جديد حداد

 
 
 
 

لقطة

السينما تاريخ.. تاريخ

 
 
 

جريدة الوسط

 
 
 
 
 
 

"التعاون السينمائي المشترك بين الدول العربية عموماً والخليجية بشكل خاص"... كانت هذه هي أحدى التوصيات التي خرج بها مهرجان السينما العربية الأول الذي أقيم في البحرين في مارس 2000... ولكن أين نحن من هذا المهرجان، وأين نحن من تفعيل هذه التوصية.. عامان مرا ولم نرى شيئاً قد تحقق في هذا الخصوص.

ثم أننا نريد أن نعرف بالضبط.. ما المقصود بكلمة التعاون السينمائي المشترك.. هل هي إقامة الفعاليات السينمائية.. هل هو الإنتاج السينمائي.. هل.. وهل... وهناك الكثير من التساؤلات التي يمكن أن تندرج تحت تسمية التعاون.. ولكننا لم نرى ولا أي منها على سطح الواقع.. إذن لابد أن يكون هناك مُشكل أساسي في تفعيل هذه التوصية وغيرها من التوصيات التي خرج بها مهرجان السينما العربية الأول!؟ فحتى جمعية السينمائيين الخليجيين، التي أشهرت في نفس المهرجان.. لم نسمع عنها أي شيء من ذلك التاريخ.. فلماذا يحدث كل هذا..!؟

ربما تقودنا مثل هذه التساؤلات للحديث عن شأن فني آخر أهم.. ويثير فينا ذلك التساؤل التراكمي.. هل هناك أمل في مشاهدة فيلم بحريني آخر.. إنه حقاً تساؤل مشروع لأي مهتم ومتابع للسينما.. لكن أين هو هذا الفيلم..!؟

لنترك بسام الذوادي يعمل لوحده.. فهذا الفنان المتجدد لا يمكننا نكران جهوده لخلق هذا الجو المليء بالأمل. ولكننا في نفس الوقت نرى بأن السينما البحرينية (إن صح هذا المصطلح)، لن يكون لها وجود إلا بتدخل القطاع العام في الإنتاج السينمائي.. أما بالنسبة للقطاع الخاص، فحدث ولا حرج.. بل لا يمكن الاعتماد على أن الرأسمال الخاص سيخوض في تجربة فنية غير مأمونة العواقب، ولن يجازف بأي فلس في هذا المجال إلا إذا شاهد أفلاماً جماهيرية حقيقية.. لذا لا بد للجهات الرسمية الحكومية المشاركة في تفعيل مصطلح السينما البحرينية.. ورصد تلك الميزانية التي يستهلكها مسلس واحد مثلاً، لإنتاج فيلم سينمائي سيبقى مخلداً في التاريخ السينمائي.. فالسينما تاريخ.. السينما وجه البلد في كل المحافل الدولية وكل المناسبات.. ولعلنا نقترح بحرا صار عصياً على الجميع. فهل من بحار ينقش تاريخاً جديداً للسينما البحرينية.

 

الوسط البحرينية في

02.03.2003

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2018)