كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

ماجدة خيرالله لا تزال تعسكر أمام شاشة التليفزيون

هند صبري وخالد صالح في مسلسل هندي من بطولة نادية الجندي

دراما رمضان

2008

   
 
 
 
 

«أسمهان» و «أبو جعفر المنصور» أفضل مسلسلات هذا العام .. والمطربون العرب بدأوا يغزون المقدمات الغنائية للأعمال الدرامية مسلسل «قمر» الذي ألفته وقامت ببطولته فيفي عبده يحمل كل عناصر الطرد الجماهيري مجدي كامل بطل مسلسل جمال عبدالناصر يمثل دور رجل عصابات خطير في مسلسل «طريق الخوف» الباروكة التي وضعها خالد صالح علي رأسه فشلت في خصم عشرين عاما من عمره .. وحالة النحنحة التي ابتكرها لا تتفق مع ملامحه الحادة مخرجة «بعد الفراق» أوهمت هند صبري بأنها ستلعب دورا «ح يكسر الدنيا» كما تفعل نادية الجندي مسلسل «شرف فتح الباب» يقوم علي نفس «التيمة» المفضلة للمؤلف وهي تعرض المواطن الشريف لإغواء المالمن الصعب أن تتمكن من إحصاء عدد المسلسلات التي تعرض في رمضان ،وخاصة مع تشابه موضوعات معظمها وتكرار الممثلين الذين يلعبون الادوار الثانية والثالثة ،ولكن علي كل الاحوال هناك مسلسلات يمكن أن تقبلها أو تُخضعها للمناقشة دون غيرها من الأعمال التي تحمل كل عناصر الطرد الجماهيري مثل مسلسل قمر الذي ألفته ولعبت بطولته فيفي عبده ،وقمر 14 للمخرج الجهنمي عصام الشماع ،وطريق الخوف الذي أخرجه عادل الاعصر ولعبت بطولته غادة عبد الرازق ومجدي كامل الذي يؤدي دور رجل عصابات خطير ،مما يفسد عليك قناعتك بانه نفس الشخص الذي يقدم شخصية جمال عبد الناصر في مسلسل ناصر للمخرج باسل الخطيب !أما فردوس عبد الحميد فهي مستمرة في أداء شخصية المرأة الشريفة والمقاتلة التي لاتهدأ ولاتكل حتي تقضي كل جيوب الفساد وأشكالها وللعجب فأنها تكتشف ونكتشف معها أن زوجها هو أصل الفساد ومنبعه ويلعب دور الزوج فاروق الفيشاوي وممكن أن نعتبر المسلسل من نوعية الكوميديا الصارخة عندما تتابع هذا الموقف العبثي حيث تخبرفردوس زوجها فاروق الفيشاوي أنها حامل !!! وعندما يعبر عن دهشته ويسألها كيف حدث هذا ؟ تخبره في خجل في الليلة اللي زرتني فيها واستغليت ضعفي !!! أما مخرج مسلسل ليل التعالب فهومحمد فاضل الزوج الفعلي لبطلة المسلسل ،ويعتبر مسلسل ليل التعالب واحد من خمس مسلسلات تتناول كواليس الصحافة ،ودهاليز صاحبة الجلالة وهو من تأليف محمد حسن الألفي !نحنحة خالد صالحولم يبق علي انتهاء ماراثون المسلسلات التليفزيونية سوي أسبوع واحد ،وقد بدأت حفلات تجميل الفشل !التي اعتاد صناع الدراما علي إقامتها كل عام و تشارك فيها بوعي أو بدون وعي معظم وسائل الاعلام مجلات وصحف وبرامج فضائية ،كنت أتصفح احدي المجلات البيروتية وفوجئت بعرض صور من حفل أقامته فيفي عبده أو المعلمة قمر وحولها طاقم مسلسلها ابتهاجا بنجاح المسلسل !!! ومن العبث أن تتساءل عن المعايير التي تحدد مدي نجاح أو فشل عمل فني ما ،ففي النهاية كلهم يحتفلون بالنجاح وتقام لهم الحفلات رغم الكوارث التي اقترفوها في حق الفن المصري !وعلي شاشة الاوربيت استضاف برنامج القاهرة اليوم ،فريق العمل في مسلسل بعد الفراق ،وقد لاحظت حالة إستعلاء واضحة في حديث خالد صالح ،ورفض قاطع لآراء النقاد متعللا بضرورة الانتظار حتي نهاية الحلقات قبل أن يكون لأي منهم الحق في إبداء رأيه !! فهل من الضروري أن ننتظر انتهاء ثلاثين حلقة ،لنلاحظ أن الباروكة التي وضعها خالد صالحعلي رأسه فشلت في خصم عشرين عاما من عمره؟ حيث يقدم دور شاب حديث التخرج ،يسعي للعمل في بلاط صاحبة الجلاله ويقضي خمس أو ست سنوات في حالة تخبط قبل أن يتمكن من تحقيق بعض النجاح ،يعني المفروض أن ممثل هذا الدور لايزيد عمره علي ثلاثين عاما ،علي أقصي تقدير ،ثم أن حالة النحنحة التي ابتكرها خالد صالح لاتتفق مع ملامحه الحادة ،التي أجاد استخدامها في أعمال فنية سابقة مثل فيلم هي فوضي أو الريس عمر حرب ،أو في مسلسل محمود المصري وأعتقد أنه يسيء كثيرا الي موهبته التي لاخلاف عليها عندما يلعب أدوارا لاتتفق مع ملامحه ،وهذا ليس تقليلا من شأنه فأنتوني هوبكنز أو جاك نيكلسون لايؤدي أيهما أدوارا رومانسية تحتاج للنحنحة ،وإن كان التعبير عن الحب له أوجه كثيرة ومتنوعة تختلف عن تلك الصيغة التي قدمها السيناريو الذي كتبه محمد أشرف ،ويضم كل ألوان وعناصر الميلودراما الفجة التي تذكرنا بالافلام الهندية التي كانت تعرض في سينما شبرا بالاس وتستقطب فئة الحرفيين ! عقدة نادية الجنديأما هند صبري فهي تقدم أول إطلالة فنية لها في الدراما التليفزيونية ،ويبدو أن المخرجة شيرين عادل استطاعت أن تقنعها بأن الدور حايكسر الدنيا لأنه يشبه كثيرا ماتقدمه نادية الجندي! فتاة غلبانة تعاندها الاقدار وتتعرض لكل أنواع التعذيب والتنكيل ،زوج الأم الشرير الذي ينهب أموالها وميراثها الذي تركه والدها ويعتدي عليها بالضرب والتنكيل ،وتضطر للعمل خادمة ،فتلقي كل أشكال الاهانات التي لايحتملهابشر ويتخلي عنها حبيبها ورفيق طفولتها وصباها ،وتتلطم الفتاة من بيت الي بيت ،وتخرج من حفرة لتقع في دحديرة ،تتهم بالسرقة وتقاد لقسم الشرطة وينكرها حبيبها السابق ،ويخجل بالاعتراف بها ،ثم يعود ويتزوجها ولكنه يتفق معها أن يبقي زواجهما صوريا !لا أعرف لماذا ؟وهنا يقدم المسلسل عدة مشاهد عبثية ليوسف وحبيبته سُكرة أو خالد صالح وهند صبري وهما يقيمان معا في حجرة واحدة ويجمعهما فراش واحد دون أن يكون بينهما مايحدث بين الرجل وزوجته لعل المانع خيراَ ،وتضطر سُكرة للهرب من حبيبها وزوجها حتي لاتكون عقبة أمام مستقبله الصحفي ،وتعود للخدمة في البيوت ،وتعتقد أن الحياة قد ابتسمت لها أخيرا عندما تعمل لدي الخوجاية بولاأو رجاء الجداوي ولكن الاقدار تكون لها بالمرصاد فبعد وفاة بولا تفاجأ سُكرة بورثتها يقتحمون الشقة ويقيدونها وهات ياتعذيب وكي في مناطق متفرقة من الجسم مع قص الشعر والضرب المبرح ،لإجبارها علي التنازل علي حقها في الميراث الذي خصصته لها بولا وأمام هذا التعذيب الرهيب لاتجد سُكرة مفرا غير القفز من النافذة الي الشارع! وأن تتعرض الشخصية الدراميةللضرب المبرح أمر لايحتاج للتمثيل ولايمكن قياس جودة فنان ما لمجرد أدائه لتلك المشاهد ،بدليل أن الممثل الذي لعب شخصية المسيح في فيلم ميل جيبسون الشهير ،لايذكره أحد ولم يفكر ناقدا بالاشادة به ،فما قيمة أن يؤدي الممثل شخصية واحد بيضرب طوال الاحداث ؟؟ قد تتصور هند صبري أنها قد كسبت بدورسُكرة تعاطف الجماهير ،وإعجابهم ولكني أؤكد لها أنها فقدت الكثير مع تجربتها التليفزيونية الاولي ،أما السيناريست محمد أشرف وحرمه شيرين عادل فقد احترفا تقديم المسلسلات الميلودرامية الصارخة التي تعد محاكاة للافلام الهندية التي تجاوزها الزمن من زمن !قلب ميتمسلسل قلب ميت كانت بدايته طيبة وتبشر بخير،ولكن السيناريست أحمد عبد الفتاح بدأ يهنج ويرتبك وهربت خيوط اللعبة من بين يديه بعد الحلقة الثانية عشرة التي شهدت وفاةكريم الشقيق الاصغر لرضا أبو شامة شريف منير ،فقد حدث خللا هائلا في الإيقاع ومنطق الاحداث وجنحت الدراما الي الإفراط في المآسي والأحداث الكئيبة ،فبعد حادثة الغرق ،يتم القبض علي الاب أبو شامة جمال إسماعيل بتهمة الغش في مواد البناء مما نتج عنه سقوط إحدي العمارات !رغم أنه ملاحظ أنفار!ثم تصاب الابنة الصغري مني هلا بحالة انهيار نفسي ،ثم يتهم رضا بالقتل ويصبح مطاردا من الشرطة ،وتقوم العصابة بالاعتداء علي أم رضا وشقيقته ،وطوال الحلقات لاتتوقف خيرية أحمد عن الصراخ حتي تجحظ عياناها وتظهر عروقها ،ولا سميرة عبد العزيز عن النحيب والبكاء ،ولا نسرين إمام عن الشكوي والزن ،ولا ألفت عمر عن إبداء الحسرة لعدم إتمام زواجها ، ولازيزي البدراوي عن المرض والعياط لجحود ابنها حازم أحمد هارون وتجاهله لمشاعرها ،مأدبة مهوولة من المآسي والكوارث التي تتعرض لها عائلة أبو شامة وكأن الاقدار تتربص بها دوناً عن بقية خلق الله ! أما شخصية بسمة غادة عادل فهي احادية التكوين ،فتاة جميلة وفقيرة ووحيدة في الدنيا ،تعيش في غرفة صغيرة في منزل قديم بإحدي الحارات الشعبية ،ولايتوقف الجيران عن انتهاك خصوصيتها والتربص بها وإهانتها عمال علي بطال ،فإذا ما ذهبت الي خالتها تتعرض لمحاولات اعتداء جنسي من زوج خالتها ،فتضطر للعودة الي حجرتها في الحارة ،وتتعرض للاستفزاز من جارتها سليطة اللسان ،تضربها وتذهب لقسم الشرطة وتعود لخالتها ،يتحرش بها زوجها تضربه وتذهب للشرطة وهكذا دواليك طوال خمس عشرة حلقة ،حتي تلتقي بشخصية رضا أبو شامة شريف منير الذي يتورط في الزواج منها ،تاركا مرارة لاتنتهي في حلق حبيبته نسرين إمام التي بددت سنوات عمرها في انتظاره !الحلقات الاخيرة من المسلسل عبارة عن مشاهد جري وهروب لرضا ابو شامة شريف منير وزوجته بسمة غادة عادل من متابعة رجال العصابة لهما ،وأثناء تلك المطاردات ينمو بينهما مشاعر الحب ،ويصبح السؤال ماهو مصير خطيبة رضا السابقة ؟؟ هل يتزوجها صديقه الوفي محمد الشقنقيري أم من الافضل أن يتزوج الشقنقيري من مني هلا الشقيقة الصغري لرضا! أم يتزوجهما الاثنتين حتي يريح صديقه من عناء التفكير في مصيرهما ؟؟شريف منير يعود للشاشة الصغيرة بعد سنوات من الابتعاد ،ويقدم شخصية كانت تحمل في بداية الاحداث كل عناصر الجذب ،وتمنحه فرصة للابداع ،وخاصة وهو يؤدي دور شاب لايجد فرصة لتحقيق أحلامه ،فيقرر أن ينتزع حقه من الدنيا بذراعه ،ويستغرق في بعض المغامرات الانتحارية التي تحقق له بعض المتعة والمكسب السريع ،ومع ذلك فهو يشعر بالالتزام تجاه أسرته ،ويربطه بأفرادها علاقة حب واحترام بعكس صديقه اللدود حازم أحمد هارون وهو من وسط اجتماعي أفضل ولكنه يعامل والدته بجحود وغلظة ،وتلك الشخصيات كانت تاحتاج الي وعي وثقافة من كاتب السيناريو تساعده في خلق أحداث منطقية بدلا للجنوح للميلودراما والاحداث الملفقة المفتعلة التي أفسدت المسلسل في نصفه الثاني !ومع ذلك فإن مسلسل قلب ميت يقدم فرصة ذهبية للنجمة غادة عادل لتؤكد موهبتها وقدرتها علي الاداء العفوي البسيط ،كما يعتبر المسلسل تدشينا لموهبة نسرين إمام التي لم تستفد من تجربتها العام الماضي في مسلسل حنان وحنين رغم وقوفها أمام عمر الشريف !ويكشف أحمد هارون عن موهبة لم نلحظها في أعماله السينمائية السابقة ومن الملاحظ أن أداء ممثلي جيل الشباب يتفوق كثيرا علي أداء كبار السن من الممثلين ،مثل سميرة عبد العزيز وجمال إسماعيل وزيزي البداروي أما خيرية أحمد فهي النموذج الصارخ للافتعال والمبالغة المقيتة ولا أعرف كيف تكون خيرية أحمد أماً ليسرا في إيد امينة ،و لفيفي عبدهقمر و لنسرين إمام قلب ميت في نفس الوقت رغم اختلاف أعمارهن ومستواهن الاجتماعي !أفضل مستوي فني في دراما هذا العام هو ماقدمه المخرج التونسي شوقي الماجري من خلال مسلسل أسمهان ومسلسل أبوجعفر المنصور هذا العمل التاريخي المبدع الذي يؤرخ لفترة مفصلية في التاريخ الاسلامي بعد انتقال الخلافة من الدولة الاموية للدولة العباسية وماصاحب ذلك من حروب وصراعات دموية قدمها مسلسل أبو جعفر المنصور من خلال مجموعة من النجوم بينهم عباس النوري أبو جعفر وإياد نصار الذي لعب بمقدرة فائقة شخصية عمر بن عبد العزيز ،وللأسف لااعرف اسم هذا الممثل الذي يمتلك موهبة متوحشة وأدي شخصية أبو مسلم الخرساني ،بأسلوب عبقري يستحق تدريسه لبعض ممثلينا الافاضل !أما المخرجة السورية رشا شربتجي فقد أنقذت مسلسل شرف فتح الباب من السقوط الذريع الذي صادفه المؤلف محمد جلال عبد القوي والنجم يحيي الفخراني عند تقدمها مسلسل المرسي والبحار للمخرج احمد صقر !مسلسل شرف فتح الباب يقوم علي نفس التيمة المفضلة للمؤلف،التي لاتخرج عن تعرض شخص شريف للامتحان الصعب عندما تهبط عليه ثروة من السماء ، أويتعرض للغواية عن طريق رشوة او فرصة جهنمية لم يتوقعها ،يمكن أن تنقله من حال الي حال ،وهو ماقدمه عبد القوي في مسلسلات أبناء آدم والمال والبنون ،وحياة الجوهري ،ثم شرف فتح الباب ! من العيوب القاتلة في المسلسل مجموعة الشباب الذين لعبوا أدوار أبناء الاستاذ شرف ،ولاينافسهم في ضعف الحضور إلا شباب مسلسل الدالي ! ومن الملاحظ أن الاصوات العربية بدأت تفرض وجودها علي أغنيات التترات التي كان يحتكرها لسنوات طوال عدد محدود من مطربينا مثل علي الحجار ومحمد الحلو ومدحت صالح ! ومن أفضل أغنيات التترات لمسلسلات هذا العام أغنية علي الجسمي في مسلسل بعد الفراق ،وأغنية رامي عياش التي يقدمها في تترات قلب ميت وأغنية وائل جسار المستمرة من العام الماضي مع مسلسل الدالي بالإضافة لصوت نبيل شعيل ومسلسل جدار القلب والبقية سوف تأتي في الاعوام القادمة إن شاء الله !

جريدة القاهرة في 23 سبتمبر 2008

 
 

ماجدة موريس تقارن بين زمن الثورة وما قبله

مسلسل ناصر ينتصر علي مسلسل «الملك فاروق» بالضربة القاضية

مجدي كامل لعب دور عبد الناصر للمرة الثانية بعد مسلسل العندليب متحديا كل الذين لعبوا دوره من قبل بمن فيهم أحمد زكي- أداء مجدي كامل للشخصية كما وردت في النص يطوي صفحة إمكانية تناولها مرة أخري- المسلسل جاء ليكون رداً مدهشاً علي مسلسل الملك فاروق وتصميماً لكثير مما فعلت في تحريك القلوب قبل العقول مكانك في القلوب يا جمال.. ولا كل من ركب الحصان خيال بهذه المقدمة الغنانية البسيطة المعبرة المليئة بالشجن علي عناوين مسلسل ناصر، ينفذ الكاتب يسري الجندي والمخرج باسل الخطيب إلي سيرة الزعيم جمال عبد الناصر وملحمة ثورة يوليو عام 195 التي غيرت تاريخ مصر السياسي والاقتصادي والاجتماعي من أقوي الأعمال التي سجلت تاريخ الزعيم والثورة، وكأنه أتي هذا العام ليكون ردا مدهشا علي مسلسل الملك فاروق الذي كتبته د. لميس جابر وأخرجه حاتم علي، الذي شاهدناه رمضان الماضي وتصحيحا لكثير مما فعله في تحريك القلوب قبل العقول نحو الترحم علي زمن الملكية عبر البناء الدرامي القوي المتماسك مستواه الإخراجي الرفيع، وبطله وهو السوري تيم الحسن ليضعني مسلسل ناصر في ورطة ما بين إعجابي بمسلسل فاروق للأسباب التي ذكرتها بينما كنت طول الوقت علي خلاف نهائي معه سياسيا، لكن انتصر علي ما يجب أن يتحلي به الناقد في تعامله مع العمل الفني، أي أنني يجب أن ينصب نقدي علي تقييم هذا العالم الذي جسدته الكاتبة، وحيث يصبح من الظلم إنكار حقها في احترام رؤيتها، وهكذا كتبت وقتها محيية المسلسل باستثناء قناعاتي السياسية، وقلت في نفسي إن الذي كان من المفروض تقديمه طبقا لقناعاتي وهو ما تجاهلته سواء بدون قصد أو عن عمد وهو الحركة الوطنية التي ظلت تنمو وتتجمع في ظل هذه الحقبة حتي عصفت بذلك النظام كله، فأنه سيأتي يوم من يرد علي ذلك دراميا أيضا، وهو ما حدث فعلا وبسرعة هذا العام مع مسلسل جمال عبد الناصر، والذي يعيدنا لما ذكرته قبل هذه الاستطراد، يفتح مناقشه غير مسبوقة فعلا ما بين فكرين كل منهما ينطلق من قناعات سياسية وبعد وجداني واضح ما بين كاتبيهما، الأول وهذا حقه في صدق عشقه لزمان أحداثه وأبطاله وشجونه تجاهه، وثانيهما لم يتردد لحظة واحدة في نفي كل ما راهن عليه الأول من طرح ونتائج، أي تجريده من المصداقية التي صنعها لدينا ، وإنه لشيء مذهل أن تنجح الدراما التليفزيونية في الوصول إليه بطرح الفكر والفكر المعارض له، أي أن تضع كل الوجبات أمام المشاهد مع وضد وعليه الاختيار بينها، نصف المسلسلمن هنا أكتب هذا المقال أيضا بعد الحلقة السادسة عشرة من هذا المسلسل، ويمكن تسميتها حلقة قيام الثورة، وتعمدت الكتابة عنه عند هذه النقطة، لأنها تشكل في تقديري دراما متكاملة تماما كمسلسل فاروق العام الماضي حينما كتبت عنه بعد حلقة 4 فبراير حيث تحددت ملامحه كاملة، وشكلت دراما متكاملة مثل 3 يوليو 195، والتي بعثها الكاتب وجسدها المخرج وبشكل يجعلك تنحني له احتراما، خاصة وهو يتناول موضوعا يختلط فيه العام بالخاص أيضا بشكل كبير وهنا هي دراما شخصية الزعيم والتاريخ الذي عاشه، بكل ما فيه من زخم سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي صاحبه من طفولته، وسط الشعب المصري خارج قصور الملكية، حتي قيامه وزملاؤه الضباط الأحرار بحركتهم، ليخرجوا هذا الوطن من هذا الحكم الاستبدادي المنفصل عن شعبه وآماله، و في تقديري أيضا هي مسألة شاقة جدا علي أي كاتب وأي مخرج في التوفيق بينهما أي الشخصي والحركة الوطنية، أو كما في فاروق بينه وبين أمه ثم صراعه مع الأحزاب والاحتلال مثلا ، وبحيث لا يفلت أحدهما لحساب الآخر، حتي وصولنا للحلقة السادسة عشرة في ناصر، وهنا يتراجع الخاص لحساب العام وهو الاستيلاء علي الحكم والخلاص من هذه الملكية، وكيفية نجاح هذا التنظيم في تحقيق حلم هذا الشعب بالخلاص، ومقدما صورة شبيهة في دقائقها ما بين 4 فبراير الذي ينتهي بانهيار الملك وكل الأحزاب، أمام حقيقة أن هذا الوطن محكوم بدولة محتلة تملي إرادتها وقتما تشاء علي الجميع، وأن ما فعله هؤلاء الضباط الأحرار أيضا لم يكن مجرد نزهة علي عكس كل ما سجل عن هذه الفترة سينمائيا تسجيليا أو في الأفلام الروائية التي قدمت عنها. التنزه عن الرعايةفي هذه اللحظة يتبين أن مسلسل ناصر لم يتورط إلي الدعاية المقيتة، كما حاول البعض تشويهه، خصوصا مع تطور الأحداث ونمو شخصية الزعيم منذ طفولته ثم مع تقدمه في العمر، وخروجه من شرنقة الأسرة وتفاصيل حياتها اليومية مثل كثير من الأسر المصرية المتوسطة والفقيرة المملوءة بالمرارة من أوضاعها السيئة اقتصاديا واجتماعيا، إلي أحوال الوطن بكل شرائحه والذي انغمس في نضاله ضد الفساد الذي عشش فيه، فوجد نفسه منساقا بكل ما بث فيه طفلا من رجولة مبكرة كعادة كل من يتربون في جنوب مصر المعروف بخشونته، وفي تعلمه مشتتا ما بين الصعيد والقاهرة والاسكندرية بالقياس للفرق ما بينه وبين أبناء باكوات وباشوات أثرياء هذا الزمان ، ثم موزعا في تربيته بين أمه وجده وعمه وزوجته التي لم تنجب واحتضنته كابن، وابيه موظف البريد البسيط وزوجته الجديدة وأخوته منها بعد وفاة أمه مبكرا، وحيث ساهم كل ذلك في توكيد صلابة شخصيته وقوتها وملامحها القيادية المعتدة بنفسها، كما أنها فتحت عينيه علي موقعه في السلم الاجتماعي، وأيضا الفهم المبكر جدا لأحوال هذا البلد سياسيا، رغم ما يبدو من طول عدد الحلقات التي تؤرخ لهذه الفترة، واتهام البعض بأنها أضفت عليه أسطورية مقصودة، إلا أنني أختلف معهم تماما فعبد الناصر لمن قرأ التاريخ جيدا حتي من أعدي أعدائه وهم الإنجليز في وثائقهم السرية التي أباحوها في السنوات الأخيرة، وضعوه في مكانة تجعل أعداءه والذين حاولوا النيل منه بعد ذهابه عليهم الخجل، كذلك لو كان هناك بعض الأخطاء التاريخية لكني أتحدي أن تشكل في مجملها ما يقلل من قيمة الزعيم والثورة، وهذا هو الفرق بين الموضوعية وبين الذاتية التي تحرك أصحابها، إن المتابع المدقق لأحداث ناصر سيعرف مثلا وتلك حقيقة، أنه تحول بعد دخوله الكلية الحربية بشكل استثنائي إلي قنبلة موقوته ظلت تنتظر الفرصة لتنفجر مغيرة كل شيء، وهي معجزة لا تتحقق في التاريخ كثيرا، أما علي المستوي الفني للمسلسل فإن أول ما يواجهنا هو شخصية الزعيم كما أداها النجم مجدي كامل للمرة الثانية بعدما مثلها في مسلسل العندليب في تحد حقيقي بين الممثل ونفسه.شخصية الزعيمكذلك في تحد لكل من أدوا الشخصية في أعمال أخري مثل ناصر 56 والتي قام بها الراحل الكبير أحمد زكي إخراج محمد فاضل، ورياض الخولي في مسلسل أم كلثوم إخراج إنعام محمد علي، وأهم ما نخرج به هو نجاحه في هذا التحدي لنفسه ولغيره بامتياز، ويكفي أننا في كل لحظة كجيل عاش الثورة منذ طفولته وأنا واحدة منه فتح عينيه عليها ورأي انتصاراتها قبل انكسارها، نكاد نستعيد زمن الحلم القومي في صورته، بل إنه يرتفع عبر عمق التناول الدرامي في النص وتفاصيله لأجمل وأفضل أداء وحس بالشخصية ليصبح وثيقة ستظل في التاريخ، كما أنه يطوي صفحة إمكانية تناولها مرة أخري، يأتي بعده الإخراج الذي قدمه باسل الخطيب، وهو أصعب ما أخرج في أعمال شاهدت أغلبها، وإذا كان علي المستوي الفني يتميز أكثر في مسلسل نزار قباني كصورة وحس شاعري، لكن في تقديري أن السبب هو طبيعة مسلسل عبد الناصر الذي يعج بالأحداث، طفولته وحياته الأسرية والمواقف الصارمة والخشنة في صباه ومراهقته وشبابه المبكر، من بلد تغلي ومظاهرات ومصادمات مع المحتل، ثم المناخ السياسي الحزبي وشخوصه المتعددة قبل الثورة والتنظيمات العلنية والسرية ومنها تنظيم الإخوان المسلمين، ثم مناخ وكواليس الصحافة، ثم ما بعد دخوله الجيش، ثم حرب فلسطين التي اشترك فيها وتجسيد معاركها بما فيها من مجاميع ومعدات وأماكن تصويرها، ثم نشأة ما سمي تنظيم الضباط الأحرار وشخوصه، ومن ثم هذا الرقم الضخم لأماكن تصويره والتي أعتقد ستتضاعف في النصف الباقي، ومع كل ذلك فإن باسل حتي هذه اللحظة نجح في العبور به إلي بر الأمان، وإن كان يؤخذ عليه لجوءه إلي وسيلة الإخبار كسرد اضطراري وجفاف عباراته في مشاهد عديدة، لكنها بالفعل مشكلة سيناريو ضخم حيث لو تحول هذا السرد لأحداث وشخصيات أخري، لتضاعف عدد الحلقات ومن ثم ميزانيته وهي الكبيرة من الأصل، أي التي كان لابد من مشاركة جهات عديدة في تمويله ومنها الدولة، كمسلسل مفروض أنه يخلد ذكري زعيم وثورة تحتفل بها كل باعتبارها امتداد لها ولكن هذا هو قدرنا يعرضون الملك فاروق ويحتفون به أرضيا بعد انتهاء عرضه حصريا، بينما يتأبون عرض ناصر أرضيا رغم أنه عرض عليهم ذلك، فهل يفسر لنا أحد سبب ذلك؟؟! ، تحية من الأعماق لكل من ساهم في تقديم هذا العمل تمثيلا حتي أصغر أدواره وهم عديدون لا تكفي المساحة لذكرهم جميعا، ثم جميع العناصر الفنية الأخري من تصوير ومونتاج وديكور واكسسوار ومكياج وملابس، وأتمني أن أجد فرصة ثانية لتناول أحداث النصف القادم منها ولإعطاء كل من أجاد في المسلسل حقه.

جريدة القاهرة في 23 سبتمبر 2008

 
 

التليفزيون المصري يبيع حقوق إعلاناته بـ68 مليون جنيه

إعلانات رمضان ترفع شعار البيع بأسعار أقل لتحقيق ربح أكبر

محسن الزيني

- إعلان خدمي عن التوعية بأَضرار أنفلونزا الطيور يستعين بشعبان عبد الرحيم وإرتفاع أسهم محمد شومان في حملة الضرائب- شرف فتح الباب والدالي يتنافسان من حيث عدد الإعلانات ولكن هناك مبارة ساخنة بين «كريم كوكا» و «أحمد بيبسي»- شركات المحمول تتفق علي إبهار الجمهور والنتيجة مخيبة للآمال- اختفاء إعلانات إحدي السلع الاستراتيجية في مجال البناء وظهورها في دقوا المزاهر فقطانتهي التليفزيون المصري من بيع حقوق الإعلانات علي شاشاته الأرضية خلال شهر رمضان الحالي بمبلغ 68 مليون جنيه وذلك لحساب إحدي الوكالات الإعلانية الخاصة ، وهو مبلغ يقل عن العام الماضي بحوالي مليون جنيه !!أما قنوات الحياة ، دريم ، المحور فقد باعت الأوقات الإعلانية لديها بحوالي 150 مليون جنيه مجتمعة متبعة سياسة البيع بأسعار أقل لتحقق ربحاً أكبر.بالتأكيد يتأثر المشاهدون بالإعلان والرسالة التي يوجهها ، خاصة في شهر رمضان الذي يحقق نسبة مشاهدة عالية جدا تتفوق بمراحل علي أي أوقات أخري من العام.أما عن تطور فن الإعلان في مصر خلال الأعوام القليلة الأخيرة وتوحش درجة تأثيره في المشاهدين وتوغله الأخير ليفرض نفسه علي المشاهد قبل وداخل العمل الدرامي أو الإعلامي فهي ظاهرة خطيرة تثير القلق وتفرض علينا متابعة ما يقدم ودرجة تأثيره علي المشاهد الذي لا حول له ولا قوة.إعلانات خدميةنبدأ بالإعلانات الخدمية وهو نوع من المفترض أن تكون تأثيراته السلبية أقل ما يمكن .. لكن للأسف الواقع عندنا حتي الآن لا يحقق هذا الافتراض . بنك الطعام ومستشفي سرطان الأطفال والضرائب وأسهم بورصة الأوراق المالية وأنفلونزا الطيور.. كلها إعلانات خدمية تشترك في الهدف توعية المشاهد وتشترك أيضا في الاستخفاف بعقول المشاهدين والأخطاء التي تصل أحيانا لحد الفضيحة .مثلا ، في واحد من إعلانات المستشفي الشهير يطل علينا أحد رجال الدين بدولة عربية - كما هو مكتوب علي الشاشة- أثناء زيارته للمستشفي ثم تأتي علي لسانه الجملة التي تثير الاستغراب والغيظ.. يتميز المستشفي بأنه يقبل الاطفال المصريين وغير المصريين والمسلمين وغير المسلمين!! .. هل من المفترض في أي مستشفي للأطفال أو غيرهم أن يفرق بين المريض المصري وغير المصري؟!! وبين المريض المسلم وغير المسلم ؟!! لكي تكون هذه ميزة كبيرة في المستشفي الذي يعالج الأطفال بالمجان !! ثم في اعلان آخر .. لم يجدوا بين أطفال المستشفي سوي بنت صغيرة تم تلقينها جملاً معينة لتلقيها أمام الكاميرا ويبدو أنها كانت في مود غير جيد فخرجت الكلمات منها من عينة ما تخلص بأه يا عم الحاج ، مش هقول تاني .. البنت الصغيرة هنا تخاطب المصور أو المخرج علي ما أظن .ثم اعلان خدمي آخر عن التوعية بأضرار أنفلونزا الطيور واستعانوا فيه بخبرة وشعبية الفنان القدير شعبان عبد الرحيم ليكون الإعلان مهزلة غنائية وإعلانية .لا داع بالطبع للإشارة الي التطور الدرامي الكبير في إعلانات الممثل محمد شومان عن الضرائب والفواتير وزاد عليها هذا العام إعلان جميل عن الأسهم وأهميتها للمواطن العادي الذي يتعامل مع بورصة الأوراق المالية وكان شعاره السهم دليل الملكية !!.كريم كوكا وأحمد بيبسيحسب آخر إحصائية بعد مرور نصف أيام الشهر الكريم ، يتنافس مسلسلي شرف فتح الباب ، سعد الدالي للقديرين يحيي الفخراني ونور الشريف علي المركز الأول من حيث عدد الإعلانات ولكن هناك مباراة ساخنة أخري من نوع خاص بين اثنين من نجوم السينما الشباب .. كريم عبد العزيز الشهير بـ كريم كوكا وأحمد بيبسي آسف أقصد حلمي.. المنافسة المشتعلة ليست علي صدارة شباك التذاكر هذه المرة.. إنما هي علي سلسلة إعلانات نوعين شهيرين جدا من المياه الغازية .لم يخطر ببال كريم عبد العزيز أن يسأل نفسه لماذا قبل أن يسخر من مسلسلات شهيرة بهذا الشكل المزري؟ حتي انه في احد إعلاناته يجعل مشروبه المفضل موازيا للوطن في محاكاة ساخرة غير مناسبة إطلاقا لمسلسل رأفت الهجان الشهير.. أما منافسه حلمي فاستعان هذا العام بالفنان حسين الإمام ليقدما معا فاصلا من الاستظراف لم يضف لهما أو للمشروب الذي يروجون له.اختفي بشكل واضح هذا العام الفنان أحمد السقا ومنتجه الغذائي الشهير ليترك الساحة لأنواع أخري من نفس المنتج . ظهر في إعلانات أحد هذه الأنواع الممثل الشاب سامح حسين مع الطفلة منة عرفة في سلسلة إعلانات المفترض أنها كوميدية ، مع أنها سخيفة جدا وساذجة للغاية.شركات المحمولالدور الآن علي أشهر سلسلة إعلانات .. ثلاثي القمة .. والقمة هنا تعني أنهم علي قمة مرات الظهور في كل البرامج وكل المسلسلات .. شركات المحمول الثلاث .. اتفقت الحملات الإعلانية للشركات الثلاث علي محاولة إبهار المشاهد بأي طريقة ، وجاءت النتيجة مخيبة لآمالهم جميعا .أحد هذه الشركات وأحدثهم اختارت أن تظهر عيبا واضحا في الشركتين المنافستين وجعلت شعار الحملة الإعلانية لها ما تخليش شبكتك تختار لك تكلم مين في إشارة واضحة لنظام تتبعه الشركتين المنافستين، أما الشركة الثانية فجاء خبر تركيبها لشبكة جديدة عيدا جديدا يضاف لأعياد مصر!! ويا حلاوتك يا برتقاني .. فرحة فرحة فرحة!!!!ولم تستطع الشبكة الثالثة إلا أن تعلن لمشتركيها أن الوقت المناسب لإجراء المكالمات مهما كانت مهمة أو مصيرية - حسب الحملة الإعلانية - هو بعد منتصف الليل لكي يستفيد المشترك من تخفيض سعر الدقيقة!! منتهي الاستخفاف بعقول الناس ..من اللافت للنظر هذا العام ، اختفاء إعلانات إحدي السلع الاستراتيجية في مجال البناء تماما وظهوره فقط في الفقرة التي ترعاها الشركة المنتجة لهذا السلعة بأحد البرامج الجماهيرية وهو ذكاء شديد من مصمم الحملة الإعلانية لهذا المنتج .وعلي النقيض تماما، نجد تكرارا مستفزا وغير طبيعي لإعلانات احد أكبر واشهر المجموعات العقارية في السوق المصري تحت شعار بناة المستقبل ، نظرا للأزمة القانونية التي يعاني منها رئيس مجلس إدارة المجموعة سابقا وتركز الحملة علي تشغيل عدد كبير من الشباب والعمال بمشروعاتها وكأن هذا يعد حكرا علي مجموعتهم العملاقة فقط وليس أمرا بديهيا في أي شركة كبيرة تعمل بهذا المجال. باقي الإعلانات تنتمي لنوعية الترويج لأنواع مختلفة من الأجهزة الكهربائية وكلها تشترك في أن منتجهم هو الأفضل والأرخص سعرا والأطول عمرا !!الجديد أيضا هذا العام ، انتشار واسع لحملات إعلانات السيارات والبنوك والسلع الغذائية وإن كانت السلع الغذائية تتواجد بنسب أقل نوعا ما من الأعوام الماضية ..كانت مفاجأة شهر رمضان الماضي ظهور حملة إعلانات بصوت الفنان محمد منير لصالح إحدي شركات المحمول وكان ذلك مثار انتقادات واسعة وجهت لـ منير من معجبيه. أما مفاجأة هذا العام فجاءت بصوت الفنان خالد صالح في إعلان عن أحد أنواع السيارات وللحقيقة جاء سيناريو الإعلان جيدا ومقنعا ويعد من أفضل إعلانات رمضان هذا العام .أيضا يواصل إعلان احد منتجات السيراميك الشهيرة نجاحه وتميزه لاعتماده علي تيمة موسيقية ارتبطت به وكان اختيارها موفقا للغاية حتي أنها أصبحت نغمة مميزة علي الهواتف المحمولة الآن .كان - ومازال - موسم شهر رمضان التليفزيوني سوقا رائجة لنقاد الدراما للكتابة عن أنواع مختلفة ومتنوعة من فنون الدراما .. وأضيف له الآن نوع آخر من المتابعة والنقد.. فرضته علينا ميديا الإعلانات المتوحشة والمتوغلة علي كل الشاشات وفي كل الأوقات ..رحم الله مخرجنا العبقري الراحل يوسف شاهين الذي كان يقيم الدنيا ولا يقعدها دفاعا عن حماية أفلامه عند عرضها بالتلفزيون من التقطيع بالإعلانات.. الرجل كان بالتأكيد علي حق تماما.. لكن من يسمع ومن يدرك؟!.

جريدة القاهرة في 23 سبتمبر 2008

 
 

مسلسلاتنا في مرآة الآخرالنقاد العرب :

الدراما المصرية في رمضان .. أولاد شوارع مغتصبون وفقراء

سهي علي رجب

ناقد بحريني : لم تعد الجودة المعيار الوحيد لترشيح العمل الفني التليفزيوني للعرض في شهر رمضان، فقد أصبحت اعتبارات دينية وسياسية وحتي تسويقية تتدخل

ناقد كويتي : تضاعفت مشاهد الاغتصاب في دراما رمضان هذا العام، بل ولم تقتصر علي مجرد التحرش بل تناولت أيضا زنا المحارم

ناقد سعودي: : كيف يستطيع المشاهد العربي في رمضان تحديدا أن يتعلق بشخصية نجح الشيطان في أن يتلاعب بها، رغم أنه صور للجميع في بداية الأحداث كشخص أشبه بشيخ يقتدي الجميع به؟! 

الدراما المصرية ما زالت علي القمة بالنسبة لعدد المسلسلات المنتجة والموجهة بشكل حصري تجاه سوق رمضان الدرامي، وعلي الرغم من تراجع الدراما المصرية الفني والتقني والفكري في الأعوام الأخيرة، فإنها لا تزال تحتفظ ببعض الوجوه التي تعشقها الجماهير العربية في مختلف الدول وتحب أن تراها كل عام.فمن خلال هذا المفهوم الأقرب إلي ريادة الكم والاحتفاظ ببعض من مجد الماضي أنتجت الاستوديوهات المصرية أكثر من 50 مسلسلا خصيصا لرمضان.وتأكد مشاركة ممثلي الدراما الاعتياديين هذا العام بأعمال جديدة، مثل يحيي الفخراني، نور الشريف، يسرا، إلهام شاهين... وغيرهم من النجوم المحببة للجماهير العربية في دول الخليج والشام والمغرب العربي، والذين يتخيرونهم في لجان تحكيم مهرجاناتهم الفنية بل وتكريمهم أيضا، ومن هذا المنطلق كان من الواجب رصد ردود الأفعال العربية علي الدراما المصرية في رمضان الحالي.فيقول الناقد البحريني حسن حداد: من خلال متابعتي أري أنه لم تعد الجودة المعيار الوحيد لترشيح العمل الفني التليفزيوني للعرض في شهر رمضان، فقد أصبحت اعتبارات دينية وسياسية وحتي تسويقية تتدخل في دراما رمضان ربما منذ مرحلة إعدادها. وبحسب المتابعات فان مسلسل عدي النهار قد استبدل صانعوه اسم شخصية شعراوي جمعة، السياسي البارز ووزير الداخلية في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر1954-1970 باسم آخر خشية التصادم مع عائلة جمعة. ويظهر المسلسل جلال عارففي دور أحد القيادات السياسية الفاسدة التي أدت لهزيمة مصر عسكريا أمام اسرائيل عام 1967 وحوكم عام 1971. وكرر المؤلف محمد صفاء عامر أنها شخصية خيالية.وكان من أكثر ما أثار لدينا الدهشة رفض التليفزيون الرسمي في مصر أن يعرض علي محطاته الأرضية مسلسل ناصر والذي أخرجه السوري باسل الخطيب، والذي يحكي قصة حياة رئيس مصر الأسبق، وفسره بعض الكتّاب بأنه رغبة في عدم دفع المشاهدين للمقارنة بين عهده وما يعيشونه حاليا من أوضاع اقتصادية متدهورة وتراجع في الدور الاقليمي المصري. وقد علمت أن الكاتب المصري محمد فاضل يعكف حاليا علي مسلسل آخرعن حياة ناصر بعد أن قدم منتصف التسعينات فيلم ناصر 56 وتناول قراره بتأميم شركة قناة السويس.لكن كي أكون منصفا فإني أعتقد أن اسم بطل العمل مجدي كامل قد لا يجذب الاعلانات الكافية مما يكون السبب في رفض المسلسل. وهو ما يشير للدور الكبير للابعاد التجارية والتسويقية في هذا الصدد.باروكة صابرينبينما ذكرت بعض الصحف السعودية أن أكثر المسلسلات المصرية إثارة لاستياء الجمهور في منطقة الخليج هو مسلسل الفنار الذي تقوم الفنانة المحجبة صابرين ببطولته، حيث ترتدي شعرا اصطناعيا باروكة فلن يستطيع الجمهور أن ينظر فقط طوال الثلاثين حلقة إلي الباروكة أو الحجاب إنه يريد أن يري الفكر الكامن تحت الباروكة أو الحجاب. وفكرة أن تناقض الفنانة نفسها بأن ترتدي الحجاب وتبرر ارتدائها للباروكة بأنها لن تظهر شعرها وبالتالي فلا تحريم في ذلك، فكرة غير مقبولة شكلا وموضوعا لأنه ـ حسب الصحف الخليجية ـ تلاعب بالدين!بينما كتب الناقد الكويتي فاروق عبد العزيز قائلا : يبدو أن حملة النقد اللاذعة التي تعرضت لها الفنانة يسرا نتيجة مشهد الاغتصاب الذي تعرضت له في أحداث مسلسل قضية رأي عام - الذي عُرض خلال رمضان الماضي- جاءت بنتيجة عكسية، حيث تضاعفت تلك المشاهد في دراما رمضان هذا العام، بل ولم تقتصر علي مشاهد الاغتصاب والتحرش لتتناول أيضا قضية زنا المحارم مثل مسلسل قلب ميت بطولة غادة عادل.وتصل أعداد الأعمال الدرامية التي تطرقت إلي قضايا الاغتصاب والتحرش الجنسي وزنا المحارم إلي ستة مسلسلات، هي : بنت من الزمن ده، ودموع القمر، والفنار، وبعد الفراق، وظل المحارب، وقلب ميت.فتتعرض غادة عادل ضمن أحداث مسلسل قلب ميت إلي التحرش الجنسي من زوج خالتها، الأمر الذي يدفعها إلي الهرب والإقامة بمفردها في غرفة تحت السلم، وتتعرض مرة أخري لهذه الجريمة من أحد سكان العمارة، فضلاً عن محاولة اغتصابها أثناء رجوعها من عملها ليلاً.كما تتعرض داليا البحيري بطلة مسلسل بنت من الزمن ده للاغتصاب علي يد بلطجية في المنطقة العشوائية التي تسكنها، كما يتعرض المسلسل للعديد من قضايا الاغتصاب التي يتعرض لها أولاد الشوارع، فضلاً عن أن أحداث المسلسل تتناول العديد من مشاهد زنا المحارم والتي تعرض لأول مرة في التليفزيون.وتتعرض بطلة دموع القمر طوال حلقات المسلسل إلي تحرش جنسي بدءاً من زوج أمها الذي حاول التعدي عليها جنسيا أكثر من مرة في قريتها توتة وصولاً إلي كل الرجال الذين قابلتهم في الأماكن التي هربت إليها.ولمدة أربع دقائق تعرضت الفتاة التي تجسد شخصيتها الممثلة إيمي في مسلسل الفنار إلي الاغتصاب وهو المشهد الذي سيتم عرضه كاملاً علي الشاشة، واعتبرته إيمي من أصعب المشاهد التي قدمتها.كما تتعرض هند صبري في أول عمل درامي لها وهو بعد الفراق إلي محاولة اغتصاب، فأثناء ركوبها الميكروباص استدرجها السائق واثنان من أصدقائه إلي منطقة مهجورة وحاولوا اغتصابها تحت تهديد السلاح وأنقذتها العناية الإلهية في اللحظة الأخيرة.الموقف نفسه تتعرض له علا غانم ضمن أحداث مسلسل ظل المحارب عندما استدرجها باسم ياخور إلي منزله بحجة رؤية والدته فتفاجأ بأنه يعيش بمفرده وبعد أن يحاول اغتصابها بالقوة تنجح في الإفلات منه بعد أن تضربه بزجاجة علي رأسه.فهل خلت جعبة المصريين من الأفكار لدرجة أن يصير الشهر الكريم كله مشاهد غير لائقة، فمشاهد زنا محارم في الدراما التليفزيونية لا تصح خاصة إذا عُرضت في شهر رمضان، لأن التليفزيون دخل كل البيوت وهي مشاهد مقززة والمفروض أن يقتصر تناولها علي السينما فقط.لماذا فتح شرف الباب؟في حين كتب الناقد السينمائي السعودي فهد الأسطا : لقد هاجم نقاد مصريون مسلسل شرف فتح الباب للنجم يحيي الفخراني، معتبرين أن أحداثه قدمت قضية مهمة بأسلوب سطحي لا يضم حبكة درامية مشوقة، وربما لا يليق بشهر رمضان لأنه يروج لفساد الذمم بحثا عن المادة، وزاد من غضبهم لحية الفخراني التي جعلته يبدو في بداية المسلسل تقيا ورعا. حيث يقدم الفخراني دور أمين مخازن بشركة حكومية يفاجأ ببيع الشركة للقطاع الخاص، ويطلب منه الخروج للمعاش المبكر، بينما لديه التزامات تجاه أولاده وجميعهم في مراحل التعليم، فيضطر للتحالف مع مدير الشركة لسرقة 15 مليون جنيه نصيبه منها مليونان قبل أن يدخل السجن، بعد كشف القضية ومصادرة الأموال ليخرج من السجن شخصا آخر.ويشير الأسطا إلي وجود عامل نفسي وراء فشل المسلسل في جذب الجمهور، متسائلا: كيف يستطيع المشاهد العربي في رمضان تحديدا أن يتعلق بشخصية نجح الشيطان في أن يتلاعب بها، رغم أنه صور للجميع في بداية الأحداث كشخص أشبه بشيخ يقتدي الجميع به؟!. وأضاف أن النجم يحيي الفخراني والكاتب محمد جلال عبد القوي لم يستطيعا اختيار فكرة يمكن أن تقدم في هذا الشهر المعروف بروحانياته، فليس مقبولا أن يتم الترويج لفكرة الاستسلام للشيطان والتحول من الشرف إلي الشر بتلك السذاجة غير المبررة.هذا بالإضافة إلي أن المسلسل جاء عاديا خاليا من المفاجآت والدهشة، ويستطيع المشاهد أن يكشف كل تفاصيله من أول حلقة، حتي إن اسم المسلسل يكشف كثيرا، فنجد أن شرف يعني بالضرورة أن البطل سيكون مواطنا شريفا، بينما فتح الباب تعني أنه فتح الباب للفساد ومن ثم تصبح هناك حالة من الافتعال الذي لا داعي له علي حد قوله. حقيقة كنا نتمني جميعا أن يملك الفخراني جرأة العام الماضي ويفاجئ جمهوره في المشرق والمغرب العربي بدور مختلف، لكن بدا أن اللعب في المضمون هو الشعار الذي رفعه أغلب النجوم هذا العام، وخاصة الفخراني الذي جاء مسلسله أقل كثيرا من آخر أعماله يتربي في عزو.حمادة عزوبينما يري الناقد السينمائي السعودي خالد ربيع السيد في أحد تحليلاته أن أزمة مسلسل شرف فتح الباب تكمن في مقارنته المستمرة بنجاح مسلسل يتربي في عزو لأن الجمهور لا يزال متعلقا بشخصية حمادة عزو وماما نونا اللذين حققا نجاحا باهرا العام الماضي.وبشكل عام فإن الفقر كان وما زال مادة للدراما المصرية، لكن في هذا العام أجمعت علي أن يكون الفقر وحده مادتها الأساسية، فبينما كان يختلط في الماضي بمشاكل أخري اجتماعية ليس الفقر مسببا لها وحده، لكن يبدو أن باستفحال الفقر داخل المجتمع المصري، أصبح الحديث بعيدا عن الفقر غير مقنع للجمهور أو الكتاب علي السواء. وكذلك فكرة أطفال الشوارع والتي يناقشها مسلسل في ايد أمينة صارت فكرة مستهلكة تمت معالجتها دراميا في مصر أكثر من مرة سواء في مسلسل أو فيلم سينمائي في الثلاث سنوات الفائتة، وتكرارها لا فائدة منه بل هناك ضرر وهو إصابة المشاهد بالملل، خاصة وأن المشاهد العربي بطبعه ملول.الإخوان والمسلسلاتوفي حين تغاضت أغلبية الصحف المصرية عن خبر تقدم نائب بمجلس الشعب بسؤال عاجل إلي الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء، وأنس الفقي وزير الإعلام، بشأن زيادة البرامج الترفيهية والمسلسلات والأفلام المخصصة لشهر رمضان، نشرت معظم الصحف العربية الخبر وعلقت عليه، وجاء في سياق الخبر كما نشرته جريدة القدس طالب النائب - عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين - سعد الحسيني بمحاسبة المسئولين عن إنفاق مئات الملايين من أموال الشعب وتسخيرها لتضييع وقته وإفساد صومه وتوزيعها علي الممثلات والراقصات في الوقت الذي يتكفف الناس الطعام علي موائد المحسنين في شهر شعاره التكافل وحكمته الشعور بآلام الفقراء.وعلقت الصحف العربية بأن الترفيه والتسلية أمر لا ينكره الإسلام ولا يرفضه شريطة أن يكون في وقته المناسب وفي إطاره المنضبط بالقيم والأخلاقيات الصحيحة ونفي وجود هذه القيم في الخطة التليفزيونية لبرامج شهر رمضان.يذكر أن عدد المسلسلات التليفزيونية الجديدة التي تعرض في رمضان هذا العام وصل لنحو أربعة وستين مسلسلا، منها 34 مسلسلا يتبعون شركات الإنتاج المصرية و 18 مسلسلا من إنتاج سوري والبقية من إنتاج عربي متنوع.وقد وصلت التكلفة الإنتاجية لكل هذه المسلسلات مجتمعة لنحو 850 مليون جنيه كان نصيب شركات الإنتاج المصرية العامة والخاصة منها نحو 600 مليون بمتوسط 17 مليون جنيه للمسلسل الواحد هذا بخلاف مسلسلات السيت كوم التي دخلت هذا العام المنافسة بشراسة بعد أن وصل عددها لنحو 16 مسلسلا دفعة واحدة بلغت تكلفتها الإنتاجية 100 مليون جنيه بمتوسط سبعة ملايين جنيه للمسلسل الواحد .

جريدة القاهرة في 23 سبتمبر 2008

 
 

د.رفيق الصبان يرصد أحوال المسلسلات قرب منتصف رمضان

«قلب ميت» وضع شريف منير وغادة عادل على قمة نجوم الدراما التليفزيونية مرة واحدة

مسلسل «أبو جعفر المنصور» يقدم نفحات شكسبيرية فى رسمه للشخصيات والأحداث وهو يقدم رؤية ملحمية نادرا ما عرفتها الشاشة الصغيرة انتصف رمضان ومازال مسلسل «أسمهان» يتحدث عن مراحل حياتها الأولى فمتى سيقدم احترافها للغناء ودخولها عالم السياسة، والرجال الذىن مروا بحياتها بداية من أحمد بدرخان وأحمد سالم ومحمد التابعى وأحمد حسنين باشا رغم أن الكاتب محمد أشرف حقق تقدما ملحوظا فى «بعد الفراق» إلا أنه لم يصل إلى مرحلة العفوية والإقناع أنور القوادرى استطاع التعبير بصدق عن مشاكل عرب المهجر وهمومهم وأمالهم واحباطاتهم فى مسلسله «عرب لندن» مازالت الجياد الجامحة تتسابق فى الحلبة ومازال النصر حتى الآن وقد بلغت أيام رمضان منتصفها معقودا لمسلسل اسمهان ومسلسل أبو جعفر المنصور، غير أن الكثير من الجياد الأخرى قد بدأت تتزاحم متقدمة معلنة عن نفسها حالمة بنصر يؤهلها للبقاء والاستمرار.هناك دون شك .. هذا الأداء المدهش لهند صبرى وخالد صالح الذى جعلنا نقبل بعض الترهل والتكرار الذى أصاب الحلقات الوسطى من مسلسل «بعد الفراق»، ولكن ما من شك فى أن المؤلف الشاب محمد أشرف قد حقق تقدما ملحوظا فى بناء الدراما، وإن كان لم يصل بعد إلى درجة العفوية والإقناع التى يتمتع بها الكُتاب المتمرسون.هناك تجاوزات وشطحات كثيرة لا لزوم لها فى «بعد الفراق»، كما بدت لى شخصية الأخت كوثر بعيدة عن الإقناع .. وزاد من حدثها أداء الممثلة نشوى مصطفى الذى تراوح بعد التأثير الحقيقى فى أحيان قليلة .. والمبالغة الفجة فى أحيان أخرى .. بينما جاءت الشخصية التى بعثتها رجاء الجداوى كثيرة الإقناع وشديدة الطرافة .. وتدل على تمكن هذه الممثلة وحضورها المميز.مهما يكن الأمر .. فإن «بعد الفراق» يقف فى مقدمة مسلسلات هذا العام بفضل قوة الأداء من ممثليه الأساسيين، الذى أنقذ الكثير من المواقف .. وأعطاها حرارة وانسيابا وإقناعا ما كان يمكن الوصول إليه .. لو عهدت هذه الأدوار لممثلين أقل تمكنا.القفز إلى القمةقوة الأداء وعفويته وجاذبيته نجدها أيضا فى مسلسل «قلب ميت» الذى كتبه بحرفية أحمد عبدالفتاح والذي جعل نجم كل من شريف منير وغادة عادل ببزغ عاليا فى عالم التليفزيون .شريف منير أثبت فى المواسم السينمائية الأخيرة حضوره وتميزه السينمائى .. ولكنه لم يأخذ خطا كاملا من الشاشة الصغيرة .. ولكن ها هو فى «قلب ميت».. يقفز مرة واحدة إلى القمة .. ويضع نفسه فى صف النجوم الكبار الذين يتمتعون بوهج خاص يدخلهم إلى قلوب المتفرجين دون استئذان.إنه فى هذا المسلسل .. عاصفة من المواهب تجعلك تنسى الكثير من الهفوات التى جاءت فى نص يركز كثيرا على الإحباط النفسى الذى أصاب جيل شباب هذه الأيام.أما غادة عادل فتتألق زهرة بيضاء نضرة فى عالم الشاشة الصغيرة بعد أن تلألأت رقيقة نضرة فى السينما من خلال أدوار تحسب لها، والتى أثبتت فيها قدرتها التمثيلية وأنها ليست مجرد ممثلة شابة جميلة بل فنانة حقيقية متمكنة من فنها قادرة على تقمص الكثير من الأدوار المتنوعة بنفس القوة والإقناع، إنها تسلك طريقا ممهدا نحو نجومية عالية تستحقها بجدارة وثقة.إذن مسلسلان كبيران استطاع الأداء الجيد فيهما أن يجعلهما من أكثر المسلسلات المصرية تميزا هذا العام.لم تسنح لى الفرصة لرؤية مسلسل باسل الخطيب عن عبدالناصر وإن كنت لا أشك لحظة فى مقدرة المخرج السورى الشاب على التغلغل فى باطن الشخصية التى يصورها وأن يقدمها لنا فى كل أبعادها، كما أثبت ذلك فى مسلسل سابق أخرجه عن نزار قبانى.ولكنى استطعت مشاهدة حلقات متفرقة من مسلسل «عرب لندن» الذى كتبه وأخرجه أنور القوادرى والذي جمع فيه كوكبة حلوة من نجوم العالم العربى سوريين ومصريين ولبنانيين وأردنيين وتوانسة، واستطاع هذا المخرج الشاب الذى عاش فترة طويلة من عمره فى لندن أن يعبر وبصراحة عن مشاكل عرب لندن وهمومهم وأمالهم وإحباطاتهم، مسلسل جيد يدخل إلى عمق مشكلة حارة يعيشها شبابنا اليوم فى أوروبا من خلال موجات التعصب والعداء التى تواجههم وأن يضع أصابعه على الجرح بقوة وصراحة مدهشتين .. والمشاهد التى رأيتها فى المسلسل تفطر حيوية وصدقا وتأثيرا، إنه مسلسل شديد الخصوصية يجدر بنا أن نراه بعد انتهاء جولة السباق الرمضانية الكبرى بشىء من الهدوء والتأمل .فى مقدمة السباقونعود إلى حصانى السبق .. اللذين يتقدمان فى رأى كل الجياد الأخرى وأعنى بهما اسمهان وأبو جعفر المنصور.لا أدرى إلى متى ستستمر الحلقات فى تقديم المراحل الأولى من حياة اسمهان قبل دخولها رسميا عالم الفن وقبل بدء مغامراتها الفنية والسياسية الحقيقية التى جعلت منها اسطورة خاصة فى عالم الفن والسياسة معا.رغم الجهد الكبير المبذول فى إخراج هذه الحلقات الأولى ورغم الأداء المدهش الذى تقدمه سلاف فواخرجى فى دور صعب وشديد التعقيد والأحاسيس الداخلية، الذى سيدخلها من الباب الملكى إلى الحياة السينمائية والفنية فى مصر، بعد تجارب متعثرة فى حليم.. وليلة البيبى دول.. لم تكشف فيهما عن قدرتها الفذة التى تفجرت كالسيل فى هذا المسلسل الشديد الجمال، الذى أكد فيه شوقى الماجرى تفوقه النادر ونظرته الجمالية المدهشة وحسه الفنى الرفيع بنقل السينما إلى التليفزيون بحرفية ومهارة تستحق الإشادة من خلال تصوير وديكور ومونتاج وموسيقى تمسك الأنفاس إلى جانب قدرته الفذة فى تحريك الممثلين.عابد الفهود يسجل انتصارا تمثيليا ساحقا فى دور الأمير حسن الأطرش، تماما كأحمد شاكر فى دور فريد ودور الخالة فى دور علياء المنذر وظهور مؤثر لغادة إبراهيم فى دور مارى منصور.فراس إبراهيم فى دور فؤاد الأطرش، تطلب منه جهدا واضحا وإن كنت لا أدرى إذا كان ظهوره المتكرر فى دور الأخ المتعصب الشديد القسوة على أسرته والشديد التمسك بتقاليد أسرته والذى تكرر أكثر من مرة فى أكثر من حلقة قد جاء نتيجة لخطأ فى السيناريو أم لكونه فراس إبراهيم مشارك أساسى فى إنتاج المسلسل، ولكن مهما يكن فإن هذا التحفظ لا ينفى إعجابنا العميق بالمسلسل وإن كنت أتساءل كيف يمكن للنصف الثانى من المسلسل أن يغطى كل مغامرات وحياة اسمهان الحافلة بالأحداث .. والتى ستتوالى علينا منذ دخولها السينما واحتراف الغناء رسميا إلى دخولها عالم السياسة ودورها البارز فيه، ثم عدد الرجال الذين دخلوا فى حياتها انطلاقا من أحمد بدرخان مرورا بأحمد سالم وعلاقتها الشهيرة مع محمد التابعى وأحمد حسنين، والتى يمكن أن تغطى فى نظرى أربعين أو خمسين حلقة أخرى، فكيف سيتغلب المسلسل على كل هذه الأحداث ويرويها بإيقاع مقنع، وقد قاربت حلقاته المنتصف.. ألم يدخل بعد فى صلب الموضوع الرئيسى.نفحات شيكسبيريةبقى أخيرا هذا المسلسل المدهش الذى يحمل اسم أبو جعفر المنصور والذى يروى بدء انهيار الدولة الأموية وبدء ظهور الدولة العباسية والتغلغل الفارسى فى جسد الأمة العربية.نفحات شكسبيرية حقيقية فى رسم الشخصيات والأحداث تمسك بالأنفاس، تنافس امراء بنى أمية على السلطة ونزاعاتهم الداخلية .. وانهيار خلفائهم الواحد تلو الآخر فى لوحات تعبيرية تصل بالرؤيا التليفزيونية إلى رؤى ملحمية نادرا ما عرفتها الشاشة الصغيرة، الخليفة العابث الوليد بن يزيد والذى لعب دوره ممثل شاب لم أتمكن من التقاط اسمه، مظاهر عبثه وثورته وجنونه .. ثم لحظات موته ومصرعه، ومواجهتهم التراچيدية لنهايته .. التى تجعلنا نواجه رؤيا شكسبيرية قوية زادها الإخراج الجيد زخما وتأثيرا.. ثم الخليفة يزيد وإصابته بالطاعون واختفاؤه وراء ستارة رقيقة، ورغبته بأن يحكم ولداه اللذان لم يتجاوزا العاشرة من بعده ثم موته، ومجىء مروان بن محمد ابن الجارية الذى لا يعرف كيف يجيد التصرف والذى اعمته السلطة والمشورة الفاسدة .. ومقتل الولدين ثم بدء ظهور شخصية أبو مسلم الخراسانى.المولى الفارس وخادم أبو العباس الذى يرتقى سلالم المجد، ويعميه حلم السلطة والتسلط والحلم بإقامة دولة فارسية يحكمها هو.. ويبدد عنها سلطان العرب، رسم دقيق لشخصية أسرة تعود بنا مرة أخرى إلى العوالم الشكسبيرية والتى يقدم لنا فيها شوقى الماجرى بأسلوب سينمائى فذ .. إنه ممثل عبقرى يذكرنا بريتشارد بيرتون فى شبابه وفى لمعة عينيه، فى قدرته الفذة على التعبير الداخلى وفى حركاته التى تشبه حركات الفهد الأسود الذى يستعد للوثوب.كل مشهد يقدمه «منذر حوارفة» يضيف فيه شيئا فى أدائه وشخصيته إنه يقول كل شىء أحيانا بنظرة أو تأمل منذر فى دور أبو مسلم الخراسانى يضع نقطة من نور على الأداء التمثيلى التليفزيونى .. ويجعله متلألأ مشعا تماما كالأداء الجليل الملىء بالذكاء والحساسية والقوة الذى يؤديه عباس الثورى فى دور المنصور، ولا يمكن أبدا لأى عاشق للصورة السينمائية التليفزيونية أن ينسى مشهد المواجهة بين أبى مسلم والمنصور، بعد أن وصل تحدى الخراسانى إلى التفرقة بين العرب والموالى الفرس إلى درجة الصفاقة.أبو جعفر المنصور يقدم صورة حقيقية للدراما التليفزيونية عندما تصل إلى أقصى درجات تعبيرها سواء فى الشكل الخارجى أو الداخلى.مشاهد المعارك التى توازى مشاهد المعارك فى أى فيلم هوليوودى وتتميز بجمالية خاصة ركز بها المخرج بذكاء على السواد العباسى والبياض الأموى المتقهقر.روعة الأداء قوة رسم الشخصيات وتعاقبها الدرامى قوة الشحن فى كل حلقة وتصاعدها التراچيدى، ثم هذا النفس الشكسبيرى الذي يضفى على العمل كله رهبة وجمالا وحشيين وقوة تصاعدية مذهلة .إننا مازلنا فى منتصف الأحداث .. حتى كتابة هذه السطور.. ولكن الطريق التى خضناها تمهد لنا نهايات مدهشة نتوقعها ودرسا بليغا فى الفن والتاريخ لا يمكن نسيانه.

جريدة القاهرة في 23 سبتمبر 2008

 
 

«الأميرة» و«الزعيم» يردّان على «الست» و«الملك»

بعد الروايات المختلفة والحقائق المغيّبة

محمد عبد الرحمن

«أسمهان» و«ناصر» و«الملك فاروق» و«أم كلثوم». أربعة مسلسلات دار جزء أساسي من أحداثها في حقبة الأربعينيات: فهل نجحت أعمال السيرة الذاتية في تقديم الوقائع ذاتها عن رموز الفن والسياسة؟ وأين يقف الجمهور من كل هذه القراءات المختلفة للتاريخ؟

عندما بدأت المخرجة إنعام محمد علي التحضير لمسلسل «أم كلثوم» منتصف التسعينيات، أرسل ورثة الفنانة أسمهان تحذيراً رسمياً لفريق العمل، مطالبين بعدم ظهور المطربة السورية في أحداث المسلسل. أما اليوم، فقد أصبح لأسمهان عمل دراميّ مستقلّ، وذلك بعد هزيمة الورثة في المعركة، ليخرج المسلسل إلى النور بعد 64 عاماً من وفاة الأميرة آمال الأطرش.

ولكن، لماذا خاف أهل أسمهان من «أم كلثوم»؟. قد يفكر بعضهم في شائعة وقوف «الست» وراء مصرع الأميرة، لكن ذلك لم يكن في الحسبان، وخصوصاً أن هذه الشائعة لم تصمد طويلاً، بسبب تعدد المتهمين بقتل أسمهان. من هنا، قد يعود السبب إلى الخوف من «الصورة الملائكية» لأم كلثوم التي ستظهر في أحداث المسلسل، وإلى تقديم غريمتها بشكل سلبي، كما حدث مع منيرة المهدية. هذه الصورة الملائكية لأم كلثوم، أقرَّ بها الكاتب محفوظ عبد الرحمن مراراً، متوقفاً عند تجاهله الجانب الخفي من شخصية «كوكب الشرق».

والانطلاق من رسم الصورة المشتهاة للبطل ـــ لا الصورة الواقعية ـــ لدى تقديم مسلسلات السير الذاتية، تكرر مع «السندريلا» و«العندليب». لكن ضعف المستوى الفني للعملين، لم يثر جدلاً طويلاً حولهما، بخلاف ما حدث مع «الملك فاروق» العام الماضي. مسلسل mbc أحدث ضجة كبيرة، وصلت إلى حد اتهام الفضائية السعودية بالترويج للملكية عبر إنتاج هذا العمل. ذلك أن الجمهور تعاطف مع أخطاء الملك، فيما الصورة السلبية لوالدته الملكة نازلي لم تكن سوداء تماماً كما تردد عن «الملكة العاشقة» في كتب التاريخ. كذلك حاول المعجبون بالمسلسل إقناع الجيل الجديد بأن ما قرأوه عن سيئات الملك وأمه، كان في معظم الأحيان مبالغات، احتوتها كتب المدارس أيام جمال عبد الناصر!

ثم جاء رمضان 2008، ولم تعرض mbc «أسمهان» أو «ناصر»، لكن قوة العملين أوصلتهما إلى الجمهور: «ناصر»، وعلى رغم طابعه التوثيقي، أعاد عيوب وخطايا أسرة محمد علي إلى الصدارة، من دون تجميل كما حدث في «الملك فاروق»، سواء عبر توضيح كيف أثّرت الوزارات والأحزاب الضعيفة على الحكم، أو تراجعت قوة حزب «الوفد». كذلك، تحدث المؤلف يسري الجندي بالتفصيل عن حرب 48، فيما مرَّ عليها «الملك فاروق» مرور الكرام، وخصوصاً أن الحلقات العشر الأخيرة من هذا المسلسل، ضمّت أحداثاً جساماً، تعدّ الأكثر سلبية في تاريخ الملك، لكن سرعة المعالجة ساعدت على تخطي هذه السلبيات، بخلاف الحلقات الأولى التي رصدت بإسهاب طفولة الملك وشبابه. كذلك بالنسبة إلى جماعة الإخوان المسلمين الذي أعلنوا أخيراً غضبهم على مسلسل «ناصر». إذ ابتعد «الملك فاروق» عن انتقاد الجماعة، واكتفت المؤلفة لميس جابر بإظهار محاولات الوفد الحثيثة لعدم نزول الجماعة إلى الشارع السياسي، مع سرد تاريخي تقليدي للوقائع المرتبطة بالإخوان مثل اغتيال النقراشي باشا والردّ باغتيال حسن البنا.

أما «أسمهان»، فمع الحرص على الصدقية، أحرج صنّاع «الملك فاروق» و«أم كلثوم». هكذا، ظهرت الملكة نازلي في «أسمهان» كما قرأ عنها الناس، ليفهموا بشكل أدق سبب غضب ابنها منها. في مسلسل سلاف فواخرجي، تطلب الملكة نازلي من أحمد حسنين باشا استعادة علاقتهما العاطفية، فيما هو يأبى إقامة علاقة معها بعد اليوم، من دون زواج! وفي مشهد ثان، يظهر الملك فاروق، حاملاً المسدس بعد أن يعلم بوجود حسنين باشا في جناح والدته، قبل أن يفاجأ بحسنين يقرأ للملكة القرآن... كل هذه الروايات الثابتة تاريخياً، تجاهلها حاتم علي ولميس جابر، فلماذا ظهرت بهذه القسوة في المسلسل الجديد؟. الإجابة بسيطة، وهي أن سيرة «أسمهان» قدِّمت كما قرأ عنها الناس، لا كما أرادت أسرتها تقديمها. كيف لا، وقد أطلت المطربة السورية وهي بحاجة ماسّة إلى الشهرة والمال، وإلى أن تستمد قوتها من محبيها الرجال، بعد طلاقها من زوجها حسن الأطرش واستقلالها عن شقيقيها؟... تفاصيل عدة أسهمت في تقدم الشخصية كما كانت، لا كما يريدها صناع العمل أن ترسخ في أذهان مشاهدي القرن الواحد والعشرين. علماً أن حكايات الأربعينيات كانت تؤكد على غيرة أم كلثوم فنياً من أسمهان، وغيرة الملكة نازلي من منافستها على قلب أحمد حسنين باشا.

كل ما سبق يضع «أسمهان» في مكانة متقدمة بين مسلسلات السير الذاتية في الدراما العربية، بل إنه قد يدشّن لمرحلة جديدة تحذِّر من تقديم صور ملائكية للشخصيات التاريخية، لدى تناولها في الدراما. ويبقى السؤال أخيراً: هل يتنبّه المشاهد إلى اختلاف الروايات عن التاريخ نفسه في مسلسلات السير الذاتية؟ الأرجح لا، لأن معظم التعليقات تتمحور حول أداء مجدي كامل، وجاذبية سلاف فواخرجي ووسامة تيم حسن!

الأخبار اللبنانية في 23 سبتمبر 2008

 

ولكن، من يشاهد الدراما الخليجية؟

منار ديب 

في مقاله في صحيفة «الحياة» يوم 21 الحالي، يضع داوود الشريان الدراما الخليجية، والسعودية تحديداً، على قدم المساواة مع الدراما السورية، كمنافسين تفوقا على الدراما المصرية. وبكل براءة، يقحم دراما لا يشاهدها أحد مع دراما متفوقة، وهي الأكثر انتشاراً عربياً... فمن يعرض دراما خليجية سوى المحطات الخليجية، ومحطات تضع نصب عينيها المشاهد الخليجي الذي قد يفضل «باب الحارة»؟ وبمعزل عن كون العديد من الطاقات الأساسية في الدراما الخليجية ليست خليجية، وأنه صار هناك من يصنع العمل الخليجي وهو من خارج الخليج، إلا أن إقحام الدراما السعودية يبدو أشبه بنكتة... فأين هي الدراما السعودية؟ هل هي برنامجان كوميديان أو ثلاثة برامج، تحظى بترويج هائل لا يتناسب مطلقاً مع تواضعها الفني؟!

هل تجرؤ الدراما الخليجية، لا السعودية بحال من الأحوال، على طرح قضايا حقيقية من واقع بلاد النفط، كالعمالة الوافدة ومكانة المرأة ودور الدين. وحين تصدى بعض العاملين في الدراما العربية لصناعة أعمال عن ماضي الخليج كان مصير هذه الأعمال المنع.

المسلسل الخليجي لا يزال مسلسلاً منزلي مصطنع، مملوء بالبكائيات، والنقلات المتواضعة التي تحققها بعض الأعمال، علماً بأن العمل الخليجي يحظى بفرص ترويج وعرض لا تقارن مع أي مسلسل عربي. وعلى رغم ذلك، لن تجد مشاهداً خارج الخليج يتابع أحد هذه المسلسلات.

أي نتاج خليجي لديه مزايا تفضيلية مهما كان متواضعاً، رغم أن لا شيء يمنع خروج أصوات فردية موهوبة من هذه المجتمعات. وهي في هذه الحالة، أصوات نقدية، لن تلقى الترحيب من الذين يريدون الحفاظ على الوضع القائم. (هل يفخر الإعلام السعودي بعبد الرحمن منيف مثلاً؟!).

وبالعودة إلى الدراما السعودية التي لم نسمع بها (كما لا نعرف أياً من ممثلات الشاشة السعودية إن وجدن)، فإن الشعور الانتصاري بأنه يمكن صناعة كل شيء مع توافر المال الغزير، أصبح يقترب من الهذيان!

الأخبار اللبنانية في 23 سبتمبر 2008

 
 

«عيال المنصور» أثروا الحركة الفنية محلياً وخليجياً وعربياً

منصور المنصور: استراحة المحارب في رمضان

عبد الستار ناجي

نجم من جيل الرواد، بل وأكثر من ذلك، انه أحد الأقطاب البارزة لحركتنا الفنية، مسرحي مقتدر، كان من مؤسسي مسرح الطفل، فنان اثرى الاذاعة باعماله التي اخرجها ومثلها، واشرقت الشاشة الصغيرة باطلالته الفنية وحضوره الفني الرصين، وقبل كل هذا وذاك فانه عميد «عيال المنصور» تلك العائلة التي لطالما اثرت الحركة الفنية بكوادرها ومبدعيها، وهو يظل دائماً فاعلاً ومؤثراً، متجاوزاً ظروفه الصحية لفضاء العمل والحضور والمشاركة الثرية والعامرة بالتميز.

·         أسأله: غائب في رمضان... درامياً؟

استراحة المحارب في رمضان هذا العام، حينما لا يكون هنالك الدور المناسب، ليس هنالك مبرر للتكالب وتقديم أي شيء، سعدت بالعروض التي قدمت اليّ، ولكنني عندما لا أجد نفسي أعتذر.

·         هل تشير إلى بعض تلك الأعمال؟

كلا.. احترم جميع الأعمال وصناعها.. واحب زملائي وأعمالهم، ومن قدم عروضاً.. وانتهى الأمر.

·         آخر تجاربك كانت مع مسلسل «الدروازة»؟

أجل، واعتبر «الدروازة» بمثابة نقلة فنية في حرفيات الدراما التلفزيونية، نص كتب بعناية واحترام عالي المستوى، وتصدى لكتابة السيناريو الكاتب الكبير إسماعيل فهد إسماعيل، اما الاخراج فقام به الفنان خلف العنزي، الذي قدم تجربة متجددة مشبعة بالمشهديات المصورة، وبحضور عدد بارز من نجوم الدراما الكويتية من بينهم الفنانون سعد الفرج ومريم الصالح ومحمد حسن وعبدالمحسن النمر وشهد الياسين.. ويستطرد: حينما تقدم عملاً درامياً كبيراً في مستوى «الدروازة» تجد نفسك في حيرة بعدها، ماذا ستقدم، وأنا من النوعية التي تختار بعناية، وغير متعجل، حتى في الأعمال التي أقدمها من خلال «عيال المنصور».

·         بمناسبة الحديث عن «عيال المنصور» ماذا عن تجربتكم الجديدة؟

قبل أي شيء، بودي ان أشير الى ان «عيال المنصور» اثروا الحركة الفنية محلياً وخليجياً وعربياً، كما أن لهم حضوراً واضحاً وصريحاً وعبر أجيال عدة، اعتباراً من جيلي وجيل المرحوم عبدالعزيز المنصور العرفج الى محمد المنصور ثم لاحقاً الفنان حسين المنصور، وحالياً عدد من الأسماء الشابة بينهم منصور حسين المنصور ولست هنا بمعرض الحديث عن سيرة كل من تلك الكوادر ودورها وبصمتها، لأن الجميع يعرفون مكانة وقيمة تلك الأسماء.

ويستطرد: نحن نحضر حالياً لمجموعة من الأعمال، من بينها عمل درامي ضخم الانتاج، والأمر يتطلب حالياً الاعداد النهائي لهذه التجربة الدرامية.

·         كيف ترى مشاركات «عيال المنصور» في رمضان؟

أكثر من رائعة، الفنان محمد المنصور في أكثر من عمل وأخص «لاهوب» و«ريح الشمال» مع الدراما الإماراتية، والفنان حسين المنصور في «لعنة امرأة» و«عيون الحب» وهي مشاركات متميزة وحاضرة في ذاكرة اهتمام المشاهدين والنقاد.

·         ماذا عند الدراما التلفزيونية هذه الأيام؟

الدراما التلفزيونية بشكل عام بخير، وهي تعيش مجدها خلال شهر رمضان المبارك، حيث الدراما الكويتية تزدهر وتتطور، والدراما الخليجية تنشط وتتسع، وهكذا الأمر بالنسبة للدراما السورية والعربية بشكل عام، وما هو مطلوب المزيد من التعاونيات الفنية المشتركة، من أجل مستقبل الحركة الفنية العربية بشكل عام.

·         وكيف ترى المسرح اليوم؟

المسرح ينتظر الفرج.. الظروف في غاية الصعوبة، ولكن علينا ان نشير بان هناك بعض النشاطات التي تقترن بالمهرجانات وهي متعددة ومنها مهرجان المسرح المحلي ومهرجان الابداع المسرحي «الخرافي»، ومهرجان أيام المسرح للشباب، وكل تلك الملتقيات تعمل على تحفيز وتنشيط الساحة، ولكن يظل الغائب الأساسي هو الموسم المسرحي، ولعل غياب الموسم هو أحد أبرز ملامح الخلل، الذي نتمنى على الجهات المعنية، وبالذات، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وأيضاً الفرق المسرحية الأهلية، لفتح حوار مشترك، من أجل تجاوز حالة الجمود التي تعاني منها الفرق الأهلية التي تظل تنتظر المناسبات للتحرك.

ويتابع: ولكن هذا لا يمنع من وجود جيل من الشباب المتحمس، والذي يعمل وبلياقة عالية، سواء من كوادر المعهد العالي للفنون المسرحية أو مسرح الشباب أو غيرها من الكوادر التي تنتمي لهذا القطاع والتي نذرت نفسها من اجل خدمته والنهوض به، وانا شخصياً أراهن على جيل الشباب في الحركة المسرحية في الكويت، وهو جيل واعد بطموحات كبيرة، ويظل ينتظر الفرصة والمناخ الحقيقي للعمل والعطاء.

·         كلمة أخيرة..؟

أعاد الله عليكم رمضان بالخير.. وأعيادكم مباركة. لأن أيام عيد الفطر المبارك قد اقتربت.. وشكراً لـ «النهار».

annahar@annaharkw.com

النهار الكويتية في 23 سبتمبر 2008

 
 

«ناصر» و«أسمهان» و«العارف بالله».. هل نجح الفنانون في تجسيدهم؟

القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)

يظل التحدي دائماً لمن يقوم بتجسيد دور البطل في دراما السيرة الذاتية هو أن ذلك البطل معروف مسبقاً للجمهور، وله صورة متكونة داخل العقل الجمعي للمشاهدين، صورة في إطار له قيمته التاريخية ومدى تأثيره وصنعه للأحداث، في الفترة التي عاش فيها إلى جانب تأثيره في الآخرين ومدى تقبلهم له.

هذا بالضبط ما أضفى على دراما شهر رمضان لهذا العام، أبعاداً أخرى، حيث اتسعت مساحة قصص السيرة الذاتية لتشمل عدداً كبيراً من الشخصيات، ما بين سياسية وفنية ودينية، وإن حاول أغلب الكتّاب تصور تقاطعات كثيرة لهؤلاء الأشخاص، بما يجعل لهم إطاراً لوجود جوانب مختلفة لهم. ورغم اجتهاد الفنانين القائمين على توصيل تلك الأدوار. إلا أن هناك تبايناً ملحوظاً في أدائهم، جعل البعض يبتعد تماماً عن مكونات الشخصية التي يؤديها، ويرتجل أسلوباً خاصاً به لم يقنع المشاهد بملامح الشخصية الأصلية في بعض الأحيان، وبعض الممثلين نجحوا بقدر ما في أدوارهم، فخلق هذا نوعاً من البحث عن صفات أخرى، ومقومات تحملها الأحداث المقبلة في تلك الأعمال. لسنا هنا بإصدار حكم ما على النجوم القائمين بتلك الأدوار لكننا نحاول تلمس مدى اقترابهم من الشخصية الأصلية وتعبيرهم عنها، بما يؤصل لوجود الشخصية داخل الأذهان.

«ناصر»: رغم أن مجدي كامل سبق له تجسيد شخصية الزعيم جمال عبدالناصر، قبل عامين في مسلسل «العندليب»، إلا أن تلك المرة لها طابع خاص، فهي العمود الفقري لهذا العمل الدرامي، وتنبع أزمة مجدي من أنه سيتم وضعه في مقارنة مع الراحل أحمد زكي الذي أدى الشخصية نفسها في الفيلم السينمائي«ناصر56»، ونجح في ذلك نجاحاً كبيراً، لأنه استطاع الوصول لتلك التوليفة بين صلابة عبد الناصر إزاء اتخاذ أي قرار سياسي مصيري، وبين عبد الناصر الأب داخل بيته أو مع أحد أفراد الشعب المسؤول منه. ورغم إدراك مجدي لنجاح زكي في ذلك إلا أنه تطلع لطريقة أداء تناسبه معتمداً على اقتراب ملامحه بشكل كبير من ملامح الرئيس الراحل.

ولكن تبقى مشكلة واحدة، وهي كيفية تدعيم التشابه الشكلي بالأداء الذي يتناسب مع الشخصية، ويرى بعض من النقاد أن مجدي لم يستطع الوصول إلى القراءة الكاملة لشخصية ناصر، فظهر الأداء مشوشاً بعض الشيء، ينقصه رائحة ذلك الزعيم التي يحتفظ بها كل من عاصره، والتي وصلت بطريقة أو بأخرى للأجيال اللاحقة. وعلى العكس من ذلك تماما، اتفق الغالبية من النقاد على أن أداء لقاء الخميسي لشخصية «تحية عبد الناصر» كان جيداً ساعدها على ذلك كون تلك الشخصية ليست معروفة للشعب، وذلك لانحسار نشاطها كزوجة لرئيس جمهورية، عما كانت عليه السيدة جيهان السادات مثلا حرم الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

«أسمهان»

هي تلك الأميرة التي قدمت إلى مصر لتكون حدثاً في حد ذاتها، فنسجت حولها الأساطير، وساعد على ذلك ما اعترى حياتها من غموض، وظهور دلائل تؤكد تعاملها مع أجهزة مخابراتية في ذلك الوقت، إلى جانب حادث وفاتها الغامض، وعدم معرفة إذا ما كان قتلاً أم انتحاراً، أو حتى حادثاً قدرياً.

شخصية بتلك المواصفات قادرة على إثراء أي عمل يتناول قصة حياتها، وهو ما وضعه القائمون على المسلسل في حسبانهم، لكن تأتي الرياح دائماً بما لا تشتهي السفن، فوفق ما نشر عن العمل متضمناً أراء مختلفة للنقاد، إلا أنها اتفقت أن العمل لم يأتي معبراً تماماً عن صاحبته، ولم يلق القبول المفترض في بعض الدول العربية، وإن حقق نجاحاً مذهلاً في بعضها الآخر. ويرى البعض الآخر من النقاد أن سولاف فواخرجي لم تفشل في تقديم أسمهان، ولكنها لم تجد المساعدة من النص الأصلي في التألق والوصول إلى وجدان المشاهد العربي.

واختلف الأمر بعض الشيء بالنسبة لأحمد شاكر، الذي قدم شخصية الموسيقار فريد الأطرش في المسلسل ذاته، وساعده على ذلك مكونات شخصية فريد الأصلية المتسمة بالطيبة التي تصل في بعض الأحيان إلى حد السذاجة، خاصة أن تلك الطيبة كانت تبدو في الملامح الأصلية للموسيقار الراحل، ويضاف إلى ذلك الشبه الكبير بين أحمد شاكر وفريد، إلى جانب توفر المادة الأرشيفية التي أضافت أبعاداً أخرى مثل الأغنيات والحفلات المسجلة والبرامج، خلافاً للراحلة أسمهان التي لم يتوفر لها سوى القليل من ذلك، لظروف موتها في سن صغيرة.

«العارف بالله»

هناك شيء لابد من وضعه في الاعتبار، حين يقوم النقاد بتقييم أداء فنان لشخصية دينية، وهو أن الهالة الإيمانية تظل مسيطرة على عقلية المشاهد، فيتعامل مع الشخصية بشيء من التقديس، من دون التطرق للجوانب الإنسانية والخاصة في تلك الشخصية، وهو ما ينطبق على أداء الفنان حسن يوسف في هذا المسلسل.

فمن الصعب أن ترصد التغييرات التي طرأت على الشخصية الحقيقية بمجرد تجسيدها، خاصة أن الكثيرين لا يدركون حقيقة أبعادها الإنسانية، وينتظروا ما يأتيهم من خلال التجسيد الذي يقوم به الفنان لها، لكن يرى بعض من النقاد أن حسن يوسف لم يوصل سوى الملامح العامة لشخصية الشيخ عبد الحليم محمود في مسلسل «العارف بالله»، وذلك لمحاولاته إضفاء مساحة من الروحية والمثالية عليها، فتاهت ملامحها الأصلية وذابت من دون أن يكون لدينا فكرة.

البيان الإماراتية في 23 سبتمبر 2008

 
 

متفائلة بردود الأفعال الأولية على ““رمانة الميزان

بوسي: زحام رمضان يظلم المسلسلات

القاهرة - حسام عباس

تطل النجمة بوسي على جمهور الشاشة الصغيرة في شهر رمضان الحالي بمسلسل “رمانة الميزان” وتقدم فيه شخصية “وجدان” المحامية التي تبحث عن قاتل زوجها، وهي سعيدة بهذا المسلسل الذي يناقش قضايا الطبقة المتوسطة في مصر وسعيدة بتعاونها مع الشركة المنتجة وتراهن على جودة العمل ليصل إلى الجمهور رغم زحام أعمال رمضان هذا العام.

حول المسلسل وما جذبها له وطقوسها الرمضانية كان هذا اللقاء.

·         هل أنت سعيدة بتسويق مسلسل “رمانة الميزان” وحجم تواجده على الفضائيات في رمضان؟

الحمد لله فرغم كثرة المسلسلات وزيادة المحطات الفضائية وقنوات الدراما إلا أن المسلسل موجود على أكثر من قناة ويكفي أن تشتريه قناة مهمة مثل قناة “دبي”، وردود الفعل الأولية مشجعة تجاه المسلسل.

·         ما الذي جذبك للعمل فيه؟

أولا قضية المسلسل حيث يتعرض بالدرجة الأولى لمشاكل وأحوال الطبقة المتوسطة في مصر في هذا العصر وهي طبقة مظلومة وتتعرض لضغوط عدة، والكاتبة فتحية العسال تناولت الموضوع بحساسية شديدة لأنها عاشت وسط هذه الطبقة وعايشت أفراحها وأحزانها، كذلك شخصية “وجدان” التي ألعبها في المسلسل جديدة تماما عليّ ولم أقدمها من قبل.

·         هل أرهقتك الشخصية في تصويرها؟

إلى حد كبير حرصت أن أقدم وجدان كإنسانة طبيعية تنتمي إلى هذه الطبقة الكادحة وتعمدت أن يكون شكلي جديدا أو يلائم الشخصية فهي في نفس الوقت قانونية وتعمل بالمحاماة، وحرصت أن أظهر أحاسيس ومشاعر الشخصية الداخلية وكنت مرتاحة جدا لفريق العمل معي.

·         هل ساعدك أن شركة مثل “العدل جروب” تولت إنتاج العمل؟

بكل تأكيد هي شركة كبيرة وتوفر المناخ الجيد للإبداع وخروج العمل بشكل مميز ويعملون بمنطق فني، والعمل شارك في إنتاجه أيضا قطاع الإنتاج بالتلفزيون لذلك عملت وأنا مطمئنة لخروج العمل بشكل جيد.

·         وكيف وجدت العمل مع المخرجة أمل أسعد في أول أعمالها الدرامية الطويلة؟

أمل أسعد مخرجة متميزة وأعرفها منذ فترة وهي عملت مساعدة مع إسماعيل عبد الحافظ وجمال عبدالحميد وعادل صادق وهاني لاشين ولها رؤية ومجتهدة وأعتقد أن بصمتها تظهر على الشاشة بما اكتسبته من خبرات سابقة.

·         هل تتصورين أن الجمهور يقبل على الأعمال التي تناقش قضايا اجتماعية قوية في رمضان؟

الجمهور يحب أن يرى مشاكله على الشاشة ويحتاج إلى من يعبر عنه ويطرح همومه، وشاشة رمضان تحتمل طرح كل الألوان الدرامية والفيصل هو شكل الطرح.

·         بصراحة هل كنت مهتمة بعرض المسلسل في شهر رمضان؟

لا أحد ينكر أن عرض مسلسل في هذا الشهر يعني تميزه وأن القناة التي تعرضه تراهن عليه رغم كثرة الأعمال في القنوات، والأكيد أن كما كبيرا من المسلسلات يظلم في رمضان لأن المشاهد لن يحتمل مشاهدة كل شيء والبديل هو إعادة العرض بعد رمضان في توقيت أكثر هدوءا وهنا المقياس الحقيقي لجودة العمل.

·         هل أصبحت السينما خارج حساباتك في الفترة الحالية؟

السينما دائما أمام عيني ولا يمكن أن أنساها لكن في هذه المرحلة هناك حالة تغيير جلدي وصعود أسماء معينة، لكن الكبار يعودون إلى الساحة وهناك بوادر تعاون جميل بين جيل الكبار وجيل الصغار وهذا شيء طبيعي ومنطقي لكي تستمر عجلة الإبداع، فدائما كنا نجد الكبار إلى جوار النجوم الشباب والتغيير سنة الحياة.

·         هل يعني ذلك أنك تقبلين العمل مع النجوم الشباب في أفلامهم؟

بكل تأكيد أرحب بذلك في حالة أن يكون الدور مناسبا لي ويتم احترام اسمي وتاريخي وأجد أن العمل يضيف إليّ.

·         هل نالت بوسي حجم التقدير الذي تستحقه؟

الحمد لله حب الناس هو أهم تقدير لي في مشواري وأشعر به من لقاء البسطاء في الشارع، وأيضا تم تكريمي في عدد من المهرجانات داخل مصر وخارجها وهذا أعطاني ثقة في نفسي وفي فني الذي منحته عمري.

·         كيف ترين خطوة ابنتك “مي” في مسلسل “الدالي” في رمضان؟

كانت ناجحة في الجزء الأول وأتمنى لها المزيد من النجاح في الجزء الثاني وأنا مطمئنة لأنها تعمل مع والدها الفنان الكبير نور الشريف وتحت رعايته.

·         نقرأ كثيرا عن مشاريع فنية بينك وبين نور الشريف هل هذا وارد؟

وارد جدا وأرحب بذلك كثيرا لأن نور الشريف فنان كبير وهو قيمة فنية وبصرف النظر عن أي شيء هو صديق وعلاقتي به ممتدة عبر سنوات طويلة وبيننا احترام متبادل وهو سند حقيقي لي في الحياة وهو والد ابنتي سارة ومي ولن نفترق لأن قدرنا أن نكون إلى جانب ابنتينا حتى النهاية.

·         وماذا عن يومك في رمضان؟

الحمد لله هذا العام لا يوجد عمل في رمضان وأنا سعيدة بذلك حيث أتفرغ للعبادة وقراءة القرآن وأعيش مع ذكريات الماضي الجميل وبكل تأكيد أحاول أن أتابع عددا من مسلسلات رمضان لكبار النجوم مثل يسرا ويحيى الفخراني ونور الشريف.

الخليج الإماراتية في 23 سبتمبر 2008

 

يعتبر “حاير طاير” ضعيفاً و”حظ يا نصيب” الأقرب إلى قلبه

أحمد الأنصاري: استديوهاتنا تعمل ونحن نتفرج فقط

حوار: دارين شبير  

يشارك الفنان الإماراتي أحمد الأنصاري في رمضان هذا العام بعملين هما “حاير طاير” و”حظ يا نصيب”، يعرضان على قناتي دبي وسما دبي، بالإضافة إلى العديد من السهرات التلفزيونية التي يقدمها تلفزيون الشارقة والتي يهدف من ورائها إلى دعم الشباب من خلال التمثيل في أعمال يقومون بإخراجها.

وفي حوارنا معه تحدث الأنصاري عن أعماله وأبدى رأيه بما يعرض على الشاشة محملاً كلماته بعض العتب النابع من حبه للفن وغيرته على الفنان الإماراتي ومكانته:

·         شاركت بأكثر من عمل هذا العام، أياً منها تعتبره الأكثر جماهيرية؟

“حظ يانصيب” هو العمل المشاهد على نطاق واسع، وهو الأقرب إلى قلبي فمن بداية قراءتي للنص تذكرت مسلسل “اشحفان القطو” الذي تعلقت به كثيرا، ووجدت “حظ يانصيب” شبيها به.

·         وما الذي ميزه من وجهة نظرك؟

“حظ يا نصيب” عمل بسيط خفيف يتحدث عن فترة الخمسينات، يمزج الدراما بالكوميديا وفيه روح البسمة واختلاف اللهجات مما يخلق مواقف كوميدية جميلة، وهو العمل الذي أحرص على متابعته أكثر من أي عمل آخر.

·         هل واجهتم أي مشاكل فيه؟

مشاكل بسيطة جدا تتعلق بتأخر بعض الممثلين عن الحضور وقت التصوير مما أدى إلى تأخير الموعد المحدد للانتهاء من العمل.

·         قيل إنكم واجهتم مشاكل في الاتفاق على العقد الذي يحوي عدد حلقات غير التي تم تصويرها وعرضها؟

قبل توقيع العقد كنا نعلم أن البث سيمتد إلى 30 حلقة، كونه مسلسلا رمضانيا، ولكننا وقعنا على 18 حلقة والتي تعادل مدة التصوير، ولا أرى أي ظلم في هذا الموضوع.

·         ولكن بعض الممثلين كمروان عبدالله صالح شعروا بالظلم وقالوا إنهم لم يحصلوا على حقوقهم كاملة؟

بالنسبة لمروان فالموضوع مختلف، فأنا أشعر بأنه تعرض للظلم من جراء عدم حصوله على حقوقه كاملة، بالإضافة إلى أنه تعرض لوعكة صحية ورغم ذلك صور بعض الحلقات وهو بحالة صحية سيئة جدا، وقد تحدثت مع المنتج جمال سالم بشأنه فكان رده بأنه على استعداد لرد الحقوق لأصحابها إن كان فعلا ظلمهم، ولكن بعض الممثلين لم يلتزموا بمواعيد العمل مما أدى إلى تعرضهم لذلك الخصم وقد شمل الخصم مروان الذي أرى أنه كان ملتزما جدا.

·         أين تم تصوير العمل، وما المشاكل التي واجهتكم خلال هذه الفترة؟

تم التصوير في مدينة العين، ولم نواجه أي مشاكل.

·         وماذا عن الفيلا الوحيدة التي تم إسكان جميع فريق العمل فيها وهي لا تحوي ماء؟

لا لم يكن الوضع كذلك، فقد تم تأجير اثنتين وكانتا لائقتين من وجهة نظري فقد قضيت أنا وجابر نغموش فيهما أغلب الوقت، على عكس باقي الفنانين الذين كانوا يذهبون ويرجعون بشكل متواصل، ولم يكن الماء مشكلة كبيرة، ولكن الشيء السيئ هو عدم توفر الخدمات كخدمة تنظيف الغرف وغسل الملابس وما إلى ذلك من الأمور التي لا تمثل إشكالية كبيرة.

·         ما رأيك بمستوى حاير طاير لهذا العام؟

“حاير طاير” جاء ضعيفا بعض الشيء مقارنة بالأعوام السابقة، فالأفكار المطروحة في بعض الحلقات فيها نوع من التكرار، بالإضافة إلى أن هناك حلقات لم تضف إلى العمل أو لم تصل بشكل صحيح رغم أهمية القضية التي تناقشها، والضعف هنا يكمن في طريقة التناول والطرح وليس في القضية نفسها، فكاتب العمل جمال سالم يملك قلما جيدا ومميزا ولكني أعتقد أن السبب يعود إلى الاستعجال، فلم يكن هناك الوقت الكافي لمراجعة كتابة بعض الحلقات أو إعادة صياغتها، مما أفقدها الكثير من قوتها وقيمتها.

·         هل تعتقد أن انخفاض مستوى “حاير طاير” يعود إلى انتقال حقوق إنتاجه من محطة إلى شخص؟

ليس ذلك بالضرورة، فجمال سالم كونه منتج “حاير طاير” لم يبخل على العمل، وقدم له ما يستطيع لدرجة أن هناك حلقات تم تصويرها في بلغاريا حيث قضينا 10 أيام في فندق وتحمل كافة التكاليف هناك من طعام وشراب وسكن، وكل احتياجات العمل كانت متوفرة ولم ألحظ أي قصور، فالميزانية كانت مناسبة وجيدة بشكل عام.

·         كثير من الممثلين ينتقلون بعد فترة ليصبحوا منتجين، ما رأيك في ذلك؟

تحول الممثل إلى منتج سلاح ذو حدين، فإن كان من دون وعي بحيث يتدخل الممثل المنتج ليزيد من مساحة دوره أو يتحكم بأشياء لا تقع في نطاق مسؤوليته فهذا سيؤثر في العمل بشكل سلبي، وسيؤدي إلى توتر العلاقات داخل فريق العمل مما يؤدي بالتالي إلى إضعافه، ولكنه لو التزم بالاتفاق المسبق على مساحة دوره وترك كل مختص في مجال اختصاصه فسينجح العمل وبجدارة.

·         من خلال تعاملك مع الممثلين المنتجين، من الممثل الذي أبدع كمنتج؟

أحمد الجسمي وسلطان النيادي، فمثلا في مسلسل “ريح الشمال” الذي أنتجه أحمد الجسمي قام ببناء قرية متكاملة في موقع التصوير وهي منطقة الحليو في عجمان وصرف الكثير وأعطى العمل أكثر من حقه، كما أثبت سلطان النيادي جدارته من خلال أول عمل إنتاجي له وهو مسلسل “طماشة” الذي عرض رمضان الماضي على قناة أبوظبي.

·         ما رأيك بالدراما الإماراتية الرمضانية لهذا العام؟

أفضل من العام الماضي نوعا ما، لأنها عادت إلى فترة الخمسينات ليصبح هناك تنوع كبير، أما السنة الماضية فقد اقتصر أغلب الأعمال على المشاكل والصراعات التي مللنا منها، فالأعمال والأفكار المطروحة هذه السنة فيها نضج أكثر، واختيار مواقع التصوير فيه تميز عما قبل، فمثلا في مسلسل “ريح الشمال” قام الفنان أحمد الجسمي بتفقد مواقع التصوير، حيث لم يترك بقعة من أبوظبي حتى الفجيرة إلا وذهب ليتفقدها بنفسه حتى استقر على منطقة الحليو بعجمان وهذا يدل على وعي وخبرة الفنان الإماراتي.

·     الفنان حبيب غلوم يقول: “نحن صفر في الكوميديا”، ومروان عبدالله  يعتبر الدراما الإماراتية سيئة، إن كان الأمر كذلك فعلا، فماذا قدمتم أنتم كفنانين إماراتيين؟

أنا ضد هذه الآراء لأن فيها إلغاء لجهود الكثيرين، وإن كانت هذه وجهة نظر أي فنان في الدراما أو الكوميديا الإماراتية فلماذا يشارك فيها؟  ويكفينا وجود فنان كجابر نغموش لنصبح صناع الكوميديا الإماراتية، وان كانت الكوميديا والدراما صفراً كما يقولون، فلماذا يعتبر مسلسل “حظ يانصيب” الدرامي الكوميدي ناجحا جدا، وأكثر الأعمال جماهيرية؟

·         إن كان لديك عتب، فإلى من توجهه؟

أوجه عتبي وعتب كل الفنانين المحليين إلى جهة الإنتاج المسؤولة عن مسلسل “صراع على الرمال” التي تجاهلت الفنان الإماراتي، فعمل مهم كهذا كان يجب استغلاله لصالح الفنان المحلي فهو أحق الناس به، ومن المفترض أن يشارك فيه بنسبة 20 إلى 30% على الأقل، ولكن ربما لم يرق الممثل الإماراتي بعد ليشارك في هذه النوعية من الأعمال، لقد عدنا وبكل أسف إلى زمن نرى فيه استديوهاتنا تعمل ونحن نتفرج فقط.

·         هل لديك رسالة معينة تود إيصالها إلى أحد ما؟

رسالتي أوجهها إلى المحطات التي وضعت شرطا مزعجا يقضي بعدم مشاركة الممثل بأكثر من عملين فقط في السنة. فلماذا يحصروننا في هذين العملين مع قدرتنا على العطاء، بالإضافة إلى عدم توفر الكثير من الممثلين الإماراتيين على الساحة، كما أن مسألة “تفرغ الفنانين” بحاجة إلى وقفة، فنحن وبكل أسف نضطر لأخذ اجازات من رصيدنا الخاص للتفرغ لأعمالنا الفنية.

الخليج الإماراتية في 23 سبتمبر 2008

 
 

يرى أن الزحام الرمضاني لا يصنع منافسة

نور الشريف: أحداث “الدالي” تسمح بتقديم أجزاء

القاهرة - “الخليج

رغم أنه قدم هذا العام الجزء الثاني من مسلسل “الدالي” ووقع أيضاً عقد الجزء الثالث منه الذي يقدمه في رمضان المقبل، لكن الفنان نور الشريف لا ينكر خوفه من تجربة مسلسلات الأجزاء. وفي هذا الحوار يتحدث عن حكايته مع “الدالي” وحالة القلق التي لم يتخلص منها إلا بعد أن وصلته مئات المكالمات والرسائل، وحقيقة تدخلاته في اختيار الأبطال وتعديل السيناريو، مثلما تكلم أيضا عن المنافسة وحقيقة معاملة ابنته مي بشكل خاص، وشائعات زواجه سراً.

·         هل نجاح “الدالي” العام الماضي هو الذي حمسك لتقديم جزء آخر منه؟

لم يكن هناك تفكير منذ البداية في تقديم جزء ثانٍ من “الدالي”، ولا علاقة إطلاقاً بين النجاح الكبير الذي حققه المسلسل وبين قرار تقديم جزء ثانٍ وثالث منه، لأن لي مسلسلات كثيرة حققت نجاحا ضخما لا يقل عن “الدالي”، ولم أفكر أبدا في تقديم أجزاء أخرى لها لكن أحداث “الدالي” هي التي سمحت بذلك، فالجزء الأول انتهى وهناك علامات استفهام كثيرة مطروحة والإجابة عنها تحتمل جزءا آخر، وهو ما يحدث أيضاً في الجزء الثاني الذي ينتهي من دون أن يحسم الأحداث أو يجيب عن كل علامات الاستفهام، ولذلك وافقت على تقديم جزء ثالث.

·         هناك من يرى الأمر محاولة غير مضمونة لاستغلال النجاح؟

لا أستغل النجاح ولم أفعلها من قبل، وكنت دائما أخشى من مسلسلات الأجزاء ورفضت تقديمها، لكن “الدالي” كما قلت حالة خاصة جدا، وثقتي بالمؤلف وليد يوسف كانت من بين أسباب قبولي تقديم أجزاء أخرى منه لأنني أعلم أنه لن يخضع لأي مط أو تطويل، خاصة أن الأحداث والشخصيات والعلاقات فيها حالة من التشويق والإثارة.

·         ألم تنتابك لحظة تردد قبل موافقتك على تقديم أجزاء أخرى؟

بل انتابني رعب وقلق خاصة أن “الدالي” نجح جدا العام الماضي وكنت أخشى أن يتأثر نجاحه إذا لم نقدم الجزء الثاني بنفس المستوى لكنني شعرت بأن الجمهور يريد أن يشاهد أجزاء أخرى من المسلسل.

·         متى تخلصت من حالة القلق على المسلسل؟

بعد عرض الحلقة الأولى جاءتني مئات الرسائل والمكالمات التي هنأني أصحابها على البداية القوية للعمل وشعرت بالتفاف الناس حوله وقتها فقط بدأت أتخلص من خوفي.

·         لكن هناك من انتقد بطء الأحداث والتطويل مقارنة بأحداث الجزء الأول؟

البعض شعر بذلك لأن هناك بعض المشاهد التي تعتبر خلفيات نشرح من خلالها بعض الألغاز في الجزء الأول لكن الإيقاع لم يتأثر أبداً والمخرج يوسف شرف الدين حافظ عليه في مرحلة المونتاج بشكل أعجبني جداً.

·         هل صحيح أنه كانت لك تدخلات في اختيار الممثلين الجدد في الجزء الثاني وتعديلات على السيناريو؟

اختيار وفاء عامر وعزت أبو عوف كان موفقاً جداً وكل منهما أدى دوره ببراعة ولم أتدخل في ترشيحهما، لكن كانت هناك مشاورات بيننا كفريق عمل أثناء مرحلة البروفات وهي المرحلة التي اتفقنا خلالها على التعديلات الأخيرة على السيناريو وهي مرحلة مهمة جداً وللأسف اختفت في الكثير من المسلسلات لكنني أتمسك بها لأنها تسهل الكثير أثناء التصوير وهي ليست مهمة للوجوه الشابة فقط وإنما للفنانين الكبار أيضاً لأنني مقتنع بأن الفنان مهما كبر يظل في حاجة دائما إلى التدريب قبل التصوير.

·         لماذا انتهت مع الجزء الثاني التكهنات الكثيرة بحقيقة شخصية سعد الدالي؟

لأن الجمهور اقتنع بأن “الدالي” هو خليط من شخصيات كثيرة موجودة في حياتنا، فهو ليس عثمان أحمد عثمان وليس رفيق الحريري وليس رجل أعمال بعينه، فنحن نقدم نموذجاً لرجل أسطورة بنى امبراطورية اقتصادية وعنده حلم العائلة لكنه يواجه حروباً كثيرة ويتصدى لها، وهو نموذج ليس بعيدا عنا وإن لم نقصد به شخصا بعينه، ومع تطور أحداث الجزء الثاني وصلت تلك الرسالة للناس فانتهت التكهنات.

·         هل تابعت بقية مسلسلات رمضان؟ وكيف شعرت بالمنافسة؟

تصوير “الدالي” يستمر حتى الأسبوع الأخير من رمضان لذلك لم أتمكن من متابعة معظم المسلسلات، لكنني عموما لست ضد وجود الكثير منها في رمضان لأنها أشبه بوجبة متنوعة من حق الجمهور فيها أن يختار ما يريد مشاهدته والأعمال الجيدة قليلة ولذلك تفرض نفسها بسرعة ولذلك لا أرى أن الزحام يصنع منافسة حقيقية لأنها تكون بين عدد قليل جداً من المسلسلات يلتف الجمهور حولها من البداية.

·         هل كانت لابنتك مي معاملة خاصة وسط الوجوه الجديدة؟

لو حدث هذا أكون سبباً في ضرر لها، ولم أفرق بينها وبين أي وجه جديد في المعاملة داخل الاستوديو ولم أجعلها تشعر بأنها ابنة بطل المسلسل، إذ كانت ملاحظاتي لها مثل ملاحظاتي لكل الوجوه الشابة الذين كنت أشعر بأنهم جميعا أبناء لي. ومي مجتهدة لكنني طلبت منها أن تنقص وزنها أكثر وبمرور الوقت وتتابع الأدوار سوف تصقل موهبتها.

·         هل شغلك “الدالي” عن مشاريعك السينمائية؟

بالتأكيد “الدالي” أخذ مني وقتاً وتركيزاً وجهداً وأجلت بسببه أكثر من مشروع سينمائي لكنني بعد رمضان أتمنى أن أبدأ تصوير أحد الأفلام الموجودة على مكتبي، فعندي ثلاثة سيناريوهات متحمس لها جميعا لكنني لم أقرر حتى الآن الفيلم الذي أبدأ به.

·         هل لديك استعداد لتكرار تجربة العمل مع نجم شاب بعد فيلم “مسجون ترانزيت” الذي شاركت أحمد عز بطولته؟

لم أقبل هذا الفيلم باعتباره تجربة تجمع بيني وبين نجم شاب وإنما قبلته لقناعتي بدوري فيه وهذا هو ما يجعلني أقبل أو أرفض أي فيلم، وبالتالي فتكرار التجربة يتوقف على اقتناعي بالدور الذي يعرض عليّ ووجود نجوم من أجيال مختلفة في فيلم واحد ليس أمراً جديداً في السينما المصرية أنا عملت مع فريد شوقي وكمال الشناوي وغيرهما ولم يكن هناك إهدار لحقوقهما أو حقي الأدبي في الأفلام.

·         شائعات الزواج السري طاردتك مؤخرا كيف كان رد فعلك؟

الشائعة ترددت بسبب كتابة أحد الصحافيين خبراً عن أرض باسم بوسي حاول البعض الاستيلاء عليها فتصديت لهم وروح الخبر أن “نور الشريف يحرر محضراً ضد أشخاص حاولوا التعدي على أرض مملوكة لزوجته” وبالطبع اندهشت من الخبر لأنه جعل كثيرين يظنون أنني متزوج سرا خاصة أن بوسي ليست زوجتي الآن ولم تغضبني الشائعة بقدر ما أغضبتني طريقة معالجة الخبر.

الخليج الإماراتية في 24 سبتمبر 2008

 

حوار

راندا البحيري: العمل مع ميرفت أمين متعة خاصة و«شريف ونص» عمل فني محترم

القاهرة ـ دار الإعلام العربية 

راندا البحيري ممثلة شابة نجحت في تحقيق شهرة ونجومية خلال فترة قصيرة، سواء في عملها الدرامي أو السينمائي.. راندا رغم حصولها مؤخرا على جائزة أحسن ممثلة عن فيلمها الأخير «قبلات مسروقة» من مهرجان الإسكندرية الدولي، إلا أنها تعترف أنها لم تحقق نصف ما تصبو إليه، وأن المشوار طويل جدا أمامها لتكون كما أرادت.. في الحوار التالي تتحدث عن نفسها وأعمالها في رمضان.

·         ماذا يمثل شهر رمضان بالنسبة لك؟

 ــ بالنسبة لي فإن هذا الشهر شهد تصوير معظم أعمالي، فمنذ ظهوري فنيا وأنا أتفاءل بالعمل فيه، والمصادفة وحدها هي التي تجعلني طوال هذا الشهر دائمة التواجد في استوديوهات التصوير، كما أنه دائما ما يكون شاهدا على عملي مع كبار النجوم، فأنا تقريبا يعرض لي عمل في كل رمضان وفى هذا العام لي مسلسل «كلمة حق» إلى جانب مسلسل الست كوم «شريف ونص».

·         ما طقوسك في رمضان؟

ــ أحاول دائما أن استيقظ مبكرا لكي أصلي، وبعد ذلك أجلس لمشاهدة التلفاز، كما أحرص دائما علي حضور صلاة التراويح في المسجد... * ألا ترين أنه وقت مناسب لأداء مناسك العمرة؟ ــ أديت مناسك العمرة بالفعل في المولد النبوي الشريف لأنه في ذلك الوقت لا يكون الزحام شديدا، كما اعترف بأن تجربة زيارة العمرة من أحلى التجارب وأحلى أيام حياتي، وأتمنى القيام بها كل شهر.

·         كيف كان وقع حصولك على جائزة أحسن تمثيل من مهرجان الإسكندرية السينمائي عن دورك في فيلم «قبلات مسروقة»؟

حصولي على جائزة في بداية طريقي الفني عن أي عمل أقدمه لا شك أنه يمثل نقلة في مشواري الفني يدفع بخطواتي إلى الأمام ويتيح أمامي اختيارات كثيرة لأعمال فنية قادمة فالجوائز في رأيي هي الزاد في المشوار الطويل، وتساعد على تثبيت أقدامي، وأكتب من خلالها شهادة الموهبة والقدرة على الأداء الجيد فشيء مهم أن أبدأ حياتي الفنية بجائزة من مهرجان له ثقل دولي، وسعادتي بهذه الجائزة بالغة لأنها بكل تأكيد تجعلني أشعر بأن ما بذلته من جهد لم يذهب هباء، بل بالعكس تماما فقد حققت من خلاله نتائج طيبة تدفع بي لمكانة لائقة في الوسط الفني.

·         هل كنت تتوقعين الحصول على تلك الجائزة؟

عندما أشارك في عمل فني فإن حسابات الحصول على الجوائز لا تكون في بالي،لكن أقدم المطلوب وأحاول الإمساك بمفاتيح الشخصية حتى اكتسب المصداقية التي تعبر عن الحقيقة فيها، ورغم أن مشاعر الرضا لم تكن بداخلي عندما جسدت شخصية بنت البلد التي تمتلك قيما ومبادئ يصعب أن تفرط فيها تحت أي ظروف إلا أنني كنت راضية عن أدائي للشخصية، وهناك مجهود كبير بذلته من أجل خروج هذه الشخصية للنور بهذا الشكل من المصداقية والتأثير لذلك كنا جميعا أحمد عزمي، باسم سمرة، محمد كريم، شادي خلف، يسرا للوزي، وفرح يوسف على مستوى المسئولية وجاء استحقاقنا عن جدارة لجائزة التمثيل في فيلم «قبلات مسروقة» فهو عمل بكل المقاييس تتوافر له مقومات النجاح.

·         بعيدا عن قبلات مسروقة ، ما الذي دفعك إلى خوض تجربة فنية جديدة عليك تماما في مسلسل ست كوم «شريف ونص»؟

طوال حياتي ومنذ اتجاهي للتمثيل لم أعمل في مثل هذا النوع من الدراما، كما لم أشارك من قبل في أعمال كوميدية حتى عملت في فيلم «خليك في حالك»، وفي نفس الوقت شجعني الفنان أحمد عيد على أن أقدم كوميديا، وعندما رشحت لبطولة عمل «شريف ونص» وجدتها فرصة مناسبة للقيام ببطولة عمل فني يحمل لونا جديدا ورؤية فنية مختلفة، وينتمي إلى اللون الكوميدي البسيط الذي يدخل البهجة والفرحة على المشاهد دون اسفاف أو تكلف. «شريف ونص» في نظري عمل فني محترم بكل المقاييس، وأتمنى أن يحقق نجاحا جماهيريا في رمضان.

·         ماذا عن دورك في مسلسل «كلمة حق»؟

أقوم بدور مهندسة تعمل في شركة يمتلكها رجل الأعمال «أبو العز» وهو الذي يقوم بدوره الفنان حسن حسني، ويتم قتل حبيبها فتحاول البحث عن قاتله، وهذا المسلسل قمت بتصويره منذ عام، وتأجل عرضه ليعرض في شهر رمضان والحقيقة أنا استمتع بالعمل دائما مع الفنانة الكبيرة ميرفت أمين.

نقلة

أخبار فنية

أشارك في عمل سينمائي يتم تصويره حاليا من إنتاج كامل أبو علي، ولن أتحدث عنه في الوقت الراهن، لكنني اعتقد أنه يفتح بوابة الحلم السينمائي أمامي ويدفع بخطواتي الفنية نحو اثبات وجودي، والعمل الثاني هو فيلم «بدون رقابة» من إنتاج وإخراج هاني جرجس فوزي، وأجمل ما في هذا العمل أنه كتب بحرفية شديدة وأجسد فيه شخصية لها أبعاد إنسانية في الحياة وتضع في حياتها أولويات ولها طموحات وأحلام مشروعة، وتعد إضافة مختلفة لرصيدي الفني، كما يحقق لى نقلة جديدة نحو مساحة الأدوار التي أقدمها على شاشة السينما

البيان الإماراتية في 24 سبتمبر 2008

 
 

الفضائيات تضيع في الزحام

المشاهد “تائه” على خريطة التلفزيون في رمضان

استطلاع: حسين الجمو

تتعامل الفضائيات العربية مع رمضان بشكل مختلف عن غيره من الأشهر، وتتضمن خريطتها مئات الأعمال المكلفة التي أنتجتها الشركات وتعرض يومياً، فالمشاهد يجد نفسه أمام كم هائل من الدراما والبرامج الترفيهية والدينية، وعليه أن يختار بعضها لمشاهدته، مع الأخذ بعين الاعتبار تقاطع عرض أكثر من برنامج في وقت واحد. كيف يوزع المشاهد ساعات مشاهدته على هذه البرامج؟ وما نوعية البرامج التي يتابعها وتلك التي توقف عن مشاهدتها؟ وما تأثير التلفزيون في التواصل الاجتماعي؟ للإجابة عن هذه التساؤلات كان التحقيق التالي:

يزن جهاد جدعة (22 عاماً) ويعمل موظفاً، يشاهد يومياً التلفزيون من ساعتين إلى ثلاث ساعات، يتابع خلالها مسلسلات وبرامج مسابقات، ويقول: أتابع مسلسلي “باب الحارة” و”بقعة ضوء” وهناك مسلسلات لا أستطيع متابعتها مثل “أبو جعفر المنصور” لأن وقت عرضها يكون متأخراً ولدي عمل في الصباح، كما أن كثرة المسلسلات قلصت خياراتي في المشاهدة بشكل كبير، لذا أكتفي بمتابعة المسلسلين لأني تابعت الأجزاء السابقة منها ووجدتها ناجحة.

شقيقه رامي جدعة (25 عاماً) لديه نفس الاتجاهات في المتابعة كونهما يعيشان سوياً، وهذا لا يخلق أي مشكلة لأن أذواقهما متشابهة، فهما يفضلان عموما المسلسلات السورية، لكنه لا يرى أن كثرة المسلسلات والبرامج في رمضان قلصت خياراته أو خيارات أي مشاهد، لأن كل شخص حدد مسبقاً ما الذي سيتابعه. ويضيف: لا أستطيع متابعة كل ما أريده لأني أعود من عملي الساعة الخامسة مساء، فأتابع “بقعة ضوء” قبل الفطور و”باب الحارة” عندما أعود من مشواري اليومي مع أصدقائي، لذا التواصل الاجتماعي بالنسبة لي لم يتأثر بالبرامج، لكنه أصيب بضربة كبيرة لدى النساء حسب اعتقادي.

حمد البلوشي (18 عاماً) يتابع يومياً البرامج من ثلاث إلى ست ساعات، وتتوزع هذه الساعات على المسلسلات البدوية وفي مقدمتها “صراع الرمال” و”بيني وبينك” و”حاير طاير” و”أم خماس”.

يقول: أتمنى لو أستطيع متابعة مسلسل “أسمهان” لو أتيح لي الوقت، لكن بعد رمضان ستعاد كل المسلسلات وسأتابع الناجحة منها التي لم أشاهدها في رمضان، لكن حتى الآن أنا غير نادم على اختياري متابعة هذه المسلسلات لأنها تمثل بيئتي. ويضيف: لا أتابع برامج أخرى غير المسلسلات باستثناء بعض البرامج الترفيهية والمسابقات مصادفة، مثلاً عندما أكون جالسا مع صديق أو بعد الإفطار مباشرة.

اسماعيل ناصر (22 عاماً) ويعمل موظفاً، يقول: لا أتابع البرامج بشكل كبير في رمضان، ولم أغير عاداتي لأتأقلم مع الساعات المكثفة للبرامج على كل فضائية، ولا أتابع أي مسلسل باستثناء حلقة أو حلقتين من “باب الحارة”، وعدا ذلك أتابع “أم خماس” و”فريج” و”شعبية الكرتون” بشكل يومي، ولو كان لدي الوقت الكافي لتابعت عدة مسلسلات مثل “أبو جعفر المنصور”، لكن المشكلة إضافة إلى ضيق الوقت فإن كثرة المسلسلات تشتت الذهن وتقلص الاختيارات، وغالبية المسلسلات لا يراعى في عرضها أي وقت مثل وقت صلاة التراويح أو تبث في وقت متأخر ليلاً وكأن الناس لا عمل لهم سوى متابعتها. والتواصل الاجتماعي تراجع كثيراً في هذا الشهر، وهذه من سلبيات متابعة البرامج التلفزيونية.

حيرة

بان الهاشمي، تتابع البرامج التلفزيونية ثلاث ساعات في اليوم تقريباً، وتوزع هذا الوقت بين البرامج الدينية مثل “خواطر” على “إم بي سي”، والمسلسلات في مقدمتها المسلسل العراقي “الباشا” و”كلمة حق” و”أسمهان”، إضافة إلى برنامج الكاميرا الخفية “خليك كوول”.

وتضيف: هناك مسلسلات أعرف أنها ناجحة لكن الوقت لا يسمح لي بمتابعتها مثل “بعد الفراق” والمسلسل التركي “دموع الورد”، وكثرة المسلسلات تحيرني كثيراً، ففي الوقت الذي يعرض فيه “الباشا” هناك مسلسلات كثيرة أخرى سمعت بها. وتوقفت عن متابعة “في أيد أمينة” لأنها تعرض في نفس توقيت “الباشا”.

ويتابع شريف محمد إبراهيم (18 عاماً): من البرامج الدينية “قصص القرآن” لعمرو خالد، لكن ليس بشكل يومي بسبب خروجه مع أصدقائه وقت عرضه أحياناً، ومن المسلسلات يتابع “باب الحارة” لأن طريقة التعامل في ذلك الزمن تشده إلى المسلسل، إضافة أن هناك إجماعاً عائلياً على متابعته. ويقول أحيانا أتابع “بعد الفراق” و”راجل وست ستات” ومن البرامج الترفيهية “سوبر هنيدي”، وهناك مسلسلات توقفت عن متابعتها بسبب عرضها في وقت متأخر مثل “بعد الفراق”. وإذا قمت بمتابعة كل ما أرغب فسأخسر ربما التواصل الاجتماعي مع أصدقائي وهو أهم من متعتي التلفزيونية.

سامر خليل (23 عاماً) ويعمل موظفاً، لا يشاهد سوى بعض البرامج الترفيهية مثل “شعبية الكرتون” والبرامج الرياضية، لأن متابعة المسلسلات، كما يقول، تحتاج إلى وضع برنامج يومي، في حين أنه لا يملك الوقت. ولو توفر له الوقت سيشاهد “صراع على الرمال” الذي يعرض في توقيت متأخر جداً، وباعتبار أن هذه هي السنة الأولى لعمله، يخشى سامر أن تأخذ المسلسلات جزءا من اهتمامه بالعمل. ويضيف: التواصل الاجتماعي في رمضان أصبح من باب رفع العتب والواجب على مضض نتيجة اختلاف أذواق الناس في متابعة البرامج التي يريدونها، لذا نجد أن الكثير من العائلات تفضل البقاء في منازلها.

تحسن

هدى سالم (20 عاماً) طالبة جامعية، ترى أن خيارات المشاهدة لديها تحسنت بسبب كثرة المسلسلات والبرامج الناجحة لأن كل البرامج كانت معروفة قبل عرضها بسبب الحملة الإعلانية الكبيرة التي رافقتها، وتضيف: لا أتابع الكثير من البرامج باستثناء الكرتون وبعض المسلسلات، مثل “شعبية الكرتون” و”أبله نوره” و”فريج”. ولم تؤثر البرامج في التواصل الاجتماعي بالنسبة لي لأن الوقت المخصص للمتابعة لدي قصير نسبياً.

وتوزع مريم عبدالله (24 عاماً) ساعات مشاهدتها على البرامج الدينية مثل “منشد الشارقة” و”بيني وبينكم”، ومن المسلسلات لا تتابع سوى “صراع على الرمال”، والمسلسل الكرتوني “فريج”.

وتقول: توقفت عن مشاهدة بعض المسلسلات مثل “نص درزن” و”الخطابة” بسبب مضمونها الذي يميل إلى عرض جميع مشكلات المجتمع ضمن عائلة واحدة وضمن محيط معين من دون مراعاة للأجواء الرمضانية أو العادات والتقاليد، بالإضافة أن بعض المسلسلات خالية من المضمون وتجنح للمغالاة في الطرح. كما أن الخارطة المكثفة لكل قناة أثرت سلبا في التواصل الاجتماعي، ولو قمنا بتقنين متابعة التلفزيون في المنازل ستزداد الأوقات التي سيقضيها الناس مع بعضهم البعض.

سيلفا أوسي (27 عاماً) تقضي يومياً من ثلاث إلى ست ساعات في متابعة البرامج التلفزيونية ومعظمها تذهب للمسلسلات السورية وهي حسب الترتيب “بقعة ضوء،” و”أسمهان”، و”ليل ورجال”، و”ليل الثعالب”، ورغم ذلك فإن تضارب المواعيد بين المسلسلات يحرمها من متابعة المسلسل السوري “أهل الراية”. وتضيف: تقلصت الخيارات بسبب كثرة المسلسلات ولم يعد بالإمكان التأكد ما إذا كان المسلسل الذي أتابعه هو الخيار الصحيح، وهذا الأمر أثر بشكل كبير على التواصل الاجتماعي أيضا في رمضان الذي من المفروض أن يكون شهر التواصل والمحبة.

وليد سامر (18 عاماً) يقول: أتابع كل المسلسلات الكبيرة التي سمعت عنها مسبقاً، وهي “صراع على الرمال”، و”زهرة النرجس”، و”ليس سرابا”، و”عرب لندن”، كما أتابع المسلسل الخليجي “فضة قلبها أبيض”، وكل مسلسل له طابع خاص، لذا فإن كثرة المسلسلات يزيد من الخيارات بالنسبة للمشاهد أيضاً.

اضطرار

محمود أبو سعد (17 عاماً) يشاهد بعض الأعمال مضطراً لأن الأهل يريدونها، مثل المسلسلات الاجتماعية، لكنه ينتظر فقط “باب الحارة” لأنه يقدم، كما يرى، نموذجاً للرجل العربي.

ويضيف: أحب مشاهدة “صراع على الرمال” لكنه يعرض في وقت متأخر ولا أحب أن أتابع الحلقات المعادة، وفي رمضان يكون البقاء في المنزل للمشاهدة شيئاً جيداً على عكس الأشهر الأخرى التي نبحث فيها عن طريقة للخروج من المنزل.

إغلاق الهواتف

هناك كثيرون لا يرتبطون بالمواد التلفزيونية الرمضانية ويشاهدون بعضها مصادفة ومنهم إبراهيم جمال الدين (26 عاماً) ويعمل في شركة إلكترونيات، يقول: لم تتغير الساعات التي أشاهد فيها التلفزيون قبل وأثناء رمضان، في وقت الفراغ أتابع ما أجده مناسباً ومفيداً، لكن المهم بالنسبة لي أن لا أتعلق بالمسلسلات بحيث يترك ذلك تأثيراً سلبياً إذا فاتتني حلقة وهو ما أجده لدى الكثيرين. ويضيف: أتابع البرامج الدينية وفي مقدمتها “قصص القرآن” لعمرو خالد، ومن المسلسلات “قمر بني هاشم” إذا أتيح لي ذلك، المهم هو أن نواصل عملنا، وللأسف يقوم الكثير من الشباب بإغلاق هواتفهم أثناء عرض مسلسلات معينة وهذا دليل على أن نجاح المسلسلات يأتي على حساب صلة الرحم والأصدقاء وأداء العبادات.

ويقول عمر الحديثي (32 عاماً): أتابع برامج قليلة وهي برامج توعوية إضافة إلى مسلسلات توثق لمرحلة تاريخية مثل “الباشا” التي تتحدث عن فترة نوري السعيد في العراق أو “ناصر” حول الرئيس جمال عبد الناصر، لكن للأسف لم تعد الاتجاهات الفكرية هي التي توجه لمتابعة البرامج وخاصة المسلسلات، فالكثير منها تروج لعادات سيئة لكن الجمهور يقبل على متابعتها، ويمكن القول إن الفضائيات أصبحت فوق التوجيه وباتت توجه المجتمع.

صحيح أن البرامج الجادة والمسلسلات الجادة موجودة هي الأخرى، لكن ينبغي على القائمين على الفضائيات التحلي بالمسؤولية تجاه العادات التي يروج لها بعض المسلسلات الاجتماعية.

الخليج الإماراتية في 24 سبتمبر 2008

 
 

يسرا... «في أيدٍ (ليست) أمينة»!

باسم الحكيم

بطلةٌ خارقة، لا تُقهر ولا تعرف الاستسلام! منذ سنوات، والممثلة المصرية تحرص على تكريس صورة ملائكية، ملّها الجمهور... فهل حان الوقت لتأخذ استراحة، تراجع خلالها حساباتها الرمضانية؟

على الرغم من وصول مسلسل «في إيد أمينة» للمخرج الأردني محمد عزيزيّة إلى حلقاته الأخيرة، لم يتبدّل شيء في أحداثه الخياليّة. يسرا لا تزال البطلة الأسطورية التي لا تقهر، والتي تقوّيها المصائب بدل أن تهزمها. وإذا سلّمنا جدلاً بأن الممثلة المصرية مصرّة على تقديم الشخصيّة المثاليّة أو الملائكيّة في أعمالها التلفزيونية، وأنها لن تحيد عنها على اعتبار أن الشخصيات المعتدلة لم تنصفها بعد فشل تجربة «أحلام عاديّة»... فهي تخطّت هنا حدود المنطق والمعقول مع أحداث العمل الجديد المليئة بالتشويق والمغامرة.

وعلى رغم ابتعاد الأحداث كل البعد عن واقعنا الراهن، فإن النجمة المصريّة التي لم يغب وجهها عن شاشة رمضان منذ مسلسل «أين قلبي» قبل سبع سنوات إلا لعام واحد، «تنبّأت» للسيناريست محمد الصفتي بمستقبل باهر، خلال أحد حواراتها الصحافية. لكن حبكة الكاتب تبدو ضعيفة في أماكن معيّنة، وخصوصاً في الطريقة التي جَمع فيها الصحافيّة أمينة درويش (يسرا) بنوال (نشوى مصطفى) التي فقدت طفلها، أو عند خروج البطلة سليمة بشكل غير منطقي من مجزرة، كان موتها فيها محتماً، علماً بأن يسرا كانت قد أكدت مراراً بأنها تؤدي شخصيّة واقعية تكشف فساد عصابة دوليّة لخطف الأطفال من الدول الفقيرة لبيعهم إلى الأغنياء، في قصّة حقيقية عاشها المصور عادل مبارز بين مصر والأردن.

وفي سياق الأحداث، يمكن وصف جريدة «الأيّام» المصريّة حيث تجري الأحداث، بأنها صحيفة استثنائيّة: لا سلطة لرئيس التحرير شامل (هشام سليم) ولا كرامة. وتبقى كلمة الفصل لرئيسة قسم التحقيقات أمينة درويش، صاحبة العقل الرشيد والرأي السديد. علاقة الرئيس والصحافية تتأرجح منذ الحلقة الأولى، وحتى اللحظة من الصعب معرفة ما إذا كان شامل يحب أمينة أو يكرهها أو يغار منها. يسرا هي دائماً المرأة الجبّارة التي لا تكلّ ولا تملّ في البحث عن «الحقيقة»، وكشف رموز الفساد في المجتمع. هكذا، تتحول بقدرة قادر إلى ما يشبه باحثة جنائية، يخضع لإمرتها أو «سطوتها» مجموعة من الصحافيين الشباب تحت التمرين، والمهددين في كل لحظة بالطرد من الصحيفة. غير أن ذلك، لا يمنعهم بأيّ شكل من الأشكال في الحلقات العشر الأولى من العمل أن يخرجوا إلى الشارع بحثاً عن الطفل الضائع الذي فقدته والدته نوال (نشوى مصطفى) في السوق، منذ عام ونصف. ولعل الشرطة عجزت أو لم تجد نفسها معنيّة بإيجاد الطفل، فما كان من الصحافيّة النشيطة فوق العادة، إلا أن تحوّل صحافيين متمرّنين إلى متمرّسين، وكأنهم قطعوا أشواطاً في التحقيقات والآراء، وباتوا قادرين على أن يصبحوا مخبرين وتحرّيين، وسرعان ما ينجحون في التقاط رأس الخيط. وهنا، يجب على صحافيي العالم، أن يشعروا بالتقصير وأن يحاولوا قدر المستطاع التمثل بزملائهم الخارقين في مسلسل «في إيد أمينة». ويتخطى نشاط أمينة، نشاط صحافييها كونها الأكثر احترافاً. والسذاجة تظهر جلياً حين يصدّق «أبو فرج» (محمود الجندي) وجماعته أنها ليست غريبة عن عالمهم بعد أن تقرر العيش وسط مجموعة من مهرّبي الأطفال. وكل ذلك طبعاً بالاتفاق والتعاون مع الشرطة.

ولا تتوقف شهامة أمينة عند هذا الحدّ، فعقلها قادر على استيعاب قضايا بالجملة، تناقش تلفزيونيّاً موضوع المبيدات المسرطنة، لتعيد اعتبار رجل أعمال، كانت قد اتهمته ظلماً بأنه وراء هذا الأمر. وعلى رغم وجودها في المكان الذي يقتل فيه الرجل ورجاله، تنجو هي بأعجوبة. لمَ لا، ما دامت هي المرأة الحديديّة؟

وما إن تخرج أمينة من مصيبة حتى تجد نفسها قد وقعت في كارثة. ولأن غلطة الشاطر بألف، فهي كادت أن تقع في فخّ نصبه لها مختار علّام (أسامة عبّاس)، بالتنسيق التام مع رئيس التحرير الذي يصحو ضميره بين الحين والآخر، وينبهّها إلى خطورة الموقف الذي ستضع نفسها فيه.

كما لا تكتفي أمينة العصامية بعملها الصحافي، بل تتصدى للدفاع عن حقوق شقيقتها وابنها وجيرانها، وتحمل همّ والدتها المريضة (خيريّة أحمد). وبعدما تكشف عن هويتها تجاه أبو فرج، يتطوّع الأخير لمساعدتها من أجل إعادة شقّة شقيقتها إيمان (جيهان فاضل) وابنها من «البلطجيّة» الذين يرضخون لطلباته فوراً من دون جدال أو مشاكل!

وفي ظل كثرة نقاط الضعف التي يعاني منها المسلسل، يسجّل للمخرج شجاعته في إسناد دور المرأة التي تبحث عن ولدها إلى نشوى مصطفى، إذ أجادت تجسيد الشخصيّة. كذلك يشهد العمل ظهور موهبة واعدة هي الوجه الجديد: محمد رمضان في دور «برازيلي» (وكان قد قدم دور أحمد زكي في مسلسل «السندريلا»)، إضافة إلى تميّز أداء كل من محمود الجندي وأسامة عبّاس ومروة حسين.

00:00 على «دبي»

الأخبار اللبنانية في 25 سبتمبر 2008

 

كشف المستور وهاجس التاريخ النقيّ

شاكر لعيبي 

هل تاريخنا العربي محض بطولة صافية؟ السؤال مطروح في مناسبة إيقاف أو تأجيل بثّ ثلاثة مسلسلات في رمضان الحالي: «سعدون العواجي» («أبو ظبي» الفضائية)، «فنجان الدم» الذي أوقفت عرضه MBC تحت ضغط قوي، و«عمشة في ديرة النسوان» الذي كان سيُعرض على LBC. وبُرّر ذلك بأنّ المسلسلات قد تثير النعرات، وأن هناك شيوخاً وقبائل طالبوا بوقف المسلسلات التي يصوِّر بعضها تاريخ أجدادها. وإذا كان صحيحاً أنّ شيوخ قبائل ناشدوا وقف بث «فنجان الدم» لأنّه يتطرق للصراع بين قبيلتي عنزة وشمر ، ويعالج ـــــ حسب تأويلهم ـــــ معلومات متعجلة عن فترة السيطرة العثمانية في القرن الـ 19، فإنّ في الأمر بعض ما يمكن تأمله. أما إذا كان صحيحاً أنّ وقف المسلسل جاء بعد تدخّل جهات رفيعة المستوى في المملكة العربية السعودية، ففي الأمر شيء جلل لأنّه يمس علاقتنا بالتاريخ وبطريقة كتابته.

رغب القومانيون العرب دوماً «في إعادة كتابة التاريخ» حسب مزاجهم، مستبعدين أخبار الزنج والقرامطة والبرامكة وما إلى ذلك مما كان فاعلاً في التاريخ البعيد. اليوم نكتشف أن هناك جماعات أخرى تمتلك إرادة حديدية وقدرات مالية مؤثرة في كتابة التاريخ القريب.

يتوقف المثقف أمام أخبار كهذه لأنها تمسّ صميم علاقته بالتاريخ، وتطرح الدرس الأقسى: تاريخنا ليس بالنقاء الذي نزعم. شهد مؤامرات واغتيالات وخيانات وخلفاء خلعاء وزنادقة ومرتزقة وتدخّلات خارجية وأوكار دعارة منظَّمة من الدولة (انظر «رحلة ابن بُطلان» مثلاً) إلى جوار البطولة والزهد والفكر العظيم. ليس تاريخنا بالنقيّ المصفّى، مثل حياتنا الراهنة ومثل تاريخ قبيلتي عنزة وشمر وكل قبيلة وعريقة من عوائلنا الكريمة. لكنّنا ما زلنا نتجنّب كشف المستور انطلاقاً من أخلاقيات العائلة الفاضلة التي عليها طمر الفضيحة. إلا أنّ ما لا نرغب في رؤيته لا يعني أنّه غير موجود في الضمير الاجتماعي لأنّه «السيرة» الأخرى المطمورة في طبقة ثانية من التاريخ والضمير، وهذا سيقال بألف طريقة أخرى أشد فاعلية كالشعر البدوي المعروف في الجزيرة العربية، والمشحون بوقائع الطبقة المطمورة عمداً.

شهدنا منعاً لأعمال كبرى من عيون التراث العربي كـ«ألف ليلة وليلة»، لأنّها تقدِّم تصوراتٍ أقل ألقاً مما يتمنى بعضهم عن أخلاقيات المجتمعات العربية الإسلامية. لكنّ منعها لم يحل دون حضور الظواهر المعالجة فيها في ثقافتنا، بل عزّز حضور «الليالي» كاملة في مكتباتنا الشخصية.

الأخبار اللبنانية في 25 سبتمبر 2008

 
 

مسلسل 'ناصر':

دراما أحادية الصورة... تقتص من أعداء الثورة!

محمد منصور

ينظر الكاتب يسري الجندي في كتابته لمسلسل 'ناصر' الذي يروي سيرة حياة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر... ينظر إلى المرحلة والشخص نظرة حنين وتمجيد، تبدو عاجزة عن تقديم أي تحليل نقدي لتلك المرحلة الهامة من تاريخ مصر والمنطقة، ممثلة برجل استطاع أن يطبع جزءاً من تاريخ العرب الحديث بطابعه وخطابه، بكل ما في ذلك من مطامح شخصية ونجاحات وانتصارات وأخطاء وكوارث!

سعى العمل لأن يقدم جمال عبد الناصر بصورة مثالية، ليس فيها أي خطأ مسلكي، أو نزوع سلطوي، أو نزوة عائلية... وبالتالي كنا أمام دراما نظيفة، منقاة من الشوائب، لزعيم لا يأتيه الباطل من أمامه أو خلفه... زعيم يحمل مثالية عالية في حياته الشخصية والعائلية، مثلما حياته العسكرية ثم السياسية... ويتعامل باحترام شديد حتى مع من يختلف معهم في الرأي... فيتسامى على الصغائر، ويحتوي الإساءات إن لم تكن بحق الوطن... وإذا كانت صورة عبد الناصر في الوجدان الشعبي العربي، قريبة إلى حد ما من هذا التصور بسبب تقشفه المالي، وخلو تاريخه الشخصي والعائلي من قصص فساد وسلب ونهب وإثراء غير مشروع، كالتي عرفت عن رؤساء جاؤوا بعده... فإن العمل الفني لا يجب أن يظل مقيداً بالصورة الشعبية العامة التي تجهل تفاصيل، ولا تقرأ تاريخا، ولا تكترث كثيراً لمفهوم العدالة حين يتقادم العهد بالظالم، ويفعل الزمن فعله في الذاكرة... فجمال عبد الناصر المثالي، هو صورة مرسومة من الخارج، شبيهة بالصورة التي كان يرسمها له إعلامه طيلة سنوات حكمه، الذي بطش فيه بالحركات اليمينية واليسارية معاً، وزج في السجون والمعتقلات الكثير من مثقفي مصر... وأسس لحكم المخابرات وأساليبه الوحشية في إنهاء الخصوم... ولعل أصدق وصف لطبيعة ما قاله د. إمام عبد الفتاح، مؤلف كتاب 'الطاغية' ذات مرة: 'أعتقد أن عبد الناصر كان ديكتاتورا وطاغية نموذجياً، وأن كل الطغاة في المنطقة تخرجوا من عباءته. فهو ناظر مدرسة الديكتاتور ولا جدال في هذا، فهو رجل لم يستطع أحد محاسبته حتى في أكبر الكوارث التي سببها لنظامه'.

واجهة الثورة

لقد رد كاتب المسلسل على بعض من انتقدوه بأن كل ما كتبه يستند إلى مراجع ووثائق... لكن الأنظمة الشمولية كانت على الدوام تصنع وثائقها المزورة... ثم تقدمها للتاريخ كي يكتب من جديد... وأعتقد في نظام أممت فيه الصحافة، وألغيت فيه الأحزاب، وحكمت المخابرات بالحديد والنار، لا يمكن الوثوق بالكثير من هذه الوثائق، وخصوصاً تلك التي صورت صراع عبد الناصر مع اللواء محمد نجيب... فقد منَّ يسري الجندي على منتقديه، بأنه كان موضوعياً ولم يتجاهل دور نجيب كما فعل آخرون... لكن الجندي جعل من حضور محمد نجيب، وسيلة لتلميع صورة عبد الناصر، وإظهاره بمظهر يفيض نبلاً وتوازناً واستيعاباً لنزوات نجيب وحبه للسلطة وللحشود الجماهيرية التي تهتف باسمه، ثم تأكيد دور ناصر المحوري، مقابل التركيز على مقولة أن نجيب كان واجهة للثورة لا أكثر!

يقول السفير رياض سامي السكرتير الصحافي لمحمد نجيب، في حوار صحافي نشر معه عام 2001: (لولا محمد نجيب وسمعته بين الضباط وحبهم الشديد لما نجحت الثورة، وهو الضابط الجسور والوحيد برتبة أميرلاي الذي حارب إلى جوار جنوده في فلسطين، وكان مثقفاً وعلى خلق، وهو الوحيد الذي قبل قيادة حركة الضباط الأحرار إيماناً منه بضرورة التغيير في الوقت الذي رفض كل من عزيز باشا المصري وفؤاد باشا صادق قيادة ذلك التنظيم، لقد دخل نجيب مخاطرة من أجل مصر في الوقت الذي لم يكن اسم جمال عبد الناصر مطروحاً في الساحة كأحد مؤسسي التنظيم، لأن عبد الناصر كان يخشى تسرب أخبار الثورة والقبض عليه، ولا يمكن أن يكون جمال عبد الناصر قائداً للثورة فمن كان يمكن أن يثق في ضابط برتبة بكباشي... وكان في الجيش المصري آنذاك ستة آلاف بكباشي).

لقد ألمح المسلسل إلى تآمر محمد نجيب مع الأخوان المسلمين في حادثة المنشية لاغتيال عبد الناصر، لأنها دراما قائمة على سوء الظن بكل من اختلف معه جمال عبد الناصر... إلا أن هذه التهمة بقيت دون دليل تاريخي... بل على العكس فلم يكن الأخوان يؤيدون محمد نجيب في قضية قانون إعادة الأحزاب التي حدثت بسبب أزمة 5 آذار (مارس)... وقد أشار رياض سامي، إلى أن محمد نجيب أرسله إلى منزل حسن الهضيبي مرشد الأخوان المسلمين، ليسأله: (هل إذا أصر اللواء محمد نجيب على الديمقراطية ستقف بجواره؟! فلم يعطني رداً شافياً... وعندما علم اللواء محمد نجيب بالأمر رد بالقول: لقد كنت متوقعاً هذا الموقف، فلن يوافق الهضيبي على عودة الوفد حزب الأغلبية، الذي كان منحلا آنذاك ليتولى الحكم.

كذلك فقد أورد المسلسل طريقة عزل محمد نجيب بأسلوب غاية في الرقة والتحضر... والطريف أن كاتب المسلسل صور محمد نجيب في مونولوج حائر يتساءل ويحاكم ويدين نفسه: (ظلمت روحي) أما المخرج فقد صور ليلة عزله بصورة شاعرية، وقد هطل المطر وبلل غصون الأشجار في حديقة قصر عابدين... والمعروف أن محمد نجيب، عزل ووضع رهن الإقامة الجبرية في قصر (زينب الوكيل) بمنطقة المرج... طيلة سنوات حكم جمال عبد الناصر، ولسنوات من حكم السادات... وقد عومل معاملة مهينة وقاسية ولا إنسانية... وقد كتب محمد نجيب يقول في مذكراته:

(كان قائد الحرس يأمر السائقين بإدارة موتورات السيارات السبع المخصصة لخدمتنا فنستيقظ مفزوعين، حتى أصيب ابني بانهيار عصبي... ففتحت النافذة ذات يوم، وطلبت من الضباط الامتناع عن تلك الصغائر فنهرني قائلاً: ادخل أحسن لك. حاولت إفهامه أنه لا تليق معاملتي بهذه الصورة، فقال لي آمرا: اقفل الشباك وادخل أحسن لك. بعد سنوات من هذه الإقامة الجبرية أصبت بالتهاب في عظامي، وأجمع الأطباء على ضرورة دخولي إلى المستشفى... ولكن ما قيمة إجماعهم مع إصرار الحاكم على حجبي عن الجماهير، لقد رفض... ثم عاد وصرح لي بالتردد على المستشفى مرتين بالأسبوع، وذات مرة قابلت أحد جنودي الذين خدموا معي في فلسطين فأوقفني وراح يبكي بشدة: فين أيامك؟ فلما عدت صدر أمر بعدم خروجي من المنزل.. فعالجت نفسي بعسل النحل).

الصور المزورة

وعندما توفي ابن محمد نجيب (علي) في ألمانيا في ظروف غامضة عام 1967 منع محمد نجيب من استقبال جثمانه والصلاة عليه في جامع السلطان حسن كما يقول في مذكراته: (وبعد توسلات وافقوا على استقباله والصلاة عليه، إنما في المقابر... وعلى أن يكون ذلك في الثانية صباحاً، وفي اليوم التالي أقيم العزاء بمنزل أخي اللواء علي نجيب بمنيل الروضة وصدر قرار بمنعي من الجلوس في السرادق... وحرمت من استقبال المعزين)!

فأين هذه الوقائع من الصورة التي قدمها المسلسل حين قال عبد الناصر، إنه لن يتهاون مع من يسيء لنجيب أو يتطاول عليه.. أو صورة الزعيم الشاب الذي يستوعب غرور وتحجر ونزوات الرئيس السلطوية؟!

إن صورة محمد نجيب في مسلسل (ناصر) واحدة من كثير من الصور المزورة التي قدمها العمل والتي لا تحترم التاريخ، بقدر ما تريد الاقتصاص من أعداء الثورة... فنجيب ليس أكثر من ديكتاتور نائم، ميوله النرجسية وحبه للالتفاف الجماهيري كـ 'بريستيج'، وولعه ببث تصريحاته في الإذاعة... تفضح ما سيكون عليه إذا استمر في الحكم.... أما عبد الناصر فهو الضابط المتوازن، الذي يحصد جماهيرية يستحقها، ويفاجئ الجميع بتواضعه فيما يخطو خطوات هو أهل لها!

لكن خارج هذه الدراما المنشاة فعبد الناصر في النهاية بشر يخطئ ويصيب... وإنجازاته العظيمة في تأميم قناة سويس وفي دعم قضية فلسطين، وفي تشجيع الروح القومية والإيمان بمبدأ الوحدة، سوف لن تلغي أخطاءه الأخرى وأكبرها كارثة نكسة حزيران، ولا تخفي قسوته مع خصومه، ولا انتهاكه للحريات... وعلى الدراما أن تتعامل بتوازن مع الإنجازات والارتكابات... وألا تتحول إلى خطاب تمجيدي يموه الحقائق، وخصوصاً حين يتعلق الأمر بزعيم كان له دور محوري في قضايا أمته الكبرى، وفي تحديد مصائر شعوب... وليس بسيرة فردية لمطربة أو فنان له تأثير محدود على مصائر الآخرين.

الرؤية التمجيدية

ويبدو المخرج الفلسطيني باسل الخطيب، خير من يخدم هذه الرؤية التمجيدية الأحادية، فهذا المخرج الغزير الإنتاج، المتفاوت السوية بين عمل وآخر... سبق له منذ عامين أن أخرج مسلسلا في الكويت عن الشيخ مبارك آل صباح... أسماه (أسد الصحراء) وأسبغ فيه من المدائح عن هذا الشيخ النفطي ما يمكن أن يستدل بلا عناء حين تكون الجهة المنتجة تنتمي بشكل من الأشكال إلى الأسرة الكويتية الحاكمة... وبالتالي لا يمكن الزعم بأن مسلسل (ناصر) يعكس إلتزاماً سياسياً خاصاً لدى هذا المخرج بالضرورة، بل هو مجرد فرصة عمل، بأجور العمل التلفزيوني المجزية أساساً، مهما حاول بعضهم أن يسبغ على هذه (المهمة) صفات البطولة والنبل والإيمان القومي الأصيل!

أما على الصعيد الفني، فقد كان أداء مجدي كامل الرائع، وحسن مقاربته لشخصية جمال عبد الناصر (حتى ضمن الإطار المثالي) أفضل عناصر العمل... وكان تجسيد الفنان المخضرم عبد الرحمن أبو زهرة، لشخصية محمد نجيب موفقاً في إبداء بعض الاحترام الظاهري لها... وهو أمر ينسجم مع ادعاء حكم عبد الناصر احترامها ظاهرياً أيضاً... إلا أن المسلسل ككل، يغرق في السرد الوثائقي، وهو يدخل المادة التسجيلية بنبرة دعائية فاقعة فلا تكاد تجد فرقاً بينها وبين الرؤية الدرامية للمسلسل الذي يبدو في كثير من الأحيان على قدر من الرتابة في تتبع وعرض الأحداث، رغم مهارة الكاتب في الإخلاص لبطله الأوحد (جمال عبد الناصر) وجعله هو محور هذه الأحداث وصانعها مهما كانت هامشية!

' ناقد فني من سورية

mansoursham@hotmail.com

القدس العربي في 25 سبتمبر 2008

 
 

في استطلاع عن مسلسلات رمضان - 3-3

الدراما المحلية تنتصر في البلدان المصدرة للمسلسلات

دبي ـ جمال آدم

الدراما المحلية تنتصر في كل بلد عربي ينتج أعمالا درامية، هذه هي الملاحظة الأولى التي خرجت منها عائدا إلى دبي من جولة شملت دمشق والقاهرة، فالدالي وشرف فتح الباب و«في إيد أمينة» وعبد الناصر على لسان المصريين في لقاءاتهم اليومية والأحداث تروى وعلى أكثر من لسان بطرق متعددة، ولا يخلو الأمر من بعض الأعمال التي تعتبر قاسما مشتركا بين الأعمال العربية مثل أسمهان وأبو جعفر المنصور والسيرة النبوية الشريفة في قمر بني هاشم.

وفي لقاء عابر مع بعض الزملاء المصريين يبدو ان الكفة تميل مصريا لنجومية يحيى الفخراني و«شرف فتح الباب» وعربيا لـ «أبو جعفر المنصور» وإن كان لا بد من مسلسل آخر فإن «أسمهان» تطل بصوتها وصورة النجمة سلاف فواخرجي فيها، ويلاحظ أن الأعمال المصرية لا تزال تعتمد على مفهوم النجم الواحد الذي يسمى العمل باسمه في ظاهرة قد لا نراها في أعمال عربية أخرى. وفي دمشق يستمتع السوريون بمجريات «أهل الراية» الذي خطف الأبصار من «باب الحارة» المتعب والمثقل بهموم وحكايات أعادته للمقاعد الخلفية، ويتابعون مساء تلفزيون دبي وهو يعرض «الحوت» أو يشاهدون الإعادة على التلفزيون السوري صباحا، و«زهرة النرجس» من الأعمال التي تلفت النظر لحميميتها وطريقة معالجتها الروائية عبر الدراما التلفزيونية.

و«ليل ورجال» عمل جديد يحقق حضورا على صعيد الحكاية التي تروي سيرة الشعوذة والمشعوذين وعالم السحر في المجتمعات العربية، ولمسلسل «صراع على الرمال» حضور فاعل على خارطة الأعمال السورية وقد حقق العمل حضورا مهما لجهة المشهدية الفنية العالية والموسيقى التي تعتبر واحدة من جماليات العمل، وللعلاقة الوطيدة بين الجمهور الشامي والشعر النبطي . فقد وجت قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حضورا طيبا بين أوساط المشاهدين الذي وجدوا بعدا دراميا للقصيدة النبطية في العمل البدوي العربي. وفي الإمارات يبدو أن «حظ يا نصيب» و«حاير طاير» و«ريح الشمال» من الأعمال التي حققت حضورا فاعلا في المشهد الدرامي الإماراتي.

ويبدو ان هناك حالة ترقب لحلقات «حاير طاير» الذي بدأ يغوص في تفاصيل كثيرة في المجتمع الإماراتي ويسخر من بعض القضايا والاجتماعية العالقة وبالمقابل يطل حظ يانصيب على فترة صعبة في الخمسينات ليحكي قصصا بقالب كوميدي حققها الكاتب جمال سالم، ويطل فيه عدد من النجوم ومنهم القديرة رزيقة الطارش التي تعود هذا العام بخمسة أعمال دفعة واحدة. وأما «ريح الشمال» فيمضي في صياغة علاقات متشعبة بين أبطاله الذين يستلهمون الأحداث من رواية الكاتب البحريني جمال صقر وكل هذا يحلق في فضاء المشاهد الإماراتي،وبطبيعة الحال لا بد للهجة والحدث التاريخي والتراثي ان يقدم نفسه في عمل ضخم كصراع على الرمال الذي يروي قصصا .

تنتمي للمجتمع البدوي في شبه الجزيرة العربية، وبعيدا عن الدراما الإماراتي يلقى مسلسل أبو جعفر المنصور حضورا طيبا وكذلك أسمهان، وكل هذا في فسيفساء رمضانية لا تكتمل إلا بهذا الكم والنوع من الأعمال التي تعرض لأهم إنتاجاتها.

أسمهان : المشاهد الأخيرة

أسمهان حتى كتابة هذه الكلمات لم ينته من تصوير مشاهده المتبقية على ساحل الإسكندرية في مصر والذي يعود لبطء ايقاع المخرج في تصوير الحلقات على الرغم من أنه يقدم مشهدية فنية جيدة، وكذا الحال ب«زهرة النرجس» الذي يسهر على مشاهده الأخيرة المخرج الشاب رامي حنا، و«ريح الخماسين» أيضا يدخل شهره الرابع في التصوير دون ان ينتهي تصويره بعد .

وهناك ناصر للمخرج باسل الخطيب وبعض المسلسلات الخليجية الأخرى مثل «ريح الشمال» الذي قارب على الانتهاء من مونتاج الحلقات الأخيرة وكل هذا يدل على ان العقلية الإنتاجية في العالم العربي ما زالت تمشي بخطى غير متوازنة وتعاني من الارتجال الذي يفرض إيقاعه على معظم الأعمال التي تقدم على الشاشات العربية.

البيان الإماراتية في 25 سبتمبر 2008

 

تباين الآراء تجاه الأجزاء الجديدة للأعمال القديمة

الشارقة ـ فهمي عبد العزيز 

شهد شهر رمضان المبارك هذا العام حشدا كبيرا من الأعمال التلفزيونية منها الدرامية والدينية والتاريخية والاجتماعية والكوميدية، حيث احتار المشاهد أي من هذه الأعمال يشاهد، فمنهم من يحب الدراما وآخرون يحبون الأعمال الاجتماعية وكثيرون يحبون الأعمال التاريخية، لذا فقد انقسم الجمهور العربي المقيم على ارض الدولة بين محب لبعض هذه الأعمال، والآخر يرى بعض الأعمال الأسوأ في هذا الشهر الكريم.

عبد الله الحربي يرى في مسلسل أبو جعفر المنصور انجازا لافتا على صعيدي الصورة والحكاية، مشيدا بدور الفنان عباس النوري والمخرج شوقي الماجري. وتقول نشوى ياسين (موظفة) ان الأعمال الدرامية هذا العام ليست كلها جيدة، فهناك مسلسلات دون المستوى، وعلى الجانب الآخر كانت هناك أعمال جيدة حازت على إعجاب الجمهور. وكان يتابعها، ومن وجهة نظري ان مسلسل «صراع على الرمال» ومسلسل «باب الحارة الجزء الثالث» كانا من أحسن الأعمال التلفزيونية لهذا العام، وكنت احرص على متابعتهما، بالرغم من ان وقتي لم يسمح لي بمشاهدة أعداد كبيرة من الأعمال.

ولكن لفت نظري أيضا ان من أسوأ الأعمال التلفزيونية هذا العام المسلسل الكرتوني «شعبية الكرتون» بالرغم من ان الأجزاء الماضية منه كانت متميزة وكانت جديدة على المشاهد، اما الجزء الجديد الذي تم عرضه هذا العام ليس على مستوى الأجزاء الماضية. وتؤكد نشوى ان الفنانة يسرا قد لعبت دورا كبيرا ومميزا في المسلسل الجديدة «في أيد أمينة» حيث اعتبرها من وجهة نظري أحسن ممثلة هذا العام، بالإضافة إلى الفنانة الكبيرة عبلة كامل عن دورها في مسلسل «هيمة».

أما شريف سليمان الإعلامي بمركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بدبي فأوضح ان أحسن مسلسل لهذا العام كان «الدالي الجزء الثاني» بالإضافة إلى مسلسل «شرف فتح الباب»، وبالرغم من ذلك فان الجزء الأول من الدالي يعتبر أفضل من هذا الجزء الجديد، بينما ارشح الفنان الكبير يحيى الفخراني عن دوره في مسلسل «شرف فتح الباب» ليكون أحسن ممثل لهذا العام، بالإضافة إلى الفنانة هالة فاخر عن دورها في نفس المسلسل.

وشارك سليمان نشوى ياسين بان أسوأ مسلسل لهذا العام هو المسلسل الكرتوني «شعبية الكرتون». وخالفهم في الرأي سعيد البنا الإعلامي في احد شركات العلاقات العامة في دبي، حيث أكد على ان مسلسل «شعبية الكرتون» هو من أحسن المسلسلات التي عرضت على الشاشات العربية خلال شهر رمضان.

قائلا: لقد لاحظت الكبار قبل الصغار يحرصون على مشاهدة هذا المسلسل، وان أحسن ممثل هذا العام شخصية شام بيه وام خماس من مسلسل «شعبية الكرتون»، بينما يشير إلى ان أسوأ مسلسل من وجهة نظره هو «باب الحارة»، حيث ان الجزأين الأول والثاني كانا أفضل من هذا الجزء.

وأضاف: لقد لعبت الفنانة داليا البحيري دورا كبيرا ومميزا في مسلسل «بنت من الزمن ده» لذا أرشحها لتكون أحسن ممثلة في هذا الشهر. وتأخذنا الإعلامية إيمان عوض إلى منحى آخر لم يفكر فيه احد، حيث اعتبرت ان أحسن مسلسل لهذا العام هو مسلسل «رمانة الميزان» للفنانة بوسي والتي لعبت دورا كبيرا فيه، بينما اعتبرت ان مسلسل «هيمه» من أسوأ الأعمال هذا العام.

وان الفنان نور الشريف يعتبر أحسن ممثل لهذا العام من خلال دوره في مسلسل «الدالي» بالإضافة إلى الفنان خالد صالح عن دوره في مسلسل «بعد الفراق»، ولكنها اعتبرت الفنانة هند صبري أسوأ ممثلة، بالإضافة إلى الفنان طلعت زكريا في مسلسل «موفق رأسين».

واعتبرت إيمان عوض برنامج «التجربة» على تلفزيون الحياة من أحسن البرامج التي قدمت في شهر رمضان. وقال ايمان عوض ان مسلسلات هذا العام جسدت الصحافة والإعلام بطريقة غير موضوعية من خلال مسلسل «في أيد أمينة» ومسلسل «بعد الفراق»، حيث قالت ان كل ما حدث في المسلسلين بعيد كل البعد عن ما يحدث في الحقيقة في أروقة الصحافة والإعلام.

وقالت هيفاء غنام مسؤولة في احد البنوك المحلية بالرغم من ان وقتي لا يسمح لي بمتابعة عدد كبير من الأعمال التلفزيونية خلال شهر رمضان إلا إنني كنت احرص على مشاهدة عدد قليل من الأعمال، ولذا اعتبرها من أحسن الأعمال التلفزيونية لهذا العام، وهي مسلسل «الحوت»، ومسلسل «أسمهان» وأيضا مسلسل «باب الحارة».

وتؤكد على انها ستحرص على مشاهدة المزيد من الأعمال التلفزيونية عند اعادتها بعض شهر رمضان لانها ستعاد في مواعيد مناسبة لها، غير المواعيد التي تعرض فيها خلال شهر رمضان. وتشاركها بالرأي ابنتها الإعلامية رشا سمير والتي أكدت ان مسلسل «باب الحارة» من أحسن الأعمال التلفزيونية هذا العام، وإنها لا ترى ان هناك أعمالا سيئة لسبب بسيط جدا هو أنها ليس لديها الوقت الكافي لمتابعة كل او جزء كبير من هذه الأعمال.

وأوضحت رشا سمير ان أحسن فنان هذا العام هو الفنان بسام كوسا عن دوره في مسلسل «الحوت»، والعكيد سامر المصري في دوره في مسلسل «باب الحارة» بالإضافة إلى صباح الجزائري ايضا عن دورها في المسلسل ذاته، بينما أسوأ مسلسل هو الذي لا يقنعني بالتمثيل من خلال دوره وكانوا كثيرين ولا داعي لذكر أسمائهم.

البيان الإماراتية في 25 سبتمبر 2008

 

في استطلاع عن مسلسلات رمضان 2-3

الدراما الخليجية تجذب أنظار الشباب

الشارقة ـ جميلة إسماعيل  

تتنافس الفضائيات العربية على عرض المسلسلات المحلية والعربية والخليجية، ومع هذا الكم الكبير من المحطات، يتابع المشاهدون يومياً عدداً كبيراً من الأعمال الدرامية التي تتنوع بين اجتماعية وسياسية وكوميدية ودينية، وبرغم هذا الكم الهائل في عدد الأعمال الذي يحسب للقائمين على الدراما، إلا أنه لا يعني بالضرورة تطور المضمون ولا معالجة قضايا جادة..فكثيراً ما يمل الجمهور من كثرة المسلسلات المعروضة، وربما يعجز البعض الآخر منهم عن تحديد العمل الذي سيشاهده وسط تدفق تلك المسلسلات.

بالأمس بدأ «الحواس الخمس» في استطلاع آراء المشاهدين حول أعمال رمضان لهذا العام ويبدو أن هناك متابعة للأعمال الخليجية إضافة إلى أن الكثير من المشاهدين يستمتعون بمتابعة المسلسل الدرامي الضخم «صراع على الرمال» الذي يعد قاسما مشتركا لدى المشاهدين وهم يتابعون قصصا فيها إثارة وبطولة وحكايات عن حياة البداوة الحقيقية... الاستطلاع الذي أجريناه يعكس بمصداقية آراء العديد من متابعي مسلسلات دورة هذا العام والى تفاصيل استطلاع الجزء الثاني..

عبد الله الراشد يرى في صراع على الرمال انجازا مهما للدراما العربية وهو يمضي ليزيد من التشويق الذي تضمنته الحكاية، منوها بأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبالموسيقا التصويرية المدروسة بعناية والأغاني التي يقدمها الفنان حسين الجسمي

سارة عبد الله ترى أن الفنانة القديرة سميرة أحمد تعيد تقديم موهبتها كممثلة متميزة في مسلسل «نص درزن» وترى هذه التجربة الاجتماعية بخصوصيتها ذات أبعاد مهمة وهي تعكس حال الواقع الإماراتي.

ومحمد الشايب يمضي وقتا طيبا مع مسلسلات سما دبي ويبدو أن «ريح الشمال» يستأثر بوقته الأساسي في المشاهدة إلى جانب «نص درزن» التي تقدمه الفنانة سميرة احمد.

وعبد الله الشامسي يعتبر أن الدراما المحلية حققت انجازا لافتا هذا العام من خلال البصمة التي حققتها في المحطات المحلية وريح الشمال احد ابرز الأعمال المحلية لهذا العام.

سعود الميل يرى تفوق المسلسل الكرتوني «شعبية الكارتون»، حيث ناقش في عامه هذا ظواهر عديدة مثل ثقافة الاستهلاك في مجتمعنا، وحب المظاهر والغلاء والزحمة والشعوذة وكلها كانت بأسلوب كوميدي خفيف.

في حين تستمتع الجود المنذري يوميا بمشاهدة مسلسل «حاير طاير» فهو مسلسل اجتماعي كوميدي نقدي ساخر، ذو حلقات منفصلة، تناقش كل حلقة منه القضايا المحلية والوطنية الآنية، وتثني على تميز مسلسل «فضة قلبها أبيض» الذي يعرض على شاشة تلفزيون الكويت كعرض أول في توقيت مناسب قبل الإفطار، وهو موعد ملائم لأن يراه نسبة كبيرة من المشاهدين، وقد أفلح تلفزيون الكويت بإدراجه في هذا الموعد، وكذلك مسلسل «التنديل» بعد الإفطار.

وترى العنود محمد إسماعيل أن مسلسل «فضة قلبها أبيض» سلط الضوء على ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال فضة التي لا تعي ما يحدث من حولها، لكنها محبة للخير تكره كل الأشرار، فالرسالة واضحة أن هناك بعض الذئاب البشرية التي تستغل هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وترى لمياء عبد الله، أن الفنانة القديرة سعاد عبد الله تطل بقوة في دور «فضة» ولعبته بصورة يتعاطف معها كل من يشاهدها،وإن كان البعض قد رأى أن الدور غريبا على الفنانة سعاد.كما تألقت أيضاً الفنانة هدى حسين في شخصية الشريرة «فايقة» التي أعمى قلبها حب المال فاستغلت أختها المسكينة، وجسد كل من خالد البريكي وخالد أمين وحسين المنصور وعبير الجندي أدوارهم بتميز.

وتؤكد رحيمة الظهوري أن «صراع على الرمال» هو الأهم في تاريخ الدراما العربية لجهة الإنتاج، والإخراج، والخبرات العالمية التي تم الاعتماد عليها ضمن رؤية فنية وفكرية شاملة تضمنها العمل.

وتقول أبرار حسين الحمادي أعجبني مسلسل «التنديل» فالنص مكتوب بحرفية شديدة وفيه أحداث كثيرة متلاحقة وكثيفة، والإخراج قدم صورة جميلة في التنقل من مكان إلى آخر من البيوت إلى المحلات إلى البحر والبر،واللقطات المتنوعة من متوسطة وواسعة وفي زوايا مختلفة، كما لعبت المؤثرات السمعية والبصرية دوراً كبيراً في المسلسل.

وتضيف: الممثلون أبدعوا في أدوارهم،لكنني أخص عبد الحسين عبدالرضا الذي أجاد تجسيد جاسم التنديل والتغير من حال نفسانية إلى أخرى.. إضافة إلى قفشاته الخفيفة وقد غيّر جلده فعلاً وأصاب،وتميز عبد العزيز جاسم وإبراهيم الحربي في دوري التاجرين الشريرين بوغازي وبو شهاب، وكذلك جاسم النبهان في دور التاجر أبوفهد، وعلي البريكي في شخصية الشيخ، وعبد المحسن النمر في دور خالد، وفهد العبد المحسن في دور محمد الابن البكر للتنديل، ويعقوب عبد الله الابن العاق، وشيماء سبت ابنة التنديل وزوجها عبد الله التركماني، وشهاب حاجية في شخصية «بطان».

حمدة سعيد الطنيجي أعجبت بمسلسل اللهوب، حيث يتحدث العمل عن مرحلة من مراحل الكويت في الماضي التي تدور فيها المشاكل بين التجار في ذلك الوقت. وأطلق عليه مسلسل «اللاهوب» كناية عن حرارة المشاكل والأحداث التي كانت تحدث بين التجار والكويتيين في ذلك الوقت، والمسلسل يوجد في لاهوبين الأول للخير والثاني للشر، حيث إن لاهوب الشر يهدف إلى خلق المشاكل والفتن ولاهوب الخير يهدف إلى الإصلاح وحل المشاكل والانتقام من بعض الأفراد، وبالمعنى الأصح هو صراع بين كبار النواخذة وكل واحد يريد أن يأخذ حقه من الآخر بالخطط التي لا تطرأ على بال أحد.

معاذ الزرعوني

أعجبني مسلسل «أبلة نورة» الذي يناقش قضايا مثل خداع الشباب للبنات، ودلع بعض البنات السيئ، واستخدامات الإنترنت والموبايل من خلال الدعوة لتماسك الأسرة والبحث عن النقاط السلبية، وكيفية تلافيها.

الاسم: معاذ الزرعوني

المهنة: طالب

الجهة: كلية الطب بجامعة الشارقة

سعود بو هندي

يلقي «مسلسل أبلة النور» الضوء على دور الأسرة و المدرسة في بناء الفتاة أو تحطيمها في هذه الحياة الصعبة التي يمر بها المجتمع حاليا.

الاسم: سعود بوهندي

المهنة: طالب

الجهة: جامعة الشارقة

البيان الإماراتية في 24 سبتمبر 2008

 

في استطلاع عن مسلسلات رمضان 1-3

«صراع على الرمال» يحوز على إعجاب المشاهدين

دبي ـ جمال آدم، أبوظبي ـ عبير يونس، العين ـ داوود محمد 

مشاهدو رمضان ساروا معلنين عن آرائهم بالأعمال التي أعجبتهم خلال رمضان بعد مرور نحو ثلثي الشهر الفضيل، وبعد مشاهدة كم كبير من تلك الأعمال الدرامية التي ازدحمت بها شاشات البث الرمضانية.

ويبدو أن لتلفزيون دبي حصة الأسد في المشاهدة هذا العام، من خلال الاختيارات التي تحدث عنها المشاركون في اللقاءات التمهيدية واستطلاعات الرأي التي أجراها معهم «الحواس الخمس» من مختلف أنحاء الإمارات، كما يبدو أن الرهان على «صراع على الرمال» قد نجح في كسب حضور المشاهد العربي، وهو يتابع تفاصيل قصة مشوقة، بالإضافة إلى الموسيقى التعبيرية التي ارتقت إلى مستوى الحدث الدرامي والأشعار التي غناها الفنان القدير حسين الجسمي.

ويأتي «حاير طاير» الذي يبث عبر تلفزيون دبي في المرتبة الثانية من حيث المشاهدة والمتابعة للحس النقدي الموجود فيه للمجتمع الإماراتي، وكذا هو الحال بالنسبة للمسلسل الدرامي «أبلة نورة» الذي يحكي عن مشكلات المدرسة والمراهقات، كما ويعرض على القناة ذاتها مسلسل «في أيد أمينة» للفنانة القديرة يسرا، والذي يدخل في مجاهل عمليات فساد واسعة في المجتمع المصري، وبذلك ربما تفوقت قناة دبي على قريناتها من باقي المحطات في المنافسة الدرامية لهذا العام لجهة الأعمال الكبيرة التي تقدمها، ولجهة المواعيد التي تناسب الناس في خيارات متابعة الأعمال التي تقدم على شاشتها.

وحول هذا يقول الشاب الإماراتي محمد عيسى السركال أن قصة مسلسل «صراع على الرمال» متميزة، واصفا أفكاره أنها جميلة جدا، فهو يجسد حياة البدو من قبل، من خلال ممثلين قديرين ومشهورين، ومؤكداً في المقابل أن «حاير طاير» عمل متميز لأنه يتحدث عن وقائع الحياة الإماراتية، ويتطرق إلى المشكلات بقالب كوميدي.

وتقول مها عزت انها تتابع بلهفة حلقات مسلسل «صراع على الرمال»، خاصة وأنه كان مسبقا بحملة إعلانية وإعلامية كشفت على أن المسلسل من خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فهي تستمتع وهي تشاهد بعضاً من حياة القبائل العربية، وتؤكد مها أن المسلسل محبوك بطريقة جيدة، ومقدما بأسلوب تصوير ملفت يبرز الشخصيات الأساسية الذين أبدعوا بالتمثيل، ويبرز أيضاً جمالية الثياب التي كانوا يرتدونها، وترى أنها لابد من التوقف عند أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد التي غناها بتميز الفنان الإماراتي حسين الجسمي.

وتشاركها الرأي أمامة درويش بقولها: أهم ما في مسلسل «صراع على الرمال » أن قصته مكتوبة بشكل جيد، وتشابك الأحداث فيه جميل للغاية، واختيار الأشعار الجملية التي غناها الفنان حسين الجسمي، كان موفقا. وتتابع أمامة مع أسرتها مسلسل «حاير طاير» لنجاحه الكبير في عكس ما يدور على الساحة الإماراتية، كما تتابع «فريج»، وهو مسلسل برأيها حصد نجاحا لم يستطع أن يحصده أي مسلسل كرتون آخر.

أما ميثة العلي، فقد أعجبت بقصة «صراع على الرمال»، وإلى جانب الأشعار الرائعة التي يغنيها الفنان حسين الجسمي، تتألق طريقة التصوير، حيث إن كل مشهد من مشاهده يمكن أن يكون لوحة حقيقية، مكتملة تبقى في الذاكرة وما زاد في جمال المشاهد عالم الصحراء الواسع والغامض. أما مها أنور فترى أن الشعر في المسلسل يحظى بحضور مهم على صعيد المشهد الدرامي ولعل أغنيتي الشارة في المقدمة والنهاية تعتبر الأميز عربيا.

ولا يختلف رأي محمد المنصوري كثيرا فيما يشده لمتابعة مسلسل صراع على الرمال، حيث يقول إن قصة المسلسل جميلة للغاية ومن خلالها تعرض حياة البدو والصحراء في الزمن الماضي، والملفت في المسلسل هي أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد التي أبدع في غنائها الفنان الإماراتي حسين الجسمي.

ويقول ناصر عيسى: أتابع مسلسل حاير طاير لأن مواضيعه متنوعة وجميلة، وتخص الناس وتطرح قضاياهم، وتلفت انتباه صناع القرار إليها، والممتع أن كل حلقة منه تعالج قضية جديدة، بشكل فكاهي وخفيف على المشاهد، كما أن توقيته مناسب، إلى جانب مسلسلات أخرى وهي فريج وشعبية الكرتون، لأن عرضهما يأتي بعد يوم من العمل والصيام. وينتقل عيسى للحديث عن المسلسل الآخر الذي يتابعه وهو «أبلة نورة»، لأنه يتحدث عن التربية والتعليم، وباعتباري أعمل في هذا القطاع أجد في المسلسل أنه يعكس الكثير من قضيانا ومعاناتنا.

ويقول إبراهيم أبوجاس: «عادة لا أتابع التلفزيون، وبحكم وجودي مع الأسرة على مائدة الإفطار أتابع معهم فريج، وشعبية الكرتون، والكاميرا الخفية،ومسلسل حاير طاير الذي يناقش قضايا الوطن، والأمور التي تهم المواطن ولكن برأيي لو يكتمل بطرح بعض الحلول للمشكلات التي يطرحها».

ويشير نصر الدين عبد الرحيم إلى أن أكثر القنوات التي يتابعها هي دبي، وأول البرامج والمسلسلات هو حاير طاير الذي يعالج بعض القضايا التي تهم الناس، ثم مسلسل أبلة نورة الذي يمس الميدان التربوي، وكذلك مسلسل في أيد أمنية. وبصحبة الأسرة نشاهد فريج وشعبية الكرتون فهي مسلسلات ممتعة ونحتاج إليها في ظل ضغوط الحياة.

وتشاركه الرأي سارة سالمين، حيث تؤكد أن «حاير طاير» يتحدث عن الواقع الإماراتي بأسلوب كوميدي واجتماعي جميل، وكان الفنان الإماراتي جابر نغموش موفقا جدا بأدائه لأنه يمثل ببساطة وتلقائية. وتضيف: بحكم انشغالي فلا أستطيع متابعة المزيد وأكتفي إلى جانب «حاير طاير » ببرنامج «خليك كول » الذي يعرض بعد الإفطار.

البيان الإماراتية في 23 سبتمبر 2008

 
 

دراما العشوائيات والطبقات الكادحة «تنكيت لا تبكيت»

القاهرة ـ أسامة عسل

العشوائيات وناسها الغلابة، المهمشون ومعاناتهم، الطبقات الكادحة في البيوت المتواضعة، أبناء الشوارع أطفالاً ورجالاً ونساء بكل جرائمهم التي يغرقون فيها، ومشاكلهم التي تشكل خطرا عليهم وعلي المجتمع، موضوعات شائكة وقضايا ساخنة، قفزت من الواقع المصري إلى شاشة دراما رمضان هذا العام.

وبدلاً من أن يدفع تناولها المسؤولون للتحرك، وتكون لسان حال معبرا بالصوت والصورة، جنحت عن الحقيقة والواقع، ورغم نجومية أبطالها والميزانيات الضخمة المرصودة وبريق المعروض شكلا، لم يتوخ صناع الدراما الكثير من الدقة والإبحار في التفاصيل، والتي كان يمكنها التعبير عن واقع «الناس اللي تحت» والمنسيين في مصر. فخرجت عن مسارها الصحيح بشكل أقرب إلى التنكيت لا التبكيت أعمال مثل «هيما» و«بنت من الزمن ده» و«في إيد أمينة» و«قلب ميت» و«بعد الفراق»، التي يفترض أن يكون أبطالها من «المطحونين»، جاءت صورهم مخالفة لما يأتي على لسانهم ولما يقوله السيناريو.

«منى» أو مي كساب في «هيمه»، رغم أنها تنتمي لأسرة متواضعة وخطيبها يكدح لتوفير مستلزمات زواجهما، لم تقدم ما يثبت أنها من الطبقة الشعبية المطحونة، سوى في طريقة حديثها وشعرها الذي صبغته بلون أصفر فاقع امتزج بلون شعرها الأساسي غامق اللون، ولكن ملابسها الجديدة والمتعددة في كل حلقة، تكشف عن أن الفقر الذي تعانيه عائلتها ليس سوى حبر على ورق السيناريو. نسرين الإمام ودينا في مسلسلي «قلب ميت» و«رمانة الميزان» ظهرتا في أحسن هيئة، ملابس جديدة وزاهية، شعر ينساب وراء ظهورهن في نعومة وجاذبية ينافسن بها فتيات إعلانات الشامبو والصابون، رغم الفقر المدقع الذي يغرقن فيه فالأولى خطيبة »رضا» الشاب العاطل الذي يتعثر في الزواج منها، والثانية بائعة حمص الشام، و»رضا» نفسه شخصية مزدوجة.

فبينما يخوض رهانات سباق السيارات والكوتشينة ويصادق الفتيات اللعوبات في صالات الديسكو يتحدث عن الحرام والحلال، بينما تقف غادة عادل التي تجسد دور «بسمة» بائعة الشاي المطحونة في منطقة وسطي، فأحياناً ينساب شعرها وراء ظهرها وأحياناً تخفيه بإيشارب.

هند صبري هي الأخرى عانت من «شيزوفرينيا» في هيئتها في دور الخادمة «سكرة» في مسلسل «بعد الفراق»، خاصة في حلقاته الأولي قبل زواجها من «يوسف» ـ خالد صالح، فأحيانا انساب شعرها، الذي هو باروكة، وأحياناً أخري توسط منديل الرأس شعرها لتظهر «قصة» لا تناسب طبيعة عملها، بخلاف أظافرها المنمقة الطويلة، وهي سمة توافرت في غالبية الممثلات اللائي جسدن أدوار المطحونات.

داليا البحيري في مسلسل «بنت من الزمن ده» ضربت الرقم القياسي في الانسلاخ عما تقدمه من شخصية «شروق» بنت الشوارع وعدم مناسبة مظهرها لما تقدمه، فدائماً صورتها نضرة وشعرها مصفف بعناية، ربما لكي يعجب بها ابن الطبقة الثرية ـ عمرو محمود ياسين، وهي أيضاً تملك من القوة ما تستطيع به أن تتخلص من أخطار البلطجي «كاونة»، ومجموعة من النساء الشعبيات القويات اللائي قدمن لضربها فتوسعهن بمفردها ضربا.

كما أن ابنة الشوارع والعشوائيات التي ولدت وتربت في بيئة تباح فيها المحظورات لا تفوت جملة حوارية إلا للحديث عن الحلال والحرام، وتنهي زميلاتها عن بيع المخدرات في الورد أثناء تواجدهن في الإشارات المرورية بالشوارع، بينما اكتفت هي ببيع الفل لمزيد من «بروزتها» بالمثالية.

المسلسل نفسه يحمل مشاهد نقلت بالمسطرة من فيلم «حين ميسرة» للمخرج خالد يوسف يجسدها أحمد بدير في دور والد «شروق» الذي يعيش عالة عليها ولا يفعل شيئاً سوى تدخينالحشيش والاستظراف علي طريقة «فتحي» أو عمرو عبد الجليل في الفيلم، ولا يفوت المخرج «سامي محمد علي» أن ينقل أيضاً زواج «فتحي» من أخرى حسناء من سكان العزبة.

فيتزوج أحمد بدير وتدب مشاعر الغيرة في نفس زوجته هالة فاخر، التي حلت محل وفاء عامر في «حين ميسرة» خاصة في تمسكها بمفردات نجاح وفاء في تجسيد شخصيتها بالفيلم، والمتمثلة في «الشبشب» والشتيمة بألفاظ غير مقبولة علي شاشة التلفزيون، والبصق في وجه زوجها كتعبير عن عدم مباركتها لزواجه.

كما أن هذا الطوفان المباغت من الحزن والكآبة في مسلسلات العشوائيات، ليس دليلا علي أن المشاهد يريد مسلسلات تشبه أحزانه بالعكس المشاهد في حاجه إلى من يبتسم في وجهه، لكن صناع المسلسلات قرروا العزف علي اللون السود المضمون، وهي لعبة سهلة إذا لم تتعاطف معها، لن تكرهها، وهرب الجميع من المسلسلات الكوميدية الإنسانية التي يمكن أن تضيف بعض اللون الأبيض إلى الواقع المكتسي كثيرا بالسواد.

البيان الإماراتية في 25 سبتمبر 2008

 

حوار

«هيمه» يواجه البطالة بالضحك والسخرية

القاهرة - (دار الإعلام العربية) 

يعتبره البعض مظلوما إلى حد كبير بين نجوم جيله، خاصة أن أفلامه لا تحقق إيرادات عالية، واتهموه أيضا بأنه يسعى إلى تقمص شخصية علاء ولي الدين في أدائه، رغم ذلك اعترفوا بموهبته، وهو ما أكد عليه أحمد رزق من خلال مسلسل «هيمه» الذي تحمل مسؤولية بطولته واستطاع أن يحقق نسبة مشاهدة عالية بين المسلسلات التي تعرض خلال شهر رمضان.. عن هذا العمل ومشاريعه السينمائية القادمة كان لـ «الحواس الخمس» معه الحوار التالي ..

·         ما مدى رضائك عن دورك في مسلسل «هيمه» الذي عدت به إلى الدراما مجددا؟

بشكل كبيرا جدا راض عن أدائي في العمل، وهذا ما ألاحظه من خلال الجمهور والاتصالات التي تنهال عليّ وتثنى على أدائي بالمسلسل الذي كتبه بلال فضل في أولى تجاربه التليفزيونية، وأخرجه جمال عبد الحميد، ومن بطولة الفنانة عبلة كامل وحسن حسني. والمسلسل يناقش صراع الطبقة الوسطى للبحث عن فرصة للنهوض بالمستوى المعيشي من خلال شخصيه «هيمه» ذلك الشاب الذي يعيش في جزيرة عشوائية، ويبحث عن فرصة عمل، ولهذا فإن المسلسل يتصدى لمشكلة البطالة التي يواجهها بالسخرية والضحك، كما يتم التعرض لبعض المشكلات الأخرى التي تواجه هذه الطبقة المطحونة في المجتمع.

بعض النقاد يرون أن الموضوع مكرر وتم تقديمه أكثر من مرة ، ما تعليقك؟ على العكس، فالموضوع ليس مكررا لأن الطبقة المطحونة في المجتمع في تزايد مستمر في ظل الأوضاع الاقتصادية التي نعيشها، كما أن الطبقة الوسطى شبه اختفت من المجتمع، وهؤلاء لديهم مشاكل من الممكن أن تصنع أفلاما ومسلسلات كثيرة جدا، وأنا أرى أن بلال فضل استطاع أن يتعرض للكثير من المشاكل التي تتعرض لها هذه الطبقة بشكل مختلف في كل أعماله واستطاع أن يركز عليها باستفاضة في مسلسل «هيمه».

·         إذن لماذا يقال أن كريم عبد العزيز اعتذر عن بطولة العمل لضعف مستواه وقبلت البطولة كدوبلير له؟

أنا لست «دوبليرا» لكريم أو لغيره، وكل القصة أن كريم كان مرشحا لبطولة العمل من قبل السيناريست بلال فضل بحكم أنهما عملا من قبل في عدة أفلام ولم يكن قد قرأ السيناريو من الأساس واعتذر قبل بدء التصوير بفترة طويلة لانشغاله ببعض الأعمال السينمائية.

ورأى أن يؤجل موضوع الدراما في هذه الفترة، وقد رشحني بلال فضل واتصل بي لأقوم ببطولة العمل، وبمجرد أن قرأت السيناريو قبلت على الفور، ولم أنظر إلى مسألة ترشيح كريم من قبلي لأنها مسألة نسبية ولا أرى فيها شيئا، وقد اتصل بي كريم ليهنأني على الدور بمجرد بدء تصويره وتمنى لي التوفيق.

·         هل وجدت صعوبة في العمل مع عبلة كامل خاصة أنها بطلة العمل، كما حصلت على أجر أعلى منك؟

شرفت بالتعامل مع فنانة كبيرة بحجم عبلة كامل لأنها من طراز خاص، وتستطيع أداء كل الأدوار بمهارة عالية جدا، وكذلك الفنان الجميل حسن حسني الذي اعتبره سبب نجاح معظم الأفلام السينمائية التي يشارك فيها.

وكنا نجلس سويا أثناء فترة الراحة من التصوير نتحدث عن كل شيء، أيضا قمنا بالإفطار في البلاتوه نظرا لعدم اكتمال تصوير المسلسل، أما مسألة الأجر فهي آخر شيء فكرت فيه، ومسألة المادة لا تفرق معي وعبلة كامل تستحق أن تحصل على الأجر الذي تحدده لأنها فنانة كبيرة.

·         هل بالفعل كنت تنوي تصوير جزء ثان من مسلسل (سارة) مع حنان ترك؟

كان هناك اتفاق مع حنان ترك على تصوير جزء ثان بعدما حقق الجزء الأول نجاحا كبيرا لأنه يتناول مشكلة غريبة لا تحدث إلا نادرا حيث كان سيعرض قصة حياة سارة بعد أن ارتبطت بها في أواخر الجزء الأول الذي انتهى عند هذا الارتباط، ورأينا أنه من الممكن عمل جزء ثان، ولكن حنان رفضت لارتدائها الحجاب في تلك الفترة، كما رفضت تقديم أي أعمال أخرى، ولم نجد بديلة لها فاستبعدنا الفكرة تماما.

·         نأتي إلى السينما ، لماذا ابتعدت عنها منذ فترة طويلة؟

أنا لم ابتعد عن السينما، ولكنني كنت أبحث عن سيناريو قوي أعود به، ووجدت بالفعل واحدا من تأليف أحمد فهمي بعد أن استطاع في الآونة الأخيرة تقديم عدد كبير من الأعمال الناجحة مع عدد كبير من النجوم.

وتدور فكرته حول شاب يعاني من بعض المشكلات ويحاول معالجتها بشكل كوميدي من خلال الأحداث الكثيرة التي يورط نفسه بها، وستكون بطلة العمل الفنانة بسمة أو منة شلبي، وسوف نعقد جلسات عمل مع المنتج وائل عبد الله بعد انتهاء شهر رمضان لاختيار باقي أبطال العمل.

·         لماذا تفشل أفلامك في تحقيق إيرادات عالية؟

لاتهمني مسألة الإيرادات بقدر أن يكون الفيلم يحمل رسالة جيدة ويؤثر مع الجماهير، وقد حقق فيلمي الأخير (حوش اللي وقع منك) إيرادات جيدة في وقتها مقارنة بعدد كبير من الأعمال التي كانت تعرض معه، وإذا كانت أعمالي لا تحقق إيرادات فلماذا تعاقدت إذن مع المنتج وائل عبد الله وشركة أوسكار؟، وإن شاء الله انتظروني في الفيلم الجديد حيث إنني أراهن على نجاحه ماديا وجماهيريا.

·         لماذا رفضت استكمال فيلم (عربي تعريفة) الذي كان يقوم ببطولته الراحل علاء ولي الدين رغم أنك صرحت أكثر من مرة بذلك؟

بالفعل كنت أتمنى تصوير هذا العمل، ولكن حدثت بعض المشكلات الإنتاجية نظرا لميزانيه الفيلم الضخمة في هذه الفترة، وكثرة أماكن التصوير، حيث سنصور معظم أحداثه في البرازيل، ونظرا لارتباطي بعدة أعمال تم تأجيل الفكرة مؤقتا لحين الاستقرار على كل التفاصيل الخاصة به.

·         يقال إنك ارتديت عباءة الفنان الراحل علاء ولي الدين في تقمص نفس حركاته وطريقة أدائه التمثيلية.. ماتعليقك؟ .

علاء ولي الدين رحمه الله كان من أقرب أصدقائي وكانت له طريقة مميزة في الأداء والكوميديا ونفس الشيء ينطبق علي فأنا لي طريقة مختلفة عنه كثيرا، لأني أقدم الكوميديا من وجهة نظري فلكل منا شخصية تختلف عن الأخرى، ومن الممكن أن يكون سبب هذا الاتهام أننا نتشابه في نفس الجسم وتقديمنا للكوميديا.

·         هل من الممكن أن تشارك في أعمال سينمائية كدور ثان بعيدا عن البطولة؟

من الممكن أن أوافق إذا كان السيناريو جيدا وقد حدث بالفعل عندما قدمت فيلم (التوربيني) مع شريف منير وكان العمل من بطولته، ولكن الدور جذبني إليه، ووافقت عليه نظرا لأنه كان مؤثرا جدا في سياق الفيلم، ولم يكن هامشيا.

ومن الممكن مستقبلا أن أدخل في عدة تجارب سواء بطولة جماعية أم أدوار ثانية، ولكن بشرط أن تكون مساحة الدور جيدة وقد سعدت جدا بالتجارب التي قمت بها مع أحمد عيد في فيلم (أوعى وشك) و(فيلم ثقافي) مع فتحي عبد الوهاب، ونجحت هذه الأعمال بشهادة الجميع.

·         هل حصرت نفسك في أدوار الكوميديا فقط دون تقديم اللون الدرامي أو الرومانسي؟

صراحة أنا أحب الأدوار الكوميدية التي أجيدها وأرى أنني أسير بخطى جيدة من عمل إلى آخر، فلماذا أدخل منطقة أخرى غير مضمونة العواقب فعندما فكر السقا في تقديم الرومانسي في فيلم (عن العشق والهوى) لم يحالفه الحظ كباقي أدواره التي يجيدها وهي أفلام الأكشن فلهذا فضلت عدم دخول منطقه ليست منطقتي.

·         أخيرا.. كيف يقضي أحمد رزق يومه الرمضاني وماذا يمثل لك الشهرالفضيل؟

في الأيام الأولى لشهر رمضان كنت أصور باقي المشاهد الخاصة بمسلسل (هيمه) وكنت أحيانا اضطر إلى الإفطار في البلاتوه، أما الطقوس التي أحرص عليها في رمضان فهي السفر إلى الإسكندرية التي أعشقها، ولا أستطيع أن يمر رمضان دون أن أزورها.

خاصة أنني أمضيت فيها سنوات طويلة قبل المجيء إلى القاهرة، أيضا أحرص على ختم القرآن، وهذه عادة دأبت عليها منذ فترة طويلة جدا، أما عندما أعود إلى القاهرة فأحيانا أذهب إلى منطقة الحسين منذ لحظة الإفطار وحتى السحور، لصلاة الفجر في مسجد الحسين ولا أهوى السهر في الخيم الرمضانية إلا نادرا.

البيان الإماراتية في 25 سبتمبر 2008

 
 

من “الاجتياح” إلى “أبو جعفر المنصور استنساخ الموسيقا التصويرية

عمان - ماهر عريف

ترتبط الأعمال في ذاكرتنا بجودة انجازها من حيث النص والاخراج والتمثيل واحيانا كثيرة بسبب الموسيقا التصويرية التي نستعيد من خلالها تفاصيل نقل مشاعر الآداء الدرامي من خوف وفرح وحنين وفراق وغيرها ليس افضل من أمثلتها ابداع عمار الشريعي في “رأفت الهجان” حيث جعلنا ولايزال في “شرف فتح الباب” حاليا جزءا من المشاهد.

والموسيقا التصويرية تفوق بمراحل مجرد تقديم مؤثرات صوتية مرافقة للوقائع أو “ميلودي” يعتمد التوزيع المتفاوت للآلات بحسب تركيبها على “اللقطات” المختلفة فهي عملية دقيقة تسهم في البنية الدرامية وفق متخصص يستطيع ترجمة الصورة أو المشهد أو الفكرة لاسيما حين يصمت الحوار ولغة الجسد الحركية وتحل الانفعالات والتعبيرات الوجدانية.

وبسؤال اصحاب اختصاص حول كيفية وضعهم الموسيقا التصويرية فهم يكتبون “التيمة” الأساسية مستوحاة من عنوان ومضمون المسلسل وانتقالاته الانفعالية ويعملون على تطويرها الى جمل موسيقية وفق درجات وطبقات متنوعة وسلالم وايقاعات متباينة السرعة حسب طبيعة الموقف الدرامي وهذا يرتبط بموضوع العمل وزمانه ومكانه وخصوصية احداثه.

وبذلك لا يصح اطلاقا تقديم “التيمة” والجمل الموسيقية ذاتها في عملين مختلفين شكلا ومضمونا لا من ناحية فنية مهنية ولا من ناحية الذائقة الجماهيرية لكن ما حصل في المسلسل التاريخي “أبو جعفر المنصور” يتنافى تماما مع تلك الاساسيات فالموسيقا التصويرية مستنسخة بوضوح جلي من “الاجتياح” الذي اعادت “ال بي سي يورب” عرض حلقاته في رمضان الحالي عند منتصف الليل بحيث يمكن رصد التكرار بمجرد انتهاء احداها والالتفات الى “شارة” واحداث مسلسل “ابو جعفر المنصور” المعروض على عشر قنوات على الأقل.

ولسنا هنا بصدد ذكر الفروقات بين العملين جملة وتفصيلا وزمانا ومكانا واحداثا لكن يكفي رصد أن “الاجتياح” يتناول ملحمة معاصرة للشعب الفلسطيني بعد السنة الثانية من الألفية الحالية و”ابو جعفر المنصور” يبحث في تاريخ قيام الدولة العباسية انطلاقا من القرن الثامن قبل الألفية الأولى وللحق كلاهما تميز موضوعا واخراجا وتمثيلا مع ملاحظات لا يمكن اغفالها على نص الأول.

ان استنساخ الموسيقا التصويرية غير مبرر اطلاقا لاسيما أن “ابو جعفر المنصور” الذي يحقق نسبة مشاهدة واسعة مؤجل من العام الماضي بداعي أخذ فرصته الكاملة في الانجاز ولا يتحمل المؤلف الموسيقي وليد الهشيم صاحب البصمات المؤهلة في اعمال موازية ابرزها “عيون عليا” و”عودة او تايه” المسؤولية وحده فهو والجهة المنتجة وفريق المكساج والمخرج والنجوم الرئيسيين جميعهم عناصر مشتركة ومشاركة في كلا العملين وان فات عليهم ذلك فتلك معضلة وان ادركوا الامر سلفا او تعمدوه فالخلل أكبر. في فترة سابقة كان بعضهم “يستسهل” أخذ “تيمات” وجمل موسيقية معروفة واستخدامها ضمن مسلسلات عديدة وحينها ابدى اهل الاختصاص رفضهم في مقدمتهم عمار الشريعي وعمر خيرت وصار كل عمل مهم يحمل تأليفا غير مستهلك ويخشى اليوم فتح باب جديد في ميدان الموسيقا التصويرية التي تتسع انتشارا بين محبيها ويتبادلها جمهورها على الانترنت والهواتف المتحركة بحيث تصبح مستنسخة وربما مسروقة وخالية من الابداع كما حال ألحان اغنيات لمطربين كبار وجدد!

الخليج الإماراتية في 25 سبتمبر 2008

 

يشترك في أكثر من عمل عراقي وخليجي

رضا طارش: الكوميديا العراقية عبرت الحدود

بغداد - زيدان الربيعي:  

رضا طارش ممثل عراقي تمكن خلال مدة وجيزة من فرض نفسه على الساحة الفنية بسبب إجادته تجسيد أدواره الكوميدية والجادة حتى باتت أجندته مكتظة بالأعمال المحلية وأيضا العربية ويرى في حوار معه أن الدراما العراقية لا ينقصها أي شيء سوى وجود انتاج كبير يوفر للعاملين فيها البيئة المناسبة للإبداع والتألق.

 “الشللية” تسلب حق الشباب في التمثيل وينقصنا الإنتاج الجيد

·         ما آخر أعمالك؟

في مجال الأعمال الكوميدية أكملت تصوير الجزأين الثالث والرابع من المسلسل الكوميدي “ماضي يا ماضي” وهو من تأليف عدنان شلاش وإخراج هاشم أبو عراق. وكل حلقة تنتقد ظاهرة معينة في المجتمع الريفي العراقي وهو من انتاج قناة “السومرية” الفضائية.. وشاركت في المسلسل الكوميدي “جريش ومريش” تأليف حسين النجار وإخراج أكرم كامل الذي صور في سوريا وهو أيضا من إنتاج “السومرية”. وجمع خيرة نجوم الكوميديا في العراق.

أيضا شاركت في المسلسل الخليجي الكوميدي “دواديات” تأليف طلال الحوك وتمثيل حسن البلام، وناصر درويش، وسوف يعرض على قناتي الوطن الكويتية وLBC اللبنانية.

·         وماذا لديك في مجال الأعمال الجادة؟

شاركت في المسلسل الكبير “الباشا نوري السعيد” تأليف فلاح شاكر وإخراج فارس طعمه التميمي لصالح قناة “الشرقية” الفضائية وأجسد في هذا العمل المهم الذي يتناول مرحلة مهمة من تاريخ العراق المعاصر شخصية “صاحب المقهى” الوطني. وكذلك شاركت في مسلسل “ثلج في زمن النار” تأليف باسل الشبيب وإخراج طلال محمد من إنتاج “السومرية”. وهو مسلسل ريفي يتحدث عن تمسك الإنسان العراقي بأرضه ووطنه رغم كل الظروف الصعبة التي تواجهه، فضلا عن ذلك شاركت في مسلسل “بيت البنات” من تأليف قحطان زغير وإخراج جمال عبد جاسم وهو من انتاج قناة البغدادية الفضائية.

·         كيف ترى الدراما العراقية؟

بدأت تتطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ولمست ذلك من خلال إشادة كبار نجوم الدراما العربية أمثال ليلى طاهر وأحمد راتب من مصر وأيمن زيدان وأيمن رضا من سوريا. فهؤلاء المؤثرون جدا في الدراما العربية أعجبوا بالأعمال العراقية الأخيرة وتوقعوا لها مستقبلا باهرا في القريب العاجل.

·         كيف ترى وضع الكوميديا في العراق بالوقت الراهن؟

تتطور ولكن بنسبة متوسطة وكان يمكن لها أن تكون ممتازة لولا بعض الممثلين الكوميديين الذين يعتقدون أن الإسفاف والتهريج هما الكوميديا الحقيقية وبذلك أسهموا في التأثير على المستوى العام للكوميديا العراقية التي اكتشفت انها وصلت إلى معظم البلدان العربية.

·         ما الأسس التي تحتاجها الدراما في العراق لتنهض؟

تحتاج إلى رعاية واهتمام كبير من الدولة بالعملية الإنتاجية، لأن هناك أعمالا عراقية كبيرة كان يمكن لها أن تحقق قفزة كبيرة بالدراما العربية لو وجدت الإنتاج الجيد.

·         هل ترى هناك أزمة نص في الدراما العراقية؟

نعم.. الأزمة موجودة لأن الكتّاب الجيدين لدينا قليلون والبعض الآخر استهلك، لكن مع ذلك أتوسم بان تظهر لدينا طاقات جديدة مميزة في مجال الكتابة. وأعتقد أن تحسن الوضع الأمني في البلد سيؤدي إلى دخول العديد من الأقلام الجديدة إلى الوسط الفني لكي يكتبوا عن الذي حل بالعراق خلال السنوات الأخيرة.

·         وما هو رأيك في نظام “الشللية” القائم في الوسط الفني العراقي؟

هذا النظام أثر في الدراما العراقية لأنه يسلب حق البعض في العمل ولاسيما من الشباب لأن لدينا طاقات شابة جيدة تبحث عن فرصة للظهور ولم تحصل عليها وقد لا تحصل عليها في ظل بقاء المجموعات القائمة الآن على وضعها الراهن.

الخليج الإماراتية في 25 سبتمبر 2008

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)