حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي الثالث والستون

غداً افتتاح أكبر مهرجانات السينما الدولية فى العالم

رسالة مهرجان كان   سمير فريد

غداً يفتتح مهرجان كان، أو الدورة الـ٦٣ لأكبر مهرجانات السينما الدولية فى العالم. استبعد المهرجان من اسمه كلمتى السينما والدولية، واكتفى بكلمتى «مهرجان كان»، باعتبارهما تستدعيان تلقائياً السينما والدولية.

وليس من الغريب أن يكون أكبر مهرجان دولى للسينما فى فرنسا، فهى البلد الذى شهد اختراع الأخوين لوميير لجهاز «السينماتوجراف» عام ١٨٩٥، والذى كان بداية ما نعرفه منذ ذلك الحين باسم «السينما». وهى البلد الذى تخصص حكوماته المتعاقبة أكبر ميزانية فى العالم لدعم السينما إنتاجاً وتوزيعاً وعرضاً بما فى ذلك دعم مهرجان كان. ثم هناك المهنية العالية على كل المستويات فى إدارة المهرجان حتى أصبح «النموذج» الذى تحتذيه المهرجانات الأخرى.

حضورى دورة ٢٠١٠ يعنى أننى أحضر المهرجان منذ ٤٠ سنة تماماً من دون انقطاع، منذ دورة ١٩٧١، ومن دون احتساب الدورة الـ٢٠ التى حضرتها عام ١٩٦٧، وكنت فى الثالثة والعشرين من عمري. أى أننى قضيت ما مجموعه نحو عامين من حياتى فى المهرجان.

وكما أدين بالفضل لمهرجان «كان» فى تحصيل الكثير مما أعرفه عن السينما، يدين المهرجان لى بشهرته فى مصر والعالم العربى لأننى كنت أول صحفى يقوم بتغطيته من خلال رسائل يومية مفصلة عندما لم يكن عدد الصحفيين المصريين والعرب الذين يحضرونه يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة، وأول صحفى يصدر عنه أكثر من كتاب باللغة العربية منذ السبعينيات.

وكان المهرجان كريماً معى دائماً، ومنحنى مرتين ميداليته الذهبية ضمن عشرين صحفياً فقط من كل أنحاء العالم بمناسبة اليوبيل الذهبى عام ١٩٩٧، ومناسبة القرن الميلادى الجديد عام ٢٠٠٠.

أقسام المهرجان

يتكون مهرجان «كان» من ستة أقسام: ثلاث مسابقات للأفلام الطويلة والأفلام القصيرة وأفلام طلبة معاهد السينما، وثلاثة برامج من دون مسابقات (خارج المسابقة ونظرة خاصة وكلاسيكيات كان).

ومنذ سنوات خصص المهرجان جائزة لبرنامج «نظرة خاصة» وهو أمر لا مبرر له، فالأفلام إما أن تكون فى المسابقة أو خارجها. وقد علم مهرجان «كان» العالم أن عدد الجوائز كلما كان قليلاً كان لها قيمة أكبر. ولا أحد يدرى ماذا ستفعل لجنة تحكيم هذه الجائزة هذا العام مثلاً حيث يعرض فيلم جودار الجديد، وهو من أعظم السينمائيين فى تاريخ السينما، وحيث يعرض فيلم دى أولفيرا الجديد، وهو أكبر مخرجى العالم سناً (١٠٢ سنة) فضلاً عن قيمته الكبيرة كفنان.

الفلاح الفصيح

يعرض المهرجان فى دورته الجديدة ٨٠ فيلماً (٥٨ فيلماً طويلاً و٢٢ فيلماً قصيراً). وهذه الأفلام تمثل السينما فى ٣٣ دولة من كل قارات العالم.

الفيلم الوحيد الذى يمثل السينما المصرية، ويمثل كل العالم العربي، نسخة جديدة من الفيلم الروائى القصير «الفلاح الفصيح» (٢٠ دقيقة) من إنتاج وزارة الثقافة فى مصر عام ١٩٧٠، ومن إخراج شادى عبدالسلام (١٩٣٠-١٩٨٦)، بمناسبة مرور ٤٠ سنة على إنتاج الفيلم، وفى الذكرى الـ٨٠ لمولد مبدعه. وقد قامت مؤسسة سينما العالم التى يرأسها مارتين سكورسيزى بصنع النسخة الجديدة فى سينماتيك بولونيا بإيطاليا بالتعاون مع المركز القومى للسينما فى مصر، وتحت رعاية الوزير الفنان فاروق حسنى.

هذا هو العام الثانى على التوالى الذى يمثل فيه أحد أفلام شادى عبدالسلام السينما المصرية فى المهرجان الكبير، ففى مهرجان ٢٠٠٩ عرضت نسخة جديدة من فيلمه الروائى الطويل الوحيد «المومياء» بمناسبة مرور ٤٠ سنة على إنتاجه أيضاً، وكانت هذه النسخة بدورها ثمرة التعاون بين مؤسسة سكورسيزى ووزارة الثقافة، ولم يكن هناك فيلم مصرى آخر.

ومثل «المومياء»، يعرض «الفلاح الفصيح» فى برنامج «كلاسيكيات كان»، المخصص للنسخ الجديدة من الأفلام التى قامت بصنعها أراشيف ومكتبات السينما فى مختلف الدول، كما يعرض أفلاماً تسجيلية طويلة عن تاريخ السينما.

ويتضمن البرنامج هذا العام ١٦ فيلماً طويلاً، وفيلمين قصيرين هما الفيلم المصري، والفيلم الإيطالى «ساقية ريـباسونيللى» إخراج روبرتو روسيللينى (١٩٠٦-١٩٧٧) عام ١٩٤١، والذى كان راعياً لفيلم «المومياء». كما يعرض البرنامج ٤ أفلام تسجيلية طويلة عن تاريخ السينما. وفى حسابنا لعدد أفلام المهرجان الـ٨٠ لا نحتسب النسخ الجديدة من الأفلام، لكن نحتسب الأفلام التسجيلية عن تاريخ السينما باعتبارها من الإنتاج الجديد.

مسابقة الأفلام الطويلة

يعرض فى مسابقة الأفلام الطويلة ١٨ فيلماً من ١١ دولة من أوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأمريكية. وهو عدد يقل عن العدد المعتاد فى هذه المسابقة بفيلمين أو ثلاثة.

ومن اللافت تمثيل السينما فى الولايات المتحدة بفيلم واحد فى المسابقة على غير المعتاد أيضاً، وهى أكبر وأقوى سينما فى العالم، وللعام الثانى على التوالي. وقد علق تيرى فريمو على ذلك فى المؤتمر الصحفى لإعلان البرنامج قائلاً إنه لا يريد المهرجان حواراً بين أمريكا وأوروبا، وإنما بين كل دول العالم. ولكن المهرجان كان كذلك طوال تاريخه مع اشتراك أمريكى يتناسب مع حجم السينما الأمريكية.

والأفلام الـ١٨ المختارة التى تتنافس للفوز بالسعفة الذهبية أو نوبل السينما هى: ١٣ فيلماً أوروبياً (٦ من فرنسا و٢ من إسبانيا وفيلم واحد من كل من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والمجر وأوكرانيا)، و٤ أفلام آسيوية (فيلمان من كوريا الجنوبية وفيلم من كل من اليابان والصين) إلى جانب الفيلم الأمريكى «لعبة عادلة» الذى يشترك فى تمثيله المصرى خالد النبوى.

الهويات القانونية والثقافية

استمدت هوليوود عاصمة السينما الأمريكية أحد أسباب قوتها من انفتاحها على كل السينمائيين الموهوبين من أى بلد، وحتى لو عبر عن ثقافته الوطنية أو عالمه الخاص فى أفلامه الأمريكية، من هيتشكوك البريطانى إلى بولانسكى البولندي. وهذا ما تقوم عليه سياسة الإنتاج والإنتاج المشترك فى أوروبا، وخاصة فى باريس.

ولذلك فمن بين الأفلام الفرنسية الستة هناك ثلاثة لمخرجين من إيران والجزائر وتشاد، وفيلمان إسبانيان أحدهما لمخرج مكسيكي، والآخر لمخرج من تايلاند، والفيلم الألمانى لمخرج روسي. ومن الأخطاء الشائعة نسبة الأفلام إلى جنسيات مخرجيها، فمن شأن ذلك الخلط تزييف تاريخ السينما.

وعلى سبيل المثال لا يمكن القول بأن هناك صناعة سينما فى تشاد وصلت إلى مسابقة مهرجان كان لأن مخرج أحد الأفلام الفرنسية من تشاد. وهل يملك المخرج الجزائرى نفس الحرية التى يتمتع بها فى فرنسا وهو يصنع فيلماً فى بلاده.

والمؤكد أن لكل فيلم هويته القانونية وهويته الثقافية. وكما هى العادة تجمع المسابقة بين مخرجين راسخين مثل كياروستامى أو مايك لى اللذين سبق أن فازا بالسعفة الذهبية، وميخالكوف وإيناريتيو وكيتانو وتافرنييه، وبين مخرجين صاعدين مثل لوكيتى ووايراستاكول وشواى وميندروزو. إنها حقاً مسابقة للحوار بين كل ثقافات العالم.

samirmfarid@hotmail.com

المصري اليوم في

11/05/2010

 

جامعة القاهرة وشوارع وسط البلد فى مهرجان «كان»

كتب   أحمد الجزار

يعرض فى المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائى الدولى فى دورته المقبلة التى ستنطلق غداً فيلم «لعبة عادلة» وهو الفيلم الأمريكى الوحيد المشارك فى المسابقة.

يشارك فى بطولة الفيلم «شون بن» و«ناوومى واتس» بالإضافة إلى الممثل المصرى «خالد النبوى» الذى يجسد دور عالم نووى عراقى، وهو الممثل العربى الوحيد المشارك فى أحد أفلام المسابقة، وقد تم تصوير الفيلم فى الولايات المتحدة والأردن كما تم تصوير مشاهد منه فى مصر على مدار أربعة أيام بين مطار القاهرة وجامعة القاهرة وشوارع وسط البلد والمريوطية، شارك فى تصويرها «شون بين» و«ناوومى واتس»، وقد تولى تنفيذ الإنتاج فى مصر شركة أستوديو مصر وذلك قبل التصوير بثمانية أيام فقط بعد أن رفضت شركة «إيجبت برودكشن» استكمال تعاقدها مع شركة الإنتاج الأم بسبب وجود خلافات بينهما.

وقد حضر إلى مصر قبل التصوير مخرج الفيلم «دوج ليمان» بمصاحبة بعض مساعديه لأجراء معاينات لمواقع التصوير فى زيارتين مختلفتين، عاين خلالهما بعض الأماكن الأثرية كمنطقة الهرم وبعض الجامعات بالإضافة إلى شوارع عديدة فى القاهرة، وقد تم عرض نسخة مترجمة من سيناريو الفيلم على الرقابة للمصنفات الفنية مع بداية العام الماضى، وحصل على تصريح بالتصوير دون أى ملحوظات، كما أصدرت نقابة السينمائيين التصاريح اللازمة بالموافقة على التصوير بعد أن حصلت على الرسوم الخاصة بالأعضاء المشاركين فى الفيلم، وقد وصلت قيمة هذه الرسوم إلى ١١ ألف دولار، وصدرت التصاريح فى ٧ مايو ٢٠٠٩ أى قبل تصوير الفيلم بما يقرب من شهر.

تم تصوير مشاهد الفيلم فى مصر فى مواقع تصوير خارجية، بينما تم تصوير مشاهد العراق فى الأردن وهى المشاهد التى شارك فى تصويرها خالد النبوى، وتولى إدارة الإنتاج فى الأردن عصام حسينى، وتولى تنسيق الديكورات سمير زيدان كما شارك من مصر كمساعد كاميرا مروان صابر.

فيلم «لعبة عادلة» مأخوذ عن قصة حقيقية، كتبه «جون وجيز بيترورث» وتدور أحداثه حول سفير سابق يقوم بدوره «شون بن» قام بكتابة مقال فى جريدة نيويورك تايمز يتحدث خلاله عن وجود تلاعب من قبل إدارة بوش فى المعلومات التى حصلت عليها من المخابرات العسكرية بخصوص وجود أسلحة دمار شامل فى العراق وذلك حتى تبرر الحرب التى شنتها ضد العراق، وتسبب هذا المقال فى مضايقات لإدارة بوش، فقررت الانتقام عن طريق كشف هوية زوجته «ناوومى واتس» والتى كانت تعمل عميلة سرية للمخابرات المركزية الأمريكية.

المصري اليوم في

11/05/2010

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2010)