كتبوا في السينما

 

 
 

جديد حداد

خاص بـ"سينماتك"

حول الموقع

خارطة الموقع

جديد الموقع

سينما الدنيا

اشتعال الحوار

أرشيف

إبحث في سينماتك

إحصائيات استخدام الموقع

 

بطلة فيلم «جونو» تنتقل من الفكاهة الى الرومانسية الى العنف...

غارنر: دور ثانوي مع سبيلبرغ ولا بطولة مع سينمائي رديء

باريس - نبيل مسعد

من الصعب التعرف غلى جنيفر غارنر من خلال أدوارها السينمائية، ذلك أنها تجيد التنكر في شخصيات مختلفة بطريقة مدهشة تجعل المتفرج يكتشفها في كل فيلم من جديد وكأنه يراها للمرة الأولى. هذه النقطة تشكل إحدى أهم مزايا هذه الممثلة الشابة وتدفع هوليوود للجوء إليها في أفلام فكاهية مثل «امسكني إذا استطعت»، وأخرى رومانسية «13 سنة وفي طريقها إلى الثلاثين»، إضافة الى إبراز عضلاتها في فيلم «ديرديفيل» العائد إلى العام 2003، ثم في الجزء الثاني منه الذي حمل عنوان «إليكترا» عام 2005. إلا ان الدور الذي أطلق غارنر في الأساس لا يخص السينما بل الشاشة الصغيرة في مسلسل عنوانه «إلياس» لا يزال يعرض على الفضائيات وتؤدي فيه غارنر شخصية عميلة سرية تربطها بوالدها علاقة غامضة، خصوصاً أن الرجل يعمل أيضاً في الحقل نفسه، لكن من دون أن تعلم ابنته بالأمر.

وفي فيلم «ديرديفيل» ظهرت جنيفر بملامح إمرأة شابة تحترف الألعاب الرياضية الآسيوية مثل الكاراتيه والتايكويندو والأيكيدو وتسخّر موهبتها لخدمة رغبتها في الانتقام من المنظمة السرية التي اغتالت والدها من أجل الاستيلاء على أحد اختراعاته العلمية التي تسمح بالسيطرة على العالم إذا وقعت في أيدٍ غير أمينة. وتموت البطلة إليكترا في نهاية الشريط ويبكي عليها حبيبها الذي يؤدي دوره النجم بن أفليك. إلا أن الجزء الثاني من الفيلم الذي حمل عنوان «إليكترا»، يشهد البطلة تُبعث من جديد بطريقة سحرية بفضل قواها الخارقة فتسعى إلى قهر الأشرار بعدما اغتالوا والدها. وتتصرف إليكترا وحدها مؤكدة في ذلك الأسلوب الهوليوودي الجديد في السينما الذي يمنح البطلات الأهمية التي كانت ممنوحة قبل بضع سنوات للرجال في سينما المغامرات المبنية على الحركة والعنف. وراحت غارنر تعوض في الحياة ما فقدته في «إليكترا» بما أنها صارت شريكة حياة زميلها بن أفليك خطيب جنيفر لوبيز السابق، وأنجبت منه طفلة.

أحدث أفلام غارنر «جونو» وتؤدي فيه شخصية امرأة متزوجة مصابة بالعقم وترغب في تبني الطفل الذي ستنجبه مراهقة في الثامنة عشرة من عمرها غير متزوجة وغير قادرة على تحمل مسؤولية الأمومة بعد. وقد جاءت النجمة الى باريس للترويج لهذا الفيلم، فالتقتها «الحياة» وحادثتها.

·     يتميز دورك في «جونو» بالطرافة بالمقارنة مع أدوارك السابقة في أفلام المغامرات أو الكوميديا التي اعتدت الظهور فيها، فما الذي جذبك في شخصية هذه الزوجة العاجزة عن الإنجاب والتي تسعى إلى التبني؟

- التنويع في الشخصيات التي أمثلها هو الذي جذبني، إضافة الى الأسلوب المعتمد في سيناريو هذا الفيلم الذي يمزج بين الفكاهة والرومانسية والجدية التامة والذي كتبته إمرأة شابة اسمها ديابلو كودي عملت راقصة وعاشت شخصياً التجربة التي تعيشها بطلة الفيلم المراهقة جونو. لقد عثرت هنا على فرصة ذهبية لإثبات قدراتي الدرامية والعاطفية، غير أن الفيلم في حد ذاته أعتبره من أجمل الأعمال السينمائية الهوليوودية المطروحة في الأسواق مطلع العام 2008. والشخصية التي أمثلها في الفيلم حقيقية، لكنني لم أصر على مقابلتها وفضلت تخيل دوري كما أفعل بالنسبة الى أي شخصية أؤديها مستندة إلى النص المكتوب أولاً وأخيراً ولا شيء سواه.

·         هل تتدربين على ممارسة الرياضة كل صباح حفاظاً على لياقتك البدنية الواضحة عبر أفلامك المنتمية إلى لون المغامرات؟

- أنا فعلاً امرأة رياضية أتدرب على المشي والسباحة ولعب التنس منذ سن المراهقة، واضطررت إلى تكثيف تدريباتي بطبيعة الحال من أجل أن أؤدي شخصية إليكترا أولاً في «ديرديفيل» ثم من جديد في الجزء الثاني الذي يحمل إسم البطلة.

·         هل يعجبك كون الأدوار المبنية على الحركة تذهب الآن إلى النساء بدلاً من الرجال؟

- أنت تبالغ بعض الشيء، فالرجل لا يزال يحتكر ميدان سينما القتال وكل ما تغير هو أن شركات الإنتاج أصبحت تمول سيناريوات من نوع جديد تفتح الباب أمام المرأة وتجعلها شريكة الرجل على الشاشة بدلاً من أن تكتفي بدور الحبيبة التي تقضي وقتها في البكاء وفي إنتظار عودة رجلها إلى البيت.

·         وهل تعتبرين نفسك إذاً شوارزنيغر من الجنس اللطيف؟

- لا، خصوصاً شوارزنيغر، فأنا لا أمارس السياسة ولا أطمع في رئاسة الولايات المتحدة. أنا لست نسخة نسائية من أي بطل سينمائي، وأعتقد بأن شخصيتي تسمح لي بفرض نفسي على الجمهور بطريقة مستقلة تماماً، وأفضل دليل على كلامي فيلمي الجديد «جونو».

·     تنتقلين من أدوار المغامرات إلى الجاسوسية إلى الفكاهة أو الرومانسية بسهولة ظاهرية تامة، فأي لون ترتاحين له أكثر من غيره في الحقيقة؟

- أنا فخورة بكوني نجحت في تحقيق ما تتمناه كل ممثلة وهو التنويع في الأدوار وتفادي فخ التخصص الفني، وأعود إلى ذكر «جونو» الذي سمح لي بإضافة صفحة جديدة إلى دفتر قدراتي الفنية، واستناداً إلى هذا أردّ على سؤالك قائلة إن ما أفضله هو العمل من دون إعارة أدنى أهمية الى نوع الشريط الذي اساهم فيه طالما أن الحبكة تعجبني وأن المخرج يعرف كيف يديرني أمام الكاميرا.

حظ مطلق

·         هل تعرفين لماذا تمنح لك هذه الأدوار المختلفة وما الذي يمنعك من الوقوع في فخ التخصص؟

- في الحقيقة لا أعرف هذا الشيء، وأرجوك إذا كنت أنت على دراية بأي تفاصيل تخص خفايا حياتي الفنية ألاّ تبخل علي بها، فأنا في حاجة إلى اكتشاف ما يختبئ وراء ما أسميه الحظ المطلق.

·         وهل أنت، كمتفرجة، تميلين إلى مشاهدة أفلام المغامرات؟

- نعم، وقد يتعجب القارئ عندما يعرف ان فيلمي المفضل هو «رامبو» مثلاً، وأنني كبرت مثل الصبي أتردد على السينما لمشاهدة أفلام المصارعة والكاراتيه بدلاً من الحكايات الرومانسية التي تميل إليها الفتيات بعامة.

·     لمناسبة الحديث عن المخرجين، أنت عملت تحت إدارة ستيفن سبيلبرغ أحد أكبر عمالقة هوليوود في فيلم «إمسكني إذا استطعت»، فما ذكرياتك عن هذا التصوير؟

- كان دوري صغيراً في هذا الفيلم، لكن صحيح أنني أفضل الظهور في دور ثانوي بإدارة سبيلبرغ على تولي البطولة المطلقة في فيلم يخرجه أحد السينمائيين الرديئين.

·     أنت في الفيلم نفسه تظهرين في لقطات مشتركة مع ليوناردو دي كابريو، فهل تقولين عنه الكلام نفسه الذي تقولينه عن سبيلبرغ؟

- لا وعلى رغم كون دي كابريو من أفضل ممثلي جيله، فهو ليس الوحيد الذي أحب العمل معه.

·         عملتِ مع بن أفليك في «ديرديفيل» ثم صرت زوجته في ما بعد، فهل كنت تتوقعين الوقوع في غرام أحد زملائك أمام الكاميرا؟

- أنا في الحب لا أتوقع أي شيء لأنني ناضجة إلى الدرجة التي تسمح لي بفهم أمور الحياة وبالتالي عدم فهم أي شيء في أمور الغرام والزواج ولا كيف ولا لماذا. والحب عندي مثل السحر لا يقبل العقل أو المنطق وإلا فقد طعمه كلياً وصار مثل لعبة مخططة نسيطر عليها.

تهنئة أهل المهنة

·     في فيلم «13 سنة وفي طريقها إلى الثلاثين» مثلتِ دور مراهقة في الثالثة عشرة من عمرها تستيقظ ذات صباح لتجد نفسها ناضجة جسدياً مثل امرأة ثلاثينية، إلا أنها ما زالت في عقلها فتاة صغيرة، فماذا كانت الصعوبة الأولى في شأن تقمصك هذه الشخصية؟

- تدربتُ على الشخصية بضعة شهور قبل بدء التصوير، لكنني لا أسمي ذلك صعوبة بل هو استعداد، مثلما أستعد لأي دور يتطلب مهارات خاصة، سواء كانت جسدية رياضية أو عقلية، بهدف التعبير عن مشاعر قوية. والطريف أنني تمتعت في بداية الأمر بتقليد المراهقات إلى أن أدركت أن حكاية التقليد لن تؤدي إلى نتيجة فعالة وأن المطلوب مني التحول إلى مراهقة من طريق التفكير كمراهقة وأن التفكير هو الذي يؤدي إلى التصرف الصحيح البعيد من التقليد وإن بدا مثله. وانطلاقاً من هذه النقطة نسيت عنصر التسلية وواجهت الدور مثلما أواجه غيره وحصلت على تهنئة أهل المهنة والإعلام والجمهور عندما طُرح الفيلم في الأسواق.

·         أي لون موسيقي تفضلين، ذلك الذي يعجب المراهقات أم غيره؟

- أعشق بريتني سبيرز بطبيعة الحال، أرجو ألا تصدقني فأنا لا أزال ألعب دور المراهقة، وأنا في الحقيقة كبرت على أغنيات إلتون جون بما أن أهلي يحبون هذا الفنان إلى حد الجنون، وبالتالي تعلمت تقدير هذه الأغنيات وبدأت أعجب بكلماتها ومعانيها. ثم هناك ثلاثي «دستينيز شايلد» الذي يدهشني كثيراً بفضل قدرات بيونسي وكيلي وميشيل الصوتية وشجاعتهن أمام خوض التجارب الفنية المتنوعة والفردية المستقلة عن الثلاثي بدلاً من البقاء في الإطار الذي صنع نجاحهن والذي يضمن لهن الربح الوفير.

·     عملتِ في حلقات تلفزيونية محلية في الولايات المتحدة عندما كنتِ صبية قبل أن تلحق بك الشهرة الدولية، فما هي النصيحة التي تقدمينها الى المراهقات اللاتي يحلمن بنجومية على غرار ما تعيشينه الآن؟

- إنني بطبيعة الحال أتمتع بخبرة طويلة كوني وقفت أمام كاميرات التلفزيون وفوق خشبات المسارح عندما كنت بعد في العاشرة من عمري، وأنا الآن في الرابعة والثلاثين، مما يعني انني ممثلة محترفة منذ حوالى ربع قرن، لكن الخبرة في نظري لا تعني إدراك كل شيء والتمتع بنفوذ على الغير خصوصاً المبتدئين. أنا مؤمنة بأن التواضع والقناعة والاستمرار في التعلم هي أفضل الطرق للحفاظ على فوائد الخبرة المكتسبة وبالتالي على النجاح والشعبية. أنا لا أرفض إعطاء النصائح لغيري، لكنني أعطيها بحرص مع التركيز على نقطة أساسية تفيد بأن كلاً منا يتميز بشخصية فريدة قد لا تتأقلم مع الظروف نفسها التي أفادت غيرنا، والخطوط العريضة وحدها هي الجديرة بأن تؤخذ في الاعتبار في شأن حكاية الخبرة هذه، أما التفاصيل الصغيرة فلا بد من أن تختلف بين فرد وآخر.

الحياة اللندنية في 22 فبراير 2008