كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 
 
 

فيلم "هي".. عودة رجل الخيال الجاد

أحمد شوقي 

جوائز الأكاديمية الأميريكية للفيلم (أوسكار 86)

   
 
 
 
 
 

من بين كل المخرجين الأمريكيين الذين بزغ نجمهم خلال الألفية الجديدة، يتمتع المخرج سبايك جونز بمساحة خاصة من التميز يندر وجود منافسين فيها، مساحة يمكن أن نسميها بأفلام الخيال الجاد، فأفلامه دائما تنطلق من أفكار شديدة الخيال لدرجة الفانتازيا، ولكنها فانتازيا تقدم في إطار فكري وإخراجي جاد تماما، ينأى بنفسه عن المداعبات الهوليوودية المعتادة لشباك التذاكر، ويكتفي بأن يكون الخيال الجامح، تأطيرا لطرح بصري وفكري يستحق التوقف عنده.

جونز تعامل مع كاتب السيناريو الأشهر تشارلي كوفمان في فيلمين صارا من أيقونات الخيال في القرن الجديد، هما "أن تكون جون مالكوفيتش" و"معالجة سينمائية"، والأخير دخل بجونز وكوفمان التاريخ بعدما صارا أول من يجعل شخصية خيالية تترشح للأوسكار، وهي شخصية شقيق الكاتب كوفمان التوأم، الشخصية التي لن يدرك قيمتها وتفردها إلا من شاهد الفيلم. ثم انطلق جونز بعدها ليكتب بنفسه فيلميه التاليين "أين تكون الأشياء الوحشية" عن كتاب لموريس سينداك، وصولا إلى فيلمه الأحدث "هي" Her، الذي ترشح لخمس جوائز أوسكار، بعدما حصد جائزة الجولدن جلوب لأحسن سيناريو.

خيال علمي رومانسي

"هي" أو "Her" هو امتداد لخيال سبايك جونز الخصب، يدخل فيه هذه المرة تجربة تمزج بين عناصر الخيال العلمي، الرومانسية، والأفلام النفسية. يسرد الفيلم حكاية ثيودور (خواكين فينيكس)، الرجل الذي يعيش في مستقبل ليس بالبعيد، ويعمل في مهنة غير معتادة: كاتب رسائل شخصية. ففي هذا المستقبل يلجأ الناس إذا ما رغبوا في كتابة رسائل حب أو اعتذار أو أي رسالة شخصية أخرى، إلى شركة متخصصة في ذلك تطلع على معلوماتهم الشخصية الحميمة، ليقوم كتابها المحترفين بكتابة رسائل تعبر عن مشاعر المرسل بصورة أفضل مما يمكنه أن يكتب بنفسه.

الوظيفة غير المعتادة تتلامس بشدة مع الفكرة الرئيسية للفيلم، وتتمتع بنفس خواصها: نمطية الانطباع الأول، ومرونة هذا الانطباع لاحقا. فالتفكير الأول في الوظيفة لا يحتاج لجهد كبير، أول ما يطرأ على ذهن من يفهم ما يقوم به ثيودور هو التفكير في تصدع العلاقات الإنسانية في هذا المجتمع، بما يصل لدرجة استئجار شخص ليعبر عن مشاعر الإنسان تجاه من يحبهم. ولكن هذا الانطباع يبدأ تدريجيا في التحول لشكل أكثر مرونة من التساؤل: هل هذا التصرف سيء لهذه الدرجة؟ وهل يمكن اعتبار الرغبة في إسعاد من نحب عبر منحهم رسالة تمس مشاعرهم أمرا يدل على تصدع العلاقة، أم العكس؟

نفس خريطة المشاعر يمكن سحبها على الحبكة الرئيسية في الفيلم، وهي العلاقة التي تتطور بين ثيودور ونظام الحاسب الآلي المتطور الخاص به، والذي يمتلك ذكاءً خارقا وقدرة على التطوير الذاتي، تجعله يقدم نفسه باعتباره فتاة تدعى سامانتا (تؤدي صوتها النجمة سكارليت يوهانسن بنبرات مثيرة للخيال). سامانتا تمثل كل ما يريده البطل في علاقة حب تعوضه عن زيجته الفاشلة الموشكة على الانتهاء رسمي، وهو ما يجعله يقع سريعا جدا في حبها، وهو نفس ما يحدث لها.

انطباع مربك

العلاقة تبدو للوهلة الأولة مثيرة للشفقة لأقصى حد: رجل يواعد نظام تشغيل حاسب آلي، لا يوجد ما هو أسوأ. لكن لو كان الأمر بهذه البساطة لم يكن هناك داع لصنع الفيلم من الأساس!

الانطباعات تصبح مع الوقت أكثر مرونة من جديد، لتجد نفسك متورطا في الإقرار بأن سامانتا لا يمكن أن نعتبرها مجرد حاسب آلي، فمشاعرها صادقة تتصاعد كمشاعر البشر، وتكاملها مع شخصية ثيودور يجعلها شريك مثالي لحياته يعيد لها السعادة، ليظهر السؤال في الذهن جليا: هل تفرق العلاقة كثير عن رجل يحب فتاة تعيش بعيدا تربطه بها مكالمات الهاتف؟ لا يبدو الأمر مختلفا كثيرا.

التساؤل يفتح الجدل حول معنى السعادة ذاتها، وهل يعد تعامل البعض حاليا مع شبكة الإنترنت باعتبارها مساحة لإيجاد راحة نفسية مع الآخر لا يجدونها في حياتهم اليومية، هل يعد هذا نوع من الخلل النفسي كما يقول الاعتقاد الشائع؟ شخصيا لا أعتقد، ولا أعتقد أن الفيلم يقول هذا، حتى وإن انتصرت نهايته للعلاقات الطبيعية.

فالتعامل مع كيان مختلف جوهريا مع البشر، ينبغي ألا يتم قياسه بمعدلات البشر، وما يقوله الفيلم أنه عندما حاول ثيودور التعامل مع سامانتا باعتبارها إنسانة حقيقية، وعندما تمنت هي أن يكون لها جسد كالبشر، بل وأن تمارس الجنس مع حبيبها عبر وسيط بشري (في مشهد من أكثر المشاهد إرباكا للمشاعر)، كلها أمور انتهت بالفشل الكلي، لأنه ببساطة تقوم على أساس منطقي مختل. أما عندما أدرك ثيودور القيمة الحقيقية لسامانتا في حياته، كمعبر للمشاعر يتخلص به من هموم شخصيه، ويتصالح من خلاله على حياته ونفسه وماضيه، فإن الحكم وقتها ينضبط، تماما كما أعرف ـ ونعرف كلنا ـ نماذج لأشخاص تمكن العالم الافتراضي من إعادة اتزانهم النفسي، وتصالحهم مع عيوبهم، بل ووقوعهم في الحب كذلك، والعكس صحيح بالطبع.

حداثة بصرية وترهل إيقاعي

الطرح الفكري الكثيف ـ على بساطته ـ للسيناريو، يدعمه اهتمام إخراجي كبير بمعالجة الحكاية بصريا بما يخلق عالمها الخاص ويحافظ على علاقته بالواقع. فصحيح أن الحكاية تدور في المستقبل، لكنه مستقبل ليس ببعيد، يكاد يتشابه مع واقعنا باستثناء اتخاذ التكنولوجيا لخطوات أكثر تطورا، وهو ما أمسك به المخرج في التصميم البصري لعالمه، مستخدما درجات الألوان الحارة والتكوينات إعلانية الطابع، لخلق الحالة المطلوبة من إشعار المشاهد بأن عالم الفيلم هو عالمنا الحالي إذا ما مُدت خطوط التكنولوجيا على استقامتها. يساعد في رسم نفس الحالة الأداء المميز للنجم خواكين فينكس، والذي لا ينحى بالشخصية أبدا للكاريكاتورية، بالرغم من امتلاكها لعناصرها.

الفكرة الذكية والبناء البصري المميز هما أقوى حلقات الفيلم، بينما يقف على النقيض الإيقاع باعتباره العنصر الأضعف في فيلم "هي"، فالحكاية تبدو بحاجة لزمن أقل بكثير من 126 دقيقة لمعالجتها. ولن أستخدم الصيغة النمطية الساذجة وأقول أن الفيلم يمكن أن يحذف منه نصف ساعة (فلا أحد يعلم أبدا هوية هذه النصف ساعة التي بمكن حذفها من معظم الأفلام)، ولكن سأقول أن معالجة الفكرة في المساحة الزمنية الحالية سمح بتسرب ترهل غير معتاد في أفلام سبايك جونز، خاصة في الخط الرئيسي لعلاقة ثيودور بسامانتا، والذي يمكن ملاحظة ركوده دراميا في عدة مناطق من الفيلم.

وفي النهاية

عودة تأتي على نفس النسق المعتاد للمخرج الموهوب، يوظف فيها خياله الجامح ومهاراته البصرية في تقديم حكاية طريفة وطرح فكري جدير بالاهتمام، لكن طول زمن الفيلم جعل مستواه العام يقل عن الأعمال السابقة لسبايك جونز.

عين على السينما في

03.02.2014

 

أحداث ثورة 25 يناير تقترب من نيل جائزة الأوسكار

القاهرة - سمر باشات 

وصل الفيلم التسجيلي المصري "الميدان" إلى الترشيحات النهائية لجائزة الأوسكار، ليصبح بذلك أول فيلم مصري يصل إلى النهائيات.

ويروي الفيلم في 95 دقيقة أحداث ثورة يناير من خلالِ يوميات نشطاء في الميدان، وينتهي الفيلم بقيام ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكمِ الإخوان.

وقد فاز الفيلم بجوائز دوليةٍ وعربيةٍ عدة منها مهرجان تورونتو وجائزة المهر العربي في مهرجان دبي.

وخلال لقائه، قال  يسرى نصر الله مخرج وعضو لجنة تحكيم مسابقة المهر العربي بمهرجان دبي: "إن وظيفة السينمائي هي أن يروي قصة انفعل بها، يرويها بأكثر شكل صادق ممكن، وهو ما قامت به المخرجة جيهان نجيم".

وأخرجت جيهان نجيم، مخرجة الفيلم المصرية الأصل أميركية الجنسية، العديد من الأفلامِ التسجيلية، ودخلت مع حشود المحتجّين في ميدان التحرير وقت ثورة يناير لتسجيل ورصد أحداث الثورة.

وتتحرّك الأحداث بالفيلم من خلال شخصياتٍ رئيسيةٍ ثلاثٍ في الميدان، لكن تظهر في الفيلم بعضُ الوجوه المعروفة التي ارتبطت بالثورة، ومنهم الشاب رامي عصام الذي عُرف بمطرب الثورة أو مطرب الميدان.

وقد نفى رئيس الرقابة في مصر ما تردد عن منع الفيلم من العرض.

يذكر أن نحو 29 فيلماً مصرياً كانت ترشحت للأوسكار، لكن أيّاً منها لم يصل للترشيحات النهائية، وكانت أولى هذه المحاولات للمخرج يوسف شاهين عام 1985 بفيلم "باب الحديد".

العربية نت في

03.02.2014

 

'الميدان' اول فيلم مصري في نهائيات الأوسكار

ميدل ايست أونلاين/ القاهرة 

جنسية المخرجة المزدوجة تثير جدلا حول الفيلم واعتباره متوافقا مع السياسة الأميركية، والمخرجة تؤكد انه شريط يحكي هموم المصريين.

وصل الفيلم التسجيلي المصري "الميدان" إلى الترشيحات النهائية لجائزة الأوسكار، ليصبح بذلك أول فيلم مصري يصل إلى النهائيات.

فيلم "الميدان" من الأفلام القليلة التى مضت في رحلة طويلة في خبايا الثورة المصرية وما يتخطى الجانب الإخباري؛ لترسو عند شباب الثورة المتسلحين بالكاميرات، ووسائل التواصل الاجتماعي، و"الفيديوهات" التي يرفعونها على "يوتيوب"، وكلهم إصرار على تحرير مصر من الاستبداد.

ويروي في 95 دقيقة أحداث ثورة يناير من خلالِ يوميات نشطاء في الميدان، وينتهي الفيلم بقيام ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكمِ الإخوان.

وأخرجت جيهان نجيم، مخرجة الفيلم المصرية الأصل أميركية الجنسية، العديد من الأفلامِ التسجيلية، ودخلت مع حشود المحتجّين في ميدان التحرير وقت ثورة يناير لتسجيل ورصد أحداث الثورة.

وتتحرّك الأحداث بالفيلم من خلال شخصياتٍ رئيسيةٍ ثلاثٍ في الميدان، أحمد حسن وهو رجل من الطبقة العاملة في أواسط العشرينات يتسم بالدهاء لكنه يواجه صعوبة في الحصول على وظيفة، وخالد عبدالله وهو ممثل بريطاني مصري في أواسط الثلاثينات ويمثل جسرا بين النشطاء والاعلام الدولي، ومجدي عاشور وهو عضو في جماعة الاخوان المسلمين في منتصف الأربعينات تعرض للتعذيب في عهد مبارك ويمر بأزمة ثقة بخصوص الثورة والاخوان.

وقد فاز الفيلم بجوائز دوليةٍ وعربيةٍ عدة منها مهرجان تورونتو وجائزة المهر العربي في مهرجان دبي.

وجاء الإعلان عن حصول المخرجة يناير/ كانون الثاني على جائزة رابطة المخرجين الأميركية لأفضل مخرجة فيلم وثائقي عن فيلم "الميدان" ليقترب بها كثيراً من الفوز بجائزة الأوسكار؛ حيث تُعد جوائز رابطة المخرجين مؤشراً مهماً للفوز بجوائز الأوسكار عن الفئة نفسها.

وقالت المخرجة الأميركية المصرية الأصل جيهان نجيم، إنها سعيدة بأن يكون فيلمها هو أول فيلم مصري يصل إلى مسابقة أوسكار، موضحة أن جميع الأفلام المرشحة للجائزة التي يتنافس عليها فيلمها على درجة عالية من الجودة، سواء من ناحية المستوى الفنى أو من ناحية المواضيع المقدمة.

واثارت الجنسية المزدوجة للمخرجة جيهان (الاميركية من اصل مصري) جدلا حول جنسية الفيلم، وأعتبر البعض أن ترشيح الفيلم يأتي بسبب توافقه مع السياسات الأميركية.

وقالت المخرجة "لا أعرف لماذا يريد البعض افساد أي فرحة أو نجاح؟ الفيلم يمثل صورة واقعية لما حدث في مصر ولا علاقة للسياسة الأميركية بالأمر، والفيلم إذا كان يعني للمصرين ثورة وسياسة وحياة واقعية ملهمة عاشوها، إلا أنه وبالنسبة لغيرهم من الشعوب هو قصة نضال من أجل الحرية والكرامة والمساواة".

واستطردت نجيم "الفيلم يعرض على مدار ساعة ونصف تقريباً، وقائع من الثورة المصرية بدأً من 25 يناير 2011 وبعدها بعامين ونصف.

وأشارت أنها كانت متواجدة في مصر وقت اندلاع الثورة، وتقطن مكاناً قريباً من الميدان، وأنها واجهت في البداية مشكلة في تكوين فريق العمل، فلم يكن من السهل أن تتحمل مسؤولية فريق من خارج الميدان، فقررت أن يكون الفريق من الشباب الثوار.

واضافت أن الفريق كان مكونا من أكثر من 40 مصرياً تعرض الكثير منهم لمخاطر أثناء التصوير ومنهم تم اعتقاله لأيام.

وأكدت نجيم أن الفيلم يعرض الاتجاهات والتيارات المختلفة من الشعب المصري أثناء الثورة من خلال ثلاثة شباب، أولهم من الطبقة العاملة، والثاني من شباب التيارات الإسلامية، والثالث يساري، وكيف ارتبطوا ببعضهم البعض رغم اختلافهم، وأنهم اتفقوا على عدم التنازل عن مبادئهم، فكان ذلك سر قوتهم.

يذكر أن نحو 29 فيلماً مصرياً كانت ترشحت للأوسكار، لكن أيّاً منها لم يصل للترشيحات النهائية، وكانت أولى هذه المحاولات للمخرج يوسف شاهين عام 1985 بفيلم "باب الحديد".

ميدل إيست أنلاين في

03.02.2014

 

إن المخرج أوليفر ستون يقدم من خلال فيلمه هذا، إدانة جديدة لأمريكا وجنودها، كما يقدم إدانة لكل الحروب بشكل أو بآخر. لقد قدم المخرج فيلماً متقناً في حرفيته، يعد من بين أهم أفلام الحركة والتكنيك السينمائي الأمريكي، ولكن هذا لا يجعله يتميز كثيراً عن الجيد من أفلام حرب فيتنام.

المصرية في

17.01.2014

 

فى «الميدان».. «ليس للكرامة جدران»

كمال رمزي

شروخ تتشقق فى جدار رمادى يملأ الشاشة، يندفع منها الناس، يظهر عنوان الفيلم الملىء بالإيحاءات «ليس للكرامة جدران»، وهو المعنى النبيل الذى يسرى فى شرايين هذا العمل التسجيلى للمخرجة اليمنية سارة إسحاق، المرشح لجائزة الأوسكار.. ومعه «الميدان» للمصرية جيهان نجيم.. وصول الفيلمين للمرحلة الأخيرة فى المسابقة، سابقة لم تحدث من قبل، خاصة بالنسبة للمرأة العربية من ناحية، والسينما التسجيلية من ناحية ثانية، مما يعبر، بوضوح، عن تنامى دور النساء فى الحياة العامة، برغم الدعاوى المتخلفة، المتداعية، لعودتها إلى البيت، ومعاملتها كحريم أو جوارٍ، فما نشاهده من انطلاق إرادة البنات، فى التظاهرات ــ سواء مع أو ضد ــ يؤكد أن المارد الذى خرج من القمقم، لا يمكن إعادته إلى محبسه.. بروز دور المرأة فى الإبداع السينمائى، روائيا وتسجيليا، فى مصر وفلسطين ولبنان، وغيرها من البلدان، يُعد أحد تجليات حضورها.. وما نجاح الفيلمين فى الوصول إلى عتبات الأوسكار إلا دليل تفوق السينما التسجيلية على السينما الروائية.

الفيلمان، بينهما وشائج قوية: «ليس للكرامة جدران»، شأنه شأن «الميدان»، يعتمد على مادة أرشيفية بالغة الثراء، قام بتصويرها شابان جامعيان إلى جانب سارة إسحاق. ثلاث كاميرات فى ساحة التغيير، ترصد وقائع جمعة الكرامة، يوم 18 مارس 2011، حين خرجت اليمن كلها، برجالها ونسائها، أطفالها وشيوخها، فضلا عن القبليين والمدنيين، كى يحطموا الحواجز، ويواجهوا، بصدور عارية، قنابل الغاز ورصاصات الغدر .. ومع تدفق مشاهد الفيلم، ومتابعة تساقط القتلى والجرحى، ومحاولات الإنقاذ، نستمع لشهادات المصابين فى الأحداث، بأصواتهم المتحشرجة، الصادقة، النابعة من القلب.

«الميدان»، يمتد زمانيا إلى أكثر من عامين، وبينما يتسم الفيلم اليمنى بطابعه الملحمى الخالص، حيث يندلع الصراع بين كتلتين بشريتين، يتميز «الميدان» بنزعة درامية واضحة، فرضتها ظروف الثورة المصرية، بما تضمنته من تناقضات وتغيرات داخل كل طرف فى الصراع، فأصدقاء الأمس، ممن آلت لهم السلطة، يصبحون أعداء اليوم، ينتهجون ذات الأساليب الوحشية التى كان يستخدمها النظام السابق، مما يعنى أن الثورة لم تتم فصولا، ومشوار النضال لم يكلل بالنجاح بعد.. لذا، عادت المخرجة جيهان نجيم لتستكمل فيلمها الذى كان ينتهى بهزيمة نظام مبارك، واحتفالات الثوار فى ميدان التحرير. «ليس للكرامة جدران»، قوى وواضح وبسيط، ترويه الصورة وشهود العيان. أما «الميدان» فإنه، بحكم ملابسات الثورة، وتغير اتجاهات الكتل الفاعلة بداخلها، شديد التركيب، تعبر عنه المشاهد الوثائقية، فضلا عن رواة، لا يسردون الأحداث بقدر ما يعلقون عليها، حسب الموقف منها، وهى تعليقات فكرية، عقلية، تحاول التحليل والتفسير والتقييم، وعاطفية فى الوقت ذاته، فالرواة، خاصة صاحب الوجه المصرى تماما، أحمد حسن، القادم من قلب الميدان، المشارك والمراقب، يعبر عما يراه، بجرأة، وضمير يقظ، بانفعالات متباينة، ما بين الأمل والألم، العزيمة واليأس. الفرح والحزن. تعزر سارة إسحاق فيلمها، فنيا، بموسيقى مصاحبة، تتواءم تماما مع مشاهد التوتر والصدام وتتداخل مع الأصوات البشرية، المطالبة بأمر واحد موجه للطاغية «ارحل».. فى المقابل، تستفيد جيهان نجيم بعدة عناصر، مرئية ومسموعة، من قلب الميدان ومن خارجه، لتكثيف الإحساس بالمواقف، مثل رسوم «الجرافيكى» الثرية بالمعانى، والتى يتخلق بعضها أمامنا: صورة وجه محمد مرسى، تحيط حولها دائرة باللون الأحمر، ثم يندفع من عبوة «الاسبراى»، بذات اللون، خط طولى يشطر الصورة، تلخيصا لانتهاء مرحلة.. وبلقطة فوتوغرافية واحدة، معروفة وشهيرة، تذكرنا بأحداث يريد البعض طمسها، مثل الخطيبة، فى المشرحة، التى تمسك بيد خطيبها الشهيد، فى مذبحة ماسبيرو، وذلك الشاب التافه، المفتول العضلات، الملتحى، الذى يضع كفه، بوقاحة، على فم المناضلة، شاهندة مقلد، أمام الاتحادية.. وإلى جانب الموسيقى المصاحبة، ثمة الهتافات الجماعية، وأصوات دوى القنابل وأزيز الرصاص وسارينات عربات المطافئ والإسعاف. لكن، قبل كل هذا وبعده، تؤخذ المادة الوثائقية، فى الفيلمين، كحجر الزاوية، ودور البطولة، وهى أصلا، من إبداعات الشعبين، اليمنى والمصرى، مثيرة وحيوية فى «ليس للكرامة جدران»، ومبهرة إن لم تكن مذهلة فى «الميدان»، ذلك أنه لا شبيه لها، فى السينما الروائية أو التسجيلية، فضخامة مظاهرات الشعب المصرى، ومسيراته، وتوحده، لا قرين له فى ثورات البلدان الأخرى.. وبالتالى، من الممكن القول، من دون التقليل من شأن المخرجتين، أن الفضل فى وصول الفيلمين إلى عتبات الأوسكار، يرجع إلى جماهير قررت، تحطيم أغلال الخوف، وصنع مستقبلها، بنفسها، حتى لو كان الثمن، لحم ودم أنبل أبنائها.

الشروق المصرية في

05.02.2014

 

ترشيح « عمر» لأوسكار أفضل فيلم أجنبي

هانى أبو أسعد: الإسرائيليون يرفضون الاعتراف بأنهم قوة احتلال!

القدس رويترز:  

يتناول الفليم الفلسطيني «عمر» المرشح لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي تعقيدات وتناقضات الصراع في الشرق الأوسط كفيلم يعتمد على قصة واقعية بحبكة سينمائية، فمخرج الفيلم ينتمي لعرب إسرائيل لكنه يرى نفسه ذا هوية فلسطينية.

يصور الفيلم قصة حب بين شاب وشابة فلسطينيين يفصل بينهما الجدار العازل الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة ويتعرضان لمعاملة وحشية من قبل الشرطة السرية الإسرائيلية. صورت معظم مشاهد الفيلم الذي تكلف مليوني دولار في مدينة الناصرة في شمال إسرائيل بدون عوائق.

يقول مخرج الفيلم وكاتب السيناريو هاني أبو أسعد «مهما كان ما نريده أمكننا التصوير وأعتقد أن السلطات الإسرائيلية كانت من الذكاء لأن تفعل ذلك لأن كل صحفي سيسألني: كيف كان التصوير وحينها لن يكون لدي قصص أرويها لهم.

لكن هذه الروح التصالحية غائبة عن فيلم «عمر» وهي مراوغة مثلها مثل إقامة دولة فلسطينية حقيقية في الضفة الغربية وقطاع غزة تأمل القوى العالمية أن تسفر عنها محادثات السلام مع إسرائيل.

ويتعرض الفيلم لقسوة الحياة في ظل الاحتلال العسكري الإسرائيلي. ويشن شاب فلسطيني هجوماً على الجيش ويعاقب بالضغط عليه كي يتجسس على أقرانه الفلسطينيين أو يسجن ويضيع أمله في الزواج من الفتاة التي أحبها. وتتابع مشاهد الخيانة والتصور الخاطئ للخيانة مع عواقب قاتمة ودموية في حبكة فنية يقول أبو أسعد إنها تستلهم مسرحية «عطيل» للكاتب المسرحي الإنجليزي وليام شكسبير. ويضيف «مشكلة عطيل كانت إحساسه بعدم الأمن. عندما لا تشعر بالأمن تبدأ في التفكير في أمور لا يمكن تصديقها. عندما تعاني من شعور بالاضطهاد لا يمكنك اتخاذ قرارات عقلانية». ويستطرد قائلاً «أعتقد أننا جميعاً نعاني من هذه اللحظات في الحياة ومن ثم نشعر بعجز وجودنا. نحن الفلسطينيين نعرف ذلك.

وفيلم عمر هو ثاني فيلم يخرجه أبو أسعد ويرشح لجائزة أوسكار حيث كان فيلمه الأول «الجنة الآن» الذي أخرجه عام 2005 والذي تناول بتعاطف قضية الفلسطينيين الذين يقدمون على شن هجمات انتحارية وأثار غضب كثير من الإسرائيليين وبعضهم قدم شكوى لأكاديمية العلوم والفنون السينمائية الأمريكية التي تمنح جوائز الأوسكار. ولم يفز الفيلم بالجائزة.

وقالت جماعة الماجور وهي جماعة إسرائيلية تمثل المتضررين والجرحى من جراء الهجمات الفلسطينية إنها ستشن حملة كذلك ضد فيلم «عمر». ويعتقد أبو أسعد أن هذا اللوم ليس في محله خصوصاً أن فيلمه الأخير أقل إثارة للجدل. وقال أبو أسعد «هذا الفيلم حقيقة يتناول ما يحدث في الصداقة والحب عندما تقدم على أفعال يمكن أن تؤثر على ذلك وكيف تقيم التوازن بين واجبك ورغبتك». وتابع قائلاً «الفيلم يجب أن يريك أيضاً ما لا تحب أن تراه.

ويعرّف أبو أسعد (52 عاماً) نفسه كفلسطيني مثل كثيرين بين الأقلية العربية في إسرائيل التي تشكل 20 بالمئة من السكان. ويقول إن 95 بالمئة من ميزانية الفيلم التي تقدر بمليوني دولار جاءت من رجال أعمال فلسطينيين وجاءت النسبة الباقية من دبي. ولم يصل فيلم إسرائيلي آخر يشارك في مهرجان أوسكار بعنوان «بيت لحم» ويتناول أيضاً قصة تجسس في الضفة الغربية لقائمة الأفلام المرشحة لنيل الجائزة. يقول أبو أسعد «أعارض الطريقة التي يرى بها معظم الإسرائيليين الصراع، فهم لا يريدون قبول فكرة أنهم قوة احتلال. لكنه «فيلم بيت لحم» شيق جداً بالنسبة لي. ليس مجرد فيلم جيد أو مسل إنه فيلم من الناحية السياسية يجعلك متفتح الذهن.

النهار الكويتية في

05.02.2014

 

وصل بـ «عمر» لترشيحات الأوسكار النهائية

هاني أبو أسعد: سينمانا رهن الجيل الجديد

دبي- دارين شبير 

بات فيلم "عمر" للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، على بعد خطوات قليلة من الأوسكار، فبعد الضجة الكبيرة التي أحدثها، والجرأة التي امتاز بها، لم يكن ممكناً تجاهله، ما جعله واحداً من الأفلام المدرجة ضمن اللائحة النهائية لترشيحات الأوسكار.

"عمر" الذي عانى بطله من تعذيب الاستخبارات الإسرائيلية، وصلت صرخاته إلى مسامع الكون، وترشيحه للأوسكار يمنحه الاعتراف الرسمي بجودته وتميزه أمام العالم، كفيلم فلسطيني مصنوع بالكامل بأيدٍ فلسطينية، ما ينبئ بمستقبل واعد للسينما الفلسطينية، يراها مخرج "عمر" رهن الجيل الجديد ووعيه. "البيان" التقت المخرج هاني أبو أسعد الذي يحلم بصناعة سينما أكبر من القضية الفلسطينية نفسها، وكان الحوار التالي:

·        ماذا يعني لك وصول "عمر" إلى الأوسكار؟

هذا تكريم حقيقي، على الصعيد الشخصي والفني، إذ يمنحني طاقة إضافية لمضاعفة الجهد، وحافز لتقديم الأفضل، ويؤكد على وصول صوتي للعالم، كما يجذب الممثلين، ويعطي المزيد من الفرص لتمويل المشروعات الفنية، وخصوصاً أن أزمة التمويل هي التحدي الأكبر الذي تعاني منه السينما الفلسطينية.

·        كيف ترى الحراك السينمائي الفلسطيني في الفترة الأخيرة؟

هناك حالة إبداعية واضحة وجلية في مجال الفيلم الفلسطيني، ورغم قلة عددها، إلا أن خطواتها ثابتة وواثقة، وتسير في الطريق الصحيح، ويمكن ملاحظة التقدم من حيث عددها وجودتها، ولدينا أسماء قوية يُعتمد عليها كرشيد مشهراوي، وميشيل خليفي، وإيليا سليمان، وآن ماري جاسر، الذين طرحوا قضايا قوية وناقشوها بأسلوب متميز، وأعجبتني فكرة فيلم "ستيريو" العبقرية لمشهراوي الذي قدم شخصاً أصماً وأبكماً يعمل في مجال الصوت، ليعرض من خلال فكرته الجو المعاق في بلدنا، وفيلم "لما شفتا" لآن ماري جاسر، و"الزنديق" لخليفي، وهذه كلها افلام مهمة وجميلة.

قضية ثقيلة

·        كيف تنظر للتعامل مع القضية الفلسطينية في الأفلام؟

القضية الفلسطينية عربية مركزية، وهناك من يعتبرها قضية ثقيلة ولا يريد أن يتحمل عبئها، لكنها موجودة في وعي العالم العربي بشكل دائم.

·        وهل أخذت على عاتقك الاستمرار في مسيرة "عمر" وتحمل هذا العبء؟

لا أستطيع وضع تصور محدد في هذا الموضوع، ففي النهاية نحن فنانون، ولن نحرر فلسطين، ولكننا جزء من جيش، فيه العسكريون والسياسيون والفنانون، وخطوتي الأهم هي صنع سينما أكبر من القضية، فتكون قادرة على حملها، وليس العكس، تماماً كشعر محمود درويش الذي أراه أقوى من القضية، ولذا فهو خالد لن يموت، ولن يغرقه الزمان ولا المكان.

·        كيف ترى مستقبل السينما الفلسطينية؟

مستقبلها رهن الجيل الجديد ووعيه، ولذا، فمسؤوليتنا تتمثل في دعم هذا الجيل، من خلال تقديم تجربة قوية ومتينة، يستطيع الأخذ بها، والسير عليها

تكريم عربي

أشاد هاني أبو أسعد بجميع الجوائز التي حصل عليها فيلمه "عمر"، وعبر عن سعادته بجائزة مهرجان دبي السينمائي كأفضل فيلم ومخرج، مؤكداً أن كل تكريم من الوطن العربي يعطيه قوة كبيرة، ولافتاً إلى أن الإنسان المكرم في وطنه مكرم في كل العالم.

البيان الإماراتية في

05.02.2014

 

مكر السينما

باسم سليمان 

في أحد مشاهد فيلم «Captain Phillips - كابتن فيليب» يقوم ضابط الربط والتفاوض مع القراصنة بإخبارهم بأسمائهم ومن أيّة قبيلة هم!؟. ويوحي هذا الإخبار، أو هكذا يفترض به، بمعرفة المخابرات لحركة القراصنة من الألف إلى الياء. وليس من الحصافة النقدية القول بأنّهم عرفوا أسماء القراصنة بعد حدوث الواقعة وقرصنة سفينة الكابتن فيليب، فمنطق الإحاطة بالقراصنة ضمن قارب النجاة الذي يحملون فيه رهينتهم الكابتن فيليب، ثم إنجازهم مهمة تحريره، وقتلهم لبحارة القرصان موسى، بخطوات تبدو أقرب إلى المعادلة الرياضية، كل هذه الأحداث تستبعد عدم علم المخابرات الأميركية بواقع القرصنة في القرن الأفريقي، ومن هم رجالاتها، وبالتالي القدرة على خرق مخططاتهم بسهولة!؟.

يقوم الفيلم على جذر واقعي يتعلق بحوادث القرصنة التي تحدث في القرن الأفريقي انطلاقاً من الصومال، البلد الذي دمرته الحرب وتركته نهباً لعصابات وميليشيات مسلحة، إذ يقوم الكابتن فيليب بنقل بضاعة جلّها من المساعدات الإنسانية من مرفأ صلالة على بحر العرب إلى منطقة جيبوتي، وبعدها عليه أنْ ينحرف جنوباً وهناك تتم قرصنته، وعليه تحدث جملة الأحداث المتوقعة والتي يمكن أن يستشفها المتفرِج من هكذا أفلام ليس الهدف منها المغامرة ولا «الآكشن» كما هو ظاهر الأمر، بل الهدف الخفي هو المطابقة مع الواقع، ومن ثم الإيحاء بالسيطرة الكاملة على تفاصيله!؟.

ملامح هذه السيطرة يمرّرها لنا الفيلم منذ اللحظة الأولى مع الكابتن فيليب الذي يتناقش مع زوجته عن مستقبل أولاده ليصل إلى أنّ العالم صار أكثر تنافساً، وبالتالي فإن النجاح يحتاج مجهوداً أكبر.

وعندما يصل إلى سفينته ويصعد عليها يلقي بتعليماته التي يجب أن تنفذ بحذافيرها، وهكذا، يرسم الفيلم صورته للمتلقي كقبطان يمسك بمجريات الأمور ولا يترك شيئاً للأقدار.

رسم الشخصيات

في الجهة الأخرى نجد القرصان/ القبطان موسى نائماً وفوهة بندقيته متجهة إلى رأسه، وعندما ينتقي طاقمه يختاره تحت تأثير القات، ومع ذلك يحاول أنْ يظهر بمظهر المتحكِم بالأمور ويمارس العنف على قرصان آخر ليثبت أحقيته بفرض الأوامر. بيد أننا نراه يتخبط، وتنطلق قراراته من ردّ الفعل أكثر من كونها مبنية على التخطيط. وفي مشهد من الفيلم عندما يقوم الكابتن فيليب بتحميل محركات سفينته فوق طاقتها، نجد القرصان موسى يضيف محركاً آخر لزورقه ليزيد من سرعته، إذاً نحن أمام مواجهة بين قبطانين فهل يحقّ لنا السؤال: لماذا العتبة العنوانية للفيلم اقتصرت على اسم الكابتن فيليب؟!

هل نمارس شيئاً من سوء النية، حين نفترض أنّه مهما حاز القرصان موسى على اهتمامنا فإن الذي يظل في البال هو الكابتن فيليب.. وعندما نذكر الفيلم سنذكره باسم الكابتن فيليب وليس القرصان/ الكابتن موسى.. وهذا، ما يحاول العنوان تحقيقه، فالعنوان هدفه في النهاية شطب القرصان موسى من عتبة ابتدائية، إذ كيف يتساوى العالم الأول والعالم الثالث!؟.

في المقابل، نجد الكابتن فيليب، طوال الفيلم، يظهر في شخصية الرجل العاقل، الذي يفكر بغيره من منطلق إنساني. وهو ما أظهره الفيلم من خلال المشاهد بنوع من المكر، لا سيّما عندما تصاب قدم أحد القراصنة فيحاول معالجتها. فالمكر المقصود هو تدارك العواقب السيئة وفتح نافذة حوار بين القراصنة وبينه لربما يثنيهم عن الاستمرار بفعلتهم التي تظهر، بشكل حاسم، أنها بلا نتائج ولن تعود عليهم بشيء إلا إذا كانت تصفية الكابتن فيليب تحسب لمصلحة النتائج الإيجابية من قبل القراصنة بعدما فقدوا السفينة، وتحولوا لمطاردين من البحرية الأميركية التي تستحضِر للمنطقة حاملة طائرات وطرّادين لإنقاذ الكابتن فيليب!؟

إنسانية.. وإنسانية

في تصويره للشخصيات يسعى الفيلم إلى تبيان إنسانية الكابتن فيليب في الوقت الذي يظهر فيه أن إنسانية القرصان/ القبطان موسى براغماتية واضحة عكس براغماتية الكابتن فيليب، فالقبطان موسى لا يريد سفك الدماء إلى حدّ ما، وعندما كبح عنف أحد بحارته تجاه الكابتن فيليب، ظهر أنّه لرغبة القراصنة بعدم دفع الأحداث نحو الأسوأ.

تحضر البحرية الأميركية لإنقاذ الكابتن فيليب في حين يهرب مشغِّل القرصان موسى ويتركه لقدره، في لحظة ينهار الكابتن فيليب ويطلب قتله ويكتب رسالة وداعية لزوجته. وفي المقابل نجد القرصان موسى يقبل المفاوضة، ويذهب إلى ظهر السفينة الأميركية منتظراً مشايخ القبائل، وعندما تنتهي العملية بتحرير الكابتن فيليب يقبض على موسى وتتلى عليه حقوقه وفق القانون الأميركي، فمستقبله هو السّجن في أميركا لمدة طويلة نتيجة جرم القرصنة.

في هذه اللحظات الختامية، وبينما إحدى الطبيبات تتأكد من سلامته، يبكي الكابتن فيليب، في الظاهر كان يبكي للذي حدث وفي الوقت نفسه يستشعر الحزن لما حدث بالقراصنة. نستمد هذه المقاربة من حوار بين الكابتن فيليب والقرصان موسى، عندما ذكر كل منهما أنّ له قادة عليه تنفيذ ما يأمرون به، ونتابع مشهد استنكار بحارة الكابتن فيليب عدم وجود سلاح ضد حوادث القرصنة، وعند احتدام النقاش مع إحدى النقابيين يرد الكابتن فيليب قائلاً: «عليكم الاستقالة إنْ لم يعجبكم ذلك، لكن أنتم من وقع على عقود الإبحار وتعرفون الشروط، فلماذا التمرد الآن!؟». وعليه نجد عنف الكابتن فيليب الناعم وعنف القرصان/ القبطان موسى الخشن، لكن ما الفرق!؟ إن الحوار الذي يجري في بداية الفيلم بين القبطان فيليب وزوجته يوضح أن العالم صار أكثر تنافسا، وبالتالي أكثر وحشية، لكن لا ينبغي أن يقودنا هذا إلى مهزلة التصديق بأن هناك فرقا بين عالم الكابتن فيليب وعالم القرصان موسى، الفارق يكمن في أنّ القرصنة مقننة في عالم الكابتن فيليب وتسمى «المنافسة»، في حين أنها في عالم القرصان موسى غير مقننة وهي صراع لأجل البقاء.

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة الكابتن فيليب بمشهد يوحي بالطمأنينة للكابتن فيليب وبحلم القرصان موسى بالذهاب إلى أميركا، ويصرخ بأنّه يحبّ أميركا في أحد المشاهد، ويتحقق حلمه بالذهاب إلى أميركا، لكن للسجن! هكذا يتضح لنا أنّ الذهاب إلى أميركا سيكون وفق شروطها هي، لا شروط الحلم الأميركي الذي تم زرعه في عقول المتفرجين على أفلام هوليوود في القرن المنصرم. لقد تغيّر الحال بعد هجمات 11 سبتمبر، وما تكرار القرصان موسى أنّه ليس من القاعدة، ومن دون داعٍ لذلك، إلّا إشارة للمفصل الهام في حياة أميركا، والقاعدة الجديدة التي سيتم بها التعامل مع الغير سواء من القاعدة أو غيره، وعليه يكون الفيلم تظاهرة لمصلحة أنّ أميركا هي شرطي العالم.

نجا الكابتن فيليب وخسر القرصان موسى بحارته وسجن، إذاً، هذه هي نتيجة المواجهة مع أميركا، لكن هوليوود تحقق الأحلام (!) فقد رُشح الفتى النحيف المجهول والذي لم يعرف التمثيل مسبقاً بالمعنى الاحترافي لجائزة الأوسكار!؟ هل علينا أن نقرّ بمهارته بالتمثيل وبوقوفه في مواجهة المخضرم توم هانكس الذي غاب عنه الترشيح (طبعاً ليس لنفس الفئة)، لأنّ الفتى القرصان الهامشي كان ترشيحه عن دور المساعد الثانوي!؟.

نعود للعتبة العنوانية للفيلم، ونقول: إنّه عالم الكابتن فيليب وليس من داع لحشر اسم القرصان موسى معه، حتى لو جرى ترشيح القبطان موسى لجائزة الأوسكار.

الإتحاد الإماراتية في

06.02.2014

 

قراءة في الترشيحات لأوسكار 2014 (1-8)

جائزة أفضل ممثلة مساعدة هل تقتنصها جوليا روبرتس؟ 

عبدالستار ناجي 

الصراع على الأوسكار، بدأ يتفجر، ويأخذ أبعادا كثيرة، من خلال هذه القراءات، سنتوقف مع عدد من القطاعات الفنية التي تندرج تحتها الترشيحات، وابرز المرشحين في هذا القطاع او ذاك، وفي المحطة الأولى نتوقف عند قائمة المرشحات لجائزة «افضل ممثلة مساعدة» وهي سالي ها اكنز عن فيلم «الياسمين الأزرق» وجنيفر لورانس عن «الاحتيال الاميركي» ولوبيت فيوجو عبد لـ 12 عاما» وجوليا روبرتس عن «أغسطس او ساج كونتي» وجين سكويب عن «نبراسكا».

السؤال الذي يطرح نفسه، هل ستكون جائزة افضل ممثلة مساعدة لعام 2014 من صالح النجمة جوليا روبرتس، نتيجة اقتدارها اولا، وايضا ما تتمتع به من قوة في هوليوود، حيث تعتبر النجمة الاقوى حاليا في هوليوود، ورغم انها تقدم شخصية ثانية في الفيلم، الا انها في حقيقة الامر، شخصية اساسية ومحورية، خصوصا وهي تقف في مواجهة نجمة بقيمة ومكانة مواطنتها ميريل ستريب في الفيلم العامر بالاحاسيس والمواجهات «أغسطس: قاطعة او سيبدج» والذي تظل احداثه تنحصر في اللقاء بين امرأة وابنتها.

الفيلم من اخراج جون ويلز سيناريو تريس ليتس معتمدا على رواية بنفس الاسم، العمل يجمع ايضا ميريل ستريب وموت ميسرني، في الفيلم تجسد جوليا دور - بربارا واتسون، في مشهديات تجمع افراد اسرة خلال أزمة، يلتقون مجددا في منزلهم القديم في اوكلاهوما.

وكانت جوليا قد فازت بأوسكار افضل ممثلة عن دورها في فيلم «ايرين بروكوفيتس» بدور المحامية التي تدافع وبشراسة عن قضايا البيئة. وفي ذات الاطار تأتي النجمة سالي هاوكنز التي تتألق بدور «جنجر» في فيلم «الياسمين الأزرق» من اخراج وودي الان. وفي مباراة عالية المستوى في التمثيل، لا تقل عن تلك التي في فيلم «أغسطس» وهنا في هذا الفيلم تظل المحور النجمة الاسترالية كيت بلانشيت.

والمنافسة هنا تتصاعد، حيث تطل علينا الممثلة السمراء لوبيت ينوجو، وهي الممثلة الوحيدة هذا العام السمراء التي تتنافس على الأوسكار هناك اكثر من ممثل منهم النيجيريشويتيل ايجفور.

وتتألق لوبيتا في هذا الفيلم، وهي بالمناسبة من مواليد المكسيك وتربيت في كييف، تعلمت في الولايات المتحدة وتخرجت من جامعة «يال» للدراما، ورغم ان اسمها لا يأتي في مقدمة الاسماء على البوستر الخاص بفيلم «عبد لـ 12 عاما» الا انها استطاعت ان تلفت الانتباه، حيث تتقمص شخصية «باتس» السعيدة.

ويتصاعد ايقاع المنافسة، حيث تأتي النجمة الشابة جينيفر لورانس عن فيلم «الاحتيال الأميركي» من توقيع المخرج دايفيد او، روسل في فيلم تقدم جينيفر دور روزالين روزترفيلد زوجة ارننج الذي يجسده كريتسيان بيل.

وفي المحطة الأخيرة هناك سيدة المسرح ومدرسة التمثيل القديرة جين سكويب عن فيلم «نبراسكا» حيث جسدت دور كاتي جرانت، زوجة ودودي جرانت الذي قدمه باقتدار رفيع النجم برو،س ديرن والذي تعتقد شخصيا بانه المرشح الاقوى لجائزة اوسكار افضل ممثل، وهي هنا تقدم دور الزوجة العجوز اللحوحة، غير المكترثة بزوجها الكهل، والتي لا تهدأ في الكلام وتوجيه النقد لزوجها المسكين.

عبر تلك القراءة، نلاحظ التباين وايضا الاختلاف في الاجيال، والفرص والقدرات والموقع،

فمن ممثلة مغمورة هي لوبيتا، الى ممثلة ذات قوة ضاربة في هوليوود وهي جوليا وايضا جينيفر الى ممثلة قديرة، بل استاذة في فن التمثيل في افلام مثل «عن شميد» و «عطر امرأة» و«قابل جوبلاك».

امام تلك الاسماء تبدو المنافسة مفتوحة فهل تفوز جوليا بالاوسكار رغم رغم وجود كافة الفرضيات والاحتمالات لفوز الاخريات.

النهار الكويتية في

06.02.2014

 

مهرجان دبي السينمائي الدولي والأوسكار..

قصة حبّ معلن

متابعة المدى  

ليس بجديد أن تكون كل دورة من مهرجان دبي السينمائي الدولي مساحة ليتعرف فيها المتابع والمشاهد على ما ستكون عليه ترشيحات الأوسكار في كل عام، ومعها أيضاً جوائز "الغولدن غلوب"، ولعل الأمثلة على ذلك لا حصر لها ،كأن يختتم عروضه عام 2009 بعرض عالمي أول لما أمسى أيقونة سينمائية، ألا وهو فيلم جيمس كاميرون "أفاتار"، ويفتتح عام 2010 بحاصد الأوسكارات عام 2010 "خطاب الملك" وبتواجد كولن فيرث بطل الفيلم.

لكن ولئلا نعود كثيراً إلى الدورات السابقة  التي ستضعنا أمام حقيقة صارخة متمثلة بأنه إذا أردت أن تعرف ما هي الأفلام الأوسكارية في كل عام ما عليك إلا أن تعاين برنامج الأفلام المعروضة في مهرجان دبي السينمائي الدولي، حقيقة مثبتة لأنها مدعمة بالعديد العديد من الأمثلة، أقربها وأشدها وضوحاً متجسد في برنامج الدورة العاشرة التي لم يمض عليها أكثر من شهر، والتي افتتحت بفيلم "عمر" للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد ،وها هو فيلم مرشح لأوسكار أفضل فيلم غير ناطق بالإنكليزية، وقد فاز في دبي السينمائي بجائزة المهر العربي لأفضل فيلم وأفضل إخراج، ولعل ذلك يعيدنا إلى عام 2005 أي الدورة الثانية للمهرجان الذي افتتح بـ "الجنة الآن" لأبو أسعد وقد رُشّح حينها إلى الأوسكار وقد كان أول فيلم فلسطيني يرشح لهذه الجائزة. أمر هام يجدر التوقف عنده ألا وهو أن هذه الدورة الـ 86 من جوائز الأوسكار حملت أكبر عدد من الأفلام العربية في تاريخ الأوسكار، فإضافة لـ "عمر"، يأتي فيلم جيهان نجيم "الميدان" المرشح لأوسكار أفضل فيلم وثائقي، وهو الفيلم الفائز بجائزة المهر العربي لأفضل فيلم وثائقي في الدورة العاشرة، ويضاف إليه فيلم يمني من إخراج سارة إسحاق بعنوان "ليس للكرامة جدران". وليكون هذا الثالوث العربي الحاصل للمرة الأولى أوسكارياً قادماً تماماً من دبي السينمائي. ومن الجدير ذكره أيضاً في هذا السياق أن الوثائقي الأول لجيهان نجيم "غرفة التحكم" عُرض في الدورة الأولى من مهرجان دبي السينمائي الدولي.

إن كان افتتاح الدورة العاشرة أوسكارياً، فإن ختامها أيضاً كان بالعرض العالمي الأول لفيلم  ديفيد راسل "احتيال أميركي" المرشح لعشر جوائز أوسكار بما فيها أوسكار أفضل فيلم. وما بين الافتتاح والختام حملت الدورة العاشرة فيلم إلكسندر باين "نبراسكا" المرشح لست أوسكارات، وقد سبق أن افتتح فيلمه "الأحفاد" برنامج سينما العالم في الدورة الثامنة من دبي السينمائي ،وقد فاز بأوسكار أفضل سيناريو في ما بعد، ما يقودنا إلى فيلم "12 سنة عبداً" لستيف ماكوين الذي ينافس "احتيال أميركي" في عدد الترشيحات ،وقد نال تسعة ترشيحات بما فيها أيضاً أوسكار أفضل فيلم، وقد  عُرض إلى جانبه في برنامج "سينما العالم" فيلم الأخوين كوين "داخل لوين دافيس" المرشح إلى أوسكار أفضل تصوير وأفضل صوت.

في الأنيماشن يحضر فيلم "مجمّد" للمخرجين كريس باك وجنيفر لي المرشح لأوسكار هذه الفئة، وهو الفيلم الذي افتتح برنامج "سينما الأطفال" وفاز  بجائزة جمهور مهرجان دبي السينمائي الدولي، لا بل إن هناك فيلماً آخر عرض في الدورة التاسعة من دبي السينمائي مرشح لأوسكار أفلام التحريك إلى جانب "مجمّد" وهو "إرنست وسيلستين" للمخرجين ستيفان أوبير وفينسنت باتار. عن فئة الأفلام المرشحة لأوسكار أفضل فيلم غير ناطق بالإنكليزية يأتي إلى جانب "عمر" الفيلم المخرج الإيطالي باول سيرنتينو  "الجمال العظيم" والذي حمله أيضاً برنامج "سينما العالم"، وإن كان لنا أن ننظر إلى الأفلام المرشحة لفئة أفضل موسيقا فنقع أيضاً على "إنقاذ السيد بانكس" إخراج جون لي هانكوك.

المدى العراقية في

06.02.2014

 

«ذئب وول ستريت» قاده إلى الجولدن جلوب والأوسكار

إعداد ــ رشا عبدالحميد 

استطاع فيلم «ذئب وول ستريت» أن يدخل النجم الهوليوودى الشهير ليوناردو دى كابريو سباق الأوسكار هذا العام لينافس على جائزة أفضل ممثل بعد فوزه بجائزة الجولدن جلوب.

ويروى الفيلم السيرة الذاتية لرجل الأعمال السابق وسمسار البورصة جوردن بيلفورت وصعوده من الفقر إلى الثراء الفاحش نتيجة تلاعبه فى البورصة وتحايله على المستثمرين، وحاز الفيلم بعد عرضه على تقدير وإشادة النقاد بعد نجاح المخرج مارتن سكورسيزى فى تصوير ونقل حقيقة ما كان يحدث خلف الأبواب فى وول ستريت من خلال أحداثه.

وفى حوار مع موقع «فليكس أند بايتس»، المعنى بأخبار المشاهير، كشف دى كابريو عن الأسباب التى دفعته لبطولة الفيلم وإنتاجه أيضا، وقال: بالنسبة لى طريقة كتابة جوردن للرواية وصدقه فى كل شىء مر به وعدم إخفائه أى تفاصيل هو من أسباب قيامى بالدور وإنتاج العمل، فعندما تتاح لك فرصة لصناعة فيلم تبحث عن هذا النوع من الصدق فى الشخصية الرئيسية، فهو شخص لم يندم أو يعتذر عن أفعاله وعن شهوته للثروة وإتلاف كل شىء من حوله، وهذا يعد أساسا جيدا لشخصية وقصة كبيرة، وهذا إلى جانب حقيقة أنه فى نهاية المطاف دفع الثمن، وهذه بالفعل أشياء تجعلك تقدم فيلما عظيما.

وتحدث ليوناردو عن بداية ارتباطه بالعمل، قائلا: «منذ ست سنوات مضت، اخترت هذه الرواية التى كتبها جوردن بيلفورت وكانت بالفعل قراءتها رائعة وبسيطة لأننى شعرت، وكأنها سيرة ذاتية فهى انعكاس لكل ما هو خطأ فى مجتمع اليوم».

وعن تعاونه مع المخرج مارتن سكورسيزى، الذى اشترك معه فى أكثر من عمل واختلاف هذا الفيلم عن أفلامهم السابقة، أوضح: «أحببت هذه الشخصية من اللحظة الأولى، وأردت تقديم هذا الفيلم، وكان سكورسيزى أيضا مهتما للغاية بهذا العمل، وبعد أن جلسنا للترتيب للفيلم غاب التمويل، وارتبط سكورسيزى بمشروع أخر، وحاولت الاستمرار فى العمل مع مخرج آخر ولكنى لم أستطع إخراج سكورسيزى من ذهنى، لأن هناك شيئا رأيته فى عمله، وهو أنه قادر على جلب الحياة فى شخصياته، والحقيقة، وروح الدعابة فى الجانب المظلم، وهو ما يحتاج إليه هذا الفيلم، وعدد قليل جدا من المخرجين يمكنهم القيام بذلك. ورأى ليوناردو أنه كان يشعر بأن قصة الفيلم هى التى ستدفع الناس لمشاهدته، قائلا: عندما فكرنا هل سينجذب الناس إلى الذهاب فى رحلة مع هذه الشخصيات التى كانت فى أيديها الكثير من المال الأمريكى، شعرنا أن هناك كثيرين يريدون مشاهدة هؤلاء الرجال الذين لديهم تجاهل تام لأى شخص أو أى شىء عدا أنفسهم وشهوتهم الخاصة للجشع، وعلى الرغم من أنه أمر مثير للسخرية لكنه مسلٍ بشكل لا يصدق.

وأشار ليوناردو إلى أنه استعد للدور جيدا، وقال: كل فريق العمل أراد أن يكون هناك اتصال بينهم وبين شخصياتهم فى الفيلم، والقيام بالكثير من البحث بقدر استطاعتهم، أما بالنسبة لى فأتيحت لى الفرصة لمقابلة جوردان بلفورت نفسه، ومعرفة حقيقة الكثير من الأحداث، وكان الأمر مفيد جيدا بالنسبة لى كممثل، فكان بيننا محادثات كثيرة ولعدة سنوات، فهو يعتبر أن هذه الفترة منفصلة عن حياته، وأنه يدفع الثمن منذ ذلك الحين، ويفعل ما بوسعه لسداد دينه للجميع، وهو الآن يحاول استكمال حياته بطريقة محترمة جدا. وأشار ليوناردو إلى أن الفيلم به الكثير من المفاجآت

الشروق المصرية في

09.02.2014

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2014)