تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

سينما

الدور الثاني.. وجه آخر للنجومية

على مدى تاريخ السينما المصرية، لاسيما في منتصف القرن الفائت، اشتهر فنانون في بطولة الدور الثاني، واستطاعوا أن يحققوا من خلاله النجومية على طريقتهم الخاصة، فلمعوا وتألقوا وحققوا من خلال الدور الثاني ما لم يحققوه عندما قدموا أدوار البطولة المطلقة.

تميز في هذه النوعية من الأدوار عدد كبير من الفنانين، منهم عبدالسلام النابلسي، عبدالمنعم إبراهيم، يوسف فخر الدين، محمد عوض، وهناك فنانون آخرون كانوا نجومًا ولم يرفضوا أن يقدموا الأدوار الثانية حتى بعد أن قدموا بطولات منفردة، وحققوا نجومية كبيرة سواء في دور البطولة أم في الدور الثاني، ومنهم فؤاد المهندس، كمال الشناوي، أحمد رمزي، رشدي أباظة، صلاح ذو الفقار ، كل هؤلاء النجوم لم يتمسكوا بأدوار البطولة دائمًا، ولم يكن لديهم اعتراض للقيام بالأدوار الثانية، والشيء نفسه في فترتي السبعينات والثمانينات، أما الآن فالوضع اختلف كثيرًا، فنرى أن الفنان يظهر في فيلمين أو ثلاثة في الدور الثاني، وعندما يقدم دور البطولة يرفض العودة لأداء الدور الثاني، والتساؤل هنا لماذا يرفض ، وهل يعاني الدور الثاني من مشاكل في الكتابة؟

يقول الفنان سعيد صالح: إن الدور الثاني بالفعل يعاني من مشاكل كثيرة الآن، ويرجع هذا بسبب أن السيناريو يكون مكتوبًا لصالح البطل، ويتم اختزال خطوط كتبت للدور الثاني لصالح البطل، فلم يعد الدور الثاني يقدم مثلما كان يقدم في الماضي.. وأضاف: الممثل الجيد ينظر إلى الدور المكتوب جيدًا لا إلى المساحة، أو دور أول أو ثان، فقيام الممثل بالدور الثاني لا يقلل منه، فهناك نجوم كبار قاموا بأداء الأدوار الثانية ، لكن الوضع اختلف كثيرًا فمن الصعب أن تجد شكري سرحان آخر، أو عماد حمدي أو حسين رياض فهؤلاء كانوا يهتمون بالكيف لا الكم. يتفق الناقد السينمائي نادر عدلي مع رأي صالح، ويقول: بالفعل لا يوجد اهتمام من كتَّاب السيناريو بالدور الثاني، حيث إنه لا يكتب بشكل يحمل عمقا، ويكون في الأغلب أقرب إلى «السنيد» الذي كنا نراه في الأفلام قديمًا عندما كان النجوم الشباب أمثال عمر الشريف وأحمد رمزي يستعينون بحسين رياض بهدف إثقال الفيلم، أما الدور الثاني الآن فهو مجرد شخص ملازم للبطل، والاهتمام الأكبر يكون بشخصية البطل خاصة في الأفلام الكوميدية.

ويؤكد الفنان الشاب أحمد عيد أنه كان مرتاحا نفسيًا في الأدوار الثانية لأن البطولة شيء صعب جدًا حيث يتحمل الفنان بمفرده نجاح أو فشل الفيلم، وعليه أن يبحث دائمًا عن موضوعات جديدة. ويرى عيد أن الأدوار الثانية حاليا تواجه مشاكل عديدة ، فهى لا تكتب جيدًا وحصرها المؤلفون في شخص تابع للبطل وملازم له دائمًا، كما يظهر في الفيلم كأنه لقيط ليس له أسرة، ويكون وجوده بعيدًا عن دراما الفيلم. بينما يرفض السيناريست تامر حبيب أن يطلق على الدور الثاني «السنيد»، فالدور الثاني أحيانًا يكون مهمًا على مستوى أهمية دور البطل، لكن الفارق يكون في مساحة الدور، مؤكدا أن الدور الثاني يعاني من مشاكل كثيرة في السينما، بسبب أن الأفلام الكوميدية التي تقدم الآن تتعامل مع الدور الثاني على أنه شخص يقول الإفيهات الهدف منها الإضحاك فقط، دون أن يكون له تأثير درامي، وأحيانًا يلجأ المنتج لممثل بعينه لكي يلعب الأدوار الثانية حتى يقول إفيهاته وتزيد إيرادات الفيلم.

ومن واقع تجربته يشير الفنان مجدي كامل إنه وفق إلى حد كبير في معظم الأفلام التي شارك فيها، سواءً كانت بطولة جماعية أم دور ثان، فالفيصل يكون في الورق الجيد، وقال أنه لا يهتم بالمساحة أو عدد المشاهد بقدر ما يهتم بالدور وتأثيره من الناحية الدرامية، لافتا الى أنه في معظم الأفلام التي شارك فيها يكون مساحة البطل أكبر، لكن من حيث الأهمية والتأثير الدرامي تكون جميع الأدوار متساوية.

لكن هذا لا ينفى، والكلام لكامل، أن الدور الثاني بحاجة إلى وجود ورق جيد، ويكون مكتوبا بحرفية وفهم بدلاً من حشوه في الفيلم.

ويضيف كامل: إننا الآن في مرحلة جديدة ظهرت فيها أفلام البطولة الجماعية فالجميع في الفيلم أبطال وأدوارهم متساوية من حيث الأهمية، وهناك فيلم «عمارة يعقوبيان» فهل ظهور النجمين الكبيرين عادل إمام ونور الشريف في فيلم واحد أثر على نجومية أحدهما؛ بالعكس لم ينظرا لدور البطولة بقدر نظرهما لأهمية الدور والفنانة يسرا قدمت خمسة مشاهد فقط فهي نظرت للدور الجيد لا لعدد المشاهد.

لكن الفنان طارق لطفي يرى أن معظم الأدوار الثانية في السينما الآن جيدة، وأن شخصية «السنيد» لم يعد لها وجود الآن فقد ظهرت شخصية قديمًا عندما اتجه بعض المطربين للتمثيل وكانوا يلجأون إلى ممثلين يقومون بالأدوار الثانية ليثقلوا الفيلم، وينطبق نفس الشيء على بعض المطربين الذين يتجهون للتمثيل الآن، أما معظم الأفلام التي تقدم الآن تقوم في الأساس على البطولة الجماعية على سبيل المثال.

البيان الإماراتية في

13/03/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)