تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

عرض على قاعة المسرح الوطني في بغداد فيلم

(روح السينما) خطوة متقدمة على طريق سينما الشباب

شهاب أحمد عويد

شاهدت مؤخرا الفيلم التسجيلي روح السينما الذي عرض على قاعة المسرح الوطني ضمن نشاط نادي السينما الذي تشرف عليه دائرة السينما والمسرح من تأليف واخراج الفنان الشاب علي هاشم، والفيلم من الناحية العملية حاله حال التجارب الشابة وخطوة متقدمة في طريق كسر الجمود والخمول الذي اصاب السينما بعد سقوط النظام عام 2003، وهو في نفس الوقت مسار صحيح اعتمدته دائرة السينما والمسرح في دعم سينما الشباب لإظهار مواهبهم الابداعية وتحقيق طموحاتهم السينمائية، حيث ان عدد السينمائيين كانوا قبل سقوط النظام ما يقارب الستين سينمائيا، قاموا على قلة عددهم بإنتاج العشرات من الافلام ما بين روائي وتسجيلي.

اما بعد سقوط النظام فاصبح عدد السينمائيين في دائرة السينما والمسرح حوالي المائة وثمانون اغلبهم شباب خريجي كلية الفنون الجميلة ومعهد الفنون الجميلة وهذا الكم الكبير ينتظرون ان تسنح لهم الفرصة لإبراز قدراتهم الابداعية السينمائية، لذلك اقول حسنا فعلت دائرة السينما والمسرح باسناد اخراج فيلم روح السينما الى المخرج الشاب علي هاشم والذي يعتبر هذا الفيلم باكورة اعماله السينمائية التسجيلية الطويلة.. ورغم الصعوبات الامنية التي واجهت كادر الفيلم اثناء تصويره للمشاهد الخارجية، كذلك المبلغ الضئيل الذي كان مخصصا لانتاج الفيلم، الا ان المخرج كان يملك روح التحدي والاصرار في تذليل كل الصعوبات والمعوقات في سبيل تحقيق طموحه في إنجاز تجربته الاولى فيلم روح السينما وهذه ميزة تحسب له، والفيلم في موضوعه يتحدث عن السيرة الذاتية والمسيرة الطويلة للفنان المصور السينمائي حميد مجيد حميد والذي قام بتجسيد الدور هو نفسه شخصيا، حيث كان مصورا لعدد من الافلام الروائية والوثائقية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. والتي شاهدنا قسم منها بشكل عرضي في هذا الفيلم، اما الان فقد تجاوز عمره الـ(77) سنة واصبح كهلا، فنشاهده في هذا الفيلم يحن ويأن الى ايام زمان السينما العراقية والتي كان يعتبرها هي روحه وحياته، فنراه يحضن الكاميرا السينمائية ويداعبها ويناغيها ويحاكيها ويتمنى ان يصور بها كما كان شابا الا انه الان تركها الى الشباب الواعد الطموح والذي يجد نفسه في هؤلاء الشباب، لذلك نراه يصور في هذا الفيلم بالكاميرا السينمائية شاب وشابة متشابكين بالايدي وكأنه يريد ان يقول لهم انكم المستقبل ولكم المستقبل، وبسبب كبر سنه استعاض عن الكاميرا السينمائية بالكاميرا الفوتوغرافية والتي علقها على صدره ومن خلالها اخذ يصور الناس في المقاهي والازقة والاسواق لكي يرتزق ويعيش وبهذه المفكرة استطاع المخرج ان يسلط الضوء على هذا المصور السينمائي الرائد الذي نسيه الزمن.

فتذكرته دائرة السنيما والمسرح وقامت مشكروة بتكريمه بهدية رمزية امام جمع غفير من الفنانين والنقاد والاعلاميين والصحافيين الذين حضروا لمشاهدة الفيلم، ولو استعرضنا الفيلم من الناحية الفنية النقدية فمن حيث التصوير، فان المصور سعد جواد رزوقي كان متمكنا من كاميرته ومسيطرا عليها حيث كانت اللقطات سواء منها الداخلية او الخارجية واضحة ومستقرة وليس عليها اي اشكال، اما من حيث المونتاج فان هنالك بعض اللقطات المكررة من الناحية الفكرية والدرامية، كما ان الفيلم يحوي على بعض اللقطات البطيئة الا يقاع ومترهلة بحيث توحي بانها مفتعلة وهذا يؤدي الى تشتيت حبكة الفيلم وشعور المشاهد بالملل، كما ان الموسيقى التصويرية التي واجبها ان تصور الاحداث وتضيف لها جمالية وشاعرية وتساعد في ابراز الفيلم دراميا وحسب رأيي الشخصي لم يكن المخرج موفق في اختيارها حيث كانت عبارة عن مقطوعة موسويقية مختارة من سمفونية اجنبية توحي وكأنها حربية حيث كانت موسيقى قاسية بينما الفيلم اغلب احداثه تدور على ضفاف نهر دجلة وعلى بعض جسوره الجميلة وفي الاسواق والازقة والمقاهي التراثية، وهذه تحتاج الى موسيقى شعبية تراثية عراقية مثل الناي والسنطور والعود لتزيد الفيلم اكثر شاعرية وواقعية، لذلك اتمنى من مخرج الفيلم ان يعيد النظر في مونتاج الفيلم وموسيقاه حتى يكون الفيلم اكثر حبكة من الناحية الدرامية، واخيرا استطيع ان اقول ان المخرج كان موفقا في انجاز هذا الفيلم، وهذا كان واضحا وملموسا في الجهود التي بذلها مع كادر الفيلم لإيصالها الى هذا المستوى من الطموح وهو فاتحة خير لإنجاز المزيد من الافلام في المستقبل المنظور.

الإتحاد العراقية في

01/03/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)