كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

رؤى نقدية

 
 
 
 
 

فيليب عرقتنجي... لبنان «أحجار وذكريات»

محمد همدر

 

تحت عنوان «الأفلام القصيرة والوثائقية»، أطلق صاحب «تحت القصف» مجموعة dvd تضمّ أعماله التي أنجزها بعد انتهاء الحرب الأهلية، تزامناً مع استعداد الصالات اللبنانية لعرض شريطه الجديد «ميراث» الذي يستعيد فيه تاريخاً جماعياً من خلال سيرته الذاتية

بدأ فيليب عرقتنجي (1964) مشواره بعدد من الأفلام التسجيلية إثر انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، قبل أن يُعرف على نطاق واسع بفضل باكورته الروائية «بوسطة» (2005). وبما أنّ هذه الأعمال لم تعرض إلا على بعض الشاشات المحلية كـ lbc، أو على قنوات فرنسية في بداية التسعينيات، رغم نيلها جوائز في مهرجانات عالمية عدة، قرّر عرقتنجي أخيراً إصدارها في مجموعة dvd (مجموعة فيليب عرقتنجي ــ الأفلام القصيرة والوثائقية) أصبحت اليوم في متناول الجمهور اللبناني.

عند انتهاء الحرب، كان عرقتنجي مقيماً في فرنسا التي هاجر إليها هرباً من الموت. ومثل العديد من المخرجين الذين زاروا لبنان أو عادوا إليه بعد مرحلة ما سمي «السلام»، وجده مسرحاً مغرياً لتصوير آثار الحرب. هكذا بدت بيروت بعد الدمار، تأملَتها كاميرا عرقتنجي في فيلم «بيروت أحجار وذكريات» (18 د ــ 1993)، حيث قرأ المخرج أبياتاً لناديا تويني عن بيروت، على خلفية صور الدمار الذي خلفته الحرب.

كان عرقتنجي قد زار لبنان قبلها عام 1990، فوثّق في فيلم «طيران حرّ» (18 د ــ 1991) عبر التعليق في سمائه. هذه المغامرة ستبدأ من ثكنة المسؤول العسكري في القوات اللبنانية آنذاك فؤاد مالك، إلى القرى التي سيحلّق فوقها في محاولة لتفادي إطلاق النار من الأرض.

كان عرقتنجي يخرج تلك الأفلام التسجيلية لعرضها في فرنسا، وهذا ما كان واضحاً في طريقة مخاطبته المشاهد. وهو سيظهر في بعض الأحيان زائراً في بلده الأمّ، بعيداً ومختلفاً عن المجتمع الذي يصوّره، وإن حاول من خلال النصّ وإيقاع تعليقه الصوتي وفي طريقة تصويره للطقوس الدينية أن يؤكد انتماءه إلى هذا المجتمع. حاور أغلب شخصياته باللغة الفرنسية، وبدا معها أكثر انسجاماً من اللغة العربية، وهذه الظاهرة ــ اللغة ــ أيضاً هي وجه يميّز المجتمع الذي صورّه فيليب.

ما يميّز أعمال عرقتنجي التسجيلية أنها تعكس وجهة نظر مختلفة عن تلك التي رأيناها مع المخرجين اليساريين أو المتعاطفين مع اليسار والمقاومة الفلسطينية في تلك الحقبة. بعد فتح خطوط التماس، دخلت كاميرا فيليب إلى المجتمع المسيحي خارج العاصمة. مجتمع كان يصوّر نفسه كأقلّية مهدّدة خائفة، فرصد عرقتنجي طقوسه ومعتقداته، وعاداته، وهواجسه، كما في فيلم «وادي قاديشا» (1992) الذي صوّر إيقاع السكان الذين يعيشون حول الوادي الذي لجأ إليه النسّاك الموارنة عند قدومهم إلى جبال لبنان هرباً من الاضطهاد. وفي «دروب النساء» (26 د ــ 1994)، روى حكايات أربع نساء في درب الحرب الطويلة مع مراجعات ومشاعر وتجارب دينية ودنيوية تختصر فيها هؤلاء النساء أفكار بيئة لا تزال تشعر بأنها مهددة، حيث أهلها ينتظرون العجائب ويستندون إلى إيمانهم بعدما لم تفض الحرب إلى أي نتيجة أو خلاص.

تشكّل أفلام فيليب التسجيلية مادة توثق مجتمعاً عاش أحداثاً لم تصبح من ماضيه بعد، حتى بعد مرور عقدين على تصوير هذه الأعمال، وهي تضيف إلى الأرشيف السينمائي صوراً وشخصيات جديدة من الحرب ومآسيها. ليس هناك من مكان إلا لمشاهد الحرب في ذاكرتنا الجماعية، بالإضافة إلى بعض الشهادات التي قد تشكّل دراسة ميدانية عن المجتمع المسيحي في لبنان بعد 15 عاماً من الحرب الأهلية.

يضاف إلى المجموعة التي طرحها السينمائي أخيراً، فيلما «من عيون الأمهات» (52 د ـــ 1992) الذي يجول على أمهات من طبقات وطوائف مختلفة وحّدتهن تجربة فقدان ولد أو زوج خلال أحداث الحرب، و«حلم الطفل البهلوان» (52 د ــ 1997) عن رحلة فتى مغربي يبتعد عن أهله ليكسب قوته من الاستعراض البهلواني. بالإضافة إلى الأفلام التي ذكرناها، يُضاف إلى المجموعة «أرض لانسان» (2012) وهو بمثابة لقاء أخير مع غسان تويني قبل رحيله، وفيلماه الروائيان «بوسطة» و«تحت القصف» (2007)

سيرة بصرية

خلال مقابلات عدّة، أعلن فيليب عرقتنجي أن فكرة فيلمه الجديد «ميراث» أتت من سؤال ابنته عن سبب تركهم لبنان. عندها ارتأى المخرج اللبناني الذي يملك في رصيده ما يقارب 40 فيلماً تسجيلياً، أن يروي سيرته الذاتية وسيرة عائلته بالتوازي مع بعض الأحداث التاريخية على مدى قرن (منذ 1913 حتى 2013). الفيلم الذي انطلقت فكرته من سؤال أحد أفراد العائلة، سيروي سيرتها التي شهدت هجرات متكررة، ومنيت بحوادث مشابهة: الباخرة الفرنسية التي هاجر فيليب عرقتنجي على متنها مع عائلته في 2006، كانت جدته قد هاجرت على متنها عام 1920. وفيما قرر عرقتنجي العيش في فرنسا في عمر الـ 42 عاماً، قرر والده القدوم من الشام للعيش في لبنان بالعمر ذاته أيضاً. هذه المصادفات ربّما هي التي عززت فكرة إنجاز سيرة بصرية لهذه العائلة.

الأخبار اللبنانية في

13.01.2014

 
 

قريباً في الصالات:

«ميراث» من الهجرة

محمد همدر 

خلال ترحيله مع عائلته إلى فرنسا على متن بارجة عسكرية فرنسية إبّان عدوان تموز عام 2006، اكتشف فيليب عرقتنجي أنّها ليست المرة الأولى التي يترك فيها بلده هارباً من حرب. الخطوة نفسها قامت بها عائلة زوجته عام 1975، ووالده الآتي من سوريا وجدّته الآتية من انطاكيا ليجد أمامه سلسلة انتقالات ونزوح بسبب حرب أو تغيير سياسي.

قرّر المخرج جمع الخيوط ورسم خريطة انتقال أفراد هذه العائلة ومعرفة سبب هجرتها الدائمة، متسائلاً بذلك عن تاريخ مسيحيي الشرق ومصيرهم اليوم، في ظل ما يصيبهم في الشرق الأوسط. وأهمّ من ذلك، قرر التخلّص من ذاكرته الشخصية مع الحرب الأهلية التي أصبحت ثقيلة ورواية تجربته لأولاده. لذا، حضرت الحرب مجدداً في فيلم تسجيلي بعنوان «ميراث» (92 د ــ 2013 ــ الأخبار 16/12/2013) سيطرح في آذار (مارس) المقبل في الصالات اللبنانية.

المحور الأهمّ الذي أراد عرقتنجي معالجته هو قضية الانتماء، والهويّة واللغة، والرحيل والعودة. يجد فيليب نفسه أمام ماضٍ بعيد لعائلة اقتلعت من جذورها مراراً. صور عائلية، وأرشيف فيديو للعائلة، وأخبار وقصص تتشابه، ومقتنيات شخصية من ذكريات الطفولة وأرشيف نادر ولافت للبنان والمنطقة حصل عليه خلال تنفيذ الفيلم.

يبدأ فيليب بتركيب هذا الماضي أمام الكاميرا، فيلجأ مع زوجته ووالدته، وأولاده الثلاثة إلى لعب أدوار الآباء والأجداد لإكمال الحلقات الناقصة من القصّة، مضيفاً إليها صوراً ومشاهد من الأرشيف، فيمزج بينها ليحصل على الصورة ويستعيد الحكاية. يحاول أن يقصّ بعض الفصول من تاريخ المنطقة عبر تاريخ عائلته، إلا أنّ التاريخ في منطقتنا وجهة نظر وليس حقيقة دامغة، وخصوصاً في لبنان. يوضح المخرج هذا في السيناريو، قائلاً: «عادة ما يكتب المنتصر التاريخ»، فمن يكتبه في بلد اللاغالب ولا مغلوب؟ لكن لفيليب أيضاً وجهة نظره في الفيلم وتقويمه للأحداث التاريخية والسياسية التي ألمّت بلبنان.

ليست المرة الأولى التي يخبر فيها مخرج بقصة عبر أحد أفراد عائلته. سبقه أحمد غصين في فيلم «أبي ما زال شيوعياً»، ورامي نيحاوي في «يامو»، وغيرهما من المخرجين الذين قصّوا حكايات أهلهم أو أجدادهم للبحث عن ماضٍ وحاضر، لكن فيليب وسّع بيكاره ليقصّ حكاية طائفة مشرقية من خلال تاريخه وتاريخ والديه، ودخل هذه اللعبة ممثّلاً أيضاً مع أفراد عائلته، نابشاً صوراً من لحظات عائلية حميمة. هذا المزج بين الوثائقي والروائي يهواه فيليب منذ «تحت القصف» الذي نجح خارج لبنان، لكنّه تعرّض لانتقادات عدة لدى عرضه في بيروت. لم يعتمد عرقتنجي هذه المرة على ممثلين معروفين. لقد كان وعائلته الممثلين الرئيسيين ومعهم وجوه جديدة، وقد جسّد ماريو باسيل دور بائع أسلحة.

«ميراث» يحمل تحدياً جديداً لعرقتنجي المخرج، والممثل، والأب، وجرأة في إخراج بعض الفصول من سيرته الذاتية وبعض الخصوصية واللحظات العائلية الخاصة للخروج بفيلم موجّه للعائلة أيضاً.

الأخبار اللبنانية في

13.01.2014

 
 

هوليوود تعقّم التاريخ وتدجّن الصراع

بانة بيضون 

اختزال وتبسيط يمتلئ بهما فيلم The Butler للي دانيالز. تزامناً مع «اثنا عشر عاماً من العبودية»، تواصل هوليوود مراجعة حقبة مخزية من التاريخ الأميركي استمرّت 200 عام من خلال شخصية كبير الخدم في البيت الأبيض

«التزم الصمت وأنت تخدم. لا أريد أن أسمع حتى صوت تنفسك. يجب أن تبدو الغرفة كأنها خالية عندما تكون فيها». هذه هي التعليمات التي تلقاها سيسيل صغيراً من مالكة مزرعة القطن المسنة البيضاء التي أشفقت عليه بعد مقتل أبيه على يد سيده الأبيض، فأخذته لتعلّمه كيف يكون «زنجي منزل». دور سيمارسه لبقية حياته، ولو بألقاب وحقبات مختلفة، ملتزماً هذه القاعدة الذهبية التي كانت شرطاً لدخوله عالم الرجل الأبيض ثم البيت الأبيض. بمعنى آخر، دور يعني أنّ عدم وجودك هو الشرط الأساسي لوجودك في هذا العالم.

The Butler المعروض حالياً في الصالات اللبنانية، يروي قصة سيسيل (فورست ويتاكر) الذي عمل رئيسَ خدم في البيت الأبيض لـ34 عاماً، عاصر خلالها سبع ولايات رئاسية من إيزنهاور إلى ريغن. شخصية سيسيل مستوحاة من قصة حقيقية نشرتها «واشنطن بوست» عشية الانتخابات الأميركية التي فاز فيها باراك أوباما عام 2008 عن أوجين آلن رئيس الخدم الأسود الذي عمل في البيت الأبيض منذ فترة حكم ترومان حتى تقاعده عام 1986، وعايش معاناة السود في أميركا ورحلتهم الشاقة من العبودية والتمييز والفصل العنصري، ليشهد في آخر حياته فوز أول رئيس أميركي أسود. الفيلم الذي يحمل توقيع لي دانيالز يتزامن مع فيلم أكثر أهمية عن العبودية، هو «اثنا عشر عاماً من العبودية» لستيف ماكوين.

بالإضافة إلى فورست ويتاكر، جمع لي دانيالز نخبة من الممثلين المعروفين الذين يؤدون أدوار رؤساء الولايات المتحدة كروبن ويليامز (إيزنهاور)، وجون كوزاك (نيكسون) أو آلن ريكمان (رونالد ريغن) وجاين فوندا (نانسي ريغن). كذلك تؤدي أوبرا وينفري دور زوجة سيسيل، وتظهر ماريا كاري في مشهد مقتضب، مؤدية دور أم سيسيل التي انقطعت عن الكلام بعد اغتصابها ومقتل زوجها. يدخل سيسيل البيت الأبيض ونتلصّص معه على الحياة الخاصة لرؤساء أميركا. بينما يصبّ القهوة، نشاهد إيزنهاور يرسم لوحة أو جون ف. كينيدي مستلقياً على الأرض شاكياً من كثرة الحبوب التي يتناولها بسبب إصابته بمرض أديسون كما يصوّر الفيلم. أو نشاهد نيكسون منهاراً وثملاً بعد فضيحة «ووترغايت» أو ريغن في لحظة خاصة مع سيسيل يشكك في موقفه من نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ومعارضته لفرض العقوبات. لكن المشهد الأكثر فكاهة هو للرئيس الأميركي ليندن بي جونسون الذي يعاني من الإمساك وهو يعطي الأوامر مباشرة من المرحاض الذي يجلس عليه والباب مفتوح على مصراعيه.

أثار الفيلم الكثير من الجدل بسبب طريقة تصويره للرؤساء وصعوبة التمييز بين الحقيقي والمتخيل. يستند المخرج إلى قصة حياة أوجين آلن كما نشرت في «واشنطن بوست»، لكنه يغير التفاصيل ويضيف الأحداث ليخلق صراعاً أكثر حدة. مثلاً، لأوجين ابن واحد بينما صار لسيسيل اثنان في الفيلم. أحدهما يقتل في فيتنام بينما الآخر يناضل ويقود الاحتجاجات ضد التمييز العنصري ويخوض معركته الخاصة مع أبيه الذي يعارض تمرده، بينما يرى الابن في عمل أبيه نوعاً من الخضوع لقوانين الرجل الأبيض. لكنّ النتيجة النهائية كانت شريطاً لا ينجو من الاختزالات والتبسيط، حيث تخلّص لي دانيالز من كل ما يمكن أن يزعج في تاريخ أميركا وأداء رؤسائها المتعاقبين، مقدماً عملاً «مقلّماً» لا يوجّه سوى نقد خفيف «مهذّب»، وسطحياً جاعلاً من الحركات الاحتجاجية مجرد ديكور من مارتن لوثر كينغ إلى «حزب الفهود السود».

يصوّر لي دانيالز تاريخ التمييز العنصري والعبودية في أميركا ونضال الأميركيين السود للمساواة من زوايا متعددة؛ فسيسيل الذي أردى مالك المزرعة أباه برصاصة في رأسه لأنّه اعترض على اغتصابه لزوجته، فهم باكراً أنّ حياته مشروطة بصمته وبقدرته على تغييب نفسه، بحيث لا يشكل تهديداً للرجل الأبيض (يجب أن تبدو الغرفة كأنها خالية عندما تكون فيها). سيسيل هو الرجل غير المرئي إلى حد ما، وهذا ما جعل هذه الشخصية استثنائية، وخصوصاً مع الأداء المتميز لفورست ويتاكر. إنه رجل غائب، لكنه حاضر بصمته، ذلك الصمت الثقيل الذي يروي أقسى وجوه القمع والتمييز العنصري، ألا وهو إلغاء الآخر، قتله افتراضياً وفعلياً. سيسيل يرى ويراقب بصمت كل التغيرات التي تجري حوله. لعل أهمية هذا الفيلم تكمن في أنه يروي تاريخ أميركا من خلال الضحية. وليس غريباً أن يصدر العمل بعد وصول أوباما إلى الحكم (مروّجاً له). ربما هناك حاجة إلى رواية التاريخ الأميركي من وجهة نظر الأميركيين السود الذين عايشوا كابوس الحلم الأميركي كما يقول سيسيل في النهاية: «أميركا لطالما كانت عمياء تجاه ما تفعله بأبنائها. ننظر إلى العالم ونحاكمه. نسمع عن معسكرات الاعتقال، لكن هذه المعسكرات استمرت لـ 200 عام هنا في أميركا!». لكنّ هوليوود حوّلت واحدة من أهم معارك الحرية في القرن العشرين، إلى مجرد ديكور في سياسة أميركا الاستعمارية المستمرّة بصور وأشكال مختلفة.

جون ويلز: أزمة العائلة

بانة بيضون 

«أغسطس: مقاطعة أوساج» (120 د) هو الشريط الروائي الثاني للأميركي جون ويلز (1956) بعد «رجال الشركة» (2010) الذي أدى بطولته بن أفلك. بعد عمله لسنوات في الإنتاج التلفزيوني، يقدم ويلز عملاً جريئاً باقتباسه مسرحية ترايسي ليتس (جائزة «بوليتزر») بالعنوان ذاته (أعاد ليتس كتابتها بإتقان للشاشة)، وباختياره نخبة من الممثلين المكرسين كميريل ستريب، وجوليا روبرتس، وسام شيبارد، وإيوان ماكغريغور. منذ المشهد الأول، نحن أمام بداية أشبه بالنهاية، عندما تطالعنا ميريل ستريب بدور شخصية فيوليت وهي تترنح بفعل الحبوب المخدرة وسخريتها الحادة التي يقابلها هدوء زوجها الغريب (سام شيبارد). بتجرّد تام، يسرد الزوج وقائع حياتهما الرهيبة وتفاصيل إصابة زوجته بالسرطان وإدمانها الحبوب، قبل أن يغادر المنزل لنكتشف لاحقاً أنه انتحر، لكن هذه ليست سوى البداية، التي ستأخذنا إلى جحيم عائلية من نوع آخر. بعد انتحار الأب، تعود الفتيات الثلاث باربرا (جوليا روبرتس)، وكارن (جولييت لويس)، وآيفي (جوليان نيكولسن) لزيارة أمهن فيوليت. تحمل كل واحدة منهن أزمتها الخاصة التي تتفاعل مع الأزمة الكبيرة (العائلة)، خالقة مزيجاً متفجراً من الروابط العائلية المضطربة والمعقدة.

كل مشهد هو قنبلة موقوتة لناحية حواراته المشغولة بدقة، التي تبني إيقاعاً من التوتر التصاعدي تتأزم فيه الشخصيات حين تحاول الهرب من واقعها أو تدميره كلياً. تجسد ستريب ببراعة شخصية فيوليت المتناقضة بقسوتها وسخريتها الهدامة، وبهشاشتها المفرطة وانهياراتها العصبية في آونة واحدة. جوليا روبرتس أيضاً تستحق التمثيل بجدارة إلى جانب ستريب في صراعها الشرس مع أمها، ومحاولة إنقاذها من إدمانها، فيما تواجه بدورها انهيار زواجها وفشل حياتها. يوظف ويلز هذا العمل المسرحي في رؤية سينمائية تستغل نقطة قوته الكامنة في حواراته وأداء ممثليه. يرينا الشخصيات المسجونة ضمن كادرات ثابتة تجسد سجنها العائلي، الذي هو في الحقيقة سجنها الداخلي، كلما حاولت التحرر منه، حاصرها أكثر، لكنه لا ينجح في بناء مشهدية تحاكي قوة هذا العمل الدرامي، وخاصةً في المشاهد الصامتة كما في مشهد النهاية، إثر رحيل باربرا. مشهد بدا مخيباً وسطحياً لعمل بهذه القوة الدرامية.

الأخبار اللبنانية في

13.01.2014

 
 

أشرف عبدالباقى:

«تياترو مصر» حلم أعادنى لمسرح الجامعة

حوار - محمد سعيد هاشم 

استطاع الفنان الموهوب أشرف عبدالباقى أن يحرك المياه الراكدة وفى الوقت الذى يبتعد فيه صناع الفن عن تقديم تجارب جديدة تحسبا لأى أحداث طارئة قرر أن يخوض التجربة ويغامر بكل ما يمسك من امكانيات فنية وقدم رائعة فنية بعنوان «تياترو مصر» التى يعرضها على مسرح إحدى الجامعات فكانت رسالة مهمة لكل من تسول له نفسه لتخريب جامعاتنا وفى الوقت الذى يحرق فيه البعض قرر أن يزرع الفرحة ويرسم البسمة على وجوه الجمهور الذى أعيته نار السياسة والعنف والدم وعن هذه التجربة وخلفياتها تحدث فى هذا الحوار:

لماذا اخترت الفنان عادل إمام فى أولى حلقات برنامج «مصر البيت الكبير»؟

- لم اختر النجم عادل إمام بمفردى ولكن كان اختيار جماعى أن تكون أول حلقة مع فنان بحجم عادل إمام حتى يكون بداية موفقة فى البرنامج لأنه فنان كبير وله تاريخ طويل ومؤثر فى الجمهور المصرى والعربى كله.

وهل تدخلت للتفاوض معه لحضور البرنامج؟

- فريق الإعداد هو الذى تولى مهمة المفاوضات مع الزعيم وهو أبدى موافقته على الفور وهذا كان شيئا جميلا منه لأنه اسعد الجمهور وأسعدنى شخصيا.

وهل تدخل الزعيم فى نوعية الأسئلة التى توجه له مثلما يتردد عنه؟

- إطلاقا على العكس فعندما اقترح فريق الإعداد أن يعرض عليه الأسئلة رفض وقال نبدأ الحلقة فورا ولم تكن هناك خطوط حمراء فى الحوار وبالعكس كانت جميع الأسئلة متاحة وكعادته كان فى منتهى البساطة.

هل ستتحدث فى السياسة فى حلقات برنامجك خلال الأيام القادمة؟

- إطلاقا فالسياسة لها ناسها الذين يجيدون الحديث فيها وجميع البرامج تتحدث فى السياسة ولكن أنا لن اتحدث فى السياسة ولم أتحدث عن أداء الحكومة أو أى تقييم لها وسوف أقدم فى حلقتى طرحا جديدا للمشاكل التى تواجهنا ونبدأ فى التغيير من انفسنا قبل أن نطالب الحكومة مع إعطاء جرعة أمل للناس.

لماذا اقدمت على تقديم مشروعك المسرحى «تياترو مصر»؟

- حلم تقديم عمل مسرحى كان يراودنى كثيرا وقد حاولت أكثر من مرة أن أقدم مسرحا ولكن الظروف الإنتاجية للمسرح كانت هى السبب فى توقف الفكرة مؤقتا إلى أن تحول الحلم إلى حقيقة وتمكنت من عمل «تياترو مصر» فى هذه الظروف لأساهم فى رسم بسمة على وجوه الناس التى تعانى من حالة نفسية سيئة بسبب الأحداث السياسية السلبية التى أثرت على المواطن المصرى بشكل عام.

هل الوقت مناسب لهذا العرض من وجهة نظرك؟

- أرى أن هذا هو التوقيت الجيد لعرض «تياترو مصر» لأن الجمهور يريد أن يخرج من الحالة السياسية المليئة بالمشاكل التى تسلط القنوات الفضائية عليه الضوء وحالة الإحباط التى بدأت تلتهم الشعب المصرى جراء ما يحدث فأردت أن أقدم عملا مسرحيا يأخذ الناس إلى منطقة أخرى وأيضا أردت أن يدخل الجمهور المسرح لينسى السياسة ويأخذ جرعة جيدة من الضحك وينسى كل همومه وأتمنى أن أحقق هذا الصدق والحمد لله أشعر بسعادة كبيرة من الذى وصلنا له ومازال أمامنا الكثير لنحققه للجمهور.

وما أكثر الأشياء التى جعلتك تتحمس لهذا العمل المسرحي؟

- التجربة مختلفة فى كل شىء وأعتبرها حالة جديدة بكل المقاييس وأكثر شيء حمسنى هو الشباب حيث يعمل معى 22 شابا فى منتهى الحيوية والتميز ولديهم موهبة جيدة جدا والعمل معهم يسعدنى جدا ويزيدنى بالفرحة والأمل لمستقبل هذا الجيل الذى لديه رؤية ونشاط وطموح.

لماذا رفضت الاستعانة بالنجوم المعروفين؟

- إطلاقا ولكن مع احترامى لكل النجوم هذه التجربة تقوم على الشباب ليخرج على الساحة الفنية مجموعة من الوجوه الجديدة لديها الموهبة وهذه ليست رؤيتى فقط ولكن اتفق معى منتج العمل أيضا أن تقدم عملا مسرحيا به مجموعة من الشباب على مسرح الجامعة لتوصيل رسالة للشباب والجامعات والمجتمع كله وهذه هى خصوصية تجربتى فى «تياترو مصر».

قمت بإعادة الفن على مسرح الجامعة وسط ما تشهده الجامعات من شغب طلاب الإخوان هل تعمدت توصيل رسالة للطلاب؟

- فى الحقيقة لن أقوم بالادعاء لرغبتى فى إعطاء دروس لطلاب الجامعات أو أشياء من هذا القبيل خاصة أن فكرة هذا المسرح كانت تراودنى قبل الأحداث والتخريب الذى يقوم به بعض الطلاب فى الجامعات ولهذا لن أدعى أننى تعمدت مواكبة الحدث وعلى الجميع أن يعود للعقل ولكن فكرة المسرح الجامعى لعبت دورا مهما فى تنوير العقول والارتقاء بالذوق العام لأجيال كثيرة من الذين حققوا النجاح والاعتدال فى حياتهم ولكن تعاقدت لتقديم المسرحية على مسرح الجامعة قبل أحداث الجامعات ولكن الحمد لله أجد أن التوقيت مناسب جدا.

هل ترى أن الجمهور سيعود للمسرح من جديد من خلال تجربتك الجديدة؟

- أتمنى أن أنجح فى ذلك وأعيد الجمهور للمسرح مرة أخرى وأن يكون مشروعى خطوة نحو العودة للمسرح فى سابق عهده حيث مر بظروف صعبة فى السنوات الماضية الأمر الذى جعل البعض يقول أن المسرح المصرى قد انتهى ولكن أنا أرفض هذا المصطلح وأتمنى من جميع الفنانين أن يقدموا مثل هذه التجارب المسرحية التى تعيد المسرح إلى رونقه وتعيد الجمهور له من خلال أعمال جيدة تنال استحسان الجمهور.

صرحت بأنك لن تتحدث فى السياسة فى «تياترو مصر» وعندما شاهدنا العمل وجدنا إسقاطات سياسية واضحة على نظام مبارك وأيضا مرسي؟

- بالفعل هناك سقطات أقدمها ولكن أنا أقدم عملا مسرحيا كل أسبوع فبالتأكيد سوف يكون هناك عمل أو أكثر يتحدث عن الواقع الذى نعيشه كمصريين من غلاء وأيضا آداء الحكومة ولكن لن تكون جميع العروض المسرحية بها سياسة.

لماذا لم تقدم «تياترو مصر» على مسرح الدولة؟

- لم يعرض علىَّ من قبل أن أقدم عملا على مسرح الدولة ولكن أرفض فى مسرح الدولة الروتين والإجراءات الشكلية التى تعطل كل شىء فالمسرح الخاص ليس له أى قيود والمنتج يسهل أى شىء فى صالح العمل دون أى تردد ولكن مسرح الدولة إذا طلب المخرج تغير لوحة فى الديكور تأخذ أكثر من شهر بسبب الإجراءات الروتينية ولهذا قررت أن أبتعد عن مسرح الدولة لأتحرر من قيوده.

قمت بتأخير عرض المسرحية يوم رأس السنة لتحتفل مع الجمهور بالعام الجديد كيف رأيت ردود الأفعال؟

- بالفعل قمت بتأخير المسرح لينتهى العرض الساعة 12.30 صباحا بدلا من 11 مساء وكان رد الفعل أكثر من رائع من الجمهور ففى الثانية عشرة أوقفنا المسرحية عشر دقائق واحتفلنا مع الجمهور بالعام الجديد وقمنا بتوزيع الهدايا على الجمهور وكان يوما مختلفا ولن ننساه خاصة بالنسبة لى لأننى شاهدت فرحة الموجودين كيف كانت جميلة ثم بعد ذلك استكملنا عرض المسرحية وكنت حريصا على أن أحتفل بالعام الجديد وسط جمهورى الذى أحبه كثيرا واستلهم كل شىء منه.

البعض لاحظ أن عرض «وإسلاماه» جسد الحالة المصرية فى ثورة 30 يونيو وأبرز دور السيسى بالاسقاط على محمود قائد الجيوش المصرية؟

- لم أتعمد الاسقاط ولكن من خلال العرض سوف يعرف الجمهور أن التاريخ يعيد نفسه وما نعايشه اليوم هو محاكاة للأمس كما أن مصر طوال عمرها مستهدفة ومحاطة بالقوى المختلفة الطامعة فى ثرواتها وكل طامع له الأسلوب الذى يسلكه لاغتنام المكاسب والنيل بقلب مصر مهما اختلفت الاسماء وتنوعت الجنسيات ولكن الأهداف متشابهة جدا وبالرغم من أننا لم نتعمد الاسقاطات إلا أن مصر من خلصها من الطامعين هو الجيش المصرى العظيم والمؤسسة القوية مهما اختلف اسم القائد بغض النظر عن اسم الفريق أول عبدالفتاح السيسى ودوره العظيم فى ثورة 30 يونيو..

ولكن البعض أيقن أنك تتحدث عن مرسى وعن خداعه من خلال جملة على لسان أيبك الذى كان يدعى العمل بآيات القرآن؟

- هذا أيضا لم نخترعه على العكس تماما فهذه المواقف والأحداث كتبها على أحمد باكثير منذ عشرات السنين وكما ذكرت التاريخ يعيد نفسه وهذه الجملة ذكرها بطل الفيلم الفنان عماد حمدى عندما اكتشفت شجرة الدر حقيقته ووقتها أعلنت أنها انخدعت فيه لأنه كان يسعى للحصول على الكرسى فقط والحالة بالفعل تكررت وهذه هى عظمة الإبداع فى هذه الرواية.

وما العروض التى تنوى تقديمها الفترة المقبلة؟

- من خلالكم أفتح الباب لكل من لديه موهبة حقيقية ويريد تقديم نصوص وأقواله سوف نتلقى النصوص وما سيتم عرضه سوف تأخذ مقابله المادى دون ذلك لست ملتزما بشىء. ومن هنا «تياترو مصر» يصنع الفرصة للمبدعين وهم كثير فى هذا البلد وهناك أيضا ورشة كبيرة من المبدعين والشباب والتعاون معهم بالطبع لتقديم أفضل ما لدينا.

روز اليوسف اليومية في

13.01.2014

 
 

"لحم" و"2 ظُهر" بمهرجان أفلام الوحدة بالبَحرين

كتب- محمد فهمى: 

يُعرض فى مهرجان أفلام الوِحدة الوطنية بِالبحرين 3 أفلام لِلكاتب ومُخرج الأفلام المُستقلة "محمد عادل"، هي: "لحم" وهو عن يوم فى حياة طِفلة مِن أطفال الشَوارع .. و"2 ظُهرًا" وهو حدث بسيط بين زوج وزوجتهِ المُنقبة داخل سيارة أُجرة .. و"الأولى" وهو فيلم صامت، عن ثلاثة فتيات، مِن أجيالٍ مُختلفة على رسم لعبة "الأولى" الشهيرة أو كما يصطلح الصعيد المِصرى على تسميتها بِـ "الحجلة" .

يذكر أن مهرجان أفلام الوِحدة الوطنية بِالبحرين أو International Film Festival For National Unity يُقام فى الفترة مِن 18 إلى 21 يناير القادم، بِالشَراكة بين "جَمعية الشَبيبة البَحرينية" و"نادى الخريجين"، وهو حاصل على رعاية مِن شَركة "بابكو"، وشركة "جيبك"، ويُقام ضِمن حَملة "وِحدة وِحدة"، التى أطلقتها وِزارة التنمية الإجتماعية، لِتَعزيز الإلتحام الوطنى بين فِئات الشعب البَحرينى .
واختارت لجنة عُروض المَهرجان 15 فيلمًا محليًا وعربيًا وعالميًا لِلمُشاركة فى المُسابقة التى سيكون موضوعها "الوِحدة الوَطنية"، أما باقى الأفلام التى تُقدر بِحَوالى 45 فيلمًا فهى مِن فئة الأفلام "الجَديرة بِالمُشاهدة"، والتى تتناول موضوعات مُختلفة لا ترتبط بِالضَرورة بعنوان المهرجان، بِالإضافة لِلفعاليات المُصاحبة لِلمَهرجان، مِن بينها مَعرض "أيامنا الحلوة" لِلمُخرجة الِلبنانية "تمارا إسماعيل"، والذى انطلق فى "بيروت" فى نُسختهِ الأولى وسيُعرض فى البحرين، كما سيُقدم مُدير التصوير المَصرى "محمود مُصطفى" ورشة عن فُنون ادارة التصوير .

الوفد المصرية في

13.01.2014

 
 

عبدالعزيز البلام:

أتمنى نيل دكتوراه في السينما 

كتب الخبرأحمد عبدالمحسن 

برزت مواهب سينمائية عدة في الفترة الأخيرة أثرت الساحة الفنية، من بينها الفنان عبدالعزيز البلام، شاب طموح اجتهد وتعلم الإخراج السينمائي منذ الصغر وأثبت موهبته فيه وفي التمثيل.
{
الجريدة} التقت البلام وحاورته حول قضايا فنية تخص الواقع السينمائي، جديده، أحلامه المستقبلية والصعوبات التي يواجهها في الوسط الفني وقضايا أخرى.

·        ما الذي شجعك على دخول مجال السينما؟

دوافع كثيرة حفزتني على ذلك، من بينها شغفي الكبير بالسينما ومتابعتي المستمرة للأفلام، حتى وصلت إلى معدل أسبوعي يقارب 15 فيلماً.

·        من أين كانت الانطلاقة الفعلية؟

من مشاركتي في الفيلم القصير «مجرد رأي» إخراج أنور الراشد.

·        كيف نميت موهبتك السينمائية؟

طالعت كتبًا خاصة بكتابة السيناريو والإخراج والتمثيل لأفضل الشخصيات في عالم السينما، وأتقنت علوم السينما بمجهودي الخاص، وتعرفت إلى أهم المدارس السينمائية العالمية وإلى الجديد في هذا المجال.

·        حدثنا عن {سألني الدكتور} أول فيلم أخرجته.

يتضمن أكثر من خمسة مشاهد صورتها في يوم واحد، من إنتاجي الخاص بعد وقوف عائلتي إلى جانبي ومساندتها لي في هذا العمل، حتى المعدات الخاصة بتصوير الفيلم كانت على نفقتي الخاصة، وقد طلبتها من الخارج.  

·        كيف تقيّم هذه التجربة؟

شعرت بضياع تام وسط معدات التصوير، خصوصاً أن هذه التجربة الأولى بالنسبة إلي في عالم السينما الكبير، إلا أنني اجتهدت وتمالكت نفسي وسهرت حتى أوقات متأخرة، إلى أن انتهيت من تصوير مشاهد الفيلم في الوقت الذي حددته، لذا هي تجربة مهمة جداً.

·        ما الصعوبات التي يواجهها جيل السينمائيين الشباب؟

يواجه صعوبات كثيرة ربما أكبرها عدم توفير أماكن لتصوير الأفلام السينمائية، فبعض الشركات أو الأماكن العامة لا يوافق على طلب إذن للتصوير بسبب صغر سن المخرج أو صغر سن الممثلين، ولا تتوافر جهة مختصة تساعد الجيل السينمائي الجديد وتدعمه. هذه معاناة يعيشها كل شاب محب للسينما في الكويت.

·        ما المعوقات التي تحول دون إنشاء سينما في الكويت؟

يتفق معي شباب كثر أن قلة الدعم خصوصاً للشباب، عدم وجود مهرجانات للسينما في الكويت، لا سيما مهرجانات دولية، أبرز المعوقات التي تعترض إنشاء سينما في الكويت. من هنا  نتمنى أن تحظى السينما الكويتية لا سيما تجارب الشباب، برعاية ودعم واهتمام.

·        هل ثمة تواصل بين الأجيال السينمائية في الكويت؟

بالطبع، فنحن بأمس الحاجة إلى بعضنا البعض في إنتاج الأفلام، أحياناً أطلب استشارة أو نصيحة من أشخاص أكثر خبرة مني في مجال السينما حول شكل القصة أو توزيع الإضاءة والتصوير السينمائي. لا يمكننا الاستغناء عن جيل الرواد الأوائل الذين كانت لهم بصمة في صناعة السينما.

·        هل شاركت في مهرجانات سينمائية خارج الكويت؟

كانت لي أكثر من مشاركة من بينها: {مهرجان الخليج السينمائي الثالث}، مسابقة {سينسكيب للأفلام القصيرة}، {مهرجان الخليج السينمائي الخامس}، و{مهرجان أيام نقش للأفلام القصيرة}.

·        كيف تقيّم هذه المشاركة؟

استفدت منها على الأصعدة كافة، وأتمنى المشاركة في مزيد منها مستقبلاً.

·        ودور المهرجانات في الارتقاء بالفن السينمائي؟

تساهم هذه المهرجانات في تطوير قدرات الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم، وهذا الأمر كان واضحاً من خلال تطور سينمائيين قدموا أفلاماً متميزة، ما يجعل المهرجانات السينمائية تضم نخبة من أفضل المخرجين الشباب، وهذا الأمر بالذات  يعطي فرصة لباقي المخرجين كي يتابعوا أفلاماً هادفة ومتميزة ويستفيدوا من هذه التجارب.

·        ما جديدك سينمائياً؟

انتهيت من تصوير فيلمي الجديد «إزهاق»، من تأليفي وإخراجي وبطولة مجموعة من الفنانين الشباب، وشاركت في فيلم «ذا سانتيمنت» للمخرج أحمد التركيت، ولدي أكثر من مشروع سينمائي سيرى النور في الفترة المقبلة.

·        ما أحلامك على صعيد السينما؟

الانتهاء من سيناريو لفيلم طويل بدأت كتابته قبل فترة، والمشاركة به في  مهرجانات عالمية، وعرضه في دور العرض السينمائي في الكويت، أن أكون مخرجاً لأفلام طويلة، وبما أنني معجب بالتمثيل السينمائي أتمنى نيل دكتوراه في التدريس السينمائي وأداء دور مركب يكشف موهبتي في التمثيل.

·        هل لديك نية لخوض الدراما التلفزيونية؟

في الوقت الراهن لا أميل إلى الدراما التلفزيونية، ربما في المستقبل أجد وقتًا ودافعًا لخوض هذه التجربة، اليوم ينصبّ تركيزي على إخراج أفلام سينمائية وإنتاجها، والمشاركة في مهرجانات للتعريف بدور الشباب الكويتي وإسهاماته.

الجريدة الكويتية في

12.01.2014

 
 

«زي النهارده»..

وفاة الفنانة ليلى فوزي «جميلة الجميلات» 12 يناير 2005

كتب: ماهر حسن 

ولدت الفنانة ليلى فوزي، واسمها الكامل ليلى محمد فوزي إبراهيم، في 20 أكتوبر1918، في تركيا لأب سوري تاجر للأقمشة يملك محالا في القاهرة ودمشق وإسطنبول، وأمها كانت حفيدة قيصر لي باشا أحد قادة الجيش التركي إبان حكم سلاطين آل عثمان وتعتبر ليلي فوزي من أجمال الفنانات اللائي ظهرن في تاريخ السينما المصرية على الإطلاق تبعا لمعايير كانت تحاكي معايير الذوق الغربي في أواسط القرن العشرين.

اختيرت «فوزي» من قبل مجلة أمريكية في أربعينيات القرن العشرين كإحدى أجمل حسناوات عصرها، وقد امتدت مسيرتها الفنية من1941 إلى 2004 وكان أول أدوارها دور فتاة صغيرة في فيلم «مصنع الزوجات»، في1941، وقد برعت في تجسيد أدوار الملكات والأميرات والنساء الأرستقراطيات بجدارة، كما لمعت في أدوار الشر، مما جعل معظم المخرجين يسندونها إليها، إلا أنها تقول إنها كرهت وضع المخرجين لها في هذا القالب، وحاولت التخلص من هذا الدور النمطي.

شاركت «فوزي» في حوالي 85 فيلمًا سينمائيًا و40 مسلسلًا تليفزيونيًا، وكان من أواخر أدوارها السينمائية دورها المميز الصامت في فيلم «ضربة شمس» من بطولتها، ونور الشريف، ونورا في 1979، و«الملائكة» في 1983 من إخراج التونسي، رضا الباهي، حيث توقفت تمامًا بعد ظهور ما يسمى بأفلام المقاولات.

تزوجت «فوزي» 3 مرات، الأولى كانت من الفنان عزيز عثمان، والثانية من أنور وجدي، والثالثة من الإذاعي، جلال معوض، ولم تنجب من زيجاتها الثلاث أبناء إلى أن توفيت «زي النهارده» في 12 يناير 2005 بمستشفى دار الفؤاد بالقاهرة.

وقبيل وفاتها رفضت عرضًا من إحدى القنوات الفضائية ببيع مذكراتها نظير مبلغ كبير، ومن أفلامها «مصنع الزوجات، وممنوع الحب، وعلي بابا والأربعين حرامي، وتحيا الستات، والبؤساء، ومحطة الأنس، ونور الدين والبحارة التلاتة، ويسقط الحب، وسفير جهنم، ولست ملاكًا، وخبر أبيض، وأنا بنت مين، وابن الحارة، وخطف مراتي، والشيخ حسن، والأرملة الطروب، وبورسعيد، وليلى بنت الشاطئ، وعش الغرام، وجسر الخالدين، والناصر صلاح الدين، وبياعة الجرايد، وحكاية العمر كله، ودلال المصرية، وإسكندرية ليه، والطاووس».

كما شاركت أيضًا في مسلسلات «علي الزيبق، وبوابة الحلواني، وجواري بلا قيود، ودمي ودموعي وابتسامتي، وهوانم جاردن سيتي، ولما التعلب فات، وبعاد السنين».

حصلت «فوزي» على جائزة عن دورها في فيلم «ضربة شمس» من قبل جمعية كتاب ونقاد السينما، كما كرمها مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي في دورته الـ19 في 2003، ونالت تكريمًا من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ28 في 2004.

المصري اليوم في

12.01.2014

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)