كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

علا الشافعى تكتب:

"أمنة" فى دعاء الكروان و"عزيزة" فى الحرام و"نعمة" فى أفواه وأرانب..

عندما تمردت فاتن حمامة على دور الفتاة المظلومة والبريئة.. وكيف صدمت جمهورها بجرأتها

عندما صرخت "يا ابن الكلب"

عن رحيل سيدة الشاشة العربية

   
 
 
 
 
اختارت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة أن ترحل فى هدوء وصمت، لم ترغب فى أن تزعج أحدًا تمامًا مثل طلتها الهادئة وصوتها الرقيق، تلك الفنانة الخلوقة والموهوبة والتى تشربت حب الفن منذ أن كانت طفلة، ووقفت بملامحها الرقيقة وبراءتها أمام عبد الوهاب فى فيلم "يوم سعيد" ونجوم التمثيل الكبار، وخطفت الكاميرا وباتت مشاهدها فى هذا الفيلم من كلاسيكيات السينما المصرية، وهو الفيلم الذى قامت ببطولته بعد أن فازت بمسابقة أجمل طفلة فى مصر، حيث أرسل والدها صورة لها إلى المخرج محمد كريم الذى كان يبحث عن طفلة تقوم بالتمثيل مع الموسيقار محمد عبد الوهاب فى فيلم "يوم سعيد" 1940، وأصبح المخرج محمد كريم مقتنعًا بموهبة الطفلة فقام بإبرام عقد مع والدها ليضمن مشاركتها فى أعماله السينمائية المستقبلية، وبعد 4 سنوات استدعاها نفس المخرج مرة ثانية للتمثل أمام محمد عبد الوهاب فى فيلم "رصاصة فى القلب" 1944، ومع فيلمها الثالث "دنيا" 1946، استطاعت إنشاء موضع قدم لها فى السينما المصرية وانتقلت العائلة إلى القاهرة تشجيعًا منها للفنانة الناشئة ودخلت حمامة المعهد العالى للتمثيل. والتقطتها عين المبدع يوسف وهبى، والذى وجد أمامه موهبة كبيرة لفتاة صغيرة، وطلب منها تمثيل دور ابنته فى فيلم "ملاك الرحمة" 1946، وبهذا الفيلم دخلت مرحلة جديدة فى حياتها وهى الميلودراما وكانت عمرها آنذاك 15 سنة فقط وبدأ اهتمام النقاد والمخرجين بها، واشتركت مرة أخرى فى التمثيل إلى جانب يوسف وهبى فى فيلم "كرسى الاعتراف" 1949، وفى نفس السنة قامت بدور البطولة فى الفيلمين "اليتيمتين" و"ست البيت" 1949، وحققت هذه الأفلام نجاحًا عاليًا على صعيد شباك التذاكر. وزاد تألق فاتن حمامة فى خمسينيات العصر الذهبى للسينما المصرية، والذى عرف موجات جديدة فى الإخراج السينمائى وتحديدًا الواقعية، ذلك التيار الذى فرض نفسه بقوة، وكان من أبرز رموزه المخرج صلاح أبو سيف، وهو ما أدركته فاتن بذكاء لذلك قامت بدور البطولة فى فيلم "لك يوم يا ظالم" 1952 الذى اعتبر من أوائل الأفلام الواقعية واشترك هذا الفيلم فى مهرجان كان السينمائى. وكذلك اشتركت فى أول فيلم للمخرج يوسف شاهين "بابا أمين" 1950 ثم فى فيلم صراع فى الوادى 1954 الذى كان منافسًا رئيسيًا فى مهرجان كان السينمائى، وكذلك اشتركت فى أول فيلم للمخرج كمال الشيخ "المنزل رقم 13" الذى يعتبر من أوائل أفلام اللغز أو الغموض، وفى عام 1963 حصلت على جائزة أحسن ممثلة فى الفيلم السياسى "لا وقت للحب" 1963. ورغم أن فاتن صارت رمزًا للفتاة المستكينة المغلوب على أمرها، إلا أنها تمردت على تلك الصورة النمطية، وفاجأت جمهورها بتمردها خصوصًا فى فيلم الخيط الرفيع أمام محمود ياسين وكانت تجسد دور منى والذى صرخت فيه قائلة: "يا ابن الكلب" وهى تمزق ملابس محمود الذى هجرها وتزوج بأخرى، وواصلت تمردها فى أفلام أخرى ومنها رائعة طه حسين دعاء الكروان فى دور "أمنة" تلك الشخصية المدهشة والتى تجمع بين البراءة والغواية والتى كانت ترغب فى الانتقام لشقيقتها هنادى، وأيضًا عزيزة فى فيلم "الحرام" عن رائعة الأديب يوسف إدريس، ونعمة فى أفواه وأرانب وهى الشخصيات التى كسرت بها فاتن الصورة النمطية والتقليدية، وتألقت مع المخرج هنرى بركات والذى كانت تعتبره رفيق دربها، والذى تثق فى كل ما تقدمه معه، وكما قدمت الأفلام الاجتماعية والإنسانية برعت فى تقديم الشخصية الكوميدية برائعتها "الأستاذة فاطمة" مع المخرج فطين عبد الوهاب والتى حاولت من خلاله مساواة المرأة بالرجل. تونة أو سيدة الشاشة أو وجه القمر كثيرة هى الألقاب التى نالتها فاتن حيث عاصرت عقودًا طويلة من تطور السينما المصرية وساهمت بشكل كبير فى صياغة صورة جديرة بالاحترام لدور السيدات بصورة عامة فى السينما العربية من خلال تمثيلها منذ عام 1940، وفى عام 1996 أثناء احتفال السينما المصرية بمناسبة مرور 100 عام على نشاطها تم اختيارها كأفضل ممثلة وتم اختيار 18 من أفلامها من ضمن 150 فيلمًا من أحسن ما أنتجته السينما المصرية. وفى عام 1999 تسلمت شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة‏، وفى عام 2000 منحت جائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين، كما منحت وسام الأرز من لبنان ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب والجائزة الأولى للمرأة العربية
 

اليوم السابع المصرية في

17.01.2015

 
 

11:42 م

"وداعًا فاتن حمامة"..

فنانون مصر والعالم العربى يبكون سيدة الشاشة العربية..

راغب علامة: أعشقها منذ صغرى.. ونانسى عجرم: مشوار حافل بالتواضع والاحترام والعطاء.. وسامو زين: ستبقين فى قلوبنا

كتبت سمر سيد

امتلأت ساحة موقع التواصل الاجتماعى تويتر بعبارات الرثاء والنعى للسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، فبجانب عبارات النعى والحزن لمستخدمى موقع التواصل الاجتماعى تويتر بادر نجوم الفن على مستوى العالم العربى بنعى فاتن حمامة فى كلمات جاءت قليلة، ولكنها حملت الكثير من الحب الذى يكنه هؤلاء الفنانون للراحلة فاتن حمامة، وفور تأكيد خبر الوفاة ظهر الحزن يخيم على حسابات النشطاء والفنانين. فنعاها راغب علامة قائلا: إنه فعلًا خبر محزن جدًا الذى ورد عن وفاة الفنانة العملاقة فاتن حمامة، هذه الفنانة التى أعشقها منذ صغرى رحمها الله وأسكنها فسيح جنانه. فيما أعربت الفنانة نانسى عجرم عن حزنها قائلة: "وداعا سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة... مشوار حافل بالتواضع والاحترام والعطاء.. رحمك الله". ونشر الفنان ساموا زين صورة لسيدة الشاشة العربية من فيلم سيدة القصر وعلق قائلا: "وداعًا جميلة الجميلات الله يرحمك ويجعل مثواكى الجنة ويثبتك عند السؤال، سوف تبقين فى قلوبنا إلى الأبد . ونشر فريق وأما صورة تجمعة مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة وعلقوا عليها: "البقاء لله وفاة سيدة الشاشة العربية الفنانة فاتن حمامة نرجو الدعاء لها بالمغفرة والرحمة.. الفاتحة" وقال الفنان أسر ياسين: " للأسف خبر تانى محزن، رحيل سيدة الشاشة فاتن حمامة، وداعًا رائدة زمن الفن الجميل." وقد أعربت الفنانة نيكول سابا عن حزنها على وفاة سيدة الشاشة العربية قائلة: "الفنانة فاتن حمامة فى ذمة الله.. ربنا يرحمها ويرحمنا جميعًا." فى حين قالت الفنانة سيمون: "سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة البقاء لله ولأعمالك الخالدة فى القلوب يوم مر". ومن جانبه قال الإعلامى يوسف الحسينى: يوسف الحسينى: "رحم الله الفنانة الكبيرة فاتن حمامة نجمة جيل الكبار وإحدى أهرامات السينما العربية". فيما قال الإعلامى شريف عامر: "فاتن حمامة من هذه الفئة النادرة التى ترحل بعد أن ترهق السنوات الأجساد.. لكن هؤلاء باقون روحا و فكرا و إرثا لنا ولمن يأتى بعدنا، وقالت آمال ماهر : "البقاء لله الفنانة الكبيرة فاتن حمامة ربنا يرحمك ويدخلك فسيح جناته". ومن جانبه قال الفنان نبيل الحلفاوى: "الخبر صحيح، رحلت عن الأسرة والأصدقاء، لم ولن ترحل عنا وعن أجيالنا القادمة". 

- 09:53 م

نجوم الفن ينعون سيدة الشاشة "فاتن حمامة"..

نيكول سابا تطالب بالدعاء لها.. ساموزين يكتب وداعا جميلة الجميلات.. ويؤكد: صنعت الجمال فى هذه الدنيا.. والراقصة دينا: إحدى علامات السينما والزمن الجميل

كتب على الكشوطى

نعت النجمة اللبنانية نيكول سابا سيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة، حيث كتبت على حسابها بموقع تويتر "الفنانة فاتن حمامة فى ذمة الله.. ربنا يرحمها ويرحمنا جميعا". فيما كتبت مى سليم: "إنا لله وإنا إليه راجعون.. توفيت سيدة الشاشة العربية الفنانة القديرة فاتن حمامة أرجو الدعاء". وكتب النجم ساموزين هو الآخر: "وداعا جميلة الجميلات.. الله يرحمك برحمته ويجعل مثواكِ الجنة ويثبتك عند السؤال أنت صنعت الجمال فى هذه الدنيا.. سوف تبقين فى قلوبنا إلى الأبد. فيما كتبت الراقصة دينا: "انتقلت إلى رحمة الله سيدة الشاشة العربية.. سيدة الزمن الجميل.. إحدى علامات السينما والزمن الجميل.. وداعا فاتن حمامة.. اللهم ارحمها واغفر لها". ويذكر أن سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، رحلت عن عالمنا مساء اليوم، إثر وعكة صحية مفاجئة، وكانت الفنانة الراحلة قد تعرضت لأزمة صحية منذ أسابيع استدعت نقلها لمستشفى دار الفؤاد بمدينة 6 أكتوبر، تحت إشراف زوجها الدكتور محمد عبد الوهاب

حياة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة..

مشوار حافل بالفن والعطاء والتواضع..

اختارها المخرج محمد كريم بفيلم "يوم سعيد"1940..

أتقنت أدوار الفقيرة والثرية وبنت الطبقة الوسطى.. و"العبقرية" تسكن قلوب المصريين

الراحلة فاتن حمامة إنها الطفلة المدهشة، والصبية الرقيقة، والفتاة الحالمة، والزوجة العاشقة، والأم المكافحة، والسيدة الغيور على مجتمعها.. إنها باقة ورد فى صدر كل مصرى يحلم بالخير والعدل والجمال، إنها أعجوبة عصر وفلتة زمن، إنها رمز لقيم وأيقونة محبة، التى رحلت عن عالمنا مساء اليوم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة. فى يوم 27 مايو عام 1931 كانت أم الدنيا على موعد مع العظمة والمجد.. على موعد مع ميلاد طفلة سيكون لها أكبر الأثر فى تشكيل ذائقة المصريين ووجدانهم، إذ ولدت فى هذا اليوم السيدة فاتن، فأشرقت الشاشة بنور إبداعها، وعلم الناس أن عباقرة مصر فى ازدياد. ظهرت فاتن حمامة على شاشة السينما للمرة الأولى حين اختارها محمد كريم «1896/ 1972» مخرج أفلام عبدالوهاب، لتشارك بدور صغير فى فيلم «يوم سعيد/عرض فى 15 يناير 1940»، وكان «كريم» قد نشر إعلانا فى الصحف عن حاجته إلى طفلة صغيرة، فأرسل والد فاتن صورتين لابنته – ونِعمَ ما فعل – فلفتت براءتها فى الصورة انتباه المخرج الذى بهر بذكائها ورقتها حين استدعاها لمقابلته، وكان أن أعاد كتابة السيناريو ليزيد من حجم دور الطفلة «أنيسة». لعل أبرز ما يميز أفلام فاتن بعد انتقالها من طور الطفولة والمراهقة- قدمت نحو 10 أفلام فى تلك السن – إلى مرحلة النضج أنها اتكأت على تجسيد شخصية الفتاة المظلومة التى تتعرض لاضطهاد المجتمع، أو خبث المصادفات، وكانت السينما المصرية قد أفرطت فى تقديم الأعمال الميلودرامية الزاعقة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وأهوالها، وما تبعها من غلاء فى الأسعار، حتى يحمد المشاهد ربه ويرضى بوضعه المزرى حين يرى الدموع تنهمر على الشاشة من الفواجع التى يتعرض لها الأبطال، وكانت فاتن حمامة نموذجًا ناصعًا لتجسيد دور البنت الضحية- ضحية مجتمع أو مصادفات أو قدر- فهى تملك جسدًا نحيفًا يوحى بالضعف أمام المصائب والملمات، أما ملامح وجهها فتختلط فيه الطيبة بالبراءة، فضلًا على مهارتها فى فنون التقمص، لذا كانت خير مثال للقيام بأدوار البطولة فى أفلام تضج بأحزان ومواجع لا نهاية لها مثل «اليتيمتين/ العقاب/ خلود 1948/ ست البيت/ كل بيت وله راجل/ بيومى أفندى 1949/ ظلمونى الناس/ بابا أمين/ أخلاق للبيع 1950/ أنا الماضى/ وداعًا يا غرامى/ أنا بنت ناس/ ابن النيل/ أشكى لمين/ أسرار الناس 1951/ الأستاذة فاطمة/ المهرج الكبير/ سلوا قلبى/ زمن العجايب/ كاس العذاب/ الزهور الفاتنة/ المنزل رقم 13/ أموال اليتامى/ لحن الخلود 1952/ عائشة/ عبيد المال/ حب فى الظلام/ موعد مع الحياة/ 1953/ قلوب الناس/ آثار فى الرمال/ الملاك الظالم/ دايمًا معاك/ ارحم دموعى/ موعد مع السعادة 1954». لم تغب فاتن حمامة عن «الموجة الجديدة» فى السينما إذا جاز التعبير، ووفرت لها مواهبها اللامحدودة فرصًا واسعة لتمثيل أدوار تنهض على مقاومة الظلم المحلى أو الأجنبى «صراع فى الوادى 1954 ليوسف شاهين»، أو «الله معنا 1955 لأحمد بدرخان»، أو «دعاء الكروان 1959 لبركات»، أو «لا وقت للحب 1963 لصلاح أبوسيف»، أو «الحرام 1965 لبركات» على سبيل المثال. المدهش أن فاتن امتلكت براعة عجيبة فى التنقل بين الطبقات بيسر ودون تكلفة، فمرة نراها فقيرة «القلب له أحكام 1955/ دعاء الكروان/ الحرام»، ومرة فتاة من عائلة بالغة الثراء «صراع فى الوادى/ الله معنا»، وثالثة ابنة الطبقة المتوسطة المكافحة «سيدة القصر 1958/ لا وقت للحب»، وفى كل الحالات لا يمكن لك إلا أن تصدق التفاتاتها أو همساتها أو رعشاتها، سواء كانت فى قصر أو حارة أو حقل

أحمد المسلمانى:

برحيل فاتن حمامة خسرت السينما المصرية نصف قوتها الناعمة

كتب رامى المصرى

قال الإعلامى أحمد المسلمانى المستشار السابق لرئيس الجمهورية، إن فاتن حمامة كانت صانعة للعصر وشاهدة عليه، وإنها حازت بالمكانة الأسمى فى عالم الفن السابع. وأضاف المسلمانى عبر برنامجه "صوت القاهرة"، المذاع على قناة الحياة، أن السينما المصرية قد فقدت نصف قوتها الناعمة برحيل سيدة الشاشة الأكثر ثقلاً والأعلى قيمة. جدير بالذكر أن الفنانة الراحلة كانت على ما يرام حتى عصر اليوم السبت، وأنها شعرت بالإرهاق قليلاً وطلبت من زوجها الدكتور محمد عبد الوهاب أن تحصل على قسط من الراحة، ولكنها لم تستيقظ بعد ذلك وتوفيت بشكل مفاجئ. وأشارت أسرة الفنانة الراحلة أنها لن تقيم سرادق عزاء بناءً على طلب الفنانة الراحلة، وتقام صلاة الجنازة عقب صلاة الظهر من مسجد الحصرى فى مدينة 6 أكتوبر

 

بالفيديو..

التليفزيون الفرنسى يصف فاتن حمامة بمعجزة السينما المصرية

كتب خالد إبراهيم

تداول عدد من مستخدمى موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" مقطعًا نادرًا للفنانة الراحلة أثناء إجراء التليفزيون الفرنسى حوار معها، أثناء تواجدها فى بيروت، حيث كان فيلمها "الليلة الأخيرة" مشاركًا فى مهرجان "كان" الدولى، وقد أجرى التليفزيون الفرنسى معها حوار باعتبارها النجمة الأولى فى مصر، فى مجال التمثيل، وأن لديها روح شرقية جدًا. وأثناء الحوار، والذى أجرى فى عام 1964، قالت حمامة إنها قامت بنحو 50 فيلمًا سينمائيًا، وهو عدد كبير بالمقارنة بسنها الصغيرة، حيث أكدت أنها كانت تمثل فى العام الواحد أكثر من 15 فيلمًا، ولكنها بعد أن شعرت أن التمثيل مجهد اتجهت لتمثيل فيلمين أو ثلاثة فى العام. وأَضافت الراحلة، بدأت التمثيل فى السابعة من العمر، حيث قدمها للسينما أبواها المحبان للسينما، لاعتقادهما أنها طفلة موهوبة وجميلة، فقد كانت تمثل فى غرفتها وهى فى الرابعة من عمرها. وأكملت حمامة، أن صديقاتها فى المدرسة، كان يعايرنها بالعمل فى السينما، مضيفة أن الممثل فى ذلك الوقت، كان منبوذًا بعض الشيء، ولم يكن بإمكانه التصويت. وقالت حمامة إنها تعتبر أن جمهورها مقسم لثلاث أنواع، وهم جمهور يقدر ويفهم الأفلام ذات الأفكار، وجمهور آخر، يحب الدراما، ويضحك ويبكى فيها. وأضافت حمامة، أنها تعتبر نفسها جزءًا من الثورة المصرية فى عام 1952، لكونها عانت كثيرًا قبل الثورة، حينما كانت صغير، لشعورها الدائم بالظلم والفقر، ولكن بعد الثورة أصبح الوضع أفضل

فاتن حمامة وعمر الشريف..

حب بدأ بـ"صراع فى الوادى" وانتهى بانفصال فى هدوء

كتب خالد إبراهيم

لم يمهل القدر الفنان العالمى عمر الشريف لرؤية حبيبة عمره الفنانة الراحلة فاتن حمامة، والتى رحلت عن عالمنا منذ ساعات قليلة، حيث كانت أمنيته الوحيدة بعد عودته للقاهرة أن يراها، قائلا "نفسى أكلمها وأشوفها، وما زلت أحبها، وبينى وبينها مودة وعشرة عمر، وقدمنا معا أعمالا كثيرة، وأنا دايما أقول كل شىء نصيب واللى يريد به ربنا بيكون". فقد كانت قصة حبهما، أشبه بالقصص الكلاسيكية الرومانسية الخالدة، حيث كانت حمامة هى السبب فى دخول الشريف مجال التمثيل، بعدما رفضت وجود شكرى سرحان كبطل أمامها فى فيلم "صراع فى الوادى"، حيث كان عمر الشريف زميلا للمخرج يوسف شاهين، فعرض عليه الدور فوافق، والملفت أن فاتن حمامة كانت معروفة بعدم تأديتها لمشاهد القبل، إلا أنها كسرت تلك القاعدة، أمام عمر الشريف، لتبدأ من هنا قصة حبهما، والتى دفعت عمر الشريف لإشهار إسلامه ليتزوجا بعد ذلك فى زيجة استمرت حتى عام 1974. وقدمت فاتن حمامة مع عمر الشريف مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية الكلاسيكية، والتى ما زالت حاضرة بقوة حتى الآن، بل إن أعمالهما معا تصنف كأفضل أعمال سينمائية رومانسية فى تاريخ السينما المصرية، ومن بين تلك الأعمال، وأشهرها على الإطلاق "نهر الحب"، كذلك "سيدة القصر"، و"صراع فى الميناء"، و"صراع فى الوادى"، و"لا أنام". 

ننشر آخر تصريحات سيدة الشاشة العربية.. فاتن حمامة لـ"اليوم السابع":

أعوذ بالله أن أهاجر من مصر.. لا أميل للظهور فى وسائل الإعلام احتراما لسنى..

التفاؤل مصدر الأمل فى الحياة.. ولا أفكر فى كتابة مذكراتى

كتب العباس السكرى

قبل رحيل سيدة الشاشة العربية "فاتن حمامة"، أجرى "اليوم السابع" معها حوارا، قالت فيه إنها لا تفكر على الإطلاق فى الهجرة من مصر، رغم الأحداث السياسية التى يشهدها الشارع المصرى، وأضافت: "من المستحيل أن أفكر فى الهجرة، لاسيما بعد رحيل العمر، فاليوم الذى يمر ينقص من عمر الإنسان، وأعوذ بربى أن أترك بلدى ذات يوم"، متمنية أن يعم الأمن والاستقرار على أرض الوطن، حتى تعود البسمة للشفاه والفرحة تغمر الوجوه الحزينة من جديد. ونفت فى الحوار سيدة الشاشة العربية كتابتها لفصول حياتها وذكرياتها السينمائية مع جيل الزمن الجميل، قائلة "لن أقبل على كتابة مذكراتى أبدا، ولا أريد سرد قصة حياتى لكونها تتعلق بالخصوصية من جانبى ومن جانب أفراد عائلتى، ولا أحبذ التطرق إليها مطلقا، ومن حق الإنسان على نفسه أن يحتفظ بخصوصياته بعيدا عن العامة". واستكملت حديثها: "الجمهور يعرفنى من خلال ما قدمت من أعمال سينمائية على الشاشة، ولعله يتذكرنى بها، ومشوار حياتى الطويل أحمله بين جوانحى ونصب عينى، فقد عاصرت أجيالا من كتاب ومبدعين وفنانين وسينمائيين فى الزمن الماضى والزمن الحاضر، ولا يشغلنى تدوين انطباعاتى عن الحياة فقد تعلمت منها الكثير وأعطتنى أكثر، وفى الوقت الحالى لا أميل إلى الظهور كثيرا سواء فى وسائل الإعلام أو فى غيرها من الوسائل الأخرى احتراما لسنى وعمرى وصحتى". وطالبت النجمة الكبيرة جموع الشعب المصرى بالدعاء لمصر لتحقيق الاستقرار على أرضها، مؤكدة أنها حريصة على الدعاء للوطن، قائلة: "هذا الوطن نشأنا به وعشنا على أرضه نتنفس الحرية ونحلم بتحقيق أهدافنا، والشعب المصرى يمتلك إرادة وعزيمة وصاحب قامة كبيرة، ولقد عرفنا بأن القامات لا تنحنى". وتحدثت صاحبة الأكثر من 100 فيلم سينمائى، عن السينما المصرية قائلة "عوامل الزمن وضعت حدا بينى وبين السينما، فقد قدمت آخر أعمالى السينمائية منذ ما يقرب من 20 عاما، وهو فيلم (أرض الأحلام)، ولا أخفى عشقى للسينما فقد أعطيتها طفولتى ومراهقتى وشبابى وعمرى، ولو أمتلك شيئا أغلى لقدمته، إن الإنسان يشعر بالحياة عندما ينجح فى عمله". وأكدت فاتن حمامة، أن مصر العظيمة غنية بمواهب أبنائها، مؤكدة أن الزمان سيجود بمواهب كثيرة تملأ مصر فى جميع المجالات على مستوى الفنون والعلوم والثقافة، داعية بقولها "ربنا يرزق مصر مواهب صادقة تعبر عن أبنائها فى الكلمة والسينما والشعر والفن والموسيقى لتظل مصر رافعة راية الإبداع والحضارة على مدار الحياة وطول العمر". وفى نهاية الحوار، طمأنت فاتن حمامة، بابتسامتها الجذابة، جمهورها على حالتها الصحية، مؤكدة أن التفاؤل مصدر الأمل فى الحياة

اليوم السابع المصرية في

17.01.2015

 
 

حزنا على وفاة فاتن حمامة.. مصر في حداد ليومين

أعلن الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة المصرية، الحداد لمدة يومين، ويبدأ الأحد، في كل ما يتصل بقطاع الثقافة وكل ما يتصل بالدولة، حزنا على رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.

ورحلت عن عالمنا مساء السبت سيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة، صاحبة التاريخ الكبير فى الدراما والسينما، بعمر 84 سنة، بعد وعكة صحية مفاجئة.

ورفض زوجها، الدكتور محمد عبدالوهاب، التصريح بخبر وفاتها لصحافيين اتصلوا به، وأصر على التواجد بجوارها حتى دفنها، فيما أوضحت مصادر أن ابنتها، نادية ذو الفقار، هي حالياً فى لندن، وستستقل أول طائرة الى القاهرة لحضور صلاة الجنازة.

أما ابنها طارق عمر الشريف فهو موجود حالياً فى باريس وسينتقل إلى القاهرة صباح الأحد لمصر لوداع والدته.

تسجيل صوتي لآخر حوار مع فاتن حمامة قبل وفاتها

وكانت الراحلة تعرضت لأزمة صحية منذ أسابيع عدة، استدعت نقلها إلى "مستشفى دار الفؤاد" بمدينة السادس من أكتوبر في محافظة الجيزة تحت إشراف زوجها، وخرجت بعد أن تماثلت للشفاء ثم تعرضت إلى وعكة صحية مفاجئة توفيت على أثرها ليل السبت.

ولدت حمامة فى 27 مايو 1931، وظهرت على شاشة السينما للمرة الأولى حين اختارها محمد كريم مخرج أفلام عبدالوهاب، لتشارك بدور صغير فى فيلم يوم سعيد الذى عرض فى أوائل 1940 وبعده قدمت أكثر من 103 أفلام ،آخرها "أرض الأحلام".

كما قدمت في 1991 دورا مميزا حفر فى ذاكرة التاريخ بمسلسل "ضمير أبلة حكمت" وبعده بعام مسلسل "وجه القمر" الذي لعبت فيه دور "ابتسام البستانى" اضافة إلى مسلسل إذاعى وحيد.

نالت فاتن حمامة جوائز عدة في مشوارها الفني اتلطويل، منها أفضل ممثلة في عام 1951 عن فيلم "أنا الماضى"، وأفضل ممثلة للمركز الكاثوليكى، وأفضل ممثلة من وزارة الإرشاد للأفلام عام 1955، وأفضل ممثلة من وزارة الإرشاد 1961، وأفضل ممثلة مصرية 1958-1963، وأفضل ممثلة مهرجان جاكرتا 1963 عن فيلم "الباب المفتوح"، وأفضل ممثلة عام 1965 فيلم الليلة الماضية.

كما نالت جائزة أفضل ممثلة من مهرجان طهران 1972، وجائزة من مهرجان الاتحاد السوفيتى 1973، ودبلوم الشرف من مهرجان طهران الدولي 1974، وجائزة التميز فى الأفلام المصرية 1976، فيما حصدت جائزة أفضل ممثلة مهرجان القاهرة الدولى 1977، وجائزة تقديرية من أنور السادات 1977، وجائزة من مهرجان موسكو فى الاتحاد السوفيتى 1983، وجائزة الاستحقاق اللبنانى لأفضل ممثلة عربية عن فيلم ليلة القبض على فاطمة 1984.

مشهد للفنانة فاتن حمامة من فيلم دعاء الكروان

حصلت أيضا على جائزة الاعتراف وجائزة إنجاز العمر من منظمة الفن السينمائى عن دورها فى فيلم ليلة القبض على فاطمة 1984، وجائزة أفضل ممثلة من مهرجان قرطاج السينمائى الدولى.

وفى 1991 حصلت على جائزة الإنجاز الفنى من مهرجان القاهرة الدولي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة في مهرجان مونبليه السينمائي في عام 1993، وجائزة فخرية من مهرجان الإذاعة والتليفزيون 2001، وجائزة المرأة العربية الأولى عام 2001، وجائزة تقديرية من أول سالا مهرجان الفيلم الدولى فى المغرب، لمساهمتها فى قضايا المرأة من خلال مسيرتها الفنية 2004.

كما حصلت على وسام الإبداع من الدرجة الأولى من رئيس الوزراء اللبنانى الأمير خالد شهاب 1953، ووسام الجمهورية من الدرجة الأولى للفن من الرئيس جمال عبد الناصر 1965.

وحصلت أيضا على تكريم من قبل وسام الدولة من الدرجة الأولى من الرئيس محمد أنور السادات خلال مهرجان الفن الأول 1976، وجائزة فخرية من المهرجان القومى المصرى للسينما لها المتميزة طويلة مهنة سينمائية 1995

كما حصلت على جائزة الإنجاز مدى الحياة باعتبارها نجمة القرن فى السينما المصرية فى مهرجان الإسكندرية السينمائى الدولي 2001 وغيرها من التكريمات آخرها كان تكريمها من قبل عيد الفن عن تاريخها ومشوارها الفنى.

العربية نت في

17.01.2015

 
 

فاتن حمامة.. غاب "وجه القمر"

أحمد حمدي

توفيت سيدة الشاشة العربية الفنانة القديرة فاتن حمامة مساء أمس السبت إثر أزمة صحية مفاجئة عن عمر ناهز 83 عاما.

وكانت الفنانة الراحلة قد تعرضت لأزمة صحية منذ عدة أسابيع استدعت نقلها إلى مستشفى دار الفؤاد في مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة تحت إشراف زوجها الدكتور محمد عبد الوهاب وخرجت بعد أن تماثلت للشفاء ثم تعرضت إلى وعكة صحية مفاجئة توفيت على إثرها مساء أمس.

ولدت فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية في 27 مايو 1931 في السنبلاوين أحد مدن محافظة الدقهلية، وذلك حسب سجلها المدني لكنها ـ وحسب تصريحاتها ـ ولدت في حي عابدين بلقاهرة، وكان والدها موظفا في وزارة التعليم، وبدأ ولعها بعالم السينما في سن مبكرة عندما كانت في السادسة من عمرها، حيث أخذها والدها معه لمشاهدة فيلم في إحدى دور العرض في مدينتها، وكانت الممثلة آسيا داغر تلعب دور البطولة في الفيلم المعروض، وعندما بدأ جميع من في الصالة التصفيق لآسيا داغر ـ واستنادا إلى فاتن حمامة ـ فإنها قالت لوالدها إنها تشعر بأن الجميع يصفقون لها، ومنذ ذلك اليوم بدأ شغفها بعالم الفن والسينما.

وعندما فازت بمسابقة أجمل طفلة في مصر، أرسل والدها صورة لها إلى المخرج محمد كريم الذي كان يبحث عن طفلة تقوم بالتمثيل مع الموسيقار محمد عبد الوهاب في فيلم (يوم سعيد) عام 1940، واقتنع المخرج محمد كريم بموهبة الطفلة فأبرم عقدا مع والدها ليضمن مشاركتها في أعماله السينمائية المستقبلية، وبعد 4 سنوات استدعاها نفس المخرج مرة ثانية للتمثيل أمام محمد عبد الوهاب في فيلم (رصاصة في القلب) عام 1944، ومع فيلمها الثالث (دنيا) عام 1946، استطاعت وضع قدم لها في السينما المصرية وانتقلت العائلة إلى القاهرة تشجيعا منها للفنانة الناشئة، ودخلت حمامة المعهد العالي للتمثيل عام 1946.

ولاحظ الفنان القدير يوسف وهبي موهبة الفنانة الناشئة وطلب منها تمثيل دور ابنته في فيلم (ملاك الرحمة) عام 1946، وبهذا الفيلم دخلت مرحلة جديدة في حياتها وهي الميلودراما وكان عمرها آنذاك 15 سنة فقط، وبدأ اهتمام النقاد والمخرجين بها، واشتركت مرة أخرى في التمثيل إلى جانب يوسف وهبي في فيلم (كرسي الاعتراف) عام 1949، وفي نفس السنة قامت بدور البطولة في الفيلمين (اليتيمتين) و(ست البيت) عام 1949، وحققت هذه الأفلام نجاحا عاليا على صعيد شباك التذاكر.

وكانت فترة الخمسينات بداية ما سمي العصر الذهبي للسينما المصرية، وكان التوجه العام في ذلك الوقت نحو الواقعية وخاصة على يد المخرج صلاح أبو سيف، فقامت بدور البطولة في فيلم (لك يوم يا ظالم) عام 1952 الذي اعتبر من أوائل الأفلام الواقعية، واشترك هذا الفيلم في مهرجان كان السينمائي.

وكذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج يوسف شاهين (بابا أمين) عام 1950، ثم في فيلم (صراع في الوادي) عام 1954 الذي كان منافسا رئيسيا في مهرجان (كان) السينمائي، كذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج كمال الشيخ (المنزل رقم 13) الذي يعتبر من أوائل أفلام اللغز أو الغموض، وفي عام 1963 حصلت على جائزة أحسن ممثلة في الفيلم السياسي (لا وقت للحب) عام 1963.

وفي عام 1947 تزوجت فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية المخرج عزالدين ذوالفقار أثناء تصوير فيلم أبو زيد الهلالي (1947)، وأسسا معا شركة إنتاج سينمائية قامت بإنتاج فيلم موعد مع الحياة (1954) (وكان هذا الفيلم سبب إطلاق النقاد لقب سيدة الشاشة العربية عليها).وظلت منذ ذلك اليوم ولآخر أعمالها "وجه القمر" عام 2000 صاحبة أعلى أجر على صعيد الفنانات،وانتهت العلاقة مع ذو الفقار بالطلاق عام 1954 وتزوجت عام 1955 من الفنان عمر الشريف.

ترجع قصة لقائها بالشريف والذي كان اسمه آنذاك ميشيل شلهوب إلى اعتراضها على مشاركة شكري سرحان البطولة معها في فيلم يوسف شاهين "صراع في الوادي"وقام شاهين بعرض الدور على صديقه وزميل دراسته عمر الشريف حيث كان الشريف زميل دراسته بكلية فيكتوريا بالإسكندرية،وكان عمر الشريف في ذلك الوقت قد تخرج في الكلية ويعمل في شركات والده بتجارة الخشب فوافقت على الممثل الشاب،وأثناء تصوير هذا الفيلم حدث الطلاق بينها وزوجها عز الدين ذو الفقار.

وكانت مشهورة برفضها أي مشهد أو لقطة فيها قبلة ولكن سيناريو الفيلم "صراع في الوادي"كان يحتوي على قبلة بين البطلين، ووسط دهشة الجميع وافقت على اللقطة، وبعد الفيلم أشهر عمر الشريف إسلامه وتزوج منها واستمر زواجهما إلى عام 1974.

واستنادا إليها في إحدى المقابلات الصحفية فإن علاقتها بذو الفقار تدهورت لأنها اكتشفت أن علاقتها معه كانت علاقة تلميذة مبهورة بحب الفن وإنجذبت لأستاذ كبير يكبرها بأعوام عديدة،ووفق تصريحاتها كانت سعيدة مع عمر الشريف وكانت تعيش في حلم لا تريده أن ينتهي، ولكن الشائعات من جهة وكونها كانت "شديدة الغيرة عليه" أدى ذلك إلى استحالة استمرار علاقة الزواج.

ووفق مقابلة صحفية لها فإنها غادرت مصر من عام 1966 إلى 1971 بسبب ضغوط سياسية تعرضت لها،حيث كانت خلال تلك السنوات تتنقل بين بيروت ولندن، وكان السبب الرئيسي وعلى لسانها"ظلم الناس وأخذهم من بيوتهم ظلما للسجن في منتصف الليل،وأشياء عديدة فظيعة ناهيك عن موضوع تحديد الملكية"،وقد تعرضت إلى مضايقات من أجهزة الأمن حيث طلبوا منها"التعاون معهم"ولكنها امتنعت عن التعاون بناء على نصيحة من صديقها حلمي حليم "الذي كان ضيفهم الدائم في السجون"،ولكن امتناعها عن التعاون أدى بالسلطات إلى منعها من السفر والمشاركة بالمهرجانات، ولكنها استطاعت ترك مصر بعد تخطيط طويل.

وأثناء فترة غيابها طلب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من مشاهير الكتاب والنقاد السينمائيين إقناعها بالعودة إلى مصر، ووصفها عبد الناصر بأنها "ثروة قومية"، وكان عبد الناصر قد منحها وساما فخريا في بداية الستينيات،ولكنها لم ترجع إلى مصر إلا في عام 1971 بعد وفاة عبد الناصر.

وعند عودتها بدأت بتجسيد شخصيات نسائية ذات طابع نقدي وتحمل رموزا ديمقراطية كما حدث في فيلم "إمبراطورية ميم"(1972)، وحصلت عند عرض ذلك الفيلم في مهرجان موسكو على جائزة تقديرية من اتحاد النساء السوفيتي وكان فيلمها التالي "أريد حلا" (1975) نقدا لاذعا لقوانين الزواج والطلاق في مصر.وبعد الفيلم قامت الحكومة المصرية بإلغاء القانون الذي يمنع النساء من تطليق أزواجهن، وبالتالي سمحت بالخلع.

وعندما بدأت فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية مشوارها في السينما المصرية كان النمط السائد للتعبير عن الشخصية النسائية للمرأة المصرية في الأفلام تمشي على وتيرة واحدة، حيث كانت المرأة في أفلام ذلك الوقت إما برجوازية غير واقعية تمضي معظم وقتها في نوادي الطبقات الراقية وكانت إما تطارد الرجال أو بالعكس، وأيضا كانت هناك نزعة على تمثيل المرأة كسلعة جسدية لإضافة طابع الإغراء لأفلام ذلك الوقت،وكانت معظم الممثلات في ذلك الوقت يجدن الغناء أو الرقص.

وقبل مرحلة الخمسينيات ظهرت في 30 فيلما وكان المخرجين يسندون لها دور الفتاة المسكينة البريئة، ولكن كل هذا تغير مع بداية الخمسينيات،حيث بدأت في الخمسينيات ونتيجة التوجه العام في السينما المصرية نحو الواقعية بتجسيد شخصيات أقرب إلى الواقع ففي فيلم "صراع في الوادي" (1954) جسدت شخصية مختلفة لابنة الباشا فلم تكن تلك الابنة السطحية لرجل ثري وإنما كانت متعاطفة مع الفقراء والمسحوقين وقامت بمساندتهم،وفي فيلم "الأستاذة فاطمة" (1952) مثلت دور طالبة في كلية الحقوق من عائلة متوسطة وكانت تؤمن إن للنساء دورا يوازي دور الرجال في المجتمع،وفي فيلم "إمبراطورية ميم" (1972) مثلت دور الأم التي كانت مسئولة عن عائلتها في ظل غياب الأب،وفي فيلم "أريد حلا" (1975) جسدت دور امرأة معاصرة تحاول أن يعاملها القانون بالمساواة مع الرجل، وفي عام 1988 قدمت مع المخرج خيري بشارة فيلم "يوم حلو يوم مر" ولعبت فيه دور أرملة في عصر الانفتاح والمبادئ المتقلبة وتحمل هذه الأرملة أعباء ثقيلة جدا دون أن تشكو وكلها أمل بالوصول إلى يوم حلو لتمسح ذاكرة اليوم المر.

ويرى معظم النقاد أن فاتن حمامة وصلت إلى مرحلة النضج الفني مع فيلم "دعاء الكروان" (1959) هذا الفيلم الذي اختير كواحد من أحسن ما أنتجته السينما المصرية وهو مأخوذ عن رواية "دعاء الكروان"لعميد الأدب العربي طه حسين،وكانت الشخصية التي قامت بتجسيدها معقدة جدا من الناحية النفسية،ومن هذا الفيلم بدأت تنتقي أدوارها بعناية فتلى هذا الفيلم فيلم "نهر الحب" (1960) الذي كان مأخوذا عن رواية ليو تولستوي الشهيرة "آنا كارنينا"وفيلم "لا تطفئ الشمس" (1961) عن رواية إحسان عبد القدوس وفيلم "لا وقت للحب" (1963) عن رواية يوسف إدريس.

وحصلت فاتن حمامة على شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة‏عام 1999،و جائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين عام 2000،وسام الأرز من لبنان (1953 و2001)، ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب، والجائزة الأولى للمرأة العربية عام 2001،وميدالية الشرف من قبل جمال عبد الناصر،وميدالية الشرف من قبل محمد أنور السادات،وميدالية لاستحقاق من ملك المغرب الحسن الثاني بن محمد،وميدالية الشرف من قبل الرئيس اللبناني السابق إميل لحود،ووسام المرأة العربية من قبل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري،وهي عضو في لجنة التحكيم في مهرجانات موسكو وكان والقاهرة والمغرب والبندقية وطهران والإسكندرية وجاكرتا،وحصلت على شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأمريكية ببيروت‏ عام.2013

ولفاتن حمامة ما يقرب من 94 فيلما، ومن مسلسلاتها "ضمير أبلة حكمت"عام 1991،وجه القمر عام 2000،وهي متزوجة من الدكتور محمد عبد الوهاب ولديها ابنة تدعى نادية عز الدين ذو الفقار،وابن يدعى طارق عمر الشريف.

ومن المقرر أن يتم تشييع جثمان الفنانة القديرة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة بعد صلاة ظهر اليوم"الأحد" من مسجد الحصري في مدينة السادس من أكتوبر، وترددت أنباء عن أنها أوصت بعدم إقامة صيوان عزاء لها،غير أن هذه المعلومات لم تتأكد بعد من زوجها الدكتور محمد عبد الوهاب الذي أغلق هواتفه فور وفاة الفنانة الكبيرة.

البوابة نيوز المصرية في

17.01.2015

 
 

فاتن حمامة لـ"الأهرام المسائى":

كل عام وأنتم فى تقدم مستمر

المصدر: الأهرام المسائى

رغم إصابتها بنزلة برد منعتها من إجراء حوار "مطول" مع "الأهرام المسائى" إلا أن سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة رفضت أن يمر العيد الـ24 للجريدة دون أن تخصه بكلمات رقيقة تعبر عن تقديرها له حيث قالت: كل عام و"الأهرام المسائى" فى تقدم مستمر محافظا على ما عودتنا عليه "الأهرام النهارى والمسائى" من احترام للقارئ لأنها مؤسسة محترمة.

وأضافت فى تصريحات خاصة لـ"الأهرام المسائي" أنها لا تستطيع أن تحكم على دور الصحافة والإعلام بشكل عام خلال الفترة الحالية نظرا لكونها غير متخصصة فى هذا المجال وبالتالى يبدو أمرا صعبا للغاية أن تتحدث فى هذا الشأن على العكس تماما من قدرتها الحديث عن الفن والأعمال الفنية، مشيرة إلى أنها لا تتابع حاليا سوى القنوات الإخبارية مثلها فى ذلك مثل باقى المواطنين الذين يجلسون بشكل مستمر أمام التليفزيون لمعرفة ومتابعة ما يحدث فى بلادنا والعالم بشكل عام والاطمئنان على أحوالنا فهذا ما يأخذ عقل الناس فى الوقت الحالى وأنا أولهم.

وتابعت قائلة من خلال متابعتى للأخبار والاطمئنان على مصر أقول الحمد لله "نمسك الخشب" نحن أفضل بكثير مما مضى فنحن اليوم لدينا إحساس عام بالاطمئنان وهو شعور بدأ يصل لكل الناس، ولا أنكر أننى فى فترات سابقة خلال الأعوام الماضية قلقت على البلد بشدة مثل باقى المصريين حيث كانت هناك حالة قلق مستمرة تسيطر علينا ولكن نحمد الله أنها عدت على خير.

وأشارت إلى أن مشروع كبير مثل "قناة السويس الجديدة" كان الإعلان عنه بداية الفرحة الحقيقية فهو مشروع كبير وحاجة هايلة لصالح البلد وأدعو الله ان يتحقق وبمجرد ان تسنح لى الفرصة لن أتردد فى زيارة هذا المشروع المهم عقب افتتاحه. ثم تكمل بضحكتها الرقيقة "الجو برد وصحتى مشى قوي".

وحول رأيها فى المسلسلات والأعمال السينمائية التى تلقى قبولها أو التى لا تفضل متابعتها رفضت سيدة الشاشة العربية الإفصاح عن هذه الأعمال قائلة لا أفضل الحديث عن الأعمال التى تعجبنى ولا تعجبنى فمن الأفضل ألا نتحدث عنها لاسيما اننى لا أستطيع المجاملة.

أما عن رأيها فى الحركة الفنية فى مصر أكدت سيدة الشاشة أنها فى تحسن وهناك أعمال سينمائية يلعب بطولتها مجموعة من الشباب الصغير تتحدث عنها أغلب الصحف بشكل إيجابى ومحفز للمشاهدة، وأعتقد أن بمجرد أن تصلنى هذه الأعمال سأستطيع الحكم على عما تقدمه خاصة وأن هؤلاء الفنانين الشباب وعدوني بأنهم سيرسلون لى نسخا من أعمالهم الفنية السينمائية المعروضة لمشاهدتها. وأنا فى انتظارها.

وعن حنينها للعودة إلى التمثيل مرة أخرى قالت فى رأيى أن الفكرة هنا غير مرتبطة بالحنين إلى التمثيل من عدمه أو مجرد تقديم عمل فنى جديد فقط، ولكن الأمر هنا مرتبط بتقديم شيء جيد ومميز جدا للعودة من خلاله، ووقتها فقط سأشعر بأن لدى الرغبة فى تقديم عمل فنى جديد. 

أما عن رأيها حول عدم تناول الفترة المهمة التى مرت بها مصر منذ ثورة 25 يناير 2011 فى عمل فنى جاد سواء على المستوى السينمائى أو الدرامى قالت الفنانة فاتن حمامة أعتقد أن هذه الفترة المهمة من تاريخ مصر لن تمر وأرى أنه سيتم كتابة العديد من الأعمال الفنية عنها خاصة أنها فترة مليئة بالأحداث التى تعطى زخما لأى عمل فني، ولكن ليس بالضرورة أن يقدم هذا العمل خلال الفترة الحالية فمن الممكن أن يقدم بعد فترة، وعلينا أن ننتظر ونرى. 

الأهرام المسائي في

17.01.2015

 
 

فاتن حمامة ليس وداعا. فمثلك لا يموت

بقلم:   عادل عباس  شريف نادى  اسامه عبدالفتاح  محمد عبدالعلى  زينب المنباوى

ليست فاتن حمامة، التى غيَّب جسدَها مساء أمس موتُ لن يمنع بقاءها حية فى قلوبنا وأذهاننا جميعا، مجرد ممثلة كبيرة قدمت عشرات الأعمال الفنية الخالدة، ليست مجرد نجمة عالية لامعة تحتل أكبر مساحة من سماء تاريخنا السينمائى، وليست حتى مجرد سيدة للشاشات العربية كلها، بل هى جزء لا يتجزأ من حياتنا ويومياتنا، ومن وجدان هذا الشعب الذى تربت على يديه وفى فنائه، وشاهدها تكبر وتسطع يوما بعد الآخر أمام عينيه منذ أن كانت فى الخامسة وحتى تجاوزت الثمانين. ارتباط المصريين بها ليس إعجابا بممثلة تتألق على الشاشة أو نجمة جابت شهرتها الآفاق، بل حب حقيقى لواحدة منهم خرجت من بين صفوفهم لتعبر عنهم بصدق وتطرح قضاياهم فى كل لحظة مجيدة أو مريرة من تاريخهم العريق. احتضنوها طفلة تخاطب بشجاعة كبيرا فى قامة محمد عبدالوهاب، ووجدوها تنطق بأصواتهم وتعبر عن عهدهم الجديد حين التفوا حول ثورة جيشهم فى يوليو 1952، وبكت معهم بعد هزيمة 1967، واحتفلت معهم بنصر أكتوبر العظيم، وتعجبت مثلهم من انفتاح ومقاولات السبعينيات. وحين انتفضت السينما المصرية لتفجر واقعيتها الجديدة المتمردة، كانت موجودة لتشارك جيلا جادا من السينمائيين تجربته، ويعلو صوتها بصرخته. وكما زارها أهلها وذهبوا إليها كثيرا فى "بيوتها"، أى قاعات السينما، فقد ردت الزيارة ودخلت بيوتهم عن طريق التليفزيون. لها مكانة خاصة جدا فى قلب هذا الشعب العظيم لأنها لم تأت من وراء أى بحر قاصدة الشهرة أو المال، بل كانت دائما ابنته وابنة البلد المصرية التى تليق بها كل جلابيب وأزياء المصريات: فلاحة، صعيدية، جامعية، مهنية، ثائرة، مثقفة، مسئولة كبيرة، جاهلة بسيطة. كانت - وستظل - أهم مرادف لكلمة "المصرية".

إذا ظننت أنها بطلة الميلودراميات الباكية المؤثرة، فستفاجئك بخفة دم آسرة فى أعمال كوميدية راقية، وإذا قلت إنها سيدة الدراما الجادة، فستجدها تغنى مع أساطين الطرب والموسيقى، وإذا خلصت إلى أنها رمز للواقعية، فسيدهشك أنها تشارك فى الفانتازيا والواقعية السحرية. هى فى كل مكان وفى كل وقت حولك لأنها بدون مبالغة. أنت. لا نرثيها ولا نودعها لأن مثلها لا يموت، سيغيب جسدها فقط، لكنها ستبقى بروحها السمحة وأعمالها الخالدة على قيد الحياة، فى كل مظاهر الحياة، لأنها - ببساطة - جزء لا يتجزأ من الحياة.

- "نجوم الفن يرثون سيدة الشاشة بـ"الدموع": 

- "قيمة لا تقدر ولا تعوض وصاحبة رسالة ومدرسة فنية":

- "عملت على ارتقاء المجتمع. وأفلامها ساهمت فى حل مشاكل الأم والمرأة":

بكت مصر كلها مساء أمس، فلم يكن رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، مجرد خبر عابر لما لها من أعمال وبصمات فنية كبيرة على مدار مشوارها الفنى الحافل. وبمزيد من الحزن والأسى لا يخلو من دهشة فجيعة الخبر تلقى الفنانون نبأ وفاتها مؤكدين أنها صنعت تاريخا لا يقل أهمية عن أم كلثوم وعبدالحليم والعديد من رموز زمن الفن الجميل.

قالوا إنها لم تكن فنانة عادية، بل كانت أسطورة فذة ومختلفة بكل المقاييس، حيث ومن خلال تنوع أدوارها واختياراتها الفنية استطاعت مبكرا أن تتعامل مع مشاكل مجتمعها وتجسدها بأداء تمثيلى وأسلوب عميق وراق ومتميز على الشاشة، فلقبها الجمهور والنقاد بسيدة الشاشة العربية.

وأضافوا أنها كانت صاحبة رؤية ثاقبة فى كل القضايا والمشاكل التى يمر بها المجتمع، ومن هنا استطاعت أن تجسد هذه القضايا على الشاشة فقدمت عام 1977 فيلم أفواه وأرانب مع محمود ياسين وفريد شوقى ورجاء حسين وإخراج هنرى بركات لتناقش من خلاله مشكلة الانفجار السكانى التى كانت وما تزال تؤرق المجتمع لأنها تلتهم الأخضر واليابس فى مسيرة التنمية، كما ناقشت فى أخر أفلامها أرض الأحلام للمخرج داوود عبدالسيد مشاكل الهجرة إلى الخارج وتأثيرها على المجتمع المصرى.

وأكد الفنان سامح الصريطى ان الفنانة فاتن حمامة توفت عن عمر يناهز الرابعة والثمانين أمس اثر وعكة صحية ألمت بها منذ أيام وما لبثت ان لفظت أنفاسها الأخيرة فى منزلها وأعلنت أسرتها مساء أمس خبر وفاتها وبرحيلها فقد الفن رمزا عظيما لا يقدر وفنانة أضافت للفن وقدمت نموذج للمرآة العربية والفنانة والإنسانة التى جعلت من فنها رسالة.

- "فجيعة وخسارة": 

إما المخرجة إنعام محمد على فأكدت ان رحيلها فجيعة وخسارة ولكنها إرادة الله. وقالت: حالفنى الحظ للتعامل معها فى مسلسل "ضمير أبلة حكمت" وكانت آسرة على المستوى الانسانى، أما الفنى فلا يخفى عن الجميع إبداعها وعلى الرغم من ذلك كانت خلف الكاميرا دائما تستمع جيدا بكل تواضع وهى سيدة الشاشة وإمام الكاميرا تضيف وتبدع فهى مدرسة فنية بلاشك ونموذج للفنان الملتزم الذى يحترم فنه ويقدر ما يقدمه وتضع على عاتقها مسئولية العمل وحريصة كل الحرص على متابعة ليست مشاهدها فقط بل العمل كله لأنها تدرك أهميته والاهم تقدر جمهورها الذى أعطته فاستحقت عن جدارة سيدة الشاشة العربية.

- "أستاذة وزميلة": 

ويرى الفنان الكبير محمود ياسين ان رحيلها سيفقده أستاذة وزميلة وصديقة فكانت ليست بعيدة عن زملائها على الإطلاق وتتقرب بأسلوبها الانسانى واراقى وتسعد حينما يحصل زميل على جائزة او تقدير وتحرص على ان تكون أول المنهئين وقد شرفت بالعمل معها فى فيلمي الخيط الرفيع وأفواه وأرانب وهما من أروع ما قدمت فى مشواري الفنى بل اعتبرهما علامة فارقة فى تاريخي وبرحيلها افتقد الأستاذة والزميلة والصديقة التى تصدقك الرأي وان اختلفت معك لا تجرح فكان لها أسلوب يزيدها روعة وجمال وتميز مثل أدائها المتميز الذى لن يتكرر.

- "إبداعات سينمائية":

تلقى الفنان "عزت العلايلى" خبر وفاتها ببالغ الحزن والأسى، لكنها إرادة الله، وأشار إلى "انه عمل معها فى فيلم" لا عزاء للسيدات إخراج هنرى بركات، وأيضا شاركها فى الستينيات بفيلم ناطق باللغة الانجليزية بعنوان "القاهرة" مع الراحل كمال الشناوى والفنان الانجليزي المشهور"جورج ساندى"، لافتا إلى ثقافتها العالية وأخلاقها الدمثة، فقد تركت إبداعات سينمائية عظيمة منذ نعومة أظافرها، وأثرت تأثير مباشرا فى هوية الشعب المصرى والعربى، ولا تقل أهمية عن العظماء آم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش.

- "مازالت موجودة": 

وعلم الفنان يحيى الفخرانى بنبأ وفاتها من الأهرام المسائى حيث يتواجد حاليا فى زيارة خاصة لألمانيا، ولم يخف حزنه إلا انه قال هذه الفنانة لا نقدم فيها واجب العزاء لأنها على قيد الحياة دائما بفنها الراقى الذى بات تراثا وثقافة، وكان لى جانب كبير من الحظ حيث عملا معها أخر أفلامها "ارض الأحلام" عام 1993 للمخرج داوود عبدالسيد وكانت هى من اختارتني لهذا الدور ونلت عنه جائزة أحسن ممثل من الدورة الرابعة للمهرجان القومى للسينما المصرية.

وأضاف أن أهم ملاحظة لى أنها تعمل دائما بروح وكأنها مبتدئة وتهتم لأدق التفاصيل وتعمل بجهد لا يتوفر لأحد، وقد حافظت خلال كل تلك السنوات على التواصل معها فكانت تتصل دائما للتعليق وإبداء رأيها فى أعمالي، كانت إنسانة راقية جدا فى كل سلوكها وذكية لأقصى درجة.

- "صانعة الفن الجميل": 

ويقول الفنان "احمد بدير" فقدت مصر والعالم العربى نجمه الشاشة العربية فاتن حمامة خالدة الذكر، لكن لم أنول شرف مشاركتها بأية عمل فنى من إبداعاتها، ولفنها الصادق وعطائها المستمر لا استطيع انعتها الا إحدى صانعى زمن الفن الجميل، حيث عملت مع كبار مخرجى السينما المصرية، وقد لقبت عن إجماع بسيدة الشاشة العربية، ومن أهم أفلامها "صراع فى الوادي، دعاء الكروان، إمبراطورية ميم، أريد حلًا، ليلة القبض على فاطمة"، كما قامت بعمل مجموعة من المسلسلات التلفزيونية القصيرة بعنوان "حكاية وراء كل باب"، تجميع فيما بعد فى فيلم سينمائى بنفس العنوان، كما قامت ببطولة بعض المسلسلات التلفزيونية الأخرى مثل "ضمير أبلة حكمت" عام1992 "وجه القمر" عام 2000.

- "فاتن. لن تنتهي": 

وقالت الهام شاهين أنها فقدت أمها على المستوى الفنى فقد تعلمت منها الكثير. وأضافت: أحببت الفن بسببها فهى القدوة الكبير لى ولأجيال كثيرة، ساعدتني ورشحتني فى إعمال كثيرة منها مسلسل "البرارى والحامول" الذى قدمته للإذاعة وطلبت منى ان أقدم الدور ذاته على الشاشة الصغيرة، هى فنانة وإنسانة نادرة الوجود وهى أستاذة للفن الراقى وسوف يتعلم منها كل الأجيال. لن تنتهي فاتن حمامه وهى خسارة للوطن العربى كله.

- "أم روحية": 

أجهشت الفنانة يسرا، بالبكاء، بعد سماعها خبر الوفاة وأكدت أنها تعشق كل أعمالها السينمائية، وأنها نغمة حقيقية، وأنها كانت الأم الروحية لها ولزوجها، وكانت دائماً راقية وسيدة مصرية حقيقية.

- "مثل مشرف": 

كما نعت الفنانة ليلى علوى، الفنانة الراحلة قائلة "البقاء لله وحده، وقد تفاجأنا بخبر وفاتها، وجميع الفنانين فى الوطن العربى كانوا يعتبرون الفنانة الراحلة مثلا أعلى ومثلا مشرفا يحتذي به، أنها لا يمكن أن تنسى الفنانة الراحلة وشهادتها حول أعمالها مثل فيلم "يا دنيا يا غرامي"، وإشادتها بتميز هذا العمل وأسرة الفيلم، بالإضافة إلى تعليقها على مجموعة "حكايات وبنعيشها" خاصة "هالة والمستخبى"، معربة عن أن جميع تعليقات وإشادات الفنانة الراحلة كانت إيجابية وبمثابة دفعة إلى الأمام لها. وأضحت ليلى علوى أن الفنانة الراحلة كانت مشرفة فى كل شيء سواء على المستوى الإنساني أو الأخلاقي، فهى كانت مثلا مشرفًّا يحتذى به دائما حتى بعد رحيلها.

- "الأهرام المسائي". أخر من حاروها": 

- "الفنانة الراحلة": "فرحتي الحقيقية يوم الإعلان عن قناة السويس ومطمئنة الآن على مصر": 

رغم أن الموت شيء لا يعلمه الا الله الا اننى كم كنت أتمنى معرفة موعد وفاة سيدة الشاشة العربية وأميرتها الفنانة فاتن حمامة الذى تصادف أننى تحدثت معها يوم الأربعاء الماضى 14 يناير لتهنئ جريدة الأهرام المسائى بعيد ميلادها الرابع والعشرين وتتجاوز المكالمة خبر التهنئة ليتطرق حديثنا الذى لم يتجاوز الخمس دقائق عن حال البلد ومدى شعورها بالاطمئنان خلال الفترة الحالية بعد فترة عصيبة شعرت فيها بالقلق على كل شيء على بلد شهدتها فى كل مراحلها حربا وسلاما.

جاءت فكرة الحوار مع الفنانة الراحلة كنوع من تقديرنا لقيمة ما قدمته خلال رحلة عطاءها الفنى على سنوات طويلة فكان فخر لنا أن تكون واحدة من أبرز من يهنئون الأهرام المسائى فى عيد ميلاده من خلال نشر حوار مطول معه، حيث تحدثت معها الا أنها برقتها المعهودة وأسلوبها الراقى اعتذرت عن أجراء مقابلة معها نظرا لإصابتها بدور برد لعين لم تستطيع التخلص منه على مدار شهرين فكلما تخلصت منه يعاود هجومه مرة أخرى لتدخل فى هذه الدوامة، ولكنها فى الوقت ذاته رفضت أن تخذلني لأعود بخفي حنين، واقترحت أن يتم تأجيل الحوار إلى وقت لاحق لكى تكون استطاعت أن تستعيد صحتها وتصبح قادرة على إجراء لقاء صحفى، فوافقت ولكنني أصررت على أن تكون حاضرة على صفحات الجريدة يوم 17 يناير، وجاء الاتفاق على أن يتم الاكتفاء بمكالمة هاتفية تهنئ الأهرام المسائى ونتحدث عن بعض الأمور فى السياسة والفن، لكنها اعتذرت أن يكون الآن وطلبت منى ان اكلمها غدا وان تكون المكالمة بعد الرابعة عصرا.

تحدثت معها فى الموعد المتفق عليه وجاء صوتها كما عهدناه وكأنني استمع إليها فى احد أفلامها القديمة رغم ما تمر به من ظروف صحية بدأت حوارى معها بسؤالها عن مدى متابعتها للصحف ودور الصحافة الا أنها رفضت الإجابة عن هذا السؤال مؤكدة أنها ليست خبيرة فى هذا الشأن لكى تتحدث عنه ولا تستطيع الحديث الا عن الأعمال الفنية فقط.

وأشارت إلى أنها لا تتابع حاليا سوى القنوات الإخبارية مثلها فى ذلك مثل باقى المواطنين الذين يجلسون بشكل مستمر أمام التليفزيون لمعرفة ومتابعة ما يحدث فى بلادنا والعالم بشكل عام والاطمئنان على أحوالنا، فهذا ما يأخذ عقل الناس فى الوقت الحالى وأنا أولهم.

وتابعت قائلة: من خلال متابعتي للأخبار والاطمئنان على مصر، أقول الحمد لله نمسك الخشب نحن أفضل بكثير مما مضى، فنحن اليوم لدينا إحساس عام بالاطمئنان، وهو شعور بدأ يصل لكل الناس، ولا أنكر أننى فى فترات سابقة خلال الأعوام الماضية قلقت على البلد بشدة مثل باقى المصريين حيث كانت هناك حالة قلق مستمرة تسيطر علينا ولكن نحمد الله أنها عدت على خير.

وأشارت إلى أن مشروعا كبيرا مثل قناة السويس الجديدة كان الإعلان عنه بداية الفرحة الحقيقية، فهو مشروع كبير وحاجة هايلة لصالح البلد وأدع والله أن يتحقق وبمجرد أن تسنح لى الفرصة لن أتردد فى زيارة هذا المشروع المهم عقب افتتاحه. ثم تكمل بضحكتها الرقيقة: الجو برد وصحتي مشى قوى.

وعن حنينها للعودة إلى التمثيل مرة أخرى قالت فى رأيى أن الفكرة هنا غير مرتبطة بالحنين إلى التمثيل من عدمه أو مجرد تقديم عمل فنى جديد فقط، ولكن الأمر هنا مرتبط بتقديم شئ جيد ومميز جدا للعودة من خلاله، ووقتها فقط سأشعر بأن لدى الرغبة فى تقديم عمل فنى جديد. انتهى هنا حوارنا مع الفنانة الكبيرة رحمها الله، ولكن ستبقى أعمالها خالدة فى وجدان كل العالم العربى الذى يبكى الآن فراقها.

- "المشوار": 

ولدت فاتن أحمد حمامة فى 27 مايو 1931 فى السنبلاوين أحدى مدن الدقهلية فى مصر وذلك حسب سجلها المدنى لكنها وحسب تصريحاتها ولدت فى حى عابدين فى القاهرة، وكان والدها موظفا فى وزارة التعليم. بدأت ولعها بعالم السينما فى سن مبكرة عندما كانت فى السادسة من عمرها عندما أخذها والدها معه لمشاهدة فيلم فى إحدى دور العرض فى مدينتها.

وعندما فازت بمسابقة أجمل طفلة فى مصر أرسل والدها صورة لها إلى المخرج محمد كريم الذى كان يبحث عن طفلة تقوم بالتمثيل مع الموسيقار محمد عبدالوهاب فى فيلم "يوم سعيد" (1940)، وأصبح المخرج محمد كريم مقتنعا بموهبة الطفلة فقام بإبرام عقد مع والدها ليضمن مشاركتها فى أعماله السينمائية المستقبلية، وبعد 4 سنوات استدعاها نفس المخرج مرة ثانية للتمثل أمام محمد عبدالوهاب فى فيلم "رصاصة فى القلب" (1944)، ومع فيلمها الثالث "دنيا" (1946) استطاعت من إنشاء موضع قدم لها فى السينما المصرية وانتقلت العائلة إلى القاهرة تشجيعًا منها للفنانة الناشئة ودخلت حمامة المعهد العالى للتمثيل عام 1946.

لاحظ يوسف وهبى موهبة الفنانة الناشئة وطلب منها تمثيل دور ابنته فى فيلم "ملاك الرحمة" (1946)، وبهذا الفيلم دخلت مرحلة جديدة فى حياتها وهى الميلودراما وكانت عمرها آنذاك 15 سنة فقط وبدأ اهتمام النقاد والمخرجين بها.

واشتركت مرة أخرى فى التمثيل إلى جانب يوسف وهبى فى فيلم "كرسى الاعتراف" (1949)، وفى نفس السنة قامت بدور البطولة فى الفيلمين "اليتيمتين" و"ست البيت" (1949)، وحققت هذه الأفلام نجاحا عاليا على صعيد شباك التذاكر.

قامت بدور البطولة فى فيلم "لك يوم يا ظالم" (1952) الذى اعتبر من أوائل الأفلام الواقعية واشترك هذا الفيلم فى مهرجان كان السينمائى.

وكذلك اشتركت فى أول فيلم للمخرج يوسف شاهين "بابا أمين" (1950) ثم فى فيلم "صراع فى الوادى" (1954) الذى كان منافسا رئيسيا فى مهرجان كان السينمائى. كذلك اشتركت فى أول فيلم للمخرج كمال الشيخ "المنزل رقم 13" الذى يعتبر من أوائل أفلام اللغز أو الغموض. فى عام (1963) حصلت على جائزة أحسن ممثلة فى الفيلم السياسى "لا وقت للحب" (1963) دورها فى السينما العربية قبل مرحلة الخمسينيات ظهرت فى 30 فيلما وكان المخرجين يسندون لها دور الفتاة المسكينة البريئة، ولكن كل هذا تغير مع بداية الخمسينيات، حيث بدأت فى الخمسينيات ونتيجة التوجه العام فى السينما المصرية نحو الواقعية بتجسيد شخصيات أقرب إلى الواقع ففى فيلم "صراع فى الوادي" (1954) جسدت شخصية مختلفة لابنة الباشا فلم تكن تلك الابنة السطحية لرجل ثرى وإنما كانت متعاطفة مع الفقراء والمسحوقين وقامت بمساندتهم، وفى فيلم "الأستاذة فاطمة" (1952) مثلت دور طالبة فى كلية الحقوق من عائلة متوسطة وكانت تؤمن إن للنساء دورًا يوازى دور الرجال فى المجتمع، وفى فيلم "إمبراطورية ميم" (1972) مثلت دور الأم التى كانت مسؤولة عن عائلتها فى ظل غياب الأب، وفى فيلم "أريد حلا" (1975) جسدت دور امرأة معاصرة تحاول أن يعاملها القانون بالمساواة مع الرجل، وفى عام 1988 قدمت مع المخرج خيرى بشارة فيلم "يوم حلو يوم مر" ولعبت فيه دور أرملة فى عصر الانفتاح والمبادئ المتقلبة وتحمل هذه الأرملة أعباء ثقيلة جدا دون أن تشكو وكلها أمل بالوصول إلى يوم حلو لتمسح ذاكرة اليوم المر.

ويرى معظم النقاد أنها وصلت إلى مرحلة النضج الفنى مع فيلم "دعاء الكروان" (1959)، ومن هذا الفيلم بدأت بانتقاء أدوارها بعناية فتلى هذا الفيلم فيلم "نهر الحب" (1960) الذى كان مستندًا على رواية ليو تولستوى الشهيرة "آنا كارنينا" وفيلم "لا تطفئ الشمس" (1961) عن رواية إحسان عبدالقدوس وفيلم "لا وقت للحب" (1963) عن رواية يوسف إدريس.

- "جوائز وأوسمة": 

أحسن ممثلة مصرية لسنوات عديدة شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية عام 1999 جائزة نجمة القرن من جمعية كتاب ونقاد السينما عام 2000 وسام الأرز من لبنان (1953 - 2001) وسام الكفاءة الفكرية من المغرب الجائزة الأولى للمرأة العربية عام 2001 ميدالية الشرف من قبل جمال عبدالناصر ميدالية الشرف من قبل محمد أنور السادات ميدالية لاستحقاق من ملك المغرب الحسن الثانى بن محمد ميدالية الشرف من قبل إميل لحود وسام المرأة العربية من قبل رفيق الحريري.

- "اليوم الأخير": 

لم تكن أيامها الأخيرة مختلفة عما سبقها من أيام، حيث كانت فى صحة جيدة وتتمتع بروحها المرحة الجذابة الأنيقة. أمس الأول لبت دعوة على الغداء وعادت إلى المنزل فى السادسة مساء لتوفى موعدا التزمت به مع مديرة مهرجان المنصورة السينمائى امتد حتى الثامنة مساء.

أما فى يوم الأمس، فقد ذهبت إلى النادى لتتمتع ببعض الشمس وعادت إلى المنزل بعد فترة الظهيرة ولم تمكث ساعتين حتى أصابها هبوط حاد فى الدورة الدموية وتم استدعاء أطباء من مستشفى دار الفؤاد أكدوا أنها توفت على أثره مساء أمس. 

الأهرام المسائي في

18.01.2015

 
 

رحيل سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة

بقلم:   احمد اسماعيل  فاطمة شعراوى  احمد عاطف  شادى عبدالله زلطة

توفيت مساء أمس الفنانة القديرة فاتن حمامة عن عمر يناهز 84 عاماً إثر وعكة صحية مفاجئة. وكانت الفنانة الراحلة قد أجرت عملية قلب مفتوح منذ فترة وأصبحت تعانى بشكل متكرر من متاعب مرض القلب. وتعرضت عصر أمس لهبوط حاد فى الدورة الدموية بعد تناولها وجبة الغداء وكان بجانبها زوجها الطبيب الدكتور محمد عبدالوهاب وقت مفارقتها الحياة. وستقام صلاة الجنازة اليوم بعد صلاة الظهر من مسجد الحصرى بأكتوبر، ثم توارى الثرى بمدافن العائلة بطريق الواحات.

وكان أخر ظهور لفاتن حمامة على الشاشة عام 2000 فى مسلسل وجه القمر، وتم تكريمها عن مٌجمل أعمالها فى عيد الفن، من قبل الرئيس السابق عدلى منصور. 

وقدمت الراحلة لجمهورها عددا كبيرا من الأعمال، حيث شاركت فيما يقرب من 103 أفلام، بدأت بفيلم يوم سعيد عام 1940، وآخرها أرض الأحلام. وقد عملت مع معظم رواد الإخراج، وفى الدراما قدمت عددا من المسلسلات أشهرها ضمير أبلة حكمت.

وقد نعت رئاسة الجمهورية ببالغ الحزن والأسى الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، وقدمت لأسرتها وذويها وجميع محبيها من أبناء مصر والوطن العربى بخالص التعازى والمواساة. 

- "مع السلامة يا "ست الكل":

- رحيل فاتن حمامة أيقونة السينما العربية:

تعد فاتن حمامة من أهم علامات السينما المصرية واحدى الفنانات المؤسسات لهذا الفن وساهمت فى جماهيريته وارتباط الجماهير العربية به، وساهمت فى صياغة صورة جديرة بالاحترام للمرأة المصرية خلال القرن العشرين، عبر رحلة طويلة وممتدة مليئة بمحطات المجد منذ بداية ظهورها بالسينما وهى طفلة فى فيلم يوم سعيد عام 1940. وقامت بتمثيل 103 أفلام وعدد من المسلسلات المهمة من أهمها ضمير أبلة حكمت، حيث أصبحت كل مرحلة من حياتها تمثل تطورا جديدا بالسينما المصرية. وامنت الراحلة بدور الفن فى تطوير المجتمع وتغييره نحو الافضل مثل فيلم اريد حلا الذى غير بقوانين الزواج والطلاق بمصر. وقد شهد لموهبة الفنانة الراحلة الكثير من المخرجين العالميين بالعالم وتعدت شهرتها الافاق وأصبحت أحدى الايقونات النادرة للسينما المصرية.

فى عام 1996 أثناء احتفال السينما المصرية بمناسبة مرور 100 عام على نشاطها تم اختيارها كأفضل ممثلة وتم اختيار 18 من أفلامها من ضمن 150 فيلمًا من أحسن ما أنتجته السينما المصرية.

فى عام 2000 منحت جائزة نجمة القرن من قبل منظمة كتاب ونقاد، كما منحت وسام الأرز من لبنان ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب والجائزة الأولى للمرأة العربية
فى عام 2007، اختارت لجنة السينما للمجلس الأعلى للثقافة فى القاهرة ثمانية من الأفلام التى ظهرت فيها فاتن حمامة فيها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم فى تاريخ السينما المصرية. عملت مع كل أجيال المخرجين بالسينما المصرية منذ عام 1940 من أهم أفلامها صراع فى الوادى، دعاء الكروان، أريد حلا، يوم مر يوم حلو.

- "رئاسة الجمهورية تنعى سيدة الشاشة العربية": 

نعت رئاسة الجمهورية ببالغ الحزن والأسى الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، وقدمت لأسرتها وذويها وجميع محبيها من أبناء مصر والوطن العربى خالص التعازى والمواساة. وأضاف بيان الرئاسة أن مصر والعالم العربى فقدا قامة وقيمة فنية مبدعة، طالما أثرت الفن المصرى بأعمالها الفنية الراقية. وأكد البيان أن الفقيدة التى أضفت السعادة على قلوب جموع المصريين والمواطنين العرب، ستظل بإطلالتها الفنية وعطائها الممتد وأعمالها الإبداعية، رمزاً للفن المصرى الأصيل وللالتزام بآدابه وأخلاقه.

- "نجوم الفن: الفنانة الكبيرة قيمة استثنائية ورمز إنسانى وفنى فريد":

قال الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى إن خبر وفاة الفنانة الكبيرة فاتن حمامة خبر مفزع ومباغت، فقد كانت كلما أطلت علينا عرفنا أن الفن بخير فهى تاريخ ممتد بطول الفن السينمائى ولم تلجأ للابتذال يوما أو لأفلام الكسب حتى فى الأيام التى كان يعانى فيها الفن من الأمراض، فقد كانت هى تحاول تقديم فن عظيم وكانت عينها دائماً على المستقبل.

وأضاف الأبنودى قائلا كانت لى تجربة معها فى أحد الأفلام التى قدمتها لكى تذاع سينما وتليفزيون من مسرحيات الفصل الواحد لأديبنا الكبير توفيق الحكيم واختارت هى فيلم أغنية الموت لأكتبها سيناريو وحوار وإخراج سعيد مرزوق وعرفت خلال تصوير الفيلم كيف يكون الفنان العظيم عظيما، فقد كانت فى منتهى التواضع. رحم الله فاتن حمامة.

وقال الفنان عزت العلايلي: فقدنا سيدة الشاشة التى نعتبرها جميعا صرحا من صروح الفن لا تقل عن أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب فهى تاريخ عظيم وأستاذة تعرف قيمة الفن والبعد الفكر والأدبى لما تقوم به، وقد عملنا معا فى فيلم لا عزاء للسيدات وكم كنت ولا زلت سعيدا بتلك التجربة فهى زميلة عزيزة وفنانة لن تعوض. وقالت الفنانة سميرة عبدالعزيز والتى كانت من المقربين لسيدة الشاشة فاتن حمامة: لم تعانى فاتن صراعا مع المرض كما يشاع بل كانت صامدة وواقفة على رجليها حتى آخر يوم فى حياتها فقد زرتها فى المستشفى واتصلت بها فى نفس يوم وفاتها أمس ورد على أحد العاملين بمنزلها وأبلغنى أنها خرجت للمستشفي، ولا أستطيع أن أتمالك نفسى منذ عرفت خبر وفاتها فهى إنسانة وصديقة لن تتكرر إنسانيا أو فنيا ولا يختلف عليها أحد.

وقالت المخرجة إنعام محمد على صاحبة أول عمل تليفزيونى لها وهو ضمير أبله حكمت إن الفنانة القديرة كانت عادة بعد أى مسلسل تتصل بى وتهنئنى فانتهزت الفرصة لأننى كنت أتمنى أن تعمل معى فقلت لها: ما نفسكيش تطلى على المشاهدين من خلال التليفزيون، فردت على بأن ذلك يدور فى ذهنها ولكن لابد أن يكون العمل به صفات أهمها أنه يقدم رسالة تنويرية حضارية قلت وإن الدور مناسب لها فى المرحلة العمرية الآن.

وقالت إنعام على الفور فكرت مع الكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة فى عمل فخرج اسامة بضمير أبله حكمت ووافقت سيدة الشاشة وكنت أعقد معها جلسات يومية لمراجعة حلقة بحلقة وأقرأها لها لمدة عام وسافرت إلى ألمانيا لشراء ملابس الشخصية والتى اختارتها بعناية واعتمدت على الوقار كعادتها، وفوجئوا بعد بناء الديكورات ليكون أول عمل يفتتح به قطاع الإنتاج عمله ويكون باكورة أعمال القطاع وإذا بها تعتذر عن العمل فتناقشت مع ممدوح الليثى الذى أصر على افتتاح قطاع الانتاج بفاتن حمامة وكان السبب فى ذلك قلقها وبعد الخلافات مع عكاشة ولكن ممدوح الليثى استطاع أن يذيب الخلافات ولم نخرج من مكتبه إلا بتحديد موعد التصوير فقد كانت فاتن حمامة قلقة من أن تبدأ مشوار جديد مع وسيلة أخرى غير معتادة عليها بعد مجد 50 سنة، وكانت التجربة معها فى أثناء التصوير من أعظم التجارب التى عشتها فهى ينطبق عليها أنها أبرز ممثلين الفن الجميل بمعنى الكلمة، فكانت مثالا يحتذى به فى الإلتزام بالمواعيد وتعمل كالتلميذ النجيب فى مذاكرة دورها وحفظه صما وجاهزة بملابسها كلها فى كل مشهد ستصوره، وبالرغم من أن أسلوب التصوير كان مختلف فى الدراما عن السينما إلا انها بعد شهر واحد أصبحت تتفوق على من يعمل بالدراما التليفزيونية منذ زمن.

- "أهم المحطات الفنية فى حياة الأسطورة": 

ولدت فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية فى 27 مايو 1931 فى حى عابدين وهى من قرية السنبلاوين إحدى مدن محافظة الدقهلية، وكان والدها موظفا فى وزارة التعليم، وبدأ ولعها بعالم السينما فى سن مبكرة عندما كانت فى السادسة من عمرها، حيث أخذها والدها معه لمشاهدة فيلم فى إحدى دور العرض فى مدينتها،، ومنذ ذلك اليوم بدأ شغفها بعالم الفن والسينما. وعندما فازت بمسابقة أجمل طفلة فى مصر، أرسل والدها صورة لها إلى المخرج محمد كريم الذى كان يبحث عن طفلة تقوم بالتمثيل مع الموسيقار محمد عبدالوهاب فى فيلم "يوم سعيد" عام 1940. واقتنع المخرج محمد كريم بموهبة الطفلة فأبرم عقدا مع والدها ليضمن مشاركتها فى أعماله السينمائية المستقبلية، وبعد 4 سنوات استدعاها نفس المخرج مرة ثانية للتمثيل أمام محمد عبد الوهاب فى فيلم "رصاصة فى القلب" عام 1944، ومع فيلمها الثالث "دنيا" عام 1946، استطاعت وضع قدم لها فى السينما المصرية وانتقلت العائلة إلى القاهرة تشجيعا منها للفنانة الناشئة، ودخلت حمامة المعهد العالى للتمثيل عام 1946. ولاحظ الفنان القدير يوسف وهبى موهبة الفنانة الناشئة وطلب منها تمثيل دور ابنته فى فيلم "ملاك الرحمة" عام 1946، وبهذا الفيلم دخلت مرحلة جديدة فى حياتها وهى الميلودراما وكان عمرها آنذاك 15 سنة فقط، وبدأ اهتمام النقاد والمخرجين بها، واشتركت مرة أخرى فى التمثيل إلى جانب يوسف وهبى فى فيلم "كرسى الاعتراف" عام 1949، وفى نفس السنة قامت بدور البطولة فى الفيلمين "اليتيمتين" و"ست البيت" عام 1949، وحققت هذه الأفلام نجاحا عاليا على صعيد شباك التذاكر. وكانت فترة الخمسينيات بداية ما سمى العصر الذهبى للسينما المصرية، وكان التوجه العام فى ذلك الوقت نحو الواقعية وخاصة على يد المخرج صلاح أبوسيف، فقامت بدور البطولة فى فيلم "لك يوم يا ظالم" عام 1952 الذى اعتبر من أوائل الأفلام الواقعية، واشترك هذا الفيلم فى مهرجان كان السينمائي. وكذلك اشتركت فى أول فيلم للمخرج يوسف شاهين "بابا أمين" عام 1950، ثم فى فيلم "صراع فى الوادي" عام 1954 كذلك اشتركت فى أول فيلم للمخرج كمال الشيخ "المنزل رقم 13" وفى عام 1963 حصلت على جائزة أحسن ممثلة فى الفيلم السياسى "لا وقت للحب" عام 1963. وفى عام 1947 تزوجت فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية المخرج عزالدين ذو الفقار أثناء تصوير فيلم أبوزيد الهلالى "1947"، وأسسا معا شركة إنتاج سينمائى قامت بإنتاج فيلم موعد مع الحياة "1954"، "وكان هذا الفيلم سبب إطلاق النقاد لقب سيدة الشاشة العربية عليها". وظلت منذ ذلك اليوم ولآخر أعمالها، وانتهت العلاقة مع ذو الفقار بالطلاق عام 1954 وتزوجت عام 1955 من الفنان عمر الشريف.

ووفق تصريحاتها كانت سعيدة مع عمر الشريف وكانت تعيش فى حلم لا تريده أن ينتهي، ولكن الشائعات من جهة وكونها كانت "شديدة الغيرة عليه" أدى ذلك إلى استحالة استمرار الزواج.

وعاشت خارج مصر من عام 1966 إلى 1971 وعند عودتها بدأت بتجسيد شخصيات نسائية ذات طابع نقدى وتحمل رموزا ديمقراطية كما حدث فى فيلم "إمبراطورية ميم" (1972)، وحصلت عند عرض ذلك الفيلم فى مهرجان موسكو على جائزة تقديرية من اتحاد النساء السوفيتى وكان فيلمها التالى "أريد حلا" (1975) نقدا لاذعا لقوانين الزواج والطلاق فى مصر.وبعد الفيلم قامت الحكومة المصرية بإلغاء القانون الذى يمنع النساء من تطليق أزواجهن، وبالتالى سمحت بالخلع. وعملت مع جيل الواقعية الجديدة بالسينما المصرية ومن أهم أدوارها معه فيلم أرض الأحلام مع المخرج داود عبدالسيد ويوم مر ويوم حلو مع المخرج خيرى بشارة. 

الأهرام المسائي في

18.01.2015

 
 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)