كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

المهرجان القومي للسينما في مصر يختتم نسخته الـ21

شهد إقبالاً كبيراً من الجمهور على الأفلام الروائية

القاهرة: سها الشرقاوي

المهرجان القومي للسينما المصرية

الدورة الحادية والعشرون

   
 
 
 
 

أُسدِل الستار، مساء أمس، على فعاليات المهرجان القومي للسينما المصرية بدورته الحادية والعشرين التي عُقِدت من 18 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 26 أكتوبر من الشهر ذاته، وحمل المهرجان شعار «شعاع للغد»، الذي نظمه قطاع صندوق التنمية الثقافية، ورأسه المخرج الدكتور سمير سيف، تحت رعاية وزير الثقافة المصري الدكتور حلمي النمنم، حيث أُقِيم الختام على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.

وتضمن حفل الختام تكريم مجموعة من الفنانين، منهم عروس النيل الفنانة لبنى عبد العزيز، رغم مشوارها الفني القصير الذي لم يتعدّ 20 فيلماً، إلا أنها أثرت بهذه الأعمال في تاريخ السينما المصرية بل ستظل علامة من علامات السينما، وأهم هذه الأعمال «أنا حرة»، و«العيب»، وشاركت أيضاً في «الوسادة الخالية» مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وقدمت «غرام الأسياد» و«آه من حواء».

كما كرمت الدورة المخرج خيري بشارة، على مشواره منذ سبعينات القرن العشرين وحتى الآن. ولكونه أحد أفراد جيل من المخرجين أعاد تعريف الواقعية في السينما المصرية خلال الثمانينات. وعندما صدر كتاب من مكتبة الإسكندرية حول أهم مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية، ضمت القائمة ثلاثة من أفلامه هي «الطوق والإسورة» و«يوم مر... يوم حلو» و«آيس كريم في جليم». كما قدم كثيراً من الأعمال منها «كابوريا» و«أمريكا شيكا بيكا». قبل أن يصير أحد أوائل المخرجين المصريين الذين أقدموا على تجربة الديجيتال بتصوير فيلميه «ليلة في القمر» و«مون دوج» بكاميرات رقمية.

وكرم المهرجان أيضاً المصور الفنان محسن أحمد، مدير التصوير والمخرج السينمائي، ومن أهم الأفلام التي قام بتصويرها فيلما «المطارد» و«عصر الذئاب» مع المخرج سمير سيف، وفيلم «البداية»، مع المخرج صلاح أبو سيف، وفيلم «زوجة رجل مهم» مع المخرج محمد خان، فيلم «الأراجوز» مع المخرج هاني لاشين، وفيلم «كابوريا» مع المخرج خيري بشارة، فيلم «الكيت كات» مع المخرج داود عبد السيد، وفيلما «سمع هس»، و«النوم في العسل»، مع المخرج شريف عرفة، وفيلم «الحب في الثلاجة» مع المخرج سعيد حامد، وفيلم «الواد محروس بتاع الوزير» و«هالو أميركا» مع المخرج نادر جلال، وفيلم «دم الغزال».

كما تم تكريم المونتيرة ليلى فهمي، التي قدمت خلال مشوارها الخمسيني مئات الأفلام الروائية الطويلة (تتضمن الفيلموغرافيا أكثر من 270 فيلماً منها)، وقامت بمونتاج كل أفلام طلاب معهد السينما (16 مللي)، وتتضمن الفيلموغرافيا مشاريع أعوام: 1972 - 1973، و1975، بالإضافة إلى بعض الأفلام التسجيلية (16 مللي - 35 مللي)، من بينها 3 أفلام لفنان السينما الكبير المخرج شادي عبد السلام.

كما تم تكريم منسق المناظر عباس صابر، وكبير فنيي الإضاءة عبد الشافي محمد، تقديراً وعرفاناً لصناعة السينما المصرية طوال مسيرتهم المهنية.

وخلال الحفل تم إعلان جوائز المهرجان للأفلام الروائية الطويلة، وقد تنافس هذه الدورة 21 فيلماً على جوائز المهرجان، وقدرها مليون جنيه، كما اشترك 51 فيلماً روائياً قصيراً، منها «ستة وخمسة» للمخرج مصطفى محمود و«أحلام» للمخرج وجدي راشد، و«فتحي لا يعيش هنا بعد الآن» للمخرج ماجد راشد، و«ألوان» للمخرج محمد خيري، و«جميلة» للمخرج يوسف نعمان.

وكذلك تنافس 15 فيلماً تسجيلياً أكثر من 15 دقيقة، و11 فيلماً تسجيلياً حتى 15 دقيقة، و9 أفلام رسوم متحركة تتنافس على جوائز تبلغ قيمتها 184 ألف جنيه.

كما ضم المهرجان عدداً كبيراً من الأفلام التي تم إنتاجها خلال عام في السينما المصرية، ووصل عددها إلى 107 أفلام، ما بين 21 فيلماً روائياً طويلاً منها أفلام «من 30 سنة» لأحمد السقا وميرفت أمين ومنى زكي وشريف منير، و«لف ودوران» لأحمد حلمي، و«يوم للستات» لإلهام شاهين، و«نوارة» لمنة شلبي، و«عصمت أبو شنب» لياسمين عبد العزيز، و«اللي اختشوا ماتوا» لغادة عبد الرازق، و«حسن وبقلظ» لعلي ربيع وكريم فهمي، و«البس علشان خارجين» لحسن الرداد وإيمي سمير غانم، و«والماء والخضرة والوجه الحسن» لليلى علوي ومن إخراج يسري نصر الله، و«اشتباك» لنيللي كريم وإخراج محمد دياب، و«جحيم في الهند» لمحمد إمام وإخراج معتز التوني.

وتضمنت لجنة تحكيم الأفلام الروائية المخرج علي عبد الخالق رئيساً، وعضوية الدكتور محمد شفيق، وعادل المغربي، وخالد حماد، وأشرف محمد، والدكتورة نهاد إبراهيم، وفاطمة ناعوت.

كما تضم لجنة تحكيم الأفلام القصيرة والتسجيلية والتحريك، مدير التصوير سعيد شيمي رئيساً، وعضوية الدكتورة إيمان عاطف، والدكتور معتز الشحري، والناقد الفني مجدي الطيب، والمخرج شريف البنداري.

وتميزت هذه الدورة من المهرجان بخروج الأفلام من نطاق القاهرة إلى المحافظات، حيث تم عرض الأفلام المشاركة في المهرجان بمركز الحرية للإبداع بالإسكندرية، وقصر ثقافة الأقصر، ومكتبة مصر العامة بالأقصر، وجامعة المنيا، وقصر ثقافة المنيا، ومكتبة مصر العامة بالمنيا، ومكتبة مصر العامة بالمنصورة، وقصر ثقافة سوهاج. وقام بإحياء حفل الختام الفنان محمد عباس. وكانت الدورة قد انطلقت يوم الأربعاء الماضي دون إقامة حفل افتتاح، وبرر ذلك رئيس الدورة المخرج سمير سيف بأنه مثل النظام الذي تتبعه جوائز «سيزار» الفرنسية و«الأوسكار العالمية»، حيث يكتفي القائمون على المهرجان بتكريم أهم الشخصيات والفائزين في حفل الختام، مؤكداً أنه يعتبر المهرجان بمثابة مسابقة بين الإنتاج المحلي بكل أنواعه.

وعن هذه الدورة تقول الناقدة الفنية ماجدة موريس: «هذه الدورة مختلفة عن الدورات السابقة ويوجد فيها عده عوامل مهمة، أولها فتحت نوافذ لجمهور في 7 محافظات أغلبها في الصعيد، وهذا التقدم كنا ننشد أن يتم تنفيذه من سنين طويلة، فمن حق الجمهور الموجود خارج العاصمة أن يشاهد هذه الأعمال سواء كانت روائية قصيرة وطويلة، وهذا دورنا تجاههم، وهذا التطور سيجعل المحافظات تهتم بإنشاء دور عرض سينمائي وأيضاً ستتحرك وزاره الثقافة لترميم قصور الثقافة في المحافظات وإعادة فتح المغلق منها»، مضيفة: «كما يحسب لهذه الدورة أنها تبنت جيلاً جديداً من النقاد في هذه الدورة ذهب عدد منهم إلى المحافظات لعمل ندوات ومناقشه الجمهور في الأعمال التي شاهدوها، وهذا تطور، وكما كان يحدث في جيلنا منذ أكثر من 20 عاماً، كنا ناشطين في المحافظات، وكان معي كمال رمزي وعلي أبو شادي، والثقافة ليست للعاصمة فقط لكن لا بد أن تكون لجميع المحافظات».

وأوضحت الناقدة: «هذه الدورة لاقت إقبالاً كبيراً من الجمهور على الأفلام الروائية القصيرة».

الشرق الأوسط في

27.10.2017

 
 

لقطات من حفل الختام: غياب ملحوظ لنجوم الفن المصري

لبنى عبد العزيز مبعوثة الزمن الجميل في المهرجان القومي للسينما المصرية

القاهرة: داليا عاصم

لم تكن إطلالة الفنانة الكبيرة لبنى عبد العزيز، أول من أمس، في المهرجان القومي للسينما المصرية الـ21 إطلالة عادية؛ بل كانت كملكة متوجة على عرش الفن يزفها حب الجماهير من مختلف الأعمار، صعدت «عروس النيل» على المسرح وصاحبتها لقطات من أعمالها السينمائية و«أفيشات» أفلامها التي تعد من روائع كلاسيكيات السينما العربية والتي لم تتعدَّ الـ20 فيلماً، وانحنت لجمهورها مرتين بإجلال وتقدير.

ورغم أنها رمز من رموز الزمن الجميل أو زمن أفلام الأبيض والأسود، فإن الأطفال الصغار كانوا يطاردونها بهواتفهم الجوالة، كانت تحاول ألا تزجر أحداً برقتها المعهودة التي لا تختلف عن أدائها السينمائي أمام عبد الحليم حافظ ورشدي أباظة وأحمد مظهر، لكن أعداد محبيها كانت كبيرة، تركوا النجوم الشباب وحاولوا بكل ما استطاعوا من حيل أن يلتقطوا معها صورة، وكانت «السيلفي» وسيلتهم «الذكية» بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فكانوا يلتقطون الصور ولم تكن لترفض أو تتوارى كعادتها فهي دائماً ما تعلن أنها لا تحب صخب الشهرة والنجومية ولا تحب مشاهدة نفسها على الشاشة. النجمة الكبيرة رغم ابتعادها عن الساحة الفنية فإنها تطل عبر مقالها الأسبوعي بجريدة «الأهرام ويكلي» متناولة أبرز الظواهر الاجتماعية والسياسية والفنية بأسلوب أدبي بديع باللغة الإنجليزية. حينما اقتربتُ منها وسألتها عن شعورها حيال التكريم وهذا الحب الجارف من الجماهير، قالت: «أنا سعيدة حقيقي أنهم لسه فاكرنّي، ولم أكن أتوقع كل هذا الحب، أنا فعلاً ممتنة جداً وهو يوم سعيد بالنسبة لي».

أما بالنسبة إلى حفل الختام هذا العام، فكان هو الحفل الوحيد بالمهرجان، في محاولة للاقتداء بتقاليد المهرجانات العالمية، كما أوضح المخرج سمير سيف، رئيس المهرجان، الذي بذل جهداً كبيراً في إعداد هذه الدورة لتخرج بهذا الشكل المشرف، والذي أعاد الأمل بأن السينما المصرية تخرج بسرعة حثيثة من كبوتها بعدما ألحقته الأفلام الغنائية الشعبية والأفلام الكوميدية «التافهة» بها من أضرار جسيمة. والحقيقة أنه لأول مرة يشعر الحضور بجهد مبذول في إعداد ديكور رفيع لخشبة المسرح في حفل الختام، مع إخراج ممتع ومشوق وهندسة صوت دقيقة لا تصيح فيها «الميكروفونات» دون داعٍ لتصم آذان الجمهور، مع اختيار صوتين صاعدين هما المطربان مروة ناجي ومحمد عباس، وكانت الفقرة الغنائية الشبابية بموسيقى الـ«راب» اختياراً موفقاً، حيث كانت متوافقة مع شعار الدورة الـ21 للمهرجان «السينما شعاع الغد».

كان المخرج القدير خيري بشارة أيضاً كعادته بملابس «كاجوال» غير متكلفة، على خلفية لقطات ومشاهد من أفلامه «آيس كريم في جليم» و«أمريكا شيكا بيكا» مصاحبة لمقطع من أغنية «يعني إيه كلمة وطن» بصوت محمد فؤاد من الفيلم ذاته. ولم يلقِ كلمة أيضاً وكذلك معظم المكرمين، عدا نجوم فيلم «نوارة» الذي فاز بنصيب الأسد من الجوائز، حيث تحدثت الفنانة منة شلبي عن حماسها لمهرجان بلدها، ووجهت الدعم والشكر إلى كل من يعمل من خلف الكاميرا ودورهم الخفي في إنجاح الأفلام واستمرار صناعة السينما في لفتة إنسانية جميلة منها. وتبعها في ذلك عدد من المكرمين وكانت إطلالة النجم الصاعد بقوة أمير صلاح الدين الذي شارك منة شلبي في بطولة فيلم «نوارة» إطلالة خفيفة الظل أضفى من خلالها بهجة على الحضور. وكان لتكريم الفنانة القديرة رجاء حسين عن أفضل دور ثانٍ في فيلم «نوارة» وقع جميل لدى الحضور في القاعة الذين حرصوا على التقاط الصور التذكارية معها، وكانت شديدة الود معهم. أما الفنانة إلهام شاهين فكانت كعادتها متألقة بشكل لافت بحضورها المحبب لدى الجماهير الذين حاصروها منذ لحظة دخولها دار الأوبرا، مقر حفل الختام، وحتى بعد انتهاء الحفل، كانت هادئة تتحدث بشغف عن عشقها للسينما وتحمسها لإنتاج مزيد من الأفلام على نفقتها، متحدية كل الظروف في سبيل النهوض بالسينما المصرية. وألقى المخرج القدير علي عبد الخالق مخرج أفلام «العار» و«الكيف» و«أغنية على الممر» و«البيضة والحجر» وغيرها من الروائع، كلمة مهمة حول توصيات لجنة تحكيم المهرجان، لفت فيها إلى اعتماد الأفلام المصرية في الآونة الأخيرة على التصوير في أماكن خارجية دون الاهتمام ببناء ديكورات خاصة بها، مما يؤثر على جودة الصورة السينمائية، وهي ملاحظة جديرة حقاً بالاهتمام من مخرج ولجنة لهم ثقلهم الفني.

وكان من اللافت في حفل الختام الارتباك الكبير لدى جميع من تسلموا الجوائز، فكانت الجوائز وشهادات التقدير تكاد تقع وتسقط منهم، وأيضاً غياب بعض الفنانين دون إعلام إدارة المهرجان، مما سبب حرجاً لمذيعة الحفل الإعلامية إنجي أنور، وإدارة المهرجان. وكان ملحوظاً -كما هو الحال في كل المهرجانات السينمائية المصرية- غياب الأسرة الفنية من نجوم السينما سواء من الشباب أو الأجيال الأكبر، لكن بشكل عام كان الحفل موفقاً وبعث الأمل في سينما مصرية أفضل خلال الأعوام المقبلة من خلال تكريم عدد كبير من المخرجين والمنتجين والكتاب الشباب.

الشرق الأوسط في

28.10.2017

 
 

«نوارة» يحصد جوائز الأفلام الروائية و«آخرتي الأولى» أحسن فيلم تسجيلي

القاهرة – «القدس العربي»:

اختتمت مساء الخميس في دار الأوبرا المصرية فعاليات المهرجان القومي للسينما المصرية في غياب واضح للنجوم المصرييين، حيث لم يتواجد سوى الفنانين الذين حصلوا على جوائز فقط. 

وحصلت الفنانة منه شلبي على لقب أفضل ممثلة عن فيلم «نوارة»، الذي حصد خمسة جوائز أخرى. وهي جائزة خاصة للفنان زكي عارف وجائزة أفضل ممثلة دور ثان نساء للفنانة رجاء حسين. 

وفاز أمير صلاح الدين بجائزة أفضل ممثل دور أول وفازت المخرجة هالة خليل بجائزة أفضل إخراج أيضا وفازت شركة «ريد ستار» بجائزة أفضل إنتاج عن الفيلم. 

وحصل المخرج «جون إكرام حنا» على شهادة تقدير عن «فيلم روح»، وجائزة قيمتها 20 ألف جنيه وجائزة قدرها 20 ألف جنيه للفنان أحمد جابر عن فيلم «هيبتا».

وجائزة الموسيقى قدرها 20 ألف جنيه للفنان تامر كروان عن فيلم يوم للستات، وجائزة قدرها 20 ألف جنيه المونتاج الفنان أحمد حافظ عن فيلم «اشتباك» وجائزة قدرها 20 ألف جنيه للملابس للفنانة مونيا فتح الباب عن فيلم من 30 سنة. وجائزة أفضل تصميم فني قدرها 20 ألف جنيه للفنان جمال فهمي عن فيلم «اللي اختشوا ماتوا». 

وفي مسابقة الأفلام الروائية القصيرة فاز بجائزة أفضل فيلم «فوق» إخراج أحمد فستق، «لتناوله قضية الحرب بأسلوب تقني رائع، وتوظيف جمالي أخاذ»، وجائزة لجنة التحكيم ذهبت لفيلم: «فتحي لا يعيش هنا بعد الآن»، إخراج ماجد نادر، «بالاضافة إلى فكرته الجريئة يُحسب له تمرده على الشكل السينمائي التقليدي، ومعالجته برؤية خاصة يمكن أن نُطلق عليها حداثية لفن يتطور باستمرار»

وجائزة شادي عبد السلام للفيلم الروائي القصير (عمل أول) فاز بها فيلم «جميلة» إخراج يوسف نعمان، «لنجاحه في التعبير عن قضية إنسانية أنثوية يعاني منها المجتمع الشرقي بأسلوب سهل وجذب.

وفي مسابقة الأفلام التسجيلية أكثر من 15 دقيقة، فاز بجائزة أفضل فيلم «كان وأخواتها» إخراج دينا عبد السلام، «لنهجها الانساني المؤثر في تقديم موضوع واقعي بشكل لا يخلو من المتعة والحميمية».

وفاز بجائزة لجنة التحكيم فيلم: «احنا المصريين الأرمن» إخراج وحيد صبحي، «يُحسب له جهده الملحوظ في مجالي البحث والتوثيق، وتأكيده على الدور التاريخي لمصر في احتضان الأقليات». وذهبت جائزة سعد نديم للفيلم التسجيلي (عمل أول) لفيلم «اليوم قد يكون الأخير في العمل» إخراج لؤي جلال، «لأنه يدق جرس الأنذار حيال قضية انقراض بعض الحرف، وأهمية الحفاظ عليها، والحيلولة دون اندثارها». وفي مسابقة الأفلام التسجيلية حتى 15 دقيقة فاز بجائزة أفضل فيلم «آخرتي الأولى»، إخراج أحمد عصام السيد، «لمعالجته الجريئة لقضية ميتافيزيقية، بشكل بسيط، والطرافة التي خيمت على أجوائه».

وفاز بجائزة لجنة التحكيم فيلم: «المنفى» إخراج مدحت ماجد، «للحس الانساني المتعاطف مع المرضى النفسانيين، ولفت الأنظار إلى ضرورة الاهتمام بهم، والتخفيف عن معاناتهم». 

وفي مسابقة أفلام التحريك، فاز بجائزة أفضل فيلم «طريق طويل»، إخراج عادل البدراوي، «لنجاحه في تقديم المعاناة الحياتية للانسان في عالمنا، بشكل فني مغلف بحس رقيق». 

وذهبت جائزة لجنة التحكيم إلى فيلم: «بنكنوت»، إخراج عبد الكريم عبده، «لاختياره الذكي لقضية اقتصادية تمس المواطن البسيط، وتناوله الذي لا يخلو من السخرية». جائزة انطوان سليم (عمل أول) لفيلم «خيوط» إخراج مصطفى يونس، «لتنديده الجريء بالمؤامرات الخبيثة التي يتعرض لها الوطن العربي، ودعوته إلى ضرورة لم الشمل. كما قررت لجنة التحكيم منح شهادتي تقدير لمدير التصوير جوزيف كرم عن فيلم «فوق» «لبراعته في التعبير بالصورة والاضاءة الدرامية عن أجواء الحرب، وانعكاساتها النفسية السيئة على المواطن العربي». والمخرجة مي سالم عن فيلم «من يومها»، «لاختيارها، ومعالجتها التي لا تخلو من طرافة، لقضية المواهب التي تبحث لنفسها عن مكان في عالمنا».

القدس العربي اللندنية في

28.10.2017

 
 

«عكس التيار»!

مجدي الطيب

مع كل إعلان عن اختيار عدد من النقاد السينمائيين في عضوية لجان تحكيم المهرجانات التي تجمع بين الأفلام الروائية الطويلة والأفلام التسجيلية والروائية القصيرة والتحريك، ألمح شعوراً بخيبة الأمل لدى الناقد الذي يتم اختياره في عضوية لجنة تحكيم الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة، وشيئاً من الغضب، وعدم الارتياح، لأن اسمه لم يُدرج في لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة، وكأنه «اسْتَبْدِلُ ما هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ»، أو أن لجنة تحكيم «الأفلام الطويلة» مثار فخر، ومبعث تقدير، مقارنة بلجنة تحكيم «الأفلام القصيرة»، التي يُنظر إلى الترشيح لعضويتها بوصفه نوعاً من «جبر الخواطر» أو محاولة للترضية!

على العكس تماماً من هذه المشاعر الطفولية أسجل هنا أن فرحتي كانت كبيرة، في اللحظة التي أبلغني فيها المخرج المعروف رئيس المهرجان القومي للسينما د. سمير سيف بقرار اختياري لعضوية لجنة تحكيم مسابقة الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة والتحريك في الدورة الحادية والعشرين للمهرجان (18 – 26 أكتوبر 2017)، لسببين مهمين، أولهما أنني شاهدت، وكتبت، عن جميع الأفلام الروائية الطويلة التي أعلنت مشاركتها في دورة هذا العام، من ثم لن تمثل مفاجأة بالنسبة إلي أو تقودني إلى جديد من أي نوع، بينما ثاني الأسباب، تمثل الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة والتحريك نقطة إثارة كبيرة، كونها تفتح عالماً مُغلقاً، ومجهولاً، لدى الكثيرين، وتُنبئ، بالنسبة إليّ على الأقل، بما سيكون عليه مستقبل السينما المصرية، عبر جيل الشباب الذي يصنع السينما التسجيلية والقصيرة والتحريك، ويضع أيدينا على المواهب المُبشرة، والنقاط المضيئة في تجاربهم، من أساليب وتقنيات وأفكار ورؤى، تعكس طموحات واعدة، وأحلاماً مشروعة.

خضت التجربة المثيرة، وحدث ما توقعته بالضبط، إذ نجح بعض الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة والتحريك في لفت الأنظار بقوة، مثل الفيلم التسجيلي «كان وأخواتها» (30 دقيقة)، الذي قدمت مخرجته دينا عبد السلام قصيدة سينمائية عذبة بطلاتها مجموعة من السيدات المسنات يمضين اليوم معاً في منطقة المكس أو «فينيسيا الإسكندرية»، كما يطلقون عليها، ويتناولن وجبة سمك، وسط أحاديث يغلب عليها المرح ولا تخلو من تعاسة وشجن، بينما تأخذنا المخرجة مي سالم في فيلمها الروائي القصير «من يومها» (8 دقائق) إلى عالم يحاكي ما كنا نراه في أفلام شارلي شابلن، من خلال الفتاة التي تحلم بأن تكون ممثلة، وتواجه مصاعب وعراقيل تتغلب عليها بفضل إصرارها. أما المخرج الشاب أحمد عصام السيد فامتلك من الجرأة في فيلمه التسجيلي القصير «آخرتي الأولى» (15 دقيقة) ما كان سبباً في تناول موضوع شائك بدرجة كبيرة، إذ طرح على شرائح عدة، غالبيتها من الأطفال والشباب، سؤالاً يتعلق برؤاهم، وتصوراتهم، حول شكل الأرض في يومها الأخير!

لم يكن الحديث مقصوراً على الشأن المصري، إنما تطرق عدد من المخرجين الشباب إلى القضايا الإقليمية والعالمية، كما فعل وحيد صبحي في فيلمه التسجيلي الطويل «إحنا المصريين الأرمن» (86 دقيقة)، الذي أعاد إلى الأذهان ما تعرض له الأرمن من مذابح، وهجرة بعضهم إلى مصر، فيما توقف المخرج أحمد فستق في فيلمه الروائي القصير «فوق» (49.26 دقيقة) عند الأزمة السورية، عبر الشاب السوري الذي تسلل إلى سطح أحد المنازل، هرباً من الحرب التي مزقته نفسياً، وعالج المخرج عمر علي الأزمة السورية من منظور آخر في فيلمه الروائي القصير «الغيبوبة» (10.15 دقيقة)، الذي تناول قصة شاب يعيش مع والده الغارق في غيبوبة طويلة، على خلفية الحرب السورية، ويعتمل الصراع داخل الشاب بين رغبته في الخروج إلى الحياة وبين التزامه الإنسانية تجاه والده.

«فتحي لا يعيش هنا بعد الآن» هو الفيلم الروائي القصير (18 دقيقة) الذي أخرجه ماجد نادر، ولا تكمن أهميته، في موضوعه، بل في الأسلوب الذي طرحه، واتسم بالطزاجة، والفرادة، وأظهر قدرة كبيرة لدى مخرجه على ابتكار لغة سينمائية جديدة، وهو ما تكرر، في الفيلم الروائي القصير «البنانوه» (18 دقيقة)، إخراج ناجي إسماعيل، ببنائه السينمائي والدرامي المكتسي بنبرة حزن واضحة، والفيلم التسجيلي القصير «المنفى» (44.12 دقيقة)، إخراج مدحت ماجد، الذي قدّم جرعة إنسانية كبيرة تعاطف فيها مع أبطال مستشفى العباسية للصحة النفسية بينما راح المخرج لؤي جلال يُحذر في فيلمه التسجيلي القصير {اليوم قد يكون الأخير في العمل» (51.12 دقيقة)، من اندثار صناعة البلاط اليدوي، التي تُعد واحدة من أهم وأقدم الحرف التراثية في الوطن العربي، على أيدي رجال الأعمال المنحازين إلى صناعة «السيراميك»!

الجريدة الكويتية في

30.10.2017

 
 

في ختام المهرجان القومي للسينما المصرية منة شلبي تـُحرج زملاءها

شهد ختام فعاليات الدورة الـ21 للمهرجان القومي للسينما المصرية، الذي يحمل شعار "السينما شعاع للغد"، الذي ينظمه صندوق التنمية الثقافية برئاسة الدكتور أحمد عواض، جوائز كثيرة للأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والافلام التسجيلية

الجوائز ابتعدت عن المجاملات التي تحدث عادة في معظم المهرجانات، خصوصا بعد اختيار أحسن خمسة أفلام من إجمالي 21 فيلما تم إنتاجها العام الماضي، لكن جائزة أحسن ممثل دور ثان لم تنل إعجاب ماجد الكدواني الذي فاز في مهرجان الإسكندرية السينمائي ــ الدولي الذي انتهي منذ أسابيع ــ علي جائزة أحسن ممثل، فهل لجنة التحكيم ليست علي دراية بجوائز المهرجانات؟.. 

بدأ مهرجان السينما المصرية في دورتة الـ21 بدون افتتاح، وقد علل القائمون علي المهرجان بأن إلغاء حفلة الافتتاح ليس له ضرورة خصوصاً أنه مكلف جداً سواء في الديكورات أو الفقرات الفنية، لكن المتابع لتاريخ هذا المهرجان هو أن صندوق التنمية الثقافية كل عام يواجه مشكلة عدم حضور نجوم السينما المصرية، ونادينا قبل ذلك بإلغاء المهرجان لعدم تفاعل الفنانين مع فعالياته، لكن هذا العام قرروا إلغاء حفل الافتتاح، ليس بسبب مشاكل مادية كما يتردد أو حتي ترشيداً للنفقات، ولكن جاء الإلغاء للخروج من الإحراج السنوي الذي يتعرض له افتتاح المهرجان من نجومنا، بدأت فعاليات المهرجان في خمس محافظات لعروض أفلام المهرجان وإقامة الندوات، وقبل حفل الختام بيوم قام القائمون علي المهرجان بالاتصال بالفنانين الفائزين والتأكيد علي أن دعوات الختام قد وصلت إليهم، وأيضاً للتأكيد علي حضورهم.

حلمي النمنم وزير الثقافة قال إننا خرجنا هذه الدورة من القاهرة وكان الإقبال علي عروض المهرجان في المحافظات كبيراً وخاصة في محافظات الصعيد، داعياً إلي أن تقام العروض في الدورة القادمة في أكبر عدد من محافظات الصعيد، من بني سويف حتي أسوان، وأن تصل عروض المهرجان إلي المراكز والقري.

وقال المخرج سمير سيف رئيس المهرجان، إن حفل الختام هو الحفل الوحيد في محاولة لإعادة المهرجان إلي طبيعته الأصلية كأكبر وأهم المسابقات القومية لإنتاجنا الوطني في عام، تعلن نتائجها في احتفال كبير يضم أفراد العائلة السينمائية ومحبيهم والمهتمين بتلك الصناعة العزيزة علي قلوبنا، وأضاف أننا نفعل هذا دون التخلي عن تقاليد المهرجان في تكريم رموزنا الفنية والذي اتسعت رقعتها هذا العام بالإضافة إلي من أفنوا حياتهم في خدمة هذه الصناعة والإصدارات الهامة التي تعد مرجعاً وتوثيقاً لإنجازات المكرمين.

وأضاف أن الطفرة الحقيقية والإنجاز الأكبر هو انتقال عروض المهرجان في نفس الوقت إلي خمس محافظات بالإضافة إلي القاهرة لتحقيق العدالة الثقافية ودعم الحراك الثقافي في أنحاء بلدنا الحبيب، أملاً في أن تمتد هذه العروض إلي كافة أنحاء البلاد في أقرب وقت ممكن، حيث لا نكتفي بعرض الأفلام وإنما تقام ندوات يديرها نقاد متخصصون حتي تكتمل تجربة المشاهدة ويتحقق أثرها المطلوب.

وأضاف سمير سيف.. السينما "شعاع للغد" هذا هو شعار دورتنا الحالية وكما استطاعت الفقرة الافتتاحية البديعة أن تعبر في شكل راق عن هذا الشعار، واختتم سمير سيف كلمته أتمني أن تكون سينما الغد فعلاً سينما حب الحياة وصنع البهجة والارتقاء بالأحاسيس وهو ما أجزم أنه سيتحقق بإذن الله علي أيدي شباب السينمائيين الواعدين الذين تموج بهم أروقة الأوبرا.

أعقب ذلك تكريم كل من، الفنانة الكبيرة لبني عبد العزيز، مونتيرة النيجاتيف ليلي فهمي، مدير التصوير محسن أحمد، المخرج الكبير خيري بشارة، كما تم تكريم مصمم المناظر عباس صابر، وكبير فنيي إضاءة عبد الشافي محمد، كما تم منح شهادة تقدير باسم الناقد الراحل محمد عبد الفتاح وتسلمتها نجلته سارة

واختتم الحفل بإعلان جوائز المهرجان التي جاءت علي النحو التالي..

الجوائز للأفلام الروائية الطويلة

قررت لجنة التحكيم منح شهادة تقدير للمخرج جون إكرام، عن فيلم (روج).

قررت لجنة التحكيم منح شهادة تقدير لفيلم (البر التاني). 

جائزة خاصة وقيمتها (20 ألف جنيه) فاز بها الفنان زكي عارف عن فيلم (نوارة).

جائزة الصوت وقيمتها (20 ألف جنيه) للفنان أحمد جابر عن فيلم (هيبتا).

جائزة الموسيقي وقيمتها (20 ألف جنيه) للفنان تامر كروان عن فيلم (يوم للستات).

جائزة المونتاج وقيمتها (20 ألف جنيه) للفنان أحمد حافظ عن فيلم (اشتباك).

جائزة الملابس وقيمتها (20 ألف جنيه) للفنانة مونيا فتح الباب عن فيلم (من 30 سنة).

جائزة التصميم الفني وقيمتها(20 ألف جنيه) للفنان كمال مجدي عن فيلم (اللي اختشوا ماتوا). 

جائزة التمثيل دور ثان نساء وقيمتها (20 ألف جنيه) للفنانة رجاء حسين عن فيلم (نوارة)

جائزة التمثيل دور أول نساء وقيمتها (30 ألف جنيه) للفنانة منة شلبي عن دورها عن فيلم (نوارة)

وعبرت منة عن سعادتها بفوزها بهذه الجائزة التي وصفتها بالهامة، لأنها من مهرجان مصري، وشكرت مخرجة الفيلم هالة خليل، والمنتج صفي الدين محمود علي مجهودهما.

ولم تنس منة توجيه الشكر لكل العاملين خلف الكاميرات الذين لولاهم ما كان الفيلم موجودا، مؤكدة أن الممثل الكبير يكون معه مخرج كبير، وأن الفيلم الكبير والناجح معه فريق عمل ناجح خلف الكاميرات

التمثيل دور ثان رجال وقدرها (20 ألف جنيه) للفنان ماجد الكدواني عن دوره في فيلم (هيبتا).

التمثيل دور أول رجال وقدرها (30 ألف جنيه) للفنان أمير صلاح الدين عن دوره في فيلم (نوارة) علق أمير بأسلوب ساخر أن فيلم نوارة كان شؤما عليه حيث تعرض قبل تصوير الفيلم لحادثة موتوسيكل وأثناء التصوير تعرض لحادثة سيارة وبعد انتهاء الفيلم قام بإجراء عملية دقيقة في "المخ" ويعتبر نوارة ثاني عمل له في السينما.

جائزة التصوير وقدرها (30 ألف جنيه) للفنان جمال البوشي عن فيلم (هيبتا).

جائزة السيناريو وقدرها (30 ألف جنيه) ذهبت إلي السيناريست وائل حمدي عن فيلم (هيبتا).

جائزة الإخراج (عمل أول) وقدرها (20 ألف جنيه) للمخرج محمد دياب عن فيلم (اشتباك).

جائزة الإخراج وقدرها (50 ألف جنيه) للفنانة هالة خليل عن فيلم (نوارة).

جائزة الإنتاج الثالثة وقيمتها 150 ألف جنيه، فازت بها شركة "شاهين فيلم" عن فيلم (يوم للستات).

جائزة الإنتاج الثانية وقيمتها 200 ألف جنيه، فازت بها شركة (آي برودكشنز- فيلم كلينك ذ ذا بروديوسرز) عن فيلم (هيبتا).

أما جائزة الإنتاج الأولي وقيمتها 300 ألف جنيه، ففازت بها شركة ريد ستار للإنتاج الفني عن فيلم(نوارة).

آخر ساعة المصرية في

31.10.2017

 
 

ليلى فهمى عاشقة النيجاتيف

نادر عدلى

طوال تاريخ السينما ارتبطت عروض الافلام وصناعة الفيلم نفسه بشريط الفيلم « النيجاتيف «الذى لم يعد له اى وجود الآن بعد توقف العمل به نهائيا عام 2011 حيث ظهر التصوير الرقمى فائق الدقة والجودة « ديجيتال» وظهور أنظمة عروض سينمائية جديدة إلكترونية تسمح بعرض الفيلم المصور بالفيديو، ولم تعد هناك ضرورة لمونتاج النيجاتيف لعدم وجود شريط الفيلم.

وهكذا اختفت هذه المهنة « مونتاج النيجاتيف» والتى كانت تذكر فى مقدمات « التتر » كل الافلام

عن ليلى فهمى التى تعد واحدة من امهر من عمل بهذه المهنة اصدر المهرجان القومى للسينما فى دورته الحادية والعشرين كتابا يمثل اول اصدار سينمائى عن مونتاج النيجاتيف فى المكتبة العربية والسينمائية ، وبدأ الكتاب بمشوارها مع صناعة الافلام الذى امتد منذ ان كان عمرها 16 سنة ولمدة 50 عاما كاملة منذ عام 1961- 2011 قدمت خلالها مئات الافلام بداية من فيلم اه من حواء لفطين عبد الوهاب حتى فيلم مصور قتيل لـ كريم العدل وقامت بمونتاج كل افلام طلبة معهد السينما وافلام شادى عبد السلام القصيرة، والكتاب تأليف الناقد كاتب المقال.

وتعد ليلى فهمى من اسرة فنية سينمائية فوالدها كمال فهمى مونتير النيجاتيف الكبير وزوجها الراحل عادل شكرى المنتج والمونتير ومساعد المخرج وهو الشقيقِ الأكبر للمونتيرة نادية شكرى ، وخال سامح سليم مدير التصوير ... وهى آخر مونتيرة نيجاتيف فى صناعة السينما المصرية.

يتضمن الكتاب بدايات وتأسيس «صناعة السينما» فى مصر ، ودور رائد الاقتصاد الكبير طلعت حرب فى ذلك ، وبداية الاهتمام بمهنة مونتير النيجاتيف بعد إنشاء استوديو مصر، ويتوقف امام أزمة انقطاع وصول الفيلم الخام إلى مصر اثناء الحرب العالمية الثانية فى النصف الاول من الاربعينيات ، وكيف ادى ذلك إلى إقامة نقابة السينمائيين ..

وينتقل الكتاب إلى مراحل «صناعة الفيلم» حتى يصل إلى مرحلة مونتاج النيجاتيف من خلال دراسة لباحث السينما الكبير د. مجدى عبد الرحمن .. كما يستعرض الكتاب اسماء كل من عمل بهذه المهنة منذ «انجا وميلا» حتى جيل معهد السينما ، حيث لا يزيد عددهم عن ثلاثين مونتيرا ، كانت الاغلبية الأعظم منهم من السيدات من بينهن : وفيقة ابو جبل (زوجة المخرج صلاح ابو سيف) ، وأميرة فايد (زوجة المخرج كمال الشيخ) ، ونعمت فايد (زوجة مدير التصوير كمال كريم ) .

ومن خلال حوار مع ليلى فهمى يستعرض الكتاب طبيعة هذه المهنة ، وايضاً من خلال شهادة 8 من كبار السينمائيين ، ثم يقدم فيلموجرافيا لعدد كبير من الافلام التى قامت بمونتاج النيجاتيف لها .

ولا شك ان اختيار سمير سيف رئيس المهرجان القومى للسينما ، و د. أحمد عواض رئيس صندوق التنمية الثقافية ، تكريم ليلى فهمى ومضة مونتاج النيجاتيف لإلقاء الضوء عليها ، بعد أن أصبحت الآن مهنة لايعرف عنها الجيل الجديد من السينمائيين أى شئ ، فقد أصبحت تاريخاً .

الأهرام اليومي في

01.11.2017

 
 

«نوارة» و «هيبتا» يحصدان جوائز «القومي»

القاهرة – هبة ياسين

اختتمت فعاليات الدورة الـ21 للمهرجان القومي للسينما المصرية، بحضور وزير الثقافة حلمي النمنم ونخبة من المثقفين والفنانين المصريين. وتضمن الحفل فقرة فنية بعنوان «السينما شعاع الغد»، وهي أيضاً شعار المهرجان هذا العام. وشهدت هذه الدورة إقبالاً جماهيرياً على عروض الأفلام، لا سيما في المحافظات، ما يفتح المجال للتوسع مستقبلاً بغية الوصول إلى المدن الصغيرة والقرى وخلق مزيد من الحراك الثقافي، وهو ما أكده وزير الثقافة خلال كلمته، إذ شدد على ضرورة التركيز على المحافظات الحدودية كي يصل الفن إلى كل المصريين، مضيفاً أن كم الأجيال الصاعدة من شبان السينمائيين كبيرة، والمستقبل للأجيال الصاعدة لذا ينبغي منحهم الفرصة.

وتضمن حفل الختام تكريم عدد من رموز الفن المصري، وهم الفنانة لبنى عبدالعزيز والمونتيرة ليلى فهمي ومدير التصوير محسن أحمد والمخرج خيري بشارة. كما كُرم مصمم المناظر عباس صابر، وكبير فنيي الإضاءة عبدالشافي محمد، ومُنحت شهادة تقدير باسم الناقد الراحل محمد عبدالفتاح الذي بذل جهداً مشهوداً في تنسيق فعاليات المهرجان وندواته، إلا أن المنية وافته قبل أن يرى ثمار عمله منذ أيام.

وأعقب التكريمات إعلان نتائج الدورة، حيث تصدر فيلم «نوارة» جوائز المهرجان في مسابقة الأفلام الروائية، فتُوّج بجائزة التمثيل دور أول نساء التي ذهبت إلى منة شلبي، ودور ثان نساء للفنانة رجاء حسين، ودور أول رجال لأمير صلاح الدين، وجائزة خاصة للفنان زكي عارف. وذهبت جائزة الإنتاج الأولى لشركة «ريد ستار» عن الفيلم ذاته. بينما فازت مخرجة «نوارة» هالة خليل بجائزة الإخراج، وذهبت جائزة الإخراج (عمل أول) للمخرج محمد دياب عن فيلم «اشتباك»، فيما منحت لجنة التحكيم شهادة تقدير للمخرج جون إكرام، عن فيلم (روج)، وشهادة تقدير لفيلم «البر التاني» للمخرج علي إدريس. وتوج الفنان ماجد الكدواني بجائزة التمثيل دور ثان رجال عن فيلم «هيبتا»، وذهبت جائزة الصوت للفنان أحمد جابر عن الفيلم نفسه، وكذلك جائزة إلى السيناريست وائل حمدي عن «هيبتا». وذهبت جائزة الموسيقى للفنان تامر كروان عن فيلم «يوم للستات»، وجائزة المونتاج للفنان أحمد حافظ عن فيلم «اشتباك»، وجائزة الملابس لمونيا فتح الباب عن فيلم «من 30 سنة»، ومنحت جائزة التصميم الفني لكمال مجدي عن فيلم «اللي اختشوا ماتوا». وجائزة التصوير لجمال البوشي عن فيلم «هيبتا» .

أما جائزة الإنتاج الثانية، ففازت بها شركة (آي برودكشنز- فيلم كلينك – ذا بروديوسرز) عن فيلم «هيبتا»، وذهبت جائزة الإنتاج الثالثة لشركة «شاهين فيلم» عن فيلم «يوم للستات» .

وفي مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، توج المخرج يوسف نعمان عن فيلم» جميلة» بجائزة شادي عبدالسلام للعمل الأول، وذهبت جائزة لجنة التحكيم للمخرج ماجد نادر عن فيلم «فتحي لا يعيش هنا بعد الآن»، أما جائزة أفضل فيلم فحصل عليها المخرج أحمد فستق عن فيلم «فوق».

كما منحت لجنة التحكيم شهادة تقدير إلى مدير تصوير جوزيف كرم عن فيلم «فوق»، وأخرى للمخرجة مي سالم عن فيلم «من يومها».

وفي مسابقة الأفلام التسجيلية، فاز المخرج لؤي جلال بجائزة سعد نديم للعمل الأول عن فيلم «اليوم قد يكون الأخير في العمل» إنتاج مستقل، أما جائزة لجنة التحكيم للأفلام التسجيلية حتى 15 دقيقة فذهبت إلى المخرج مدحت ماجد عن فيلم «المنفى»، إنتاج المعهد العالي للسينما، وتُوّج فيلم «آخرتي الأولي» للمخرج أحمد عصام السيد بجائزة أفضل فيلم تسجيلي حتى 15 دقيقة.

وذهبت جائزة لجنة التحكيم للأفلام التسجيلية أكثر من 15 دقيقة للمخرج وحيد صبحي، عن فيلم «إحنا المصريين الأرمن»، إنتاج: شريف مندور، وجائزة أفضل فيلم تسجيلي أكثر من 15 دقيقة، للمخرجة دينا عبدالسلام عن فيلم «كان وأخواتها».

وفي مسابقة «أفلام التحريك»، ذهبت جائزة «أنطون سليم للعمل الأول» للمخرج مصطفى يونس عن فيلم «خيوط»، وحصل المخرج عبدالكريم عبده على جائزة لجنة التحكيم عن فيلم»بنكنوت»، وكلاهما من إنتاج المعهد العالي للسينما، أما جائزة أفضل فيلم فذهبت للمخرج عادل البدراوي عن فيلم «طريق طويل» وأنتج بدعم من صندوق التنمية الثقافية.

الحياة اللندنية في

03.11.2017

 
 

«عروس النيل»... مسيرة لبنى عبد العزيز سينمائياً وتلفزيونياً وإذاعياً

هيثم عسران

بمناسبة تكريمها في المهرجان القومي للسينما، أصدر المهرجان كتاباً بعنوان «عروس النيل» يرصد مسيرة الفنانة القديرة لبنى عبدالعزيز في السينما المصرية ويسلط الضوء على بدايتها الفنية والأعمال التي شاركت فيها سينمائياً وتلفزيونياً وإذاعياً.

ولدت لبنى عبد العزيز في أول أغسطس 1940، والتحقت بمدرسة سانت ماري للبنات وانتقلت منها للدراسة في الجامعة الأميركية، ثم سافرت إلى أميركا لاستكمال رحلتها العلمية. جاءت بدايتها الفنية في الإذاعة وهي لم تتخط العاشرة من عمرها، حينما طلب عبد الحميد يونس، مدير البرامج الأوروبية في الإذاعة آنذاك، من والدها الاستعانة بموهبتها التي اكتشفها خلال زيارته لمنزلها، وكانت وقتها تقرأ بعض الشعر، لتبدأ رحلتها مع التاريخ.

ربما كان لوالدها الفضل الكبير عليها بصفته كاتباً صحافياً له باع في مجال الصحافة وفناناً وناقداً، كذلك والدتها، فهما لم يقدما لها في طفولتها يوماً هدية تناسب عمرها كالعرائس والألعاب المحشوة وغيرها من هدايا قدمها الأباء لأطفالهم في هذه السن. ولكنهما كانا حريصين على أن تكون هداياهما لطفلتهما الصغيرة كتاباً أكبر من عمر ثقافتها، ومن هنا كان أكبر تأثير زرع فيها عشق الثقافة والفن.

طفلة ذكية

بدأت لبنى مشوارها مبكراً عن الآخرين، فكانت أفكارها تعبِّر عن شخصيتها التي تسبق عمرها بسنوات، رأى فيها والدها الطفلة الذكية الموهوبة فحرص على أن تلازمه في الصالونات الثقافية مع كبار المثقفين في ذلك الوقت، ما جعل تكوينها يمزج بين الثقافة والفن والأدب.

تحولت القراءة إلى الصديق الذي يلازمها ساعات الليل والنهار، لتدق أبواب التمثيل في هذا الوقت للمرة الأولى من خلال خشبة المسرح وهي ابنة الثلاث سنوات داخل إحدى مدارس الراهبات، ضمن الحفلة التي كانت تنظمها المدرسة لاستقبال الوفود الإنكليزية، فكان يطلب منها الحضور دائما بسبب موهبتها في تقديم قصائد الشعر على خشبة المسرح.

تلميذة مجتهدة

التحقت لبنى عبد العزيز بالدراسة في الجامعة الأميركية وكانت ترغب في الانضمام إلى قسم الصحافة، لكن القدر لم يكتب لها ذلك لاعتماد القسم آنذاك على اللغة العربية فقط، فيما لم تكن تجيد التحدث بالعربية نظراً إلى أن دراستها بالكامل كانت تعتمد على الإنكليزية، ما اضطرها إلى الالتحاق بقسم علم النفس والأدب لتصبح واحدة من المتميزين في القسم.

شاركت لبنى في مسرح الجامعة، فكانت تبحث دائماً عن الأعمال المسرحية الغربية، وكان أشهر دور قدمته «ماشا» ضمن أحداث العمل المسرحي «الشقيقات الثلاث» لتشيكوف حيث رفضت تقديم دور الأخت الصغرى واختارت دورها الذي حظي بإشادة من النقاد في الصحافة. ومرت الأيام لتسافر لبنى ضمن بعثة الجامعة لفول برايت لتكون أول طالبة يقع عليها الاختيار، خصوصاً أن المنحة لم تكن تمنح قبل ذلك في مجال الفنون والدراما.

ممثلة لافتة

ابتعدت لبنى خلال فترة المنحة عن القاهرة بجسدها لكن روحها ظلت تتابع من الولايات المتحدة ما يحدث في مصر. حصلت على الماجستير والدكتوراه في مجال الأدب الروسي، فيما عملت قبل سفرها كمذيعة تقدم البرامج والأعمال الدرامية بالإنكليزية على أثير الإذاعة.

خلال وجودها في الولايات المتحدة كانت لبنى عبد العزيز أول ممثلة مصرية تقدم أعمالاً في هوليوود، فجسدت بعض الأدوار هناك لتعود منها إلى ماسبيرو حيث ارتبطت بصداقات كثيرة، وعرض عليها المصور عبد الحليم نصر التمثيل لكنها رفضت التوقيع مع شركة إنتاج على ثلاثة أفلام جديدة.

دعوة غداء من صديقتها تومادر توفيق كانت سبباً في لقائها بالعندليب الأسمر. لم تكن تعرف عبد الحليم حافظ آنذاك نظراً إلى أنها لم تكن تتابع الفن العربي بسبب نشأتها التي تأثرت كثيراً بالثقافات الغربية. جلست إلى جواره لتفاجأ به يطلب منها مشاركته في فيلم «الوسادة الخالية»، وابتسمت له من دون أن تحسم قرارها، بينما كانت موافقتها في اللقاء الثاني بعدما شاهدت تدافع الجماهير لتحية العندليب، وعرفت نجوميته التي تضمن لها نجاحاً سينمائياً في أولى تجاربها.

بعد نجاحاتها المتكررة في السينما، عُرض على لبنى عبد العزيز تقديم فيلم «أدهم الشرقاوي» ورغم عدم اقتناعها الكامل بفكرته، فإنها وافقت على خوض التجربة بعقلية ونظرة ممثلة تملك خبرات، لتقف إلى جوار عبد الله غيث، وتحدثت عن عبقريته الفنية في لقاء تلفزيوني وموهبته التي لا تكرر كثيراً.

سلم النجومية

استمرت لبنى عبد العزيز في الصعود على سلم النجومية، وهي كانت تقف على قمته دائماً من دون أن تدري بذلك أو تشغل تفكيرها به لأنها كانت تبحث عن إمتاع نفسها بالفن والتمثيل، فحصلت على تكريمات وأوسمة أشهرها جائزة النيل للفنون، وهو التكريم الذي حصلت عليه من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. كذلك شاركت في احتفال أقامه البيت الأبيض بمناسبة توقيع اتفاقية السلام بحضور الرئيس أنور السادات، إذ كانت تقيم مع زوجها في الولايات المتحدة آنذاك.

غابت لبنى عبد العزيز نحو أربعة عقود عن التمثيل لتعود من خلال المسلسل الإذاعي «الوسادة ما زالت خالية» عام 2006، وفي العام التالي قدمت مسلسل «عمارة يعقوبيان»، ثم تجارب محدودة من وقت إلى آخر، من بينها مسرحية «سكر هانم» وفيلم «جدو حبيبي».

الجريدة الكويتية في

03.11.2017

 
 

«فيلم طويل عن الحياة» يرصد رحلة خيري بشارة مع السينما والحياة

عمر خليل

يلخص كتاب «فيلم طويل عن الحياة» مشوار ورحلة إبداع المخرج خيري بشارة. المهرجان القومي للسينما المصرية في دورته الحادية والعشرين، التي حملت شعار «السينما شعاع الغد» وترأسها المخرج الكبير سمير سيف، كرّم المبدع المصري لما قدمه من إسهامات فنية منذ سبعينيات القرن الماضي عبر مجموعة من الأفلام كانت ولا تزال تعيش في الذاكرة والوجدان.

يتناول كتاب «فيلم طويل عن الحياة» عبر صفحاته رحلة المُخرج خيري بشارة في السينما المصرية. أعدّه الناقد الفني أحمد شوقي، واجتهد خلاله في الغوص داخل سينما بشارة، وحاول أيضاً توثيق إبداعات فناني الثمانينيات من خلال دراسة أفلامهم، وكل ما قدموه من سينما بدت حينها مختلفة شكلاً ومضموناً من خلال تنوع اختياراتهم، والبعد عن النمطية في طرائق إخراجهم أفلامهم السينمائية، كذلك تنوع أساليبهم في الإخراج.

فصول الكتاب رسمت رحلة طويلة وحافلة من التاريخ والثقافة للفنان الذي ولد في مُحافظة كفر الشيخ، وارتبط مع الطبيعة بأضوائها وألوانها الثرية. كذلك ضم وثائق كثيرة تنوّعت بين مقال وحوار وتحقيق ومراسلات خاصة وتسجيل صوتي ومرئي، بل وخواطر وأشعار وملاحظات بيد بشارة نفسه، فضلاً عن مادة أرشيفية جمعها الأخير على مدار سنوات عمره وجعلت من الكتاب تأريخاً لمرحلة سينمائية مهمة، وليس فحسب رحلة مبدع نجح في أن يحتفظ بمكانة خاصة على الخريطة.

وعمد الكاتب إلى ترتيب المادة الأرشيفية بطريقة تروي حكاية بشارة من دون تعليق، وكأننا إزاء فيلم تسجيلي طويل صُنع على الورق من خلال القص واللصق، خصوصاً أن المحتوى لا يرجع إلى شباب المخرج وطفولته فحسب، بل يمتد إلى ما قبل ميلاده نفسه، من خلال مراسلات عاطفية مُتناسقة تبادلها والده مع خالته نعيمة (خالة خيري)، حبيبة الأب الأولى والتي توقف بها قطار العمر في مرحلة الشباب وكانت سبباً في زواج الأب من أختها لتصير لاحقاً والدة خيري، وكأن القدر حكم على خيري بشارة بأن تكون حياته فيلماً درامياً قبل مجيئه إلى العالم من الأساس.

أحلام جيل

روت الوثائق أيضاً جانباً تاريخياً، تحديداً ما يتعلق برؤية جيل بشارة وأحلامه على المستويات كافة، وكيف حولته هزيمة 67 إلى جيل النكسة فتلاشت الآمال الوطنية بعدما تحطمت على صخرة الهزيمة، ذلك قبل أن يأتي نصر أكتوبر الذي أعاد الفخر. كذلك أشار الكتاب إلى أهمية دور الثمانينيات في تشكيل جيل نجح في أن يكون له تاريخ فني. وترصد الفصول حراكاً ثقافياً عبر الآراء السائدة حول الأفلام وصانعيها منذ بداية السبعينيات حتى يومنا الحالي، وفيه يمكن ملاحظة الفروق بين الناقد وشبه الناقد.

حكايات ومنعطفات كثيرة بين وثائق بشارة، لكن الثابت فيها ذلك الشخص الذي عاش ليصنع السينما التي يريد تقديمها، من دون أن يربط نفسه بالماضي الذي حاول البعض أن يحبسه داخله، أو بمستقبل يجعله يفكر بالأمور المقبلة، لينجح في أن يكون له عالمه الخاص وسينماه التي قدّمها من دون تنازلات، يضاف إليها مشاركاته التمثيلية المحدودة لتحية زملائه وتلامذته.

جيل الثمانينيات

يقول الناقد أحمد شوقي: «بصدور كتاب خيري بشارة أكون أكملت مشروعاً شخصياً بدأ قبل سنوات مع بداية العمل على كتاب «التابو في سينما جيل الثمانينيات» وهو التعمق بشكل أكبر في سينما أفضل وأقرب أربعة مخرجين مصريين إلى قلبي وذوقي وتكويني.

شوقي سعيد بأن الظروف سمحت بخروج مشروع خيري إلى النور سريعاً بعد كتابه عن «داود عبد السيد.. محاورات للنور»، وبعده «يسري نصر الله.. محاورات»، وأخيراً «خيري بشارة.. فيلم طويل عن الحياة»، معرباً عن حزنه برحيل محمد خان وقبل أن يكتمل مشروع كتابه عنه. ويضيف أن التجربة أثبتت له أن العظماء موجودون و«يعيشون بيننا»، ورغم إيمانه بأن الفنان العظيم ليس بالضرورة إنساناً عظيماً، بل على العكس أحياناً الموهبة تسهم في تشويه الشخصية، لكنه تأكد من خلال اقترابه من هذه الأسماء أنهم فعلاً عظماء شكلاً ومضموناً، وموهوبون ولهم إنجاز رائع، ومدركون قدر موهبتهم من دون غرور أو تعالٍ، ومتصالحون مع ذاتهم ومع الحياة.

بشارة نجح في رسم عالمه الخاص وسينماه البعيدة من التنازلات.

الجريدة الكويتية في

06.11.2017

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)