تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

بحب السينما :

نصف قرن من الزمن هو الفارق بين فيلمي "بدون رقابة"و"احنا التلاميذ"

بقلم :ايريس نظمي

يذكرني فيلم بدون رقابة بفيلم »إحنا التلامذة« الذي قدمه عاطف سالم منذ نصف قرن من الزمان. فالقيمة في » احنا التلامذة « هي نفس قيمة فيلم »بدون رقابة« مع الفارق الزمني والفارق في المعالجة والحبكة الدرامية، والمتغيرات التي طرأت علي المجتمع طوال خمسين عاما وحتي هذا العصر.. فالإثنين يتناولا اهمال الاسرة وعدم الرقابة والنهاية واحدة..

لقد شاهدنا في فيلم »إحنا التلامذة« احداثا لطلبة الجامعة من الشبان الذين وقعوا في كوارث نتيجة اهمال الاسرة لهم.. وهو نفس ما حدث لفيلم »بدون رقابة« فابطاله من الشبان والفتيات الذين وقعوا في الرذيلة بسبب إهمال الاهالي لهم.

اختار هاني جرجس فوزي في أول فيلم من اخراجه توليفة تجارية لضمان العائد من شباك التذاكر فأدخل كل الموبيقات التي يرتكبها الشباب المنحرف في هذا العصر.. الشذوذ الجنسي والعادة السرية والسحاق (العلاقة الجنسية بين الفتيات).. وتعاطي جميع انواع المخدرات والحشيش بأنواعه وايضا محاولة الاغتصاب، والملابس التي تكشف اكثر مما تستر حتي في الجامعة ـ وهو ما لايحدث هذه الأيام.. و»كلوز أب« علي الصدور والأرداف والسيقان.. وفتيات جميلات.. ايضا رشوة رجال الحرس الجامعي بالحشيش والمال.. وتأثر الشباب بالمجتمع الغربي فقط في السلوك.

.. وغياب الاسرة بسبب انشغال الأب والام بالعمل ليلا ونهارا.. كما اختفي المثل الاعلي الذي يقلدونه وينتهي ذلك بالكوارث المحققة.

والفيلم لايحكي قصة.. كما افتقد التصاعد الدرامي واكتفي بتقديم نماذج من الشخصيات المنحرفة.. وهي محاولة لتناول موضوعات خارج القواعد والقوالب المعروفة في الفيلم المصري.. بداية من اسم الفيلم »بدون رقابة« أي ان الفيلم لم تجيزه الرقابة.. ايضا ان كل ما تفعله هذه الشلة من طلبة وطالبات الجامعة من موبيقات وافعال شاذة بدون رقابة من الاسرة.. وهي شريحة من الشباب الضائع المغيب الذين يفعلون كل ما يخطر لهم علي بال كأنهم ينتقمون لانفسهم ولعائلاتهم.

أما الشخصيات فهي الابن الوارث عن أبيه هاني »أحمد فهمي« ابن رجاء »هانم« الجداوي الذي يصرف بسخاء علي اصدقائه لادمان الحشيش وجلسات المخدرات.. ولا تعرف امه عنه شيئا.. وهو غاوي ممارسة الجنس مع كل فتاة يلتقي بها.. فهو يملك موهبة الحديث إليهن.. لكنه يقع في النهاية في حب واحدة منهن..

أما علا غانم أو »شهيرة« فهي تمثل الفتاة الشاذة جنسيا.. تعيش بمفردها في شقة بعيدة عن الأهل الذين تركوها ٥١ عاما للعمل في السعودية واكتفوا بارسال المال إليها مما دفعها لممارسة الشذوذ فقد كانت صديقاتها يبتن معها في المنزل كما ان عدم الرعاية والاهمال من جانب الاهل دفعها إلي ذلك.

وهو الدور الذي قدمته غادة عبدالرازق في »حين ميسرة« التي لمعت بشذوذها في مشهد أو اثنين.. لكن الدور هنا كان اكثر تفصيلا وجرأة بل ومغامرة لأي ممثلة.. فالفيلم قائم علي الشذوذ وأسبابه.. ومن المشاهد الفجة اجتماع علا غانم مع سارة بسام في حمام الجامعة والاقتراب لتقبيلها.. وصراخ سارة لرفضها ممارسة الشذوذ.

أما ابراهيم »باسم السمرة« الطالب الذي يدعي الفضيلة والالتزام بالصلاة ففي داخله انسان آخر.. فحين جاءته حاول اغتصاب دوللي شاهين. وهناك الفتاة الجميلة التي تمثل البراءة »ماريا« والتي تنتمي لأم لبنانية وأب مصري.. فهي تظهر جمالها كأنثي وليس موهبتها كممثلة.. وهي شخصية متناقضة تمثل البراءة ثم نفاجأ بها في منزل هاني الذي احبته بملابس مثيرة تحرك أي شاب.. وكأنها تدعوه للخطيئة.. وحين يحاول اغتصابها تثور وتلقي بالسلسلة التي اهداها لها في وجهه.

وكان لابد لاستكمال هذه التوليفة هو العنصر الكوميدي بوجود ادوارد الشاب الذي يحب زميلته المحجبة »راندا البحيري« ويريد ان يتزوجها.. ويذهب لطلب يدها من الاب الذي يطرده بحجة انه عريس »كحيتي« وهو مشهد مثير للضحك اجاده كل من ادوارد وحسن حسني..

وهناك الطالب »الحشاش« الذي لايعرف شيئا في حياته سوي الحشيش فهو يعتمد في ادمانه علي صديقه الثري.. بل يسرق فلوس السخان الذي اعطاها له والده للصرف علي الحشيش، الشخصية الوحيدة السوية هي شيماء الفتاة المحجبة.

والغريب أن أربعة كتاب اشتركوا في التأليف هم أمين جلال، عبدالله حسن، اكرم برديسي، وخالد ابوبكر.. ويبدو انها كانت منافسة شرسة بينهم لتقديم كل ما هو مخجل وبذيء في عالم الجنس بكل أنواعه..

انها جرأة من علا غانم ان تؤدي هذا الدور الذي يمثل الشذوذ الجنسي بين الفتيات والرجال.. ومن المشاهد الفجة في حجرة النوم وهي تستعد لممارسة الرذيلة مع أحدهم والحوار اللا اخلاقي بينهما حين يدعوها للفضيلة لكنها تقول انها لاتكذب ولاتحاول ان تصلح من نفسها.

يذكرني هذا الفيلم بجرأة ايناس الدغيدي في تقديم الجنس والكشف عن المستور وهو الذي اراده لنفسه هاني جرجس فوزي للدعوة إلي النقد والكتابة.. طبعا مع الفارق..

يلقي القبض عليهم في النهاية ليتحرك الأهالي من غفلتهم.. وبعد خروجهم من السجن كان لابد من التوبة.. لكن ذلك لم نره.

الفيلم يعتمد ايضا علي الغناء والاستعراض علي انغام الموسيقي الغربية.. واذا كان المطرب أحمد فهمي قد قدم نفسه في فيلم »أزمة شرف« كممثل دون أن يغني ـ فإنه في هذا الفيلم يغني اربع اغنيات ليس لها أي صلة بالاحداث اذا كانت هناك أحداث وليست مؤثرة أو رومانسية عموما هو فيلم مخجل ضرب بكل الاخلاقيات عرض الحائط.

أخبار النجوم المصرية في

26/02/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)