كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما.. كتبوا في السينما

 

جديد الموقع

 

عبر مسؤول عن إحدى القنوات التلفزيونية الأوروبية، منذ مدة، عن تشاؤمه من مستقبل التلفزيون بهذه القارة قائلا: ''لقد اصبح المحاسبون الماليون يديرون القنوات التلفزيونية )( لست ضد المحاسبين، لكني أعتقد بأن المال يجب أن يخدم الأفكار لا أن يستعبدها''· هذا التشاؤم لا يخفي التخوف من سقوط القنوات التلفزيونية في يد أرباب المال فحسب، بل يدق ناقوس الخطر الذي يهدد وجود القنوات التلفزيونية العامة أو التابعة للقطاع العام، أي للدولة التي لا تنشد الربح· إن مبرر هذا التخوف لا يعود إلى الأسئلة التالية، التي أصبحت تطرح، بشكل أكثر إلحاحا، منذ أكثر من عقد من زمن: ماذا تعني قناة تلفزيونية تابعة للقطاع العام في عالم يسير بخطى سريعة نحو اللبيرالية، وفي زمن تزايد فيه عدد الدول التي رفعت يدها عن ملكية وسائل الإعلام خاصة الإذاعية والتلفزيونية؟ وهل تندثر القنوات التلفزيونية العمومية من الوجود أم أنها ستضطر لخوض غمار منافسة القنوات التلفزيونية الخاصة في أرضيتها المفضلة: الحصول على أكبر حصة من عائدات الإعلان للوصول إلى أكبر عدد من الجمهور أو العكس، الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور للإستحواذ على النصيب الأوفر من عائدات الإعلان!·

إن مصدر هذا التخوف ناجم عن غياب اجابة وافية ومقنعة على هذه الأسئلة، لأن مظاهر الخطر التي تهدد وجود القنوات الخاصة وجدت في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، بعد أن أصبحت القنوات التلفزيونية أكبر موزع للإعلان، ،وأصبح هذا الأخير الممول الأساسي للعديد من القنوات التلفزيونية·

لقد تراجع عدد مشاهدي القنوات التلفزيونية العمومية في القارة الأوروبية من 82 % سنة 1982 إلى 46 % سنة ·1995 ولم تقم الحكومات المتعاقبة في العديد من الدول التي تعاني من هذه الظاهرة سوى بالتأكيد الرسمي على ضرورة وجود القنوات التلفزيونية العمومية وأهميتها، لكنها كررت، عمليا، طلبها من مسؤولي القنوات التلفزيونية بالإلتزام بسياسة التقشف المالي، أي التقليل من المصاريف، والسعي للبحث عن مصادر مالية أخرى، غير تلك التي كانوا يعتمدون عليها إعتمادا شبه كلي، أي أموال الدولة·

لقد عملت أعرق وأشهر قناة تلفزيونية عمومية في القارة الأوروبية (بي· بي· سي·) بما طلب منها، فلجأت إلى التخفيف من عدد عمالها، واستغنت عن خدمات 3 آلاف عامل ليصل عدد موظفيها الإجمالي إلى 27 ألف موظفا· وبعد أن أعربت الحكومات البريطانية المتعاقبة عن نيتها في عدم رفع الرسوم عن ملكية التلفزيون لتواكب الارتفاع الملحوظ في مستوى المعيشة، أعلنت هذه القناة في فبراير 1990 عن إبرامها لأول عقد في تاريخها مع بنك ''ليود''، والذي يقوم بموجبه هذا الأخير بتمويل برنامجها التلفزيوني المعنون بـ ''افضل موسيقي شاب في السنة'' في حدود 3,1 مليون جنيه استرليني· لكن رغم هذه الإجراءات استمر عدد مشاهدي هذه القناة في التناقص ليبلغ 9,32 % في سنة 1992! وعملت بعض الحكومات الأوروبية، من جهتها، على رفع الإعتمادات المالية التي تخصصها لقنواتها التلفزيونية العمومية، مع حثها على البحث على ما يكمل ميزانيتها في ظل تزايد كلفة الانتاج التلفزيوني في المجال الأخباري والدرامي بفعل الاستثمار في المجال التكنولوجي·

رغم أهمية المال في النهوض بالقطاع العام في مجال الإذاعة والتلفزيون في المجتمعات الحديثة إلا أنه لا يقدم الحل المناسب لكل المشاكل التي أصبحت تعاني منها القنوات التلفزيونية العمومية·

تصورات السوق

إن العالم تغير وتغيرت معه التصورات والرؤى للثقافة والمجتمع والإعلام· إن البروز الاستعراضي للاستثمار الخاص في مجال التلفزيون في العالم قد غير قواعد العمل التلفزيوني وغايته، وأحدث انقلابا في المفاهيم الأساسية التي كانت توجهه· إن القنوات التلفزيونية الخاصة لا تعترف بمفهوم المجتمع بل تستبدله بالسوق، ولا تؤمن بالمادة أو البرنامج التلفزيوني بل تعوضه بالسلعة، ولا تتحدث عن الثقافة والتربية لأنها تؤمن بالترفيه والتسلية فقط· ولا تتحدث عن المواطن لأنها تراه مستهلكا فقط، ولا تشير إلى الأمة بل تتحدث عن العالم أو الكون· وتطرح مسألة الذوق وليس الحاجة، والسعر، وليس القيمة· والكم وليس النوع· لقد أصبحت هذه المفاهيم متداولة بكثرة على لسان كل المهتمين بالشأن التلفزيوني، بما فيهم المسؤولين عن القنوات التلفزيونية العمومية، دون أن يدركوا أن هذه المفاهيم تتعاطى مع القناة التلفزيونية كمشروع تجاري لا غير!

إذا مسألة القنوات التلفزيونية العمومية ترتبط بالتصور لماهيتها ودورها في العصر الحالي الذي وقع ضحية السوق وأديولوجياته· ويبدو هذا الإرتباط أكثر في الدول التي خرجت، منذ أكثر من عقد من الزمن، من ربقة الحكم الشيوعي: تشيكيا، سلوفاكيا، بولندا، هنغاريا، رومانيا، وبلغاريا· فمفهوم قناة تلفزيونية عامة يحيلها إلى الماضي الذي يذكرها بمزيد من تحكم الدولة المركزية في منافذ الثقافة والإعلام، وغياب إستقلالية وسائل الإعلام وتغييب الإعلام لصالح الحضور القوي للدعاية الرسمية·

قبل التفكير في المحتوى الثقافي والسياسي الذي يمكن أن نعطيه لنشاط القنوات التلفزيونية العمومية، وبالتالي تحديد دورها، ومهامها في العصر الحالي، يجب التساؤل عن الأسباب الأساسية التي أسهمت في صناعة أزمة هذه القنوات·

تفكك الإجماع

بعد الحرب العالمية الثانية عملت الدول الصناعية الغربية على ترسيخ نظام قائم على بعض المثل واقناعات، مثل: توفير العمل الدائم للجميع، استقرار العملة الوطنية، التقدم والإزدهار، قيام الدولة بالحماية الاجتماعية وفق نظام من الضمان والتضامن الاجتماعي، إحداث التناغم والانسجام بين الدولة والأمة، العمل على إحداث الأمن والاستقرار الدوليين خوفا من عواقب حرب عالمية ثالثة نووية· وقد عملت القنوات التلفزيونية العمومية على نشر هذه المثل وحققت الإلتفاف الشعبي حولها· لكن منذ التسعينيات من القرن الماضي، وبعد زوال خطر الحرب العالمية الثالثة نتيجة تفكك المعسكر الشيوعي وزواله، وبعد أن ترسخ وجود الدول الصناعية الغربية وتنامت قوتها، بدأ الإختلاف حول المثل التي شكلت الإجماع السابق يدب، وتفككت معه أرضية عمل للقنوات التلفزيونية العمومية في الدول الغربية الصناعية·

لعل العامل الأساسي الذي قاد القنوات التلفزيونية العمومية إلى الأزمة الحالية، يتمثل في التحولات الكبرى التي بدأ العالم يشهدها في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، والتي أدت إلى تراجع مفهوم ''الدولة ـ الأمة''، وتقلص دور الدولة بعد أن سحبت منها العديد من الصلاحيات ليتولى القيام بها القطاع الخاص الوطني والدولي أو المنظمات والهيئات الدولية·

العامل التكنولوجي

لكن بداية أزمة القنوات التلفزيونية العمومية تعود إلى التطور التكنولوجي الذي أتاح للبث التلفزيوني بتعدد قنواته وظهور أجهزة التلفزيون المتعددة القنوات التي عملت على ''تفتيت'' المشاهدين، وسعت لتلبية الحاجات الخاصة، بعد أن كانت الحاجات العامة هي المسيطرة والمهيمنة· واستفحلت هذه الأزمة بعد أن انفتحت أبواب السماء أمام البث التلفزيوني المباشر الذي اخترق الحدود الجغرافية والكيانات الثقافية، بفضل العديد من القنوات التلفزيونية الناجحة ''تجاريا''، والتي أصبحت تعد بمثابة مرجع مهني للعديد من القنوات، بما فيها العمومية·

أمام كل هذه التحولات لم تستخلص العديد من الحكومات في دول الجنوب الدروس الضرورية لإعادة النظر في وضع قنواتها التلفزيونية العمومية، بل استمرت في ترسيخها كلسان ناطق لها، ووسيلة دعاية للحكم التسلطي في البعض منها·

المنافسة بالتقليد

أما في بعض الدول الغربية، مثل: فرنسا، بريطانيا، وإيطاليا، فقد قامت قنواتها التلفزيونية العمومية بتقليد القنوات التليفزيونية الخاصة (التجارية)، تحت حمى المنافسة الشرسة، وأصبحت تشترك في بث ما تبثه هذه القنوات، بغية الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور والحصول على أكبر قدر من عائد الإعلان· إذا أين خصوصية القناة التلفزيونية العمومية إذا اصبحت صورة شاحبة للقناة التلفزيونية الخاصة؟

إذا لابد من إعادة التفكير في هوية القنوات التلفزيونية العمومية، والتأكيد على الخصوصية التي تفرضها طبيعة مهامها والتي تتمثل في العمل على ترسيخ الهوية الوطنية للدولة، وتدعيم حرية التعبير والتعددية السياسية والفكرية، وتعزيز الثقافة واللغة الوطنيتين، وتدعيم النشاط التربوي في المجتمع· لقد ذهب مسؤول المعهد الوطني للتلفزة في البيرو البرتو ميرافي سويز، إلى إعتبار التلفزة العمومية بمثابة الماء والكهرباء اللذان يجب على الدولة توصيلهما إلى المعنين حيثما وجدوا·

لا يختلف الكثير من المختصين حول المهام التي يجب أن تقوم بها كل قناة تلفزيونية تنتمي إلى القطاع العام، لكنهم يختلفون في تحديد أدواتها التنفيذية، وإن كانوا يقرون بضرورة الالتزام بشرطين أساسيين: (تحقيق استقلاليتها عن الحكومات المتعاقبة، وإعادة النظر في أشكال تمويلها)· ولتحقيق الشرط الأول، تنازلت الحكومات عن تعيين المسؤولين المباشرين على القنوات العمومية وأوكلته إلى هيئة مشتركة مستقلة تضم ممثلين عن المجالس المنتخبة أو الاستشارية· كما تنازلت أيضا عن مراقبة ميزانيتها المالية ليتكفل بها البرلمان والهيئات القضائية المختصة· أما بالنسبة لتمويل القنوات التلفزيونية العمومية، فالقضية لازالت محل إجتهاد ونقاش· لقد اقتنعت جل الدول الغربية، أخيرا، بضرورة الإعتماد على الإعلانات في تمويلها بجانب المخصصات المالية التي تمنحها الدولة لها· وبقيت بعض الدول، مثل بريطانيا، ترفض أن تبث قناة (بي· بي· سي·) الإعلانات، وسمحت لها بالبحث عن أشكال مختلفة من التمويل مثل: الإشراف المالي المشترك على بعض البرامج التلفزيونية، أو تمويل بعضها، أو الانتاج المشترك، أو بيع الخدمات التلفزيونية للقنوات التلفزيونية·

حل مبتكر

لعل الشكل المبتكر في تمويل القنوات التلفزيونية العمومية يعود إلى ''فنلندا· فمع الاستمرار في رفض قيام القناة التلفزيونية العمومية ببث الإعلان، فرضت على القنوات التلفزيونية التجارية دفع رسوم على المواد الإعلانية التي تبثها· وتدفع عائدها إلى القنوات التلفزيونية العمومية·

إذا تم حل معضلة التمويل بهذا الشكل أو ذاك فإن السؤال الجوهري يظل مطروحا: كيف السبيل إلى الجمهور الواسع؟ هل ستبث المواد التلفزيونية ''الجماهيرية'' ذات الطابع الغنائي والمسلسلات السطحية وكل البرامج التي يزهو بها تلفزيون الواقع أم أنها تبحث عن نوعية جديدة من المواد التلفزيونية على صعيد الشكل والمحتوى والوظيفة؟ للإجابة على هذا السؤال، اقترح بعض المختصين على القنوات التلفزيونية العمومية الإنصراف لانتاج وتقديم البرامج التي لا تقدمها القنوات التلفزيونية التجارية أو لا تستطيع تقديمها، مثل البرامج الثقافية والتربوية· وانتقد البعض الآخر هذا الإقتراح لأنه يزج بالقناة التلفزيونية العمومية في ''غيتو'' أو ''برج'' ثقافي، فلا تهتم ببرامجها سوى نخبة قليلة من المثقفين·

نعتقد أن العديد من المسؤولين على القنوات التلفزيونية العمومية لم تدرك الخطر الداهم الذي يهدد هذه القنوات في المستقبل القريب· ومن أدرك هذا الخطر، مثل السيدة سمر شما، مديرة القناة الأولى في التلفزيون السوري، حصره فقط في تسرب اليد العاملة المختصة التي قضت القنوات التلفزيونية العامة سنوات في تكوينها وتأهيلها لتتوجه إلى القنوات الخاصة أو التجارية· ربما ما أجل عدم إدراك الخطر الداهم أن جمهور القنوات العمومية في العديد من الدول العربية لم يتراجع، بشكل مخيف، مثلما هو الأمر بالنسبة للدول الغربية· فرغم انصراف جزء مهم من هذا الجمهور لمتابعة برامج الفضائيات الخاصة العربية والأجنبية (الفرنسية، والبريطانية والأميركية، والاسبانية) إلا أن أغلبية جمهور التلفزيوني العربي مازال يتابع برامج القنوات التلفزيونية العمومية وذلك لأن هذه الأخيرة استمرت في بث برامجها عن طريق الإرسال التماثلي أو التناظري الأرضي· وأن قطاعا واسعا من الجمهور التلفزيوني لم تسمح له ظروفه الاقتصادية بشراء جهاز استقبال البث التلفزيوني المباشر· ومن استطاع ذلك فإنه يشكو من وضعه المالي الذي لا يمكنه من تجديد اشتراكه الشهري لمتابعة برامج القنوات التلفزيونية الخاصة المشفرة·

ستشعر القنوات التلفزيونية العمومية في الدول العربية بضرورة التفكير في مستقبلها إذا تطورت المبتكرات التكنولوجيات وزهد سعرها ليصبح في متناول العامة متابعة البرامج الفضائيات الخاصة، بشكل مستمر·

الإتحاد الإماراتية في 26 يناير 2006

 

يصوّر حرب الكويت ويفضح بعض أسرارها

«رأس الجرة».. هستيريا المارينز في صحراء العرب

محمد الانصاري 

أثار الفيلم الأميركي «جارهيد» الذي يُعرض حالياً في صالات السينما؛ موجة من الجدل والانتقادات داخل أميركا وخارجها، ففي الوقت الذي رأى فيه البعض تعرية لزيف الدوافع التي تشن أميركا من أجلها الحروب، وتزج مراكز القوى فيها بشباب أميركا في أتون حروب من أجل دوافع غير نبيلة؛ رأى فيه آخرون قصة سينمائية لأحد جنود المارينز بصورة مجردة ودون أن تكون هذه القصة تصويراً للحالة العامة داخل عالم العسكرية الأميركي.

فيلم «رأس الجرة» الذي أخرجه «سام ميندز» الحائز على جائزتي أوسكار عن فيلميه «الجمال الأميركي» و«الطريق إلى الهلاك»، أدى دور البطولة فيه النجم الصاعد «جايك جلينهال» برفقة «جيمي فوكس» الحائز على جائزة أوسكار لأفضل ممثل للعام الفائت، ونخبة من نجوم السينما،

وهو من إنتاج شركة «يونيفيرسال»، وكتب السيناريو للفيلم «ويليام جونيور»، وتدور أحداثه حول قصة جندي المارينز «أنتوني سوفورد» أثناء حرب الخليج الثانية عام 1991م، وقد حاز كتاب «سوفورد» الذي شارك فعلياً في الحرب ودوّن فيه سيرته الذاتية؛ على لقب أعلى الكتب مبيعاً في أميركا لعام 2003م، وقد حقق الفيلم مبيعات تذاكر وصلت إلى أكثر من 9 ملايين دولار بعد أسبوعين من عرضه في الصالات الأميركية.

تبدأ أحداث الفيلم في عام 1989م مع تطوع الجندي «سوفورد ـ جايك جلينهال» في إحدى وحدات القناصة التابعة للمارينز الأميركي هرباً من مشاكله العائلية، ووقوعه كضحية للإعلام الذي يصور هذه الوحدات الخاصة بصور بطولية مثالية، وهناك يخضع هذا الجندي لتدريب قاسي على يد الرقيب «سايكس ـ الممثل جيمي فوكس»،

ويكتشف «سوفورد» الوهم الذي سقط فيه نتيجة تطوعه، ويتعرف في وحدة القناصة على الجندي «تروي ـ الممثل بيتر سارسجارد»، بعد مضي عدة أشهر على تطوعه يحصل الأمر الذي سيغير ملامح حياة «سوفورد» ويغير الخريطة السياسية للعالم، حين يقوم رئيس النظام العراقي المخلوع «صدام حسين» باجتياح الكويت عام 1990م، فتدخل أميركا في حالة استنفاراً قصوى للحرب على العراق، وإخراج الجيش العراقي من الكويت.

يدخل جنود «المارينز ـ ومن بينهم سوفورد» في حالة من الهستيريا الجماعية والحماس الغبي، لأجل خوض الحرب التي لا يعرفون أسباب اندلاعها ولا دوافع المحرضين عليها، ويستخدم المخرج «ميندز» بذكاء لقطات من فيلم «نهاية العالم الآن» للمخرج العالمي «كوبولا» التي تصوّر هجوم الطائرات الأميركية وهي تلقي بقنابل النابالم على القرى الفيتنامية، حيث تضج صالة العرض التي تعج بالمارينز بالهتافات والصياح، كتعبير عن حب القتل والتدمير والتعطش للدماء التي يتربى عليها الجندي الأميركي.

تنتقل المشاهد بعد ذلك إلى صحراء السعودية التي يحط فيها «سوفورد» ورفاقه من المارينز رحالهم بصحبة حلفاء أميركا، لتنفيذ «عاصفة الصحراء» ضد العراق، وفي الصحراء الملتهبة تبدأ معاناة هؤلاء الجنود ويدخلون في حالة من الحوارات التي تفضي إلى عبثية ما يجري.

فالحروب التي يشعلها الأقوياء وأصحاب المصالح الاقتصادية ليكون البسطاء وقودها ونارها وضحاياها ومجرموها ـ بنفس الوقت ـ ويدخل «سوفورد» في حالة من الضياع النفسي والذي يدخله في دوامة من التساؤلات -رغم نظرة البلاهة التي تبدو على وجهه، والتي أداها النجم جلينهال بقوة- وتدور التساؤلات حول جدوى تطوعه، وجدوى تركه لوطنه وجدوى هذه الحرب التي لا يعرف شكل أعداءه فيها.

الصورة «كوميديا السوداء» ارتكز عليها الفيلم، ويبدو أن ذلك هو ما دفع «سكوت هوليران» ـ أحد أشهر نقاد السينما في أميركا ـ إلى التعبير عن الفيلم قائلاً: يأتي فيلم «جارهيد» ليؤكد لنا أننا نخوض حروباً بلا معنى أو هدف، فالفيلم يبصق فعلاً على كل من خدم في القوات المسلحة الأميركية، وقدم صورة سريالية للعبث الذي تعيش فيه مجموعة من قناصة المارينز خلال حرب الكويت، وهي الحرب التي جعلت التدخل الأميركي في العراق أمراً عدمياً،

بينما علّق ناقد آخر على حالة حب القتل التي تتملك «سوفورد» ورفاقه بأنها وسواس قهري مرضي، أما مصطلح زرأس الجرةس الذي حمله عنوان الفيلم، فهو لقب يطلقه جنود المارينز على بعضهم البعض، كناية عن طريقة حلاقة الرأس الشهيرة التي يظهرون بها، أو كما يعبر بطل الفيلم «سوفورد» عن ذلك بأنه يشير إلى الفراغ والبلاهة التي تملأ رؤوس المارينز.

إن فيلم «رأس الجرة» الذي يُعرض حالياً في صالات السينما بالإمارات، يعتبر خروجاً عن الخط النمطي الكلاسيكي الذي اعتاد المشاهد رؤيته في أفلام الحروب الأميركية، حيث لم تظهر شخصية «رامبو» أو «آرنولد» أو «روكي» التي تخوض الحروب بنبل وشجاعة،

وتصور الجندي الأميركي باعتباره بطلاً أسطورياً ذو ملامح قاسية يخوض حروبه من أجل الحرية والعدالة الإنسانية. يذكر ان جاك جلينهال شاهدناه مؤخراً في فيلم «بروك باك ماونتي» الذي حاز على جوائز عديدة آخرها «غولدن غلوب».

البيان الإماراتية في 26 يناير 2006

مصاصو الدماء في الصدارة 

شهدت الأفلام، التي حازت مؤخرا على جائزة الغولدن غلوب، دفعةً قوية نحو الأمام في قائمة أفضل أفلام هذا الأسبوع في شباك التذاكر الأميركية· وبالرغم من ذلك، كانت الصدارة من نصيب فيلم مصاصي الدماء الحركي '' العالم السُّفلي: التحوّل- noitulovE :dlrowrednU ''، الذي تمكن من جني ما لا يقل عن 28 مليون دولار من مبيعات شباك التذاكر الأميركية في أيام عرضه الأولى· وبذلك يسحب فيلم مصاصي الدماء بساط الصدارة من فيلم الدراما الرياضية '' طريق المجد- daoR yrolG ''، الذي تراجع بدوره ليحتل المرتبة الثالثة· الجدير بالذكر أن من بين أهم الأفلام التي تأثرت إيجابا بفوزها بجائزة الغولدن غلوب، فيلم الدراما '' niatnuoM kcabekorB ''، الذي قفز هذا الأسبوع متقدما على بقية الأفلام، وحلّ في المرتبة الخامسة· ويذكر أن الفيلم كان قد نجح مؤخرا في انتزاع جائزتي غولدن غلوب من الأفلام الأخرى المتنافسة، فقد تمت الإشارة إلى أن الفيلم قد حاز على جائزة أفضل فيلم درامي، وجائزة أفضل مخرج· من ناحية أخرى، دخل قائمة الأسبوع الجاري فيلمان آخران، أحدهما يتبع قائمة أفلام الدراما بعنوان '' نهاية الرمح- raepS fo dnE ''، والآخر رومانسي من بطولة النجم الشاب كولين فاريل، وعنوانه '' العالم الجديد- dlroW weN ehT ''. وما يلي عرض مفصّل لأفلام قائمة الأسبوع الجاري:

'' العالم السُّفلي''

جاء في المرتبة الأولى فيلم الرعب والحركة '' العالم السُّفلي: التحوّل- noitulovE :dlrowrednU ''. وهو فيلم يواصل الحرب القائمة بين مصاصي الدماء والمُستذئبين· ويلقي الفيلم الضوء على بدايات النزاع بين الفريقين، وعلى وجه أخص قصة الحب الممنوعة التي تنشأ بين مصاصة الدماء سيلين، والرجل المستذئب مايكل· ولكي يتمكنا من العيش معا، يحاولان إنهاء الحرب، الأمر الذي سيقودُهُما رغما عنهما إلى التسبب باندلاع حرب جديدة وأخيرة بين مخلوقات العالم السفلي· الفيلم من بطولة كيت بيكينسيل، سكوت سبيدمان، وديريك جاكوبي· الجدير بالذكر أن الفيلم لا يناسب من تقل أعمارهم عن السابعة عشرة عاما، وذلك بسبب ما يحويه الفيلم من مشاهد عنف قوية ومكثفة، وبعض مشاهد الإثارة غير اللائقة·

يتقدم إلى المرتبة الثانية فيلم الكرتون العائلي والكوميدي '' dekniwdooH ''، بإيرادات أسبوعية بلغت حوالي 11 مليون دولار من مبيعات شباك التذاكر الأميركية، وبذلك يصل إجمالي أرباح الفيلم في أسبوع عرضه الثاني إلى 29 مليون دولار· وكان الفيلم قد احتل المرتبة الثالثة في قائمة الأسبوع الماضي· يُذْكر أن قصة الفيلم مقتبسة من قصة الأطفال الكلاسيكية الشهيرة '' ذات الرداء الأحمر ''، ويسلط الضوء على شرطيّين من عالم الحيوان يحققان في قضية كوخ الجدة والفتاة الصغيرة والذئب الشرير· علاوة على ذلك، فقد تمت الإشارة إلى أن البطولة الصوتية كانت لكل من النجمة آن هاثاواي، وغلين كلوز، جيمز بيلوشي، وأنطوني أندِرسون·

'' طريق المجد''

ويتراجع من الصدارة إلى المرتبة الثالثة فيلم الدراما وكرة السلة '' طريق المجد- daoR yrolG ''. الجدير بالذكر أن قصة الفيلم مقتبسة من أحداث واقعية جرت في فترة الستينيات من القرن الماضي· وتدور أحداثه حول فريق تكساس الغربي لكرة السلة، الذي فاجأ الولايات المتحدة بعد أن حاز على لقب بطولة الكأس في عام ·1966 وقد تمت الإشارة إلى أن الفيلم من بطولة جوش لوكاس، دِرِك لوك، وأُستِن نيكولز·

كما تراجع الفيلم الكوميدي '' العطلة الأخيرة- yadiloH tsaL ''، من المرتبة الثانية إلى الرابعة· وفيه تلعب كوين لطيفة دور بائعة في محل يتم إعلامها بإصابتها بمرض خطير· وبناءً على ذلك، تقرر القيام بجولة سياحية في عدد من الدول الأوروبية للاستمتاع بما تبقى لها من أيام معدودة تعيشها في هذا العالم· ولأنها تعلم أنه ليس لديها ما تخسره، تصبح تصرفاتها أكثر وقاحة ولُؤماً، وذلك حتى تكتشف أن التشخيص كان خاطئا· ويشارك كوين لطيفة بطولة هذا الفيلم كل من النجوم أليشا وِت، جيرارد دِبارديو·

ويتقدم من المرتبة التاسعة إلى الخامسة فيلم الدراما الرومانسي '' niatnuom kcabekorB ''، الحائز على جائزتي غولدن غلوب عن فئة أفضل فيلم درامي، وأفضل مخرج· وهو يحكي قصة رجلين يلتقيان في صيف عام ،1963 وتنشأ بينهما علاقة غير مشروعة قوية تمنحْهُما قوة لتحمل مآسي الحياة· الفيلم من بطولة النجم الشاب جاك جيلينهال، هيث ليدجار، وآن هاثاواي· الجدير بالذكر أن عرض الفيلم كان قد بدأ في الولايات المتحدة قبل سبعة أسابيع حصد خلالها ما لا يزيد عن 42 مليون دولار·

الفيلم الكوميدي

حافظ الفيلم الكوميدي '' المتعة مع دِك وجين- enaJ dna kciD htiw nuF '' على مركزه السادس للأسبوع الثاني على التوالي· وهو فيلم يتبع كذلك فئة الإجرام، وفيه يلعب النجم جيم كاري دور رجل يعيش الحلم الاميركي الذي سرعان ما يتحول إلى كابوس أميركي بعد أن تتورط الشركة التي يعمل بها مع زوجته في فضيحة كبيرة· ولكي يصحح من مسار حياته، يخطط للاختلاس والانتقام من رئيسه اللص بطريقته الخاصة· ويشارك كاري البطولة النجمة '' تي ليوني ''· وقد تمت الإشارة إلى أن الفيلم لا يناسب من تقل أعمارهم عن الثالثة عشرة عاما إلا بإرشاد عائلي لاحتوائه على مشاهد إثارة· أما أرباحه في أسبوع عرضه الخامس، فقد بلغت 101 مليون دولار· الجدير بالذكر أن الفيلم يُعْرَض حاليا في جميع صالات العرض السينمائية بالدولة·

* وكانت المرتبة السابعة من نصيب فيلم الخيال والمغامرات '' تاريخ نارنيا- ainraN fo selcinorhC ehT '' الذي تراجع من المرتبة الرابعة التي احتلّها في قائمة الأسبوع الماضي· الجدير بالذكر أن إجمالي أرباح الفيلم الكلية لم تقل عن 272 مليون دولار في أسبوع عرضه الثامن في الولايات المتحدة·

* احتل المرتبة الثامنة فيلم الدراما '' نهاية الرمح- raepS fo dnE ''، الذي يحكي قصة قاتل خطير من إحدى قبائل الأمازون، والذي يضطر لتمثيل دور الجد لأحفاد الرجل الذي قام هو بقتله· الفيلم من بطولة تشاد ألِن، وجاك غوزمان· الجدير بالذكر أن الفيلم تمكن من جني حوالي خمسة ملايين دولار من مبيعات شباك التذاكر الأميركية·

المرتبتان الأخيرتان

تراجع إلى المرتبة التاسعة فيلم الرعب الدّمَوي '' الفندق- letoH ''، وذلك بعد أن كان يحتل المرتبة الخامسة في قائمة الأسبوع الماضي· وهو يحكي قصة شابّان أميركيان مغامران يسافران إلى أوروبا بحثا عن مغامرات سياحية وذكريات جريئة لا تُنْسى مع صديقهما الجديد '' أولي '' الذي التقياه خلال الرحلة· وفي خِضَمّ الأحداث يختار الأصدقاء الثلاثة المبيت في إحدى النّزل الصغيرة الواقعة في بلدة سلوفاكية مليئة بنساء فاتنات ويائسات في الوقت نفسه· وفي تلك البلدة تحدث العجائب ويجد الصديقان نفسيهما وقد وقعا ضحية مغامرة مرعبة لا تُنْسى فعلا· الفيلم من بطولة جاي هِرنانديز، وديريك ريتشاردسون· وقد تمت الإشارة إلى أن إجمالي أرباح الفيلم في أسبوع عرضه الثالث بلغ حوالي 43 مليون دولار·

وفي المرتبة العاشرة حلّ فيلم الرومانسية '' العالَم الجديد- dlroW weN ehT ''. وهو من أحدث أفلام النجم الشاب كولِن فاريل· وتدور أحداث الفيلم في مطلع القرن السابع عشر حين كانت أميركا الشمالية لا تزال أرضا برية واسعة النطاق يقطنها عدد من القبائل· وبالرغم من ان تلك القبائل قد تغلبت على ظروف البيئة وتأقلمت مع الطبيعة المحيطة بها، إلا ان العلاقات التي تربطها ببعض لم تكن سهلة تماما· وكان كل ما يحتاجه الأمر لخلق عدم التوازن مجرد تطفل، أو تَعَد بسيط على الممتلكات والأرض من قِبَل الغرباء· وفي أبريل من عام ،1607 تُبحر ثلاث سفن صغيرة تحمل على متنها عددا من الرجال لا يزيدون عن المائة وثلاثة رجال، من موطنها في جزيرة بانجلترا متجهة نحو تلك الأرض الشاسعة· والهدف من تلك الرحلة البحرية هو إنشاء موقع أو '' موطئ قدم '' ديني، اقتصادي وثقافي مطل على ساحل الأرض التي أطلقوا عليها اسم '' العالم الجديد·''· وما يحدث بعد مضي الأحداث هو أن علاقة حب تنشأ بين أحد البحارين، وفتاة من قبائل العالم الجديد تدعى '' بوكاهونتاس ''· يشارك فاريل البطولة كل من كريستوفر بلامَر، وراوول تروجيلو·

الإتحاد الإماراتية في 26 يناير 2006

 
سينماتك

 

السواد يزحف ببطء على الشاشات الرسمية

د· نصر الدين لعياضي

 

 

 

 

سينماتك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سينماتك