كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

«حرائق» و«شتي يا دني» و«محطّم» في مهرجان أبو ظبي السينمائي

مساحة متخيّلة بين الخيال والواقع

نديم جرجورة/ أبو ظبي

مهرجان أبوظبي السينمائي الرابع

أبوظبي للثقافة والتراث
   
 
 
 
 

أثار «حرائق» للمخرج الكندي دوني فيلّنوف، المُشارك في المسابقة الرسمية للدورة الرابعة لـ«مهرجان أبو ظبي السينمائي» المُقامة حالياً في العاصمة الإماراتية، جدلاً نقدياً حادّاً. فهو، بإشاراته الكثيرة إلى الحرب الأهلية اللبنانية، سقط في نزاع بين الرمز والواقع. وهو، بمحاولته التنصّل من حقائق التاريخ ووقائع الجغرافيا من دون أن يبلغ مرتبة التجريد، ظلّ أسير تناقضات شتّى، أبرزها ثنائية الحقيقي والمتخيّل. مقتبس عن مسرحية للّبناني الكندي وجدي معوّض بالعنوان نفسه. منقول إلى الشاشة الكبيرة بقلم المخرج نفسه. القصّة بحدّ ذاتها قاسية: أم تدفع ولديها التوأم إلى البحث عن أب متوفٍ وشقيق افتراضي. وقائع البحث عنهما تؤشّر إلى بلد الأم: لبنان، بين عشية اندلاع حربه الطاحنة ونهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين.

غير أن المسعى الجدّي للمخرج إلى تحرير نصّه السينمائي من الوقائع هذه عجز عن تحقيق مراده. هذا التناقض أثّر سلباً على البنية الدرامية لـ«حرائق». جعله خاضعاً لقسوة الاختلاف بين أنماط شتّى في صناعة السينما، جمعها الفيلم في ذاته من دون أن يؤمّن حماية فنية وبصرية لكل واحد منها. التشويق والتحقيق البوليسي/ الاجتماعي، في مقابل الغموض والتجريد والرموز والدلالات. غير أن الأهمية الدرامية (أكاد أقول التراجيدية) للقصّة لم يُترجم بصرياً إلى فيلم سينمائي متماسك. إحدى المشكلات الرئيسة، بعد النقص في مفردات السرد الحكائي السوي: التمثيل. خصوصاً لبنى أزابال في دور نوال مروان. هناك أيضاً خلل السيناريو. السرد مُصاب بأنواع شتّى من المآزق: درامياً وفنياً وإنسانياً. تبديل أسماء الأمكنة والمخيّمات يتنافى والتشديد على أن الصراع الدائر في هذا البلد، الذي يُفترض به أن يكون متخيّلاً، لم يؤدّ إلى نتيجة إبداعية صافية. في مقابل وضوح هائل في كون البلد المذكور هو لبنان (حرب أهلية بين مسلمين ومسيحيين. وجود فلسطيني. مخيّمات. أحقاد عنصرية مسيحية ضد فلسطينيين مدنيين. إلخ.)، هناك غموض الأسماء والمحاور الدرامية والعجز المطلق عن إلغاء الجانب الحقيقي في طيّات التجريد الدرامي المطلوب.

غموض

قصّة «حرائق»، الفيلم الجديد لدوني فيلّنوف، قاسية قسوة حروب أهلية عدّة: تبدأ حياة الشابّة نوال مروان، المناضلة المسيحية اليسارية، بتحدّ صعب. تمثّل هذا الأخير بمقتل حبيبها الفلسطيني، التي حملت منه جنيناً فأرادت الهرب معه لتأسيس حياة عائلية، على يديّ أحد أشقّائها. تبدأ حياتها بجريمة شرف. يولد الجنين. تساعدها جدّتها على الهرب. لكن المولود الجديد يبدأ، هو أيضاً، رحلة من نوع آخر، في مكان آخر وظروف لن تكون أقلّ قسوة وتحطيماً. هذا كلّه نتيجة موت نوال مروان في مهجرها الكندي، وتوصية ولديها التوأم البحث عن أب وشقيق. السرد معقودٌ على الأم والابنة. النتيجة الصادمة: الأب المتوفّى لا يزال حيّاً يُرزق في مهجره الكندي أيضاً. إنه، في الوقت نفسه، الشقيق الضائع. إنه الابن الأول لنوال، الذي بات قنّاصاً بارعاً ومقاتلاً شرساً ومعذِّباً قاسياً في سجن اعتُقلت فيه نوال. تعذيبها بلغ مرحلة اغتصابها من قبل أبو طارق، أي ابنها. قصّة غريبة بعض الشيء، لكنها نتيجة حتمية لحرب أهلية وطائفية. أما المعالجة الدرامية والسينمائية فمُصابة بمشاكل كثيرة، في سرد الحكايات وتشابك الأزمنة والأمكنة والأداء التمثيلي، إلى جانب لحظات جميلة وقليلة، كتصوير بعض اللقطات والحالات.

اتّخذ «حرائق» فسحة واسعة من النقاش، لارتباطه بحالة سياسية وثقافية وإنسانية محلية. إنه أحد الأفلام الروائية الطويلة المُشاركة في المسابقة الرسمية، إلى جانب «شتّي يا دني»، الروائي الطويل الثاني للّبناني بهيج حجيج، بعد ستة أعوام على إنجازه «زنّار النار». الفيلم الجديد لحجيج منضوٍ، هو أيضاً، في خانة أفلام الحرب الأهلية اللبنانية. لكن، من خلال أحد أكثر الملفات العالقة سخونة ودرامية وبشاعة إنسانية بسبب التجاهل الرسمي والحزبي والميليشياوي والطائفي: ملف المفقودين والمخطوفين. اختار حجيج عودة أحد هؤلاء إلى عائلته، بعد مرور عشرين عاماً على اختفائه كمئات آلاف اللبنانيين الضائعين في الفقدان، لسرد حكاية ما عنهم. لكن العائد محطّم. تائه هو بين أفراد عائلته (زوجة وولدان) وكوابيس الماضي وقسوة الراهن. باحثٌ هو عن خلاص فردي صعب المنال. تفكّك العائلة إضافة سلبية على حالته السيئة. خرج من الأسر، أي عاد من الفقدان والخطف، فوجد أسراً أعظم وفقداناً أصعب: عجزه عن التناغم مع الآنيّ. لقاؤه زوجة مخطوف كاد يُشفي بعض وجعه. مع أنه خاف من إعلامها حقيقة مصير زوجها.

ليست المرّة الأولى التي يذهب فيها بهيج حجيج إلى هذا الملف المعقّد. قبل أعوام طويلة، حقّق فيلماً وثائقياً بعنوان «مخطوفون». الآن، استعان بالروائي لاستكمال أسئلته الذاتية والعامّة حول هذا الملف. استعان بالتمثيل الدرامي (حسّان مراد وجوليا قصّار وكارمن لبّس في الأدوار الرئيسة الأولى)، للبحث في طيّات الجانب الإنساني البحت للمأزق الفردي. شكّلت الدراما مناخاً بديعاً للأزمة المستفحلة في عائلات سبعة عشر ألف مخطوف ومفقود. فمن خلال نموذج واحد، أعاد حجيج السخونة إلى ملف لا يزال ساخناً، لدى الأهل والأقارب على الأقل، بالإضافة إلى مهتمّين وناشطين في مجال المجتمع الأهلي والمدني. الوثائقي السابق لحجيج بدا ضرورياً حينها (منتصف التسعينيات الفائتة). بدا خطوة إضافية إلى الأمام، بالاستمرار الثقافي والفني في تسليط الضوء على هذا الملفّ. الروائي الجديد مختلف. جوانبه الإنسانية متفرّقة. الأداء التمثيلي جميلٌ. لا ادّعاءات ولا تصنّع. البساطة حاضرة في أدوار مشغولة بحرفية لافتة للانتباه. الشخصيات معقّدة ومركّبة، أحياناً. مفتوحة على الألم والتمزّق والخوف والقلق. «شتّي يا دني» محتاج إلى قراءة نقدية مستقلّة. إنه أحد الأفلام العربية الثلاثة المُشاركة في المسابقة الرسمية، إلى جانب المصري «رسائل البحر» لداود عبد السيّد والسوري «روداج» لنضال الدبس.

سمات

الألم والتمزّق والخوف والقلق سمات الشخصيتين الرئيستين في الفيلم السوري. هذا الأخير هو الروائي الطويل الثاني أيضاً لمخرجه، بعد خمسة أعوام على «تحت السقف». سمات المناخ الدرامي العام لقصّة معروفة، لم تجد بُعداً درامياً وثقافياً وإنسانياً واجتماعياً جديداً لها في «روداج». السياسي حاضرٌ في طيّات حبكة مكتوبة بتسرّع، وغير مشغولة بحرفية الكتابة السينمائية (السيناريو للمخرج نفسه). القصّة بسيطة: شابان يحبّان بعضهما البعض، في مواجهة الرفض الشرس لشقيق الصبيّة. الشاب، لخوفه الدائم من شقيق حبيبته العامل في جهاز أمني، عاجزٌ عن حماية انفعاله. عاجز عن تحصين العلاقة وتحويلها إلى زواج وعائلة. في نزهة خارج أسوار المدينة، يقع حادث سير. فَقَد الشاب وعيه. اختفت الشابّة. شيئاً فشيئاً، يستعيد الشاب وعيه. يلتقي رجلاً غامضاً، مقيماً في عزلته في الصحراء. عسكري سابق. له علاقات بأناس وشرطيين يسألونه خدمات متفرّقة بشكل روتيني. معه، تبدأ الحكاية بكشف المستور. دلالات غامضة. انتقاد مرتبك للسلطة. عجز عن تحويل قصّة الحب ودرامية مصيرها إلى نصّ سينمائي مفتوح على الأسئلة المختلفة التي يُمكن لمثل هذا النوع من القصص طرحها. أو على أسئلة السلطة والنظام في السياسة والمجتمع والعلاقات، كما أشار السيناريو مراراً، من دون نجاح درامي واضح.

«روداج»

غريبٌ أمر «روداج». منذ بدايته، بدا مفكّكاً. مصنوعٌ هو بطريقة سريعة. النصّ غير مترابط. خلله كامنٌ في تفكّكه وشخصياته أيضاً. التمثيل، خصوصاً مهند قطيش في دور الشاب العاشق، مسطّح. الاستعجال سمة الاشتغال السينمائي في الفيلم. يُفترض بتجربة دخول التلفزيون مجال الإنتاج السينمائي في سوريا مثلاً أن تذهب إلى الاختبار الإبداعي، بدلاً من الوقوع في فخّ العجز المالي والسرعة في إنجاز العمل. لا يختلف تحقيق «روداج» كثيراً عن تحقيق «الليل الطويل» لحاتم علي. الفيلمان خاضعان لسياسة الإنتاج السينمائي في محطّات «أوربت». الفيلمان خاضعان لمآزق متشابهة: خلل الكتابة. ارتباك التمثيل. ضياع بوصلة العمل. السقوط في الترميز، من دون تقديم صورة إبداعية عن التجريد الدرامي.

هذا كلّه مختلف، تماماً، عن «محطّم» لمايكل غرينسبان، المُشارك في مسابقة «آفاق جديدة». الروائي الطويل الأول هذا للمخرج الكندي الشاب أثار اهتمامات متناقضة، بين معجبين بقدرته على الإمساك بلغة التشويق، على الرغم من أنه يروي قصّة شاب واحد وجد نفسه فجأة في سيارة محطّمة في قعر واد مجهول، ومنفضّين عنه لكونه أقلّ قدرات إبداعية مما يدّعيه. أميل إلى الرأي الأول. أدريان برودي، الممثل والمُشارك في إنتاج الفيلم، قدّم دوراً جميلاً. الهواجس المنقضّة عليه، إثر استيقاظه من غيبوبة داخل تلك السيارة إلى جانب جثّة رجل لا يعرفه، دفعته إلى تخوم الاختبار الروحي والجسدي. لعلّ المشكلة قائمة في طول مدّة الفيلم (91 دقيقة)، بالنسبة إلى عمل قائم على شخصية أساسية واحدة. قائم على تداعيات رجل معزول وسط غابة ووادي التفّا عليه كحبل المشنقة، وفي الألم (كسر في قدمه اليسرى) والخوف (حيوانات مفترسة تنقضّ على جثث رجال آخرين مرميين على مسافة قصيرة من السيارة المحطّمة) والقلق (العجز عن معرفة حقيقة ما جرى). أميل إلى القول إن «محطّم» اختبار لأدريان برودي في تمثيل شخصية واحدة على مدى إحدى وتسعين دقيقة. اختبار لقدرة المُشاهد على الانصياع للعبة القدر، وللعبة الدراما والمونولوغ التمثيلي الطويل، في محاولة تفكيك أشكال الحياة والموت، وسط غابة معزولة في دنيا شاسعة.

رأى البعض أن التسطيح قاتل في «محطّم». وجده هؤلاء مملاً وبطيئاً. الاختبار التمثيلي معقودٌ على اختبار كتابيّ وإخراجيّ: هناك نجاح ما في عدم جعل الحبكة مملّة. فالتشويق مزروعٌ في طيات الحبكة الدرامية منذ اللحظة الأولى. الحدّ الفاصل بين الحلم والواقع واه جداً. الحدّ الفاصل بين فقدان الذاكرة واستعادة الماضي في راهن متفلّت في الألم والتمزّق والخوف والقلق، هنا أيضاً، واه هو الآخر. قدّم الزميل سامر أبو هوّاش الفيلم في «كاتالوغ» الدورة الرابعة المنتهية مساء الجمعة المقبل، بقوله إن ومضات من الماضي القريب تبدأ بالظهور تدريجاً «لتجد هذه الشخصية نفسها مع مأزق داخلي أكثر رعباً بكثير من المأزق الجسدي والمادي الذي تحاول التعامل معه وإيجاد طريقه الشاقّة نحو الخلاص».   

كلاكيت

فليحترق بنار الجحيم

نديم جرجورة

الرقابة مرّة أخرى.

باتت، لكثرة تناولها نقديّاً، أكثر المؤسّسات الرسمية حضوراً في التعليقات السينمائية. باتت، لحضورها الطاغي في المشهد الإبداعي، سيفاً مصلتاً على رقاب الجميع: مخرجين جدّيين، منظّمي مهرجانات سينمائية، معنيين بالهمّين الثقافي والفني للسينما، مشاهدين مهتمّين. باتت، لاختراقها السمج قلب الحركة الثقافية والإبداع الفني والعلاقات الإنسانية، أقسى من أي سلطة أخرى. أو بالأحرى، باتت تابعة للرقابات الدينية والثقافية والاجتماعية، التي ضاقت بالحريات الفردية والجماعية.

أساساً، باتت الكتابة عنها مملّة. إذ كيف يُعقل تناولها مراراً وتكراراً، من دون أن تأبه بالكتابة وأصحابها، ومن دون أن تنتبه إلى ضرورة تبديل خططها العملية، وإن ادّعت تطبيقها قانوناً بائداً والتزامها توافقات طائفية ومذهبية أرهقت البلد وناسه ومجتمعه؟ لكن، هل يُعقل، في المقابل، أن يُسكَت عمّا يرتكبه جهاز «الرقابة على المصنّفات الفنية» من أفعال مضادة للحريات هذه؟ هل يُعقل أن يصمت المرء عن ممارسات مناهضة للإبداع، وإن شاب بعض الإبداع خلل أو ضعف ما؟ ألا يحقّ لكل عامل في المجال الإبداعي، ثقافياً وفنياً، أن يطرح أسئلته الإنسانية والدرامية والجمالية من دون عائق أمام المُشاهدين؟
أإلى هذا الحدّ بات البلد هشّاً؟

نعم. البلد هشّ في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والإعلام والعلاقات الإنسانية والنزاعات الطبقية (إن وُجدت في بلد نهشه الرأسمال المتوحّش، والسياسة الأمنية، والتوافق المذهبي/ الطائفي). ذلك أن بلداً لا يحتمل رأياً صريحاً من دون شتيمة، ولا يتقبّل قولاً سوياً من دون إساءة، ليذهب إلى الجحيم، وألف لعنة عليه وعلى من لا يتجرّأ على رفع الصوت عالياً ضد موبقاته، وإن اقتنع سلفاً بأن صوته العالي لن يؤدّي إلى حلول أو تبدّل في أحوال البلد وناسه. ذلك أن بلداً لا يتقبّل فيه أحدٌ أحداً إلاّ إذا كان الأحد الآخر متوافقاً ورأي الأحد الأول، ليحترق بنار الجحيم، وليختف عن خارطة الدنيا، وليتحوّل إلى ساحة موت وخراب. لكن، مهلاً: أليس هذا البلد ساحة للموت والخراب، من دون أن تؤكّد أفعال الرقابة هذه الصورة البشعة عنه؟ أليس هذا البلد معقوداً على الفوضى والمتاهات والقرف والنبذ والعزلة المرضية، من دون أن تواجه الثقافة والفنون، يومياً، منعاً وقمعاً وتأنيباً وتمنّيات مشبوهة، تُضاف كلّها إلى اللائحة السوداء، التي تحتوي على فقر وآفات اجتماعية وانهيار اقتصادي وفراغ سياسي، وانعدام أفق عملي لأحزاب يجب أن تكون علمانية ضد هذه الموجة العارمة من الطائفية والبؤس؟

كلّما أصدرت الرقابة المذكورة قراراً بمنع هذا الفيلم أو ذاك، يتحمّس صادقون بالتزامهم الحريتين الفردية والجماعية للدفاع عن الحقّ العام في القول والبوح والاعتراف بالذات وآرائها، للدفاع عن حقّ السجال الشرعي والسوي. لكن الرقابة لا تكترث ولا تبالي. تماماً كمدّعي عمل ثقافي أو فني، يرضخون سريعاً لـ«تمنّيات» الرقابة وقراراتها الصارمة.

أي بؤس هذا؟ أي شقاء؟

السفير اللبنانية في

18/10/2010

# # # #

من أفلام الدورة الرابعة للمـهرجان

«القاعدة»والبوسنة و«الأرواح الصامتة»

زياد عبدالله 

في اليوم الثالث لمهرجان أبوظبي السينمائي رجل قاتل في البوسنة ومن ثم أصبح الحارس الشخصي لأسامة بن لادن، لنا أن نقع عليه في فيلم الأميركية لورا بيتروس «القسم»، بينما البوسنة تظهر في ما بعد انهيار النظام الشيوعي وبدايات تفكك يوغسلافيا في فيلم البوسني دانيس تانوفيتش «سيرك كولومبيا» وعلى هدي هذه الملاحقة نصل إلى الفيلم الروسي المميز «أرواح صامتة» لأليكسي فيدورتشنكو الذي يؤكد لنا طليعية السينما الروسية المتواصلة إلى الآن، دون أن يفوتنا فيلم الفرنسي فرانسوا أوزون «مزهرية» حيث كاترين دونوف وسبعينات القرن الماضي.

أربعة أفلام لنا أن نتناولها هنا، لن يكون الفيلم الوثائقي «القسم» إلا معبراً نحو ما يمكن أن تصل إليه السينما الوثائقية ونحن نتحدث هنا عن لورا بيتروس ومواكبتها الراهن والمعاصر في نبشه وتوجيه الأنظار نحو المتواري أو المنسي، أو ما يمر سريعاً في نشرات الأخبار، ولنكون في «القسم» وهو قسم تنظيم القاعدة أمام شخصين كانا على اتصال بهذا التنظيم وبمؤسسه أسامة بن لادن، الأول لن نراه أبداً طوال الفيلم لأنه سيكون في «غوانتانامو»، وحين يطلق سراحه سيرفض أن يظهر في فيلم بيتروس ولا في أية وسيلة إعلامية، إنه حمدان الذي كان سائقاً لابن لادن لا أكثر ولا أقل، وأمضى في المعتقل الشهير غوانتانامو أكثر من تسع سنوات، إذ يتعقب الفيلم ظروف اعتقاله هو الذي لم يشارك بأي شيء على علاقة بتنظيم القاعدة، والاصرار الأميركي على استمرار اعتقاله والتعديلات التي أجريت على القوانين لضمان ذلك.

هذا يمضي والجزء الأكبر مما نشاهده ونسمعه سيكون في اليمن وبرفقة أبوجندل الذي يعمل سائق «تاكسي» وقد كان الحارس الشخصي لابن لادن، سيروي كل شيئاً عن ذاك الرجل وعن مهامه بوصفه مسؤول الضيافة أيضاً، إضافة لآرائه بالحادي عشر من سبتمبر وغيرها من شؤون وصولاً إلى حالته وما يعيشه هو المتزوج من امرأة زوجّه بها بن لادن، كما فعل مع حمدان الذي سيكون عديله. ثمة تفاصيل كثيرة من المهم تسليط الضوء عليها في هذا الفيلم، وقضية مهمة متمثلة في قدرة أبوجندل على مواجهة الكاميرا بالشكل الذي ظهر عليه في الفيلم الذي يأتي ربما من العدد الهائل من المقابلات التلفزيونية التي أجريت معه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

نترك الخوض في التفاصيل إلى مناسبة أخرى لننتقل إلى فيلم دانيس تانوفيتش «سيرك كولومبيا» المشارك في مسابقة الروائي الطويل، الذي يتيح ضمن سرده أن يقدم الأحداث في إطار كوميدي خفيف يمضي إلى تقديم حكايته في إطار مؤثرات الأحداث التي تشهدها البوسنة في بدايات تفكك الاتحاد اليوغسلافي، فالرجل العائد من ألمانيا إلى بلدته يكون قد أرسل المال الكثير لدعم القوات البوسنية التي تتشكل لذلك، وهكذا فإن بإمكانه أن يطرد زوجته السابقة من البيت الذي تركه منذ 20 سنة، هو القادم برفقة امرأة جديدة ينوي الزواج بها، الطرد الذي يطال زوجته وبالتالي ابنه الوحيد.

مع هذا الحدث الرئيس ستتشكل علاقات جديدة بين الابن ووالده، ومن ثم بين الابن وزوجة والده، وصولاً إلى اندلاع شرارة الحرب الأهلية التي ستستقدم معها تغيرا دراميا كبيرا بالأب حين يشعر بأن الخطر يتهدد ابنه، وعلى شيء من تبادل المصائر التي تعيد الأب إلى بلده بعد أن كان هارباً منها، بينما يصبح الابن الهارب الجديد.

يبدو من هذا السرد أن الأحداث ستكون تراجيدية أو أن الفيلم يحتوي على قدر لا بأس به من القسوة والمأساوية، لكن كل ذلك لن يكون بالوارد، والسرد بأكمله يعتمد المفارقة التي تجترح الضحك، وعلى شيء من الوفاء لميراث سينما أوروبا الشرقية.

وبما أن الحديث عن السينما الأوروبية الشرقية، فإن المرور على الفيلم الروسي «أرواح صامتة» المشارك أيضاً في مسابقة الروائي الطويل ستضعنا أمام جماليات السينما الروسية، والالتصاق الكبير بالسينما بوصفها فناً بصرياً جمالياً للقطة أن تقول كل شيء فيها وذلك عندما يضعنا المخرج أليكسي فيدورتشنكو أمام عوالم تأتي خصوصيتها من خصوصية المكان والبشر الذين يقدم لهم وهو يحكي عن مجموعة اسمها «المريان» في مدينة «نايا» الروسية.

من الصعب سرد مثل هذا الفيلم فله أن يكون قصيدة بصرية بامتياز، لكن لنا أن نقول إن الحدث الرئيس للفيلم يتمثل في أن ايست راوي الفيلم يرافق مديره في العمل لاستكمال طقوس حرق زوجته تانيا، لكن الراوي ومن البداية يقول «غادرنا نايا ونحن نعرف أننا لن نعود إليها»، وليكون الفيلم غنائية كبرى عن الحب، عن الموت حباً، الحب بكل تفاصيله الصغيرة والكبيرة، وعلى إيقاع خاص تمتزج فيه مشاعر زوج تانيا والراوي، الأول الذي حين يغرق في الماء سيكون غرقه فيه بحثاً عن تانيا التي نثر رماد جسدها في النهر، بينما سيكون الراوي باحثا عن الآلة الكاتبة لوالده الشاعر الذي مات بعد حرقه جثة أم الراوي وتبعها أيضاً.

فيلم فيدورتشنكو هو أهم ما شاهدت إلى الآن ضمن عروض الدروة الرابعة، وله أن يكون مساحة حقيقية لمعاينة جماليات السينما الروسية المعاصرة في أعلى تجلياتها، والمضي مع اللقطات والمشاهد كما لو أنها في سياق البناء لاستثمار جمالي لكامل عناصر الفيلم بما فيها مواقع التصوير والبيئة التي يستقدمها الفيلم.

فرنسياً يأتي أوزون بجديده «مزهرية» ليضعنا أمام سوزان (كاترين دونوف) وهي تتخلص من مصير المزهرية، التوصيف الذي يمسي لصيقاً بالمرأة التي تبقى حبيسة البيت ولا شيء تفعله إلا تسجية الوقت، مزهرية موضوعة على الرف لا تضيف ولا تعني شيئاً إلا في اطار تزييني، لكن سرعان ما تتكشف هذه المرأة عما هو مختلف تماماً عن ذلك، خصوصاً حين تتسلم إدارة المعمل الذي كان لوالدها وأصبح تحت إدارة زوجها المتعجرف، وصولاً إلى ترشحها للمجلس النيابي وفوزها بالانتخابات، وليأتي الماضي الخفي لسوزان على صورة مجموعة معقدة ومتشابكة من العلاقات العابرة التي يكون من بينها علاقتها السابقة بعمدة المدينة بابين (جيرارد دي بارديو) الذي يكون شيوعيا ومؤثرا في الطبقة العاملة.

تأتي الأحداث في الفيلم في إطار كوميدي، لها أن تضيء لكل ما يعتمل في السبعينات من أفكار يسارية ومن ثم نسوية، كأن تكون العلاقة السابقة بين بابين وسوزان وصمة عار في تاريخ الأول كونها مع امرأة برجوازية، ومن ثم تغدو صراعات الذكورة مع الأنوثة متأتية من تحالف الزوج والعشيق السابق، مع اكتشاف الأول أنها أصبحت مستقلة تماما عنه، بينما يكتشف الأخير أنه واحد من بين العشرات.

الإمارات اليوم في

18/10/2010

# # # #

لبلبة: «قبلة ساخنة» سبّبت خصومة مع أمي

إيناس محيسن ــ أبوظبي 

وصفت الفنانة المصرية لبلبة الأعمال التي قدمتها مع المخرج الراحل عاطف الطيب، بأنها الأقوى بين ما قدمته في المرحلة الحالية من مشوارها الفني من أعمال فنية، معتبرة هذه الفترة هي الأصعب والأجمل بالنسبة لها، لما اتسمت به خلالها من نضج فني، ووعي في اختيار الأدوار التي تقدمها.

وكشفت الفنانة ان قبلة ساخنة أدتها خلال فيلم «جنة الشياطين» مع المخرج أسامة فوزي كانت سببًا في ان تخاصمها والدتها 15 يومًا. كما اعتبرت الفنان عادل أمام هو الأقرب إليها بين الفنانين الذين عملت معهم، فهما يشكلان معاً ثنائياً متميزاً.

وأوضحت لبلبة ان الطيب، الذي قدمت معه فيلمي «ضد الحكومة»، و«ليلة ساخنة»، حازت عن دورها في الأخير جوائز عدة، استطاع ان يقدمها للجمهور بشكل مغاير تماما من خلال شخصيات جديدة عليها، مشيرة إلى ان كثيرين توقعوا عدم قدرتها على أداء هذه الشخصيات، لافتة إلى ان دورها في «ليلة ساخنة» تطلب منها العديد من الاستعدادات، كما اضطرت إلى زيادة وزنها، وتغيير مشيتها التي اعتادت عليها لتبدو سيدة تقيم في منطقة شعبية.

من جانبه، أشار المنتج كمال رمزي خلال تقديمه الجلسة التكريمية التي عقدت أمس ضمن فعاليات مهرجان ابوظبي السينمائي الدولي للفنانة لبلبة، إلى الكتاب الذي قام بإعداده عن مشوارها الفني وحمل عنوان «الفراشة»، موضحاً ان اختياره هذا الاسم يرجع إلى ما تتميز به من حضور مبهج، وألوان متعددة من الحضور.

وعبرت لبلبة عن سعادتها بالعمل خلال مشاورها الذي بدأته من عمر خمس سنوات، مع نخبة من المخرجين الكبار، الذين منحوها فرصة تجديد نفسها في كل عمل تقدمه، مشيرة إلى اعتزازها بالعمل مع المخرج الراحل يوسف شاهين الذي أسهم في تشكيل جانب مهم من شخصيتها الانسانية والفنية.

وأشارت الفنانة المصرية إلى ان جميع المحيطين بها توقعوا ان تفقد جماهيريتها، وتتوقف عن العمل في الفن بعد دخولها فترة المراهقة، مثل غيرها من الفنانات اللاتي بدأن التمثيل في طفولتهن، ولكنها استطاعت ان تتحدى هذه التوقعات، وان تستمر في وجودها على الساحة، وان تجدد اداءها وأدوارها.

وتحدث خلال الجلسة أيضاً الفنان فتحي عبدالوهاب عن تجربته معها في فيلم «فرحان ملازم آدم»، مشيرًا إلى ان هناك خطا رفيعا بين أداء المشهد الفني بشكل سطحي، وبين قدرة الفنان على التعبير عن القيمة التي يسعى إلى تقديمها للمشاهد.

الإمارات اليوم في

18/10/2010

# # # #

كياروستامي وجوليان مور في ضيافة المهرجان اليوم

أبوظبي ــ الإمارات اليوم 

يحمل مهرجان أبوظبي السينمائي في يومه الخامس، حضوراً مميزاً لشخصيتين سينمائيتين استثنائيتين، هما المخرج الإيراني عباس كياروستامي الذي يحضر لتقديم فيلمه «نسخة مصدقة» في عرضه الأول في الشرق الأوسط، وجوليان مور التي ستتحدث إلى جمهورها في لقاء حواري بعد ظهر اليوم يقام في خيمة المهرجان قبل أن تتلألأ على السجادة الحمراء في قصر الإمارات، ضمن العرض الاحتفالي لفيلمها «دعني أدخل»، من إخراج مات ريفيز.

«نسخة مصدقة» الذي يقدم عرضه الاحتفالي مساء اليوم في قصر الإمارات، هو فيلم كياروستامي الأول الذي يصوره خارج إيران، من بطولة النجمة الفرنسية جولييت بينوش في دور حازت به جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «كان» السينمائي هذا العام.

تلعب بينوش في هذا الفيلم دور امرأة فرنسية تملك صالة عرض فنية في توسكانة الايطالية لتلتقي كاتبا انجليزيا جاء إلى البلدة ليروج لكتابه، وليتحول لقاؤهما إلى حالة استثنائية تعكس طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، وفي التباس بين الحقيقة والنسخة المصدقة عن الحقيقة.

بينما يعود فيلم مات ريفيز «دعني أدخل» الذي يُقدم عرضاً أول في الشرق الأوسط هذا المساء إلى عوالم مصاصي الدماء، لتدور حكايته المقلقة حول صداقة تنشأ بين صبي وحيد ومصاصة دماء مراهقة في بلدة أميركية صغيرة إبان عهد رونالد ريغن، ويأخذ الفيلم مشاهديه عبر هذه العلاقة التي تتسع لتطال عناوين تجد صداها في المشهد السياسي والاجتماعي مثل الاضطهاد والعنف المتطرف.

أما ضمن مسابقة آفاق جديدة فيقدم العرض العالمي الأول للفيلم المصري «داخل/خارج الغرفة» للمخرجة دينا حمزة الذي يأخذ المتلقي في تساؤل كبير عن التناقضات التي قد يحملها شخص يقتضي عمله إنهاء حياة الآخرين، مُجسدا بالشخصية المصرية الشهيرة عشماوي، أو منفذ الاعدام المحترف داخل الغرفة، بينما يتناول الفيلم جوانب حياته الأخرى زوجاً وأباً خارج الغرفة. وضمن المسابقة نفسها يقدم العرض الدولي الأول للفيلم السوري «مرة أخرى» لجود سعيد ويحكي قصة ابن ضابط سوري يفقد ذاكرته في لبنان جراء تبادل إطلاق النار إبان الوجود العسكري السوري هناك، ليواجه الابن الذي أصبح شاباً ماضيه بعد مرور 25 عاماً، وليكشف الفيلم السخف المتأصل في إصرارا الإنسان على عدم التعلم من ماضيه.

وفي عرض دولي أول أيضاً يعرض اليوم الفيلم الأميركي «بيل كانينغهام نيويورك» لريتشارد برس الذي يرصد عجوزا في الثمانينات من عمره يجول على دراجته الهوائية شوارع مانهاتن حاملاً كاميرا في مسعى إلى التقاط خطوط «الموضة» الصاعدة التي يكتب عنها في عمود أسبوعي، وعلى النقيض من ذلك فإنه يعيش حياته بأسلوب زاهد بعيدا عن العالم المترف الذي كرس نفسه لتمثيله. كما يقدم ضمن هذه المسابقة الفيلم الإيراني «غيشير» أول أفلام المخرج وحيد وكيليفار، ويحكي قصة الكدح وروح الأخوة التي يعيشها عمال مهاجرون على ساحل الخليج في إيران.

ومن مسابقة الأفلام الوثائقية يأتي العرض الدولي الأول للفيلم اللبناني ـ الإماراتي «بحبك يا وحش» لمحمد سويد، والعرض الأول في الشرق الاوسط لفيلم «ساري زهري» للمخرجة كيم لونغينوتو.

وتتواصل الفعاليات المفتوحة للجمهور عبر جلسة تعليمية تفاعلية مع المخرج التونسي نوري بوزيد، وهو يكتشف ويتحدى ركود صناعة السينما التقليدية في خيمة المهرجان، التي تقام فيها أيضاً الجلسة الحوارية المشتركة عن مسابقة الأفلام القصيرة ومسابقة الإمارات التي يلتقي فيها صناع الأفلام القصيرة والمهتمون بشأنها محلياً وعالمياً.

وضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة يعرض فيلم «الأنيميشن» «تشيكو وريتا»، والفيلم التشيلي «حياة السمك» لماتياس بيزيه في عرضهما الأول في الشرق الأوسط.

الإمارات اليوم في

18/10/2010

# # # #

 

مهرجان أبو ظبي تحت راية الشغف

الخيل والليل... و«حرائق» وجدي معوّض في انتظار داود عبد السيد وبهيج حجيج

أبو ظبي ــ زياد عبد الله

برنامج غنيّ، يستمرّ حتّى 23 الحالي، وتطغى عليه القضايا الحارقة: من إيران جعفر بناهي، إلى لبنان بهيج حجيج... مروراً بفلسطين في عيون غربية. كأننا بالحروب على أشكالها، استوطنت الدورة الرابعة من المهرجان الذي استحدث مسابقة «آفاق جديدة» ويرأس لجنة تحكيمها إيليا سليمان

إذا كانت الدورة الثالثة من «مهرجان أبو ظبي السينمائي» قد اختتمت بالماعز حين أحضر المدير التنفيذي للمهرجان بيتر سكارليت أربع عنزات، بدلاً من نجوم فيلم الاختتام «الرجال الذين يحدقون بالماعز»، فإن افتتاح الدورة الرابعة يوم الخميس الماضي كان من نصيب الأحصنة مع فيلم Secretariat. هذه المرة، جاء سكارليت بمجسّم حصان وقدّم حوارية طويلة مع شاب إماراتي عرض فيها مغريات ما تقدمه هذه الدورة بغية إقناعه بمتابعاتها. لكن قبل فيلم راندل والاس Secretariat، عرض شريط قصير للإيراني جعفر بناهي بعنوان «أكورديون»، في نوع من التضامن مع السينمائي الإيراني الممنوع من السفر، بسبب مواقفه المتضامنة مع المعارضة في بلاده. يحكي الفيلم الذي لا يتجاوز خمس دقائق عن الاضطهاد الديني والاقتصادي والعسكري.

بعد بناهي مباشرة، جاء Secretariat ليفتح الباب على مصراعيه أمام الخيول وسباقاتها في نسيج درامي هوليوودي. شاهدنا دايان لين تنتقل من تحدٍّ إلى آخر، والخيل الحمراء التي صار اسمها «سكريترييت» تفوز من سباق إلى آخر... وقد استكملت بإرادة المرأة الحديدية عناصر نجاحها مع المدرب لوسيان لوران (جون مالكوفيتش). مع «سكريتيرييت»، يمكن استعادة «الخيل والليل... ودايان لين» إن كان المطمح استشراقياً، وفقاً لاقتناع أميركي طاغٍ، على ما يبدو، بأن أفضل وسيلة للتواصل مع العرب هي... الخيل!

لحسن الحظ، إن على البرنامج أفلاماً أخرى. بوسع الجمهور الاختيار بين 170 فيلماً تقدمها هذه الدورة، وتؤلف بانوراما عالمية منتقاة «بشغف»، ذلك التعبير الذي يردده سكارليت دوماً. بينما يرى انتشال التميمي مبرمج الأفلام العربية أنّ «مهرجان أبو ظبي» أصبح قبلة السينمائيين العرب والأجانب، مشيراً إلى أنّ «خريطة عروض الأفلام في المنطقة العربية تبدأ مع مهرجان أبو ظبي».

15 فيلماً في مسابقة الروائي الطويل، بدأت عروضها مع فيلم الكندي دني فيلنوف «حرائق» المقتبس عن نص المسرحي وجدي معوّض. يقدم الشريط ميلودراما عن الحرب الأهلية اللبنانية. يبدأ الفيلم من كندا، ويعود إلى بلد شرق أوسطي يُقدم فيه المسيحيون على قتل المسلمين واللاجئين والعكس صحيح، ويمرّ على واقعة «بوسطة عين الرمانة» باعتبارها تجري في الصحراء! الفيلم جاء نصف خيالي نصف واقعي. لكن تضارب اللهجات العربية، وتحويل بيروت إلى عمان (موقع التصوير)، من العناصر التي تضعف العمل.

«خريطة العروض العربيّة باتت تنطلق من مهرجان أبو ظبي» (انتشال التميمي)

وفي إطار مسابقة الأفلام الروائية الطويلة التي يرأس لجنة تحكيمها هذا العام المخرج الأرجنتيني لويس بوينزو، قدم السوري نضال الدبس جديده «روداج». الفيلم ثاني شريط سوري يعرض في «أبو ظبي» من إنتاج القطاع الخاص في سوريا، بعد شريط حاتم علي «الليل الطويل». ويندرج ذلك ضمن الجهود التي يبذلها المخرج السوري هيثم حقي في بعث القطاع الخاص في سوريا، من خلال شركته «ريل» للأفلام، لكونه منتج كلا الفيلمين، إضافة إلى إنتاجه أفلاماً أخرى من بينها جديد عبد اللطيف عبد الحميد... يبقى رهان حقي منحازاً إلى التجريب والبعد الجمالي، وفيلم الدبس يندرج في هذا السياق. في «روداج» يقود الحب إلى علاقة ترزح تحت وطأة الخوف والبنى السلطويّة والقمعيّة... ويكون مصيرها

التحنيط. فشخصية محنط النسور التي أداها سلوم حداد، سرعان ما تتخذ أبعاداً دراميّة ورمزيّة تنتهي به إلى محنّط للحب . ولا مفرّ من ملاحظة أن القاعدة التي أسس عليها الفيلم معرّضة لخيانات تقنية، ما حدّ من خصوصيّته وتمايزه. ولعل فيلم الدبس هو آخر أعمال السينمائيين السوريين الذين تخرّجوا من «فغيك» (المعهد العالي للفنون السينمائية في موسكو) كما قدمته رشا السلطي، المشاركة في صياغة البرنامج العربي للمهرجان.

أبرز أفلام المسابقة حتى الآن كان «أرواح صامتة»، فيلم الروسي أليكسي فيدورتشنكو الذي يؤكد طليعية هذه السينما المتواصلة... إضافة إلى فيلم مميز للبوسني دانيس تانوفيتش بعنوان «سيرك كولومبيا»، يرصد بدايات تفكك يوغسلافيا. ويخبّئ لنا البرنامج في الأيّام المقبلة أفلاماً كثيرة تعبّر في اجتماعها هنا عن «شغف» القائمين على مهرجان أبو ظبي. عربيّاً، نحن في انتظار «شتي يا دني» للبناني بهيج حجيج عن مخطوفي الحرب ومصائرهم، وجديد المصري داود عبد السيد «رسائل البحر».

إلى جانب مسابقة الروائي الطويل، نشير إلى مسابقة «آفاق جديدة» المستحدثة، ويرأس لجنة تحكيمها السينمائي الفلسطيني إيليا سليمان. الأفلام المتنافسة هي لمخرجين في عملهم الأول أو الثاني، كما هي حال دانا أبو رحمة في فيلمها الثاني «مملكة النساء: عين الحلوة» عن سيرة النساء الفلسطينيات إبان الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. وكذلك الأمر مع رانيا عطية ودانييل غارسيا في «طيب، خلص يلا»، وجود سعيد في باكورته المميزة «مرة أخرى»، وصولاً إلى عدي رشيد في «كرنتينا» الذي يصوّر معاناة العائلات العراقية المهجّرة.

برامج أخرى كثيرة تشهدها الدورة الرابعة، تمتد إلى مسابقة الوثائقي حيث فلسطين حاضرة لكن بعيون غربية، كما هي الحال مع فيلم الألماني روبرت كريغ «أطفال الحجارة ــــ أطفال الجدار». يتعقب الشريط أطفال الحجارة، وما آل إليه مصيرهم اليوم. ولا بد من إشارة إلى «دموع غزة» للنرويجية فبيكه لوكبرغ التي توثّق ما عاشه سكّان القطاع إبان العدوان الإسرائيلي. أما «ميرال» لجوليان شنابل (راجع مقالات الصفحة المقابلة(، فمادة لنقاش طويل عن طريقة تعاطي الغرب مع قضايانا المصيريّة.

تتواصل عروض المهرجان حتّى 23 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي

www.abudhabifilmfestival.ae/ar  

من البرنامج

لا تتخلَّ عني ــ مارك رومانك ـ مساء اليوم

في شريطه المقتبس عن رواية الخيال العملي للياباني كازو إيتشيغورو، يأخذنا السينمائي الأميركي إلى مدرسة داخلية إنكليزية... ندخل هنا إلى عوالم مراهقين مستنسخين يقبعون داخل سجنهم الأزلي، يكتشفون لاحقاً أنّ أعضاءهم مكرّسة لاختبارات علميّة.

«بحبك يا وحش» ــ محمد سويد ـ مساء اليوم و22/10

شهادات عن الحرب والكفاح والمنفى، يعرضها المخرج اللبناني في شريطه الوثائقي الطويل. ست شخصيات، مدينتان، ومحاولات متعددة للعيش على هامش المجتمع، والاقتصاد غير الرسمي، ومرارة الحياة اليومية. غنائية شعرية حرة لصاحب «تانغو الأمل».

رسائل البحر ـــ داود عبد السيد ـ غداً و22/ 10

ينجز السينمائي المصري هنا مشروعاً تأملياً ساحراً في الذاكرة والحب والتفكك الاجتماعي. نتابع قصة يحيى والرسالة الغريبة التي يعثر عليها في زجاجة قذفها بحر الإسكندرية. الشريط الروائي الثامن لصاحب «مواطن مخبر وحرامي» من بطولة آسر ياسين وبسمة.

كارلوس ــ أوليفييه أساياس ـ 20و 21/ 10

أشعل فيلم المخرج الفرنسي سجالات حادة خلال عرضه في ختام «أيام بيروت السينمائية»، بسبب ما ضمّه من مغالطات تاريخيّة. جمهور أبو ظبي سيحظى بلقطة مقربة عن هذا الإنتاج التلفزيوني الضخم الذي يتناول سيرة كارلوس القابع الآن في أحد السجون الفرنسيّة.

Potiche ــ فرانسوا أوزون ـ 20/10

في شريط كوميدي مقتبس عن مسرحية شهيرة، يجر السينمائي الفرنسي كاترين دونوف، وجيرار دوبارديو، وفابريس لوكيني، إلى ملعب الفكاهة المطلقة. يؤدي لوكيني دور صاحب مصنع طاغية، ودونوف دور زوجته سوزان، فيما يؤدي دوبارديو دور عشيقها السابق.

تشي: رجل جديد ـــ تريستان باور ـ 21 و22/ 10

ألم يبقَ من نضالات غيفارا إلا تلك الصورة الشهيرة المنقوشة بالأسود على القمصان؟ يقوم المخرج الأرجنتيني هنا ببحث مكثف عن الرجل خلف الأسطورة. بعيداً عن المنطق التبسيطي لأفلام السيرة التي تناولت تشي أخيراً، يقدّم الوثائقي شهادات بصوت المقربين من الثائر.

الأخبار اللبنانية في

18/10/2010

# # # #

"صور نادرة" فى تكريم "لبلبة" بـ"مهرجان أبو ظبى"

أبو ظبى ـ علا الشافعى 

استطاعت النجمة المتألقة لبلبة أن تضفى على الندوة التى أقيمت لها أمس للاحتفاء بمشوارها سحرا خاصا، وذلك لتلقائيتها وبساطتها فى الحكى عن تفاصيل وحكايات بعضها ينتمى لزمن الأبيض والأسود حيث فاجأت الجميع بأنها مازالت تتذكر الجملة الحوارية التى طلب منها أنور وجدى أن تؤديها ليختارها معه فى فيلم 4 بنات وضابط، ولم تتردد فى تقليد الفنانة الكبيرة وردة وأيضا فايزة أحمد ونجاة عندما طلب منها ذلك ،وكأنها مازالت تلك الطفلة ذات الأعوام الخمسة حيث بدأت لبلبة مشوارها الفنى فى عمر صغير جدا، وعاصرت مجموعة من أهم النجوم والمخرجين، حتى صارت جزءا من تاريخ السينما المصرية كما قال الناقد السينمائى كمال رمزى والذى ،أدار اللقاء مع لبلبة والتى أطلق عليها لقب الفراشة نظرا لرقتها وبساطتها الشديدتين، لبلبة روت الكثير من ذكرياتها عندما كانت تقف على خشبة أحد المسارح بالإسكندرية وتقدم فقرتها اليومية فى تقليد الفنانين ،وكيف جاء المنتج والمخرج والفنان أنور وجدى متخفيا ليشاهدها ويقرر أن يقدمها فى عدد من الأفلام، وكيف أنها فى أحد المرات كانت تقلد المطربة الكبيرة نجاة وصعدت نجاة بعد فقرة لبلبة لتغنى ،فما كان من الجمهور إلا أن انفجر ضاحكا وأكدت لبلبة على سعادتها الشديدة لأنها عملت مع عظماء السينما المصرية والذين قدموا روائع بقيت فى الذاكرة على مدار 81 فيلما هى مجمل الأعمال السينمائية التى قدمتها لبلبة منذ أول فيلم لها "حبيبتى سوسو والبيت السعيد" وصولا إلى "عائلة ميكى" أحدث أفلامها والذى يعرض حاليا بدور العرض السينمائية.

وروت لبلبة عن تفاصيل الحوار الذى دار بين والدها ووالدتها عندما وجدوها تكبر وتنضج وخافوا من لا تستطيع أن تضحك الناس من جديد وأن يرفضوها لأنها لم تعد تلك الطفلة بل أصبحت شابة ،وبعد هذا الحوار قررت لبلبة أن تطور من نفسها وأدواتها ،وقدمت الكوميديا، والأكشن البسيط، والدراما الاجتماعية ودور الزوجة والأم وتعلق ضاحكة الحمد لله أننى استمريت، وتؤكد لبلبة أنها كانت محظوظة لأنها تعاملت مع كبار مخرجى السينما المصرية ومنهم نيازى مصطفى وعاطف الطيب، وعاطف سالم وحسين كمال ،ومحمد عبد العزيز يوسف شاهين وأسامة فوزى، وقالت تعلمت من كل واحد فيهم أشياء كثيرة انعكست بالتأكيد على مشوارى الفنى، وروت كيف أن تجربتها مع المخرج الراحل عاطف الطيب كانت فارقة لأنه صاحب الفضل فى تغيير اختياراتها واكتشف فيها تلك الممثلة التى اختفت لسنوات طويلة وانحسرت فى تقديم الأدوار الخفيفة.

وبسؤالها عن ترددها فى تقديم أعمال تليفزيونية رغم تلقيها لعدد من العروض علقت قائلة: "التليفزيون مخاطرة كبيرة وذا لم يكن المشروع مدروس بعناية ولن يضيف لى شيئا فلماذا أقدم على هذه الخطوة ".

وفى أثناء اللقاء قامت إدارة المهرجان بعرض سى دى يحمل صورا و لقطات من ألبوم لبلبة وأفلامها منذ أن كانت طفلة صغيرة وهى لقطات نادرة ومتميزة وحصدت الكثير من تصفيق الحضور، كما حرصت النجمة يسرا والدكتورة هالة سرحان والفنان فتحى عبد الوهاب والناقد على أبو شادى وأغلب أعضاء الوفد المصرى على مشاركة لبلبة ذلك اللقاء الاحتفائى بها.

اليوم السابع المصرية في

18/10/2010

# # # #

جوليان مور وكيارو ستامى يفتتحان فيلميهما بـ"أبو ظبى السينمائى"

أبوظبى/علا الشافعى 

يشهد مهرجان أبو ظبى اليوم حضور النجمين الاستثنائيين جوليان مور والتى يعرض لها فيلم "دعنى أدخل»، من إخراج مات ريفيز وعباس كياروستامى لمشاهدة فيلمه «نسخة مصدقة» فى عرضه الأول فى الشرق الأوسط.

وستتحدث جوليان مور إلى جمهورها فى لقاء حوارى بعد ظهر اليوم يقام فى خيمة المهرجان قبل أن تتلألأ على السجادة الحمراء فى قصر الإمارات، ضمن العرض الاحتفالى لفيلمها.

أما فيلم «نسخة مصدقة» الذى يقدم عرضه الاحتفالى مساء اليوم فى قصر الإمارات، هو فيلم كياروستامى الأول الذى يصوره خارج إيران، من بطولة النجمة الفرنسية جولييت بينوش فى دور حازت به جائزة أفضل ممثلة فى مهرجان «كان» السينمائى هذا العام.

تلعب بينوش فى هذا الفيلم دور امرأة فرنسية تملك صالة عرض فنية فى توسكانة الإيطالية لتلتقى كاتبا إنجليزيا جاء إلى البلدة ليروج لكتابه، وليتحول لقاؤهما إلى حالة استثنائية تعكس طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، وفى التباس بين الحقيقة والنسخة المصدقة عن الحقيقة.

بينما يعود فيلم مات ريفيز «دعنى أدخل» الذى يُقدم عرضاً أول فى الشرق الأوسط هذا المساء إلى عوالم مصاصى الدماء، لتدور حكايته المقلقة حول صداقة تنشأ بين صبى وحيد ومصاصة دماء مراهقة فى بلدة أميركية صغيرة إبان عهد رونالد ريغن، ويأخذ الفيلم مشاهديه عبر هذه العلاقة التى تتسع لتطال عناوين تجد صداها فى المشهد السياسى والاجتماعى مثل الاضطهاد والعنف المتطرف.

أما ضمن مسابقة آفاق جديدة فيقدم العرض العالمى الأول للفيلم المصرى «داخل/خارج الغرفة» للمخرجة دينا حمزة الذى يأخذ المتلقى فى تساؤل كبير عن التناقضات التى قد يحملها شخص يقتضى عمله إنهاء حياة الآخرين، مُجسدا بالشخصية المصرية الشهيرة عشماوي، أو منفذ الإعدام المحترف داخل الغرفة، بينما يتناول الفيلم جوانب حياته الأخرى زوجاً وأباً خارج الغرفة، وضمن المسابقة نفسها يقدم العرض الدولى الأول للفيلم السورى «مرة أخرى» لجود سعيد ويحكى قصة ابن ضابط سورى يفقد ذاكرته فى لبنان جراء تبادل إطلاق النار إبان الوجود العسكرى السورى هناك، ليواجه الابن الذى أصبح شاباً ماضيه بعد مرور 25 عاماً، وليكشف الفيلم السخف المتأصل فى إصرارا الإنسان على عدم التعلم من ماضيه.

وفى عرض دولى أول أيضاً يعرض اليوم الفيلم الأميركى «بيل كانينغهام نيويورك» لريتشارد برس الذى يرصد عجوزا فى الثمانينات من عمره يجول على دراجته الهوائية شوارع مانهاتن حاملاً كاميرا فى مسعى إلى التقاط خطوط «الموضة» الصاعدة التى يكتب عنها فى عمود أسبوعى، وعلى النقيض من ذلك فإنه يعيش حياته بأسلوب زاهد بعيدا عن العالم المترف الذى كرس نفسه لتمثيله، كما يقدم ضمن هذه المسابقة الفيلم الإيرانى «غيشير» أول أفلام المخرج وحيد وكيليفار، ويحكى قصة الكدح وروح الأخوة التى يعيشها عمال مهاجرون على ساحل الخليج فى إيران.

ومن مسابقة الأفلام الوثائقية يأتى العرض الدولى الأول للفيلم اللبنانى ـ الإماراتى «بحبك يا وحش» لمحمد سويد، والعرض الأول فى الشرق الأوسط لفيلم «سارى زهرى» للمخرجة كيم لونغينوتو.

وتتواصل الفعاليات المفتوحة للجمهور عبر جلسة تعليمية تفاعلية مع المخرج التونسى نورى بوزيد، وهو يكتشف ويتحدى ركود صناعة السينما التقليدية فى خيمة المهرجان، التى تقام فيها أيضاً الجلسة الحوارية المشتركة عن مسابقة الأفلام القصيرة ومسابقة الإمارات التى يلتقى فيها صناع الأفلام القصيرة والمهتمون بشأنها محلياً وعالمياً.

وضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة يعرض فيلم «الأنيميشن» «تشيكو وريتا»، والفيلم التشيلى «حياة السمك» لماتياس بيزيه فى عرضهما الأول فى الشرق الأوسط.

اليوم السابع المصرية في

18/10/2010

# # # #

"الدراجى" يفوز بجائزة مخرج الشرق الأوسط من مجلة فارييتى

أبوظبي- علا الشافعى 

أعلن مهرجان أبوظبى السينمائى، اليوم، عن اختيار المخرج العراقى محمد الدراجى للفوز بجائزة مخرج الشرق الأوسط، وهى الجائزة التى تقدمها مجلة "فارييتي" سنويا حيث يتسلمها اليوم فى حفل خاص بقصر الإمارات.

وبخلاف حصوله على الجائزة، يتواجد المخرج محمد الدراجى فى مهرجان أبوظبى هذا العام، ليقدم مشروعه "بين ذراعى أمى" وهو الفيلم الفائز بمنحة صندوق "سند" الذى أطلقه مهرجان أبوظبى السينمائى مؤخراً، وذلك خارج المسابقة الرسمية كعمل قيد الإنجاز هذا العام.

قال بيتر سكارلت المدير التنفيذى لمهرجان أبوظبى السينمائى، إن أفلام الدراجى سواء التسجيلية أو الروائية تتسم بالرؤية الواسعة التى تكسر الأفكار المسبقة للناس لتظهر لهم العالم من منظور مختلف.

وتلك واحدة من السمات المميزة لصناعة الأفلام الكبيرة، مشيرا إلى أن المهرجان تابع منذ فترة طويلة تطور الدراجى كمخرج، ونحن فخورون وسعداء بأن هذا المخرج الموهوب المرتبط بالمجتمع يكرم الآن من قبل المجلة التى يعتبرها الكثيرون الموجه الأساسى للرأى فى عالم السينما".

وأضاف المخرج محمد الدراجى، بعد أن عرض فيلم ابن بابل فى مهرجان أبوظبى العام الماضى، تم اختياره ليعرض فى مهرجان ساندانس وقد دعم المهرجان الفيلم منذ أن كان مجرد صورة تتراءى فى عينى، كما أنى قد حصلت على تمويل من صندوق "سند" لكلّ من المشروعين الجديدين لى، وبالنسبة لمخرج مثلى يعمل فى ظروف صعبة للغاية فإن هذا الدعم لا يقدر بثمن.

وقال عيسى سيف راشد المزروعى مدير مشروع المهرجان، "عندما خصصت مجلة فارييتى هذه الجائزة منذ ثلاث سنوات مضت، سرّنا أن يرحب بالسينمائيين من الشرق الأوسط بهذه الطريقة فى المجتمع السينمائى الدولى، وبالتأكيد فإنه يسعدنا دائماً أن نرى المواهب التى عرضنا أعمالها فى المهرجان تتلقى إشادة دولية.

وفى تعليقه على منح هذه الجائزة قال تيم غراى محرر مجلة فارييتى "أردنا تكريم محمد الدراجى هذا العام، ليس لأنه مخرج كبير من الشرق الأوسط، لكن وببساطة لأنه مخرج كبير صادف أنه من هذه المنطقة"، وأضاف، "لقد أردنا من خلال هذه الجائزة أن نوجه اهتمام الناس إلى هذه المنطقة، فمنذ عامين فقط لم يكن الكثيرون فى هوليوود يعرفون أين تقع أبوظبى، ولكن المهرجان ومؤتمر "ذا سيركل" والمبادرات المختلفة الأخرى ومن ضمنها هذه الجائزة قد ساعدت على لفت انتباه العالم إلى صناعة السينما فى هذه المنطقة."

ووصفت مجلة "فارييتى" الدراجى بأنه السينمائى الأكثر اجتهاداً فى المنطقة، حيث أشادت بتصويره الآسر للحياة فى عراق ما بعد صدام، وهو الموضوع الذى تناوله فى كلّ من أعماله الوثائقية والروائية.

يشار إلى أن الدراجى عاش فى بغداد، ودرس الإخراج المسرحى كما عمل مصوراً فى هولندا بعد انتقاله إليها عام 1995، قبل أن يغادرها إلى المملكة المتحدة لدراسة السينما وليؤسس هناك مكانة له عبر عدد من الأفلام القصيرة والوثائقية، وفى عام 2005 نال الدراجى إعجاب النقاد على فيلمه الروائى الطويل الأول "أحلام"، أما فيلمه الروائى الطويل الثانى جاء بعنوان "ابن بابل" والذى فتح الطريق أمامه نحو العالمية.

اليوم السابع المصرية في

19/10/2010

# # # #

 

مهرجان أبوظبي السينمائي يدعم الأفكار المتــحـررة

كتب ماجد رشدي

انطلقت هذا الأسبوع فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان أبوظبي السينمائي وحضر حفل الافتتاح العديد من النجوم المصريين والعرب، منهم يحيي الفخراني ويسرا وسمية الخشاب ومصطفي شعبان وخالد أبوالنجا ولبلبة وسلاف فواخرجي وسوزان نجم الدين وداود حسين ومحمد المنصور.

وقال عيسي سيف راشد المزروعي، مدير المشاريع بالمهرجان، إن المهرجان الذي تأسس في 2007 هو جزء من طموحات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تنظمه إلي جانب أنشطة ثقافية أخري.

واضاف إن المهرجانات، ومنها مهرجان أبوظبي السينمائي، هي المحطات السنوية التي نحتفي فيها بهذا الفن الرائع. فيها نُعيد معاً ترتيب أوراقنا ونُقيّم ما أنجزناه علي مدي العام. وفيها نشاهد أهم ما قدمته حواضر السينما. المهرجانات هي المحطات النقدية الضرورية التي نسعي من خلالها لضخ الأفكار والاهتمامات الجديدة في عُروق هذه الصناعة الأخاذة.

وتابع: مهرجان أبوظبي السينمائي يعني لنا الكثير هنا في المنطقة. فثمة جيل من الشباب في الإمارات ومنطقة الخليج والعالم العربي بدأ في تجسيد ذاته ومجتمعه من خلال السينما، ولم يعد الأمر محصوراً في تجارب فردية ولا صناعة مركزة في مكان واحد.

كما ألقي بيتر سكارليت - المدير التنفيذي للمهرجان - كلمة تحدث فيها عن المكانة التي حققها المهرجان خلال أربعة أعوام من عمره، مستمدا من المدينة التي تحتضنه إشعاعها الثقافي والحضاري. وعرض سكارليت لبرنامج فعاليات المهرجان، مشددا علي نقل آخر إنتاجات سينمات العالم إلي جمهور أبوظبي والإمارات.

حرية الموسيقي وقصة حصان

وتم عرض فيلمين روائيين أحدهما إيراني قصير هو «أوكرديون» ويتناول كيف تحرر الموسيقي الأفكار من خلال صبي وفتاة معهما آلتان موسيقيتان ويعزفان في الشارع، ويسطو شاب علي إحدي الآلتين ثم يصبح جزءاً من الفرقة الموسيقية.

والفيلم هو أحدث أعمال المخرج الإيراني جعفر بناهي، الذي تعرض للسجن العام الماضي ثم أفرج عنه، وهو ممنوع من السفر حاليا، حسبما أكد الأمريكي بيتر سكارليت المدير التنفيذي للمهرجان في حفل الافتتاح الذي أقيم بقصر الإمارات.

وأصدرت إدارة المهرجان بياناً حول ذلك قالت فيه، «إن عرض فيلم المخرج بناهي يعد جزءا من مشروع دولي لدعم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لكن بناهي الذي كان مسجونا الربيع الماضي ولا يزال ممنوعا من السفر، ويعمل مهرجان أبوظبي السينمائي علي عرض فيلمه كبادرة تدعم أهمية التعبير الحر والأفكار المنفتحة».

أما الفيلم الثاني فهو من أمريكا، ويحمل عنوان «سكرتاريا» بطولة جون مالكوفيتش وديان لاين، ويتناول قصة الحصان «سكرتاريا» الذي سجل رقماً قياسياً عالمياً في سباقات الخيل لم يتجاوزه حصان آخر رغم «تقاعده» في منتصف السبعينيات بفضل مهارة مدربه لوسيان لوران «مالكوفيتش» ومالكته بيني تشينري «ديان لاين».

السجادة الحمراء

وسبق العرض مراسم المرور علي السجادة الحمراء بحيث حملت هذا العام نجوماً بحجم الأمريكي أدريان برودي الذي عرفناه في فيلم رومان بولانسكي المتوج بالأوسكارات، كما مرّ علي السجادة الحمراء في طريقه إلي حفل الافتتاح النجم الإنجليزي كليف أوين الحاضر بقوة في السينما العالمية مثل دوره في فيلم «أبناء الرجال».

ومن العالم العربي فقد تلألأت السجادة الحمراء بنجوم مثل خالد أبوالنجا وسلاف فواخرجي وأحمد حلمي وحسان كشيش ورشيد عساف وسمية الخشاب وسوزان نجم الدين وفتحي عبد الوهاب وقصي خولي ولبلبة ومصطفي شعبان ونزهة رحيل ووائل رمضان والنجم الكبير يحيي الفخراني ويسرا.

اللؤلؤة السوداء

ويعرض المهرجان علي مدي عشرة أيام172 فيلماً من 43 دولة ويتضمن خمس مسابقات تتنافس فيها الأفلام علي جوائز «اللؤلؤة السوداء» أكثر الجوائز التي يقدمها أي مهرجان سخاء. ويتنافس 15 فيلماً روائياً طويلاً علي جوائز «اللؤلؤة السوداء» وهي 100 ألف دولار لأفضل فيلم روائي و100 ألف دولار لأفضل فيلم روائي من العالم العربي و25 ألف دولار لأفضل ممثل و25 ألف دولار لأفضل ممثلة.

ويرأس لجنة التحكيم في هذه المسابقة المخرج الأرجنتيني لويس بوينزو، وتضم الممثلة السورية سلاف فواخرجي و3 مخرجين هم المغربي فوزي بن سعيدي والأفغاني صديق بارماك والبرازيلي كريم أينوز.

كما يضم المهرجان 4 مسابقات أخري للأفلام الوثائقية الطويلة والأفلام القصيرة و«مسابقة الإمارات» ومسابقة «آفاق جديدة» التي تنظم للمرة الأولي هذا العام وتستهدف المخرجين في تجاربهم الأولي والثانية، كما ينظم المهرجان جائزة الجمهور الذي يمكنه التصويت عقب العروض.

وسيعرض في المهرجان 71 فيلماً روائيا طويلاً و55 فيلماً قصيراً و46 فيلماً إماراتياً وخليجياً وتمثل هذه الأفلام 43 دولة ومنها 33 فيلماً لمخرجات.

وتبلغ جوائز مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة 100 ألف دولار ويرأس لجنة تحكيمها المخرج السوري أسامة محمد.

ويرأس المخرج الفلسطيني إيليا سليمان لجنة تحكيم مسابقة «آفاق جديدة» التي يتنافس فيها 17 فيلماً من 14 دولة للحصول علي جوائز اللؤلؤة السوداء في أربع فئات كل منها قيمتها100 ألف دولار وهي أفضل فيلم روائي لمخرج جديد وأفضل فيلم روائي لمخرج جديد من العالم العربي وأفضل فيلم وثائقي لمخرج جديد وأفضل فيلم وثائقي لمخرج جديد من العالم العربي. وترأس المخرجة الإيرانية شيرين نشاط لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة.

تشجيع الإنتاج الإماراتي

أما «مسابقة الإمارات» التي تهدف إلي تشجيع صناعة الأفلام الإماراتية فتشارك فيها أفلام من دول مجلس التعاون الخليجي ويبلغ عدد الأعمال المتنافسة 47 فيلماً قصيراً من الإمارات وقطر والسعودية وسلطنة عمان. ويرأس المخرج التونسي نوري بوزيد لجنة التحكيم التي تضم كلا من الكاتب والمخرج العراقي قاسم عبد والمخرجة السعودية هيفاء المنصور ومن الإمارات المخرج عبد الله حسن أحمد وكاتب السيناريو أحمد سالمين العلي.

وأعلن المهرجان في وقت سابق فوز 28 فيلماً روائياً طويلاً ووثائقياً لمخرجين عرب بمنح مالية قيمتها 500 ألف دولار من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تنظم المهرجان وهي منح سنوية يقدمها صندوق التمويل السينمائي «سند» بهدف دعم الإنتاج المتميز في المنطقة العربية.

صباح الخير المصرية في

19/10/2010

# # # #

وجوه عالمية في مهرجان أبو ظبي السينمائي

أشارت مور إلى أن هموم وأسئلة الفنانين الشباب في الخليج لا تختلف في طبيعتها عن اسئلة غيرهم عبر العالم. 

تشهد الدول العربية حالياً موسماً سينمائياً بامتياز. فبعد اختتام مهرجان بيروت السينمائي الأربعاء الماضي، لا يزال مهرجان أبو ظبي السينمائي يواصل عروض وفعاليات دورته الرابعة بالمزيد من الافلام الحديثة والكلاسيكية، مسلّطاً الضوء على المواهب الجديدة من السينما العربية، كي يكتشف من خلاله العالم صناعة السينما العربية الحديثة ويجس نبضها.

ولا يزال المخرجون والممثلون العالميون يتوافدون إلى أبو ظبي للمشاركة بالمهرجان، آخرهم كان النجمة الأميركية جوليان مور التي يعرض لها فيلم “دعني أدخل”، من إخراج مات ريفيز. والتقت مور بجمهور مهرجان ابو ظبي مساء أمس الإثنين 18 أكتوبر، وبعدد من الطلاب الشباب في مجال السينما. وأشارت مور في حديثٍ لها لوكالة “فرانس براس” إلى أن “هموم وأسئلة الفنانين الشباب في الخليج لا تختلف في طبيعتها عن اسئلة غيرهم عبر العالم”. كما تطرّقت إلى مواضيع السياسة بحيث أعربت بكل صراحة عن معارضتها لسياسة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وأن الرئيس باراك أوباما يعمل جاهداً لتغيير ما تركته الادارة الاميركية القديمة ومخلفاتها، مضيفةً: “أطلنا البقاء في أفغانستان والعراق”.

إلى ذلك، يشارك في المهرجان المخرج الإيراني الشهير عباس كياروستامي، الذي يُعرض له فيلم “نسخة مصدقة” للمرة الأولى في الشرق الأوسط وهو من بطولة النجمة الفرنسية العالمية جولييت بينوش، في دور حازت به على جائزة أفضل ممثلة فى مهرجان “كان” السينمائى هذا العام.

يُذكر أن المهرجان يضّم 68 فيلماً محلياً وعربياً وعالمياً، بالإضافة إلى الأفلام المشاركة في مسابقة الإمارات والأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام القصيرة.

وتتوزع هذه الأفلام على عدد من المسابقات والبرامج، وهي مسابقة الأفلام الروائية الطويلة وسيعرض فيها 15 فيلماً، ومسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة 12 فيلماً، ومسابقة آفاق جديدة 17 فيلماً، وعروض السينما العالمية 11 فيلماً، وعروض أفلام مكرسة لدعم الوعي بالشؤون البيئية بعنوان “ما الذي نرتكبه بحق كوكبنا؟”، ويضم 7 أفلام وعروض خرائط الذات، والتجريب في السينما العربية، ويضم 6 أفلام.

كما وذكرت تقارير صحافية أن المهرجان سيطلق مسابقة جديدة للأفلام الطويلة الروائية والوثائقية من صنع مخرجين للمرة الأولى أو الثانية، حيث تركز هذه المسابقة التي تحمل عنوان “آفاق جديدة” على أعمال المواهب الجديدة من أنحاء العالم العربي كافة، وسيتم عرضها جنباً إلى جانب مع أعمال نظرائهم من مختلف الدول.

موقع "كازدار" في

19/10/2010

# # # #

تحدثوا عن توقيت المهرجان وتمنوا إقامته خلال فترات العطلات المدرسية

رواد المهرجان: فرصة جديدة لحضور أفلام قديمة مميزة 

في اليوم الثالث من فعاليات وأنشطة مهرجان أبوظبي السينمائي، تحدث الرواد الذي التقت بهم “الاتحاد” عن توقيت إقامته السنوي ورأى عدد منهم أنه رغم أن هذا التوقيت مناسب، خصوصاً أنه يجري في فترة لا توجد خلالها امتحانات دراسية، إلا أنه من الأفضل إقامته خلال العطلات المدرسية لكي يتاح لجميع أفراد الأسر مشاهدة عروضه وحضور فعالياته.

ونوه الرواد بنوعية الأفلام المعروضة في المهرجان، خصوصاً تلك الأفلام القديمة المستعادة التي لا يمكن مشاهدتها في كل وقت، مثل أفلام تشارلي شابلن، وفيلم المخرج الراحل شادي عبدالسلام “المومياء”.

وهنا حصيلة اللقاءات مع رواد مهرجان أبوظبي السينمائي:

كانت البداية مع المحاسب محمود بعيتي، وهو من متابعي الأفلام السينمائية، ويعتبرها وسيلة للمعرفة والمتعة ومن خلالها يستطيع التعرف إلى العالم، وحول أفلام المهرجان، قال بعيتي إنها تتميز بوجود قصص جميلة تحمل أفكاراً مميزة، ولفت نظره في هذا العام وجود أفلام قديمة، ولكنها من روائع السينما العربية والعالمية مثل فيلم “المومياء” للمخرج المصري شادي عبدالسلام الذي قرأ عنه كثيراً، غير أن المهرجان أتاح له رؤيته، وأيضاً فيلم “سيرك” للكوميدي العالمي الراحل شارلي شابلن.

وباعتباره سورياً، ذكر بعيتي أن فيلم “روداج” الذي سيعرض غداً للمخرج السوري نضال الدبس وبطولة سلوم حداد، من الأفلام المميزة لهذا العام، ويتمنى فوزه بإحدى جوائزه، خاصة أن السينما السورية نادراً ما تخرج أفلامها خارج سوريا، وهذا المهرجان يعتبر فرصة للتعريف بها، لا سيما لو تمكن فيلم سوري من الفوز بإحدى جوائز المهرجان.

وعن توقيت إقامة المهرجان، لفت بعيتي إلى أن إقامته في الإجازة الدراسية أفضل من الموعد الحالي بما يتيح الفرصة للطلبة لمشاهدة أكبر عدد من الأفلام، والاستفادة منها في التعرف إلى ثقافات الشعوب الأخرى، من خلال أسلوب جذاب وممتع.

عن التوقيت

عامر عبدالله “موظف” بيّن من جانبه أنه بصفته مواطناً إماراتياً يشعر بالفخر لإقامة هذا الحدث الكبير على أرض أبوظبي خاصة في ظل وجود نجوم السينما العالمية والعربية، وأيضاً وجود وسائل الإعلام العالمية كافة وحرصها على نقل الحدث إلى أقطار العالم كافة، بما يبرز أهمية أبوظبي الثقافية والفنية في المنطقة والعالم، ويظهر إلى أي مدى حققت الدولة تطورات ملموسة على الصعد كافة وعلى رأسها الثقافة والفن، باعتبارهما أبسط وأقوى الوسائل للتعبير عن الهوية الحضارية لأي دولة. كما أن وجود هذا الكم من الضيوف يبرز أيضاً إمكانات أبوظبي السياحية، ويعمل على تعظيمها.

وإجمالاً، يشدد عبدالله على شعوره بدور هذا المهرجان، بالإضافة للمهرجانات والفعاليات الأخرى التي تشهدها الإمارة على مدار العام في تأكيد أن أبوظبي صارت ملتقى للثقافة الفنية والعربية والعالمية.

ويدعو عبدالله أهل أبوظبي والإمارات الأخرى إلى التفاعل مع الحدث ومتابعة أنشطته ومشاهدة أفلامه بما يسهم في إنجاح الغرض منه، خاصة أن هناك عدداً من النجوم العالميين والعرب يمكن للجميع رؤيتهم من قرب، وهي فرصة لا تتاح سوى في مثل هذه المهرجانات الضخمة.

وحول توقيت المهرجان، يرى عبدالله أن إقامته في فترة الإجازة الدراسية قد يكون أفضل من الوضع الحالي، بما يتيح الفرصة للتفاعل بين المهرجان وأهل الإمارات والمقيمين على أرضها.

عربية وأجنبية

رشا رضوان مسؤولة الموارد البشرية في إحدى الشركات، قالت بدورها إن المهرجان فعلاً حدث عالمي، وهناك جهود كبيرة بذلت من أجل إنجاحه، ولكن هناك قصور في الدعاية المصاحبة، فهي عرفت عنه بالمصادفة لدى زيارتها لأحد المراكز التجارية عبر إعلان موجود هناك.

وعن الأفلام المعروضة به، قالت إنها فعلاً أفلام مميزة، لكون هناك نسبة كبيرة منها تعرض للمرة الأولى خاصة الأفلام العربية، وقالت إنه من غير الممكن للشخص العادي أن يتابع كل الأفلام، ولكن كل فرد يشاهد فقط ما يستهويه، وأضافت، أنها تحب أفلام “الأكشن” والكوميديا، وتتمنى أن تكون هذه النوعية من الأفلام موجودة في المهرجان القادم، وبصفة عامة هي تتابع الأفلام السينمائية العربية أو الأجنبية، ولكن لكل منهما الوقت المناسب للمشاهدة، غير أن الأجنبية أكثر حرفية في التعبير عن القضايا المتضمنة في الفيلم، وهو ما ترجو أن يتلافاه صناع السينما العرب.

وأشارت إلى أن توقيت عرض الأفلام مناسب لكونه لا يزال في بداية الموسم الدراسي، وأنها كانت تفضل أن تتم إقامة المهرجان خلال الإجازة الدراسية، لما في ذلك من تحقيق لجماهيرية وانتشار أكثر للمهرجان بما يتناسب مع المجهودات المبذولة فيه.

وأثنت رضوان على فريق المتطوعين في المهرجان الذين يتعاملون مع الزوار بكل حب وفهم، وهو ما يعطي انطباعات جميلة عن كل أحداث وأنشطة المهرجان.

مزايا وحرفية

الطالبة بدور الأستاذ، ذكرت أنها تتابع المهرجان؛ لأن الأفلام الموجودة به تختلف عن تلك الموجودة في دور السينما الخارجية، خاصة في ما يتعلق بالأفلام الأجنبية التي تتسم بدرجة عالية من الحرفية في صناعتها، فضلاً عن أن السينما العربية تفتقد المزايا الموجودة في السينما الأجنبية، وقالت: “أتمنى أن نصل لمستواها؛ لأنه لا تنقصنا إمكانات سواء مادية أو بشرية”.وبالنسبة لتوقيت المهرجان وفترة إقامته، فقد قالت: كنت أتمنى أن تزيد عن ذلك وكذلك يزيد عدد الأفلام المعروضة من خلاله حتى تكون المتعة كبيرة والفائدة شاملة من وراء إقامة هذه الحدث الكبير، إن لم يتاح ذلك، فإن الأولى تعديل موعده ليتناسب مع الإجازات الدراسية.

ولفتت الأستاذ إلى أن المهرجان يتيح فرصة جيدة لاحتكاك السينما العربية بالعالمية، حتى ترتقي بالشكل الذي نتمناه جميعاً، وعلى نجوم وصناع السينما العرب الاستفادة منه بما ينعكس على أعمالهم القادمة ويضعها في مرتبة متقدمة بين الأفلام السينمائية العالمية.

أما المهندس محمود سلايمة، فيقول إن عشقه للأفلام السينمائية نابع من أنها تعتبر وسيلة مفيدة ونافعة لقضاء الوقت، ويعتقد أن أفلام المهرجان هادفة وذات قيمة إذا ما قارناها بالأفلام الموجودة خارجه؛ لأن الكثير منها غرضه تجاري ولا يهتم بجودة الفيلم من حيث القصة أو من حيث عدم وجود مغزى واضح ومفيد مفيد من وراء هذه الأفلام.

وقال إن توقيت المهرجان مناسب جداً خاصة، أنه في بداية موسم الدراسة وبعيداً عن موسم الامتحانات التي تشغل أولياء الأمور والطلبة عن المشاركة في مثل هذه الأنشطة المهمة.

وتمنى سلايمة زيادة عدد الأفلام العربية المعروضة في المهرجان، وطالب بضرورة دعوة عدد أكبر من نجوم السينما العرب مثل أحمد حلمي وأحمد عز، وقال: وبالنسبة للأفلام العربية، أرى أنها أصبحت أفضل كثيراً من السابق؛ لأنها الآن تتناول أفكار أكثر تعدداً، مقارنة بأفلام الماضي التي كان يدور غالبيتها حول الحب والقضايا الاجتماعية البسيطة، بعكس أفكار السينما الآن التي تحاول تسليط الضوء على كثير من القضايا والأزمات التي يعانيها الناس، وهو الدور المتوقع من جانب السينما باعتبارها واحدة من وسائل التعبير عن المجتمع ومشكلاته، وهذا من شأنه المساعدة على التغلب على هذه المشكلات.

ديبارديو في المهرجان

فاجأ الممثل الفرنسي المخضرم جيرار ديبارديو جمهور مهرجان أبوظبي السينمائي بحضوره أمس الأول، حيث أعرب عن سروره بالقدوم إلى أبوظبي للمشاركة في هذا الحدث السينمائي الكبير. وفي الصورة يبدو ديبارديو يتحدث إلى الصحفيين والمراسلين في قصر الإمارات. (أ.ف.ب)

الإتحاد الإماراتية في

19/10/2010

# # # #

 

عدنان حسين: مهرجان أبوظبي يؤسس لتقاليد حضارية وفنية

'المهرجات العربية يجب أن تدعم الانتاج السينمائي'

أبوظبي – من محمد الحمامصي

الناقد السينمائي العراقي يرى أن صناعة السينما في الدول العربية متأخرة جداً، ويحذر من سيطرة الأفلام التجارية على الساحة الإنتاجية.

أكد الناقد السينمائي العراقي عدنان حسين أن صناعة السينما في كل الدول العربية متأخرة جداً.

وأضاف "بل ولا أغالي إذا قلت إنها في حالة يُرثى لها، لأن الأنظمة العربية لا تبالي بهذا الفن الرفيع الذي يهددهم ويسبب لهم المزيد من القلق. فالفيلم السينمائي الجاد والمُنجَز بطريقة فنية عالية تحترم ذائقة المتلقي يمكن له أن يعّري هذه الأنظمة التي لا تتقن سوى فن القمع وتكميم الأفواه. ولهذا السبب فإن الأنظمة العربية لا تقدم أي شكل من أشكال الدعم المنتظم، وإنما تكتفي بتقديم دعم بسيط الهدف منه هو ذر الرماد في العيون وإسكات بعض الأصوات عالية النبرة. وهذا هو السبب الذي جعل الانتاج السينمائي يتراجع بشكل مثير للتساؤل بحيث أن دولاً عربية عديدة لا يتجاوز إنتاجها السنوي أكثر من عشرة أفلام في حين يتوقع المشاهد العربي أن يصل إنتاج هذه الدول الى مائة فيلم في أقل تقدير".

ورأى الناقد العراقي المقيم بلندن أنه يمكن لبعض المهرجات العربية أن تدعم الانتاج السينمائي بشكل جدي كما يفعل مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي ومهرجان دبي أيضاً.

وقال "وكلنا يعوّل بطبيعة الحال على مهرجانات كبيرة وراسخة مثل مهرجان القاهرة ودمشق وقرطاج. غير أن هذا الدعم وحده ليس كافياً لأسباب كثيرة منها أن العالم العربي يحتاج الى بضع مئات من الأفلام سنوياً، وهذا العدد لا تستطيع أن تؤمنه المهرجانات، لذلك بات لزاماً على وزارات الثقافة في العالم العربي أن تأخذ على عاتقها تنفيذ هذه المتطلبات الجوهرية التي نحن بأمس الحاجة إليها".

وحذر عدنان حسين من سيطرة الشركات الخاصة والأفراد على صناعة السينما.

وقال "إذا اقتصر الانتاج السينمائي على الشركات والأفراد غير المعنيين بجودة الفيلم من الناحية الفنية فإن الفيلم التجاري سيهيمن من دون شك على الساحة الانتاجية. فالمشكلة المادية بالنسبة للشركات التجارية محلولة، وهم لا يعانون منها أصلاً طالما أنهم يضعون الرسالة الفنية جانباً، ولا يفكرون بالمضامين الانسانية التي تلامس جوهر العاطفة الإنسانية".

وأضاف "لا غرابة إذاً حينما تسيطر الأفلام التجارية ذات النزعة الجنسية التي تستجيب لغرائز نمط محدد من المشاهدين على السوق السينمائي. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال بعض الأفلام التي حققت أعلى نسب ممكنة من الأرباح لسبب بسيط جداً وهو أن هناك بعض المطربات الجميلات اللواتي يتقنَّ فنون الاثارة يشتركن في هذا النوع من الأفلام التافهة التي تخلو من أي مضمون إنساني أو لمسة جمالية ومع ذلك فإن رصيدها هو الأعلى سواء في التحصيل المادي أو طبيعة اللغط الإعلامي الذي تثيره على عدد غير قليل من المنابر الصحفية والإعلامية".

وأشار إلى أن هذا النمط الهابط من الأفلام الذي يشغل الساحة الفنية سيؤثر سلباً على الجو الانتاجي لأنه مربح ولافت للنظر، "الأمر الذي يدفع بهذا العدد غير القليل من المخرجين الى الوقوف في المنطقة المحايدة. فلا تستغرب إذاً حينما لا تجد المهرجانات العربية في بعض الحالات فيلماً عربياً ناجحاً وفق المقاييس العالمية لكي تفتح به هذا المهرجان أو ذاك. أحينا، العملة المزيفة إذا ما شاعت أو هيمنت فإنها قادرة من دون شك على أن تطرد العملة الجيدة التي تزداد ندرتها يوماً بعد يوم".

وأكد الناقد السينمائي العراقي إلى أن النقد السينمائي العربي يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤلية الأوضاع الحالية للسينما، و"لكن بالمقابل فإن وزارات الثقافة والإعلام في العربي هي التي يجب أن تتحمل القدر الأكبر من هذه المسؤلية الخطيرة. فالأمر منوط بالدول العربية أولاً وبطريقة تفكيرها الممنهج، هذا إذا كان لديهم منهج بطبيعة الحال".

وأضاف "النقد السينمائي العربي يمكن أن يحدد بسهولة نوعية الأفلام، ويكشف عن مضامينها، ويعري الزائف منها، لكنه غير مسؤل مسؤلية مباشرة عن تدهور الانتاج السينمائي. فالانتاج يجب أن يكون مرتبطاً بالدولة أولاً، وبالقطاع الخاص الذي تدعمه الدولة وتوآزره على الدوام. وإذا ما حدث أي نوع من التظافر بين هذين القطاعين فإن صناعة السينما في العالم العربي ستأخذ منحىً آخر".

ورأى حسين أنه لا توجد في العالم حتى الآن حركة نقدية سينمائية مكتملة يمكن الإشارة إليها، و"لكن هناك نقاداً سينمائيين عديدين يكتبون في هذا المضمار، أغلبهم أمين الى السينما، وفي لها، وحريص عليها. أما الكتابات الإنطباعية أو التغطيات الصحفية العابرة فإنها لا تقدّم شيئاً ذا بال الى السينما. إنها أشبه بالومضات العابرة التي لا تدوم الى لبعض الوقت وسرعان ما تنتهي بمجرد صدور عدد جديد من الصحيفة في اليوم الثاني. النقد السينمائي الرصين يحتاج الى وقت أطول كي يستطيع الناقد أن يقدّم كشوفاته النقدية التي تعتمد على دراسات متأنية عميقة تغوص في الفيلم وتحلله الى عناصره الأولية. وهذه الدراسات غالباً ما تحتاج الى وقت أطول من كتابة الأعمدة الخاطفة التي تقترب كثيراً من الأخبار العجولة التي لا تضفي شيئاً في نهاية المطاف أكثر من التذكير بالفيلم أو التنويه لبعض جوانبه".

وعقد عدنان حسين أملا على السينما المستقلة، وقال "يمكن للسينما المستقلة في الوطن العربي أن تصبح حقيقة ماثلة للعيان إذا ما أعتمد المخرجون أو المنتجون العرب على مواردهم الذاتية. ويمكننا الاشارة في هذا الصدد الى 'تيار السينما المستقلة في تركيا' الذي يعتمد بالأساس على الموارد الذاتية، ولكنه لا يرفض الدعم المادي الذي تقدّمه وزارة الثقافة التركية، لأن هذا الدعم غير المشروط هو حق من حقوقهم الثقافية، كما أنهم غير ملزمين بأي شرط من الشروط التي قد تفرضها الحكومة".

وأضاف "وفقاً لهذا السياق يمكن للمخرجين والمنتجين العرب أن يحصلوا على هذا النوع من الدعم غير المشروط للتأسيس لسينما مستقلة لا تجد ضيراً في أن تحصل على دعم إضافي من مهرجانات ومؤسسات سينمائية عالمية. إن حل أزمة إنتاج الأفلام العربية تحتاج الى تظافر القطاعين العام والخاص، إضافة الى الجهود الجهيدة التي يجب أن يبذلها المخرجون والمنتجون العرب بغية توطيد هذه الصناعة المتطورة التي تكلف أثماناً باهضة".

وفيما يتعلق بمهرجان أبو ظبي السينمائي الدولي قال الناقد السينمائي العراقي المقيم بلندن "أعتقد أن الجانب المادي قد لعب دوراً كبيراً في مؤازرته وإظهاره بالمظهر الذي يليق به بين المهرجانات السينمائية العربية. إذ وفر دور عرض سينمائية لا يكاد ينقصها شيء، كما أن الجوانب الإدارية تكاد تكون مكتملة وإن شابتها بعض الهنات العابرة هنا وهناك. كما أن الدور الإعلامي الذي تمثله وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة قد مهدت له الطريق سواء من حيث الشيوع بين الظبيانيين أو من خلال الانتشار العربي والعالمي. كما يجب أن لا نغفل الجوائز الثمينة التي يسندها المهرجان للأفلام الفائزة وللمخرجين والممثلين الفائزين وما الى ذلك. كل هذه الأمور التي ورد ذكرها تلعب دوراً أساسياً في رسم الصورة الايجابية للمهرجان".

وأكد أن مهرجان أبوظبي حقق حضوراً طيباً وملحوظاً فاق العديد من المهرجانات العربية الأطول عمراً من مهرجان أبو ظبي الذي بلغ عامه الرابع وحقق نجاحات كبيرة لا يمكن تجاوزها أو غض الطرف عنها.

وأضاف "الدعم المادي أو المُنح التي يقدمها المهرجان كبيرة قياساً بكل المهرجانات العربية، لذلك فإن المخرجين العرب سوف يستفيدون من هذا الدعم، فهو حافز أساسي وكبير يبعث الأمل في نفوسهم، كما أنه يؤسس لتقاليد حضارية وفنية نحن أحوج ما نكون إليها".

وأوضح عدنان حسين أن تأثير المهرجان على صناعة السينما في الامارات العربية المتحدة لا يزال محدوداً. "فكما تعرف جيداً أن السينما هي صناعة وتجارة وفن في آن معاً. وهي تحتاج الى معاهد وكليات سينمائية متخصصة، كما أنها تحتاج الى كوادر فنية من مخرجين وممثلين وتقنيين ومما الى ذلك. فالوقت لا يزال مبكراً على صناعة السينما في دول الخليج بصورة عامة".

واستدرك "غير أن وجود عدد مهم من المهرجانات السينمائية في الامارات تحديداً سوف يحفز من دون شك على صناعة سينمائية حتى وإن كانت صغيرة. فمنذ بضع سنوات أنجز المخرجون الاماراتيون، تمثيلاً لا حصراً، عدداً لا بأس به من الأفلام الوثائقية والروائية القصيرة، التي ستؤسس لاحقاً لشكل ما من أشكال السينما. كما أن أقرانهم في بقية دول الخليج العربي حذوا حذوهم وسوف يطورون من دون شك هذه الصناعة التي تمر في دورها الأول، ولكنها مرشحة لولوج الأدوار الأخرى الأكبر حجماً، آخذين بنظر الاعتبار أن الجانب المادي متوفر ومتاح في معظم دول الخليج العربي، فلا غرابة أن يبدأ المخرجون الخليجون في رسم معالم السينما الخليجة التي ننتظرها بكثير من الترقب أسوة بشقيقاتها من السينمات العربية الأخرى".

وقال أن التسمية السابقة للمهرجان "غير موفقة، لأن اسم 'الشرق الأوسط' يشير صراحة الى دول الشرق الأوسط فقط، وهي دول محدودة ومعروفة، الأمر الذي قد يحدد مشاركة الأفلام المنجزة في خارج إطار هذه الدول، وهذا عامل سلبي. أما أن يأخذ المهرجان اسم أبو ظبي وهي عاصمة الامارات، فيمكن لهذا الاسم أن ينفتح من دون حرج أو تساؤلات على كل دول العالم من دون استثاء أسوة بمهرجانات عالمية من مثل القاهرة وروما والبندقية وما الى ذلك. من هنا فإن تعديل الاسم قد جاء في وقته المحدد الذي سوف يمنح المدينة طابعاً آخر ونكهة مختلفة يرتبط من خلالها المهرجان باسم هذه العاصمة الخليجية التي تزداد تألقاً سنة بعد سنة".

وأكد حسين أن دعم مهرجان أبو ظبي يكمن في تعزيز الانتاج السينمائي العربي "أنا أعتقد أن أفضل دعم يمكن أن يقدم للمهرجان هو إنجاز أفلام عربية عالية الجودة، أفلام تستقر في ذاكرة الناس، ولا تغادرها بسهولة. أما عالمياً فأنا أعتقد أن استقدام كل هذه الأفلام المميزة ذات الجودة والنوعية العالية هو بحد ذاته دعم للمهرجان، كما أن حضور العديد من نجوم السينما العالمية هو كسب للمهرجان، وكسب للشعب الامارتي الطيب الذي يحسن وفادة ضيوفه عرباً وأجانب".

ميدل إيست أنلاين في

19/10/2010

# # # #

نوري بوزيد: السينما يجب أن تواكب التطور الحاصل في الخليج

 'السينما تسجل ذاكرتنا واولوياتنا'

ميدل ايست أونلاين 

المخرج التونسي يرى ان الخليج يشهد واقعا جديدا مختلفا ومتطورا لم ينعكس بعد في الفن السابع.

اعتبر المخرج التونسي نوري بوزيد رئيس لجنة تحكيم تظاهرة "افلام من الامارات" التي تقام ضمن فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان ابو ظبي السينمائي ان انجاز فيلم اقرب الى عملية جراحية يجب تنفيذ تفاصيلها بدقة، مشيرا الى ان الخليج يشهد واقعا جديدا مختلفا ومتطورا لم ينعكس بعد في الفن السينمائي.

وقال مخرج "ريح السد" ان "الخليج يشهد واقعا جديدا مختلفا ومتطورا على المستوى الاقتصادي".

واضاف ان منطقة الخليج "تشهد تغيرا حضاريا سريع الخطى لكن التغير الاجتماعي يحتاج الى وقت أكثر ولا بد لهذا التغير ان يظهر في السينما الخليجية".

واعتبر بو زيد ان "التربية الاجتماعية في الخليج تعود الى مرحلة ما قبل الرأسمالية بما في ذلك من مظاهر حلوة تتبدى في العديد من جوانب الحياة".

واضاف في تعليقه على مستوى الافلام التي يشاهدها في مسابقة "افلام من الامارات" انه لامس "تضاربا قائما في المظاهر الاقتصادية وتلك الاجتماعية"، كما تمنى ان تظهر "الشخصية الخليجية الجديدة في افلام الخليج".

واعتبر ان الجرأة في افلام الخليج موجودة "لكن التمكن من الادوات ما زال غير مكتمل". وشدد على ضرورة التكوين العلمي للشباب الذين دعاهم الى عدم اعتبار السينما "تجارة وانما اداة تعبير وشهادة على العصر ودفاعا عن تاريخ وحضارة".

واعتبر ان قيام سينما خليجية "امر ضروري وعاجل فالسينما تسجل ذاكرتنا واولوياتنا في العالم العربي ليست تجارية كما هي الاولويات الاميركية".

ودعا الشباب الذين اصغوا اليه باهتمام لان يتناولوا كافة المواضيع المطروحة على المجتمع قائلا "هذه فرصتكم والتقدم الحاصل هنا يجب ان يكون له انعكاسه في الفن".

وفي خلاصة تجربته التي حاول في خلال نحو ساعتين نقلها الى الشباب دعاهم الى دقة الملاحظة وقال "كلما كنا ذاتيين كلما اقتربنا من الفن".

وشدد على ضرورة ان يمتلك صانع السينما "لغة خاصة"، مؤكدا ان "التقطيع في السينما اسلوب قبل كل شيء وامتلاك الادوات يشكل وعيا يتم تجاوزه الى نضج يوصل اللغة السينمائية الى الجمهور".

واعتبر بو زيد ان السيناريو بمثابة ذريعة للفيلم "لكنه ذريعة علينا معرفتها والالمام بتفاصيلها" واشار الى انه مخرج يحب الارتجال "لكن التجاوز الى الارتجال خلال التصوير لا يتم الا بالاحاطة بالكثير من الامور".

في جانب آخر وعلى صعيد شخصي كشف بو زيد انه بصدد التحضير لكتاب حول الزمن السينمائي والتقطيع داخل الفيلم.

وعلى صعيد الافلام قال انه اعاد للمرة العاشرة كتابة سيناريو فيلمه الجديد "الف ورقة" (ميل فوي) وهو اسم قطعة حلوى بالفرنسية لشريط سيكون السابع للمخرج وتدور احداثه داخل محل لصنع الحلوى وبطلتاه شابتان تخضعان لضغوطات المجتمع الذي يرغمهما على الكثير من الاشياء المؤلمة ويحاول ان يقضي على صداقتهما.

والى جانب افلامه الخاصة وتدريسه للسينما منذ سبعة عشر عاما كتب بو زيد سيناريوهات بعض اهم الافلام التونسية منذ السبعينات والى اليوم مثل "صمت القصور" لمفيدة تلاتلي و"حلفاوين" لفريد بوغدير.

ميدل إيست أنلاين في

19/10/2010

# # # #

في احضان أمي.. عراق مصغر من الوجع

أبوظبي - من محمد الأنصاري  

الاخوان عطية ومحمد الدراجي يصوران صرخة ايتام العراق في تراجيديا إنسانية تعرض في مهرجان أبوظبي.

يعرض مساء الثلاثاء ضمن العروض المستضافة في مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي بدورته الرابعة النسخة الأولى غير المكتملة للفيلم العراقي الديكودراما "في أحضان أمي" من إخراج الأخوين عطية ومحمد الدراجي وبطولة الطفل سيف صلاح وهشام الذهبي.

وتدور أحداث الفيلم الذي جرى تصويره في بغداد، حول معاناة مجموعة من الأطفال الذين يعيشون في دار أيتام في مدينة الصدر ببغداد ويرصد معاناتهم اليومية ومحاولة مؤسس الدار هشام الذهبي حماية هؤلاء الأيتام الذين فقدوا ذويهم في حكايات محزنة، حمايتهم من التشرد بعد سعي صاحب المنزل التي تقع فيه دار الأيتام لطردهم خارجه دون رأفة أو رحمة.

ويمثل الفيلم حكاية واقعية مؤلمة لهؤلاء الأيتام الذين يمثلون "عراقاً مصغّراً" يحوي كل الطوائف والأعراق والمدن، فهم من خلاله يطلقون صرخة يندى لها جبين البشرية التي مات ضميرها لعل صداها يصل إلى آذان هذا العالم الأصم.

بطل الفيلم الطفل سيف صلاح، هو بطل ليس ككل أبطال الأفلام، فهو شامخ كجبال كردستان حساس كسعف نخيل البصرة في مساء تشريني عذب وذكي بطريقة ليس ككل أطفال العالم، حين سألته أين تريد العيش في بغداد المدمرة حالياً أم في مدينة عامرة كأبوظبي، وأيهما أجمل بنظره، أجاب بدبلوماسية: "كلتا المدينتين جميلتان، وأحب العيش في بغداد" وكأنه يردد صوت السياب "الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام حتى الظلام هناك أجمل فهو يحتضن العراق".

والطفل سيف فقد والديه بتفجير إرهابي في منطقة شهربان وهو في الدار منذ فترة طويلة وهو يهوى أن يصبح ممثلاً حين يكبر كما أنه يؤدي الأغاني بصوت جميل وحين سألته أي الأطفال أقرب إلى قلبك في دار الأيتام أجاب بجملة ينبغي أن يسمعها السياسيون المتصارعون على السلطة في العراق "كلهم أخوتي".

حول هذا العمل يقول مخرجه عطية الدراجي "حين تناهت إلى مسامعي حكاية دار الأيتام هذه والتي لا تحوي سوى غرفتين يحتضنان 32 يتيماً من كافة أنحاء العراق، وحالة البؤس التي يعيشونها، قابلت مدير الدار وراعي الأيتام الشاب هشام الذهبي وعرضتُ عليه تصوير الفيلم، فرفض في البداية لأنه يأبى أن يجعل من حكايات هؤلاء الأطفال مادة للترويج الإعلامي والفني، إلا أنه وبعد أن فهم دوافعنا بنقل مأساة هؤلاء الأطفال للعالم وجشع صاحب المنزل الذي يستأجرونه لطردهم، وافق على تصوير الفيلم لعله يسهم في التخفيف من معاناتهم وحمل مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات ذات الشأن للالتفات إليهم، ولقد صوّرنا الفيلم بطريقة الوثائقي الواقعي الذي ينقل الحكاية بلغة سينمائية حكائية بعيداً عن حالة السرد والحوار، ولقد أنجزناه منه والمخرج محمد الدراجي مدة 35 دقيقة تم مونتاجها وسنعرضها مساء الثلاثاء في المهرجان، وستكون مدة الفيلم الأصلية ما يقارب 80 دقيقة، وهو إنتاج خاص من مؤسسة عراق الرافدين".

أما هشام الذهبي مدير مؤسسة البيت العراقي الآمن لرعاية الأيتام وراعي الأيتام والذي يظهر كأحد شخوص الفيلم الرئيسيين فقال "لقد أسست هذه المنظمة التي تعنى بالأيتام بعد سقوط النظام السابق عام 2003م، وبعد اندلاع أحداث العنف الطائفي في العراق، اتجهت لإيواء هؤلاء الأطفال الذين فقدوا ذويهم في حكايات مؤلمة، وهم جزء من فيض من ملايين الأطفال العراقيين الأيتام، وأعتبرهم عراقاً مصغراً ففيهم من كل الطوائف والأديان والقبائل والمدن العراقية، وليس لدينا ارتباط بأي حزب أو منظمة أو جهة حكومية ولم نتلقَ دعماً من أحد من هذه الجهات سوى تبرعات فاعلي الخير، وقبل فترة عمد صاحب المنزل الذي نستأجره لتهديدنا بالطرد من المنزل غير آبه بمصير هؤلاء الأطفال الذين أعتبرهم أغلى وأعز من أطفالي الحقيقيين فنفذت اعتصامات وبعثت برسائل لجميع الجهات الحكومية لردع هذا الشخص الجشع".

ولكن الإجابة "ولقد أسمعتَ لو ناديتَ حياً" ولأن الجهات الإعلامية العاملة في العراق كلها تتبع هذه الجهة أو تلك فلم أسعَ لإبراز القصة لديهم خشية استخدامها كدعاية مغرضة فيما بينهم، وما يهمني فعلاً هو مصير هؤلاء الأيتام الذين سيسأل الله تعالى عنهم الجميع يوم القيامة، وأول ما سعيتُ إليه في التوجيه التربوي لهؤلاء الأطفال هو أن يجيبوا لكل شخص يسألهم عن خلفيتهم العرقية أو المذهبية أو القبلية هو قول "أنا عراقي" لأني أعتقد أن تلك هي الإجابة الصحيحة لهذا السؤال.

ميدل إيست أنلاين في

19/10/2010

# # # #

أبوظبي السينمائي يصنع ذائقة جيل

ميدل ايست أونلاين/ ابوظبي 

جيل اماراتي شاب ينافس الصحفيين المحترفين ويطلق اسئلته المشاكسة والواعية على النجمة جوليان مور.

انبهر حشد من الاعلاميين من مختلف دول العالم ببروز جيل اماراتي شاب لم يحترف العمل الاعلامي ينافسهم في اطلاق الاسئلة على نجوم الفن السابع دون خوف و تردد.

وبقى مراسلو التلفزيونات الغربية ووكالات الانباء العالمية يتأملون مشهد مجموعة من الشباب والفتيات الاماراتيات وهم يطلقون الاسئلة بلغة انكليزية سليمة على النجمة جوليان مور، وبوعي صحفي يتجاوز الاعجاب والانبهار.

ولم يتردد شاب اماراتي لم يبلغ العشرين من عمرة عن سؤال جوليان مور في اللقاء المفتوح معها الذي اقيم على هامش فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان ابوظبي السينمائي عن سؤالها عن انتقائيتها للافلام، فيما اثارت فتاة بعمرة جدلية التوفيق بين العمل والاسرة ، الامر الذي دفع الفنانة الاستطراد في هذا الموضوع وتداعياته محفزة صحفيين محترفين على اطلاق اسئلة موازية.

وعبر مراسل تلفزيوني لقناة اميركية عن احساسه بالفخر وهو يرى جيلا شابا ينافس الصحفيين المحترفين في فضاء اعلامي مفتوح.ووصف متابع حضر جلسة اللقاء الشباب الاماراتي بـ "جيل الوكيبيديا" مؤكدا انهم نتاج استقرار حياتي وتعليمي معاصر جعلهم يختصرون الزمن.

وقال في حديث لـ"ميدل ايست اونلاين" "يبدو ان النتائج المتوخاة من مهرجان أبوظبي السينمائي قد بدأت تظهر مع دورته الرابعة، فالتراكم السينمائي يصنع تاريخ الفن، وابوظبي فكرت بوعي عال وهي تطلق هذا المهرجان".

واضاف "انهم أذكياء بما يكفي (منظمو مهرجان أبوظبي السينمائي) وهم يصنعون ذائقة سينمائية لدى الجيل المعاصر ويدفعونهم للمشاركة مختصرين الزمن".

وكانت جوليان مور قد اعترفت في اللقاء المفتوح معها في خيمة المهرجان ان الموازنة بين التمثيل والأمومة يمكن أن يكون أمرا صعباً، لكنها نجحت في ذلك الى حد ما، نافياً في الوقت نفسه أن تكون هوليوود متحاملة على الممثلات المسنات".

وقالت في اللقاء الذي حضرته "ميدل ايست اونلاين" مع عشرات المراسلين الاجانب والصحفيين "لدي طفلان (كان زوجها موجودا بين الحضور) عمريهما 8 و12 عاما، كنت اخذهم معي اينما اذهب عندما كانا صغيران، اما الان فانا اسعى للعمل في اوقات عطلاتهم المدرسية، او في مدينة نيويورك حيث اعيش".

وعبرت عن سعادتها باصطحابهم هي وزوجها الى ملاعب التزحلق على الجليد أو كرة السلة "بالطبع مع الكلب دائما"، وقالت هكذا انجح مع عائلتي وفي عملي.

ورفضت مور "49 عاما" التي لعبت دور البطولة في أكثر من 50 فيلما ورشحت لجوائز اوسكار اربعة، مطالب هوليوود باستبعاد الممثلات اللواتي عبرن الاربعين تحت ذريعة افتقادهن للرومانسية في الاداء.

وقالت "ثمة شي جميل دائما في الاداء سواء كان الممثل صغيرا وكبيرا وعلى المخرجين البحث عن هذا الامر".

وأكدت انها لم تجر جراحة تجميل لوجهها وانما تعتمد على الواقيات من اشعة الشمس والقبعات.

وعبرت عن سعادتها الظهور في مهرجان ابوظبي السينمائي وذهلت بجزيرة السعديات ووصفتها بالاستثنائية في كل شي، متوقعة ان تكون هذه الجزيرة جنة ثقافية في المستقبل.

وقالت انها لن تغادر ابوظبي قبل ان تزور مدينة (مصدر) التي تعتمد على الطاقة النظيفة في كل مرافقها، والدخول الى اروقة مسجد الشيخ زايد الكبير.

ميدل إيست أنلاين في

19/10/2010

# # # #

 

عن «وثائقييـْن» ثالثهما «لا تتخل عني»

«دموع غزة» والخيال العلمي الفلسطيني

زياد عبدالله - أبوظبي

فلسطين والفلسطينيون، الداخل والشتات، ومن ثم قطعة من الخيال العلمي الأمر الذي لن ينفصل عن الشأن الفلسطيني أيضاً والذي أصبح يمتلك القدرة على أن يندرج في خانة هذا الخيال، خيال علمي متحقق على الأرض الفلسطينية والشتات، وبما يدفع الى التفكير أحياناً بعجز هذا الخيال عن مواكبة الواقع المعاش الذي أصبح وللمفارقة التاريخية يتخطاه بمئات الأميال.

ما تقدم يأتي من ثلاثة أفلام عرضت أول من أمس، ضمن الدورة الرابعة لمهرجان أبوظبي السينمائي، اثنان منها وثائقيان، هما «مملكة النساء: عين الحلوة» للفلسطينية دانا أبورحمة، والثاني بعنوان «دموع غزة» للنرويجية فبيكه لوكبرغ، والثالث له أن يندرج ضمن الخيال العلمي المقنن بعنوان Never Let Me Go «لا تتخل عني» للأميركي مارك رومانك.

صمود

نبدأ من فيلم دانا أبورحمة المشارك في مسابقة «آفاق جديدة» التي وثقت في فيلمها لمخيم عين الحلوة الذي يعتبر أكبر مخيم للاجئين في لبنان، ولعل العنوان سيكون بالنهاية معبراً أساساً إلى الفيلم، بمعنى أن توصيف عين الحلوة بمملكة النساء سنجد له أسبابه في الفيلم، ولتكون النساء عنصراً حاسماً في التأسيس لهذا المخيم / المملكة، وليأتي هذا التوصيف أيضاً على لسان إحدى السيدات اللواتي يتكلمن في الفيلم عن معاناتهن أثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام .1982 ولعل كلمة معاناة ستكون غير دقيقة لأن النساء اللواتي نشاهدهن سيمثلن مفهوم الصمود أكثر من المعاناة، لا بل إنها أي المعاناة لن تروى إلا بمسحة كبيرة من التفاؤل، وهن يتكلمن عن منجزاتهن أثناء الاجتياح في ظل الاختفاء التام للرجال الذين سيكونون إما استشهدوا أو اعتقلوا أو أنهم هاربون من بطش الغزاة.

تلتقي في الفيلم مجموعة من الروايات التي تأتي على ألسنة مجموعة من النساء اللواتي اعتقلن أثناء الاجتياح، مع رصد حياتهن ومصائر أبنائهن، وما هي عليه الحياة الآن عموماً في مخيم البؤس الذي تتداخل فيه البيوت وتتلوى فيه الأزقة الضيقة، لكن عدا عن ظروف اعتقال البعض، والكيفية التي واجهوا بها وجود الجنود الاسرائيليين في مدرسة للأطفال، تأتي حكاية التأسيس لمملكة النساء أي المخيم نفسه الموجود حالياً بعد تجريفه على يد الاسرائيليين، والكيفية التي قاموا فيها بإجبارهن على العيش في الخيم التي نصبت لهن، وإقدامهن على حرقها، وكيف تمكنّ في النهاية ورغماً عن الاسرائيليين من تعمير بيوتهن الحالية حجراً حجراً، متكبدات عناء أعمال شاقة هي من اختصاص الرجال عادة.

هذه الإرادة تبدو حاضرة وحيّة في نساء «عين الحلوة»، وليأتي الفيلم محملاً بتلك الروح التي نسجتها النساء اللواتي سردن شهادتهن، مع استعانة الفيلم برسوم متحركة تجسد ما تسرده النساء، الرسوم والتي على الرغم من جمالها أبعدت «الوثائقي» عن وثائقيته، حيث «الانسرت» مفتقد تماماً من الفيلم، والاستعاضة عنها بالرسوم جاءت تزيينية وتجسيدية أكثر منها وثائقية.

مجازر

بالانتقال إلى وثائقي آخر هو «دموع غزة» المشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية، يأتي هذا الفيلم ليستعيد المجازر الدامية التي نفذتها القوات الاسرائيلية بين عامي 2008 و،2009 ولتحضر مع هذا الفيلم أسئلة كثيرة متعلقة بما له أن يضيفه على ما شهدناه وشهده العالم في هذه الأحداث حين كانت تتولى وسائل الإعلام نقلاً حياً ومباشراً للقتل والتدمير الاسرائيليين، ولعل القسم الأكبر من الفيلم كان محملاً بهذه المشاهد الوحشية التي ارتكبتها الآلة العسكرية الاسرائيلية في حق المدنيين، مع محاولة تقديم سرد مصائر ثلاثة أطفال، كل يتكلم عن من فقدوا من جراء ذلك إضافة للحياة التي كانت لهم قبل الغزو الاسرائيلي.

ولعل المادة الوثائقية لن تختلف عن المادة الإخبارية التي نعرفها، إلا بكونها ربما تأتي من زوايا رصد مختلفة عن تلك التي تناولتها وسائل الإعلام، إضافة لما يسرده الأطفال، الذين امتلكوا كل ما له أن يكون حضوراً خاصاً، ولتبقَ المادة الوثائقية التي يقدمها دليل المهرجان بأنها وثيقة استثنائية عن ما حصل داخل غزة لا جديد فيها عن ما شاهدناه عبر «رامتان» الوكالة الفلسطينية للأنباء، والحديث عن أن وسائل الإعلام منعت من تصوير أي شيء يقابله جهود تلك الوكالة، والتي لن تختلف الصور التي نقلتها عن فظاعات تلك الأيام عن ما شاهدناه، أول من أمس، في فيلم لوكبرغ، إلا في تفاصيل متعلقة بالزاوية التي وضعت فيها الكاميرا ومدى قربها من هلع البشر، لكن مع ظهور الصورة على الشاشة بشكل رديء، ولا أعرف كيف لهكذا فيلم أن يصور بكاميرا 35 ملم، كما يرد أيضاً في دليل المهرجان.

إملاءات طفولة

لكن كل ما تقدم لن يمنعنا من استعادة هذه الوحشية، الوحشية التي تقارب أعتى أفلام الخيال العلمي، خصوصاً أننا في القرن الـ.21 وحشية مرت ومررت ومازالت مستمرة، الأمر الذي لن ينقلنا سينمائياً إلى فيلم خيال علمي من طراز الغزو الفضائي أو غيرها من خيالات، بل إلى فيلم «لا تتخل عني» المأخوذ عن رواية شهيرة لكازو ايشغورو والمشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، الرواية التي لها حين تتحول إلى فيلم أن تضعنا أمام مدرسة داخلية، وحياة التلامذة فيها، ونسج علاقة حب بين تومي وكاثي، وفق إملاءات الطفولة التي تجعل من تومي المفتقد لأية موهبة، سواء في الرياضة أو الفن، محط اهتمام كاثي، خصوصاً في اللحظة التي تذهب كاثي لمواساته حين يرفض زملاؤه إشراكه في اللعب معه، فما أن تربت على ظهره وهو في قمة توتره حتى يلتفت ويصفعها كردّ فعل غير إرادي.بعد ذلك تتعزز علاقتهما المليئة بالبراءة، لكن سرعان ما تقوم روث بخطف تومي منها، لكن كل ذلك سيمضي مع الاكتشاف الأهم الذي سينقلنا إلى مساحة الخيال العلمي المرافق لهذه الميلودراما، فهؤلاء التلامذة ليسوا إلا متبرعي أعضاء، وليست هذه المدرسة إلا لتقوم بتنشئتهم حتى يبلغوا، ومن ثم يصبحوا مادة للتبرع بالأعضاء، ويبقى تبرعهم سائراً إلى أن يفارقوا الحياة، وغالباً ما يحدث ذلك مع التبرع الثالث، وأحياناً يفارقون الحياة مع التبرع الأول.

منعطفات درامية ستطرأ على علاقة تومي البالغ (أندرو غارفيلد) وروث (كيرا نايتلي) التي سرعان ما تعترف لكاثي (كاري موليغان) بأنها خطفت منها تومي بدافع الغيرة، وغير ذلك مما يعيد روث إلى كاثي، لكن مع البحث عن أمل يؤجل موت روث في تبرعه الثاني، الأمر الذي لا يحدث.

يمنحنا هذا الفيلم وضمـن هذا الخيال فعل مجاورة دائماً وأبدياً بين الحب والموت، مجاورة واقعية للفناء بوصفهما أي الحب والموت على درجة واحدة من تأجيجه.

الإمارات اليوم في

19/10/2010

# # # #

اعتبر الدراما التلفزيونية من أسباب تراجع السينما

الدبس: السينما السورية ليست أفلام مهرجانات

إيناس محيسن – أبوظبي 

رفض المخرج السوري نضال الدبس وصف السينما السورية بأنها سينما مهرجانات. مشدداً على أن الفيلم السوري يحترم عقل المشاهد، ويحترم السينما فناً وقيمةً، لكن يجب عدم الانسياق وراء الآراء التي تسعى الى تصنيفه باعتباره فيلماً للنخبة، ولا يخاطب غير شريحة معينة من الجمهور. مشيراً إلى أنه ليس هناك ما يسمى باسم «فيلم للمهرجانات»، ولكن «الأفلام إما ان تصنف عملاً إبداعياً او سلعةً للاستهلاك». وقال الدبس لـ«الإمارات اليوم»، إن «السينما السورية مازالت تحتاج إلى التنويع فيما تقدمه من أعمال حتى تصل إلى مختلف فئات الجمهور، لا أن تقتصر على نوعية معينة من الأفلام.

تذبذب وقيود

اعتبر مخرج «روداج» المشارك ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في «أبوظبي السينمائي» رواج الأعمال الدرامية واتجاه معظم الجهات الإنتاجية الى إنتاج الدراما التلفزيونية على حساب إنتاج الأفلام، سعياً وراء الكسب والعائد المادي السريع. مشيراً إلى معوقات أخرى تقف في وجه تشجيع إنتاج الأفلام في سورية، من بينها «القيود والرقابة التي مازال يعانيها صناع الأفلام، والعقليات التي تقف خلف هذه الرقابة، والتي تنصّب من نفسها ناطقة باسم الجمهور». موضحاً أن القيود على صناعة الأفلام ليست سياسية أو رقابية فقط، ولكنها قيود اجتماعية أيضاً، وهو ما يزيد من صعوبة التخلص من هذه القيود، على عكس الدراما التلفزيونية التي نجحت في تحقيق المعادلة، ولعل هذا ما شجع المنتجين على الاتجاه إليها.

وأشار صاحب «تحت السقف»، و«حجر أسود» إلى أن ضعف الإنتاج السينمائي السوري وتذبذبه، هو السبب في فترات التوقف التي يمر بها صناع الأفلام لسنوات تفصل بين ما يقدمونه من أعمال، وهو ما يمنع تراكم الإنتاج السينمائي، وتأصل علاقة الجمهور بالسينما، ويجعل من إنتاج فيلم سوري حدثاً استثنائياً، في الوقت الذي يجب ان يكون فيه حدثاً مستمراً. مؤكداً ضرورة تدخّل القطاع الخاص للمساهمة في دعم صناعة الأفلام إلى جانب المؤسسة العامة للسينما. لافتاً إلى ان فيلمه «روداج» الذي كتب له السيناريو أيضاً «هو إنتاج خاص للمنتج والمخرج هيثم حقي، الذي أسس للتوجه نحو مشاركة القطاع الخاص للإنتاج السينمائي من خلال شركته (ريل)، ونتمنى أن تشارك معه جهات إنتاجية خاصة في هذه المسؤولية». ووصف الدبس، الإنتاج المشترك للأفلام بين الدول العربية؛ بالخطوة المهمة، وترجع أهميته إلى كونه عاملاً مستفزاً لجهات داخلية للمشاركة في دعم السينما، وعاملاً مساعداً لحل المشكلة.

الفن والمشاعر

شدّد المخرج السوري على رفضه الآراء التي يروج لها بعض النقاد والمهتمين بصناعة الأفلام، والتي ترى ان الأفلام التي تتناول المشاعر الإنسانية غير قادرة على النجاح، سواء على المستوى الجماهيري او على مستوى المشاركة في المهرجانات السينمائية. وقال: «لا يمكن أن أوافق على هذه الأقاويل التي لا معنى لها، فمن يستطيع أن يقدم دليلاً على ان الجمهور ليس بحاجة الى أفلام تخاطب مشاعره. لا أعتقد ان هناك من يتجرأ على ذلك حتى السلطات الرسمية. إذا استطاع أحد ان يثبت هذا الأمر فسأعتزل صناعة الأفلام تماماً. فماذا يمكن ان تكون السينما إذا لم تخاطب المشاعر؟». وأشار الدبس إلى أن السينما يجب ان تتوجه إلى المشاعر، لا أن تخاطب العقل أو الغرائز. مضيفاً «مخاطبة العقل هي مهمة العلوم، أما الغرائز فهناك كثر يعيشون على مخاطبتها، وهؤلاء ليس لهم علاقة بالفن. فالفن يجب ان يرتبط مباشرة بالمشاعر، ومن خلالها يمكنه ان يقول ما يريد، ليصل في النهاية إلى العقل بشكل غير مباشر، طارحاً لدى الإنسان أسئلة وجودية وحياتية وسياسية. كما أنني أؤمن بأن العمل الفني غير معني بإيجاد أجوبة للأسئلة التي يطرحها أو يثيرها في عقل المشاهد، فإيجاد الحلول ليست مهمة الفنان». يذكر ان فيلم «روداج» هو الفيلم الطويل الثالث للمخرج نضال الدبس.

الإمارات اليوم في

19/10/2010

# # # #

جوليان مور: الفنان ليس له عمر

إيناس محيسن ــ أبوظبي 

قالت النجمة العالمية جوليان مور إن المشاركة في فيلم عربي تمثل بالنسبة لها تجربة مثيرة تتمنى القيام بها إذا عرض عليها عمل مناسب، موضحة ان صناعة الأفلام أصبحت في السنوات الاخيرة صناعة عالمية، بدليل النجاح الكبير الذي حققه فيلم «المليونير المتشرد»، الذي يمثل نموذجا صارخا للعولمة في السينما، إذ لم يكن من القبول عرض مثل هذا الفيلم على نطاق واسع منذ 20 عاماً، كما أصبح هناك صناع أفلام من مختلف العالم لديهم القدرة على النجاح.

واعتبرت الفنانة الأميركية التي سبق أن رشحت للأوسكار أربع مرات، أنه من الصعب عليها أن تختصر مسيرتها الفنية في عبارات محددة، كما أنه من المستحيل أن تفكر يوما في التوقف على التمثيل، «فهو عملي الذي أحببته منذ طفولتي، وأرغب في مواصلته حتى نهاية حياتي، انه مصدر سعادة كبيرة لي».

وأشارت مور خلال الجلسة التي نظمها مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي لها عصر أمس، في «قصر الإمارات» في أبوظبي، وحضرها زوجها بارت فروندليش، إلى ان اختياراتها في عالم السينما والأفلام في بداية حياتها كانت تعتمد إلى حد كبير على العائد المادي. وقالت « كنت أتجه نحو الكسب المادي، فالتمثيل بالنسبة لي مهنة اكسب منها عيشي، ولكن مع الوقت بدأت اتجه لأهمية تحقيق التوازن بين الأعمال التجارية والاعمال الأخرى ذات المستوى المتميز، فعندما أمتلك سيرة ذاتية مهنية بارزة ومهمة، سيمكنني تحقيق المزيد من الكسب أيضا». وعبرت بطلة «شلوي» و«الملجأ» عن سعادتها بزيارة أبوظبي للمرة الأولى. وعن أملها في تصوير فيلم في العاصمة الإماراتية، في حال عرضت عليها قصة مناسبة، لما تتميز به المدينة من تطور كبير وسريع. وأضافت أن «أبوظبي مدينة مختلفة كثيراً عن غيرها، خصوصاً عن نيويورك التي أتيت منها.

واستبعدت مور ان تتجه في الفترة الحالية لإخراج الأفلام او إنتاجها، مثلما يفعل عدد متزايد من نجوم الفن في العالم. مرجعة اتجاه النجوم لإنتاج الأفلام إلى رغبتهم في تقديم دور متميز يعبر عنهم «فهناك نصوص تستحوذ على الفنان وتلمس شخصيته، وبالتالي يلجأ لإنتاجها بنفسه، اما الاتجاه إلى الإخراج فهو يتطلب إلماما كاملا بالمهارات الإخراج، واذا تحقق ذلك فمن الممتع ان يتنقل الإنسان من مهنة لأخرى».

ونفت الفنانة التي أثارت ضجة اخيراً اثر تصويرها اعلاناً لإحدى الماركات العالمية تظهر فيه عارية، ان يكون للفنان عمر محدد على الشاشة. مؤكدة انها لن تستمر في تقديم ادوار البطولة في الأفلام الرومانسية طوال حياتها. ولكن أيضا هناك ادوار اخرى لا تقل أهمية، خصوصاً في الأفلام العائلية مثل فيلمها «الاطفال دائما على حق». وأشارت إلى أن «العثور على الدور المناسب أمر ليس سهلا في مختلف الأعمار، وللرجال والنساء على السواء، خصوصاً في ظل اتجاه غالبية المنتجين للاعمال التجارية، ولكن يظل علينا العمل على إيجاد مثل هذه الادوار وهو تحدّ متواصل بالنسبة لنا، وفي كل عمر سيكون هناك عمل جيد يتناسب معه ويضيف لنا المزيد من التجارب المميزة».

وأشارت مور إلى تفضيلها العمل مع المخرجين الذي يتولون كتابة نصوص أفلامهم بأنفسهم. موضحة «هؤلاء يمتلكون رؤية خاصة بهم، ورسالة يحاولون تقديمها للجمهور من خلال الفيلم، ويهمني ان يتم ذلك من خلالي، كما اميل إلى الشخصيات التي تتضمن الكثير من الحوارات، فالكلام لا يستهويني مثل الآخرين، ولذلك أحببت دوري في فيلم (الساعات)، رغم قلقي منه، فقد تضمن جملاً حوارية قليلة ولكنها مناسبة لحالة الشخصية التي كانت تعاني الاحباط وتغرق في أفكارها، في المقابل تضمنت مشاهد الدور الكثير من الاشارات الجسدية مثل خبز الكعكة». وأوضحت انها لا تجد مشكلة في اداء الشخصيات غير المحبوبة من الجمهور، لافتة إلى أنها تقوم بالعديد من التحضيرات قبل تصوير أعمالها، إذ تقوم بالبحث في الشخصية وملامحها والتعايش مع الدور، كما لا تلتفت كثيرا إلى مدى شهرة صاحب النص الذي تعمل عليه طالما كان النص جيداً، مشيرة إلى انها لا تشجع الارتجال في النص خلال العمل، ما عدا في أعمال محددة. ورداً على اللقطات التي تنتشر لها على الانترنت بعنوان «جوليان الباكية»، أشارت إلى أنها ليست لها حيلة في ذلك، فغالبية الادوار التي تعرض عليها تتضمن بكاء، وتنتهي بالمآسي، حتى الشخصية الكوميدية التي قدمتها كانت تبكي فيها بطريقة مضحكة، ناصحة الحضور بعدم الاعتماد كثيرا على شبكة «الانترنت» مصدراً للمعلومات، لأن بها الكثير من المغالطات.

الإمارات اليوم في

19/10/2010

# # # #

الوثائقية تعرض اليوم في أبو ظبي

مجاهد البوسيفي - أبو ظبي 

تعرض الجزيرة الوثائقية اليوم في السادسة والنصف بتوقيت أبو ظبي من إنتاج مشترك فيلم (وطن) ضمن فعاليات مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة.

الفيلم من إخراج الفرنسي (جورج سلاوزر) الذي سبق وأن فاز بجائزة مهرجان برلين الدولي عن فيلم ( كبح جماح البحر) وله أيضا عدة أفلام أخرى معروفة ربما أبرزها (الزوال ووقت الجريمة والمرأة مرة أخرى).

فيلم وطن يأتي كجزء رابع لثلاثية عن عائلتين فلسطينيتين كان قد صورها منذ العام 1974، لكن الفيلم أيضا ذاتي في بعض من وجوهه حيث يروي المخرج من خلاله فيلمه دوافعه وعلاقته الوطيدة بأفراد العائلتين الذين أصبحوا عاجزين عن العودة إلى وطنهم.

يقدم فيلم (وطن) فرصة ثمينة للإطلالة على القضية الفلسطينية من المنظورين الذاتي والتاريخي، ويجدر القول أن المخرج قد قرر أن يمضي في هذا المشروع الذي كان يخطط له منذ فترة طويلة بعد أن مر بظرف صحي صعب وبعد مواجهة  شرسة مع الموت.

ويذكر  أيضا أن الثلاثية الفلسطينية التي سبقت هذا الفيلم سبق لها وأن عرضت عام 2008 في مهرجان أبو ظبي السينمائي.

إلى جانب فيلم وطن سوف يتم عرض العديد من الأفلام اليوم، منها مثلا مواصلة مسابقة الأفلام القصيرة التي ستعرض منها ثمانية أفلام ومسابقة الأفلام الخاصة بالطلبة التي ستعرض منها ستة أفلام.

كما سيعرض الفيلم السوري "مرة أخرى" الذي يروي قصة ابن ضابط سوري في لبنان يفقد ذاكرته، وسيعرض أيضا الفيلم الصيني "الحفرة" الذي يتحدث عن مرحلة الرعب في الصين في الخمسينات والستينات، ويعرض المخرج المصري داوود عبد السيد فيلمه "رسائل البحر" .

وكان يوم أمس قد شهد عدة عروض من أهمها فيلم "حياة السمك" الذي يروي حياة كاتب جوال يعود من برلين إلى بلده تشيلي لحضور حفل لصديقه حيث تدور أحداث الفيلم.

كما عرض الفيلم العراقي "كرنتينا" لعدي رشيد ويروي قصة عائلة بسيطة تقيم في نفس البيت مع قاتل مأجور ، وتمضي الأحداث كي نكتشف رويدا رويدا تداعيات مختلفة ونتابع ما خلفته الحرب والتفكك الاجتماعي والفقر في المجتمع العراقي.

الإيراني عباس كياروستامي عرض فيلمه "نسخة مصدقة" الذي يعود به بعد سنوات طويلة لساحة الأفلام الروائية، ويدور حول سيدة تملك دار عرض فنية في ايطاليا وتلتقي كاتبا انجليزيا جاء بهدف الترويج لكتابه موضوعه حول الأصل والتقليد في الفنون أو ما يعرف بإشكالية المحاكة في فلسفة الفن، ويتحول هذا اللقاء إلى حالة استثنائية في حياة كل منهما، يذكر أن الفيلم تم إنجازه خارج إيران وسبق للممثلة  جولييت بينوش أن فازت بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان عن دورها كبطلة في هذا الفيلم. ويذكر أن اليوم سيشهد لقاء مفتوح مع المخرج الإيراني .

المهرجان شهد أيضا أمس مجموعة من الأنشطة المصاحبة منها ورشة عمل ولقاء مفتوح في نفس الوقت مع المخرج التونسي نوري بوزيد الذي أدار ورشة عمل حضرها مجموعة من الصحافيين والجمهور تناولت القضايا العملية في السينما وصناعة الفيم.

كما شهد المهرجان مؤتمرا صحفيا للممثلة الأميركية جوليان مور عرض فيه لقطات عن أهم أعمالها السينمائية، وعبرت النجمة عن سعادتها بتواجدها في المنطقة وعبرت عن رغبتها في المشاركة بفيلم عربي إذا توفرت الفرصة، وتحدثت عن عملية تحضيرها لأدوارها السينمائية قائلة إنها تقضي مدة طويلة في البحث قبل التصوير وأنها تحاول أن تكون مرتاحة في لعب الشخصية وأنها لعبت في غالبية أدوارها، دور شخصيات ترتبط بالعلاقات الاجتماعية.

الجزيرة الوثائقية في

19/10/2010

# # # #

مهرجان أبو ظبي: أفلام الطلبة.. يوجد في النهر

مجاهد البوسيفي - أبو ظبي 

قضت الوثائقية أمسية طويلة البارحة مع العروض الخاصة بمسابقة الإمارات والتي خصص يوم أمس منها لعروض البرنامج الرابع حيث خصص هذا اليوم لطلبة السينما سواء بالجامعات أو المعاهد أو الدراسات العليا في مجال السينما.

وقد شهدت الوثائقية تسعة عروض في أمسية الأمس التي كانت مبشرة في أفلامها وكثير أولئك الذين قرروا اختيار هذه الأمسية وفضلوها على الأفلام العديدة المحترفة التي كانت تعرض في قاعات المهرجان المختلفة.

إجمالا يمكن القول إن الأفلام المعروضة ذات مستوى جيد في أفكارها وبعضها وصل إلى درجة معقولة جدا من التنفيذ بالنسبة لمستوى الطلبة، فنحن هنا في حضرة أفلام أصحابها في اغلبهم يخطون للمرة الأولى في هذا العالم، ولكن ينبغي القول إن الأفكار التي شاهدناها تنم عن أمل في المستقبل ، بالطبع لن يصبح لدينا تسعة مخرجين في القادم من الأيام ولكن هناك بالتأكيد أمل في أن يتطور بعض من شاركوا في الأمسية سينمائيا في المستقبل وربما نكسب مخرج أو اثنين أو ثلاثة من أبناء المنطقة الذين هم اقدر من غيرهم على تحسس همومها وانشغالاتها وأبعادها المختلفة، وينبغي هنا تسجيل التقدير لإدارة مهرجان أبو ظبي لرعايتها هذه المواهب ودعمها وتشجيعها، ففي النهاية هؤلاء هم القسيمة الحقيقية والرهان الجيد الذي ينبغي للمهرجان أن يكسبه.

العروض..

شارك القطري مهدي على العلي وهو طالب دراسات عليا في السينما بباريس وسبق له أن تعاون مع الوثائقية بفيلم تحت عنوان( احبك يا شانزيليزيه) الذي يدور حول طالبة جامعية من الخليج تدرس بباريس حيث الحياة مفتوحة على آفاق عدة، وتعاني في الأثناء بين الخضوع لرغبة العائلة في الزواج التقليدي من قريب لها وبين الرغبة في حياة جديدة جديدة اكتشفتها.

الفيلم في نهايته ينحاز للحياة التقليدية للفتاة كما فهمنا، ولكنها أيضا على شيء من التصالح مع خيارها الذي حاولته، حيث تبدو وكأنها أمسكت العصا من نصفها.

وشاركت كلا من حفصة المطوع وشما أبو نواز بعمل مشترك بعنوان (اششش) يدور حول اربعة صديقات خليجيات تتابعهن الكاميرا منذ طفولتهن إلى مرحلة الشباب والمراهقة ثم الارتباط الاجتماعي، ويلتقط الفيلم في جرأة معقولة بعض من الحياة التي تمر بها الفتاة الخليجية ونتابع بعض الوقائع الاجتماعية المسكوت عنها كما في العلاقات العاطفية وعلاقات الجنس الواحد كما نرى علاقات الفتيات ليس فقط بالخارج ولكن أيضا مع بعضهن البعض وتفاعلات هذه العلاقة، الفيلم به نوع من الجرأة الواضحة، وكذلك كشف عن مواهب في التمثيل تميزت بالحضور والشجاعة حيث أن الفيلم يمس بعض المناطق الحرجة اجتماعيا، ولكنه يعاني من بعض التداخل في مشاهده وأيضا التطويل بحيث تحس في بعض الأحيان أن الإيقاع في حده الأدنى قد فلت من الزمام.

شاهدنا أيضا فيلما قصيرا وجميلا يعالج فكرة مهمة، فيلم (الو) الذي يبدأ بمكالمة من صديق ثم مكالمة من نفس الشخص ونفس الرقم لنفس الشخص، حيث يكلم الشخص ذاته عبر التليفون، ويخبر الشخص الذي يتحدث ويخبر المستمع انه هو هو، أو أنا أنت، بأنه سوف يموت هذا اليوم، والطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها أن ينجو هي أن يصدق بأن المتصل هو ذاته المستمع، ولكنه يتردد في التصديق ويشجعه صديقه الذي يخبره بأمر المكالمة على عدم التصديق، ولذا فهو يتعرض لحادث قاتل عندما يكون منشغلا بالرد على مكالمة من الصوت الذي قال له انه هو، (أنا أنت).. وفي اللقطة التالية نرى نفس المكالمة قد جاءت لصديقه، حيث ينتهي الفيلم الذي كان من إخراج ياسر خياط من الإمارات.

ومن السعودية جاء فيصل الحربي الطالب بقسم الإعلام في جامعة جدة بفيلم (أصيل) وتدور فكرته حول حياة أب متقاعد ومتفرغ لخدمة ابنه الكفيف الذي يعمل بدوره طباعا بأحد الوزارات، وعندما يموت الأب يواجه الابن تحدي الحياة وحيدا والاستمرار في يومه بشكل عادي.

الفيلم – 15 دقيقة- حس كوميدي معقول غطى على ثقل الفكرة، ويحسب لممثلين معروفين مثل فؤاد بخش وإبراهيم الحربي المشاركة في تمثيله دعما للمخرج، وكان بالإمكان ان يكتسب الفيلم بعدا جماليا ووجوديا مختلفا تماما لو أن الشاب الكفيف رفض أن يعترف بموت والده وظل يتعامل معه كأنه حي كدلالة على رفض تجاوز بعض الموروث، لكن المخرج فضل أن ينقل لنا فكرة مهمة مفادها أن الأصالة تنتقل من جيل لجيل رغم الموت.

من قطر أيضا شاركت أسماء ونورا سيف الخروصي بفيلم من ثمانية دقائق باسم (أنفلونزا الصراصير) اعتمد على الكوميديا الخفيفة من اجل رصد الطريقة التي تنتقل بها الإشاعة داخل المجتمع، حيث ترد رسالة تلفونية فحواها أن هناك أنفلونزا جديدة اسمها الصراصير وتنتقل هذه الرسالة مشوشة ومرهبة الناس قبل أن تتحول إلى إشاعة جديدة بأنفلونزا جيدة هي أنفلونزا البشر.

(سندريلا الجديدة)  فيلم لايفا داوود ويتحدث عن رجل أعمال يمر بحالة ملل يحاول أن يبدده بالاتصال عشوائي برقم هاتفي ليعتقد انه وجد سندريلا أحلامه حيث تدور بينه وبين امرأة على الخط الثاني عدة مكالمات وينطلق خياله في تصور هذه المرأة كما يريد قبل أن يصطدم بالواقع.. الفيلم قراءة عصرية في أسطورة سندريلا ونجحت المخرجة إلى حد كبير في تقديم فكرة جيدة.

شاهدنا أيضا فيلما يلفت النظر وإن كان غير ناضج بعد فنيا، يدور حول رجل غامض يعيش أجواء قريبة من أجواء فيلم عطر المعروق، حيث انه قادر على جذب أي شخص إليه والتحكم به، ويدفع جراء هذه القوة ثمنا كبيرا حيث يعيش في علاقات قصيرة مؤقتة محروما من الاستقرار والمشاعر الحقيقية الدائمة، الفيلم اسمه (ذعر الانفجار) وهو للاسباني الذي يدرس  في أبو ظبي اليخاندرو مونتيرو.

راشد المري من الإمارات قدم فكرة بعنوان (انخفاض) تدور في مدينة غامضة غير واضحة الملامح ، تخضع لنوع من التحيز العنصري بين سكانها، ويحاول الفيلم إيصال فكرة أن المجتمع هو من يجعل الإنسان متطرفا، كما حصل مع بطل العمل الذي حولته ظروفه المعيشية وطرده من العمل وتحقيره اجتماعيا لشخص يطرق مسار العنف.

أخيرا أمتعنا فعلا فيلم (اليأس الهادئ) الذي خلا تماما من الحوار وان احتوى على صورة جميلة معبرة ، ويحكى قصة صداقة وفقدان بين شخصيتين نسائتين، استخدم المخرج فيها الألوان والأبيض والأسود والفلاش باك، كل ذلك بنوع من الحرفية المعقولة جدا، وكان الفيلم مبهجا رغم الحزن الذي غلف بعض لقطاته، والفيلم من إخراج اكبر فاروقي وهو باكستاني ويدرس حاليا في أكاديمية نيويورك في أبو ظبي.

الجميل في هذه المسابقة أنها تحتوى أفلاما هاوية متنوعة ولازالت في مرحلة التشكل وعدم الالتزام بمدرسة سينمائية معينة أي أنها مرحلة للتجريب. الميزة الثانية أنها لا تفرق بين الجنسيات ولا المناهج المطروقة فنيا وتعطي الفرصة للعيد من المواهب لعل وعسى نستطيع في المستقبل الحصول على مخرجين قادرين على الانطلاق من هذه المنطقة لرصد الحياة فيها سينمائيا.

الجزيرة الوثائقية في

19/10/2010

# # # #

 

محمد الدراجي "مخرج الشرق الأوسط" ولقاء حواري مع عباس كياروستامي ونجوم "رسائل البحر" على السجادة الحمراء

تواصل الدورة الرابعة من مهرجان أبوظبي السينمائي عروضها وفعالياتها اليوم (الثلاثاء 19 أكتوبر)، إذ يعقد في الساعة الثالثة ظهراً في خيمة المهرجان لقاء حواري مميز مع المخرج الإيراني عباس كياروستامي مع عرض نسخة حميدة رضا الأصلية عن فيلمه الأخير "نسخة مصدقة" والتي صورت أثناء عمل كياروستامي على فيلمه. هذا وقد عرض الفيلم بنسخته الأخيرة ضمن برنامج "عروض عالمية".

وعلى  السجادة الحمراء المخرج دواد عبد السيد والممثلون بسمة وآسر ياسين ومحمد لطفي في العرض الاحتفالي لفيلم"رسائل البحر" المشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة والذي يتناول التغييرات الجذرية التي طالت المجتمع عبر حكاية شاب تعيده وفاة أمه إلى مدينة الاسكندرية التي عاش فيها شبابه حيث يلتقى أصدقاء قدامى وجدد يعرفونه إلى الوجه الجديد لهذه الحاضرة المغرقة بالقدم والآخذة بالتحلل.

كما يشهد اليوم احتفاء جديدا بالمخرج العراقي محمد الدراجي يأتي بالتزامن مع منح مجلة "فراييتي" له جائزة "مخرج الشرق الاوسط" لهذا العام.

وتتضمن فعاليات المهرجان لهذا اليوم أيضا ورشة عمل مع المخرج والمنتج إياد زهرة تعقد في خيمة المهرجان حول كيف يمكن للمخرج الاعتماد على نفسه في السينما المستقلة.

وتتواصل عروض مسابقة الأفلام الروائية الطويلة أيضاً مع الفيلم الهندي "عنزة عذراء" للمخرج مورالي نايير الذي يصور الريف الهندي في حكاية فريدة مقدمة بأسلوب يجمع بين التذاكي الطريف والتهكم الاجتماعي الحاد ليكشف عبر حكاية ممتعة لمزارع فقير وفخور بنفسه عن جوانب حياتية نادرا ما يسلط الضوء عليها في جنوب آسيا.

أما من الصين فيأتي فيلم "الحفرة" إخراج وانف بينغ والذي يأتي عرضه في المهرجان بعد العرض العالمي الأول له في مهرجان فينيسيا الشهر الماضي، ويقدم دراما مأخوذة من تاريخ الصين الحديث حين يروي مصائر من اتهموا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي باليمينية والذين اقتيدوا إلى معتقل وسط الصحراء.

أما ضمن مسابقة آفاق جديدة فيقدم الفيلم التركي "زفير"للمخرجة بيلما باش كعرض أول في الشرق الأوسط بعد عرضه في مهرجان تورنتو الشهر الماضي، وتناقش عبره المخرجة التأثير المدمر لنمو الفتاة من دون توجيه او إرشاد عبر حكاية طفلة في الحادية عشرة تعيش مع جديها في أحد البراري بينما تصارع هواجس الهجر والفقد.

كما يأتي الفيلم اللبناني "طيب، خلص، يللا" لرانيا عطية ودانييل غارسيا والحاصل على منحة "سند" كعرض عالمي أول ليطرح بأسلوب يجمع بين السخرية اللاذعة والفكاهة ليتناول موضوع النضج المتأخر وتفتح الوعي على الحياة ولو بعد حين ويقدم نظرة نقدية للهوية الذكورية في لبنان المعاصر.

ومن هولندا وضمن مسابقة الأفلام الوثائقية يقدم العرض العالمي الأول لفيلم "وطن" لجورج سلاوز كجزء رابع لثلاثية عن عائلتين فلسطينيتين كان قد صورهما منذ العام 1974، ليروي دوافعه الشخصية وعلاقته الوطيدة بأفراد العائلتين الذين أصبحوا اليوم مشتتين في العالم.

كما يعرض الفيلم الوثائقي "في أحضان أمي" لعطية ومحمد الدراجي خارج المسابقة كفيلم قيد الإنجاز ليرصد يوميات 32 طفلا يعيشون ويدرسون في الغرفة نفسها من منزل صغير مستأجر.

ويستمر برنامج "ما الذي نرتكبه بحق كوكبنا؟" مع عرض فيلم "أرض خراب" للمخرجة لوسي ووكر الذي يدور حول الفنان البرازيلي المشهور فيك مونيز المعروف باستخدامه مواد غير تقليدية في عمله الفني ذو التوجه التوعوي الإجتماعي.

بالإضافة إلى استمرار عروض أفلام مسابقة الإمارات، وبدء عروض مسابقة الأفلام القصيرة.

سينماتك في

19/10/2010

# # # #

فعاليات سينمائية مع أكاديمية نيويورك– أبوظبي وأربعة أفلام في عرض عالمي أول ضمن برنامج اليوم الخامس من مهرجان أبوظبي السينمائي 

يقيم مهرجان أبوظبي السينمائي اليوم (20 أكتوبر) في خيمة المهرجان يوماً من الفعاليات السينمائية التفاعلية بالتعاون مع أكاديمية نيويورك – أبوظبي السينمائية. يشكل دعم وتطوير المجتمع السينمائي المحلي جوهر مهمة المهرجان ويقدم هذا الحدث الخاص فرصة نادرة للجمهور للتفاعل مع المخرجين الشباب، ولقاء خبراء هذه الصناعة، ومشاهدة تصوير حي للأفلام. وسوف يختتم اليوم باستعادة للأفلام المنتجة من قبل الطلاب في أكاديمية نيويورك – أبوظبي السينمائية منذ إطلاقها في 2008، مما يمنح الجمهور فرصة لقراءة مستقبل صناعة السينما المحلية.

كما تواصل الدورة الرابعة من مهرجان أبوظبي السينمائي عروضها لتأتينا بأربعة أفلام تقدم كعرض عالمي أول هذا اليوم، حيث يعرض ضمن الاحتفاليات في قصر الإمارات، العرض العالمي الأول للفيلم الهندي "بان سينغ تومار" ضمن برنامج  السينما العالمية للمخرج تيغمانشو دوليا وبحضور النجم الهندي الكبير عرفان خان والنجمة ماهي غيل. يتناول الفيلم قصة شاب اشتهر كنجم في مضمار الألعاب الهندية القومية والألعاب الآسيوية، لكن مجده الرياضي يخبو سريعاً ويتحول إلى ذكرى عندما يعود أدراجه إلى مزرعته في القرية ويتورط في عداوة عائلية عنيفة.

وفي فئة الأفلام الروائية الطويلة يقدم العرض العالمي الأول لفيلم "شّتي يا دني" لبهيج حجيج، ويحضره النجوم اللبنانيون حسان مراد وجوليا قصار وكارمن لبس. يواصل المخرج بهيج حجيج في هذا الفيلم رصد موضوع يعنيه شخصيا، هو مصير المخطوفين والمفقودين خلال الحرب الأهلية اللبنانية، والذي شكل محوراً لفيلمه الوثائقي السابق "مخطوفون". يتناول الفيلم قصة عودة شخص اختفى قبل عشرين عاماً من دون أن تعرف عائلته عنه شيئاً، ليعود الى الحياة من جديد وهو بعمر الخمسين وجحيم تجربته الماضية يسكنه، ليبقى تائها غير قادر على التأقلم مع الواقع من جديد.

كما تتضمن العروض العالمية الأولى لهذا اليوم ومن ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية العرض العالمي الأول لفيلم "قصة رجل" لفارون بونيكوس وتدور أحداثه حول مصمم الأزياء أوزفالد بوتينغ ذي الأصول الأفريقية الذي عاش في ضواحي لندن الشمالية قبل أن يحقق الثراء وينتقل إلى شارع "سافيل رو" المرموق، ليصور الفيلم عوالم أوزفالد السوريالية النابضة بالثراء والأضواء والشهرة.

وتحمل لنا مسابقة آفاق جديدة العرض العالمي الأول للفيلم المصري "جلد حي" لفوزي صالح الذي يرسم صورة حية لعمالة الأطفال في مصر، عارضاً مقاطع من حياة هؤلاء في المسالخ الموجودة في عشوائيات ضواحي القاهرة الفقيرة. ويحضر عرض الفيلم منتجه النجم الكبير محمود حميدة.

بالإضافة إلى عروض الأفلام الأخرى التي يعرض معظمها للمرة الأولى في الشرق الأوسط ونذكر منها في الروائي الطويل الفيلم الفرنسي الألماني "كارلوس" للمخرج أوليفييه أساياس، الذي يتناول سيرة المثير للجدل إليتش راميريز سانشيز الشهير بكارلوس. يشكل الفيلم شهادة حية، تجذب المشاهد الى عوالم هذا الفنزويلي الثائر، ابن العائلة الثرية الذي يجيد سبع لغات منها العربية عاشق السلاح والنساء والمدمن على الخطر والمؤيد الشرس للقضية الفلسطينية، الذي أمضى حياته متنقلا خفية في أرجاء المعمورة منفذا بعض أخطر العمليات العسكرية وأغربها.

أما على صعيد مسابقة الأفلام الوثائقية فيعرض اليوم أيضاً فيلم"شيوعيين كنا"لماهر أبي سمرا، وكان الفيلم قد تلقى دعم المهرجان وعرض العام الماضي من ضمن برنامجه كعمل قيد الإنجاز، قبل عرضه في مسابقة آفاق في مهرجان فينيسيا. يقدم  المخرج معاينته الشخصية والمتحررة لموروث الحرب الأهلية في لبنان، عبر أربعة رجال يسردون تجاربهم في ميدان المعركة ويحكون انكسار أحلامهم وسقوط أوهامهم بفعل استمرار أزمات البلد.

وأيضاً في مسابقة آفاق جديدة اليوم يعرض الفيلم الأرجنتيني "المتجول" لأدريانا يوركوفيتش ليروي قصة مزعومة لشخص اسمه دانييل بورميستر، وهو مخرج رحال ذو شخصية غامضة غالباً ما يفكر به الناس على أنه أسطورة في المجتمع السينمائي الأرجنتيني المستقل. وتستمر عروض أفاق جديدة مع الفيلم الإيراني "جوزاء" لزماني عصمتي الذي يتناول موضوعاً جريئاً، يدور حول المخاطرة التي تقدم عليها طالبة إيرانية بائسة لتحافظ على سمعتها. فبعد أن وضعت حداً لعلاقتها بأستاذ شاب طائش،تنتظر في شقة حقيرة منعزلة إجراء عملية «ترميم» لعذريتها، لتبدأ مأساة ستتكشف خيوطها تباعاً في إطار تشويقي  وحوارات جريئة. تمثل هذه الدراما الحادة انعكاساً قاتماً لوضع المرأة في مجتمع محافظ.

أما برنامج "ما الذي نرتكبه بحق كوكبنا؟" فيعرض فيلم "رحلة جاين" للمخرج لورنز كناور ليقدم نظرة عن كثب إلى حياة الأسطورة جاين غودول المعروفة عالميا بأهم خبراء الشمبانزي، ويدعو في الوقت نفسه إلى إنقاذ الكوكب الذي تهتم لشأنه من أعماقها.

سينماتك في

20/10/2010

# # # #

الصندوق العربي للثقافة والفنون ومهرجان أبوظبي السينمائي يتشاركان في دعم الأفلام الوثائقية العربية عبر ورشة "سند" 

يقيم الصندوق العربي للثقافة والفنون بالتعاون مع معهد سندانس ورشة عمل تمتد لثلاثة أيام للفائزين ببرنامج الصندوق العربي للأفلام الوثائقية، وذلك في إطار فعاليات ورشة سند ضمن برنامج مهرجان أبوظبي السينمائي. ويهدف المعهد العربي للثقافة والفنون عبر هذه الخطوة إلى ضم الجهود مع ورشة سند لجمع المخرجين الشباب والموهوبين من مختلف أنحاء المنطقة، وتوفير الفرصة لمبعوثيه ليجدوا مكانا لهم في شبكة العمل وللتشاور مع الخبراء وتبادل المعلومات حول المشاريع الخاصة بكل منهم.

ضمت ورشة عمل الصندوق العربي للثقافة والفنون شخصيات بارزة في مجال صناعة الفيلم الوثائقي، بما في ذلك المدير الحالي لبرنامج الأفلام الوثائقية في معهد سندانس ميرتز كارا، وصانعو الأفلام الوثائقية المعروفين لورا بواترا، وكيرستن جونسون، وخليل بنكيران. يتلقى الحاصلون على المنح، بالتوازي مع فعاليات مهرجان أبوظبي السينمائي، التدريب والمشورة بما يتضمن عروضاً توضيحية واجتماعات ودورات في كيفية تقديم المقترحات بالإضافة إلى فرص مناقشة مشاريعهم مع المشاركين الآخرين. وسيستمر المدرِّبون بالعمل على مدى الأشهر المقبلة لتقديم المشورة إلى الحاصلين على المنح خلال فترة الإنتاج وفي مراحل الانتاج النهائية.

عن الصندوق العربي للثقافة والفنون

مؤسسة عربية مستقلة غير ربحية تسعى إلى تمكين الفنانين والمثقفين العرب عبر ترسيخ دعم استراتيجي للثقافة في العالم العربي. يسعى الصندوق إلى توفير آلية تمويل مستدام للفنانين كما للمؤسسات الثقافية والفنية ويقوم بالمساهمة في تيسير التبادل الثقافي عبر المنطقة العربية.

تأسس الصندوق العربي للثقافة والفنون عام 2007بمبادرة من مؤسسات ثقافية محلية وبالتشاور مع ما يزيد عن أربعين مؤسسة ومنظمة ثقافية وأفراد وجهات مانحة كبرى تعمل جميعها في المنطقة العربية. تم تسجيل الصندوق العربي للثقافة والفنون في سويسرا ويعمل في المنطقة العربية عبر مكتب له في العاصمة الأردنية عمان.

ساعد الصندوق بتقديم منح لعدد كبير من المشاريع منها 47 مشروعاً سينمائياً و27 مشروعاً أدبياً و25 مشروعاً في فنون الأداء و24 مشروعاً في الفنون البصرية و16 مشروعاً موسيقياً و26 مشروعاً في مجال البحوث والفعاليات الإقليمية وذلك في15 دولة عربية.

وقد ساعدت المنح المقدمة لـ47 فيلماً في إنتاج الأفلام الوثائقية، والروائية القصيرة والطويلةـ من مرحلة كتابة السيناريو وحتى مراحل ما بعد الإنتاج.

عن برنامج الصندوق العربي للأفلام الوثائقية

برنامج الصندوق العربي لدعم الأفلام الوثائقية هو شراكة بين الصندوق العربي للثقافة والفنون وبرنامج معهد سندانس للأفلام الوثائقية، ويخصص لدعم الأفلام الوثائقية المعاصرة التي تستهدف الجمهور في العالم العربي.

يدعو الصندوق العربي الأفراد والمؤسسات العاملين في صناعة الأفلام والذين يتوجهون بأفلامهم إلى الجمهور في المنطقة العربية، لطلب الدعم لمشاريعهم الخاصة بإنتاج الأفلام الوثائقية في كافة مراحلها، من تطوير النصوص إلى الإنتاج ومراحل الإنتاج النهائية، وتقوم لجنة مؤلفة من خبراء مستقلين دوليين وعرب بتقييم العروض المُستلَمة وتقديم توصيات بشأن المشاريع التي سيدعمها الصندوق العربي.

في عام 2009، قام الصندوق العربي للثقافة والفنون ومعهد سندانس للأفلام الوثائقية بوضع برنامج محدد لمنح التمويل والمشورة والعلاقات والتدريب لصانعي الأفلام الوثائقية. وقد تمت الاستجابة مباشرة لأكثر من 145 طلبا من المنطقة ليقدموا مقترحاتهم وعروضهم. لتقوم بعدها اللجنة التي تضم مجموعة من الشخصيات البارزة إقليمياً ودولياً باختيار أبرز خمسة عشر مقترحاً سينمائياً مقدماً سواء من المخرجين المكرسين أو الجدد ومن مختلف أنحاء المنطقة.

يأمل الصندوق العربي للثقافة والفنون في دورته القادمة أن يرى البرنامج قد توسع ليصبح نقطة انطلاق للسينمائيين عبر منحهم الدعم المادي والمهني لإبداع أعمال مؤثرة تحقق نجاحاً عالمياً.

عن سند

أطلق مهرجان أبوظبي السينمائي صندوق "سند" لتمويل مرحلة التطوير ومرحلة الانتاح النهائية، مما يمنح السينمائيين العرب الموهوبين دعماً يساعدهم على تطوير أفلامهم الروائية وأفلامهم الوثائقية الطويلة أو إكمالها.

يسعى صندوق سند إلى مشروعات تتميز بالجرأة والتميز، سواء لأسماء جديدة أو أخرى مكرسة لتشجيع الحوار الثقافي والإبداع الفني، بينما يبني أيضاً شبكات متينة ضمن الصناعة السينمائية في المنطقة. كما يوفر سند خدماته على مدار العام لمشروعات مختارة بغية ربطها برعاة وتوفير فرص عرضها إضافة لتوفيره فرص تمويل أخرى.

ويقدم الصندوق الذي تم تأسيسه في نيسان/أبريل من العام الجاري منحاً مالية تبلغ قيمتها 500,000 دولار سنوياً في مرحلتي "التطوير" و"الإنتاج النهائية" لكل من الأفلام الروائية والأفلام الوثائقية الطويلة التي يصنعها مخرجون عرب، حيث تصل قيمة منحة مرحلة التطوير حتى /20/ ألف دولار لكل مشروع، فيما تصل منحة مرحلة الإنتاج النهائية حتى /60/ ألف دولار لكل مشروع. وقد لاقى هذا الصندوق استقبالاً كبيراً من قبل العاملين في الحقل السينمائي عبر تلقيه عشرات الطلبات في الأسابيع الأولى من إطلاقه.ويتوجب للحصول عليها أن يكون المنتج من أحد الدول التالية:

الأردن، الإمارات، البحرين، الجزائر، السعودية، السودان، الصومال، العراق، الكويت، المغرب، اليمن، تونس، جزر القمر، جيبوتي،  فلسطين، قطر، عمانـ ليبيا، لبنان، مصر، موريتانيا، سورية.

إن من صلب مهمة لجنة أبوظبي للأفلام تقوية استقلالية المؤلفين وصناع الأفلام في العالم العربي. ولهذا جاء مختبر سند ليقدم الدعم للمواهب الجديدة عبر تنظيم ورشات عمل ودورات تدريبية وحلقات نقاش في مجال كتابة السيناريو أو الجوانب الفنية الخاصة بالصورة أو الصوت والتحرير واللقاءات مع خبراء هذه الصناعة خلال المهرجان.  ويتاح مختبر سند لجميع الحاصلين على منحة صندوق سند.

سينماتك في

20/10/2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)