كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

من عروض مهرجان دبي السينمائي

فيلم تولبان ، قطعة سينمائية في سهوب كازاخستان

بشار إبراهيم من دبي:

مهرجان دبي السينمائي الدولي

الدورة الخامسة

   
 
 
 
 

مباشرة، ودونما أي تلكؤ، يأخذك المخرج الكازاخي «سيرغي دفورتسيفوي» إلى عالمه السينمائي.. لا يسمح لك بالتردد لحظة، بل يتعامل معك كما لو أنه يعرفك منذ زمن بعيد.. هكذا شاء هذا المخرج المتميز أن يفعل في فيلمه الروائي الطويل الأول «تولبان»، الذي حققة بعد عدة أفلام وثائقية تسجيلية، وعرضه مهرجان دبي السينمائي الدولي الخامس، في أول أيام عروضه (الجمعة 12/12/2008).

مع انفتاح الفيلم على المشهد الأول، نتعرف إلى الشاب «آسا» يقصّ حكاية فيها من الكذب والادعاء، ما يبدو طاغياً على صحة المعلومات، التي يسردها مثل تلميذ مدرسي، على الرغم من أنه يرتدي زي بحار. سنكتشف عما قليل أن هذا الشاب إنما يبغي خطوبة ابنة هذين الكهلين اللذين يستمعان بشيء من التأفف لهذه الحكاية، فيما تتوارى «تولبان» خلف ستار لا يبين منها إلا ما يشي بوجودها.

أعتقد ستكون هذه هي المرة الأولى، والفرصة النادرة، لدى قسط كبير من جمهور مهرجان دبي السينمائي الدولي، للدخول في عالم الرعاة الكازاخيين، ومعرفة ثنايا حيواتهم التي تنطوي عليها أكواخهم البائسة. فرصة معرفة تلك الوجوه المتآخية مع الطبيعة، والقادرة على أبرع التعبيرات بعيونها المكتنزة الجفون.

الشاب «آسا»، وصديقه اللاهي ذو الأسنان الذهبية، برفقة الرجل الناضج؛ «أونداس» زوج الأخت، ينطلقان في البراري والسهوب الكازاخية على إيقاع أغنية «بوب أمريكية»، لا تعرف كيف تسللت ووصلت إلى هذه البقعة من العالم.

سنعرف أن الفتاة «تولبان» رفضت الشاب «آسا» خطيباً لها بسبب صيواني أذنيه الكبيرين.. مأساة حقيقة لراع كازاخي لا يمكن له الدخول في معمعة الحياة، وامتلاك أسبابها، والخوض في دروبها، دون زوجة!..

والمخرج الكازاخي الذكي، يجعل من الحكاية ذريعة لبناء أنشودة حب سينمائية لموطنه، وأهله.. للمكان، والناس.. ولن تمضي مدة الفيلم (100) دقيقة، إلى نهايتها، إلا وتكون قد امتلأتَ حباً لهؤلاء البشر.. تحبهم، وقد تعرفتَ إليهم، إلى أشكالهم، وطرقهم في ممارسة الحياة، وإلى أشياء من عاداتهم وتقاليدهم، ومن طرائقهم الفذة في التعبير عن مشاعرهم، من فرح وحزن، من نشوة وانكسار، من رضى وغضب.. ومن قدرتهم على التآخي مع الطبيعة.

لعل الفيلم، يبدو في واحدة من جوانبه، قصة حب من طرف واحد، لشاب تعس.. نعم.. ولكننا لن نرى وجه الفتاة «طولبان» طيلة الفيلم.. ولن نعرف إذا ما كانت جميلة حسناء فعلاً، كما يعتقد الشاب «آسا»، أم أن ذاك واحد من توهماته التي لا يكفّ عنها.. فقط سنرى صدودها عنها، وتمنّعها عليه، حتى عندما يقترب منها، وتكاد تكون عند حافة إصبعه.. كأنما هي الحياة ذاتها، تلك التي يطلبها الشاب «آسا» فلا ينالها.. ويبقى حلمه بها معلقاً..

هكذا يمكن القول إن فيلم «تولبان»، هو رحلة اكتشاف ومعرفة للحياة.. رحلة يخوض غمارها ذاك الراعي الكازاخي الشاب «آسا»، والذي لن يتعلمها حقيقة، حتى يتلوث بدماء النعجة لحظة وضعها لجنينها.. تماماً عندما لم يجد أحداً حوله، وعندما ذهب استنجاده برجل الفيلم العملاق «أونداس»، صدىً لا مجيب له، في تلك الفيافي الشاسعة.

في مشهد بارع التنفيذ، سيضطر هذا الراعي لشاب للقيام بعملية التوليد، وتخليص الخروف الجنين العالق في فتحة الرحم، ونفخ الهواء في ذلك الفم الملوث بكل عوالق الولادة المؤلمة.. مشهد سيقول الكثيرون إنها المرة الأولى التي يرون مصداقية واقعية عالية، بهذا المستوى.. تنفيذ فني يرقى بالفيلم ليجعله وثيقة بصرية، لا يدانيها الشك أبداً، ولا تعبث به أدوات المونتاج..

المخرج الكازاخي «سيرغي دفورتسيفوي» يقدم نفسه في هذا الفيلم واحداً من كبار السينمائيين العالميين، على الرغم من أنه فيلمه الروائي الطويل الأول.. مصداقية مدهشة تجعل المشاهد يحار: هل ما يراه تمثيل، أم حقيقة؟.. قدرة عالية على التحكم بمفردات المشهد، من بشر وحيوانات، والاستفادة من عناصر الطبيعة..

إدارة محكمة لممثلين يؤدون أدوارهم على الشاشة للمرة الأولى، بدءاً من الشاب «آسا»، إلى أخته، وصديقه ذي الأسنان الذهبية، وصولاً إلى المدهش «أونداس».. دون أن ننسى ذاك الإغناء الجميل الذي أضفاه أطفال «أونداس» على تفاصيل الحياة..

لم يكن غريباً أن يفوز هذا الفيلم بجائزة «نظرة ما»، في مهرجان كان السينمائي الدولي الحاجدي والستين، ولا بالجائزة الكبرى «ساكورا» في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي الحادي والعشرين.. فهو نموذج لتلك السينما التي تقترب من الناس ببراعة.. سينما نحتاجها لأن تعمق تلك الصلة بين البشر.

موقع "إيلاف" في 14 ديسمبر 2008

 
 

نجوى النجار: الشعارات “صدعتنا” فبحثت عن الحب

في مؤتمر صحافي تلا عرض الفيلم مباشرة حضرته نجوى النجار مخرجة الفيلم وأبطاله ياسمين المصري وأشرف فراح وعلي سليمان والمنتج هاني كورت، أشار مسعود أمر الله المدير الفني للمهرجان إلى عمق علاقته بالمخرجة النجار وذلك منذ مشاركتها في الدورة الثانية من المهرجان من خلال فيلم “ياسمين تغني” واعتبر أن “المر والرمان” فيلم فلسطيني جديد يمثل امتداداً لأعمال عدد من المخرجات الأخريات من بينهن آن ماري جاسم وشيرين دعيبس ولاريسا منصور التي تشارك المهرجان بفيلم قصير بعنوان “لعثة فضاء”.

تولى مسعود التعريف ببقية المشاركين في المؤتمر ومنهم الفنان علي سليمان، موضحا أنه شارك في فيلمي “الجنة الآن” و”المملكة” والفيلم العالمي “body of lies” الذي عرضه مهرجان دبي في الدورة السابقة. ولفت إلى أن النجار أخرجت قبل عام فيلماً قصيراً آخر، ورحب بالفنان أشرف فراح الذي يشارك للمرة الأولى في عمل سينمائي بعدما لمع نجمه في التمثيل المسرحي.

من ناحيتها أجابت المخرجة على تساؤلات طرحتها “الخليج” أثناء المؤتمر تتعلق بالشخصيات وعدم وضوحها وعلو النبرة الإنسانية عن القضية السياسية، وتساؤل آخر بشأن مدى الصعوبات التي مرت بها تجربة العمل في القدس ورام الله حيث صور الفيلم. وقالت: لم أعش أغلب حياتي في فلسطين، وكنت من خلال الفيلم أحاول أن أعرف كيفية معيشة الإنسان ومقدرته على التقاط أنفاسه في وسط جو مختنق بفعل الانتفاضة الثانية وظروف الاحتلال القاسية، فوجدت قصة امرأة حالمة تهوى الرقص انتزع منها زوجها الذي تستقر معه في مشهد يومي يعاني منها أهل البلاد، في محاولة  لأتعرف ليس إلى قضيتي التي أعرفها جيدا، بل بلدي بمشاكلها وشخوصها وحياتها ووجدت أن الحب هو أفضل ما يربط بين شخوص القصة التي يحمل كل منهم هما ورغبات داخلية.

وأضافت: لا شك أن الطابع الاجتماعي والإنساني طغى على القضية التي حاولت ألا أفقدها، ولكن ليس بالضرورة أن يطغى دائما في معالجة أفلامنا السياسي على ما سواه، لأنني كشخص اختنقت فعلا من الشعارات ومن التلفزيونات التي صدعتنا ولم تفعل الشعارات لنا شيئا، لذلك عملنا كأسرة واحدة وأردنا التعبير عما يدور بداخلنا، بالفعل نريد ان نعيش ولكن بكرامة.

ولم تنس نجوى أن تقدم شكرها لإدارة الهرجان لتقديمها الفيلم وكذلك إدارة مهرجان ساندانس الذي قبل بعرضه هو الآخر، وقد نال الفيلم جائزة “سان سبستيان” للأفلام السينمائية في اسبانيا، وذلك من بين 25 فيلما تقدمت للجائزة منها ثلاثة أفلام عربية أخرى.

وأضافت: إنجاز فيلم روائي طويل في فلسطين رهان خطير، فقد تطلّب إنتاج الفيلم شهوراً من التصوير المحفوف بالمخاطر في مواقع حساسة سياسياً في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جانبه قال المنتج الفلسطيني هاني كروت: واجهنا صعوبات كثيرة من  أجل الخروج بهذا الفيلم، وذلك في ظل موارد مالية ضعيفة واحتلال يعرقل حركة الفنانين المشاركين من الداخل في حيفا ورام الله والقدس والناصرة ومن الخارج من لبنان وباريس وغيرها من أجل الحصول على اذونات وتصاريح الدخول والخروج والتصوير في أماكن مختلفة، فضلا عن قائمة طويلة من المساعدين والمشرفين الذين وضعنا أسماءهم في تتر الفيلم ولو أردنا لوضعنا أضعاف هذه  الأسماء.

علي سليمان وياسمين المصري تحدثا عن تجربتهما في الفيلم، فبداية قال سليمان إن الفرص في العالم العربي تكاد تكون منعدمة مقارنة بالسينما في أماكن أخرى وذلك لأن الانتاج العربي بخلاف مصر يكاد يكون قليلا.

ورأت ياسمين أن السنوات الأربع الأخيرة شهدت نهاية احتكار المصريين للسينما وبداية تظهر سينما فلسطينية ولبنانية وخليجية معتبرة أن العالم بدأ يتغير، لافتة إلى أن العروض والفرص بدأت تنهال عليها بعد “سكر بنات” الذي حقق لها انتشارا لم تكن تحلم به. وقالت: في النهاية أتعامل مع مسألة الفرص والمشاركة في التمثيل من منطلق الإنسانية وليس لكوني فنانة لذلك أصر على تنفيذ ما أراه جيدًا وأقتنع به.

الخليج الإماراتية في 14 ديسمبر 2008

 

حياة 5 ثوار تتجدد على شاشات المهرجان

دبي -“الخليج”:  

يحتفل المهرجان بأبطال من التاريخ عبر خمسة أفلام ملحمية تروي قصص شخصيات صنعت التاريخ سواء بالسلاح أو بالإبداع أو بكونها قدوة يسير على دربها الآخرون.

ويمكن لجمهور المهرجان مشاهدة أبطال الكتب وهم يتجسّدون أمامهم على الشاشة الكبيرة في هذه الدورة، فمن العالم العربي، تأتينا قصة المناضل الجزائري الكبير مصطفى بن بولعيد الذي خاض معركة التحرير ضد المستعمر الفرنسي. وكان بولعيد القائد الحقيقي للثورة الجزائرية منطلقاً بثورته من السجن، إلا أنه لم يعتبر نفسه يوماً القائد، وكان يشجّع على الديمقراطية ويرفض صفة الزعيم. ويصور المخرج أحمد راشدي أعمال بولعيد البطولية وصداقاته مع أعوانه وأنصاره. وكان راشدي رُشّح عام 1969 لنيل جائزة الأوسكار لأفضل فيلم عن “زد” الذي شارك في إنتاجه من إخراج اليوناني المتميز كوستا كافراس.

من كوبا، يعرض فيلم “تشي”، وهو ملحمة من 4 ساعات للمخرج القدير ستيفن سودربيرغ عن القائد الثوري “تشي جيفارا”، ويروي كيف أصبح هذا الثوري الماركسي الأرجنتيني المولد أحد أهم وأشهر سياسيي القرن العشرين.

يتناول “سودربيرغ” القصة بكامل تفاصيلها الرائعة، من دون أن يطغى السرد التاريخي على البطل المحوري الذي يلعب دوره باقتدار بينيسيو ديل تورو، ويقدم هذه الشخصية بكل أبعادها وتقلباتها، ويسلط الضوء على الإنسانية والعزيمة والتواضع التي قادت جيفارا إلى حياة مليئة بالأحداث والاضطرابات.

في الجزء الأول من الفيلم، يبزغ نجم تشي من الثورة الكوبية عام 1958 قائداً ملهماً ورجل دولة من الطراز الأول، بينما يتناول الجزء الثاني أفول نجم جيفارا واختفاءه من الصورة، والانتفاضات الفاشلة، ومواقف الخيانة والعناد التي دفع حياته ثمناً لها.

وغير بعيد عن ذلك، يتناول فيلم “ثورة تشي” صورة ألبيرت كرودا التي التقط من خلالها زعيم الثورة الكوبية تشي جيفارا والتي أصبحت واحدة من أكثر الصور انتشاراً على وجه الأرض. وفي هذا الفيلم الوثائقي، تحاول تريشا زيف ولويس لوبيز الكشف عن الأسباب وراء المكانة التي تمتعت بها المصورة الأكثر إنتاجاً خلال القرن الماضي. للإجابة عن السؤال، يجمع “ثورة تشي” بين مختلف الآراء من الأحزاب والفصائل الكوبية وعدد من السياسيين العالميين إضافة إلى بعض أصدقاء وحلفاء الزعيم الكوبي السابق. وإلى جانب قصة شهرة جيفارا، تأتي قصة ألبيرت كرودا الذي شغل منصب المصوّر الشخصي لجيفارا على مدى عقود، وقضى سنوات من عمره يحارب في سبيل التحكم بانتشار الصور واستعمالها من دون جدوى. ثورة تشي هو مثال سينمائي يحتذى به في المونتاج، استطاع أن يقدّم ببراعة وجهة نظر جديدة ومبتكرة حول الحملة التسويقية التي رافقت واحداً من أهم وأشهر شخصيات القرن العشرين.

وبعيداً عن الحروب، ومن أرقى دور الأزياء في أوروبا، يطالعنا فيلم “فالنتينو: الإمبراطور الأخير”، وهو فيلم صورّته عدسة مات تيرنر المراسل الخاص لمجلة “فانيتي فاير” في الفترة بين يونيو/حزيران 2005 ويوليو/تموز ،2007 يقدّم نظرة صادقة ومباشرة على حياة واحد من أشهر الأسماء في تاريخ إيطاليا المعاصر: مصمم الأزياء “فالنتينو غارافاني”. وبفضل خبرته السابقة، استطاع المخرج تقديم إطلالة لم يسبق لها مثيل على عالم من الجمال والإبداع والتألق. فاليوم، يطل فالنتينو بكل هيبة على الشاشة، ويأخذنا إلى أماكن لم نسمع بها حول العالم. وفي تعليق له على الفيلم، يقول مات تيرنر: “كنا في قلب الحدث، لكننا انتظرنا وصبرنا ورافقنا فالنتينو في تنقلاته محاولين التقاط أجمل اللحظات في حياته”. وحياة فالنتينو مقتصرة على دائرة من أفراد العائلة والأصدقاء المقربين إضافة إلى نخبة من الموظفين، لكنهم في النهاية استطاعوا التعود على الكاميرا وطاقم التصوير.

وأخيراً من الهند يعرض المهرجان فيلم “نعم، سيداتي سادتي” الذي يتناول إحدى أهم الشخصيات المثيرة للجدل في المجتمع الهندي المعاصر في قصة تمتد لثلاثة عقود، حاربت خلالها كيران بيدي أول هندية تلتحق بسلك الشرطة كل أصناف الرفض والفساد والجريمة والتمييز.

الخليج الإماراتية في 14 ديسمبر 2008

 
 

الارتباط بالأرض لا يذوب ولو طال الغياب

"ملح هذا البحر" ضحك فلسطيني كالبكاء

دبي - محمد رضا السيد:

انتظم حشد كبير من الجمهور مساء امس الاول لمتابعة الفيلم الفلسطيني “ملح هذا البحر”وهو انتاج مشترك ومن اخراج الامريكية من اصل فلسطيني آن ماري جاسر. وامتلأت صالة العرض الثانية بسينما سيني ستار بمول الامارات عن اخرها بفلسطينيين واجانب حرصوا على الحضور من بداية العرض الى نهايته احتفاء بعمل جديد يضاف الى عدد قليل حقيقة من أفلام استطاع الفلسطينيون بها الى حد بعيد ان يعبروا بأنفسهم عما يريدون وألا ينتظروا من احد ان يتحدث عنهم.

انتزع الفيلم بمواقفه الساخرة وما جاء على لسان شخوصه تصفيق الجمهور فضلاً عن ضحكات مكبوتة تكررت اثناء العرض حزنا على واقع مرير لمعاناة الفلسطينيين الذين يتعرضون في كل حياتهم الى ضياع حقوقهم أو عدم قدرة الأجيال الجديدة على الحصول على مجرد اوراق تثبت انتماءهم لوطنهم، فضلا عن منعهم من الوصول الى مختلف المدن الفلسطينية وبشكل خاص القدس والمدن الأخرى المطلة على الضفة وكانت اخر كلمات اطلقتها “ثريا” ابنة الجيل الثالث للنكبة والتي أدت دورها الفنانة الفلسطينية سهير حماد بطلة الفيلم في وجه الجندي “الاسرائيلي” ممثلة لمحور الفيلم وجملته المفيدة “أنا من هنا.. أنا من يافا.. أنا من فلسطين”. ثريا فلسطينية الأصل أمريكية الجنسية تحمل جواز السفر الصادر من مدينة بروكلين الامريكية وعادت باحثة عن انتمائها الحقيقي الذي ظل يراودها وقررت النزول كسائحة الى حيث تواجد اهلها في يافا ورام الله، واقترن الحنين ببحثها عن حق عائلتها لأبيها في نحو 15 ألف دولار آودعها جدها في بنك محلي فلسطيني قبل عام 1948. رحلة البحث عن المال كانت فرصة للتعرف اكثر  الى رام الله، ولم يفت طاقم العمل الاشارة الى ان الحياة القائمة بملامحها اليومية من محلات وسيارات تاكسي وباعة جائلين واستغلال احيانا يصل الى حد دفع 800 دولار في حجرة في رام الله لا تليق بآدميين بل ومع الاكرامية، أو حتى استغلال حاجة الناس للعمل ولو بثمن بخس. وفي نفس الوقت تلحظ “جدعنة” أولاد البلد الذين يقفون معها ويستضيفونها بل ويضحون من أجل ان تصل لغايتها بطريقة “ميكيافيلية” وان كانت عاقبة السجن تلوح لديهم في الأفق، بل ويتذكرون القضية. اذا مسهم قدر من اللامبالاة بفعل نمط الحياة الخانق والظالم فيتسلل الاحساس بالهزيمة لنفوسهم. وتمثل ذلك في الشاب “عماد” أو الفنان صالح بكري شريك بطولة العمل مع ثريا، والذي يسعى للسفر كما هو حال معظم اقرانه الى الخارج، وتحديداً الى كندا، كما يلمح بين الحين والآخر بأسئلته لثريا عن الحياة والفارق بين امريكا ورام الله. عقدة العمل في القرار الذي اتخذه عماد وثريا وصديقهم الثالث الذي أدى دوره الفنان رياض عيدس والذي يطمح للعمل مخرجا سينمائيا وهو ان تأخذ ثريا حقها وميراث الجد الذي اعترف به المدير “الاسرائيلي” للبنك الفلسطيني عن طريق السطو المسلح وبالفعل تنجح العملية.

بعدها اطل عماد وثريا من نوافذ السيارة وفتحاتها يتنسمون هواء يافا ويتسللون على أسوار البيوت ليأخذوا برتقالها على وعد بألا يتركوا منه حبة واحدة، يتجهون للبحر بعفوية يرتمون في احضانه كمن وجد ضالته التي فقدها في صحراء شاسعة. وفي طريق البحث عن بيت عائلة والدها موسى عبدالسلام تهاني تتحسن الجدران التي طالما حلمت بها بل وتذوق ملح حجارتها وبحرها، ورفيقاها يتلفتان يمنة ويسرى بحثا عن الفردوس المفقود، فرياض مُنع من زيارة القدس قبل 10 سنوات وعماد لم يتحرك من رام الله منذ 17 عاما. وتتواصل رحلة البحث عن الجذور لتصل الى بيت عائلتها القديم في يافا التي طالما حكى لهم عنه جدها وتسمح لها “الاسرائيلية” التي ملكت الوكالة اليهودية البيت لأسرتها منذ عملية التهجير القسري في 48 بالدخول ومعها صديقاها فيما يظنه البعض ملمحاً من ملامح نشر ثقافة السلام ولكنه ما يلبث ان يعود الوضع الطبيعي بعد ان استولت الفتاة اليهودية على قلب رياض المخرج المسرحي فاستفز ذلك ثريا وطلبت منها ان تخرج من البيت وبالمقابل طردت “الاسرائيلية” ثريا من البيت ومعها عماد يبحثان عن قرية “دوايمة” التي اخذت اسم عبرياً، وفضل رياض البقاء مع الفتاة “الاسرائيلية”. في حين عثر عماد وثريا على اثار مسجد قديم متهدم والى جواره حجرة اتخذاها مسكنا مشتركاً، وينجحان في الافلات من قبضة الشرطة “الاسرائيلية”. وفي مشهد دال بعد ذلك يوقظ ثريا وعماد استاذ للتاريخ العبري جاء ليعلم تلامذته كيف ان اليهود هم بناة تلك الآثار قاصداً مسجد دوايمة والآثار الإسلامية المحيطة في تزوير للتاريخ يضحك به امثال هؤلاء على السائحين الأجانب الذين يزورون فلسطين بين الحين والآخر. يلقى القبض على عماد فيما يكون مصير ثريا هو العودة الى “مخيمات” امريكا مرة أخرى.

صباح أمس الأول رأيت ايضاً فيلما فلسطينيا آخر وهو “المر والرمان” والذي يتناول أبعادا إنسانية أخذت فيه الشخصيات أشكالا متناقضة وغابت فيه القضية، ومن بعده “ملح هذا البحر”، ورغم أن الفيلمين من نوعية الإنتاج المشترك مع عدة دول غربية، جعلني أبحث فيهما عما أعجب الممول وجعله ينتج لمن كان هو نفسه سببا في معاناته وضياع قضيته، فضلا عن بعض المشاهد والمواقف الملتبسة ولا تقبلها عروبتنا، إلا أني وجدت نفسي لأسباب عدة مشدودا نحو الفيلم الثاني لأسباب عدة، السبب الأول قصته التي انتقدت سلبيات موجودة في المجتمع ومع ذلك لم ينس إظهار معاناة الأفراد والتفتيش الذي يصل لنزع الملابس إضافة لمعاناة المعابر والتنسيق الأمني والتربح، فضلا عن القضية المتيقظة في قلوب وعقول أبنائها رغم توقعات المحتل وأعوانه أن الغربة وجوازات السفر وإن كانت أمريكية ستذيب العقول وتمنع قرار العودة أو البحث عن الحقوق والجذور. أما ثاني الأسباب فكان الأداء العفوي والتعبير الطبيعي للممثلين رغم انها التجربة الأولى لهم في السينما، فلم يشعر الجمهور أنهم يمثلون، بالإضافة إلى الإخراج الرائع والمتمكن في ظروف غير طبيعية للتصوير. الجمهور هو الآخر كان بطل الفيلم، فحرصه على المشاركة بهذا الكم الكبير دليل أكبر على أن محتوى الفيلم وصل لهم قبلا، حقيقة لو كان التمويل الغربي والإنتاج المشترك بهذا الشكل الذي طرح في الفيلم مع تلافي السلبيات لكان أفضل من صور التمويل الأخرى.

الخليج الإماراتية في 15 ديسمبر 2008

 

 آن ماري جاسر: خدعت “الإسرائيليين” لتهريب الفيلم 

أكدت آن ماري جاسر مخرجة ومؤلفة “ملح هذا البحر” أن الحكومة “الاسرائيلية” منعتها من دخول الأراضي المحتلة بفضل فيلمها الذي شاركت به في مهرجانات عالمية وحاز اعجاب الجمهور والنقاد في مهرجان “كان”.

وأضافت أن هوية فريق العمل الفلسطيني في معظمه تسببت في منعهم من دخول المناطق “الإسرائيلية” وأن مسؤولي الحواجز طلبوا منها الاستعانة بفنيين “إسرائيليين” لكنها رفضت تماما وتحدت الجميع لاستكمال الفيلم الذي صورت معظم أحداثه في أماكنها الطبيعية عدا مشاهد المطار التي رفضت أمنيا.

وقالت في ندوة عقب عرض الفيلم: واجهت الكثير من المصاعب في سبيل إنجازه ومنها صعوبات على مستوى التمويل وصلت لحد 5 سنوات من البحث عن ممول، لأنه يناقش قضية سياسية تخوف منها الجميع، إلى أن عثرت على ممول فرنسي لم تكن تعنيه السياسة.

وأشارت إلى أنها لم تفاجأ بنجاح العمل الذي تناولت فيه القضية الفلسطينية وحظي بإعجاب الجميع رغم كونه فيلمها الروائي الطويل الأول بعد مجموعة من الأفلام القصيرة وان الإنتاج شاركت فيه ايضاً شركات سويسرية وبلجيكية واسبانية وبريطانية وهولندية وفلسطينية إضافة إلى الممثل والمنتج الأمريكي المعروف داني جلوفر وتكفلت شركة “بيراميد” الفرنسية بعملية التوزيع.

وأوضحت المخرجة أنها أمريكية من أصول فلسطينية، وأبواها من الضفة التي تعرفها جيدا وأنها مثل بطلة فيلمها كانت تحلم بزيارة وطنها مثل الآلاف من اللاجئين الذين لم يزوروا الأراضي الفلسطينية أبدا.

وقالت آن ماري جاسر إن الأزمة الحقيقية كانت في كيفية خروج فيلم يتناول “اغتصاب حقوق الفلسطينيين على أيدي الاحتلال” من داخل “إسرائيل”، الأمر الذي لجأت فيه إلى حيلة وصفتها بال”مثيرة” حيث كانت تعطي المادة المسجلة للمشاركين الأوروبيين لإخراجها جزءا جزءا قبل أن تقوم بتجميعها في النهاية.

واعتبرت أن الفيلم يبشر بنوع من استرجاع الحقوق التي تحتاج في رأيها إلى القوة. وأضافت أن الفيلم قوبل باستجابة قوية من جانب الجمهور الأوروبي واستمر عرضه في باريس مثلا لمدة ثلاثة أشهر رغم أنه فيلم مستقل ومنخفض التكاليف لكن لم يوزع في الولايات المتحدة حتى الآن لعدم تحمس أي موزع له.

الفنانة الفلسطينية سير حامد التي أدت دور ثريا قالت: ساعدني الفيلم وهو تجربتي الفنية الأولى في أن أعود لأصولي وأقترب أكثر من معاناة الأهل في فلسطين، وأنا في الأصل شاعرة، وأخذت القصة الجيدة قلبي، وخلال 3 أشهر من التصوير داخل الأرض المحتلة تعرفت على معاناة الأهل بين المعابر والحواجز الأمنية، كنا نقف بالخمس ساعات في انتظار العبور وأكاد أموت كمدا وغيظا، فيما أرى من حولي قد اعتادوا على ذلك وتأقلموا معه.

الخليج الإماراتية في 15 ديسمبر 2008

 

إنتاج وتأليف وإخراج الإماراتي علي مصطفى

"دار الحي" أول فيلم محلي عن التركيبة السكانية

دبي - محمد رضا السيد:  

نظم المهرجان على هامش فعالياته أمس مؤتمراً صحافياً عن الفيلم العالمي الإماراتي الجديد “دار الحي” لمخرجه ومؤلفه الحائز على جائزة أفضل مخرج إماراتي في دورة مهرجان دبي السينمائي الرابع الإماراتي علي مصطفى. وضم المؤتمر عددا من الرعاة في مقدمتهم سعيد النابودة مدير الفعاليات بمجلس دبي للثقافة والفنون وعبدالله بن سوقات الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري بمركز دبي المالي العالمي وصلاح تهلك من إدارة طيران الإمارات ومنتج العمل الروماني تيم سميث.

في البداية كشف علي مصطفى أن الفيلم جاهز للعرض أول فبراير/شباط المقبل، ويستمر العرض 5 أسابيع لاحقة، وأنه ليس الأول ولن يكون الأخير في مجال صناعة السينما، ولكن ما يميزه أنه من النوع الروائي الطويل الذي كتب وأخرج وأنتج بيد إماراتية وصور في مدينة دبي للاستوديوهات. وأوضح أن القصة تدور حول 3 شخصيات رئيسية من ثقافات متنوعة تعيش في دبي وتتنقل في مشاهد الفيلم بين مدينتي أبوظبي ودبي، أحدهم شاب إماراتي قليل الحظ ومعه سائق تاكسي هندي وفتاة تعمل راقصة باليه ويحاولون جميعاً الالتقاء على البحث عن الحب والرفقة، وسط تنقلات حياتية بين الاصطدام بالأفضل والأسوأ في مدينة تتمتع بالطموح والأمل وفرص النمو وتشجع على الأحلام، إنها دبي “مدينة الحياة” أو كما عبر عنها باللهجة المحلية “دار الحي”.

وأوضح أن دبي تضم مزيجاً من المسارات المختلفة والتقاطعات متعددة الأعراق، التي يترتب عليها نتائج تؤثر في المحيط.

وأضاف: يوحي اسم الفيلم بتأثير الحياة على الإنسان ولكنه في نهاية المطاف يكشف عن مأساة غير متوقعة وكيف يمكن أن يؤدي إلى فقدان الأمل والتحول العميق لأنه يستكشف ويكشف أن وجود شبكة معقدة متعددة الثقافات والأعراق والاثنيات تقسم المجتمع.

وأوضح أن خبراته في تقديم الأفلام القصيرة أفادته إلى حد بعيد كما كان لحصوله على جائزة من مهرجان دبي السينمائي اعظم الأثر في تبنيه هذه الفكرة، مشدداً على أن الفيلم عالمي ولذلك فإن لغة الحوار تجمع بين الإنجليزية والعربية والهندية كونه موجهاً بالدرجة الأولى للعالم ولكنه يخاطب أيضا المواطنين. وقال نريد ان نفتخر به كمواطنبن وبمكانة دولتنا ودبي.

وأوضح ان العمل يشارك به ممثلون من مختلف دول العالم منهم المذيع الإماراتي سعود الكعبي الذي يلعب دور “فيصل” والفنان الكوميدي الأمريكي من أصل عربي أحمد أحمد والنجمة العالمية اليكسندرا ماريا لارا من رومانيا ومن الهند سونيو صود ونتالي دورمر ومغني الهيب هوب الكندي من اصل عراقي نارسييست أو “خلفان” حسب دوره في العمل وكلهم سيتحدثون بلغة بلادهم فضلا عن 200 فني وممثل ومصور آخرين من الإمارات.

وشارك المنتج تيم سميث والذي يشارك علي مصطفي في إنتاج الفيلم في إنتاج فيلم إماراتي آخر أنتج في دبي بعنوان “سيريانا” وآخر أنتج في أبو ظبي بعنوان “المملكة”، وقال سميث إنه يعنيه في المقام الأول رعاية المواهب والحفز على الإبداع.

من جانبه قال عبد الله بن سوقات: يعنينا دعم المواهب الإماراتية وبالأخص التي تحافظ على مكانتنا وتعرض وجهة نظر مبدعينا ونطمح لأن يكون التعاون في مجال الإبداع متوجا لخدماتنا لدبي، وهذا الدعم يحفزه كون علي مصطفى أحد المواهب الإماراتية التي حازت على جوائز وله العديد من الأعمال.

الخليج الإماراتية في 15 ديسمبر 2008

 
 

ندوة "الجسر الثقافي" تناولت آثارها

التحولات العالمية تفرض على السينما هجر العنصرية

دبي - دعاء فاروق:

برنامج “الجسر الثقافي”، واحد من فعاليات المهرجان التي تؤكد سنوياً “ملتقى الثقافات والإبداعات”. وندوة هذا العام التي عقدت عصر أمس الأول ارتكزت على التغيرات الكبيرة التي تجتاح العالم والدور الذي يمكن أن تلعبه السينما في التعبير عن آثار هذه التحولات.

شارك في الندوة 5 من الأسماء البارزة عالمياً هم الكاتب الجزائري محمد مولسهول، المعروف باسم مستعار هو “ياسمينا خضرا” والمخرجة الهندية، المقيمة في كندا ديبا ميهيتا، والسينمائي المعروف هايلي جيريما المتعدد المواهب بين الإخراج، والكتابة، والإنتاج، والتوزيع، وهاري بيلا فونتيه، الذي يعد أسطورة الموسيقا واشتهر بأغاني البلوز والأغاني الشعبية، وكاميرون بيلي الكاتب السينمائي والصحافي الذي شغل منصب رئيس جمعية النقاد السياسيين في تورونتو وأدار الحوار في الندوة.

تحدثت ديبا ميهيتا، ملقية الضوء على العقبات التي تواجه المبدع في ظل الأفكار الصلبة والمتعنتة التي تسيطر على مفاهيم المجتمع والتي تحد من حرية المبدع خاصة السينمائية وقالت:

عانيت كثيراً بسبب تناولي الجوانب الحساسة في المجتمع، وأقرب مثال ما حدث بعد إخراجي فيلم “النار” الذي تناول فئة المثليين، حتى أن دار سينما “ريجال” في الهند أحرقت وبداخلها عدد كبير من الجمهور أثناء عرض الفيلم، وهذه صورة حية على محاولة التحجيم التي يسعى الكثيرون إلى فرضها على المبدعين وإذا كان هناك دور يمكن أن تقوم به المهرجانات السينمائية، فهو تحطيم هذه العوائق أمام المبدعين وتمكين أعمالهم المهمة من الخروج إلى النور في صورتها الأصلية الكاملة.

وعندما تطرق الحوار إلى التغيرات السياسية الحاصلة بعد انتخاب باراك أوباما لأمريكا كأول رجل ملون وإذا ما كان هذا سيؤثر في الحركة الإبداعية قالت: يمكن أن يؤثر بحكم تأثيره في السياسة العالمية، وكإنسانة أتأثر بكلمات هذا الرجل وأفكاره التي تمس آمالاً عميقة بداخلي.

وتحدث محمد مولسهول، الذي تركز أعماله على إدانة التطرف والفساد السياسي وطرح فكرة وجود سوء تفاهم بين الثقافات قائلا: الدور الأكثر أهمية للسينما في المرحلة الحالية المليئة بالتغيرات، هو محاولة توضيح الوجه الآخر الصحيح للإسلام أمام العالم وإزالة الصورة المغلوطة عن أنه دين العنف والكراهية وإن كان البعض يستغله لتبرير عنفه.

وأضاف: إننا على عتبة فرصة عظيمة لصانعي السينما يمكن رؤية العالم من خلالها من منظور جديد بعيداً عن النظرة القديمة للزنوج ودول العالم الثالث وهذا العتبة ستكون تاريخية، لأننا سوف نتخلص نهائياً من الأعمال السينمائية النمطية وأملي أن نستطيع من هذه المنطقة ومن خلال مهرجان دبي للسينما تكوين مخزون ثقافي ننطلق منه.

وانتقد السينمائي هيلي جيريما الصورة التي تقدمها سينما “هوليوود” للزنوج قائلاً: الوضع الاقتصادي في العالم يهدر طبيعة السينما ويشوهها، فلا يمكننا أن نحبها إذا فهمنا الجريمة البشعة التي ارتكبتها في حق السود خلال فترة سيطرة البيض، وهذا وضع مقاييس سينمائية غير حقيقية للجمال والحب وأرى أن دور السينما الآن تغيير هذه الصورة التي تقدمها “هوليوود” للزنجي على أنه شخص ساخط همجي يشبه القرد، مؤكداً أننا بهذا التغيير ننجح في تحويل السينما إلى سلاح سياسي للفت الانتباه ونشر الوعي.

وأكد بيلافونتيه وجود فجوة ثقافية في المفاهيم العالمية، مشيراً إلى أن السينما لعبت دوراً في توسيع هذه الفجوة ولا يمكن سدها دون تحرير  السينما والتخلص من المفاهيم التي كانت سائدة والتي انبثقت منها الجرائم العنصرية لأنها دعمت شعور الشعوب البيضاء بالتفوق على سواها وأرى أنه يمكن الاستفادة من الفوضى الحالية لإعادة تحديد مفهوم السينما وتصحيح أسباب فسادها بدءاً من الميزانية إلى كتابة النص من دون نسيان جمال ثقافتنا سواء في إفريقيا، أوفي الشرق الأوسط، والتحرر من سيطرة الأفلام العنصرية التي تصدرها أمريكا إلينا بشكل مقصود لأن هذه ليست الجذور الثقافية التي نرغب في أن نبنيها من خلال السينما.

الخليج الإماراتية في 15 ديسمبر 2008

 

الجمهور لجنة تحكيم “غير رسمية

دبي دعاء فاروق:  

في تجربة فريدة تضع الجمهور في قلب احداث المهرجان نظم امس الأول استفتاء للجمهور لاختيار فائز من بين خمسة افلام قصيرة من نوع “شورت شوت” لا يتعدى مدة كل منها 20 دقيقة. وهذه الأعمال للمشاهدة فقط داخل المهرجان مما شجع على تنظيم هذه المسابقة غير الرسمية لها وتقوم على منح المشاهد درجات تقييم للفيلم من 1 إلى 5 باستخدام تذكرة الدخول. وعرضت الأفلام الخمسة على الجمهور امس الأول في سينما سيني ستار مول الامارات. ومن هذه الأفلام “دماء جديدة” الصيني وتدور أحداثه في أواخر الثمانينات حول المراهق زاولي الذي يعجب بجارته في المجمع السكني المزدحم الحسناء لانمي، على الرغم من أنها متزوجة، وتكبره بعامين. الفيلم إخراج هالون شو، وبطولة تشين جينوي، ولان مي. والفيلم الثاني هو “بخيتزال” إنتاج كازاخيستان وتدور أحداثه حول كوبيش الذي يهرب من  المصحة للقاء حبيبته بخيتزال التي وعدها بأن يلتقي بها منذ عشر سنوات في أغسطس/آب الساعة الخامسة فجرا. إلا أن مشكلته أن السنوات أنسته عنوان  محبوبته. الفيلم إخراج عادل خان يرزانوف بطولة اسلان أكوباييف، وكاليموف. الفيلم الثالث هو الماليزي “لغز الأرز بالدجاج”، وبطله فتى في مقتبل العمر لديه مجموعة من التساؤلات يحاول فك غموضها وأكبر تساؤل لديه هو، لماذا طبخ أمه سيئ إلى هذه الدرجة؟ وعلى الرغم من تصريح والده له أن طبخ أمه ساء بعد مولده إلا أنه يبدأ رحلة بحث عن سر طبق الأرز بالدجاج الذي تعده. الفيلم إخراج و إنتاج إيد مونديو، وبطولة تشاي تسي كيونغ، وجيمس لي. الفيلم الرابع “كل شيء على ما يرام” من قيرغيزستان، يدور حول الأطفال المشردين في مدينة بتشيك ومعاناتهم التي لم تكسر عنادهم وصلابتهم ومكنتهم من العيش رغم قسوة حياة الشوارع. الفيلم إخراج أكجول بيكبولوتوف، وبطولة أرتيك يولو، وبيهاش رينات. الفيلم الخامس “إسعاف”، وهو فلبيني تدور أحداثه حول مجموعة من سائقي سيارات الإسعاف يؤمنون بأن دهس الحيوانات الضالة  يساعد على إنقاذ حياة المرضى ومن خلال الأحداث المأساوية يحاول أحد السائقين إثبات صحة هذا الاعتقاد لتأخذ الأحداث منعطفا قاسيا. الفيلم إخراج وإنتاج ريتشارد ليغا سبي، وبطولة الان باول، ومارك بلاث بات.

الخليج الإماراتية في 15 ديسمبر 2008

 
 

عرب من جنسيات مختلفة في ادوار عراقي الاهوار في فيلم فجر العالم

محمد موسى من دبي:

بعد نهاية فيلم فجر العالم" والذي عرض ضمن مسابقة "المهر" الافلام الطويلة لمهرجان دبي السينمائي المنعقد حاليا ، سألت احدى الزميلات اللبنانيات ، عن رايها بلهجة الممثلين العرب ، والذين أدوا الشخصيات العراقية في الفيلم ، الزميلة لم تميز اي فروقات بين لهجة الممثلين وبين العراقيين القليلين الذين تعرفهم او تشاهدهم على التلفزيونات احيانا. ربما سيكون العراقيين وحدهم من سيواجه مشاكل كبيرة مع هذا الفيلم ، مشاكل تكاد تشوش تماما التواصل المفترض مع الحكاية وسردها ومعانيها.

صاحب هذه السطور مثلا ، العراقي الاصل ، قضى اغلب مشاهد الفيلم ، يعيد مع نفسه ترديد حوارات الفيلم ، واصلاح لفظ الممثلين العرب ، لحوارات عراقية صرفة . قليلا جدا ، كانت المرات التي ينجح فيها الممثلين باحسان اللهجة لتظهر بصورة قريبة كثيرا الى اللهجة العراقية الحقيقية ، لكن اللكنة العربية ، كانت واضحة في معظم حوارات الفيلم ، مثلا ، ينادي احد الممثلين صديقة ب "رياض" لكنها تكون في الفيلم "رياز" وهو احدى المشاكل الشائعة لكثير من العرب مع حرف الضاء.

مع مشكلة اللهجة العراقية ، هناك اخطاء تاريخية واجتماعية فادحة ظهرت على طوال فترة الفيلم تقريبا ، في بديات الفيلم مثلا ، تستلم احدى العراقيات التي تعيش في الاهوار ، رسالة بريدية من الجيش العراقي ، تخبرها عن مقتل ولدها في الحرب العراقية الايرانية والتي امتدت من عام 1980 الى عام 1988. يعرف كل من عاش في العراق في تلك السنوات ،ان الجيش العراقي لم يكون يرسل اي رسائل الى عوائل الجنود المقتوله ، ويكتفي في ارسال نعوش تحمل الجثث . يظهر الفيلم ايضا ، غرف نوم عرب الاهوار مكشوفة تقريبا للخارج ، عن طريق الفتحات الموجودة في القصب. وهو امر يخالف الحقيقة وطبيعة المجتمعات هناك ، والتي تهتم بالحشمة . والصرامة الاجتماعية ، فلا يمكن مثلا ان تقوم سيدة من تلك الطبقة بتقدم ليلة الزواج الاولى لولدها. وكما حدث في الفيلم ايضا.

مشكلة اخرى في الفيلم هي الازياء ، فشخصيات الفيلم ، هم من عرب الاهوار ، والذين يتميزون بلباس خاص معروف ، الشخصيات النسائية التي ظهرت مثلا كانت ترتدي احيانا البسة تشابه ما ترتديه النساء في مصر ، واحيانا تتطابق مع ازياء النساء الهنديات ، مثل اللباس الذي كانت ترتيده البطلة في حفلة زواجها.والامر نفسه ينطبق على اللباس التقليدي الرجالي وهو لباس خاص ومعروف جدا في العراق.

معظم اخطاء تفاصيل الفيلم الاخرى تشير الى ضعف المادة البحثية لدى المخرج وفريق العمل ، ولا مبالاة كبيرة ، الى حد ان يظهر المخرج مدينة القاهرة بشخصيتها المعروفة الواضحة ، على انها بغداد عام 1991!. الامبالاة نفسها تظهر في اختيار الممثلين ، احد الذين ادوا الادوار الرئيسية يستحق ان يكون في صور ترويجية عن "مصر" ، لشكله الفرعوني الواضح ، لكنه يؤدي في الفيلم ، شخصية العراقي الذي يقتل في احد الألغام ، في الصحراء ، بعد هزيمة جيش صدام حسين في حرب عام 1991.

مخرج الفيلم العراقي المقيم في باريس عباس فاضل ، اختار الاستعانة بممثلين من جنسيات لبنانية ، فلسطينية ، فرنسية من اصول مغربية ، ومصرية ليؤدي ادوار العراقيين ،كان هناك عراقي واحد لعب دور احد ضباط النظام العراقي السابق. من المؤكد ان المخرج واجه منذ بديات التفكير في الفيلم ،معضلة الممثلين ، هو فضل اختيار ممثلين عرب ليؤدي ادوار عراقيين ، ولم يفكر في عشرات الممثلين العراقيين الموجدين في داخل وخارج العراق ، والذين سيكونون سعداء للحصول على فرصة عمل كهذه.

الفيلم يقدم باسلوبية شاعرية ، قصة الحب بين شاب وابنه عمه ، في احدى قرى الاهوار ، بعد ان يتزوج الحبيبان ، يتم استدعاء الشاب الى الحرب التي كانت تجري مع ايران ، ليقضى عليه في حرب اخرى عام 1991 ، قبل موت الشاب ، يوصي رفيقه الآخر والقادم من مدينة بغداد ، في الذهاب الى الاهوار ، والزواج من زوجته. عندما يصر الشاب ، يواجه مشاكل الاهوار العراقية المعروفة وقتها ، من تمردات اهلها المعروفة ورغبة الحكومة في السيطرة الامنية على المنطقة.

تم تنفيذ نسبة كبيرة من مشاهد الفيلم ، بدون حوارات كثيرة (احدى حسنات الفيلم!!) ، وقدمت بعض المشاهد بحرفية تصويرية جميلة (تم التصوير في مصر في منطقة تشبة الاهوار العراقية) . قصص التاريخ العراقي القريب ، هي التي ظهرت ايضا في فيلم المخرج العراقي محمد الدراجي "أحلام" ، هذه العودة الى التاريخ مفهومة تماما ، وستبقى لسنوات هاجس الكثير من صانعي الأفلام العراقيين ، لكن عودة فيلم "فجر العالم" ، لن تكون العودة التي ينتظرها الكثير من العراقيين مثلا ،العودة الى ماضي دامي ، خاص ، شديد القسوة ، تحفظ تاريخا عراقيا وتمنحه نضج الخبرة وامانة الحقيقة .

موقع "إيلاف" في 15 ديسمبر 2008

 
 

مهرجان دبيّ يراهن على السينما العربيّة

نيكولاس كيدج وسلمى حايك عبرا السجادة الحمراء، ولكن

دبيّ ــــ زياد عبد الله

خفّ وقع «النجوميّة» في الدورة الخامسة، لمصلحة السينما نفسها. يطرح المهرجان الناشئ نفسه فسحة لدعم إنتاج الأعمال العربية، واستقطاب المشاريع المختلفة. أما القضايا الساخنة، فتطغى على البرمجة هذا العام، إذ تكاد تشمل معظم الأفلام المشاركة في مسابقة المهر، سواء الروائية أو الوثائقية

الانتصار للسينما، أو الاحتفاء بها هو ما تطمح إليه الدورة الخامسة من «مهرجان دبيّ السينمائي». مع خفوت بريق السجادة الحمراء الذي كان المهرجان يتخذها منصةً لانتشاره حول العالم. لكنّها هذه السنة تحضر بحمرة أقل وخصوصاً مع إصابة أغلب المهرجانات العربية بهذه العدوى. مع أنّ نيكولاس كيدج عبر عليها أول من أمس لحضور فيلم «راشيل ستتزوج»، وكذلك فعلت سلمى حايك مع برنامج «سينما ضد الإيدز»، وجمعت هي وغولدي هاون ولورا ليني وجيفري رايت 1,8 مليون دولار في حفلة جمع التبرعات التي أقامتها مؤسسة «أمفار» للمساعدات الإنسانية. لكن حضور نجوم السينما المصرية شبه معدوم هذه السنة، فيما اقتصر حضور الممثلين السوريين على سلاف فواخرجي وجمال سليمان وتيم حسن وسامر المصري، وتوسّع الهامش للاحتفاء بالممثلين الإماراتيين والخليجيين.

الانتصار للسينما في الدورة الخامسة لم يكن في الأفلام المشاركة في مسابقة «المهر العربي»، بل في المشاريع التي يطلقها وتضفي طابعاً مؤسساتياً على المهرجان، أو منصة إنتاجية للأفلام العربية تتمثل بـ«ملتقى دبيّ السينمائي» الذي بدأ العام الماضي بتمويل مشاريع أفلام وتوفير جهات منتجة. إذ تلقى في هذه الدورة 21 مشروعاً لأفلام تتنافس على المنح الإنتاجية التي يقدمها الملتقى ورعاته، مثل فيلم «الرجل الذي في الداخل» لكريم جوري، و«منسي» للمصري عاطف حتاتة، و«وردية كان لها أولاد» للجزائرية جميلة صحراوي. وبموازاة ذلك، يأتي مشروع ترميم الأفلام العربية الذي يؤسس لشراكة مع مؤسسة «مارتن سكورسيزي لترميم الأفلام». إذ سيحرص المهرجان كل عام على ترميم فيلمين من كلاسيكيات السينما العربية التي غيّبها التلف عن شاشات العرض، ويبدأ المشروع هذا العام بفيلم واحد هو الكويتي «بس يا بحر» لخالد الصديق.

القضايا الساخنة حاضرة بقوة في المهرجان. «فلسطين في أعماقنا جميعاً» يقول المدير الفنّي للمهرجان مسعود أمر الله خلال افتتاح برنامج «ليال عربية» بفيلم «الرمان والمر» للفلسطينية نجوى نجار... فيما تشارك أفلام مثل «ملح هذا البحر» لآن ماري جاسر و«إلى أبي» لعبد السلام شحادة ووثائقي«ذاكرة الصبار، حكايا ثلاث قرى فلسطينية» لحنا مصلح. وكذلك الأمر مع فيلم «سامية» للسوري عمار البيك حيث المساحة مفرودة لذكريات أم فلسطينية. وفي السياق عينه، يندرج فيلم السوري عبد اللطيف عبد الحميد «أيام الضجر» على تخوم الجبهة السورية الإسرائيلية.

تمتد المواضيع الساخنة لتشمل معظم الأفلام المشاركة في مسابقة المهر سواء الروائية أو الوثائقية، فالعراق يحضر وثائقياً عبر فيلم مميز للعراقي قاسم عبد بعنوان «حياة ما بعد السقوط»، و«عدسات مفتوحة في العراق» لميسون باجه جي، ويظهر عدوان تموز من خلال فيلم «بدي شوف» للثنائي اللبناني جوانا حاجي توما وخليل جريج، و«بعد الحرب... الحرب دائماً» الذي صوّره السينمائي المصري/ الفرنسي سمير عبد الله في بيروت خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف 2006، ويدور جزء منه في مكاتب جريدتنا «الأخبار» التي كان سمير عبد الله آنذاك شاهداً على اللحظات الأولى لولادتها.

المهرجان الذي يستمرّ حتى 19 الجاري، افتُتح بشريط «دبليو» بحضور مخرجه أوليفر ستون. وقد جاء الفيلم بمثابة هجائية للرئيس جورج بوش وهو في طريقه لمغادرة البيت الأبيض، مركّزاً على الغباء والسذاجة اللذين أدار بهما بلاده والعالم. إلا أنّ الفيلم يشير أيضاً إلى أنّ القرارات الخرقاء التي اتُّخذت في عهد بوش، لم يكن له دور كبير فيها، اللهم سوى الموافقة على ما يصوغه المحيطون به،. ولعلّ الفيلم في جانب منه يقع في مطب التعاطف مع بوش أو مع غبائه، وتحديداً في جزئه الأخير... عندما يكتشف بوش بأنّ كل من حوله يخدعونه! أما عرض «دبليو» في افتتاح «مهرجان دبي» تحديداً، فيصفه مسعود أمر الله، الناقد السينمائي الذي يمسك بمقاليد البرمجة، بالاختيار الدقيق «في مرحلة تغييرية، مع الأخذ في الاعتبار مدى تأثر منطقتنا العربية سياسياً واقتصادياً بفترة حكم بوش في السنوات الثماني الأخيرة».

إلى جانب مسابقة المهر العربي، أطلقت هذا العام مسابقة «المهر الآسيوي الأفريقي» ممهدةً الطريق لجغرافية جديدة للمهرجان، تطمح إلى استقطاب الإنتاجات في القارتين، وبمشاركة 15 فيلماً روائياً طويلاً هذا العام، مع أفلام وثائقية وأخرى قصيرة جاءت من الصين وتركيا وجنوب أفريقيا وباكستان وأفغانستان وغيرها. كما دخل «مهرجان دبي» في شراكة استراتيجية مع الاتحاد الدولي لنقّاد السينما «فيبرسكي»، لإطلاق «جائزة النقاد الدولية» التي تُمنح سنوياً لأفضل فيلم روائي طويل في مسابقة «المهر العربي».

وتركز الدورة الخامسة في عروضها العالمية على السينما الإيطالية من خلال برنامج «إيطاليا في دائرة الضوء» الذي يواكب أحدث الإنتاجات، وعلى رأسها فيلم «غومورا» المثير للجدل، و«ايل ديفو». هناك أفلام عالمية كثيرة تحملها برامج أخرى مثل «سينما العالم»، و«الجسر الثقافي» الذي يقدّم جردةً سينمائيةً لما عرض في «مهرجان كان» وغيره من التظاهرات السينمائيّة البارزة.

دورة نوعيّة: بين السياسة والتاريخ والواقع الصعب

برنامج الدورة الخامسة من «مهرجان دبي السينمائي» حافل: 181 فيلماً من 66 بلداً. في مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة، يلتقي 11 عملاً بينها فيلم يسري نصر الله الأخير «جنينة الأسماك»، و«أيام الضجر» للسوري عبد اللطيف عبد الحميد، و«مسخرة» للجزائري الياس سالم، و«آذان» لرباح عامر زعميش الذي يعرض لحياة مصنع في ضواحي باريس، يديره مهاجر جزائري يُطلق على نفسه اسم ماو. ماو يفرض على عمّاله ظروف عمل قاسية، لكنه يحاول استمالتهم ببناء مسجد لهم في الموقع، ويعيّن أحدهم إماماً للمسجد... إلا أن محاولاته تلك تبوء بالفشل إذْ يواجه ردة فعل غير متوقعة من العمال. ومن أعماق التاريخ السياسي في المغرب العربي، نشاهد «ثلاثون» للمخرج التونسي الفاضل الجزيري الذي يسلّط الضوء على شخصيات سياسية وثقافية كان لها دور في النضال من أجل استقلال تونس وبناء الدولة الحديثة. ويعتبر هذا العمل الملحمي، الذي استغرق إنجازه عقداً من الزمن، أكثر الأفلام التونسية كلفةً. أما فيلم «مصطفى بن بولعيد» للجزائري أحمد راشدي الذي يُعرض لأول مرة عالمياً، فيروي قصة الجزائري البطل «بن بولعيد» الذي كان القائد الحقيقي للثورة الجزائرية التي أطلقها من السجن.

ويرأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة في مسابقة «المهر العربي» المخرج الروسي سيرجي بودروف، بعضوية كل من الكاتب والمخرج المغربي أحمد المعنوني، والممثلة المصرية لبلبة، والروائية والناشطة أهداف سويف صاحبة رواية «خريطة الحب». ويكرّم المهرجان كلاً من المخرج الجزائري الفرنسي رشيد بو شارب، صاحب فيلم «بلديون» والمخرجين تسوي هارك وتيري غليام.

ومن الناحية التجارية، استحدث المهرجان «سوق دبي السينمائي» الذي يعرض أكثر من 200 فيلم خاص بالمنتجين والموزعين وأصحاب المحطات التلفزيونية، كما يقدم كتاباً متخصصاً بصناعة السينما بالتعاون مع مهرجان «كان» وبنسخة عربية، وكتاباً يحتفي بالعصر الذهبي للسينما المصرية، مع قرص رقمي يحتوي 8 أفلام إماراتية قصيرة عُرضت في الدورات السابقة. «مهرجان دبي» هذا العام متأثر بتوقيته الذي يأتي بعد عطلة طويلة في الإمارات، وفي نهاية عام حافل بمهرجانات سينمائية كثيرة سبقته إلى أفلام كان يستأثر بها في الدورات السابقة، ولعل أقربها إليه «مهرجان أبوظبي السينمائي». هكذا، كان عدد كبير من الأفلام المشاركة في «دبي» قد عُرض في أكثر من مهرجان، من دون أن يمنعه ذلك نحو المضيّ إلى تبلور هويته.

الأخبار اللبنانية في 15 ديسمبر 2008

  

نجوى نجّار ولادة مخرجة فلسطينيّة

امرأة فلسطينيّة تضطر إلى البقاء وحيدة فيما زوجها نزيل السجون الإسرائيليّة. هذا هو محور «مرّ الرمّان»، الباكورة الروائيّة للمخرجة نجوى نجار التي افتتحت «الليالي العربية» في «مهرجان دبي السينمائي» (راجع مقالة الزميل زياد عبد الله في الصفحة المقابلة). تغرف نجوى نجار موضوعها من الواقع الفلسطيني، حيث يقبع آلاف المواطنين في السجون الإسرائيليّة من دون محاكمة. لكنّ ميزة التجربة أنّها تغوص في المعاناة الحميمة لزوجة المعتقل الفلسطيني بصفتها الضحيّة المركزيّة.

سيناريو «مرّ الرمان» الذي تدور أحداثه في رام الله، في ظلّ تصاعد همجيّة الاحتلال، يتميّز ببنائه المحكم، ويكاد يفلت من العيوب التي تميّز غالباً هذا النوع من التجارب. ولعلّ نقطة الثقل فيه، نقله صورة حيّة وشبابيّة للواقع المتغيّر، من خلال شخصيّة قمر، الشابة الحالمة التي تهوى الرقص، وتبحث عن فضاء لحريّتها، في مواجهة مجتمع منغلق (تؤدي دورها ياسمين المصري التي مثّلت بإدارة نادين لبكي في «سكر بنات»)، وتطالب زوجها (أشرف فرح) بأن يقدّم تنازلات لسلطة الاحتلال من أجل أن يعود إليها... وتجد حلولاً جريئة للحد من كبتها العاطفي والجسدي. وتشارك في الفيلم الممثلة هيام عبّاس، والمحامية الإسرائيليّة ليا تسيميل التي تؤدي دورها الفعلي كمدافعة عن السجناء الفلسطينيين، وتعترف بعجزها أمام الآلة القانونيّة والإداريّة للاحتلال الإسرائيلي.

فيلم «مرّ الرمّان» الناطق بالعربيّة والإنكليزية والعبرية (إنتاج فلسطيني ـــــ أوروبي)، يعلن ولادة سينمائيّة اسمها نجوى نجار. امرأة شابة تأتي لتنضم إلى موكب السينمائيين الجدد في فلسطين، إلى جانب مواطنتها آن ـــــ ماري جاسر صاحبة «ملح هذا البحر» الذي يعرض أيضاً في دبي (مسابقة المهر للأفلام العربية). مخرجة فلسطينيّة شابة اختارت أن تصوّر الحبّ وشهوة الحريّة والتمرّد الفردي على الطغيان. لنحفظ هذا الاسم، فقد نلتقيه مراراً في المستقبل القريب!

الأخبار اللبنانية في 15 ديسمبر 2008

 
 

هيفاء المنصور:

غياب دور العرض السعودية يعيق تطور السينما الخليجية

حوار: عماد الدين ابراهيم

تنادي المخرجة وكاتبة السيناريو السعودية هيفاء المنصور المقيمة باستراليا حاليا بضرورة تضافر كل جهود أبناء مجلس التعاون الخليجي لتطوير السينما الخليجية. واعتبرت أن مهرجان الخليج السينمائي منصة ينطلق منها الجميع للعالمية، مشيرة في حوار معها على هامش المهرجان إلى أهمية تنظيم مهرجانات في المنطقة رغم معوقات قيام صناعة سينمائية ومنها غياب دور عرض في السعودية.

·         أين موقع السينما السعودية من مهرجان دبي السينمائي والمهرجانات العالمية؟

السينما السعودية تخطو خطوات جادة نحو التطوير وهناك العديد من التجارب الجادة والمشاركات في العديد من المهرجانات، ومنها مهرجان دبي لاكتساب الخبرات والتعرف الى تجارب من سبقونا.

·         وهل وصلت السينما السعودية للمستوى التجاري؟

السينما التجارية أو صناعة السينما في السعودية غير موجودة لأنه لا توجد دور عرض يحقق من خلالها المنتجون إيرادات من وراء الأفلام التي ينتجونها وهو ما يعيق تطور صناعة السينما السعودية والخليجية على حد سواء.

·         كيف؟

السعودية اكبر سوق استهلاكي بالمنطقة، إذ يصل عدد السكان إلى 20 مليون نسمة والمجتمعات الخليجية متشابهة لأننا نسيج واحد وتوجد لدينا سمات مشتركة وهذا يعني أن جميع قضايانا مشتركة، ومتشابهة والمعالجة ستكون متقاربة لذلك يمكن أن تشكل دور العرض السعودية، إن وجدت سوقاً لجميع دول مجلس التعاون لعرض أفلامها وبالتالي إيجاد تسويق يحفز المنتجين على إنتاج الأفلام الطويلة والوصول بالمنطقة لمرحلة صناعة السينما الجادة.

·         في ظل هذا الواقع الذي تعيشه السينما الخليجية هل هناك جدوى من تنظيم مهرجان سينمائي خاص بها؟

مهم جدا أن يكون هناك مهرجان خاص بالسينما الخليجية مثل مهرجان الخليج حتى لو كان الموجود الآن مجرد تجارب بسيطة، لأن المهرجان من شأنه أن يطور هذه التجارب من خلال التلاقي ومن ثم يؤهلها للمشاركة في مهرجان دبي الذي سيكون بوابة أخرى للعالمية وهي مراحل لابد منها لتلحق السينما الخليجية بنظيراتها العالمية.

·         ما هو أحدث أعمالك السينمائية؟

اعمل الآن على إنتاج فيلم “وجدة” وهو من السيناريوهات التي فازت بجائزة ملتقى دبي السينمائي، وهو الفوز الذي سهل لي مهمة الالتقاء بعدد من المنتجين الكبار لإنتاج الفيلم وأخيراً اتفقت مع “روتانا سينما” على إنتاجه بدعم ورعاية الأمير الوليد بن طلال، واشكره على دعمه المتواصل لمسيرتي السينمائية. السيناريو نال عدداً من الجوائز إحداها في مهرجان روتردام السينمائي.

الخليج الإماراتية في 16 ديسمبر 2008

 

بعض ثماره تظهر في الدورة الحالية

أحلام المبدعين تتحقق في “ملتقى دبي

دبي - عماد الدين إبراهيم:  

ينفرد المهرجان بتنظيم ملتقى دبي السينمائي، وهو مسابقة تهدف لرعاية النصوص والسيناريوهات المتميزة لأجل تحويلها لأفلام وفتح آفاق إنتاجية لها من خلال المهرجان.

ويجمع ضيوف المهرجان والمعنيون بالشأن السينمائي أن الملتقى إضافة كبيرة للسينما تحاول التصدي لعقبات كثيرة أبرزها التمويل، خاصة على صعيد الإنتاج العربي، وأنه دفعة لشباب السينما.

يؤكد الممثل القطري عبد العزيز الجاسم على أهمية المال في تطوير صناعة السينما العربية ومساعدة الشباب على ترجمة أحلامهم السينمائية على أرض الواقع لأن التمويل يقف عقبة أمام كثير من الأفكار والسيناريوهات الممتازة. وعلى ذلك يرى أن مبادرة المهرجان لتبني هذه الأفكار وإيجاد التمويل لها تعد مبادرة شجاعة وخطوة جادة نحو تحقيق حلم الصناعة السينمائية العربية لتنافس نظيراتها في مختلف أنحاء العالم. ويتمنى أن تحذو حكومات الدول العربية حذو المهرجان لتتضافر كل الجهود لصياغة مستقبل مشرف لصناعة السينما العربية.

وتشير المخرجة السينمائية السعودية هيفاء المنصور إلى أهمية الملتقى في إيجاد فرص لتمويل السيناريوهات العربية، وهي الآن تخوض تجربة إنتاج فيلم روائي طويل بعد فوزها مؤخراً في الملتقى. والفيلم بعنوان “وحيدة” وهو سيناريو سبق أن فاز في مهرجان روتردام السينمائي في هولندا. وتتمنى المنصور أن يغتنم السينمائيون الشباب فرص الملتقى لإيجاد التمويل اللازم لأفكارهم السينمائية، فضلاً عن فرص الترويج لها من خلال المهرجان.

ويثمن المخرج العماني مال الله البلوشي تجربة الملتقى في ظل عزوف رأس المال العربي، خاصة الخليجي عن خوض غمار تجربة الإنتاج السينمائي. لذلك يرى أن تجربة المهرجان يجب الاحتفاء بها ومساندتها، لأنها البوابة الوحيدة الآن في الساحة العربية لتمويل الأفكار والسيناريوهات وتحويلها لأفلام تتنافس في المهرجانات العربية والغربية، فضلاً عن الخبرات والأجواء السينمائية التي يوفرها المهرجان للنصوص الفائزة والترويج لها والالتقاء بخبراء السينما العالميين والاستفادة من تراكم خبراتهم.

ويشاطره الرأي زميله المخرج العماني محبوب موسى مؤكداً على أهمية الملتقي الذي يحيي، على حد قوله، آمال كثير من السينمائيين العرب في ترجمة نصوصهم والسيناريوهات إلى أفلام سينمائية تنافسية. ويلفت إلى أن لديه نصوصاً وسيناريوهات جاهزة يبحث لها عن التمويل منها “القلب الأخضر”، و”العشق في الإسكندرية”، و”كلنا سعداء” ويرى أنها نصوص تصلح لأفلام روائية طويلة جادة وهادفة وتلامس واقعنا العربي بأسلوب هادف ومشوق.

وتري الممثلة الفلسطينية ياسمين المصري أن الملتقي بوابة لكثير من النصوص العربية للخروج من محبسها القسري بسبب انعدام التمويل الذي انعكس سلباً على صناعة السينما العربية، وأنه تجربة تستحق الإشادة وتتمنى تكرارها.

ويعتبر المخرج المصري سعد هندواي أن أهم ما يميز الملتقى إتاحة الفرصة للنصوص الفائزة من خلال المهرجان للالتقاء بمنتجين من كل أنحاء العالم في مكان واحد. ويؤكد أنها فرصة كان يصعب توافرها في الظروف العادية، بجانب ان مبلغ الجائزة يمكن صاحب النص الفائز من سرعة الحركة لتكملة مشروعه لإنتاج فيلم تنافسي.

ويوافقه الرأي الممثل الفلسطيني علي سليمان مشيراً إلى أن مكمن الأهمية في الملتقى توافر فرص لأصحاب النصوص الفائزة للالتقاء بمنتجين عالميين لهم القدرة علي تمويل مشاريعهم وتحويل أفلامهم ونصوصهم إلى أفلام. ويدعو جميع المبدعين إلى الاستفادة من المبادرة فربما يحالفهم الحظ وتكون بوابة الانطلاق التي طالما انتظروها لتحقيق أحلامهم.

ويوضح مسعود أمر الله المدير الفني للمهرجان أن هدف الملتقى فتح آفاق إنتاجية للسيناريوهات المتميزة لكل مبدع يريد أن ترى أفلامه النور. ويؤكد أن كل إمكانيات المهرجان ستسخر للمبدعين بجانب الحافز المادي، إذ خصص 25 ألف دولار لجائزة تقديرية للثلاثة سيناريوهات الفائزة، مشيراً إلى أن هذا العام شهدا إقبالا وتنافسا كبيرا للمشاركة في الملتقى، إذ بلغ عدد المشاركين في التصفيات الأولى 105 سيناريوهات منها 18 عملاً للتنافس على المراكز الثلاثة للحصول على جائزة الملتقى. وأوضح أن بعض الأفلام التي فازت بجوائز الملتقى من قبل تشارك في الدورة الحالية للمهرجان والبعض الآخر بلغ مراحل إنتاجية متقدمة وسيرى النور قريباً.

الخليج الإماراتية في 16 ديسمبر 2008

 

جائزة للسينمائيين العرب

دبي - “الخليج”:

كشفت شركة “بوابة الصحراء للانتاج الاعلامي” أمس عن مبادرة لدعم ابداعات السينما العربية وصناعة الأفلام في المنطقة، والمواهب المشاركة في المهرجان، عبر تخصيص جائزة قيمتها 125 ألف دولار، موزعة على خمس سنوات.

وستحمل المبادرة اسم “جائزة بوابة الصحراء ومهرجان دبي السينمائي للأعمال قيد الاعداد” وهي نتاج شراكة بين المهرجان والشركة لتأمين التمويل الذي يحتاجه القطاع السينمائي.

وفي سبيل تحقيق الهدف المرجو من الجائزة، يمنح 25 ألف دولار في كل عام لمشروع قيد الاعداد لتمويل انجازه بشكل نهائي .

وقال محمد الخطيب، عضو مجلس ادارة ومدير عام الشركة “تتمثل رسالتنا في الشركة بدعم قطاع السينما والأفلام في العالم العربي، ومساعدة أصحاب المواهب العربية الشابة على الاندفاع بكامل طاقاتهم، ومن هنا ينبع التزامنا بتقديم هذه الجائزة على مدار خمس سنوات، على أمل أن تدفع قدماً بصناعة الأفلام التي تكبر باطراد في المنطقة”.

ويعتبر فيلم IMAX الذي يحمل عنوان “رحلة الى مكة”، من  بين أبرز المشاريع الدولية التي عملت  “بوابة الصحراء للانتاج الاعلامي عليها”. ويتابع العمل تفاصيل رحلات الرحالة العربي الشهير، ابن بطوطة، وهو حصيلة انتاج مشترك مع cosmic pictures and SK films ومن المنتظر أن يكون جاهزاً للعرض مطلع الشهر المقبل.

الخليج الإماراتية في 16 ديسمبر 2008

 

 أفلام إيرانية تنبض بالمعاناة والأحلام

دبي - “الخليج”:

يتميز المهرجان بما يقدمه من تشكيلة غنية من الافلام العالمية ترضي الجميع خاصة عشاق السينما الايرانية بإنتاجاتها المتواصلة والقوية الذين يمكنهم مشاهدة باقة من أروعها خلال الدورة الحالية.

من هذه الافلام “مربع عارف” الذي يدور جزء منه في دبي ويتحدث عن ايراني فقير وسائق سيارة أجرة يسيطر عليه الأمل بلقاء مطربه المفضل “عارف” الذي اشتهر في إيران قبل الثورة، ويحلم بالغناء معه. إلى أن جاء اليوم وركب في سيارته المخرج “نادر داوودي” الذي وجد نفسه مفتوناً بحلم السائق فقرر مساعدته على تحقيقه.

ويقدّم رامتين لاوافيبور فيلماً حافلاً بالتشويق والإثارة بعنوان “اهدأ وعد للسبعة” ويروي قصة “موتو” وهو واحد من عشرات الإيرانيين الذين يقضون الليل على طول الساحل لاستعادة البضائع المهرّبة والمدفونة هناك، ثم استعادتها إلى القرية ودسّها. ومع نهاية كل ليلة، يشعر هؤلاء بالفخر لانتصارهم وتفوقهم على رجال الشرطة، إلى أن يأتي اليوم الذي ينهار فيه “موتو” تحت الضغوطات. فوالده مفقود، وعليه تحمّل مسؤولية شحنة من المهاجرين غير الشرعيين إضافة إلى زوجته الحامل وابنته. وهكذا تصبح مغامراته الليلة أكثر خطورة ورعباً.

وتسيطر على المخرج الإيراني مجيد مجيدي مبادئ الأخلاق وقواعد السلوك الإنساني وحياة الأسرة في “أغنية الطيور”. ويروي الفيلم قصة “كريم” الذي عمل في مزرعة للنعام خارج طهران وعاش حياة بسيطة قانعة مع عائلته إلى أن ساقته الأقدار إلى المدينة. وهناك تترك حياة المدينة وما يعيشه سكانها من فساد تأثيرها فيه، وتنعكس على طبيعته الصادقة البسيطة. ويتدخل أهل القرية وبعض المعنيين بمصلحة “كريم” في محاولة لإعادته إلى قيمه الأصيلة التي طالما كان يعتزّ بها.

وتتناول المخرجة الإيرانية “مينجه حكمت” حياة ثلاث نساء من ثلاثة أجيال مختلفة: جدة وابنتها وحفيدتها. عليهن مواجهة أزمة الهوية الثقافية والبحث عن الجذور في عالم مشوب بالشك والحيرة.  ويقدّم هومان سيدي فيلماً عاطفياً قصيراً نابضاً بالمشاعر الجياشة بعنوان “35 متراً من الماء” حول لقاء بين شاب في مهمة خاصة وامرأة واجهت أوقاتاً صعبة، تتعقد الأمور بسبب الخوف والنظرات التي تلاحقهما ورغم المخاوف من الإدانة يجدان متسعاً للإحساس بدفء القرب وروعة الجمال.

الخليج الإماراتية في 16 ديسمبر 2008

 

يحمّل الحكومات والقطاع الخاص مسؤولية نهضتها

عبدالعزيز الجاسم: السينما الخليجية سهرات تلفزيونية

حوار: عماد الدين إبراهيم  

انتقد الممثل القطري عبدالعزيز الجاسم بشدة واقع السينما الخليجية، وقال إنها تحتاج للكثير لنستطيع المنافسة عالمياً، بدلاً من اعتمادها على إنتاج الأفلام الوثائقية للمشاركة في المهرجانات. ووصف الإنتاج الخليجي بالإفلام الخجولة التي لا يمكن أن يطلق عليها سينما حقيقية، كما يقول في هذا الحوار معه على هامش المهرجان الذي يحرص على حضوره سنوياً.

·         مع كل دورة للمهرجان يتجدد الحديث عن واقع السينما الخليجية، كيف تراه؟

مشاركة السينما الخليجية في المهرجانات العالمية خجولة وبأفلام معظمها لا تنطبق عليها مواصفات الفيلم السينمائي، وهنا أقصد الفيلم الروائي الطويل الذي ينفذ بتقنيات سينمائية متكاملة، وهي تجارب شبابية تعتمد على تقنيات تلفزيونية متشابهة ومعظمها أعمال وثائقية تستطيع أن تطلق على التجارب الخليجية سهرات تلفزيونية أو تمثيليات ليس إلا.

·         وما السبب في رأيك؟

بلا شك السبب عدم وجود التمويل الحقيقي لصناعة الفيلم الخليجي الروائي الطويل، وهي مسؤولية تتحملها الحكومات والشركات وكبار رجال الأعمال ليتبدل هذا الواقع لا بد من دعم سخي لصناعة الفيلم الروائي حتى تحقق السينما ما وصلت إليه الدراما الخليجية من تميز.

·         يقال إنك “تهرب” من السينما رغم نجوميتك في الدراما الخليجية لماذا؟

الأسباب التي ذكرتها لك من انعدام التمويل وعدم وجود سينما حقيقية جعلتني أرفض المغامرة وخوض تجارب غير مضمونة العواق ورفضت كثيراً من النصوص التي صنعت منها لأفلام قد يراها البعض ناجحة لكني في انتظار تبدل الواقع السينمائي ومن ثم خوض التجربة على أرضية صلبة لأقدم ما يفيد.

·         وأين السينما القطرية من هذا الواقع؟ وهل توقفت عند فيلم “الشراع الحزين”؟

ما ينطبق على السينما الخليجية ينطبق على القطرية فهي جزء من كل يحتاج لإعادة صياغة ومراجعة شاملة للخروج من هذا الواقع المرير الذي يؤهلها للتنافس مع نظيراتها، وللأسف توقفت السينما القطرية عند التجربة اليتيمة “الشراع الحزين” ونحن كغيرنا في انتظار ميلاد صناعة السينما الخليجية بأسس مدروسة تضمن المردود المالي المجزي الذي يغري بخوض غمار الإنتاج السينمائي، لأن عدم وجود العائد المالي من الأفلام ينفر من الإنتاج.

·         لك العديد من المشاركات مع تلفزيون دبي توجت بمسلسل “المقاريد” فهل من جديد؟

الود بيني وبين تلفزيون وأهل دبي متواصل، فهم أحبابي وأهلي وتجاربي الإنتاجية معهم تغري بمواصلة المسيرة وفي الطريق مسلسل جديد من 30 حلقة باسم “رصاصة الرحمة” قصته غير مطروقة للكاتبة هبة حمادة ومن إخراج منير الزعبي وإنتاج باسم الأمير كمنتج منفذ لتلفزيون دبي.

·         وما دورك في المسلسل؟

أظهر في المسلسل بشكل عام يألفني عليه المشاهد وهو دور دكتور ضد المرأة ويناهضها بشدة إلى أن تعرفت إلى امرأة تقودني للحب ومن ثم الزواج.

·         ابتدأ مهرجان الخليج السينمائي مسيرته بتكريم الرعيل الأول من فناني الخليج، ما تأثير ذلك في مسيرة الدراما الخليجية؟

التكريم كان له مفعول السحر في الوسط الفني، وليس بين المكرمين فقط، فهو أكد مبادلة العطاء بالوفاء ومنح الجميع طاقة متجددة.

الخليج الإماراتية في 15 ديسمبر 2008

 
 

سعيدة بتكريم سعيد صالح ويحيى الفخراني

لبلبة: عضوية لجان التحكيم تكريم لمشواري

حوار: دعاء فاروق

الفنانة المصرية لبلبة كانت ضمن مجموعة الفنانين والنجوم الذين حضروا حفل افتتاح المهرجان للمرة الثانية، إذ كانت ضيفة على حفل بداية دورته الأولى لكن مشاركتها هذا العام مختلفة، فهي عضوة في لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة في مسابقة المهر للإبداع السينمائي العربي.

وفي حوار مع “الخليج” أكدت لبلبة أن عضويتها في اللجنة تعطي مشاركتها هذا العام مذاقاً مختلفاً، لأنها ستحصل على فرصة أكبر للتعرف أكثر إلى المهرجان والمشاركة في أحداثه ومشاهدة عدد لا بأس به من الأفلام المشاركة، منها طبعاً 12 فيلماً يجب أن تشاهدها كعضوة لجنة تحكيم.

·         هل وجدت اختلافات في المهرجان هذه السنة عن الدورة الأولى التي حضرتها؟

بالتأكيد شعرت بهذا، على الرغم من حضوري القصير في المرة الأولى ولكنني أشعر بنضج أكبر، ونظام أكثر، وبشكل عام ألاحظ تطوراً كبيراً، فضلاً عن زيادة عدد الفنانين الضيوف وأغلبهم نجوم كبار، ولهم ثقلهم من جميع دول العالم، كما أنني سعيدة بتكريم المهرجان لزميليّ سعيد صالح ويحيى الفخراني.

·         بعد مشاهدتك فيلم “دبليو” ما تقييمك لاختياره للافتتاح؟

الفيلم جيد ومثير للجدل، واستمتعت شخصياً بمشاهدته لقدرة مخرجه على طرح جوانب كانت خفية عن جورج بوش وبداياته وحياته الشخصية والنفسية. واختيار إدارة المهرجان له كفيلم الافتتاح ذكي ويحسب لها، خاصة في هذا التوقيت الذي يشهد تغيرات سياسية في أمريكا، وبالتأكيد يتأثر بها العالم.

·     شاركت في لجنة تحكيم مهرجان دمشق وعدت للمشاركة في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة كممثلة بفيلمك “يوم ما اتقابلنا” والآن أنت تشاركين في لجنة تحكيم مهرجان دبي، فلقبك البعض بظاهرة مهرجانات ،2008 فما رأيك؟

المشاركة في المهرجانات الفنية شيء يسعد ويهم أي فنان، خاصة إذا اختير ضمن لجنة التحكيم في مهرجانات مهمة كهذه، وأرى فيها تكريماً للفنان وثقة منحت لي بعد مشوار طويل من العطاء الفني، كما أنه تكريم لي ولكل الفنانين المصريين.

·         هل هناك فيلم لفت نظرك من بين الأفلام المشاركة في مسابقة الفيلم الروائي الطويل الذي تشاركين في لجنة تحكيمه؟

لا يجوز التحدث عن ما يخص أفلام المسابقة التي أشارك فيها الآن كعضوة لجنة تحكيم، ولكن بشكل عام الأفلام جيدة ومنتقاة بعناية، وهذا دليل على حسن اختيار إدارة المهرجان.

·     اهتمامك بالمهرجانات بدأ مع ترشيح أفلامك للجوائز ونيل بعضها بداية من فيلم “ليلة ساخنة” وانتهاء بفيلمك الأخير “يوم ما اتقابلنا” وهو الفيلم المصري الوحيد المشارك في المسابقات الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي، فهل نستطيع أن نقول إنك الآن نجمة مهرجانات؟

اهتمام أي فنان بالمهرجانات طبيعي، فهي مهرجانات السينما، وأكثر المعنيين بها هم السينمائيون، وأنا أصرح بهذا دائماً. وفيلم “ليلة ساخنة” للراحل العظيم المخرج عاطف الطيب حقق لي نقلة نوعية كبيرة في تاريخي الفني، ومعه زاد اهتمامي بالمهرجانات الفنية، لأنه أصبحت لي أعمال موجودة في المسابقات الرسمية وهذا شيء يسعد كل فنان ويثري عطاءه وتاريخه الفني.

·     في رأيك لماذا استحق فيلمك “يوما ما اتقابلنا” أن يكون الفيلم المصري الوحيد في المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي؟

لن أتحدث عن الأسباب لأنها لا تعنيني، ولكن ما يهمني أن الفيلم فعلاً يستحق لأنه غير تقليدي من البداية للنهاية، فأحداثه تدور في يوم واحد واعتبره حالة إنسانية جميلة وانجذبت لدور “زينب” الأم المصرية المضحية من أجل ابنائها منذ اللحظة الأولى، كما أني سعيدة لأني استعدت الغناء من خلال أحداث الفيلم الذي قدمت فيه أغنيتين بعد انقطاعي عن الغناء في الفترة الأخيرة.

·         ورغم ذلك لم يفز بأية جائزة؟

الفيلم تنافس مع حوالي 18 فيلماً من أمريكا واسبانيا وفرنسا والأفلام كانت متميزة، وعدم فوزه يؤكد أن مهرجان القاهرة السينمائي بلا مجاملات، والأفلام التي فازت في رأيي تستحق ولكن يكفيني فخراً أن فيلمي كان الوحيد الذي مثل مصر في مسابقة دولية.

الخليج الإماراتية في 16 ديسمبر 2008

 

المتطوعون “نجوم” الكواليس

تحقيق: دعاء فاروق  

650 شاباً وفتاة بينهم 220 إماراتياً، يشاركون هذا العام متطوعين في المهرجان في مشهد سنوي معتاد تظهر فيه الوجوه الشابة المتحمسة للحدث والمبادرة إلى المشاركة في التنظيم ومساعدة الضيوف من النجوم والجمهور.

ومن بين المتطوعين في هذا العام من شارك في السنوات السابقة وآخرون يشاركون للمرة الأولى، ويحمل كل منهم هدفاً يسعى لتحقيقه خلال أيام المهرجان في تجربة ثرية.

محمد عبدالله الطالب في السنة الرابعة بكلية إدارة الأعمال يقول عن أسباب تطوعه في المهرجان: سمعت عن هذه التجربة من أحد أصدقائي الذي شارك في العام السابق، وأكد لي أن الموضوع شيق جداً ومفيد، خاصة أنه حدث عالمي يأتي له الضيوف من جميع أنحاء العالم، وفيه تتلاقى الثقافات، ووجدت أنها فرصة جيدة للاستمتاع بهذه الأجواء عن قرب، واكتساب مهارات العلاقات العامة والتعامل مع الآخرين.

ميثاء أهلي، طالبة بالسنة الرابعة قسم العلاقات العامة والاعلام بالجامعة الأمريكية، تشارك للعام الأول بالمهرجان، وتقول: أنا ضمن المجموعة المشاركة في تنظيم عروض المسرح المفتوح، وهدفي من المشاركة بالمقام الأول الحضور في هذا الحدث الضخم، والاحتكاك بالشخصيات الموجودة فيه، لأنها مناسبة جيدة جداً لاكتساب مهارات التعامل، وهذا شيء يهمني على المستوى الشخصي والدراسي أيضاً، ويعتبر فرصة مثالية لتطبيق دراستي.

فيصل عبدالله بالسنة الثانية من كلية التقنية جامعة الشارقة يشارك للسنة الأولى بالمهرجان، يقول: المشاركة فيها متعة وفائدة كبيرة لأي شاب، واستمتع كثيراً بالتجربة التي قابلت خلالها أشخاصاً كثيرين من كل الأعمار، هذا غير متعة مقابلة النجوم العالميين المشاركين بالمهرجان، فالتجربة تستحق أن يخوضها أي شاب.

ويشارك زميله في الدراسة محمد اليافعي للمرة الأولى في المهرجان بعد أن سمع عن التجربة من زملائه الذين شجعوه على المشاركة، ويقول: المشاركة يمكن ان يستفيد منها كل شاب بطريقته، فهي وسيلة جيدة لتقوية اللغة، وتنمية المهارات واكتساب خبرات وتكوين صداقات جديدة، كما أنها تساعد في المهرجان على تنظيم الحركة وتوجيه الضيوف إلى صالات العرض، وأماكن الحجز وغيرهما، وهذا يشعرنا بأننا أدينا دوراً ولو بسيطاً في حدث مهم كهذا.

فاطمة البناي طالبة بالسنة الثانية بجامعة زايد وتعد نفسها للتخصص في الاعلام، وهذه هي السنة الثانية التي تشارك فيها متطوعة في مهرجان دبي السينمائي تقول: تجربتي العام الماضي شجعتني كثيراً على المشاركة هذا العام، خاصة انها كانت مفيدة ومتميزة أيضاً، واخترت في السنة الماضية واحدة من أفضل المتطوعات مشاركة، مما جعل الادارة المنظمة تعرض علي هذا العام المشاركة في فريق التخطيط. وتضيف: رحبت بالعرض، لأني لمست أن المجهود الذي بذلته محل تقدير، بالإضافة إلى قناعتي أننا كأبناء للدولة أولى الناس بالاهتمام بهذا الحدث الكبير والمشاركة في انجاحه وظهوره بأفضل صورة ممكنة.

محمد الأميري طالب بالسنة الرابعة بكلية التقنية جامعة الشارقة يشارك للسنة الثانية بالمهرجان، مع شقيقه حسن، ويقولان عن ذلك: التجربة الممتعة التي مررنا بها العام الماضي في المهرجان، هي التي شجعتنا على المشاركة هذا العام أيضاً، ونسعى للاستمرار، وكل شاب يستطيع المشاركة بسهولة عن طريق التقدم والتسجيل بإدارة المهرجان وسوف يكتسب مهارات كثيرة في التعامل واللباقة، ونحن فخوران بأننا نقوم بدور في حدث مهم تنظمه بلدنا.

فاطمة صايغ متخرجة في كلية الموارد البشرية في جامعة زايد، تشارك للسنة الأولى متطوعة في المهرجان، تقول: أخبرني أحد الزملاء عن موضوع التطوع، وأعجبتني الفكرة خاصة أني من هواة السينما والاعلام، ووجدتها فرصة للتعرف إلى هذا العالم عن قرب، ورؤية نجومه وأعلامه في هذا الحدث الضخم، وهي تجربة ممتعة ومفيدة كثيراً.

فاطمة النقبي صغرى المتطوعات، طالبة في الصف الثالث الثانوي بمدرسة أم عمارة تشارك للسنة الأولى بالمهرجان وتقول: أحب النشاطات التطوعية بشكل عام، لأن فيها خدمة للمجتمع، كما أنها تفيدنا كثيراً في اكتساب خبرات ومهارات جديدة سوف تفيدني عند دخولي الجامعة، وأيضاً في حياتي العملية والمشاركة في مهرجان سينمائي متعة كبيرة، لأنه يفتح المجال لرؤية ومقابلة شخصيات مختلفة والتعرف إلى ثقافات الشعوب الأخرى.

منار النقبي طالبة بالسنة الثالثة بكلية الاعلام في جامعة الشارقة، وتشارك للسنة الثانية بالمهرجان تقول: شاركت العام السابق متطوعة لأني وجدتها فرصة لدخول هذا العالم الذي أحبه، وأرغب في أن أكون واحدة منه، فحلمي أن أصبح مخرجة سينمائية وليس هناك فرصة أفضل من هذه للتعرف إلى أجواء السينما وشخصياتها. واستمتعت كثيراً العام الماضي واستفدت كما أننا كشباب متطوعين نقوم بدور مساعد على التنظيم كمساهمة شبابية في مناسبة مهمة.

يشارك أحمد المرزوقي موظف في جامعة الغرير للمرة الأولى كمتطوع في المهرجان ويقول: حفزني على المشاركة الفائدة الأكيدة التي سأحصل عليها خلال وجودي طيلة أيام المهرجان، ومشاهدة كل أحداثه، كما أنها فرصة جيدة لتعلم الأسلوب اللبق في التعامل مع الآخرين بمختلف ثقافاتهم خاصة أننا نحضر دورة لمدة ثلاث أيام قبل المهرجان للتدريب على هذه المهارات.

ويرى خليفة الفلاسي طالب بكلية الهندسة المدنية بالجامعة الأمريكية أن التطوع فرصة للاحتكاك بأكبر عدد من النجوم والشخصيات العالمية من مختلف دول العالم، ويقول: بالإضافة للمهارات التي يمكن ان يكتسبها الشاب المشارك، فإنها فرصة للالتقاء بنجوم العالم الذين نشاهد أعمالهم ونستمتع بها، وبلا شك مشاهدتهم ورؤية تصرفاتهم في الواقع ستكون فيها متعة كبيرة.

ويعتبر محمد العولمة طالب بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية ان مشاركته واجب، ويقول: هذا مهرجان في بلدنا وتأكيد أننا دولة متحضرة تحترم الفنون والثقافات الأخرى، وأقل دور استطيع ان أقدمه في هذا الحدث أن أشارك، ولو بشكل بسيط استطيع أن أكون خلاله واجهة مشرفة لبلدي أمام الضيوف من دول العالم المختلفة.

وتجد هند كلداري مشاركتها متطوعة في المهرجان تجربة تستحق أن تخوضها، قائلة: هذا الحدث يحدث مرة كل عام، ومهما حاولت أن أتابعه فلن أجد وسيلة أفضل منه لأكون داخل الأحداث، من خلال الدور الذي نقوم به كمتطوعين.

وتؤكد فاطمة البناي أن التدريبات التي حصلت عليها خلال ثلاثة أيام عن طريق إدارة المهرجان كانت مفيدة بالنسبة لها، مشيرة إلى ان الدورة احتوت على معلومات مهمة وتدريب على مهارات التعامل.

مساعدة

بوب ماكارتني المدير المسؤول عن تدريب وتوجيه هؤلاء الشباب، يؤكد أن الدور الذي يقومون به يضيف لأجواء وأروقة المهرجان روحاً من الحيوية، كما أنهم يقدمون مساعدة حقيقية للضيوف.

ويقول: الميزة في المتطوعين، أن جميعهم من الشباب المتعلم المثقف الذي يملك الثقافة والقدرة على التعامل بالأسلوب اللائق خلال هذا الحدث المهم، بالإضافة للحيوية والنشاط اللذين يظهران من خلال وجودهم أثناء الفعاليات. وعن كيفية تجميعهم والأماكن والأدوار التي يكلفون به أثناء المهرجان قال: يتمكن الشباب من الاتصال بنا والتطوع عن طريق اعلانات ننشرها بالجامعات المختلفة، تتضمن دعوة كل شاب يرغب في المشاركة، وهذا العام تقدم عدد كبير من المتطوعين بشكل يكفي حاجات المهرجان تماماً.

الخليج الإماراتية في 16 ديسمبر 2008

 

 عروض متميزة تنتظر جمهورها

دبي - “الخليج”:

رغم اقتراب نهاية هذه الدورة، ما زال في جعبة المهرجان باقة من أروع الأفلام التي لن تظهر في صالات السينما في دبي بعد انتهائه.

ومن أبرز الأفلام التي يتيحها المهرجان في العروض النهارية “سمعان بالضيعة” (12 ظهراً، مول الامارات 9) ويحكي عن آخر سكان قرية “عين الحرزون” اللبنانية التي هجرها أهلها ابّان الحرب الأهلية والسبب الذي دفعه للبقاء صامداً في قريته، و”نعم، سيداتي سادتي” (15:12 ظهراً،  مول الامارات 12)، وهو فيلم وثائقي يتناول واحدة من أهم الشخصيات في المجتمع الهندي المعاصر “كيران بيدي”، الشرطية الأولى في تاريخ الهند. وهناك “مسخرة” (الساعة 12:30 ظهراً، مول الامارات 4)، وهو فيلم كوميدي جزائري يروي قصة رجل مهووس بفكرة البحث عن خطيب لأخته، فتبدأ التحضيرات لعرس من دون عريس، و”أكثر من مجرد لعبة” (الساعة 45:1 ظهراً، مول الامارات 6)، الذي يتعقب مؤسسي “نادي ماكانا لكرة القدم”، الخاص بالسجناء المعتقلين في سجن جزيرة روبن في افريقيا الجنوبية.

وفي العروض النهارية أيضاً يقدم المهرجان فيلم “فرانسيس” (الساعة 30:2 ظهراً، مول الامارات 9) عن فتاة فرنسية من أصل مغربي عليها التوفيق بين ثقافتيها والتأقلم مع محيطها الجديد بعد انتقال عائلتها وعودتها الى المغرب، و”أخوات على حافة الطريق” (الساعة 4 عصراً، مول الامارات 7)، وهو وثائقي تركي لعائلة تعاني لسنوات من المآسي والأحزان، و”زهرة الجدة” (45:4 عصراً، مول الامارات 9) عن جدة كورية تحافظ على أسرتها في مواجهة  التعذيب والتهجير والاضطراب السياسي.

وتشمل العروض المسائية “فالو، الثور” (6 مساء ، مول الامارات 2) عن سكان قرية صغيرة يشعرون بالخوف بعد أن هدد حياتهم ثور بري ثائر، و”كزا نكرا” (15:6 مساء، مسرح سوق مدينة جميرا)، وهو قصة واقعية تعكس العنف والفوضى بين الشباب في شوارع الدار البيضاء، و”أمة سوداء” (45:6 مساءً، مول الامارات 12)، ويناقش مصطلح “ابادة الرجل الأسود” الأمريكي، و”أغنية الطيور” (8 مساء، مسرح مدينة أرينا) الذي ترشّح لجوائز الغولدن غلوب للمخرج الايراني القدير “مجيد مجيدي”.يضاف الى هذه العروض فيلم “حرارة” (الساعة 8 مساء، المسرح الخارجي لمدينة دبي للاعلام). ويعرض مجاناً ضمن سينما “الهواء الطلق”، ويروي قصة صديقتين تسافران الى المغرب في رحلة تقود الى سلسلة من الأحداث المأساوية، و”المطارِد” (45:9 مساء، مول الامارات 12): عن تحرٍ سابق يكافح لانقاذ امرأة من براثن قاتل لا يرحم، و”مراكش ان شاء الله” (15:10 مساءً، مول الامارات 9) عن صبي في مقتبل العمر يترك قريته ويرحل بلا مال ولا زاد بحثاً عن أخيه في مدينة مراكش الكبيرة.

الخليج الإماراتية في 16 ديسمبر 2008

 
 

تقدم شخصيات حالمة شغوفة ومنفعلة:

السينما الإيرانية تتألَّق في مهرجان دبي السينمائي الدولي

دبي - من جمال المجايدة :

يتميّز مهرجان دبي السينمائي الدولي بما يقدّمه من تشكيلة غنية من الأفلام العالمية، كما يمكن لعشّاق السينما الإيرانية بإنتاجاتها المتواصلة والقوية مشاهدة باقة من أروع الأفلام الإيرانية خلال مهرجان دبي السينمائي الدولي 2008.

نادر داوودي يطل بفيلم 'مربّع عارف' الذي يدور جزء منه في دبي. يتحدّث الفيلم عن إيراني فقير وسائق سيارة أجرة يسيطر عليه الأمل بلقاء مطربه المفضل 'عارف' الذي اشتهر في إيران قبل الثورة، ويحلم بالغناء معه. إلى أن جاء اليوم وركب في سيارته المخرج 'نادر داوودي' الذي وجد نفسه مفتوناً بحلم السائق فقرر مساعدته على تحقيقه، وبالطبـــع تصوير هذه المغامرة بأسرها.

يسافران معاً إلى دبي لمدة ثلاثة أيام بحثاً عن حلمه. فهل يستطيع لقاء 'عارف' أم يعود إلى طهران بخفي حنين؟

ويقدّم رامتين لاوافيبور فيلماً مليئاً بالتشويق والإثارة بعنوان 'اهدأ وعد للسبعة' ويروي قصة 'موتو' وهو واحد من عشرات الإيرانيين الذين يقضون الليل على طول الساحل لاستعادة البضائع المهرّبة والمدفونة هناك، ثم استعادتها إلى القرية واخفائها.

ومع نهاية كل ليلة، يشعر هؤلاء بالفخر لانتصارهم وتفوقهم على رجال الشرطة، إلى أن يأتي اليوم الذي ينهار فيه 'موتو' تحت الضغوطات. فوالده مفقود، وعليه تحمّل مسؤولية شحنة من المهاجرين غير الشرعيين إضافة إلى زوجته الحامل وابنته. وهكذا تصبح مغامرته تلك الليلة أكثر خطورة ورعباً. أول الأعمال الروائية الطويلة للمخرج 'رامتين لاوافيبور' يناقش من خلاله باقتدار أجندة الواقع الاجتماعي، ويقدّم عملاً مصحوباً بمشاهد قوية ورؤية درامية غنية.

ويسيطر على المخرج الإيراني القدير مجيد مجيدي مبادئ الأخلاق وقواعد السلوك الإنساني وحياة الأسرة في 'أغنية الطيور'. يروي الفيلم قصة 'كريم' الذي عمل في مزرعة للنعام خارج طهران وعاش حياة بسيطة قانعة مع عائلته إلى أن ساقته الأقدار إلى المدينة. وهناك تترك حياة المدينة وما يعيشه سكانها من فساد تأثيرها على 'كريم'، وتنعكس على طبيعته الصادقة البسيطة. يتدخل أهل القرية وبعض المعنيين بمصلحة 'كريم' في محاولة لإعادته إلى قيمه الأصيلة التي طالما كان يعتزّ بها.

وتتناول المخرجة الإيرانية 'مينجه حكمت' حياة ثلاث نساء من ثلاثة أجيال مختلفة: جدة وابنتها وحفيدتها. عليهن مواجهة أزمة الهوية الثقافية والبحث عن الجذور في عالم مشوب بالشك والحيرة. أما الفيلم اللبناني الفرنسي المشترك 'نيلوفر' فقد تم تصويره في إيران، وهو من إخراج اللبنانية سابين الجميل وإنتاج رشيد بوشارب الذي يتم تكريمه هذا العام في مهرجان دبي السينمائي الدولي. يروي الفيلم قصة فتاة تدعى 'نيلوفر' تعشق التعلم وتسعى لأن تنهل من ينابيع المعرفة لكن التقاليد تقف في طريقها حين يوافق والدها على تزويجها من رجل أكبر منها ما أن 'تصبح امرأة'.

وأخيراً يقدّم هومان سيدي فيلماً عاطفياً قصيراً نابضاً بالمشاعر الجياشة بعنوان '35 متراً من الماء' حول لقاء بين شاب في مهمة خاصة وامرأة واجهت أوقاتاً صعبة. تتعقد الأمور بسبب الخوف والنظرات التي تلاحقهما. ورغم المخاوف من الإدانة إلا أنهما يجدان متسّعاً للإحساس بدفء القرب وروعة الجمال.

القدس العربي في 16 ديسمبر 2008

 

سلمى حايك، غولدي هاون، ولورا ليني جمعن 1.8 مليون دولار في حفل 'سينما ضد الايدز دبي'

دبي - 'القدس العربي'  

شاركت سلمى حايك، غولدي هاون، ولورا ليني، إضافة إلى جيفري رايت، داني غلوفر، هاري وباميلا بيلافونتي، بريتي زينتا، أوليفر ستون، تيري غيليام، جيانكارلو جيانيني، بييرفرانسيسكو فافينو، وآنا فيرزيتي، في جمع 1.8 مليون دولار لصالح مؤسسة أمفار. جاء ذلك خلال الحفل السنوي الثاني لحملة 'سينما ضد الايدز دبي' الذي يقام ضمن مهرجان دبي السينمائي الدولي برعاية من 'لؤلؤة دبي' وبدعم من 'كارتيير'. وبينما كانت 'سلمى حايك' تستعد لافتتاح المزاد الحيّ، قام فريق من 'لؤلؤة دبي' يضم 100 موظف بإذهال الحضور بالتبرع بقيمة 500 ألف دولار لصالح 'أمفار'.

افتتحت الأمسية 'غولدي هاون' بكلمة معبّرة وصادقة تحدثت من خلالها عن تاريخ 'أمفار' وجهودها الكبيرة، مؤكّدة على أهمية دعم برامج وأبحاث المؤسسة الرامية لمحاربة مرض الإيدز وإنقاذ حياة الكثيرين. ثم ألقى 'كيفن فروست' الرئيس التنفيذي لمؤسسة أمفار كلمة حول الإنجــازات المهمة التي حققـــــــتها المؤسسة، مؤكداً للضيوف أنه مع التقدم المتواصل الذي تحققه أمفار، يزداد الأمل بالحصول على استثمارات ستؤدي في النهاية إلى اكتشاف علاج فعال لهذا المرض الخطير.

بعد ذلك قامت الممثلة والمخرجة والمنتجة والناشطة الإنسانية سلمى حايك بافتتاح المزاد برفقة 'رودمان بريماك' من 'فيليبس دي بيوري'، وقدّمت سوار الحب الفريد من كارتيير الذي تم تصميمه خصيصاً لهذه الأمسية ويحمل نقشاً بتوقيع 'سلمى حايك'.

وبيع سوار جلد التمساح الأسود المزيّن بالذهبي الأبيض والمرصّع بالماس والمثبّت بأحجار سوداء من السيراميك بقيمة 80 ألف دولار. كما قدّمت سلمى فرصة للظهور في مسلسلها الجماهيري الحاصل على جائزة الإيمي 'بيتي القبيحة' إضافة إلى فرصة للقائها أثناء تصوير العمل، بيعت بقيمة 35 ألف دولار.

لقطات من المزاد

ـ تم بيع باقة مهرجان أزياء ميلانو بمبلغ 25 ألف دولار. سيتمكن الفائز بالمزايدة على الباقة من حضور أزياء خريف وشتاء 2009 لكل من روبيرتو كافالي، ألبيرتا فيريتي، فيندي، ميسوني، وفيرزاتشي - وهي من أهم عروض أسبوع الأزياء في ميلانو.

ـ عرض داني غلوفر باقة خاصة بفيلم ' تيرمينايتر سالفايشن' من بطولة 'كريستيان بايل' تضمنت النسخة الوحيدة في العالم من الدراجة المستقبلية التي تم استخدامها في الفيلم، وتذاكر لحضور العرض العالمي الأول للفيلم. بيعت هذه الباقة بمبلغ 140 ألف دولار.

ـ عرضت غولدي هاون صورة للأسطورة مارلين مونرو بعدسة المصور العالمي بيرت ستيرن عام 1962، وبيعت الصورة بمبلغ 40 ألف دولار. وتحمل الصورة النادرة توقيع المصور وقد تم تخصيصها لصالح حفل أمفار 'سينما ضد الايدز دبي'.

ـ قدمت مجموعة فنادق ماندرين أورينتال وكوينتستنتلي جولة عبر آسيا، تضمنت رحلة إلى هونغ كونغ وشيانغ ماي، وقد بيعت بمبلغ 35 ألف دولار.

وفي ختام الحفل ألقت لورا ليني التي حصلت مؤخراً على ترشيح لجوائز 'الغولدن غلوب' كلمة حثت فيها الضيوف على التصدي لمرض الايدز، ثم عرضت نسخة خاصة لسوار الحب من كارتيير، شارك في المزايدة عليه 25 ضيفاً متأثرين بالدعوة التي أطلقتها ليني.

هذا وقد أسهمت برامج سينما ضد الايدز التي تنظمها مؤسسة أمفار منذ عام 1993 بشكل فعال في جمع تبرعات ضخمة لدعم أبحاث المؤسسة، وصلت إلى 44 مليون دولار. وتتضمن قائمة النجوم الذين استضافوا هذا الحدث كل من إليزابيث تايلور، وشارون ستون، وديمي مور، وإلتون جون.

يذكر أن مؤسسة أمفــــار هي إحدى أبرز المؤسسات العالمية في مجال أبحاث الإيدز والوقــــاية منه والتوعية بمخاطره ودعم السياسات العامة المتعلقة به. وقد استثمرت أمفار منذ عام 1985 حوالي 275 مليون دولار ضمن برامجها، كما ساهمت في دعم ورعاية أكثر من 2000 فريق أبحاث من مختلف أنحاء العالم.

القدس العربي في 16 ديسمبر 2008

 
 

سينمائيون أردنيون يظفرون بجوائز ملتقى دبي السينمائي

دبي - ناجح حسن

فازت مشاريع افلام لكتاب ومنتجين ومخرجين سينمائيين اردنيين شباب في ملتقى دبي السينمائي الذي اعلن مساء امس عن جوائزه المقدمة ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي .

وجاءت نتائج الملتقى بعد مشاركة عدد من السينمائيين العرب في جلسات نقاش متواصلة ومكثفة مع ممثلي الجهات المانحة بغية تمويل مشاريع افلام روائية وتسجيلية من النوعين القصير والطويل والمتفاوتة الاهتمامات والموضوعات .

وحصل مشروع المنتج وكاتب السيناريو والمونتير السينمائي الاردني ليث المجالي على تمويل بقيمة 25 الف دولار اميركي بعد نجاح فريق العمل المكون من الاردني باسم ناصر ومخرج لبناني شرف زين الدين في اقناع لجنة التحكيم باهمية مضمون العمل الانساني الذي اشتغلوا عليه بصبر ومثابرة وسيجري تصويره في الاردن مطلع العام المقبل.

في حين ذهبت الجائزة الثانية الى المخرج الاردني محمود المساد وقيمتها 25 الف دولار ايضا الى مشروعه التسجيلي المعنون  عندما كنت ميتا  وهو السيناريو الذي سبق ان نال مخرجه المساد المقيم في هولندا وصاحب افلام  الشاطر حسن  و اعادة خلق  على جائزة تمويل من مهرجان سندانس في الولايات المتحدة الاميركية قبل مدة وجيزة.

ومن بين الفائزين على تمويل لمشاريعهم السينمائية كانت هناك المخرجة الفلسطينية ان ماري جاسر مخرجة فيلم  ملح هذا البحر  المشارك في مسابقة المهر في مهرجان دبي السينمائي والمخرجة الجزائرية المقيمة بباريس جميلة صحراوي بالاضافة الى المخرج المغربي فوزي بن سعيدي عن مشروع فيلمه  موت للبيع  . وشهدت اروقة الملتقى منافسة حامية بين اصحاب مشاريع الافلام المشاركة والقادمة من بلدان في لبنان وفلسطين ومصر والعراق وتونس والمغرب والجزائر بالاضافة الى الاردن بذل فيها المتقدمون جهودا صعبة في اقناع اللجان المتخصصة بالنظر في تمويل هذا النوع من المشاريع السينمائية .

وحصد الاردن النسبة الاكبر مقارنة عما حصلت عليه بلدان متمرسة في هذا النوع من الابداع .

جرى تمويل المشاريع الفائزة من صناديق سينمائية متخصصة منحتها قناة (ايه ار تي ايه ) الفرنسية الالمانية وشركة البحرين للانناج السينمائي وشركة (ابواب الصحراء) للانتاج السينمائي ومقرها الرئيسي بدبي.

الرأي الأردنية في 17 ديسمبر 2008

 

.. وأفلام المغرب العربي تتنافس على جائزة المهر فـي مهرجان دبي السينمائي

دبي - الرأي - باقتراب مهرجان دبي السينمائي من اعلان جوائز دورته الخامسة تبدو المنافسة شديدة السخونة بين ثلاثة من اجيال السينما العربية فهناك الشباب الذين شاركوا بهذه الدورة في افلامهم الاولى واخرون متمرسون كرسوا اسماءهم منذ فترة وجيزة على الحياة السينمائية في بلدانهم بالاضافة الى اولئك الرواد الاوائل في مسار السينما العربية والذين طالما كانت افلامهم تلقى الحضور التقدير في مهرجانات عالمية وغدت اعمالهم من ابرز كلباسيكيات السينما العالمية.

مهرجان دبي هذه السنة متخم باحدث الانجازات الفيلمية ليس على صعيد السينما العربية فحسب وانما تعداها الى تلك السينما القادمة من ارجاء القارتين الاسيوية والافريقية بحيث قرر القائمون على المهرجان تخصيص مسابقة خاصة تمنح جائزة المهر للابداع العربي كما والقى المهرجان الضوء على اكثر من احتفالية تتعلق بصناعة ومشاريع الافلام الخليجية او السينما الايطالية والهندية وصولا الى السينما القادمة من بلدان اميركا اللاتينية . وتشتعل المنافسة الى هذه اللحظة بين الفيلم الجزائري  مصطفى بولعبيد  لاحمد راشدي والفيلم المغربي  كازا نيغرا  لنور الدين خماري والسوري  ايام الضجر  لعبداللطيف عبد الحميد بالاضافة الى الفيلم الفلسطيني  ملح هذا البحر  لان ماري جاسر وهناك من يتوقع جوائز للفيلمين  فرانسيس  للمغربية سعاد البوهاتي وفيلم  مسخرة  لليث سالم . اكثر ما يلفت في فعاليات المهرجان حجم الاقبال المتزايد على افلام المهرجان حيث جرى بيع كامل البطاقات المخصصة للقاعات الواسعة التي تعرض فيها الافلام وهي سمة تحسب للمهرجان بانه تمكن من خلال فترة السنوات الخمس الماضية من الوصول الى قطاعات جديدة من رواد الصالات تختلف عن الحضور المعتاد الذي عرف بمتابعته للافلام الدارجة في سوق الصالات او التي توزع وفق قواعد واحكام الاستثمار السينمائي هنا تحظى الافلام التي تنهج في اسلوبيتها الجماليات البصرية والانخراط في استلهام قصص ومواضيع تتعلق بتفاصيل الواقع اليومي المعاش ومصائر ابطالها باندفاع ملحوظ رغبة في متابعتها فقد عرض فيلم  بشرة  القادم من جنوب افريقيا وسط حفاوة بابطاله وباحداثه التي تسري في حقبة قريبة تمتد الى ثلاثة عقود من الزمان والمستمد عن قصة حقيقية تتعلق بمعاناة عائلة من البيض جراء التفرقة العنصرية بعد ان ولدت لهم ابنة ملونة الامر الذي ادى الى عزلة وفرقة وما زال في جعبته باقة من أروع الأفلام التي لن تظهر في صالات السينما في دبي خارج افراد العائلة قبل ان تنجح فتاة بعد مضي سنوات طويلة من التواصل مع والدتها . من جهة اخرى تضمن كتاب  تحت الضوء: مستجدات سوق السينما العالمية 2008  الصادر ضمن مطبوعات مهرجان دبي السينمائي الدولي على معلومات وفيرة حول السوق السينمائية العربية والعالمية نالت فيه الحياة السينمائية الاردنية حيزا لافتا. وتأتي اهمية الكتاب الذي يصدر بشكل دوري عن  مارشيه دو فيلم - مهرجان كان منذ العام 1998 ان يغوص في عملية الاستثمار والبحث السينمائيين بشكل منهجي مدروس وشديد العناية وصيغت عباراته بشكل سهل يقترب من ذائقة القاريء العادي الراغب في الاطلاع على احوال دراسة الحراك السينمائي في العالم ويوفر الكتاب معلومات قيمة عن السوق السينمائية في الصالات ببلدان العالم الثالث الى جوار السينما العالمية ومقارنة تشتغل على على النواحي القانونية المتعلقة بقطاعات السينما وهذه هي المرة الاولى الذي يصدر فيها الكتابباللغة العربية حيث يحتوي على ملحق خاص بخريطة السينما العربية يبغي القائمون عليه تاسيس معايير جديدة فيما يتعلق بالزخم المعلوماتي ومنها يطل القاريء على بانوراما شاملة على السوق السينمائية العربية والتي تشهد تحولات جذرية في مجال الاستثمار والصناعة البصرية . والكتاب الذي جاء بالتعاون مع المرصد الاوروبي للمواد السمعية والبصرية يحلل ايضا بالتوثيق والاحصاءات الرقمية حركة الانتاج والتوزيع في بلدان العالم ومن بينها الاردن بحيث يفتح المجال لبناء قاعدة معلوماتية متخصصة ودقيقة للتوجهات في اقتصاديات الصناعة السينمائية . ويرى الكتاب ان السوق الاردنية تبشر بمستقبل واعد ومزدهر عبر تلك الارقام التي توصل اليها باحثون ونقاد سينمائيون متخصصون حيث يكشف عن ارقام واسماء افلام عالمية عرضت في الصالات الاردنية للعامين 2007 و2008 وايضا على افضل عشرة افلام في شباك التذاكر وحصص شركات التوزيع في السوق الاردنية.

الرأي الأردنية في 17 ديسمبر 2008

 
 

تعتبر “قمر” الفلسطينية أكبر تحدٍ

ياسمين المصري: احترفت السينما مصادفة

حوار: عماد الدين إبراهيم

ياسمين المصري ممثلة فلسطينية مقيمة في فرنسا نجحت في تجسيد شخصية “قمر” الفتاة الفلسطينية التي تقهر المعاناة بالرقص وذلك في فيلم المر والرمان وتصف الفيلم بأكبر تحدٍ في حياتها المهنية مؤكدة انها نجحت فيه بدعم من المخرجة نجوى النجار.

و”المر والرمان” ليس العمل الأول في مسيرة ياسمين المصري التي حاورنا على هامش المهرجان، وان شاركت في الفيلم اللبناني “سكر بنات” وبعض الأعمال الجزائرية.

·         هل كان فيلم “سكر بنات” بوابتك للسينما واحتراف التمثيل؟

فيلم “سكر بنات” كان مغامرة سينمائية بدأت مصادفة بعدها تبدلت مسيرتي الفنية، والمصادفة هي مقابلة المخرجة الصديقة نادين لبكي في فرنسا فشجعتني على خوض التجربة.

·         ولماذا كانت فرنسا بداية الانطلاق؟

فرنسا تعتبر الآن محل إقامتي وفيها تفجرت مواهبي الفنية واستطعت أن أترجم أفكاري لأعمال ومشاركات فنية بدون وصاية لأن فرنسا بلد فيه مساحة الحرية الإبداعية شاسعة ونحن كعرب نحتاج لهذه المساحة لنعبر عن أفكارنا بلا حواجز.

·         هل عملت مع مخرجين فرنسيين؟

بعد “سكر بنات” توالت علي العروض وشاركت في فيلم فرنسي متكامل من حيث القصة والإنتاج وطاقم العمل مما اكسبني خبرات إضافية في العمل السينمائي عرفتني بالمجتمع الفرنسي بصورة اقرب لأني كنت أؤدي دور فتاة فرنسية وهو دور مختلف تماما عن شخصيتي العربية وتجاربي السينمائية العربية السابقة.

·         كيف كان لقاؤك بالمخرجة نجوى النجار ومشاركتك في “المر والرمان”؟

مشاركتي في “المر والرمان” كانت أكبر تحدٍ سينمائي أخوضه في حياتي، لكن بدعم وتشجيع نجوى النجار نجحت في أن أؤدي دور”قمر”.

·         ما التحدي الذي واجهته في تجسيد الشخصية؟

التحدي كان في أن الشخصية مركبة ومعقدة، فهي تبدو ضعيفة ومنهارة لفقدانها زوجها المعتقل، لكنها معنويا مناضلة وقوية تتحدى الواقع الذي وضعت فيه بشتى الوسائل منها الرقص، أي انها شخصية تجمع بين الضدين القوة والضعف في آن.

·         بعد النجاح الذي حققه “المر والرمان” ألا تتوجهين نحو السينما المصرية؟

لا ارفض العمل في السينما المصرية أن وجدت العرض المناسب والسيناريو الذي يتماشى والخط الذي وضعته لمسيرتي الفنية وعرضت علي بعض الأعمال لكني فضلت عدم التعجل في خوض التجربة.

·         لك تجارب مع السينما الجزائرية ماذا عنها؟

عملي في السينما الجزائرية لا اسميها تجارب بل أعمال سينمائية ناجحة اعتز بها ومنها فيلم “كان يا ما كان” مع إبراهيم ساقي وهو عمل فني رائع صورناه في أربعة اشهر من خلالها تعلمت لغة الطوارق وتعرفت على عاداتهم وتقاليدهم عن قرب

·         ماذا عن مشاركتكم في الدورة الخامسة لمهرجان دبي السينمائي ؟

المشاركة كانت تتويجاً لجهود جبارة بذلت من قبل الفريق العامل بالفيلم بكامله خصوصا معاناة التصوير وغيرها لكن تواجد الفيلم بالمهرجان وما وجدناه من اهتمام من قبل إدارة المهرجان والاحتفاء الجماهيري الكبير جعلنا ننسى كل الآلام السابقة وكانت الفرحة الأكبر نقل ولو جزء يسير من الواقع الذي يعيشه المواطن الفلسطيني مابين الجرافات ونقاط العبور “وقمر”  كانت واحدة من العشرات اللاتي يعشن التجربة كل يوم.

·         لو اتيحت لك الفرصة لتكرار التجربة ومعايشتها بفلسطين هل ستفعلين؟

أ كيد سأكررها ولو عشرات المرات فهذا اقل ما أستطيع أن أقدمه لوطني.

الخليج الإماراتية في 17 ديسمبر 2008

 

حفل خاص لتكريمه غداً

رشيد بوشارب: السينما سلاحي في التواصل مع الغرب 

يحتفي المهرجان ضمن برنامج التكريم للدورة الخامسة بالإنجازات الاستثنائية لأبرز صانعي الأفلام في العالم، ومنهم المخرج الفرنسي من أصول جزائرية رشيد بوشارب الذي يقام حفل خاص لتكريمه غداً. وبوشارب كان وراء العديد من أفلام العالم العربي التي حظيت باهتمام عالمي واسع النطاق، سواء مخرجاً لأفلام مثل “بلديّون” الذي عرض في مهرجان دبي عام ،2006 أو منتجاً لأفلام مثل “بيروت الغربية” لزياد دويري و”نيلوفر” للمخرجة اللبنانية سابين الجميّل الذي يعرض في المهرجان هذا العام في إطار برنامج “ليالٍ عربية”.

شارك رشيد بوشارب في لجان تحكيم مهرجانات سينمائية عديدة من بينها “كان”، وتعكس معظم أفلامه حياة ومعاناة المهاجرين من شمال إفريقيا في فرنسا. اغتنمنا فرصة وجود رشيد بوشارب، لمحاورته حول تكريمه في المهرجان اعترافاً بدوره السينمائي العالمي، ورؤيته للسينما العربية.

·         كيف ترى تكريمك في مهرجان دبي؟

أنا سعيد جدا بهذا التكريم، والذي تنبع أهميته من أنه يأتي من العالم العربي، التكريمات المعنوية كثيرة حقيقة ولكنه التكريم الشخصي بالنسبة لي بالمطلق، الغرب عرف أفلامي منذ وقت مبكر وشاهدها في صالاته، ولكن أن أكون مكرماً في العالم العربي فهذا يعني انتشارا جديدا لي.

·         بالمقابل، هل تعرف السينما العربية؟

أعرف بشكل دقيق السينما من الجزائر والمغرب وتونس، كما أعرف السينما المصرية والمخرج العالمي الراحل يوسف شاهين ويسري نصرالله، وتعرفت مؤخرا إلى السينما اللبنانية بحكم إنتاجي لفيلم لبناني بعنوان “west Beirut” أو “يا ولاد لبنان”، وفيلم لبناني آخر بعنوان “نيلوفر” أنتج هذا العام، وتعرفت كذلك على المخرج اللبناني الراحل مروان بغدادي ومن سوريا الفنان والمخرج محمد ملص، وبالنسبة للسينما الخليجية أو الإماراتية فلم أتعرف عليها بعد.

·         هل ترى إمكانية لعرض أفلامك في العالم العربي ليشاهدها كالغرب؟

أحب أن يكون لدى التلفزيونات العربية الجرأة لعرض أفلامي، لماذا لا يعرضون افلامي؟

هذا السؤال يوجه لهم، لماذا تُفضل السينما الأمريكية عن تلك التي تتج بالعالم العربي، أو تناقش قضايا العرب المغتربين أو المهاجرين وتصنع بأيدي أوروبيين عرب وتجد تكريما غربيا.

·         هل هناك محاذير سياسية أو أخلاقية على أفلامك؟

أفلامي هي نفس ما يقدمه مخرج هوليوود ستيفن سبيلبيرج وبالتحديد “Private Rayan Saving” بطولة الممثل توم هانكس التي ناقشت الحرب العالمية الثانية، فيلمي “أيام المجد” أو “بلديون” والفائز بجائزة “كان” لا يختلف عنه، الفيلم وقصته عن العرب المغاربة والجزائريين الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية، فلماذا لا يعرض مثل هذا الفيلم عربيا؟

·         عامة لم تصبح التلفزيونات العربية هي المتحكمة الرئيسية في العروض بل أضحت فضائيات وشركات الانتاج؟

أعمالي يعرضها التلفزيون الفرنسي ومنها أفلام سينمائة وتلفزيونية، أعتقد أن المشكلة عربية، فأفلام النجوم الأجانب على غرار توم هانكس وميل جيبسون تعرض في العالم العربي فيما تغيب أفلام جيدة وبنفس مستوى الأداء الجيد بأسماء مثل محمد وعلي وجمال، رغم أنها ستجعل المشاهد العربي يشعر بأن هذه الأسماء أقرب لعروبته من هؤلاء النجوم المستوردين.

·         أيهما أقرب لك العالم العربي أم الغربي؟

أنا بالمنتصف بين الاثنين، أهلي جزائريون مسلمون عرب وأعتبر نفسي جزءاً منهم والسينما التي أعمل بها تضم نجوما عالميين من فرنسا وانجلترا وأمريكا والسينما سلاح أستعمله لإيصال وجهة نظري، ففي “أيام المجد” شرحت مشاركة الثوار الجزائريين والمغاربة والتوانسة بالآلاف إلى جوار فرنسا في الحرب العالمية الثانية، لأنه على الفرنسيين أن يعرفوا أيضا الدور الذي لعبه المسلمون الجزائريون الذين حاربوا ضد النازية من أجل أن تكون المانيا وفرنسا حرتين هنا.

·         هل أصولك تفرض طريقة تعامل مع أفلامك في الغرب؟

لا توجد تلك النظرة لدى الرقابة الفرنسية، ولا يوجد توجيه للفيلم من صانعيه، هي رؤية المخرج في البداية والنهاية، أتحدث بحكم أن كل أفلامي ممولة من فرنسا، وإذا أردت تنفيذ فيلم يكون لدي الحرية الكاملة في ذلك بالرؤية التي أحملها، وإذا كان من عائق بالتأكيد سيكون مادياً، والفرنسيون لا يتعاطون مع مضمون الأفلام ولكن فقط يريدون أفلاماً يكون لها عائد مادي.

·     هناك أفلام ممولة من الغرب منها أفلام ليوسف شاهين، اتهمت في عالمنا بتشويه التاريخ الاسلامي، هل ترى أن المنتجين هناك يتعمدون ذلك؟

هذه مغالطة كبيرة لأني كنت صديقاً للمنتج الراحل “أمبير بلزان” الذي أنتج لشاهين “المصير” وعدة أفلام أخرى منها “عودة بونابرت” و”المهاجر” و”هي فوضى”، وهؤلاء الناس لم يتدخلوا أو لم يضعوا رقابة على عمل شاهين ورؤاه الإخراجية، فدورهم انتاجي فقط، لذلك أكرر أن البعد الاقتصادي هو الأهم لديهم.

·         كيف ترى المشاركة العربية في المهرجانات العالمية؟

الالتقاء بمنظمي المهرجانات والتواصل معهم بالأفلام العربية والسعي لذلك ضرورة، لأن هؤلاء المنظمين العالميين عندما نحتج لديهم على قلة الأفلام العربية يعلنون أن هذه فقط هي الأفلام المشاركة التي وردت إليهم.

الخليج الإماراتية في 17 ديسمبر 2008

 
 

عملت عارضة أزياء وتقدم برنامجاً للأطفال

نبيلة مرحبا: لقب ملكة جمال قادني للسينما

حوار: عماد الدين إبراهيم

وصفت الممثلة المغربية نبيلة مرحبا بطلة فيلم “حرارة” دبي بأنها مدينة تحقيق الأحلام السينمائية عبر مهرجانها، الذي اعتبرته ملتقى عالمياً يجمع أباطرة السينما. وقالت إن “حرارة” كان بوابتها للسينما بعد فوزها بلقب ملكة جمال المغربيات الهولنديات عام ،2006 وهو الفوز الذي حقق لها كثيراً من أحلامها واختصر لها طريق الشهرة. التقينا نبيلة مرحبا على هامش المهرجان فكان هذا الحوار:

·         ما قصة حصولك على لقب أجمل مغربية في هولندا؟

هي مسابقة نظمت بهولندا عام 2006 لاختيار ملكة الجمال المغربية الهولندية، وأنا هولندية من أصل مغربي فتمكنت من المشاركة فيها ونجحت في الحصول على لقبها وسط تنافس كبير وما زلت احتفظ بالتاج وهو أمر نادر الحدوث لأن المتعارف عليه تسليم التاج بعد عام للملكة الجديدة.

·         ألم تتعارض مشاركتك في المسابقة مع عادات وتقاليد وطنك الأصلي؟

رغم أني ولدت بالقرب من العاصمة الهولندية أمستردام وتربيت ونشأت فيها، ما زلت أحتفظ بكثير من الموروثات المغربية والإسلامية، والفضل في ذلك للتربية المتوازنة التي نشأت عليها، لذلك لم أعان من أزمة هوية، كما يعاني الكثير من المهاجرين العرب في هولندا، لذلك كانت مشاركتي في المسابقة متوازنة، وحرص المنظمون على ألا تتعارض مع عادتنا وتقاليدنا العربية، وهو الأمر الذي جعل المشاركة فيها كبيرة من الأسر المغربية.

·         هل كان لحصولك على اللقب تأثير في مسيرتك الفنية بهولندا؟

بالتأكيد حولني اللقب من فتاة عادية إلى أخرى تسلط عليها الأضواء وبكثافة، وهو الأمر الذي فتح لي كثيراً من الأبواب واختصر لي الكثير من المراحل التي كنت سأمر بها لتحقيق أحلامي خصوصاً التمثيل. وأصبحت بعد اللقب سفيرة لمؤسسة “نيدرلاند بوستيف” الهولندية وهي تعمل على تشجيع المبادرات الايجابية.

·         هل هذا يعني انه قبل فوزك لم تكن لك علاقة بالتمثيل والفنون؟

لم أكن بعيدة عن عالم الفنون، فكنت عارضة أزياء وحققت نجاحات أعتز بها كثيراً، فضلاً عن مشاركتي في مسلسل اسمه “الطريق نحو الغد” بجانب تقديم برنامج للأطفال من سن خمسة إلى خمسة عشر عاماً.

·         فيلمك “حرارة” عرض بالمهرجان، هل هو أول عمل سينمائي لك؟

بطولتي للفيلم جاءت بعد فوزي بلقب ملكة الجمال المغربية الهولندية مباشرة، وكانت فرصة لتتويج أحلام الطفولة بأن أكون ممثلة سينمائية وصقل مواهبي على أيد خبيرة بفنون السينما. ومن حسن حظي أني عملت في الفيلم مع المخرج الهولندي المعروف “لودفيغ كرينس”، واكتسبت منه العديد من الخبرات، وساعدني على صقل مواهبي السينمائية وتخطي كثير من العقبات الفنية.

·         ما قصة الفيلم؟

هي قصة واقعية من المجتمع الهولندي حدثت لفتاتين، الأولى مغربية  هولندية تدعى رجاء والثانية هولندية تدعى نانسي، تقرران افتتاح صالون للتجميل متخصص بتقليم الأظافر والتزيين بالحناء ووجدتا صعوبة في تجهيز الصالون من هولندا فيسافران إلى المغرب وهناك تدور العديد من الأحداث المثيرة بعد لقائهما بشابين هناك.

·         وهل هذه أولى مشاركاتكم بالفيلم في مهرجانات بعد إنتاجه؟

هذه المشاركة الأولى خارج هولندا، لكن شاركنا في العديد من المهرجانات والمسابقات داخلها وحققنا نتائج إيجابية شجعتننا على المجيء إلى دبي.

·         وهل هي زيارتك الأولى لدبي؟

هي الأولى في إطار مهني سينمائي والثانية بشكل عام، لكني بهرت هذه المرة بما وجدت من تطور وحفاوة واهتمام يفوق الوصف من قبل القائمين على المهرجان. وتواجد عبدالحميد جمعة رئيس المهرجان ومديره الفني مسعود أمر الله في كل الأرجاء مع الضيوف يلبون جميع طلباتهم أمر نادر لكنه ممكن في دبي وأرى أن كثيراً من أحلامي تحققت بوصول فيلم “حرارة” لمهرجان دبي.

·         هل تخططين للعودة إليه؟

خطوتي المقبلة العودة لدبي والانطلاق منها نحو العالمية وتنقصني فقط إجادة اللغة العربية للتواصل بجانب الإنجليزية والهولندية.

·         أراك بعيدة عن السينما المغربية لماذا؟

هذا السؤال أوجهه للسينمائيين المغاربة، وأقول لهم أنا في انتظار اتصال منكم، وأتمنى المشاركة في أعمال سينمائية مغربية إذا وجدت النص والعرض المناسب.

الخليج الإماراتية في 17 ديسمبر 2008

 

دبي للاستوديوهات” تبحث الإنتاج مع إيطاليا

دبي - “الخليج”:  

شاركت مدينة دبي للاستوديوهات، أول مجمع مخصص للإنتاج السينمائي في منطقة الشرق الأوسط والعضو في “تيكوم للاستثمارات”، في ندوة حوارية أقيمت خلال المهرجان، مع وفد رفيع المستوى من قطاع الإنتاج السينمائي في إيطاليا لمناقشة فرص الإنتاج المشترك.

وجاءت مشاركة المدينة في إطار ورشة عمل أقيمت تحت عنوان “الإنتاج المشترك مع السينما الايطالية من دون حدود: ايطاليا والعالم العربي”. وشارك في الندوة ممثلون عن قطاع السينما في العالم العربي وإيطاليا، وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الإنتاج المرئي والصوتي في دبي، ومسؤولون من الحكومة الايطالية.

وتحدث خلال الندوة التي أدارتها سيلفيا بيزيو من مؤسسة “لو ريببليكا”، كل من فرانسيسكو ماريو جيرو، وكيل وزارة الثقافة والتراث الثقافي في إيطاليا، وجيتانو بلانديني، مدير عام مؤسسة السينما الإيطالية، وجمال الشريف، المدير التنفيذي لمدينة دبي للاستوديوهات، ونايلة الخاجة من شركة “دي سفن موشن بيكتشرز”، وسيمون الحارب، مدير “ذي وان مان فيليج”، وإبراهيم البطوط، مدير “آي أوف ذي صن”، وبيرتو ليتو من “سينيسيتا ستوديوز سبا”، وألساندرا بريانتي من “سينيسيتا القابضة”، وماركو فاليريو بوجيني، المنتج في شركة “با را دا”، وأليساندرو أوساي من “ميكادو سبا”.

وقال جمال الشريف: “شكلت الندوة فرصة للتواصل والاحتكاك مع زملائنا في ايطاليا وفهم كيفية عمل الخبراء من الثقافتين على إيجاد لغة مشتركة من خلال فن السينما. كما أتاحت الندوة الفرصة لخبراء السينما الايطالية للاطلاع على قطاع صناعة السينما في المنطقة”.

وأضاف: “عرضنا خلال الندوة المزايا التي توفرها دبي لصانعي الأفلام من مختلف أنحاء العالم، وخاصة في ما يتعلق بمواقع التصوير. كما دعونا الضيوف الايطاليين للقدوم إلى دبي والقيام بإنتاج أفلامهم ومسلسلاتهم وإعلاناتهم التجارية، وأكدنا لهم استعدادنا لتوفير كل الدعم والمساندة من خلال قسم خدمات تصاريح مواقع التصوير”.

الخليج الإماراتية في 17 ديسمبر 2008

 
 

ينتظر توزيعه داخل الدول العربية

حسان قشاش: “مصطفى بن بولعيد” أول فيلم عن مناضلي الجزائر

حوار: محمد هجرس

اعتبر الفنان الجزائري حسان قشاش بطل فيلم “مصطفى بن بولعيد” أن عرضه في المهرجان اضافة هائلة له، خاصة ان المهرجان يتيح له فرصة كبيرة لمشاهدته بحضور أبطاله والنقاد وسط الجمهور، مؤكداً أن الفيلم هو أول عمل سينمائي يتطرق لأبطال ثورة الجزائر.

وقال في حوار مع “الخليج” إن فيلمه المشارك في مسابقة المهر العربي حظي بعناية الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، وأنتجته وزارتا المجاهدين والثقافة بجانب الشركة المنفذة له. ولفت إلى ان فيلمه يتعرض للجوانب السياسية والشخصية لحياة الثوري مصطفى بن بولعيد الذي قاد ثورة تحرير الجزائر من السجن، وإلى نص الحوار:

·         بداية ما هي قصة الفيلم؟

القصة عن حياة الثوري مصطفى بن بولعيد رمز الثقافة الجزائرية الذي لم يعتبر نفسه قائداً للثورة الجزائرية التي قادها من سجنه، وكان يشجع على الديمقراطية ويرفض أن يطلق عليه صفة الزعيم، والفيلم روائي وثائقي.

·         هل تعرض الفيلم لشخصية حقيقية يجعل تفصيلاتها أكثر ثراء؟

طبعاً، والمؤلف الصادق بخوش لديه وعي بشخصية الثوري مصطفى بن بولعيد الذي عاش من أجل تحرير وطنه خصوصاً أنه كان يجاهد بنفسه وبماله، فاشترى منه السلاح لمحاربة المستعمر، وجند العديد من الشرفاء لخدمة القضية الجزائرية.

·         وكيف وقع الاختيار عليك لتجسد دور بن بولعيد؟

كانت هناك مقابلات للمخرج أحمد راشدي مع أكثر من فنان وأنا منهم، وبعدها كنت داخل البلاتوه أصور أحد المشاهد، في مسلسل، فعلمت من الصحافة أن الاختيار وقع علي، وشعرت وقتها بفرحة هائلة، وكنت كطائر يحلق في السماء، لكنه عاد في اللحظة نفسها لأرض الواقع والتحدي، وبدأت أفكر في أهم خطوة وهي التجهيز للشخصية، فقرأت المزيد وعرفت ما لم أكن أعرفه عنها.

·         ولماذا وقع الاختيار عليك في رأيك؟

الذي فهمته وجود شبه في الشكل والبنية الجسدية بيني وبين الشهيد مصطفى بن بولعيد، ودائماً أردد أنني نلت الشرف العظيم بأداء تلك الشخصية التي كانت لها جوانب أخرى لا يعرفها سوى عائلته فقط، مثل ما الذي كان يحزنه ويفرحه، وكيف كان يتعامل مع الناس، ومن هم أقرب الأصدقاء إلى قلبه، كل ذلك جديد في قصة الفيلم.

·         وما الصعوبات التي واجهتك في تجسيد الشخصية؟

جميع مشاهد الفيلم التي صورتها كانت صعبة جداً، وأعيدت أكثر من مرة رغم تصفيق المخرج أحمد راشدي، لكنه كان يقول دائماً إن في داخلي ما هو أفضل.

·         وكيف تغلبت على ذلك؟

هناك نوعان من المشاهد كنت أخاف منهما، مثل المشاهد السياسية التي كانت دائماً بحاجة لتركيز شديد، وضرورة إظهار الانفعالات التي كانت تميز الشهيد، بجانب مشاهد المعارك التي كانت بحاجة لجهد بدني، لذلك تعرضت لكسر في ساقي رقدت بسببه فترة تعطل فيها التصوير، وعلمت بعد الكسر ان مصطفى بن بولعيد تعرض لكسر في المكان والساق نفسيهما.

·         وهل الدور يضيف لك؟

نعم، يضيف الكثير من المعلومات الجديدة التي لم تدون في كتب التاريخ، بدليل أن وقت عرضه في المهرجان اكتظت القاعة بالمشاهدين ولم يخرج منهم أي شخص، لدرجة جعلت بعض النقاد يصفقون بعد مشهد التفجيرات الذي قُدم ببراعة هائلة على حسب كلامهم.

·         ألا ترى أن السينما الجزائرية تأخرت في تقديم الشخصيات التاريخية التي كان لها دور في تحرير الجزائر؟

بلى، وهذا الفيلم يُعد الأول في السينما الجزائرية في هذا السياق، ومعظم صناع السينما في الجزائر لم يقتربوا من تلك المنطقة، وفضلوا صنع أفلام عن البطالة ومعاناة الشعب خلال الفترة المعاصرة.

·         وهل تتوقع ان يغير الفيلم اتجاه السينما الجزائرية؟

أكيد، لأن الدولة تمتلك الآلاف من أبطال التحرير كل منهم بحاجة لأكثر من فيلم، فهناك الجانبان الوطني والشخصي، وهناك العديد من هؤلاء الأبطال على قيد الحياة.

·         هل تتوقع توزيع الفيلم داخل الدول العربية؟

هناك توجه لذلك، من خلال المنتج المنفذ الذي يسعى لتسويقه داخل بعض الدول العربية، خصوصاً انه فيلم يحمل أفكاراً جديدة عن شخصية ثورية.

·         هناك أفلام عن حياة الزعماء العرب ، هل ترى في فيلمك ما يغري المشاهد العربي بالإقبال عليه؟

نعم، لأن المشاهد لم ير من قبل سينما من دول المغرب العربي تحكي قصة شهيد احتضنه عبدالناصر، لكن الأمر في النهاية في يد الموزع العربي، وفي هذا الاطار نحاول الذهاب للقاهرة لعرض الفيلم في مؤتمر صحافي للتعريف بالسينما الجزائرية.

·         ألن تمثل اللهجة الجزائرية عائقاً؟

لغة الفيلم بالعامية التي يفهمها كل العرب، لكن هناك القليل من المشاهد بالعامية الجزائرية التي لا يجهلها الكثيرون، وهناك نقاد من مصر شاهدوا الفيلم، أكدوا انهم فهموا اللهجة الجزائرية.

الخليج الإماراتية في 17 ديسمبر 2008

   

بارادا” يحيي قلوباً خيرة احتضنتهم

أطفال الشوارع مأساة توحد العالم

دبي- محمد هجرس:  

نظم المهرجان أمس الأول مؤتمراً صحافياً عن الفيلم الإيطالي الفرنسي الروماني “بارادا” بحضور مخرجه ومؤلفه ماركو بونتيكورفو، وأبطاله بروابراها م كريمير وميلود عقيلي وغابريل روتا، ومنتجه ماركو بوغيني.

في بداية المؤتمر أكد بونتيكورفو أن قصة الفيلم حقيقية قرأها في الصحف الإيطالية وتأثر بها جداً، ونقلها في الفيلم من دون اضافة أو حذف. وأوضح ان الأحداث تدور في بوخارست عاصمة رومانيا خلال التسعينات، إلا أن القصة بدأت في مدينة باريس حيث يقرأ المهرج الشاب ميلود عقيلي عن الأطفال الذين يعيشون في شوارع بوخارست وأجبرتهم الظروف على التسول والسرقة وممارسة أعمال منافية للأخلاق، في سبيل حصولهم على لقمة العيش، لذلك يقرر عقيلي توظيف موهبته الفنية في مساعدتهم، ويسافر إلى بوخارست ويدخل عالم هؤلاء الأطفال، وبعد مرورة سنة على علاقته بهم يستطيع تنظيم عرض صحافي في الشوارع رغم معارضة المسؤولين.

وقال إن قصة الفيلم موجودة في كل دول العالم، لذلك ينتهي العمل بطرح فكرة ان العالم كله يتفق في مسألة أطفال الشوارع، وأكد صعوبة صنع فيلم عن قصة حقيقية كتبتها الصحف، وعن شخصيات وتجربة حقيقية، وأنه قبل التحدي.

وأكد بطل الفيلم النجم الفرنسي من أصل جزائري ميلود عقيلي انه ليس بقديس أو بطل كما وصفته الصحف في باريس وإيطاليا ورومانيا بعد قراره الذهاب إلى بوخارست لمقابلة الأطفال هناك، لافتاً إلى ان الدافع الحقيقي هو ما قرأه في الصحف عنهم، وتأثره بظروفهم الحياتية نتيجة الفقر الذي عاشته رومانيا في بداية التسعينات، وأوضح انه كان يعمل في سيرك تابع لمؤسسة تعمل لمصلحة المعاقين مما جعله يدعو الأطفال لحضور أول عرض في السيرك، فأحبوه وأحبهم، وكانت بداية حقيقية لعمل منظمة غير حكومية هدفها مساعدة الأطفال، وعندما دعمتها فرنسا وإيطاليا تحولت لمنظمة كبيرة سميت باسم الفيلم “بارادا” ولها أفرع في رومانيا وإيطاليا، ومقرها الرئيسي في باريس، وأشار إلى ان أطفال الشوارع في بوخارست تحولوا إلى أبطال للفيلم، لكنهم لم يحضروا المهرجان للأسف رغم دعوتهم إلى ذلك، ليرى العالم صورة أطفال الشوارع على حقيقتها إذا امتدت أيادي الخير لتوجيهها إلى الطريق الصحيح.

وقال ماركو بوغيني منتج الفيلم ان “بارادا” واجه العديد من الصعوبات المادية، لأنه كان مكلفاً خصوصاً أن تصويره كان يعتمد بالأساس على الشوارع وعروض السيرك، وأماكن أخرى للترفيه عن الأطفال بجانب الاجزاء الأخرى المتعارف عليها في صناعة فيلم سينما.

الخليج الإماراتية في 16 ديسمبر 2008

 
 

حضور لافت للسينما الجزائرية الروائية في دبي

محمد موسى من دبي:

ضمن مسابقة "المهر" السينمائية للدورة الخامسة لمهرجان دبي السينمائي، عرضت ثلاثة أفلام جزائرية هي  "مصطفى بن بولعيد "  للمخرج احمد الراشدي، و"آذان" للمخرج رباح عامر زعميش و"مسخرة" للمخرج الشاب لياس سالم، الأفلام تمثل الجزائر في هذه السنة وتملك حظوظًا كبيرة للفوز بإحدى الجوائز المهمة في المهرجان. الأمر الذي يشكل عودة للسينما الجزائرية الفنية، والتي حققت الكثير من الأعمال الكبيرة خلال الثلاثين سنة الماضية.

في الفيلم الملحمي " مصطفى بن بولعيد " يقدم الجزائري احمد الراشدي سيرة البطل القومي " مصطفى بن بولعيد " ، احد الابطال التاريخيين في الجزائر ، والذي كان احد المؤسسين لجبهة التحرير الوطنية هناك، والتي قادت الثورة المسلحة ضد الإستعمار الفرنسي في منتصف الخمسينات من القرن الماضي.

ولمدة اكثر من 163 دقيقة ، تقترب الشاشة كثيرًا من البطل وحياته، الفيلم يبدأ بصور معارك حربية قاسية في ارض غريبة ، فمصطفى كان يحارب مع العديد من الجزائرين الى جانب فرنسا في الحرب العالمية الثانية . بعد أن تنتهي الحرب ، يعود مصطفى مجروحًا الى الجزائر ، وينضم سريعًا الى اكبر الاحزاب الوطنية هناك. باكرًا جدًا، يكتشف مصطفى والعديد من رفاقه الشباب ، ان الحزب لم يعد يلبي طموحاتهم ، في ثورة مسلحة سريعة ضد الوجود الفرنسي، بعد عدة مشاكل مع قيادات الحزب التقليدية ، يطلق مصطفى ورفاقه "جبهة التحرير الوطنية الجزائرية" ، والتي تبدأ من اليوم الاول من وجودها ، حربًا شرسة ضد الفرنسين.

بعد ان يلقي القبض على مصطفى يبدأ القسم الخاص بتصوير السجن والذي كان يضم منتظري حكم الاعدام ، فيقدم الفيلم مشاهد طويلة كثيرًا، لمحاولات السجناء الهرب من السجن ، بعد ان ينجح مصطفى ومجموعة صغيرة من رفاقه من الهرب ، يعودان الى الجبال ، ليواصلا الحرب التي كانت دائرة مع القوات الفرنسية. الفيلم يتبع حياة "مصطفى .." الى آخرها ، وينتهي بمقتله عن طريق قنبلة وضعت في جهاز لاسلكي فرنسي.

يقدم المخرج الراشدي فيلمًا ملحميًا الى حد كبير بنفسه، وبنيته، وعلاقته بصورة البطل وعلاقة الاخير بالتاريخ في الفيلم. الفيلم ممكن اعتباره محاولة جادة حقًا وناجحة، لاعادة الاعتبار للثورات الوطنية، والتي كادت عقود الدكتاتوريات الوطنية ايضًا ، تمحوها من الذاكرة الشعبية. اهمية الفيلم الآن مضاعفة ايضا ، فاعادة التذكير هذه ، هي ايضا سعي جدي لاعادة اللحمة الشعبية ، بربطها بتاريخ واحد ، والتعلق ببلد كان الحلم بتغييره يشكل هاجس معظم ابنائه.

في الفيلم ، هناك اهتمام جدي حقًا بالتفاصيل ، واختيار الممثلين ، من اكثرهم حضورًا على الشاشة ، الى الذين ظهروا في مشهد واحد فقط ، كثيرة هي المشاهد المؤثرة والتي ادائها ممثلون نطقوا بجملة واحد فقط ، مثل "تحيا الجزائر" مثلا والتي رددت بصور واحاسيس مختلفة لتقطع بنجاح و كل مرة ، الطريق الصعب من الشاشة البيضاء الى الذين يجلسون في ظلام الصالة في مدينة دبي في عام 2008.

مسخرة

رغم ان هناك علاقة عاطفية في فيلم "مسخرة" للجزائري لياس سالم ، الا انها ليست الاساس او المحرك لهذا الفيلم المؤثر ، العلاقة الاكثر تاثيرا ، هي علاقة الحب الاخوية ، بين شاب واخته ، والتي ظهرت على طول هذا الفيلم الكوميدي الانساني ، المميز بتقربه من العلاقات العائلية وتعيد كما في فيلم " مصطفى بن بولعيد " تقديمها بجوهرها الاصيل الدافئ.

البطل في فيلم مسخرة ، هو شاب لا يملك شعبية كبيرة في محيطه الصغير ، بهيئته القاسية وشاربه الضخم ، وسرعة غضبه . يخلق البطل (يقوم بالدور المخرج لياس سالم) الكثير من المشاكل في الحي الذي يعيش به ، مع زوجته وابنه واخته العزباء ، والتي تهاجمها على طول اليوم نوبات نوم مرضية ، جعلتها في نظر الكثيرين معوقة لا تصلح للزواج.

الاخ المهموم باخته ومستقبلها ، يخبر الحي بان هناك عريسًا غنيًا جدًا سيتزوج باخته ، الكوميديا التي ستبدا بعد ذلك تضم الكثير من المشاهد الاصيلة ، فاهل الحي يبدؤون بالتقرب من البطل ، والسعي للحصول على رضاه ، والاخت تواصل علاقتها العاطفية مع شاب فقير في الحي ، لا يملك المال الكافي للزواج بها.

رغم الكوميديا الصاخبة في الفيلم ، الا انه لا يغفل ابدا روحه الانسانية العميقة المشعة ، البطل القاسي الملامح ، يحمل الكثير من الحب لاخته ، والذي يظهر في مشاهد عديدة مؤثرة وعلى طول فترة الفيلم ، هذا التباين بين شكل البطل الخارجي وسلوكه ، وحبه الكبير لزوجته وولده واخته قدم باسلوب مقنع وبعيد عن التكلف. الفيلم ينتقد ايضًا الطبيعة الذكورية لجتمعاتنا، فالبطل يكذب كذبته الكبيرة، لأنه عاجز مثلاً عن الاقرار بحزنه وقلقه على اخته، وعندما يبكي الاخ في واحد من المشاهد، يقترب كثيرًا من ذاته وإلى العائلة الصغيرة المحبة  التي تحيطه.

موقع "إيلاف" في 17 ديسمبر 2008

 

العنف الذي يحيط مواضيع الجنس والعذرية في مصر في فيلم ملف خاص

محمد موسى من دبي: 

ترافق كاميرا المخرج المصري سعد الهندواي احدى الطالبات المصريات ، في رحلتها لايجاد اجوبة على قضايا الجنس والعذرية في المجتمع المصري في الزمن الحاضر. المفارقة ان الطالبة نفسها ، والتي يبدو انها تنتمي الى طبقة اجتماعية مثقفة ، رفضت ان تظهر في الفيلم ، بسبب موضوعه الحساس ، والذي يدخل ضمن المحرمات الاجتماعية الكبيرة بالنسبة الى النساء في الكثير من المجتمعات العربية.

من اجل بحثها هذا ، تسافر الفتاة الى مدن مصرية مختلفة ، وتلتقي عشرات المصريين من فئات عمرية و اجتماعية مختلفة ،لتطرح الاسئلة ذاتها ، عن مفاهيم العذرية والجنس ، وحرية المراة الجنسية  ، ولماذا يتجه المجتمع الى العنف ضد المراة ، والازدواجية التي تحيط بمفهوم العفة بين الرجال والنساء العرب؟

يبدو الكثير من  الاجوبة التي قدمها الفلم  معروفا من كتب او دراسات مختلفة  ، فالنساء المثقفات المصريات والتي ينشغل بعضهن بالعمل الاجتماعي التثقيفي ، شرحن باسهاب كبير ، الظروف التاريخية ، والتغييرات الاجتماعية التي مرت على المجتمع المصري ، والتي تحدد الى حد كبير تعامله مع قضايا المراة ، فالمجتمع والذي كان يتسم بالذكورة اصلا ، اثرت عليه ايضا ، الهجرات الكبيرة للمصرين الى دول الخليج مثلا ، وتاثرهم بالعادات الاجتماعية الصارمة هناك  ، اضافة الى التغييرات الهائلة التي حدثت في المجتمع المصري ، خلال الثلاثين سنة الماضية ، وبروز ظواهر التدين ، والتي يركز  الكثير منها على  المراة المصرية .

الفلم يضم مجموعة من المقابلات الصادمة حقا ، مع رجال مصرين ، فعند الحديث عن ضحايا الأغتصاب من الفتيات ، وكيف يتحولن بدورهن الى ضحايا انتقام من ذويهن ، رد احد الذين ظهروا في الفلم ، بان المراة المغتصبة يجب ان تقتل ايضا ، بالرغم من كونها ضحية الاغتصاب. وعندما ارادت الطالبة ، شرح المزيد عما يعنيه الاغتصاب ، حسم الرجل امره ،وقال ان الاسباب لا تهمه ، فالمراة المغتصبة يجل ان تنال نفس عقاب المراة التي تشارك برضاها بعلاقة جنسية .

مفهوم القتل او ما يعرف بغسل العار ، يبدو محسوما ايضا  للكثيرين ممن تحدثوا لطالبة البحث ، اللهجة المؤكدة التي تحدثوا بها ، لم تترك الكثير من المساحة للنقاش ، او محاولة طرح مجموعة من الاسئلة الجدلية ، بعض الأمهات  في الفيلم ، ايدن ايضا موضوع غسل العار ، بنفس الصرامة التي تحدث بها بعض الرجال.

الفلم ذهب ايضا الى الاطباء النفسيين والاطباء العاديين  للحديث عن العذرية التي بدات انها تشغل حياة الناس هناك ، احدى القصص المؤثرة في الفيلم ، روتها طبيبة عن رجل صحب ابنته الى المستشفى من اجل اجراء عملية عادية ، وعندما اخبرته الطبيبة ان من مضاعفات العملية ، سسيكون تمزق غشاء البكارة ، رفض الاب اجراء العملية ، الامر الذي ادى في النهاية الى وفاة ابنته.

الفلم وجه الاتهام الى الصحف ووسائل الاعلام في مصر ، بسبب ترويجها احيانا لجرائم قتل الشرف ، في طريقة تقديم هذه القصص في الصحف مثلا ، الامر الذي يجعل الموضوع يقترب من "البطولة" او "الحق الطبيعي" .

 لم يختار الفلم قصة معينة ما ، لتمنح القضية  الوجه  الانساني المهم ، حتى  الفتاة المصرية ، التي روت تجربتها بفقدان عذريتها مع صديقها وتخليه عنها بعد ذلك ، رفضت ان يظهر وجها في الفلم.

موقع "إيلاف" في 16 ديسمبر 2008

 
 

فيلمها 'المر والرمان' يسلط الضوء على حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال

نجو نجار: لجمع الممثلين احتجنا لتصاريح مرور من فلسطين ولبنان والاردن وفرنسا

دبي - من جمال المجايدة :

ناقشت نجوى نجار في لقاء جمعها بعدد من الإعلاميين والصحافيين من الشرق الأوسط فيلمها الروائي الأول 'المر والرمّان' الذي يعرض لأول مرة في العالم ضمن مهرجان دبي السينمائي الدولي، واصفة إياه بأنه 'قصة تتيح للجمهور التعرّف على واقع الحياة الفلسطينية، في محاولة لتسليط الضوء على طبيعة الحياة تحت وطأة الاحتلال'.

وقد عرض فيلم 'المر والرمّان' ضمن افتتاح برنامج 'ليالٍ عربية' في مهرجان دبي السينمائي الدولي حضره حشد كبير من الجماهير والسينمائيين والنجوم العرب والعالميين.

وفي حديث لها حول تجربتها الروائية الأولى قالت نجوى نجار 'لقد حاولنا الابتعاد عن تقديم صور الدماء والدمار التي اعتادت شبكات التلفزة نقلها، دون الابتعاد عن جوهر القضية الفلسطينية'. وتساءلت المخرجة عمّا إذا كان من الضروري أن يتم تقديم القضية في نفس القالب الذي يركز على مظاهر العنف، وقالت: 'إن تقديم صورة من واقع حياة أناس يحاولون العيش كل يوم في ظل الاحتلال يعدّ في حد ذاته جهد سياسي يساهم في إبراز القضية ولكن بصورة أخرى'.

وتدور الأحداث في رام الله خلال العقد الأخير، وتروي حكاية فتاة تدعى 'قمر' تهوى الرقص، تجد نفسها وحيدة بعد أن سجن زوجها. وإضافة إلى ألم الفراق والآثار المدمّرة للقمع الاستعماري، فإن على 'قمر' مواجهة القيود التي يفرضها المجتمع. تحاول العودة إلى الرقص الذي طالما عشقته، وتلتقي بشاب فلسطيني يدعى 'قيس'، وترتبط معه في علاقة مبنية على حبهما المشترك للرقص.

وتتسم شخصيات الفيلم بالبساطة والمباشرة في محاولة لرواية ما لا يراه المشاهدون على شاشة التلفزيون وضمن نشرات الأخبار، وفي نفس الوقت تقديم قصة إنسانية تساعد على ربط المشاهدين بتلك الأحداث. ووفقاً للمخرجة فإن الفيلم 'يساهم في إيصال صورة حقيقية عن حياة الناس في فلسطين والظروف الصعبة التي يواجهونها بحثاً عن نافذة أمل وهو ما يسعى إليه كل من يعيش تحت تلك الظروف'.

وأوضحت المخرجة أن الفيلم واجه الكثير من المصاعب، بما في ذلك شح الموارد المالية، في حين كان الهدف الرئيسي من هذا الإنتاج هو إشراك أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين الأمر الذي اقتضى إصدار تصاريح مرور من جميع أنحاء فلسطين ولبنان والأردن وحتى من باريس. لكن الفيلم حصل على دعم الكثيرين مثل السيدة حنان عشراوي والنجم العالمي ريتشارد جير، والمخرج الكندي مايكل دانا وآخرون.

وأكدت 'النجار' أن الفيلم هو خطوة نحو استحداث صناعة جديدة في فلسطين وولادة جيل جديد من السينمائيين والمواهب والتقنيين، وقالت أنها كانت محظوظة للعمل مع فريق ضمّ مجموعة من كبار النجوم العرب مثل هيام عباس التي تظهر في ثلاثة أفلام يتم عرضها في مهرجان دبي السينمائي هذا العام، إضافة إلى ياسمين المصري (سكّر بنات)، وعلي سليمان وأشرف فرح.

وأضافت 'من المقرر أن يعرض الفيلم في عدد من المهرجانات العالمية المهمة مثل 'ساندانس' و'روتردام' و'تريبيكا'، ويعود الفضل في ذلك إلى مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي ساهم في إطلاق الفيلم على الساحة العالمية'.

واختتمت حديثها قائلة 'لقد مللنا التلفزيون والخطابات والشعارات الرنانة، ولا نريد سوى أن نعيش'.

القدس العربي في 17 ديسمبر 2008

 
 

طريق فناني “التعاون” إلى الفيلم الروائي

أصوات خليجية” بداية جادة لسينما المنطقة

دبي عماد الدين إبراهيم:

أجمع السينمائيون الخليجيون على أهمية مسابقة “أصوات خليجية” في دعم وتطوير السينما في المنطقة وصولاً للفيلم الروائي الطويل عبر بوابة المهرجان، مطالبين بمزيد من دعم الحكومات الخليجية لهذا التوجه، لأنه من دون التمويل يصعب الوصول لمرحلة الصناعة الخليجية السينمائية الجادة.

يقول المخرج الاماراتي حمد العور، الذي يشارك في مسابقة “أصوات خليجية” بفيلم “مطرقة ومسامير” ان تخصيص مسابقة خاصة للأفلام الخليجية يحترم خصوصيتها ويعطيها دافعية للتطور وإزالة الاحباط الذي علق في نفوس المشاهد الخليجي الذي كان يتوقع ان تجيء الأفلام الخليجية على مستوى التطور الذي وصلت له الدول الخليجية لكن مثل هذه المسابقات من شأنها ان تسارع بوتيرة التطور العالمي.

ويشير الى ان المهرجانات تكسب السينمائيين الخليجيين الكثير من الخبرات، مدللاً على ذلك بالنجاحات التي حققها فيلما “بنت مريم” و”باب” الإماراتيان اللذان يدخلان في تنافس في مسابقة المهرجان لفئة الافلام القصيرة. ويتمنى في الدورات المقبلة تكثيف الاهتمام بأفلام التحريك القصيرة والتوسع في انتاجها.

ويوافقه الرأي المخرج السعودي عبدالله آل عياف مخرج “مطر” وهو ضمن أفلام “أصوات خليجية”، مؤكداً ان ضم الافلام الخليجية في فئة واحدة يتيح لها التطور ومن ثم الاحتكاك بالتجارب والخبرات الموجودة في المهرجان. ويرى أن الامر اسهم في تطور السينما السعودية في ظل عدم وجود دور عرض في المملكة، وهي المعضلة التي لم يتوقف عندها المبدع السعودي كثيراً واتجه نحو الفعاليات السينمائية التي تنظم في دول المنطقة مثل الامارات، إذ تتواجد الافلام السعودية في مهرجاني الخليج ودبي. ويؤكد أن هذه الجهود توجت بتخصيص تجمع خاص للأفلام الخليجية في الدورة الحالية للمهرجان مما يعطي السينمائيين السعوديين دافعاً أكبر لإنتاج المزيد من الافلام للمشاركة في “أصوات خليجية”.

ويثمن المخرج الاماراتي سعيد الظاهري استحداث المهرجان مسابقة “أصوات خليجية” واعتبرها فرصة لهم كسينمائيين خليجيين للالتقاء ببعضهم البعض وتبادل الخبرات والافكار وصقل التجارب وصولاً لمرحلة انتاج الافلام الطويلة التي لن تتأتى الا بمزيد من المشاركة في المهرجانات، كما يرى.

ويعدد الممثل والمخرج البحريني عبدالله ملك انعاكسات تنظيم المهرجانات في المنطقة ومسابقة “أصوات خليجية” على السينمائيين البحرينيين. ويؤكد أن اهتمام الحكومة البحرينية بالسينمائيين لتشريف بلدهم في مثل هذه الملتقيات والفعاليات العالمية. ويضيف ان من المكاسب الأخرى ظهور جيل جديد من السينمائيين المتميزين وأسماء تنافس بعد ان كان بسام الزوادي يعمل وحيداً لتطوير سينما البحرين، ومن هذه الأسماء محمد بوعلي وجمال غيلان وعلي العلي.

ويقول الممثل الكويتي أحمد السلمان: إن السينما في الكويت مهملة وتعاني التهميش لدرجة إلغاء ركن السينما الكويتي في ظل تكثيف الاهتمام بالفنون الأخرى، لكن تنظيم مسابقة “أصوات خليجية” في المهرجان سيضاعف الاهتمام بالسينما الكويتية ويعيد الحياة لركنها الملغى. ويشيد بالأفلام الخليجية المشاركة في المسابقة أصوات خليجية ووصفها بالتجارب الناجحة. ويؤكد ان التواجد في مثل هذه الفعاليات العالمية للسينمائيين الخليجيين يطور من قدراتهم حتى ولو لم يكن لديهم أفلام مشاركة، لأن المشاهدة أيضاً تكسب معارف سينمائية جديدة، فضلاً عن الالتقاء بصناع السينما العالمية لأن الانغلاق على التجارب الخليجية وحدها لا يكفي.

الأمر ذاته تؤكده الممثلة البحرينية سعاد علي بطلة فيلم “أربع بنات”، مشيرة الى انها تشارك في هذه الدورة رغم غياب فيلمها عن المسابقة لأنها حرصت على الوجود وسط هذه الكوكبة من صناع السينما والالتقاء مع نظرائها السينمائيين بالمنطقة وتبادل الأفكار. وتعتبر مسابقة “أصوات خليجية” برلماناً ينقل أصوات السينمائيين الخليجيين ويدعو الجميع للتعرف الى السينما الخليجية ونقدها مما يساعد على تطورها.

ويوافقها الرأي الممثل الكويتي المخضرم أحمد الصالح الذي يرى أن مسابقة “أصوات خليجية” توحيد لجهود أبناء دول مجلس التعاون في رؤية مشتركة للنهوض بالسينما الخليجية، وهي خطوة غير مسبوقة، حسب وصفه، ستظهر تأثيراتها الايجابية في المديين البعيد والقريب على سير السينما الخليجية.

ويقول الممثل القطري عبدالعزيز الجاسم: رغم اننا في الخليج نفتقر للإنتاج السينمائي الجاد وفق المعايير العالمية، إلا أن “أصوات خليجية” تجمع يسهم في وضع السينما الخليجية على المسار الصحيح، لأن الالتقاء بصناع السينما العالمية والاهتداء بأعمالهم سيكسب الجميع تجارب عالمية، فضلاً عن تبادل الخبرات الأفكار الخليجية ووضع تصورات ورؤية موحدة لمستقبل المنطقة.

ويراهن المخرج العماني مال الله البلوشي على ان تجميع الأفلام الخليجية في ملتقى واحد يوحد الرؤى والأفكار التي تساعد على التنافس العالمي وصولاً لمرحلة انتاج الفيلم الروائي الطويل.

الخليج الإماراتية في 18 ديسمبر 2008

 

فوجئت بوجود جمهور لها في المهرجان

لي هاي يونغ: عالمية السينما الكورية تحققت في 10 سنوات

حوار: عمادالدين إبراهيم  

قالت المخرجة الكورية الجنوبية لي هاي يونغ إن بلادها وصلت للعالمية في مجال الإنتاج السينمائي بعد نضال وجهد لعشر سنوات متواصلة، وأعربت عن فرحتها بالتواجد في المهرجان مشاركة بفيلم “حكاية السيد آسف”، وهو أول تجربة روائية لها، كما أوضحت في حوار معها على هامش المهرجان.

·         شهدت السنوات الأخيرة تواجداً ناجحاً للسينما الكورية على مستوى العالم، برأيك كيف تحقق ذلك؟

السينما ليست شيئا جديدا علينا في كوريا، إذ عرفناها منذ العام 1919 ثم تعرضنا لبعض الانتكاسات، ومنها ما حدث لأسباب سياسية ألقت بظلالها على الإنتاج السينمائي فتراجع لفترة ليست بالقصيرة لتبدأ بعدها النهضة السينمائية أوائل الثمانينات عبر ما يعرف بموجة “ربيع سيؤول”، وهي الموجة التي اقتبست الكثير من المعالم والتوجهات من الموجة الجديدة في فرنسا، من دون أن تتخلص الموجة الكورية من سمات التعبيرية الألمانية التي ظلت بصمات التأثر بها حاضرة في انتاجات مخرجين كوريين، كما هو الأمر مثلا في أفلام كل من باي يونج كيون، ولي شانج هو وبارك شان ووك.

·         ألم يكن للمهرجانات دور في هذه النهضة الكورية؟

بالتأكيد المهرجانات جزء أساسي في إعادة الحياة للسينما الكورية بعد فترة مواتها القسري إن جاز لي التعبير، لأن المهرجانات تسهم في ميلاد أفكار جديدة وتلاقح الأفكار والتجارب، والأفلام الروائية الطويلة والاهتمام بصناعة السينما ودخول رؤوس الأموال وبسخاء أسهم أيضا في تطورنا ووصولنا للعالمية، فضلا عن الاستقرار السياسي الذي انعكس ايجابا على كل الفنون في كوريا.

·         هل “حكاية السيد آسف” أول فيلم لك؟

هو أول فيلم طويل لي واشترك فيه خمسة مخرجين شباب وجميعهم كوريون متخصصون في السينما، تحت رعاية “كافا فيلمز” وهي هيئة توفر أماكن محلية إضافة إلى مجموعة من الخبراء وفرق من الطلبة بهدف تعزيز السينما الكورية وصناعة أفلام التحريك.

·         وهل قصة الفيلم من الواقع الكوري؟

القصة خيالية تلامس الواقع الكوري ومستوحاة من قصة للكاتب “لي جون” وهي تحكي عن “مسترسوري” أو “السيد آسف” رجل يحب العيش وحده ولا يختلط بالآخرين منذ صغره يعمل في العناية بالآذان ويقدم خدماته لعدد كبير من العملاء بلا تمييز بدءا من أفراد العصابات مرورا بكبار رجال الأعمال والكل كان يفضل خدماته ما وفر له مصدر دخل مريحا وجعل له شبكة من العلاقات رغم أنه كان يفضل الوحدة. وتبدأ الأحداث الدرامية والمفاجآت المدهشة تدخل حياته عندما تزوره عرافة وتشكره على جودة خدماته بأن تسهل له أن يكون في منتهى الصغر بحيث يتمكن من الدخول إلى آذان زبائنه وتنظيفها لكنه يكتشف أن له قدرات على قراءة أفكارهم والتعرف الى شخصياتهم من الداخل وبعدها تتوالى قصة الفيلم في تسلسل درامي جميل.

·         ماذا استفدت من تواجدك في مهرجان دبي؟

لا أخفي أنني ذهلت بما وجدت من دقة في التنظيم لكل برامج المهرجان، وهو الأمر الذي لم يجعلني في حاجة لوضع خطة للتحرك، فكل شيء محسوب بدقة من قبل الإدارة، بل سهلوا لنا كفريق عمل الاطلاع على تجارب الآخرين، وهو أمر جيد يشكرون عليه.

·         هل حصة الأفلام الآسيوية والكورية بالمهرجان ترضي تطلعاتكم؟

التواجد الآسيوي والكوري في المهرجان دون الطموح والتوقعات لكن أعزو ذلك بأن هذه أول تجربة وأول دورة تفتح باب المشاركة لذلك أتوقع تدارك الأمر في الدورات المقبلة وأن يكون التواجد أفضل خصوصا للسينما الكورية التي رأيت أن لها جمهورا كبيرا في المهرجان وهو أمر يحفز على تواجد مزيد من الأفلام الكورية في الدورات المقبلة.

الخليج الإماراتية في 18 ديسمبر 2008

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)