كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

ملاعيب النجمات في مهرجان "كان":

مونيكا بيلوتشي ممثلة إعلانات... جوليان مور تبحث عن فرصة... وسلمى حايك تروج لفيلم "النبي"!

رسالة كان: عصام زكريا

مهرجان كان السينمائي الدولي السابع واالستون

   
 
 
 
 

حتى الآن، بعد سبعة أيام بالتمام والكمال على بداية فعاليات مهرجان "كان" السينمائي، من 14 إلى 25 مايو، لا يزال فيلم "السيد تيرنر" للمخرج البريطاني مايك لي يتصدر سباق الترشيحات للحصول على سعفة المهرجان الذهبية، ويلحق به بمسافة قصيرة فيلما "البيات الشتوي" للتركي نوري بيلج جيلان، و"فوكس كاتشر" للأمريكي بينيت ميلر، ويلحق بها عن بعد الفيلم الموريتاني "تمبوكتو" للمخرج عبد الرحمن سيساكو.

تخلف عن السباق الكنديان أتوم إيجويان وفيلمه "المخطوفة"، وديفيد كروننبرج وفيلمه "خريطة للنجوم"، وباقي أفلام المسابقة التي تتراوح بين الجيد والجيد جدا، ولكنها لا تصل أبدا إلى مستوى الامتياز الذي يتحقق في الأفلام الأربعة الأولى.. ولا يزال الجميع يترقب ما سيأتي به البلجيكيانالأخوان داردان في فيلمهما الجديد "يومان وليلة" والفرنسي ميشيل هازانافيسيوس في فيلمه "البحث"، وهو أول أعماله بعد حصده لمعظم جوائز الأوسكار عن فيلمه السابق "الفنان".

ينتظر الجمهور أيضا، الفرنسي جان لوك جودار في فيلمه الجديد "وداعا للغة"، وقد التقيت بعض الحاضرين الذين أخبروني بأنهم جاءوا إلى "كان" هذا العام خصيصا لمشاهدة فيلم جودار. لا يزال في الانتظار أيضا أفلام الإنجليزي كين لوش والفرنسي أوليفييه أساياس والكندي زافير دولان وغيرهم.

مونيكا بيلوتشي وجوليان مور.. فن السخافة!

معظم أفلام المسابقة هذا العام لمخرجين كبار بعضهم تجاوز الثمانين أو اقترب منها مثل جودار ولوش، وبعضهم حصل على السعفة الذهبية من قبل مثل الأخوين داردان ومايك لي ولوش أيضا.

لكن المسابقة، التي تضم ثمانية عشر فيلما، بها أيضا أسماء جديدة مثل الإيطالية الشابة أليس رورواشر التي تشارك لأول مرة في مسابقة "كان" بفيلمها "الأشياء الرائعة .The Wonders 

الصحافة الإيطالية أبدت دهشتها من اختيار هذا الفيلم لمسابقة "كان" وتجاهل الكثير من الأسماء الإيطالية المعروفة، ولكن بعد مشاهدة الفيلم اتضح أن لجنة اختيار الأفلام كانت محقة في اختياره، فهو فيلم ذو مذاق خاص وحميم لا يشبه غيره.

"الأشياء الرائعة" ربما لا يفوز بجوائز ولكنه بالتأكيد أحد الأفلام المميزة في المسابقة.. تعود فيه المخرجة إلى جذورها المختلطة في قرية ريفية صغيرة على الحدود الإيطالية السويسرية حيث تعيش أسرة صغيرة مكونة من أب ألماني الأصل وأم إيطالية وأربع بنات أكبرهن هي جيلوسومينا...وهم يعملون في تربية النحل وجني العسل في نظام صارم بعيدا عن الناس، ولكن تلك المحمية الطبيعية التي بناها الأب لحماية بناته تتهدد بمجىء فريق تليفزيوني لتصوير أحد الإعلانات عن مسابقة لأكثر الأسر الريفية حفاظا على التقاليد.

الطريف أن فاتنة إيطاليا مونيكا بيلوتشي تلعب في الفيلم دورا صغيرا كضيفة شرف، حيث تجسد بطلة الإعلان الجميلة التي تلتف حولها بنات الأسرة وتكون سببا في بداية تفكير جيلوسومينا في الخروج من الصندوق الضيق الذي تعيش فيه إلى العالم الرحب حولها.. وهو تقريبا ما حدث للمخرجة نفسها في طفولتها.

مونيكا بيلوتشي أتت إلى "كان" لحضور عرض الفيلم وتشجيع مخرجته في لفتة "أمومية" تشبه دورها في الفيلم!

ما فعلته بيلوتشي يشبه أيضا، ما فعلته جوليان مور في فيلم "خريطة للنجوم"، حيث ظهرت في دور صغير نسبيا مع مجموعة من الممثلين الصغار وغير المشهورين، تلعب فيه شخصية ممثلة هوليوودية نصف مشهورة تسعى بكل السبل للحصول على أحد الأدوار في فيلم جديد، وتراودها أشباح الممثلات الشابات اللواتي سيخطفن الدور منها.

الطريف أن كلا من بيلوتشي ومور تضحيان بجمالهما في هذين الدورين وتحولانه إلى مجال للسخرية والكوميديا، في "الأشياء الرائعة" تؤدي بيلوتشي دور ممثلة الإعلانات بأداء مضحك وملابس واكسسوارات سخيفة، بينما تؤدي مور دور الممثلة التي تغادر شبابها وتودع أنوثتها بأسلوب ساخر جدا من المؤكد أنه سيجلب لها ترشيحا للأوسكار العام القادم.

سلمى حايك: "النبي" هدية لجذوري اللبنانية!

مهرجان "كان" ليس فقط فرصة لعرض الأفلام، ولكنه فرصة أكبر لترويج الأعمال قيد التحضير وللاتفاق على أعمال جديدة، والأمر لا يقتصر فقط على الناشئين والمغمورين والبلاد البعيدة عن مراكز صناعة السينما ولكن يشمل الجميع بمن فيهم كبار النجوم.

سلمى حايك مثلا جاءت "كان" للترويج لفيلم تحريك جديد تقوم بإنتاجه، وربما تشارك فيه كممثلة بصوتها فقط، وهو الفيلم الثالث الذي تقوم حايك بإنتاجه بعد "فريدا" و"بيتي القبيحة"، الفيلم الجديد مأخوذ عن كتاب "النبي" للأديب اللبناني جبران خليل جبران، المشهور في أمريكا الشمالية والجنوبية ربما أكثر ما هو مشهور في العالم العربي.

"النبي" هو أشهر أعمال جبران، وهو عمل شعري صوفي من الوزن الثقيل ومن المعروف أن الراحل ثروت عكاشة قدم جبران إلى قراء العربية من خلال ترجمة أعماله الكاملة...حيث أن معظم أعمال جبران مكتوبة بالانجليزية.

سلمى حايك تستعين في الفيلم بسبعة من كبار مخرجي الرسوم المتحركة في العالم من بينهم الإيرانية مارجان سترابي مخرجة فيلم "بيرسوبوليس" الذي عرض في "كان" منذ عدة سنوات، وفي حواراتها التي أدلت بها في"كان" قالت سلمى حايك أن الفيلم هو رسالة حب منها إلى أصولها اللبنانية، وروت علاقتها بكتاب جبران الذي كان الكتاب المفضل لجدها اللبناني، وقد ارتبطت به في طفولتها وارتسمت في ذهنها كلماته والرسوم التي يحتويها والتي قام برسمها جبران بنفسه. كما قالت أيضا أنها تهدي الفيلم إلى ابنتها فالنتينا، التي جاءت بصحبة أمها إلى "كان"، لتتعرف من خلاله على جذورها.

البوابة نيوز المصرية في

20.05.2014

 
 

أفضل الأعمال السينمائية الإماراتية في مهرجان "كان"

مصطفي عمار 

نظم الوفد الإماراتي حفل استقبال في مهرجان "كان"، حضره ممثلون عن مهرجاني أبوظبي ودبي السينمائيين، ووزارة الداخلية. وأقيم الحفل ضمن جناح الإمارات، حيث تعاونت المؤسسات الثلاث لإبراز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة رائدةً لاستقطاب تصوير الأفلام وعرضها للمرة الأولى في أبوظبي، وإبراز المواهب المحلية والإقليمية. ومن جانبه قال المقدّم فيصل الشمرّي، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل: " بتوجيهات من سيدي سمو الشيخ سيف بن زايد أل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أطلقت الوزارة جوائزها للسينما وذلك من منطلق رؤية سموه لدور صناعة السينما في طرح قضايا المجتمع وقدرتها على ايصال الرسائل التوعوية بكافة مجالاتها الإجتماعية منها و الأمنية ومخاطبتها لوجدان الجمهور لإشراكهم في علاج هذه القضايا ومواجهتها الأمر الذي يحقق إستراتيجية حكومة الامارات بالوصول الى أن نكون من افضل دول العالم أمناً وأمان".

وأكد علي الجابري مدير مهرجان أبوظبي السينمائي على نجاح العمل المشترك بهدف تعزيز صورة الإمارات كوجهة عالمية للإنتاج السينمائي، حيت تستقطب المخرجين والعاملين في السينما وأصحاب المواهب من كل أنحاء العالم، وأوضح أن مهرجان "كان" يعد منصة رائدة لإبراز الناجح الذي قطعته الإمارات حتى اليوم في مجال المهرجانات السينمائية، وتسليط الضوء على جائزة وزارة الداخلية لصانعي الأفلام التي تهدف إلى حماية الطفل.

وأضاف الجابري: "في كل عام يعرض مهرجاني أبوظبي ودبي السينمائيين في "كان" أفضل الأعمال السينمائية العالمية إلى جانب الأعمال السينمائية المنتجة محلياً، ويُعتبر المهرجانان من أهم الأحداث الثقافية في المنطقة، حيث تزداد المكانة والأهمية العالمية لهذين المهرجانين عاماً تلو الآخر. إن برنامج مهرجان أبوظبي السينمائي لا يعد الوحيد في المنطقة الذي يضع الأفلام العربية في تنافس مع مثيلاتها العالمية. كما أن المهرجان يعتبر المنصة المثالية لصناع الأفلام لعرض إبداعاتهم في جميع المهرجانات العالمية، ونتطلع إلى إطلاق برنامج آخر يتيح للجماهير في دولة الإمارات العربية المتحدة الفرصة للاستمتاع بالإبداعات السينمائية".

وقال عبدالحميد جمعة، رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي: "إن استضافة فعاليات من هذا النوع لصنّاع السينما العرب، وكبار اللاعبين الدوليين في مجال صناعة السينما، خلال حدث سينمائي هام كمهرجان "كان السينمائي الدولي"، يعتبر ضرورة حتمية لتفعيل تواصل مهرجان دبي السينمائي الدولي على النطاق العالمي، والترويج لقدراتنا في دولة الإمارات باعتبارها اليوم أحد الوجهات العالمية المفضلة لصناعة السينما، بالإضافة إلى إبراز مواهبنا العربية سواء من الإمارات أو من مختلف أقطار الوطن العربي. فقد ساهمنا بقوة خلال السنوات العشرة الماضية في تسليط الضوء على العديد من صنّاع السينما العرب من خلال مهرجان دبي السينمائي الدولي، الذي يحظى اليوم بمكانة راسخة على المستويين الإقليمي والدولي، ونحن نتطلع إلى تقديم المزيد من ابداعات السينما العربية والعالمية للجمهور خلال الدورة الـ 11 من المهرجان خلال شهر ديسمبر المقبل." 

البوابة نيوز المصرية في

20.05.2014

 
 

سلمى حايك تستوحي فكرة فيلم "النبي" من جبران خليل جبران

ناريمان عماد 

ولادكم ليسوا لكم، أولادكم أبناء الحياة"، من هذه الحكمة للكاتب اللبناني جبران خليل جبران، استوحت النجمة المكسيكية سلمى حايك أفكارها، وقامت بإنتاج فيلم "النبي" الذي ألـفـه جبران في بدايات القرن الماضي، وتناوب على إخراجه تسعة مخرجين عالميين، منهم توم مور وبيل مونتون، والإماراتي محمد سعيد حارب وغيرهم.

الفيلم الذي نفذ بطريقة الرسوم المتحركة، قالت عنه سلمى حايك إن جماليته لا حدود لها، وإنـه سيقدّم درسًا مفصلًا وسهلًا لكتاب "النبي" الأكثر شهرة في العالم، من خلال فتاة صغيرة عمرها ثماني سنوات، تلتقي المصطفى السجين السياسي في جزيرة متخيلة، وتعيش مرحلة التحول لدى بطل الرواية والفيلم المصطفى بعد إطلاق سراحه من قبل حاكم الجزيرة، وكيف يستطيع المصطفى مساعدة الناس لحياة أفضل.

وتقول سلمى حايك "أنا أعتقد أن الصور المتحركة هي فن لا حدود له، وشيء جميل أن ننتج هذا العمل الكبير لنعطيه بعدًا تحليليًا، ونسهل تفسير كتاب النبي.

نجوم مهرجان "كان" تتقدمهم النجمة الفرنسية جولي كاييه، والنجم جيرار ديبارديو، والمطرب الفرنسي اللبناني ميكا، شاهدوا الفيلم وقدموا قراءات مختارة لجبران خليل جبران، نالت إعجاب الجميع، ولاسيما الجالية اللبنانية، يتقدمها وزير الثقافة اللبناني ريمون عربجي، الذي حضر بشكل خاص ليوم جبران خليل جبران في كرنفال السينما في مدينة كان.

تقـنيات جديدة استـخدمت في تنفيذ فيلم "النبي"، إضافة إلى سحر موسيقى الشرق التي ترافق الفيلم، وهي للموسيقار اللبناني غابريال يارد الذي اعتمد على أفكار وحكم شخصية المصطفى في الكتاب.

البوابة نيوز المصرية في

20.05.2014

 
 

سينما أمريكا اللاتينية.. سنة الأرجنتين بامتياز وسلمى حايك تحتفى بجبران وتطالب بإعادة «بناتنا»

بقلم   سمير فريد 

هناك خمسة أفلام روائية طويلة من أمريكا اللاتينية فى مهرجان كان هذا العام، منها أربعة من الأرجنتين، مما يجعلها سنة السينما الأرجنتينية بامتياز، ومن كولومبيا يأتى الفيلم الخامس إلى جانب فيلم قصير.

فى مسابقة الأفلام الطويلة «حكايات وحشية»، إخراج داميان سيفرون، الذى لمع بين أفلام المسابقة فى النصف الأول من المهرجان وحظى بتقدير أغلب النقاد، ومن المرجح أن يفوز بإحدى جوائز المهرجان التى تعلن يوم السبت القادم. وفى «نظرة خاصة»، أو المسابقة الثانية غير مسابقة السعفة الذهبية، «أرض الوفرة» إخراج ليساندرو ألونسو، وخارج المسابقة «الحريق» إخراج بابلو فيندريك، وفى «نصف شهر المخرجين» الفيلم الأرجنتينى الرابع «اللجوء»، إخراج ديجول ليرمان. وفى «أسبوع النقاد» من كولومبيا «على ما يرام» إخراج فرانكو ليلولى، وفى مسابقة الأفلام القصيرة «ليدى» إخراج سيمون ميسا سوتو. وإلى جانب الأفلام، يترأس المخرج الأرجنتينى بابلو ترابيرو لجنة تحكيم «نظرة خاصة»، وتشترك المخرجة البرازيلية دانييلا توماس فى لجنة تحكيم مسابقتى الأفلام القصيرة وأفلام الطلبة.

من نجيب محفوظ إلى جبران

ومن أهم أحداث سينما أمريكا اللاتينية فى المهرجان الحفل الذى عرضت فيه مقاطع من الفيلم التشكيلى (التحريك) المكسيكى «النبى» عن كتاب جبران خليل جبران، والذى تنتجه الممثلة المكسيكية العالمية سلمى حايك وتعلق عليه بصوتها. ومن المعروف أنها من أصول لبنانية، وسبق أن اشتركت فى الفيلم المكسيكى «بداية ونهاية» إخراج أرتور ربينشتين عن رواية نجيب محفوظ. ويشترك فى إخراج «النبى» عشرة مخرجين، منهم الإماراتى محمد سيد حربى. وفى الحفل الذى عرضت فيه ٤٠ دقيقة من الفيلم الذى لم يكتمل بعد، بدت التجربة شائقة، وأصبح من الأفلام المنتظرة قبل نهاية العام.

حضر الحفل وزير الثقافة اللبنانى وألقيت فيه بعض قصائد جبران، واشترك فى الإلقاء الممثل الفرنسى العالمى جيرار دى بارديو. وعلى السجادة الحمراء للحفل رفعت سلمى حايك لافتة مكتوبا عليها بالإنجليزية «أعيدوا لنا بناتنا»، فى احتجاج على خطف جماعة «بوكو حرام» فتيات المدارس فى نيجيريا.

فى البدء كانت الغابة

«الحريق» الفيلم الروائى الطويل الثالث لمخرجه بابلو فيندريك الذى ولد عام ١٩٧٣، وعرض فيلميه الأولين فى «أسبوع النقاد»، الأول «ظهور الدم» ٢٠٠٧، والثانى «قاطع طريق» ٢٠٠٨. وفيندريك بذلك ابن مهرجان كان الذى انتقل من «أسبوع النقاد» إلى خارج المسابقة فى البرنامج الرسمى، وربما إلى المسابقة فى المستقبل.

فى «الحريق» الذى كتبه وأخرجه فيندريك، يعبر فنان السينما الأرجنتينى عن رؤية فكرية ثاقبة ومتميزة ذات أبعاد متعددة واقعية وتاريخية وسياسية وميتافيزيقية، وبأسلوب سينمائى خالص ومناسب تماماً، يستخدم نوع أفلام «الويسترن» الأمريكية ويتجاوزه.

ويشترك فى تمثيل الفيلم، الذى صوره ببراعة مارتين بيوستوس للشاشة العريضة بالألوان وقام بالمونتاج بنفس البراعة ليوناردو أستى، ممثلان من نجوم سينما أمريكا اللاتينية فى العقد الأول من القرن الجديد الذين لمعوا فى السينما العالمية، وهما جيل جارسيا بيرنال وأليس براجا، ويقدمان دورين من أعظم أدوارهما.

إننا فى الغابة طوال مائة دقيقة ودقيقة، ندخل إليها فى لقطات طويلة مصورة من السماء قبل العناوين، ولا نخرج منها فى اللقطات الطويلة المماثلة التى ينتهى بها الفيلم. والحكاية بسيطة ومألوفة: الأشرار يجبرون أحد الفلاحين على التوقيع على بيع مزرعته لحساب جماعة تريد أن تبنى مشروعاً تجارياً على أرض المزرعة التى تطل على النهر، وبعد أن يوقّع يقومون بقتله أمام ابنته فانيا (أليس براجا)، ويخطفونها ويقدمونها لأحدهم. ويقوم كاى (جيل جارسيا بيرنار) بإنقاذها وقتل الأشرار.

ولكن حكايات الدراما ليست الدراما، إلا إذا كانت مسرحية شكسبير «عطيل» عن رجل يشك فى أن زوجته تخونه ويقتلها ثم يكتشف أنه كان على خطأ. الأشرار فى الفيلم يبدون أيضاً أولئك الذين جاءوا من أوروبا واحتلوا ما أطلقوا عليه العالم الجديد، بل أطلقوا عليه الأمريكيتين، وكأنه كان من دون اسم قبل أن يحتلوه. الفلاح وابنته هما سكان القارات الثلاث الأصليون (أمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية). وكاى وفانيا وجارا (ليوتارو فيلو)، الذى كان من الأشرار ولكنه وقع فى حب فانيا، وأصبح يدافع عنها وعن والدها، يبدون أيضاً مثل قابيل وهابيل فى الغابة الأولى، ولكن كاى يعالج جاراً بعد أن أطلق عليه الأشرار الرصاص لقتله عقاباً له، ويتركه فى النهاية ليعيش مع حبيبته رغم أنها أحبته ومارست معه الجنس.

يأتى كاى من داخل الغابة عارياً، وتعطيه فانيا قميصاً يغطى به صدره، ولكنه يخلع القميص فى النهاية ويعود إلى الغابة عارياً كما جاء منها. وهو شخصية غير واقعية أعلى ظهره خطوط قليلة، ولد بها مثل خطوط جلد النمر، وعندما يراه النمر يتطلع كل منهما فى عيون الآخر، ولا يشتبكان على أى نحو. وهو لا يريد أن يزهق الأرواح، وإنما ينقذ جاراً من الموت ويعالجه بطريقة طبيعية مستخدماً سم الثعابين، ويصيب الأشرار بالحراب متعمداً عدم قتلهم، ولكنه يضطر فى النهاية إلى القتل، بل إنه يتمكن من استرداد العقد الذى وقعه الفلاح ويعطيه إلى ابنته، ولكنها تحرقه فى تعبير عن اليأس من القانون فى ظل سيطرة قانون الغابة.

بابلو فيندريك فى هذا الفيلم يصنع «الواقعية السحرية» التى عرف بها أدب أمريكا اللاتينية الحديث، ولكن بلغة السينما مباشرة، وليس بتحويل الأدب إلى السينما.

samirmfarid@hotmail.com

المصري اليوم في

20.05.2014

 
 

بالصور.. «كان» تتنفس السينما

كتب: أحمد الجزار

«لا صوت يعلو فوق صوت كان في باريس» .. هكذا يمكنك أن تصف الحياة في فرنسا منذ انطلاق مهرجان كان، الأسبوع الماضي.

وذكرت صحيفة أجنبية أن شوارع مدينة كان الفرنسية أصبحت تتنفس سينما ليس فقط المهرجان ودور العرض، ولكن المدينة بالكامل لا شيء فيها سوي السينما.

وأضافت أن المحلات معظمها يرفع لافتات المهرجان، الجماهير في الشوارع والتي جاءت من بلدان العالم المختلفة تحمل كارنيهات المهرجان وكل ما يخصه.

وأكدت أن المباني في كان أصبحت عبارة عن لوحات فنية تتحدث السينما، وليس من الغريب أن ترى مبنى مرسوم على وجهته صورة كبيرة لمارلين مونرو، وآخر لوحة سينمائية وكاننا أمام ديكور فيلم ما.

ومن جهة أخرى، لم يعد هناك حديث بين الناس في مدينة كان سوى عن المهرجان، فالفتيات يرفعن لافتات للبحث عن دعوة لمشاهدة أفلام المهرجان خاصة أن مهرجان «كان» لا يبيع تذاكر لأفلامه وتقتصر المشاهدة على الإعلاميين والسينمائيين, وليس غريبًا أيضًا أن تجد الفتيات يفترشن الأرض لساعات طويلة لمشاهدة النجوم وهم يسيرون على السجاده الحمراء

بالصور:

مصر في عيون العالم بسوق مهرجان «كان» السينمائي

كتب: بوابة المصري اليوم

«مصر في انتظار كاميرات العالم» تحت هذا الشعار أقامت وزارة السياحة الجناح المصري في سوق مهرجان كان في دورته الـ 67 والذى يعد من أهم الأسواق السياحية والسينمائية في العالم.

وأقامت الوزارة السوق مع منتجع سهل حشيش، وبمشاركة غرفة صناعة السينما والعلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة، تحت عنوان «مصر في عيون العالم»

واهتمت الوزارة بدعوة السينمائيين للحضور والتصوير في مصر في الأماكن الطبيعية والأثرية مع تقديم التسهيلات الأخيرة التي وافق عليها، إبراهيم محلب، رئيس الوزراء.

ويعرض الجناح كل ما هو خاص بالمهرجانات المصرية، مهرجان القاهرة، الإسكندرية، الأقصر، الإسماعيلية، وكذلك المهرجان الذي ستقيمه وزارة السياحة تحت عنوان «المهرجان الدولي للسينما والفنون للمرأة والطفل».

وعرض الجناح الأفلام المصرية المشاركة في المهرجان، منها فيلم المخرجة أمينة عز العرب «صباح بكر».

كما سيتم عقد مؤتمر والإعلان عن فيلمين جاري تصويرهما وهما فيلم «ديكور» وفيلم «قدرات غير عادية»، للمخرج داوود عبد السيد.

بالصور.. «البيات الشتوي» ينافس على السعفة الذهبية في «كان»

كتب: أحمد الجزار 

نجح الفيلم التركي «البيات الشتوي»، للمخرج الشهير نوري بليج جيلان، والذي عرض مؤخرًا ضمن أفلام المسابقة الرسمية لمهرجان «كان» السينمائي في تصدر قائمة الأفلام المرشحة للحصول على السعفة الذهبية.

وتدور أحداث الفيلم في 3 ساعات و16 دقيقة، ويعد أطول أفلام المسابقة، ويرصد قصة أسرة تعيش في قلب جبال الأناضول ينتاب معظم أفرادها حالة من الجمود والملل والرغبة في الانطلاق على خلاف رب الأسرة الثري.

تتعلق دراما الأحداث بطبيعة المكان حيث تنفجر الأحداث الدرامية في فصل الشتاء، عندما تضطر الأسرة بالكامل أن تظل حبيسة داخل فندق، كما أن الحالة السينمائية المختلفة في الفيلم جعلت البعض يصفه بالأفضل حتى الآن ضمن أفلام منافسات «كان».

المصري اليوم في

20.05.2014

 
 

Two Days, One Night:

بأكثر من حياةٍ كالحياة.. (نظرة عامة)

كتب: محمد المصري 

منذ أن عرفهم العالم بشكلٍ حقيقي في مُنتصف التسعينات.. لم يُقدم الأخوين البلجيكيين لوك وجان بيير داردان أي عمل مَر مرور الكرام، كل فيلم من الستة التي قدموها خلال العقدين الأخيرين كان حدثاً كبيراً لمحبي السينما، ومع الوقت، صار لَهم تلك البصمة التي تميُّزهم، مشروعاً سينمائياً واضحاً، ذلك الذي يَجعلك تعرف أن هذا «فيلم للداردان» من مشهدٍ واحد.. أو رُبما لَقطة.

«عُصارة السينما»، كما كَتب عنهم أحد المُدَوّنين المصريين، «السينما القحَّة المركّزة»، استبعاد لكل العوامِل التي تُذكّرك بأنك تشاهد «فيلماً»، ومحاولة مستمرة للوصول لـ«تون الحياة العادية».

حكايات الـ«داردان» دائماً عن أشخاصٍ عاديين يحاولون العَيش في حياةٍ صَعبة، فتاة تبحث عن عَمل مثل Rosetta، العلاقة بين نجَّار وشاب صغير في مركز إعادة تأهيل في The Son، مراهقين يحاولان التعامل مع ابنهما الوليد في The Child، وطفل يبحث عن والده ويُجرّب مواجهة الحياة دون شيء إلا دراجته ومصففة الشعر التي تساعده في The Kid with a Bike.

الشيء المُدهش دوماً أن تلك الحكايات على الورق تعتبر لا شيء، وهي «سينما قَحَّة» لأنهم يحولاها لشيءٍ (حَيّ) جداً عند التصوير، شَريط الصُّوت المُلتقِط لكل شيء، الكاميرا المُهتزة، الأداءات التمثيلية العَظيمة، والنتاج في النهاية، ودائماً، هو أفلام كبيرة تُضاف لمسيرة استثنائية، سبق أن كُرّمت في مهرجان «كان» بسعفتين ذهبيتين عن Rosetta وThe Child، أفضل سيناريو عن Lorna’s Silence، وجائزة لجنة التحكيم الكبرى قبل ثلاث سنوات عن The Kid with a Bike.

في فيلمهم الجديد Two Days, One Night، الذي يعرض ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان «كان»، يتناول الأخوين قصَّة مُشابهة للحكايات التي يحبُّونها، «ساندرا» عاملة في مَصنع، توضع في موقف غريب من قبل الإدارة يجعل بقاءها في العملِ مُقترناً بإقناع زملاءها بالتنازل عن مكافأتهم السنوية، ويكون لديها «يومين وليلة» فقط لإنجازِ المُهمَّة قبل عَطلة نهاية الأسبوع.

في المؤتمر الصحفي الذي أعقب عرض الفيلم في «كان» اقترنت أغلب تعليقات «جان بيير داردان» بـ«التضامن»، هذا الإدراك أننا «نعيش في عالمٍ صعبٍ» حسب تعبيره، «الدعم أمر مُهم من أجل أن نُكمل، التضامن لازال مُمكناً اليوم كي نعيش»، وبدون أن يَقصد بدا أن تلك الكلمات قادرة على تفسير مسيرة الأخوين البلجيكيين كاملةً، ويمكن إسقاطها على كل فيلم سابق قدَّموه، عن أناسٍ لا يحلمون "بأكثر من حياةٍ كالحياة".

في تلك المرَّة، ورغم الاحتفاظ بنفس «البصمة» والأسلوب السينمائي، بدون موسيقى وبكاميرا مُهتزة ومُعايشة شديدة الواقعية، إلا أن الفيلم امتلك نُقطة مُختلفة تتعلَّق بمسرحيته، علَّق أغلب النقاد على تلك النقطة، ووصفه بيتر برادشو، في مقالة بالـ«جارديان»، بأنه «12 رجل غاضب في القرن الواحد والعشرين»، في إشارة إلى كلاسيكية سيدني لوميت 12 Angry Men عام 1957، عن هيئة مُحلفين تتداول الحديث في جريمة قتل خلال زمن الفيلم، ومُحلَّفو الدردان هُنا هم عُمَّال المَصنع، 16 عاملاً يجب على «ساندرا» أن تقنع 9 منهم بالتنازل عن مكافأتهم.

وامتدح النقَّاد قدرة الـ«داردان» المُدهشة على رسمِ الشخصيات المُساعدة، وتوريط المُتلقّي في التناقض الذي يمر فيه كل منهم، بين رغبته في مساعدة «ساندرا»، وبين حاجته الماسَّة، وسط عالم صعب، لأموالِ المكافأة، ليتم اعتباره، حسب تعبير «سكوت فونداس»، في مقاله بـ«فاريتي»، «واحداً من صفوة أفلام الداردان»، في مسيرة كل ما فيها من الصفوة.

الجديد أيضاً في تلك المرة هو اعتماد الـ«داردان»، للمرة الأولى، على نجمةٍ عالمية ذائعة الصيت مثل ماريون كوتيارد، والتي تعتبر من أهم ممثلات هذا الجيل، وكما كان متوقعاً فإن البلجيكيين، بحسب «برادشو»، «استبعدا منها أي أثر للنجومية، أو جمالاً استثنائياً في مَظهرها، حولوها لامرأةٍ عادية، في واحدٍ من أفضل أدوار مسيرتها».

الفيلم هو أكثر الأعمال التي امتدحت في «كان» هذا العام، ما من مقالٍ نقدي حتى الآن لم يُبدِ تقديراً له ولمخرجيه ولأداء بطلته، بدءً من نُقطة أنه «فيلماً سينمائياً هاماً» ووصولاً إلى اعتباره «تحفة عظيمة»، وكما كان متوقعاً فإن الـ«داردان» هم أبرز المُرشَّحين لنيلِ السعفة الذهبية، وهو أمر إن حَدث سيجعلهم أول صناع سينما يفوزون بالجائزة ثلاث مرَّات، وإن لم يحدث فهناك فُرصة كبيرة لتكريم «كوتيارد» بجائزة أفضل ممثلة.

المصري اليوم في

20.05.2014

 
 

صفوان ناصر من مهرجان كان:

أحضر لـ"حكاية مصر" لتوثيق الأحداث الأخيرة

كتبت شيماء عبد المنعم 

بعد عرض فيلم "المجنى عليها" بمهرجان كان السينمائى الدولى فى دورته الـ67 فى قسم الأفلام القصيرة جاءت ردود الأفعال إيجابية مع الإشادة بجودة التصوير وموضوع الفيلم والمؤثرات البصرية والسمعية والإشادة بإخراج الفيلم وأبطال الفيلم وأدائهم هذا حسبما صرح المخرج صفوان ناصر الدين لليوم السابع

وأضاف صفوان، أنه يشعر بالفخر الشديد لتواجده بمهرجان كان السينمائى الدولى وأنها كانت تجربة رائعة وأن من أهم أهداف الفيلم من البداية هو الوصول للمهرجان وبالفعل تحقق الهدف وتم تمثيل مصر تمثيلا مشرفا وأنه سعيد بتجربة الفيلم وبفريق العمل بأكمله.

وأشار صفوان ناصر الدين مؤسس شركة "آى وتنس للإنتاج الفنى" أن الشركة فى المراحل الإنتاجية الأخيرة لفيلم (حكاية مصر) الذى يوثق كل ما حدث فى مصر فى الفترة الأخيرة بشكل لم ير من قبل باستخدام تقنية جديدة كليا فى عالم الأفلام والدمج الفنى من نوعه ما بين المؤثرات البصرية وأسلوب الكوميكس، مؤكدا أن الفيلم صنع بطريقة فنية جديدة جمعت ما بين مشاهد تم تحويلها باستخدام الرسم الديجيتيال إلى لوحات فنية ومؤثرات بصرية.

فيلم "المجنى عليها" من إنتاج شركة "آى وتنس للإنتاج الفنى" وتأليف وإخراج صفوان ناصر الدين بطولة إيناس الليثى، محمد عبد العزيز، باسم فؤاد، ومونتاج أكرم يسرى، موسيقى تصورية إسلام ذكى، إنتاج صفوان ناصر الدين ومروان عابدين.

اليوم السابع المصرية في

20.05.2014

 
 

استياء في إيران بسبب قبلة لممثلة بمهرجان كان 

أثار تقبيل جيل جاكوب، رئيس مهرجان (كان) السينمائي، الممثلة الإيرانية ليلى حاتمي، عضو لجنة التحكيم بالمهرجان، موجة من ردود الفعل الغاضبة في إيران.

وسعى جاكوب للتقليل من شأن القبلة قائلا إنه "تقليد معتاد في الغرب"، وذلك بعد أن اعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن الأمر إساءة لـ"طهارة" المرأة الإيرانية.

وكتب رئيس مهرجان كان في تغريدة بموقع تويتر "قبّلت السيدة حاتمي على الوجنة"، مضيفا "في هذه اللحظة كانت (حاتمي) تمثل كل السينما الإيرانية بالنسبة لي، ثم بعد ذلك انتهى الأمر لتعود لشخصيتها."

واعتبر أن "بالتالي لا يوجد داعي للجدل بشأن تقليد معتاد في الغرب."

من جهته، وصف حسين نوشابادي، نائب وزير الثقافة الإيراني، ظهور حاتمي في مهرجان كان بأنه "انتهاك للمعتقدات الدينية".

وولدت حاتمي لعائلة فنية إيرانية، وحظيت بشهرة دولية كبيرة، بفضل دورها في فيلم "انفصال" للمخرج الإيراني أصغر فرهاديز، الذي فاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي عام 2012.

ومازالت الممثلة تعيش في إيران حتى الآن مع زوجها الممثل علي مصفا.

واعتبر نادي الصحفيين الشباب المحافظ التابع لإدارة الدولة أن إقدام حاتمي على مد يدها لمصافحة جاكوب، كان سلوكا غير لائق وغير مقبول.

ويقول سباستيان آشر، محرر شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي، إن حاتمي كانت ترتدي غطاء للرأس لكن رقبتها كانت مكشوفة.

وأضاف آشر أن "كلا من ملابسها والقبلة التي تلقتها تعد أمورا غير مقبولة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية."

وحاتمي واحدة من خمس نساء أعضاء في لجنة تحكيم جائزة السعفة الذهبية بمهرجان كان السينمائي الدولي، التي تضم الممثلة كارول بوكيه، والمخرجة صوفيا كوبولا، ورئيسة اللجنة جان كامبيو.

الـ BBC العربية في

20.05.2014

 
 

28 مخرجًا يجسون نبض العالم فى مهرجان گان

حوار: خالد محمود 

فى مهرجان كان السينمائى تبقى شهادات 28 مخرجا يجسون نبض العالم بأسره، ونبض الذين يحيطون بهم عبر افلامهم وأفكارهم، سيجعلونك تسافر معهم إلى اوطانهم تبحر فى قضاياها السياسية والاجتماعية والانسانية معاصرة كانت أو قديمة.. فبين البكاء على الماضى او استلهام المستقبل مسافة بسيطة. من هؤلاء المخرجين الذين يقومون بالمهمة الكبير جان لوك جودار، الذى نستطيع ان نطلق عليه اليوم عميد المخرجين، ومعه الاخوان داردين، تومى لى جونز، وكين لوتش، وكزافييه دولان، وسيساكو ،ومايك لى.

بدأ اليوم الثانى من المهرجان بعرض فيلم مايك لى «السيد تورنر»، واعقبه مؤتمر صحفى حضره من اسرة العمل تيموتى سبال والممثلة دوروثى أتكنسن وماريون بايلى ومدير التصوير ديك بوب والمنتجة جورجينا لوى.

وقال مايك لى عن حياة تيرنر: «كان رساما كبيرا ورائعا. أدركت أنه كان من الممكن الاستلهام من حياة هذا الرجل الرائع بشتى الطرق. يجب أن يشعر المخرج بشىء من التفهم إزاء موضوعه. كانت حياة تورنر عسيرة ومما لا شك فيه أنى أشعر بهذا التفهم».

وعن الدقة التاريخية للفيلم قال مايك «سبق لى أن عملت فى فيلم جرت أحداثه فى حقبة فيكتوريا. كان من مسئوليتى أن أنشئ حقيقة تاريخية، ولكن كانت هناك أيضا الحاجة إلى ابتكار شخصية للفيلم، وعليه، فقد بحثنا واطلعنا على وثائق رائعة ولم يكن هناك حينئذ أى سيناريو، كما تجرى العادة!».

تحدث تيموتى سبال عن تحضيره للشخصية «من أجل تفادى أية تفاهة على الشاشة، خصصت وقتا طويلا ـ سنتان لكى أتعلم الرسم. عكفت علاقته مع أمه التى تركت جراحا فى قلبه وكان نفسيا مضطربا بالكامل، وعلى وجه الخصوص مع النساء».

دموع سيساكو بين إعجاب النقاد والخوف من الجهاديين

من جديد يعود المخرج الموريتانى عبدالرحمن سيساكو ليدلى بشهادته عن الصراع الصامت للرجال والنساء العزل، فى قضية راهنة تخص صراع الشمال المالى، وسياسكو قادر على إحداث مفاجأة خاصة بمعالجته تأثير حكم الجماعات المتطرفة فى مالى والإرهاب الذى يمارسه رجال قادمون من مكان آخر.

ففى فيلم «تمبتكو» الذى يعد أداةٌ للتنديد بالواقع، نرى كيف أصبحت المدينة المالية تحت سيطرة المتطرفين الدينيين، ويعانى سكانها يوميا من جرائم الجهاديين «أكثر من نصف البلد تحت احتلال هؤلاء الرجال القادمين من مكان آخر» كما تجرى العادة، النساء هن الأوائل اللواتى يقاسين هذه الظروف. إذ يسرد عبدالرحمن سيساكو قصة كيدان وفاطمة وبنتهما توبا وقصة إسان وهو راعيهما الصغير، حيث يثور ضد الرعب السائد فى منطقة الصحراء هذه ، والتى لا تحظى باهتمام وسائل الإعلام فى الغرب، صور الفيلم فى شرق موريتانيا، بالقرب من الحدود المالية وتحت المراقبة العسكرية. ورغم أن حظوظ الفيلم الموريتانى «تمبوكتو» فى الفوز بالسعفة الذهبية تبدو ضعيفة، بالنظر للمنافسة القوية على السعفة الذهبية، إلا ان الفيلم الذى يعالج تأثير حكم الجماعات المتطرفة فى مالى، قادر على إحداث مفاجأة خاصة، بعدما أشاد نقاد ونجوم مهرجان «كان» السينمائى بشجاعة سيساكو، الذى يتناول فى فيلمه موضوع التطرف الدينى الذى يجتاح دول الساحل الإفريقى، ويقدم مدينة «تمبكتو»، المعروفة بتاريخها الثقافى وانفتاحها على العالم فنيا وثقافيا، ضحية للعنف الذى تمارسه القاعدة فى المدن والقرى الإفريقية التى قامت بغزوها وأعلنتها دول إسلامية تحكمها بقوة السلاح والسوط وبفتاوى بعيدة عن تقاليد وأعراف إفريقيا.

ففى الفيلم، يواجه إمام جامع تمبكتو، الذى يمثل الإسلام المعتدل، التطرف ببدء حوار مع مجموعة تمثل القاعدة حول مفاهيم الإسلام، وفتاوى زواج القاصرات بالقوة، ومنع الموسيقى، وتحريم عمل المرأة وغيرها. ويسألهم إمام الجامع: من أرسلكم لتطبيق هذه القوانين البعيدة عن الإسلام؟ ولماذا تحرمون كل شىء حتى لعبة كرة القدم لشباب المدينة؟ وهنا يترك أعضاء القاعدة الجامع، ويطالبون الإمام بالطاعة وتطبيق الشريعة الإسلامية دون تقديم إجابات عن تساؤلاته.

وفى تحدٍ لعناصر القاعدة، يقيم شباب القرية مباراة لكرة القدم ولكن دون كرة فى الملعب، ويجرون وراء كرة افتراضية، وتتعالى صيحاتهم. ويضع الموقف الغريب عناصر القاعدة فى حيرة، فيتركون الشباب يلهون بالكرة الافتراضية، الفيلم ملىء بالكوميديا السوداء وهو ما يتجلى ايضا فى مشهد مثل تعذيب المغنية التى حكمت عليها محكمة جهادية بالجلد 22 جلدة، واستمرت فى الغناء أثناء تنفيذ العقوبة، ثم تنهار وتترك فى العراء.

وفى المؤتمر الصحفى صفق الجمهور بشدة بعدما انجرف المخرج الموريتانى فى البكاء مغلوبا بالعديد من المشاعر، ولم يخف قلقه من أن التطرف يتوسع، ومحاربته مسئولية دولية وقال: فيلمى يتحدث عن رجم شخصين فى قرية صغيرة بدولة مالى، وأهمية الموضوع تكمن ليس فقط فى حدوث هذا الشىء ولكن أيضا فى أن لا أحد تحدث عنه، وشدد المخرج على أن العالم أصبح غير مبالٍ بالرعب.

وتحدث المخرج سيساكو عن الجانب الانسانى فى الجهاديين، حيث قال «هناك جانب معقد لكل إنسان، حيث يوجد الخير والشر، فالجهادى هو شخص مثلنا تماما ولكن الفارق أن حياته تغيرت بشكل جذرى ودرامى، فالشخص الذى يسىء إلى غيره ربما يمتلك شكوكا فى هذه الاساءات، وهذا ما يجعلنى أعتقد أن لديه جانبا انسانيا فى شخصيته.

وعن اختيار فيلمه فى المسابقة قال: لا توجد أى أسباب سياسية أو توجهات متطرفة ضد الإسلام أو المسلمين لاختيار الفيلم للعرض فى المسابقة الرسمية، مشيرا إلى أن هناك توجها حقيقيا من أجل تقديم الوجه الحقيقى للدين الإسلامى الحنيف والقبول بالآخر.

وقال سيساكو إن ظروفا صعبة مرت بفترة تصوير الفيلم وتزامنت مع الحملة الدولية لمطارة المتشددين الإسلامين فى مالى على وجه الخصوص، حيث تم تصوير أحداث الفيلم الذى تطلب قرابة أربعة أعوام من الإعداد والتحضير والإنتاج، مشيرا إلى أن الفترة الأولى للتصوير أحيطت بالسرية التامة.

وحول واقع حال السينما فى موريتانيا، قال سيساكو إن السينما فى العالم العربى والدول الإفريقية بوجه عام تمر بظروف إنتاجية غاية فى الصعوبة، ملمحا إلى ضرورة السعى إلى إنتاج سينمائى مشترك مع عدد من القطاعات الإنتاجية الأوروبية، والفرنسية على وجه الخصوص.

فيلم جرىء لمخرج يعترف أنه كان جبانا

جاء فيلم المخرج السورى اسامة محمد المقيم فى المنفى «مياه فضية.. صورة ذاتية لسوريا» الذى عرض فى قسم «نظرم ما» ليعيد بشكل وثائقى، الواقع المأساوى للمجتمع السورى، الذى اصبح يشكل حالة انسانية صعبة، فى المشاهد الاولى يصدم العمل مشاهديه برجل عجوز يتحول فجأة شعره الفضى إلى لون أحمر دموى، وبالتتالى نعرف ان الرجل أصيب بطلق نارى فى رأسه ليسقط ضحية جديدة فى الحرب الاهلية الدائرة فى سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات والتى أودت بأرواح أكثر من 150 الف ضحية.

هذا المشهد وغيره طوال العرض بدا وان المخرج استخدم فيه كاميرا حائرة ومرتعشة، وكأن المصير سيظل حائرة لزمن طويل دون ان يعرف الاستقرار، فناك صور أخرى قاسية للغاية لا حصر لها من الصراع وتكشف حجم الدمار الواقع فى سوريا وعن شعبه الحاصر من اطراف عديدة، تشكل نسيج الفيلم لمخرجه الذى ترك بلاده فى مايو عام 2011 وسافر إلى العاصمة الفرنسية باريس خوفا على سلامته الشخصية حسبما ذكر هو.

ففى خلفية الفيلم الذى يؤكد قوة تأثير توثيق ما يحدث نسمع اسامة محمد يقول بصوته «منذ ان تركت سوريا أصبحت جبانا». فقد كان هناك شعور بالذنب لدى صاحب بعد ان ترك أهله وأقرانه فى وقت الشدة حين بدأت الاحتجاجات السلمية تتطور إلى حرب أهلية، وبدا اسامة يجمع اللقطات من موقع يوتيوب ليتابع ولو عن بعد ما يحدث فى بلاده. ومن مشاهد حية للقتل والحرب والتعذيب التى تشنها ايضا قوات المعارض بجانب قوات النضام سواء لبشر أو حيوانات مثل تلك التى صورتها فتاة كردية تدعى وئام سيماف فى حمص لمدينتها التى تتحول امام عينيها إلى حطام صاغ فيلمه.

الفيلم الذى حظى باستقبال حافل فى المهرجان نجح فى استحضار المأساة كعمل مؤثر يؤرخ بواسطة الصور والمقاطع المنشورة على الإنترنت لهذا الوضع الدائر فى ظل لا مبالاة المجتمع الدولى.

وقال المخرج إن هذا العمل شكل لديه بحثا طويلا وشاقا وأتاح له فهم ما يجرى فى بلده. وقد ضم العمل مشاهد لتظاهرة حاشدة، يهتف فيها المشاركون «حرية»، قبل أن تطلق عليهم قوات الأمن الرصاص الحى لتفريقهم. ثم يبدو شاب وهو يصرخ بعبارات معادية للنظام ودموعه فى عينيه فوق جثة والده.

كذلك، طفل فى السادسة من العمر يلتفت يمينا ويسارا حذرا من رصاص القناصة، قبل أن يعبر الشارع راكضا، ورجال يحتمون وراء جدار ويحاولون سحب جثث اهاليهم، وجنود نظاميون يعذبون معتقلين بقسوة، ويمثلون بجثث القتلى، وهى مقاطع التقطها جنود نظاميون بهواتفهم وتم تسريبها إلى ناشطى المعارضة.

ويبقى تساؤل اسامة محمد وهو يسعى لتعبئة المجتمع الدولى لما يحدث فى سوريا: هل علينا ان ننتظر جنين العنف كى يكبر لنصرخ من الخطر؟

الشروق المصرية في

20.05.2014

 
 

تومى لى جونز:

«رجل المنزل» فيلم يلقى الضوء على حياة المرأة فى الغرب الأمريگى

إعداد ــ رشا عبدالحميد  

عاد الممثل الامريكى تومى لى جونز، للاخراج بعد مرور عشر سنوات على تجربته الاخراجية الاولى فى عالم السينما لينافس على السعفة الذهبية فى المسابقة الرسمية لمهرجان كان بفيلم «رجل المنزل» وذلك للمرة الثانية حيث بهذه الجائزة من قبل كأحسن ممثل عن فيلمه «الثلاث دفنات لميلكياديس استرادا» عام 2005.

وفيلم «رجل المنزل» تدور احداثه حول امرأة تدعى مارى بى تعرض على رجل غير شريف ان تنقذه من حكم الاعدام، ولكن فى مقابل انقاذ حياته عليه ان يوافق على مساعدتها فى تنفيذ تكليف اعضاء الكنيسة لها بنقل ثلاث نساء مختلات عقليا من نبراسكا إلى ايوا حتى يكن تحت رعاية زوجة وزير، ويوافق على شرطها ويتعرضان اثناء رحلتهما إلى اللصوص والهنود الخطرين.

وكشف تومى لى جونز لمجلة هوليوود ريبورتر اسباب استغراقه كل هذه السنوات ليقدم تجربته الاخراجية الثانية قائلا «قرأت العديد من الاعمال السينمائية ولكنى لم اجد العمل المناسب ليكون خطوتى الثانية فى الاخراج السينمائى، وذلك يعود إلى ان العثور على عمل جيد هو امر فى غاية الصعوبة حتى وجدت هذا الفيلم الذى جذبنى اليه بقوة».

واضاف «بدأت علاقتى بهذا الفيلم، بعد ان اتصل بى مايكل فيتزجيرالد احد المشاركين فى انتاجه معى وطلب منى قراءة رواية «رجل المنزل» للكاتب جليندون سوارثاوت، والتى نشرت عام 1988 لمعرفة اذا كان يمكن ان تتحول إلى فيلم ام لا، وبعد ان قرأتها رأيت انها تصلح لان تكون فيلما جيدا، فهى قصة امرأة وهو ما جعلنى اشعر بالفضول نحوها».

واشار جونز إلى ان رسالة فيلم «رجل المنزل» هى التركيز على هموم المرأة فى فترة معينة «يلقى الفيلم الضوء على شكل حياة المرأة التى كانت تعيش فى السهول فى الغرب الامريكى وهوٍ ليس شيئا نشاهده كثيرا فى الافلام كما انه لا يعد امرا جديدا نقوم باكتشافه، ولكننا حاولنا الاقتراب منه والتدقيق فيه اكثر لنوضح ان الحياة كانت صعبة جدا على هؤلاء النساء».

واكد جونز ان الفيلم لا يعتبر من افلام الغرب الامريكى «يمكنك ان تطلق على الفيلم أى شيء تريده، ولكنى ارى ان كلمة الغرب الامريكى لا تعتبر سوى طريقة لوصف ان هذا الفيلم يرتدون به القبعات الكبيرة، ويركبون الخيول، ويتتبع الغرب الامريكى التقليدى رحلة رجل من الحضارة إلى الغرب ولكن هذا الفيلم يبدو وكأنه النقيض لهذا، فهنا الرجل ومعه مجموعة نساء يسافرون إلى الشرق أى انهم يحاولون العودة مرة اخرى إلى الحضارة».

ويذكر ان جونز كتب سيناريو الفيلم بمشاركة كيران فيتزجيرالد بينما كان يقوم ببطولة فيلم «ينابيع الامل» ولكنه اكد ان ذلك لم يؤثر على الاثنين بأى شكل «كان يومى مزدحما بالعمل اكتب سيناريو فيلم واعمل فى اخر، ولكن سارت الامور بشكل جيد دون ان يؤثر اى منهما على الآخر».

وعن اختياره الممثلة هيلارى سوانك للمشاركة فى العمل قال «هيلارى كانت بالفعل الاختيار الامثل لهذا الدور وكان هذا واضحا من اللحظة الاولى التى قابلتها فيها، وسعدت كثيرا بموافقتها على الاشتراك فى العمل».

اما عن مشاركة ميريل ستريب فقال: «كنا نعمل سويا فى فيلم «ينابيع الامل» والسؤال المعتاد بين الممثلين المشاركين فى عمل واحد هو ما هو فيلمك القادم، فتحدثنا سويا حول ذلك وقلت لها اننى اقوم بكتابة سيناريو فيلم جديد وقالت لى انها تريد قراءته وبعد قراءته بفترة تساءلت ان كان دور زوجة الوزير مازال متاحا ام لا وهو ما اسعدنى كثيرا ان تكون ميريل ستريب ضمن فريق الفيلم».

واوضح جونز ان اختياره لنيو مكسيكو وجورجيا لتصوير الفيلم له اسباب «نيو مكسيكو هى ارض مسطحة مناسبة لوضع المراعى عليها وتشبه إلى حد كبير نبراسكا، وكان المكان مناسبا من الناحية التاريخية والمناخية ايضا، فالطقس كان مناسبا للقصة التى نرويها».

الشروق المصرية في

20.05.2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)