كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

يحكي قصة اكتشاف مغربي فرنسي لذاته وأصوله:

انطلاق مهرجان دبي السينمائي الدولي بفيلم الرحلة الكبري

دبي ـ جمال المجايدة

مهرجان دبي السينمائي الدولي

الدورة الأولى

   
 
 
 
 

انطلقت الليلة قبل الماضية، في منتجع مدينة الجميرا الساحر علي ضفاف الخليج، مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الاولي والتي ستستمر حتي 11 ديسمبر الحالي، بالفيلم الفرنسي ـ المغربي.. الرحلة الكبري ويروي الفيلم قصة خروج أب عربي مهاجر وابنه المولود في الغربة فرنسا للحج وما يرافقها من مواقف انسانية. وتبدأ أحداث الفيلم مع الشاب رضا الممثل الفرنسي (نيكولا كازار) الذي يعيش مع عائلته المغربية بضواحي باريس وفجأة بعد حصوله علي شهادة الثانوية يطلب منه والده المسن (يقوم بدوره الممثل القدير محمد مجد ) مرافقته في رحلة علي متن سيارتهم القديمة من فرنسا إلي الديار المقدسة لأداء مناسك الحج. لان رحلة الحج في نظر هذا الرجل العجوز الشرقي لا يمكن ان تتم بغير السيارة. حتي ينال ثوابا أكبر من الله سبحانه وتعالي.

وخلال هذه الرحلة تطرأ العديد من الاحداث المثيرة أحيانا والغريبة أحيانا، مما يفرض عليه من جهة إعادة النظر في طريقة تواصله مع والده ويتيح له من جهة أخري التعرف علي أصوله. و يظهر الفيلم تغيير هذا الشاب كليا عندما يصل الي الاراضي المقدسة ويري جموع الحجاج وهم يؤدون مناسك الحج، وينتهي الفيلم بموت والده أثناء تدافع الحجاج، وهنا تحدث النقلة الكبري في حياة هذا الشاب العربي الاوروبي المولد والثقافة.

وتدور أحداث الفيلم كلها خلال الرحلة التي بدأت من مدينة أيكس أن ـ بروفانس الفرنسية وانتهت في مكة المكرمة، مرورا بسلوفينيا وكرواتيا وصربيا وبلغاريا وتركيا و سوريا و الاردن.. وقد حصل مخرج الفيلم اسماعيل فروخي الفرنسي الجنسية، المغربي الاصل، علي جائزة أسد المستقبل في مهرجان البندقية السينمائي، وفروخي يبلغ من العمر 42 عاما، نشأ في منطقة الدروم جنوب شرق فرنسا وساهم في كتابة سيناريوهات عدة أفلام قبل أن يعمل مع شبكة التلفزيون الألمانية الفرنسية ارتي .

وأوضح مخرج العمل اسماعيل فروخي أن الفيلم يشير الي رحلة داخلية واخري خارجية . واضاف ان الرحلة الخارجية تدفع قدما بالرحلة الداخلية. وفي النهاية كان كل منهما قد قام بخطوة ، مؤكدا ان كل العلاقة مع الاب تستند الي السيرة الذاتية للمخرج.. وتابع قائلا: التعبير عنه يشعر به معظم الشبان المولودون في بلاد الهجرة وحتي الشبان بشكل عام. الجميع يمكنهم ان يجدوا شيئا ما منهم في الفيلم. .. واكد فروخي الذي انتقل الي فرنسا من المغرب عندما كان في الثالثة من عمره لكن والديه يقيمان حاليا في المغرب، انه مثل رضا لا يتكلم اللغة العربية بشكل جيد .

أراد مخرج الفيلم الذي يطغي عليه جو عائلي وروحاني، أن يعطي صورة اخري لجالية مسلمة متسامحة ومسالمة . وقال يسمحون لثلاثة بالمئة من المسلمين فقط بالتعبير عن آرائهم في كل وسائل الاعلام . واضاف اريد ان اتحدث عن الـ97% الآخرين من المسلمين الذين يشعرون انهم مكروهون ويلجأون للانطواء علي انفسهم . وقد بدأ فروخي كتابة الرحلة الكبري منذ خمس سنوات. وقال ان الموضوع كان يثير الخوف ومليء بالافخاخ .

وتتألف المساهمة الإماراتية في هذا المهرجان من خمسة افلام قصيرة وفيلم طويل من اخراج مخرجين اماراتيين. وقال مسعود أمر الله، عضو لجنة إعداد برامج مهرجان دبي السينمائي الدولي والمسؤول عن قسم ليال عربية: إن هذه الأفلام تقدم صورة عامة للمجتمع الإماراتي وتعبر عن التجربة السينمائية المحلية، مؤكدا أهمية الافكار التي تحملها تلك الأفلام وخاصة بالنسبة للوافدين وزوار دولة الإمارات حيث رأي أن تلك الأفلام تساعد علي التعرف أكثر علي الثقافة والتراث الإماراتي.

وأردت من خلال اختياري لهذه الأفلام أن أقدم للجمهور مجموعة من الأفلام تغطي جوانب مختلفة من مجتمعنا.

وقد أوضح مسعود أمر الله أن مهمته في اختيار الأفلام السينمائية المحلية كانت صعبة خاصة وأن معظم تلك الأفلام ذات محتوي غني وقال: كان من أصعب الأمور الاختيار بين فيلمين جميلين، وقد اخترت الفيلم الذي يمنح صورة كلية للمجتمع والسينما الإماراتية، ولم يكن أمامي خيار سوي استثناء الكثير من الأفلام الجيدة.

وقال مسعود أمر الله آل علي، إن الأفلام القصيرة تشمل: طوي عشبة ، سجائر ، جوهرة و الأرض المبتلة ، وأوضح أن تلك الأفلام تعكس ماضي وحاضر ومستقبل البلاد مع استخدام أساليب سينمائية مختلفة.

فيلم طوي عشبة هو من اخراج وليد الشحي من إمارة رأس الخيمة، و قدم فيلما شاعريا مدهشة، صور بطريقة جميلة، يتأمل بعمق طبيعة الأحلام وتأثيرها علي الواقع والعكس بالعكس حيث يتحدث الفيلم عن الحياة في الإمارات في السبعينيات من القرن الماضي.

فيلم سجائر يروي قصة امرأة ممزقة بين عملها الناجح كمقدمة برامج تلفزيونية وحبها لرجل، والفيلم من اخراج محمد الطريفي، وهو من المخرجين الاماراتيين المتميزين والذي نال الثناء في مسابقة أفلام الإمارات هذا العام.

فيلم جوهرة من اخراج المخرج الشاب هاني الشيباني من دبي. يتحدث الفيلم عن طفلة تتخبط بين عالمين مختلفين، وقد حاز علي جائزة أفضل فيلم قصير في مسابقة أفلام الإمارات في أبوظبي ومهرجان فيلم الشرق الأوسط في بيروت عام،2002 مع تنويه خاص في قرطاج. أما فيلم الأرض المبتلة فهو من اخراج لمياء حسين قرقاش البالغة من العمر 22 ربيعا، وتدور أحداث الفيلم حول علاقة غامضة بين رجل وامرأة.

وأشار مسعود أمر الله إلي أن حدث الإمارات المميز فرصة مثالية للتعريف بصناعة السينما المحلية وامكانياتها. ففيلم الأرض المبتلة علي سبيل المثال، فيلم تجريبي بكل معني الكلمة وهو مشروع اخرجته الطالبة في اطار دراستها الجامعية، بينما يتميز فيلم السجائر بلمحات فكاهية فريدة. وقال: أردت من اختياري لهذه الأفلام أن أقدم لجمهور المهرجان صورة حقيقية عن السينما الإماراتية موضحا لهم أن هذه السينما لا تنتج الدراما فحسب، بل تقدم أيضا الأفلام التحليلية والاجتماعية والمرحة.

أما الفيلم الطويل فهو اكتشاف دبي فيأتي ضمن برنامج الجسر الثقافي وهو من اخراج نائلة الخاجة، ويحكي عن الحياة في دبي من وجهة نظر زائر غربي يزورها للمرة الأولي.

القدس العربي في

08.12.2004

 
 

دبي تحلم بدور الريادة السينمائية خليجياً

دبي - شفيق الأسدي 

كان نجم هوليوود أورلاندو بلوم على رأس المشاهير الذين اختالوا فوق البساط الأحمر في افتتاح الدورة الأولى من «مهرجان دبي السينمائي الدولي» الذي يأمل ان يكون «جسراً ثقافياً» بين الشرق والغرب. واجتمع الممثل الإنكليزي البالغ من العمر 72 عاماً والذي شارك في بطولة افلام ناجحة مثل «طروادة» وثلاثية «ملك الخواتم»، مع نجوم السينما الهندية وكوكبة من النجوم العرب الذين هجروا «مهرجان القاهرة السينمائي» الذي يقام في التوقيت نفسه من أجل بريق دبي.

مع افتتاح الدورة الأولى من المهرجان، إختارت دبي هذه المرة السينما جسر تواصل مع العالم، مؤكّدة موقع الريادة الثقافية في منطقة الخليج. وقد أرادت له لهذه التظاهرة أن تضعها على خريطة المهرجانات السينمائية العالمية... وإذا بعاصمة المال والأعمال تطمح أيضاً الى ان تكون عاصمة السينما في الشرق الأوسط، فتستقطب 008 شخصية سينمائية عربية وعالمية و57 فيلماً، منها 35 فيلماً ستعرض للمرة الأولى في المنطقة.

وقد سار كبار الشخصيات ونجوم السينما العربية والعالمية على سجادة حمراء طولها 40 متراً في مدينة حجيرا، المنتجع العربي في دبي قبل العرض الافتتاحي. وأضيئت سماء المدينة بالأنوار. وحضر حفلة الافتتاح عدد من نجوم السينما العالمية، بينهم أورلاندو بلوم وزملاؤه في فيلم «سيد الخواتم»، الممثل الفرنسي نيكولاس كازالي وكوكبة من اشهر فناني السينما المحلية والعربية والعالمية، وفي مقدمهم النجم العربي عمر الشريف الذي يتم تكريمه هذا العام.

وافتتح المهرجان الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس «طيران الإمارات» رئيس المهرجان. ورحب نيل ستيفنسون المدير التنفيذي للمهرجان بالضيوف، وأكد ان «فكرة المهرجان استغلال موقع دبي التاريخي كمفترق طرق بين الحضارات، لمد جسر ثقافي بين الشرق والغرب، وبين العرب والأمم الأخرى».

وقال: «لا ننافس اي مهرجان آخر، لكننا اردنا بإطلاق هذا المهرجان بناء صناعة ترفيهية مزدهرة في الإمارات تعزز موقعها كمركز إعلامي في المنطقة، والمهرجان بذلك مجرد جزء من خطة دبي لبناء اقتصاد محلي يستند إلى المعرفة والرؤية البعيدة المدى».

وعرض المهرجان في يومه الثاني فيلم «غرفة التحكم» الذي يحكي ما دار في كواليس غرفة أخبار «قناة الجزيرة» الإخبارية خلال الغزو الأميركي للعراق. وواجه الجمهور مخرجة الفيلم جيهان نجيم ومنتجه هاني سلامة ومراسل «الجزيرة» حسن ابراهيم لمناقشة قضايا التغطية الإخبارية للحرب في العراق. وتمحورت الأفلام التي عرضت أمس الثلثاء حول الأزمات العالمية الكبرى، من محنة اللاجئين الذين هربوا من ويلات الحرب في افغانستان قبل سنتين، الى امرأة ترملت بسبب كارثة تشيرنوبيل قبل 02 عاماً.

وستعرض خلال المهرجان خمسة أفلام اماراتية في عروض عامة للجمهور والضيوف المشاركين من دول العالم، مع ترجمة إنكليزية. كما تحضر السينما العربية بقوة في هذا المهرجان، بدءاً بعرض الافتتاح وكان «الرحلة الكبرى» لمخرجه المغربي اسماعيل فروخي. ويعرض المهرجان أفلاماً عالمية أبرزها: «الغبار الأحمر» من جنوب افريقيا، و«البحث عن نيفرلاند» من الولايات المتحدة، وفيلم «الحقد» (تشويق) وفيلم «بوليوود/ هوليوود» من الهند.

وسيكون الحدث البارز في «مهرجان دبي السينمائي الدولي» تكريم الفنان عمر الشريف احد ألمع نجوم السينما العربية والعالمية. كما سيتم تكريم المخرجين داوود عبد السيد وسبانش جاي ضمن قسم «مخرجون في دائرة الضوء»، ويعرض المهرجان فيلمين للمخرج داوود عبد السيد، هما «الكيت كات» و«أرض الخوف».

وبين الأفلام المشاركة «خلية هامبورغ» حول التحضير لأحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 . وهناك عدد من الأفلام التي تدور حول الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. ويعقب عرض الأفلام المشاركة جلسات نقاش حول العلاقات بين الغرب والدول العربية والإسلامية. ولن تخضع الأفلام للرقابة المعتادة من جانب السلطات المحلية.

الحياة اللبنانية في

08.12.2004

 
 

الرحلة الكبرى يسلط الضوء على المسلمين في الغرب

أندرو هاموند

دبي (رويترز) - عندما كتب المخرج اسماعيل فروخي (الرحلة الكبرى) Le Grand Voyage منذ ستة أعوام لم يكن يتصور أن اتجاه الريح في دنيا السياسة سوف يتغير في اوروبا ليجعل العرض الأول للفيلم يأتي في توقيت موات للغاية. ولكن الفيلم الذي يحكي قصة تحرك المشاعر لأب مغربي هاجر إلى فرنسا وطلب من ابنه الذي تربى في ظل الثقافة الغربية ان يصطحبه في رحلة بالسيارة من ضاحية فرنسية الى مكة المكرمة للحج نال استحسانا واسع النطاق واشادة في مهرجاني البندقية وتورونتو للسينما.

وبدأ عرض الفيلم للجمهور في فرنسا الاسبوع الماضي في الوقت الذي اصبحت فيه الاقلية المسلمة التي يتزايد عددها في اوروبا موضوعا شائكا بينما يستعد الاتحاد الاوروبي لاحتمال انضمام تركيا. وحظرت فرنسا في الاونة الاخيرة ارتداء الحجاب وسائر الرموز الدينية في مدارس الدولة.

وقال فروخي لرويترز على هامش مهرجان دبي السينمائي الدولي حيث لقي فيلمه الذي افتتح أعمال المهرجان استحسان الجمهور "المصادفة جعلت الفيلم مرتبطا بالأحداث الراهنة تماما ولكني كتبته منذ ستة أعوام قبل هجمات 11 سبتمبر (ايلول) او الجدل بشأن انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي."

وأنتج الفيلم بميزانية متواضعة قدرها مليون يورو (1.4 مليون دولار) وقضى المخرج المولود في المغرب ست سنوات في أعداد وتصوير الفيلم في فرنسا وبلغاريا وتركيا والمغرب والمملكة العربية السعودية. وأضاف المخرج أن موضوع الفيلم جعل التمويل صعبا.

ومن السهل معرفة السبب. فبدلا من الخطابة المباشرة بشأن الصورة التي ينبعي أو لا ينبغي أن يكون عليها الإسلام في اوروبا فإن كاميرا فروخي تقدم صورة تعكس عيوب المسلمين من خلال الاب المتدين الذي مازال يحتفظ بقيمه التقليدية وابنه الذي لا يريد اي شئ له صلة بالاسلام. وقال فروخي "إنه موضوع حساس للغاية وهناك فخاخ كثيرة من صور نمطية وشعارات تقول ان الاسلام إما جيد أو سئ. وأردت تجنب كل ذلك.

"أردت فقط ان أرصد وألا اقول للناس ما اعتقده. لو اتخذت مواقف منحازة لم يكن أحد ليشاهد الفيلم وكان سيصبح خداعا." ويكتشف الابن الاهوج والاب الجامد المشاعر القوي الايمان قبل الوصول الى مكة المزدحمة ان كلا منهما يتعلم شيئا من الاخر.

واضاف المخرج "أردت ان اقدم الجوهر وأردت ان يفهم الناس ويشعروا ما هي مكة. ولكني رغبت في ان اقدمها كما هي ولم أرغب في ان أكذب." وقال انه دهش لسماح السلطات السعودية له بالتصوير في أقدس مدن المسلمين.

وتتجنب نهاية الفيلم اظهار الابن الذي يلعب دوره الممثل نيكولاس كازالي وقد قبل رؤية والده للاسلام ولكن الابن يتغير ويصبح شخصا أكثر تحليا بالاخلاق. وقال فروخي (42 عاما) "انه ليس تحولا في الدين هذا امر لا يهمني. انني اكثر اهتماما بانسانية البشر وبالامل. "الفيلم يدور حقا حول الروحانية وليس الدين وهو امر مختلف تماما. يمكن ان يجد كل الناس دينهم في هذه القصة."

وطوال الفيلم يتكلم الابن الفرنسية بينما يتحدث الاب بالعربية باستثناء لحظات مثيرة للمشاعر يسمح كل منهما لنفسه فيها بعبور الفجوة الثقافية التي تفصل بينهما. واضاف فروخي الذي انتقل الى فرنسا عندما كان طفلا انه اراد ان يحكي قصة عن سوء الفهم بين الاجيال بشكل عام وليس بالضرورة عن المسلمين في الغرب. وتابع قائلا "ليس الهدف ان يكون (الفيلم) عن المسلمين تحديدا. أردت تناول هذه الزاوية لاني اعرفها." ولكن فروخي قلق من رد فعل والده ازاء الفيلم وقال "شاهد والدي الفيلم منذ ثلاثة ايام ولكني لم اسمع رأيه بعد. يتحدث اللغة العربية بشكل اساسي واتحدث انا الفرنسية بشكل اساسي. انه موقف يشبه الفيلم."

موقع "إيلاف" في

08.12.2004

 
 

خالٍ من المعلومات والصور المواكبة للحدث 

الموقع الإلكتروني للمهرجان «أرشيفي» 

كتبت فاطمة الشامسي:  

يعتبر الموقع الالكتروني لمهرجان دبي السينمائي الدولي الاول: www.dubaifilmfest.com المرآة أو الواجهة الالكترونية لهذا الحدث المهم الذي تعيشه دبي لمدة ستة أيام.ورغم أهمية المهرجان فإن المرآة الالكترونية لا تعكس صورته الفعلية، إذ لا توجد مواكبة إعلامية الكترونية حقيقية.وإذا لاحظنا المحتوى نرى مقدمة باللغة الانجليزية فقط، فيما تغيب اللغات الأخرى المساندة مثل: العربية، الأوردية، الإيطالية، الاسبانية وغيرها.. علماً أن هدف المهرجان الأساسي مخاطبة مختلف الثقافات.

أما لناحية التصميم العام، فإن «الفلاش» و«الأنيميشن» يخدمان الموقع على مستويي التصميم والمنظر العام وإبراز شعار المهرجان وألوانه، لكنهما لا يخدمان جهة المحتوى (الكتابة)، فالحروف فلاشية مؤذية للعين وليست واضحة بالصورة المطلوبة.

معلومات أرشيفية

والغريب في الأمر، ان التغطية المتابعة لأخبار المهرجان غير متوفرة على الموقع، فضلاً عن غياب عملية تحديث المعلومات. فيما يحصل المتابع على معلومات أرشيفية بإمكان المستخدم الوصول إليها من خلال أي موقع آخر.

وبالإضافة إلى ذلك فإن الوسائل التفاعلية مثل الصورة (Image)، الفيديو، الصوت (Audio)، فحدّث ولا حرج، ويكاد لا يذكر تأثيرها رغم أهمية الصورة، وكما يقال إن الصورة تختزل ألف كلمة.

وإذا أردنا الغوص أكثر، فإننا نستغرب أيضاً كيف تغيب الصور والتعليقات المتعلقة بحفل الافتتاح وضيوف المهرجان، علماً أن ذلك من البديهيات، وهي مهمة أيضاً كون التغطية الالكترونية متابعة بشكل كبير من قبل مرتادي وجمهور الإنترنت، وهي أيضاً مهمة جداً للتعريف بالفنانين العرب وعلى مستوى العالم. وفي حالة رغبة المستخدمين في إنزال الصور والاحتفاظ بها.

ونذكر على سبيل المثال تغطية موقع Yahoo لأخبار المهرجانات والتعليقات المهمة المصاحبة لها.

ولابد من التنويه إلى أن السلبيات التي سبق ذكرها لم تمنع من وجود جهد واضح في مجالات وزوايا أخرى من الموقع، وهي سهولة الولوج إلى الموقع دون تباطؤ أو الانتظار لوقت طويل من أجل إنزال الموقع الالكتروني.

موقع مهرجان دبي السينمائي يعبر عن نفسه من خلال ألوان شعاره والمعلومات العامة المقدمة.

المستخدم يصل إلى المعلومة المرغوب فيها عبر وصلات واضحة في منتصف الشاشة أو في اليمين.

كما أن المادة المقدمة تعبر عن وجهة حكومة دبي والمتمثلة في عرض لأقوال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نظرته الثاقبة عن توجه دبي الحضاري والتعاطي مع مختلف الثقافات.

كما تتوفر وصلات دليلية لجداول العروض وأسعار التذاكر ومعلومات مستفيضة (أرشيفية) عن إدارة المهرجان والقائمين عليه والأفلام المشاركة في الحدث.

####

في جلسة خاصة نظمتها «البيان» على هامش الفعاليات

السينما رافعة حضارية .. ولكن

تشهد أروقة مهرجان دبي السينمائي الدولي الاول حركة اعلامية نشطة، وكل يتسابق مع الآخر للفوز بخبر او حوار، او لالتقاط صورة خاصة، فريق «البيان» كان حاضراً هناك.. محررون ومصورون يروحون ويجيئون والجعبة تحمل يومياً حصاداً جديداً.بالأمس كان الصيد ثميناً، وضمنه ندوة حوارية نظمتها البيان مع الفنان عزت العلايلي شارك فيها بجانب مندوبها كل من:

محمود شمام (مدير تحرير «نيوزويك» العربية) والمخرج السينمائي محمد مخلوف، وفيما يلي وقائعها:

·         «البيان»: كيف ترون كثرة المهرجانات السينمائية في العالم العربي هذه الايام؟

ـ عزت العلايلي: انها ظاهرة ليست بالرديئة، ولكن يجب استغلالها في سبيل دفع السينما العربية الى الامام ولا نكتفي بمهرجانات استعراضية، تؤدي الى خلافات، ولا تجلب لنا الفائدة لبحث قضايانا بأبعادها كلها وآمل لمهرجان دبي السينمائي الاستمرار ومراكمة تجربة علها تفلح في تحقيق غايتها النبيلة.

ـ محمد مخلوف: مهرجانات السينما كلما كثرت، شعرنا بأننا نسير الى الطريق الصحيح لان السينما قد تكون رافعة حضارية وثقافية وتستطيع المساهمة الى حد كبير في تحريك حضارتنا الراكدة.

·         «البيان»: كيف تستطيع السينما ان تشكل رافعة لازماتنا الثقافية؟

ـ عزت العلايلي: انا كسينمائي لا استطيع ان اتحمل مسئولية القيام بمشروع النهضة لوحدي، على كل قطاعات المجتمع ان تأتي معي.

ـ محمود شمام: الفنان السينمائي يستطيع ان يعطيك الصورة، ولكن علينا قبل ذلك ان نقدم له المحتوى، والحيثيات، والمحرضات، مثل كتلة، فالحراك الثقافي لا يقوم على كامل فئة واحدة من المجتمع بل يجب المشاركة بين الفئات كلها في آن معاً.

ـ محمد مخلوف: عندي سؤال يتمحور حول السينما الهابطة، وبعيدا عن نظرية المؤامرة، هل تعتقدون ان للمؤسسة الرسمية العربية اي دور بما يقدم الينا من تشويهات حقيقية لاذواقنا وهويتنا الثقافية.

ـ عزت العلايلي: لا اعتقد ان هناك خطة من قبل المؤسسة العربية الرسمية تتعمد تمرير ما يشوه الذي ذكرته ولكن نستطيع ان ننظر الى الموضوع من زاوية اخرى، فهناك كساد فلسفي في العالم اليوم، وفراغ فكري وادبي، فمثلا كنا في السابق وفي عالمنا العربي نأخذ الفكر من الفلسفة، ومن الادب نأخذ الفن والسينما وهذا مفقود اليوم لانه ليس موجوداً.

ـ محمد مخلوف: نمتلك اليوم اكثر من 30 محطة تلفزيونية وهي مملوكة من قبل رؤوس اموال عربية، كلها مختصة بالفيديو كليب، وهم يقدمون لجيل الشباب كل ما هو هجين وغريب عنا حتى اصبح كل شيء لدينا مزورا، وكأننا نعمد الى خيانة انفسنا.

ـ عزت العلايلي: جيلنا عاش هزائم في عامي 1948 و1967، وهزائم اخرى صغيرة وكبيرة، على عكس الجيل الحالي، وهو بهذا المعنى وجد نفسه امام نوعية ثقافية لديها من يسوقها بشكل قوي.

ـ محمود شمام: هناك مشكلة حقيقية تطال اطفالنا واجيالنا، وهي ما يسمى بالثقافة الشعبية، وهي سلوكيات اليوم المعاش من «ماك دونالد» الى نمطيات أخرى لا يمكن ان ينتج عنها ثقافة نوعية او شيء من هذا القبيل.

·         «البيان»: هل يمكن توحيد الجهود السينمائية العربية، حتى نرى انتاجاً مشتركاً؟

ـ عزت العلايلي: انا من حاول في هذا الموضوع حتى اصابني اليأس، فذهبت الى كل عواصم العرب «بيروت يا بيروت» في لبنان، و«القادسية» في العراق، و«عملية فدائية» في سوريا، و«الطاحونة» في الجزائر، و«سأكتب اسمك على الرمال» في المغرب.

لقد اطلقت هذا الشعار والتزمت به، وآمل من مهرجان دبي السينمائي ان يكون محطة جديدة لهذه الامنيات علها تتحول إلى حقيقة.

ـ محمود شمام: احببت عملك «نور القمر» يا أستاذ عزت، فهو عمل مهم للغاية، خصوصاً وانك اديت دور المثقف الذي لا يستطيع ان يتكلم أو أن يعبّر عن شيء، حتى في النهار يضطر أن يولد شخصية اخرى من داخله لتنطق عنه ولكنه لا يلبث ان يقتلها.

ـ عزت العلايلي: لقد حصد هذا العمل الكثير من الجوائز، وتلقيت الكثير من التهاني على هذا العمل، ومرّة قال لي احد الفنانين الاجانب في باريس، كيف استطعتم انتم العرب ان تقوموا بعمل على هذا المستوى، وقلت له أهذا كثير علينا، قال لكننا تعودنا ان نراكم في افلام الجلاليب فقط، ثم اعتذر وقال انه كان يمازحني.

ـ محمد مخلوف: اعتقد أنه يلزمنا ان نخطط جيداً لاعمالنا، ويجب ان نقدر الموضوع الذي هو يعنينا بشكل أو بآخر فأنا مؤمن بما قاله المفكر الايطالي انطونيو غرامشي حول المثقف العضوي، المثقف المرتبط بقضايا مجتمعه ارتباطاً عميقاً واساسياً.

صورة المرأة في السينما

·         «البيان»: كيف تنظرون إلى صورة المرأة في السينما؟

ـ محمود شمام: في الانتاجات السينمائية قبل عقدين أو ثلاثة، قدمت المرأة بحقيقتها وبنموذجها الاصلي، اما اليوم فتطرح علينا الصورة امرأة أخرى مفترضة، فإما أن تكون امرأة غارقة في تقليديتها وتخلفها الحضاري، وإما ان تكون نموذجاً مناقضاً لهذه الصور، وبين هذه وتلك تضيع المرأة الحقيقية المرأة التي تمثل الواقع ولا تلغيه ولا يلغيها.

ـ عزت العلايلي: جيلنا السينمائى كان أكثر صدقاً من الاجيال الحالية، في تلك المرحلة كنا نحمل قضية المرأة وقضية الرجل وقضية الطفل، كانت كل هذه القضايا قضية واحدة هي قضية الانسان، واقول ان الصدق وحده وايماننا بحقنا في الحياة الكريمة التي هي حق لكل انسان جعل منا نقدم فناً هائلاً ويحافظ على الحد الادنى من معايير الحقيقة والابداع.

وأريد أن اضيف عن السينما التي سبقت جيلنا، فهي ايضاً قدمت صورة للمرأة غير صورة المرأة الحقيقية، فكانوا يضعون بارات في استديوهات التصوير على انها قطعة من قطع الاثاث المنزلي، وهذا لم أشاهده في حياتي في أي من بيوت مصر.

ـ محمد مخلوف: في الحقيقة أريد أن اشير إلى مسألة مهمة، تتعلق بالسينمائيين الشبان الذين يعيشون في الغرب، وينظر اليهم على اساس انهم ينتمون الى تيار الواقعية التعبيرية، وفعلاً طرح هؤلاء افكاراً حقيقية ومنتمية إلى واقع مجتمعاتهم الاصلية، ولم يقدموا افلاماً تنتقي لحياة الغرب حيث يعيشون ومثالي على ذلك فيلم الافتتاح في مهرجان دبي «الرحلة الكبرى»، الذي يطرح قضايا علاقاتنا الانسانية الحقيقية.

ـ عزت العلايلي: أعجبني الفيلم، وهو مشغول ببساطة وجودة عالية أضافت اليه ولم تنقص منه.

ـ محمود شمام: لاشك انه فيلم جيد، ويحمل معه شيئاً من الانسنة وهي مطلوبة لذاتها.

ـ محمد مخلوف: كان يمكن لهذا الفيلم أن يكون «الرحلة الكبرى» فيلماً هنديا، أو صينياً، لكنه بالتأكيد سيصل إلى ما يريد لانه مشغول بثقافية عالية. واريد أن اشير إلى فيلم «عطش»، الذي اختار مخرجه بطل الفيلم في الشارع وجاء الفيلم مميزاً وحصد الكثير من الجوائز لانه فيلم حقيقي ينتمي الى الواقع.

السينما فن من؟

·         «البيان» أريد أن اسأل الفنان عزت العلايلي، السينما فن مَنْ؟

ـ «عزت العلايلي: انها فن المخرج اولاً لأنه المسئول او القبطان الذي يقود السفينة، كل قطعة في المركب لها اهميتها وخطورها لكن هذه القطع لا تنفع لوحدها، من دون ان يكون على سطح المركب القبطان الذي يقوم بعمليات حسابية للربح وللوقت وللمسافة وللوزن، ودعني اخبرك:

سألت مرة الفنان عمر الشريف عن سر عمل المخرج الانجليزي «ديفيد لين» فقال لي: «ان السر يكمن في نقطة واحدة، الا وهي ان لين يعمل ضمن قواعد مهنية صارمة تحسب حساب كل ثانية وضمن فريق يتوزع العمل، ويقدم كل فرد المطلوب منه الى ان يأتي لين ويعيد التدقيق في كل التحضيرات.

·         «البيان»: من عمل بهذه الطريقة من المخرجين العرب ولو بمستويات أقل بسبب حجم الامكانيات التي توافرت لديهم؟

ـ عزت العلايلي: يوسف شاهين بالطبع، صلاح أبو سيف، محمد خان، عاطف الطيب، هنري بركات، حسين كمال، وغيرهم.

ـ محمود شمام: اريد ان أسأل عن رأيك بالمخرج حسن الامام؟

ـ عزت العلايلي: هذا مخرج يمثل نمطاً معيناً، ووجهة نظر طبقة أو شريحة اجتماعية هي الأوسع والاكبر، وهو من افضل من ترجم الثلاثية الروائية لنجيب محفوظ. (وأنا أضربلوا تعظيم سلام).

####

عروض اليوم

وجبة دسمة قبل نزول الستار  

دبي - "الخليج": يعرض المهرجان اليوم 25 فيلماً في يومه قبل الأخير وذلك في جميع قاعات العرض في مدينة الجميرا وسينما ميركاتو ومسرح مدينة دبي للإعلام وقاعة فندق جميرا بيتش، وتعرض 6 أفلام في قاعتي أرينا ومسرح مدينة الجميرا، هي “شوف شوف حبيبي” للمخرج الهولندي ألبرت تير هيردت، وهو صورة مرحة لعائلة مغربية تشق طريقها في المجتمع الهولندي، ويعرض في الواحدة ظهراً، و”بارديس” للمخرج الهندي المكرم سبهاش غاي، الذي يقدم تسلية عائلية رومانسية تجمع فتاة هندية بخطيبها المهاجر الهندي، وذلك في الثانية ظهراً، و”باب المقام” للمخرج السوري محمد ملص، وهو صورة مكثفة عن حياة حلب الحديثة، تمثيل سلوى جميل، ناصر وردياني، يارا شقرا، أسامة السيد يوسف، وغيرهم وهو من موسيقا مارسيل خليفة، ويعرض في الرابعة إلا ربعاً عصراً.

وهناك فيلم “العودة” للمخرج الروسي زفيا غينتسيف، وهو دراما روسية غامضة ومكثفة تحولت بسرعة الى قصة كلاسيكية ويعرض في السادسة والنصف مساء، وفيلم الافتتاح “الغبار الأحمر” في الثامنة مساء للمخرج الأمريكي توم هوبر، ويتناول أحداثاً مثيرة بعد فترة التمييز العنصري في جنوب افريقيا، الفيلم بطولة هيلاري سوانك وتشيتول اجيوفور. كما يعرض فيلم “خاص” في العاشرة إلا ربعاً مساء للمخرج الإيطالي سافيريو كوستاترو، وهو صورة مشوقة ومكبوتة عن عائلة فلسطينية يحتجزها رهينة جنود “اسرائيليون”.

كما تستضيف سينما ميركاتو العديد من الأفلام منها فيلم “آخر موعد” للمخرجين لودي بويكن ومايكل ألان ليرنر، وهو صورة آسرة لنجاحات وإخفاقات صحافي خلال حرب بيروت الممزقة، يعرض في الواحدة إلا ربعاً ظهراً، و”الشركة” للمخرجين مارك أشبار وجينيفر أبوت، وهو تحدٍ ساخر وجوهري لدور الشركات الكبيرة في المجتمع، ويعرض في الساعة الواحدة ظهراً.

وهناك فيلم “خلية هامبورج” من إخراج الأمريكية انتونيا بيرد وهو دراسة واقعية لأحداث 11 سبتمبر/ ايلول، يعرض في الواحدة والربع ظهراً، وفيلم “كوي ميل غايا” ويعرض في الثانية والنصف ظهراً وهو دراما اجتماعية وموسيقية ممتعة للمخرج راكش روشان، أما “بحب السيما” المثير للجدل الذي ينقل أجواء القاهرة في الستينات وأحلام صبي صغير بالشاشة الفضية، فيعرض في الواحدة والنصف ظهراً، وهو من إخراج أسامة فوزي، إضافة الى فيلم “موسم الزيتون” للمخرج الفلسطيني حنا إلياس ويعرض قصة حب فلسطينية وذلك في الرابعة والربع عصراً.

ومن ضمن الأفلام التي ستعرض اليوم أيضاً، هناك فيلم “راغو روميو” للمخرج الهندي راجات كابور، وهو قصة حب ساحرة وطائشة تسخر من الصناعة التلفزيونية الهندية الآخذة في النمو ويعرض في الرابعة والربع عصراً، و”هاري أوم” للمخرج الهندي بهارا تبالا وهو فيلم رومانسي، و”السيد ابراهيم وزهور القران” للممثل العالمي المكرم عمر الشريف في الساعة السادسة والنصف، إضافة الى أفلام “عكس التيار” للمخرج السيرلانكي سوداث ديفابريل، و”وجدتها وجدتها” للمخرج راجيف مينون في التاسعة والنصف مساء.

وتستضيف سينما قاعة فندق جميرا بيتش، عدة أفلام منها “عيد البلح” وفيلم “مغنو الكورال”، إضافة الى “أرض الخوف” في السادسة إلا ربعاً للمخرج داوود عبدالسيد، وهناك أربعة أفلام قصيرة ستعرض في الثامنة مساء وهي “حظ سيئ”، و”لعله خير”، و”برلين - بيروت”، و”إ-للارهابي”، بينما يستضيف مسرح مدينة دبي للإعلام فيلم “خمسة أولاد وجني” للمخرج الأمريكي جون ستيفنسن، وفيه يلتقي خمسة أولاد بمخلوق سحري يحقق لهم كل أمنياتهم، ويعرض في الثامنة مساء.

####

ثلاثة أفلام قصيرة تنتصر للحياة رغم اليأس والموت

لميس حطيط

الخلاصة: شباب اليوم ليس سطحياً، اعطه ثقافة وسيدهش العالم.الإثبات: سهرة عرض البرنامج الرابع من مجموعة الأفلام القصيرة، ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي.فقد أثبت الشباب، فعلاً لا قولا، انه قادر على رسم خريطة ثقافية على مساحة عمره، فالتميز والفرادة من جهتي الجمهور والمشاركين، كانا سمة ليلة الأمس.

كان المشهد كالتالي: شبّاب وشابات احتشدوا في صالة كبيرة في قاعة فندق جميرا بيتش التي امتلأت عن بكرة أبيها. بعضهم حضر قبل ربع ساعة من توقيت عرض أول فيلم، والمعروف أن العروض تبدأ بالتوقيت «العربي»، أي بعد ربع ساعة من الزمن المحدد في أحسن الأحوال.

كانوا يتعارفون، يضحكون ويملأون الأجواء بالحياة. تعرفوا على أصدقائهم، ومن سيكونون كذلك مستقبلاً. جمهور عربي، مطعم بنكهة غربية، يشبه المدينة المستضيفة، وقد جاؤوا ليشاهدوا 3 أفلام قصيرة.

«متر مربع»

على وقع موسيقى أغنية فيروز، وفي ساحة منزل دمشقي جميل، تلعب الطفلة البالغة أخيرا لعبة (الإكس). وعلى وقع زغاريد الأم والقريبات تفقد طفولتها.

هم زوجوها، وهي أصغر من أن تُسأل. فجأة، تتحول الفتاة البريئة إلى امرأة بوجه غطته مساحيق التأنيث بالقوة. تحولت من طفلة إلى ربة منزل، تحضر الطعام لرجل لا نعرفه، وربما هي أيضاً، وتحمل طفله في أحشائها.

هي ليست أكثر من طفلة تحمل طفلاً. طفلة توصي زوجها بإحضار أفلام الكرتون التي طلبت، وتسأله الإذن للاتصال بوالدتها. زوجها يقفل الباب حين يخرج صباحاً، وهي سجينة التقاليد الظالمة.

ولكن، رغم كل شيء، تبقى للطفلة بقعة للفرح، فقد رسمت لعبة (الإكس) على أرضية الدار، وأخفتها بالسجاد. كانت تقفز وراء الحجر، ساندة حملها بيدها. لم تتوقف رغم التعب، كانت ترغب بأن تعود صغيرة، أن تستعيد الطفولة التي سرقوها منها. لعبت حتى نزفت وأجهضت، لعبت حتى تكبر، فهكذا يقول منطق الحياة: الطفلة لا تنجب طفلاً، ولا يُخلق مولود جديدة قبل أن ينضج الأول.

ينتهي الفيلم الأول، حوار مقتضب بدلالات كثيرة وكلام قليل، ربما لأن الواقع أكثر وضوحاً، حينها يمكن الاكتفاء بالصورة التي مهما كبرت أو صغرت، تبدأ دائماً محدودة في متر مربع واحد.

كأننا عشرون مستحيلاً

فيلم بعكس ما مرّ، يفيض بالكلام. يفترض أنه يصور عذاب الفلسطينين جراء التضييق الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلية وتقييد حركتهم في الأراضي المحتلة.

يتحدث الفيلم عن المخرجة الفلسطينية الأصل الأميركية الجنسية آن ماري جاس، التي تعود الى فلسطين برغبة تصوير فيلم في القدس. تختار لبطولة فيلمها المفترض شابا فلسطينيا من حملة الهوية الفلسطينية، وآخر من عرب 48 يحمل الهوية الإسرائيلية، والإشارة هذه ليست عبثاً.

يبدأ الفيلم بصورة الازدحام الذي يواجه فريق العمل «المثالي» على المعبر، والذي يدفعهم لسلوك طريق مختصر، بعد أن أقفل الإسرائيليون الحدود.

ولكنهم يصطدمون بحاجز فجائي على الطريق الالتفافي، حيث يتمركز جنود اسرائيليون، يبدو أنهم يعرفون لجوء الفلسطينيين الى هذه الطريق، فأغلقوها إمعاناً في التقييد.

يبدو واضحاً جهد المخرجة «البريء» لإظهار القمع الإسرائيلي، ولكنها، ببراءة ربما، أظهرت جنوداً اسرائيليين مهذبين جداً بالنظر لكونهم قوات احتلال، فهم يحيون من في السيارة، يحترمون الفتاة، خاصة بعد أن تلجأ لجنسيتها الأميركية لإنقاذها من «شر» الهوية الفلسطينية.

يطلبون الهويات بكل تهذيب، لا عنف، لا توبيخ، حتى أن الاستهزاء والكلام الجارح يصدر من الجانب العربي، وبالتحديد من «العربي الإسرائيلي»، هازئاً من الجندي الذي يعاتبه لأنه لا يهتم بحياته.

اذاً، الجندي يخاف على حياة العربي الإسرائيلي، ويحترم الفلسطينية الأميركية، ويبقى الفلسطيني بالهوية الأصلية، الذي عليه تحمل مرارة الذل.

في النهاية، تفشل المخرجة (التي تلعب دور المخرجة أيضاً في الفيلم)، في الحفاظ على القوة المصطنعة التي أظهرتها. فهي في النهاية ، تخضع لحكم القوي، وتعرف أن مباديء الحق والحرية التي اكتسبتها في حياتها الأميركية لا موقع لها في الحياة الفلسطينية.

يعود الفريق، خوفاً على حياة الفلسطيني بينهم، فهو الوحيد الذي لا سند له.

حاز هذا الفيلم على جوائز عدة في مهرجانات دولية، منها مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي ومهرجان السينما العربية في باريس وغيرها.

«جنين جنين»

فيلم جدلي قاس، حاز على جوائز عدة، يقول الكتيب، ولكن هذا الفيلم أكثر من قاس، إنه موغل في القسوة حد الألم، وستكون جباراً إن منعت تراقص الدمع في عينيك، أمام مشهد الأب الذي يروي قصة موت ابنه الوحيد أمام عينيه، وصورة الفتاة التي تدلنا على أبيها في قبره. أو حين تسمع عن الجرافة التي جرفت شابا «عن طريق الخطأ».

بعد سنتين من إنتاج هذا الفيلم، الذي صور فيه محمد بكري مأساة مخيم جنين التي شغلت العالم العربي حين وقوعها، تبدو مشاهدته ليست أكثر من تعمد تعذيب الذات، لنكأ الجرح الفلسطيني، والوقوف للتفرج على الدماء السائلة على أرض المخيم.

«العالم هو الإرهابي، وليس إسرائيل»، يقول أحد الشهود حانقاً على تلكؤ المجتمع الدول عن نصرة القضية الفلسطينية.

في جنين، لم يكتف الإسرائيليون بقتل الفلسطينيين فقط، «قتلوا زهرة الحب في قلوبنا»، يقول آخر.

نظرة على مخيم جنين بعد أكثرمن عامين على مأساته تصبح أكثر عقلانية، المخيم هدم على رؤوس قاطنيه، ومات الكثيرمن الفلسطينين. ينتهي الفيلم ونخرج من القاعة نحمل بعض الحزن والشفقة ربما، ولكن الهواء المنعش في الخارج كفيل بإلهائنا، وبأن ننسى من شاهدنا للتو، ألم يسمَّ «انساناً» من النسيان؟

####

طالبات جامعة زايد.. حضور فاعل 

تشارك 80 طالبة من كليات جامعة زايد في الأعمال التنظيمية للمهرجان حيث التحقت الطالبات بالعديد من ورش العمل الفنية التي عقدتها اللجنة المنظمة لإعدادهن عملياً للمشاركة في الأعمال التنظيمية والتنسيق واستقبال الضيوف.وقال الدكتور حنيف حسن، مدير جامعة زايد، «إن الجامعة تحرص على مشاركة طالباتها وخريجاتها في مثل هذه الأحداث العالمية الهامة وإطلاعهن على تطورات موضوعاتها المتنوعة وتأثيرها المباشر وغير المباشر على شعوب المنطقة والعالم. ويعتبر مهرجان دبي السينمائي الدولي الأول حدثاً ثقافياً وفرصة كبيرة تعمل على زيادة وعي الطالبات واكتسابهن الخبرة وتنمي مهاراتهن اللغوية والتقنية.

وأشار الدكتور حسن إلى أن طالبات كلية علوم الاتصال والإعلام شاركن في تجربة سينمائية تعتبر الأولى من نوعها في جامعات الدولة من خلال إنتاجهنَّ لفيلم «وابتسمت الصحراء»، حيث قمن بإعداده وتصويره والتمثيل فيه أيضاً.

وأضاف قائلاً: ان الطالبات المشاركات كمتطوعات في المهرجان يجسدن نماذج مشرقة للفتاة الإماراتية الواعية، المحافظة على تقاليدها وقيمها المتفتحة والمُطلعة على ما يدور حولها، الرائدة في تعاملها وتفاعلها مع الأحداث، وهي مقومات تعكس مخرجات التعليم التي تحرص الجامعة على إكسابها لطالباتها إلى جانب الدراسة الأكاديمية غير التقليدية .

وهي برامج تهدف إلى تحقيق رسالة الجامعة في التعليم المتطور وتحقيق الريادة والتي يرعاها ويتابعها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التربية والتعليم ورئيس جامعة زايد.

وعلى جانب آخر ذكرت عذابة سعيد المنصوري الطالبة في كلية الآداب والعلوم ورئيسة نادي السينما، أحد أندية الطالبات، إنه إلى جانب العمل التطوعي شاركت 20 طالبة من عضوات النادي في حلقات النقاش والندوات التي اقيمت في قرية المعرفة والتي عقدت على هامش المهرجان، حيث تعرفن على التجارب السينمائية التي تحدث عنها عدد من المخرجين الدوليين واكتسبن خبرات من خلال التواصل في الحوار حول تقنيات العمل السينمائي والاتجاهات الحديثة.

وأضافت أن نادي السينما في الجامعة سوف يطرح في خطته السنوية المقبلة، فكرة إنتاج فيلم سينمائي قصير يجسد التجربة الدراسية في الجامعة واستخدام التقنيات الجديدة وأن زميلاتها المتطوعات في الأعمال التنظيمية يقمن بأداء دور فاعل في استقبال الضيوف، وإرشاد الزائرين لأماكن الفعاليات ومرافقة الوفود السينمائية، والإجابة على تساؤلات رواد المهرجان إلى جانب المشاركة في الأنشطة المصاحبة التي تقام على هامش المهرجان.

####

حنان ترك: مهرجان دبي وضعني في حصار نفسي 

كتبت أمنية طلعت:  

وصلت الفنانة حنان ترك إلى دبي فجر أمس لتحضر عرض فيلمها «أحلى الأوقات» والمشاركة في فعاليات المهرجان، وحين نزلت إلى صالة الاستقبال في فندق «القصر» مرتدية الجينز وقميصاً بسيطاً بادرت الجميع بابتسامة هادئة، ومن حين إلى آخر كانت تجري اتصالاً لتفقد أحوال ابنيها اللذين تركتهما في القاهرة.

وأكدت حنان ترك سعادتها بانطلاق مهرجان دبي السينمائي وأبدت تفاؤلها بأن يكون ذلك خطوة في سبيل صناعة سينمائية في الخليج تثري السينما العربية بشكل عام، كما تحدثت ترك عن فيلمها «أحلى الأوقات» قائلة: انه فيلم له طبيعة خاصة جداً، حيث ان المخرجة وكاتبة السيناريو والبطلات كلهن من النساء، مما أعطى انطباعاً انه فيلم نسائي، لكن الحقيقة هي أن الفيلم إنساني ويتناول قصة صداقة حقيقية بين ثلاث فتيات، وقد احتضننا المنتج وقدم الفيلم بشكل مختلف.

كما تبنى مجموعة كبيرة من فريق الفيلم للمرة الأولى مثل المخرجة وكاتبة السيناريو وغيرهما. وعن ذكرياتها مع هذا الفيلم قالت: أعتقد ان قصة هذا الفيلم ساهمت بشكل كبير في توطيد علاقتي بهند صبري ومنة شلبي لدرجة اننا صرنا بعد انتهاء التصوير صديقات وأمضينا أحلى الأوقات بالفعل مع بعضنا البعض، وحقيقة لم يحدث أن لعبت في فيلم وخرجت منه بصحبة حلوة لا تنتهي بعد انتهاء التصوير مثلما حدث لي مع «أحلى الأوقات».

وبالرغم من سعادتها بعرض فيلمها في مهرجان دبي، إلا أنها «تتهمه» بالتسبب في إحداث تمزق نفسي لها، قائلة: أنا في حصار نفسي رهيب جداً، ففي الوقت نفسه يقام مهرجان القاهرة وهو مهم جداً بالنسبة لأي فنان مصري، ونظراً لأنني كنت مشغولة في تصوير فيلمي الجديد لم أستطع حضور الافتتاح.

كنت أخطط لحضور الختام، لذلك وبكل صراحة أنا لم أكن أنوي الحضور لمهرجان دبي، لكن إلحاح إدارة مهرجان دبي لمصاحبة الفيلم هو الذي جعلني أحضر، خاصة وانه لا توجد أفلام معروضة لي في مهرجان القاهرة، وأتساءل هنا عن إقامة مهرجان دبي في التوقيت نفسه مع مهرجان القاهرة؟

ولماذا لم ينتظر منظمو المهرجان هنا انتهاء مهرجان القاهرة خاصة وانه مهرجان عريق وله قيمته الدولية ومهرجان دبي ما زال وليداً ويحتاج إلى دعمنا، أعتقد انه كان من الأفضل عدم إثارة مشاكل من هذا النوع.

####

تكريم المخرجين داوود عبدالسيد وسوباش غاي 

في لمحة وفاء لتاريخهما المشرف، كرم مهرجان دبي السينمائي الدولي الأول المخرجين المصري داوود عبد السيد والهندي سوباش غاي، تقديرا لإسهاماتهما البارزة في مجال العمل السينمائي، كما يكرم المهرجان الخبيرين السينمائيين بعرض عدد من أفلامهما من خلال برنامج «مخرجون تحت الأضواء».وخلال حفل غداء ضم مجموعة من خبراء صناعة السينما العربية والعالمية، تم تكريم المخرجين بمنحمها درع المهرجان والذي جاء تصميمه على هيئة شريط سينمائي مثبت على قاعدة تحمل لوحة نحاسية حفر عليها اسم المهرجان وشعاره.

حيث قام عبد الحميد جمعة، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإعلام، الجهة المنظمة للمهرجان، بتكريم الفنانين المصري والهندي ومنحهما درعي المهرجان، في حضور الفنان العالمي مورجان فريمان الذي يشارك حاليا في فعاليات المهرجان بدبي.

وفي كلمة ألقاها في بداية الاحتفال، أعرب نيل ستيفنسون، المدير التنفيذي لمهرجان دبي السينمائي الدولي الأول، عن اعتزاز المهرجان بتكريم اثنين من أبرز صناع السينما في المنطقة وقال: «يشرفنا أن ينضم إلينا في المهرجان اثنان من أهم مخرجي المنطقة وهما المخرج المبدع المصري داوود عبد السيد والمخرج الهندي اللامع سوباش غاي».

البيان الإماراتية في

09.12.2004

 
 

شجرة بلا جذور لغة سينمائية عفا عليها الزمن

دبي - خورشيد حرفوش

ترقبت طيلة ساعتين كاملتين على امتداد دقائقهما المائة والعشرين لحظة الإثارة والتشويق السينمائية، وأنا أتابع الفيلم البنغالي الشهير ''شجرة بلا جذور'' للمخرج تانفير مكمل ضمن الأفلام التي تمثل شبه القارة الهندية في مهرجان دبي السينمائي الدولي الأول، ولكنها لم تأت، وعانيت الملل السينمائي مترقباً كيفية إنهاء المخرج لهذا العمل الذي يحمل مضموناً جيداً، وجاء في لغة سينمائية ركيكة، ولكنه يطرح كثيراً من التساؤلات التي تنطوي على أهمية كبيرة دون شك·

والفيلم كما جاء في كتاب تعريف المهرجان، يركز على واحدة من أكثر القصص الشعبية شهرة في الأدب البنغالي لرواية ''،''1948 وقام بإخراجها أشهر المخرجين البنغال، وهو مخرج متخصص في مجال السينما البديلة، وحائز شهادة الأدب الإنجليزي من جامعة دكا، ثم شرع في دراسة السينما في معهد السينما في بنغلاديش، وعمل مترجماً وأديباً وناقداً سينمائياً ومسرحياً، وله عدد من الأفلام أهمها: ''هوليا ،''1948 ''إكتي غولير أتياكاهيتي ،''1993 ''مدرسة سوابنار ،''1996 ''تشيترا نادربير عام ،''1999 ''شجرة بلا جذور عام ،''2002 و''لانلون ·''2004

الأحداث

والفيلم تدور أحداثه فيما كان يعرف عام 1948 بالبنغال الشرقية حتى بداية الخمسينيات من القرن الماضي، واعتبره النقاد وصفاً استثنائياً لحياة الريف المسلم، وحيث يظهر الملا ماجد في أحد الأيام في قرية نائية، ويبدأ في الاهتمام بقبر متداع آيل للانهيار لرجل دين مشهور، أو على الأهل هذا ما قد ادعاه أمام أهل القرية للمشاركة في بنائه وتجديده، ثم ما لبث أن وقع جيرانه تحت تأثيره تدريجياً، وأصبحت القرية بيته الكبير· ثم تزوج، وأصبح شخصاً يتمتع بنفوذ كبير، وبدأ ينشر مفاهيمه الخاصة عن الشريعة الإسلامية، لكن ذلك لم يكن لينطلي على ''جميلة'' زوجته الثانية المراهقة، التي لم تخشه، ولم تعبأ بنفوذه وتأثيره كثيراً، ولا قبره المقدس، وعلى أثر الكدر الذي أصابه بدأت حياته الدينية المزعومة في الانهيار بعد أن عمل طويلاً على بنائها بعناية فائقة·

قراءة

وفي قراءة متأنية لمضمون فيلم ''شجرة بلا جذور''، نجده عبارة عن صور سينمائية لما يعرف بـ''الإثنولوجيا الشعبية''، أو تأثير الدين على الحياة الاجتماعية العامة لعامة الناس في منطقة بعينها، وهو ما حرص عليه مخرج الفيلم فيما قدمه من سرد تصويري لمشاهد، ومفردات يومية يؤديها البنغال تعكس إلى حد كبير جهلهم بالدين، والشريعة الإسلامية، وجهلهم أيضاً بعلاقة الفرد بربه، وحتى فيما يمس جوهر العقيدة نفسها· وركّز المخرج طيلة المائة والعشرين دقيقة على نقل كثير من الممارسات اليومية التي تجسد هذا الخلل بداية من الاهتمام ببناء قبر ذلك الشخص المزعوم ''رجل الدين'' وتزيين القبر باللون الأحمر ''غطاء القبر''، وما يحملون إليه يومياً رغم فقرهم الشديد من نذور وهدايا وأموال، وذبائح، وطيور، وحيوانات إلى مشاهد التبرك، والتشفع، والتوسط إلى الله سبحانه وتعالى من أجل الشفاء وعلاج الأمراض المستعصية، وطلب البركة، والرحمة، والغفران، والتوبة·

وقد أمعن المخرج في إظهار مشاهد التبرك والقربان بشكل مبالغ فيه من حيث تكراره المملل أحياناً، وكان يمكن له اختصار عشرات المشاهد بالمرور السريع، أو بالإيحاء السينمائي، أو الرمزي ولكنه بالغ في عرض تفاصيل كثيرة كان يمكن له أن يختصرها في مشهد أو مشهدين·

كما اعتمد المخرج بشكل واضح على الرسالة السينمائية الصريحة والجاهزة، والمباشرة من وعظ وإرشاد، حتى لقطات تأدية الصلوات، والدعاء، وقراءة القرآن، وحلقات الذكر، والمشاهد الصوفية التي استعان بها، أعطاها كثيراً من الوقت، والمط، والتطويل، والإعادة، والاستطراد بشكل ملفت، وفي لغة سينمائية أشبه بلغة نقل وقائع حدث ما، دون أن يعتمد على اللغة غير المباشرة التي تشرك المشاهد في التفكير، والارتباط بالمعنى بدلاً من تقديم وجبات جاهزة من الوصف على حساب المعنى والمضمون·

كما أولى المخرج أيضاً اهتمامه بتصوير ونقل مشاهد وصور الفقر والبؤس والحرمان والجهل، وهو يتفق واتجاهه الواقعي في الفيلم، وتصويره الجيد لمشاهد الصيد التقليدي بالحراب الخشبية، وموسم الحصاد، والطرق التقليدية في العمل والإنتاج اليدوي، ومظاهر حياة الفقر، والعوز، والمرض، والجهل الذي كان يكفيه مشهد واحد يصور أحد أبناء القرية يقبّل عتبات المقبرة، أو تلك التي جاءت بابنها الميؤوس من شفائه للعلاج، أو ذلك المعوق الذي قطع مسافة طويلة جداً تدحرجاً على جسمه بالكامل على الأرض، لكونه عديم الأيدي والساقين طلباً لبركة ورضا ''صاحب الضريح''، في صورة سينمائية جديدة، وكان أحد هذه المشاهد كافياً لما يدور في ذهنه ويريد أن ينقله إلى المشاهد، كل هذا دون أن نرى مع طول زمن الفيلم أي حبكة درامية لقصة تقدم، حتى إنه من الممكن أن نختصر جزءاً كبيراً من الفيلم دون أن نشعر أن هناك بقية·

تساؤلات هامة

إذا كان الفيلم يحمل فكرة أيديولوجية أو ثقافية ليست بجديدة، وكتبت رواية عام ،1948 وتطرق إليها الكثيرون من كتاب ومخرجي السينما في العالمين الغربي ودول العالم الثالث، وعشرات الأعمال الدرامية التليفزيونية، وتتمثل في علاقة الإنسان بربه، ودينه والشريعة أو العقيدة التي يؤمن بها، وجانب من طقوس العبادة التي تتمثل في الصلاة، فيكون السؤال التقليدي الذي يفرض نفسه هنا، والفيلم من إنتاج عام 2002 ''ما هي الفكرة الجديدة والمبتكرة التي يحملها الفيلم؟'' وهل لاتزال اللغة السينمائية التقليدية التي عفا عليها الزمن من نقل وعرض وتصوير سينمائي مناسبة ومؤثرة اليوم، وتحقق المتعة السينمائية، والشغف السينمائي أو ما يعرف لدى الجمهور بعنصر الإثارة والتشويق؟

الجانب أو الأمر الأكثر أهمية في الأمر، هو أن الناقد القارئ لفيلم ''شجرة بلا جذور'' يمكن أن يقرأ الفيلم من زاويتين مختلفتين تماماً، والزاوية أو الرؤية الثانية تنطوي على قدر كبير جداً من الأهمية، وترتبط بقدسية الشريعة الإسلامية، وحقيقة العقيدة، وما يهدف إليه المخرج من تقديمه لبعض مشاهد الفيلم التي تطرح تساؤلات غاية في الخطورة·

الرؤية الأولى، أو العابرة، أن نعتبر الفيلم تصويراً مباشراً للجانب السلبي للفهم الخاطئ للعقيدة، ومدى قوة تأثير العامل الديني على الناس، وأهمية الدين في ثقافة الشعوب، وارتباطهم بعقيدتهم ودينهم وانعكاسه على حياتهم الاجتماعية، وكان المخرج بإمكانه أن يقدم في سبيل ذلك صوراً أكثر إيجابية عما قدمه في الفيلم· وإذا تعلل المخرج بالنص الروائي، وحرفية النقل السينمائي دون الخروج عن النص، يجعلنا نقفز إلى الرؤية الثانية وهي الأكثر خطورة··

الرؤية الثانية، أن نتشكك في اتجاهات المخرج وكاتب الرواية، والأيديولوجية الفكرية التي ينتميان إليها، بالإساءة إلى رجل الدين وتصويره بهذه الصورة من الضلال، والادعاء، واستغلال حاجات الناس وابتزازهم تحت ستار الدين، ووراء تلك المكانة التي يتمتع بها لديهم باعتباره رجل دين، دون أن نرى أي خدمة أو معونة من قبله تجاههم·وفي هذا السياق أيضاً نتساءل عن مقصد المخرج في توقفه بالكاميرا عند مشهد يصور سير رجل الدين المزعوم ''الملا ماجد'' في طريق ترابي ضيق لا يتعدى عرضه نصف متر، وسط مستنقعات مائية شاسعة، ومن ثم تقابله في الاتجاه المعاكس زوجته الأولى قبل الزواج منها، وهي فتاة شبه محجبة بصحبة والدتها، وتتمتع بجسد ممتلئ، وأعين جريئة· وعندما يصلان إلى نقطة التقابل يبقى ''الملا ماجد'' في مكانه، وتضطر الفتاة وأمها إلى النزول عن الطريق الترابي، بينما بقي هو يحملق طويلاً في جسدها، وعندما تعدته استدار ليمعن النظر إليها من الخلف، وتنقل الكاميرا ''بزوم'' طويل تحديقه وتفحصه لأردافها التي صورتها الكاميرا ''بزوم'' ملفت للانتباه، وإثارة ليست في محلها، ومن ثم كان قراره الزواج منها·

وإذا كان المخرج أراد من تصوير مشاهد ''الختان'' للذكور في القرية كجزء من العادات السائدة، والسنة الإسلامية الصحيحة، وأقحمها في السياق العام إقحاماً لا محل له، فإنه في الجانب الآخر قدّم العلاقة الزوجية بين الزوجين المسلمين على أنها ''رغبة وطاعة عمياء''، فمهما كانت زوجته تعاني من التعب والإجهاد من كثرة الإسهامات والأعمال التي تقوم بها في المنزل، من أعمال منزلية، وذر الحبوب، وطحنها، وإعدادها، وغير ذلك من أعمال أخرى، كان الملا أمجد عندما يريد قضاء حاجته منها كزوج، فنظرة من عينه تكفي، حتى تقوم لتدلك رجليه ومن ثم يلتقيان و''يقضي حاجته'' منها مهما كانت منهكة دون أية مراعاة لحالتها الصحية أو الجسمية كبشر، وهي صورة تتنافى تماماً مع حقيقة وفحوى الشريعة الإسلامية وفقه العلاقات الزوجية الأكثر إنسانية·

النهاية

وعندما أراد الكاتب، ومن ثم المخرج أن ينهي السرد التصويري للفيلم، جاء بعد عدم انصياع الزوجة الجميلة الثانية المراهقة التي حطمت كبرياءه ومكانته وهيبته الدينية، وكانت المرأة هي المنوطة بهذا الأمر دون أي اعتبارات ثقافية أو متغيرات خارجية ومجتمعية أخرى، كان مشهد العاصفة الممطرة المدمرة التي أطاحت وقضت على الأخضر واليابس بما في ذلك القبر المقدس الذي قيد بصورة غير إنسانية أيضاً زوجته الثانية بجانبه لتأديبها، وعقابها، وعاد مع الإعصار ليجدها ميتة مقيدة بالأحبال التي أوثقها بها عقاباً على تمردها وخروجها عن طاعته وهيبته، وكأن الطبيعة هي التي تنتقم لها منه، أو كأنه أراد أن الله أراد أن يعاقبها بهذه النهاية(؟)، أو أنه أراد أيضاً أن يقول إن الطبيعة قد عاقبت كل أهل القرية على انصياعهم لهذا الملا المدّعي، لينتهي الفيلم ويدع للمشاهد أكثر من تساؤل حول السياق الأيديولوجي الذي سيقت حوله الرواية·

وانتهى الفيلم بأكثر المشاهد إجادة في استخدام فنون التصوير السينمائي، وتوظيف زوايا الكاميرا في نقل مشاهد الدمار والخراب والانتهاء الذي أفضت به الطبيعة في واحد من أجمل المشاهد إخراجاً وتصويراً لأحداث الفيلم التصويرية طيلة الـ120 دقيقة، دون أن يترك في ذهن المشاهد أن موقفاً درامياً مؤثراً يبقى عالقاً في ذهنه ولو لمدة ساعات قليلة· وعلى أية حال، فالفيلم، ينتمي إلى تلك الأفلام الطويلة التي يمكن أن تروق لفئة معينة، وثقافة بذاتها من المشاهدين ولكنه يبقى عملاً تقليدياً في ذاكرة السينما في شبه القارة الهندية، ولا يصنف ضمن قائمة الأفلام العالمية·

####

الليالي العربية تعرض أفضل ما أنتجته السينما العربية:

دبي- الاتحاد:

يعرض مهرجان دبي السينمائي الدولي الأول، مجموعة من الأفلام العربية التي تمنح المشاهد صورة عن أوجه الحياة المختلفة في العالم العربي وتسلط الضوء على قضاياه المتعددة، حيث خصص المهرجان قسما كاملاً لهذا الغرض وهو القسم الذي يحمل اسم ''ليالٍ عربية'' والذي يعرض 13 فيلماً، من بينها 10 أفلام تعرض للمرة الأولى في منطقة الخليج· وقد اختارت لجنة المشاهدة أفلاماً عربية أوأفلاماً تناقش موضوعات وقضايا عربية من مصر والمغرب ولبنان، إلى هولندا وفلسطين والولايات المتحدة الأمريكية· وتقدم هذه الأفلام فكرة، للعرب والأجانب، حول نظرة الغرب للعرب ونظرة العرب لأنفسهم·

وقال مسعود أمر الله آل علي، العضو العربي الاماراتي في لجنة إعداد برامج المهرجان: ''إن هذا الحدث السينمائي يمنحنا فرصة عرض أفلام تتعامل مع الموضوعات التي تهم المشاهد العربي من وجهتي نظر عربية وغربية ولاشك أن المهرجان يحمل إنها رسالة منا اليهم، ورسالة منهم الينا''·· وأضاف مسعود أمر الله، وهو مؤسس مسابقة أفلام الامارات والمدير الفني للمجمع الثقافي بأبوظبي: ''الليالي العربية هي اسم البحث عن ما هو فريد واستثنائي، ليس في السينما العربية فحسب، بل وفي الذاكرة العربية والمجتمع العربي والقضايا الانسانية بشكل عام''·

ومن أهم أفلام المهرجان الفيلم المصري ''أحلى الأوقات'' وفيلم ''غرفة التحكم'' الذي يحكي مادار في كواليس غرفة أخبار ''قناة الجزيرة'' أثناء الحرب على نظام صدام حسين، والفيلم المصري ''بحب السيما'' الذي احتل حيزا كبيرا من اهتمام النقاد والمتخصصين وأيضاً الرأي العام المصري والعربي مؤخرا، وهناك أفلام مغربية ولبنانية وتونسية، بالاضافة إلى الكوميديا الهولندية ''شوف شوف حبيبي'' وفيلم ''خاص'' الذي يحكي قصة عائلة فلسطينية يحتجزها جنود اسرائيليون· وأشار مسعود أمر الله إلى أن أفلام الليالي العربية اختيرت من بين أكثر من 200 فيلم، وبعد زيارة أكثر من 16 مهرجاناً سينمائياً حول العالم· وأضاف: ''اعتمدت عملية اختيار الأفلام على قصة الفيلم وجودة الانتاج، كما حاولنا اختيار مزيج من الأفلام التي خُـصص لإنتاجها ميزانيات كبيرة علاوة على أفلام المنتجين المستقلين''·

وقد تنوعت الأفلام المختارة وشملت أفلاما سياسية وفكاهية· وأوضح مسعود أمر الله ''ان العالم ينظر إلى الشرق الأوسط على أنه مرتع للسياسة وأن السياسة هي العنصر الطاغي على الحياة في هذا الجزء من العالم· لكننا نتمتع بحس الدعابة مثلنا مثل الشعوب الأخرى· كان من الممكن أن نختار أفلاما تجارية لاتعكس حال المجتمع العربي بشكل صحيح، لككنا فضلنا اختيار أفلام ذات قيمة أكبر وتحكي الحقيقة بحذافيرها''·

الإتحاد الإماراتية في

10.12.2004

 
 

رسالة إلى المجتمعات المحتلة ومناطق الأزمات

"الغبار الأحمر" مواجهة بين الظالم والمظلوم

دبي - أحمد غريب

أثار العرض الخاص لفيلم “الغبار الأحمر” الجنوب افريقي والمؤتمر الصحافي مع فريق عمله صباح امس ابعادا انسانية عالمية لكل المجتمعات التي تقع تحت الاحتلال او تعاني التفرقة العنصرية، اذ عالج الفيلم نفسه موضوع المحاكمات التي جرت عقب انتهاء نظام الفصل العنصري تحت مظلة ان الاعتراف بكل تفاصيل الجرائم هو وسيلة للعفو، مثلما هي وسيلة تساعد المظلومين على التخلص من الشعور القوي بالغضب والرغبة في الثأر. وكان المؤتمر بدأ باشارة من احدى الاعلاميات العراقيات الى تشابه المشكلة والمعاناة الانسانية في جنوب افريقيا والعراق.

وحضر المؤتمر مؤلفة الرواية التي اخذ سيناريو الفيلم عنها الروائية جيليان سلوفو والمخرج الجنوب افريقي توم هوبر وأحد ابطال الفيلم جيمي بارتليت الذي جسد شخصية الضابط المسؤول عن التعذيب والذي تجرى محاكمته، الى جانب منتج الفيلم انانت سينج ما اعطى زخما للمناقشة.

واوضحت الكاتبة جيليان سلوفو رداً على سؤال حول ما اذا كانت عايشت الوضع في ظل التمييز العنصري انها ولدت في جنوب افريقيا وهاجرت الى بريطانيا وعمرها 12 عاما. وقالت “ألفت الكتاب لأني كنت معجبة بروح العدالة والتوصل الى الحقيقة في جنوب افريقيا، وتساءلت عبر الرواية عما اذا كان ممكنا التوصل الى العدالة عبر الاعتراف بالحقائق حتى ادق تفاصيلها”.

وقال المنتج انانت سينج الذي تعرض هو نفسه الى الاعتقال السياسي والتعذيب اكثر من مرة عن سبب انتاجه للعمل “شعرت ان للفيلم رسالة موجهة الى كل انحاء العالم التي تعاني النزاعات، ووجدت في تجربة جنوب افريقيا فرصة للتسامح لجعلها بلادا افضل”.

واضاف “لو طرح علي سؤال منذ 20 عاما عن فرص التخلص من التفرقة العنصرية لقلت لا توجد فرصة لكن ما اشاهده في جنوب افريقيا خلال السنوات العشر الأخيرة مختلف، ابنتي عمرها 10 سنوات وهذا الجيل هو الذي سيتمكن من العيش في مجتمع خال من التمييز العنصري وذلك توضيحا منه عن مدى اقتلاع العنصرية من المجتمع. لأن الفيلم نفسه يحاول ان يكون وسيلة للتخلص من الذكريات المؤلمة. وقال سينج “هناك فرصة وأمل رغم وجود التمييز العنصري في اماكن عديدة من العالم، في امريكا على سبيل المثال ليس بين الأبيض والأسود ولكن مع العرب والهنود”.

وردا على سؤال ل “الخليج” حول صعوبة اداء شخصية من قام بالتعذيب وكيف اعد لها الممثل جيمي بارتليت الذي اداها ببرود كما تتطلب يصل الى حد البراعة.

قال بارتليت موضحا اعداده لأداء الشخصية “قابلت نيلسون مانديلا، وذهبت عن طريق علاقاتي الخاصة الى السجن الذي كان مسجونا فيه وامضيت هناك يومين الى جانب قراءاتي”.

وأضاف المنتج سينج الى اجابة الممثل بارتليت “كل الاحداث التي كنا نعيشها في جنوب افريقيا كانت تأخذ شكل المجابهة، فالعنصرية تنظم المجتمع بشكل ما يجعل الواقعين تحتها يواجهونها في كل جوانب الحياة”.

وكان الفيلم ركز على ما تعرض له السياسيون السود خلال المحاكمات عندما واجههم من كانوا يعذبونهم بأنهم اعترفوا على زملائهم، ما اعتبر من قبل مجتمع السود خيانة كادت تعرض بعضهم الى القتل. وأوضحت الروائية جيليان سلوفو ردا على سؤال ل “الخليج” حول مدى واقعية ذلك قائلة : “كتبت عن التعذيب ومسألة اعتبار الاعترافات تحت وطأته خيانة بعدما شاهدت مجموعة من المحاكمات واذكر مشهد احد القائمين بالتعذيب وهو يواجه من كان تحت التعذيب بأنه اعترف على زميله ما أدى الى قتل هذا الزميل، مما يورطه في ثأر مع عائلة القتيل، رغم ان الجميع يعرف ان الانسان سيعترف تحت وطأة التعذيب لا محالة. واعتقد ان احد انجازات لجنة التحقيق والمصالحة التي ادارت التحقيقات انها سمحت للأشخاص أن يعيدوا التفكير وكذلك التكلم عن كل جوانب ظاهرة التعذيب وما يحدث فيها والذي كان امرا مرفوضا اجتماعيا في جنوب افريقيا، ومن هنا تأتي شجاعة الفيلم.

وأشارت المؤلفة الى ما عمد الفيلم ايضا الى توضيحه عن تلك الصلة والشعور بالارتباط الى درجة الألفة بين المعذب وضحيته، وهو ارتباط يحدد مصيرهما ويصوغ تجربتهما.

ومن جانبه قال المخرج ردا على السؤال نفسه “أردت توضيح ان الشعور بالغضب والرغبة في الأخذ بالثأر كان سائدا بقوة وكان مطلوبا عمل توازن بين هذا الشعور القوي والمسيطر بين وضع المصالحة للمرور من هذه الوضعية”.

ودعت قوة الفيلم الذي اختير للعرض في ختام المهرجان الى التساؤل عن اوضاع السينما في جنوب افريقيا وقال المنتج انانت سينج “متوسط الانتاج السينمائي بلغ حاليا بين 15 و20 فيلما سنويا وهناك مهرجان سينمائي يقام في نوفمبر/تشرين الثاني. وأضاف “هناك فيلم جنوب افريقي اسمه “امس” مرشح للأوسكار رغم ان ميزانية انتاجه اقل من مليون دولار، وهذا امر لا بد ان نلتفت اليه  مخاطبا انتاج السينما العربية  ان هناك جمهورا في العالم يتطلع الى قصص جديدة واعتمادنا على قصص قوية وجريئة خاصة من تاريخنا لا بد ان يكون رهاننا”.

####

تساؤلات عن مضايقات محتملة لبطليه

"خلية هامبورج"

دراسة سينمائية استغرقت عامين  

دبي - "الخليج": أكدت المنتجة فينولادوير ان انتاج فيلم “خلية هامبورج” الذي يعد دراسة سينمائية عن نفسية الانتحاريين محمد عطا وزياد الجراح كان قرارا بعيدا تمام عن الربح، وقالت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عصر أمس “عندما قدم لي مؤلف الفيلم رونان بينيت النص وجدته قويا ورائعا وتحليلا يؤدي بنا إلى فهم ما حدث يوم 11/،9 ولم أجد سببا يمنعني من انتاج الفيلم، ولم تكن المسألة مادية”.

وأضافت ردا على سؤال “الخليج” حول طبيعة قرارها: “لا نتاجر، اتفقت مع عدة قنوات تلفزيونية في بريطانيا ودول اوروبية على عرضه، وهذا غطى تكلفة الانتاج، كما ان هناك اتفاقاً على عرضه في صالات السينما في الولايات المتحدة الأمريكية، والاتفاقات مع التلفزيونات ستتيح أمام الفيلم فرصة مشاهدة من 30 ميلون مشاهد أوروبي”.

وقد أثار الممثل “كامل” الذي أدى شخصية محمد عطا بتحفظه ذكر اسم عائلته موقفا مثيرا، وأوضح انه لا يريد أن يصرح باسم عائلته، وقال مازحا “لدينا في مصر نجوم مشهورون باسم واحد مثل نيللي” وردا على تعليق من “الخليج” بأنها حالات نسائية قال هناك أيضاً “الشاب خالد” ويعمل “كامل” في مجال العروض الكلاسيكية ويقول عن علاقته بالفن بأنه ينتقي ما يود عمله ولا تهمه الشهرة بقدر ما يهمه الاستمتاع بالعمل وتقديم شيء مهم وله قيمة.

وكان اثير خلال المؤتمر الصحافي تساؤل حول ما إذا كان الممثل كريم صالح وزميله “كامل” اللذان اديا شخصيتي زياد الجراح ومحمد عطا قد تعرضا للخطر أو للمضايقة من سلطات الأمن بسبب الشبه الكبير بينهما وبين الشخصيات الأصلية، قال كريم صالح “المسألة تعتمد على السلوك، فمثلا زياد الجراح كان يتصرف بسلوك مهذب في المطار وينظر في عين الشخص الذي يحدثه ويتصرف بلباقة بينما شخصيتي الحقيقية اكثر فوضوية منه، وبذلك قد اتعرض إلى مشكلات في المطارات لم يتعرض الجراح لها”. وقالت المنتجة فينولا دوير “مسألة التعرض لمضايقات ربما تمس “كامل” بشكل اكبر لأن صورة محمد عطا تصدرت أغلفة العديد من المجلات”.

وقال كامل ل “الخليج” إن البحث في موضوع الفيلم استغرق سنتين وخلالهما دارت احاديث طويلة مع اشخاص ربما لم يكن مقدرا للسلطات الرسمية الوصول إليهم، بينما تمكنت من الوصول إليهم بطرق ودية والنتيجة وجود معلومات كافية.

ويعالج الفيلم التحول الذي طرأ على زياد الجراح من طالب اجتماعي مجتهد ومحب لزوجته إلى مجاهد وخاطف طائرات انتحاري، ونال الفيلم تقدير النقاد في مهرجان ادنبرة السينمائي الدولي، وأشادوا بتوجهه العقلاني وتحريضه على التفكير.

ومخرجة الفيلم هي انتونيا برد التي بدأت عملها الفني في المسرح وعمرها 16 عاما ثم اصبحت مديرة البلاط الملكي في لندن، بعدها انتقلت إلى عالم التلفزيون ونالت افلامها جوائز من مهرجاني تورنتو وبرلين و”خلية هامبورج” هو فيلمها الثامن.

####

درع المهرجان لداوود عبدالسيد وسبهاش غاي

كرم المهرجان المخرجين المصري داوود عبد السيد والهندي سبهاش غاي، تقديرا لإسهاماتهما البارزة في مجال العمل السينمائي، وذلك بعرض عدد من أفلامهما من خلال برنامج “مخرجون تحت الأضواء”.

وخلال حفل غداء ضم مجموعة من خبراء صناعة السينما العربية والعالمية، منح المخرجان درع المهرجان والتي جاء تصميمها على هيئة شريط سينمائي مثبت على قاعدة تحمل لوحة نحاسية حفر عليها اسم المهرجان وشعاره، وسلم عبدالحميد جمعة، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإعلام، الجهة المنظمة للمهرجان الفنانين المصري والهندي ومنحهما درعي المهرجان، في حضور الفنان العالمي مورجان فريمان.

وفي كلمة ألقاها في بداية الاحتفال، أعرب نيل ستيفنسون، المدير التنفيذي للمهرجان، عن اعتزاز المهرجان بتكريم اثنين من أبرز صناع السينما في المنطقة وقال: “يشرفنا أن ينضم إلينا في المهرجان اثنان من أهم مخرجي المنطقة وهما المخرج المبدع المصري داوود عبد السيد والمخرج الهندي اللامع سبهاش غاي”.

ووجه الشكر إلى المخرجين المصري والهندي لمشاركتهما في المهرجان كما وجه لهما تحية شكر وتقدير لما أفرداه من وقت وجهد للمشاركة في الندوة النقاشية التي عقدت في القاعة الرئيسية لقرية دبي للمعرفة والتي جمعتهما ومخرجين آخرين مع مجموعة كبيرة من طلاب الإعلام والسينما في الإمارات.

وخلال كلمته، نوه المدير التنفيذي لمهرجان دبي السينمائي الدولي بدور داوود عبد السيد والعلامة التي تركها في سجل صناعة السينما المصرية والعربية وقال: “إن داوود عبد السيد هو مخرج مبدع وموهوب حفل سجله بالعديد من الأعمال البارزة والمتميزة والتي بدأها بفيلم “الصعاليك” أول أفلامه الروائية الطويلة بعد تجاربه العديدة مع الفيلم القصير والتسجيلي”.

وأشار نيل ستيفنسون إلى الأعمال الأخرى المتميزة التي قدمها عبد السيد إلى الشاشة المصرية والعربية وذكر منها “أرض الأحلام” و”أرض الخوف” وقال إن هذين الفيلمين ساهما بشكل كبير في ترسيخ مكانة المخرج في سجلات الفن السابع العربي كواحد من أهم مبدعيه وأكثرهم تأثيرا في تقديم قالب جديد للفيلم المصري والعربي.

وخلال الحفل، أثنى نيل ستيفنسون على تاريخ المخرج الهندي الكبير سبهاش غاي ، مشيرا إلى إنجازاته المتنوعة في تاريخ السينما الهندية، وقال إنه نجح في الخروج بأفلامه إلى العالمية وقدم إلى السينما الهندية أكثر من 15 فيلما بينما تعتبر شركته التي تحمل اسم “موكتا آرتس” أكبر شركة للإنتاج السينمائي في الهند، بينما نجح اثنان من أفلامه في احتلال موقعين في قائمة الأفلام العشرين الأولى في الولايات المتحدة في نهاية عقد التسعينات، وهما “بارديس” و”تال”.

####

مخرج تونسي أول أعماله "الكتبية"

نوفل صاحب الطابع: مسؤوليتنا تصحيح صورة العرب في الغرب

دبي - خالد شيا

اعتبر المخرج التونسي نوفل صاحب الطابع ان المهرجان نجح في عكس صورة الإمارات الحضارية في دورته الأولى وانه على ثقة ان المستقبل سيكون افضل وان المهرجان سيصبح حدثاً دولياً كبيراً.

وقال ان السينمائيين العرب مطالبون بالعمل لتأكيد صورة العرب الحضارية التي تشوهت كثيرا في الغرب، كما يؤكد في الحوار معه على هامش المهرجان.

·         كيف ترى المهرجان في دورته الأولى؟

- المهرجان جميل وجيد التنظيم والضيوف على مستوى الحدث، وليس مطلوبا في الدورة الاولى أكثر مما تحقق وأنا على ثقة بأن الدورات المقبلة ستكون عالمية بكل المقاييس؟

·         وماذا عن فيلمك المشارك في المهرجان؟

- فيلمي هو “الكتبية” وحصل على جائزة افضل فيلم افريقي في مهرجان مونتريال عام ،2003 وجائزة افضل سيناريو في مهرجان “تيرون” في كاليفورنيا عام ،2003 وهو يتحدث عن أحاسيس انسانية وأتمنى أن يلقى صدى طيباً عند الجمهور، وأنا دائم التركيز على الإنسان والجوهر الإنساني.

·         كيف تقيم المهرجان من حيث المشاركة ومستوى الأفلام قياساً بالمهرجانات الأخرى؟

- كما قلت، لا يزال المهرجان في دورته الأولى والبداية جميلة، لكنني لا أستطيع مقارنته بتظاهرات اخرى، فمهرجان قرطاج مثلاً يكتسب تميزه بأنه لا يقدم سوى الإنتاجين العربي والافريقي، أما هذا المهرجان فلا يتقيد بتقليد لأنه سيصبح عالميا بامتياز.

·         هل شاهدت أفلاماً معينة في المهرجان؟

- بصراحة لم أتمكن من متابعة جميع الافلام وحضرت فيلم الافتتاح، وهناك رغبة في حضور أفلام عدة، لكنني لم أشاهدها لضيق الوقت وارتباطي بأكثر من موعد.

توحيد الجهود

·         برأيك، ما مقومات وجود صناعة سينمائية عربية حقيقية؟

- المشكلة ان الجهود غير موحدة في هذا الاتجاه، وصناعة السينما لا تحصل على الدعم المادي اللازم لها علماً أن كثيراً من دول العالم تستثمر المليارات في هذا القطاع المربح اقتصاديا، وكل ما أتمناه أن يكون مهرجان دبي انطلاقة حقيقية لصناعة سينمائية في المنطقة، تكون دبي مركزها لأنها تمتلك مقومات النجاح والرؤية المستقبلية الصحيحة لدورها وأهميتها في المنطقة.

·         وما رأيك في الحضور العربي في المهرجان من حيث الأفلام والمشاركين؟

- المهرجان عالمي ولا يشترط ان تطغى جنسية على أخرى حتى لو كان في أرض عربية لكنني كنت أتمنى ان تكون نسبة المشاهدين العرب اكبر من ذلك لأنني لاحظت غلبة الحضور الأجنبي في صالات العرض، لكن هذا لا يسجل كسلبية على المهرجان بل يشير الى مشكلة عندنا في فهمنا وتعاطينا مع السينما وهذا دور المهرجان الحقيقي المتمثل في نشر الثقافة السينمائية وقدرته على جذب اكبر عدد من المشاهدين الى هذا الفن الجميل.

·         كيف ترى دورك كسينمائي عربي في تغيير المفهوم النمطي لصورة العرب في الخارج؟

- صورة العرب في الخارج مشوهة وأسهمت أفلام امريكية وغربية كثيرة في ترسيخ تلك الصورة في أذهان الغرب، ومن هنا تأتي مسؤوليتنا كعاملين في مجال السينما لتصحيح تلك الصورة عبر إنتاج أفلام عربية تعرض في الخارج وتركز على شخصيتنا الحقيقية وقيمنا النبيلة التي تشوهت وهذا لا يأتي عن طريق الدعوات أو البيانات للآخرين ليتفهموا مواقفنا بل يتطلب جهدا عربيا كبيرا وعملا على كل المستويات لتصحيح ما لحق بصورتنا من تشويه، وحتى الآن لا يزال ذلك النشاط العربي في الخارج غير مقنع إطلاقاً.

أهمية التنسيق

·         كيف تنظر الى وجود أكثر من مهرجان سينمائي عربي في وقت واحد؟

- لا أحبذ ذلك وأتمنى وجود تنسيق بين إدارات المهرجانات حتى يكون كل مهرجان في وقت بعيد عن الآخر وحتى تتسنى لنا المشاركة فيها بفاعلية وحتى لا يسرق مهرجان ما الضوء من آخر، وفي هذا فائدة للسينما العربية وللمهتمين بها، وحتى لو كان الهدف من هذا التزامن سليم النية لكنه بالتأكيد سينقص من نجاح تلك المهرجانات.

·         وكيف تنظر الى غياب الجوائز في مهرجان دبي؟

- غياب الجوائز، اثّر طبعاً في المهرجان وكنت أتمنى وجودها لأن كل مخرج يتوق الى مشاهدة افلام مهمة وتبادل الخبرة والمعرفة مع مخرجين آخرين، وهذا لا يتحقق إلا بوجود الجوائز التي تجذب كل السينمائيين وهذا بدوره يؤسس لصناعة سينمائية ويؤدي الى ازدهار سوق الأفلام وفي الوقت نفسه يحترم السينمائيين العرب ويتيح لهم فرصة كبيرة للاستفادة من تجارب الآخرين خاصة في مجال الدعاية والتسويق، فالسينما صناعة والمخرج والعامل في المجال السينمائي يحتاجان لسوق نشطة.

·         كمخرج هل تجد حريتك في العمل داخل الوطن العربي أم خارجه؟

- في الواقع نحن لا نتمتع بحرية كبيرة للعمل والإبداع نتيجة وجود رقابة صارمة وخطوط حمر كثيرة، كذلك لانخفاض المردود المادي لعملنا قياسا بالغرب ورغم ذلك نحن لا نستطيع الانفصال عن هويتنا وقضايانا حتى لو كان عملنا واستقرارنا خارج الوطن العربي، فمكان التصوير او الجهة المنتجة لا يمنعاني من الاهتمام بمشكلاتي الوطنية والعربية، فالفكرة التي يعالجها الفيلم هي الأساس، وهي التي تحدد هويته وليست الأرض التي صور فيها.

·         أخيرا كيف تقدم نفسك للقارئ؟

- درست السينما في كندا، وعملت مخرجا تلفزيونيا في تونس، وبعدها اخرجت فيلما وثائقيا بعنوان “الصطا بنالي”. أما اول فيلم سينمائي فهو فيلم “الكتبية”.

####

قدمت حفل الافتتاح وعملها الأول عرض امس

نائلة الخاجة: صنعتاكتشاف دبي” بمعجزة  

دبي - "الخليج": عرض مساء امس فيلم “اكتشاف دبي” للمخرجة الاماراتية الواعدة نائلة الخاجة، التي قدمت حفل افتتاح المهرجان وتدرس السينما حالياً في تورنتو في كندا وهي العنصر النسائي الوحيد بين صناع الأفلام الاماراتية الخمسة المشاركة في المهرجان.

تقول الخاجة عن اختيارها لتقديم حفل الافتتاح وإلقاء كلمة رئيس المهرجان: “اخترت لكوني مخرجة ومشاركة في عروض المهرجان كذلك لإمكانية التحدث بالعربية والانجليزية، أما إلقاء الكلمات فأسندت لي من قبل المسؤولين نظراً لظروف الحداد على وفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكذلك لم تقدم عروض فنية سوى فيلم الافتتاح لنفس السبب”.

ويدخل الفيلم التسجيلي “اكتشاف دبي” للمخرجة نائلة الخاجة في صلب موضوع المهرجان حول التواصل الثقافي، ويدور حول زيارة مخرج ألماني الى دبي وفي ذهنه مجموعة من الصور التقليدية عن الحياة في الصحراء والبترول، فتقوده المخرجة في رحلة لاكتشاف تفاصيل وقيم الحياة الانسانية في دبي المتنوعة والغنية بالحياة وبالطموحات المستقبلية.

وعن تيمة المهرجان “التواصل الثقافي” تقول نائلة الخاجة: “التيمة ممتازة وأبهرني فيلم الافتتاح الذي يجسد فكرة التواصل الثقافي، إذ يدور عن علاقة ابن بأبيه ويجسد الابن الغرب والأب الشرق، ويحفل الفيلم بتفاصيل انسانية حميمة وينتهي برحلة الى مكة المكرمة تنتهي فيها تلك العلاقة بوفاة الأب، وأظهر الفيلم الاسلام بشكل إيجابي وهذا جيد في ظل الظروف التي يمر بها العالم”.

وعن افتتاح المهرجان تقول الخاجة: “لأنه أول مهرجان كان التركيز على النجوم العرب وخاصة من مصر، أما نجوم السينما من ثقافات أخرى كالهند وإيران فيسلط الضوء عليهم في الدورات المقبلة”.

وترى نائلة الخاجة وجهين لأثر المهرجان على السينما المحلية أحدهما سلبي كما تصفه: “الأفلام المعروضة في المهرجان ذات مستوى فني عال وراق من كل الجوانب، سواء الإنتاج أم السيناريو والتمثيل، والجانب السلبي انه مع أول زيارة لضيوف المهرجان سيجدون فارقاً كبيراً بين تطور البلد في مناح عديدة ومستوى الإنتاج السينمائي المحلي المحدود الذي لم يكن له وجود حتى فترة قريبة، نحن كسينمائيين نحتاج دعماً قوياً جداً من الدولة لعمل فيلم بمستوى متميز”.

وتواصل نائلة الخاجة مستعرضة الوجه الايجابي من المهرجان: “الايجابي انه رغم المستوى العالمي للأفلام المعروضة فإن أفلاماً اماراتية شاركت وعرضت، وبذلك أصبح المخرج الاماراتي في الصورة الآن”.

آخر أخبار المخرجة نائلة الخاجة انها أنهت تصوير فيلم وفاز سيناريو العمل بجائزة “كوداك” ما مثل دعماً لها، وتقول بفرح: “الممثل الذي كان يعمل معي مرشح الآن للعمل مع توم كروز”.

أما عن عرض فيلمها “اكتشاف دبي” في المهرجان علماً بأنه سبق عرضه من قبل ووجد إقبالاً جماهيرياً كبيراً من أبناء الامارات: “الفيلم ليس بمستوى الإخراج الأجنبي، فهو أول تجربة، وانتجته بنفسي من دون دعم، وكان جزء من الطاقم الفني من كندا وجزء من المتطوعين بلا خبرة، وأقول اننا بمعجزة عملنا الفيلم فقد اضطررت لاختصار زمن التصوير لأني لم أعد قادرة على الانفاق على الطاقم الفني الذي أتى من كندا، لكن سيكون هناك وعي من القطاعات العامة والخاصة في الدولة بدعم السينمائيين الشباب، كذلك يمكن ان نتعاون مع مصر ومع الدول العربية، فالمسألة هي مسألة خبرة زمنية ستتحقق”.

####

الفنانون انقسموا على ثلاث مدن عربية

التزامن.. المشهد الأضعف في الدورة الأولى

دبي - أحمد مرسي

تكللت الجهود التي استمرت أكثر من عامين للإعداد لاقامة أول مهرجان دولي للسينما في دبي بالنجاح بعدما شهد إقبالاً من نجوم عرب وعالميين أضفوا عليه رونقاً خاصاً، وكذلك بعدما شهد تنظيماً في استقبالهم اعتبره الضيوف دليلاً قوياً على نجاح الانطلاقة.

وبالرغم من تزامن انعقاد المهرجان مع مهرجانين عالميين بحجم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ومهرجان مراكش، فإنه استطاع ان يجذب العديد من المهتمين بالحقل السينمائي وأن يكون وجهتهم.

ورغم هذا النجاح ستبقى مسألة التزامن إحدى أهم الملاحظات الجديرة بالمناقشة سعياً لمعالجتها في الدورات المقبلة بما يحقق الأهداف المرجوة من المهرجانات السينمائية العربية.. كما يؤكد عدد من الفنانين.

يقول الفنان حسين فهمي إن وجود ثلاثة مهرجانات في نفس التوقيت، وضع الفنانين في حيرة كبيرة، وإن كنت فضلت حضور مهرجان دبي، لأنه في دورته الأولى، وأؤمن بأهميته في المستقبل لأن دبي يمكن ان تكون منفذاً للفيلم العربي الى آسيا.

ويضيف: يعتبر مهرجان مراكش الأقرب الى ترويج تلك الأفلام لأوروبا، في حين يمثل مهرجان القاهرة، منفذاً جيداً في  دول البحر المتوسط وأوروبا أيضاً والوطن العربي على وجه الخصوص.

ضرورة التنسيق

من جانبه يؤكد الفنان يحيى الفخراني أن تزامن انطلاقة المهرجان مع مهرجانات دولية اخرى لا يقلل من أهميته بشكل كبير، مشيراً الى ضرورة التنسيق بين القائمين على تلك المهرجانات، وخاصة أنها عربية، في تحديد موعد متفاوت بينها ليتمكن الفنان العربي من حضور هذه التظاهرات التي لا تتكرر سوى مرة واحدة في العام، منوهاً الى ان تحديد فترة اسبوع بين افتتاح هذه المهرجانات، تعتبر مناسبة جداً لأي فنان أو مهتم بحضورها.

ويرى أن انطلاقة مهرجان دبي الدولي كانت مشرفة جداً، اذ اتسمت بالتنظيم، وهي صفة لازمت دبي في جميع انشطتها العالمية التي نظمتها سابقاً، ذاكراً أن فيلم الافتتاح “الرحلة الكبرى” لم يعجبه وأنه توقع أن يبدأ المهرجان بفيلم أقوى منه فنياً.

ويشير الفنان عزت العلايلي الى أهمية تعدد المهرجانات السينمائية عربياً وعالمياً، فهو شيء محمود ويدعو للمنافسة الشريفة في تلك الدول في إظهار أفضل ما لديها من طرق تنظيم وكذلك افلام مشاركة، منوهاً الى ان تزامن المهرجان مع مهرجانات اخرى مسألة سوء حظ لا أكثر، ولم تكن مقصودة من المنظمين اوالقائمين عليه.

ويضيف: في اعتقادي ان تحديد موعد  لمهرجان دبي السينمائي الثاني سيكون بشكل مدروس اكثر من قبل القائمين عليه، لمراعاة عدم التزامن مع المهرجانات الأخرى، حتى يحقق حضوراً كبيراً من قبل المهتمين بالحركة السينمائية عربياً وعالمياً.

ويشير الى ان الوطن العربي يشهد نهضة سينمائية فنية واضحة، ستزداد في حال وجود احتكاك فعلي مع الثقافات الأخرى.

ويؤكد ممدوح الليثي نقيب السينمائيين في مصر ان اصدار أية صحيفة جديدة في الوطن العربي، يعتبر دعماً للاعلام العربي على وجه العموم، وكذلك انشاء أية قناة فضائية عربية جديدة يؤكد التطور الاعلامي للفضائيات عربياً، وهو ما ينطبق ايضاً على انعقاد أي مهرجان سينمائي عربي جديد لأنه يعتبر اضافة لرصيد المهرجانات الدولية ذات الاختصاص، وذلك أمر جيد يدعو الى التفاؤل بمستقبل السينما العربية.

ويرى ان تزامن انعقاد المهرجان مع فعاليات سينمائية اخرى لا يقلل من أهميته، لاختلاف الاتجاهات والتوجهات غير ان التنسيق سيجعل الفائدة أكبر لتلك المهرجانات.

مركز سينمائي

ويقول المخرج داوود عبدالسيد، إن مهرجان دبي السينمائي الدولي، يختلف في اهدافه، عن اي مهرجان سينمائي آخر، لأنه يرمي الى تحويل دبي الى مركز سينمائي عربي جديد يساعد السينما العربية على الانطلاق الى العالمية، ويؤصل فكرة بناء جسر دولي للتواصل الثقافي بين الشرق والغرب، والانفتاح على العالم والاستفادة من تجاربه المختلفة، وهي أهداف لا تتحقق في مهرجانات أخرى، واذا نجح في تحقيق اهدافه، سينجح بشكل كبير في الاستمرار بقوة.

تنظيم جيد

ويعبر المخرج علي بدرخان، الذي يزور دبي لأول مرة، عن اعجابه الشديد بالتنظيم الجيد للمهرجان في دورته الأولى، ويعتبر التنظيم الجيد من عوامل إنجاح المهرجانات لأنه الخطوة الأصعب، واذا تحقق بشكل جيد، توفرت للمهرجانات الاستمرارية القوية.

ويضيف أن تزامن افتتاح المهرجان مع تظاهرات دولية اخرى يجعل المشاركين في حيرة، مشيراً الى انه حرص على حضور مهرجان دبي ليشهد بداية التجربة ووجود المخرج داوود عبدالسيد، الذي يكرمه المهرجان.

ويرى ان الأفضل عدم تزامن المهرجان مستقبلاً مع المهرجانات الدولية الاخرى لأن ذلك سيكون في صالحه.

وحول مستوى الأفلام المشاركة يشير بدرخان الى تميز تلك الأفلام بالتقنية العالية في الاخراج، والتنوع في الثقافات، وخاصة أنها أفلام للمشاهدة فقط، ولا تتنافس على جوائز بعكس المهرجانات الأخرى.

الخليج الإماراتية في

10.12.2004

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)