جديد حداد

 
 
 
 

رؤية..

عصر السينما (2 ـ 2)

 
 
 
 

مجلة

هنا البحرين

 
 
 
 
 
 

على مدار القرن، كان هنالك قدر كبير من الإبداع للحصول على إحساس بالحركة عن طريق استخدام شرائح فوانيس ميكانيكية، كان بمقدورها، من خلال أذرعة تحريك وسقاطات مسننة وعدد من الشرائح الزجاجية المنزلقة، أن تعطي انطباعا بالرسوم المتحركة. ومنذ ستينيات القرن التاسع عشر قام الفانوسيون بمحاولات متعددة للوصول إلى هذه التأثيرات بأسلوب أكثر إحكاما.

وكانت ظاهرة "بقاء الصورة"، والتي تعد المبدأ الفيزيائي الأساسي الذي تقوم عليه السينما، معروفة بالفعل منذ وقت طويل. حيث عرف أن شبكية العين تحتفظ بصورة الجسم الذي تراه لجزء من الثانية بعد اختفائه.

ثم في عام 1834، جاء شكل آخر أكثر ملائمة لهذا الجهاز البسيط، هو الزويتروب. في هذا الجهاز كانت الصور ترتب على شريط أو حزام داخل اسطوانة، ومع دوران الاسطوانة بسرعة تتم مشاهدة الصور عبر فتحات طولية مشقوقة بالنصف الأعلى للاسطوانة في مواجهة كل صورة.

بعدها جاء البراكسينوسكوب، وعملت عليه الكثير من التحسينات، حتى التقى توماس إديسون في عام 1888 بمايبريدج الذي أوحى جهازه الزوأوبواكسيسكوب لإديسون بفكرة ماكينة لتسجيل وإعادة إنتاج الصور كما يفعل جهازه المعروف بالفونوغراف مع الصوت. في هذا الوقت ظهرت لأول مرة فكرة تخريم الفيلم لضمان دقة تسجيل الصورة كادرا بكادر.

ثم يأتي جهاز الكاينتوغراف (Kinetograph)، الذي سجل إديسون براءة اختراعه في يوليو 1891، وهو عبارة عن جهاز صندوق دنيا لمشاهدة صور الكاينتوسكوب متحركة. من هذه النقطة يؤرخ لبدء إنتاج (وليس عرض) أفلام الرسوم المتحركة.

لقد كان المال دائما، وبشكل جوهري، هو أقوى الدوافع أثراً في تطوير السينما. فحماس الجمهور الذي اقترن برنين العملات المعدنية قبل أي شيء آخر، أعطى القوة الدافعة للمرحلة الأخيرة في السباق لإنتاج جهاز يمكنه عرض صورة متحركة.

من الناحية الفنية، وكما رأينا، فإن الأخوين لوميير هما من فاز في هذا السباق للوصول إلى طريقة لدمج مبدأ عمل الكاينتوسكوب مع الفانوس السحري القديم. وكان لويس لوميير (1864- 1948) وأوجست لوميير (1862- 1954) قد انخرطا في العمل بمصنع أبيهما الفوتوغرافي في ليون في عام 1882، واستطاعا تعديل الموقف المالي المتداعي لشركتهما من خلال نجاحهما في تصنيع الألواح الفوتوغرافية. ثم بدأ الأخوان في محاولة ابتكار كاميرا، وقبل فبراير 1895 تمكنا من تسجيل براءة اختراع جهاز يقوم بتصوير الأفلام وعرضها على السواء. وفي مارس سجلا تطويرا إضافيا على الجهاز، الذي عرف باسم السينماتوغراف (Cinematographe) وكان عبارة عن ماكينة دقيقة الصنع من الماهوجني والنحاس. لا تزال إلى الآن معجزة في الإتقان والجمال.

خلال بقية عام 6895 انشغل الأخوان لوميير في تقديم عروض دعائية مدروسة بعناية لجمعيات التصوير الفوتوغرافي. كما قاما بتصوير أعضاء الجمعية الفرنسية للتصوير الفوتوغرافي أثناء اجتماعهم في شهر يونيو. وفي أكتوبر قرر الأخوان أنه قد آن الأوان لاستثمار اكتشافهما في عروض عامة.

 

هنا البحرين في

20.04.2005

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2018)