كتبوا في السينما

 

 
 
 
 
 

ملفات خاصة

 
 
 

«عجمي» على بوابة الأوسكار:

إلى أي حدّ هو فلسطيني.. أو اسرائيلي؟

بشار إبراهيم

جوائز الأكاديمية الأمريكية للفيلم الثاني والثمانون

(أوسكار 2010)

   
 
 
 
 

فلسطيني، أم إسرائيلي.. إسرائيلي، أم فلسطيني؟.. سؤال لا مفر منه، سواء قبل وخلال، وحتى بعد مشاهدة فيلم «عجمي»، الذي أخرجه الفلسطيني إسكندر قبطي والإسرائيلي يارون شني. سؤال لن يبدو نافلاً، ولا عابراً.. وربما سيبقى من العسير على الكثيرين الإنتهاء إلى جواب حاسم. وسيزيد من الالتباس في السؤال والجواب معاً، حقيقة أن هذا الفيلم المنتج عام 2009، قد عُرض ممثلاً لإسرائيل في برنامج «نصف شهر المخرجين»، خلال مهرجان كان السينمائي الدولي، وكذلك فوزه بجائزة «أوفير» كأفضل فيلم في إسرائيل، ونيله الجائزة الأولى في مهرجان الأفلام لدول حوض البحر المتوسط، في مدينة مونبيلييه، وأخيراً ترشيحه لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي، هذا العام.

ولكن من قال إن الالتباس لن يكون حكراً إلا على هذا الفيلم؟.. من تراه ينكر أن «فلسطين التاريخية»، ذاتها، بات الكثيرون من العرب أنفسهم يسمونها «إسرائيل»؛ ليس بالكلام المُرسل، وثرثرات المجالس، والكتابات الصحافية، أو نشرات الأخبار، بل كذلك في الخرائط والمصورات الجغرافية، والسياسية.. ليس فقط في المناهج التعليمية لبعض الدول العربية التي عقدت أنواعاً مختلفة من اتفاقات ومعاهدات مع إسرائيل، بما فيها السلطة الفلسطينية، بل أيضاً عبر شاشات عدد من وسائل الإعلام العربية، التي لا يخلو خطابها من نزعة مقاوماتية، ونكهة قومية، ممزوجة بلون إسلاموي..

فلسطيني، أم إسرائيلي.. إسرائيلي، أم فلسطيني؟.. ويحار من يريد الدقة في العثور على ضوابط تمكّنه من الحسم في هذا المجال!.. بينما يسهل على المرتجلين، المسارعين في إلقاء الكلام على عواهنه، رمي الصفات دون أدنى تدقيق أو تمحيص!.. ألم نلاحظ أن عدداً فائضاً ممن كتبوا في الصحافة العربية لم يترددوا، مثلاً، في وصف فيلم «الزمن الباقي» لإيليا سليمان، بأنه فيلم إسرائيلي.. وكذا بصدد عدد آخر من أفلام أخرى، متكئين تارة على توفر دعم أو تمويل إسرائيلي فيها، ومعتمدين تارة أخرى على ما يعتقدونه بدهية أن فلسطين ذاتها باتت إسرائيل!

وقبل ذلك كله، وأهم منه، أليس ثمة من يطلق تسمية «عرب إسرائيل» على الفلسطينيين الذي انتهجوا خيار البقاء في ديارهم، أو على أرضهم، حتى لو كان ذلك في قبضة الاحتلال، وتحت وطأة ممارساته، وفي فيض من النكران والتجاهل، والخفض السياسي والاجتماعي، والقهر القومي، الذي تمارسه إسرائيل، تجاه الفلسطينيين الباقين بين أيديها، بشتى الطرق ومختلف السبل، صراحة وعياناً، ودون أدنى مواربة؟!

هكذا لن يعدو تصنيف فيلم «عجمي»، إلا تفصيلاً في غابة شائكة لا تكفّ عن المزيد من التشابك والتعقيد، منذ العام 1948؛ عام النكبة الفلسطينية، من يوم استفاقوا على قيام «دولة إسرائيل»، على أنقاض «فلسطين».

المثير في الأمر، أنه في الوقت الذي يستسهل العرب «أسرلة» فلسطين والفلسطينيين الباقين على أرضهم، على الأقل من خلال تسميتهم «عرب إسرائيل»، فإن «إسرائيل» ذاتها ترفض «أسرلتهم»، وتصرّ على تسميتهم «عرب»، ولا تكف عن وضع الخطط، وإعلان النوايا والعزم على التخلص منهم، عند كل منعطف، أو اتفاق!.. هل تذكرون أفكار تبادل السكان، والترحيل الجماعي (الترانسفير)، والسعي إلى الاحتفاظ بأكبر ما يمكن من أرض خالية من العنصر العربي، تحت شعار «أرض أكثر، عرب أقل»؟

ولكن الواقع، ولحسن الحظ، لم يعبأ بالكثير من التقولات، إذ أن العرب الفلسطينيين الباقين على أرضهم، والذين طالم تمّ اعتبارهم «أكثر الأقليات استكانة في القرن العشرين»، استطاعوا إعادة إنتاج أنفسهم، جيلاً بعد جيل، دون أن يعيق «جواز السفر الإسرائيلي»، الذي حُمِّلوه، نزوعهم لإنتاج ثقافة وهوية عربية فلسطينية خالصة، هي قدرهم الذي لا مفر منه.

من محمود درويش، قبل أن يخرج.. ومن سميح القاسم، وتوفيق زيّاد، وإميل حبيبي وتوفيق فياض، وعزمي بشارة، وأحمد الطيبي، ومحمد بركة، وحتى الشيخ رائد صلاح.. إلى محمد البكري، وميشيل خليفي، وإيليا سليمان، وهاني أبو أسعد، وعلي نصار، ونزار حسن، ومكرم خوري، ويوسف أبو وردة، وبشرى قرمان، وانطون شلحت، وبلال يوسف، وشادي زعبي، وشادي سرور، وعنان بركات، وياس ناطور، وناظم شريدي، وسامية قزموز، وزياد درويش.. مروراً بقائمة طويلة، عسيرة الإدراج، من أجيال متتالية.. ثمة صوت يأتي بعد آخر، كل له ولونه ونبرته ووقعه، وحتى اختلافه!

فلسطيني، أم إسرائيلي.. إسرائيلي، أم فلسطيني؟.. سؤال لن يكفَّ عن الإطلالة برأسه مع كل وقع خطو على الدرب الذي يرسمه الفلسطينيون الباقون على أرضهم، بالشعر أو بالرواية والقصة، بالمسرح أو السينما.. وحتى بأحاديث السياسة والفكر والنقد.. فأين يمكن أن نضع فيلم «عجمي»، وكيف يمكن النظر إليه، وإلى مخرجه «إسكندر قبطي»؟

لم يكن فيلم «عجمي» أول فيلم يتشارك مخرج فلسطيني وإسرائيلي بتحقيقه. قبل ذلك كانت التجربة الشهيرة في فيلم «الطريق 181»، ما بين الفلسطيني ميشيل خليفي، والإسرائيلي إيال سيفان، عام 2005، وقبلهما كانت تجربة فيلم «أنت، أنا والقدس»، عام 1995، ما بين الفلسطيني جورج خليفي والإسرائيلي ميشا بيليد، وتجربة الفلسطينية بثينة خوري مع الإسرائيلية ميشال عوفاديا في فيلم «نساء الجيران»، عام 1992، والفلسطينية سها عراف التي كتبت سيناريوهات أفلام روائية طويلة للإسرائيلي عيران ريكليس، على الأقل في فيلميه «العروس السورية»، و«شجرة ليمون».. كل هذا، فضلاً عن مشاركة العشرات من الممثلين الفلسطينيين، في أفلام إسرائيلية، بما فيها أفلام صهيونية، أحياناً!..

ليس فيلم «عجمي» حالة شاذة في هذا السياق، وإن كانت حالة متميزة على مستويات أخرى، لا بد من تناولها نقدياً. ولكن الإشكالية الأساسية التي ظهرت في بعض الكتابات، والتناولات، أنها تعاملت مع الفيلم باعتباره محض «إسرائيلي»، هكذا دون تدقيق أو تمحيص، ودون وضعه في السياق العام لما أبدعه الفلسطينيون الباقون على أرضهم، كما دون وضعه في السياق الخاص لمخرجه «اسكندر قبطي»!.. خاصة وأنه شريك إنتاج في الفيلم.

من تراه حاول النظر الى الخلف، على الأقل من أجل اكتشاف السياق الذاتي الذي قاد المخرج «إسكندر قبطي»، إلى هذا الفيلم؟.. هل يمكن لأحد أن يعتقد أن هذا الفيلم «نبت شيطاني»، وجدناه أمام أعيننا، وفاجأنا به مخرجه.. كأنما إسكندر قبطي بلا تاريخ، ولا رؤية، واستراتيجية.. وكأنما كتب وأنتج وأخرج فيلمه هذا صدفة؟..

صحيح أن ثمة مناهج نقدية تتعامل مع النص الإبداعي منغلقاً بذاته، على ذاته، ولا تلتفت بالتالي إلى ما هو خارج النص، بحجة «موت المؤلف»، سواء أكانت سيرة المبدع، أو نشأته، أو تكوينه.. ولا تأبه للسياق العام، أو الشرط التاريخي للمبدع وللنص.. وهذا حق لها.. ولكن الميل لدينا يحيد عن هذه المناهج، ويذهب باتجاه رؤية النص الإبداعي ارتباطاً بالشروط الذاتية والموضوعية، والنظر إليه ضمن الفسيفساء الكلية، التي تقدم صورة التراكم الإبداعي لعمل المبدع، والمؤثرات المحيطة والفاعلة به.

هكذا نعود إلى سيرة «إسكندر قبطي»، فنجد أنه فتى فلسطيني، ولد عام 1975، في مدينة يافا. ترك دراسة الهندسة الميكانيكية في حيفا، ليدرس السينما. وهو يعيش ويعمل الآن في «تل أبيب»، إذ عمل مساعداً للمخرج الإسرائيلي عيران ريكليس في فيلم العروس السورية، فضلاً عن تعاونه الجديد مع مهرجان ترايبيكا الدوحة. الأمر الذي يعني أن قبطي لا يعيش أي حالة انقطاع عن هموم الفلسطينيين الباقين على أرضهم، والتواصل مع المحيط العربي الأوسع، خارج فلسطين.

ننتبه إلى الفيديو المشترك بعنوان «حقيقة»، الذي أنجزه إسكندر قبطي بالتعاون مع زميله وصنوه وصديقه ربيع بخاري، لنكتشف عنايته برواية «تاريخ المكان الفلسطيني». والمكان هنا هو أرض، وتاريخ، وأسلاف مضوا، وناس حاضرين.. هو فكر وثقافة وهوية، أديان وعقائد، وأحياء وموتى.. بيوت ومقابر وآثار وأوابد.. والمكان هنا، كما يذكر موقع «رجال في الشمس»، هو مفتاح للدخول في عالم «الذاكرة والنسيان في الثقافة الفلسطينية عموماً، وفي مدينة يافا على وجه الخصوص. وهو نسيان عديد السنوات، ويشكّل جزءاً من المحو الشامل للمدن الفلسطينية في العام 1948».

وإذ ننتقل إلى فيلمه «عجمي»، فسنجد أنه بمحاذاة فيلم «حكاية مدينة على الشاطئ» لعلي نصار، و«مرآة الذاكرة» لكمال الجعفري، وهما الفيلمان اللذان يتناولان حكاية مدينة يافا، التي كانت ذات وقت، قبل النكبة تماماً، عروس المتوسط، وسيدة الشطآن.. وفي فيض من الأفلام الفلسطينية التي جالت على مدن وبلدات وقرى فلسطينية، سواء العامرة منها الآن، أو تلك المدمرة منذ النكبة، يأتي فيلم «عجمي»، بالاسم والصورة والموضوع والحكاية والمعالجة، ليحكي حكاية الفلسطينيين الباقين على أرضهم، سواء في فلسطين المحتلة عام 1948، أو فلسطين المحتلة عام 1967.

وحكاية الفلسطينيين الباقين على أرضهم لا تكتمل إلا بحضور الإسرائيلي، حتى لو كان حضوره قسرياً، بقوة الاحتلال، والجيش، والشرطة.. نافراً عن لون المكان ولغته وطبيعته وتفاصيله. هل يمكن لأحد أن يتجاهل الأثر العميق التي يتركه ذاك التراكب العجيب، الناجم عن إقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين، واستتباع الفلسطينيين الباقين على أرضهم لهذه الدولة؟.. ألم يقم ميشيل خليفي، وإيليا سليمان، وتوفيق أبو وائل، بأفلام مثل «عرس الجليل»، و«سجل إختفاء»، و«يد إلهية»، و«عطش».. بتصوير جوانب من هذا الأثر الذي وإن كنا لا نراه عياناً صراحة، فإنما نتلمس ملامحه ووقعه على الفلسطينيين؛ الناس والمجتمع والعلاقات الواقفة على حافة الانفجار؟!..

هكذا سيبدو الاحتلال في تحالف مع أسوأ ما في الفلسطينيين، أو في تحالف مع أسوأ ما ورثوه من عصور تخلف سابقة.. الاحتلال يتحالف مع الجهل والتخلف.. مع الثأر والعصبيات القبلية.. مع النزعات الأنانية، والشطارة، والمحسوبيات.. مع الانحرافات السلوكية والقيمية التي تنخر المجتمع، وتذروه للرياح.

فيلم «عجمي» لا يتأنَّق في تقديم نفسه، ولا يدَّعي شعاراً متكلفاً في الحديث عن الصراع العربي الإسرائيلي. إنه ينحدر إلى قاع المجتمع الفلسطيني في فلسطينه، ويلتقط أسوأ ما فيه من قتل وثأر، وتجارة سموم، ونزعات طائفية لا تعترف بالحب أو المشاعر الإنسانية. هو فيلم قلق عن مجتمع أكثر قلقاً. فيلم جيد البناء، محكم التنفيذ، محترف التصوير والمونتاج، وبارع في إدارة الممثلين القادمين من واقع الحياة، لا من ردهات كليات السينما أو خشبات المسرح.. أناس حقيقيون، مذهلون في أداء أدوارهم المرسومة بعناية..

وهو قبل هذا كله، فيلم ذكي بنباهة، فالفلسطينيون فيه هم الأغلبية، حضوراً وحكاية وحكياً ولغة، موسيقى وغناء.. والإسرائيليون أقلية، طارئة، خارج السياق العام، منخلعة الجذور، قوتها في أثرها لا في عمقها، ولا في تفاعلها.. الفلسطينيون هم الناس، المكان، الحكاية، الاستمرار، السيرورة.. والإسرائيليون موظفون بمرتبة دولة، وشرطة، وجيش..

فيلم «عجمي» الذي ينتهي بنداء «افتحوا عيونكم».. هو صرخة جارحة، كأنما تقول: صحيح أن الفلسطينيين ليسوا أنبياء، ولا ملائكة.. وأن في مجتمعهم ظواهر بذاءة، وتخلف وجهل.. ولكن الصحيح أيضاً أن وجود «إسرائيل» هو ما يفاقم الأمور، ويظهّرها، ويطفو بها على السطح.. إنها لا تعيش، ولا تتعايش، إلا مع سوءاتنا وعجزنا..

المستقبل اللبنانية في

14/02/2010

 
 

ضوء

أوسكار العولمة الأمريكية للسينما

عدنان مدانات

جائزة الأوسكار احتفال سنوي عالمي يمتد لعدة أشهر تتخللها أخبار وتحليلات وتوقعات يشارك فيها إعلاميون من أرجاء العالم، لكن الأوسكار ليس احتفالا بالسينما بعامة، بل بالسينما الأمريكية على وجه الخصوص وأفلام قليلة مختارة غير أمريكية لكنها مقومة أمريكيا . ظاهرة الأوسكار هي بالتالي الشكل الأبرز لما يمكن اعتباره عولمة للسينما .

مصطلح العولمة، كما هو شائع الاستعمال، يحتمل العديد من التفاسير، بعضها ينطلق من حالة انتشار عالمية للموضوع المعني مفيدة للبشرية، وبعضها يشير إلى هيمنة صيغة ما تنشأ في مركز قوة يفرضها على القوى الأصغر، التي بدورها، تفقد ليس استقلاليتها وحسب بل وخصوصيتها وتميز هويتها الوطنية . من بين المجالات الإبداعية المتنوعة تبدو السينما الأكثر تأثرا بنتائج العولمة خاصة لوقوعها تحت هيمنة صناعة السينما الأمريكية .

توصف السينما بأنها لغة عالمية، وكان المخرج الأمريكي دافيد وورك غريفث الذي صنع أهم أفلامه ما بين عامي 1910و1920 والذي يدين له تطور فن السينما من فرجة إلى فن، ويقر له الجميع بريادة دوره في اكتشاف وتطوير وسائل التعبير السينمائية، إضافة إلى دوره في جعل عملية إنتاج الأفلام مجدية اقتصاديا، وهذه الانجازات أهلته ليحمل بجدارة لقب “أب السينما”، ليس السينما الأمريكية وحسب بل السينما العالمية ككل، أول من كان يحلم بأن يجعل من السينما لغة عالمية . على الأغلب، لم يكن ذاك الحلم إلا نتيجة طبيعية مترافقة مع بهجة الاكتشاف التدريجي لإمكانيات ولآفاق هذا الفن الوليد . كان غريفث وقتها يقصد بحلمه ذاك الفن السينمائي بشكل عام، ولم يكن يقصد بحلمه أن تكون السينما الأمريكية هي المهيمنة عالميا، بل أن تكون السينما “لغة” عالمية إنسانية الرسالة تساعد على التواصل بين شعوب العالم، ففي ذلك الحين لم تكن صناعة السينما الأمريكية بالقوة والحجم والانتشار العالمي والتأثير الذي وصلت إليه في ما بعد، مثلما أن أمريكا ذاتها، كقوة سياسية واقتصادية وعسكرية، لم تكن في حينه بهذا الحجم الكبير الذي بلغته بدءا من النصف الثاني من القرن العشرين، ولم تكن لتلك الصناعة السينمائية في البداية رسالة أيديولوجية واضحة وذات صلة وثيقة بالمصالح السياسية والاقتصادية الأمريكية في أرجاء العالم .

نشأت السينما الأمريكية مستفيدة ومستندة إلى أرضية اقتصادية صناعية هائلة الإمكانات سمحت لها بتطوير متواصل للتقنيات السينمائية، وهذا ما ساعدها على سرعة الانتشار عالميا . وإذا ما استثنينا مجموعة من الأفلام التي حققها غريفث وبضعة أفلام حققها مخرجون، بعضهم جاء من أوروبا، والتي كانت تنطلق من خلفية ثقافية وتستند إلى تراث أدبي وفني راق، ويحركها هاجس إبداعي استكشافي لإمكانات الفن السينمائي الجديد، فإن غالبية الإنتاج السينمائي الأمريكي، كان يتعامل مع الأفلام كسلعة ربحية، تجذب جمهورها بواسطة قصص “مغامرات” فيها قدر كبير من الترفيه والتشويق .

يعتبر مصير غريفث من المفارقات المخزية، في تاريخ السينما الأمريكية، فهو، وعلى الرغم من كل ما أنجزه وقدمه للسينما الأمريكية والعالمية، خاصة بعد فيلمه الملحمي الطويل “مولد أمة”( 1915)، الفيلم الروائي الأطول في السينما الأمريكية آنذاك، والضخم الإنتاج الذي حقق أرباحا خيالية غير مسبوقة، فقد صار يعرض عنه المنتجون، وباتت فرصه في العمل في السينما تتقلص إلى أن أصبح عاطلا عن العمل في السنوات الأخيرة من حياته، فقد نبذته صناعة السينما الأمريكية التي اتجهت نحو سينما الحركة والإثارة والمغامرات، والتي حققت الانتشار العالمي الذي كان يصبو إليه غريفث، إنما في جانبه المرتبط بالهيمنة على أسواق السينما العالمية وتعميم النموذج الأمريكي، وهو النموذج الذي يحمل صفة “السينما الهوليودية” والتي استبدلت بالسينما التجارية السينما/ الفن، وبالثقافة السطحية الفكر العميق، وبصورة الواقع الحقيقي العالم الوهمي، وبالعنف قيم المحبة والسلام وبالفردية النفعية الانتهازية قيم التعاون الجماعي .

سبق نجاح صناعة السينما الأمريكية في تحقيق هدف السيطرة على أسواق التوزيع والعرض السينمائية في العالم، بداية أول انتشار خارجي عسكري / سياسي أمريكي في قارة أوروبا بالذات وذلك عندما شاركت أمريكا في الحرب العالمية الأولى . فقد كان من النتائج المباشرة للحرب العالمية الأولى، توقف صناعة السينما في دول أوروبا خلال فترة الحرب، مما فتح الباب أمام تدفق الأفلام الأمريكية، التي لم تتأثر بأحداث الحرب البعيدة عن أمريكا، إلى أسواق أوروبا وبقية العالم .

لم تكتف صناعة السينما الأمريكية بنجاحاتها في تحقيق ذلك الهدف عالميا، بل استمر دورها ليشمل السعي نحو تعميم النموذج الأمريكي للحياة في علاقة تزاوج، باتت تتضح أكثر فأكثر، بين اقتصاديات السينما والايدولوجيا مضافا إليهما السياسة، وهذا ما تعكسه جائزة الأوسكار السنوية التي أصبحت التعبير الأشمل عن هيمنة، أو، عولمة السينما الأمريكية .

الخليج الإماراتية في

20/02/2010

 

غداء غير رسمي لمرشحي الاوسكار قبل ثلاثة اسابيع من توزيع الجوائز 

تعاقب النجوم على بيفرلي هيلز الاثنين للمشاركة في غداء للمرشحين لنيل جوائز الاوسكار من قبل منظمي الحفل الراقي، لتوجيه بعض التوجيهات لهم.

وشارك نحو 120 مرشحا في فندق "بيفرلي هيلتون هوتيل" في الغداء غير الرسمي الذي اقيم قبل ثلاثة اسابيع من تسليم جوائز الاوسكار في السابع من آذار/مارس.

وذكر منتجا حفل توزيع جوائز الاوسكار بيل ميكانيك وادم شنكمان الشخصيات الحاضرة وبينهم ميريل ستريب وجورج كلوني ومورغن فريمان بالتعليمات المتعلقة بكلمة الشكر التي تربكهم لدى تسلم الجائزة.

وقال بيل ميكانيك بنبرة مازحة ومستفزة ان "كلمات الشكر التي تقتصر على تلاوة قائمة من الاسماء لا تنتهي مملة". وتابع "نريدكم ان تفكروا بجدية اكبر في ذلك. اتحدث انطلاقا من تجربة شخصية فانا لا يفرحني ان يذكر اسمي بقدر ان اعرف اهمية الجائزة بالنسبة لمن يتسلمها".

وقال ادم شنكمان ان الفائزين لديهم فرصة للحديث مرتين في الصالة وفي الكواليس امام الكاميرا.

واضاف "امام الكاميرا في وسعكم شكر الجميع بدءا من مدير اعمالكم الى والدتكم واولادكم فضلا عن المتحدثين باسمكم واصدقائكم على الفيسبوك اضافة الى حيواناتكم وحتى جيرانكم".

وذكر بيل ميكانيك بضرورة الالتزام بقاعدة 45 ثانية للكلمة، والا استخدمت ضد المتحدثين اسلحة فعالة مثل عزف اوركسترالي مفاجئ او قطع الكهرباء عن الميكرو ببساطة. واعلن "الطريقة الفضلى بالنسبة الي هي الفجوة المخفية حيث يقع الرابح المتفوق بالثرثرة، الا انهم ردعونا عن ذلك".

وتوجه الى الحضور قائلا "لديكم 45 ثانية، اعملوا على جعل هذه السهرة رائعة وودودة ولا ترغمونا على اللجوء الى هذه الوسائل".

ورغم ان الرسالة قيلت بلهجة مازحة الا انها جدية بالنسبة للمنظمين القلقين من تراجع نسبة المشاهدة في السنوات الاخيرة والتي نجحا في زيادتها السنة الماضية.

وتعتمد اكاديمية جوائز الاوسكار ايضا على ترشيح عشرة بدلا من خمسة افلام ضمن فئة افضل فيلم بغية تحفيز اهتمام المشاهدين.

وقبل ثلاثة اسابيع على الامسية التي ستقام في هوليوود يحظى فيلم "ذا هارت لاكر" الذي يروي احداث مغامرة فريق نزع الغام اميركي في العراق بالافضلية ليأتي بعده مباشرة فيلم "افاتار" الذي حطم كل الارقام القياسية.

وقد حظي هذان الفيلمان بتسع تسميات ويتقدمان قائمة الترشيحات.

ألف ياء في

18/02/2010

 
 

"الوجيعة" فيلم عن غزو العراق مرشح للأوسكار

ماجدة موريس

مازال الغزو الأمريكي للعراق منذ 2003 يضغط علي مواضع الألم لدي الأمريكيين الشرفاء، سواء المواطنون المعارضون له أو الكتاب والفنانون الذين تتوالي أعمالهم حول هذا الحدث الأليم، منذ ثلاثة أعوام صنع المخرج الكبير (بريان دي بالما) فيلمه عن تأثير هذه الحرب علي أفراد كتيبة أمريكية في بغداد.

واليوم يأتي فيلم جديد، مرشح لأكبر عدد من جوائز الأوسكار التي سوف تعلن يوم 7 مارس القادم عن نفس الموضوع واسمه The Hurt Loker وترجمته تعني الأذي المفرط أو الوجيعة، كتبته مخرجته كاترين بيجلو مع مارك بويل، وانتجه الاثنان معا بدعم من عدد كبير من شركات الانتاج التي رحبت بالمشاركة فيه ومن خلال هذا الترحيب يمكن ادراك كيف أصبحت هذه الحرب ضاغطة علي «الاعصاب الأمريكية»، خاصة بعد توالي الكشف عن أسرار وفضائح كانت خافية0 تبدأ أحداث الفيلم بأفراد فرقة أمريكية في أحد شوارع بغداد الخربة، أو التي خربت بفعل الحرب، وأكوام من المخلفات ملقاة بينها لفافات بيضاء كبيرة يقف امامها الجنود الامريكيون عن بعد ثم يأمر قائدهم بإرسال «الروبوت الصغير» للكشف عن حقيقتها، يفشل الروبوت (وهو جهاز صغير أشبه بالديناصور الحديدي يوجه للكشف عن المتفجرات المخفاة في شراك خداعية ) ولا يحدث الانفجار المتوقع، بالتالي تصبح الخطوة التالية هي إرسال خبير المفرقعات من الفرقة، الرقيب (تومسون)، لفحصها، يرتدي تومسون زي العمل وهو رداء أشبه بأردية رواد الفضاء، ويتقدم بنفسه ليتفحص المخلفات ، وبين لحظة وأخري تظهر وجوه اطفال ورجال من نوافذ علي البيوت والاسطح قبل أن تختفي سريعا، المخلفات كبيرة هذه المرة، ولا توجد سلوك ظاهرة، من جديد يأتي الخبير بعد ارتداء بذلة الفضاء الحصينة، وفي لحظة يظهر تاكسي يرفض سائقه العودة ويود المرور، يوقوفونه بالسلاح، يطلبون منه الخروج فلا يرد، يرتفع صوت عربي «يا خوي اطلع من السيارة» يتضح أنه المترجم المرافق للفرقة، لكن السائق يصمت ، يقتربون منه فينظر إليهم بتحد، لا يكملون الاقتراب فالخوف يسيطر علي الجميع، الخوف من الصمت، ومن السائق، ومن سيارته ومن عدم اكتشاف جيمس لموقع بدايات السلوك، وبالتالي احتمال الانفجار، لكنه يجد أنبوبة تمثل عبوة جاهزة مليئة بالأسلاك التي تمتد طولا وعرضا، والتي تحيط بالشارع والمنطقة، يرتعب «الخبير» بينما يهبط رجل عراقي يراقب الموقف من شرفته جريا ويخترق خلفيات البيوت إلي بيت جانبي وبعد فترة من الرعب للجميع يفلح الخبير في إبطال جهاز تشغيل الانفجار، يخلع قناع الحماية، والبذلة وعلي وجهه علامة الانتصار والسيجارة تمتص التوتر وهو يحسب الزمن الباقي له في هذه المهمة، 39 يوما أصبحت الآن 38 يقترب منه زميله- القائد- برسالة أخري في شكل نصيحة «كن الكل.. تستطيع أن تكون» لكن جيمس يسأله بألم بالغ كيف أفكر في هذا.. والناس كل يوم تموت في الأرض العراقية؟ فتكون اجابة القائد: فكر في أشياء أخري، لكن جيمس لا يقتنع، أنه يواجهه بأنه هنا كان يوجد زميل وإنسان آخر هو تومسون.. فيجيبه أنه ميت، لكن جيمس يعقب.. أنه حي!

«علي» وحلم مشروع

لعل أهم ما يطرحه هذا الفيلم هو هذا التعبير الدقيق عن انتقال الأزمة العراقية من العسكريين صناع قرار الحرب في أمريكا إلي الأمريكيين الذين ذهبوا إليها بلا اقتناع بجداوها، بل علي العكس كانوا مقتنعين بخطاياها وكوارثها، خاصة في ظل حالة من الرعب ظلت، ولاتزال ، وجودهم بالعراق وتبدو هنا في جميع تفاصيل الفيلم الصغيرة من اللحظات الأولي معبرة عن رحلة موت لجنود ذهبوا إلي بلاد لا يعرفونها، ولا يدركون قيمتها فبادلتهم نفس المشاعر.. غير أن الفيلم بعد هذه المرحلة يتوقف أمام «جيمس» أكثر الجنود قدرة علي الاختلاف، ليضعنا في قلب الصراع الأمريكي الداخلي تجاه الحرب علي العراق، وفي الحوار الكثير من الجمل والعبارات البليغة حول هذه القضية، فأموات الأمريكيين ليسوا عددا كما يظن رؤساؤهم ولكنهم وجيعة دائمة لدي عائلاتهم كما يري هذا الخبير الشاب الذي ترك ابنه وزوجته علي خلاف معها مضطرا، وفي لحظة اثناء مهمته يأخذه الحنين إليه فيخرج هاتفه ليسمع صوته فقط، ومن هنا تبدو علاقته مبررة بذلك الطفل العراقي الوسيم الذي تقدم إليه يعرض بيع «سيديهات» لكل شيء، جنس، شذوذ، تمثيل، الولد (واسمه علي) يروج لبضاعة تاجر أقام مثل غيره «خص» علي شاطئ نهر يبيع كل شيء وأي شيء، وقد أفلح في بيع بعض السيديهات للخبير، الذي تبادل معه حوارا اكتشف فيه أن «علي»، مثل كل الاطفال الذين يعرفهم، محب للحياة ويريد أن يصبح لاعب كرة مثل «بيكهام» الانجليزي ، نشأت مودة بينهما اضافت إلي هموم جيمس الكثير ، خاصة وهو يكتشف أن عليا ليس وحده الذي يحلم أحلاما بسيطة ومشروعة وأنما بقية الاطفال الذين معه.

رعب وشقاء

في الجزء الثاني من الفيلم ، يكتشف جيمس موت علي واستخدامه كجهاز تفجير بشري يصاب باحباط هائل يجعله يدرك أي مستنقع جاء إليه مع زملائه، وفي مهمة من أكثر المهام براعة بالنسبة لصناع الكمائن (الذين لا يقدم الفيلم أي كلمة عنهم وإنما يترك للمشاهد حرية التعامل مع الفكرة وحيث ندرك أن كل هذا الشعب يواجه هؤلاء الأمريكيين بما يقدر عليه من أسلحة، يبذل الخبير جهدا هائلا لفك طلاسم تفجير منطقة من خلال سيارة ملغمة بأسلوب لا يصدق ، كان قد خلع قناعه في لحظة تغيير داخلي، وقال لبقية الفرقة : «إذا كنت سأموت هنا.. أريد أن أموت مرتاحا» ليمضي في مهمته بكثير من الجدية والتفاعل، غير عابئ بتحذيرات زملائه الذين وقفوا يصرخون لأنه خلع سماعات الأذن التي يتخاطبون من خلالها، ولم ينتبه إلي رغبتهم في الانسحاب بعد رؤيتهم «عيونا عراقية» تتحرك بشكل مخيف، وشابا يصورهم بكاميرا صغيرة، ورجلا ظهر فجأة يرتعد واتضح أنه شخص مفخخ حول كامل جسده، وفي لحظات ترتعب القلوب المطمئنة بكل إجراءات الحماية الممكنة، ويرتفع صوت القائد بأوامره للمترجم لكي ينفذ العراقيون التعليمات، وتتردد أصداء صوت المترجم في الفضاءات. قد تصل للبشر في البيوت أو علي حافة الشرفات، وعلي أعلي المآذن، ولكن هذه الهوة واسعة، والموقف بكامله هو نوع من حوار الطرشان، ذهب من يملك العتاد والنفوذ إلي بلد لا يعرفه مستهينا به فوجد كل هذا الرعب والشقاء، هكذا يقول لنا الفيلم في نهايته، حين يقع «جيمس» أخيرا بعد انفجار هائل ويردد لزملائه: أنا لست جاهزا لأموت الآن.. وهو في المستشفي متذكرا طفله الصغير .. لا يقول الفيلم أي عبارة سياسية ولا يتعرض لأصحاب قرار الحرب، ولكنه يطرح ما هو أهم وهو شرعية هذه الحرب ولاجدواها من خلال فريق عمل مبهر، بداية من المخرجة المنتجة المؤلفة وشريكها في التأليف والإنتاج إلي مدير التصوير باري اكرديد والمونتيرين بوب مورا ويسكر وكريس رالف ساندرز، إلي أبطال الفيلم جيرمي رينر (ويليام جيمس) وانتوني ماكاي في دور (سانبورن) قائد الفرقة ودوريان جريتي (الدريدج) وجاي بيرت (تومسون) وكريستيان كامارجو (كامبردج).. أن ما تقدمه كاترين بيجلو هنا ليس فقط هذا العرض الرائع لجزء من مهمة الجنود الأمريكيين في الأرض العراقية، وأنما هو وجهة نظر شديدة الوضوح في حصاد هذه الحرب علي المستوي الانساني، حيث يموت الامريكيون كل يوم ويشعل موتهم غضب أسرهم ومجتمعهم، وحيث اصبح هدف قواتهم - علي المستوي العسكري- هو الدفاع عن نفسها داخل العراق.. ويا لها من مفارقة كبري.

الأهلي المصرية في

24/02/2010

 

على الوتر

عنصرية "خزانة الألم"

محمود حسونة 

عندما تهون أمة على نفسها، فمن الطبيعي أن يعتبرها الآخرون “ملطشة”، وعندما تستهين بإمكاناتها وقدراتها، فمن حقهم أن ينتزعوا كل خيراتها ويدمروا عقولها، ويشوهوا ملامحها وتاريخها . وعندما تصبح عاجزة عن مجرد رد الفعل، فهو الدافع لأن يتقولوا عليها ما يشاؤون، ويفعلوا بها ما يريدون، وهم واثقون أن لا صوت سيعلو على صوتهم، ولا حجة ستقارع حجتهم، بعد أن خرست الألسنة وعميت العيون وصمت الآذان وتحول الإنسان فيها إلى كائن خانع خاضع مستسلم تنازل طواعية عن حق التفكير في ما يحدث له وما يحدث حوله .

هذا هو الإحساس الذي يمكن أن يسيطر على أي شخص عربي يشاهد الفيلم الأمريكي “خزانة الألم”، المعروض حالياً في دور السينما الإماراتية، والذي يصور أفراد الجيش الأمريكي الذين قدموا إلى العراق كملائكة جاؤوا لنشر الخير والحب والسلام بين “شياطين” لا يعرفون سوى الشر والحقد والعنف والدمار، من خلال فريق مهمته الكشف عن العبوات الناسفة وإبطالها قبل التفجير، لحماية العراقيين من أنفسهم، ولتخليصهم من الفوضى التي يعيشون فيها، ولنشر ثقافة الحياة بينهم بعد أن تمكنت منهم ثقافة الموت .

وإذا كان المجال لا يتسع لتناول الفيلم وتحليل تفاصيله مشهدياً وحوارياً، إلا أن خلاصته أنه عمل شديد العنصرية ضد العرب والمسلمين، ولمصلحة الأمريكيين “المخلصين والمنقذين” لعناصر “التخلف” في العراق .

ورغم أن رائحة العنصرية تزكم أنوف مشاهديه في صالات السينما، وتلاحقهم إلى منازلهم، لتتحول إلى كوابيس في مناماتهم، إلا أن جيش النقاد والكتاب العرب الذين يهرولون للإشادة بالنماذج المحدودة والنادرة التي تفلت من تحت السيطرة اليهودية في هوليوود، منتصرة للإنسانية ومناهضة لقوى الغطرسة والسيطرة . التزموا الصمت تجاه هذا الفيلم وكأن أقلامهم قد جفت وعقولهم يبست .

وإذا كان فيلماً مثل “أفاتار” الذي ننتصر جميعاً ونبصم على تميزه شكلاً ومضموناً، قد تناول محاسنه نقاد السينما والمحللون السياسيون وكبار الكتاب العرب (وهو يستحق)، فقد كنا ننتظر من هؤلاء أن يقولوا كلمتهم حول عنصرية “خزانة الألم”، وأن يفضحوا مضمونه خصوصاً أن أخباره تتصدر صحفنا وتسود صفحاتنا بعد أن نال عدة جوائز أمريكية، وتم ترشيحه لاقتسام جوائز الأوسكار مع “أفاتار” (ولكل منهما) وهو في حد ذاته ما يدفعنا لمحاولة مشاهدة هذا العمل الذي تساوى في القيمة الفنية والإبداعية حسب المحكمين والمتحكمين في الأوسكار والجوائز الأمريكية الأخرى الذين منحوا أصواتهم لهذا الفيلم العنصري .

هذا الصمت لا يعني سوى القبول بمضمون ورسالة فيلم يشوهنا وينافي الحقيقة، ويؤكد أننا بالفعل أمة عجزت عن مجرد رد الفعل، ولا أمل في أن يكون لها حق الفعل لا في السينما ولا في السياسة ولا في أي مجال آخر .

ولعله ليس غريباً أن نتحول إلى “ملطشة” بعد أن أصابنا داء الصمت، واكتفينا بالتصفيق لمن ينالون منا، وتحولت علاقتنا بفن كالسينما إلى منظمين للمهرجانات ومكرمين للآخرين ومانحي الجوائز لمن يسيئون إلينا أحياناً، بدلاً من أن نستغل إمكاناتنا ونطرح قضايانا أمام العالم في أفلام ننتجها ونعبر بها عن وجهة نظرنا ونصحح صورة لنا شوهوها عن إصرار وترصد .

mhassoona15@yahoo.com

الخليج الإماراتية في

22/02/2010

 
 

حول الأفلام المرشحة لجوائز الأوسكار 2010

أمير العمري

شاهدت 7 أفلام من تلك الأفلام العشرة المرشحة لجائزة أحسن فيلم في مسابقة الأوسكار. هذه الأفلام هي "بريشيس" Precious و"التعليم" Education و"أفاتار" Avatar و"خزانة الألم" Hurt Locker و"رجل جاد" A Serious Man و" "أوغاد مجهولون" Inglourious Basterds و"إلى أعلى" Up ولم أشاهد ثلاثة أفلام بعد وهي "عاليا في الهواء" Up in the Air و"الجانب المظلم" The Blind Side و"مقاطعة 9" District 9 ولا اعرف ما اذا كانت الترجمات الثلاث الأخيرة صحيحة أم لا فهي مجرد اجتهادات إلى أن اشاهد هذه الأفلام.

ويمكنني القول إنني أرى بشكل عام أن قائمة الأفلام المرشحة للحصول على جائزة أحسن فيلم، وخمسة منها مرشحة لجائزة أحسن إخراج، أنها قائمة ضعيفة كثيرا قياسا بقوائم السنوات العشر الماضية.

إن هناك أفلاما ضمن هذه القائمة أرى أنها لم تكن تستحق أصلا أن ترشح على الاطلاق لهاتين الجائزتين مثل "بريشيس" الذي اراه فيلما مسرحيا أو اذاعيا مملا بل ومنفرا أيضا، ولا يثير الاهتمام فيه أي شيء من الناحية الفنية البحت، وافهم أنه أثار تعاطف المرشحين في الأكاديمية الأمريكية لفنون السينما بسبب موضوعه.

ومن الأفلام العادية التي لا تثير أي اهتمام ايضا فيلم الاخوين كوين "رجل جاد" الذي لم أدهش أنه استبعد من كل مسابقات المهرجانات الكبيرة في العالم كونه فيلما يصلح وصفه بأنه من أفلام الطائفة، والمقصود بالطائفة هنا الطائفة اليهودية في أمريكا تحديدا، ويحتاج من يشاهده إلى قراءة مكثفة في المفاهيم والأفكار اليهودية ومعنى الكلمات واصولها التاريخية في المجتمعات اليهودية المغلقة في أوروبا الشرقية، والاحتفالات اليهودية..إلخ

أما فيلم "التعليم" البريطاني فأراه فيلما تقليديا كلاسيكيا من أفلام الرسالة، يسير بالحرف على "الكتاب" أي كتاب الإخراج الكلاسيكي الذي يعتمد على وحدة الحدث والزمان والمكان، ويروي في شكل أدبي يعتمد على التمثيل والحوار، قصة فتاة تعثر تمر بتجربة التمرد على حياتها الأسرية وتعليمها المدرسي في زمن التمرد (بداية الستينيات) إلى أن تنضج على نيران التجربة فتعود على الطريق القويم (من وجهة النظر الاجتماعية التقليدية المحافظة). ولعل أفضل ما في هذا الفيلم أداء الممثلة الشابة كاري موليجان وهي احدى الممثلا المرشحات لجائزة أحسن ممثلة وقد حصلت على جائزة مشابهة في مسابقة بافتا البريطانية أخيرا.

فيلم "أوغاد مجهولون" (الذي حير الجميع في ترجمة إسمه على نحو يستحق التأمل!) سبق أن كتبت رأيي فيه تفصيلا في مشاهدته في مهرجان كان. وارى بموضوعية أنه رغم كل تحفظاتي الفنية عليه، إلا أنه قد يكون أفضل هذه الأفلام العشرة المرشحة لجائزة أحسن فيلم، فقط لأنني أرى أنه يمثل سينما 2010 بينما معظم الأفلام الأخرى تنتمي إلى السينما التقليدية العتيقة.. سينما القصة التي يحاول المخرج أن يجعلها قصة جذابة، بما في ذلك فيلم "أفاتار" الذي يستخدم أحدث تكنولوجيا الصورة، لكنه لا يقدم نموذجا لسينما المستقبل كما يقول لنا كثيرون من الذين ينبهرون بالإمكانيات الكبيرة التقنية التي توفرت لهذا الفيلم. وقد سبق أيضا ان كتبت مقالا تفصيليا عنه. وربما يميل ذوقي الشخصي إلى تفضيل فيلم "إلى أعلى" Up عليه، فهو فيلم أكثر إنسانية واكثر براءة وجمالا ورقة ومتعة أيضا في رواية قصة تصلح للكبار والصغار. وهو كذلك من نوعية أفلام الأبعاد الثلاثة.

يظل هناك الفيلم اللغز "خزانة الألم". وقد شاهدت هذا الفيلم في مهرجان فينيسيا السينمائي (سبتمبر 2008). وكان عرضه في المسابقة الرسمية هو عرضه الأول على الصعيد العالمي. وكانت مسابقة المهرجان العريق في تلك السنة تعاني من الضعف الشديد، وكانت لجنة التحكيم الدولية تبحث عن فيلم واحد في المسابقة تتفق على كونه العمل الأهم والأبرز لكي تمنحه جائزة الأسد الذهبي. وكان النقاد يضربون كفا بكف ويسيرون حائرين على شاطيء الليدو وهم يتساءلون عما حدث للسينما، واين اختفت الأفلام البارزة فنيا. وقد مر عرض "خزانة الألم" مرور الكرام.

حقا لفت الفيلم أنظارنا إلى الزاوية الإنسانية الجديدة التي يتناول منها الوضع في العراق، من زاوية التركيز على خبير نزع ألغام وقنابل في الجيش الأمريكي يساهم في تجنيب المدنيين والعسكريين الكثير من المصائب والويلات، ويدفع حياته ثمنا لقيامه بتلك المهمة.

ولكني أود أن اضيف أيضا أن الكثير من النقاد رأوا في هذا الفيلم انه ينحرف عن الموضوع الرئيسي لكي يجعلنا نتعاطف مع جندي أمريكي، وجوده في العراق نفسه، محل تساؤل بعد كل ما جرى ولايزال يجري. وكان ما يميز الفيلم التقنية العالية المستخدمة في اخراجه لكنه لا يصل ابدا في رأيي، على مستوى الخيال والرؤية والتجسيد السينمائي لفيلم يسبقه بسنوات عديدة عرض في فينيسيا أيضا عام 1995 للمخرجة نفسها، كاثرين بيجلو، وهو فيلم "الأيام الغريبة" Strange Days

ولم يحصل فيلم "خزانة الألم" على أي جائزة من أي نوع في مهرجان فينيسيا في تلك السنة، ولم يشكو أحد بسبب خروجه من المهرجان بدون جوائز، في حين تشبثت لجنة التحكيم بآخر فيلم عرض في المسابقة وهو فيلم "المصارع" The Wrestler فمنحته جائزة الأسد الذهبي.

وقد لفت نظري بالطبع عودة الاهتمام بفيلم "خزانة الألم" أخيرا، وتلك الرغبة العارمة في لفت الأنظار إليه، والترويج له بشتى الطرق، وإبرازه في كل المجالات (الفيلم حصل على 6 جوائز في مسابقة بافتا ومرشح لتسع من جوائز الأوسكار وهو أمر مدهش بكل المقاييس، ويعكس في تصوري، غياب الأفلام العظيمة عن السينما الأمريكية في 2010. ولاشك لدي أيضا في أن هذا الفيلم سيخرج بنصيب الاسد من الجوائز بالتقاسم مع فيلم "أفاتار" لجيمس كاميرون الزوج السابق لمخرجة "خزانة الألم".. وكأن السينما الأمريكية انقسمت بين الزوجين!

عن مدونة الناقد "حياة في السينما"

24/02/2010

 
 

سينمائيات

افلام مبشرة بالاوسكار

مصطفي درويش

لم يسبق ان اتيحت لي فرصة مشاهدة جميع الافلام الخمسة المبشرة بجائزة اوسكار افضل فيلم أجنبي، ذلك ان فرصة المشاهدة هذه، سواء قبل اعلان اسم الفيلم الفائز أوبعده.

كانت والحق يقال، امرا صعب المنال غير انه بعد ثورتي  الاتصالات والمعلومات تغير الامر تماما.

فاذا بالذي لم يكن ممكنا، ان لم يكن  مستحيلا يصبح ممكنا واذا بي اشاهد، ولأول مرة في حياتي، الافلام الخمسة الاجنبية فور اعلان ترشيحها لجائزة اوسكار، بل ان من بينها فيلمين اتيحت لي فرصة مشاهدتهما قبل الاعلان

والفيلمان هما »الرباط الابيض« الفائز بالسعفة الذهبية لمهرجان كان الاخير (٩٠٠٢) و»نبي« الفائز بجائزة لجنة تحكيم المهرجان.

 و»الرباط الابيض« صاحبه المخرج النمساوي »مايكيل هانكي« وهوفيلم باللونين الاسود والابيض فقط، واحداثه تدور في قرية صغيرة بشمال المانيا، قبيل اندلاع نيران الحرب العالمية الاولي.

ولن احكي تفاصيل الاحداث، فقد سبق حكي بعضها في  مقال  سابق لي ونشر بالمجلة قبل بضعة اسابيع.

أما »نبي« فصاحبه المخرج الفرنسي »جاك اوديار« وموضوعه يدور حول فتي من اصل عربي مغربي ينفذ حكما بالسجن، وكيف افقده معاشرة المسجونين والسجانين براءته، فاصبح قاتلا محترفا وزعيما، يعمل له ألف حساب.

وهو الاخر قد سبق  ذكر تفاصيل صعود بطله إلي الهاوية في مقال سباق نشرته بالمجلة قبل بضعه شهور والآن الي الافلام الثلاثة الاخري المرشحة للاوسكار.

بداية، اثنان من بينها ينتسبان الي امريكا اللاتينية، وتحديدا »بيرو«والارجنتين اما الفيلم  الثالث فمن آسيا، واسرائيل بالتحديد.

وفيلما امريكا اللاتينية، احدهما »لبن الاسي«، ثاني عمل روائي طويل لمخرجته »كلاوديا لوسا«  والآخر  »السر في العيون« للمخرج الارجنتيني »جوزيه كامبنيللا« وبطلة »لبن الاسي« فتاة فقيرة »فاوستا«  (الاسم له دلالة)، تعيش مع امها، في بيت خالها الكائن بأحد الأحياء العشوائية بمدينة » ليما« عاصمة بيرو، حيث تعمل لكسب قوتها، وقوت امها اليومي.

والفيلم يبدأ بأمها وهي تحتضر، وبها وهي تعاني مرض نادر اطلقت عليه النساء المغتصبات في ليما »لبن الاسي« وهذا المرض لايصاب به الانسان الا عن طريق الرضاعة من ثدي امرأة، فور واقعة اغتصابها، او بعد وقوعها بقليل ولان شبح الخوف من ان تغتصب مثلما  اغتصبت امها كان يطاردها،  ونغص عليها صفو حياتها، تفتق ذهنها عن وسيلة تحمي بها نفسها من هول ماحدث لامها، فكان ان غرست في مكان العفة حبة بطاطس، آمله ان تصون بها عذريتها.

ومصاحبا لخيط الخوف هذا. ثمة خيط آخر مداره عزمها علي دفن أمها في مقابر القرية حيث ولدت وعاشت زهرة عمرها، قبل الهجرة الي »ليما« ولان السفر مع جثة امها الي  القرية لم يكن امرا ميسورا لضيق ذات اليد، عملت جاهدة هي توفير المبلغ اللازم لسفر امها الي حيث مأواها الاخير.

اما كيف حققت بحزم اكيد، وارادة من حديد، فذلك ماحكته مخرجة الفيلم باسلوب فيه من الاقتصاد في السرد الشي الكثير ولعلي لست بعيدا عن الصواب اذا ما قلت ان اسلوبها متأثر الي حد كبير بأسلوب احد عمالقة السينما والمخرج الفرنسي »روبير بريسون« وهنا لايفوتني ان اذكر أن فيلمها توج بجائزة الدب الذهبي، كبري جوائز مهرجان برلين (٩٠٠٢)

والفيلم الارجنتيني هوالآخر قد توج بأكثر من جائزة في العديد من المهرجانات، آخرها، قبل بضعة أيام، جائزة »جوبا« الاسبانية، لافضل فيلم امريكي لاتيني وبطله محقق جنائي رأي جثة شابة مغتصبة عارية، وعليها آثار مقاومة القاتل.

ومارآه كان له وقعه الشديد عليه اخذ يطارده علي نحو عقد معه العزم علي البحث عن الجاني، وضبطه ثم تقديمه للمحاكمة حتي ينال مايستحق  من عقاب وفعلا نجح في تعقبه، والقبض عليه اثناء مباراة كرة قدم، جري تصويرها ببراعة منقطعة النظير.

ولم يكتف بذلك، بل نجح في الحصول منه كتابة علي اعتراف بارتكاب  جريمتي القتل والاغتصاب ورغم ان الاعتراف سيد الادلة، يفاجأ المحقق بالافراج عن المتهم وفوق هذا تجنيده قاتلا محترفا في خدمة  العسكرية التي كانت وقتذاك تحكم الارجنتين بالحديد والنار.

ولم احكي كيف نجا المحقق من محاولة المجرم الطليق قتله، ولاكيف عوقب المجرم في نهاية المطاف، فذلك شيء يطول، وإنما اكتفي بأن اقول بان المحقق يبدأ به الفيلم وينتهي محاولا ان يسترجع علي شاشة ذاكرته ماحدث له ولآخرين، بدءا من حادث الاغتصاب يأمل ان يكتب رواية مستوحاة من شريط  الذكريات .يبقي الفيلم الاسرائيلي واسمه »عجمي«

واول مايلاحظ عليه انه مختلف تماما عن الافلام الاربعة المتنافس معها فعكسها ليس له مخرج واحد، بل مخرجان ، احدهما فلسطيني من عرب اسرائيل »اسكندر قبطي« والآخر من يهود اسرائيل »هارون شاني« وكلاهما لم يسبق له  اخراج اي فيلم روائي طويل وعلاوة علي ذلك تقاسم بطولته اناس عاديون، غير محترفين للتمثيل.

والفيلم قاتم،  مقسم إلي خمسة فصول، تتداخل فيها الازمنة والامكنة معظم احداثه تدور في حي »عجمي« بمدينة يافا، حيث اغرب السكان من عرب اسرائيل وحسب تصوير الفيلم في لقطات يغلب عليها طابع التسجيل يعيشون حياة ملؤها البؤس، والثأر، والخوف من مستقبل اسوأ من حاضر  حالك السواد، الانسان فيه عدو لاخيه الانسان.

moustafa@sarwat.de

أخبار النجوم المصرية في

25/02/2010

 

الطريق الي الاوسكار

كتب-عبد الله حسان 

في السابع من مارس القادم - يتم اعلان جوائز الأوسكار - واليوم تواصل »أخبار النجوم«عرض  الأفلام المرشحة للجوائز تحت عيون الجمهور والنقاد.. ترصد حواديت أمام الكاميرا وقصصا غريبا وطريفة خلف الكواليس وكيف خرجت هذه الأعمال الي النور. هذا الاسبوع نستعرض فيلم »المقاطعة9«، وهو الفيلم الذي حظي بأربعة ترشيحات أهمها أفضل فيلم .

الي جوار "The Hurt locker" يبدو فيلم District 9" مستقلا بصورة زائدة عن الحد.. فإذا لم نلتفت للايرادات الضخمة التي حصدها الفيلم في دور العرض الأمريكية وحول العالم.. كيف يحصد هذا التكريم الفائق بأربعة ترشيحات دفعة واحدة للأوسكار!!!

ربما هي هوليوود التي تحفل بالمشروعات الضخمة والموجودة لكل ما هو أمريكي - متقن الصنع - أحيانا، وأحيانا أخري تفاجئنا باختيارات فنية مطلقة.. يقترب موعد تسليم جوائز الأوسكار وتزداد الاثارة يوما بعد يوم - تلك الاثارة التي يمكن أن تصل الي ذروتها اذا حصل هذا الفيلم علي الأوسكار أفضل فيلم بالتأكيد يصعب ذلك كثيرا.. لكن أوسكار هذا العام يحفل بالفعل بالمفاجآت.. فلم لا؟!!

ترشيح فيلم "Dirstict 9" لأربع جوائز للأوسكار، منها واحدة أفضل فيلم يدفع بنا القول بكل ثقة أن »هوليوود« بعد لم تفقد حيويتها وقدرتها علي استيعاب التجارب الجديدة والايمان بها، وتقديم »سينما مستقلة« بمعني الكلمة ناجحة علي المستويين النقدي والجماهيري، حيث أن »المنطقة ٩« الذي لا تشمل قوائم طاقم عمله أي نجم  سواء في التمثيل أو الاخراج أو الكتابة أو صناعة المؤثرات أو الموسيقي باستثناء اسم المنتج الكبير »بيتر جاكسون«، يحفل بعدد من الأساليب السينمائية المبتكرة والغريبة ليس فقط علي تجارية هوليوود أو الأفلام التي تطلق في مواسم كثافة مشاهدة عالية مثل موسم اطلاق هذا الفيلم »اطلق في ٣١ أغسطس ٩٠٠٢ في أمريكا وأوروبا«، ولكن غرابة هذه الأساليب تشمل كل السائد من سينما هذه الأيام.

في البداية يأخذ الفيلم طابع الأفلام والحلقات الوثائقية القصيرة التي نشاهدها في برامج سياسية واجتماعية تناقش قضايا ما أو تسرد تاريخ واقعة بعينها، هذا كله عندما نستمع لعدد من الخبراء (هم ممثلون بالكامل لكن جهلنا بأسماءهم وكوننا نراهم للمرة الأولي علي شاشة السينما يدعونا للتعامل مع الموضوع بمنتهي الواقعية) الذين يحكون قصة تعامل أحد خبراء منطقة حقوقية تهتم بشئون الكائنات الفضائية، تلك الأخيرة التي استقرت مركبتها الفضائية علي بعد عدة كيلومترات من سطح كوكب الأرض، ووضح منها انها لا تريد مهاجمة الأرض أو السعي للسيطرة عليه - كأغلب مخلوقات الأفلام التي من هذه النوعية - ولكن كل مراد هذه الكائنات هو العيش واللجوء لكوكب الأرض بعد أن أصاب بعد مرور أكثر من خمس وعشرين عام علي استقرار هذه المخلوقات في مناطق سكنية معدة لهم بالقرب من مكان استقرار مركبتهم الفضائية في جوهانسبرج وهي أحد قفزات الفيلم وغرائبه حيث انه ابتعد بالمخلوقات الفضائية عن أماكنها المفضلة في الأفلام الأمريكية اما أمريكا أو أوروبا)، تأتي علي حكومة جنوب افريقيا مرحلة من الرفض الكامل لسلوكيات هذه المخلوقات الفوضوية وتسعي أحد المنظمات التي تحل محل حكومة جنوب افريقيا في التعامل مع هذه الكائنات علي محاولة نقل وتهجير هذه الكائنات من (المنطقة ٩) التي يحمل الفيلم اسمها الي مناطق أخري.

هنا ينتقل الفيلم من الطابع التوثيقي الخاص بالفيلم الوثائقي الي فيلم آخر يصوره أحد مساعدو القائم بمهمة نقل الكائنات الي الموقع الجديد - بعد أن تعلمت هذه الكائنات الانجليزية حيث نري الأحداث من زاوية حامل الكاميرا لبطل العمل، وأثناء محاولاته التي نجحت في بعض الأحيان وفشلت في أخري، يصاب رجل المهمة »ميكوس« بحرق في يده من جراء اعتداء أحد هذه الكائنات عليه، وهو ما يكشف عن اتصال أعصاب هذه المخلوقات بأعصابه وتحوله دون أن تشير وببطء تدريجي إلي أحد هذه الكائنات ويظهر ذلك عندما تتحول يده المصابة الي يد شبيهة بأطراف هذه الكائنات، تحاول المنظمة استغلال اصابة »ميكوس« من أجل اجراء المزيد من التجارب عليه من أجل تحقيق أقصي استفادة اقتصادية من المخلوق الوحيد علي الأرض الذي اندمجت أعصابه مع أعصاب الكائنات الأخري بنجاح. ربما هنا تبدو الدراما منغلقة علي ذاتها لكن الحل الأخير يأتي مع عرض أحد هذه المخلوقات اعادة »ميكوس« لطبيعته البشرية في مقابل اعادة أحد الاسطوانات التي سوف تساعد هذه المخلوقات لاعادة تشغيل سفينتهم الفضائية والعودة لكوكبهم مرة أخري.

الفيلم يطرح في رؤيته القريبة أطر بصرية خيالية ممتازة وتجريب ممتاز علي مستوي المداخل الوثائقية لشرح طبيعة الحدث وكمقدمة مطولة لتدفق الدراما، وفي اطاره الأعمق يقدم منظومة اجتماعية معولمة الفساد تطح بالأضعف وتضعه في مرتبة أقل وتفضح تطور البشرية الذي مازال عاجزا عن استيعاب بعض طبقاته وفصائله التي وان ظهرت في الفيلم في صورة كائنات فضائية، إلا أن في واقعنا المعاش كائنات بشرية تلقي مصير التهميش والسحق.

أخبار النجوم المصرية في

25/02/2010

 
 

مسؤول التواصل بـ «مهرجان الدوحة- ترايبيكا» تحدث عن ترشيح فيلمه «عجمي» للأوسكار

قبطي: ورش الأفلام تسعى إلى حث الشباب القطري على التعبير من خلال السينما

الدوحة - الحسن أيت بيهي

شرع المخرج إسكندر قبطي في تنشيط مجموعة من ورش صناعة الأفلام داخل مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي لصالح الشباب القطري الراغب في تعلم الصناعة السينمائية, وتزامن الشروع في هذه الورشات مع ترشيح فيلمه «عجمي» لجوائز الأوسكار, وهو الترشيح الذي يأتي بعد فوز الفيلم بمجموعة من الجوائز حددها المخرج إسكندر في 18 جائزة. «العرب» أجرت لقاء مع مخرج فيلم «عجمي» للحديث حول هذا الترشيح وحول مضمون الفيلم الذي يعود بنا إلى أحياء مدينة يافا الفلسطينية إلى جانب الحديث عن الدورة القادمة من مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي والورش المصاحبة له، فكان هذا الحوار...

 بداية لنتحدث عن ترشيح فيلمكم "عجمي" لجوائز الأوسكار، وكيف تلقيتم النبأ؟

استقبلت الخبر بفرحة غامرة وكان معي سائر طاقم العمل من مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي, وبمجرد إعلان الخبر انهالت علي مكالمات التهنئة من أهلي في يافا ومن أصدقائي، لقد كانت لحظة لا يمكن أن تنسى.

 ما طبيعة القصة التي يعالجها الفيلم، ولماذا اسم "عجمي" بالذات، وما الرسالة التي يحملها بين طياته؟

"عجمي" هو أكبر حي فلسطيني بيافا، والفيلم يحكي خمس قصص صغيرة مختلفة ولكن مترابطة، والرسائل التي يحملها الفيلم بين طياته كثيرة ومتنوعة وتعتمد على وجهة نظر المشاهد، فكل واحد منا سوف يرى الفيلم من منظوره الخاص، ولكن الهدف الرئيسي من الفيلم هو توضيح صورة من واقع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، الفيلم يظهر تعدد الآراء والصراع وكل ما يؤدي إلى العنف وسوء التفاهم والحكم المسبق على الناس، الفيلم عبارة عن دعوة للنظر للموضوع بشكل مختلف.

 لماذا اخترتم في الفيلم الاشتغال على الواقع اليومي لسكان يافا الفلسطينية، وما الدافع إلى الاستعانة بممثلين غير محترفين للعب الأدوار الرئيسة في الفيلم؟

الواقع الفلسطيني به العديد من الأحداث المؤثرة، والهدف من الفيلم هو اختيار حياة ناس عاديين ليسوا أبطالا, يبحثون عن حياة طبيعية لأنفسهم في يافا، لذا كان اختيارنا لبعض سكان حي عجمي, لقد نقلنا تجربة حياتهم على الشاشة الكبيرة, وهو ما يجعل الفيلم في غاية الواقعية.

 هل تعتقدون أنكم حاولتم من خلاله نقل الواقع المعاش بشوارع يافا؟

لقد سعينا إلى خلق ما يسمى بالواقع غير الحقيقي، حيث وضعناهم في مواقف متعددة وقمنا بتصوير ردود أفعالهم وتجاوبهم مع الموقف، فعلى سبيل المثال البكاء الذي يظهر على الشاشة بكاء حقيقة ناتج من تأثر الممثلين بالموقف الذي يعيشونه.

 صرحتم بأنكم قضيتم أكثر من سبع سنوات في إخراج هذا الفيلم، فما السبب، وهل يرجع إلى الإمكانات المادية أم أن محاولتكم نقل الواقع المعاش لسكان يافا هو الذي تطلب استغراق كل هذه المدة لإخراج هذا الفيلم؟

استغرقنا كل هذا الوقت لأن مسألة إيجاد التمويل كانت بالغة الصعوبة, حيث إننا غير معروفين وغير موثوق في قدراتنا آنذاك، ولكن أيضا استغرقت كتابة السيناريو حوالي ثلاث سنوات ونصف لنقل الواقع كما هو، واحتاج الإعداد للفيلم أيضا الكثير من البحث وورش العمل للممثلين. أما التصوير فكان يجري بكاميرتين فقط, لقد انتهى بنا الأمر بحوالي 80 ساعة مصورة وهو ما جعلنا نستغرق 14 شهرا كاملة في المونتاج.

 سبق للفيلم أن حاز على شهادة تقدير من مهرجان "كان" الفرنسي وعلى جائزة أفضل فيلم في مهرجان القدس للسينما، فما توقعاتكم بالنسبة لترشيحه للأوسكار؟

ليس الهدف من الفيلم الحصول على الجوائز والتقدير وإن كان شيئا يسعدنا ويفرحنا ويشجعنا، ولكن الفيلم كان هدفه أن يظهر قصة فلسطينية داخلية ويظهر كيف اعتاد الفلسطينيون في الداخل على العنصرية والإهمال في حقوقهم. لقد حاز الفيلم بالفعل على 18 جائزة من مهرجانات مختلفة.

"عجمي" أين يمكن تصنيفه بين الأعمال السينمائية، هل هو روائي أم توثيقي تسجيلي، وهل يمكن أن يكون من أفلام الشباك بالقاعات السينمائية؟

الفيلم دراما طويلة مدتها ساعتان وهو يعرض حاليا في دور العرض الأميركية ويحقق نجاحا هائلا.

 أين يمكن تصنيف إسكندر قبطي ضمن صناع السينما، وهل لديك مشاريع لإنتاج أفلام روائية بإمكانها اكتساح الشبابيك؟

أنا في بداية الطريق، وأحاول أن أصنع سوق أفلام مختلفة، ويوجد بالطبع العديد من المشاريع ولكن أفضل ألا أبوح بها الآن لكي تكون متميزة مثل ما حدث مع عجمي.

 إذا سمحتم، إلى جانب ترشحكم للأوسكار، وضمن مهامكم داخل مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي، شرعتم في ورش العمل مع الشباب صناع الأفلام، فما الهدف من هذه الورش، وهل هي استمرار لورش أفلام الدقيقة الواحدة التي شرعتم فيها العام الماضي؟

الهدف من الورش هو هدف تعليمي من أجل تأسيس صناعة سينمائية محلية. ولقد بدأنا ورش العمل منذ أسبوعين تقريبا لأفلام الدقيقة الواحدة، كما يوجد العديد من الورش في أوغندا وزنجبار، وسوف يكون هناك الكثير من ورش العمل على مدار العام من خلال البرنامج التعليمي لخلق ثقافة سينمائية في الدوحة واستقطاب الشباب القطري، وأنا آمل أن يكون هناك خلال عامين العديد من الأفلام القطرية في الساحة السينمائية الإقليمية والعالمية.

 كيف تجدون تفاعل الشباب الذين تشرفون عليهم مع التوجيهات التي تمدونهم بها، وهل يمكن الانتقال من أفلام الدقيقة الواحدة إلى إنتاج أفلام قصيرة ولم لا توجد مشاريع لأفلام طويلة؟

من خلال عملي مع مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي وجدت تعطشا هائلا للسينما، فالسينما مثل الحياة، دائما هناك شيء جديد لتتعلمه وأنا من خلال العمل مع الآخرين أتعلم الكثير.

 أنت مسؤول عن التواصل مع المجتمع في المهرجان، فما المهام التي تتولون القيام بها انطلاقا من هذه المسؤولية؟

الهدف من مهمتي كمسؤول عن التواصل مع المجتمع هو الوصول إلى المجتمع القطري وحث الشباب على المشاركة والتعبير عن أنفسهم من خلال السينما.

 ساهم مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي في خلق نوع من الدينامية السينمائية بالدوحة شهر أكتوبر الماضي، فما أهم التجديدات التي ستدخل على المهرجان خلال الدورة القادمة، خاصة أنكم عضو بلجنة اختيار الأفلام التي ستعرض بالدورة القادمة؟

هناك العديد من التجديدات التي سيشهدها المهرجان هذا العام, ونحن وسائر طاقم العمل ذهبنا إلى مهرجان برلين لاختيار الأفلام التي سوف تشارك هذا العام حتى نخلق نطاقا واسعا ومتنوعا من الأفلام لتوسيع آفاق المجتمع وتوسيع السوق السينمائية القطرية.

 كيف يمكن للمهرجان أن يسهم في الرفع من مستوى الإنتاج السينمائي بقطر؟

يعمل المهرجان بالفعل على رفع مستوي الإنتاج السينمائي بقطر، فلقد قمنا باستقطاب خبرات هامة لتمرير حكمتهم وخبرتهم للشباب القطري في جميع المجالات السينمائية وهو ما يحدث من خلال ورش العمل.

العرب القطرية في

24/02/2010

 
 

البريق المذهل

الطريق إلى الأوسكار ملغم بالمفاجئات

لوس انجليس – من رومان رينالدي

حرب أعصاب قبل أسبوع من الحفل الثاني والثمانين لتوزيع جوائز الأوسكار، وفيلم عن الألم العراقي يدخل المنافسة بقوة.

فيما يدخل السباق الى جوائز الاوسكار اسبوعه الاخير احتدمت المنافسة بين الاوفر حظا للفوز مع دعوة منتج فيلم "ذي هيرت لوكير" الى قطع الطريق على فيلم "افاتار" قبل سبعة ايام من حفل توزيع الجوائز.

ويتواجه الفيلمان المرشحان في تسع فئات لكل منهما في منافسة قوية لنيل جوائز الاوسكار مع ان التوقعات بغالبيتها تميل الى "ذي هيرت لوكر" من اخراج كاثرين بيغلو.

الا ان حدثا غير متوقع اتى ليلقي بظلاله على العد العسكي للحفل الذي ينظم مساء الاحد بالتوقيت المحلي في مسرح كوداك في هوليوود حي السينما الاسطوري شمال غرب لوس انجليس.

ففي رسالة الكترونية حث الفرنسي نيكولا كارتييه احد مسؤولي شركة "فولتدج" الاميركية للانتاج التي انتجت فيلم بيغلو، الاسبوع الماضي اعضاء الاكاديمية الاميركي لفنون وعلوم السينما على "مكافأة فيلم مستقل" وليس "فيلما طويلا بلغت كلفته 500 مليون دولار".

وهذه اشارة واضحة الى فيلم "افاتار" ذي الميزانية الضخمة من اخراج جيمس كاميرون وقد اثارت جدلا في هوليوود حيث يمنع منظمو حفل الاوسكار رسميا الحملات السلبية بين المرشحين.

ورفضت اكاديمية فنون وعلوم السينما التي تنظم حفل توزيع الجوائز منذ العام 1929 التعليق قبل انتهاء عمليات التصويت الثلاثاء عند الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (الساعة الواحدة ت.غ. الاربعاء).

وقد اثارت مبادرة نيكولا شارتييه المؤسفة اعتراضات كبيرة ما دفعه الى الاعتذار رسميا واصفا رسالته الالكترونية بانها "غبية وفي غير مكانها".

وكتب كارتييه "رسالتي كانت في غير محلها وخارج روح الاحتفاء بالسينما التي تجسدها هذه الجوائز. لقد ارتكبت خطأ كبيرا على الصعيدين الشخصي والمهني بالطلب منكم التصويت للفيلم وبالتعليق على فيلم اخر".

ومضى يقول "سذاجتي وجهلي للقواعد المرعية وغبائي الكامل وانا مرشح للمرة الاولى (اوسكار افضل فيلم يسلم الى منتجي الفيلم)، لا تبرر تصرفي وانا نادم عليه بعمق".

ورفضت ناطقة باسم الاكاديمية القول ما اذا كانت عقوبات ستفرض حيال الفيلم او منتجه. ويفيد خبراء ان عقوبات محتملة قد تصل الى سحب "ذي هيرت لوكير" من المسابقة.

الا انه من غير المرجح ان تصل الامور الى هذا الخيار الاخير في وقت يستمر المحللون اكثر من اي وقت مضى بالمراهنة على فوز فيلم كاثرين بيغلو.

وقال توم اونيل الخبير في جوائز هوليوود لدى صحيفة "لوس انجليس تايمز" ، "اظن ان ثلاثة ارباع بطاقات التصويت كانت قد ارسلت عندما اندلعت هذه القضية" موضحا ان "الراي السائد هو ان الفيلم لن يسقط".

والى جانب "افاتار" يواجه فيلم كاثرين بيغلو الذي يتناول يوميات فريق من نازعي الالغام في العراق، منافسة من مطاردي النازيين في فيلم "انغلوريوس باستردز" لكوينتن تارانتينو والفيلم الكوميدي اللاذع "ان ذي اير" والفيلم الدرامي "ذي بلايند سايد" والفيلم المستقل "بريشوس" واخر افلام الشقيقين كوين "ايه سيريوس مان" والفيلم البريطاني المستقل "ان ايدوكيشن".

وتتمثل افلام الصور المتحركة والخيال العلمي من خلال اخر اعمال شركة بيكسار "آب"، وفيلم المخلوقات العجبية الجنوب افريقي "ديستريكت ناين".

وعلى صعيد الممثلين والممثلات يبدو جيف بردجيز (كرايزي هارت) وساندرا بولوك (ذي بلايند سايد) الاوفر حظا في الفوز، فيما يتوقع الجميع فوز كاثرين بيغلو بجائزة افضل اخراح لتصبح اول امرأة تفوز بجائزة اوسكار في هذه الفئة.

ميدل إيست أنلاين في

01/03/2010

 

الأول حقق اكبر الارباح في تاريخ السينما والثاني لم يحقق ارباحا تذكر:

من الفائز؟ 'افاتار' أم 'خزانة الألم'

لوس أنجيليس- د ب أ 

في إحدى الزوايا يقبع العملاق الكبير 'آفاتار'، الذي أخرجه الحائز على عدد قياسي من جوائز أوسكار جيمس كاميرون. هذا الرجل الذي أصبح أسطورة هوليوود الحقيقية لاستطاعته إنعاش صناعة محتضرة بمفرده وكسب حوالي 2.52 مليار دولار في مختلف أنحاء العالم.

وفي الزاوية المقابلة هناك المستضعف التقليدي 'ذا هيرت لوكر'(خزانة الألم) الفيلم الذي أخرجته زوجة كاميرون السابقة كاثرين بيغلو. وجمع هذا الفيلم المشاكس 18 مليون دولار فقط في مبيعات شباك التذاكر نظرا للتأثير الإجمالي لحرب لا تحظى بشعبية على مجموعة من الأمريكيين المناهضين بشكل عام للأبطال.

ورشح كلا الفلمين لنيل تسع جوائز أوسكار ويتصدران المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم. وهذا هو أقصى تكريم يمكن أن تحظى به هوليوود - فوفقا للنقاد والمراهنين فإنه من المتوقع أن يحظى 'ذا هيرت لوكر' بالفوز في ليلة الأحد المقبل.

وقال توم أونيل، ناقد سينمائي بارز، 'ذا هيرت لوكر قطعا هو المنافس الأول... لا يبدو أن هناك أي لبس. هناك توافق واضح داخل الصناعة، وهذا غريب لأن فيلم 'ذا هيرت لوكر' هو فيلم بدون نجوم ولم يحقق أرباحا'.

ومضى قائلا ' في أوقات الكساد، يبدو أن المصوتين يديرون ظهورهم لأكثر الأفلام نجاحا على الإطلاق لصالح فيلم لم يحقق أرباحا'.

لكن لا يقل نقدا أن كاميرون نفسه حذر من أن التركيز بشكل حصري على المعركة بين الزوجين السابقين يمكن أن يؤدي إلى إغفال الفائز النهائي. وقال عقب إعلان الترشيحات 'أقول للأشخاص الذين يعتقدون أن الأمر سيكون سباق فيلمين بيننا و(ذا هيرت لوكر) إن هناك أفلاما كثيرة متنافسة'، ذاكرا فيلم 'آب إن ذي آير'(عاليا في السماء) بأنه على الأرجح أكثر المنافسين.

ويضيف شكل التصويت الجديد مزيدا من حالة من الغموض على الترشيحات. حيث تتنافس عشرة أفلام، بدلا من خمسة كما كان معتادا، لنيل جائزة أوسكار أفضل فيلم. وسيتم اختيار الفائز من خلال نظام تصويت تفضيلي بدلا من نظام التصويت البسيط والذي يفوز فيه الفيلم الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات، ما يسمح لفيلم يحظى بشعبية مثل 'عاليا في السماء' أن يصعد لأعلى القائمة. وذكر موقع 'جوريوس أوف غولد' الإلكتروني وهو موقع ينشر توقعات أبرز النقاد، أن حالة التردد أقل حدة في الترشيحات الرئيسية الأخرى، التي لا تزال تخضع لنظام التصويت التقليدي. ومما لاشك فيه، لا تزال بجلو تعتبر فائزة محتملة بجائزة أفضل مخرج، والتي حصلت عليه في جوائز نقابة المخرجين الأمريكيين، التي حددت الفائز بجائزة أوسكار في 58 عاما من الأعوام الـ62 الأخيرة. كما يعتبر الممثل الشهير جيف بريدجيز أبرز الفائزين المحتملين والذي هيمن على جوائز هذا الموسم عن تجسيد لشخصية نجم موسيقى ريفية في فيلم 'كريزي هارت' (قلب مجنون).

ويرشح النقاد الممثلة ساندرا بولوك للفوز بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم 'ذا بلايند سايد' (الجانب المظلم)، على الرغم من أنهم يتفقون أنها تواجه منافسة شرسة من الممثلة الشهير ميريل ستريب والتي سجلت رقما قياسيا بـ16 ترشيحا لجائزة أوسكار، بيد أنها لم تحصل إلا على جائزتي أوسكار إلى الآن. ويحظى الممثل كريستوف فالس عن دوره فى فيلم 'انجلوريس باستردز' (أوغاد مشينون) بتأييد لنيل جائزة أفضل ممثل مساعد، بينما تأتي الممثلة مونيك على قمة القائمة للمرشحين لنيل جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم 'بريشس'.

ويتوقع النقاد أيضا فوز فيلم 'عاليا في السماء' بجائزة أفضل نص سينمائي مقتبس، وفوز الفيلم الألماني 'وايت ريبون' (الشريط الابيض) بجائزة أفضل فيلم أجنبي، وفيلم 'آب' (أعلى) بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، وفوز 'آفاتار' بجائزة أفضل مؤثرات بصرية وجائزة أفضل تصوير سينمائي وجائزة أفضل إخراج فني وجائزة أفضل مونتاج صوتي، الى جانب فوز 'قلب مجنون' بجائزتي أفضل موسيقى تصويرية وجائزة أفضل أغنية.

القدس العربي في

02/03/2010

 

رسالة احد منتجي فيلم 'خزانة الألم' الى اعضاء الاكاديمية الامريكية للفنون تثير جدلا:

حرب اعصاب قبل اسبوع من الحفل الثاني والثمانين لتوزيع جوائز الاوسكار

لوس انجيليس - ا ف ب 

فيما يدخل السباق الى جوائز الاوسكار اسبوعه الاخير احتدمت المنافسة بين الاوفر حظا للفوز مع دعوة منتج فيلم 'ذي هيرت لوكير' (خزانة الألم) الى قطع الطريق على فيلم 'افاتار' قبل سبعة ايام من حفل توزيع الجوائز.

ويتواجه الفيلمان المرشحان في تسع فئات لكل منهما في منافسة قوية لنيل جوائز الاوسكار مع ان التوقعات بغالبيتها تميل الى 'ذي هيرت لوكر' من اخراج كاثرين بيغلو.

الا ان حدثا غير متوقع اتى ليلقي بظلاله على العد العكسي للحفل الذي ينظم مساء الاحد بالتوقيت المحلي في مسرح كوداك في هوليوود حي السينما الاسطوري شمال غرب لوس انجيليس.

ففي رسالة الكترونية حث الفرنسي نيكولا كارتييه احد مسؤولي شركة 'فولتدج' الامريكية للانتاج التي انتجت فيلم بيغلو، الاسبوع الماضي اعضاء الاكاديمية الامريكي للفنون وعلوم السينما على 'مكافأة فيلم مستقل' وليس 'فيلما طويلا بلغت كلفته 500 مليون دولار'.

وهذه اشارة واضحة الى فيلم 'افاتار' ذي الميزانية الضخمة من اخراج جيمس كاميرون وقد اثارت جدلا في هوليوود حيث يمنع منظمو حفل الاوسكار رسميا الحملات السلبية بين المرشحين.

ورفضت اكاديمية فنون وعلوم السينما التي تنظم حفل توزيع الجوائز منذ العام 1929 التعليق قبل انتهاء عمليات التصويت الثلاثاء عند الساعة 17.00 بالتوقيت المحلي (الساعة الواحدة ت.غ. الاربعاء).

وقد اثارت مبادرة نيكولا شارتييه المؤسفة اعتراضات كبيرة ما دفعه الى الاعتذار رسميا واصفا رسالته الالكترونية بانها 'غبية وفي غير مكانها'.

وكتب كارتييه 'رسالتي كانت في غير محلها وخارج روح الاحتفاء بالسينما التي تجسدها هذه الجوائز. لقد ارتكبت خطأ كبيرا على الصعيدين الشخصي والمهني بالطلب منكم التصويت للفيلم وبالتعليق على فيلم اخر'.

ومضى يقول 'سذاجتي وجهلي للقواعد المرعية وغبائي الكامل وانا مرشح للمرة الاولى (اوسكار افضل فيلم يسلم الى منتجي الفيلم)، لا تبرر تصرفي وانا نادم عليه بعمق'.

ورفضت ناطقة باسم الاكاديمية القول ما اذا كانت عقوبات ستفرض حيال الفيلم او منتجه. ويفيد خبراء ان عقوبات محتملة قد تصل الى سحب 'ذي هيرت لوكير' من المسابقة.

الا انه من غير المرجح ان تصل الامور الى هذا الخيار الاخير في وقت يستمر المحللون اكثر من اي وقت مضى بالمراهنة على فوز فيلم كاثرين بيغلو.

وقال توم اونيل الخبير في جوائز هوليوود لدى صحيفة 'لوس انجيليس تايمز' ، 'اظن ان ثلاثة ارباع بطاقات التصويت كانت قد ارسلت عندما اندلعت هذه القضية' موضحا ان 'الرأي السائد هو ان الفيلم لن يسقط'.

والى جانب 'افاتار' يواجه فيلم كاثرين بيغلو الذي يتناول يوميات فريق من نازعي الالغام في العراق، منافسة من مطاردي النازيين في فيلم 'انغلوريوس باستردز' لكوينتن تارانتينو والفيلم الكوميدي اللاذع 'ان ذي اير' والفيلم الدرامي 'ذي بلايند سايد' والفيلم المستقل 'بريشوس' واخر افلام الشقيقين كوين 'ايه سيريوس مان' والفيلم البريطاني المستقل 'ان ايدوكيشن'. وتتمثل افلام الصور المتحركة والخيال العلمي من خلال اخر اعمال شركة بيكسار 'آب'، وفيلم المخلوقات العجبية الجنوب افريقي 'ديستريكت ناين'.

وعلى صعيد الممثلين والممثلات يبدو جيف بردجيز (كرايزي هارت) وساندرا بولوك (ذي بلايند سايد) الاوفر حظا في الفوز، فيما يتوقع الجميع فوز كاثرين بيغلو بجائزة افضل اخراح لتصبح اول امرأة تفوز بجائزة اوسكار في هذه الفئة.

القدس العربي في

02/03/2010

 

«كريستوف فالز»: ٢٧ جائزة عن «دور واحد»

كتب   إسلام حامد 

«ماكر، سادى، خبيث، شرير، ساحر.. قدم خدمات للقوات النازية فاشتهر بلقب (صائد اليهود)، يقتل أى شخص يعترض طريقه، ويستمتع بذلك.. يدمن دور المخبر، فهو يبحث عن المنازل التى تخبئ اليهود الهاربين من جحيم النازية.. سيكون مسرورا لو انهارت ألمانيا طالما سيحصل على فائدة مقابل ذلك، يبدو مثقفا ويجيد التحدث بأربع لغات هى: الألمانية، والفرنسية، والإنجليزية، والإيطالية»..

هذه هى مواصفات شخصية «كولونيل هانز لاندا» فى فيلم «أوغاد مغمورون» ٢٠٠٩ تأليف وإخراج «العبقرى كوينتن ترانتينو» الذى ظل يبحث عن ممثل لهذا الدور «المركب جدا»، فلم يجد سوى «كريستوف فالز» ليجسده ويفوز عنه بسبع وعشرين جائزة حتى الآن، أهمها أحسن ممثل فى دورة مهرجان «كان» الماضية، وأحسن ممثل مساعد فى «جولدن جلوب» و«بافتا»، ويكاد يكون الوحيد الذى يضمن الفوز بجائزة أحسن ممثل مساعد فى دورة مهرجان «أوسكار» الـ٨٢ التى تعلن جوائزها فى ٧ مارس المقبل.

«فالز» مولود فى ٤ أكتوبر ١٩٥٦ فى فيينا بالنمسا لأبوين يعملان مصممى ديكور فى الأعمال التليفزيونية النمساوية، كما كان جداه ممثلين. درس التمثيل فى معهد «ماكس رينارد» فى فيينا، واستكمل الدراسة فى مسرح «لى ستراسبرج» فى نيويورك، وهو يتقن فعلاً التحدث باللغات الأربع التى احتاجها الدور، أى أنه لم يتعلمها من أجل الفيلم، ولم يحفظ الحوار «وخلاص» ليجسد الشخصية.

ورغم أنه ممثل تليفزيونى فى بلده، وله أعمال قليلة جداً فى السينما النمساوية والألمانية، فإن أداءه لدور «هانز لاندا» أدخله التاريخ، وأجبر النقاد فى العالم على مقارنته بأداء آلهة التمثيل فى السينما، فأداؤه ينتمى إلى مدرسة «روبرت دى نيرو» و«مارلون براندو» التى تعتمد على «روح» الشخصية أكثر من ملامحها الخارجية، وفيها يترك الممثل نفسه «تتشرب» بالتفاصيل الصغيرة حتى تصل إلى كل «مسام» جسده وروحه، ثم يتصرف بطبيعية وتلقائية بشخصيته فى الفيلم، فلا يشعر المشاهد أنه يمثل،

وقد وصل إتقان «فالز» فى تجسيد الشخصية إلى أن مشهده مع «شوشانا» فى الحفل اعتبره السينمائيون من أفضل عشرة مشاهد قدمت فى تاريخ السينما.

المصري اليوم في

28/02/2010

 
 

رسالة كاذبة يبثها الفيلم لتشويه المقاومة

"خزانة الألم" لكل أمريكي.. أنت ميت بالعراق!

هل جاءوا حقا لإبطال المفرقعات، والقيام بأعمال إنسانية؟!

رامي عبد الرازق - mbc.net

ليس غريبا أن يحصد هذا الفيلم عددا كبيرا من الجوائز خارج الولايات المتحدة، وليس غريبا أن يكون ضمن قائمة الأفلام المرشحة لجوائز أوسكار هذا العام، فهو فيلم سياسي بالدرجة الأولى، ليس لمجرد أنه يتحدث عن إحدى فرق القنابل العاملة في العراق "المحتل".. لكن لأنه يحاول أن يحلل الوضع السياسي العسكري الأمريكي بمكر فني، يجعلك تشعر ببعض الحيرة حول المغزى الحقيقي من ورائه، مع الثوب الإنساني الذي يكتسيه؛ إذ يجعلك تتعاطف مع المحتل الأمريكي، وتنقم على المقاوم العراقي!

عنوان "خزانة الألم The Hurt Locker" عنوان شديد الأدبية؛ إذ يحتوي على أكثر من دلالة شعورية وسياسية وإنسانية نلمسها منذ الدقائق الأولى للفيلم، وتستمر معنا طوال الأحداث.

ففي البداية نشاهد إحدى عمليات فرقة إبطال مفعول القنابل الأمريكية العاملة في العراق، وهي تقوم بإبطال انفجار قنبلة مزروعة داخل كومة من القمامة في وسط المنطقة الخضراء، وتنتهي العملية بالفشل وانفجار القنبلة ليذهب ضحية الانفجار أحد ضباط الفرقة، ولا يتبقى منه سوى أشلائه ومتعلقاته الشخصية والعسكرية، التي يتم جمعها في "خزانة" معدنية ضمن عشرات الخزائن التي يتم شحنها يوميا من العراق إلى أمريكا، وتضم بقايا الجنود الأمريكيين الذين يقتلون في العراق كل يوم.

هذا الهجوم الإنساني والشعوري على المتفرج ربما يحدث أثرا عميقا لدى المشاهد الغربي لكننا كمتلقين عرب نكتشف فجأة أن الفيلم يحاول أن يجعلنا نتوحد مع القتلى الأمريكيين باعتبارهم "شهداء" حرب!

إلا أننا سريعا ما نتذكر أنهم ليسوا "شهداء".. لكنهم الأعداء والمحتلون، ومن هنا تأتي أهمية وخطورة هذا الفيلم بالنسبة للمتفرج العربي.. فهو يحاول منذ البداية أن يستدرجنا للشعور بمدى الألم الذي يعانيه أحد جنود الفرقة نتيجة فقدان زميله، ولكنه لا يتساءل طول أحداث الفيلم ماذا يفعل الجيش الأمريكي في العراق؟

من هم الأعداء؟

بعد هذه البداية الدامية والهجوم الشعوري.. يلتحق بالفرقة شاب يملك حسا جريئا ويبدو -على رغم حنكته الشديدة في إبطال القنابل- ذا قلب ميت.. إنه انتحاري يعشق الاقتراب من الخطر، ويدرك أنه في رهان مستمر مع الموت، وأن أنسب وسيلة لفك قنبلة هي الوسيلة التي لا تجعلها تنفجر في وجهك.

هذا الشاب يبدو من خلال عمليات الأبطال المتتالية -التي تتكون منها أغلب الأحداث- يمثل تجسيدا للمقولة التي يبدأ بها الفيلم "إن ذروة القتال في المعارك أو الشعور بالخطر المستمر في الحرب يصبح تدريجيا لدى بعض الجنود أشبه بإدمان المخدر، الذي لا يمكن التوقف عن تعاطيه"، وهو إسقاط مهم على الشخصية العسكرية الأمريكية.

فآلة الحرب الرهيبة التي استيقظت منذ الحرب العالمية الثانية لم يهدأ لها بال منذ ذلك الحين، حتى أصبحت الحرب بالنسبة لأمريكا أشبه بإدمان المخدر، وربما كانت هذه إحدى الإشارات الإيجابية في السيناريو؛ لأننا لا يمكن أن ننسى أن العدو الذي تجعلنا الأحداث نكرهه ونخاف منه ونخشى منه على أبطالنا "الأمريكيين" هم نحن أنفسنا "العرب" أو العراقيون المقاومون للاحتلال الأمريكي!

صحيح أن الفيلم لا يصرح بذلك.. إلا أننا نتابع الوجوه العربية/العراقية من خلال نظرات جنود الفرقة الأمريكيين، وهم ينظرون إليهم كأنهم أعداء، أو كما يلخصها أحد الجنود قائلا لزميله "أنت في العراق.. إذن أنت ميت".

الطفل بيكهام العراقي

على الرغم من أن أغلب أحداث الفيلم تدور خلال أربع أو خمس عمليات إبطال قنابل في أنحاء المنطقة الخضراء، إلا أن هناك بعض المناطق الدرامية التي يجب أن يتوقف أمامها المشاهد ليتمعنها جيدا، ومنها شخصية الطفل بيكهام، وهو ولد عراقي يقوم ببيع أسطوانات "الدي في دي" للجنود الأمريكيين خارج المعسكرات، ويعقد معه بطل الفيلم صداقة طريفة.

إلا أن هذه الصداقة لا تستمر طويلا.. ففي أثناء إحدى عمليات اقتحام مقر "للمقاومة" يكتشف البطل وجود جثة هذا الطفل على طاولة تشريح، وقد تعرض لعملية تعذيب رهيبة وتم فتح بطنه، وحشوها بالمتفجرات، وتصبح هذه الحادثة المرة الوحيدة التي يبكي فيها بطلنا ذو القلب الميت!

بل إنه لا يتمكن من تفجير هذا المقر مثلما تقتضي التعليمات، ويخرج حاملا جثة الطفل ليسلمها للشرطة العراقية!

ثم هناك رب الأسرة العراقي الذي يتم تلغيمه بالمتفجرات، وإنزاله أمام بوابة أحد المعسكرات الأمريكية، ولا يتمكن البطل من إبطال الشحنة المتفجرة التي حوله فينفجر الرجل قبل أن يكمل النطق بالشهادتين!

هذه الأحداث تجعلنا نشعر أن "المقاومة" ما هي إلا عمل "إرهابي" بلا قلب.. يستهدف الأطفال والمدنيين العراقيين كقنابل موقوتة في وجه الجيش الأمريكي، وهي نظرة غير موضوعية، ولا محايدة من صناع الفيلم.

فليست مقاومة المحتل إرهابا، وليس كل العمليات الإرهابية التي تحدث في العراق وتؤدي إلى مقتل الأطفال والمدنيين هي من تنفيذ المقاومة.. بل من المعروف أن هناك أطرافا أخرى كثيرة تعمل داخل العراق لصالح عدم استقرار البلد أو المنطقة بأكملها.

وليست الحيادية أن يقدم الفيلم بعض عناصر المرتزقة المتنكرين في شكل عرب، والذين يقومون باختطاف رموز المقاومة (من النجف كما جاء في الفيلم)، وتسلميهم مقابل مال.. في إسقاط فني على عناصر شركة (بلاك وتر) المعروفة بعملياتها المشبوهة في العراق تحت سمع وبصر الاحتلال الأمريكي.

ليس فيلما تسجيليا ولكن

استخدمت المخرجة كاثرين بيجلو في الفيلم أسلوب التصوير الأشبه بحركة كاميرات الصحافة التلفزيونية في تغطية الأحداث العسكرية والمعارك؛ حيث الكاميرا محمولة طول الوقت وغير مستقرة أو محددة الزوايا والأحجام، بل تتغير الزاوية وحجم اللقطة في المشهد الواحد عشرات المرات على حسب سخونة الأحداث وحركة الجنود، وهو أسلوب فني شديد الذكاء.

أولا لأنه يشعرك بأنك أمام فيلم تسجيلي من داخل أرض المعركة يرصد الأحداث دون رتوش أو تجميل.

وثانيا لأنه يؤكد دلالة عدم الاستقرار، سواء على المستوى العسكري أم السياسي أم الإنساني بالنسبة للشخصيات، فالكادرات المهتزة والمتحركة طوال الوقت تعطي دلالة بصرية بالأوضاع المتقبلة واللاهثة التي يواجهها الجنود الأمريكيون في احتلالهم للعراق.

أخيرا؛ أجادت المخرجة في الحفاظ على هذا الأسلوب التسجيلي الحاد والواقعي كشخصية بصرية مميزة للفيلم، وربما كان هذا ما جعلها تنافس به زوجها السابق جيمس كاميرون بفيلمه "أفاتار" على جائزة أوسكار لأحسن فيلم لهذا العام، على رغم ما يحتويه الأخير من إبهار بصري، وتقني مؤثر، إلا أن الفيلمين يحملان مضمونا سياسيا مهما، وهو ما يجعل المنافسة بينهما "لاهبة".

الـ MBC نت في

01/03/2010

 

توقعات «الرأي» للفائزين بجوائز الأوسكار..

فيلم «خزانة الالم» وستريب وبولوك وبريدجز الاوفر حظا للفوز

محمود الزواوي 

من الممكن تصنيف سباق الأوسكار على جائزة أفضل فيلم بين جوائز  الأوسكار الأربع والعشرين هذا العام كتنافس بين فيلمين من الأفلام  العشرة المرشحة لهذه الجائزة، هما فيلم الخيال العلمي «أفاتار» والفيلم  الحربي «خزانة الألم». فقد رشح كل منهما لتسع من جوائز الأوسكار. وهذان  الفيلمان من إخراج زوجين سابقين هما كل من المخرج جيمس كاميرون وزوجته  السابقة المخرجة كاثرين بيجيلو.

 يشار إلى أن الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما قررت هذا العام  زيادة عدد المرشحين لجائزة الأوسكار  لفئة أفضل فيلم إلى عشرة أفلام،  وذلك لأول مرة منذ العام 1943، مع المحافظة على خمسة مرشحين لجميع  الفئات الأخرى باستثناء فئتي المؤثرات الخاصة والماكياج اللتين يقتصر  مرشحوهما على ثلاثة.

تشير جميع الدلائل إلى توقع فوز فيلم «خزانة الألم» بجائزة الأوسكار  لأفضل فيلم، متفوقا على فيلم «أفاتار». فقد رشح فيلم «خزانة الألم» لما  مجموعه 118 جائزة سينمائية وفاز بسبع وستين منها مقارنة بما مجموعه 57  ترشيحا و16 جائزة لفيلم أفاتار.وعند استعراض هذه الجوائز نجد فارقا  كبيرا بين الفيلمين، ليس من حيث الكم فحسب، بل أيضا من حيث النوع. فقد  فاز فيلم «خزانة الألم» بعشر من جوائز أفضل فيلم مقابل جائزة واحدة  لفيلم «أفاتار»، وفازت المخرجة كاثرين بيجيلو بما مجموعه 23 جائزة  مقابل جائزة واحدة للمخرج جيمس كاميرون.

وقد هيمن فيلم «خزانة الألم» ومخرجته على جوائز روابط نقاد السينما  والمهرجانات السينمائية، بما في ذلك فوز المخرجة كاثرين بيجيلو بأربع  من جوائز مهرجان البندقية السينمائي، في حين أن فوز فيلم «أفاتار»  اقتصر على الجوائز الفنية كالتصوير والمؤثرات الخاصة والمونتاج  والإخراج الفني، وذلك باستثناء جائزتي الكرات الذهبية لأفضل فيلم وأفضل  مخرج. ومن الإنجازات المهمة التي حققها فيلم «أفاتار» أنه صعد إلى  المرتبة الأولى في الإيرادات العالمية الإجمالية على شباك التذاكر في  تاريخ السينما، حيث حصد حتى الآن نحو 2,5 مليار دولار.

وتبعا لذلك فإن من المتوقع أن تفوز المخرجة كاثرين بيجيلو بجائزة  الأوسكار لأفضل مخرج التي خسرتها أمام زوجها السابق جيمس كاميرون في  سباق جوائز الكرات الذهبية. ومما يعزز فرصتها للفوز أنها فازت بجائزة  أفضل مخرج من نقابة المخرجين الأميركيين التي تتنبأ في معظم السنين  بالمخرج الفائز بجائزة الأوسكار.

ويحتدم التنافس على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل في دور رئيس بين  الممثلين  جيف بريدجيز وجورج كلوني وكولين فيرث ومورجان فريمان وجيريمي  رينير. ومن المتوقع أن يحظى بهذه الجائزة الممثل جيف بريدجيز، الذي فاز  بجائزة الكرات الذهبية، عن أدائه القوي في فيلم «قلب مجنون»، وسيكون  منافسه الرئيسي على هذه الجائزة الممثل جورج كلوني عن دوره في فيلم «في  الهواء».

 أما جائزة أفضل ممثلة في دور رئيس فيحتدم التنافس عليها بين الممثلتين  ميريل ستريب عن دورها في فيلم «جولي وجوليا» وساندرا بولوك عن دورها في  فيلم «الجانب المظلم»، وقد تفوز أي منهما بالجائزة. وليس من المتوقع أن  يحالف الحظ أي من المرشحات الثلاث الأخريات لهذه الجائزة وهن هيلين  ميرين وكاري موليجان وجابورني سيدايب. يشار إلى أن هذا هو الترشيح  السادس عشر للممثلة القديرة ميريل ستريب لجائزة الأوسكار، وهي صاحبة  الرقم القياسي في هذا المجال. كما سبق لها أن فازت بجائزة الأوسكار  مرتين.

أما جائزة الأوسكار لأفضل ممثل في دور مساعد فإن الممثل المفضل للفوز  بها هو الممثل النمساوي كريستوفر والتز عن دوره في فيلم «الأوغاد  الأشرار»، كما أن الممثلة المفضلة للفوز بجائزة أفضل ممثلة في دور  مساعد هي الممثلة السمراء مونيك عن دورها في فيلم «ثمينة».وقد هيمن  هذان الممثلان على جوائز روابط نقاد السينما هذا العام، كما فازا  بجائزتي الكرات الذهبية.ستعلن أسماء الفائزين بجوائز الأوسكار لأهم الإنجازات السينمائية  للعام 2009 في هوليوود في السابع من شهر آذار/مارس في حفلة  يحضرها  الآلاف من أهل الفن وتنقل مباشرة عبر شاشات التلفزيون في أكثر من 200  دولة حول العالم، ويشاهدها عدد يقدر بنحو 1,5 بليون شخص.

والشيء المؤكد هو أن جوائز الأوسكار هذا العام لن تخلو من المفاجآت - شأنها في ذلك شأن كل عام - وذلك نتيجة لمجموعة من العوامل المعقدة  والمتنوعة التي تؤثر في عملية اختيار الفائزين بهذه الجوائز من قبل  أعضاء الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما الذين يزيد عددهم  حاليا على 6000 عضو يمثلون 15 فرعا سينمائيا.

التنبؤات بجوائز الأوسكار

-أفضل فيلم:«خزانة الألم».

-أفضل مخرج:كاثرين بيجيلو عن فيلم «حزانة الألم».

-أفضل ممثل في دور رئيس:جيف بريدجيز عن فيلم «قلب مجنون».

-أفضل ممثلة في دور رئيس:ميريل ستريب عن فيلم «جولي وجوليا» - ساندرا بولوك عن فيلم «الجانب المظلم» .

-أفضل ممثل في دور مساعد:كريستوفر والتز عن فيلم «الأوغاد الأشرار».

-أفضل ممثلة في دور مساعد:مونيك عن فيلم «ثمينة».

أرقام قياسية مالية لجوائز الأوسكار -حقائق وأرقام: 

-3,5 مليون دولار تكلفة الدقيقة الواحدة للإعلانات التلفزيونية خلال  عرض حفلة توزيع جوائز الأوسكار، ويبث خلالها 58 إعلانا طول الواحد منها  30 ثانية، وذلك بدخل إجمالي يزيد على 100 مليون دولار.

-90% من ميزانية الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم السينما التي تمنح  جوائز الأوسكار تأتي من إيرادات التغطية التلفزيونية لحفلة توزيع  الجوائز.

- أكثر من 50 مليون دولار أنفقتها استوديوهات هوليوود هذا العام  للترويج لترشيح أفلامها للأوسكار.

- أكثر من 500 مليون دولار الإيرادات الإضافية المقدرة للأفلام المرشحة  والفائزة بجوائز الأوسكار.

- أكثر من مليون دولار سينفق على  سيارات الليموزين التي ستنقل نجوم  السينما إلى الحفلة.

- 5 ملايين دولار ستنفق على الحفلات الخاصة في الفنادق بعد الحفلة.

- 800 مليون دولار القيمة الاقتصادية السنوية الإجمالية لجوائز  الأوسكار.

الرأي الأردنية في

01/03/2010

 
 

عشرة آفلام وعشرون نجماً يتصارعون علي جوائز الاوسكار

ماجـدة خـيرالله

في السابع من مارس يتم الإعلان عن جوائز الأوسكار في دورته الثانية والثمانين، في حفل يشاهده علي الهواء أكثر من مليار شخص في كافة أنحاء الكرة الأرضية،  وينتظره نجوم العالم باهتمام بالغ، رغم أن الأوسكار جوائز محلية "أمريكية "،  إلا أن صداها يمتد لعشاق فن السينما في جميع أنحاء العالم!

وقد تم الإعلان عن أسماء المرشحين للجوائز منذ شهر تقريبا ومن يومها والتكهنات لم تنقطع،  وجاءت الترشيحات متوافقة إلي حد بعيد مع التوقعات،  ومع ماتم الانتهاء إليه في جوائز "الجولدن جلوب" مع نسبة قليلة من الاختلاف!

أهمها زيادة عدد الأفلام المرشحة لجائزة أفضل فيلم من خمسة إلي عشرة أفلام علي رأسها فيلم أفاتار، و"خزانة الآلام"، وبريشوس "غالي أو ثمين"، "الجانب المظلم"، "تعليم"، "كتيبة الأوغاد"، "رجل جاد"، عالي في السماء، والمقاطعه  9وفيلم الرسوم المتحركة "في الأعالي"،  وهو أحد الأفلام الملغزة في ترشيحات هذا العام، حيث ينافس الأفلام الروائية في قائمة أفضل فيلم،  وفي نفس الوقت ينافس في قائمة أفضل فيلم رسوم متحركة، بالإضافة لترشيحه في قائمة أفضل سيناريو كتب مباشرة للسينما،  وأفضل موسيقي تصويرية، وتكاد تكون فرصته كبيرة في الفوز علي الأقل كأفضل فيلم رسوم متحركة،  ويعتبره صناع السينما حدثا فنيا يستحق الاهتمام ويخرج عن الفكرة التقليدية التي يعتنقها البعض حول أن أفلام الرسوم المتحركة تقدم فقط للاطفال،  وقد تم عرض فيلم "UP" للمرة الأولي في افتتاح مهرجان كان الذي أقيم في شهر مايو الماضي،  وقوبل بترحيب واحتفاء من نقاد السينما وجمهورها! أما جائزة أفضل ممثل فيتنافس عليها جورج كلوني عن فيلم "عالي في السماء"،  وجيف بريدجز عن فيلم "قلب مجنون" وقد ارتفعت أسهم بريدجز مؤخراً،  بعد حصوله علي الجولدن جلوب، وهو يقدم شخصية مطرب موسيقي ريفية،  يقع في دائرة الإدمان،  وتمر حياته بأزمات متعددة، وتنقذه صحفية شابه تأخذ بيده وتحفزه علي استعادة حياته، ويقع في حبها رغم فارق السن الكبير بينهما، ورغم أن اسم الممثل "كولين فيرث" بين قائمة ترشيحات أفضل ممثل، إلا أني أعتقد أنه من الصعب أن يحصل عليها، حيث يقدم في فيلمه "رجل أعزب "، شخصية رجل شاذ جنسيا، ولما كان "شون بين" قد  حصل العام السابق علي جائزة عن فيلم "ميلك" وهو شاذ جنسيا!! يبقي مش معقول تذهب جائزة أفضل ممثل لعامين متتاليين لمن يقدم تلك الشخصية لأنها مش حاتبقي حلوة في حق أمريكا!! أما النجم الأسمر "مورجان فريمان" فتم ترشيحه لجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "invictus" حيث يقدم شخصية وينسون مانديللا، الذي قاد فريق كرة الراجبي و"هي اللعبة الشعبية الأولي في بلاده "، إلي تحقيق نصر رياضي كبير، بعد هزائمه المتكررة، الأمر الذي أدي إلي زيادة شعبيته والسيطرة علي مشاكل التعصب البغيض بين البيض والسود في جنوب أفريقيا! وسبق لمورجان فريمان أن حصل علي جائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد في عام 2005  عن فيلم طفلة بمليون دولار الذي أخرجه كلينت استوود، كما تم ترشيحه ثلاث مرات لجائزة افضل ممثل عن أفلام سائق ميس دازي، وسجن شوشانك، أما المرشح الخامس فهو" جيرمي رينر "عن دوره في فيلم "خزينة الآلام" حيث يؤدي شخصية جندي أمريكي متخصص في عملية إبطال مفعول المفرقعات، أثناء غزو الجيش الأمريكي للعراق، وهو يعيش علي حافة الخطر مع كل خطوة يخطوها علي الأرض العراقية، ويفشل هو ورفاقه في عمل علاقات إنسانية  مع المواطنين العرب الذين يعتبرونهم غزاة لابد من إبادتهم!

< < <

لم تخرج قائمة الترشيحات لأفضل ممثلة في دور أول عما كان متوقعا حيث تتنافس علي الجائزة الممثلة المخضرمة "ميريل ستريب"عن دورها في الفيلم الكوميدي "جولي وجوليا"، وقد سبق وحصلت عنه علي جائزة الجولدن جلوب،  وتعتبر ميريل ستريب صاحبة رقم قياسي في الترشيح للأوسكار، حيث نالت هذا العام الترشيح السادس عشر في مسيرتها الفنية وكان قد سبق لها الفوز بالأوسكار مرتين الأولي في عام 1980  عن" فيلم كرامر ضد كرامر" والثانية في عام 1983 عن فيلم" اختيار صوفيا " ويتوقع النقاد حصول ميريل ستريب علي الأوسكار الثالثة هذا العام، حيث تلعب شخصية "جوليا تشايلد" التي ألفت أشهر كتب الطهي وعلمت الشعب الأمريكي كيف يأكل! وكتابها الذي صدر لأول مرة في مطلع الستينيات من القرن العشرين وأعيد طبعه أكثر من أربعين مرة، وحقق مبيعات وصلت إلي خمسة ملايين نسخة، ومما زاد من شهرة "جوليا تشايلد" أنها كانت أول امرأة أمريكية تقدم برامج الطهي في التليفزيون لتحقق نسبة مشاهدة مرتفعة، عاشت "جوليا" سنوات من عمرها في باريس عندما كان زوجها يعمل في السفارة الأمريكية هناك، حيث حاولت ملء وقت فراغها بتعلم اللغة الفرنسية، وصناعة القبعات، ثم بدأت تفكر في الحصول علي دورات لتعلم فنون الطهي، علي الطريقة الفرنسية، وأخيرا فكرت في طرح تجربتها في كتاب يضم أكثر من ألف طريقة لصنع الوجبات المختلفة، باللغة الإنجليزية وصار لها تلاميذ وعشاق في كافة أنحاء العالم، وكانت عقدة حياتها أنها لم تنجب أطفالا فتركت ثروتها الضخمة لأبناء شقيقتها، وتوفيت عن 96 عاما في عام  2004 قدمت ميريل ستريب أداء مدهشا في هذا الفيلم، وتعمدت أن تزيد وزنها خمسة عشر كيلوجراما، لتلائم الشخصية، كما غيرت من تسريحة شعرها ولونه، ولكنتها في الحديث وأدائها الحركي، وبدت كامرأة مختلفة تماماً عن تلك التي نعرفها، حالة من الإبداع الخالص  تجعل الفرصة  أمام بقية المنافسات تكاد تكون منعدمة أوغير متكافئة، وقد ظهرت تعليقات في كثير من المواقع الالكترونية السينمائية، عن تنافس "ميريل ستريب" مع ساندرا بولاك التي حصلت علي جائزة جولدن جلوب لأفضل ممثلة في فيلم دراما عن "الجانب المظلم"، وجاء في تلك التعليقات أن ساندرا بولاك قد اجتهدت في الأداء، بعد مجموعة الأدوار الخفيفة التي قدمتها في أفلام بلا قيمة وليس من المعقول أن نقارنها بممثلة عظيمة مثل ميريل ستريب لم تقدم في حياتها سوي الأفلام المدهشة وتاريخها مرصع بمجموعة من الأدوار الخالدة! أما المرشحة الثالثة لجائزة أفضل ممثلة فهي "هيلين ميرين" عن فيلمها "المحطة الأخيرة" حيث لعبت دور زوجة الكاتب الروسي ليو تولستوي، وسبق" لميرين " الحصول علي الأوسكار في عام2007  عن فيلم "الملكة "، كما رشحت لجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم "حديقة جوسفيلد"، في عام  2002وعن فيلم "جنون الملك جورج " في عام  1995أما المرشحة الرابعة فهي "كاري موليجان " عن فيلم "التعليم" وتلعب دور فتاة مراهقة من أسرة متوسطة، يحفزها والدها علي النجاح في دراستها ولكنها تتعلق برجل ثري، تجد فيه مخرجاً من ظروف حياتها التعسة، لتستقبل مباهج الحياة بكل صورها، ولكن آمالها تتحطم عندما تكتشف أن الرجل الثري كان يتعامل معها كوسيلة للمتعة فقط وتعقد العزم علي أن تلتحق بالجامعة، أما المرشحة الخامسة فهي السمراء" جابوري سيديب " بطلة فيلم بريشوس أو ثمين، وهي تقف أمام الكاميرا للمرة الاولي، عندما اختارها المخرج "لي دانييل "، من بين أكثر من مائة فتاه، حيث كان يبحث عن مواصفات شديدة الخصوصية لفتاة مراهقة وزنها يزيد علي مائة كيلو، سمراء لاتتمتع بأي نوع من الجمال!!! لتلعب شخصية بريشوس، التي تعيش حياة تعسة، في العشوائيات الأمريكية، مع والدتها القاسية، سليطة اللسان، وتنجب الفتاة "بريشوس" طفلها الثاني بعد اعتداء جنسي من والدها، وترغب في تعلم القراءة والكتابة فتلتحق بمدرسة مجانية تساعدها في تجاوز أزمتها !

ورغم وجود خمسة ممثلين مرشحين لجائزة أفضل ممثل مساعد إلا أن الأمر يكاد يكون محسوماً لصالح الممثل النمساوي الأصل "كريستوف والتز" عن دوره في فيلم "كتيبة الأوغاد "للمخرج كونتين تارانتينو، أما بقية المرشحين في نفس القائمة"أحسن ممثل مساعد "فهم مات ديمون عن فيلم  invictusوودي هارليسون عن فيلم "المسافر"و"كريستوفر بلامر"عن دوره في فيلم "المحطة الأخيرة"، الذي تدور أحداثه حول الأشهر الأخيرة  في حياة الأديب الروسي ليو تولستوي، أما الممثل ستانلي توسي فهو المرشح الخامس عن فيلم العظام الجميلة "lovely bones" Sحيث يلعب شخصية قاتل سيكوباتي، يستدرج فتاة مراهقة، لمكان منعزل ويقتلها ويسحق جثتها، ويخفي أي أثر يدل  عليه، أما الفتاة القتيلة فهي تحكي قصتها معه، وتبقي روحها معلقة بين السماء والارض، حتي تطمئن أخيرا لأن القاتل قد نال الجزاء الذي يستحقه..

< < <

تضم قائمة المرشحين لجائزة  أفضل ممثلة مساعدة كلا من الأسبانية "بينلوب كروز"عن دورها في فيلم "تسعة " للمخرج روب مارشال، و"فيرا فارميجا " عن دورها في فيلم "عاليا في السماء"، "ماجي جيلنهال " عن فيلم القلب المجنون، و"أنا كيندريك" عن "عاليا في السماء"، ولكن تكاد تكون المنافسة محسومة لصالح  الممثلة السمراء" مونيك " عن أدائها الفريد، لشخصية المرأة القاسية، سليطة اللسان في فيلم بريشوس، ومما يدعم هذا الاعتقاد أنها حصلت علي جائزة الجولدن جلوب في الشهر الماضي، أما جائزة أفضل مخرج فيتنافس عليها كل من جيمس كاميرون الذي حقق فيلمه أفاتار أعلي إيرادات في  تاريخ السينما حتي الآن، ويعتبره البعض ثورة في صناعة الأفلام السينمائية، وهو ينتمي إلي أفلام الخيال العلمي،  وتنافسه بشدة زوجته السابقة "كاترين بيجللو " بفيلمها "خزانة الآلام"، و"كوينتين ترانتينو" مخرج فيلم "كتيبة الأوغاد"، ولي دانييل مخرج فيلم" بريشوس "، جيسون ريتمان مخرج فيلم "عاليا في السماء" ! ورغم منطقية معظم هذه الترشيحات إلا أني أتعجب لاستبعاد فيلم "تسعة"للمخرج روب مارشال من قائمة أفضل فيلم، واستبعاد بطله دانييل داي لويس" من قائمة المرشحين لجائزة أفضل ممثل! وخاصة وأن دانييل داي لويس يقدم في فيلم" تسعه" أداء شديد التميز لمخرج إيطالي شهير، يمر بأزمة منتصف العمر، ترتبك علاقاته بكل المحيطين به، وخاصة زوجته التي تعشقه وتحبه بجنون رغم كثرة نزواته العاطفية، يقع المخرج "جيدو" في أزمة البحث عن فكرة أو موضوع مناسب لفيلمه القادم، ويستدعي من خزانة ذكرياته تجارب طفولته ومراهقته، ومرحلة الشباب ومايتضمنها من قصص نجاح وفشل وصدام مع تقاليد المجتمع.

آخر ساعة المصرية في

02/03/2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2017)