حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

مهرجان دبي السينمائي الدولي السادس

Dubai

2009

 

خاص

بـ"سينماتك"

كتبوا في السينما

أخبار ومحطات

سينماتك

ملتيميديا

إبحث

في سينماتك

إحصائيات

استخدام الموقع

اوراق شخصية

علي هذه الارض ما يستحق الحياة

رسالة دبي / بقلم : آمال عثمان

جمهور السينما بمختلف فئاته وصفقوا طويلا له.

هذا أكبر دليل ورد علي من يقول ان الفيلم يظهر اسرائيل بصورة جميلة ومبهرة، لان تصفيق الجمهور لقتل الضابط الاسرائيلي وبهذه الطريقة يؤكد ان رسالة الفيلم وصلت للجميع. وان دولة مثل اسرائيل ليست سوي شكل براق من الخارج. واثناء الفيلم  ومحاولة دانييل لغسل دماغ زوجته كان يؤكد ان اسرائيل هي افضل مكان في العالم وانه كان يضع لها السم في العسل.

يقال دائما ان شريف عرفة من أكثر المخرجيين حزما في موقع التصوير؟

-بالفعل شريف حازم للغاية في التصوير لكنه ليس »غلس«، والفريق الذي يعمل متفاهم معه تماما، وانا وشريف تجمعنا صداقة طويلة جدا، فقد كنا في نفس المدرسة والفصل ونجلس علي »تختة« واحدة في المرحلة الاعدادية لمدة ثلاث سنوات. وكان عمرو عرفة معنا في نفس المدرسة لكنه اصغر منا بعام.

علي هذه الأرض ما يستحق الحياة  علي هذه الأرض سيدة الأرض .. أم البدايات  أم النهايات ..  هكذا قال الشاعر.. وهكذا أضاءت كلماتهم الشاشة البيضاء  .. نجيب محفوظ .. أدونيس .. محمود درويش .. أنسي الحاج ..علاء الدين العطار.. وفوق شاشة بحجم العالم .. تعانقت الصور مع الكلمات .. لتجسد حالة فنية شديدة الرقي والجمال .. تعانقت  أشرطة السينما مع العيون والأبصا .. لتحتفي بفرسان الكلمة والفكر والإبداع ..مؤكدة أن الإنسان بلا حرية لا يستطيع الحياة .. هكذا كانت كلمة البداية في مهرجان دبي السينمائي .. الذي اتخذ من كلمات الشاعر الراحل محمود درويش شعار مهرجان هذا العام .. وكانت أول مشهد يضيء شاشة المهرجان .. مقطع من فيلم "هكذا يقول الشاعر" للمخرج الفلسطيني   نصري حجاج .. والذي يظهر من خلاله ممثل يؤدي مشهداً مسرحياً صامتا.. يصاحبه صوت الشاعر الراحل يلقي بآخر قصائده " علي هذه الأرض ما يستحق الحيا ".. وقد وضعت علي جانبي المسرح شاشات إضافية للشاشة الرئيسية التي اتسعت لتحتوي القاعة وتفيض بكلمات ليست كالكلمات .. كلمات تمجد الإنسان والحياة  ، ابتدعتها عقول كتبت لنفسها الخلود والبقاء.

> > >

عندما يفقد الفنان القدرة علي الإبداع .. وتختلط بداخله  الهواجس والأحلام .. ينضب  وهج الفكر وسط عالم مأهول بالنساء .... ويتيه الإلهام علي شاطيء الأكاذيب والأوهام ..  وعندما يتألق الإبداع  ليجسد حالة العجز عن الإبداع  فلا شك أنها تصبح تجربة شديدة الخصوصية، تلك التجربة التي قدمها روب مارشال مخرج فيلم الافتتاح  "ناين " النسخة الأحدث لرائعة المخرج الكبير فريدريكو فيلليني " ثمانية ونصف " التي قدمها في الستينيات، و يصطحبنا الفيلم لرحلة داخل أعماق فنان في لحظة ينطفئ فيها توهجه ويهرب منه إلهامه ويتركه وحيدا ضائعا ممزقا بين أمواج الحياة .. عاجزا تائها في عالم من الرغبة والضياع والإحباط، هذا العالم الذي عبر عنه المخرج من خلال حالة فنية شديدة الإبهار حققت مزيجا من المتعة البصرية والثراء الفني، وتألقت فيها الإضاءة والديكور والأزياء والموسيقي والمونتاج، إلي جانب الاستعراضات التي امتزجت فيها  رقصات »الكان كان«  الفرنسية بنكهة ومذاق إيطالي، وإيقاع أمريكي  يحمل ومضات من شيكاغو، التي فتحت بوابة الأوسكار علي مصراعيها أمام المخرج روب مارشال .

وبطل الفيلم البريطاني دانيال داي لويس الذي يجسد دور المخرج كونتيني حاصل علي جائزة الأوسكار مرتين،وسبق وأن جسد نفس الشخصية في المسرحية الغنائية  التي قدمت عدة مرات علي خشبة المسرح في لندن والمأخوذة عن كتاب لآرثر كوبيت مقتبس من فيلم فيلليني الذي جسد فيه نفس الشخصية مارشيللو ماستورياني، كما سبق وقدمها علي خشبة مسارح برودواي عدد من النجوم منهم انطونيو بانديراس وجوناثان بريس وغيرهم  .

ويشارك النجم البريطاني خمس نجمات حاصلات علي جوائز الأوسكار! هم الإيطالية صوفيا لورين، والأسترالية نيكول كيدمان والفرنسية ماريون كوتيارد والإسبانية بنلوب كروز، وجودي دنيش، أما النجمة الأمريكية كيت هيدسون (28عاما) فرشحت لنيل جائزة الأوسكارمرة واحدة  ، وهي أصغر النجمات المشاركات في الفيلم .

> > >

رغم الأحاديث التي تكررت كثيرا طوال الأسابيع الماضية عن الأزمة المالية، إلا أن مهرجان دبي السينمائي لا يعترف  بالأزمات، وتوارت كل الأحاديث أمام بريق النجوم وصناع الأفلام الذين أضاءوا  ليلة الافتتاح وتلألأوا  فوق السجادة الحمراء، أما مفاجأة الحفل فكان الشريط السينمائي الذي يصور لحظات تكريم سيدة الشاشة العربية ومنحها جائزة تكريم إنجازات الفنانين، حيث قام عبد الحميد جمعة رئيس المهرجان بزيارة خاصة قبل أيام إلي القاهرة لتسليم فاتن حمامة الجائزة في فيلتها بالقطامية، وفي حفل بسيط ضم عدداً قليلاً من المقربين قام مدير التصوير الفنان المبدع رمسيس مرزوق بتسجيل تلك اللحظات التي فاضت ببساطة وصدق وحب،غمر قلب سيدة الشاشة بالسعادة ، وبدت في فستانها الأزرق الجميل في كامل أناقتها وسحرها الذي طالما سكن قلوب جمهورها وعشاق فنها .

ويقول الناقد الكبير كمال رمزي عن تلك اللحظات إن الفنان رمسيس مرزوق - المعروف بدقته  واهتمامه  بالتفاصيل - حضر مع معداته ومساعديه قبل الموعد بثلاث ساعات ،  ومن شدة اهتمامه وحرصه  قام بإعادة تصوير مشهد تسليم الجائزة ثلاث مرات ! حيث أعاد التصوير أول مرة ليضيء لمبة علي الجانب الأيسر لتكون الصورة أكثر نضارة، وفي المرة الثانية  إحدي الكاميرات الثلاث قليلا إلي اليمين حتي تمنح الكادر شكلا أفضل، وفي المرة الثالثة أعيد المشهد لإزاحة أحد المقاعد من خلفية الصورة بناء علي طلبه لتركيز عيون المشاهدين علي فاتن حمامة وعبد الحميد !! وهذا ما دفع رئيس المهرجان يبدي تعاطفه مع فاتن حمامة وشعوره بالحرج لإرهاقها بحمل جائزة التكريم التي صممت من الكريستال علي شكل بوبينة تحمل شريط سينمائي ، والتفت لمساعديه وقال: ألم أقل لهم يخففوا من وزن الجائزة !

كما عرض في الحفل فيلم آخر أعده المهرجان عن أهم أعمال فاتن حمامة وأهم المحطات في تاريخها، وفيلم آخر عن أسطورة السينما الهندية "أميتاب بتشان " الذي قام الشيخ ماجد بن محمد بن راشد بمنحه جائزة "تكريم إنجازات الفنانين " خلال الحفل الذي حضره وغادر في اليوم التالي، وخلال الساعات القليلة التي أمضاها في دبي استطاع الزميل الصحفي أسامة عسل أن يجري معه حواراً، أشار فيه إلي ما يحظي به  مهرجان دبي السينمائي من سمعة عالمية، وإلي نجاح  في نقل السينما إلي مستويات جديدة من العلاقات المجتمعية، من خلال توفير منصة للحوار المثمر  مؤكدا علي ان المهرجانات السينمائية التي أقيمت في المنطقة غيرت صورة هذه المجتمعات في عيون الغرب.

أما الجانب الأخر الذي لم ينشر من الحوار فكان يخص علاقته بمصر والمصريين، حيث قال أن لمصر والجمهور المصري مكانة خاصة في قلبه، وأنه يعتبر تكريمه واستقباله في مهرجان القاهرة السينمائي من أجمل الأحداث التي مرت في حياته، لذلك كلما انتابته مشاعر إحباط أو إخفاق يسارع بمشاهدة النسخة التي يحتفظ بها في مكتبته من هذه الزيارة، وتزداد سعادته كلما يزور أحد أصدقائه مصر، ويعود بتحيات خاصة له من الشعب المصري.

> > >

الفنان العالمي عمر الشريف وصل قبل يومين من حفل ختام المهرجان لحضور عرض فيلمه الفرنسي " نسيت أن أخبرك " الذي يشاركه فيه البطولة إميلي داكان وفرانك جورلا وأخرجه لوران فناس- ريموند، والذي كان من المفترض عرضه ضمن أفلام مسابقة مهرجان القاهرة السينمائي، لولا بعض الخلافات القانونية بين الإنتاج والتوزيع منعت عرضه، ويتناول الفيلم قصة شابة تقرر الانتقال إلي فرنسا بعد خروجها من السجن بحثا عن حياة أفضل تفتح من خلالها صفحة جديدة مع الحياة، وتجد وظيفة عاملة في قطف الفاكهة، وتتعرف علي رجل مسن ترتبط معه بمشاعر دافئة جميلة وتعتبره بمثابة جدها، ونتعرف من خلاله علي جماليات الحياة والفن.

كما تشارك الفنانة إلهام شاهين في مسابقة المهر العربي بفيلم واحد صفر للمخرجة كاملة أبو ذكري بطولة خالد أبو النجا ونيللي كريم وزينة وانتصار، ومن مصر أيضا يشارك في المسابقة فيلم عصافير النيل للمخرج مجدي أحمد علي بطولة فتحي عبد الوهاب ودلال عبد العزيز وعبير صبري ومحمود الجندي، ويحضر المهرجان أيضا من النجوم المصريين سمير غانم وأبنتاه دنيا وإيمي، ومصطفي فهمي وزوجته رانيا فريد شوقي، ورجاء الجداوي وشيري عادل، وتصل يسرا خلال ساعات لحضور حفل الختام الذي يتم فيه لأول مرة توزيع جوائز مسابقة الدراما العربية

> > >

يحتفي المهرجان هذا العام بمن يحولون الألم إلي إبداع، ويصنعون من معاناتهم سردا سينمائيا عذب المذاق، ومشاهد حية تفيض بصرخات غضب، تعلو فوق الحصار، وتتخطي  الجدار والعزلة، فلسطين في دبي بمبدعيها وأفلامها وأوجاعها وعذاباتها،  وجاء اختيار القدس عاصمة للثقافة مناسبة لتسليط الضوء علي هؤلاء الذين يسبحون ضد التيار،  صناع السينما الفلسطينية ليس بهدف سياسي كما تؤكد إدارة المهرجان، وإنما لاستعراض ذلك الثراء الفكري  والبصري  الذي يقدمه المبدعون الفلسطينيون في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها تحت الاحتلال وخارج الأوطان .

وما بين الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والتسجيلية تعرض  شاشة المهرجان 14 فيلما في الأقسام المختلفة  لمخرجين فلسطينيين وعرب وأجانب من بينها 3 أفلام تحتفي بالشاعر الراحل محمود درويش وتستلهم موضوعها من هذا الرمز الوطني الكبير  ، ويقدم المخرج المصري سمير عبد الله تحليلا قويا وشجاعا حول تأثير الحرب علي الصحفيين والمصورين الفلسطينيين الذين قاموا بتغطية حرب إسرائيل علي غزة،ويجسد المخرج الفلسطيني الكبير رشيد مشهراوي معاناة الأطفال الصغار في بغداد التي تدفعهم الأوضاع المعيشية الصعبة للعمل، ويربط بينهم وبين أقرانهم الصغار الذين يعيشون تحت الإحتلال في فلسطين، ويقوم المخرج رائد أنضوني برحلة استكشافية لنفوس فلسطينيي هذا العصر، ويتتبع المخرج بلال يوسف قصة الشاب الفلسطيني الدرزي الذي يدفع قسرا للالتحاق  بالجيش الإسرائيلي، وتصحبنا المخرجة شيرين دعبس في رحلة أم فلسطينية مطلقة مع ابنها المراهق إلي أمريكا، ويدور فيلم المخرج المبدع ميشيل خليفي حول صانع أفلام فلسطيني مهاجر يعود إلي رام الله لتوثيق ذكريات نكبة 1948 ، ويجد نفسه في مواجهة مع العنف والفوضي  وغياب القانون وإشكاليات الهوية والانتماء .

أخبار النجوم المصرية في

17/12/2009

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)