كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

علا الشافعى تكتب:

ورحل العزيز على القلب "على البدرى" أيقونة الحلم والحب والثورة..

المشاهير والبسطاء جنبا إلى جنب فى وداع "الفارس النبيل" ممدوح عبد العليم..

عن رحيل الضوء الشارد

ممدوح عبدالعليم

   
 
 
 
 

"رفيع العزايزى" و"حمص" و"رمزى" شخصيات لا تنسى

"عملتها يا ممدوح ليه استعجلت لسه بدرى.. كدا ياممدوح من غير كلمة وداع.. فجأة تترك كل محبينك.. كنت عايز تشوف غلاوتك عند كل اللى بيحبوك، أنت غالى قوى".. تقريبا كان هذا هو لسان حال كل من سمع بخبر الرحيل المفاجئ للنجم ممدوح عبد العليم سواء من زملائه فى الوسط الفنى أو حتى معجبيه ومحبيه فى البيوت المصرية والتى أظن أن معظمهم بات مغموما ليلة أمس الأول وبعد سماعهم خبر وفاة نجمهم المفضل، خصوصا أن ممدوح لم يكن مجرد فنان مصرى يوضع اسمه فى قائمة النجوم. ممدوح كان بالنسبة لى ولجيلى مرادفا لمعانى أكبر بكثير، ممدوح كان الحلم كان الأمل كان لحظات الانكسار التى نعيشها ممدوح كان الحب البرئ الذى لم يكتمل.. كان نقاء الأشياء والأفكار وصفاءها.. بتلك العينين المائلتين للخضار والتى تمنح من ينظر فيها صفاءً ونقاءً خالصًا مع الملامح المصرية.. وطابع الحسن فى ذقنه كان يظهر فى مشهد فيخطف قلوب فتيات كثيرات منا، كن يبحثن عن فتى يماثل ممدوح أو على البدرى.. ذلك المحب الثائر الشغوف.. توحدنا مع على البدرى أو ممدوح.. ذابت الحدود ما بين الاثنين ممدوح بملامحه الجذابة.. وعلى بتركيبته النفسية الحالمة.. والطريقة التى يتعاطى بها مع زهرة حبيبته.. سواء زهرة الإنسانة التى تقف أمامه ويتغنى ويغنى لها مع صوت حليم.. أو زهرة الكبرى الرمز أقصد مصر التى عشقها وكسرته هى أيضا.. (كسر النظام الديكتاتورى عفويته وحلمه وثوريته).. وتحول على البدرى إلى شخص آخر يحاول طول الوقت أن يدارى انكساره ولكن لأنه على البدرى والذى بداخله نورا روحانيا لم نكرهه أبدا فى لحظات تجبره أو محاولاته الادعاء بأنه صار وحشا اقتصاديا.. يدوس على كل المعانى.. راجع حواره فى واحد من أجمل مشاهد ليالى الحلمية مع زهرة: "زهرة: من إمتى بتدخن يا على، على: ده مجرد دلع فى المناسبات بس.. زهرة: ما هى دايما بتبدأ دلع وبعدين بتقلب بجد بلاش يا على.. زهرة: أنا خايفة على صحتك.. على: متشكر.. زهرة: عامل إيه فى حياتك يا على.. على: عايش.. زهرة: سعيد يا على.. على: بالتأكيد أنا ناجح فى عملى جدا أنا تقريبا اللى بدير الإمبراطورية الاقتصادية اللى رجع سليم باشا وبناها من جديد.. عندى شقة فخمة فى الزمالك.. عربيتين آخر موديل.. هدومى من باريس جزمى من إسبانيا عربيتى آخر موديل رصيد فى البنوك وصحتى بمبب.. مافيش حاجة بشكى منها.. زهرة: سعيد يا على.. على بانفعال: أنتى مصرة تنتزعى منى اعتراف إن أنا مش سعيد عشان توهمى نفسك انك سبب تعاستى". أصريت أن أكتب هذا الجزء من الحوار الذى صاغه بعبقرية الراحل أسامة أنور عكاشة.. وجسده ممدوح عبد العليم بروحه.. ليظل خالدا فى ذاكرتنا لا أنسى انفعالاته وعيونه التى كانت تزوغ من عينى زهرة.. ومحاولاتة المسميتة ليؤكد على قوته رغم كسر روحه.. تلك هى الطريقة التى كان يتعامل معها ممدوح مع كل الشخصيات الراسخة فى أذهاننا بداية من حسين أفندى فى فيلم البرىء، ومرورا بعمر فى مشوار عمر ورمزى فى سوبر ماركت ويوسف فى كتيبة الاعدام وحمص فى سمع هس وحسن فى رومانتيكا. ممدوح كان ينتقى أدواره بعناية فائقة وتماما مثلما كانت هناك مساحات من الخصوصية فى حياته لا يستطيع أحد الاقتراب منها.. حيث تقريبا كان فنانا يحمل تليفون محمول ولا يعرف رقمه إلا أقرب المقربين.. دائما ما كان يجلس فى ركنه الخاص يقرأ يسمع موسيقى يتأمل.. يعمل على أدواره.. وليس صحيحا أنه كان يعانى نفسيا من ابتعاد المنتجين أبدا فهو كان يتعامل مع فنه بروح العابد والناسك. يعشق الدور وينسج تفاصيله لذلك صار رفيع بيه ذلك الصعيدى صاحب الكبرياء والملىء بالنبل ويشبه الفرسان، وأبدا لا نستطيع أن نتخيل أحدا فى هذا الدور غير ممدوح، وحتى دور بليغ حمدى والذى كان مرشحا له.. ظل أكثر من عام يتدرب على تفاصيل الشخصية وروحها لأنه كان مدركا أن بنيانه الجسدى يختلف كثيرا عن بليغ لذلك أصر على أن يمسك بروح الشخصية ولم يتردد فى أن يتعلم العزف على آلة العود، وبعد هذا المجهود لم يخرج العمل للنور لأسباب إنتاجية. ممدوح رحيلك المفاجئ والمفجع أدمى قلوبنا وكأنه علامة على الوجع والهم الذى بتنا فيه وكان الزمن يرفض أن يترك لنا شيئا نعيش عليه.. أنت لم تكن مجرد فنان مثل باقى زملاء جيلك انت كنت الحلم ورحيلك كسر بداخلنا الكثير وكأننى فى هذا الأسبوع وأنا أشاهد فيلم "كتيبة الإعدام" على إحدى القنوات كنت أودعك مثل غيرى.. لتكون آخر الراحلين فى فريق كتيبة الإعدام حيث بدأ القطار مع عاطف الطيب ثم شوقى شامخ ومعالى زايد ونور الشريف وفى النهاية أنت ولكن عزاؤنا أنك تحيط بنا بأعمالك الراقية وفنك وموهبتك التى قلما تتكرر. فى جنازتك تيقنت من المقولة الشهيرة: "إن جزءا بداخلنا يموت مع رحيل كل غالٍ سواء كان قريبا، أو شخصا شكل جزءا فى وجدانك وعندما يأتى الموت الأكبر لا يجد شيئا". فى وداع ممدوح عبدالعليم وقف المشاهير جنبا إلى جنب مع البسطاء من محبيه وجمهوره بعضهن نساء بسيطات يتشحن بالسواد وأخذن يدعين له بصوت واحد مرددات :"كان فنان محترم وممثل شاطر كل أدواره بنحبها، العيبة عمرها ما طلعت من بقه، لا حول الله مات كدا فجأة الله يرحمك يا أستاذ ممدوح"، ذلك كان حال البسطاء وجمهوره ومحبيه. أما زملائه فى الوسط الفنى سيطرت عليهم حالة من الصدمة والذهول من هول المفاجأة بعضهم كان يردد ممدوح اتخطف من وسطنا، زوجته الاعلامية شافكى المنيرى ما بين بكاء هيسترى وعدم توازن من الصدمة

يسرا محمد سلامة تكتب:

ورحل الضوء الشارد

فنان لن يجود الزمان بمثله، فنان من طرازٍ خاص، فنان ذو قُدراتٍ لا يمكن وصفها، فنان راقٍ بكل ما تحمله الكلمة من معنى، رصيده الفنى الشاهد الأول والوحيد على عبقريته الفنية، وموهبته الفذة، وثقافته اللا محدودة، إنه العظيم ممدوح عبد العليم الذى رحل عن عالمنا منذ ساعاتٍ قليلة. ملامحه رغم أنها ليست مصرية خالصة، فهو ذو ملامحٍ غربية فقد اتَّسمَ ببياض الوجه، وبلون عينيه الزرقاوين، إلا أنَّ مصريته اتضحت فيما قدمه من أدوارٍ خاصة التى جاءت من جنوب مصر، فدوره فى الضوء الشارد (رفيع بك) كان علامة مميزة فى مشواره الفنى، وفى المصراوية، جعلنا نصدق تمامًا أنَّه "عمدة" إحدى القرى فى الفلاحين، وحدث ذلك أيضًا فى رائعة بهاء طاهر "خالتى صفية والدير". وفى الحب وأشياء أخرى، جسد دور الشاب المطحون الذى وقفت المادة عائقًا بينه وبين الفتاة التى يرغب فى الزواج منها، فتتزوج من شاب ثرى، وهى قصة شباب كثيرين يعانون من ظروف الحياة، التى تقف دائمًا بينهم وبين طموحاتهم. وفى بطل من ورق، قدم كوميديا من طراز رفيع – بغيرِ إسفاف – فجاء العمل منظومة توافرت لها فرص النجاح بفضل "رامى قشوع" المؤلف الماهر، الذى يأخذ منه سمير نصه الدرامى، وقام بتحويله لحقيقة صادمة، قتل معها أكثر من شخص، وحاول الحصول على مبلغ مالى كبير، لكى يهرب به إلى الخارج. وعن خماسية ليالى الحلمية "على" حدث ولا حرج، مؤلف بارع "أسامة أنور عكاشة، ومخرج قدير، إسماعيل عبد الحافظ"، وممثلين رائعين وقف ممدوح عبد العليم بجانبهم قامة شامخة، أشاد بأدائه القوى العديد من النقاد، وانتظرالجمهور إطلالته اليومية. نحن أمام حالة فنية نادرة، سنظل نتذكرها لسنواتٍ طويلة، فممدوح عبد العليم واحدًا من كبار الفنانين الذين يعرفون جيدًا، كيفية استخدام أدواتهم، ويُتقن كل ما يقوم به من أدوارٍ بشغفٍ غير عادى، فنوعية أعماله يمكن تصنيفها على أنها أعمال "عائلية"، يستطيع كل فرد من أفراد العائلة مشاهدتها دون رقابة، وهو بذلك يُعد فنان "محترم" امتهن الفن، لأنه يعلم رسالته، فكان حريصًا على إيصالها لكل بيتٍ فى مصر والوطن العربى، وكان له ما أراد. رحم الله الفنان الجميل ممدوح عبد العليم، وجعل كل ما قام به من أعمال جادة هادفة فى ميزان حسناته، لقد رحلت عنَّا بجسدك فقط، لكن أعمالك ستبقى بيننا خالدة، رحلت أيها الضوء الشارد، وتركت جُرحا لن يندمل بغيابك المفاجئ عنّا، وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون

أحمد إبراهيم الشريف يكتب:

وداعًا على البدرى

فى رائعة أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ "ليالى الحلمية" وقف على البدرى الابن البكر لرجل الأعمال الباشا سليم البدرى، يختصر محنة جيله فقال "نحن جيل الأحلام العظيمة والانكسارات الكبيرة"، هذه الجملة اليسيرة تتجاوز ما كان يقدم فى مسلسل ناجح لتصبح جملة دالة على ما يمكن أن نسميه "جيل الوسط" فى حياتنا كلها، نتذكرها أكثر اليوم مع رحيل الفنان ممدوح عبد العليم ونقول له: "وداعًا". وداعًا على البدرى "الرمز" بكل ما يحمله ونحمله معه من معاناة نفسية ممزقة بين ما نريده وما هو مفروض علينا وبين ما نتخيله الصواب ونكتشف أنه مجرد وهم وبين النشأة والمصير، فـ"على البدرى" يرمز لجيل عاش حلم الثورة مع جمال عبد الناصر، لكن قبل أن تكتمل أحلامهم فاجأتهم مصادرة الحريات والتعدى على الممتلكات، ثم جاء السادات بانفتاحه الصعب الذى جعل الحالمين فى حالة من التيه والضياع يتخبطون فى الصراع بين أحلامهم البريئة وبداياتهم النقية وبين الجشع والطمع الذى أصبح عنوان تلك المرحلة. وداعا "حمص" المسروق والضائع والمنهوب حقه باسم الأعمال الوطنية، الحالم بالبهجة والفن والمنتهى بالضرب والإهانة، الضاحك الباكى مثل الحياة، الذى يعيش على الهامش مثل كل الأشياء الجميلة تعيش على الهامش أيضا. وداعا "رامى قشوع" العائش على الفطرة والباحث عن الحقيقة فى خوف، لكونه يعرف أن طريق الحقيقة جارح ومؤذٍ وثمنه غالٍ، المضطر دائما لفعل الأشياء لكنه فى النهاية يعرف جيدا أن هذا ما يريده بالضبط. وداعا "إبراهيم النعمان" المواطن المقهور بدمعته القريبة وحزنه الشديد، برؤيته البسيطة للحياة، الذى يتحول موته لرمز يساعد على تحرير وطن، من خلاله يتم الكشف عن صفحات مضيئة للشعب المصرى. وداعا "حربى" حيث الحب القاتل والحال المتبدل والمرض الذى يهد الصدر ويفنى الجسد والمؤاخاة المطلوبة والمهمة بين طرفى الأمة مسلميها ومسيحييها الذين يوحدهم الألم فيجعلهم واحدا فى مواجهة الطغيان والخوف، "حربى" المحب للغناء وللناس والدافع لذنب لم يرتكبه والمهدر دمه بسبب غضب الآخرين عليه. وداعا "رفيع بيه" بصراعه من أجل القيم فى مكان لا يعترف سوى بالقوة، وهو يملكها، لكنه يبحث فى داخله عن إنسانيته التى يعرف جيدا أنها الأبقى والأهم، لا يريد أن يحبه الناس خوفا، وفى سبيل بحثه ينسى أن يحقق أهم قيمه تكسبه هذه الإنسانية وهى قيمة الحب. وداعا ممدوح عبد العليم الذى يحمل رحيله معانى متعددة أبرزها الخطر الذى يهدد جيل الوسط الذى ينتمى إليه "عبد العليم" ليس فى الفن فقط لكن فى الحياة أيضا، يحدث ذلك بصورة مبتورة بدون تحقيق كامل للأحلام، وبشكل مفاجئ لا تدل عليه المقدمات، وحينها نصبح أمام أنفسنا وجها لوجه فنتساءل كثيرا عن جدوى الحياة

وائل عبد الودود حسين يكتب:

وداعًا بطل من ذهب

وداعًا يا ولدى رحل رامى قشوع بطل من ذهب وليس من ورق عن عالمنا، وذهب إلى عالم آخر عالم الجنة العذراء إن شاء الله، عندما كان طفلاً كان حلمه أبيض فى أبيض كان يقول أنا البرىء على شط إسكندرية فى قلب الليل. كان يعيش فى حالة من الرومانتيكا دائمًا، فكان الحب فى طابا ليس الحب المر وإنما كان الحب فى الخريف وليس الحب وأشياء أخرى فكانت والدته هى الأم المثالية وزوجته هى السيدة الأولى فى حياته وهى أصيلة أم هنا وعندما قالت الفنانة آثار الحكيم "كنت حقيقى حاسة إننا أخوات" فكان الولد الكومى فعلا أخو البنات أخو زينب العذراء والشعر الأبيض وكانوا معه المشاغبات والكابتن". كان تعليقه على الأحداث فى القاهرة والناس صيام صيام لأن مبدأه دعوة للحب لم يكن تحت التهديد فى ليلة القتل لأنه كان من الشجعان بل كان ينظر ويقول سمع هس إنهم شباب فى الجحيم يسكنون فى البدرون والأطفال المحرومين هم ملائكة الشوارع لم يرضَ بكتيبة الإعدام فى ليلة القبض على فاطمة ولم يرض بأن تكون الخادمة ولا أن تكون بلده الفريسة وهو الصياد ولا المهرة والخيال كان يرفع الراية الحمراء وينادى على المصراوية والحرافيش من قهوة المواردى بجوار سوبر ماركت فى شارع المواردى عند حارة المعز من جمهورية زفتى، قائلاً "إن قليل من الحب وكثير من العنف لن ينفع والملائكة لا تسكن الأرض والشراقى إذا رُوِيَتْ جادَتْ" . كانت نظرته إلى حصاد العمر فل الفل فكان رفيع بيه العزايزى الضوء الشارد والمتمرد على سليم البدرى فى ليالى الحلمية والطارق على باب شرق وكانت نهاية الحب موتا والموت وعد ومكتوب. كانت أمنياته كثيرة أهمها أن يهدأ العالم ويتخلى قادته عن هذا الجنون ويجنحوا للسلم، وأن تمتلك كل دولة سيادتها على أرضها ووصيته الأخيرة خلوا بالكم من خالتى صفية والدير ولو كنت أخطأت فى حق أحد سامحونى ما كنش قصدى فكانت بداية ونهاية صائد الأحلام

جمال عبد الناصر يكتب:

ممدوح عبد العليم.. عبقرى أداء وبطل ليس من ورق

إذا كنا نبحث عن العبقرية فى الأداء والكاريزما والتماهى فى تشخيص الأدوار والطبيعية والمعايشة الكاملة فى الشخصيات فسيكون الفنان الراحل ممدوح عبد العليم فى مقدمة أصحاب تلك المدرسة التى تخرج منها نور الشريف وأحمد زكى وزكى رستم وخالد صالح ومحمود مرسى وآخرون. أما إذا كنا نبحث عن الجوانب الإنسانية والمثالية فى الفنان فسيكون الفنان ممدوح عبد العليم فى المقدمة فشهامته وطيبته وجدعنته لا يختلف عليها اثنان فقد كان الراحل صاحب سيرة عطرة وسمعة طيبة وحب لله فى الله من كل زملائه ونضيف إلى ذلك كرمه الذى لمسته بنفسى فى أكثر من موقف أذكر منه رحلة جمعتنى به فى الأقصر ضمن فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية فقد كان الفقيد يسير فى الشارع معى فى عز الأزمة السياحية التى كانت يعانى منها الأقصريون وكان كلما يطلب منه سائل كان لا يتوانى فى مساعدته لدرجة أنه تقريبًا وزع كل ما كان لديه من أموال على المحتاجين والفقراء. أتذكر أيضًا عزومة جمعتنى به وبعض الأصدقاء المشتركين الذين كانوا قد ضايفوه فى الأقصر وقت المهرجان فبمجرد علمه بتواجدهم بالقاهرة اتصل بهم وطلبنى لأكون ضيفًا أنا الآخر وعزمنا فى أحد المطاعم النيلية وكان يريد منا أن نتناقش معه فى أحد الأدوار التى عرضت عليه لبطولة مسلسل رمضانى وكان وقتها مازال فى مرحلة القراءة للسيناريو. الفنان ممدوح عبد العليم بطل حقيقى فى السينما وفى الدراما التليفزيونية ولن تجد له عملا مثلا يندم عليه أو يقول لك إنه وافق عليه بحثًا عن المال ولكنه كان دقيقًا جدًا فى اختياراته وكان يفكر فى الشخصية قبل تجسيدها ويدرسها وكان رحمه الله عليه قد جمعتنى به جلسة وشرح لى فيها كيف يختار الدور وأى الأدوار يقبلها وأيها يعتذر عنه وكان يؤكد لى أن الدور ينادى صاحبه وكل الأدوار التى اعتذر عنها لم يندم عليها مطلقًا وكل الأدوار التى مثلها ولم يكن هو المرشح الأول لها كانت تناديه وقال بالحرف: "الشخصيات رزق من الله مثلها مثل الفلوس". ممدوح عبد العليم يكاد يكون الممثل الوحيد الذى يضحكك ويبكيك وحتى أدواره الشريرة وهى قليلة تحبه وهو يجسدها وبرغم جبروته فى شخصية "رفيع بيه" فى مسلسل "الضوء الشارد" إلا أنه كان محبوبًا من الجميع، وفى فيلمه "بطل من ورق" ستجده يضحك من الموقف وقدم فى هذا الفيلم كوميديا راقية وكان نجمًا وبطلًا ليس من ورق ولكنه من دم ولحم فالنجومية لدى الفنان ممدوح عبد العليم كما ذكرها لى ليست فى البطولة ولكنها فى التأثير فأى عمل يجمع ممثلين كثيرين ولكن من يؤثر منهم فى المشاهد قليل. الراحل ممدوح عبد العليم كان مخلصًا جدًا ووفيًا جدًا لكل زملائه وأصدقائه وأذكر أنه فى كل حديث كان يجمعنى به كان يشيد بثلاثة أصدقاء الأول هو المخرج الراحل عاطف الطيب الذى عمل معه وقال لى عنه إنه كان يفهمه من نظرة العين فلو مثل مشهدًا ينظر فى عينه فيعرف أنه غير راضٍ عنه فيعيده مرة أخرى حتى يتأكد من نظرات عينيه أنه راضٍ وبدون كلام. الصديق الآخر الذى كان ممدوح عبد العليم وفيًا له هو الراحل الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة فقد كان دائمًا يقول عنه إنه عبقرى فى الكتابة وقراءة الأحداث وبلورتها فى عمل فنى وكان يشيد بالحوار الذى يكتبه قائلا: حواره بيمثل نفسه ولا تتعب فى فهمه أو تشخيصه. الصديق الأخير الذى كان ممدوح دائمًا يشيد به ويتحسر على فراقه هو الناقد السينمائى الراحل سامى السلامونى فقد كان يقول عنه إنه أعظم وأهم ناقد عاصره فى حياته فقد كانت الكلمة عنده بحساب فى النقد وكان الجميع ينتظر ما سيكتبه السلامونى بعد طرح أى عمل فنى

"على" تمنى أن يسترد ذكرياته مع "زهرة" فى "ليالى الحلمية 6" لكنه رحل

كتب عمرو صحصاح

لم يكن يعلم الفنان الكبير ممدوح عبد العليم أن القدر لن يمهله لكى يستكمل فرحته باسترجاع ذكريات على البدرى مع "زهرة" فى "ليالى الحلمية"، وأن سعادته بالجزء السادس من المسلسل الأكثر تأثيرا وشهرة فى الدراما المصرية لن ترى النور، حتى رحل فجأة بعد أزمة قلبية مفاجئة أثناء ممارسته الرياضة داخل إحدى صالات الجم بنادى الجزيرة فى منطقة الزمالك. على مدار الأسابيع القليلة الماضية لم يكن يشغل بال الفنان ممدوح عبد العليم سوى التحضير بشكل جيد لتطورات شخصية "على البدرى" فى الجزء السادس من مسلسل "ليالى الحلمية"، بحسب كلام كل المقربين منه والمحيطين به، وهو العمل الذى يستعيد رائعة الراحل أسامة أنور عكاشة، من سيناريو وحوار أيمن بهجت قمر وعمرو محمود ياسين، للمخرج الكبير مجدى أبو عميرة، فكان يتابع كل مشهد يكتبه مؤلفا العمل، ويتشوق لقراءته، ليس فقط لسعادته بعودته للدراما التليفزيوينة بعد فترة غياب طويلة باستئناء مسلسل "السيدة الأولى"، مع الفنانة غادة عبد الرازق، خلال الموسم الرمضانى قبل الماضى، ولكن للهفته بإسترجاع ذكريات مسلسل قريب إلى قلبه، بحسب تصريحاته فى العديد من اللقاءات السابقة. فكان يجتمع عبد العليم بين الحين والآخر مع المخرج الكبير مجدى أبو عميرة، لوضع خطوطه العريضة على الشكل الذى سيظهر به بشخصية على البدرى، وكان دائم التساؤل، عن شكل وطبيعة العلاقة التى ستجمعه بـ"زهرة"، وهى الشخصية التى جسدتها النجمة إلهام شاهين، ضمن أحداث العمل فى الجزء الخامس، بل أنه هو الذى كان يسعى لإقناعها بالموافقة على العودة لهذا المسلسل، حيث علق لها قائلا "مش هينفع أعمل على بدون ما أرجع لزهرة". رحل "رفيع العزايزى" بمسلسل "الضوء الشارد"، للكاتب القدير محمد صفاء عامر، والمخرج الكبير مجدى أبو عميرة، وهى الشخصية التى أعادت للشخصية الصعيدية هيبتها، بعد أن كانت محل سخرية فى كثير من الأعمال، حيث كانت تقدم فى شكل كوميدى ساخر، يظهر هذه الشخصية على أنها ساذجة وقليلة الذكاء، ليأتى ممدوح عبد العليم، ويعطى للشخصية الصعيدية حقها" برجولة وشهامة وطيبة وقوة ونخوة رفيع بيه"، حيث قدم هذه الشخصية بشكل يجعلك تقول إنك أمام "غول تمثيل"، وليس ممثلا يقدم دور مرسوم له على السيناريو فحسب، فكان ملما باللهجة الصعيدية بشكل احترافى، كذلك فى كل تعبيراته وانفعالاته وحركاته الجسدية، كذلك شخصية "حربى فى خالتى صفية والدير"، للمخرج الكبير الراحل إسماعيل عبد الحافظ، وغيرها من الأعمال مثل "شارع المواردى" و"جمهورية زفتى" و"الكومى" و"الحب موتا" و"أبيض فى أبيض" و"أصيلة" و"الجنة العذراء". وعلى الرغم من تقديمه لأدوار كثيرة ومتنوعة منها الصعيدى الشجاع الذى تسيطر عليه النخوة أحيانا والشر فى أحيان أخرى، وكذلك العديد من الأدوار الجادة والصعبة المركبة، إلا أنه عندما تطرق للكوميديا من خلال فيلم "بطل من ورق"، للمخرج الكبير الراحل نادر جلال، من تأليف إبراهيم الجروانى، جعل اسم "رامى قشوع" وهى الشخصية التى جسدها ضمن أحداث العمل، أيقونة للضحك والكوميديا، من خلاله حركاته وإيفهاته، بل أن بعض جمله بالفيلم، ما زال يرددها الباحثون عن الابتسامة الحقيقية التى تخرج من القلب مثل "مابيعرفش يوقفها". 

اليوم السابع المصرية في

06.01.2016

 
 

من قشوع إلى رفيع بيه.. أبرز 9 أعمال لممدوح عبد العليم في مشواره الفني

عبد الفتاح العجمي

توفى الفنان ممدوح عبد العليم، مساء أمس الثلاثاء، عن عمر يناهز 60 عامًا، بعد أزمة قلبية مفاجئة، أثناء ممارسته الرياضة بـ«الجيم»، نقل على أثرها إلى مستشفى «الأنجلو الأمريكان»، حسب رواية الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية.

ممدوح عبد العليم، من مواليد 10 يونيو 1956، حاصل على بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية، وبدأ مشواره الفني وهو طفل في برامج الأطفال بالإذاعة والتليفزيون، وتتلمذ على يد المخرجة إنعام محمد علي، ثم المخرج نور الدمرداش الذي قدمه وهو طفل صغير في مسلسل «الجنة العذراء» مع الفنانة كريمة مختار.

 وبدأ عبد العليم في عام 1980 مشوار التمثيل بمسلسل «أصيلة» مع الفنانة كريمة مختار أيضًا، ثم توالت أعماله التليفزيونية، وفي عام 1983 بدأ التمثيل بالسينما في فيلم «العذراء والشعر الأبيض».

وارتبط الفنان الراحل بزوجته الإعلامية شافكي المنيري بعد انفصاله عن الراقصة اللبنانية نبيلة كرم، وحصل على جائزة أفضل وجه جديد عن فيلم «قهوة المواردي»، وعلى جائزة البطولة المطلقة في فيلم «الخادمة» من مهرجان الإسكندرية، وعلى جائزة أخرى عن فيلم «العذراء والشعر الأبيض»، ورغم كثرة أدواره في السينما فإنه لم يحظ بنفس النجومية التي حصل عليها من التليفزيون.

وترصد «التحرير» في هذا التقرير أبرز المشاهد الفنية في مشوار الفنان الراحل..

العذراء والشعر الأبيض

بطولة نبيلة عبيد، محمود عبد العزيز، شريهان، ممدوح عبد العليم، مريم فخر الدين، عفاف رشاد، وإنتاج عام 1983، وهو من العلامات البارزة في المشوار الفني لـ«عبد العليم»، خاصة أنه أول أعماله السينمائية، وهو من إخراج حسين كمال.

وتدور أحداث الفيلم حول أن «نبيلة عبيد» تبنت «شيريهان» من إحدى دور الأيتام، وحينما كبرت الفتاة اكتشفت أنها ليست ابنتها الحقيقية، وعليه بدأت تتصرف بطيش ولا مبالاة، وبدأت في السهر حتى ساعات الفجر في النوادي الليلية ترقص وتلهو مع الشبان الغرباء غير مكترثة بالسمعة وبالثقة التي منحهما إياهما خطيبها في الفيلم «ممدوح عبد العليم» أو والدها «محمود عبد العزيز».

البريء

إنتاج 1986، قصة وسيناريو حوار وحيد حامد، وإخراج عاطف الطيب، وشارك في بطولته أحمد زكي، ومحمود عبد العزيز، وجميل راتب، وممدوح عبد العليم، ورفضت وزارة الدفاع عرضه بعد أن تقدم أحد الأشخاص بشكوى يتهم فيها صناع الفيلم بتصويره داخل معتقل حقيقي، وهو ما يعد إفشاءً لسر عسكري، كما رفضته وزارة الداخلية بحجة أن أبطاله يرتدون نفس الملابس التي يرتديها جنود وضباط الأمن المركزي.

وظل الفيلم ممنوعًا لما يقرب من 20 عامًا، إلى أن عرضته وزارة الثقافة، في عهد فاروق حسني، في أبريل 2005، دون حذف للمرة الأولى على شاشة السينما، في افتتاح مهرجان السينما القومي.

ويجسد الشخصية الرئيسية في الفيلم «أحمد زكي» في دور أحمد سبع الليل، الشاب الريفي الفقير الذي يعيش مع أمه وأخيه المتخلف عقليا.

أحمد في الفيلم لا يعرف من الدنيا إلا قريته، والشاب الجامعي الوحيد في قريته، وهو حسين وهدان «ممدوح عبد العليم» المتعاطف مع «سبع الليل» ويمنع الشباب الآخرين من التمادي في السخرية من سذاجته، ويقوم بتشجيعه على تجنيد نفسه في القوات المسلحة للدفاع عن البلد ضد الأعداء، وتتوالى الأحداث.

الحب وأشياء أخرى

مسلسل تم إنتاجه عام 1987، من إخراج إنعام محمد علي، وتأليف أسامة أنور عكاشة، وشارك في بطولته آثار الحكيم، وممدوح عبد العليم، وصلاح قابيل، ومصطفى فهمي، ونبيل الحلفاوي، وجلال الشرقاوي، وأحمد خميس، وسوسن بدر، وهدى رمزي.

«عبد العليم» شاب موهوب رعاه زوج شقيقته الذي يعمل "ترزيًّا"، فيترك شقيقة من رباه التي تحلم به طوال عمرها ليتزوج طبيبة من عائلة كبيرة، ويبدأ صراع الحب والظروف ومؤامرات الأب وابن صديقه وشريكه والراغب في الزواج من الطبيبة لإفشال هذه الزيجة.

والمسلسل حمل وجهة نظر قد تبدو غريبة بالنسبة لكاتب العمل أسامة أنور عكاشة، خصوصًا أن معظم مشكلات الحبيبين تحدث نتيجة حساسية مفرطة من الزوج الفقير وكأنه من المفترض أن يشعر الفقير دومًا بأنه أقل، ومع نهايته حمل رؤية متشائمة لمصير الحب العابر للطبقات، وينتصر لمقولة «على قد لحافك مد رجليك».

وشهد المسلسل أداء تمثيليا متميزًا لمعظم أبطاله وبخاصة ممدوح عبد العليم وصلاح قابيل أحد أهم كبار ومظاليم جمهورية التمثيل وآثار الحكيم وهدى رمزي ومصطفى فهمي، ولعبت الموسيقى التصويرية لجمال سلامة دورًا مهمًّا داخل أحداث العمل أدخلت المشاهد ومنذ بداية تتراته في جو المشاهدة.

بطل من ورق

فيلم من إنتاج عام 1988، للشركة العالمية للتليفزيون والسينما «حسين القلا»، ومن بطولة ممدوح عبد العليم وآثار الحكيم وأحمد بدير وصلاح قابيل، وتأليف إبراهيم الجرواني وإخراج نادر جلال.

وتدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي حول شخصية السيناريست رامي قشوع «ممدوح عبد العليم» الساذج الذي يبدو ذلك على لهجته القروية، ومن ثم يقوم بكتابة سيناريو فيلم جريمة متكاملة من قتل وتفجير مقابل طلب مبلغ من المال من قبل الحكومة، ولكن لسوء الحظ يقع سيناريو الفيلم في أيدي كاتب آلة كاتبة يدعى مجدي «أحمد بدير»، المضطرب نفسيا والذي تعجبه فكرة الفيلم ويحاول تطبيقها في الواقع للاستيلاء على المبلغ كما قرأ في القصة، ويكتشف الكاتب «رامي قشوع» أن ما يحدث من تفجيرات وأحداث عنف إنما هو تمامًا ما كتبه في القصة، فيحاول الاستخبار من ناشر الخبر وهي الصحفية سوسن «آثار الحكيم» والتي لا تصدقه في البداية حتى تتتابع الأحداث كما حذّرها بما في الرواية، فيحاولان معًا إبلاغ الشرطة ممثلة في اللواء «صلاح قابيل» والذي يظنهما في البداية مجنونين ثم يتبين له صدق كلامهما فيظن أنهما من يدبران هذه الأحداث ويقبض عليهما لاستجوابهما، ثم يظهر أن مرتكب الجريمة واحد غيرهما وأن كلام المؤلف «رامي» صحيح، وتتم عمليات البحث الكوميدية عن مرتكب التفجيرات، غير أن «مجدي» الكاتب المجنون يكتشف أن السيناريو غير كامل وأنه بلا نهاية، فيطلب من المؤلف أن يكمل له القصة وإلا استمر في تخريبه، فيعمل المؤلف مع الشرطة لتأليف نهاية توقع الكاتب في أيدي الحكومة في نهاية المطاف.

سمع هس

فيلم من إنتاج سنة 1991، بطولة ممدوح عبد العليم، وليلى علوي، وأحمد بدير، وحسن كامي، ومن إخراج شريف عرفة، وقصة وسيناريو وحوار ماهر عواد، وتصوير محسن أحمد، وموسيقى مودي الإمام، ومونتاج عادل منير، وإنتاج «تاميدو للإنتاج والتوزيع - مدحت الشريف».

وتدور أحداث الفيلم حول الزوجين حمص «ممدوح عبد العليم»، وحلاوة «ليلى علوي»، اللذين يلقيان أغانيهما في الشوارع، ويعجب بلحنهما صفصف «أحمد بدير»، صاحب شركة تسجيل شرائط، ويسجل لهما ألبوما غنائيا، ولكنهما يفاجآن بالمغني غندور «حسن كامي»، الذي يسرق لحنهما ويستبدل الكلمات بكلمات أخرى لتكون أغنية وطنية، وتنجح الأغنية نجاحًا كبيرًا، ولكنهما يقرران عدم الاستسلام ومقاضاته بسبب سرقة اللحن.

ليالي الحلمية

أبرز أعمال الدراما المصرية كتبها أسامة أنور عكاشة، وأخرجها إسماعيل عبد الحافظ، وصورت التاريخ المصري الحديث من عصر الملك فاروق وحتى مطلع التسعينيات على مدى 5 أجزاء، شارك في المسلسل نخبة كبيرة من الفنانين المصريين زاد عددهم على 300 ممثل، من أبرزهم الفنان الراحل، حتى إنه كان ينوي المشاركة بالجزء السادس الجاري تحضيره إلا أن عمره لم يسعفه.

الضوء الشارد

مسلسل مصري اجتماعي، من إنتاج «صوت القاهرة»، عام 1998، وإخراج مجدي أبو عميرة، قصة وسيناريو وحوار محمد صفاء عامر، موسيقى تصويرية ياسر عبد الرحمن، وبطولة ممدوح عبد العليم، ويوسف شعبان، ومنى زكي، ومحمد رياض، ورانيا فريد شوقي.

وقدّم «عبد العليم»، خلال المسلسل، دور «رفيع بيه العزايزي»، الذي أصبح علامة بارزة للدراما المصرية، ذلك الإنسان ذو الشخصية القوية الذي له رأي ينفذ على الجميع، بعدما تولى المسؤولية بعد وفاة والده، حتى وقع في حب «منى زكي» زوجة شقيقه المتوفى بالمسلسل.

الطارق

مسلسل تاريخي من إخراج أحمد صقر، وتأليف يسري الجندي، وبطولة ممدوح عبد العليم، إنتاج عام 2004، ويجمع عددًا من الفنانين السوريين والمصريين، وهو من بطولة ممدوح عبد العليم، في دور «طارق بن زياد»، أحمد ماهر في دور «موسى بن نصير»، وخالد زكي في دور «لوزريق»، وجومانا مراد في دور «نفزا»، وحسن الجندي في دور «كسيلة»، وأسعد فضة في دور «يوليان»، ومنى واصف في دور «الكاهنة»، وعبد الرحمن أبو زهرة في دور «غيطشة»، والسيد راضي في دور «القيصر»، وفادي إبراهيم في دور «أوباس»، وغيرهم.

السيدة الأولى

مسلسل تليفزيوني مصري عُرض في رمضان 2014، وتدور أحداثه حول حياة سيدة تُدعى مريم «غادة عبد الرازق»؛ المتزوجة من هاشم «ممدوح عبد العليم»؛ بعد انفصاله عن زوجته الأولى.

 أنجبت مريم من زوجها فتاة «ريهام حجاج»، وولدًا «أحمد حاتم»، وتتميز البطلة بشخصيتها القوية وطموحها الكبير، بالإضافة إلى أنها تريد أن يترشح زوجها هاشم للرئاسة، وتبذل في سبيل تحقيق ذلك كل السبل، ويتحالف هاشم؛ الذي يعمل محاميًا وصحفيا، مع زوجته من أجل الوصول إلى كرسي الرئاسة.

ممدوح عبد العليم.. بطل أفلام المثقفين الذي رفض شعار «أكل العيش»

أميرة عاطف

لم يكن الفنان الراحل ممدوح عبد العليم مجرد ممثل يتعامل مع مهنته باعتبارها "أكل عيش"، لكنه كان فنانًا مثقفًا صاحب رسالة، لذلك لم يتردد في خوض تجربة الإنتاج للسينما وتقديم فيلم مغاير تمامًا عن النوعية السائدة وقتها وهو "سمع هس".

حماس ممدوح عبد العليم لفيلم "سمع هس" جاء بعد إعجابه الشديد بالسيناريو الذي كتبه المؤلف ماهر عواد، ولإيمانه بموهبة المخرج شريف عرفه رغم أنه حتى ذلك الوقت لم يكن قدم للشاشة الفضية سوى فيلمين لم يحققا النجاح الجماهيري هما "الأقزام قادمون" و"الدرجة الثالثة"، لكن الفيلم نجح في الكشف عن طاقات فنية رائعة لشريف عرفه الذي أصبح فيما بعد من أهم مخرجي السينما المصرية.

تجربة الإنتاج الوحيدة لممدوح عبد العليم ربما لم تمنح الربح الكافى، لكنه ظل وفياًّ لنوعية الأفلام التي لا تغازل شباك التذاكر بقدر ما تطرح قضايا تهم الناس، لذلك لم يتردد كممثل في المشاركة في بطولة فيلم "رومانتيكا" وهو التجربة الوحيدة للمخرج زكي فطين عبدالوهاب، والذي كان عبد العليم يعتبره مخرجا مهمًّا لكنه لم يحصل على فرصته.

صورة «كتيبة الإعدام» تثير الجدل بفيسبوك.. والدهشة من القدر سيدة الموقف

أميرة عاطف

تميز الفنان الراحل ممدوح عبد العليم فى العديد من الأدوار التليفزيونية والسينمائية والتى كان أبرزها دور "رفيع بيه" فى المسلسل الشهير الضوء الشارد ، وشخصية رامى قشوع فى بطل من ورق والعديد من الأدوال الناجحة التى قدمها ولاقت نجاحًا لدى الجمهور، إلا أن وبعد وفاته أمس برز دوره بفيلم "كتيبة الإعدام" مع الراحلين نور الشريف ومعالي زايد وشوقي شامخ والكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة والمخرج الراحل عاطف الطيب.

تداول عدد كبير من نشطاء موقع "فيسبوك" صورة مشهد النهاية لفيلم "كتيبة الإعدام" بمجرد الإعلان عن خبر وفاة ممدوح عبد العليم مساء أمس، والتي يظهر فيها النجوم الأربعة الراحلين ممدوح عبدالعليم ونور الشريف ومعالي زايد وشوقي شامخ داخل قفص المحكمة، بعد إدانتهم بقتل الرجل الفاسد "فرج الأكتع" الذي قام بدوره الفنان عبدال له مشرف.

وعلق النشطاء على الصورة بأن القدر لعب دورًا كبيرًا مع الراحلين الأربعة، خاصة أن وفاتهم جاءت متتابعة بنفس ترتيبهم بالصورة المتداولة للمشهد الاخير بالفيلم.

أبدى نشطاء "فيسبوك" حزنهم على رحيل نجوم الفيلم الأربعة، خاصة أن الفيلم يعتبر صرخة ضد الفساد ومن بنوا ثرواتهم على دماء الشهداء، وجسد ممدوح عبدالعليم في الفيلم شخصية ضابط الأموال العامة الذي يلاحق بطل الفيلم "حسن عز الرجال" الذي قام بدوره الراحل نور الشريف، لكنه يقف معه ويسانده في نهاية الفيلم الذي ينتهي بأغنية "حبيبتي من ضفايرها" للموسيقار الراحل عمار الشريعي وكلمات الشاعر سيد حجاب.

ممدوح عبد العليم.. المثقف «البريء» والعاشق «المهزوم»

هند موسى

بين المجموعة الأولى التى قدمها الفنان الراحل ممدوح عبد العليم نجد سمات مشتركة منها تقديمه شخصية المثقف وشخصية العاشق المهزوم فى العديد من الأعمال الفنية، لكن فى ظروف ولأسباب مختلفة.

جسد المثقف فى فيلم البرىء، وهو طالب جامعى  ثورجى دخل بسبب آرائه السياسية المعتقل، وهناك قابل العسكرى أحمد سبع الليل، الذى قدمه أحمد زكى وعرفه عبد العليم حقيقة الأوضاع فى المعتقلات والبلد عموما ليقوم محمود عبد العزيز بحبس سبع الليل أيضا معه

أيضا فى فيلم "قهوة المواردى" قدم شخصية عادل ابن الحارة المثقف، إلى جانب أدوار أخرى تخص ابن الطبقة الاجتماعية المتوسطة، ويمر بمجموعة من الأزمات تكون سببًا فى سوء حاله حتى يصبح عاشقا مهزوما منها دوره فى فيلم "ليلة القتل" الذى جسد فيه طالب فى كلية الطب ويعشق إلهام شاهين التى تعمل بائعة فى محل، لكنها تتركه بسبب فقره.

ومع أنه ينتمى إلى نفس الطبقة التى تنتمى إليها شريهان فى فيلم "العذراء والشعر الأبيض" إلا أنها ترفض الارتباط به، لأنه لا يشبه والدها محمود عبد العزيز، لكنها تقتنع فى النهاية بعدما تعرف حقيقة أسرتها.

وفى "خالتى صفية والدير" كان يعشق بوسى لكن خاله الباشا عمر الحريرى يتزوجها بعد موافقتها ومن قسوة معاملة الباشا لـ"حربى" أو ممدوح يقرر العيش فى الدير.

أيضا فى فيلم "صائد الأحلام" جسد شخصية طالب فى كلية الطب، لكن الفتاة التى يحبها والتى قدمتها صابرين ترفضه وتتزوج من شخص جاهل، ويعمل فى المقاولات، إذ يترك دراسته ويعمل مقاولا، وتكون كل مهمته أن يعلق الفتيات المخطوبات به، ويعدهن بالزواج ولكن ما أن يتركن خطابهن يتركهن.

وفى مسلسل "الحب وأشياء أخرى" كان يعمل مدرس موسيقى ويحب الطبيبة آثار الحكيم، وبعد الزواج تنكشف لهما الفوارق الطبقية بينهما ويقرران الانفصال.

ومع أنه كان يعشق ليلى علوى فى الفيلم الحرافيش حتى يطلب الزواج منها إلا أنها لا تبادله نفس المشاعر حتى بعد زواجهما ترفض أحاسيسه.

ممدوح عبد العليم.. «رفيــع» الدراما و«صـائـد» السينما و«نهـاية» المسرح

هند موسى

رصيد فنى كبير يمتلكه النجم الراحل ممدوح عبد العليم بين السينما والتليفزيون والمسرح، وفى أعماله شخصيات ارتبط أسماء بها لفترات طويلة، وهذه الأعمال جعلت له مكانة متميزة بين أبناء جيله، لكنه يختلف عنهم فى عدم اهتمامه بالتواجد المستمر على الساحة، وأن يصبح الفنان صاحب أعلى أجر.

وبين هذه الشخصيات دور "رفيع بيه العزايزى" الذى قدمه فى مسلسل الضوء الشارد، وهو ذو شخصية قوية له رأى ينفذ على الجميع، بعدما أولى المسؤولية بعد وفاة والده، حتى وقع فى فيلم زوجة شقيقه الراحل منى زكى.

ومن أدواره المتميزة أيضا شعبان فى "قهوة المواردى" وعادل فى "العذراء والشعر الأبيض"، وعلى ابن سليم البدرى فى مسلسل "ليالى الحلمية"، ورامى قشوع فى فيلم "بطل من ورق".

وقدم أعمالًا ناجحة منها فيلمان مع المخرج عاطف الطيب هما البرىء وكتيبة الإعدم، ومع المخرج أشرف فهمى قدم فيلم "ليلة القتل".

وكون دويتوهات فنية مع نجمات منهن ليلى علوى فى أفلام "سمع هس" و"تحت التهديد" و"الحرافيش"، ومع آثار الحكيم "بطل من ورق" ومسلسلى "الحب وأشياء أخرى" و"ليالى الحلمية".

وفى الدراما له بطولات مع النجمات إلهام شاهين فى "سامحونى ماكنش قصدى، وليالى الحلمية أيضا فى خالتى صفية والدير ووفاء عامر فى شط إسكندرية وأخيرا غادة عبد الرازق فى السيدة الأولى.

وكان لديه مشروع مسلسل هز الهلال يا سيد مع شركة صوت القاهرة، لكنه توقف منذ 7 سنوات لأسباب إنتاجية.

بالصور.. الجمهور في وداع ممدوح عبد العليم: «ربنا ينور قبرك.. هتوحشنا»

صلاح لبن

احترم جمهوره خلال رحلته في عالم الفن، فكان من الطبيعي أن يقدره الآلاف من محبيه ويشاركوه لحظاته الأخيرة، إنه الفنان القدير ممدوح عبد العليم، الذي قدم أعمالًا فنية لاقت قبولًا واسعًا من جمهوره في العالم العربي.

اهتم الفنان ممدوح عبد العليم بالظهور على الشاشة بأداء يميزه عن غيره من الفنانين، عاهد نفسه أن يحترم المشاهد بالأعمال التي يقبلها، لذلك لم يكن مجرد رقم على الشاشة، وإنما قرر أن يكون استثناء، لا يعمل من أجل المال، إنما لأجل الناس.

الرسائل الفنية التي قدمها ممدوح عبد العليم جعلته في قلوب كل من ينظر إلى الفن بأنه مجال يسمو بالشعوب، ولذلك كان حضور جمهوره مئات أضعاف الفنانين والإعلاميين الذين حرصوا على توديعه في مسجد مصطفى محمود.

"التحرير" رصدت عدة مشاهد مؤثرة أثناء خروج جثمان الفنان القدير، وخلال لحظات الوداع الذي دفعت المئات إلى الصراخ والدعاء من قلوبهم، لكن ظلت تتردد بعض العبارات التي خرجت من قلب محبيه ومنها" ربنا ينور قبرك.. هتوحشنا".

ودارات بعض النقاشات بين جمهوره في محيط مسجد مصطفى محمود استعرضوا خلالها بعض المشاهد التي لم تمحوها الأيام من الذاكرة، بينما ظهر على الجانب الآخر بعض أصدقائه من الفنانين والإعلاميين في حالة تأثر وصدمة، حيث حرصوا على ارتداء نظارات الشمس حتى لا تظهر دموعهم في لحظة ضعف كان واجبًا عليهم أن يشاركوا فيها.

"المحترم بيموت والفاسد بيفضل عايش".. هكذا قال محمد عبد الراضي وهو شاب يبلغ من العمر 32 عامًا، غاب عن عمله من أجل متابعة اللحظات الأخيرة من خروج جثمان الفنان ممدوح عبد العليم.

وأضاف أن العدد الكبير الذي حضر هذه اللحظات تكشف عن وعي الناس، وأن احترام الفنان لجمهوره يعطيه مساحة كبيرة في قلوبهم.

لم يختلف الآلاف الذين شاركوا في توديع الفنان ممدوح عبد العليم في الرأي مع عبد الراضي، حيث ظهرت علامات الحزن والصدمة على الكثيرين من جمهوره ومحبيه أثناء خروج الجثمان لتوديعه لمثواه الأخير.

فيديو وصور|شافكي المنيري تبكي بشدة أثناء تشييع جثمان ممدوح عبد العليم

صلاح لبن

احتشد الآلاف من المواطنين في محيط مسجد مصطفى محمود اليوم الأربعاء، عقب خروج جثمان الفنان ممدوح عبد العليم منه والذى وافته المنية أمس الثلاثاء.

ووجد العشرات من رجال الشرطة للسيطرة على الأوضاع، في ظل وجود عشرات الفنانين والإعلاميين، من بينهم لميس الحديدي ووفاء عامر وفاروق الفيشاوي وأحمد السقا ومحمود عبد العزيز وخالد النبوي وسمير صبري وطارق علام ومنير مكرم ومحمود رياض.

وفي مشهد مؤثر، ظهرت زوجة الفنان ممدوح عبد العليم الإعلامية شافكى المنيرى، في حالة من الانهيار التام، وهو ما دفع عددًا من أصدقائها لمحاولة تهدئتها.

وتحدث بعض المشيعين عن أعمال الفنان ومساندته للكثير من الفنانين في ظروفهم الصعبة، وغادر الفنانون والإعلاميون مسجد مصطفى محمود وسط إجراءات أمنية مشددة.

فيديو.. إلهام شاهين تنهار بسبب وفاة «عبد العليم»: «سنة سودة من أولها»

عبد الفتاح العجمي

دخلت الفنانة إلهام شاهين، في نوبة بكاء على الهواء، لوفاة الفنان ممدوح عبد العليم، مساء اليوم الثلاثاء، عن عمر يناهز 60 عامًا، بعد أزمة قلبية مفاجئة، أثناء ممارسته الرياضة بـ«الجيم»، نقل على أثرها إلى مستشفى «الأنجلو»، حسب رواية الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية.

وقالت «إلهام»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج «هنا العاصمة»، عبر فضائية «سي بي سي»، إنها لم تصدق الخبر واعتبرته شائعة في بادئ الأمر، وبخاصة أن آخر مكالمة هاتفية جمعت بينهما كانت منذ 3 أيام، وكان الراحل يحاول إقناعها بالمشاركة في الجزء السادس من مسلسل «ليالي الحلمية»، مستكملةً: «ممدوح كان رياضيا وصغيرا، الخبر مش معقول وبعيد خالص عن خيال أي حد، 2016 بادية وحش أوي، دي سنة سودة، وأنا مش متفائلة خالص».

وتابعت: «ممدوح عبد العليم عشرة عمر طويلة، وبدايتنا كانت مع بعض واشتغلنا مع بعض، وكنا حابين أوي نرجع الجزء السادس من ليالي الحلمية مع بعض، واتفقنا نعدي الأسبوع الأول من الشهر الجاري بسبب الإجازات ونقعد كلنا، كنت مترددة وخايفة من ليالي الحلمية، وهو كان متحمسا وفرحان».

واستكملت: «ممدوح كان من جواه طيبة غير طبيعية، يتعامل مع الناس ببراءة ونقاء وصدق مثل براءة الأطفال، ومفيش في وسطنا ولا خارج الوسط حد بأخلاقه وطيبة قلبه، بني آدم خسارة في الموت، كان إنسان عنده مبادئ، مفيش زيّه لأنه نادر الوجود في الحياة، بعد وفاته كرهت الدنيا وكرهت الحياة، أستغفر الله العظيم يا رب، أنا حزينة أوي، الله يرحمه، وعزائي لزوجته».

ممدوح عبد العليم، من مواليد 10 يونيو 1956، حاصل على بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية، وبدأ مشواره الفني وهو طفل في برامج الأطفال بالإذاعة والتليفزيون، وتتلمذ على يد المخرجة إنعام محمد علي، ثم المخرج نور الدمرداش الذي قدمه وهو طفل صغير في مسلسل «الجنة العذراء» مع الفنانة كريمة مختار، وفي عام 1980 بدأ مشوار التمثيل وهو شاب في مسلسل «أصيلة» مع الفنانة كريمة مختار أيضًا، ثم توالت أعماله التليفزيونية، وفي عام 1983 بدأ التمثيل بالسينما في فيلم «العذراء والشعر الأبيض».

«عبد العليم» متزوج من المذيعة شافكي المنيري، حصل على جائزة أفضل وجه جديد عن فيلم «قهوة المواردي»، وعلى جائزة البطولة المطلقة في فيلم «الخادمة» من مهرجان الإسكندرية، وعلى جائزة أخرى عن فيلم «العذراء والشعر الأبيض»، ورغم كثرة أدواره في السينما فإنه لم يحظ بنفس النجومية التي حصل عليها من التليفزيون.

التحرير المصرية في

06.01.2016

 
 

تشييع جنازة ممدوح عبدالعليم ظهر اليوم. والعزاء الجمعة

بقلمشريف نادى

يشيع عقب صلاة ظهر اليوم من مسجد مصطفى محمود جثمان الفنان الراحل ممدوح عبدالعليم الذى توفى مساء أمس عن عمر ناهز 60 عاما، إثر أزمة قلبية تم نقله بعدها إلى مستشفى الأنجلو بالجزيرة.

وقد توافد عدد كبير من الفنانين على المستشفى لمساندة أسرة الفنان الراحل وزوجته الإعلامية شافكى المنيري.

والفنان الراحل من مواليد 10 يونيو 1956، حاصل على بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية، بدأ مشواره الفنى وهو طفل فى برامج الأطفال بالإذاعة والتليفزيون وتتلمذ على يد المخرجة إنعام محمد على، ثم المخرج نور الدمرداش الذى قدمه وهو طفل صغير فى مسلسل "الجنة العذراء" مع الفنانة كريمة مختار

- هناك نجوما لا يحتاجون للموت لكي نتذكرهم ولا يخشون النسيان بعد وفاتهم، ربما لثقتهم وثقتنا كمشاهدين أنهم استطاعوا إن يقدموا أعمالا علي مدار تاريخهم الفني تعيش لمئات السنين، لتسكن هذه الأعمال القلوب قبل الذاكرة وتحتفظ بها ذاكرة الفن لتنقلها إلي أجيال وأجيال وكان الفنان الراحل ممدوح عبدالعليم الذي وافته المنية أمس إثر أزمة قلبية بالمستشفي الأنجلو أمريكية، من بين هؤلاء النجوم، حيث استطاع خلال رحلته الفنية التي بدأها عام 1980 بدور صغير في مسلسل "أصيله" مع الفنانة كريمة مختار ومنذ هذا اليوم بدأ عبدالعليم في التنوع ما بين الأعمال السينمائية والتلفزيونية، ليقدم ما يقرب من 27 مسلسلا و25 فيلما.

يعتبر الفنان ممدوح عبدالعليم واحدا من القامات الفنية المميزة الذي لمع في تقديم العديد من الأدوار المميزة ولم يحصر أدواره في نوعيه محدده من الشخصيات الدرامية حيث تنوعت ما بين الكوميدي والتراجيدي والاجتماعي، قدم ادوار الشر والحب، ليقدم مدرسة فنية احتفظ بها لنفسه من بين جموع الفناني ولعل أبرز الأعمال التي وضعت عبدالعليم علي خريطة النجوم مسلسلات "ليالي الحلميه "علي البدري"، خالتي صفية والدير "حربي"، الضوء الشارد "رفيع بيه"، المصراوية الجزء الثاني "العمدة فتح الله"، جمهورية زفتى "إبراهيم النعمان"، الطارق، الحب موتا "علام الزهيري"، الكومي"، أما علي المستوى السينمائي فكانت له علامات لا تقل عن الأعمال التلفزيونية أبرزها "بطل من ورق" رامي قشوع، البريء "حسين وهدان"، سمع هس "حمص"، رومانتيكا "حسن"، كتيبة الإعدام "الضابط يوسف"، فيلم سوبر ماركت المصنف ضمن أفضل مائة فيلم مصري، الحب في طابا "مصطفى"، الملائكة لا تسكن الأرض "علي"، الحب وأشياء أخرى "سامح"، قهوة المواردي "شعبان" وكانت أخر أعماله مسلسل "السيدة الأولى" مع الفنانة غادة عبدالرازق وقدم فيه دور رئيس الجمهورية.

رغم غيابه وتجنبه الظهور أو الحديث عن الأحوال السياسية في الإعلام إلا أن ذلك لم يمنعه في حواره الأخير مع الإعلامي عمرو الليثي أن يبكي حال مصر، حيث قال أن سبب اختفائه عن الشاشة هو أن مصر كانت موجوعة وصعب امثل ومصر موجوعة، مضيفا أنه حينما كان صغيرا يبكي ولا يستطيع المذاكرة حينما يجد والديه يتشاجران وهو نفس ما يحدث له الآن فمن الصعب أن يذاكر ومصر موجوعة وكنت أعلم أن مصر مثل مريض دخل العناية المركزة وسيخرج بخير وأننا سنظل بها، كان من الممكن أن أقيم بلندن وابنتي كان من السهل أن ننجبها في لندن ولكنني وزوجتي أصررنا علي أن نكمل حياتنا بمصر وتحصل ابنتنا علي الجنسية المصرية وهو ما جعلني ارفض عروض عديدة للهجرة وكنت واثق أن مصر علي جهاز التنفس الصناعي علي مدار الثلاث سنوات الماضية، مشيرا إلي أنه لم ينتخب محمد مرسي لأنه مبدأ.

ولد ممدوح محمود عبدالعليم في 10 يونيو 1956م في حي سنتريس بقرية أشمون التابعة لمحافظة المنوفية وحصل على بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية والراحل متزوج من الإعلامية شافكي المنيري وأنجب منها ابنة وحيدة.

بدأ مشواره الفني عام 1969م فى التليفزيون والإذاعة من خلال برامج الاطفال مع المخرج "إبراهيم عبدالجليل" حيث كون أربع فرق للأطفال فى الموسيقى والرقص والغناء والتمثيل وتتلمذ على يد المخرجة "إنعام محمد على" ثم المخرج "نور الدمرداش" الذي قدمه وهو لا يزال طفلا صغيرا فى مسلسل "الجنة والعذراء".

بداية احترافه التمثيل جاءت عام 1980م عقب مشاركته في مسلسل "أصيلة" مع الفنانة "كريمة مختار"، لتتوالى بعد ذلك اعماله التلفزيونية التي لاقت نجاحاً كبيرا ومنها: "صيام صيام - أخو البنات - دعوة للحب - حب في الخريف - القاهرة والناس - زينب - ليلة القبض على فاطمة - ليالي الحلمية - الضوء الشارد - سامحوني ماكانش قصدي"، كما قدم على المسرح مسرحية بعنوان "بداية ونهاية".

أما بدايته السينمائية فكانت عام 1983م من خلال فيلم "العذراء والشعر الأبيض" الذي حقق نجاحاً كبيراً ولفت إليه أنظار الكثير من المخرجين والمنتجين، فتوالت أعماله السينمائية والتي قدم دور البطولة في العديد منها ومن أبرزها "قهوة المواردي" و"الحرافيش" و"بطل من ورق" و"كتيبة الإعدام" و"تحت التهديد" و"وداعاً يا ولدي"، بينما آخر أفلامه كانت بعنوان "فل الفل" الذي عرض عام 2000م ثم أعلن بعدها اعتزال السينما، مصرحاً بـ"اعتزلت سينما البهلوانات".

نال الفنان "ممدوح عبدالعليم" عدداً من الجوائز والتكريمات خلال مشواره الفني حيث حصل على جائزة أفضل وجه جديد عن فيلم "قهوة المواردى" وجائزة مهرجان الاسكندرية عن أول بطولة مطلقة فى فيلم "الخادمة" وكذلك على جائزة عن دوره فى فيلم "العذراء والشعر الأبيض".

"الجنازة من مصطفى محمود"

أكد سامح الصريطي للأهرام المسائي أن جنازة الفنان ممدوح عبدالعليم ستكون عقب صلاة الظهر من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، ليدفن بمدافن العائلة بأكتوبر بطريق الواحات، مشيرا إلي أنه يقف الان بجوار زوجته الإعلامية شافكي المنيري بالمستشفى لإنهاء كافة إجراءات الخروج والدفن.

الأهرام المسائي في

06.01.2016

 
 

بالصور.. البسطاء والنجوم يشيعون «رفيع بيه» لمثواه الأخير

تصوير - رافي شاكر

كتبت: منة عصام

«يا رفيع بيه».. «ربنا يوسع قبرك»..«كان راجل محترم وطيب».. بهذه الكلمات المؤثرة شيعت مئات غفيرة من المواطنين العاديين الفنان ممدوح عبد العليم إلى مثواه الأخير عقب صلاة الجنازة عليه من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين

وحرص عدد كبير من البسطاء والمواطنين الفقراء على المشاركة في تشييع جثمانه والدعاء له، بجوار عدد كبير من الفنانين الذين حضروا مبكرا، وبدا التأثر والحزن واضحًا على ملامحهم، وحرصوا على مناداته باسم أبرز أدواره وهو شخصية «رفيع بيه» في المسلسل الصعيدي المعروف «الضوء الشارد».

كما حرص المشيعون على وصفه بأوصاف وكأنهم يعرفونه تمامًا وعن ظهر قلب ومقربين منه، وليس مجرد فنان مشهور لم يعرفونه إلا من خلال شاشة التليفزيون أو السينما

كانت جنازة الفنان ممدوح عبد العليم مهيبة بشكل كبير، حيث تجمع عدد كبير جدًا من الجمهور خارج المسجد، لدرجة أن سيارة الإسعاف وجدت صعوبة بعض الشئ في الدخول إلى الساحة أمام مسجد مصطفى محمود لكي يتم حمل النعش بداخلها متوجها إلى مثواه الأخير بمقابر الأسرة بطريق الواحات.

داخل المسجد جلس عدد كبير من الفنانين بحوار الجثمان يقرأون القرأن لمدة نصف ساعة، ومنهم الفنان أحمد السقا، والفنان خالد النبوي، والإعلامى عمر الليثي، بينما حرص د. أشرف زكي على تنظيم الجنازة داخل المسجد، وطلب من المصورين عدم تصوير الجثمان داخل المسجد.

حضر الجنازة مجموعة من المخرجين والفنانين الذين ظلوا يدعون للفنان الراحل، ومنهم شريف عرفة، وعمرو عرفة، وسعيد حامد، ومجدي أبو عميرة، وسمير صبري، وسامح الصريطي، ورشوان توفيق ، وخالد النبوي، وسمير صبري، ومحمد النجار، ومحمد مختار، وطارق علام، وفاروق الفيشاوي.

المشهد داخل عزاء السيدات كان أكثر تأثيرا، حيث إلتف عدد من النجمات حول الإعلامية شافكي المنيري زوجة الفنان الراحل لمواساتها، وسط بكاء شديد من الجميع وقد بدت «شافكي» في حالة إنهيار كبير عقب انتهاء الصلاة، وقد حرصت عدد من القنوات الفضائية على إجراء أحاديث صحفية معها ولكنها رفضت بشدة.

من الفنانات اللاتي حضرن صفية العمري، ولبلبة ، ودلال عبد العزيز، وفيفي عبده، وآثار الحكيم، وماجدة زكي، ونهال عنبر، وإلهام شاهين، وهالة صدقي، التي ظلت واقفة خارج المصلى لحين إنتهاء صلاة الجنازة على الفقيد، وكذلك شهيرة، ووفاء عامر، ولميس الحديدي، التي حضرت قبيل بداية صلاة الجنازة بوقت قصير للغاية، وكادت آلا تلحقها وكان برفقتها حرس شخصي.

فيديو.. ممدوح عبد العليم: عاهدت عائلتي ألا أشرب الخمر بعد دخول عالم الفن

محمود محمد علي

بعد وفاة الفنان ممدوح عبد العليم، تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو به جزء من لقاء الفنان الراحل بالإعلامية «منى الشاذلي» في برنامج «معكم» المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، يظهر جانب من شخصية وأخلاق الفقيد بعد دخوله عالم الفن والتمثيل.

وقال «عبد العليم» في هذا اللقاء الذي أذيع في وقت سابق، إنه وعد والديه بأن يظل نفس الشخص الذي ربوه وألا يتغير، وأن يحافظ على تقاليد عائلته بعدم شرب الخمور أو ارتكاب أي خطأ أخلاقي.

وتابع: «كان الفيصل بيني وبين والدي بأني حرصت على الحفاظ على نفس الشخصية التي ربوها، ووعدتهم بأني سأظل ممدوح الذي ربوه، كوني أريد التمثيل فهو لي، ولهم علي الحفاظ على تربيتهم، واعتقد أن الفن أعطاني ولم يأخذ مني».

جدير بالذكر أن الفنان ممدوح عبد العليم، رحل عن عالمنا مساء أمس إثر أزمة قلبية مفاجئة في نادي الجزيرة، عن عمر ناهز الـ60 عامًا.

الشروق المصرية في

06.01.2016

 
 

بروفايل| ممدوح عبدالعليم.. بعد ما هلت 2016 "وداعا حمص"

كتب : نورهان نصرالله

انطبعت ملامحه الهادئة في أذهان محبيه، بداية من قسمات وجهه المألوفة بلمحة من الوسامة الأرستقراطية و"طابع الحسن" الذي يزين ذقنه بجانب عينيه الخضراوتين في تناسق تام، مرورًا بقدرات تمثيلية قوية جعلته الأقرب إلى القلوب، فخاض غمار عالم الفن في رحلة كانت الأبرز والأكثر قدرة على الخلود من خلال شخوصه التي تطوف في عوالم السينما والدراما، ما بين الشاب الطموح ورجل الأعمال "علي البدري" في ملحمة "ليالي الحلمية"، أو "حسين وهدان" الجامعي اليساري في "البرئ"، وغيرها من الشخصيات التي استطاع ممدوح عبدالعليم أن يعطيها من روحه ويبث فيها الحياة بموهبته الفنية.

"أمنياتي كثيرة.. أهمها أن يهدأ العالم ويتخلى قادته عن هذا الجنون ويجنحوا للسلم وأن تمتلك كل دولة سيادتها على أرضها"، كانت تلك الكلمات هي أبرز أمنيات عبدالعليم في العام الجديد والذي شهد رحيله بعد بدايته بأيام معدودة، قبل أن يغيبه الموت أثناء ممارسته للرياضة بصالة "الجيم" في نادي الجزيرة، بعد تعرضه لأزمة قلبية، ليرحل عن محبيه عن عمر لم يتجاوز الـ60 عامًا.

الفن كان شغف عبدالعليم الأبرز، إذ ظهرت موهبة الفنان المولود عام 1956 بمحافظة المنوفية، وهو طفل، ما أهله للمشاركة في برامج الأطفال بالإذاعة والتليفزيون، قبل أن تلتقط موهبته المخرجة إنعام محمد علي وتعمل على ثقلها، ثم من بعدها المخرج نور الدمرداش، الذي قدمه وهو طفل صغير في مسلسل "الجنة العذراء" عام 1970، وبعد حصوله على درجة البكالوريوس في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية، بدأ في العمل في الفن بشكل احترافي، من خلال مسلسل "أصيلة" مع أستاذه المخرج نور الدمرداش، ليأتي عام 1981 بالبداية الحقيقية في حياته من خلال فيلم "قهوة المواردي" ليحصل على جائزة أفضل وجه جديد، ثم فيلم "العذراء والشعر الأبيض" الذي حصل عن دوره فيه على جائزة من مهرجان الإسكندرية.

مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية قدمها عبدالعليم، بداية من دوره كالابن المدلل للفتوة سليمان الناجي في "الحرافيش"، أو رجل الشرطة العنيد في "كتيبة الإعدام"، أو السيناريست صاحب الحظ العثر رامي قشوع في "بطل من ورق"، أو المطرب الذي يبحث عن فرصة في "سمع هس"، إلا أن الدراما ساهمت في بزوغ نجم عبدالعليم، خاصة أن أداءه شكل حالة مميزة من التوهج والتفرد الذي انعكس على شخصياته، بداية من مسيرة "علي البدري" على مدار 5 أجزاء، وكان مقررا أن يشارك في الجزء السادس الذي يتم الإعداد له في الوقت الحالي، وشخصية "رفيع بيه العزايزي" في الملحمة الأشهر "الضوء الشارد"، وغيرها من الأعمال التي وصلت إلى 80 عملا على مدى مشواره الفني، وكان آخرها مسلسل "السيدة الأولى" في رمضان عام 2014.

بالفيديو| "البريء" و"الجيم".. "نهايتان" لممدوح عبدالعليم أبكتا الجمهور

كتب : محمد شنح

"حسين أفندي بن عم الحاج وهدان لا يمكن يكون من أعداء الوطن أبدا"، كلمات نطق بها المجند "أحمد سبع الليل" في "حفلة استقبال"، للطلاب المعتقلين في معسكر الأمن المركزي، مشهد لا ينساه المشاهدون من فيلم "البريء"، رائعة وحيد حامد وعاطف الطيب، وهو مشهد مواجهة بين "الجهل" و"العلم"، أداه ببراعة الراحلان أحمد زكي وممدوح عبدالعليم.

المشهد السينمائي ينتهي بلدغة أفعى تنهي حياة "حسين ابن عم الحاج وهدان"، وهو ينطق بكلمات أخيرة، يحاول بها إنقاذ "سبع الليل"، الدور الذي أداه ببراعة "الفتى الأسمر أحمد زكي"، من غفلته: "ضحكوا عليك يا سبع اليل، اللي هنا مش أعداء الوطن، عارف يعني إيه وطن يا أحمد، وطنك هو بلدك، عدو بلدك له شكل تاني غير شكلك، كلامه غير كلامك، بيلطم بلغة متعرفلهاش معني، عدوك عايز يسرقك وينهبك، يفرح إذا أنت بكيت ويشبع لما أنت تجوع، كل اللي هنا أهلك وناسك يا أحمد، إحنا هنا عشان فهمنا حاجة يا أحمد".

النهاية السينمائية لـ"عبدالعليم" في "البريء"، صارت مشهدا واقعيا بعد 30 عاما، عندما هاجمته "أزمة قلبية مفاجئة"، وهو بكامل صحته، ويقف على قدميه ويؤدي التمارين الرياضية في إحدى صالات الألعاب "الجيم" بنادي الجزيرة، جاءت دون أي مقدمات غادرة كـ"لدغة الثعبان" في "البريء"، رغم أنه لم يكن يوما مصابا بـ"القلب"، لتبعده عن جمهوره ومحبيه بعد مسيرة فنية عريقة، استمرت 36 عاما، قدم فيها أدوارا متنوعة بين السينما والمسرح والتليفزيون، ووجوه مختلفة لأشخاص مجتمعة.

الوطن المصرية في

06.01.2016

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2016)