حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقع 

مهرجان كان السينمائي الدولي السادس والستون

«التونسية» في مهرجان «كان» السينمائي:

آدم بكري (نجم شريط «عمر») لـ «التونسية»: «خلاص بيكفّي احتلال ... بدّنا سلام، بدّنا نعيش، بدّنا حب»

من موفدنا الخاص (نبيل بنور

لا أشعر بالغربة سوى في مطارات أمريكا

فاز «عمر» فيلم الفلسطيني مهندس الطيران هاني أبو أسعد بجائزة لجنة التحكيم في مسابقة «نظرة ما  بمهرجان كان Cannes ، ولا يختلف اثنان في أنّ العمود الفقري لهذا الفيلم يتمثل في آدم بكري الذي قام بشخصية  عمر» الشاب الفلسطيني في بداية العشرينات من عمره، ووليد زعيتر الذي جسّد شخصية ضباط المخابرات الإسرائيلي...

لقاؤنا بآدم بكري سبق تتويج الفيلم بيومين أو ثلاثة، وكان يفترض أن نلاقيه حسب الموعد الذي حددته لنا الملحقة الصحافية للفيلم(وهي بالمناسبة مخرجة سينمائية أيضا) الصديقة اللبنانية زينة صفير، ولكن الظروف شاءت غير ذلك فقد اجتمعنا بآدم على طاولة الغداء بدعوة من أبيه الفنان الفلسطيني الكبير محمد بكري صاحب روائع «المتشائل» في المسرح و«جنين جنين» و«من يوم ما رحت» في السينما ، مصحوبا بزوجته السيدة ليلى التي لا تمل من الحديث عن تونس وجمال تونس

وآدم ممثل ومحب للتمثيل غريب الأطوار ، فقبل سنوات جاء إلى مهرجان «كان» مرافقا لشقيقه صالح، وبعد أيام غادر صالح لانتهاء فترة دعوته ولكن آدم آثر البقاء لمشاهدة الممثلة أنجلينا جولي التي كانت ضيفة المهرجان .. ولا نورد تفاصيل مكوثه بمدينة «كان» لأنّ المجالس بالأمانات ولكن آدم  الذي كان في السابعة عشرة من عمره آنذاك، كان مغامرا من أجل تحقيق حلمه الصغير...

قبل ثلاث سنوات كان آدم ممددا على فراشه يفكر، قال في نفسه ماذا لو كتب لي هاني أبو أسعد دورا في السينما....

بعد ثلاث سنوات من هذا الحلم الواعي، إلتقى آدم بهاني من أجل فيلم «عمر» وأخبر آدم المخرج بقصة حلمه، رد عليه هاني «هل تصدق اني قبل ثلاث سنوات شرعت في كتابة فيلمي وربما كنت بدأت الكتابة في اللحظة التي حلمت فيها أنت بأني أكتب لك الدور»... 

إنها حكايات السينما التي تفرض نفسها على الواقع...

كانت الفرصة سانحة لنتحدث إلى آدم بكري أصغر المشتغلين بالسينما في عائلة محمد بكري وزوجته السيدة ليلى، فكان هذا اللقاء...

·     عدا أنك إبن محمد بكري وشقيق صالح بكري(بطل فيلمي «لما شفتك» لآن ماري جاسر و«الزمن الباقي» لإيليا سليمان)، من يكون آدم بكري؟

ـ أنا ممثل فنان وإنسان طموح أحب الحياة وأحب «كثير كثير «التمثيل وشغفي بالدنيا والفن ،درست المسرح بالولايات المتحدة الأمريكية ومقيم بمدينة نيويورك.

·        هل تتصور حياتك في نيويورك أو يمكن أن تكون خارجها؟

ـ أتصور حياتي في كل العالم ولا اتصوّرها في مكان واحد.

·        لماذا إختارك أنت هاني أبو أسعد  لدور «عمر» وكان يمكنه أن يختار ممثلا أكثر تجربة منك؟

ـ أتصور أنه في الاختبارات التي اجراها هاني لإختيار الممثل الذي سيقوم بدور عمر أنا  الذي نجحت في تقديم درجة من الصدق يبحث عنها هاني ولا أخفي عليك أني من أول لقاء جمعني بهاني ابو أسعد شعرت بأن الدور سيكون لي لأن المخرج بكى وأراني دمعته على الكرسي، في تلك اللحظة أدركت أن الدور سيكون لي

·        من هم الممثلون مراجعك في السينما؟

ـ محمد بكري وصالح بكري هما أستاذاي وأتمنى أن  نشتغل معا ، كما يعجبني عمر الشريف «هو إلي خاطر على بالي حاليا».

·     أنت من فلسطينيي 48 الذين ينظر إليهم في الداخل على أنهم فلسطينيون ويراهم كثير من العرب إسرائيليين بحكم الجنسية التي تحملونها، هل تشعر بأنك عربي؟

ـ طبعا أنا إنسان فلسطيني عربي «أنا فخور بشو أنا» وأرغب في أداء أدوار وشخصيات من كل العالم لأن هذا شغلي وشغفي ولا اريده ان يكون منحصرا في إطار معين.

·        هل أنت مع الموقف السياسي الذي يتضمنه فيلم عمر لهاني أبو أسعد؟

ـ عبقرية «عم» في رسالته الضمنية المشفرة وهي رسالة قوية مفادها أنه «خلاص بيكفّي إحتلال ،بدنا سلام ،بدنا نعيش، بدنا نحب».

·        ولكن في الفيلم ينجو الخائن بفعلته ويعاقب المخلص لوطنه بشكل ما؟

ـ «هيك الدنيا شو بدك تعمل؟» لو كنت مكان عمر كنت أختار خياره ، إختيار عمر في نهاية الفيلم بطولي، عمر إنسان ولكنه بطل أيضا.

·        هل انت مقتنع بالتحولات التي عرفتها شخصية عمر على إمتداد الفيلم؟

ـ نعم «انا بشوفها» مقنعة وواقعية، هو في النهاية فيلم روائي مع ان قصة عمر صارت وراح تصير.

·        هل إكتفيت بتنفيذ تعلميات المخرج في بناء شخصية عمر؟

ـ هذا الذي يميز هاني ابو اسعد عن كثير من المخرجين ، هو لا يتعامل معنا على انه يعرف كل شيء بل يترك لنا المجال للمبادرة والإقتراح ، لا شيء مقدس عند هاني، اكثر من مرة يصور المشهد بطريقتين مختلفتين وفي النهاية يختار هاني المشهد الأكثر إقناعا

·        إلى أي فصيل(فتح، حماس، الجبهة...)ينتمي عمر؟

ـ في السيناريو الأصلي كان عمر يصلي دون ان تكون الصلاة في بعدها الديني ولكن تم حذف المشهد، وحين اديت الدور إستبطنت ان عمر يصلي وتعلمت الصلاة من اجل عمر .

·        هل اثر تدين عمر على علاقته بحبيبته نادية؟

ـ عمر ليس متدينا بالمعنى الذي يؤثر على حبيبته.

·        أي جمهور تتوق لمعرفة رأيه في الفيلم ؟ الجمهور الفلسطيني او الجمهور الإسرائيلي؟

جمهور كل العالم «يهمني الناس، ما يهمنيش اي لون ومن وين» لذلك تأثرت كثيرا بردود فعل الجمهور المتنوع في مهرجان «كان». 

·        ما سر مناداة أبويك لك بولاء؟

ـ ولاء هو إسم شخصية روائية في «المتشائل» لأميل حبيبي، وأنت تعرف أن أبي قدم الرواية  على خشبة المسرح، وأنا ولدت بعد سنة من تقديمه للمسرحية لأول مرة.

·        أي الإسمين تفضل؟

ـ أفضل آدم ، اشعر أنه يمثلني أكثر من كل النواحي.

·        مادمت آدم من هي حواء حياتك؟

ـ (تحمر وجنتاه خجلا ويصمت).

·        هل هناك حواء في حياتك؟

ـ حاليا لا ، بس إن شاء الله تكون «بدي إياها تكون ماشية على الخط الإنساني والفني إلي أنا ماشي عليه» 

·        ستكون أمريكية أو عربية؟

ـ لا يهمني، المهم أن تكون إنسانة ماشية على خطي

·        كيف يتعامل معك الأمريكيون؟

ـ أنا عايش بمدينة نيويورك وهي مدينة كونية لا أحد يسألك من أين أتيت وما هو عرقك أو موطنك الأصلي وما هو دينك ، لم أشعر ولا مرة بأني غريب في نيويورك ، في المطار فقط تشعر بأنك غريب

·        ماذا كان تعليق محمد بكري على أدائك؟

أول شيء كان «برافو» سمعتها من بعيد ولكني بقيت أتطلع إلى قسمات وجهه هو وأخي صالح، كانت لحظات صعبة عليّ، كنت أنتظر موقفهما من نظرات عيونهما ،حين رأيت تعبيرة وجه أبي ارتحت كثيرا  ، وصالح نفس الشيء ،هما أصعب النقاد لي.

·        كيف ترى مسيرتك كممثل؟

ـ لا أحب أن أفكر كثيرا في المستقبل «انا عايش اليوم، أعمل إلي أحبه، حابب،» أكون فنان خارج الأطر والأنماط الجاهزة الفنان الذي يكسر الأنماط هو عن جدّ أعطاه الله هدية أما الفنان الذي يحصر نفسه في دور واحد فالله يعينه».

·        كيف تختم حوارنا؟

ـ آمل أن يشاهد العالم الفيلم لأنه يعبر عن قضية الفلسطيني الإنسان بعيدا عن السياسة ، و لاتنسوا برمجة الفيلم في أيام قرطاج السينمائية...

موقع "التونسية" في

28/05/2013

 

فرنسي من أصول تونسية يفوز بسعفة «كان» الذهبية

عبدالستار ناجي 

حقق المخرج الفرنسي من أصول تونسية عبداللطيف كشيش مفاجأة من العيار الثقيل حينما فاز مساء الاحد في حفل اختتام مهرجان «كان» السينمائي الدولي حينما حقق جائزة السعفة الذهبية عن فيلمه الرائع «حياة اديل» الذي يتحدث عن علاقة مثلية تجمع شابتين فرنسيتين وقد أعلن رئيس لجنة التحكيم الدولية المخرج الأميركي ستيفن سبيلبيرغ عن اقتسام الجائزة بين الفيلم والممثلتين الرئيسيتين في الفيلم وذلك لادائهما الرفيع المستوى

هذا وقد فاز بالجائزة الكبرى للمهرجان للفيلم الأميركي «حياة ليوين دايفز» اخراج الاخوين كوين في الفيلم الذي يروي حياة المطرب الشعبي الاميركي ليوين دايفز

وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة الى الفيلم الياباني «الولد على خطى ابيه» اخراج كوري هيروكازو والذي يروي حكاية أسرة يتم اخبارها بان ابنهما ليس بابنهما فقد تم استبداله من قبل احدى الممرضات مع طفل لعائلة أخرى كما اعترفت الممرضة

وفاز النجم الاميركي الكبير بروس ديرن بجائزة افضل ممثل عن فيلم «نبراسكا» فيما فازت الفرنسية نيربيس بيجو بجائزة افضل ممثلة عن دور المرأة المطلقة في فيلم المخرج الايراني اصغر فرحاتي «الماضي».

جائزة افضل اخراج كانت من نصيب المخرج المكسيكي ايمات اسكالانتي عن فيلم «هالي» الذي يدين به عناصر من الشرطة في بلاده لتورطها بعمليات تهريب وسرقة وتعذيب

جائزة السيناريو كانت من نصيب المخرج الصيني جون سانج ان عن فيلم «لمسة خطيئة» الذي يحذر من الانفتاح الاقتصادي في الصين

في الوقت الذي فاز به المخرج السنغفوري انتوني شين بجائزة الكاميرا الذهبية الخاصة بالعمل السينمائي الاول لصاحبه

هذا وقد شهدت الدورة السادسة والستين تنافسا كبيرا من 21 فيلما وعدد من ابرز صناع الفن السابع وسط ظروف مناخية أقرنت بالامطار والريح العاصفة وايضا الحضور السخي للنجوم وكبار صناع السينما العالمية.

anaji_kuwait@hotmail.com

علي الجابري:

مزيد من الدعم للمبدع الخليجي في المهرجانات الدولية

شدد مدير مهرجان ابو ظبي السينمائي الدولي علي الجابري على ان تقديم مزيد من الدعم للمبدع السينمائي الخليجي لمزيد من الحضور الايجابي في المهرجان الدولية تأتي في طليعة الاهتمامات التي يوليها مهرجان ابوظبي في المرحلة المقبلة في مشواره

واشار علي الجابري في تصريح خاص الى ان الدورة السابعة لمهرجان ابو ظبي السينمائي ستعقد هذا العام في الفترة من 24 اكتوبر الى 2 نوفمبر في دورته السابعة

ونوه مدير مهرجان ابو ظبي السينمائي بالنشاط السينمائي المتزايد في دول مجلس التعاون الخليجي مشيرا بكثير من الاعتزاز الى عدد من المهرجانات االسينمائية التي تقام في كل من دولة الامارات العربية المتحدة ودولة قطر والتي باتت موعدا للاحتفاء بالسينما بجميع ابداعاتها خليجيا وعربيا ودوليا

وألمح الجابري في تصريحه الى ان التحضيرات قد انطلقت للاعداد للمرحلة المقبلة من مهرجان ابو ظبي السينمائي عبر عدد من التظاهرات والاحتفاليات السينمائية وعدد متميز من احدث نتاجات السينمائية الدولية من بينها نتاجات شارك المهرجان بدعمها من خلال صندوق «سند» لدعم الانتاج السينمائي والذي أعلن منذ ايام عن قائمته الجديد للمشاريع التي تم اختيارها للانتاج

وأشاد علي الجابري مدير مهرجان ابوظبي السينمائي الدولي بالتعاون والتنسيق الايجابي بين المهرجانات التي تقام في المنطقة وخص مهرجان دبي السينمائي ومهرجان الدوحة السينمائي مؤكدا بان هذا التنسيق ساهم في ان تحقق تلك المهرجانات موقعها وحضورها على خارطة المهرجانات السينمائية الدولية.

الفيلم الفلسطيني «عمر» يفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في «نظرة ما»

فاز الفيلم الفلسطيني «عمر» من اخراج هاني ابو اسعد بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في تظاهرة «نظرة ما» وهي التظاهرة الثانية من حيث الاهمية بعد المسابقة الرسمية لمهرجان «كان» السينمائي الدولي والتي غابت عنها هذا العام الافلام العربية

والفيلم الفلسطيني يرصد حكاية علاقة عاطفية تجمع بين شاب وفتاة في الاراضي العربية الفلسطينية المحتلة والمعاناة الكبيرة التي تواجه هذه العلاقة جراء الجدار العازل والذي ساهم في تقسيم الاراضي الفلسطينية

وحري بالذكر ان المخرج هاني ابو اسعد كان قد فاز بجائزة «الغولدن الغلوب» وترشح لاوسكار افضل فيلم اجنبي عن فيلمه السابق «الجنة الان».

هذا وقد ترأس لجنة التحكيم في هذه التظاهرة المخرج الدانماركي «توماس فانتربيرج».

وقد فاز بجائزة هذه التظاهرة الفيلم البريطاني «الصورة المفقودة» وفاز بجائزة الاخراج الان جواريودي عن فيلمه «غريب على البحيرة».

وفي تصريح خاص عبر المخرج الفلسطيني هاني ابو اسعد عن سعادته بهذه الجائزة التي تأتي تأكيدا على حضور السينما الفلسطينية والعربية بشكل عام وان فكرة الفيلم والتي تسلط الضوء على الحب في زمن الاحتلال قد وصلت الى اعضاء لجنة التحكيم وايضا النقاد حيث حصد الفيلم عددا بارزا من الكتابات النقدية الايجابية.

النهار الكويتية في

28/05/2013

 

جوائز «كان» بين الدهشة والتوقع

السعفة الذهبية ذهبت إلى الفرنسى من أصل تونسى كيشيش وأحسن ممثلة للفرنسية بيجو

طارق الشناوي 

نعم توقعت جائزة السعفة الذهبية، راجع السطر الأخير من مقال أول من أمس، حيث كانت الجائزة من نصيب «الأزرق اللون الأكثر دفئا» والذى يحمل عنوانا آخر بالفرنسية «حياة عديلة» الفيلم فرنسى الإنتاج للمخرج التونسى عبد اللطيف كشيك، أهدى المخرج الجائزة للثورة التونسية وهو بالمناسبة ثانى مخرج عربى يفوز بالسعفة الذهبية، فلقد كانت السعفة من نصيب المخرج الجزائرى الأخضر حامينا عام 1975 عن فيلمه الجزائرى إنتاجا وموضوعا «وقائع سنوات الجمر» أى أننا بعد 38 عاما ينال مخرج عربى مجددا السعفة وليس لنا طوال تاريخ المهرجان -66 عاما- سوى هاتين الجائزتين لمخرجين عربيين، كان مخرجنا يوسف شاهين قد حصل على تكريم خاص قبل 16 عاما بمناسبة اليوبيل الذهبى للمهرجان -50 عاما- ولكنها ليست سعفة «كان». الجائزة التى جاءت لمن يستحقها وهى الجائزة الكبرى لفيلم «داخل لويان ديفيذ» للمخرجين الأمريكيين الأخوين الشهيرين كوين، حيث يحمل الفيلم حنينا لموسيقى زمن الستينيات قدم المخرجان فيلمهما بقدر كبير من خفة الظل. حصلت بطلة فيلم «الماضى» الفرنسى أيضا للمخرج الإيرانى أصغر فرهدى النجمة برينى بيجو على جائزة أفضل ممثلة وهى تستحقها عن جدارة ولكن كان هناك أكثر من ترشيح مماثل أعتقد أن بطلتى فيلم «الأزرق االلون الأكثر دفئا» وأيضا بطلة فيلم «فينوس ترتدى المعطف» للمخرج رومان بولانسكى كانت أيضا تستحق الجائزة ولكن لا يمكن أن تحصل عليها فى النهاية سوى ممثلة واحدة فكانت برينى بيجو والتى أخذت تبكى من فرحتها على خشبة المسرح ودعت أصغر فرهدى للصعود وأمسك يدها، ولكنها حرصت على أن لا تقبله حتى لا تضعه فى مأزق مثلما واجه قبل 16 عاما زميله الكبير عباس كيروستامى مشكلات فى إيران رغم حصوله على السعفة الذهبية عام 97 عندما قبلته إيزابيل إدجانى رئيسة لجنة التحكيم وقتها فغضبوا فى إيران، المعروف أن فرهدى من أكثر المخرجين قدرة على فن قيادة ممثليه وسبق لبطلى فيلمه السابق «انفصال نادر وسمين» أن حصلا قبل عامين على جائزة مهرجان برلين، وكان الدب الذهبى وهو الجائزة الكبرى للمهرجان من نصيبه أيضا. استحق الجائزة كأفضل ممثل، الأمريكى بروس ديرن عن الفيلم الأمريكى الأبيض والأسود «نبراسكا» الذى يقدم بالأبيض والأسود الدولة العميقة الأمريكية، ورغم أننى لم أتحمس للفيلم الصينى «لمسة الخطيئة» فإنه حصل على جائزة أفضل سيناريو، إلا أن الجائزة التى لم أستطع التعامل معها على أى مستوى هى جائزة لجنة التحكيم للفيلم الصينى «مثل أب مثل ابن» للمخرج كورى إيدهيركوزو القصة التقليدية الأب الذى يكتشف فجأة أن ابنه ليس ابنه وكأنه يستعيد التساؤل التقليدى الذى طالما قدمته السينما المصرية، الأب والأم هل هما من ينجب أم يربى، الإحساس بالأبوة والأمومة هل هو خاضع فقط لتحليل «الدى إن إيه» أم أن المشاعر تكبر وتنمو بعيدا عن تلك الشفرة الجينية؟ وعلى طريقة ميلودراما حسن الإمام التى قدمها فى العديد من أفلامه تكتشف الأسرتان بعد ست سنوات أن هناك خطأ تم فى تسلم الأطفال، العائلة الفقيرة كان من نصيبها ابن الأثرياء والعكس، وفى الأحداث يصبح الأهم وهو تلك اللحظة المصيرية التى نجد فيها أن كلًّا من الطفلين عليه أن ينتقل للعيش مع أسرته الحقيقية طبقا للتحليل الجينى، بينما الأب الثرى يريد أن يجمع بين الطفلين، فهو برأسماله يستطيع الإنفاق عليهما ويتصور أنها قسمة عادلة، فهو يريد الابن الذى رباه والابن الذى ينتمى إليه بالدماء. كل من الأسرتين فى نهاية المشوار تنتهى إلى أن الابن القادم من بيئة مغايرة يقدم لها شيئا جديدا على حياتها، الابن الفقير الذى صار من أبناء الأثرياء يقدم لهذه الأسرة الغنية حالة البهجة التى كان والده الفقير يشيعها فى جنبات البيت، بينما الانضباط فى الطقوس المحافظة التى تميزت بها العائلة الأرستقراطية هو ما يعلمه الطفل للعائلة الفقيرة التى تتكون أيضا من ابنين آخرين، ست سنوات هى عمر الطفلين اللذين تشكلا نفسيا، وهى لا تكفى لكى يدرك كل منهما ما الذى يعنيه تحليل الحمض النووى، ولكنهما صارا يدركان أن كلا منهما سوف ينتقل إلى بيئة وعائلة أخرى بينما حنينه يدفعه للتمسك بعائلته القديمة، الفيلم يسهب كثيرا فى الانتقال بين العالمين وتأتى اللقطة الأخيرة، وكلا الأسرتين يجتمع عند نفس النقطة ونفس اللقطة. وهكذا يتم التجاوز عن هذا العالم المتناقض بتلك الحميمية بين العائلتين. كان ينبغى للمخرج اليابانى كورى إيدهيركوزو أن يختصر على الأقل نصف الساعة من فيلمه، حيث كانت المشاهد تتكرر ولا تضيف شيئا سوى الملل، ورغم ذلك فقد منحه رئيس لجنة التحكيم جائزة لجنة التحكيم والتى تعنى فى عمقها إضافة خاصة، وأنا فى الحقيقة لم أستطع أن أرى تلك الإضافة فى فيلم تقليدى جدا فى بنائه.

جائزة الإخراج التى كانت من نصيب مخرج فيلم «الجحيم» لم أدر على أى شىء تحمس سبيلبرج. فى مسابقة الفيلم القصير كانت الجائزة للفيلم الكورى بالطبع كوريا الجنوبية «الخزنة»، والفيلم يقدم فى لمحة موحية جدا شابة صغيرة تعمل فى الصرافة يحاول شقى مسلح أن يسطو عليها، ولكنها لا تجد سوى الخزنة الضخمة لتختبئ داخلها، وبعد أن ييأس اللص من فتحها تحاول أن تتصل بالمحمول بمن يأتى لينقذها فتكتشف أن المحمول قد فقد الشحن وتصرخ وهى تتمنى أن يسمعها اللص ويفتح الخزنة ويسطو على الفلوس، فهذا -هو فقط- كان الأمل الوحيد لإنقاذها وبقائها على قيد الحياة.

ويبقى لنا الحديث فى النهاية عن فيلم السعفة، على المسرح صعدت البطلتان مع المخرج فى أثناء تسلمه الجائزة وهى ثانى جائزة له حيث منحه اتحاد النقاد الدوليين «الفيبرسكى» جائزة أفضل فيلم قبل إعلان جائزة السعفة بأربع وعشرين ساعة ولكن بالطبع كل الجوائز تهون وتصغر أمام السعفة، ولا أتصور هذا الفيلم فى حقيقة الأمر من الممكن أن يتم إنجازه على هذا النحو بعيدا عن هذا التفاعل بين بطلتى الفيلم ولا شك، بدون أن أدعى أن لدى معلومات سوى أن أوكد أن بطلتى الفيلم تم ترشيحهما للجائزة، وفى النهاية حصلت عليها بطلة فيلم «الماضى».

المخرج عبد اللطيف كشيك، يتناول فى الفيلم قضية شائكة وهى الميول الجنسية المتناقضة لفتاة فى الخامسة عشرة من عمرها، لا تدرى أين تتجه بمشاعرها لأى الجنسين، بينما الفتاة الأخرى تكبرها بنحو عشرة أعوام واختارت أن تُصبح سحاقية، بالطبع حتى فى المجتمع الأوروبى على عكس ما يعتقد البعض فإن تلك الميول لدى قطاع من المجتمع مستهجنة ومرفوضة، رغم أن القانون لا يدينها إلا أن المجتمع المحافظ بطبعه يرفض ذلك.

المخرج، وهو أيضا كاتب السيناريو، لا تستطيع أن تقول إنه يبيح أو يدين، هو فقط يحلل الطبيعة السحاقية لبطلتى الفيلم «لى سيدو» و«عديلة إيكشرابو»، قدمت الممثلتان مشاهد الصراع والعتاب بمساحة كبيرة من التلقائية، حرص المخرج على أن يسمح لكل منهما بأن تسمح فقط للأحاسيس لكى تنطلق وأن تتعاملا مع الحوار اللحظى الذى قد يخرج بهامش على السيناريو. طالت مشاهد الممارسات السحاقية حتى إنك لو لم تكن متابعا للفيلم منذ البداية ودخلت فجأة لدار العرض لاعتقدت أنك بصدد فيلم «بورنو» إلا قليلا! كان المخرج يحاصر دائما بطلتيه فى أماكن ضيقة ليبدو اللقاء حميميا، كما أنه يضمن أن الصراع على الجانب الآخر سيصبح عنيفا، المخرج كان يخنق بطلتيه داخل الكادر.

ويبقى العنوان «الأزرق اللون الأكثر دفئا» إنها البطلة الأكبر عمرا والتى أدخلت المراهقة الصغيرة إلى هذا العالم الشاذ، حيث كانت ترتدى باروكة زرقاء فى بداية الأحداث، وكأن العنوان يحمل الإجابة، فالبطلة المراهقة اختارت أن تُصبح سحاقية.

وانتهت رحلتنا مع مهرجان «كان» بأفلام قليلة ممتعة وأفلام كثيرة تسأل نفسك بعدها كيف تسللت إلى هذا المهرجان العريق؟!

التحرير المصرية في

28/05/2013

 

مهرجان كان يسدل الستار بعد عاصفة من الانتقادات

رشا عبد الحميد

انتهت فاعليات الدورة السادسة والستين لمهرجان كان السينمائى بدون مفاجآت، ويرى الكثير من النقاد ووسائل الإعلام أن رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية المخرج الأمريكى ستيفن سبيلبرج وأعضاء اللجنة تأثروا بالضغوط التى كانت تحاصرهم فى وسائل الإعلام الفرنسية بعد عرض فيلم «حياة أديل» للمخرج التونسى عبداللطيف كشيش وفوزه بجائزة السعفة الذهبية.

وكانت الممثلة الفرنسية أودرى تاتو قد دعت فى مقدمة الحفل على المسرح الممثلة الأمريكية أوما ثورمان لتقديم الجائزة للمخرج وبطلتى الفيلم، الذى يدور حول قصة حب تجمع بين فتاتين، وصرح المخرج عبداللطيف كشيش بعد تسلمه الجائزة «أريد تذكير الجميع بالرجل الذى ساعدنى على إيجاد طريقى، والذى أحبه وافتقده كلود بيرى، كما أريد أن أهدى هذه الجائزة وهذا الفيلم إلى شباب فرنسا الرائع الذين قابلتهم أثناء تصوير الفيلم وعلمونى كثيرا عن الأمل فى الحرية وأن نعيش جميعا منسجمين مع بعضنا البعض، وأهدى الجائزة أيضا إلى الشباب الذى عاش الثورة التونسية، وكانوا إلهاما للحرية».

وسلمت الممثلة كيم نوفاك ضيفة شرف المهرجان، الممثل أوسكار إيزاك نيابة عن الأخوين إيثان وجويل كوهين، الجائزة الكبرى لفيلم «داخل ليون دافيس»،وقال اوسكار أن الأخوين لم يستطيعا الحضور من نيويورك وأعطى الكلمة لمنتج الفيلم اوليفيه كورسون الذى طمأن الجميع على القط الذى ظهر فى الفيلم.

وسلم الممثل فورست وايتيكر جائزة الإخراج للمخرج المكسيكى امات ايسكالانت عن فيلمه «هيلى»، الذى قال إن هذه الجائزة أمل للمكسيك الذى يتمنى أن ترحل عنها المعاناة، وسلمت الممثلة اسيا ارجينت جائزة أفضل سيناريو لكاتب فيلم «لمسة من الخطيئة جيا زانجكه» الذى رأى أن السينما تتيح له الإيمان بالحياة.

أما جائزة لجنة التحكيم فحصل عليها فيلم «مثل الأب، مثل الابن» للمخرج كورى ايدا هيروكازو وسلمتها الممثلة المكسيكية روزى دى بالما.

وفى نهاية الحفل عقد المهرجان مؤتمرا صحفيا للفائزين، عبر فيه المخرج بيونج جون مون الفائز بجائزة السعفة الذهبية للأفلام القصيرة عن فيلمه «أمان» عن سعادته وإحساسه بأنه ولد من جديد.

كما عقد المؤتمر الصحفى الخاص بلجنة التحكيم ورئيسها ستيفن سبيلبرج للإجابة عن أسئلة الصحفيين وتحدثوا عن اختياراتهم بالتفصيل ووصفوا المناقشات التى دارت بينهم، وتحدثوا ايضا عن تجربتهم بمدينة كان.

عرض نسخة من الطبعة الأولى لـ«جاستبى العظيم» بـ150 ألف دولار

ليوناردو دى كابريو يعيد الاعتبار لرواية عمرها 88 عاما

الشروق : أعاد النجم الأمريكى ليوناردو دى كابريو الاعتبار لرواية «جاستبى العظيم»، للكاتب الأمريكى فرنسيس سكوت فيتزجيرالد، بعد 88 عاما من صدور طبعتها الأولى.

وعقب أيام قليلة من عرض الفيلم الذى حمل نفس اسم الرواية فى افتتاح الدورة 66 لمهرجان «كان» الدولى التى اختتمت أعمالها الأحد الماضى، قالت دار مزادات «سوذبى» أنها تعتزم عرض نسخة من الطبعة الأولى للرواية للبيع فى مزاد الشهر القادم وقد يصل سعرها إلى 150 ألف دولار.

وسيعرض الكتاب، الذى كان يملكه الناقد والكاتب مالكوم كاولى، مع مجموعة من رسائل فيتزجيرالد وقصيدة غير منشورة فى مزاد الكتب والمخطوطات فى 11 يونيو فى نيويورك.

وقالت سوذبى، فى بيان لها، «يوجد الآن اعتراف شبه عالمى بأن الكتاب من بين الانجازات العظيمة للأدب الأمريكى فى القرن العشرين».

وعلى الرغم من أن الرواية لاقت شهرة عند نشرها فى 1925 لكنها لم تحظ بإشادة كإحدى اهم الروايات الأمريكية إلا بعد وفاة فيتزجيرالد فى 1940.

ويأتى المزاد بعد أسابيع قليلة من العرض الأول لفيلم «جاستبى العظيم» للمخرج باز لورمان بطولة ليوناردو دى كابريو الذى يجسد دور بطل قصة الحب المأساوية.

والفيلم تكلف إنتاجه 127 مليون دولار وصور فى عدة مناطق من أستراليا، حيث كان البطل يعيش فى نيويورك أوائل العشرينيات، وقد عرف عنه ثراؤه، ووسامته، حب الناس له، وولع النساء به، مع غموض لم يكن أحد يدرى عنه شيئا، وفق القصة التى كتبها فيتزجيرالد.

ويرصد الفيلم الحقبة التى سبقت الانهيار الاقتصادى العالمى عام 1929، الذى كان سببا مباشرا لاندلاع الحرب العالمية الثانية بعد ذلك بعشر سنوات، حيث كانت نيويورك ملتهبة بكل شىء، خصوصا بأثريائها الكثُر، والحياة اللاهية التى كانت المدينة بأسرها مرتعا لها.

ويتقدم «جاستبى» إلى صدارة الاهتمام، كونه صاحب كاريزما جمعت عنده فى قصره علية القوم، مع أقلهم مستوى، لكن الجميع كانوا سعداء، يأكلون، يشربون، يرقصون ويلهون، ثم يعودون فى صبيحة الأيام التالية إلى أعمالهم.

والفيلم يقدِّم صديقا لـ«جاستبى» (توبى ماجواير) هو الذى روى سيرته، بعدما التزم بمبدأ تقديمه للناس، فقال كل شىء خصوصا علاقته الوطيدة والعميقة، بجميلة تمناها كل الرجال، وعرِفت بين سياراته الكثيرة واحدة صفراء ملهمة، فكان صديقه الميكانيكى يضعها تحت إشرافه الشخصى، ولأن جاستبى كان لاهيا، وغير منتبه لقيمة شىء فقد حطّمها فى حادث مرورى، ما أغضب الميكانيكى وقام برمى معلمه وسيده بالرصاص فأصابه باثنتين فى الرأس فسقط مضرجا بدمائه فى مياه حمام السباحة.

كما صور الفيلم بطريقة الأبعاد الثلاثية وبكاميرا حديثة للغاية (Imax) وهذا الجزء تكلف 185 مليون دولار، وقد صور فى استوديوهات بارامونت بمدينة كاليفورنيا).

الشروق المصرية في

28/05/2013

 

ثانى عربى يحصل علي السعفة الذهبية

جوائز "كان" ترفع شعار إرضاء الجميع

إعداد حنان أبو الضياء: 

ما اشبه فضيحة جوائز كان  بالبارحة  ففيلم «حياة آدال» الحائز على السعفة الذهبية قوبل بحالة رفض ونفور من الجميع بسبب مشاهد الشذوذ التى استغرق المخرج فى تفاصيلها الى حد الملل,وهذا ماحدث منذ اربعين عاما مع الفيلم الايطالى La Grande Bouffe,   «المائدة العظيمة «،وتسبب في فضيحة في مهرجان كان عام 1973 وحظي بانتقادات لاذعة من الصحافة، حتى ان انجريد برجمان التي ترأست لجنة التحكيم، أعلنت انها تأسف لاختيار ادارةالمهرجان افلاما كهذه.. ويبدو أن اعادة عرضه هذا العام ضمن كلاسيكيات المهرجان كانت تمهيدا لفضيحة جديدة»»

لعل  مهرجان  كان أراد إرضاء الجميع  فإذا كان معظم النقاد الأميركيين والبريطانيين يرون ان  «داخل لووين ديفيز» للأخوين كوين ، أو «نبراسكا» لألكسندر باين، الاحق بجوائز كان فإن النقاد الفرنسيين يفضلون «الماضي» لأصغر فرهادي، وفيلم عبداللطيف قشيش «الأزرق اللون الأكثر دفئاً» او «حياة آدال» للمخرج التونسي الأصل الفرنسى الهوى والاتجاه الفكرى وقد تحقق لهم ما ارادوا وحصل  ثاني مخرج عربي على السعفة الذهبية بعد الجزائري محمد الأخضر حامينة سنة 1975 بفيلم «وقائع سنين الجمر» .,وحقق فيلم»حياة آدال» الذي وافق إجماعا غير مسبوق من لجنة التحكيم وسط رفض من النقاد ، والفيلم مأخوذ عن رواية يسردها قشيش بالطول والعرض ومدته ثلاث ساعات، حكاية فتاة في مقتبل العمر. أسمها «أديل» مشتق من كلمة «عادل» حلمت بعلاقة مثلية مع (ليا سيدو) ثم تشاهدهما يمارسان الحب. وفى الحقيقة أن رفض النقاد  للفيلم لا نه  لايخرج عن كونه مشاهد  لتفاصيل الشذوذ، و يستغرق المشهد الواحد خمس دقائق ويستمر الفيلم مابين تناول  الطعام، والثرثرة حول الفلسفة الوجودية وسارتر، ينضم  الفيلم كما يراه بعض النقاد إلى مصاف أي فيلم «بورنو» الى جانب ان الفيلم يبدو طويلا ، ويمكن اختصاره إلى النصف و الحوار ساذج ومتكرر .وربما تلك الفضيحة تم معالجتها بمنح الجائزة الكبرى إلى فيلم Inside Llewyn Davis اخراج الاخوين كوين  ويدور في ستينات القرن الماضي .بطولة أوسكار إيزاك ، مع كاري موليجان ، وجاستين تمبرليك ، ويدور حول الوضع المتغير لشباب الستينات ، الأكثر ثورية مما قبلهم ، وذلك من خلال أجواء الموسيقى وتطورها في تلك الفترة .ويقتطع الفيلم جانباً من حياة الموسيقي «ديف فان رونك» ، الذي كان جزءا من ذاكرة تلك الفترة ، بينما يلعب تمبرليك وموليجان دوري زوجين ، يقدمان موسيقى منافسة لرونك الفيلم يختلط فيه الجد بالهزل، وهو نوع من الكوميديا السوداء، لكن أبرز ما فيه أنه يرسخ رؤية الأخوين كوين للعالم.. لأمريكا.. للبشر الذين قد نراهم جميعا شديدي الغرابة والتطرف في سلوكياتهم ومواقفهم ، وكأن العالم كله قد تحول إلى مصحة عقلية يلعب فيه البشر أدوارا معروفة من قبل .. و يدورالفيلم ما بين نيويورك وشيكاغو.

وفاز بجائزة أفضل ممثل بروس ديرن عن دوره في الفيلم الأمريكي «نبراسكا» للمخرج المميز  ألكسندر باين الذى إستخدم الأبيض والأسود في تصوير فيلمه، وقام الممثل الكبير بروس ديرن بدور وودي، وهو رجل مسن، يعتقد أنه ربح جائزة مالية تبلغ مليون دولار من إحدى شركات الدعاية والترويج لمجلة من المجلات، في حين أنه وقع ضحية لسوء الفهم، فهو لم يفز بالجائزة فعلا، وهي الحقيقة التي يظل ابنه الشاب «ديفيد» ، يذكره بها طيلة الوقت ولكن دون جدوى، فالرجل الذي له تاريخ في إدمان الشراب، يتشبث بالفكرة، بذلك الحلم الكبير بالحصول على مليون دولار رغم أنه في أواخر العمر، ينتظر في أي لحظة الموت. ويفسر لنا لماذا سيفعل بالمليون دولار... سيشتري عربة نصف نقل جديدة وجهاز ضغط هواء كهربائي، ويترك باقي المال لولديه. هذا ما يقوله لابنه ديفيد قرب نهاية الفيلم..ويقول بروس ديرن بخصوص تعامل المخرج مع الممثلين:هناك فرق بين أن تطلب من الممثل شيئا وبين أن تعطيه أمرا. فهو يشاهد جيدا مختلف اللقطات ويطلب تطويرها. إنه ليس هيتشكوكيا. قال لي هيتشكوك في أحد الأيام:»أحضرتك إلى هنا لكي تمتعني. لدي خمسة عشر مشهدا كاملا ولكنها ليست ممتعة». أما أليكسندر بايان يدعمنا ولديه طاقم متكامل يجعلك تعمل بارتياح. وليس لدينا شعور بالمجازفة

وذهبت جائزة الإخراج للمخرج مات إيسكالانت عن فيلم Heli.يقول آمات إيسكالانت بشأن موضوعة الفيلم : لا يهدف الفيلم إلى تدمير السياحة في المكسيك. فواقع المكسيك هو أسوأ بكثير مما يقدمه الفيلم. إنني أردت تحليل العنف من خلال وضعه في سياقه وليس إظهاره فقط... أي الاشارة إلى وجود أشخاص يثيرون العنف وآخرون هم شهود عليه. أردت تقديم  هذا العنف كما هو وتصويره بطريقة جديدة لإثارة اهتمام الناس.

وجائزة أفضل ممثلة لرنيس بنيجنعن فيلم  الماضى من إخراج.أصغر فرهادى قد أجادت النجمة الفرنسية «برينيس بيجو» والتي شاهدناها بدور البطولة في فيلم (الفنان)- بأداء دورها المركب والصعب ويروي الفيلم الجديد قصة المواطن الإيراني أحمد ورحلة العذاب التي يقوم بها من طهران الى باريس لاستكمال إجراءات طلاقه من زوجته الفرنسية السابقة ماري، وخلال هذه الزيارة القصيرة تتسارع الأحداث أمام عينيه هي في الحقيقة من تداعيات طلاقه من ماري الفرنسية الطامحة للتغيير بأي ثمن حيث يكتشف أحمد تدهور العلاقة بين زوجته السابقة وابنتها الكبيرة لوسيا - من زوج سابق، بالإضافة الى ارتباط زوجته السابقة برجل جديد، تعاني زوجته سكرات الموت بعد أن دخلت في غيبوبة.

وكما كان متوقع مُنحت جائزة أفضل سيناريو لجيا زانجكي ، لفيلم.»المس الخطيئة» يصور جيا زانجي الصين المعاصرة من خلال أربع شخصيات متداخلة من أربع مناطق مختلفة واجهت عدم المساواة والفوارق المتزايدة وتطلعات جديدة للديمقراطية والحرية. تلك الشخصيات هى  قاصر ساخط على الفساد,ورجل أُجبر على الهجرة إلى منطقة ثانية من أجل إيجاد عمل, ومضيفة تتعرض لمضايقات من عميلها, وعامل يعمل في ظروف متردية. لا يعرف بعضهم بعضاً ولكنهم سيكملون إلى النهاية وسيقومون بارتكاب ما لا يمكن إصلاحه.إن فيلم  (ملامسة الخطيئة) مستوحى من أربعة أحداث عنيفة للغاية، ما يسميه الصينيون ب )الفاجعات) التي تغطي عادة الصفحات الأولى لوسائل الإعلام. وكما كانت عادته، عمل المخرج على مزج الخيال بالوثائقي. لقد تقصى عن هذه الأحداث وذهب إلى المكان الذى حدثت به الاحداث وسأل الناس. كما عمل مع العديد من الممثلين غير المحترفين وصور واقع الصينيين في المناطق القروية وفي المدن حيث تتواجد ، واستوحى جيا زانجي من الرواية الصينية للاوبرا الكلاسيكية وأفلام فنون الدفاع عن النفس( wuxia pan)، حيث إن موضوعها الرئيسي هو مواجهة الفرد للظلم. كما ان العنوان باللغة الانجليزية (A Touch of Sin ) والمخرج يدشن لحقبة جديدة في أفلامه حيث إن حكمه أصبح اكثر مرارةً، . ويجعلنا نتعرف على الحدث بمنتهى العنف

وجائزة لجنة التحكيم للفيلم اليابانى للمخرج  «كور-إيدا» (الابن مثل ابيه)والفيلم عبارة عن رؤية شخصية  حول معنى  الأبوة من خلال عائلة يابانية كباقي العائلات. ، مكونة من زوج وزوجة بورجوازيين يكتشفان أن الطفل الذى ربياه  ليس ابنهما البيولوجي بل تم استبداله عند ولادته بطفل عائلة أخرى وان ابنهما الحقيقى ترعرع في أوساط متواضعة.ولقد استفاد المخرج الشاب من أبوته الجديدة لمعالجة مسألة نقل المشاعر الابوية. فيقول : «عند ولادة ابنتي قبل خمسة أعوام، تساءلت كثيراً عن الوقت الذي يصبح فيه الأب أباً. هل تقاسم الدم يجعل من الرجل أباً أو أنه الوقت الذي يقضيه الأب مع ولده الذي يجعله كذلك؟»..

البصمة لـ "يوسف شاهين" و"كاريوكا"

مهرجان "كان" بمذاق مصرى

كتبت- حنان أبوالضياء: 

بين مهرجان «كان» والسينما المصرية مشوار طويل.. وثمة تأريخ لواقعنا السياسى والاجتماعى من خلاله. فالسينما المصرية لم تشارك به بعد العدوان الثلاثى سنة 56 وبعد هزيمة 67.. وأشهر اعتراض سياسى فنى ضد الصهيونية مترجم بعلقة ساخنة من تحية كاريوكا لسوزان هيوارد.. وأول احتفالية بثورة 25 يناير كانت فى مهرجان «كان».

السينما المصرية في هذا العام اقتصر تواجدها على عرض فيلم «باب شرقي» إخراج أحمد عاطف فى سوق الفيلم الدولي، يعالج الثورة السورية حيث يتناول حياة بعض الناشطين السوريين الذين لجأوا إلى القاهرة، ومعاناتهم مع التهجير، ويرفع الفيلم شعار «لا تصبح الحرب حرباً، إلا أن يقتل الأخ أخا».. وعرض أيضا فيلم «قصة حب على الفيس بوك» إخراج محيي الدين قندور، وهو أول فيلم يمثله الفنان الشاب محمد كريم علي هامش مهرجان كان السينمائي..

وفى عام 2011 كانت مصر ضيف شرف مهرجان «كان» حيث تعد أول دولة ضيف على المهرجان في تقليد جديد تم إتباعه سنوياً، وعرض فيلم 18 يوماً الذى تناول المظاهرات التي شهدتها مصر حتى تنحي الرئيس السابق حسنى مبارك، للمخرجين شريف عرفة وكاملة أبو ذكرى ويسري نصر الله ومريم أبوعوف ومروان حامد ومحمد على وخالد مرعي وشريف البنداري وأحمد عبدالله وأحمد علاء. وهى أفلام تم تنفيذها في وقت قصير وبميزانية ضئيلة، وللأسف طغى على المهرجان خلافات الفنانين وانسحاب عمرو واكد اعتراضا على وجود المخرج شريف عرفة الذي أخرج الحوار الذي أجراه الإعلامي عماد الدين أديب مع مبارك قبل انتخابات الرئاسة في 2005 الأخيرة، وأيضا المخرج مروان حامد الذي أخرج الحملة الدعائية للحزب الوطني، وعرض خلال المهرجان فيلمان طويلان أحدهما في قسم «كلاسيكيات مهرجان كان» وهو نسخة حديثة من فيلم «البوسطجي» لحسين كمال إنتاج عام 1968، والثاني هو فيلم «صرخة نملة» لسامح عبدالعزيز وبطولة عمرو عبدالجليل من إنتاج عام 2011، وهو عمل ضعيف للغاية وكان يحمل اسم «الحقنا يا ريس»!. وتمت كتابته قبل الثورة وتم تصوير أكثر من 95% من مشاهده قبل الثورة ولكن تم إلغاء بعض المشاهد وإضافة أخري متعلقة بالثورة. وفى 2012 شاركت مصر بفيلم «بعد الموقعة» ورغم وجود ملاحظات سلبية عليه إلا أنه كان أول فيلم يتناول الثورة بشكل مباشر.

وحاول يسري نصر الله إيجاد حقيقة ما حدث في موقعة الجمل. الطريف أنه فى بداية الألفية الجديدة كانت هناك أفلام مصرية تشارك فى سوق المهرجان أو على هامشه وكان يتبعها ماكينة إعلام ضخمة لا تتوقف عن الدعاية للفيلم، مثل ما حدث مع (ليلة البيبي دول)المشارك فيه مجموعة كبيرة من النجوم الكبار ولكنه كان صدمة فنية كبرى.

أما «عمارة يعقوبيان» للمخرج مروان حامد فعرض في سوق مهرجان كان السينمائي التاسع والخمسين ونال استحسان النقاد العرب والأجانب. وتاريخ السينما المصرية مع كان بدأ بعرض «دنيا» إخراج محمد كريم عام 1946، واختير يوسف وهبي  عضواً في لجنة التحكيم. وفي عام 1949 كان «البيت الكبير» إخراج أحمد كامل مرسي عن علاقة الزوجة بالحماة في بيت واحد، وعرض فيلم «مغامرات عنتر وعبلة» إخراج صلاح أبوسيف وفى عام 1952، «ليلة غرام» إخراج أحمد بدرخان وظهر فيه أسلوب بدرخان الرومانسي و«ابن النيل» إخراج يوسف شاهين.

في الخمسينيات، شاركت مصر في مسابقات مهرجان «كان» بفيلم «الوحش» إخراج صلاح أبوسيف وكان نجيب محفوظ كاتبًا للقصة السينمائية لأول مرة وللسيناريو مع أبو سيف، وهو عن قضية «الخط». الذى كانت جرائمه قد شغلت الرأي العام في أوائل الخمسينيات. اعتمد السيناريو كالعادة اعتمادًا أساسيًا على الخطوط الرئيسية للوقائع الحقيقية.. وشارك «صراع في الوادي» إخراج شاهين عام 1954، حيث أدخل اللقطات الواسعة فى مشاهد تصوير المطاردة في معبد الكرنك واستخدم الضوء استخداما لم تعهده السينما المصرية من قبل.  و«حياة أو موت» إخراج كمال الشيخ عام 1955، عندما أعيد عرض الفيلم ضمن تظاهرة خاصة في «معهد العالم العربي» في باريس في ربيع العام 1991، شكل مفاجأة حقيقية، للجمهور الفرنسي.ويعتبر الفيلم أحد تحف السينما المصرية على مدى تاريخها، ثم جاء «شباب امرأة» إخراج أبوسيف 1956. بطولة النجمة الراحلة تحية كاريوكا‏ وشكري سرحان‏ وعبدالوارث عسر‏‏ وشادية‏ وسراج منير‏ وقصة أمين يوسف غراب‏‏ وسيناريو صلاح أبوسيف مخرج الفيلم وتحية كاريوكا بطلة الفيلم ذهبت إلي «كان» لحضور المهرجان‏ مرتدية الملاية اللف, وحدث في حفل عشاء‏..‏ ضم نجوم الفيلم ونجوما من المهرجان من بينهم سوزان هيوارد الشهيرة ودار حوار عن العرب والإسرائيليين فتطاولت هيوارد علي العرب‏..‏ فاندفعت تحية كاريوكا تجاهها وضربتها بالحذاء‏.‏

فى عام 1964 عرض «الليلة الأخيرة» إخراج كمال الشيخ عام 1964، و«الحرام» إخراج هنري بركات عام 1965،عن قصة يوسف إدريس ثم «الأرض» إخراج شاهين عام 1968، يعد فيلم «الأرض» من أروع الأفلام في ذاكرة السينما لأنه يتحدث عن حقيقة مهمة في حياة الإنسان وهي أرضه وهويته وحقه المشروع في الدفاع عنهما. عن رواية الكاتب المصري عبد الرحمن الشرقاوي، بطولة محمود المليجي, عزت العلايلي, يحيى شاهين ونجوى ابراهيم. ويعتبر أحد أهم أفلام السينما المصرية.وفي احتفالية مئوية السينما المصرية عام 1996 تم تصنيفه في المركز الثاني ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية تم ترشيح الفيلم لنيل جائزة السعفة الذهبية لمهرجان «كان» السينمائي. وأبرز مشاهد الفيلم مشهد الختام بسقوط أبو سويلم «محمود المليجي» وسحله على وجهه وتشبثه بالأرض ممسكاً عيدان القطن وامتزاج دمائه بالأرض ليرويها مع موسيقى على إسماعيل وترديد عبارة «الأرض لو عطشانة نرويها بدمانا».

وعرض «العصفور» إخراج شاهين في «نصف شهر المخرجين» عام 1973، وكان ممنوعاً من العرض في مصر حتى  1975. وبحث يوسف شاهين في فيلمه عن أسباب الهزيمة.. وأصبحت «بهية» رمزا للوطنية ورمزا لمصر لتجسد في نهاية الفيلم بصرختها «لأ، ح نحارب لأ، ح نحارب» رغبة الشعب المصري في النضال. فهذا الفيلم كان تسجيلا مهما لعودة صوت الشعب. ولأن يوسف شاهين له تواجد خاص فى كان منذ ابن النيل فقد حصل على الجائزة التذكارية لليوبيل الذهبي للمهرجان عام 1997 عن مجموع أعماله. التى تواجدت فى كان «الوداع يا بونابرت» عام 1985، «اليوم السادس» 1987 و«إسكندرية كمان وكمان» 1990 «المصير» عام 1997، و«الآخر» 1999، و«إسكندرية.. نيويورك» عام 2000.

وعرض لمحمد خان «عودة مواطن» في «نظرة خاصة» 1987، مع السيناريست عاصم توفيق، ويقدمان إدانة لأفراد الطبقة المتوسطة ومثقفيها كما يدينان ظروف المجتمع وتحولاته و«عودة مواطن» فيلم متكامل من الناحية الدرامية، حيث يقدم لنا شخصيات مرسومة بعمق ومدروسة بعناية و«في نصف شهر المخرجين» عرض فيلم «الحب فوق هضبة الهرم» إخراج عاطف الطيب عام 1985، عن مشاكل الشباب المصري في الثمانينيات، وبالتحديد شباب الطبقة المتوسطة، الذين يعيشون أزمات هذا العصر.. و«سرقات صيفية» إخراج يسري نصرالله 1988، الذي بشر بميلاد مخرج جديد ذي رؤية سينمائية فكرية واجتماعية واعية، وعرض في افتتاح تظاهرة نصف شهر المخرجين في مهرجان «كان» الدولي 1988.

الوفد المصرية في

29/05/2013

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2013)