حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

                          دراما رمضان التلفزيونية لعام 2010

صيف حارق على الشاشات العربية

ليال حداد

الأزمة المالية، وخصوصية شهر آب، ناهيك بالمنافسة التي لا ترحم. وسط سعيها لتحقيق الأرباح، وانهماكها لاختيار أفضل المسلسلات والبرامج، وحرصها على التنويع... كيف استعدَّت الفضائيات لاستقبال الزائر الكريم؟ جولةٌ في الكواليس، عشية بدء العد العكسي!

الموسم الرمضاني ليس بخير: الأزمة المالية ما زالت تقضُّ مضجع المحطات اللبنانية والعربية، فيما شهر الصوم يحلّ في آب (أغسطس)، وهو شهر ينخفض فيه غالباً معدَّل الإعلانات على مختلف القنوات. أضف إلى ذلك الطفرة التلفزيونية التي يشهدها الفضاء العربي، ما يصعّب على المشاهد مهمة الاختيار، ويسهم أيضاً في انتشار الأعمال الدرامية والبرامج... الرديئة! كلُّ ما سبق يجمع عليه مختلف المسؤولين في الفضائيات العربية، وإن تفاوتت آراؤهم حول سبل الخروج من الأزمة، ونسبة تأثرهم بها. أسئلة كثيرة تحضر عند بدء التحضير لموسم المواسم... إلى جانب الصعوبات المالية، تبرز إشكاليات عدّة تواجه الفضائيات، وهي تشرع في خوض المنافسة في هذا الشهر: كيف تُختار المسلسلات؟ على ماذا تراهن كل محطة؟ والأهم، من هو جمهورها؟

في الأيام الأخيرة التي سبقت رمضان، جالت «الأخبار» على عدد من المحطات، باحثةً عن إجابات لهذه الأسئلة، والبداية عند كيفية بدء التحرُّك لدخول السباق. يوضح مازن حايك، المتحدث الرسمي باسم مجموعة mbc، أن الشاشة السعودية «تبدأ عمليات البحث عن مسلسلات مناسِبة لرمضان، قبل أكثر من عام»، ويؤكّد أن mbc1 بدأت منذ الآن التحضير لموسم 2011.

في «المؤسسة اللبنانية للإرسال» أيضاً يبدأ العمل باكراً: «نقوم بجولة على الإنتاجات الدراميّة التي تُحضّر لرمضان، ونقوم باختياراتنا بناءً على معرفتنا ودراستنا لمتطلّبات المشاهد. ثم ننتقي الأفضل على صعيد قصّة المسلسل والحبكة الدراميّة وأبطال العمل، فضلاً عن التنويع بين العربي واللبناني والمصري والسوري والتركي»، وفق المكتب الإعلامي للمحطة.

من جهتها، تتحدّث تانيا الوزّان من قناة «الجديد» عن معايير ثلاثة تعتمدها الشاشة اللبنانية لتحديد خياراتها في هذا الشهر: «جودة الإخراج، ومدى التشويق في القصة، وشهرة الأبطال». وإذا توافرت هذه الشروط، يبقى موضوع السعر كلمة الفصل التي تحدد إمكان توقيع العقد من عدمه. وعند الحديث عن «الجديد»، تطرح علامة استفهام حول اختيار المحطة لعرض أربعة مسلسلات سورية (في موسم واحد)، من دون شراء أي مسلسل مصري؟ تجيب الوزّان بصراحة: «الموضة هذا العام تبقى البيئة الشامية. أضيفي إلى ذلك أنّ الأعمال السورية محبوبة جداً، وكل عمل اخترناه، يتناول قصة مختلفة». و«الجديد» ليست التلفزيون الوحيد الذي يولي أهمية كبرى للأعمال السورية، بل يشهد عام 2010 عودة هذه الدراما إلى قناة «المستقبل» مع «ما ملكت أيمانكم» للمخرج نجدت أنزور. تعزو مديرة البرامج في المحطة جمانة فهمي هذا الخيار إلى أنّ النص مهمّ جداً، «واسم نجدت أنزور وحده كفيل بجذب الجمهور، إلى جانب القصة الجميلة التي يتناولها العمل. وهنا، لا أجد مبالغة في القول باختصار إنّ هذا المسلسل هو الأقوى». على «المنار»، تبدو المعايير المعتمدة في اختيار المسلسلات أكثر دقة، كما يشرح مدير العلاقات العامة إبراهيم فرحات في القناة: «يجب أولاً أن يتلاءم مضمون العمل مع الرسالة والمفاهيم التي تحملها «المنار»، إلى جانب قوة المسلسل وضخامة الإنتاج». واللافت أنّ الشاشة الصفراء تعود هذا العام إلى الدراما اللبنانية في أول تعاون بينها وبين الكاتب مروان نجار ضمن خماسية «وصية أب».

من جهة أخرى، يبدو أن mtv اختارت دخول المنافسة الرمضانية بقوة مع عرضها للجزء الخامس من المسلسل السوري الشهير «باب الحارة». وهنا، توضح مساعدة مدير البرامج كريستين بطرس أنّ القناة تبحث بطبيعة الحال عن الـhits القادرة على جذب الجمهور.

هكذا تبحث كل القنوات عن إرضاء الجمهور. ولكن من هو هذا الجمهور؟ وأي مشاهد تستهدف كل محطة؟ لعلّ المفاجأة الأولى على هذين السؤالَين تكمن في أن أغلب الفضائيات اللبنانية باتت تتوّجه أولاً إلى الجمهور اللبناني. وذلك، بعدما كانت تسعى في السنوات السابقة إلى جذب المشاهد العربي، والخليجي تحديداً. ولكن يبدو أنّ انتشار عشرات الفضائيات المتخصصة بالأفلام والمسلسلات، أفقد المحطات اللبنانية القدرة على المنافسة خليجياً، فعادت إلى قواعدها الرئيسية. هنا، تعلن جمانة فهمي أن تلفزيون «المستقبل»، و«بعد سنوات من الضياع في تحديد الهوية، ومحاولة إرضاء جمهور لبنان والخليج، اختار اليوم التوجّه إلى اللبنانيين في الدرجة الأولى». وهو ما ينطبق أيضاً على mtv وOTV التي تدخل الحلبة هذا العام ببرنامج ألعاب مع وسام صبّاغ بعنوان «أحلى جمعة»، ومسلسلَين كوميديَين هما «شجرة أبو العبد» اللبنانية، و«بقعة ضوء» السوري. ويشرح مدير البرامج في القناة البرتقالية باتريك باسيل أنّ تفاعل كل الجمهور اللبناني مع المحطة بدأ يتوسّع بعدما كان مشاهد المحطّة محدوداً بفئة معيّنة. أما LBC، فلا تزال تتمتّع بمكانتها في العالم العربي: «لذا جمهورنا ليس لبنانياً فقط، بل عربي أيضاً. ونحن نقدّم برامج تستهدف كل الفئات العمرية».

على mbc يختلف الوضع. المحطة تعترف بأن جمهورها الأكبر يقع داخل السعودية: «مع ذلك، تبقى المحطة، قناة الترفيه العائلي العربي الرئيسية».

بعد سنوات من «ضياع الهوية»، محطات لبنان تعود إلى المحلية

ويبقى الموضوع الأهم الذي يشغل كل الفضائيات هو موضوع الميزانية والإنتاج. والمعروف أن التلفزيونات تنتظر رمضان للتعويض عن خسائرها: «ثلاثون ليلة تمثّل 25 في المئة من نسبة عائدات العام، كما أنّها تمثّل النسبة نفسها من قيمة الاستثمارات والإنفاق في mbc»، يقول مازن حايك. ويتوقّع أن يكون هذا العام أفضل من 2009 لجهة نسبة الإعلانات: «وخصوصاً أننا خسرنا من العام الماضي مدخولاً رئيسياً هو الإعلانات العقارية». أما تانيا الوزّان، فتشتكي من حلول الصوم في آب «وهو شهر ميّت بالنسبة إلى الإعلانات، ما أثّر كثيراً فينا، إلى جانب الأزمة المالية المستمرة». يوافق المدير العام لتلفزيون nbn قاسم سويد على هذا الموضوع، مؤكداً أنّ ميزانية المحطة المخصصة لرمضان تأثّرت بالأزمة، «ولكن هذه الحال تنطبق على الجميع».

تلفزيون «المستقبل» من جهته، يرى أن حلول رمضان في آب ساعد المحطات، لأنّ الإفطار يتأخّر، وبالتالي فإن الساعات التي يجب ملؤها أصبحت أقلّ: «هكذا قلّ عدد المسلسلات والبرامج التي يجب أن نعرضها لنسلّي المشاهد في انتظار السحور»!

الأخبار اللبنانية في

24/08/2010

 

أين تبخّرت الأعمال اللبنانية؟

باسم الحكيم 

لا مكان للمسلسلات المحلية على الفضائيات باستثناء LBC و«المنار»: الأولى تدخل المنافسة بقصص الحب وتعيد إحياء قهوة «الدروندي»، فيما تراهن الثانية، وللمرة الأولى، على مروان نجّار

«القناعة كنز لا يفنى»... مقولة قد تختصر حال الدراما اللبنانية، لا سيما في رمضان. بعد الفحص والتدقيق، تبيّن أن كمية «اللبناني» على شاشات العرض، محدودة وغير قابلة للزيادة. هذا حالنا، بينما يبحث صنّاع الدراما المصريّة والسوريّة بجهد عن شاشات إضافيّة لتسويق أعمالهم، وصاحب الحظ السيء منهم، يبقى عمله في الأدراج في انتظار موسم آخر. أما محلياً، فوحدها LBC ومعها «المنار» ترفعان شعار «لبنان أولاً» هذا الموسم. هكذا تنعم «المؤسسة اللبنانية للإرسال» على مشاهدي قناتها الأرضية بعملين: الأول هو الدراما الاجتماعيّة العاطفيّة «للحب وجه آخر» للكاتب طوني شمعون والمخرج إيلي معلوف وإنتاج «فنيكس بيكتشر إنترناشونال». أما الثاني فهو النسخة الجديدة من «الدنيا هيك»، وهي من تأليف ميشال أبو سليمان في أولى كتاباته الدراميّة، وإخراج نبيل أسمر وإنتاج «نيولوك بروداكشن».
وفيما تعيد الفضائية اللبنانية
LBC مسلسل «سارة»، تقدّم «المنار» للمرة الأولى في رمضان دراما لبنانية هي «وصية أب» لمروان نجار. تجمع الدراما المحليّة «للحب وجه آخر»، مجموعة من الممثلين بينهم فادي ابراهيم، ونهلا داوود، ومجدي مشموشي، ووفاء طربية، وآمال عفيش، وريتا حايك، وطوني عيسى، ووسام حنّا، ونقولا دانيال، وألكو داود وديانا رحمة. يشكل العمل ثالث تعاون رمضاني بين المخرج والكاتب، بعد «ورد مممزقة» قبل عامين، و«شيء من القوة» في الموسم الماضي.

وكانت كاميرا معلوف تدور حتى الساعات الأخيرة لتنفيذ المشاهد الأخيرة من العمل الذي يقع في 27 حلقة. تروي أحداث «للحب وجه آخر»قصة حب بين رولا، الفتاة الثريّة التي تدير شركة تجاريّة، وبين الموظف البسيط في شركة والدها. يتفق الثنائي على الزواج، رغم اعتراض والد رولا الذي يتوفى بعد الزواج. وتكشف التطورات عن كارثة ماليّة، تقلب حياة البطلة رأساً على عقب، فتخسر شركاتها. ثم يطلّقها زوجها ويختفي، سارقاً أموالها وتاركاً إياها حاملاً. بعد ثلاث سنوات، تبتسم الحياة مجدداً لرولا حين تلتقي بإدي الذي يتزوجها ويحضن ابنها. ثم يعود الحظ السيء لملاحقتها، فتجد نفسها هاربةً من زوجها، من دون أن تعرف بحملها منه.

«الدنيا هيك» بلمساتٍ عصرية والـ4Cats أبرز المنافسات

ويعود نجوم زمان للظهور في عمل، شكّل جزءاً من ذاكرتنا هو «الدنيا هيك» الذي تفرج LBC عن نسخته الثانية. هنا، تتوزع البطولات بين جيلين: إذ تعود شويكار (آمال عفيش)، وخردق (زياد مكوك)، وكوكو (يوسف فخري)، وعلوش (يوسف شامل). وتطل بيتي توتل في شخصية وردة، ابنة شقيق وردة الكبيرة، نظراً إلى أن الراحلة ليلى كرم كانت تعاني من المرض أيام التصوير. ويظهر غسّان الرحباني في دور «بلبل» الذي قدّمه ماجد أفيوني، فيما تجسد الـ4 Cats أدوار النادلات في مقهى «الدروندي» الجديد. كذلك، يظهر ريمون صليبا كأحد أقارب الدروندي الأصلي (شفيق حسن). ويحمل عمر ميقاتي حقيبة المختار بدلاً من محمد شامل، وتتسلم ليال ضو أمانة فريال كريم في دور زمرد، ويكمل ميشال أبو سليمان دور عزيز السلمنكي بعد الياس رزق. يحمل العمل روحاً معاصرة، مع مراعاة التشابه شكلاً ومضموناً بين الشخصيات القديمة والجديدة. وإذا كانت LBC ترضي مشاهدي الأرض، فإن فضائيتها تقدم للمرة الأولى مسلسلاً لبنانياً في رمضان، فاختارت «سارة» الذي عرض سابقاً على mtv (كتابة كلوديا مرشليان، إخراج سمير حبشي، بطولة مع سيرين عبد النور ويوسف الخال).

ومفاجأة رمضان تأتي من «المنار» التي تدخل سباق الدراما المحليّة مع خماسيّة «وصية أب» من سلسلة «فاعتبروا» للكاتب مروان نجّار والمخرج زياد نجّار مع طلال الجردي ونعمة بدوي وسليم علاء الدين وعايدة عساف. تبدو هذه التجربة الأنضج في رحلة المحطة الدراميّة، وهي تدور حول قاض نزيه لديه ولدان: البكر يصبو للمثاليّة فيما الثاني فاسداً. ويبدأ الصراع بعد وفاة الوالد، إذ يجد الإبن الأكبر مبلغاً من المال لا يعرف مصدره، وتلاحقه عصابة للاستيلاء عليه.

الأخبار اللبنانية في

24/08/2010

 

الخليج يكتشف الرومانسية

علاء اليوسفي 

تحوُّل رأس المال الخليجي من التمويل إلى الإنتاج ثم إلى التنفيذ، بدأ ينعكس على الدراما الخليجية التي تقدم حوالى ثلاثين عملاً هذا العام. بروز هذه الدراما عكسها «مركز الدراما العربية» في تقرير اعتبر أن اللهجة الخليجية باتت تفرض نفسها بقوة على الأعمال العربية. أما في المضمون، فيمكن المتابع أن يلاحظ خروج الدراما الخليجية تباعاً إلى رحاب أكثر تنوعاً لناحية القضايا المطروحة، بعدما كانت «البكائيات» رائجة لوقت طويل. البحث عن الإثارة كان إحدى المحاولات لجذب المشاهد الخليجي، وقد ظهرت بموجبها أعمال رُوّج لها على أنها خرقت التابوهات، ما ولّد ردات فعل متباينة بين المشاهدين. بموازاة ذلك، بدأت المرأة الخليجية تبرز كمؤلفة وكاتبة، كما بدأت تزداد الموضوعات التي تتمحور حول المرأة. البكائيات ومشاهد العنف لن تتوقف هذا الموسم، لكن بعض المنتجين بدأ يلمس سأم المشاهد الخليجي منها، ما دفع إلى إنتاج أعمال رومانسية. على «الوطن» و«أبو ظبي»، تطل سعاد عبد الله في «زوارة الخميس» الذي يناقش الهموم اليومية لأسرة كبيرة. أما حياة الفهد(الصورة) فتروي في «ليلة عيد» على mbc، حكاية إنسانية. على «دبي»، يسلّط «خيوط ملونة» الضوء على الطبقات الاجتماعية السفلى. أما «بنات آدم» على «الكويت»، فيناقش هموم الفتيات.

في المقابل، تقدّم mbc العمل الرومانسي «قصة هوانا»، ويُعرض «ما أصعب الكلام» على «أبو ظبي الإمارات»، متوقفاً عند الطبقة الغنية. على «أبو ظبي»، يسرد «الغافة» قصة قرية في الأربعينيات. أما «شر النفوس 3» فيحملنا مجدداً على mbc إلى أجواء الشعوذة في جزئه الثالث. قناة «الوطن» تعرض للمرة الأولى مرة على الشاشات الخليجية مسلسل الرعب «البيت المسكون». ومن أجواء ستينيات القرن الماضي، تنطلق حكاية «ساهر الليل» على «الوطن» و«أبو ظبي» حول رومانسية الحب في ذلك الزمن.

الضحك سيّد الموقف

يلتقي الممثل الكويتي الكوميدي طارق العلي بجمهوره الرمضاني في «زمان مرجان» على «فنون». وطارق العلي المسكون بالهم الاجتماعي يتطرق هنا ساخراً إلى تحولات البشر. أما «أم سعف جت.كم» فهو عمل كرتوني تعرضه «الراي». ويطل داود حسين من خلال شخصية «كريمو» في مسلسل يحمل الاسم نفسه، يعرض على «الراي» و«فنون». جمهور الكوميديا القطرية على موعد مع «تصانيف» الذي يعرض على «قطر» و«الكويت». ويطل الفنانان حسن البلام وعبد الناصر الدرويش من خلال «فص قلاص» الذي يعود إلى أجواء الكويت القديمة، ويُعرض حصرياً على «الوطن». كما تقدم الدراما الكويتية «البلشتي» على «العدالة» و«ألعب غيرها» على «فنون». «تلفزيون البحرين» يعرض «سوالف طفاش»، وتقدم «دبي» مسلسل «خيوط ملونة»، فيما يعرض «زمن طناف» على «سما دبي». الكاتب الإماراتي جمال سالم يعود مع «تلفزيون دبي» بجزء آخر من «عجيب غريب». ويقدم «دبي» أيضاً مسلسل «طماشة 2» إخراج عارف الطويل. كذلك، يواصل عبد الله السدحان وناصر القصبي تقديم «طاش 17»، وحسن عسيري «بيني وبينك4» على mbc.

الأخبار اللبنانية في

24/08/2010

 

هتلر، وصلاح الدين، وداليدا وميريام فارس: أرجعي يا ألف ليلة!

باسم الحكيم 

رقصات من أنحاء العالم، لوحات عن كلاسيكيات السينما والتلفزيون، ونجومٌ يرتدون أزياء شخصياتهم المفضّلة... الاستعراض عائدٌ بقوة مع الفوازير، فهل تنتهي لعنة نيللي وشيريهان؟

حلم الاستعراض سيتحقّق في رمضان لبطلتين إحداهما لبنانيّة والثانية مصريّة، أما المكان فعلى شاشتين مصريتين. الفوازير التي دغدغت مخيلة فنانين كثر، لم تنقذها نجوميّة من قدمها في السنوات الأخيرة من يحيى الفخراني، وهالة فؤاد، وصابرين، وشيرين سيف النصر، ومدحت صالح إلى شيرين رضا، ودينا، ولوسي، وحتى باسم فغالي وغيرهم. منذ الأزمة الصحيّة لشيريهان، وابتعاد نيللي قسراً كونها لم تعد قادرة على تقديم استعراضاتها بالرشاقة التي تميزت بها في صباها... حرم الجمهور من الطبق الرمضاني المفضل عند كثيرين. ومهما زاد عدد الأعمال الدراميّة المصريّة والسوريّة، فإن المشاهد، على الأرجح، سيخصص بعضاً من وقته لمتابعة الفوازير العائدة بعد كل هذه السنوات.

هذا الموسم إذاً، سنكون على موعد مع ميريام فارس التي ألغت حفلاتها وتفرّغت منذ شهر تقريباً لتصوير اللوحات بشروط الألفيّة الثالثة، أي إنها ستُقدَّم بـ«نَفَس» الفيديو كليب والبرامج الفنيّة، وبتوقيع المخرجين اللبناني طوني قهوجي والمصري أحمد المناويشي. كما لن تغيب «لمسات» يحيى سعادة عن الاستعراضات الرمضانيّة (يتولى هنا الإدارة الفنيّة)، لكن سنراها أكثر حشمةً وهدوءاً، لتناسب خصوصية رمضان. هكذا، ستكون كل حلقة من فوزاير ميريام بمثابة فيديو كليب، مع سيل من الفساتين التي صممها فؤاد سركيس، ومجموعة من الرقصات التي توزع تصميمها بين مدرب الرقص اللبناني سامي الخوري شرقياً ومدربة الرقص البريطانيّة بوليت مينوت غربياً.

تقسم الفوازير إلى ثلاثة أجزاء: أولها «فزورة» عن أغاني الأفلام القديمة والإعلانات المشهورة الموقعة باسم طارق نور. أما الثاني فهو عبارة عن رقصات من بلاد مختلفة، يترتّب على المشاهد معرفة اسم الرقصة وبلدها. ولعل هذا القسم يتقاطع مع فوازير «حول العالم» التي قدمتها شريهان. ويبقى الجزء الثالث الذي يقدم استعراضاً عن بعض المهن وأسماء شخصيات، تجسدها ميريام في ثلاث شخصيات مبتكرة خصيصاً للفوازير، هي: ميرا، وميمي، وميما اللواتي سيتاح للمشاهد التعرف إليهن مع إطلاق الحلقة الأولى فقط، وخصوصاً أن القيمين على الفوازير يضربون طوقاً من السريّة على كل ما يتعلق بتفاصيل العمل.

وعلى رغم تصوير الفوازير داخل الأراضي اللبنانيّة (داخل استديوهاتPAC / أدما التي تعد من أفضل المسارح لجهة التجهيزات الفنيّة والتقنيّة)، ومع فريق كبير من اللبنانيين وبطلة لبنانيّة... فإن الأسلوب المصري سيكون سائداً، كون الفوازير تتوجّه إلى الجمهور المصري الذي سيتابع الحلقات على شاشة «القاهرة والناس». وفيما تقدِّم الفضائيّة اللبنانيّة LBC العرض الثاني بعد رمضان، فإن «القاهرة والناس» ستخصص للفائز في كل حلقة مبلغاً قدره 100 ألف جنيه.

ميريام لن تكون وحيدةً في الميدان. هناك بطلة أخرى هي المصريّة نسمة ممدوح التي تقدم فوازير «اتفرج يا سلام» (إنتاج «كايرو سينما» و«كايرو دراما»). كتب اللوحات وائل عبد الحميد، وأخرجها عماد بهاء، وتولى تصميم أزيائها عمرو البنا. وتقوم الفكرة هنا على إعادة تقديم مشاهد من أفلام ومسلسلات، مع تغيير شامل في أبطال الفيلم وبنائه الدرامي ليتحول إلى عمل كوميدي ساخر. وفيه، تجسّد ممدوح في الحلقات شخصية معاصرة في أعمال من كلاسيكيات السينما والتلفزيون.

وكما تستعير الفوازير شخصيات من التاريخ ومن زمن الفن الجميل، سيتقمص نجوم مصر ولبنان والعالم العربي شخصياتهم المفضلة في برنامج «لقاء المستحيل» على شبكة قنوات «الحياة». هكذا، سنتابع سيرين عبد النور بثوب كليوبترا، وأحمد السقا بملابس صلاح الدين الأيوبي، وهاني رمزي في دور هتلر، ووفاء عامر في شخصية المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، ونيكول سابا في دور داليدا، ورولا سعد بدور مارلين مونرو، وجمانة مراد بشخصية زنوبيا، ويتقمص حسن الرداد شخصية الملك فاروق... وقد صورّ فريق العمل الحلقة على جزءين، فيلعب النجم دور المحاور أولاً بشخصيته الحقيقيّة، ثم يرتدي ثياب الشخصية المتخيّلة.

مع عودة الاستعراضات، يبقى السؤال أخيراً: هل ستتكلل التجارب الجديدة بالنجاح، أم أن الإخفاق سيكون مصيرها، وتصيبها «لعنة» الفوازير بعدما هجرتها نيللي وشيريهان؟

الأخبار اللبنانية في

24/08/2010

 

برامج الموسم: إضحك واربح!

هناء جلاد 

رفيق علي أحمد على «الجزيرة للأطفال»، ووسام صباغ على otv، ونضال بين «القاهرة والناس»... إذا كان الرهان في رمضان على الدراما، فهناك شاشات تعوِّل أيضاً على القليل من الدين والكثير... من الترفيه والطبخ

عدا تأجيل إعلان أوقات بث أغلب البرامج لأسباب تنافسية، يبدو أن عناصر التشويق الأخرى التي تعتمدها القنوات الفضائية هذا الموسم، ترتكز أساساً على اختيار الأعمال الدرامية والاستعانة بالمسلسلات التركية المدبلجة... فضلاً عن استبعاد برامج المنوعات الفنية ذات الكلفة الإنتاجية الباهظة لارتفاع أجور ضيوفها.

من هنا، يبدو لافتاً غياب البرامج الحوارية (وخصوصاً على الشاشات اللبنانية)، إلا في ما ندر. هذا الموسم، يغيب الشيف رمزي عن شاشة «المستقبل» التي دمجت أخيراً قناتيها الفضائية والأرضية في واحدة. يبتعد رمزي إذاً لأسباب شخصية كما تفيد إدارة المحطة، ليحل مكانه الشيف شادي زيتوني في برنامج يومي تحت عنوان «إفطارات رمضان» (12:00 ظهراً بتوقيت بيروت). في المقابل تنحصر البرامج الترفيهية بثلاثة: «For Sale» جوائز ومسابقات مع ميشال قزي (23:30) و«هيدا أنا» حواري مع مايدة أبو جودة العائدة بعد غياب (23:00)، و«تنعاد عليك» برنامج مقالب ساخرة مع ميشال العشي (19:30). أضف إلى ذلك البرامج الدينية «الأئمة الأربعة» ومسابقة «القارئ العربي» في نسختها الجديدة.

على الفضائية اللبنانية LBC، يطل برنامج ألعاب واحد من تقديم ميرهان (إحدى متخرّجات «ستار أكاديمي»)، ومعه برنامج آخر لتعليم أصول الطهو، فضلاً عن الجزء الجديد من «مسافرون» للشيخ محمد العريفي. وفي ظل ندرة البرامج الحوارية هذا العام، وفيما يغيب «المايسترو» نيشان عن ليالي رمضان 2010، يحتفظ طوني خليفة ببرنامجه «دولارات وسيارات» على «الجديد» و«انفينيتي»، ويطل في «بلسان معارضيك» عبر «القاهرة والناس». والقناة المصرية المخصصة لشهر رمضان فقط، لم تكتف بجذب خليفة وحده من لبنان، بل صورت في بيروت أيضاً حلقات برنامج «مع نضال الأحمدية»، يبتكر وسام بريدي طريقة جديدة في محاورة ضيوفه: ما إن يبدأ الحوار حتى ترتفع الطاولة 40 متراً عن سطح الأرض!

مراهنة على أن تكون القناة الأكثر جرأةً، كما تقول في شعارها.

على شاشة mtv وبعد «مش غلط»، يبتكر وسام بريدي طريقة جديدة ليحاور كل مساء عند التاسعة إلا ربعاً ضيوفاً أربعة من عالم الفن والسياسة والرياضة والإعلام. في برنامج «بالهوا سوا»، يجلس الجميع إلى طاولة مستديرة في ساحة الشهداء، وما إن يبدأ الحوار حتى ترتفع الطاولة 40 متراً عن سطح الأرض! وهنا يؤكد بريدي أن الحوارات لن تكون ساخنة، بل ستتسم بالهدوء لأن البرنامج يهتم بالدرجة الأولى في إبراز وجه بيروت السياحي. أما على OTV اللبنانية، فيطل الممثل وسام صبّاغ ومعه ابنه جاد الذي يلعب دور المذيع للمرة الأولى في برنامج «أحلى جمعة» (من الاثنين إلى الجمعة عند الساعة 21:15).

في المقابل، تنفرد شبكة «الحياة» المصرية بتنوّع البرامج الحوارية والمقابلات الفنية على قنواتها. وتعرض حصرياً «لقاء المستحيل» و«التجربة 2» و«حيلهم بينهم» مع إنجي علي في نسخته الجديدة، وترفع من قيمة المبلغ المرصود لجائزة برنامج «لعبة الحياة» الذي تقدّمه رزان مغربي إلى نصف مليون جنيه.
كذلك، تراهن «دريم» بقناتيها، على عدد من وجوه الإعلام في مصر عبر «أنا» مع عمرو الليثي و«2 في 2» مع مجدي الجلاد ووائل الإبراشي... أما «المحور» فتعتمد في برامج رمضان 2010 على تجديد برامج سبق بثها مثل «ساعة مع شريف» من تقديم شريف مدكور، و«المجددون» مع عمرو خالد. كما ستطوّع برامجها اليومية «48 ساعة» و«90 دقيقة» الذي يقدمه معتز الدمرداش، لتتناسب مع روحية الشهر. وستنتج القناة حلقات جديدة من برنامج «فيتو» من تقديم ريهام سعيد. وبسرية تامة، جرت تحضيرات «ساويرس يحاور»، البرنامج الحواري الأسبوعي الذي يدخل رجل الأعمال المصري الشهير نجيب ساويرس غمار تقديم البرامج التلفزيونية للمرة الثانية على قناته «
OTV» المصرية. وعلى شبكة قنوات «نايل»، يطلُّ طيلة ليالي رمضان 30 فناناً وفنانة في برنامج «مع نفسي». وكما يبدو من الاسم، يحاور فيه الضيف نفسه، وبشخصيته.

إلى الخليج در!

خليجياً، تتمسك مجموعة قنوات «أبو ظبي» بالدراما، بينما تلتزم المحطة بالبرامج الدينية مقدِّمةً: «آفاق إيمانية» و«نسمات» و«لمسات نفسية» مع الدكتور طارق حبيب. وفيما تصر قناة «دبي» على شعار «شاشتنا غير في شهر الخير»، تقدَّم مجموعة من برامج الطبخ والترفيه والضحك، بينها «مع أسامة أطيب» وبرنامج الكاميرا الخفية «ربشة»، و«الراوي» مع جمال بن حويرب، وآخر ديني «طريق النور».
على الجهة المقابلة، تجتهد
mbc للحفاظ على مستوى جماهيريتها عربياً في الشهر الفضيل تحت شعار «رمضان يجمعنا». وتقدم المحطة السعودية للمرة الثامنة على التوالي برنامج المسابقات «حروف وألوف» مع محمد الشهري. كما تعيد الكرة مع حليمة بولند في «مسلسلات حليمة». وتثابر المحطة السعودية على الخط الديني مع «خواطر 6» و«حجر الزاوية». أما فضائية «الدنيا» السورية فتعتمد شعار «رمضان الخير عالدنيا غير»، مقدمةً العرض الحصري لبرنامج «خبوني بتحبوني». وهو عبارة عن نسخة معربة جديدة للكاميرا الخفية. وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى بقاء المقالب تغيب البرامج الحوارية عن بيروت، لتطل من القاهرة بوجوه لبنانية مع طوني خليفة، ونضال الأحمدية، ورزان الطريفة وبرامج الضحك القاسم المشترك ذات المساحة الكبيرة بين معظم القنوات الفضائية العربية. وذلك لأسباب معروفة أولها الكلفة المالية المنخفضة لهذا النوع من الإنتاجات، أضف إلى ذلك القدرة على إعادة تدويرها وبيعها لمحطات عدة. لذا، سيستمع المشاهد يومياً بعد الإفطار بمشاهدة عدد من المواقف المضحكة التي يتعرض لها نجوم المجتمع في الإمارات من رياضيين وفنانين وإعلاميين وغيرهم على قناة «سما دبي» أيضاً. وعلى «إنفيتي» يقدِّم الممثل اللبناني طارق تميم برنامج «من الموجود جود»، جامعاً في كل حلقة مجموعة من المغنين والممثلين والكوميديين، في لقاء يجمع الطرافة بالطبخ والغناء.

تحيا شخصيات... الكرتون

وبعد نجاح تجارب المسلسلات الكرتونية السابقة في مصر والخليج، ومع أسماء لافتة ونجوم من الصف الأول شاركوا بأصواتهم في هذه الأعمال... تعرض mbc هذا الموسم حلقات «شوربة وخل» مع عشر دقائق لكل حلقة. محور العمل هي شخصية «لورانس» السلبية الغاضبة التي اشتُهرت أخيراً في الخليج. هذه الشخصية حقيقية ظهرت منذ حوالى عامين في غرف المحادثة على الإنترنت، وانتشرت على مواقع الإنترنت وعبر مقاطع البلوتوث. وتدور أحداث «شوربة وخل» في الحي السعودي القديم حيث يسلّط الضوء على العديد من القضايا في المجتمع السعودي ضمن إطار كوميدي. وفيما تقدِّم شاشة «أبو ظبي» مسلسل «خراريف أبو وصفي»، يعود المسلسل الإماراتي «شعبية الكرتون» بحلقات جديدة مع شخصيات الحي الشعبي من جنسيات ولهجات مختلفة. وللأطفال حصة على «الجزيرة للأطفال». والموعد هذا الموسم مع الفنان رفيق علي أحمد الذي يطلُّ في برنامج «الرواي» مع حكايات شعبية مستوحاة من التراث العالمي.

الأخبار اللبنانية في

24/08/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)