تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

محمد على.. ليس «الحلواني» الوحيد الذى بنى مصر!

محمد جمال

..اللى بنى مصر كان فى الأصل حلواني! 

ولكن كم حلوانى.. قدموا حياتهم لمصر؟!.. سؤال سيردنا الى عهد رمسيس.. ومينا.. وانتهاءً بأحمد عرابى.. ومصطفى كامل، وطلعت حرب، وعزيز المصرى ورفاعة الطهطاوى إمام النهضة فى مصر وسيد درويش، وأم كلثوم الى أن تستقر قطعة الحلوى الوطنية عند «جمال عبدالناصر»! 

والمقدمة السابقة دفعتنى الى سؤال آخر» لماذا محمد على باشا»؟! مع التسليم والامتنان بإنجازاته التى تحققت بدماء وعرق وفلوس وأراضى المصريين.. أعرف انه كان صاحب مشروع نهضة كبرى.. وهو ما دعا مصر الرسمية للاحتفاء به عام 5002 بمناسبة مرور قرنين على توليه الحكم الذى استمر 34 عاما (5081 ـ 8481) والسؤال كان لدهشتى من السخاء الانتاجى الذى وفرته شركة «جود نيوز» لهذا العمل.. الذى يتناول سيرة مؤسس الأسرة العلوية التى أحبت مصر من منطلق «عزبتي»! ولكن هل سيسلم الفيلم الذى يتم تحضيره منذ سنوات من تداخل الأهواء فى التاريخ.. كما رأينا فى مسلسل «فاروق»؟ 

والذى هلل له البعض على أنه عودة بعقارب الساعة للوراء.. دون أن يدرك هذا البعض ان ثورة يوليو أصبحت راسخة مستمدة شرعيتها من المصريين جميعهم.. وان حيويتها متجددة مع العصور والأجيال.. 

والشق الفنى لهذا الفيلم الملحمى الذى سيخرجه السورى «حاتم علي» هو انه يمثل «عودة قوية لنجم كبير» هو «يحيى الفخراني» ولكنه يعكس القوة الانتاجية المفرطة لشركة «جود نيوز» التى أصبحت تثير خوف كل الشركات الانتاجية الصغيرة التى يشكو أصحابها من تدليل وسخاء «جود نيوز» للفنانين والفنيين التى تدفع هذه الميزانيات لإنتاج أفلام بمواصفات دعائية تتيح لها الترويج لاسمها فى سوق الانتاج العالمى.. وخاصة فى «المهرجانات العالمية» وقد نجحت بالفعل حتى ولو كان ذلك خارج المسابقات الرسمية مثلما نجحت فى أن تجمع بين النجوم بعد طول فراق مثلما جمعت بين «عادل إمام وميرفت أمين» فى «مرجان أحمد مرجان» بعد سنوات طويلة لم يلتقيا خلالها فى أى فيلم! ثم جمعت بين «عادل إمام» وعمر الشريف فى «حسن ومرقص» فى لقاء قمة لم يكن متاحاً وكما جمعت بين عادل إمام و«يسرا» وفيلمهما الجديد «بوبوس» ولكن هذه «الفرصة متاحة للجميع سواء المخرجون أو الكتاب أو أصحاب المبادرات الفنية من شباب معهد السينما؟ أشك فى ذلك! 

أما «النجوم» فالجميع أصبح يهرول تجاه «الشركة العملاقة والسخية» لا أريد أن أقول هناك احتكار ولكن هناك تواجداً قوياً للمنفعة المتبادلة بين شركة تبيع باسم النجم.. وتعيد اكتشافه، وبين النجم الذى يجد بسهولة كل ما يتمناه من فلوس ودعاية! 

.. سألت والى الفن «يحى الفخراني»: 

{ لماذا تبعثون «محمد علي» من جديد.. وهو الذى أحب مصر أكثر مما أحب المصريين ولو تخيلناه بيننا اليوم.. فمن هم المماليك الذين يستحقون «مذبحة» جديدة؟ 

}}ويرد الدكتور الفنان قائلا: 

أكثر ما شدنى فى هذه الشخصية انها كانت مشغولة بمصر.. بالتعليم والصناعة.. والطب.. وأقام مشروعا قويا أساسه التعليم حتى انه كان يتوعد أى مبعوث بالعقاب اذا ما أخفق فى دراسته.. ربما يكون عنيفاً فى تطبيق برامجه الإصلاحية وأنا ضد الديكتاتورية ولكن لكل عصر قوانينه.. ولو نظرنا بإنصاف الى مذبحة القلعة فقد كانت خطوة ضرورية رغم دمويتها لأن المماليك الذين حكموا مصر لأكثر من 752 عاما كانوا عقبة أمام نهضة مصر بكل ما عرف عنهم من فساد وظلم! وأحفادهم لايزالون بيننا ويحتاجون الى «مذبحة ديمقراطية».. ويتعايش الفنان «يحيى الفخراني» مع شخصية الوالى «محمد علي» حيث تم الاستعانة بماكييور إيرانى «فيما يجرى العمل على قدم وساق لتصميم الملابس التاريخية للوالى، وباقى شخصيات الفيلم الملحمى الذى يعد الأضخم فى تاريخ السينما المصرية.. والذى سيبدأ تصويره فى مارس القادم.. والذى تقوم فيه ثلاث نجمات بدور «حريم الوالي» وهن بالترتيب: «ميرفت أمين فى دور أمينة هانم»، وغادة عبدالرازق فى شخصية «سلمي» وكانت زوجة لأحد المماليك الذين لقوا حتفهم فى مذبحة القلعة وهى زوجة مستولدة ولدت له «ولدا»! أما النجمة لبلبة فتلعب دور شخصية زوجة لأحد المماليك والوحيدة التى تقف فى وجهه وان كان من الصعب تصديق ان هذا الحاكم الذى حول مصر الى «عزبة كبيرة» يمكن أن يتقبل رأيا آخر مخالفا له رغم انه كان متسامحاً فلم يتعصب لعقيدة أو جنس.. وأنعم على كثير من المسيحيين بلقب البكوية.. وكان للأرمن فى عهده شأن كبير.. وبمناسبة الحديث عن «حريم الباشا الكبير» فمن السهل أن تجمع ألف رجل فى مكان واحد.. 

ولكن أزرق العينين وقاهر المماليك والوهابيين والمنتصر فى المورة والأناضول وفاتح عكا والسودان كان له عشرات الجوارى والجميلات والمستولدات جمعهن من مختلف الأجناس والألوان يحرسهن عدد كبير من العبيد والأغوات فى قصر لحريم بالقلعة! وهو ما لم يتوافر لأى .. حلوانى آخر بنى مصر!! ولا أدرى ان كان هذا التاريخ سيظهر كما قرأناه فى الكتب والوثائق.. أم سيظهر بشكل آخر كما ظهر فى مسلسل «فاروق» حفيد «محمد علي»؟! انا أراهن على عودة فنان كبير هو «يحيى الفخراني» الى السينما فى دور سيعوضه حتماً عن ضياع فرصة فى تقديم «فاروق» من قبل.. و«محمد علي» بكل طموحاته.. ودهائه.. وانجازاته.. وحروبه.. جدير بكل هذا السخاء الانتاجى.. الذى نرجو ان يمتد لشخصيات مصرية أخرى جديرة بأن تطل من جديد على الأجيال الجديدة! 

وبنفس السخاء الذى قدمه «جودنيوز» لأفندينا ولى النعم. 

العربي المصرية في

17/02/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)