كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

"القضية 23"..

شارون اللبناني في فيلم لزياد دويري

محمد سيد عبد الرحيم

مهرجان الجونة السينمائي

الدورة الأولى

   
 
 
 
 

يتناول الفيلم أمرًا أكبر من القضية الفلسطينية أو الانقسام اللبناني، إذ يتناول الدوجما "اليقين الديني والفكري" في كل مكان وبأي زمان. هذا اليقين الذي يجعلنا نرفض التعايش معًا.

منذ أول فيلم أخرجه المخرج اللبناني زياد دويري ونحن نعرف أننا نشهد ولادة مخرج متميز ينحت مكانه في السينما العربية بفيلمه الأول "بيروت الغربية" الذي لاقي أيضا ترحيبًا عالميًا. وفي فيلمه الجديد "القضية 23" أو "الإهانة The Insult"، يؤكد دويري على مكانته في السينما العربية وأنه واحد من أفضل المخرجين العرب المعاصرين والقادرين على حكي حكاية ممتعة وبنفس الوقت عميقة وبإيقاع موزون ومحبوك وموظف في سياق الفيلم، بالإضافة إلى قدرته النادرة على التحكم في الممثلين وإخراج أفضل ما لديهم أمام الكاميرا، حيث المستفيد الأول والأخير هو وجدان ووعي المشاهد الذي يستمتع بالفيلم الذي يتناول واحدة من أكثر القضايا جدلًا في لبنان والعالم كله فهي قضية تمس كل إنسان حول العالم.

يحكي فيلم زياد دويري الجديد عن الميكانيكي المسيحي (عادل كرم) الذي يسب رئيس العمال الفلسطيني (كامل الباشا) والمكلف بإزالة مخلفات البناء بأحد أحياء بيروت. ويتحول هذا الخلاف الشخصي إلى قضية أمام المحكمة ثم يستمر إلى محكمة الاستئناف ليتحول إلى قضية رأي عام حيث لكل شخص مناصرين من بني جلدته/ قبيلته/ انتمائه، حينها تشهد شوارع لبنان مظاهرات واشتباكات عنيفة بين داعمي الشخصيتين مما يزعزع استقرار لبنان، وهي الدولة غير المستقرة منذ سنوات طويلة حتى قبل الحرب الأهلية التي أطاحت بالبلاد واستمرت سنوات طويلة، وتثير في نفوس اللبنانيين الرهبة والخوف الدائم من تكرارها.

نحن أمام مخرج وفيلم شديد التميز. فزياد دويري من نوعية المخرجين المفكرين الذين يتمتعون برؤية مختلفة عن أقرانهم من المخرجين الآخرين. هذه الرؤية المختلفة دائمًا ما تثير الجدل والخلاف وربما تصل إلى رفض الفنان نفسه بناء على رفض رؤيته، وهو ما حدث لدويري منذ أول فيلم أخرجه وهو "بيروت الغربية"، ولكن فيلمه "الصدمة" هو الفيلم الذي أثار الكثير من الجدل والهجوم عليه، إذ صُوِّر الفيلم في إسرائيل ويتحدث عن طبيب عربي إسرائيلي يكتشف أن زوجته نفذت عملية انتحارية في تل أبيب، ويسعى إلى معرفة السبب وراء قيامها بهذه العملية، هذا الفيلم أدى أخيرًا وبعد خمس سنوات من عرضه – ورغم سفر دويري إلى لبنان عشرات المرات خلال هذه الفترة – إلى توقيفه واستجوابه حين وصوله إلى لبنان لحضور العرض الأول لفيلمه الجديد "القضية 23" بدعوى أنه يَطبَع مع إسرائيل وذلك بسبب تصويره للفيلم في فلسطين المحتلة.

ومن المنتظر أن يؤدي فيلمه الجديد أيضًا إلى حالة من الجدل والخلاف بسبب تناوله للاحتقان المدفون بين اللبنانيين والفلسطينيين الذين يعيشون في لبنان.

الرذيلة الأكبر هي الضحالة

أخرج زياد دويري أربعة أفلام طويلة. بالإضافة إلى فيلمه الأول والأخير السابق ذكرهما أخرج أيضا فيلم "ليلى تقول" 2004 و"الصدمة" 2012. ونال فيلمه الأخير "القضية 23" – ومرشح لبنان لجائزة الأوسكار أفضل فيلم أجنبي – على جائزة أفضل تمثيل في مهرجان فينيسيا. ومع كل فيلم، نشهد تطورًا كبيرًا في مستوى أفلام دويري من ناحية السرد والتصوير والتمثيل والإخراج والقدرة والتصميم على الحفاظ على جودة الأفلام من الناحية التقنية والفكرية، وهو ما يجعل زياد دويري يُخرِج أفلامًا قليلة – أربعة أفلام طويلة فقط في حوالي 20 عامًا. ولكن ما يهمنا كمشاهدين هو جودة الأفلام لا قلة عددها أو أين صُورت أو كيف صُورت أو كم المعاناة التي لاقاها صناع الفيلم أثناء عمل الفيلم. ويتجنب دويري كل هذه المثالب بل ويبتعد فكريًا عن الضحالة والسطحية، ويبتعد فنيًا عن الضعف والتخبط، إذ يهتم كثيرًا بمدى تميز صناعة الفيلم ومدى عمق الرؤية.

وفي هذا الفيلم - الذي ينافس في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة السينمائي - أجاد صناع الفيلم في حبك إيقاع الفيلم في السيناريو "دويري وجويل توما" والإخراج "دويري" والمونتاج "دومنيك ماركومب"، وأيضًا في خلق حالة من الصراع لا في ساحة معركة بل في الصراع الكلامي في ساحة المحكمة، وذلك عبر السجال بين طرفي الصراع الذين يعتبر كلا منهما رمزًا لفئة كاملة تعيش في لبنان. وعكس ذلك أيضا التصوير "توماسو فيوريللي" حيث تتحرك الكاميرا دائمًا بين طرفي الصراع أو محاميهما، بل وحينما تثبت على شخص تظل الكاميرا قلقة لتعكس مدى القلق والغضب الكامن في نفوس الشخصيتين الرئيسيتين، والذي يتجلى أيضًا على وجه الممثلين المتميزين عادل كرم وكامل الباشا، خاصة في لحظات المواجهة والتي نشهد ذروتها في المشهد الذي ينتهي بقول الشخصية اللبنانية المسيحية للشخص الفلسطيني "يا ريت شارون محاكن عن بكرة أبيك".

هذه الجملة قادرة على صدم أي مشاهد عربي ليأخذ موقفًا فوريًا معاديًا لشخصية اللبناني المسيحي، ولكن ومع إكمال الفيلم نكتشف أن الغضب المعلن والكامن وراء هذه الجملة نابع من معاناة تُساوي معاناة الفلسطينيين المشردين اللاجئين بكل أنحاء العالم، لأنه نابع من شخص هو نفسه لاجئ داخل بلاده بسبب المليشيات الفلسطينية التي قتلت وعذبت وشردت الآلاف في لبنان لمجرد كونهم مسيحيين. وهو نفس ما تقوم به إسرائيل في فلسطين المحتلة، انطلاقًا من نفس الدوافع التي تستهدف الإنسانية كلها لا الإنسان الفلسطيني فقط أو اللبناني فقط. بل أن الفيلم يتناول أمرًا أكبر من القضية الفلسطينية أو الانقسام اللبناني، إذ يتناول الدوجما "اليقين الديني والفكري" في كل مكان وبأي زمان. هذا اليقين الذي يجعلنا نرفض التعايش معًا.

بالتأكيد تحدثت أفلام عدة عن مدى انقسام المجتمع اللبناني وأنه معرض لأن يشهد حربًا أهلية ثانية في أي وقت بسبب الاحتقان المدفون كالجمر المشتعل تحت الرماد في المجتمع. ولكن الجدة في فيلم زياد دويري تأتي من وجهة النظر الجريئة التي يتناول بها القضية، وهي جرأة نادرًا ما نجدها في فنان عربي أو حتى عالمي. مرة أخرى يؤكد زياد دويري أنه مخرج كبير، على اللبنانيين والعرب أن يفخروا به.

موقع "المنصة" المصرية في

28.09.2017

 
 

«شيخ جاكسون».. عن الهروب من الحياة

محمود عبد الشكور

يمكنك أن تنظر إلى فيلم «شيخ جاكسون» الذى أخرجه عمرو سلامة، واشترك فى كتابته مع عمر خالد من أكثر من زاوية كلها تصب فى خانة رفض الهروب من الحياة؛ الفيلم الذى أعتبره أفضل أفلام مخرجه حتى الآن على كل المستويات، يقدم ببراعة دراسة نفسية لشاب يترجم تناقضات جيل بأكمله، ويعيش حيرة قاسية بين ما يريد، وبين ما تدفعه إليه ظروف حياته ومجتمعه، ولا يحل مشكلته إلا عندما يصبح هو نفسه، وإلا عندما يتحرر من الخوف، ويستعيد الثقة فى قدرته على الفعل.

أبرز ما يميز عمرو سلامة هو أن أبطاله مختلفون، وبسبب هذا الاختلاف فإنهم يعانون من المحيط الذى يعيشون فيه، وخالد (أحمد الفيشاوى فى أحد أفضل أدواره) بطل «الشيخ جاكسون» ليس استثناء من ذلك، كان يمكن أن يؤدى قهر الأب (ماجد الكدوانى فى دور مميز وجيد) له إلى استسلام وخضوع كامل، ولكن خالد ينتهز الفرصة لكى يذهب إلى عمه المتدين (محمود البزاوى)، يترك خالد عالم جاكسون وأغنياته، ليصبح شيخا يسجل تمثيليات وأغنيات التخويف من عذاب القبر!

يتجاوز حب خالد لجاكسون فكرة الشغف بِمغنٍ شهير، ليصبح تعبيرا عن الحياة بكل صخبها، وبكل حيويتها، وليصبح أيضا تعبيرا عن حق الاختيار، بينما يتجاوز تدين الشيخ جاكسون فكرة التشدد، ليصبح تعبيرا عن الموت وثقافته، وترجمة للانغلاق وسط جماعة تفصل نفسها عن محيطها حتى فى الملابس والهيئة، ولكن الماضى ممثلا فى أغنيات جاكسون ما زال حيا، وما زال يظهر فى أحلام خالد وكوابيسه، ومع موت مايكل جاكسون، تزيد أزمة الشيخ جاكسون النفسية، ليجد نفسه أخيرا فى العيادة النفسية، يشكو من مخاوف غريبة من انتكاس إيمانه، ومن عدم قدرته على البكاء.

يقدم السيناريو الذكى حكاية خالد منتقلا ببراعة بين الماضى والحاضر، وبين الواقع والكابوس، وتدريجيا نكتشف أن هروبه من الحياة لن يحل المشكلة، وأن زوجة (تلعب دورها أمينة خليل)، وطفلة صغيرة أنجبها، لم يعالجا علاقة مضطربة مع أب قاس يعاير ابنه بضعف شخصيته، وبحبه لمغنٍّ أمريكى مخنث، ولم يعالجا جرحا عميقا باقيا داخل خالد هو فقدانه لأمه (درة)، وفشله فى قهر مخاوفه من الأب.

ظهور جاكسون حتى أثناء الصلاة، وظهور خوف جديد هو الخوف من القبر، وحادث سيارة، مع الشعور العميق بالذنب، كل ذلك يجعل من الضرورى أن يواجه خالد نفسه، وأن يواجه كرتونة قديمة وضع فيها ماضيه، ومن خلال هذه المواجهة، وبمعاونة طبيبة نفسية (بسمة)، يحدث التنوير الذى يقود إلى نهاية الطريق، لا ينتهى الفيلم إلى شفاء تام، ولا إلى دمعة تسقط من عينى خالد انتظرها وانتظرناها طويلا، ولكنه ينتهى إلى رقصة العودة إلى جاكسون، إلى الحياة، ولو بجلباب أبيض ولحية.

ربما لم تعمق بشكل كافٍ علاقة خالد بزوجته، التى يبدو أنه يحبها أيضا، وربما تبدو النهاية كاريكاتورية نوعا ما، وقد يراها البعض حلا تلفيقيا مضحكا، ولكن منطق الحكاية يحتمل أن نراها بصورة أكثر عمقا، فما كان فيه خالد ليس تدينا نابعا من الفهم، بقدر ما كان محاولة فاشلة للهروب من عقده ومخاوفه، وما كان جاكسون بالنسبة إليه مجرد «مُغنى» رائع، ولكنه كان تعبيرا عن حبه للحياة، وعن استقلاله واختلافه.

ومجرد مواجهة خالد لنفسه، واستعادته لاسمه وهويته، هو البداية لحياة جديدة، قد لا تخلو أيضا من التناقض، ولكنه الآن فى موقف أكثر وعيا وقدرة على اتخاذ القرار، فإذا أضفنا إلى عمق الفكرة، جسارة طرحها والتعبير عنها، واقتراب عناصر العمل الفنية من التكامل، وتماسك السرد رغم انتقالاته الزمكانية، ونجاح الفيلم بالأساس فى رسم بورتريه لشخصية تكاد تتمزق من الانقسام، فإننا يمكن أن نتحدث بكل ثقة عن فيلم كبير وخطير، من أفضل وأهم ما قدمت السينما المصرية فى السنوات الأخيرة.

هذا فيلم عن تناقضات مجتمع وجيل، وليس عن تناقضات فرد فحسب، عن الحياة كسؤال أيضا وليست كإجابة فحسب، عن الإنسان كمشاعر وعواطف وأفكار، وليس كمجرد آلة لحساب الذنوب والحسنات.

الشروق المصرية في

28.09.2017

 
 

الجمهور يحتفل بـفوتو كوبي‏..‏

وعرض ثالث لـالشيخ جاكسون في حضور النجوم

فوريست ويتيكر وساويرس يعلنان اليوم عن مشروع جديد

الجونة‏-‏ شريف نادي

وصل اليوم الفنان العالمي فوريست ويتيكر إلي مدينة الجونة استعدادا لتكريمه في ختام مهرجان الجونة السينمائي الدولي حيث سيحصل علي جائزة الإنجاز الإبداعي‏,‏ حيث من المقرر أن يعقد ويتيكر مؤتمرا صحفيا بحضور رجل الأعمال نجيب ساويرس مؤسس مهرجان الجونة‏,‏ في الواحدة والنصف ظهر اليوم بقاعة أوديماكس بمبني الجامعة الألمانية‏,‏ حيث من المقرر أن يعلن ويتيكر وساويرس عن إنشاء شراكة جديدة بينهما‏.‏

كما شهدت فعاليات اليوم السادس للمهرجان عرضا ثانيا للفيلم المصري فوتو كوبي أعقبته ندوة لصناع الفيلم أدارها المخرج أمير رمسيس حيث قال الفنان محمود حميدة إن سبب حماسه هو أن المؤلف يكتب للمرة الأولي وكذلك مخرج العمل, والذي تعرفت عليه قبل أن نقدم الفيلم دون أن أعرف أنه مخرج العمل, وعندما قرأت السيناريو الذي أرسله لي المنتج وجدته جيدا جدا فطلبت الجلوس مع تامر لكي أتناقش معه, وسألته لماذا تريدني في الفيلم؟ وقد أقنعتني إجابته الأمر الذي دفعني للموافقة, وكانت لي ملاحظات عمل عليها وخرجت النسخة النهائية.

وأضاف أنه لا يشعر بالخوف من خوض تجارب مع جيل جديد, مشيرا إلي أنه لا يشعر بالخوف التقليدي من المبتدئين, خاصة أنه يحاول الاستفادة من رؤية هؤلاء المبتدئين ليري من خلالهم أمورا جديدة وتجارب مختلفة في الحياة.

وقال المؤلف هيثم دبور إن رحلة السيناريو كانت طويلة حتي وصلت إلي شكلها النهائي, حيث كان لكل شخص رأي وإضافة حقيقية حتي يخرج العمل في شكله النهائي.

بينما قال الفنان أحمد داش إن الدور كان صعبا لكنه حمسني في الوقت ذاته علي تقديم الشخصية, وحينما وصلني كنت قد انتهيت من الحصول علي ورشة تمثيل وقررت أن أخوض هذه التجربة الجديدة, مشيرا إلي أنه استمد شخصيته في الفيلم من بعض الشخصيات الذي كان يلتقيهم في الحياة العامة دون أن يجلس معهم.

بينما قال المنتج صفي إن ما حمسه للعمل هو نفس ما حمس إدارة مهرجان الجونة لمشاركة الفيلم في مسابقته الرسمية, والحقيقة أنني رأيت أنه حالة سينمائية خاصة, وغير موجودة عندنا وبحاجة إلي وجودها.

ووجه صفي الاعتذار للحضور عن غياب الفنانة شيرين رضا لإصابتها بالأنفلونزا.

من ناحية أخري أعلن مساء أمس عن إقامة عرض ثالث للفيلم المصري الشيخ جاكسون, وهو ما لم يعلن في جدول المهرجان, وهو ما يؤكد ما سبق وأعلناه حول وجود سوء تنظيم غطي علي جودة الأفلام التي تعرض في المهرجان ولاقت إشادة واسعة من الحضور, وقد حضر العرض الثالث عدد من النجوم ممن لم يحالفهم الحظ في مشاهدة العرضين السابقين, وهم عمرو يوسف, كنده علوش, هنا شيحا, طارق الإبياري, والمخرج عمرو سلامة. واتضح فيما بعد أن هذا كان عرضا تجاريا حتي يستطيع صناع الفيلم أن يثبتوا للجنة الأوسكار أنهم عرضوا الفيلم قبل الموعد النهائي30 سبتمبر. يأتي ذلك في الوقت الذي عرض مساء أمس عدد من الأفلام ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة وهي ما بعد الحرب إنتاج. فرنسا, إيطاليا, بلجيكا, سويسرا, والذي يدور حول انتفاضة جرت في الجامعات في بولونيا عام2002 اعتراضا علي قانون العمل, ويفتح مقتل قاض جروحا سياسية قديمة بين إيطاليا وفرنسا, وذلك بعد أن يتم اتهام ماركو المناضل الشيوعي السابق واللاجئ في فرنسا بتدبير العملية وتطلب إيطاليا تسليمه, لتنقلب حياته ويهرب مع ابنته التي تجد نفسها تدفع ثمن ماضي والدها, كما عرض فيلم أرثميا إنتاج روسي, ويدور حول أوليج هذا الشاب الذي يعمل مسعفا بينما سئمت زوجته اهتمامه بالمرضي أكثر من اهتمامه بها فتطلب الطلاق.

كما أعيد عرض عدد من الأفلام ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة وهي فوتو كوبي بطولة محمود حميدة, شيرين رضا, تأليف هيثم دبور, وإخراج تامر عشري, وفيلم القضية32 إخراج زياد دويري.

وعرض ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة فيلم عجائب البحر والذي يتناول رحلة قام بها جان ميشال علي مدار ثلاث سنوات من جزر فيجي إلي الباهاما نتج عنها اكتشاف للمخاطر التي تهدد المحيطات, وفيلم كباش ورجال حول حبيب الشاب الجزائري الذي يدرب الكباش علي القتال, ومع اقتراب العيد تصبح جولات مصارعة الكباش مصدرا جيدا للمال, ولكن ما هو مصير كبش حبيب في تلك الجولات.

الأهرام المسائي في

28.09.2017

 
 

نجيب ساويرس:

لن أتوقف عن دعم السينما...

والدولة يجب أن تتعامل بحزم مع المتشددين

حوار: مصطفى الكيلاني

عندما نذكر اسم "ساويرس" نظنه نجيب، وننسى اسم سميح الأغنى منه، أو حتى الأب "أنسي"، فهو الأشهر والأعلى صوتاً والأكثر جدلاً، حتى من أسماء تمتلك وسائل إعلام كبرى.

نجيب ساويرس، أسس مؤخرا مهرجان الجونة السينمائي، واستقدم العراقي انتشال التميمي، والمخرج المصري أمير رمسيس، ليديرا ذلك الحدث الفني الأول من نوعه في مكان خارج القاهرة.

التقيناه في مقر مقابلاته داخل الجونة، وكان حوارا ساخنا، كعادة تصريحاته، فيه من السينما وتقلباتها الكثير، وفيه من حدة الصعيدي وانفعالاته.

ساويرس في بداية حديثه، قال إن هناك 3 أسباب لصناعته ذلك المهرجان، أولها هو عشقه السينما طول الوقت، فهو "مدمن أفلام"، قبل النوم يجب أن يشاهد فيلم، وأوضح أن بداية علاقته بالسينما بنى دور عرض رينيسانس، ومن وقتها وهو متشابك معها.

وقال نجيب ساويرس إن السينما هي التي أعطت مصر الريادة الثقافية، موضحا أن عند سفره لأي بلد عربي، تجدهم يتحدثون عن فريد الأطرش وسعاد حسني وعادل إمام، مؤكداً أن ذلك هو ما جعل لمصر ثقل ثقافي في المنطقة كلها، فالسينما مغذية للعقل مثل الكتاب.

أما السبب الثاني، فهو الجونة، "التي تستحق أن يعرفها العالم، لأنها فريدة من نوعها"، والسبب الثالث كما قال، رغبته في مساعدة بلده، حتى يرى الناس أن المصريين يحتفلون، ويصنعون مهرجانا حقيقيا، ولا يصبح الحديث عن مصر مرتبط بالإرهاب والتفجيرات التي تحدث كل فترة.

وحينما ذكرت لساويرس أنه في علاقته بالسينما "يمشي على سطر ويترك سطرا"، قال إن السينما لو كانت عملا تجاريا، لكان أكثر تركيزا فيها، موضحاً أن حالته مع السينما، "كما تعشق فتاة، ساعة تعبس من أفعالها وساعة تحبها، وساعة يكون لديك مشاغل فلا تسأل عنها".

وذكر ساويرس أن تعامله مع السينما لو كان "بيزنس" لكان له معها شأن آخر، وذكر أنه عاد للسينما مؤخرا، بالمساهمة في إنتاج الشيخ جاكسون، وإنتاج فيلم "مولانا"، وفيلم آخر كوميدي، وتستعد شركته آي برودكشن، لإنتاج فيلم آخر للكاتب إبراهيم عيسى، موضحاً أنه سيستمر في دوره مهما تمت محاربته، فهو الصعيدي الذي يمشي في الجبل، والكلاب تعوي حوله، ولا يهتم.

وعن المقولات التي تؤكد عدم استمرارية "الجونة السينمائي"، قال ساويرس، إنه لا يوجد من يستطيع إعادته للخلف، فطالما بدأ مشروع يجب أن يكمله، مؤكدا استمراره في دعم المهرجان.

وحول تنحية وزارة الثقافة المصرية، قال ساويرس، إن وزارة الثقافة دعمت وجود "الجونة السينمائي"، وأن علاقته جيدة معهم، والوزير حلمي النمنم صديقه، موضحاً أنه أفضل أن يكون تمويل المهرجان خاصاً، لكي يصرف عليه ويتحرك بحرية، ولا يوجد من يقول بأنه صرف أموال الدولة.

وعن أزمات التنظيم في البداية، وخاصة الدعوات وحجوزات الطيران، قال رجل الأعمال نجيب ساويرس، إن ذلك بسبب الضغط الكبير الذي حدث وقت "الجونة السينمائي"، بسبب عدد المدعوين، وكذلك بسبب من جاؤوا للجونة، من غير المدعوين.

وعن عدم معرفة السياح الموجودين بالجونة عن المهرجان، وعدم تواجده في برامجهم السياحية، قال ساويرس إنه توجه للإعلام الغربي، حتى لا نظل نتحدث مع أنفسنا، وذكر أن السياح الموجودين في الفنادق يعلمون بوجود مهرجان من خلال الملصقات المنتشرة، وأوضح أنها فكرة جيدة ضم المهرجان لبرامجهم السياحية، قائلا "هو اقتراح جيد وممكن أن نقدمه العام القادم".

وأكد ساويرس على استمرار دعمه للسينما، من خلال ثلاث طرق، أولها المهرجان، وثانيها الإنتاج، وثالثها دور العرض الجديدة التي بدأ في إنشائها بالقاهرة، مؤكداً أنها سر كبير سيفصح عنه لاحقا.

وحول اسم مجموعة دور العرض الجديدة، قال ساويرس، "أسمينا دور العرض في الجونة باسم سي سينما"، وممكن أن يستمر بهذا الاسم، أو يختار اسما آخر، أو يعيد شراء دور رينيانس التي أنشأها في نهاية القرن الماضي، ويطلق على الشاشات الجديدة نفس الاسم.

وحينما ذكرته بغيابه لأوقات عن السينما، قال: "أنا حماسي مانزلش، لكن البلد اللي متعبة جداً".

وقال ساويرس إنه لا يعرف الدبلوماسية، فالأمور بالنسبة له أبيض أو أسود، مؤكداً أنه في شخصيته، يحب ويكره بنفس المنطق.

وأوضح أنه لا يستطيع البقاء في المتنصف، وقال: "أنا الإكستريم"، موضحاً أنه لمدة 7 سنوات كانت سيارته "مازدا" قديمة ثمنها 3 آلاف جنيه مصري، وحينما أراد التغيير، كانت سيارته حديثة "مرسيدس سبور"، موضحاً أنه لا يحب تقليد شخص أو صناعة أي شيء مثل أي شخص.

وحينما ذكرته أنه رجل أعمال، ويجب أن يكون لديه قدر من الدبلوماسية، قال إنه ليس كذلك، فرجل الأعمال يأخذ قراره على أساس المكسب والخسارة فقط، لكنه يأخذ قرارات من أجل المبدأ، وخسر بسبب ذلك مبالغ كثيرة جداً.

وأشار إلى أنه سيدخل التاريخ لخسارته أموالاً ضخمة جداً لأسباب ليس لها علاقة بـ"البيزنس"، مضيفاً أن "ربنا كريم وعوضني، ولا ينقصني شيء".

وحينما وصفته، بـ"صانع آل ساويرس"، قال طبعا، وذكر أنهم لاموه على بعض صراعاته، وأهمها مع الإخوان المسلمين، وذكر أن العائلة لم يقرأوا تاريخ الإخوان مثله، ولا احتكوا معهم، مؤكداً أنه عاش معهم في غرف مغلقة لمدة سنة ونصف، منذ 25 يناير، حتى جاء مرسي.

وحول أنه يدخل الصراع بصفته مصري، ولكنهم يحولون الصراع إلى ديانته كمسيحي، قال نجيب ساويرس، أن ديانته كمسيحي يفتخر بها، ولكنه مصري أولاً، ولو مصلحة مصر اختلفت عن مصلحة طائفته، فهو بالطبع سيقدم مصلحة بلده، لكنهم —الإخوان- يفرحون لحدوث أي أزمة في البلد.

وحينما سألته متى ينتهي صراعك معهم، قال: "حينما تقف الدولة بشكل حازم مع المتشددين، وتعامل بحسم من يريدون أن يعيش الناس على مزاجهم، من يحددون للشعب ما يأكلونه وما يلبسونه وكيف يسيرون في الطرقات".

وأكد أنه لا حل طالما تترك لافتة "ماتلبسش بنتك محزق" بدون إزالة، موضحاً أنه لا حل، طالما تلك الأساليب موجودة ونغمض العين عنها و"نطنش".

وتابع: "أطلب من أصدقائي الذاهبين للعمرة والحج، الدعاء لي عند الطواف، مؤكداً أنه قد لا يكون ملتزم دينيا، ولكن علاقته بربنا جيدة والحمد لله".

Sputnik عربي في

02.09.2017

 
 

فورست ويتكر وعمرو دياب يمهدان لختام مبهر لـ «الجونة السينمائي»

الجونة ـ «سينماتوغراف»: انتصار دردير

تسعى إدارة مهرجان الجونة السينمائي إلى خروج حفل ختام الدورة الأولى للمهرجان، المقرر غدًا “الجمعة”، بنفس درجة إبهار حفل الافتتاح، الذي كان حاشداً بالنجوم والنجمات المصريين والعرب.

وفي هذا الصدد، وصل إلى الجونة النجم الأمريكي العالمي “فورست ويتكر”، لحضور فعاليات ختام الدورة الأولى من المهرجان، ومن المقرر أن يتسلم ويتكر جائزة الإنجاز الإبداعي من المهرجان.

ويشهد ظهر اليوم “الخميس” تنظيم مؤتمر صحفي للنجم الكبير ويتكر، بحضور إدارة المهرجان، ووسائل الإعلام المصرية والعربية.

لكن المفاجأة الأكبر هي وصول النجم عمرو دياب إلى منتجع الجونة، وسط توقعات بحضوره حفل الختام، لأول مرة في تاريخ المهرجانات المصرية، ويتوقع أن ينافس ويتكر على جذب الكاميرات، في ضوء ظهوره النادر.

وبغض النظر عما إذا كان دياب يعتزم تقديم فقرة غنائية خلال حفل الختام أم لا، إلا أن مجرد حضوره الفعالية سيمنحها مزيداً من الترويج وجذب الانتباه، على خلفية الشعبية الواسعة التي يحظى بها في مختلف الفئات والأوساط العمرية.

أما وجود النجم الأمريكي “ويتكر” في المهرجان، فمنحه ثقلاً دولياً، لا سيما أنه من النجوم المنحازين للقضايا الإنسانية، ومشهود له بمواقفه الداعمة للسلام والداعية لتعزيز قيمته ونشر ثقافة التسامح، كما أنه يشارك بشكل دائم فى العديد من المشاريع الخيرية والأنشطة الهادفة للقضاء على الفقر والجوع، والداعية لتحقيق المساواة حول العالم.

ونال “ويتكر” العديد من الجوائز العالمية، حيث فاز بأكثر من 50 جائزة دولية من بينها جائزة الأوسكار، وجائزة الجولدن جلوب، وجائزة بافتا كأفضل ممثل، بالإضافة لفوزه بجائزة جمعية نقاد نيويورك كأفضل ممثل لتجسيده شخصية الرئيس الأوغندى الأسبق عيدى أمين في فيلم “آخر ملوك اسكتلندا” عام 2007، وهو الفيلم الذي شاركه فيه البطولة جيمس ماك أوفى.

ودارت أحداث الفيلم في أوائل السبعينيات من القرن الماضي حول الطبيب الاسكتلندي نيكولاس جاريجان الذي تخرج وقرر السفر للعمل في أحد مستشفيات أوغندا، ويتصادف وجوده مع بدء حكم الرئيس الأوغندي الجديد وقتها عيدي أمين، الذي يتعهد بأن يحقق لوطنه وشعبه الرخاء، وفي أحد الأيام يستدعي نيكولاس لعلاج الرئيس، فيختاره ليكون طبيبه الخاص وموضع ثقته، فيشعر الطبيب الشاب في البداية بالفخر بهذا المنصب، إلا أنه سرعان ما يكتشف الوجه الحقيقي للرئيس الإفريقي، ويصبح في صراع بين ضميره وواجبه.

وحظيت أنشطة وفعاليات مهرجان الجونة بحضور واسع من الفنانين والجمهور، لا سيما العروض المصرية، وهي 4 أفلام إلى جانب “شيخ جاكسون”، في المسابقات الرسمية، وهي “فوتوكوبي” في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، و”الفيلم رقم 1001 في حياة أقدم كومبارس في العالم” في مسابقة الأفلام الروائية، و”مهرجاني”، و”ندى” في مسابقة الأفلام القصيرة.

ومن لبنان شارك فيلم “القضية 23” للمخرج زياد دويري، الذي شارك ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته 74، ونال الفيلم إشادات من عدد من المتخصصين، وحاز بطله الفلسطيني كمال الباشا على جائزة أفضل ممثل، بالإضافة إلى فيلم “سفرة” إنتاج لبناني مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية، وسنغافورة في مسابقة الأفلام الوثائقية.

كما شارك من المغرب فيلم “فولوبيليس” للمخرج فوزي بن سعيدي في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ومن الأردن فيلم “17” للمخرج وداد شافاكوج في مسابقة الأفلام الوثائقية.

####

غداً: أوليفر ستون أكثر مخرجي هوليوود إثارة للجدل

في ندوة عن السينما بـ «مهرجان الجونة»

الجونة ـ «سينماتوغراف»: انتصار دردير

على هامش فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الجونة السينمائي يلقي غداً أوليفر ستون محاضرة عن صناعة السينما، الساعة العاشرة والنصف صباحاً بقاعة اوديماكس بالجامعة الألمانية.

وأوليفر ستون مخرج وسيناريست أمريكي، حائز على جائزة الأوسكار ثلاث مرات (جائرتين للأخراج وجائزة للسيناريو)، عرف عنه انتقاده للمجتمع الأمريكي وسياسة الحكومة الأمريكية، ويعتبر واحداً من أكثر مخرجي هوليوود استفزازا وإثارة للجدل، فهو معروف بأفلام الدراما السياسية التي انتجها مثل JFK (عن حياة الرئيس الراحل جون كنيدي) وبلاتون (الذي تناول الحرب في فيتنام) وW (الذي تناول فيه سيرة الرئيس السابق جورج بوش الابن).

وقد عرض له الجونة السينمائي في دورته الحالية، فيلمه الجديد ” سنودن”، والذي يتناول قصة الشاب الأميركي إدوارد سنودن (1983) محلل وكالة الأمن القومي الشجاع الذي سرّب لصحافيين من الـ «غارديان» البريطانية، حقيقة عمليات التجسس الهائلة التي تقوم بها الوكالة على كافة أشكال التواصل للمواطنين عبر العالم.

وكان ستون قد اكتسب شهرة كمخرج في ثمانينيات القرن الماضي من خلال افلام مثل سالفادور وبلاتون وول ستريت، وحاز على جائزة اوسكار عن فيلمي بلاتون ومولود في الرابع من يوليو، وكذلك لكتابته قصة فيلم Midnight Express عام 1978.

####

أزمة اللاجئين والتأثير الفني للأفلام في «الجونة السينمائي»

الجونة ـ «سينماتوغراف»: انتصار دردير

فرضت أزمة اللاجئين نفسها علي السينما في الآونة الأخيرة بعد تفاقم الأزمات التي ترتبت علي نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين إلي أوروبا.

وخلال ندوة أقيمت صباح اليوم بمهرجان الجونة السينمائي حول “أزمة اللاجئين والتأثير الفني للأفلام” شارك بها ثلاثة من صناع الأفلام هم توماس مورجان مخرج فيلم “سفرة”، جوليان الكسندر مخرج فيلم” ليو” والهام شاكر فار منتجة فيلم “قصة حب سورية” إلي جانب كيفا ريردون ممثلة الأمم المتحدة وماركو أوريسيني ممثل أحد المنظمات التي تعمل علي دعم إنتاجات وثائقية عن اللاجئين.

تحدث الحاضرون عن أهمية دعم هذه الأفلام باعتبارها الوسيلة الوحيدة لإحداث تغيير في حياتهم وتخفيف معاناتهم .

في بداية اللقاء تم عرض فيلم قصير للمخرج عمرو سلامة يوضح تجربة غناء بين المطرب هاني عادل ومغنيين أثيوبيين للتأكيد علي قوة الفنون في دمج البشر علي اختلاف بيئاتهم وثقافاتهم .

وذكرت كيفا ريردون أننا تستخدم الأفلام باعتبارها شاهدا لدفع الجمهور ليكون أكثر إيجابية في التعامل مع هذه الفئات، مشيرة إلي تزايد أعداد اللاجئين وقيام بعضهم  بتصوير أفلام عن أنفسهم، وروي توماس مورجان تجربته في فيلم “سفرة” الذي يتناول حياة الفلسطينيين داخل معسكر للاجئين بلبنان، مؤكداً أن بعض من في الغرب لايعرفون وجود لاجئين علي مدي أجيال متعددة، وقد أردت أن أسلط الضوء علي حياتهم القاسية وأعرض في نفس الوقت قوة هذه المرأة التي دفعتهم لاستغلال طاقاتهم في الطبخ .

مضيفاً أن الأفلام الوثائقية تمثل تأريخًا مهماً ولها قوة تأثير، وقد شاهد الفيلم مليوني شخص في بريطانيا وحدها.

وحول تجربته في فيلم “ليو” قال المخرج جوليان الكسندر أن الفيلم يتعرض لشخص يدعي ليو يقوم بتهريب رجل وأمرأة إلي أوروبا، وحينما ذهبت لتصوير الفيلم اكتشفت تضاعف المناطق الحدودية التي يتم تهريب اللاجئين من خلالها، وخاصة بعد أن أصبح السعر يبدأ من 3 آلاف دولار، وصارت أعداد اللجئين بلا نهاية وقد حاولت في فيلمي أن أصف هذا التغيير في ليو والصراع الذي عاشه ليفهم هؤلاء اللاجئين.

وذكرت المنتجة إلهام شاكر فار أن فيلمها “قصة حب سورية” الذي أنتجته في 2015 كان يتتبع رحلة عائلة سورية في هجرتها إلي أوروبا، ولم تكن هذه الظاهرة بذات الحجم الذى وصلت اإليه . واستطيع أن أقول أن وضع اللاجئين يثير قضايا عديدة وأن إنتاج مثل هذه الأفلام يجب أن يحظي بالاهتمام، مؤكدة أن وجود نجوم كبار في هذه الأفلام يساعد علي وصولها بشكل أقوي، فقد قام أحد المشاهير في بريطانيا بعمل ” تويته” واحدة عن الاجئين حققت مليون متابعة.

وكشف ماركو أوريسيني ممثل منظمة “آفتا” بمونت كارلو أنها تعمل علي مساعدة شباب اللاجئين ليحكوا تجربتهم من خلال أفلام تتحدث عن معاناتهم عن طريق توفير الأمور اللوجستية، وإتاحة فرص الإنتاج المشترك خاصة وأن هذه الأفلام أصبحت تلقي اهتماماً ومصادر تمويل غربية، مؤكداً أن أعداد اللاجئين في تزايد وأن أزماتهم ستصبح أكثر صعوبة .

وذكر جوليان أن إنتاج هذه الأفلام بات ضرورة لأنه أكثر تأثيراً من إلقاء المحاضرات ونحن مجبرون لطرح قضايا اللاجئين لأنها الطريقة الأصدق لتحسين أوضاعهم.

####

«أم مخيفة» من جورجيا يفوز بجائزة سمير فريد بـ «الجونة السينمائي»

الجونة ـ «سينماتوغراف»: انتصار دردير

فازت المخرجة آنا أورشاذ من جورجيا بجائزة الناقد سمير فريد (جائزة جمعية نقاد السينما المصريين) وذلك عن فيلمها “أم مخيفة”، بمهرجان الجونة السينمائي في دورته الأولى، وسلمت الجائزة الناقدة صفاء الليثى، وضمت لجنة تحكيم الجمعية النقاد صفاء الليثى ومنال بركات وآندرو محسن، وهى ضمن جوائز “سينا جونة”، تقدم لمشاريع افلام قيد التحضير .

فيلم “أم مخيفة” تدور أحداثه حول امرأة خمسينية وربة بيت مولعة بالكتابة، تبحث عن ذاتها، وتجد أمامها خيارًا صعباً، إما الاستمرار في حياتها أو ترك كل شيء والتفرغ لشغفها، حيث تأخذ القرار الثاني وتبالغ فيه وتخاطر بالكثير.

####

7 أفلام تحصد جوائز منطلق الجونة السينمائي في دورته الأولى

الجونة ـ «سينماتوغراف»: انتصار دريدير

وزعت جوائز منصة منطلق الجونة السينمائي، لمشاريع الأفلام قيد التنفيذ، وفاز فيلم “أوضتين وصالة” للمخرج شريف البنداري بالجائزة الكبرى التي يقدمها المهرجان، وقدرها عشرين ألف دولار للأفلام في مرحلة التطوير وقام بتسليمها انتشال التميمي مدير الفني للمهرجان.

فيما حصل فيلم “يوم الدين” للمخرج أبو بكر شوقي بجائزة أروما لأفلام قد التنفيذ وقدرها خمسة آلاف دولار، وحصل الفيلم التونسي “نورا في أرض العجائب” للمخرجة هند بوجمعة علي جائزة ثانية لأروما وقدرها 5 آلاف دولار.

ومنحت لجنة التحكيم جائزة منيتور العربية للفيلم الفلسطيني “200 متر” لأمين نايفة، بينما فاز الفيلم التونسي “كواليس” للمخرجة عفاف بن محمود بجائزة فيلم فاكتوري، وفاز فيلم” أبو زعبل” بجائزة إبداع وقدرها 10 آلاف دولار، بينما فاز فيلم “كوستا برافا” للمهرجة اللبنانية منية عقل بجائزة نيوسينشري وقدرها 10 آلاف دولار.

يذكر أن منطلق الجونة السينمائي كان قد استقبل 12 فيلماً في مرحلة التطوير وأربعة أفلام قيد التنفيذ.

####

«السينما من أجل السلام»

برنامج فورست ويتكر للاجئين وساويرس يمول فيلماً يحمل فكرة إنسانية

الجونة ـ «سينماتوغراف»: انتصار دريدير

اختطلت أسئلة الفن بالسياسة في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه النجم العالمي فورست ويتكر ورجل الأعمال المصري نجيب ساويرس عن توقيع شراكة لدعم جنوب السودان الذي يمر بأزمة إنسانية نتيجة لصراعات داخلية.

وترتبط الشراكة الجديدة بمبادرة ويتكر للسلام والتنمية ومقرها لوس انجلوس التي تقوم بتنفيذ برنامجها الرئيسي “شبكة شباب صانعي السلام” في جنوب السودان منذ عام 2012، واختارت الاستمرار في العمل في ظل الحرب الأهلية الدائرة هناك، والتي أدت لتشريد نحو أربعة ملايين شخص وتعريض ستة ملايين لخطر المجاعات.  وقال ساويرس أن للشعب السوداني مكانة خاصة لدينا في مصر فتقاليدهم تتقارب معنا ومنذ 2004، ونحن نقوم بتمويل بعثات إنسانية لتوفير الإغاثة للأرامل والأطفال وانشاء المدارس والمستشفيات في ظل الظروف المآساوية التي يعيشها أهله.

وقال ويتكر أعتقد أنني ونجيب سوف ننظم جهودنا لتجاوز العقبات، وقد أدهشني ما قاله لأنه رجل أعمال لديه أيضاً شغف وشعور بالامتنان لهذه الشراكة التي تعتمد علي الشباب، ولعل أهم مانحصل عليه من نجيب هو إيمانه بما يقوم به.

وحول أدائه المثير في فيلم “آخر ملوك اسكتلندا” الذي توج فيه بجوائز مهمة قال ويتكر: الأمر يتطلب تكريس الجهود وعمل بحث مضني، وبدأت في فهم اللهجة كي أتمكن من فهم الثقافة ثم قراءة تاريخ حياته، ومشاهدة أفلامه الوثائقية وذهبت لأفريقيا قبل التصوير بوقت كاف وتحدثت مع كثيرين اقتربوا منه حتي عثرت علي مفتاح شخصيته الذي انطلقت منه في الأداء .

وعن أحدث مسلسلاته “امباير” الذي تدور أحداثه في إطار موسيقي ومدي شغفه بالموسيقي قال ويتكر عندما بدأت حياتي الفنية كنت في مجال الموسيقي كما مثلت في الأوبرا  والموسيقي موجودة في كل الثقافات .

وحول اختيارهم لجنوب السودان تحديدا التي تعمل بها انجلينا جولي أكد ويتكر، قائلاً: لدي برامج في المكسيك والولايات المتحدة وميانمار وأوغندا، لكن شراكتنا مع نجيب ترتبط بجنوب السودان، مشيراً إلى أن لديه برنامج بعنوان “السينما من أجل السلام” وهو مرتبط باتاحة الفرصة لأفراد ليشاهدوا أفلاماً في معسكرات اللاجئين، وأضاف ويتكر حضرت بالأمس فقط إلي الجونة وعرض علي أن أكون جزء من لجنة المهرجان، وأنا آخذ كل شى علي محمل الجد، ولا أعرف سوق السينما في مصر لكنني سأعمل علي دراسته ومعرفته.

وأوضح نجيب ساويرس مؤكداً له أن سوق السينما في مصر ضعيف، ولم يعد ينتج عدد كبير من الافلام فأحيانا يصل الي 30 فيلم سنوياً بعد أن كان ينتج نحو300 فيلم، حيث تم اغلاق كثير من الشاشات في وقت كانت تتراكم فيه الأفلام في العلب وحينما تعرض تكون بطلتها قد بلغت من العمر أرذله.

وحول توقفه عن الإنتاج السينمائي قال ساويرس أنه توقف في ظل الأزمة الاقتصادية، واضطر التخلي عن بعض الأصول مثل السينمات التي أقامها علي أحدث تقنيات، مؤكداً أنه رفض بيع أصول أفلامه ولاتزال بحوزته.

وأبدي ساويرس استعداده لتمويل أي فيلم جيد يحمل فكرة إنسانية، معبراً عن إعجابه بالأفلام القصيرة التي تلمس أوتار الإنسانية، قائلاً: من لديه فيلم يخدم الإنسانية بإمكانه أن يتواصل معي، وعن مهرجان الجونة قال: بدأ بقوة وسيستمر بقوة أكبر.

####

الجونة تستضيف أول حفل عربي لتوزيع الجوائز السينمائية على غرار جوائز الأوسكار

الجونة ـ «سينماتوغراف»: انتصار دردير

أول مرة، سيحظى العالم العربي بحفل توزيع جوائز سينمائية على غرار حفل توزيع جوائز الأوسكار العالمية، وهي مبادرة يعتبر العالم العربي في أمس الحاجة إليها من أجل حشد عناصر صناعة السينما في جميع أنحاء الوطن العربي وتعزيز التعاون فيما بينها تحت مظلة مؤسسة الفيلم العربي والتي ستسلط الضوء – من خلال جوائز الفيلم العربي – على أفضل إنتاجات السينما العربية خارج نطاق المهرجانات السينمائية

وأعلن مجلس إدارة مؤسسة الفيلم العربي أن الشريك الرسمي المضيف لجوائز الفيلم العربي: أوراسكوم للتنمية (أو دي آي) مصر في الحفل المقرر إقامته في 16 مارس 2018 في مدينة الجونة المصرية بالبحر الأحمر، وجاء ذلك بعد نجاح الدورة الاولى لمهرجان الجونة السينمائي الذي أعطى دافعاً اضافياً للاقتناع بأنها المكان المناسب

وتعتبر جوائز الفيلم العربي أهم البرامج التي تقدمها مؤسسة الفيلم العربي والتي تم إنشاؤها بهدف الاحتفاء بأفضل إنتاجات السينما العربية في وقت أصبحت الأنظار تتجه فيه إلى المواهب العربية في عالم الترفيه. وقد تم تصميم الجوائز لتشجيع وتحفيز وتكريم إبداعات وإنجازات صناع السينما العرب

ومن المقرر أن يشمل حفل توزيع جوائز الفيلم العربي 18 فئة متنوعة، حيث سيبدأ التصويت علي المُرشحين في كل فئة في مطلع نوفمبر 2017 على أن يتم الإعلان عن المُرشحين في 15 فبراير 2018

من جانبه، صرّح المنتج محمد حفظي بالنيابة عن مجلس إدارة مؤسسة الفيلم العربي

سعداء ومتحمسون لإقامة حفل توزيع جوائز الفيلم العربي في مدينة الجونة الساحرة والتي أصبحت المركز الجديد للسينما في المنطقة، أما على المستوى الشخصي، فإنني أشعر فيها وكأنني في بيتي.

####

في « مهرجان الجونة».. مخرج «كباش ورجال»: السينما في الجزائر تتراجع

الجونة ـ «سينماتوغراف»

قال كريم صياد، مخرج فيلم “كباش ورجال”، إن موضوع العمل يطرح سؤال متعلق بـ”إلى أين تصل بنا التضحية؟”، مشيرًا إلى أنه عند زيارة أي بلد عربي عندما يعلم أهلها أنه من الجزائر يرددون “بلد المليون شهيد”.

وأوضح “صياد”، خلال الندوة التي أعقبت عرض الفيلم مساء اليوم ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، أن الوضع الحالي للسينما في الجزائر يتراجع، ومن الصعب أن تناقش العديد من الأمور، العشرية السوداء مثلاً صعب مناقشتها”.

وعن سبب اختياره لحي باب الواد، لتصوير فيلمه، أشار إلى أنه اختار تصوير الفيلم في حي باب الواد الشعبي، الذي تم بناؤه خلال الاستعمار في الأربعينات أو الخمسينات من القرن الماضي، لعرض طبيعة حياة ومعيشة الناس هناك، لاسيما وأن الفرنسيين عاشوا في هذه المنطقة لكنه صار حياً شعبياً.

تدور أحداث الفيلم، في حي باب الواد المتواضع، في العاصمة الجزائرية، يكتظ الشباب حول الكباش قبل أن تُذبح، يستغل شاب مراهق اسمه “حبيب” الكباش التي اشترتها أسرته، ويقوم بتدريبها على القتال، يلتقي بسمير وهو رجل أربعيني، يعتمد على بيع الأغنام، مصدرا لعيشه، ومع اقتراب العيد تصبح جولات مصارعة الكباش، مصدرًا جيدًا للمال، لكن ما هو مصير كبش حبيب في تلك الجولات؟.

سينماتوغراف في

28.09.2017

 
 

مهرجان الجونة السينمائي في دورته الأولى:مساحة مشتركة بين السينما والسياحة

هوفيك حبشيان

بضيوف وصل عددهم إلى 700 وتشكيلة أفلام مختارة بعناية، انطلقت يوم الجمعة الفائت الدورة الأولى من مهرجان الجونة السينمائي (22 - 29 الجاري) في المنتجع السياحي الواقع على ساحل البحر الأحمر. جرى الافتتاح...

لقراءة هذا الخبر، إشترك في النهار Premium بـ1$ فقط في الشهر الأول

النهار اللبنانية في

28.09.2017

 
 

تعرف على القائمة الكاملة لجوائز "منصة الجونة السينمائية" .. فوز فيلمان من مصر

مي فهمي

وزعت مساء الخميس ٢٨ سبتمبر جوائز "منصة الجونة السينمائية" او المعروفة بالـ"سيني جونة" وذلك ضمن فعاليات الدورة الأولى لمهرجان "الجونة السينمائي".

ويقدم موقع FilFan.com لقراءه القائمة الكاملة للجوائز وهي كالتالي :

- جائزة النقاد والتى أطلق عليها اسم الراحل سمير فريد ذهبت للمخرجة انا شوارازا عن فيلمها "ام مخيفة" من جورجيا.

- وذهبت جائزة شركة "أروما" لفيلم "يوم الدين" للمخرج أبو بكر شوقي من مصر.

- وحصل الفليم الفلسطيني"200 متر" على جائزة شركة "منتور أرابيا". 

- وذهبت جائزة "فيكتور فيلم برودكيشن" لفيلم "وراء الكواليس" للمخرجة التونسية عفاف بن محمود.

- وقدمت شركة "أروما" جائزة أخرى بمبلغ ٥٠٠٠ جنية لفيلم "نورا في وندر لاند" من تونس.

- وحصل الفليم المصري "أبو زعبل" على جائزة شركة إبداع محفظة مصر ٢٠٣٠" وقيمتها ١٠٠٠٠ دولار.

- وقدمت شركة "نيو سنشري" جائزة قيمتها ١٠٠٠٠ دولار لفيلم "كوستا برافا" للمخرجة مونيا عقل من لبنان.

- وأخيرا ذهبت جائزة "مهرجان الجونة" والتي قيمتها ٢٠٠٠٠ دولار للفيلم المصري "أوضتين وصالة" للمخرج شريف البنداري.

جدير بالذكر أن منطلق "الجونة السينمائي" هو منصة تتيح للمنتجين والمخرجين العرب ومشاريعهم السينمائية فرص للحصول علي الدعم المادي والفني او كليهما.

####

تعرّف على فوريست ويتيكر ضيف ختام "الجونة السينمائي".. رفض تجسيد دور أوباما وهذا سبب مشكلة عينه اليسرى

أمل مجدي

أعلنت إدارة "مهرجان الجونة السينمائي"، عن منح الممثل الأمريكي فوريست ويتيكر جائزة الإنجاز الإبداعي، خلال حفل ختام الدورة الأولى المقرر إقامته غدا الجمعة 29 سبتمبر.

ويعد ويتيكر واحدا من أبرز مشاهير هوليوود المنحدرين من أصول إفريقية، فقد حاز على أكثر من 50 جائزة على مدار مسيرته الفنية، من بينها جائزة الأوسكار

وفي السطور التالية، يقدّم FilFan.com أبرز المعلومات التي قد لا تعرفها عن الممثل البالغ من العمر 56 عاما:

أبرز أعماله

بدأ فوريست ويتيكر مسيرته الفنية عن طريق المشاركة في عدد من المسلسلات والأفلام التليفزيونية، ويعتبر فيلم Platoon الصادر عام 1986 نقطة الانطلاق الحقيقية بالنسبة له. إذ حاز الفيلم على 4 جوائز أوسكار، ونجح ويتكر في لفت انتباه الجمهور والنقاد من خلال دور "بيج هارولد".

ازداد حجم شهرته عندما جسّد دور "تشارلي باركر" في فيلم Bird الصادر عام 1989، وتوالت أعماله المميزة ومنها: The Crying Game، وPhenomenon، وDeacons for Defense. 

وجاءت نقطة التحوّل في مشوار فوريست ويتيكر، عندما جسّد شخصية رئيس أوغندا السابق عيدي أمين في فيلم The Last King Of Scotland، الذي مكّنه من اقتناص جائزة الأوسكار لأفضل ممثل في عام 2007، إلى جانب 23 جائزة آخرى. إذ برع في أداء تصرفاته الغريبة، وأسلوبه الديكتاتوري الظالم

وفي السنوات الأخيرة، شارك فوريست ويتيكر في عدد من الأفلام التي نافست على جوائز مهمة، من بينها فيلم Lee Daniels' The Butler، وفيلم الخيال العلمي Arrival، إلى جانب أدواره التمثيلية.

وخاض ويتيكر عدد من التجارب الإخراجية، كان آخرها فيلم First Daughter من إنتاج عام 2004.

معلومات قد لا تعرفها عنه

- يعتبر فوريست ويتيكر واحدا من بين 11 ممثل نجحوا في الفوز بخمس جوائز مهمة عن نفس الدور؛ وهي الأوسكار، و"جولدن جلوب"، و"بافتا"، وجائزة نقابة ممثلي الشاشة "SAG"، وجائزة اختيار النقاد. وحصل على هذه الجوائز بسبب دور "عيدي أمين" الذي جسّده أمام الممثل جيمس مكافوي.

- يلاحظ المشاهدون أن عين ويتيكر اليسرى تختلف قليلا عن عينه اليمنى، وذلك بسبب مرض وراثي يسمى "تدلي الجفون".

- جسّد فوريست ويتيكر عدد من الأدوار مرتبطة بالألعاب الرياضية، منها دوره في فيلم Fast Times at Ridgemont High، وVision Quest، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه مهتم بالرياضة منذ صغره، وحاصل على الحزام الأسود في لعبة كينبو كاراتيه.

- رفض تجسيد دور الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في فيلم My Name Is Khan، لأنه لا يعتقد أنه مناسب للدور، واقترح على المنتجين اختيار الممثل ويل سميث.

موقع "في الفن" في

28.09.2017

 
 

حوار مفتوح مع أبطال «الشيخ جاكسون» من مهرجان الجونة

من تغطية مهرجان الجونة السينمائي

حسام فهمي

شهد الأحد 24 نوفمبر العرض الثاني لفيلم «الشيخ جاكسون» ضمن فعاليات النسخة الأولى من مهرجان الجونة السينمائي بعد أن عُرض الفيلم للمرة الأولى عقب حفل افتتاح المهرجان، أعقب عرض الفيلم -الذي خطف ترشيح مصر لمسابقة الأوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي- حوار مفتوح بين الجمهور وصناع الفيلم، حيث تواجد كل من المخرج «عمرو سلامة»، الكاتب «عمر خالد»، بالإضافة لأبطال الفيلم «أحمد الفيشاوي»، «أحمد مالك»، «بسمة».

في التقرير التالي ننقل إليكم أهم ما جاء في هذا اليوم، بين أسئلة طرحتها إضاءات على صناع الفيلم، وأسئلة طرحها الجمهور.

سألت عمرو سلامة: نلاحظ أنك غير ملتزم بأسلوب إخراجي واحد، بين «زي انهارده»، «أسماء»، «لا مؤاخذة» ،«صنع في مصر»، .. رحلة طويلة ومختلفة، والآن مع «الشيخ جاكسون» تصنع فيلما عن مرحلة شخصية حينما كنت متدينا أو ربما أقرب للسلفية كما ذكرت عقب عرض الفيلم، هل هذا فيلم ضد «عمرو سلامة» القديم؟

عمرو سلامة: أعتقد أن سؤالك فيه قدر كبير من الذكاء والملاحظة لأعمالي السابقة. لا أستطيع أن أصف المرحلة التي مررت بها بأنني كنت سلفيا ولكني كنت متدينا في وقت ما أثناء الجامعة، كما كنت معجبا بمايكل جاكسون في وقت ما أيضا، من الممكن ألا يكون ذلك بنفس الدرجة التي شاهدناها في الفيلم، ولكنها في النهاية مرحلة مررت بها حتى حظيت بتجربتي الخاصة ووصلت لقناعات مختلفة.

لكن بالتأكيد كنت أفكر أثناء صناعة هذا الفيلم في عمل شيء، لن أستخدم لفظ «ضد»، أو «محاربة» الذي ذكرته، ولكني سأستخدم «تصالح»، هو تصالح مع كل الشخصيات التي كنت عليها، عشت كل هذه المراحل، ومررت بكل هذه الشخصيات، ولهذا فقد كان هذا الفيلم بمثابة تصالح مع هذا الماضي.

في أحد مشاهد الفيلم تسأل الطبيبة النفسية التي جسدتها «بسمة» شخصية «الشيخ جاكسون» عن جثث بداخله لم يتم دفنها بعد. بالمثل فهذا الفيلم  كان محاولة دفن، تصالح مع شخصياتي القديمة.

كأحد محبي مايكل جاكسون افتقدت وبوضوح تواجده في الفيلم، ويبدو أن الأمر كان ملحوظاً لآخرين حيث وجه أحد المشاهدين سؤالا لعمرو سلامة عن سبب خلو الفيلم تماما من موسيقى وأغاني مايكل جاكسون؟

عمرو سلامة: حاولنا شراء الحقوق ولكننا لم ننجح، لم يطلبوا مقابلا ماديا كبيرا حتى، الشركة المالكة لحقوق أغاني مايكل رفضت بيعها تماما.

سؤال آخر قادم من الجمهور: كيف تتوقع أن يستقبل الجمهور الشيخ جاكسون؟ وخصوصا السلفيين؟

عمرو سلامة: حتى الآن تم عرض الفيلم فقط لجمهور مهرجان تورنتو، وحاليا مهرجان الجونة، مازلت منتظر رد الفعل الجمهور حينما يتم طرح الفيلم للعرض التجاري آخر شهر سبتمبر/أيلول، أتمنى أن يتم استقباله بشكل جيد، وأعتقد أن الإسلاميين طالما تم تقديمهم في السينما المصرية في صورة تم شيطنتها أو تجريمها، لكني حاولت تقديم معالجة إنسانية.

وجهت بعدها مجموعة من الأسئلة لصاحب فكرة الفيلم المؤلف «عمر خالد» والذي شارك في كتابته برفقة عمرو سلامة.

أول مشاركة في الكتابة لفيلم روائي طويل، ما الذي يمكنك أن تخبرنا به عن هذه التجربة؟

عمر خالد: قد تكون بالفعل أول مشاركة في عمل روائي طويل ولكن سبقها عدة تجارب فيلمية قصيرة من كتابتي، أنا في الأساس خريج معهد سينما قسم إخراج، ولكني الآن أحاول الدخول لعالم أكثر اتساعاً هو عالم الأفلام الروائية الطويلة.

هل تملك أيضا ماضيا شخصيا قريبا من قصة الفيلم؟

عمر خالد: قد لا تكون الحكاية قريبة من الماضي الخاص بي ولكنني عشتها من خلال تجارب بعض أصدقائي ومنهم مخرج الفيلم عمرو سلامة، كانوا يحبون مايكل جاكسون وبعدها تحولوا لسلفيين، من هنا بدأت الفكرة.

إذا مددنا خط الحكاية عقب النهاية المفتوحة، هل تعتقد أن الشيخ خالد الذي أطلق العنان لنفسه للحظة لسماع موسيقى مايكل جاكسون مرة أخرى سيترك مظهره المتدين تماما، سيحلق لحيته ويخلع جلبابه أم أنه سيستمر في هذا التناقض؟

عمر خالد: أعتقد أن الوصول لجواب نهائي أمر صعب، يمتلك كل إنسان مجموعة من التناقضات ونظل طوال الوقت في حالة تأرجح بين مكوناتها، قد تكون مجرد لحظة يريد أن يحياها ويحاول خطفها، ليس إلا، خصوصا وأن الحكاية تدور حول شاب سلفي دعوي وليس سلفي جهاد وهذا ما يغفله كثيرون، كما أنه أيضا من طبقة اجتماعية مرتفعة نسبيا، لدينا إذن شاب سلفي ولكنه منفتح بعض الشيء.

وجه الجمهور نفس السؤال لبطل العمل أحمد الفيشاوي، فأجاب: «إنها نهاية مفتوحة، يمكنك أخذها في الاتجاه الذي تختاره».

موقع "إضاءات" في

28.09.2017

 
 

مهرجان «الجونة» ولد ليبقى في الساحة العربية

جائزة تنتظر «شيخ جاكسون»

القاهرة: طارق الشناوي

تعلن مساء غد الجمعة نتائج مهرجان «الجونة» السينمائي الدولي في طبعته الأولى، وسط ترقب واهتمام لهذا الحدث الهام في قائمة المهرجانات، حيث تواجدت العديد من المنصات التلفزيونية العربية والأجنبية الفضائية لمتابعة هذا الحدث السينمائي الذي يرنو للعالمية، كما صرح مؤسسه رجل الأعمال المصري المعروف نجيب ساويرس إنه ولد ليبقى، وأن تلك الدورة هي فقط بداية الخيط الذهبي الممتد مع الزمن ليقتنص تلك المساحة الدائمة.

ميلاد مهرجان عربي بطموح ضخم هو في النهاية يصب في صالحنا جميعاً، أقصد كل المهتمين بالشأن السينمائي، كما أن التنافس يأتي لصالح الجمهور الذي سيجد أمامه لأول مرة أفلاماً من بلدان لم يألفها خاصة في مصر، حيث لا تعرض كأفلام أجنبية سوى فقط السينما الأميركية، وما دون ذلك خارج اهتمام موزعي السينما المصرية، بحجة أنه خارج اهتمام الجمهور.

مهرجان الجونة هو أحدث مهرجان ينضم للقائمة بين المهرجانات العربية، التي توالدت بقوة في الخمسة عشر عاما الأخيرة، حتى لو تعثر بعضها عن الاستمرار إلا أن هناك مؤشرا واضحا يؤكد أنها تزداد مع الأيام، سواء دعمتها الدولة أو تواجدت بلا دعم حكومي.

في مصر مثلاً أنشأت الدولة لجنة عليا للمهرجانات للتنسيق فيما بينها، ذلك بعد أن رصدت أموالاً، لعدد منها، برغم تعثر بعضها أو تحقيقه لنتائج سيئة، مثل ما حدث مؤخرا مع مهرجان (شرم الشيخ)، إلا أن هناك حرصا من الدولة على أن يلعب المهرجان دوره في إعادة الجذب السياحي، ومن هنا فتحت الباب الضوء الأخضر لعدد من تلك المهرجانات.

وسط حفاوة إعلامية عربية وعالمية استمرت فعاليات المهرجان وتعددت الأنشطة والورش السينمائية، ولقاءات صُناع الأفلام التي من الممكن أن تُسفر في القريب عن تنفيذ عدد منها.

الأخوان ساويرس (نجيب وسميح) قررا فتح الباب لهذا المهرجان بشقيه في هذه البقعة الجميلة المطلة على البحر الأحمر، والتي استطاعت برغم ما تعانيه السياحة المصرية من تراجع أن تحقق درجة لا بأس بها من تدفق السياح، وأظن أن نجاح المهرجان سيلعب دورا إيجابيا في تأكيد ذلك.

قبل أعوام قليلة لم تكن هناك دور عرض في الجونة سوى سينما صيفية واحدة، ولم تكن تنتظم في عروضها، لعدم إقبال الجمهور، ولكننا الآن نتحدث بالإضافة للمسرح المكشوف الذي تحول إلى دار عرض على أحدث مستوى، لدينا مجمع سينمائي له ثلاث شاشات، كما أن الجامعة الألمانية التي أنشأها أيضا سميح ساويرس لها ملحق بها دار عرض على بمواصفات عصرية.

طبعا البداية في الحقيقة شابها قدر من الخطأ وقدر آخر من سوء الحظ، ربما كما يقولون إن ضيق الوقت، ولكن حتى مع ذلك كان ينبغي أن نحصل على نتائج أفضل، الوقت قد حال دون تقديم عدد من البروفات، يساعد على تنفيذ حفل افتتاح رائع يليق بتلك المناسبة وبكل هذا الترقب، وأيضا بالإمكانيات المادية المرصودة له، إلا أنه فيما يبدو لم تكن هناك بروفات كافية، كما أن الإيقاع في التتابع بين الفقرة والأخرى كان بحاجة للضبط والربط. طبعا انفلات لفظ جارح من أحمد الفيشاوي وهو يصف شاشة المهرجان، كان هو حديث (الميديا) الأكبر، إلا أن المشكلة الأكبر هي أن المنظمين، خوفا من تداعيات الحدث، قاموا بإلغاء الندوة التي كان مقررا عقدها ثاني أيام المهرجان لفيلم «شيخ جاكسون». منطق الأمور كان يقضي بإقامتها، وأن يعتذر أحمد الفيشاوي قبل بدايتها للجمهور، ولكنهم اختاروا الحل الأسوأ وهو إلغاء الندوة تماما، وبعد ذلك عرضوا فيلم «جاكسون» في نفس توقيت عرض الفيلم اللبناني «القضية 23» الحائز على جائزة أحسن ممثل (كمال الباشا) من مهرجان «فينسيا» قبل نحو أسبوعين، وهذا بالطبع يعني أن الجمهور والنقاد سيفضلون مشاهدة الفيلم اللبناني عن المصري. وكان الغرض هو عدم لفتت الانتباه مجددا للفيلم، أو تحديدا لأحمد الفيشاوي، حيث كان منظمو المهرجان يبدو أنهم في حالة خوف من انفلاتة أخرى لأحمد الفيشاوي، رغم أنني أتوقع أن الدرس القاسي قد تعلمه تماما، وأنه لا يمكن أن يكررها، بل حرص على الاعتذار على صفحته في تسجيل موثق بالصوت والصورة.

كان من المهم تكريم الفنان الاستثنائي عادل إمام في حفل الافتتاح، مع الناقد اللبناني الكبير إبراهيم العريس، لا شك أن كلا منهما يستحق الحفاوة والتقدير، كما أن الختام سيشهد تكريم النجم العالمي فوريست ويتكر.

وخيرا فعلت إدارة المهرجان ذلك؛ لأن عادل إمام بمفرده بينما ربما لن يحظ النجم الأميركي بالقدر نفسه من الحفاوة خاصة في الميديا العربية، وهكذا جاء تكريم عادل في الافتتاح ويتكرر في الختام، ليأتي لصالح المهرجان.

كان عادل واضحا عندما أعلن على المسرح أنه وافق على التكريم لأنه يأتيه من صديقه نجيب ساويرس، إلا أنه رفض إقامة ندوة موسعة ثاني أيام المهرجان معه، حتى لا يجد الأسئلة من نوعية لماذا ترفض جائزة فاتن حمامة للإنجاز التي يمنحها مهرجان القاهرة، ثلاث مرات وتقبل جائزة الجونة، كما أن وجود عادل من المؤكد سيفتح الباب أمام أسئلة سياسية قد يتورط بعدها عادل إمام في إجابة قد يساء فهمها.

عادل كعادته في السنوات الأخيرة اصطحب معه ولديه رامي ومحمد وقدمهما على المسرح وحرص على دعوتهما للمسرح، وداعب ابنه محمد قائلا إن البنات تحبه، ربما ردا على مقدم الحفل أحمد فهمي الذي قال إن البنات تحب أكثر أحمد الفيشاوي.

الخطأ التنظيمي بشقيه عدم دعوة الصحافيين، أقصد الأغلبية منهم إلى حفل الافتتاح، والثانية الحفل نفسه.

هذا يحدث في كبرى المهرجانات كان وبرلين وفينيسيا، وغيرها، ولكن الصحافي في تلك المهرجانات يعرف أنه غير مدعو من البداية لحفل الافتتاح، ناهيك أن فيلم الافتتاح نفسه يراه الصحافيين في عرض يسبق العرض الرسمي بعشر ساعات، كما أن العروض الهامة تبدأ في التوقيت نفسه، وبالتالي لن يصبح حضور حفل الافتتاح هو الهدف الأول للصحافيين، إلا أنه كان الهدف الوحيد لمن ذهبوا للجونة. صحيح أن إدارة المهرجان حرصت على أن تضع شاشة في صالة سينمائية، يتابع من خلالها الصحافيون الحدث، إلا أن هناك عددا من الغاضبين بين الصحافيين تقدموا بشكوى وأرسلت لهم نقابة الصحافيين عربة تصطحبهم للقاهرة.

أثارت بعض أفلام المهرجان عددا من التباينات الفكرية خارج الشريط السينمائي، خصوصا الفلسطينيين بسبب فيلم «القضية 23» لزياد دويري، والتي رأوا فيها أن العمل الفني ينحاز للبنانيين أكثر من الفلسطينيين، وينقل صورة تناقض الواقع، إلا أن المخرج اللبناني زياد الذي تم تكريمه قبل عرض فيلمه في المهرجان تقبل الأمر بقدر كبير من المرونة، واعتبر أن هناك من يرى على العكس أن الفيلم وقف تماما على الحياد. وأثار أيضا عرض الفيلم المغربي «وليلي» للمخرج فوزي بن سعيدي تساؤلا عن ترجمة شريط الفيلم للغة العربية، رغم أنه ناطق باللهجة المغربية، وهي قضية تثير عادة غضب المخرجين في المغرب العربي، وتقبلها فوزي بن سعيدي ببساطة.

وتبقى الجوائز، التي أتصور أن فيلم «شيخ جاكسون» والذي أثار مشكلات في بداية يوم الافتتاح، سوف يسرق الكاميرا في الختام، وأغلب الظن ستنتظره جائزة برغم قوة المنافسة.

الشرق الأوسط في

28.09.2017

 
 

محمد مصطفى أبو شامة يكتب:

“كنافة جاكسون” بين المنشد والمخزنجي

المشهد العام هذا الأسبوع، لا يختلف كثيرًا عما سبَقَه من أسابيع مَضَتْ، ولن يزيد عليه أي جديد في الأسابيع المقبلة، الطبق الرئيسي هو «الكنافة»، وحتي لا تصابَ بالملل فسوف تجدها أسبوعًا بـ«المانجو» وآخر بـ«الكريمة» أو المكسرات، وأسابيع أخرى سادة (لظروف التقشُّف وضِيق الحال) وقد تُجبَر (عزيزي القارئ) ذات أسبوع على أن تلتهمَ «صينية كنافة» ملسوعةً أو محروقةً إرضاءً لزوجتك (الأصيلة) التي منَّت عليك بالحلو وأنت عيشتك كلها مرّ.

وللعلم، فإن كنافة هذا الأسبوع حائرة «الحشو» رغم تكاثُرِ الطلب عليها، حتى إنَّ طابور الزبائن ممتدٌّ من مبنى وزارة الأوقاف في باب اللوق وحتى عزبة آل ساويرس في الجونة.

وكي لا تختلط الأمور بأكثر مما هي عليه، فإن الطابور أوله عند ساويرس في الجونة، وآخره عند وزير الأوقاف في باب اللوق بالقاهرة.

أما بعد،

فإن شيخًا أزهريًّا ومنشدًا دينيًّا معتبرًا (ومهذبًا) يتسلطن ويتجلى فيصدح برائعة أم كلثوم «لسه فاكر» في برنامج تلفزيوني شهير، فتعنّفه وزارته ويُحوَّل للتحقيق معه، ويوقَف عن العمل بعد أن «هيَّج» عليه «السوشيال ميديا»، في المقابل فنان موهوب (وموهوم) يمارس السخافة طوال حفل افتتاحِ مهرجانٍ سينمائيّ يُبثّ على الهواء أمام العالم، ويختتم المشهد بكلمة قذرة تفسد الحفل والمهرجان، وتغطي برائحتها على أغلى صنوف «البرفانات العالمية» التي رَشَّها الحضور ليتطهروا من كلمته، بينما لم تعلن أي جهة عن اتخاذ أي إجراء عقابي معه، بل اكتفى الجميع بمشاهدة فيلمه «الشيخ جاكسون» الذي افتتح به مهرجان الجونة، وقيل إنه سيمثِّل مصر في مسابقة الأوسكار العالمية.

أما الأديب والكاتب الكبير الدكتور محمد المخزنجي، فيبدو أنه استشرف ملامح المشهد قبل اكتماله في قصته القصيرة البديعة «عزوز جاكسون» المنشورة قبل أيام، وكان قد استَبَقَها بالكلمات التالية: «أحياناً يُضطَّر العمل الأدبي إلى التدافع ذوداً استباقياً عن أصالة فكرته مع احترام أصالة أية أفكار مُشابِهة أو مُناظِرة!».

وبعيدًا عن مغزى الكلمات، فإن عبارات موحية من رَحِم القصة يمكن أن تلخص القصد: «أعجوبة. ضحكة مرح وتنهيدة أسى. مايكل جاكسون قروي صغير أعمى، لم يولَد أعمى، لكنه فقد بصره في التاسعة»، «عندما تأكد عماه لم يعد أمامه مدارس يدخلها غير المدارس الأزهرية»، «تلقَّى عزوز إنذار الشيخ مدركًا أو متوهمًا أن ثمة رسالة في قلب الإنذار، وأنه فهم الرسالة. لم ينقطع عن الحضور الراقص والصخب الموقَّع وسط بهجة وتصفيق الطلبة في فترات الفسحة، لكنه راح يفعل ذلك في ركن الفناء الخلفي الذي لا تقع عليه عينا الشيخ إن أطل من نافذة مكتبه. وظل الشيخ يعرف باستمرار هذا ويتغاضى، لكنه لاحظ باستغراب شديد أن شكاوى المحرضين على الراقص الضرير بدعوى نشر الفسق والفجور قد انقطعت، انقطعت تمامًا، فارتاب الشيخ الكبير.. واستشعر الخطر».

وأخيرًا..

* لماذا أصبَحَتْ عقولنا مثل الكنافة، ملتفَّة ومتداخلة.. ملخبطة وملعبكة.. مستهلَكة ومهلِكة؟

* كيف لا يُحاسَب ابن الفيشاوي على مجمل تصرفاته المستهترة وأخلاقه المهترئة؟

* ما المشكلة في أن يغني شيخ أزهري؟

* كيف اختلَطَتْ علينا الأمور إلى هذا الحد، حتى أمسينا عميانَ عن الحقيقة الشاخصة أمامنا بكل وضوح؟

هي أسئلة لا تنتظر إجابات، بل هي على سبيل «الحشو» كي نتوه في التفافات «الكنافة» وحبالها التي لا تنتهي، وكي تنسينا حلاوتُها الخادعة مرارة الأيام. ولكن قبل أن تشتهي «صينية» اليوم، تذكر أن الحشو كان على طريقة «ابن الفيشاوي».

إعلام.أورغ في

28.09.2017

 
 

مهرجان عالمى على أرض مصرية

بسنت حسن

بعد توقف مهرجان أبوظبى الدولى للسينما، ودورة هذا العام من مهرجان مراكش فى المغرب، ينافس مهرجان الجونة فى دورته الأولى مهرجانات العالم فنيًا وتنظيميًا، بعد أن خرج بشكل مبهر وبمواصفات عالمية واختيارات استثنائية عاشها جمهور مدينة الغردقة ومنتجع «الجونة» طوال ٨ أيام.

وجذب المهرجان إلى الغردقة والجونة وإلى مصر أنظار العالم بشكل كبير وغير مسبوق، فالسينما أداة من أدوات التغيير والحراك الاجتماعى ومصدر من مصادر الدخل القومى كانت منذ أيام طلعت حرب ونهضته وستظل هكذا دومًا.

هذا الأسبوع، استعادت مصر وليست الجونة فحسب هذا الطابع العالمى والدولى من خلال مهرجان سينمائى حج إليه أكثر من ألف زائر من كل العالم. كرم فنانين ونقادًا واستفاد من خبرة الآخرين فى تنظيم حدث ثقافى ناجح بدرجة امتياز، وتدرب من خلاله شباب مصرى واعد على التواصل والتفاعل البناء مع الآخر، ونجح فى تقديم صورة ونموذج مشرف للمصرى أمام الزائر والسائح.

المردود الثقافى والسياحى للحدث لا يقدر بمال، لذلك بذل من أجله المال الوفير لتظهر الصورة بهذا الشكل المشرف الراقى الذى يليق بمصر وتاريخها ومكانتها المرجوة أمام العالم خلال الفترة المقبلة. واستطاع مهرجان الجونة أن ينافس مهرجانات العالم ومهرجانات الخليج، التى يبذل فيها جهد ومال وفير ويستعان فيها دومًا بالخبرات الأجنبية، وعلى غرار مهرجانى دبى والدوحة ترايبيكا، نجح مهرجان الجونة فى أن ينال صيتًا كبيرًا واستحسانًا فاق المتوقع من زواره خلال دورته الأولى، التى اختارت الإنسانية شعارًا لها لتتماهى مع الآخر وتنصهر فى بوتقة أكثر رحابة، بعيدًا عن نزاعات الحروب والعنصرية التى مزقت العالم ومزقت بلادنا.

فى الجونة انتصر الإنسان وانتصرت إنسانيته وعلت على أى اختلاف، فصار الاختلاف ميزة تضيف لا تنتقص، ووحدت السينما الجميع حول مفهوم واحد ينتصر للإنسانية وينتصر للجمال، ونظرًا لهذا البعد الذى انتبه إليه القائمون على المهرجان مبكرًا، كانت اختيارات الحدث وانحيازاته واضحة فى نوعية الأفلام المشاركة وكذلك الحضور.

وجاب فريق العمل المسئول المهرجانات العالمية باحثًا عن أفضل الإنتاجات، وعلى رأس الفريق كان مايسترو الحدث العراقى الهولندى «انتشال التميمى»، المتابع الجيد لأهم تلك الإنتاجات، الذى اعتاد السفر لجميع مهرجانات العالم ومشاهدة جميع الأعمال منذ أن شارك فى تأسيس مهرجان روتردام العربى من حوالى ١٠ سنوات، إلى جانب كونه دينامو مهرجان أبوظبى السينمائى قبل توقفه سنين كثيرة.

وكما كان «انتشال» حريصًا فى اختيار الأفلام، كان دقيقًا احترافيًا أيضًا فى اختيار فريقه المعاون سواء من الأجانب أو المصريين، فكان الأداء احترافيًا من قبل الجميع، هذا هو سر نجاح المهرجان، الذى تخلص من عثرات البيروقراطية وترهلها، والذى يفسد أى عمل جماعى فى بلادنا.

الاحتراف يليق بِنَا والترهل لا يرقى أن يكون ساكنًا بيننا أو يعيش معنا وفينا، والتخلص منه هو الأصوب لا شك والانفتاح على العالم هو الضامن الأكيد لاسترجاع واستعادة مصر لمكانتها ثقافيا وريادتها سينمائيًا، فلتحيا السينما إذن ولتحيا مصر.

الدستور المصرية في

29.09.2017

 
 

التمثيل فن الحرفة محاضرة فورست ويتكر في «الجونة السينمائي»

الجونة ـ «سينماتوغراف»: انتصار دردير

تحدث فورست ويتكر في البداية عن اختياره للتمثيل كمهنة وهل كان يتطلع إليها،  فقال عملت بالتمثيل ولم أكن أدرك أنه سيكون طريقي، كنت أشعر أنني يمكن أن أقوم بالتمثيل ولم أتصور أن أذوب في الشخصية، وحين بدأت بالتمثيل في دور لاعب ساكسفون كان علي أن أتمرن كثيراً علي العزف، وتعلمت الكثير لكن في لحظة ما شعرت أنني يمكن أن أنكسر، إلا أنني استطعت الوقوف وتحقيق قفزة، وكانت الموسيقي هي التي جعلتني اتجه للتمثيل، حيث كنت في المرحلة الثانوية أعزف وأغني وأشارك في فريق كرة القدم، وفي الجامعة لم تستطع أسرتي أن تدفع المصروفات وحصلت علي منحة من خلال فريق الكرة وقمت بالغناء الأوبرالي ثم تحولت ببطء إلي مهنة التمثيل.

وحول استعداده لأداء شخصيته في فيلم “باتلر” قال: أن كل شخصية تفرض علي الممثل استعدادات خاصة، وفي هذ الفيلم كنت مشغولاً بالدور وكيف سأتحرك بكامل أعضائه وهو في سن التسعين وكان ذلك بمثابة تحدي كبير.

أما الخروج من الشخصية، ففي بعض الأوقات لا يتم ذلك بسهولة فلا تستطيع التخلص من صوت الشخصية ومفرداتها، ويحتاج الأمر وقتاً فإذا كانت الشخصية لها أبعاد نفسية معينة فلابد من التخلص منها ولا يجب أن تضيفها لشخصيتك.

وحول الأفلام التي ألهمته في العام الماضي مثل “مون لايت” قال: هو فيلم ممتع ويتمتع بخصوصية شديدة وأحب مشاهدة هذا النوع من الأفلام.

وعن فيلم “تانجرين” علق قائلاُ: شاهدت جزءاً منه وأدهشني كيف تمضي التكنولوجيا قدما في صناعة الأفلام، لقد أصبح من السهل أن تقوم بصناعة فيلم الآن لديك كاميرا وموبايل تستطيع أن تنجز بهما فيلماً قصيراً.

وحول مدي حماسه لتقديم أدوار كوميدية كالتي برع فيها قال: أنا منفتح علي الكوميديا وأتلقي عروضاً لأفلام لكنها ليست كوميدية .

وعن تعامله مع قضايا العنف في مؤسسته الخيرية وكيف يري العنف علي الشاشة؟

قال ويتكر: هناك العنف الذي يضايقني مثل “مارفل” كيف يستخدمون العنف من أجل الخير وما تأثير ذلك علي المشاهدين.

وعن دعمه لأوباما وفيلمه “ذا كان أوف هوب” وكيف يظل لديه الأمل برغم مايحدث في العالم قال: “هذه أوقات صعبة في جميع أنحاء العالم وأملي ينصب في الناس الذي يؤمنون بضرورة أن يساعد بعضنا بعض”.

وحول مشاركته في فيلم “ستار وور” هل يعتبرها ميزة قال عندما تلقيت العمل به كانت فرصة كبيرة جدا.

وعن كيفية تواصله مع مخرجي أفلامه قال النجم الأمريكي: المخرجون لديهم مهارات مختلفة والبوصلة بالنسبة لي أن أجتهد لأدخل في الشخصية، ويجب أن يكون لكل ممثل بوصلته الخاصة في التعامل مع الشخصية التي يؤديها. الحافز الأساسي بالنسبة لي أن أعمل بجهد أكبر وأن أتعلم أكثر وأكثر وأدفع نفسي قدماً. الأمر ليس صعباً فكل المطلوب منك تكريس جهدك واذا قمت ببعض الأمور مراراً وتكراراً ستتعلم الكثير وتحقق الكثير .

وحول قيامه بالاخراج من قبل، وهل ينوي تكرار التجربة والجلوس علي كرسي المخرج  يقول ويتكر ربما هذا يعطيني فرصة لأراقب الأمور عن كثب .

وحول مواجهته لأي تمييز بسبب لون بشرته  قال: كان هناك من قبل ممثل أو اثنين من ذوي البشرة السمراء وبمرور الوقت زاد العدد، لكن دائماً ما يكون هناك احباطات لأنهم لايتلقون نفس العروض ولا الأجور، وعن نفسي فقد دخلت التمثيل لأفهم حقيقة الإنسانية ولم أحاول أن أدخله لكسب العيش وعمدت إلي اختيارات غير معتادة جعلتني ممثلاً متفرداً، ولا شك أنه في بلدي وبلدان أخري لا يزال التمييز قائماً لكن الفرص زادت بالتأكيد.

وأخيرا سُئل فورست ويتكر كيف يعمل علي نفسه ليكون ممثلا قوياً فقال أنها الحياة التي نتعلم منها أعظم الدروس.

####

شاهد: «لوفينج فنسنت» فيلم يبعث الروح في فن فان جوخ

الوكالات ـ «سينماتوغراف»

شاهد كثيرون لوحة (عباد الشمس) في متحف وغنى كثيرون آخرون مع أغنية (فنسنت) للمطرب الأمريكي دون ماكلين وأول جملة منها (ستاري ستاري نايت) عن لوحة (ليلة النجوم) واندهش كثيرون من عشرات الملايين من الدولارات التي اجتذبتها أعمال الرسام الهولندي فنسنت فان جوخ في المزادات.

لكن لم ير أحد أبدا أعماله بالطريقة التي يعرضها بها فيلم (لوفينج فنسنت).

الفيلم الذي استغرق العمل عليه سبعة أعوام وحمل لقب أول فيلم في العالم مؤلف بالكامل من لوحات مرسومة استخدم أكثر من 130 لوحة رسمها فان جوخ لإخبارنا قصته.

وكل لقطة من لقطات فيلم الرسوم المتحركة البالغ عددها 65 ألفا هي لوحة زيتية رسمها يدويا 125 فنانا محترفا سافروا من أنحاء العالم للمشاركة في المشروع الضخم الذي كان فكرة الفنانة البولندية دوروتا كوبيلا.

وقال هيو ويلتشمن الذي شارك في كتابة وإخراج الفيلم مع كوبيلا ”يبدو عملا مختلفا بالكامل. ولا يحدث هذا كثيرا في عالمنا المشبع بالإعلام“.

وبدأ عرض الفيلم في دور خاصة ومحدودة في نيويورك ولوس أنجليس فيما سيصل إلى أوروبا الشهر المقبل. وبدأ تصوير الفيلم بممثلين قاموا بأدوار شخصيات ظهرت في لوحات فان جوخ.

واختار فريق العمل الفنانين المشاركين في الفيلم من بين أربعة آلاف فنان تقدموا للمشاركة وتلقوا تدريبا مكثفا ليتمكنوا من إعادة إنتاج أعماله الفنية.

وقال ويلتشمن ”على الرغم من أننا استعنا بأفضل رسامي اللوحات الزيتية إلا أن أسلوب فنسنت الذي يبدو سهلا جدا أثبت أنه صعب الإتقان“.

ويركز الفيلم الذي تكلف إنتاجه 5.5 مليون دولار على الأسابيع الأخيرة من حياة فان جوخ قبل موته في عام 1890 في فرنسا وهو في السابعة والثلاثين من عمره منتحرا بطلق ناري.

وقالت كوبيلا عما تريد للجمهور أن يعرفه من الفيلم ”أودهم أن يفكروا في أن هناك المزيد في قصته أكثر من أنه جن أو قطع أذنه وأنه كان عبقريا لرسمه كل تلك اللوحات المدهشة الزاخرة بالألوان التي تباع بالكثير من الأموال“.

سينماتوغراف في

29.09.2017

 
 

شيخ وجاكسون.. الأصفر أجمل الألوان

أندرو محسن

السينما لغة التعبير بالصورة، وكلما نجح المخرج في التعبير بالصورة والألوان على الشاشة دون الحاجة للشرح بالحوار، كلما ازدادت متعة المشاهدة، بل ربما تلتصق الألوان ودلالاتها في ذهن المشاهد بعد خروجه من الفيلم بأكثر مما يفعل الحوار.

في إطار المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة لمهرجان الجونة، عُرض فيلم "شيخ جاكسون" للمخرج عمرو سلامة الذي شارك أيضًا في كتابة السيناريو مع عمر خالد.

عمرو سلامة أحد المخرجين الذين لفتوا الأنظار لهم سريعًا منذ أول أفلامه "زي النهاردة" الذي بشّر بميلاد مخرج لديه رغبة في استخدام تقنيات مختلفة. منذ ذلك الحين قدم سلامة 3 أفلام روائية طويلة، إلى أن وصل إلى ”شيخ جاكسون“. المتابع لأعمال عمرو سلامة، يستطيع بسهولة ملاحظة عشقه للتعبير بالألوان تحديدًا، خاصة إذا احتوت معظم أعماله على أكثر من خط زمني للسرد، كان يلجأ دائمًا للفصل اللوني بين الأزمنة المختلفة.

وعندما لم يحتو السيناريو على هذه الخطوط في فيلم "صُنع في مصر"، أطلق الأوان في كل تفاصيل الفيلم وحرص على صناعة صورة ذات ألوان زاهية ولافتة، ظهرت في الملابس والديكورات وتكوينات الكادرات للاستفادة، وكأننا نشاهد أحد أفلام التحريك لديزني.

في "شيخ جاكسون" يواصل عمرو سلامة اهتمامه بالألوان، يصاحبه مدير التصوير المتميز أحمد بشاري، ولكن تُستخدم بشكل أكثر عمقًا هذه المرة إذ تنعكس الألوان بشكل قوي على نفسية البطل.

الأزرق.. لون الأزمة

تدور قصة شيخ جاكسون حول الشاب المتدين خالد (أحمد الفيشاوي) تبدأ أزمته عندما يفقد قدرته على البكاء أثناء الصلاة بعد سماعه لخبر وفاة المغني الأمريكي الشهير مايكل جاكسون، يبدأ في البحث داخل ذاكرته للوصول إلى سبب عدم قدرته على استدعاء دموعه وقت الصلاة، وهكذا نبدأ في التنقل بين مراحله العمرية المختلفة.

الأزمة ربما تبدو ساذجة وليست على صلة قويلة بالمشاهد للوهلة الأولى، لكن سريعًا ينتقل السيناريو ليحول هذه الأزمة من حالة شخصية إلى حالة عامة تمس أي شخص.

تبدأ أحداث الفيلم بمشهد لكابوس يراه خالد لجنازته ينتهي بإهالة التراب على جثته داخل الأرض. يؤسس هذا المشهد للكثير من تفاصيل هذا الخط، إذ يبدأ بلون السماء الأزرق طاغيًا على الصورة، كما نشاهد عدة لقطات من منظور عين الطائر، في إشارة إلى الأزمة الروحية التي ستواجه البطل.

يلعب دور خالد في مرحلة الشباب أحمد الفيشاوي، بعدما أصبح شيخًا أقرب للشكل السلفي. الأزرق في هذه المرحلة يظهر في كل شيء، من ديكورات المنزل، وملابس الزوجة عائشة (أمينة خليل) داخل البيت إلى الأضاءة وحتى لون سيارته، الأزرق لون بارد، كما هي حياة جاكسون في هذه المرحلة حتى لو كان يحاول جاهدًا أن يجعل حياته تسير بشكل يبدو جيدًا، هكذا يتعثر مسار هذه الحياة مع أول صدمة حقيقية تُظهر له كم هو هش من الداخل، وهي صدمة موت جاسكون.

من هذا المنطلق تحولت الأزمة الشخصية إلى أزمة عامة، إذ يمكن للكثيرين رؤية أنفسهم من خلال هذه الشخصية، الحياة التي تبدو كاملة لكن في الحقيقة ينقصها شيء هام غير محدد، لكنه يظهر على السطح مع أزمة بسيطة، إذن فالأمر لا يتعلق بالدموع أو موت جاكسون، لكنها مسألة إعادة اكتشاف الذات.

في هذه المرحلة يقدم الفيشاوي أداءً شديد التميز، يقدم الشخصية كما لم نشاهدها، يساعده في هذا السيناريو المكتوب بشكل جيد، إذ نشاهد للمرة الأولى ربما، شخصًا متشددًا دينيًا لكنه غير قاسٍ أو جاف مع زوجته أو مع من حوله، بل يتعامل برفق، في محاولة للخروج عن الشكل المعتاد تقديمه في السينما.

أهم ما ميز أداء الفيشاوي هو الإتقان في ما يخص الأمور التي يجب أن يجيدها شيخ مثله، فهو يرتّل القرآن بشكل سليم، وعندما يبكي في الصلاة لم نلمح افتعالًا في أدائه بل هو يفعل هذا لأن الشخصية تبكي من الأساس بصدق وليس بافتعال.

من أفضل مشاهد هذا الخط، وربما الفيلم عمومًا، كيفية إظهار خيالات الشيخ ومشاهدته لمايكل جاكسون يدخل إليه أثناء الصلاة ويبدأ في ممارسة رقصه، وهو المشهد الذي جعل ما في داخل الشيخ يلتقي مع محيطه الخارجي للمرة الأولى.

لكن حتى نُدرك سر أزمة الشخصية، وسبب ارتباطه الشديد بمايكل جاكسون كان يجب البحث داخل جذور الشخصية، وهكذا ظهر اللون الأصفر.

أصفر.. لون الخيال

في لقطات فلاش باك، نعود إلى ماضي خالد، يربط السيناريو بين مغني البوب الشهير، وأحداث متفرقة في حياة خالد مراهقًا (أحمد مالك)، إذ تتفتح قصة إعجابه ثم حبه لشيرين (سلمى أبو ضيف) من خلال إعجابهما المشترك بمايكل جاكسون، وعلى الجانب الآخر يمثل هذا الأخير نوعًا من التمرد على سلطة الأب (ماجد الكدواني) الذي يحاول منع ابنه بكل الطرق من الاستماع ثم تقليد مايكل جاكسون لأنه، في نظره، مخنث وهو ما يتعارض مع رؤيته لمفهوم الشخصية والرجولة، إذ يرى الرجولة تتلخص في العلاقات النسائية والعضلات.

مثلما يطغى الأزرق على خط خالد شابًا، يسيطر الأصفر على مرحلة الطفولة والمراهقة، ليفصل بين الطموح والخيال في هذه المرحلة، وبين البرود المسيطر على المرحلة السابقة.

في لقطات سريعة ومتفرقة، يبني الفيلم ببراعة نشأة العلاقة بين خالد وجاكسون، مرة من خلال أغنية في التلفاز، ثم من موسيقى تُعزف في حصة الموسيقى في المدرسة، وهكذا كان هناك أكثر من حل لتكون أغنيات مايكل جاسكون ورقصاته جزءًا من نسيج حياة خالد.

يبرز في هذا الفصل الخط الأفضل كتابة الخاص بالأب، هو نفسه الأب القاسي الذي يمكن أن نشاهده في أفلام أخرى، لكن تفاصيل الشخصية هنا أكثر ثراءً من المعتاد، مثلًا هو لا يهتم بالبناء الجسماني القوي لابنه فقط بل يمتلك صالة كمال أجسام، مما يجعل هذه الاهتمام مبررًا، وعشقه للنساء لا يخجل من الجهر به أمام ابنه، في أكثر من مشهد، وعندما يحدث له نقطة تحول فهي نقطة منطقية وتكفي لتحول شخص مثله.

هكذا جاءت المشاهد بين الأب والابن من أمتع مشاهد الفيلم، أو لنقل بين الكدواني ومالك، كلاهما قدم أداءً رفيع المستوى، لا يُمل من مشاهدته، ولا يمكن أن نلمح شبهة التكرار في الأداء في المشاهد التي تجمعهما معًا، في كل مرة الانفعالات مناسبة للحدث، لكن دون نسيان تفاصيل الشخصية.

الكدواني يُدرك أنه مدرب كمال أجسام حتى في وقفته صامتًا، ومالك يأخذ شخصية خالد على مهلٍ من براءة الطفولة إلى النضج والتحول.

رمادي.. يحتاج إلى نظرة أخرى

ليس المقصود بالرمادي هو تواجد اللون داخل الفيلم، لكن هي بعض التفاصيل التي لم تكن بنفس قوة ووضوح ما سبق.

يجب توضيح أنه يمكن الخروج بعدة مآخذ على الفيلم بعد انتهائه، لكن من الصعب جدًا عدم الاستمتاع بالتجربة في الوقت نفسه، وهو أمر يصعب الوصول إليه عادة، تحقيق المتعة السينمائية رغم وجود ثغرات.

كان السيناريو شديد التميز في انتقاله ببساطة بين زمن الأحداث، وبين الفلاش باك الذي يتعرض لخالد طفلًا ومراهقًا، صانعًا إيقاعًا جذابًا، إذ ينتظر المشاهد ما سيحدث بالنسبة لكل منهما على حدة مما ضاعف من حالة التشويق في الفيلم. لكن في المقابل كان هناك إصرار على توصيل فكرة الفيلم من خلال أكثر من رمز، بجانب الحوار أيضًا بشكل أثقل على كاهل الفيلم، من الصناديق التي تحتوي على ”كراكيب“ خالد في منزله الجديد التي لا يريد فتحها، إلى الخاتم الخاص بالحسنات والسيئات، بجانب الحوار المستمر مع الطبيبة النفسية (بسمه) لشرح داخليات نفسه، بينما كان المشهد الذي يدخل فيه خالد إلى القبر ليجد نفسه داخل كليبات مايكل جاكسون كفيلًا باختصار هذا الحوار.

يمتد اللون الرمادي أيضًا إلى الأداء التمثيلي الذي، كما ذكرنا، تفوق فيه الممثلين بشكل يصعب معه إعطاء أحدهم لقب الأفضل، بل كانوا يتنفاسون بشكل جعل كل لقاء بينهم ممتعًا، لكن في المقابل كانت الأدوار النسائية أقل حضورًا.

يمكن إلقاء جزء من المسؤولية بالطبع على السيناريو، بناء الشخصيات النسائية، باستثناء وحيد نذكره لاحقًا، كان الأضعف، يتضح هذا بقوة في شخصية الزوجة عائشة التي ظهرت بشكل مثالي أكثر من اللازم، مستسلمة لكل ما يريده أو يفعله زوجها حتى لو كان غريبًا. ثم جاء الأداء ليزيد من صعوبة تقبل الأمر.

تظهر درّة في مشاهد قليلة في دور الأم، مثالية أيضًا، وتترك تأثيرها الكبير جدًا على شخصية خالد لاحقًا، لكن في الحقيقة يظهر لنا هذا التأثير من خلال أداء أحمد مالك وليس من خلال درّة.

الاستثناء الوحيد، من الممثلات، جاء من سلمى أبو ضيف في دور شيرين حبيبة خالد في مرحلة المراهقة، بالإضافة لملامحها المناسبة لهذه المرحلة السنية، كان حضورها يليق بالشخصية.

وصولًا إلى هذا الفصل من الفيلم، فإن أجواء المدرسة والحفلات أيضًا تندرج تحت اللون الرمادي، من المفترض أن هذه المرحلة تدور في منتصف التسعينيات تقريبًا لكن الأجواء وحتى ملابس شيرين أقرب للشكل الحالي.

يمكن أن نُدرج تحت اللون الرمادي في فيلم ”شيخ جاكسون“ عدة عناصر، لكن بالرغم هذا يظل الفيلم تجربة مميزة ومختلفة، وإضافة قوية لمسيرة مخرج أصبح من الواضح أنه ينضج ويتطور.

####

ختام الجونة السينمائي-

أمينة خليل تقدم الحفل وفيلم Human Flow آخر العروض

أمل مجدي

ساعات قليلة ويسدل الستار على الدورة الأولى من مهرجان الجونة السينمائي، التي شهدت عرض عدد كبير من الأفلام المهمة من مختلف دول العالم، إلى جانب تنظيم مجموعة من الندوات، والمحاضرات، وورش العمل.

ومن المقرر أن يقدم حفل الختام الممثلة المصرية أمينة خليل، المتواجدة منذ حفل الافتتاح مع فريق عمل فيلمها "شيخ جاكسون" المشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة.

ويكرم المهرجان، في حفله الختامي الممثل الحائز على جائزة الأوسكار فورست ويتيكر، وذلك عن طريق منحه جائزة الإنجاز الإبداعي

ووفقًا إلى الجدول المعلن، فإن الفيلم الوثائقي Human flow للفنان والناشط السياسي الصيني آي ويوي، سيختتم فعاليات الدورة الأولى من المهرجان، وذلك بعد مشاركته في المسابقة الرسمية لمهرجان فينسيا السينمائي الدولي في دورته الـ74. يحكي الفيلم قصصا إنسانية لنزوح المهاجرين في 25 دولة من أفغانستان إلى المكسيك، مرورا بألمانيا، والعراق، والأردن، وسوريا، وإسرائيل، وكينيا، وغيرها من الدول التي يعبرها أو يهرب منها أشخاص عاديين بسبب تهديد ما. يعبر المخرج عن مأساة الهجرة الصادمة التي تضم اليوم ما يقرب من 65 مليون مهاجر، فرض عليهم ترك منازلهم بسبب الحروب أو المجاعات.

يشار إلى أن إدارة المهرجان نظمت صباح اليوم الجمعة، محاضرة للمخرج أوليفر ستون تحت عنوان "فن صناعة الأفلام"، للحديث عن مسيرته الفنية، والتحديات التي واجهته على مدار السنوات.

وكان برنامج المهرجان تضمن عرض أفلام للمخرج الحائز على ثلاث جوائز أوسكار، وهي: فيلم Snowden، وسلسلة الأفلام الوثائقية التي تحمل عنوان The Putin Interviews.

موقع "في الفن" في

29.09.2017

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)