريق عملها أنفسهم أمام مشاهد واحدة من ملاحم الثورة وتضحياتها فى سبيل حياة أفضل، وجدت الشباب النبيل وقد انتزع خوفه مضحيًا بحياته فى سبيل حلم الثورة، العيش والحرية والكرامة الإنسانية، ووجدت نجيم نفسها أيضًا وسط غاز كثيف ومطاردة رجال الأمن، إذ كانت ومَن معها فى قلب «محمود محمود» وأحداثه، وقبض عليها جندى بالشرطة العسكرية وحطّم الكاميرا التى كانت معها واتهمها بأنها جاسوسة، ورغم أنها ظلت تحاول أن تشرح للمجند ولاحقًا لضباط الشرطة العسكرية أنها مخرجة وأنها كانت تصوِّر الأحداث، فإن الشرطة العسكرية اتهمتها بالجاسوسية، وأنها كانت تُلقِى قنابل المولوتوف على الأمن وخرّبَت الممتلكات العامة، وبقيت معتقَلة مدة 36 ساعة، ولاحقًا أُفرِجَ عنها بعد التأكد من هُوِيَّتها.

فى لقائها مع الإعلامى الأمريكى جون ستيوارت قبل شهور قالت نجيم إنها شعرت خلال يناير 2013 أن فى الطريق ثورة أخرى بعد إحباط الناس من استخدام الرئيس السابق محمد مرسى سلطاته لإعادة إنتاج نظام دكتاتورى جديد، ودفعها هذا إلى العودة للشارع وتصوير مظاهرات يونيو وإعادة مونتاج الفيلم لإضافة هذا الجزء من مراحل ثورة يناير لفيلم «الميدان».

كان فيلم «الميدان» من بين الأفلام المفترَض عرضها فى «بانوراما الفيلم الأوروبى» بالقاهرة فى نوفمبر من العام الماضى، لكن قيل وقتها إن أسبابًا فنية تتعلق بجاهزية نسخة الفيلم حالت دون عرضه ضمن الفاعليات، هذا على المستوى الرسمى، ولكن قيل أيضًا إنه مُنع من العرض لأنه يُحرِج المؤسسة العسكرية التى كانت تدير البلاد فى عهد المجلس العسكرى بقيادة المشير حسين طنطاوى، ويصوِّر الفيلم كيف خاضت قوات الجيش والداخلية مواجهات أمنية دامية فى الشارع ضد المتظاهرين، وقد عُرض الفيلم فى كثير من المهرجانات الدولية واستُقبِلَ بحفاوة كواحد من الأفلام القليلة النادرة التى عاصرت لحظات نادرة من الثورة المصرية، وفاز بعديد من الجوائز الهامة، منها جائزة الجمهور بمهرجان تورنتو فى سبتمبر الماضى بعد تعديل نهايته وإضافة مشاهد جديدة إليه، وجائزة «المهر العربى» من مهرجان دبى، وجائزة الرابطة الدولية للفيلم الوثائقى، وجائزة الجمهور بمهرجان «صندانس»، وعديد من الجوائز الأخرى قبل الترشيح الأخير لجائزة أوسكار الفيلم الوثائقى الذى تُعلَن نتيجته بحفل الأكاديمية فى الثانى من مارس القادم، وبقى فقط أن يُعرَض الفيلم نفسه فى مصر حتى لو لم يُعجِب بعض مؤسسات الدولة، ولنا فى أكاديمية الفنون والعلوم الأمريكية أسوة حسنة، فقد رشحت للأوسكار بجوار فيلم «الميدان» فيلمًا بعنوان «Dirty Wars» (حروب قذرة)، وهو وثائقى يهاجم بعض تصرفات المؤسسة العسكرية الأمريكية فى حروبها الخارجية.

التحرير المصرية في

19.01.2014

 

جيهان نجيم «مخرجة الميدان»

الطالبة التى هجرت دراسة الطب لتصنع الأفلام الوثائقية

محمود لطفى 

وُلِدَت المخرجة جيهان نجيم بواشنطن فى 17 مايو 1974، من أب مصرى وأم أمريكية، وعاشت فترة من حياتها بالكويت والقاهرة قبل أن تنتقل للعيش فى مدينة بوسطن الأمريكية بولاية ماساتشوستس عام 1990، إذ كانت نيتها الأولى أن تصبح طبيبة، لكنها اكتشفت أن حبها لمجال الطب والعلوم بصفة عامة لم يصل إلى نفس مدى شغفها بالتصوير بعد أن درسته لفترة قصيرة، التحقت بعدها بأكاديمية ميلتون قبل قبولها بجامعة هارفارد الأمريكية الشهيرة، التى درست فيها الفنون المرئية والفلسفة، وتخرجت فيها بتقدير عالٍ مع مرتبة الشرف، وفى نفس عام تخرجها فى الجامعة حصلت جيهان على منحة وزمالة «Gardiner» من جامعة هارفارد التى تقدم للحصول عليها آلاف، وذلك بعرضها فيلم «المقطَّم» الذى صورته عن جامعى القمامة فى منطقة المقطم.

وبعد تخرجها فى الجامعة لم تبدأ جيهان فى صنع أعمال وثائقية خاصة بها على الفور، إذ التحقت بقسم الأخبار والأفلام الوثائقية فى شبكة «MTV»، وشاركت فى إنتاج المسلسل الوثائقى «Unfiltered» (غير مرشحة)، وبعدها تركت عملها فى «MTV» لتبدأ فى صنع أول أفلامها الوثائقية من خلال شركتها الخاصة التى حملت اسمها، وأخرجت فيلم «Startup.com» (البداية.كوم) الذى حصل على عدة جوائز من رابطة المخرجين الأمريكيين «DGA» والرابطة الدولية للأفلام الوثائقية «IDA».

وبعد تركيزها على صنع الأعمال الوثائقية، أخرجت جيهان فى 2004 واحدًا من أشهر أفلامها حتى الآن، فيلم «Control Room» (غرفة التحكُّم)، الذى عُرض فى 2004 وتناول تغطية قناة «الجزيرة» الإخبارية للغزو الأمريكى للعراق، وعلاقة القناة بالقيادة المركزية الأمريكية، التى تُعتبر الجزء المخصص والمسؤول بالحكومة الأمريكية عن تنظيم القوات الأمريكية وحلفائها فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما عدا إسرائيل.

ترشيحات وثائقيات الأوسكار

تتناول الثورات والحروب والحفلات الموسيقية

محمود لطفى 

بالإضافة إلى الفيلم المصرى «الميدان» رُشحت لأوسكار الفيلم الوثائقى 4 أفلام أخرى:

الفيلم الأمريكى «Dirty Wars» (حروب قذرة) الذى يتناول تجربة شخصية للصحفى الأمريكى جيريمى سكاهيل قدمها فى كتابه الذى اقتبس منه الفيلم وحمل الاثنان نفس الاسم، إذ تناول العمل الذى أخرجه ريتشارد راولى سفر الصحفى إلى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لزيارة بلاد نفّذت فيها أمريكا عمليات عسكرية، فحاول كشف حقيقة قتل القوات الأمريكية أشخاصًا عديدين فى تلك البلدان من خلال لقاءاته المتعددة مع أفراد من الأهالى.

«The Act of Killing» (فعل القتل) من إنتاج دنماركى وأخرجه جوشوا أوبنهايمر، وفيه تناول شخصية أنور كونجو، الذى شارك فى مذبحة وقعت بعد انقلاب فاشل فى عام 1965 بإندونيسيا، وراح ضحيتها مليون شخص منهم 1000 قتلهم أنور بنفسه، إذ يظهر أنور فى الفيلم بعد تقدمه فى السن وتحوله إلى بطل وطنى بإسهامه فى تأسيس مؤسسة أمنية للحفاظ على النظام فى البلاد، فيتحداه المخرج أن يقوم فى مشاهد الفيلم بإعادة تمثيل مشاهد القتل فى المذبحة التى شارك فيها، وإظهار مدى وحشيتها على الشاشة.

العملان الآخَران المرشحان للأوسكار فى نفس المجال كان موضوعاهما أقل حدة من الأعمال السابقة، فتناول الفيلم الأمريكى «Cutie and the Boxer» (الفاتنة والملاكم) الذى أخرجه زاكارى هينزيرلنج قصة الحب والتعاون بين الرسام أوشيو شينوهارا الذى يرسم بطريقة الملاكمة، وزوجته نوريكو ومديرة أعماله طوال فترة زواجهما الطويلة التى بلغت 40 عامًا، بينما تناول الفيلم الأمريكى «20 Feef from Stardom» (٢٠ قدمًا إلى النجومية) عالم الموسيقى والحفلات الغنائية من وجهة نظر مغنِّى الكورس من النساء والرجال فى أمريكا، الذين يقفون على بعد خطوات قليلة جدًّا من أشهَر نجوم الغناء والموسيقى فى العالم.

التحرير المصرية في

19.01.2014

 

ستريب وبولوك ودى كابريو يتصدرون ترشيحات الأوسكار

محمود لطفى 

تصدرت آمى أدامز وكيت بلانشيت ترشيحات جوائز الأوسكار، التى أعلن عنها مساء الخميس، حيث استطاعت كل منهما الترشح لجائزة أفضل ممثلة لهذا العام، وذلك عن أفلامهما الأخيرة «American Hustle» «الاحتيال الأمريكى» و«Blue Jasmine» «ياسمين المكتئبة»، بينما ترشحت أيضا للجائزة ميريل ستريب عن فيلمها "August: Osage County" «أغسطس: مقاطعة أوسيدج»، بينما ترشحت أيضا ساندرا بولوك عن دورها فى «Gravity» «جاذبية» وجودى دانش عن فيلم «Philomena» «فيلومينا».

الممثل شيوتل إيجيفور بطل فيلم «12 Years a Slave» «عبد لاثنى عشر عاما» ترشح كما توقع كثيرون لجائزة أفضل ممثل عن دوره فى هذا العمل، وسينافس على الجائزة مع كل من ليوناردو دى كابريو عن فيلمه «The Wolf of Wall Street» «ذئب بورصة وول ستريت»، وكريستيان بيل عن دوره فى «American Hustle»، وبروس ديرن بفيلم «Nebraska» «نبراسكا»، وأخيرا ماثيو ماكوناهى عن دوره فى Dallas Buyers Club «نادى المشترين فى دالاس».

جوائز الإخراج ضمت هذا العام 5 مخرجين كانوا ستيف ماكوين عن فيلم «12 Years a Slave»، ومارتن سكورسيزى بفيلمه «The Wolf of Wall Street»، وكذلك ديفيد أوراسل مخرج «American Hustle»، وأليكساندر باين مخرج «Nebraska»، وأخيرا ألفونسو كوارون عن إخراجه لفيلم «Gravity».

وفى نطاق جائزة أفضل فيلم سينمائى، اختارت لجنة التحكيم 9 أفلام للمنافسة على هذه الجائزة، التى بدأت بفيلم «12 Years a Slave»، و«The Wolf of Wall Street»، و«Gravity» ،«American Hustle»، و«Nebraska»، و"Captain Phillips" «القبطان فيليبس»، و«Philomena»، و«Dallas Buyers Club»، وأخيرا فيلم «Her» «هى».

باقى جوائز الأفلام الأخرى التى ضمت الأعمال الوثائقية والأجنبية، ضمت عدة أعمال متميزة، التى كان أبرزها اختيار فيلم «الميدان» للمخرجة المصرية جيهان نجيم ضمن الأعمال الخمسة المرشحة لجوائز الأوسكار لأفضل فيلم وثائقى لعام 2013، بينما ضمت ترشيحات الأفلام الأجنبية الفيلم الدانمركى «The Hunt» «الصيد»، وكذلك الفيلم الفلسطينى «عمر»، الذى يعتبر ثانى أهم الأعمال العربية المرشحة لجوائز الأوسكار لهذا العام.

ومن المنتظر أن يقام حفل توزيع جوائز الأوسكار مساء يوم الأحد 2 مارس المقبل.

التحرير المصرية في

17.01.2014

 

تاريخ أمريكا العنصرى يطاردها بفيلم «عبد لـ12 عامًا»

دعاء سلطان 

لماذا نشاهد فيلمًا عن قسوة العبودية فى أمريكا فى القرن قبل الماضى ثم نخرج منتشين بجمال الفيلم وروعته؟! لا أدرى، ولكن هذه القسوة والخشونة التى تنضح بها الشاشة، تطهّر نفوسنا وتضفى عليها بعض الرقة والرقىّ. «أنا لا أريد أن أعيش.. ولكننى أريد أن أحيا»، هكذا قال بطل الفيلم الأمريكى «عبد لـ12 عاما» 12 Years a Slave، للمخرج البريطانى ستيف ماكوين والمعروض ضمن أفلام مهرجان دبى السينمائى الدولى والمرشح للفوز بأكثر من جائزة أوسكار لهذا العام من بينها أوسكار أحسن إخراج.. قال بطل الفيلم الجملة وهو مقرر أنه حر، وأنه لن يتعايش أبدا مع حياة العبودية.

بطل الفيلم -المأخوذ عن قصة حقيقية- سليمان نورثوب أمريكى أسود يعيش فى نيويورك.. حر ومتعلم ويعمل عازفًا للكمان.. متزوج ولديه طفلان، يقع ضحية لاثنين من النخاسين، يبيعونه فى جنوب أمريكا كعبد، ومن هنا تبدأ رحلة معاناته. أن يتحول المرء من العبودية إلى الحرية، فتلك طبيعة الأشياء، لكن معاناة البطل تصبح أقسى عندما يكون محتمًا عليه أن يتحول من حر إلى عبد.. كيف يقرر شخص حر أن يصبح عبدا؟ كيف يتحول من رجل كريم مرفَّه، إلى عبد خسيس. يضطر إلى تنفيذ حكم الجَلْد فى امرأة تملك نفس لونه وسبق أن استنجدت به؟! قالوا لنا إن «العبد يُقرع بالعصا.. والحرّ تكفيه الملامة»، وعبيد هذا الفيلم لم تقرعهم العصا.. صحيح أنها أذلتهم، لكنهم كانوا يتوقون إلى الحرية، حتى إن واحدة منهن خرجت ذات يوم لتحصل على «صابونة» تشعرها بنظافتها بعد أن اتخذها سيدها جارية لتفريغ شهوته فيها! كما أن الحر فى هذا الفيلم لم تكفه الملامة، فقد كان الأسياد شديدى الخسة والدناءة والبلادة.. ليس حرا من يبيع الناس ويشتريهم، وليس حرا من يستغل ضعفهم ليربح صفة ومالا ونفوذا.

لن يصدق ما تحكيه الشاشة إلا من عاش هذا الواقع المؤلم أو كان له أسلاف عاشوه، وحكوا عنه، وفى أمريكا ملايين من أحفاد هؤلاء العبيد الذين عانوا قهر العبودية وذلها، واليوم يعيشون كمواطنين مثلهم مثل غيرهم.

كيف تصبح العبودية قانونا، وكيف يصير امتلاك العبيد نُبلا، وميزة يفاخر بها الأغنياء، وكيف يصبح تبادل العبيد بينهم دليلا على الإفلاس والعار؟ هل هناك عار أكبر من المتاجرة بالبشر أصلا؟! تاريخ أمريكا العنصرى يحكيه هذا الفيلم.. الحياة الكاملة للأبيض، والأسود. لا قيمة لوجوده إلا إن كان عبدا.. حتى الرجل الأول الذى اشترى سليمان نورثوب، وكان عطوفا وحنونا على عبيده، أصابه الهلع عندما قال له نورثوب إنه حر، وانفعل عليه وعنَّفه، فالمنظومة التى يعيش فيها لا تسمح إلا بالتعاطف، وإظهار بعض الحنان على العبيد، أما أكثر من ذلك فيعنى أن لهم حقوقا وأنه لن يستطيع بيعهم كما فعل فى ما بعد رغم حنانه عليهم.

منظومة عنصرية كاملة.. لا يحق للأسود -العبد- فيها حتى أن يستر عورته «مشهد استحمام السود بعد بيعهم وهم عرايا جميعا نساءً ورجالا، كان شديد القسوة».

حاول بطل الفيلم شوتيل أجفورى الممثل البريطانى نيجيرى الأصل، أن يتعايش مع حياته الجديدة كعبد، ولكن أمله فى الخلاص لم يخفت أبدا، إلى أن يقابل نجارا شابا «براد بيت» الذى ظهر فى مشهدين اثنين فقط بالفيلم، والذى ساعده فى إثبات أنه حر وأنه إنسان مثل كل البيض الذين استخدموه واستخدموا غيره.

الفيلم صادم وقاسٍ للمجتمع الأمريكى الذى تخلص من عنصريته -كما يبدو- بانتخاب رئيس أسود «أوباما»، كما أنه صادم وقاسٍ لكل مجتمع عنصرى لا يرى فى البشر إلا كقطعان تنفَّذ ما يمليه عليها السيد. فى فيلمه الأول «جوع» صدم المخرج ستيف ماكوين المشاهدين بفيلم يتناول قهر البشر فى مجتمعات تباهى بإنسانيتها، ثم صدمهم ثانية بفيلمه الثانى «عار» الذى تجلَّت فيه أمراض تلك المجتمعات التى تباهى بالتحرر والحرية، وأخيرا يقدم لنا فى فيلم «عبد لـ12 عاما» صدمة جديدة ولطمة أخرى على وجه كل من يدّعون أنهم بشر لا يأتيهم الباطل من بين يديهم، بينما تاريخهم حافل بعار لن يطهره إلا بتطهيرهم للعالم كله من العنصرية، وليس أمريكا فقط.. لا يكفى أن تصلح أمريكا خطأها فى حق الأفارقة الذين عانوا من العنصرية فيها، بل عليها أن تعالج ما أفسدته عنصريتها فى العالم كله، فتاريخها العنصرى مجسَّد على الشاشة، وحاضرها المتعالى يحاصرنا جميعا.

إن كان فيلم «عبد لـ12 يوما» قد قدم للعنصرية فى أقسى صورها، حيث يباع المرء ويشترى ويصبح عبدا لمجرد لونه، فليس أقل من أن نتخلص نحن من معالم العنصرية فى حياتنا وفى علاقاتنا ببعضنا البعض.

التحرير المصرية في

11.01.2014

 

أزمة بعد إهانة ناقد سينمائي لمخرج فيلم "12 عاما في العبودية"!

عادل سالم 

لاتزال أصداء طرد الناقد السينمائي أرموند هوايت من جمعية نقاد السينما بنيويورك تتفاعل، فقد رد هوايت على قرار طرده من الجمعية العريقة التي تأسست قبل 79 عاما، في مقابلة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" حيث قال إن الجمعية أصبحت مجرد "تجمع لصداقات مشبوهة وليس لأناس صنعوا قيمتهم من العمل الصحفي والنقد السينمائي".

وكانت المشكلة قد بدأت أثناء الحفل الذي أقامته جمعية نقاد نيويورك مؤخرا لتوزيع جوائزها السنوية على أصحاب الأفلام الفائزة، وعلى رأسها فيلم "12 عاما في العبودية" الذي فاز مخرجه البريطاني (الأسود) ستيف ماكوين بجائزة أحسن مخرج. وأثناء صعوده لاستلام الجائزة في الحفل الذي أقامته الجمعية في فندق إديسون بنيويورك، صاح الناقد أرموند هوايت (وهو أسود أيضا!!) بكلمات صارت مسموعة في القاعة وإن لن تصل إلى الصفوف الأولى أو المنصة، ضد المخرج واصفا إياه بأنه "بواب ورجل زبالة.. يثير الحرج..".. حسب ما جاء في تقرير نشرته مجلة فاريتي الأمريكية كما نشر تقرير مماثل في مجلة "هوليوود ريبورتر".

وقد اضطرت الجمعية إلى تقديم اعتذار رسمي إلى المخرج البريطاني المرموق، وعقدت بعد ذلك جمعية عمومية طارئة لأعضائها البالغ عددهم 34 عضوا، وإتخذت قرارا بطرد الناقد ارموند هوايت من عضويتها وهو الذي رأس الجمعية ثلاث مرات خلال عضويته التي استمرت منذ عام 1987. وبعد طرده من الجمعية لم يعد هناك بين أعضائها سوى ناقد واحد أسود.

الناقد ارموند هوايت

غير أن مشكلة هوايت مع ستيف ماكوين وأفلامه لم تكن وليدة تلك اللحظة التي شعر فيها بالحنق من فوز ماكوين بجائزة الجمعية التي يعد عضوا أساسيا فيها، بل تعود إلى مقالاته الهجومية العنيفة التي ينشرها بانتظام في مجلة "سيتي أرتس" بنيويورك والتي تناول فيها أكثر من مرة أفلام ماكوين، وشن حملة شديدة ضدها، فقد كتب مثلا عن فيلم "12 عاما في العبودية" يصفه بأنه "أكثر الأفلام الأمريكية إثارة للنفور منذ فيلم وليم فريدكين "طارد الارواح الشريرة" The Exrocistوأنه مثال لأفلام التعذيب الإباحية torture porn"!

وبعد أن ثارت ضجة صحفية كبرى في وسائل الاعلام حول إهانته لماكوين ، نفى هوايت أن يكون قد سب ماكوين بمثل هذه الألفاظ وقال إنه "كان يتحدث بصوت منخفض وسط مجموعة من أصدقائه المتحلقين معه حول مائدة في قاعة الاحتفال.. ولم يكن يتحدث بصوت مرتفع.. ولم يستخدم عبارات سباب". لكن كان هناك على ما يبدو، الكثير من الشهود على الواقعة الغريبة التي تواجهها هذه الجمعية للمرة الأولى في تاريخها منذ أن تأسيسها.

ويشن هوايت حاليا حملة عدائية ضد قرار طرده من الجمعية، ولكن رئيس الجمعية ستيفن ويتي دافع عن قرار مجلس الادارة وقال إنه "كان ضروريا لعدم تكرار مثل هذه الحادثة".

وكانت الجمعية قد منحت فيلم "احتيال أمريكي" American Hustleثلاثة جوائز هي أحسن فيلم وأحسن سيناريو وأحسن ممثلة ثانوية لجنيفر لورنس. كما منحت روبرت ريدفورد جائزة أحسن ممثل عن فيلم "كل شيء ضاع"، وحصلت كيت بلانشيت على جائزة أحسن ممثلة عن فيلم "بلو جاسمين".

عين على السينما في

19.01.2014

 

خالد عبدالله:

أكثر ما أسعدني بترشيح «الميدان» للأوسكار أن العالم سيشاهد ثورة بلادي

وليد أبو السعود

حالة من السعادة البالغة يعيشها الممثل المصرى، المقيم فى إنجلترا، خالد عبدالله، عقب وصول الفيلم الوثائقى «الميدان» للتصفية النهائية فى مسابقة الأوسكار، كأول فيلم مصرى يصل لهذه المرحلة، وفى الوقت نفسه يبدى عبدالله تخوفه من عدم عرض الفيلم للجمهور المصرى، قبل أن يعبر عن حلمه بعرضه فى مصر، خاصة وأن العالم كله سيشاهده، وهو شخصيا قد عاد لتوه من لندن، بعد أن شارك فى عرض الفيلم هناك..

عن الفيلم والثورة يتحدث خالد عبدالله لـ«الشروق»:

·        أيهما أسهل بالنسبة لك أن تظهر ممثلا محترفا يؤدى دورا فى فيلم روائى أم الظهور بشخصيتك فى فيلم وثائقى كما فعلت فى الميدان؟

ــ بالطبع الشيء الأكثر صعوبة أن تظهر بشخصيتك الحقيقية وأن تؤدى دورك وخصوصا أننا هنا نتداخل مع حياتنا الشخصية، فعندما نقدم دورا تمثيليا فهو دور وخلاص، أما فى الحقيقة فأنت هنا تفتح حياتك الشخصية للآخرين، وهو شيء حساس جدا وخصوصا أنك تعطى الآخرين فرصة لتشكيل رأى عنك بناء على ما يرونه فى الفيلم وعلى الشاشة، بالإضافة لك أنت أيضا، فتخيل مثلا أنك ترى صورتك وأنت صغير أو صورة التقطت لك حديثا فترى عيوب شكلك أو تقول لماذا أظهر بهذا الشكل إنها خبرة صعبة بالنسبة لى.

·        ما هى اللقطة التى تهتف كلما شاهدتها «معقول أنا بعمل كدة»؟

ــ مقاطعا: لا توجد ولا لقطة أردد بعدها هذا الهتاف، فأنا قد تعودت أن أرى نفسى على الشاشة وليست هذه أول مرة.

·        أعرف هذا لكننى قصدت هل هناك لقطة بالفيلم الوثائقى شعرت أنها قد أخرجت منك شيئا لم تكن تتوقعه؟

ــ دعنا نتفق على شيء أنا لم أحاول، وطوال صنع الفيلم، عمل شيء ولم أقدم شيئا خصيصا من أجل الفيلم، وأثناء التصوير كنت أعيش حياتى كما هى، والكاميرا هى التى تراقبنى وكنت أهرب منها لأننى ــ وكما أخبرتك من قبل ــ أرفض فكرة تدخل الكاميرا فى حياتى وأنا كنت أحاول على قدر ما أستطيع أننى أتصور والكاميرا بتعمل حاجة من التدخل، وأنا كنت رافضا فكرة تدخل الكاميرا فى حياتى، وكنت أهرب منها طوال التصوير ولكن حتى فكرة الثورة نفسها كانت مغامرة اكتشفنا فيها أنفسنا، هذا على المستوى الشخصى، وعلى مستوى البلد نفسها والآن يمكننى القول إن الثورة كفعل كانت شق طريق نحاول فيه أن نصل لما نريده.

ودعنى أقول شيئا بالنسبة لوضع الثورة فالجميع يريد للثورة أن تكون مرسومة بدقة كما نرسم الخريطة، ولكن الحقيقة أن كل الخرائط التى نرسمها منذ قيامنا بثورتنا قد تغيرت وهذه أشياء معروفة وطبيعية فى الثورات ولابد أن نخلق منها شيئا يفيدنا فى النهاية ونصل لطريق صحيح ولو نسبيا.

·        الفيلم له عدة نهايات فنهايته عند عرضه الأول بمهرجان صاندانس الأمريكى، الذى حصل فيه الفيلم على جائزة الجمهور، وكانت لحظة انتخاب مرسى، أما نهاية مهرجان دبى، فكانت مع 30 يونيو وعزل مرسى، لماذا توجد نهايات متعددة للفيلم وهل هو فيلم ممتد مع أحداث أخرى ستأتى من عمر ثورة مصر؟

ــ سأوضح لك.. بداية بالطبع وقت عرضه الأول لم يكن أحد يعرف أو يتوقع متى ستنتهى القصة أو ما سيحدث فى مصر، وقتها لم نكن نعرف أين نتجه، ففى بداية صناعتنا للفيلم كان توقعنا الأول، إنه سيكون عن كيف خلع المصريون رئيسا وانتخبوا رئيسا جديدا، ولكن كان واضحا حتى مع عرضه فى المهرجان أن هناك شيئا ناقصا، وأثناء المونتاج قامت أحداث الاتحادية وهو حدث ليس طبيعيا أن يتم مروره دون تسجيله، والاكتشاف الحقيقى أثناء صناعة هذا الفيلم أننا اكتشفنا أن الحل الحقيقى فى يد الشعب وليس يد من يحكم أو الطبقة النخبوية ومن سيأتى لو لم يلب مطالب الشعب المصرى فسيخلعه الشعب وهذا هو الاكتشاف الحقيقى، وهو ما ادى لقيامهم بالتصوير مرة أخرى، وإضافة احداث حتى لحظة 30 يونيو، فقصة الفيلم فى أصلها وكما ظهر لنا فى النهاية هى عن كيف يحاسب الشعب حكامه وهى اللحظة التى تكمل رؤية الفيلم.

·        إذًا لدينا تساؤل يفرض نفسه.. هل انتهى الفيلم وعند أى لحظة توقف التصوير؟

ــ نهاية التصوير كانت مع شهر أغسطس فى بدايته بالتحديد أى قبيل أحداث فض اعتصامى رابعة والنهضة، ولكننا صورنا أحداث الحرس الجمهورى، وكان لابد أن ينتهى تصوير الفيلم ومونتاجه فى هذا الوقت، كى نقوم بعرضه فى تورنتو.. فالفيلم قد انتهى تصويره بكل تأكيد.

·        الفيلم عرض فى لندن الجمعة الماضية حدثنا عن العرض وأجوائه؟

ــ العرض كان فى قاعة من أهم القاعات بلندن وكانت عند تأسيسها مخصصة لمراسلى ومصورى الحروب ووصل مع الزمن لأن يكون من أهم قاعات عرض الأفلام الوثائقية فى إنجلترا وحضر العرض العديد من الجنسيات العربية كجزائريين ولبنانيين وغير العرب، وبينهم انجليز بالطبع، ومعهم مصريون أيضا، والجمهور تفاعل معه تفاعلا كبيرا، وأحبوه وجزء من الأثر الذى يحدثه الفيلم هو خلق حالة من التعاطف والتضامن مع ما قمنا به منذ ثورة يناير وهو تضامن قد يكون قد قل مع الوقت طوال السنوات الثلاث وخصوصا خارج مصر وداخلها وهو يرد على تساؤلات بينها ماذا حدث فى مصر مع حالة التوهان التى قد أصابت الجميع والفيلم يروى بطريقة تجعل الجميع يفهمون ماذا حدث، وبطريقة عاطفية فى الوقت نفسه، فالجمهور بكى اثناء مشاهدته وضحك معه وهم قد وصلوا للحالة نفسها التى جعلت المصريين ينزلون للشوارع طوال السنوات الثلاث وبعد العرض كان هناك نقاش لمدة ساعة لم يتحرك اى فرد من الجمهور من مقعده.

·        ما هو الشيء الذى يشغل بالك بالنسبة للفيلم حاليا؟

ــ من الصعب والمحزن بالنسبة لنا أن يشاهد العالم فيلمنا ولا يشاهده الجمهور الذى تمت صناعة الفيلم من أجله وهو حلمى الحقيقى أن احضر عرضه فى بلدى، ومعلوماتى طبقا لما أخبرونى به وقتها، أنه وأثناء فاعليات بانوراما الفيلم الأوروبى، كان من المفترض عرضه ولكن بموافقة هاتفية ليست مكتوبة وليست نهائية للعرض العام، وهو ما تسبب فى منع عرضه وتقلقنى فكرة تحجيمه أو تحزيمه أو منع عرضه فى مصر.

·        ما هى أخطر مراحل التصوير وكم استغرق؟

ــ بالطبع احداث محمد محمود الأولى كانت الأخطر على الإطلاق وكنت خائفا وقتها جدا، وبعدها يومى 8 و9 إبريل، وكنت وعلى مدار عامين كاملين هما وقت تصويرى أعيش كما ستشاهدون بالفيلم وعلى مدار الأحداث، وكما شاركت بها منذ يوم 28 يناير 2011.

·        ما هو مصير الفيلم المصرى الذى تلعب بطولته «آخر أيام المدينة» ويتم تصويره منذ عدة سنوات؟

ــ الفيلم فى مراحله النهائية ونحن نسعى لمشاركته كعرض اول فى احد المهرجانات الثلاثة خلال العام الجارى.

عن فيلم «بلو جاسمين»..

كيت بلانشيت أفضل ممثلة في العالم 

استطاعت الفنانة الأسترالية كيت بلانشيت الحصول على جائزة أفضل ممثلة من قبل لجنة نقابة ممثلي السينما في لوس أنجلوس، عن فيلمها الكوميدي "بلو جاسمين"، من إخراج وودي آلن.

تدور أحداث الفيلم حول حياة الفتاة الغنية والمترفة جاسمين (بلانشيت)، التي تتدهور أحوالها لاحقاً، لتضطر إلى الانتقال والعيش مع أختها في سان فرانسيسكو، لتعيش أيام صعبة، بحسب موقع 24 الإماراتي.

يُذكر أن، تصويت لجنة نقابة ممثلي السينما في لوس أنجلوس يُعتبر واحد من الاحتفالات التي تمثل مجموعة التصويت الكبرى أو ما يقارب 20% من إجمالي أعضاء أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية، البالغ أعضاؤها 6 آلاف عضو، والمؤهلة لجوائز الأوسكار، كيت بلانشيت حاضرة دائماً في "مهرجان دبي السينمائي الدولي"، باعتبارها رئيس لجنة تحكيم جائزة "آي دبليو سي شافهاوزن" التي تمنح جائزة مقدارها 100 ألف دولار أمريكي، لمشروع فيلم روائي طويل خليجي، كل عام.

الشروق المصرية في

19.01.2014

 

رنـات

عُمـر

خيرية البشلاوى 

للمرة الثانية يندرج اسم المخرج الفلسطيني هاني أبوأسعد "52 سنة" ضمن قائمة المرشحين للأوسكار.. المرة الأولي حين اختير فيلمه "الجنة الآن" "2005" في قسم "أحسن فيلم ناطق بغير الانجليزية" وهذه المرة بفيلمه "عمر" "2013" وحظي بإعجاب ونجاح كبيرين.. عرض الفيلم بعد ذلك في العديد من المهرجانات العربية والعالمية

وفي تعليقها علي الفيلم بعد عرضه في مهرجان كان كتبت E.Nina Roth وهي كاتبة وناقدة ايطالية
يقال ان الفيلم العظيم هو الذي تخرج بعد الفرجة عليه شاعراً بأنك شخص أفضل.. ولكن فيلم هاني أبوأسعد الأخير "عُمر" يجعلك تشعر بالرغبة في ان تكون إنساناً أفضل

وتقول: لقد شعرت بعد الفرجة علي الفيلم بأنني أتوق إلي عالم لا يفرض عليّ ان احكم علي الشخص علي أساس جنسيته. ولا ان يُعزل فيه المرء عن جاره بجدار تبنيه الحكومة وحيث يستطيع الشباب ان يأمل في حياة أفضل وان يكون إنساناً أكمل من دون ان يُعاقب علي ما يحلم به

ان أكبر السمات ذكاءً ولمعاناً في ملحمة المخرج الفلسطيني التي عرضها في قسم "نظرة ما" في "كان" وهو العرض العالمي الأول للفيلم هو ذلك الخط الغائم - عن عمد - بين الخير والشر في تركيبة جميع الشخصيات التي تميزت بالثراء وأيضاً هذه الدرجات الرمادية المتفاوتة التي تميز الحياة التي يحيونها بشكل عام. فعادة ما أجد إحجام المخرجين عن بناء شخصيات انسانية بهذه التركيبة المعقدة في سيناريو الفيلم

والاقتراب من شخصية المخرج أبوأسعد يجعلك تُدرك علي الفور بأنه يختلف عن معظم المخرجين وهذا هو السبب في ان فيلم "عمر" عمل متعدد المستويات. ومؤثر ومركب بطريقة مدهشة وحين سألته "والكلام للكاتبة" أن يشرح لي هذه السمة المركبة للفيلم. تركتني إجابته وأنا أرغب في طرح المزيد من الاسئلة

قال أبواسعد: لقد اكتشفت منذ فترة طويلة ان الإنسان كائن يجمع في داخله الخير والشر. وان المواقف يمكن ان تجعلك إنساناً سيئاً أو إنساناً طيباً. فإذا ما حظي الإنسان بالتعليم الجيد والآباء الطيبين الذين يغرسون فيه القيم الطيبة فإن السمات الطيبة بداخلك سوف ترسخ وتصبح هي الأساس. ولكن إذا كنت من أبناء "الجيتو" والمواقف تفرض عليك ان تستخرج الجانب الردئ بداخلك ستفعل ولو كنت انت نفس الشخص وعندما اكتشفت ذلك شعرت ان رسم الشخصيات في السينما ليست دائماً صادقة أو أمينة ذلك لأنه في الأفلام يرغب الناس في الفرجة علي شخصيات واضحة اما طيبة أو رديئة ومعظم الناس تريد ان تجد مثل هذه الأمور واضحة. ولذلك اعتقد ان الغموض لا يبدو جذاباً للمتفرج بشكل عام. ولكن إذا ما صورت هذا الغموض علي نحو صحيح بمعني ان ابقي علي المشاهد مشدوداً عاطفياً ومستمتعاً بما يشاهده فإنه سيتابع القصة للوصول إلي النهاية

فيم "عمر" تم تصويره في مدينة نابلس أما أحداث بعد السجن فقد صورت في "بيبسان" حيث قام المخرج باستخدام مبني قديم خارج المدينة وحسب كلامه لا يمكن التصوير داخل السجن لدواعي أمنية

وعلي حين تبدو الخيوط الانسانية غائمة في فيلم "عمر" الا ان الحدود المادية واضحة تماماً ومجسدة في ذلك الجدار العالي العازل بشكل مرعب والذي يفصل بين الناس. جدار يختلف تماماً عن الجدران التي نراها في نشرات الأخبار. فهو جدار لا يفصل بين فلسطين وإسرائيل ولكنه يفصل بين الجيران وأبناء الأسرة الواحدة وبين العشاق مثلما يحدث في قصة "عمر" وحبيبته. ولكن هذا الجدار بالذات يمثل واقعاً يومياً يعيشه الفلسطينيون. حيث تصطنع الحدود لتعجيز الناس وليس لحمايتهم

يقول المخرج: إذا نظرت إلي خريطة الجدارستجد انه يفصل المدن والقري والمجتمعات ولا يكترث بنائه الاسرائيليون بالجانب الذي تسكن فيه. انه يقسم المدينة الواحدة والقرية الواحدة والاسرة الواحدة

يقول الممثل اياد هوراني الذي يلعب دور الصديق لعمر شارحا: "نحن الشباب الفلسطيني مثل كل الشباب في العالم لدينا اصدقاء نحب ونعيش الحياة. ولكن كيف تدير حياتك وتحقق أحلامك في هذا المكان الصعب؟؟ 

بطل الفيلم آدم بكري من أسرة فنية فلسطينية بارزة محلياً وعربياً وعالمياً والده الفنان محمد بكري وشقيقه الممثل صالح بكري وهو علي خلاف كثير من الفلسطينيين شخص متفائل حين سألته الكاتبة ما إذا كان يري حلاً للقضية الفلسطينية أجاب: "أنا رجل متفائل واعتقد انه سيأتي اليوم الذي نصل فيه إلي حل وسيكون الأمر عظيماً جداً بالفعل لو حدث ذلك وأنا مازلت علي قيد الحياة.

المساء المصرية في

19.01.2014

 

«الميدان».. فيلم الثورة التائه قبل «25 يناير»

(ملف خاص)

كتب: حاتم سعيد , أحمد الجزار

ترشح فيلم «الميدان» للمخرجة الأمريكية من أصول مصرية جيهان نجيم إلى جائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي.. عرف البعض أن الفيلم عن أيام الثورة الأولى، فربطوا بين جائزة أوسكار وبين مبارك، وبين الرقابة، واستخلصوا نتيجة واحدة، أن الفيلم لن يعرض في مصر لأنه يكشف دور شخصيات مهمة في إجهاض الثورة ولهذا تم ترشيحه لأوسكار..

في هذا الملف حوار مع جيهان نجيم مخرجة فيلم «الميدان»، الذي رشح لجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي، إضافة إلى نبذة مختصرة عن الفيلم، مع تصريح من أحمد عواض رئيس الرقابة على المصنفات الفنية حول حقيقة منع عرض الفيلم في مصر، وختام بقليل من آراء المصريين على شبكات التواصل الاجتماعي حول الفيلم.

الأحد 19-01-2014 23:04 | 

«الميدان».. قصة عامل وممثل وإخواني

كتب: حاتم سعيد

يمكن اختصار الفيلم في مشاهد ثلاثة، يلعب خلالها المتظاهرون دور الأستاذ، الذي يصل مدرسته في ميدان التحرير، ليطلب من ناظرها «حسني مبارك» الرحيل، لأنه لم يعد باستطاعته إدارة المؤسسة بشكل جيد، وبعد تهديد ووعيد، وشد وجذب.. يرضخ الناظر..

المشهد الثاني..

يطمح المدرس في اختيار ناظر جديد يحرص على مستقبل تلاميذ المدرسة، ويسعى للاهتمام بمبانيها، فيقع اختياره على عضو جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي..

المشهد الثالث..

قبل نهاية العام الدراسي الأول للناظر الجديد، يقع خلاف عميق بينه وبين المدرس.. لأن الأول يرى أن الثاني يعمل لمصلحته الشخصية.. بينما الثاني يرى أن الأول مدرس مشاغب يحتاج إلى ضبط وربط..

تتدخل الإدارة التعليمية.. وتقرر عزل الناظر من وظيفته حرصًا على مستقبل التلاميذ..

جسدت جيهان نجيم هذا الصراع في شخصيات ثلاث أيضًا داخل ميدان التحرير، اختارتهم من خلفيات مختلفة لتبني سرد قائم على الشخصيات..

أحمد حسن.. من الطبقة العاملة، في منتصف العشرينيات يتسم بالدهاء لكنه يواجه صعوبة في الحصول على وظيفة..

خالد عبدالله.. ممثل بريطاني مصري في منتصف الثلاثينيات ويمثل جسرًا بين النشطاء والإعلام الدولي..

مجدي عاشور.. عضو في جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة أنذاك»، في منتصف الأربعينيات تعرض للتعذيب في عهد مبارك ويمر بأزمة ثقة فيما يخص الثورة والإخوان..

لا أحد يعلم تحديدًا عدد السنوات التي عاشتها جيهان نجيم في القاهرة، والمعلومات المتاحة تشير إلى أنها أمريكية المولد، والأم، من مواليد 1974، في واشنطن، إلا أن بعض التقارير تشير إلى زيارتها القاهرة أكثر من مرة إلى حين بلغت السادسة عشرة من عمرها، قبل أن تستقر بشكل نهائي في مدينة بوسطن الأمريكية.

في بوسطن درست التصوير، وحمل أول أفلامها عنوان «المقطَّم» ودارت فكرته حول مراكز تجميع القمامة في القاهرة، تبع ذلك عدة محاولات إخراجية، ومشاركات في عدد من الأعمال، حتى عام 2004، الذي انتهت خلاله من أول فيلم وثائقي حقيقي بعنوان Control Room دارت فكرته حول تغطية قناة «الجزيرة» للحرب في العراق، من خلال متابعتها لغرف تحكم لقناة الجزيرة.

«الميدان» حصل على جائزة الفيلم الوثائقي بمهرجان تورونتو السينمائي في سبتمبر، كما حصل على جائزة أفضل فيلم من الرابطة الدولية للأفلام الوثائقية الشهر الماضي، وربما تعود أهميته عالميًّا لأنه أول فيلم وثائقي تستحوذ عليه مجموعة «نتفليكس» وتقرر عرضه في 10 مدن أمريكية.

الأحد 19-01-2014 23:14 | 

جيهان نجيم:

طلبت من الرقابة عرض «الميدان» في مصر ولم يصل رد رسمي

كتب: أحمد الجزار

قالت المخرجة الأمريكية المصرية الأصل جيهان نجيم، إنها سعيدة بأن يكون فيلمها هو أول فيلم مصري يصل إلى مسابقة «أوسكار»، موضحة أن جميع الأفلام المرشحة للجائزة التي يتنافس عليها فيلمها على درجة عالية من الجودة، سواء من ناحية المستوى الفنى أو من ناحية المواضيع المقدمة، مشددة على أنها فخورة بأن يكون أول فيلم مصرى يرشح من صنع امرأة، وأنها ستسطيع تمثيل مصر في المسابقة للحصول على أفضل جائزة سينمائية على مستوى العالم، لافتة إلى انهم تقدموا إلى الرقابة على المصنفات الفنية بطلب للحصول على موافقة رسمية لعرض الفيلم فى مصر، ولكن لم يصل رد رسمي بالموافقة على العرض العام.

كيف تصفين وصول الفيلم إلى الترشيحات النهائية لـ«أوسكار»؟

- سعيدة جدا بوصوله إلى الترشيحات النهائية لجوائز أوسكار، فهذه هى المرة الأولى التى يتواجد فيها فيلم مصرى رسميا ضمن ترشيحات أوسكار. وهى الدورة السادسة والثمانون فى تاريخ الأوسكار، ولأول مرة سيتواجد فيلم مصرى فى هذا الحفل الذى يتابعه الملايين على مستوى العالم، وهذا النجاح أشارك فيه مع فريق العمل وأبطال الفيلم الذين قابلتهم فى التحرير، وكلنا نشعر بالسعادة والفخر بهذا الإنجاز

وكيف ترين المنافسة مع باقى الأفلام؟

- جميع الأفلام المرشحة على درجة عالية جدا من الجودة، سواء من ناحية المستوى الفنى أو من ناحية المواضيع المقدمة، ونحن نتشرف بأن نشاركهم هذا الترشح. فيلم الميدان حصل على كم كبير من الجوائز والاستحسان فى المهرجانات والمحافل الدولية، سواء فى الولايات المتحدة أو فى العالم العربى، وصنعنا هذا الفيلم بكل جهد وإخلاص على مدار ثلاث سنوات ليعرف العالم مصر الثورة، ويرى قصة كفاح المصريين نحو مستقبل أفضل.

وما شعوركِ كأول مصرية ترشح لمثل هذه الجائزة؟

- تربيت من صغرى حول نساء مصريات ناجحات وأقوياء، وأخذتُهن قدوات لى. وترشيح فيلمى تكملةٌ لتاريخ هؤلاء النساء. أنا فخورة بأن أكون مخرجة أول فيلم مصرى يرشح فى هذه الفئة، ويكون من صنع امرأة، أشعر بالفخر، لأنى سأستطيع تمثيل بلدى فى التسابق للحصول على أفضل جائزة سينمائية على مستوى العالم. سأتذكر دائما أصوات الملايين داخل ميدان التحرير، وهى تهتف بهتافات تدعو إلى الفخر والاعتزاز بانتمائنا إلى هذا الوطن. سأتذكر قرار الشعب المصرى رفع رأسه عاليا فوق كل التحديات والمصاعب. سأتذكر كل هذا، وأنا أشارك فى هذه المنافسة للحصول على جائزة الأوسكار.

وما صحة منع عرض الفيلم فى مصر؟

- تقدمنا إلى الرقابة على المصنفات الفنية بطلب للحصول على موافقة رسمية لعرض الفيلم فى مصر، ولكن لم يصلنا رد رسمي بالموافقة على العرض العام، ثم طلب منا مؤخرًا أن نتقدم بطلب آخر، وأن الفيلم سيرحب به، فنحن سعداء بهذه الأخبار، لأن عرض الفيلم فى مصر هو هدفنا الأهم، ونقوم الآن باتخاذ كافة الإجراءت المطلوبة للحصول على موافقة بعرضه، وجميع القنوات مفتوحة للحوار مع الجهات الرقابية، ونتمنى الرد على أى استفسارات لديهم. أتمنى أن يتم عرض الفيلم فى مصر قريبا، لأن بطل الفيلم الحقيقى هو الشعب المصرى، ومن حقه أن يرى الفيلم، خصوصا بعد أن حقق نجاحا كبيرا على مستوى العالم.

البعض يصف الفيلم بأنه أهم فيلم قدم عن الثورة المصرية، فكيف كانت البداية بالنسبة لك؟

- أنا مصرية، وكبرت فى منطقة وسط البلد. فعندما بدأت الثورة شعرت بضرورة وجودى هناك، فذهبت بالكاميرا إلى التحرير، وقابلت كل المصريين الشجعان والسينمائيين الموهوبين الذين سترونهم فى الفيلم، فهذا الفيلم حقاً ولد فى الميدان. لقد شاركت فى الثورة منذ بدايتها، فلم أستطع أن أشاهد بلدى تكافح من أجل الحرية والكرامة الإنسانية، وأقف مكتوفة الأيدى. جميع شخصيات الفيلم هى شخصيات قابلتها فى الميدان، وقررت أن أوثق تجربتهم بكل ما فيها من أمل وإصرار وتحدٍّ، وفى بعض الأحيان كانت هناك تحديات كثيرة، وإحباط، ولكن فى كل مرة كنا نعود وداخلنا إصرار أكبر على استكمال المسيرة.

وما صحة القبض عليكِ أثناء التصوير؟

- بالفعل، تم القبض علىّ أثناء تصوير الفيلم، وأفرجوا عنى بعد ثلاثة أيام بمساعدة راجية عمران، لعدم وجود أى اتهامات موجهة ضدى.

وكيف ترين مصير الثورة الآن؟

- أظن اننا نمر بمرحلة صعبة وأن الطريق مازال طويل، ولكن، كما سترون فى الفيلم، هناك ناس ذوو مبادئ وضمير، لن ييأسوا فى طريق الكفاح، من أجل حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، فأنا متفائلة بوجود هؤلاء وبأحقية المصريين فى حياه كريمة. فالثورة كائن حى مستقل بذاته، لا أحد يستطيع السيطرة عليه أو إقناعه بأقل ما يسعى إليه، ويحلم به، ونحن نعيش فى عالم يختلف كثيرا عن الماضى، فمثلا لا يستطيع الآباء الآن تقرير مصير أولادهم وإجبارهم على اتخاذ مسار معين، دون موافقة هؤلاء الأبناء. نحن نتحدث عن جيل يحلم بمستقبل أفضل، وكله أصرار على تحقيق هذا الحلم. أعتقد أن الشباب الذى صنع هذه الثورة لن يرضى بأقل من ذلك.

وهل تنوين تصوير جزء جديد بعد عزل محمد مرسى؟

- قمنا بالفعل بتغيير نهاية الفيلم وإضافة مشاهد من ثورة ٣٠ يونيو وخروج الشعب المصرى الذى رفض حكم الإخوان، لأننا شعرنا بأن القصة لم تنته بعد، فرجعنا فورا إلى الميدان، وتابعنا شخصيات الفيلم، وهى تستكمل أهداف الثورة، وترفض أى سلطة ديكتاتورية حتى لو أتت عن طريق صندوق الانتخاب، الفيلم انتهى، وسيظل كما هو الآن، لكن هناك كثير من المخرجين والسينمائيين المصريين الموهوبين موجودون على الأرض الآن يصنعون أفلاما ويروون حكايات، وأنا متشوقة لأن أرى الأفلام التى ستنتج فى مصر فى الفترة المقبلة.

الأحد 19-01-2014 23:15 | 

«رئيس الرقابة»:

«معرفهاش.. وماريان خوري طلبت عرضه باعتباره فيلمًا أمريكيًّا»

كتب: حاتم سعيد

قال أحمد عواض، رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، إن المخرجة جيهان نجيم لم تتقدم أو أحد صناع فيلم «الميدان» بطلب رسمي لعرضه، موضحًا أن من تقدم بالطلب كانت المنتجة ماريان خوري، لعرض العمل ضمن فعاليات الدورة الأخيرة من «بانوراما الفيلم الأوروبي»، مشددًا على أنه لا يعرف «نجيم» ولم يقابلها من قبل بقوله: «معرفهاش وماشوفتهاش».

وأضاف «عواض» لـ«المصري اليوم»: «أي فيلم له إجراءات واضحة ومحددة للعرض في مصر، وتختلف تلك الشروط طبقًا لنوعية الفيلم، وعرض فيلم أجنبي في مصر له شروط مختلفة تمامًا عن عرض فيلم مصري، وهي شروط ثابتة لا يمكن تجاوزها».

وتابع: «المنتجة ماريان خوري هي الوحيدة التي تقدمت بطلب لعرض الفيلم في مصر خلال فعاليات بانوراما الفيلم الأوروبي الأخيرة، ولعل الجميع يذكر أن عدم وصول نسخة الفيلم من الخارج هي التي حالت دون عرضه في مصر خلال الفعاليات، ومنذ أيام قليلة تقدمت (خوري) مرة أخرى بطلب عرض الفيلم في مصر، لكن باعتباره فيلمًا أمريكيًّا وليس مصريًّا، والأفلام الأجنبية لها تصاريح مختلفة تمامًا عن الأفلام العربية».

واختتم: «كل ما يتردد حول منعنا لعرض الفيلم غير صحيح، ولم نمنع عرضه عكس ما أشيع في الآونة الأخيرة، لأن الشركة المنتجة للفيلم لم تتقدم بطلب رسمي بعرضه جماهيريا حتى نرفضه، وفي حال تقدم الشركة بهذا الطلب ستقوم الرقابة باتخاذ كل الإجراءات التي ينص عليها القانون، وأتمنى على وسائل الإعلام عدم نشر أخبار غير دقيقة حول منع الرقابة للأفلام حتى لا تقدم الصحف والقنوات المصرية ما يمكن وصفه بالدعاية المجانية لهذه الأفلام».

الأحد 19-01-2014 23:19 | 

قالوا عن «الميدان»..

كتب: محمد عاطف

تباينت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي حول الفيلم، وعبر كل شخص عن رأيه طبقًا للذكريات التي أيقظتها مشاهد العمل، وفيما يلي عدد قليل من تلك الآراء.

نورعلي: «هو مكانش ينفع يعملوا فيلم الميدان من غير ما يطلعوا إن الشعب كله قليل الأدب وبيشتم وإن البنات كلها روشة وبتشرب سجاير».

دينا علي: «تلخيص لثورة مسروقة من صحابها ..اللي نسي قذارة العسكر واإخوان نصيحة يتفرج عليه أحسن حاجه الواحد يشوفها قبل 25».

علي صقر: «أن تشعر بالفخر لأنك مصري».

«رونا»: «بقيت أقلق من أى جوائز عالمية .. نوبل بقى واللا أوسكار .. مفيش حاجه ببلاش».

أسماء راشد: «مكنتش متوقعة ان في يوم هلاقي حاجة توثق الثورة المصرية بالابداع ده».

حسين سلطان: «أكتر شىء أثر فيا وانا بتفرج على الفليم بعض الوجوه ما بين شهيد ومسجون واللي قرر يهاجر تاني وفيه اللى اختار الصمت».

ريم العدل: «احنا مابندورش على قائد يحكمنا.. احنا بندور على ضمير».

نجلاء أحمد: «اصعب لحظة لما اشير فيلم وييجي حد من صحابى يقولى انتى فيه فاقعد اتفرج على الفيلم ألاقى نفسى واقفة قدام مدرعة فى اول ايام محمد محمود».

أحمد الدويني: «ولا مليون فيلم يقدروا يوصفوا اللي حصل.. ومحدش هيحس بمعني وقيمة الكلام ده غير اللي عاش فى الميدان واللى لسه بيعيش على تحقيق حلم الثورة».

شمس الدين: «كل الموضوع إن الفيلم بيحطني في منطقة الفرحة باللي عملناه واللي في الواقع ملهوش أي قيمة على الارض، الحسرة بسبب اللي المفروض كنا نعمله ومعملناهوش».

رانيا بدير: «فيلم الميدان اختزل الثورة في المظاهرات والاشتباكات، وحول الثوار وشباب الإخوان إلى ملائكة والمجلس العسكري شيطان.. ما هذا يا بشر؟».

السبت 18-01-2014 16:06 |

جيهان نجيم مخرجة «الميدان» المرشح لـOSCAR:

سأحرص على عرض الفيلم في مصر

قبل ثلاث سنوات من الآن دخلت المخرجة الأمريكية، من أصول مصرية جيهان نجيم، بين حشود المحتجين في ميدان التحرير لتوثيق الأحداث المبكرة للثورة المصرية، دون أن تدرك آنذاك أن فيلمها الوثائقي «الميدان» سيكون على موعد مع ترشيحات أوسكار، التي تقيمها الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما المانحة للجائزة.

وجمعت نجيم (39 عاما) التي نشأت في مكان يبعد عشر دقائق عن ميدان التحرير طاقم العمل معها من الميدان، لأنها كانت تدرك أنه لا يمكنها الاستعانة بأناس من الخارج وتطلب منهم تحمل مخاطر التصوير في وسط الثورة.

وقالت «نجيم» لـ«رويترز» في مقابلة أجريت قبل 10 أيام: «أهم شيء بالنسبة لنا ولكل فريقنا من المخرجين المصريين هو أن يعرض هذا الفيلم في مصر، لذلك سنفعل كل ما بوسعنا من أجل هذا».

ربما يبدو فيلم «الميدان» بالنسبة للمشاهد دورة دراسية مكثفة في فهم مصر اليوم ويقوم بالتدريس فيها المحتجون الذين بدأوا التجمع في ميدان التحرير في يناير 2011 للمطالبة بإنهاء حكم حسني مبارك الذي دام ثلاثة عقود.

يركز الفيلم على ثلاث شخصيات هي أحمد حسن وهو رجل من الطبقة العاملة في أواسط العشرينيات يتسم بالدهاء لكنه يواجه صعوبة في الحصول على وظيفة، وخالد عبدالله وهو ممثل بريطاني مصري في أواسط الثلاثينيات ويمثل جسرا بين النشطاء والإعلام الدولي، ومجدي عاشور وهو عضو في جماعة الإخوان المسلمين في منتصف الأربعينيات تعرض للتعذيب في عهد مبارك ويمر بأزمة ثقة بخصوص الثورة والإخوان.

نال «الميدان» جائزة الفيلم الوثائقي بمهرجان تورونتو السينمائي في سبتمبر، كما حصل على جائزة أفضل فيلم من الرابطة الدولية للأفلام الوثائقية الشهر الماضي.

وعرض «الميدان» على جمهور كبير لأول مرة الجمعة من خلال شركة نتفليكس التي تعرض الأفلام عن طريق الإنترنت ولها 40 مليون مشترك.

ووافقت نتفليكس على السماح بعرضه في دور العرض السينمائي فيما يتراوح بين ثماني وعشر مدن أمريكية، وسيتم توزيعه أيضا في البلدان التي لا تعمل فيها نتفليكس.

لكن من ناحية أخرى ثمة مكان واحد مهم لا يمكن فيه عرض الفيلم حتى الآن ألا وهو مصر.

وقدم الفيلم إلى هيئة الرقابة على المصنفات الفنية وتنتظر نجيم التصريح بعرضه منذ ثلاثة أشهر تقريبا.

المصري اليوم في

19.01.2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)