تعرف على صاحب "سينماتك"  وعلى كل ما كتبه في السينما

Our Logo

  حول الموقعخارطة الموقعجديد الموقعما كـتـبـتـهسينما الدنيااشتعال الحوارأرشيف الموقعسجل الزوار 

أخطر اعترافات ليلي مراد:

اعتزلت الغناء .. رغم إرادتي

آمال العمدة

ليلى مراد «الإنسانة» والفنانة دراما مثيرة! لاينتهى الحديث عن مشوارها الغنائى الرائع، وأفلامها السينمائية البديعة، كانت ليلى مراد نادرة الظهور الإعلامى، ولن تجد لها حواراً تليفزيونياً، لكن المذيعة اللامعة الراحلة «آمال العمدة» نجحت فى تسجيل مشوار حياتها عبر 16 شريطاً، منذ حوالى ثلاثين عاماً. هذا الحوار النادر ضمنته الزميلة اللامعة «حنان مفيد» فى كتابها «ليلى مراد سيدة قطار الغناء». فى ذكرى ميلاد ليلى مراد (فبراير 1919) وفى ذكرى رحيل «آمال العمدة» 13 مارس نعيد نشر أهم ما فى الحوار الإنسانى الرائع، وهو بكل تفاصيله مادة إنسانية وفنية نادرة تستحق القراءة!. (.......)

·         آمال العمدة: لو عاد قطار الزمن إلى الوراء فهل ستختارين نفس المشوار ونفس الأشخاص والوقائع التى حدثت فى حياتك

! - ليلى مراد: سأختار نفس الحياة التى عشتها لكن بتفكيرى الحالى، وبالتجارب التى مرت بى وكنت سأتقبل كل شىء بعقل أكبر، لأننى استفدت من تجاربى مما يجعلنى لا أتصرف بشكل خاطئ ولا أتعجل ولا أتهور.

·         آمال العمدة: ما الذى كنت ستقومين بتعديله فى حياتك الشخصية والفنية

- ليلى مراد: أول شىء هو المادة، فأنا مسرفة جداً وأنفقت أموالاً زائدة علي اللزوم وهذا ما لم أكن لأفعله بتفكيرى الحالى، وأيضاً فى المسائل الزوجية، فأنا أعرف أنه كان لابد أن أتحلى بالمزيد من العقلانية وأنظر للمستقبل وأتحمل ما حدث لى.

·     آمال العمدة: هل يمكن أن تقدمى صورة من قريب لأنور وجدى الفنان، والمبدع، والزوج، والذى ظل صديقاً لك بعد انفصالكما حتى آخر أيام عمره

- ليلى مراد: لم يكن زواجنا موفقاً أبداً، لكن كنا متفاهمين جداً فى فننا، فما من شك فى أنه هو الذى جعلنى أحب الأفلام الاستعراضية لأنه هو الذى علمنى الكثير والكثير من أساليب التمثيل.

·         آمال العمدة: هل يمكن القول إن أنور وجدى هو الذى اكتشف مواطن الجمال فى فنك

- ليلى مراد: من الناحية الاستعراضية فقط، وليس كصوت أو كغناء، إنما كان هو البادئ بعمل الفيلم الاستعراضى قبل كل المخرجين، وهو الذى اكتشف أننى أستطيع عمل فيلم استعراضى ناجح وتبعه الباقون.

·         آمال: كلنا نعلم من هو أنور وجدى الفنان، لكن من هو أنور وجدى الإنسان الذى عرفته ولا نعرفه نحن جمهور المشاهدين

- ليلى: كان أنور وجدى إنسانا عصبيا جداً لكنه كان طيباً لدرجة غير عادية، وكان هذا سبب ما تحملته منه خلال فترة زواجنا لأنه كان يثور جداً وبعد قليل ينسى كل شىء وكأنه لم يكن، وأنا بطبعى أيضاً قلبى طيب جداً، لكن كانت تحدث بعض الأشياء التى لم أستطع تحملها، فكان يتصرف بعض التصرفات التى لم أتحملها وكان هذا سبب الخلاف بيننا من الناحية الزوجية، أما هو كفنان فهو رجل عبقرى وبعيد النظر، ولو كان قد عاش كل هذه السنين لكان قد صعد إلى القمر وصور فيلماً فوقه.

·         هل أنت متسامحة فى حياتك

- جداً ودائماً أقول أن ربنا موجود ولم أفكر أبداً فى أى شىء حدث لى إطلاقاً، والأمل هو كل شىء فى حياتى ورحمة ربنا كبيرة وأنا سيدة مؤمنة جداً.

·         لو سألتك عن أمنية تحملينها بداخل قلبك وتتمنين البوح بها مرة واحدة فقط.. فماذا تقولين

- أتمنى أن أرجع لجمهورى مرة أخرى، وأغنى وأعود كما كنت ليلى مراد بالصورة التى يعرفوننى بها، ويسمعوننى ويصفقون لى مرة أخرى، وهذا هو كل ما أتمناه، لأنى حزينة لابتعادى عن جمهورى، فأتمنى أن أرجع ليلى مراد من جديد.

·     فى فترة التأمل التى تقضينها، ولأنك مشدودة للفن بخيوط لا يمكن أن تقطع فمن المؤكد أنك تتابعين النجوم الجدد، فإذا سألتك عن هانى شاكر وعفاف راضى.. فماذا تقولين

- أنا سمعت هانى شاكر قبل أن يغنى تقريباً فى حفلات عامة، فكان الأستاذ الموجى يكلمنى فى التليفون وأسمعه غناء هانى وهو على فكرة يملك صوتاً جميلاً ولكن ينقصه أن يعيش أحداثاً خاصة به وهذا سيكسب صوته الأشياء التى تنقصه، أما عفاف راضى فإن صوتها صوت أوبرالى فأنا أنصحها أن تفعل كما فعلت فأنا كنت أغنى فرنساوى فى المدرسة فذهبت واستمعت للفقهاء والمغنين القدامى والأغانى القديمة والمواويل والتواشيح والأشياء التى يجب أن تحفظها أى مطربة حتى إذا دخلت امتحاناً وسئلت إن كانت تحفظه تقوم بغنائه فوراً، وسماع القديم سيفيد صوت عفاف راضى جداً.

·         هل تشاهدين محمود ياسين فى السينما

- أنا من المعجبين جداً بمحمود ياسين وفنه وتمثيله الجاد جداً، فهو يثق فى كل كلمة يقولها، وأهم ما فيه صوته فهو يمتلك صوتاً من أجمل الأصوات. الحقيقة أن الذين عملت معهم كانت تنقصهم أشياء موجودة الآن فى محمود ياسين، فهناك أشياء فى رجولته وطريقة تمثيله كانت تنقص بعض الممثلين، فكنت أشعر بأن هناك شيئاً ينقص البطل ولا أعرفه، لكنى وجدت هذا النقص فى محمود ياسين يجوز فى صوته أو فى صدقه فى الأداء لكنى لا أعرف ما هو، وطبعاً أتمنى التمثيل أمامه، لكن هذا يحتاج لقصة تفصيل كل حسب سنه، فأنا كنت سأقوم بتمثيل قصة الأستاذ إحسان عبدالقدوس «دعنى لولدى» مع عبدالحليم حافظ، فمن المؤكد أن يحل محله محمود ياسين.

·     للموسيقار «محمد عبدالوهاب» آراء كثيرة فى الفن، هو يرى أن الفنان لابد أن يكون مقلاً فى الظهور للناس فى أماكن عامة ولابد أن يكون بخيلاً بصداقاته أحياناً ويعيش فى عزلة فنية حتى يؤدى أعماله الفنية بإبداع، فهل تسيرين على هذا النهج

- الحقيقة أننى لست لهذه الدرجة، لكنى فعلاً لا أحب الظهور كثيراً فى المجتمعات والأماكن العامة، وبعد اعتزالى أصبحت أظهر أكثر للناس، وللحق فإن كل من يرانى يسعد جداً وهذا يسعدنى أيضاً. حينما كنت أعمل لم أكن أظهر أبداً كما يقول الأستاذ عبد الوهاب، فلم أكن أحضر فى أى مناسبات اجتماعية ولا أذهب لأماكن عامة ولا مسارح، على العكس كنت فى بعض الأحيان أتمنى الذهاب لمسرح الريحانى مثلاً ولكن لا أذهب، فلم أكن أحب أن يرانى الناس كثيراً بالفعل لأن هناك فيلماً سيعرض لى، فيستحسن ألا يرى الناس الفنان كثيراً حتى يذهبوا ليروه فى السينما.

·         بالنسبة لسلوكك فى حياتك الخاصة، هل كنت تختلفين عن بقية الناس

- بالنسبة للأكل مثلاً فأنا أحب الأكل جداً وحينما امتنعت عن الأكل من أجل الفن كدت أن أموت من الجوع، وأيضاً لم أكن أحب الملابس العارية خلال التمثيل بل أحب الاحتشام فهناك ملابس جميلة محتمشة فلم لا ألبسها، وأيضاً فإن تصرفاتى مع العمال فى الاستديو جعلتهم لا ينسوننى حتى الآن ولا يزالون يفتقدوننى حتى الآن، وذلك أننى كنت أول من يدخل الاستديو قبل المصور والمخرج ولم يحدث فى تاريخى أن لا منى أحد على تأخرى، بل كنت كلما اشتهر أخشى على نفسى أكثر وأحافظ على سمعتى أكثر، وكنت أتناول طعامى مع العمال فكنت أدخل حجرة العمال، وكان هناك عامل فى استوديو مصر اسمه عواد وكان شيخ العمال كلهم، فكنت قبل صعودى لحجرة الماكياج أدخل حجرة عواد وأتناول معه إفطاره من الفول لأننى كنت سعيدة جداً بالعمل معهم لأن هؤلاء العمال هم السينما وهم الذين يصنعون النجوم.

·         ألم تكونى تتصرفين كنجمة

- إطلاقاً فأنا كنت ألتزم بالمواعيد، وأحفظ الدور وإن أخطأت أعتذر فوراً قبل أن يلفت المخرج نظرى وأعيده مرة أخرى، وأنفذ أوامر المخرج بحذافيراها ولا أتدخل فى السيناريو أو الأبطال على العكس فكنت أعطى كل شىء للمخرج وأمتثل لكل إنسان فى موقعه. كان الطلب الأساسى بالنسبة لى هو أن يلحن الأستاذ عبدالوهاب أغنياتى. - هناك واقعة حدثت بينى وبينه فى بداية عملى معه فى أول فيلم وهو «يحيا الحب» فأتذكر أنه فى فيلم «يحيا الحب» كان هناك لحن اسمه «ياما أرق النسيم» وكنت أنا طفلة لا أفهم فى النغمات والألحان، فحفظت اللحن وذهبت لتصويره، وكان الأستاذ عبدالوهاب فى أوروبا، وبينما أصور اللحن وحدى أوقف المخرج التصوير وقال إنه لن يستطيع استكمال الفيلم إلا بعد عودة الأستاذ عبدالوهاب، فغضبت وعدت للبيت، واتصل الأستاذ عبدالوهاب فور عودته بوالدى وقال له إننى أخطأت لأننى أؤدى اللحن بصوت فيه حزن ودعاه لاصطحابى إليه لسماع اللحن مرة أخرى، وكان عندى الشجاعة أن أقول للأستاذ عبدالوهاب إن اللحن نفسه حزين، وطبعاً تعجب أبى من أن ابنته الصغيرة تعاند الأستاذ الكبير فغنيت اللحن وقلت له إننى أشعر إننى أقول هذه الجمل بحزن لأن اللحن نفسه حزين، وكان الأستاذ عبدالوهاب يمسك بالعود فترك العود وسلم علينا ومشى، وفى اليوم التالى كان قد عاد بنفس اللحن على نغمة أخرى، ولهذا فأنا غير حبى وحب عائلتى للأستاذ محمد عبدالوهاب فأنا أحمل له هذه الواقعة وهذا ما يجعله باستمرار خير معين ألجأ إليه باستمرار لأننى أستريح له أخلاقياً وفنياً كأب روحى لى.

·         ما أقرب لحن لقلبك، والجملة الموسيقية التى ارتبطت تماماً بذاكرتك وقلبك

- هناك لحن لا يفارقنى بكلامه ونغماته فى كل حياتى وهو لحن «مين يرحم المظلوم ويحاسب الظالم»، وهو أيضاً للأستاذ عبدالوهاب فهى جملة تقال لكل شخص فى الدنيا وفى كل ظرف ولكل سن فلا تضيع منى أبداً واللحن نفسه دائماً أتذكره فى كل مناسبة سواء حزينة أو سعيدة.

الــدنيــا ظلمتنـــى

·         هل تشعرين أن الحياة ظلمتك بقدر ما أعطتك

- بل ظلمتنى أكثر مما أعطتنى.

·         وهل أعطيتها أنت أكثر مما أخذت منها

- نعم

·         كيف ظهر صوت ليلى مراد فى الإذاعة

- أنا غنيت قبل الإذاعة فى حفلات عامة كثيرة، غنيت حوالى سنة وكان عمرى وقتها 14 عاماً، وبذلت فى هذه السنة مجهوداً كبيراً جداً لأن شكلى كان ضيئلاً جداً وكان سنى صغيراً وكان والدى ينظم لى حفلات فى وجه قبلى فطفت وجه قبلى محطة محطة من بنى سويف إلى ما بعد أسوان، وكنا ننظم الحفلات على حسابنا لأننا لم نكن نملك المال اللازم، وكنا ننظمها لحسابنا لأن معظم المتعهدين لم يكونوا يدفعون لنا أى مقابل، ولم تكن هناك ميكروفونات، وكنت أسمع فى بعض الأحيان كلام إعجاب أتأذى منه، وما كان يؤثر فى جداً أننى كنت أجد البعض قد جاء من قرى أخرى مشياً على الأقدام ليسمعوا أغنياتى، وهذا درس لكل مبتدئ لكى يعلم أنه لا أحد يستطيع صعود السلم مرة واحدة أبداً، ومن سيصعده مرة واحدة فلابد أن يسقط مرة واحدة أيضاً، وأنا استغرقت عاماً كاملاً فى غناء هذه الأغنيات القديمة حتى اشتهرت ولمع اسمى فى الأفراح والحفلات العامة، حتى سمعنى الأستاذ عبدالوهاب وكنت معجبة به طول عمرى وسمعنى وأنا أغنى «يوم ما بنيت قصر الأمانى» وهى إحدى أغنياته وصعب جداً أداؤها لكنى قلتها بإحساس لأننى كنت أحفظها بكل كلماتها وحركاتها وقفلاتها، فتعجب الأستاذ عبدالوهاب وتساءل كيف تغنى هذه الطفلة ألحانى بهذا الشكل
ثم قدم التهنئة لوالدى وأكد له أنه يتوقع ليس مستقبلاً باهراً، ووقع معى عقد اسطوانات. وكنت فى منتهى الرعب، لأن الجمهور فى أى فرح أو حفل كان يصفق ويصرخ لكن الموقف أمام الأستاذ عبدالوهاب يختلف، وحينما أعجب بى وأصر على أن أكمل طريقى الفنى وأن يوقع معى عقد اسطوانات كنت فى منتهى السعادة.

·         وماذا عن بداية دخولك مبنى الإذاعة المصرية

- بعد عام ونصف العام من عملى فى الأفراح والحفلات أرسلت لى الإذاعة المصرية لأعمل فيها وفور دخولى للإذاعة رأيت أم كلثوم وكان والدى صديقاً لها، وكنت خائفة جداً لأن كان عندها تسجيل وسألت والدى إن كانت ستسمعنى فقال لى أنها جاءت لتسجيل خاص بها، لكن هذا لم ينه خوفى خاصة أننى حينما دخلت حجرة التسجيل وجدتها تجلس لتسمعنى فزاد خوفى، فلقد عرفت من كبار الفنانين أن هذا الخوف هو أساس النجاح، وهو الخوف، النابع من فرط الإخلاص للعمل.

·         من كان مدير الإذاعة فى هذا الوقت

- أعتقد أنه كان الأستاذ مدحت عاصم، وأتذكر أيضاً أننى كنت أغنى يوم الثلاثاء مع الشيخ محمد رفعت - رحمه الله - فكنت أنزل من الإذاعة أجد شارع الشريفين - بدون مبالغة - مسدوداً من المقاهى التى يجلس الناس ليستمعوا لأغنياتى فيها، وكانوا يأتون ليسمعونى بالقرب من الإذاعة لكى يرونى ويسلموا على، فكنت أبكى من السعادة،

·         قلت إن عدم ظهورك منذ عشرين عاماً على المسرح ليس خطأك، إذن فهو خطأ مَنْ

- هو خطأ المسئولين عن الفن فى الإذاعة والتليفزيون ومؤسسة السينما، الحقيقة أننى احتجبت حوالى خمس سنوات لأنى أصبت فى وقت من الأوقات بالسمنة، ولكن بعدها عدت لرشاقتى ووزنى الذى لا يتعدى 61 كيلو وبذلت محاولات لدى مؤسسة السينما ولم يكن ينقص إلا أن يقولوا لى «فوتى علينا بكرة مش فاضيين النهاردة»، فأنا أتذكر أننى تقدمت لمؤسسة السينما وذهبت لهم بنفسى بعد أن أخذت موعداً بالتليفون وذهبت وقابلت الأستاذ عبدالحميد جودة السحار فرحب بى جداً وحدد لى موعداً ذهبت إليه فيه ووجدته ينتظرنى فعرضت عليه مسألة رجوعى للسينما فرحب جداً، وقال إنه سعيد لأن السينما والفن سيعودان مرة أخرى، وخرجت أنا بعد هذه المقابلة العظيمة وأنا فى منتهى السعادة، لكن مرت الشهور بلا رد، فاتصلت مرة أخرى وذهبت للمسئولين هناك فتحججوا بحجج كثيرة واستغرقت هذه المحاولات عامين كاملين مرة يقولون إنه لا يوجد سيناريو جاهز ومرة يقولون إنهم لا يستطيعون تحمل تكلفة الأفلام الاستعراضية التى تشبه أفلامى القديمة حتى انتهت هذه المحاولات بعد 13 سنة.

·         وما الجديد عندك لكى تقدميه لجمهورك

- هناك عشرات الأفكار التى ستنفذ إذا أتيحت لى الفرصة، ولقد سمعت شائعات عن أننى طلبت مبالغ وأجوراً كبيرة من الإذاعة والتليفزيون، وطبعاً هذا ليس حقيقياً لأننى عرضت نفسى وأكدت أننى أقبل أى أجر يعرضونه علىَّ على أن يأتوا لى بالملحنين والمؤلفين والموسيقيين الذين أطلبهم.

·         هل تشاهدين أفلاما استعراضية فى الوقت الحالى

- الأستاذ حسن الإمام أخرج لسعاد حسنى بعض الأفلام الاستعراضية الجيدة، لكن ينقصها شىء، فسعاد حسنى ممثلة ممتازة وتمتلك وجهاً جميلاً وأداء جيداً فى كل الأدوار، لكن ما ينقص فيلمها الاستعراضى أن سعاد حسنى لا يمكن أن تقول ما تقوله ليلى مراد وهو الغناء، فسعاد حسنى لا تستطيع غناء المواويل والقصائد والتواشيح، فالأستاذ عبدالوهاب كان ينادينى بلقب «فقية» بسبب ما تعلمته من كبار المقرئين فوالدى كان يصحبنى للصوانات لكى أسمع الشيخ على محمود والشيخ رفعت وكل الشيوخ الكبار فى المآتم والأفراح لكى أتعلم منهم القفلة، التى لا يمكن لأى مطربة تغنى الكلمات الخفيفة أن تقولها، لذلك فإن أفلام سعاد حسنى الاستعراضية ينقصها الصوت والطرب.

·         نقلة إلى بطلة أخرى من بطلات الأفلام الاستعراضية وهى الفنانة وردة فكيف ترينها

- صوت وردة قوى جداً وهى تؤدى بشكل جيد وتغنى كل ما يلحن لها، لكن تفقد 70% فى التمثيل، فهذا يأتى حسب ما خلق الله الإنسان، فلقد خلق الله فى موهبة الصوت وشدة إحساس مع صوتى نفعنى فى حياتى، فوردة تغنى بشكل جيد لكنها لا تندمج فى التمثيل.

·         ما هو أقرب أفلامك إلى قلبك

- أحب فيلمين إلى قلبى هما «شاطئ الغرام» لأن مرسى مطروح تحتل فى قلبى مكانة رفيعة خاصة حينما علمت أنهم يطلقون اسمى على المكان الذى غنيت فيه أغنية «رايداك» والفيلم الآخر هو فيلم «غزل البنات» مع الأستاذ نجيب الريحانى الذى لا يمكن أن يظهر فيلم مثله الآن.

أنـــا والريحانـى

·         ما هى قصتك مع نجيب الريحانى

- حينما أشاهد الفيلم «غزل البنات»، ورغم أننى عشت كل ما فيه وشاهدته مئات المرات إلا أننى أضحك على المواقف التى جمعت بينى وبين نجيب الريحانى، من المواقع التى لا أنساها هو آخر مشهد فى الفيلم، فمن المفروض أن أعود للأستاذ أنور الذى أحبه فى الفيلم وهو يودعنى ويربت على كتفى ويبكى ويمسح دموعه، فكنت فى كل مرة نعيد فيها تصوير المشهد أبكى معه وطبعاً من المفروض ألا أبكى بل أكون سعيدة لأننى سأعود لحبيبى وفى كل مرة كان المخرج يعيد التصوير حتى جاءنى وهمس فى أذنى سائلاً: لماذا تبكين هل تحبيه

والحقيقة أننى لم أكن أستطيع مقاومة دموعى لأننى كنت أشعر أننى سأفارق نجيب الريحانى بالفعل، وللأسف فقد فارقنا فعلاً خلال تصوير الفيلم، وأيضاً كان نجيب الريحانى جارى فى نفس العمارة وذات مرة قال لى جملة لا أنساها أبداً، فذات مرة كنت معه فى الأسانسير وعلى باب الأسانسير قال لى بالحرف «يابنتى أنا نفسى أعمل فيلم معاكى قبل ما أموت»، فقلت له إننى أتمنى ذلك، لكن لم يخطر ببالى فعلاً أن يكون تعاوننا فى فيلم عظيم كفيلم «غزل البنات» وبالفعل عمل الفيلم معى ورحل.

·         هل الأستاذ عبدالوهاب هو أكثر من يعرف قدرات صوتك ويضعك فى الإطار الذى ترضين فيه عن نفسك فنياً

- نعم هو ذلك، والأغنية التى شعرت بها جداً والتى شعر بها الجمهور أيضاً هى أغنية الحب جميل، فأنا أشعر أن هذه الأغنية هى أقصى ما يناسبنى.

·         هل تغنين الأغانى الخاصة بك فى منزلك

- ليلى مراد: طبعاً أغنيها، فأغنى أى أغنية أشعر بها فى الحالة التى أمر بها وليس شرطاً أن تكون من أغنياتى بل لأى مطرب أو ملحن آخر. ف نفسى أرجع ليلى مراد

·         قرار اعتزالك ألم يكن قراراً خاصاً بك

- اعتزالى لم يكن قرارى الخاص أبداً بل كان رغماً عنى.

·         هل هناك سن معينة لاعتزال المطرب

- الصوت له عمر ولكن يمكن الحفاظ عليه وتدريبه، لكن هناك سنا لا يمكن بعدها أن يغنى.

·         ما الذى تنتظرينه من الحياة

- ليلى مراد: أن أعود ليلى مراد.

·     أتصور أن الوسط الفنى أيامكم كان فيه جو ألفة وصحبة يفتقده الفنانون الكبار هذه الأيام، فهل من الممكن أن تحكى لى عن الجو الأسرى لأيام زمان

- نحن فعلاً أصبحنا الآن منفصلين عن بعضنا ولم نكن كذلك، فكان كل الفنانين والفنانات يندمجون معاً ويتقابلون من وقت لآخر فى سهرات خاصة فى رمضان، فكانت توجد قرابة بيننا خاصة إذا كان الفنانون يمثلون معاً فيلماً مشتركاً، فكنا نحزن حينما نعلم أننا أنهينا التصوير وإذا أنهينا التصوير مبكراً فى يوم ما نستكمل سهرتنا معاً فى مكان آخر، لكنى أسمع الكثير عن العلاقة بين الفنانين حالياً بشكل يدهشنى لأننا لم نكن كذلك أبداً، فكانت توجد أسمهان وكنت أنا صديقتها جداً رغم تنافسنا الفنى لدرجة أننى كنت أتلقى منها ورداً بعد كل حفل أنجح فيه، كانت تحضر حفلاتى فى بعض الأحيان بصحبة شقيقها فريد الأطرش، أما الآن فلا أشعر بهذا الشعور بين فنانينا أبداً.

·     أنت تذكريننى بكلمات قالتها لى الفنانة «تحية كاريوكا» عن الفن زمان والفن الآن، فقالت إنه كانت تربطكم روح الحب والود، أما الآن فأهم شىء هو التحدى وسرقة الكاميرا

- تحية من أحب الصديقات لى، فلقد عملت معها فى عدد من الأفلام، وأنا كنت من أشد المعجبين بها حتى من قبل أن أقوم بالتمثيل معها، وتصادف أن عملت معها فى أحد أفضل أفلامى وهو شاطئ الغرام، فلقد قضينا أوقاتاً من أجمل ما يمكن فى مرسى مطروح وليالى لا تنسى كنا نرفض النوم حتى لا يمر الوقت.

·         من المؤكد أن هذه الأيام لن ينساها أهالى مرسى مطروح أيضاً بدليل إطلاقهم على الصخرة اسم صخرة ليلى مراد

- نعم ويطلقون عليها أيضاً اسم صخرة شاطئ الغرام، وأتذكر أنه فى ليلة من الليالى كنت سأصور أغنية رايداك وكنت سأغنيها على أساس «عايزاك والنبى عايزاك» فاستثقلت كلمة عايزاك، وحينما استعديت لغناء الأغنية غيرنا الكلمة من عايزاك إلى رايداك، وليلة غناء الأغنية كنا نسمع شريط الأغنية حتى أصوره فى اليوم التالى، فتخيلى أننا كنا نسمع الأغنية فى الفندق خلال العشاء وفوجئنا قبل تصوير الأغنية فى اليوم التالى أن مرسى مطروح بأكملها كانت تغنى «رايداك والنبى رايداك» لدرجة أن المخرج قال إنه ضَمَنَ نجاح الفيلم حينما رأى الجميع يغنون الأغنية حتى قبل تصويرها.

·         هل هناك فرق بين السمِّيعة زمان والسمِّيعة اليوم

- ليلى مراد: السميعة هم السميعة لأنها هبة من عند الله لكن الأهم أن يجد السميع ما يسمعه ويطربه.. لقد أكرمنى الله زيادة عن كل الناس، ولست أنا من يقول ذلك بل كل الناس لأن الله وفقنى فأعطانى صوتاً ووجهاً مقبولاً فأحب الناس وجهى فى الشاشة وصوتى وروحى فوفقنى الله فى هذه المميزات الثلاث التى أتمنى أن أراها فى أحد ولهذه المميزات وصلت للمجد الكبير، وهذا اعتبره رضا من الله لأن أمى كانت تدعو لى باستمرار أن يحبنى الناس.

أنا ماليش حظ.. فى الزواج

·         هل تؤمنين بالحظ أم تشعرين بأن الإنسان بشكل أو بآخر مخير

- الدنيا ميزان لا تعطى الناس كل شىء، فلابد أن يكون هناك ميزان لتعطى كل شخص مميزات معينة، ولقد أعطانى الله أشياء كثيرة تكفى لأن أكون سعيدة لكن لم يكن لى حظ فى زواجى، لكنه عوضنى فى أشياء أخرى كثيرة وأنا لست طماعة بل أشكر الله على ما منحه لى.

·         ألم تعرفى معنى السعادة فى يوم من أيام تجاربك الثلاثة فى الزواج

- للأسف لم يكن لى حظ أبداً فى حياتى الزوجية، فلم يكن هناك تفاهم فى تفكيرنا.

·     هذا على الرغم من أن أنور وجدى كان فناناً وكان يمكن أن يتفهم وضعك كفنانة وأن تكونا ثنائيا فنيا ناجحاً وأيضاً ثنائيا ناجحا فى الحياة

- هذا صحيح لكننى كنت أغير وهو أيضاً كان يغير، وكان يغير أيضاً على عمله ولم أستطع مقاومة ذلك، لأنى كنت أنفق على عائلتى وأرى حب الناس لى ولا أستطيع الامتناع عن الفن.

·         من الذى ملأ مكان أنور وجدى على الشاشة العربية

- لم يملأ مكانه أحد، فلم يصل أحد حتى الآن لمكانة أنور وجدى.

·         ماذا لو فكرنا فى فيلم بطولة ليلى مراد ومحمود ياسين، فماذا ستكون قصته

- تكون عن قصيدة سيدة «إتلطشت» فى عقلها ورأته فأعجبت به وأحبته لكن ستكون غلطة كبيرة ويعالجها الفيلم فى النهاية.

·         وهل نسمى الفيلم «غلطة العمر»

- نعم نسميه «غلطة العمر».

·         ما هو أميز ما كان فى أنور وجدى، هل وسامته أم رجولته أم أداؤه أم فنه أم فكره السينمائى كمنتج ومخرج

- كل ما قلتيه كان يميزه، فلقد كان فكره سابقاً لأوانه بشكل كبير، وكان بعيد النظر بشكل غير معقول، فكان يقوم بأشياء كنت أقوللى فى نفسى إنها لن تعجب الناس، وحينما أشاهدها- حتى فى وقتنا الحالى- أفاجأ بروعة تفكيره وأنبهر بطريقة وسرعة تفكيره، لكنه كان عصبياً بشكل كبير، وأنا كنت صغيرة حينما كنت زوجة له، ولم أكن أستطيع أن أعذره، فمرضه كان يؤثر على أعصابه جداً، وهذا ما عرفته فيما بعد للأسف الشديد، فلقد قال لى الأطباء إن المرض الذى أصاب كليته كان يصيبه بحالات عصبية كثيرة، ويجوز أننى لو كنت أكبر وقتها فى السن التى تزوجته فيها كنت صبرت عليه لكنه النصيب.

·         لو عاد قطار الزمن إلى الوراء، هل كنت ستسامحين أنور وجدى، ولا يحدث بينكما انفصال

- نعم لم أكن لأنفصل عنه لأن التجارب علمتنى الكثير، خاصة الصبر، فيجوز كنت فهمته أكثر وسعدت معه.

·         هل راجعت نفسك بعد انفصالك عن أنور وجدى

- لم أراجع نفسى لأن كل النزاعات التى كانت بيننا بسبب العمل وأنا فنانة وكان يجب أن أعمل مع غيره لأكسب عيشى، فكان باستمرار توجد نزاعات بينى وبينه بسبب العمل.

·         كيف كنت تشعرين بمعجبات أنور وجدى

- لم أكن أعقل هذه المسألة أبداً مهما حاول إقناعى بأنهن معجبات، وأنه لم يكن بينه وبينهن شيئاً، ولكنى زوجة مخلصة تحبه من كل قلبها وبلا شك يجب أن أكون غيورة جداً مهما حدث.. وهذا حال أى زوجة مخلصة.

·     وفى فترة أخرى من حياتك كنت ترين حب الناس، ورغبتهم الشديدة فى أن يروك مستمرة على الشاشة.. رغم ذلك فقد امتنعت عن التمثيل وتفرغت للبيت كزوجة وأم ولم تلب طلب الناس

- الحقيقة أنا أحب الأطفال جدا فلما أنجبت تفرغت لأولادى لأننى لم أكن أقوى على فراقهم، فآخر فيلم قمت بتمثيله كنت أترك التصوير فى ستوديو الأهرام وأعود للبيت خمس مرات يوميا لآراهم إلى جانب أننى عانيت من السمنة لوقت طويل وهذا استغرق منى وقتا لكى أعود لوزنى الطبيعى.

·         هل يمكن أن تحكى لنا عن يوم فى حياتك

- أنا طول عمرى أهتم ببيتى جدا حتى خلال فترة عملى فى السينما لذا فإن يومى كله موجه إلى فنى.

·         ما ملخص رواية «دعنى لولدى» التى كنت ستقومين ببطولتها مع عبد الحليم حافظ

الرواية للأستاذ إحسان عبد القدوس وتحكى عن سيدة متزوجة من رجل أعمال كبير جدا وهو يوسف وهبى وكان يتركها كثيرا وكان لها ولد فكانت تصطحبه للنزهة فى أوروبا فصادفت رجلا آخر وهو عبد الحليم وكان صوته جميلا فسمعته من الجندول فى فينيسيا وتعرفا وأصبحا يخرجان معا فأحبها هذا الشاب لكنها تحب ولدها ورأت أن عليها ألا تكمل حبها مع هذا الشاب بل لابد أن تعود لبيتها وزوجها الذى تحبهما.

·         متى شعرت أنك وصلت للقمة

- بعد فيلم «غزل البنات».

·         ماذا أضاف محمد عبد الوهاب لليلى مراد

- زادنى إحساسا لأنه حساس جدا فى ألحانه، يحفظ الصوت جيدا وألحانه كانت تناسبنى جدا ونقطة الإحساس هى الفارق بينه وبين غيره من الملحنين الكبار الذين لحنوا لى.

·         ما عيوب ليلى مراد الشخصية

- أنا عاطفية زيادة عن اللازم، وصادقة بشكل غير عادى ورغم أننى أشعر أن المعاملات من حولى تتطلب الكذب إلا أننى أعتبر الكذب جريمة وربيت أولادى على الصدق حتى الآن أنا عاطفية جدا ولذلك اعتبر أنه ليس من الصعب أن أمثل دراما لأننى أتأثر بشدة بأى ظرف يمر به من حولى.

قلبى سبب تعاستى

·         هل كانت هذه العاطفة أحد عوامل تعاستك فى حياتك

- بلا شك لكن هذا لم يجعلنى أتحكم فيها.

·         ما أفضل الطرق لكى يصل الفنان بفنه للناس

- الصدق فى الأداء هو الطريق الوحيد، فأنا حينما أشاهد نفسى فى فيلم أصدق نفسى وأتأثر لدرجة أننى أضحك وأتساءل عن كيفية حدوث ذلك، ولهذا السبب فإن كل كلمة مثلتها أوغنيتها وصلت للناس لأننى مقتنعة بها وأحسها بشكل غير عادى، والصدق فى كل شىء لابد أن يوصل ما نريده للناس.

·         ما أكبر صدمة تلقتها ليلى مراد طوال حياتها

- ليلى مراد: هناك صدمتان كبيرتان فى حياتى، الأولى هى وفاة والدتى لأنها توفيت وأنا صغيرة جدا، ثم أخى الأصغر فقد كان كل حياتى وكان يدير لى أعمالى ومات صغيرا وبشكل مفاجئ أحدث صدمة فى حياتى وحتى بعد ذلك لأنه كان قد كتب رواية لأقوم بتمثيلها ومات يوم أن أنهاها فرفضت تمثيلها وابتعدت عن السينما لمدة عامين لأننى لم أستطع السيطرة على أحزانى بموته وهذه الصدمة مازالت مؤثرة فى حياتى لأنه كان أقرب الناس لى.

·         هل كانت تتمنين العمل فى السينما الملونة

- نعم كنت أتمنى ذلك، فالألوان كانت ستضفى على أفلامى الكثير.

·         ما أحلى تعليق سمعته من الناس

- ليلى مراد: كان الناس يقولون إننى طيبة ودمى خفيف وأنا أحب هذا التعليق جدا.

·         آمال العمدة: نصيحة توجهينها لكل فنان..

- ليلى مراد: أقول لكل فنان أنه مهما كانت هناك هموم فى حياته وصادفه أى مخلوق آخر فعليه أن يبتسم لأن هذه الابتسامة كانت سببا فى حب الناس كلهم لى، فأنا أحسب ألف حساب للجمهور مهما كان فى قلبى هموم ابتسم لكل من يقابلنى.

·         ماذا عن قيمة الصداقة فى حياة ليلى مراد

- قيمتها كبيرة جدا، لكنها قليلة جدا هذه الأيام وقد تكون معدومة.

·         فى تصورك ما الذى حدث للناس وجعل الصداقة تنحسر

- ليلى مراد: أعتقد أنه الطمع الذى غلب على الناس فالجيل الجديد من الناس أصبحت أخلاقه غير أخلاقنا.

·         لو رتبنا الصفات الفنية التى تتسبب فى نجاح أى فنان فماذا نقول..

- أولا الموهبة ثم الصدق وهذا الصدق يتجلى فى أداء الراحل عبد الحليم حافظ الذى كان يغنى بنجاح شديد نتيجة لصدقه، فأنا كنت أظن أنه يتألم فعلا وأنا أسمعه.

·         من الذى يستطيع انتزاع ضحكة من ليلى مراد

- ليلى مراد: طبعا يأتى نجيب الريحانى فى المقدمة لكنه كان ينتزع ضحكى وبكائى لأنه كان فنانا تراجيديا رائعا كما كان فى الكوميديا لدرجة أننى كنت أبكى فى آخر مشاهد من فيلم «غزل البنات» ولم يكن من المفروض أن أبكى أبدا.

·         بصراحة وبدون حرج من الذى ملأ مكان ليلى مراد فى السينما المصرية

- ليلى مراد: الحقيقة أنه لا يزال لم يملأ هذا المكان أحد

صباح الخير المصرية في

09/03/2009

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع سينماتك
  (2004 - 2009)