حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان أبوظبي السينمائي ـ 2011

فيلم النهاية: وقائع سنوات الرصاص

ابو ظبي: رامي عبد الرازق

ضمن اثنا عشر فيلما يمثلون مسابقة آفاق جديدة أحد فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان ابو ظبي(13-22اكتوبر2011) عرضت التجربة المغربية المثيرة للجدل "النهاية" للمخرج الشاب هشام العسري والذي سبق ان فاز بالجائزة الاولى في مهرجان طنجة الوطني في يناير الماضي.

يعتبر فيلم العسري واحدا من أهم التجارب المغاربية الجديدة على مستوى الواقعية الشعرية او الواقعية الرمزية حيث توظيف الرمز"الواقعي"الخشن لتفجير الدلالات وليس مجرد استخلاصها بنعومة, فما يريده هشام أن يؤذي ذهن المتلقي الخامل صاحب النظرة المسبقة والمشاركة السلبية في عملية المشاهدة داخل الظلمة الأمنة لدار العرض.

العالم السفلي

يبدأ فيلم هشام بكادر مقلوب لنفق طويل تبدو فيه السيارات وكأنها تسير على السقف, هذه اللقطة الواسعة للنفق ثم للشارع تدوم زمنيا لفترة معينة حتى نتصور أن ثمة خطأ في عرض الفيلم ولكننا في الحقيقة أمام مفتاح اساسي من مفاتيح قراءة المادة الفيلمية يمنحه لنا المخرج من اللقطة الاولى, اننا امام تصورين دراميين اساسين الاول هو مدخل العالم السفلي الذي سوف تدور فيه احداث الفيلم والثاني هو انعكاس العالم كأننا أمام عالمين الأول ارضي واقعي معروف والثاني يقع اسفله تماما ويشاركه نفس الارضية فتبدو شخصياته وتفاصيله كلها مقلوبة او كأنها انعكاس على سطح مرآة للعالم الفوقي.

ويتوازي الكادر المقلوب مع استخدام الأبيض والأسود كلون اساسي للفيلم وكأننا امام شخصيات من نيجاتيف فوتغرافي أو كأن عالمنا الواقعي هو الملون أما انعكاسه الشعري الدموي فهو بالابيض واسود.

من هنا يسهل التعامل مع الواقعية"الرمزية"التي يقدم لنا الفيلم من خلالها اطاره الفكري وتفاصيله الخشنة العنيفة, فالكادر المعكوس هو وجهة نظر الشخصية الرئيسية التي تركب فوق أحد سيارات الشرطة متخفية للوصول إلى محرقة المخدرات التي يتصاعد من مدخنتها العالية دخان عملية اعدام المخدرات من قبل الشرطة أنها ترى هذا العالم عبر هذا المنظور المقلوب نتيجة اختلال كل شئ.

شخصيات انعكاسية

شخصيات الفيلم واقعية جدا ورمزية جدا في نفس الوقت فالشخصية الرئيسية ميخا هو شاب تائه النظرات زائغ البصر يعمل في مهنة عادية هي وضع الكلابش الحاجز للسيارات التي تتوقف في غير اماكن الانتظار أو لا تسدد قيمة كارتة الأنتظار, وبينما هو يؤدي عمله عقب جرعة ليلة من دخان المخدرات المحترقة في محارق الشرطة يشاهد تلك الأميرة السمراء المحبوسة في سيارة تقيدها السلاسل.

هنا يتجلى الاسطوري في الواقعي حيث تتكامل عناصر تراثية معروفة (الاميرة السجينة- البرج الأسطوري – الشرير او الغول او التنين – الشاطر حسن أو الشخص العادي الذي يحوله حبه للأميرة ورغبته في انقاذها إلى بطل حقيقي)

هذه الفتاة/الاميرة تصبح الدافع العاطفي والنفسي الأساسي لكل القرارات التي سوف تتخذها شخصية البطل وتدريجا سوف تتخذ الفتاة دلالات اكثر سياسية كلما توغلت الاحداث خلال رحلة تحريرها.

يحاول ميخا دخول السيارة/البرج العاجي وعبر مشاهد قليلة نتعرف على التنين أو الغول الشرير الذي هو عبارة عن عصابة من اربعة افراد هم"اخواتها" يحتجزونها كي لا تهرب منهم بينما هم في الداخل يقومون بعملية سطو مسلح عنيفة على احد المتاجر.

شرار الخلق

يشعرنا المخرج بحقيقة القول بأن القيامة لا تقوم إلا على شرار الخلق, فنحن في عالم على وشك ان تقوم قيامته وبالتالي فأغلب شخصياته من شرار البشر ونفاياتهم الأنسانية.

أن العصابة التي يصطدم بها ميخا لكي يحرر حبيبته التي وقع في هواها من النظرة الاولى تمثل الخصم الأساسي في الصراع الدرامي والغول الشرير في المستوى الأسطوري وبطانة العالم السفلي في المستوى الرمزي.

ويتمكن ميخا من الهرب بحبيبته  مستنجدا بواحدة من أهم شخصيات الفيلم والتي تتقاسم البطولة والثقل الدرامي مع شخصية ميخا ونعني بها شخصية مفتش المباحث أو رجل الشرطة.

تمثل شخصية المفتش رمزا واقعيا واسعا لحقبة سنوات الرصاص باكملها والتي شهدت فيها المغرب اعنف درجات التنكيل بالخصوم والعيش في رعب دائم من مجرد التفكير في المعارضة او الخروج على الحاكم ولو بالنية.

هذا الرجل يقدمه المخرج من خلال لقطة واحدة/مشهدية طويلة تتجاوز الخمس دقائق منذ أن يدخل مسرح الجريمة للتحقيق في السطو المسلح وحتى يعود إلى بيته لنراه بعد عنف التحقيق والأسئلة الشرطية رجل اسرة وديع يحرص على اعطاء زوجته المشلولة الدواء وتدليلها للتسرية عنها.

صحيح أن اسلوب اللقطة الواحدة يتكرر في الفيلم ولكن اثقل اللقطات درامية وقوة بصريا هي اللقطة الأولى لشخصية المفتش الذي تبدو الكاميرا نفسها غير قادرة على ان تحول عدستها عنه لسطوته الجبارة وشخصيته القوية بحكم مركزة الحكومي الخارق ومن هنا يصبح مبررا استخدام اسلوب اللقطة الواحدة في تقديم المخرج له.

ويتوازي ظهور شخصية المفتش مع لقطات دخيلة او سريعة او تكوينات بصرية تظهر فيها بوضوح صور الحسن الثاني بكل ما تمثله الصورة من تجسيد حي للحقبة واحداثها فالصورة موجودة في كل مكان وباوضاع مختلفة وبملامح وملابس عديدة بعضها رسمي وبعضها عسكري وبعضها بالزي المغاربي الشعبي.

ولكن كثرة ظهور صورة الحسن ومباشرة الدلالة في اكثر من مشهد هو عيب ايقاعي ودرامي كان يجب أن يتخفف منه المخرج خصوصا ان الرسالة وصلت منذ التوازيات الأولى لشخصية المفتش وصورة الملك واصبح حضور احدهم يغنى عن ظهور الاخر.

كذلك من سلبيات العلاقات الدرامية بين الشخصيات كون افراد العصابة يعتبرون أن لديهم ثأر شخصي مع المفتش لأنه قتل اباهم الذي كان مجرما هو الأخر فمحاولة التاكيد على أن مقتل والد افراد عصابة الاخوة الأربعة هو السبب في مطاردتهم للمفتش والقبض عليه والتنكيل به هو سبب ميلودرامي لا يرق إلى مستوى الواقعية الرمزية التي انتهجها الفيلم من البداية فلم يكن مقتل الوالد هو سبب في تحول ابنائه إلى مجرمين ولكن يبدو أنهم نتاج لحالة اجتماعية وسياسية تناسب النهاية الوشيكة التي تقترب من كل شئ وكان الأولى أن يركز المخرج على علاقة العصابة بالمفتش في اطار الوضع السياسي والبوليسي خاصة أن المفتش تحول إلى منتقم رهيب بعد أن ماتت زوجته اثناء احتجازه لدى العصابة والتنكيل به.

ويعود هشام للمستوى الاسطوري في الحكاية عندما يجعل المفتش يحمل حذاء احد افراد عصابة الأربعة لكي يتعرف على الشخص الأساسي من بينهم الذي دفنه في مقلب الزبالة وهو استخدام ينتمي للكوميديا السوداء حيث يوظف تيمة اسطورية هي حذاء سندريلا ولكن بدلا من أن يكون العثور على صاحبة الحذاء مقدمة للزواج منها يصبح العثور على صاحب الحذاء هو سبب قتله.

ورغم واقعية شخصية المفتش الشكلية إلا اننا نجد ان العصابة التي يتصارع معها هو وميخا تتخذ اشكال اقرب للكرتونية فالأخ الاكبر يرتدي جاكت بغطاء رأس طوال الوقت والأصغر منه "عايق" يحرص على اناقته ويرتدي بذلة اربعينيه بقبعة ويحمل مكواة لكي ينتشي زيه ومظهره أما الاصغر منهم يشبه الهيبز في زيه الفضاض وشكل شعره ثم اصغرهم يرتدي زي الأطفال الخاص بالهالويين"عيد القديسين المرعب"مرسوم عليه هيكل عظمي ويحمل مسدس ماء دلالة على صغر سنه نسبيا بالنسبة للاخرين, هذه الكرتونية في الشكل مقصودة بالطبع وتناسب لحد كبير الواقعية الرمزية فنحن في العالم السفلي حيث الشخصيات انعكاس لما تمثله دلالات او تفاصيل الواقع انها اشكال سريالية لكنها لا تشطح للخيال أو تعيق ترميز الواقعي ولكنها فقط تؤكد على درجة من العبثية والكابوسية التي تتسم بها حقب النهايات, ان ظهور العصابة يمثل كابوس عبثي وقاتم للشخصيات الأخرى وبالتالي فإن اشكالها المخيفة والمضحكة في نفس الوقت تمثل حالة بصرية مقلقة للمشاهد.

القيامة الأن

الدخان عنصر بصري اساسي من عناصر السرد والأيحاء بالفيلم, فنحن امام عالم يحتضر ينتهي, عالم مدمر تملئه الأطلال والمخازن المهجورة وبقايا البيوت ومقالب القمامة وهي اغلب المواقع التي تدور فيها الأحداث, إلى جانب الدخان الذي يأتي دوما أما من عوادم السيارات او حرق القمامة او اعدام المخدرات والحرائق اليومية في كل مكان, نحن امام نزعة ابوكاليبسية"نهاية العالم"أو بالاحرى"نهاية عالم"واضحة تترادف مع العد الزمني التصاعدي بداية من شهر يوليو 1999 حتى يوم وفاة الملك الحسن الثاني في نفس الشهر.

وإلى جانب الدخان والاطلال هناك هذا الخلو القصدي للمدينة التي نعرف انها كازابلانكا ولكننا لا نرى أهلها بل فقط بقايا من يسكنون فيها عقب الدمار"الأيحائي"الشامل الذي اصابها خلال حقبة سنوات الرصاص, أن أخلاء المخرج المتعمد للشوارع وحرصه على اظاهر بقايا اهل المدينة متشرذمين كسالى في حركتهم وفقراء هو جزء من تصوره السياسي عن نتاج مرحلة بأكلمها.

يخرج الحي من الميت

ينتهي الفيلم بمقتل افراد العصابة على يد المفتش المنتقم ولكن بعد أن يكون قد اصيب بشدة واصبح هو الأخر على وشك الموت وفي اللحظة التي يحاول ان يهرب فيها ميخا وحبيبته من هذا الدمار يعترضه المفتش راغبا في قتل الفتاة لانها تنتمي للعائلة/ العصابة وهي دلالة سياسية معروفة تذكرنا بوقائع التنكيل بأسر بأكملها حيث كان التنكيل في زمن سنوات الرصاص لا يشمل الانتقام من المعارض أو صاحب الرأي او حتى المتأمر فقط ولكن اهله وذويه ايضا.

ولكن المفتش يموت في اللحظة التي تعلن فيها الاخبار ان الملك قد مات,وتحدث الفوضى المتوقعة ويبدأ كل من تقع يده على شئ يسرقه وحتى المفتش الملقى على الأرض بين الحياة والموت يتم سرقته وتجريده من ملابسه في لقطة علوية شديدة التأثير, وكأنها عين الرب تنظر إليه بعد كل ما فعله, حيث عذب من عذب وطارد وانتقم وفي النهاية يعود إلى الأرض الملقى عليها عاريا لا تستره سلطة ولا يحميه سلاح.

دلالة الموت كبداية هنا يبلورها هشام في لقطة كلاسيكية لكنها معبرة جدا وكأنه يُخرج الحي من الميت حيث ينطلق ميخا وحبيبته في سيارة مكشوفه خارجين من النفق, نفس النفق الذي بدأ الفيلم به في كادر مقلوب ولكن الكادر في هذه المرة معتدل يكشف عن نهاية النفق التي يملؤها ضوء ابيض ساطع دلالة على صفاء ونور يحتوي الشابين بعد ان انتهت حقبة دموية ونجا البطل وفتاته لكي يعيدا انتاج الحياة مرة اخرى ويصنعا مستقبل افضل في عالم جديد.

بطاقة الفيلم:

العنوان: النهاية ـ تأليف وإخراج : هشام العسري ـ إنتاج : لمياء شريبي ـ مدة الفيلم : 105 ق

الجزيرة الوثائقية في

23/10/2011

 

مصر تحصد ثلاث جوائز في ختام الدورة الخامسة لمهرجان أبوظبى السينمائي الدولي

الافلام المصرية تحصد الجوائز- وماجد الكدواني يحصل على أفضل ممثل

دعاء سلطان | المصدر : رسالة أبو ظبي  

فى المهرجانات الكبيرة.. لا مجال للمجاملة.. فى المهرجانات الكبيرة.. لا مجال للحنان.. لا يهتم المحكمون فى مثل هذه المهرجانات بالممثل الذى أفنى حياته من أجل عمل ولا بالممثلة التى ضحت بسعادتها من أجل دور.. لا يهتمون إلا بالدور الجيد الذى يظهر فى محصلة فيلم يشاهدونه أمام أعينهم، ليتركوا الكلام عن التضحيات ومآسى الإجهاد فى العمل للصحفيين يلوكون فيها كما شاؤوا مع الممثلين فى حواراتهم.

حصل ماجد الكدوانى على جائزة أفضل ممثل عن دوره فى فيلم «أسماء» فى مسابقة «آفاق جديدة»، وذلك فى ختام الدورة الخامسة لمهرجان أبو ظبى السينمائى الدولى.. جائزة مستحقة لممثل اجتهد دون ضجيج، فظهرت نتيجة اجتهاده على الشاشة بصخب محبب لم يستطع أعضاء لجنة التحكيم إنكاره، وكان مستحقا للجائزة التى تقدر بـ20 ألف دولار، كما استحقت هند صبرى أن يعطيها المهرجان فرصة الصعود إلى المسرح لتسليم إحدى الجوائز لفائز جديد.

وفى نفس المسابقة «آفاق جديدة» التى تعرض أعمال المخرجين الأولى والثانية، حصل المخرج عمرو سلامة على جائزة أفضل مخرج فى العالم العربى وقيمتها 50 ألف دولار عن فيلمه الثانى «أسماء»، وكان سبب حصول المخرج على هذه الجائزة كما أعلن رئيس لجنة التحكيم، هو إسهام الفيلم فى التوعية لمرض خطير، وتفعيل دور السينما فى هذه التوعية! سبب مهم لقصة مهمة فعلا.

فرحة المصريين فى أبو ظبى بهذين الانتصارين خطفتها خيبة أمل صناع الفيلم أنفسهم بعدم فوز بطلته هند صبرى بأى جائزة، حتى إن عمرو سلامة وماجد الكدوانى قد أهدياها جائزتيهما! كيف لا تفوز بطلة الفيلم بجائزة هى الأخرى؟! فالجميع أكد روعة أداء هند صبرى، فيما عدا لجنة التحكيم!

فوز ماجد الكدوانى بجائزة التمثيل عن فيلم «أسماء» يعيد الثقة فى كسر المهرجانات الكبيرة لفكرة النجم والنجمة، ففى المهرجانات الكبيرة لا يحصل على الجوائز إلا من يستحقها، والكدوانى كان جديرا حقا بهذه الجائزة، كما أن عمرو سلامة بموضوعه المهم جدير بجائزته.

ولم يشأ مهرجان أبو ظبى أن يرد المصريين خائبين بعدم فوز بطلة فيلم «أسماء»، ففاز فيلم «التحرير 2011.. الطيب والشرس والسياسى» بجائزة أفضل منتج لشركة «فيلم كلينك» بمسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، وقدرها 25 ألف دولار، وتسلمها المنتج والسيناريست محمد حفظى.

وبعد هذه الجائزة لن نشك كثيرا فى أن مهرجان أبو ظبى، ورغم أنه لم يجامل كثيرا، فإنه يدعم بالفعل الثورات العربية، بمنح جوائزه لأفلام من دول تفجرت فيها ثورات، فقد حصل الفيلم التونسى «ديما براندو» على جائزة أفضل منتج من العالم العربى وقيمتها 25 ألف دولار فى مسابقة الأفلام الطويلة، رغم إجماع كثيرين على عدم استحقاق العمل مثل هذه الجائزة!

لكن العرب بشكل عام حصلوا على حقوقهم كاملة فى مهرجان عربى من الدرجة الأولى وعالمى من الدرجة الأولى، فقد حصل المغربى إسماعيل فرّوخى على جائزة أفضل مخرج من العالم العربى وقيمتها 50 ألف دولار عن فيلم «رجال أحرار- LES HOMMES LIBRES»، وذلك فى المسابقة التى تضمنت 16 فيلما من 11 بلدا، كما حصلت ممثلات الفيلم المغربى «على الحافة»، وهن صوفيا عصامى ومنى بحمد ونزهة عاقل وسارة بيتوى وإخراج ليلى كيلانى على شهادة تنويه من المهرجان.

وإذا كان المهرجان قد جامل العرب بعض الشىء فى ما يخص الفيلم التونسى، فإنه أعاد الثقة فى نفسه سريعا بحصول الفيلم الجزائرى الوثائقى الطويل «آل جوستو» على جائزة أفضل مخرج من العالم العربى وقدرها 50 ألف دولار، كما حصل الفيلم أيضا على جائزة الاتحاد الدولى للنقاد السينمائيين «فيبريسكى»، وهو ما عده حضور المهرجان انتصارا حقيقيا للسينما المدهشة.

وكانت المفاجأة الأجمل التى أسعدت كل من تابعوا أفلام المهرجان حصول فيلم «دجاج بالبرقوق» على جائزة أفضل فيلم طويل وقيمتها 100 ألف دولار للمخرجة الإيرانية مورجان سترابى والمخرج الفرنسى فانسان بارانو.. فيلم يحكى عن مأساة من عاشوا فى ظل الثورة الإيرانية، فطردتهم بلادهم خارجها قسرا.. فيلم يحكى عن بشر يحبون أوطانهم وإن نفتهم، ويحبون الحياة وإن عذبتهم، فى إطار كوميدى رشيق يبعث الأمل والبهجة فى النفس رغم محاولات بطل الفيلم الفاشلة طوال الأحداث الانتحار.. فوز فيلم «دجاج بالبرقوق» الذى شاهدته فى مكتبة الأفلام بالمهرجان لأنى حضرت بعد انتهاء عرضه، هو انتصار للسينما المقبلة على الحياة والباعثة على الأمل رغم قسوة الظروف وقهر الأيام.

ومن جهة أخرى حصل الفيلم الإيرانى «انفصال نادر وسيمين» على جائزة لجنة التحكيم الخاصة فى مسابقة الأفلام الطويلة وقدرها 50 ألف دولار، وهو الفيلم الذى حصل أيضا على جائزة الدب الذهبى فى مهرجان برلين بدورته الأخيرة فى فبراير الماضى.

أما أفضل ممثل فى مسابقة الأفلام الطويلة فقد حصل عليها الممثل الأمريكى وودى هارلسون عن دوره فى فيلم «المتراس»، وقد تسلم الجائزة السفير الأمريكى لدىالإمارات، وحصلت الممثلة الهندية جايشرى بسافراج على جائزة أفضل ممثلة عن دورها فى فيلم «لاكى» من جنوب إفريقيا، وقيمة كل جائزة منهما 20 ألف دولار.

وفى مسابقة «آفاق جديدة» تقاسمت جائزة أفضل ممثلة وقدرها 20 ألف دولار بطلة الفيلم الإسبانى «دموع من رمال» وبطلة الفيلم البرازيلى «القصص موجودة حين نتذكرها»، فيما فاز بجائزة أفضل فيلم فى نفس المسابقة وقدرها 100 ألف دولار الفيلم البرازيلى «القصص موجودة حين نتذكرها»، ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة وقدرها 50 ألف دولار للفيلم الهندى «صدقة الحصان الأعمى».

وحصل الفيلم الهولندى «مكان بين النجوم» على جائزة أفضل فيلم وثائقى فى مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة وقدرها 100 ألف دولار، بينما منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة وقدرها 50 ألف دولار للفيلم المكسيكى «المكان الأصغر».

وأخيرا حصل فيلم «سكيم» من جنوب إفريقيا على جائزة الجمهور وقيمتها 50 ألف دولار، والتى صوت فيها الجمهور للأفلام المعروضة ضمن قسم السينما العالمية، والمخصص لمجموعة مختارة من أبرز الأفلام التى نالت تكريما فى مهرجانات عالمية أخرى.

ومن جهة أخرى كرم المهرجان النجمة البريطانية تيلدا سوينتون الحاصلة على جائزة الأوسكار عن دورها فى فيلم «مايكل كلايتون»، وقد حصلت على جائزة اللؤلؤة السوداء للتميز المهنى تقديرا لمشوارها الفنى، وهو ما اعتبرته النجمة البريطانية وساما من المهرجان، مؤكدة أن هذه الجائزة إن كانت قد حصلت عليها لاستمتاعها بالتمثيل، فإنها تشكر المهرجان جدا، لأنها بالفعل -وكما أكدت- استمتعت بعملها كممثلة.

وعرض المهرجان الفيلم الروائى القصير «ستيف»، بطولة كيرا نايتلى وكولن فيرث فى أثناء حفل الختام.

التحرير المصرية في

23/10/2011

 

عمرو سلامة وإسماعيل فروخي أفضل مخرجين عربيين… وتيلدا سوينتون تنال جائزة الإبداع

السينما الإيرانية تسطع في مهرجان أبوظبي السينمائي

(أبوظبي – أ ف ب) 

توّج مهرجان أبوظبي السينمائي مساء أمس الأول فيلم «دجاج بالبرقوق» لمخرجيه الإيرانية مرجان ساترابي والفرنسي فانسان بارانو بجائزة أفضل فيلم روائي طويل، كما منح مغربيا ومصريا جائزة أفضل مخرجين في العالم العربي.

منحت لجنة تحكيم الدورة الخامسة لمهرجان أبوظبي السينمائي برئاسة المخرج السوري نبيل المالح أفضل جائزتين في المهرجان الى فيلمين إيرانيين.

ومنح فيلم «دجاج بالبرقوق» للإيرانية مرجان ساترابي والفرنسي فانسان بارانو جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم روائي، وقدرها 100 ألف دولار.

وتسلم الجائزة بارانو بينما كانت ساترابي قد غادرت المهرجان.

ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة وقدرها 50 ألف دولار لشريط «انفصال نادر وسيمين» للمخرج أصغر فرهادي الذي حصل على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين الماضي.

مسابقة الروائي

وفي مسابقة الروائي منحت لجنة التحكيم جائزة أفضل مخرج من العالم العربي، وقدرها 50 ألف دولار، لشريط «رجال أحرار» للمغربي اسماعيل فروخي الذي عالج قصة حماية المسلمين في مسجد باريس لعدد من اليهود أيام الحرب العالمية الثانية.

ومنحت جائزة أفضل منتج من العالم العربي، قدرها 25 ألف دولار، الى كل من زياد حمزة ورضا الباهي عن شريط «ديما براندو» التونسي الذي أخرجه الباهي.

وذهبت جوائز أفضل تمثيل رجالي وقدرها 20 ألف دولار الى وودي هاريسون عن فيلم «المتراس» الأميركي، وجائزة أفضل ممثلة لجايشري سافراج عن دورها في الفيلم الجنوب إفريقي «لاكي». وسجلت السينما المغربية حضورا كبيرا في المهرجان وحظي فيلم «على الحافة» لليلى كيلاني على تنويه للمثلات في الفيلم.

مسابقة «آفاق جديدة»

أما في مسابقة «آفاق جديدة» التي ترأس لجنة تحكيمها المخرج الإيراني بهمان غبادي فقد منحت جائزة أفضل فيلم وقدرها 100 ألف دولار للمخرجة البرازيلية جوليا مورات عن «القصص موجودة حين نتذكرها».

واشتكت المخرجة عند تسلمها جائزة اللؤلؤة السوداء من ظروف التصوير الصعبة في البرازيل وقالت «الآن بإمكاني أن أسدد ديوني».

كما نالت سونيا غويدس جائزة أفضل ممثلة في المهرجان وقدرها 20 ألف دولار في أول دور لها في السينما بعد أن قضت نحو 50 سنة في المسرح، ومُنحت الجائزة مناصفة لها مع ميمونة عن دورها في الفيلم الإسباني «دموع من رمال» للمخرج بيدرو بيريز روسادو.

ووجهت أخت الممثلة الفائزة التي تقاسمت معها البطولة في الشريط تحية الى شعب الصحراء الغربية بمناسبة الفوز.

ونال جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة «آفاق جديدة» وقدرها 50 ألف دولار شريط «صدفة الحصان الأعمى» الهندي للمخرج غورفندر سينغ، بينما نال المصري عمرو سلامة عن شريطه «أسماء» جائزة أفضل مخرج من العالم العربي وقدرها 50 ألف دولار.

ونال ماجد الكدواني عن دوره في هذا الفيلم جائزة أفضل ممثل وقدرها 20 ألف دولار، وأهدى المخرج والممثل الجائزة بدورهما لهند صبري التي تقوم بدور أسماء في الفيلم الذي يعالج قضية مرض الإيدز في مصر.

ومنحت جائزة أفضل منتج من العالم العربي وقدرها 25 ألف دولار للبناني المقيم في الولايات المتحدة سوني قدوح، الذي أنتج فيلم «هذا المكان الضيق» الذي تدور أحداثه بين مخيم الشاطئ الفلسطيني والولايات المتحدة ويدعو الى نسيان الأحقاد والرغبة في الانتقام.

تكريم تيلدا سوينتون

ومنح بيتر سكارليت في بداية الحفل جائزة اللؤلؤة السوداء للتميز المهني للنجمة الاسكتلندية العالمية، الوحيدة الحاضرة في مهرجان أبوظبي بين النجوم تيلدا سوينتون.

وقالت سوينتون إثر تسلمها الجائزة: «لست متأكدة مما يجب قوله، التميز صفة كبيرة جدا لكن عندما أفكر أن ذلك قد يعني أنها إهداء لشخص يستمتع بوقته منذ خمس وعشرين سنة بصحبة الزملاء والأصدقاء فيمكن لي من هذا الباب قبول الجائزة».

الفيلم الوثائقي

ولجهة الفيلم الوثائقي فقد ترأست المخرجة المصرية تهاني راشد لجنة التحكيم لتقدم جائزة أفضل فيلم وقدرها 100 ألف دولار الى شريط «مكان بين النجوم» للمخرج الهولندي ليونارد ريتيل هلمريش.

أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة وقدرها 50 ألف دولار فمنحت للمخرجة المكسيكية تاتيانا هيزو عن فيلمها «المكان الأصغر» الذي يتناول أحداث السلفادور والحرب الأهلية فيه وفقدان الآباء لأبنائهم.
ومنحت جائزة أفضل مخرج جديد وقدرها 50 ألف دولار الى الهندية إيما أنوال عن شريطها «صبي الماراتون» وقد نال هذا الفيلم أيضا جائزة تحكيم «النيتباك» التي تروج للسينما الآسيوية.

ومنحت المخرجة الجزائرية الأصل صافيناز بوصبايا جائزة أفضل مخرج من العالم العربي وقدرها 50 ألف دولار عن فيلم «الغوستو» الذي نال جائزة إتحاد النقاد الدوليين.

أما المنتج المصري محمد حفظي فقد حاز عن فيلم «التحرير 2011: الطيب والشرس والسياسي» على جائزة أفضل منتج في العالم العربي وقدرها 25 ألف دولار.

وقدمت جوائز أخرى في المهرجان مثل جائزة عالمنا التي تمنح لفيلم يدافع عن البيئة لشريط «الجبل الأخير» للمخرج الأميركي بيل هايني وتمنح هذه الجائزة وقدرها 15 ألف دولار بالتعاون مع مؤسسة ومدينة «مصدر» في أبوظبي.

وذهبت جائزة الجمهور وقدرها 50 ألف دولار الى شريط «سكيم» الجنوب إفريقي من إخراج تيم غرين.

وعرض مهرجان أبوظبي السينمائي هذا العام ما يزيد على 150 فيلما في مسابقات عدة للروائي والوثائقي والقصير العالمي والقصير الخليجي، فضلا عن مسابقة «عالمنا» واعتبر بيتر سكارليت المدير التنفيذي للمهرجان إن هذه الدورة قدمت مستوى عاليا من المهارات والابتكارات في مجال الفن السابع.

الجريدة الكويتية في

23/10/2011

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2011)